Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
سنة تسع وسبعين بعد توعكه عدة أشهر ، ودفن هناك بحوش لنائبها إذ ذاك الأمير
قجماس بجانب مدرسته ثم عمل على قبره قبة لطيفة نافذةلها ، ورتب هناك قراء.
ووجد عنده من النقد نحو تسعة عشر ألف دينار فيماقيل سوى ماله هناك من
أثاث ومتاجر وغير ذلك ؛ هذا مع كونه من قريب أرسل يشتكى الفقر والفاقة
بحيث جهز له السلطان فيما قيل ألف ديناروغير ذلك، وكان ملكاً لائقاً فقيهاً فاضلا
يحفظ المنظومة للنسفى ، ويستحضر كثيراً من المسائل الفقهية مع مشاركة حسنة
فى فنون کالتاريخ والشعر وحذق وذكاء وعقل تام وجودةرأى وتدبير وفصاحة
اللغتين العربية والتركية وطهارة لسان وحشمة وأدب وتجمل زائد فى ملبسه ومركبه
ومأكله ومشربه ومسكنه ، وله فى ذلك اختراعات تنسب إليه وعلى ذهنه الكثير
من الصنائع كعمل القوس والسهام عارفاً برمى النشاب معرفة تامة اليه انتهت الرياسة
فيه بل وفى غيره من أنواع الفروسية والملاعيب . لكنه كان غير عفيف فيما
يقال قائماً فى أغراض نفسه جداً مع اثارة فتن ومكر وخداع ومزيد تكبرودخول
فيما يقصر أمثاله عن دونه، وتعرض للخلاف بين الحنفية والشافعية، وربما نسب
اليه التكلم بما لا يليق مما أظنه السبب فى سرعة انقضاء مدته بحيث زبره المناوى
فى أيام عزهما أعظم زبر ، ولذا رام الانتقام منه فى الأيام المنصورية فعوجل
مع انه لما تسلطن تواضع جداً وأعرض عن كثير مما كان ينسب إليه مع توم طول
مدته وأن الأمر عاد إلى الروم آخذاً ذلك من قوله تعالى (سيغلبون فى بضع سنين)
حيث كانت الباء باثنين والعين بسبعين والضاد بثمانمائة ، بل زعم أن طالباً شامياً
أخبره انه سمع بسلطنته بمدينة غزة وأنه أخبر بدمشق بمشاهدة درثم عتيق سكته
باسم الظاهر تمربها، وذلك قبل سلطنته بأيام حسبما شوهد من جماعة معتبرين
فالله أعلم . وقد خطبنى فى أيام امرته على لسان المحبى بن الشحنة للاجتماع به ،
وبالغ المشار اليه فى ترغيبى فيه فما الشرح الخاطر لذلك ولله عاقبة الأمور .
١٦٨ (تمربعا) القجاوى كاشف الطير. مات فى جادى الأولى سنة احدى .
١٦٩ (تمربغا) المشطوب. كان شجاعاً فارسا متواضعاً خيراً. تأمر عشرة فى أيام
أستاذه الظاهر برقوق ثم طبلخاناه فى أيام الناصر ثم قدمه ثم التف على حكم وذهب
معه إلى قرايلك وقاسى هناك شدة ثم تخلص وجاء إلى حلب والتف عليه بعض
الظاهرية وغيرهم واستولى على حلب مدة . مات فى رجب سنة ثلاث عشرة بأرض
البلقاء من الشام ، وهو مع شيخ ونوروز حين توجههما إلى مصر، وذكره شيخنا
فى أنبائه باختصار فقال : تمربغا المشطوب . مات بحسبان .
(٤ - ثالث الضوء)

٤٢
١٧٠ (تمربغا) النحرارى نائب الشام . مات فى سنة ثلاث وأربعين.
(تمرلنك) . فى تيمور قريبا .
١٧١ (تمر) من محمود شاه الظاهرى جقمق ، تنقل فى الامرة وباشر الولاية
دهراً ثم الحجوبية الكبرى. وكان جائراً فى الاحكام متساهلا فى الأموال والدماء
قاسى الناس منه شدة، وشهر ولدى القاياتى ووصل أذاه لمجاورى الجامع الأزهر.
