Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
على أنى رأيت من حكى عن كل من ابن الجزرى وشيخنا رضوان إنسكار ذلك
ورميه فيه بالكذب والمعتمد ماقدمته، وهو فى عقود المقريزى وانه مقرىء
الحجاز ممن نفع الله به الناس وأغناه عن التطلع لما فى أيديهم وصحبه أيام مجاورته
بمكة سنة أربع وثلاثين واستفاد منه ترجمة أبيه .
١٨٥ (عبد الرحمن) بن أحمد بن محمد عبد الله الزين أبو هريرة بن الشهاب بن
الجلال أبى عبد الله الحسبانى الدمشقى الحنفى والد أمين الدين محمد الآتى ويلقب
هامان . حفظ الدرر واستقرفى قضاء الحنفية بدمشق فى ذى القعدة سنة إحدى
وتسعین بیذل زائد عوض اسماعيل أخی کبیش العجم وكلاهمامن كبار الجهال
ثم صرف بابن القطب وهو أمثل منهما وأهين هذا مرة بعد أخرى ؛ وهو الآن
سنة سبع وتسعين شبه المقعد، ومات ابنه المذكور الذى استقر فى كتابةدمشق
مع أخيه كلاهما بالطاعون وليته كان معهما .
١٨٦ (عبد الرحمن) بن أحمد بن يوسف بن عبد الأعلى الماردينى الضرير
الشافعى نزيل أسيوط . حفظ القرآن ومختصر التبريزى والكافية فى النحو وقطن
أسيوط وأكثر من مدائح أعيان الصعيد بحيث كان له عليهم رواتب سنوية
وغيرها . مات فى طاعون سنة إحدى وثمانين وقد زاحم الثمانين . ومن نظمه
رداً على من أنكر عليه فى مدحه لبعضهم وصفه بالعظيم :
وياجحثاً تولد من حمار
لقد كتب النبى إلى هرقل عظيم الروم أورده البخارى
١٨٧ (عبد الرحمن) بن أحمد الحموى الأصل القاهرى رفيق السلمونى ونحوه
فى الشهادة مع جودة الخط ولكنه غير محمود وربما اشتغل ولازم أخى فى قراءة
التقسيم وتردد إلى ثم ورث وتوجه بالاسترقاق بميراثه بحراً فقدمها فى شوال
سنة سبع وتسعين وجلس بباب السلام .
١٨٨ (عبد الرحمن) بن أحمد المدنى المالكى أخو عمر الآتى ويعرف بالنفطى.
قرأ الموطأ لامامه على غانم الخشبى وتزوج ابنة الجلال الخجندى بعد أبى الفتح
المراغى ، وكان حياً فى سنة عشر .
١٨٩ (عبد الرحمن) بن أحمد المطيرزعضد الدين . مات فى يوم السبت خامس
عشرى رمضان سنة ست وخمسين . أرخه ابن عزم .
١٩٠ (عبد الرحمن) بن بكتمر السند بسطى ثم القاهرى أحد أصحاب الزاهد
وصاحب الزاوية المجاورة لجامع شيخه وفيها محل دفنه أخذ عنه جماعة كثيرون

٦٢
منهم محمد البدوى وذكروا له أحو الا صالحة وكانت له طاحون يقتات منها ويعمر
من فاضلها الزاوية المشار اليهاالتى لم يكملها وانما أ كملها صاحبه الشيخ مدين .
مات فى سنة أربعين أوقبلها رحمه الله وإيانا .
١٩١ (عبد الرحمن) بن بكير بن محمد الفرجى البرلسى ويعرف بابن الفقيه.
ممن سمع من بالقاهرة .
١٩٢ (عبد الرحمن) بن أبى البركات بن أبى الهدى محمد بن تقى الدين الشيخ
الصالح الزين الكازرونى المدنى الشافعى عم عبد الله بن عبد الوهاب بن أبى
البركات الآتى . ممن قرأ على بالمدينة فى شرح النخبة وسمع أشياء وله أخذ عن
الأبشيطى وغيره وفيه فضل مامع سكون وخير . مات سنة إحدى وتسعين .
١٩٣ (عبد الرحمن) بن أبى بكر بن ابراهيم العراقى الأصل المكى . ممن
سمع منى بمكة وهو خير منجمع .
١٩٤ (عبد الرحمن) بن أبى بكر بن احمد بن محمد بن الشيخ ولى الدين
محمد بن أحمد بن ابراهيم بن يوسف الملوى الأصل القاهرى الشافعى التاجر .
ممن قرأ القرآن وتردد لمكة بل جاور بها سنين واشتغل قليلا فى المنهاج وسمع
على بمكة فى سنة ثلاث وتسعين أربعى النووى ومجالس من جامع الأصول وبعض
البخارى وكتبت له إجازة، ومولده سنة أربع وخمسين وسافر فى التجارة لعدن
ونحوها وهو الآن سنة سبع وتسعين هناك .
١٩٥ (عبد الرحمن) بن أبى بكر بن داود الزين أبو الفرج بن التقى أبى الصفا
الدمشقى الصالحى الحنبلى الآتى أبوه ويعرف بابن داود . ولد کما کتبه بخطه فى
سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة وقال غيره سنة ثلاث بجبل قاسيون من دمشق
ونشأ بها فحفظ القرآن واشتغل وكان يذكر أنه أخذ الفقه عن التقى ابراهيم بن
الشمس محمد بن مفلح والعلاء بن اللحام وأخذعن أبيه التصوف وسمع عليه مؤلفه
أدب المريد والمراد فى سنة خمس وثمانمائة بطرابلس ومنه تلقن الذكر ولبس
الخرقة بل ألبمها معه من الشهاب بن الناصح حين قدومهما عليهما دمشق صحبة
الظاهر برقوق ومن البسطامى بزاويته ببيت المقدس وبانفراده فى جمادى الأولى
سنة تسع وعشرين من ابن الجزرى مع قراءته عليه للجزء الذى خرجه من
مروياته فيه المسلسل والمصافحة والمشابكة وبعض العشاريات بالباسطية ظاهر دمشق
وأول سماعه للحديث بدمشق من الحب الصامت سمع عليه التوبة والمتابة لابن
أبى عاصم وكذا البخارى فيما كان يخبر ثم سمع غالب الصحيح على عائشة ابنة

٦٣
ابن عبد الهادى والجمال بن الشرائحى وسمع ببعلبك على التاج بن بردس وأجاز
له أخوه العلاء ولازم الحافظ ابن ناصر الدين فى أشياء سماعاً وقراءة وخلف
والده فى مشيخة زاويته التى انشأها بالسفح فوق جامع الحنابلة فانتفع به المريدون؛
وحج غير مرة وزار بيت المقدس والخليل ودخل غيرها من الآما كن ، وکان
شيخاً قدوة مسلكا تام العقل والتدبير قائماً بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر
راغباً فى المساعدة على الخير والقيام فى الحق مقبول الرسائل نافذ الاوامر كريماً
متواضعا حسن. الخط ذا جلالة ووقع فى النفوس وشهرة عند الخاص والعام
وله الكنز الأكبر فى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فى مجلدين وفتح
الاغلاق فى الحث على مكارم الأخلاق ومواقع الانوار وما تر المختار والانذار
بوفاة المصطفى المختار وتحفة العباد وأدلة الاوراد فى مجلد ضخم والدر المنتقى
المرفوع فى اوراد اليوم والليلة والاسبوع ونزهة النفوس والافكار فى خواص
الحيوان والنبات والأحجار فى ثلاث مجلدات وتسلية الواجم فى الطاعون
الماجم فى مجلد وغير ذلك مما قرىء عليه جميعه أو أكثره ، وكان استمداده
فى الحديث من شيخه ابن ناصر الدين، وقد حدث باليسير أخذعنه الفضلاء اجازلى
ومات فى ليلة الجمعة سلخ ربيع الآخرسنة ست وخمسين بعد فراغه من قراءة أوراد
ليلة الجمعة بيسير فجأة ، وصلى عليه بعد صلاة الجمعة بالجامع المظفرى فى مشهد عظيم
جداً ودفن فى قبر كان أعده لنفسه داخل باب زاويته رحمه الله وإيانا .
١٩٦ (عبد الرحمن) بن أبى بكر بن سليمان بن صالح الزين بن الشرف الداديخى
ثم الحلبى الشافعى المذكور أبوه فى محله، وداريخ بمهملتين وآخرها معجمة من
اعمال سرمين . ولد فى سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة بحلب ونشأ بها - حفظ القرآن
وكتباً منها المختصر الاصلى ولازم الاشتغال مع الفهم البطىء وسلوك طرق الخير
والمواظبة على الجماعة إلى أن فضل وكان قد سمع على عمر بن أيدغمش عشرة
الحداد : وحدث سمع منه الفضلاء . مات .
١٩٧ (عبد الرحمن) بن أبى بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سليمان بن
حمزة بن احمد بن عمربن الشيخ أبى عمر زين الدين بن العماد القرشى العمرى المقدسى
الصالحى الحنبلى أخو عبد الله وناصر الدين محمد الآتيين ويعرف كسلفه بابن زريق
بمعجمة ثم راء وآخره قاف مصغر . ولد فى خامس رمضان سنة تسع وثمانين
وسبعمائة بالسفح من صالحية دمشق ونشاً بها وسمع على أبى هريرة بن الذهبى
وأبى بكر بن ابراهيم بن العز ومحمد بن محمد بن داود بن حمزة وأبى حفص عم

٦٤
البالسى وعبد الله الحرستانى فى الآخرين ومما سمعه على الأول الأربعين تخريج
أبيه له ، وأجازله ابن العلائى وابن أبى المجد والحلاوى والسويداوى وجماعة ،
وحدث سمع منه الفضلاء . مات فجأة فى سحر يوم الثلاثاء رابع عشر ربيع
الآخر سنة ثمان وثلاثين ، وصلى عليه قبيل ظهره بالجامع المظفرى ، ودفن بتربة
جدهأبی عمر بالسفح وشیعه خلق کثیر رحمه الله .
١٩٨ (عبد الرحمن) بن أبى بكر بن عبد الرحمن الوجيه بن الزكى المصرى الاصل
المكى الشافعى أخو احمد الماضى ويعرف بابن الز كى. ممن حفظ القرآن والمنهاج.
وكتباً وعرض على فى مجاورة سنة ست وثمانين وسمع منى ثم فى المجاورةالتى تليها
أخذ عنى البخارى مابين قراءة وسماع والشمائل النبوية قراءة والشفا وغيره سماعاً
وكتب بعض تصانيفى وكتبت له إجازة ؛ وهو يقظ يتكسب ويعامل ويحضر دروس
القاضى بل قال لى انه أخذ عن الجوجرى بالقاهرة ، وسافر إلى الهند غير مرة .
١٩٩ (عبدالرحمن) بن أبى بكر بن عبد الرحمن الحموى الحنبلى المقرىء القادرى.
الوثائى. قدم القاهرة فى سنة تسع وثمانين فقرأ عليه ابن أخى الفخر عثمان المقسى
الزهراوين لأبى عمرو مع منظومة الأمين عبد الوهاب بن احمد بن وهبان
الحنفى القاضى المسماة غاية الاختصار فى أصول قراءة أبى عمرو ومنظومة ابن
الجزرى فى التجويد وقال انه قرأهما على العلاء أبى الحسن على بن احمد الحموى بن.
الخدر (١) الآتى وانه كتب على الأولى شرحاً .
٢٠٠ (عبد الرحمن) بن أبى بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن احمد بن عطية.
ابن ظهيرة وجيه الدين القرشى اليمانى ثم المكى والد عبد الكريم وأبى بكر
الآتيين. ولد بعد التسعين وسبعمائة باليمين ونشأ بها وتردد إلى مكة مراراً للحج فسمع
من عمه الجمال بن ظهيرة وابن الجزرى والمقريزى وغيرهم كأبى الفتح المراغى وأجاز
له فى سنة خمس جماعة كابن صديق وعائشة ابنة ابن عبد الهادى والزين المراغى :
وكان خيراً مباركاً كثير الطواف قرأ عليه صاحبنا ابن فهد شيئاً باجازته من
ابن صديق وقال انه كان يتكسب بالتجارة؛ ومات فى صفر سنة تسع وأربعين بمكة.
٢٠١ (عبدالرحمن) بن أبى بكربن عبد الله وجيه الدين أبو محمد الزوقرى الركنى.
الشافعى . ولد فى سنة أربع وأربعين وسبعمائة وأخذ الفقه عن الامام محمدبن عبدالله
الريمى والعلماء بتعز كالقاضى عمر بن سعيد وابن قيصر وآخرين ؛ والحديث
عن مد بن صقر قرأ عليه أجزاء كثيرة وبه استفاد ، ودرس بالمظفرية الكبرى
(١) يفتح ثم كسر، وفى الشامية ((ابن الجذر)) وهو غلط.

٦٥
العليا فى تعز باستدعاء شيخه قاضى القضاء الريمى له فى سنة سبع وثمانين وسبعمائة،.
ورحل اليه العلماء من الآفاق ، وكان من أعيان أصحاب مذهبه ممن اشتهر بالورع
المرضى والمنهاج السوى وامتنع من ولاية الأحكام بتعز . مات فى ربيع الأول
سنة عشر . ترجمه النفيس العلوى ووصفه أيضاً بالفقيه الامام العالم العلامة فريد
عصره ووحيد دهره المدرس المحقق المفتى الصالح الولى كان فقيهاً لطيف الفقه.
والغرض صادق المودة للأصحاب صادق البأس أجمع الناس على ذلك منه حسن.
الأخلاق مهذب الطباع لم يرمثله زاهداً فى الدنيا متقنعاً فيها باليسير ، ورأيت من.
سمی جده يحيى فالله أعلم .
٢٠٢ (عبد الرحمن) بن أبى بكر بن على الزين أبو الفرج بن التقى أبى الصدق.
ابن العلاء أبى الحسن الدمشقى الشافعى ويعرف بابن الشاوى بالمعجمة . ولد فى
إحدى الجمادين سنة اثنتين وثمانمائة بدمشق ونشأ بها فقرأ القرآن عند الشمس أبى.
عبد الله محمد الجشى - بجيم مضمومة ثم معجمة مشددة - المكتب وصلى به على
العادة فى سنة أربع عشرة وحفظ العمدة وألفية الحديث والنحو والمنهاج الفرعى.
والأصلى والتسهيل وعرض بعدها ، واشتغل على غير واحد وتفنن وصحب جماعة
من الصلحاء ، وحج فى سنة ست وثلاثين وزار بيت المقدس والخليل ودخل.
القاهرة فأخذ عن شيخنا وتصدى للتدريس فانتفع به الطلبة ، وممن أخذ عنه ابن
الشيخ الصفى والشهاب اللبودى ، وناب فى القضاء عن الولوى البلقيني ثم
أعرض عنه . وكان إماماً علامة فقيهاً حسن الاعتقاد. مات فى جمادى الأولى
سنة ثمان وستين وصلى عليه بجامع التوبة ظاهر دمشق ودفن بمقبرة باب الفراديس
بطرفها القبلى وكانت جنازته حافلة جداً وحمل نعشه الأكابر من مقدمى الألوف
وغیر م وکثر الثناء غلیه ورؤيت له مناماتحسنة رحمه الله وإيانا .
٢٠٣ (عبدالرحمن ) بن أبى بكر بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد بن خليل
ابن نصر بن الخضر بن الهمام الجلال بن الكمال بن ناصر الدين السيوطى الأصل
الطولونى الشافعى الآتى أبوه ويعرف بابن الأسيوطى . ولد فى أول ليلة مستهل
رجب سنة تسع وأربعين وثمانمائة وأمه أمة تركية، ونشأ يتيما حفظ القرآن
والعمدة والمنهاج الفرعى وبعض الأصلى وألفية النحو ؛ وعرض فى سنة أربع
وستين وأخذ عن الشمس محمد بن موسى الحنفى إمام الشيخونية فى النحو وعن
الفخر عثمان المقسى والشموس البامى وابن الفالاتى وابن يوسف أحد فضلاء
الشيخونية والبرهانين العجلونى وفيما قيل النعمانى بعضهم فى الفقه وبعضهم فى
(٥- رابع الضوء)