وكانذلك ابتداء خذلانه . مات فى صفر سنة ثمانين بعد تعلله مدة بالزحير وغيره،
وصلى عليه السلطان فمن دونه بمصلى المؤمنى؛ ولم تكن عليه وضاءة أهل الاسلام.
بل كان هو وإينال الأشقر كفرسى رهان مع شهامة وعصبية وتجمل فى أموره كلها.
١٧٢ (تنبك) الاشرفى برسباى ويعرف بالصغير . كان فى دولة أستاذه خاصكياً
ثم فى أيام ولده دواداراً ثم نكب بعده وأخرج الى البلاد الشامية ثم تأمر عشرة
فى أيام الأشرف اينال وصار من رؤوس النوب الى أن ندبه الظاهر ختقدم مع
المجردين الى البحيرة فقتل هناك بيد عرب الطاعة فى ذى القعدة سنة ست وستين.
وقد زاد على الخمسين ، وكان عاقلا هيناً ليناً فصيح العبارة جيد التلاوة مليح.
الصوت متواضعاً حشماً رحمه الله .
١٧٣ (تنبك) البردبكى الظاهرى برقوق. صار خاصكياً فى الأيام المؤيدية
ورأس نوبة الجمدارية ثم بعد موته أمير عشرة ومن رءوس النوب ثم نائب القلعة
فى أيام الأشرف برسباى وأنعم عليه أيضاً بطبلخاناه ثم قدمه فى آخر أيامه ثم.
أضيف إليها فى الأيام الظاهرية نيابة القلعة ثم نقله الى حجوبية الحجاب، وأمره
على الحاج غيرمرة ثم نقله الى دمياط بسبب عبدقاسم الكاشف الذى زعم الصلاحية.
كما ذكرته فى التبر المسبوك؛ ثم رضى عليه وأعاده للتقدمة، ثم عمله ابنه المنصور
أمير مجلس ثم الاشرف أمير سلاح ثم أتابكا حتى مات فى ذى القعدة سنة اثنتين.
وستين وقد قارب التسعين تقريباً، وكان شيخاً وقوراً هيناً ليناً متديناً رحمه الله.
١٧٤ (تنبك) الجانبكى جانبك الناصرى الثور . اتصل بعده بخدمة السلطان.
الى أن تأمر عشرة فى أوائل دولة خشقدم وقتل فى الوقعة سنة اثنتين وسبعين .
١٧٥ (تنبك) الجمالى الظاهرى جقمق أحد المقدمين ممن غضب لكونه لم يعط.
امرة مجلس ثم استرضى وصار فى مرتبة متوليها مع شغورها وسافر فى التجريدة.
سنة خمس وتسعين ثم استقر فيها ثم فى امرة المحمل سنة سبع وتسعين ، وكذا
تأمر على المحمل أيضاً فى سنة إحدى وثمانين بعد حجه قبل ذلك فى جملة الركب.
حياة أستاذه . ويذكر بعقل ووقار وميل للعلماء والصالحين سيما وكل من أبويه

٤٣
ممن تشرف بالاسلام ، وقدم القاهرة ومات بها وأمه آخرهما موتا، وربما قرب
بعض الأسقاط، وقد اجتمعت به مرة وبالغ فى التأدب والا كرام وكان حين
امرته على المحمل قارناً ولم يتعرض لأحد بمكروه. ومات له فى طاعون سنة
سبع وتسعين عدة عوضه الله خيراً وزاده فضلا .
١٧٦ (تنبك) الطولونى أحد أمراء العشرات وكاشف المنوفية. قتل فى ربيع الآخر سنة
تسع وسبعين واستقر بعده فى الكشف ابنه يونس وفى الامرة غيره وختم على موجوده
١٧٧ (تنبك) قرأ الاشر فى اينال حاجب الحجاب . تنقل الى أن عمل الدوادارية
النانية فى أيام الاشرف قايتباى وقتا ثم صار أحد المقدمين ثم حاجب الحجاب .