٦٦
النحوثم ترفى حتى قرأ فى بعض المتون الفقهية على العلم البلقينى وحضر عندالشرف
المناوی یسیراًجداً ولمح له بالأدب حيث قال له وقد تألم من جلوسه فوق ملاعلى
كنا ونحن صغار لاتجلس إلا خلف الحلقة، فى كلمات من هذا النمط وحينئذ
انقطع؛ وأخذ عن كل من السيف والشمنى والكافيأجى الحنفيين شيئاً من فنون
وفيما زعم عن الشهاب الشارمساحى بعض شرحه لمجموع الكلائى وعن العز
الميقاتى رسالة له فى الميقات وعن محمد بن ابراهيم الشروانى الرومى الطبيب بالقاهرة
مختصرين فى الطب لابن جماعة وعن العز الحنبلى دروساً فى الأصول من جمع
الجوامع انتهى . ولا زمنى دهراً وكتب إلى فى نثر طويل : وقد تطفلنا على
شمول سخائه وأنخنا ركاب شدتنا برحاب رخائه ، بل مدحنى بغير ذلك من نغم
ونثركما بينته فى موضع آخر، وكذا تردد يسيراً جداً للزين قاسم الحنفى والبقاعى
وتدرب بالشهاب المنصورى وغيره فى النظم ؛ وسمع على بقايامن المسندين كالقمصى
والحجازى والشاوى والملتونى ونشوان وهاجر ، وأجاز له من حلب جماعة
منهم ابن مقبل خاتمة من أجاز له الصلاح بن أبى عمر؛ ولم يمعن الطلب فى كل
ما أشرت إليه ، ثم سافر إلى الفيوم ودمياط والمحلة ونحوها فكتب عن جزعة
ممن ينظم كالمحيوى بن السفيه والعلاء بن الجندى الحنفى، ثم إلى مكة من البحر
فى ربيع الآخر سنة تسع وستين فأخذ قليلا عن المحيوى عبد القادر المالكى
واستمد من صاحبنا النجم بن فهد فى آخرين؛ وأذن له غير واحد فى الافادة
والتدريس وساعده العلم البلقينى حتى باشر تصدير الفقه بالجامع الشيخونى
المتلقى له عن أبيه وحضر معه اجلاسه فيه ، ثم انجمع وتمشيخ وخاض فى فنون
خصوصاً هذا الشأن : واختلس حين كان يتردد الى مما عملته كثيراً كالحصال الموجبة
للظلال والأسماء النبوية والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وموت الابناء وما
لا أحصره ، بل أخذ من كتب المحمودية وغيرها كثيراً من التصانيف المتقدمة
التى لا عهد الكثير من العصر بين بها فى فنون فغيرفيها يسيراً وقدم وأخر ونسبها لنفسه
وحول فى مقدماتها بما يتوهم منه الجاهل شيئاً مما لا يوفى ببعضه، وأول ما أبرز
جزءاً له فى تحريم المنطق جرده من مصنف لابن تيمية واستعان بى فى أكثره
فقام عليه الفضلاء بحيث كفه العلم البلقيني عنه وأخذ ما كان استكتبه به فى
المسؤلة ولولا تلطفى بالجماعة كالا بناسى وابن الفالاتى وابن قاسم لكان مالا خير
فيه، وكذا درس جمعاً من العوام بجامع ابن طولون بل صار يملى على بعضهم من
لا يحسن شيئا بحيث كان ذلك وسيلة لمساعدة وصيه شهاب الدين بن الصباح حيث

٦٧
رباه عند برسباى أستادار الصحبة فلزم إينال الاشقر رأس نوبة النوب حتى قرره
فى تدريس الحديث بالشيخونية بعد وفاة الفخر عثمان المقسى مع تركه ولداً ؛ وكذا
استقر فى الاسماع بها وليس بموافق شرط الواقف فيهما وفى مشيخة التصوف
بتربة برقوق نائب الشام التى بباب القرافة بعناية بلديه أبى الطيب السيوطى وغير
ذلك ، كل هذا مع أنه لم يصل ولا كادولذا قيل إنه تزبب قبل أن يتحصرم ، وأطلق
لمانه وقلمه فى شيوخه فمن فوقهم بحيث قال عن القاضى العضد إنه لايكون
فعنة فى فعل ابن الصلاح ، وعزر على ذلك من بعض نواب الحنابلة بحضرة
فاضيهم ، ونقص السيد والرضى فى النحو بمالم يبد مستنداً فيه مقبولا بحيث أنه
أظهر لبعض الغرباء الرجوع عنه فانه لما اجتمعا قال له قلت إن السيد الجرجانى
قال إن الحرف لامعنى له أصلا لا فى نفسه ولا فى غيره وهذا كلام السيد ناطق
بتكذيبك فيما نسبته إليه فأوجدنا مستندك فيما زعمته فقال اننى لم أر له كلاما
ولكننى لما كنت بمكة تجاريت مع بعض الفضلاء الكلام فى المسألة فنقل لى
ما حكيته وقادته فيه فقال هذا عجيب ممن يتصدى للتصنيف کیف یقاد فى مثل
هذا مع هذا الاستاذ انتهى . وقال ان من قرأ الرضى ونحوه لمیترق إلى درجة
أن يسمى مشاركا فى النحو. ولا زال يسترسل حتى قال إنه رزق التبحر فى سبعة
علوم التفسير والحديث والفقه والنحو والمعانى والبيان والبديع قال والذى
اعتقده أن الذى وصلت اليه من هذه العلوم الستة سوى الفقه والنقول التى
اطلعت عليها وفيها لم يصل اليه ولا وقف عليه أحد من أشياخى فضلا عن من
دونهم ، قال ودون هذه السبعة فى المعرفة أصول الفقه والجدل والصرف
ودونها الانشاء والترسل والفرائض ودونها القراءات ولم آخذها عن شيخ ودونها
الطب وأما الحساب فأعسر شىء على وأبعده عن ذهنى وإذا نظرت فى مسئلة تتعلق
به فكأنما أحاول جبلا أحمله ، قال وقد كملت عندى آلات الاجتهاد بحمد الله
إلى أن قال ولوشئت أن أكتب فى كل مسئلة تصنيفا بأقوالهاوأدلتها النقلية والقياسية
ومداركها ونقوضها وأجوبتها والمقارنة بين اختلاف المذاهب فيها لقدرت على
ذلك ، وقال إن العلماء الموجودين يرتبون له من الاسئلة ألونا فيكتب عليها أجوبة
على طريقة الاجتهاد وأنهيرقب لهم من الاسئلة بعدد العشر فلا ينهضوا، وأفرد
مصنفا فى تيسير الاجتهاد لتقرير دعواه فى نفسه؛ وما أحسن قول بعض الاستاذين
فى الحساب ما اعترف به عن نفسه ما يوم به أنه مصنف أدل دليل على بلادته وبعدفهمه
لتصريح أئمة الفن بأنه فن ذكاء ونحو ذلك وكذا قول بعضهم دعواه الاجتهاد

٦٨
ليستر خطأه، ونحو هذا قوله وقد اجتمع معه بعض الفضلاء ورام التكلم معه فى
مسئلة ليس فى الامكان إن بضاعتى فى علم الكلام مزجاة، وقول آخرله أعلمنى عن
آلات الاجتهاد أما بقى أحد يعرفها فقال له نعم بقى من له مشاركة فيها لا على وجه
الاجتماع فى واحدبل مفرقا فقال له فاذ كرم لى ونحن تجمعهم لك ونتكلم معهم فان
اعترف كل واحد منهم لك بعلمه وتميزك فيه أمكن ان نوافقك فى دعواكفسكت ولم
يبد شيئا، وذكر أن تصانيفيه زادت على ثلثمائة كتاب رأيت منها ماهو فى ورقة
وأما ماهو دون كراسة فكثير وسمى منها شرح الشاطبية وألفية فى القراءات العشر
مع اعترافه بأنه لا شيخ لهفيها، وفيها ما اختلسه من تصانيف شيخنا لباب النقول
فى أسباب النزول وعين الاصابة فى معرفة الصحابة والنكت البديعات على الموضوعات
والمدرج الى المدرج وتذكرة المؤتسى بمن حدث ونسى وتحفة النابه بتلخيص المتشابه
ومارواه الواعون فى أخبار الطاعون والاساس فى مناقب بنى العباس وجزء فى أسماء
المدلسين وكشف النقاب عن الالقاب ونشر العبير فى تخريج أحاديث الشرح الكبير
فكل هذه تصانيف شيخناوليته إذ اختلس لم يمسخها ولو نسخها على وجهها لكان
أنفع وفيها مما هو لغيره الكثير ، هذاإن كانت المسميات موجودة كلها وإلا
فهو كثير المجازفة جاءفى مرة وزعم أنه قرأ مسند الشافعى على القمصى فى يوم
فلم يلبث أن جاء القمصى وأخبر نى متبرعا بما تضمن كذبه حيث بقى منه جانباً
وكذا حكى عن الكمال أخى الجلال المحلى مناماً كذبه الكمال فيه وقال لى البدر
قاضى الحنابلة لم أره يقرأ على شيخى فى جمع الجوامع مع شدة حرصى على ملازمته
نعم كان يقرأ عليه فيه خير الدين الريشى النقيب فقلت فلمه كان يحضر معه
فقال لم أرذلك ، وقال انه عمل النفحة المسكية والتحفة المكية فى كراسة وهو بمكة
على نمط عنوان الشرف لابن المقرى فى يوم واحد وإنه عمل ألفية فى الحديث
فائقة ألفية العراقى إلى غير ذلك مما يطول شرحه كقوله مما يصدق أن آفة الكذب
الفسيان فى موضع أنه حفظ بعض المنهاج الاصلى وفى آخر أنه حفظ جميعه وأنه
بعد موت شيخنا انقطع الاملاء حتى أحياه وزعمه أن المبتدىء بتقريره فى
الشيخونية هو الكافياجى مع قوله لى غير مرة والله لو لم يقرر الناظر التركى أو
كنت منفرداً بالأمر ماقدمته لعلمى بانفراد غيره بالاستحقاق. كل ذلك مع
كثرة مايقع له من التحريف والتصحيف وما ينشأ عن عدم فهم المراد
لكونه لم يزاحم الفضلاء فى دروسهم ولا جلس بينهم فى مسأتهم وتعريسهم بل
استبد بأخذه من بطون الدفاتر والكتب واعتمد مالا يرتضيه من الاتقان صحب.

١
٦٩
وقد قام عليه الناس كافة لماادعى الاجتهاد وصنف هو اللفظ الجوهرىفى ردخباط
الجوجرى والكرفى خباط عبدالبر وغضب الجبار على ابن الأبار والقول المجمل
فى الرد على المهمل وقبل ذلك مقام ابراهيم أساء فيه الأدب على عالم الحجاز
مما يستحق التعزير عليها وبعضها أخش من بعض، ولم أر منها سوى أولهاوهو
مشتمل على ازدراء کثیر للجوجرى ومزيد دعوى يستدل ببعضه على حمقه بل
جنه وأما الرابع فهو رد على من قرأ قول القاضى عياض فى آخر الشفا : ويخصنا
بخصيصى بالتثفية بعدأن كتب اليه ورقة فيها إساءة وغلظة لا تليق بمخاطبة طلبة
العلم بحيث كان ذلك حاملا له على الاستفتاء عليه وكتب بموافقته فيما قرره
الأمين الاقصرائى والعبادى والبامى والزين قاسم الحنفى والفخر الديمى وكاتبه
وأفرد القارىء جزءاً سماه المفصل فى الرد على المغفل بل أفرد بعض طلبة الجوجرى
شيئاً فى الانتصار له وغضب الجوجرى ممن توجه لذلك لما تضمن من التنويه
بذكر المعترض ، وكذا راسل الكال بن أبى شريف وملا على الكرمانى بما لا يليق
وأرسل إليه الخطيب الوزيرى بولده للروضة ليعرض عليه فرده معللا ذلك بأنه
لا يستكمل أباه للوصف بكذا وكذا وكتابة دون هذالا ترضيه، ولماقكلم
بعض الطلبة فى تكفير ابن عربى قال انه يؤذن من الله بحرب وما عسى أن يفعل
فيه الحاكم وان الذى يراه مما لا يوافقه عليه المعتقد ولا المنتقد اعتقاده وتحريم
النظر فى كتبه ثم نقل عنه انه قال يحرم النظر فى كلامى . وهو ممن أخذ هذا
المذهب عن أبى عبد الله محمد بن عمر المغربى النازل بالقرب من مدرسة قراقجا
الحمنى فقد تردد اليه دهراً إلى غير هذا. ولو شرحت أمره لكان خروجاً عن
الجد. وبالجملة فهو سريع الكتابة لم أزل أعرفه بالهوس ومزيد الترفع حتى على
أمه بحيث كانت تزيد فى التشکی منه ، ولا زال أمره فى تزايد من ذلك فالله تعالى
يلهمه رشده ؛ وقد ساعده الخليفة حتى استقر فى مشيخة البيبرسية بعد الجلال
البكرى وخمد من ثم بل حمد بحيث رام ستر نفسه بقوله تركت الاقراء والافتاء
وأقبلت على الله، وزعم قبل ذلك انه رأى مناما يقتضى ذم النبى صلى الله عليه وسلم
له وأمرهخليفته الصديق رضى الله عنه بحبسه سنة ليراجع الاقراء والافتاء حيث
التزامه تركهما وانه استغفر وترك هذا الالتزام بحيث لوجىء اليه بفتيا وهو
مشرف على الغرق لأخذها ليكتب عليها ثم لم يلبث أن قال ما تقدم ، وفارقه
المحيوى بن مغيزل لما رأى منه الجفاء الزائد بعد كونه القائم بالتنويه به وذكر
عنه من الحقد والاوصاف والتعاظم مايصدقه فيه الحال ومن ذلك إنه توسل عند
١

٧٠
الامام البرهانى الكركى فى تعيينه لحجة كانت تحت نظره فأجابه وزاده من
عنده ضعف الاصل وحضر اليه مع العلم سليمان الخليفتى لقبض ذلك فما قال له
جزيت خيراً ولا أبدى كلمة مؤذنة بشكره ، ونقل لهمرة عن السنباطى بعد موته
مايؤذن بجفاء منه فقال فلم لم تعلمنى بهذا الا بعد موته فقال لتعلم بواطن الرجال
هذا مع مزيد احسانه اليه سيما فى زمن الغلاء وقطع خبز الشيخونية وطعامها
بحيث كان يعطيه فى كل أسبوع ديناراً حسبما صرح به عن نفسه ، وكذا فارقه
بعض بنى الاتراك ممن شفعه فيه بعد أن كان حنفياً ومع كونه مبتدئاً لمزيد
احسانه إليه واقباله عليه بل فارق المغربى الذى كان يزعم انه الغاية فى الولاية والفتح
القربى ، ومن هوسه قوله لبعض ملازميه اذا صار الينا القضاء قررنا لك كذا
وكذا بل تصير انت الكل ؛ ثم لما كان فى سنة ثمان وتسعين قام عليه الشيخ أبو
النجا بن الشيخ خلف وأظهر نقصه وخطأه وانقمع منه وذل إلى الغاية ومدح
الامام الكركى أبا النجا بأبيات حسبما كتبت ذلك كله فى الحوادث ؛ وقبل ذلك
كتب مؤلفاً سماه الكاوى فى الرد على السخاوى خالف فيه النابت فى الصحيح مع كونى
لم أتكام فى المسئلة إلاقبل بل مذهبى فيه ترك التكلم اثباتاًونفياً فسبحان قاسم العقول.
٢٠٤(عبد الرحمن) بن أبی بکر وهو احمد بن محمد بن محمد بن أبي الخير محمد بن
محمد بن عبد الله بن فهد وجيه الدين ويلقب قديماً ناصر الدين أبو الفرج بن المحب
ابن شيخنا التقى الهاشمى المكى الشافعى ابن أخى صاحبنا النجم عمر ويعرف
كسلفه بان فهد أمه خديجة ابنة أبى بكر التوريزى . ولد فى ظهريوم الجمعة منتصف
المحرم سنة احدى وأربعين وثمانمائة بكالكوط من الهند وقدم به أبوه إلى مكة
فى أول العشر الثانى من المحرم سنة أربع وأربعين فنشأ بهاوحفظ القرآن والشاطبية
والاربعين والمنهاج كلاهما للنووى وألفية ابن مالك والبردة وبانت سعاد واستمر
على حفظهما وغيرها وعرض على جماعة وأحضره عمه على أبى المعالى الصالحى
وحسين الاهدل وغيرهما من أهل بلده كجده والقادمين اليها بل أسمعه على جمع من
الشيوخ خصوصاً فى اقامتى عندثم السنة الأولى وأجاز له جماعة منهم الزركشى
وابن الطحان وابن بردس وشيخناوالمقريزى والجمال الكاذرونى والمحب المعليرى
وقدم القاهرة فى البحر سنة خمس وستين فأقام بها وتوجه منها إلى الشام غير
مرة وزار بيت المقدس مرتين ؛ ودخل الصعيد واسكندرية والمحلة وحلب وغيرها،
وسمع الحديث واشتغل يسيراً وأكثر عن فضلاء أهل بلده القادمين عليها وشارك
.
1