وسافر فى عدة تجاريد منها التى فى سنة خمس وتسعين وحمدت مباشراته سيما مع
ميله للعلماء فى الجملة، حتى انه يقرأ على الزين جعفر فى القرآن وعلى الامشاطى
قبل القضاء فى الفقه ثم على غيره ؛ وتردد اليه عباس المغربى والخطيب الوزيرى
وتكرر سخطه عليهما، وآل أمره إلى أن صار يقرأ على التقى بن الا وجاقى بحيث
تعصب معه على الزينى زكريا، وسئلت فى أيام دواداريته فى الاجتماع به لقراءته
على فمبا سمحت مع سماعه منى لبعض الأحاديث واستجازته لى بفضل الخيل
للدمياطى، وحلف لى مرة انه لا يقدم على أحداً ولكن ماوجدت لذلك منه
ولا من كثيرين ممن بزعمه منهم مرة، وممن يتردد اليه وينوه هو بفضيلته
أبو النجا بن الشيخ خلف وقام معه فى ردع الجلال بن الاسيوطى كثر الله من
أمثال الأمير فهو من حسنات أبناء جنسه ؛ وقد توفى له عدة أبناء فى طاعون
سنة سبع وتسعين من ابنة الدوادار بردبك .
١٧٨ (تنبك) المحمودى نائب دمشق . مات فى سنة اثنتين وعشرين.
١٧٩ (تنبك) الناصرى أحد أمراء العشرات ورأس نوبة ويعرف بالبهلوان
وبالمصارع . مات بآمد فى شوال سنة ست وثلاثين .
١٨٠ (تنبك) أمير الركب المصرى فى سنة ثمانى عشرة. مات فى السنة بعدها.
وكل من هؤلاء يقال له أيضا تانى بك ولذا كتبت هناك جماعة .
١٨١ (تنم) من بخشاش الجر كسى الظاهرى جقمق ويقال له تنم رصاص أحد
خاصكية أستاذه، ترقى بعده حتى ولى الحسبة فى آخر أيام الأشرف اينال بالبذل
ثم صار أمير عشرة فى أوائل الظاهر خشقدم ثم تقل لامرة طبلخاناه واستمرحتى
قتل بيد بعض الاجلاب فى مستهل ذى الحجة سنة سبع وستين بباب القلة ولم
يستكمل الاربعين غير مأسوف عليه، وكان مليح الشكل شجاعا عارفاً متحركاً

٤٤
متجملاً مع مزيد ظلمه وجبروته وشدة قسوته وانتشار أذاه ولذا زادجانبك
الجداوى فى تقريبه حتى كان من أعوانه، وابتنى جامعاً بالقرب من سكنه بالسبع
سقايات؛ وإنما يتقبل الله من المتقين.
١٨٢ (تنم) من عبد الرزاق الجركسى المؤيدى. أصله للمشير بدر الدين بن
محب الدين الطرابلسى وقدمه للمؤيد فأعتقه وعمله خاصكياً ثم خازنداراً صغيراً
ومات قبل أن يلتحى ثم رأس فى الأيام الأشرفية رأس نوبة الجمدارية ثم أمير
عشرة ثم ولاه الظاهر جقمق الحسبة ثم نيابة اسكندرية ثم حماة ثم حلب فلم
يحمد فيها ورجم من أهلها فصرف وصار بالبذل أحد المقدمين ثم أمير مجلس
ثم فى أيام المنصور أمير سلاح(١) ثم قبض عليهاينال لما تسلطن وسجنه باسكندرية
إلى أن أطلقه الظاهر خشقدم، واستقر به فى نيابة الشام فلم تحمد سيرته أيضا
لطمعه وشحه وشرهه واسرافه على نفسه الى أز مات بها فى جمادى الأولى سنة ثمان
وستين بدار السعادةمنها وسرأهل دمشق بموته كثيراً ومنع العامةمن دفنهفلمیدفن
إلا بعد يومين ثم دفن بالتربة التى أنشأها قانبك المؤيدى شمالى تربة جانم نائب الشام
بمقبرة الصوفية ولم يبلغ ما كان يخبر به بعض المنجمين من سلطنة مصر فلله الحمد .