٧١
فى النحو وتحوه وربما نظم الشعر، وقد أنشد بعلو الاهرام من ذلك بحضرتى
وكتب بخطه أشياء من جملتها وهو بالقاهرة عدة نسخ من نظم السلوك المقريزى
وكان بها على طريقة جميلة من السكون والتعفف والعقل والانجماع بحيث مارأيت
أحداً ممن خالطه الا ويحمد صحبته ، وقد ترجمه عمه فى ذيله وغيره . مات فى
يوم الاربعاء ثانى عشرى رمضان سنة ثلاث وسبعين مطعوناً مبطونا غريبا ؛
وقدمت للصلاة عليه فى يومه بباب المحروق ودفن بحوش الصوفية البيرسية
جوار قبور أولادى رحمه الله وعوضه الجنة .
٢٠٥ (عبد الرحمن) بن أبى بكر بن محمد بن على بن عبد العزيز بن عبد الكافى
الدقوقى المكى . مات شاباً بها فى شعبان سنة ثمان وستين.
٢٠٦ (عبد الرحمن) بن أبى بكر بن محمد الزين بن العز الدمشقى الحنفى ويعرف
كسلفه بابن العينى. واد بدمشق سنة سبع وثلاثين وثمانمائة ، ونشأ بها فحفظ
القرآن وكتبا واشتغل بالفقه وأصوله عند حميد الدين وبكثير من العقليات عند
حسين قاضى الجزيرة ويوسف الرومى فى آخرين ، وقدم القاهرة فأخذ بها فى
الفقه وأصوله أيضا عن الزين قاسم والقراءات عن الشهاب بن أسدبل بلغنى انه
: خذ فى العروض عن أبى الفضل المغربى ولكنه لم يستكثر من الشيوخ وقد سمع
على الشاوى ونشوان وغيرهما بل حضر عندى بعض المجالس واختص بابن مزهر
ونوه به بحيث صار بأخرة يعد من أعيان مذهبه ؛ وناب فى تداريس لقاضى الحنفية
بدمشق كالعذراوية والركنية بل درس إصالة بالمرشدية وبتربة بالشرف الاعلى وغير
ذلك، وصنف فى العربية والعروض بل وفى أصولهم وكذا كتب فى تفسير اللغة
التركية مع نظم ونثر وعقل ومداراة ولكنه تسلط بنفسه وبطلبته على فقیه بلده
وشيخه العز بن الحمراء ليكون هو المشار اليه، هذا إلى تمول صار اليه من قبل
أبيه فقد كان تاجراً وكذا من غيره ونماه هو وتوجه للتدريس والافتاء
وأخذعنه جماعة من الطلبة وانتهى الامر له فى قضاء الحنفية بدمشق حين اجتياز
السلطان بها عقب وفاة العلاء بن قاضى مجملون فلم يسمح بما طلب منه فعدل عنه
لا بن عید مجاناً ،وبالجملةفقد نال رياسة ووجاهة حتى مات فى سنة ثلاث وتسعين
وبلغناذلك وأنا بمكة فتأسفت على فقده ونعم الرجل كان رحمه الله وايانا .
٢٠٧ (عبدالرحمن) بن أبى بكر بن محمد الزين البرلسى ويعرف بابن الفقيه سمع منى بالقاهرة
٢٠٨ (عبد الرحمن) بن أبى بكر بن محمود بن إبراهيم بن محمود بن أبى بكر
الزين بن قاضى الحنفية بحماة التقى بن نور الدين الذى والده أخو قاضى الحنابلة

٧٢
العلاء على بن محمود الحموى الحنفى سبط صاحبنا الجمال بن السابق والماضى شقيقه
ابراهيم والآنى أبوهما ويعرف كسلفه بابن المغلى. ولد فى رمضان سنة خمس وخمسين
وثمانمائة بحماة ونشأ بها -حفظ القرآن، وقدم القاهرة فى سنة أربع وسبعين فسمع
منى بحضرة جدد المسلسل وغيره وكذا قدمها بعد موته وقرأ فى النحو وغيره
على الشمس بن فريجان وكذا قرأ على الشمس التبريزى البازلى نزيل حماة والمعروف
بالكردى فى العقليات وكان متقدماً فيها بحيث كان جل انتفاعه به ، وولى كتابة
السر ببلده عوضاً عن أبيه فى حياته قدام بها مدة ؛ ومات بالقاهرة بعيد التسعين
فى الترسيم لنصرانى اسمه عيسى الموصلى كان قد ضمن والده له عوضه الله الجنة.
واستقر عوضه فى كتابة السر ابن القرناص قاضيها المالكى.
(عبد الرحمن) بن أبى بكر بن يحيى الزوقرى . فيمن جده عبد الله.
٢٠٩ (عبد الرحمن) بن أبى بكر الشويهر الفقيه العلامة وجيه الدين الركنى
اليمانى النحوى الحنفى الشاعر . كان عالما ورعا أديباً منجمعاً على التدريس والافادة
مبارك الاقراء قل من أخذ عنه الا وانتفع فى مدة قريبة لاخلاصه، وله نظم
كثير مشهوريتداوله الناس لحسنه . مات فى سنة ثلاث وسبعين أفاده لى بعض
فضلاء أصحابنا اليمانيين وكأن تاريخ وفاته من سبق قلمى فقد أرخه العفيف
الناشرى فى أثناء ترجمة سنة احدى وثلاثين وانا بمكة ، قال وكان متضلعاً من
علوم الأدب مائلا فى العقيدة لمذهب الحنابلة وانه أخذ عنه كافية ابن الحاجب
وعروض ابن القطاع حين وروده اليمين فى سنة تسع وعشرين وان صاحب
الترجمة أخذ عنه فى القراءات .
٢١٠ (عبد الرحمن) بن أبى بكر الدمشقى الرسام ويعرف بابن الحبال . أخذ
عنه الشهاب بن اللبودى ووصفه بالمسند وقال انهمات فى يوم السبتثانى شعبان
سنة احدى وستين فجأة ، ودفن من الغد بصالحية دمشق .
٢١١ (عبد الرحمن) بن أبى بكر الحنبلى . كتب بالاجازة فى بعض استدماءانى
المصرية المؤرخة سنة خمس وخمسين وكأنه الذى قبله ومن نظمه ؛
وفاضت دموعى من لهيب وحرقة وحر لظى نار الغرام وأفكارى
فنيران قلبى قد جرين مدامعى ألا ناعميوا من فيض ماء من النار
١١٢ (عبد الرحمن) بن أبى بكر اليمانى المنسى . مات سنة خمس وعشرين.
١١٣ (عبد الرحمن) بن حسن بن حمزة بن يوسف المحب أبو الفضل الحلى
الحنفى الكاتب نزيل القاهرة ويسمى أيضا مهداً لكنه بهذا أشهر ليتميز عن أخ له

٧٣
اسمه محمد ويعرف بابن الأمين وربما قيل له بالقاهرة كلب العجم . اشتغل بالقاهرة
وغيرها فى فنون وأخذ عن العز عبد السلام البغدادى وجماعة وسمع معنا على
بعض المسندين وتميز فى الأدب والتحلية ونحو ذلك وفاق فى الكتابة مع حفظ
لكثير من أشعار المتقدمين وإلمام بهم فى الجملة ومعرفة باللغات الثلاث العربية
والعجمية والتركية بحيث ينظم فيها وربما لمع فى القصيدة الواحدة ولكنه سلك
طرق الخلاعة والمجون والتهتك واشتهر بها وبالتزيد فى كلامه بل كان مرتقياً عن
هذا الحد ، وتقرب من الدوادار الكبير يشبك من مهدى قرباً زائداً واغتبط بكتابته
واستعمله فى أشياء محسنا اليه مرتباًله راتبا فى كل شهر، وسافر معه إلى حلب وغيرها
غير مرة وجرح فى واقعة الرها ومع إحسانه لم ينضبط له ولذا لما طال عليه اعماله
ضربه وأودعه سجين أولى الجرائم والتزم أن لا يخرجه الا بعد فراغ ما كان
حينئذ يكتبه له فبادر للاكمال حينئذبل أكرهه على التزويج واستمر على طريقته
إلى أن تعلل وهو بخلوته فى الصر غتمشية أياماً ثم حول منها إلى البيمارستان
المنصورى فمات عند وصوله اليه وذلك فى يوم الخميس مستهل ذى القعدة سنة سبع
وثمانين وقدجاز الخمسين سامحه الله وعفا عنه وقدتردد الى كثيراً وكتبت عنه من نظمه:
فيهم إرتفاع
وللجهال
أضاعونى وأى فتى أضاعوا
لقد أنشدت فيهم وصف حالى
لقدرى فى بنى زمنى انحطاط
هذاوفى الشعر قد أصبحت كالطائى
وقوله: إن فقت فى الخط ياقوتا فلاعجب
لنقل نقطة حرف الحاء للطاء
وإنما أنا محتاج الواحدة
بهافقتمن بعدى ومنكان من قبلى
وقوله: حويت المعاصى جلها وحقيرها
وماأرتضى شيخا على مثله مثلى
فيشهد لى ابليس أنى شيخه
وعندی من مجو نه وغيره غير هذا .
٢١٤ (عبد الرحمن) بن حسن بن سويد وجيه الدين بن البدر المصرى المالكى
الماضى أبوه والآ تى ابنه فتح الدين محمد ويعرف بابن سويد. ذكره شيخنا
فى إنبائه فقال : أحد النواب كان حسن الصورة فاشتغل قليلا وزوجه أبوه
وهو صغير بابنة الفخر القاياتي يعنى فاطمة وتزوج هو بأختها إنما شى ابنة
أختها أم هانى ابنة الهورينى بعد فراقه لتلك فلمامات أبوهما يعنى الفخر احتاط
الأب على تركته بطريق الإيصاء والتحدث فخلصت لهم الدار العظمى بشاطئ
النيل، ودخل مع والده وهو صغير اليمن سنة ثمانمائة وكذا سافر معه الى غيره
من الأماكن وقربه أكثر من أخيه محمد يعنى الآتى مع كون ذاك أكبر وصار

٧٤
هذا أنبه لكن مع بأو(١) زائد فيهماليس له سبب الادناءة أصل جدهما سويد فقد
كان الشيخ شمس الدين المراغى يقول انه رآه وهو بالعمامة الزرقاء يبيع الفراريخ
والقفص على رأسه فالله أعلم. ونشأ ابنه البدر فى غاية الاتضاع لكنه حصل له
مال طائل فصار الى ولديه فعظمت أنفسهما وانتسبا إلى كنانة فقال لى بعض المصريين
لعل أصلهما من منية كنانة بالقليوبية فان أكثر أهلها نصارى وكأنه اعتمد المقالة
المذكورة، ورأس وجيه الدين بعد أبيه وصار المشار إليه بمصر وتزوج عزيزة
ابنة القاضى جلال الدين البلقيني فولدت له الصدر محمدوعائشة ولازم يشبك الأعرج
أتا بك الدولة الاشرفية برسبای فکانیتقویبه فى أموره ثم لازم جوهر المازندار
الاشرفى فعظم أمره وتقوى به فى امور كثيرة . قلت وقد رأيت ابن ابى اليمن
عرض عليه . مات فى ليلة سادس شعبان سنة أربع وأربعين وكان ابتداء
ضعفه فى ربيع الأول فانتقل من مرض إلى مرض إلى ان غلب عليه الزحير ثم
حبس الاراقة فلما قوى البرد اشتد به وانحلت قواه وصلى عليه بجامع عمرو
وتقدم المالكى للصلاة عليه ، ودفن بمدرستهم ، وفى الحال ختم على حواصله
ببيته وغيره من جهة السلطان لمرافعة بعض أتباع الخاز ندار فيه على ما قيل ولم
يلبث أن فك ولده الختم فى صبيحة ذلك اليوم .
٢١٥ (عبد الرحمن) بن الخواجا البدر حسن بن محمد بن قاسم بن على المنى الاصل
المكى الماضى أبوه والآنى اخواه على ومحمد وشقيقه عمر ،ويعرف بابن الطاهر
بالمهملة . مات فى جمادى الآخرة سنة اثنتين وستين بجدة وحمل إلى مكتفدفن بمعلاتها.
(عبد الرحمن) بن حسن بن محمد الدميرى الطولونى . حو زكريا مضى.
٢١٦ (عبدالرحمن) بن حسن الزين بن الشيخ الخالدى أخو عبدالسلام الآنی ویعرف
بالكذاب . مات فى ذى الحجة سنة اثنتين وأربعين بمكة ودفن بتربة رامشت من المعلاة.
٢١٧ (عبد الرحمن) بن حسين بن إبراهيم زين الدين العباسى الكردى الشافعى
نزيل القاهرة ويعرف فيها بالكردى . ولد فى يوم الثلاثاء سابع عشر ذى القعدة
سنة ثمان وثمانمائة، وقدم القاهرة فى سنة خمس وثلاثين فلازم الونانى فى الفقه
وأصوله وغير هما ومما أخذه عنه الحاوى وكذا أخذعن شيخنا ابن حضر و الشروافى
فى آخرين كابن حسان، وسمع على شيخنا وطائفة، وسافر إلى التغرين اسكندرية
ودمياط للرباط مزاراً رفيقاً للمبقاعى وغيره، وكذا حج وزار المدينة وبيت
المقدس غير مرة واختص بامام الكاملية دهرا وكتب بخطه أشياء، وأقام بأخرة
(١) أى فخر .

٧٥
بالمعينية الجوهرية من غيط العدة؛ وكان خيراً حسن العشرة متودداً لأحبابه شديد
الفاقة . مات فى يوم الجمعة ثامن عشر ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين بالبيمارستان
وصلى عليه عقب الصلاة بجامع الأزهر رحمه الله وعفا عنه .
٢١٨ (عبد الرحمن) بن حسين بن حسن بن قاسم الزين أبو الفرج بن الرضى
المدنى الشافعى والد ابراهيم الماضى ويعرف بابن القطان. ولد قبيل الستين وسبعمائة
تقريباً بالمدينة ونشأ بها فحفظ القرآن والعمدة والمنهاج الفرعى والاصلى وألفية
ابن مالك وعرض فى سنة اثنتين وسبعين فما بعدها على البدر ابراهيم بن الخشاب
والنور على بن احمد بن اسماعيل القوى والعز عبد السلام الكازرونى والكمال
أبى الفضل محمد بن احمد النويرى وجماعة وأجازوا له وكذا أجازه فى سنة أربع
وسبعين ابن أمية وابن الهبل وابن كثير الحافظ والكال بن حبيب ومحمد بن
على بن قواليح وآخرون ؛ وسمع البخارى على الزين العراقى والنسائى عليه وعلى
الزين المراغى ومن الزينة إلى آخره على الجمال يوسف البناوخاله العلم سليمان السقا.
بل سمع صحيح مسلم على البدر بن الخشاب بقراءة شيخه العزالكازرونى وبعضه
على الزين العراقى والجمال الاميوطى وكذاسمع على الشمس محمد بن احمد الششترى
المدنى ، وأخذ الفقه وأصوله عن الاميوطى وأذن له فى التدريس ووصفه بالفقيه
الامام المتقن وقال انه بحث عليه المنهاج الاصلى بحث تحقيق وإتقان محققاً لنقائسه
مدققاً لغوامضه إلى أن قضى من الفن وطره واستحق بذلك أن يستفاد منه،
وكان كأبيه من مؤذنى الحرم النبوى وولى هو الدرس المعروف بالنقاش ، وناب
فى القضاء ببلده عن الزين عبد الرحمن بن صالح وحدث، وذكره العفيف الجرهى
فى مشيخته وانه أجاز له فى سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة وسمع عليه أبو الفرج
المراغى من صحيح مسلم والشفاء قال وحضرت درسه فى عمدة الأحكام وكذا
سمع عليه ولده البرهان وأفاد أن وفاته كانت فى احد الربيعين ظنّاً سنة تسع
وعشرين وثمن أخذ عنه التقى بن فهد وذكره فى معجمه باختصار جداً .
٢١٩ (عبد الرحمن) بن حسين بن حسن بن يوسف الزين بن البدر الهورينى
الأصل القاهرى الشافعى الكتى الماضى أبوه .
٢٢٠ (عبد الرحمن) بن حيدر بن على بن أبى بكر بن عمر أصيل الدين أبو المعانى
ابن القطب الدهقلى الشيرازى الاصل ثم الدمشقى . ولد فى شعبان سنة سبع وأربعين
وسبعمائة وسمع من البنانى وست العرب حفيدة الفخر والبدر أبى العباس بن الجوخى
وابن أميلة فعلى الاول جزء البيتوتة وحياة الانبياء فى قبورهم البيهقى وعلى الثانية