١٨٣ (ثم) سيف الدين الحسنى الظاهرى برقوق . تنقل فى خدمة أستاذه الى
أن ولاه نيابة دمشق بعد وفاة كمشبغا الخاصكى، ثم فى سنة سبع وتسعين قاد
الجيوش الاسلامية الى سيواس نجدة لصاحبها برهان الدين بأمر أستاذه الظاهر
فلما مات أستاذه خرج عن طاعة المصريين وعزم على التوجه بمن وافقه من
النواب والامراء الى مصر، واجتمعواكلهم بدمشق، ثم سار بهم فى سنة
اثنتين وثمانمائة ، فلما سمع المصريون خرجوا ومعهم الناصر فرج وهو صغير،
فلما وصلوا الى غزة وبلغهم أن تنم ومن معه وصلوا الى الرملة استعظموا أمره
فراسلوه مع الصدر المناوى قاضى الشافعية وغيره فى الصلح فلما دخلوا عليه أكرمهم
وخلع عليهم وأنعم عليهم ومال الى الصلح فأفسد عليه ذلك بعض الامراء فرجع
الصدر ولم ينتظم الامر وتهيأ الفريقان للملتقى فانكسر تنم ومن معه من الأمراء
وأمسك هو وغالب من معه فى الوقعة واستمر ركاب السلطانالى دمشق وصعد
قلعتها وبث النواب وقرر أمور دمشق وقواعدها وحبس تنم بها ثم توفى مقتولا
بها فى رجب أو شعبان سنة اثنتين، وكان أميراً كريما كبيراً شجاعا مهيبا عادلا
محترما ذا همة عالية ورأى وتدبير وخبرة وعرفان، بنى خانا للسبيل بالقرب من
(١) فى الأصل ((أيام سلاح)).

٤٥
القطيفة على بريد من دمشق وتربة بدمشق . ذكرهابن خطيب الناصرية وقال غيره
قتل خنقا فى أول رمضان ودفن بتربته بالقبيبات .
١٨٤ (ثم) الابو بكرى المؤيدى ويقال له الفقيه ويلقب صلاح الدين. كان أحد
رءوس النوب وأمير عشرة،مات شهيداً بالاسهال وهو راجع من الحج ببير القروى
ودفن باكرى فى المحرم سنة اثنتين وثمانين وقد قارب الثمانين: وكان خيراً صاهر
المحب الاقصرائى على ابنته وماتت تحته ، وسافر فى الغزوات والتجاريد غيرمرة.
وهو صاحب البيت المجاور لمسجد الأمينى الاقصرائى بالقرب من الايتمشية
الذى صار لشقيقه تانى بك الاياسى الماضى .
١٨٥ (ثم) الاشرفى قايتباى. أرسله أستاذه لنيابة جدة مرة بعد أخرى ثم
أخره السنة الثالثة بعد أن ألبسه الخلعة لها وانتزعها وألبسها لبرد بك الماضى .
(تنم) الحسنى الظاهرى. مضى فى تنم سيف الدين قريبا.
١٨٦ رقم) الحسنى الأشر فى برسباى. كان من خواص أستاذه وسقاته وامتحن
بعده بالحبس ثم أطلق وآل أمره الى أن تأمر عشرةفى أيام اينال وصار من رؤوس
النوب ثم فى أول أيام خشقدم عمل رأس نوبة ثانى ثم نائب حماة ثم بطل ثم قدم
بحلب . ومات بها فى جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين وهو فى عشر السبعين.
١٨٧ (تنم ) الفقيه الحنفى . أخذ عن ابن قديد النحو والصرف وغيرهما وكذا
عن ملاشيخ وتصدر للاقراء فانتفع به جماعة من الترك وأبنائهم وغيرهم. ومن أخذ
عنه خضر بن شماف ومنه استفدته .