٧٦
مشيخة جدها وعلى الثالث سنن النسائي، وأجازله العزبن جماعة وإبراهيم بن الخشاب
وعلى الزرندى وحدث سمع منه الأئمة ولقيه شيخنا بعدن وأخذ عنه وذكره فى
معجمه وقال إن مولده سنة خمس وأربعين ، والاول هو الذى ذكره التقى بن
فهد فى معجمه وكأنه أصح. مات فى سنة سبع عشرة ببعض جزائر كنباية من
بلاد الهند، وذكره المقريزى فى عقوده تبعاً لشيخنا .
٢٢١ (عبدالرحمن) بن الخضر الحنفى والدالحسام معد بن بريطع الآ تى ولى قضاء غزة وقتاً.
٢٢٢ (عبد الرحمن) بن خليفة بن أحمد الطهطاوى الصعيدى الشافعى نزيل مكة
والجالس للشهادة بباب السلام فيها ويعرف بالخطيب. ممن سمع منى بها وبالمدينة.
٢٢٣ (عبد الرحمن) بن خليل بن سلامة بن أحمد بن على بن شريف بن مونس
الزين أبو الفهم وأبو زيد بن الصلاح أبى الصفا الاذرعى الاصل القابونى الدمشقى
الشافعى الماضى أبوه ويعرف بابن الشيخ خليل. ولد سنة أربع وثمانين وسبعمائة
بالقابون من دمشق ونشأبها -حفظ القرآن وجوده والشاطبية وعرضها بتمامها
على الشرف صدقة المسحراتى الماضى وكذا حفظ غيرهاواشتغل فى الفقه وغيره
وسمع ببلده والقاهرة والخليل وغيرها على جماعة فيدمشق على أبى حقص البالسى
وابن صديق وعبد الله بن خليل الحرستانى وفاطمة ابنة ابن المنجا والجمال بن الشرائحى
فى آخرين وبالقاهرة على البلقيني والعراقى والهيشمى والحلاوى ومنه لبس الخرقة
وكذا لبسها فى شعبان سنة أربع وثمانمائة كما ذكر من الشهاب بن الناصح ثم
بعد ذلك من الزين أبى بكر الحوافى ؛وبالخليل على الشهاب احمد بن حسين
النصيبي واسماعيل بن ابراهيم بن مروان ومحمد بن على بن البرهان وعلى ابراهيم
ابن اسماعيل بن الشحنة والتدمرى، وحدث فى غير موضع سمع منه الاعيان
وقرأت عليه بالقاهرة ثم بجامع بنى أمية ورام التوجه معى إلى حلب فما تيسر
وكان فاضلا خيراً متواضعا محبا فى الحديث وأهله وله بالفن أنس ما واستحضار
لبعض المتون وذكرلى انه جمع كتابافى أسباب المغفرة وأنه كتب على تخريج الاحياء
للعراقى بعض الحواشى وأثبت له مصنفه قراءته عليه فى سنة اربع وثمانمائة فوصفه
بالفقيه المشتغل المحصل ، وناب فى الخطابة بجامع بنى أمية بدمشق دهراً وكذا
فى الامامة ؛ ومات فى شعبان سنة تسع وستين وصلىعليه بالجامع الاموی ودفن
بمقبرة باب الصغير وكان يوماً ماطراً ومعذلكفكانت جنازتهحافلة رحمه اللهوإيانا.
٢٢٤ (عبد الرحمن) بن داود بن عبد الرحمن بن داود الزين بن العلم الكركی
الشوبكى الاصل القاهرى والدصلاح الدين محمد وأخيهاحمدويعرف كا قار به بابن الكويز

٧٧
بالمعجمة تصغير كوز . ولد سنة خمس وثمانمائة وأمه ستيتة ابنة ابى الفرج اخت
الفخر عبد الغنى صاحب المدرسة الفخرية التى ارسل بها اخوها المذكور لقطيه
حتى قتلت لشىء نسبت اليه بحيث كاد سليمان اخو صاحب الترجمة نفيه عن
أبيه وانه لذلك دس عليه من قتله فالله أعلم . نشأ على زى الجند-حفظ
القرآن واشتغل يسيراً ، واستقر به الاشرف برسباى دواداراً ثالثاحين كان
أبوه كاتب السرفدام عليها إلى أن أرسله اسكندرية على نيابتها بعد اقباى اليشبكى
الجاموس وذلك فى أوائل ذى القعدة سنة أربعين ثم فصله الظاهر عنها فى سنة
ثنتين وأربعين بتمرباى؛ ولزم بيته الى أن استدعى به وولاه استادارية النضيرة
عوضاً عن جوهر السيفى فى سنة أربع وأربعين ثم الأستادارية الكبرى /بعد
عزل قيزطوغان العلائى فى حدود سنة ست وأربعين فلم يمش أمره فيها وانفصل
سريعاً فى إحدى الجمادين منها جزماً بالزين يحيى الأشقر وكان استقرمعه فى نظر
المفرد ونكبه نكبة خفيفة ، فلما كان فى سنة ثلاث وخمسين ولاه استاداريته
بدمشق على كره منه فتوجه منها ومعه مرسوم بجلوسه فوق أمرائها فلم يحتملوا
ذلك وكاتبوا فيه فكتب بعد مباشرته لها أياماً بالقبض عليه وضربه وحبسه
بقلعة دمشق ومصادرته الى أن أفرج عنه ورسم بعوده الى القاهرة على حمل عشرة
آلاف دينار فلم يسعه إلا أن التجأ لأبى الخير النحاس ولزم خدمته والركوب
أمامه حسن حاله بذلك يسيراً فلم يلبث أن غلب خموله على سعد النحاس بحيث
نكب وحينئذ رجع صاحب الترجمة الى أسوأما كان عليه أولا ومقته فى الالتجاء
المشار اليه أهل الدولة، واستمر الى أن استقر فى نظر الخاص بعد موت الجمالى
ابن كاتب حكم وباشرها مباشرة ضخمة ثم أمسك فى أيام الظاهر خشقدم وصودر
وضيق عليه وآل أمره الى أن انسحب لمملكة الروم فأكرمه صاحبها ابن عثمان
وأحسن نزله واستمر عنده ثم عاد فى أيام الاشرف قايتباى وقابله فأكرمه وألبسه
خلعة وكذا أكرمه غير واحد من المباشرين ونحوهم بل أجرى عليه كثير منهم
الرواتب لكثرة تشكيه ثم لم يلبس حتى سعى فى الخاص أيضاً بنحو اثنى عشر
ألف دينار واستقر فيها عوض التاج بن المقسى واستشعر منه الدوادار الكبير
فى أثناء مباشرته الفرار فبادر للقبض عليه لكونه كان هو القائم عنه بالمال
المشار اليه وضيق عليه بل أطلق عليه سبعاً ثم تخلص بعد ذل وإهانة وبيع لجميع
«وجوده من صامت وناطق؛ واستمر خاملا ضعيفاً ببيته إلى أن مات وهو فى
غاية من الفقر بعد أن كان الخلف له عن أبيه فى كل يوم نحو خمسين ديناراًفيماقيل