١٨٨ (تنم) المحمدى والد زوجة أبى بكر بن صلغاى وأحد تجار الباسطية. تردد
الىّ غير مرة وسمع منى المسلسل وبعض البخارى فى سنة اثنتين وتسعين.
١٨٩ ( تنم ) المؤيدى دوادار السلطان بدمشق . مات فى شعبان سنة تسع
و ثلاثین، أرخه ابن اللبودى .
١٩٠ (تم) وسعى تنبك نائب دمشق.مات سنة اثنتين وثمانمائة، وأظنه الماضى قريباً.
٠ ١٩١ (توران) شاه بن تهمتن شاه بن توران شاه صاحب هرموز. كان فى سنة
أربع وأربعين وثم مائة وهو مذكور فى الحوادث وبلغنى أنه حج فى صغره مع ابيه
وعمر حتى مات قبيل سنة سبعين، وكان خيراً يرسل بالقاتل والسارق الى قضاة
الشرع ويكرم المراكب الواصلة من مكة بالاعفاء من المكس ويا كل من صيد يده،
وسم غي مرة واستقر بعده ابنه مقصود فدام قليلاثم كحل ثم ابنه الملاشهاب الدين
وشنق بعدسنين فى الحماة ثم ابنه الثالث مرغل وهوبها الى تاريخه سنة سبع وتسعين.

٤٦
١٩٢ (تيمور) وهو تمرلنك بن طر غاى الحفظاتى الأعرج وهو اللتك بلغتهم
فعرف بتمر اللنك ثم خفف فقيل تمرلنك. تغلب على سلطانهم المتصل أنسبه يعظيم.
القان الى حفظاى واسمه محمودوكان ابتداء ملكه انه لما انقرضت دولة بنى جنكز خان
وتلاشت فى جميع النواحى ظهر فى أعقاب بنی حفظای بین کش وسمرقند تيمور
هذا وتغلب على ملكهم محمود بعد أن كان أتابكه وتزوج أمه بعد مهلك أبيه.
واستبد عليه وكان فى عصره أمير لبخارى يعرف بحسن من أكابر المغل وآخر
بخوارزم من قبل ملوك سراى أهل التخت يعرف بالحاج حسن الصوفى وهو من
كبار النقر فنبذ إليهم تيمور العهد وزحف الى بخارى فلكهلمن يد حسن ثم زحف.
الى خوارزم وتحرش بها وهلك حسن فى خلال ذلك وولى أخوه يوسف فلكها.
تيمور من يده وخربها فى حصار طويل ثم كاف بعمارتهاوتشييد ماخرب منها وانتظم
له ملك ماوراء النهر ونزل بخارى ثم انتقل الى سمر قندثم نحف الى خراسان وطال
تحرشه بها وحروبه مع صاحبها شاه ولى الى أن ملكها عليه سنة أربع وثمانين وسبعمائة
ونجا شاه ولى فى قلة الى تبريز وبها أحمد بن أويس بن حسن صاحب العراق
وأذر بيجان الى أنزحف عليهم تيمور سنة ثمانو ثمانین فهلك شاه ولىفىحروبه
عليها وملكها تيمور ثم زحف الى اصبهان فأتوه طاعة ممرضه وحالفه فى قومه.
كبير من أهل نسبه يعرف بقمر الدين وأمده طقتمش صاحب التخت لصراعى فكر
راجعاً اليه وشغل بحروبه الى أن محى أثره واشتغل بسلطان المغل وزاحم طقتمش
مراراً حتى أوهن أمره ثم رجع الى أصفهان سنة أربع وتسعين فملكها ثم سار الى.
«فارس وبها أعقاب بنى المظفر اليزدى المتغلبين عليها بعد هلاك بنى هولا كوفلكها.