٧٨
قبيل عصريوم السبت سابع شوال سنة سبع وسبعين وصلى عليه من الغد بباب
النصر فى مشهد فيه القضاة الأربعة وابن الشحنة المنفصل وجمع من المباشرين
والأعيان ثم دفن بتربة طشتمر حمص أخضر، وقد حج وزاربيت المقدس وطاف
الأماكن وتزوج ابنة الصاحب بدر الدين حسن بن نصر الله الماضى واستولدها
ابنه صلاح الدين وغيره ، وذكر أنه كان كثير العبادة والتهجد والصيام والتلاوة
مع ظلم كثير وعكس متوال خصوصاً فى أواخرامره؛وقد وصفه شيخنا فى عرض
ولده بالمقر العالى العالمى الفاضلى الأ وحدى الزينى عفا الله عنه وإيانا.
٢٢٥ ( عبد الرحمن) بن داود الزين بن الكويزجد الذى قبله . كان اسمه
قبل التظاهر بإسلامه جرجس . ذكره المقريزى فى عقوده بماسلف نحوه فىداود.
(عبد الرحمن) بن داود . مضى فى ابن أبى بكر بن داود .
٢٢٦ (عبد الرحمن) بن ذى النون محمد بن عبدالله بن صالح الزين الغزى الشافعى
ويعرف بأبيه . ولد فى سنة خمس وثمانمائة أو فى أوائل التى تليها بغزة وتلا النافع
وابن كثير وأبى عمروعلى الشهاب بن عابد الغزى ولقى ابن الجزرى بظاهر غزة
فأجاز له وتصدى لتعليم الأبناء ببلده فانتفع به جماعة لحسن تعليمه ووفور نصحه
وديانته، وكان خيراً صالحاً فاضلا حسن العشرة مهتما بحواتج إخوانه بل وغيرم
وكف بصره وضعفت حركته جداً بحيث صار لاحراك به، ومات فى يوم
الجمعة تاسع المحرم سنةإحدى وثمانين رحمه الله وإيانا .
٢٢٧ ( عبد الرحمن ) بن رضوان بن محمدبن يوسف جلال الدين أبو المفاخرابن
مفيدنا وشيخنا الحافظ الزين أبى النعيم العقبى الاصل القاهرى الصحراوى
الشافعى واسم أمه نورة ابنة مکی وتدعى حرير . ولد فى سنة أربع وثلاثين
ونمانمائة بتربة قجماس من الصحراء ونشأ بها فى كنف أبيه لحفظ القرآن وبلوغ
المرام لشيخنا وعرضه عليه بتمامه حفظاً وكذا حفظ غيره واعتنى به أبوه فأحضره
ثم أسمعه الكثير عالياً ونازلا على من لا يحصى كثرة كالبدر حسين البوصيرى
والشهاب الواسطى والزين الزركشى وعائشة الكنانية وقريبتها فاطمة والفاقوسى
والشرابيشى وابن ناظر الصاحبة وابن بردس وابن الطحان والمحب بن نصر الله
الحنبلى والعزبن الفرات وأجازله خلق وخرج له أبوه المتباينات مات عنها مسودة ،
واشتغل يسيراً وقرأ فى الحاوى على العلم البلقيني وفى المنطق وغيره على
آخرين ، ولمامات والده أضيفت اليه جهاته کالاسماع فى الشيخونية والخدمة
بالأ شرفية برسباى ، ولزم الاشتغال قليلا؛ والتمس منى مساعدته فى تبييض

٧٩
المتباينات المشار اليها فعاقه المقدور ثم عرض له فى عقله شىء يقال ان سببه الاعتناء
بالروحانی لکن مع سکون وسکوت فی أ کثر أوقاته بل سمعت انه کان یکثر
التلاوة وربما تكلم فى بعض المسائل وأتى بما يستظرف من السجعات المتوالية
والكلمات المنتظمة مع تعففه وعدم قبوله لشىء الا حين الحاجة ، ولم يزل على
ذلك إلى أن مات فى ليلة الأربعاء رابع عشر جمادى الأولى سنة احدى وثمانين
ودفن من الغد عند أبيه رحمه الله وعوضه الجنة .
(عبد الرحمن) بن أبى السرور بن عبد الرحمن الحسنى الفاسى المكى . يأتى
فی ابن محمد بن عبد الرحمن .
٢٢٨ (عبد الرحمن) بن أبى السعادات بن محمود بن عادل الزين الحسينى المدنى
الحنفى أخو احمد الماضى وعبد الله وعبد الكبير الآتيين . ولدسنة ست وخمسين
وثمانمائة تقريباً ونشأ -حفظ القرآن والمختار واشتغل فى النحو والصرف وأكثر
من التلاوة وجود على عمر النجار الحموى وسمع على أبى الفرج المراغى وولده
وكذا سمع منى بالمدينة .
٢٢٩ (عبد الرحمن) بن سعد الحضر مى التاجر نزيل الحرمين ويعرف بابن
قنين - بقاف ونونين بينهما تحتانية. كان ملياً خيراً. قدم مكة فى عشر الخمسين
وجاور بها واشترى بها أملاكاً فلما مات احمد بن عجلان أمير مكة وحصل الخلف
بعده فى الدولة انتقل إلى المدينة النبوية وذلك بعد الحج من سنة ثمان وثمانين
وسبعمائة أو التى بعدها فقطنها حتى مات بها فى رجب سنة اثنتى عشرة، ودفن.
بالبقيع وقد بلغ الستين أو جازها وهو عند الفاسى .
٢٣٠ (عبد الرحمن) بن سعد الحضرمى المدنى أخو محد الآتى. سمع على الجمال
الكازرونى فى سنة أربع وثلاثين .
٢٣١ (عبد الرحمن ) بن سعيد بن عبد الله بن أبى عبد الله محمد بن الرضى
محمد بن أبى بكر بن خليل العثمانى نزيل وادى مر . مات فى غرة جمادى
الآخرة سنة ثمان وسبعين بمكة .
٢٣٢ (عبد الرحمن) بن سلام بن اسماعيل الصعيدى الاصل الطلياوى ثم
القاهرى الشافعى ويعرف بالبدوى . ولد بطليا من المنوفية وقدم القاهرة بعيد
السبعين فجود القرآن على جماعة بل قرأ لابن كثير واشتغل عند أخى وابن سولة
وغيرهما فى الفقه والعربية والكورانى والعلاء الحصنى وصالح اليمنى وغيرهم فى
النحو بل قرأ فى الصرف والأصول والمنطق وغيرها كثيراً ولازم ابن قاسم

٨٠
وحسن الاعرج ثم انثنى عنهما وكذا أخذ عن الشمس البلبيسى الفرضى وعبدالحق.
وكنت ممن قرأ على دروساً فى التقريب وأقبل على وعلى أخى، وتنزل
فى المزهرية وقطنها بل أقرأ ولد ابن حجى وبنى الواقف ، والغالب عليه الخير
مع يبس وعدم الارتضاء بكثيرين .
٢٣٣ (عبد الرحمن) بن سليمان بن داود بن عياذ - بتحتانية - بن عبد الجليل
ابن خلفون الزين المنهلى ثم القاهرى الشافعى والد حافظ الدين محمد الآتى ويعرفه
بالمنهلى . ولدفى شوال سنة تسع وعشرين وثمانمائة بمناوهل من الغربية ، ومات
أبوه وهو صغير فنشأ فى كفالة أخيه خالد الماضى وأقام معه برواق ابن معمر
من الازهر حفظ القرآن والمنهاج وجمع الجوامع والالفيتين والشاطبية والتنخيص
وعرض على جماعة كشيخنا والقاياتى والعينى والكمال بن البارزى وجود
القرآن على النور الامام وأخذ فى الفقه عن الشنشى وغيره فى الابتداء وفى
العربية وغيرها عن الورورى ثم انتمى للمناوى قديماً ولازمه أنم ملازمة حتى
اخذعنه الفقه اخذاً مرضياً غير مرة وكذا اخذ عنه فى التفسير والحديث والتصوف
والأصول والعربية وغيرها بحيث كان جل انتفاعه عليه وبه تهذب وعليه تخرج
وتسلك وظهرت عليه آثاره وبهرت خبرته واختباره ؛ وكان أحد قراء تقاسيمه
العامة الذین کان ینوه بذ کرم وبلغیانه كان رجحهفىذوق الفقهعلى الجو جری
ولا يحمد سرعة ذلك كما لم يحمد ها غيره وأخذ عن المحلى كثيراً من شرحيه على
المنهاج وجمع الجوامع وغيرهما وكان بعض ماسمعه من ثانيهما بقراءة النور الوراق
المالكى وترافق هو وزين العابدين المناوى فى الاخذ فى أصول الدين والعربية
وغيرهما عن ابن حسان وفى الاصطلاح والرواية عن شيخنا وأخذ العربية أيضاً
وغيرها عن الشمنى والمنطق وغيره عن التقى الحصنى ومن شيوخه أيضاًالبوتيجى
والخواص وآخرون وقرأ الشفا أو معظمه على السعد بن الديرى والبخارى بتمامه
لاسماع ابنيه على الشهاب الشاوى وبعضه على الزين عبد الصمد الهرسانى ،
وحضر فى حجته الأولى عند القاضى أبى السعادات بن ظهيرة وغيره ، وبرع فى
الفقه وتقدم فيه وصار لكثرة ممارسته له والنظر فى قواعده والتبصر فى مداركه.
فقيه النفس مع مشاركة حسنة فى الأصول والعربية وفهم مستقيم جداً ، واتقان.
فيما يبديه وعقل تام يضبط به أقواله وأفعاله ويتوصل به لكف جليسه أو صاحبه
عمالا يرتضيه حتى ان البقاعى حين كان بجواره أرسل اليه فى أوائل بعض الليالى
أن يكون رفيقاً له فى التجمس على بعض جيرانهما فيما زعم افكاره فتلطف فى