من أيديهم: آخر سنة أربع وتسعين ثم زحف الى بغداد سنة خمس فاجقل عليها
:أحمد بن أويس المتغلب عليها بعد بنى هولا كو وألحقه بالشام واستولى تيمور على بغداد
والجزيرة وديار بكر الى اثفرات ، واتصلت أخباره بالظاهر برقوق ملك مصر فاستعد
للقائه وجمع ونزل عسكر حلب بالقرب من الفرات ونزل تيمور بالرها وأخفها ونهبها
وبلغه زحف طقتمش فى جموع المغل ووصوله الى الابواب فأحجم وتأخر الى
قلاع الا كراد وأطراف بلاد الروم وأناخ على قرا باغ باش أذر بيجان والابواب
.ورجع طقتمش صاحب اليخت الى صراى ثم سار اليه تيمور أول سنة سبع
وتسعين وغلبه على ملكه وأخرجه من سائر أعماله فلحق بيلغادر ورجع سائر
المغل الذين كانوا معه الى تيمور فأصبحت أمم المغل والتر كلها فى حملته وصاروا
تحت لوائه والملك لله فلما بلغه موت الظاهر برقوق فرج وأعطى من بشره بذلك

٤٧
خمسة عشر ألف دينار تهيأ للمسير الى بلاد الشام نجاء الى بغداد فأخذها ثانيا
. لأنها كانت استرجعت من نائبه بها وهرب منها أحمد بن أويس فلحق بالشام ثم
قصد تيمور سيواس فى آخر سنة اثنتين وثمانمائة خاصرها مدة ولم يأخذها تم
إلى عينتاب فأجفل أهل القرى بين يديه وجفل أهل البلاد الحلبية واجتمع
عساكر الممالك الشامية بحلب ووصل تيمور الى مرج دابق وجهز رسولا الى
حلب فأمر سودون النائب بقتله ثم نزل فى يوم الخميس تاسع ربيع الاول سنة
ثلاث على حلب ونازلها وحاصرها خرج النواب بالعساكر الى ظاهرها منجهة
الشمال مابين نابلى وبالقوسا وتقاتلوا يوم الخميس والجمعة فلما كان يوم السبت
حادى عشر الشهر المذكور ركب تيمور وجمع وحشد والفيلة تقاد بين يديهوهي
فيما قيل ثمانية وثلاثون وكان قد دخل بلاد الشام فى جموع وأمم لا يعلمها الا
الله من ترك وتركمان وعجم وأكراد وتتار وزحف على حلب فانهزم المسلمون
من بين أيديهم وجعلوا يلقون أنفسهم من الاسوار والخنادق والتتار فى أثرهم
يقتلونهم ويأسرونهم الى أن دخلوا حلب عنوة بالسيف فلجأ النساء والاطفال الى
الجوامع والمساجد فلم يفد ذلك شيئا واستحر القتل والاسرفى أهل حلب من
التتار فقتلوا الرجال وسبوا النساء والأطفال وقتل خلق كثير من الاطفال تحت
حوافر الخيل وعلى الطرقات وأحرقوا المدينة وكانت وقعة فظيعة ثم فى يوم
الثلاثاء رابع عشره آسلم قلعتها بالامان وصعد اليها فى اليوم الذى يليه وجلس
فى إيوانها وطلب القضاة والعلماء للسلام عليه فامتثلوا أمره. وجاءوا اليه فى ليلة
الخميس فلم يكرمهم وجعل يتعنتهم بالسؤال وكان آخر ماسألهم عنه أن قال
ما تقولون فى معاوية ويزيد هل يجوز لعنهما أم لا وعن قتال على ومعاوية فأجابه
القاضى علم الدين القفصى المالكى بأن عليا اجتهد وأصاب فله أجران ومعاية اجتهد
وأخطأ فله أجر واحد فتغيظ من ذلك ثم أجاب الشرف أبو البركات موسى
الأنصارى الشافعى بأن معوية لا يجوز لعنه لأنه صحابى فقال تمر لنك ماحد
الصحابى؟ فأجابه القاضى شرف الدين أنه كل من رأى النبي صَّةٍ فقال تمرلتك
فاليهود والنصارى رأوا النبى عَّه فأجاب بان ذلك بشرط كون الرأئى مسلما
وأجاب القاضى شرف الدين بأنه رأى حاشية على بعض الكتب أنه يجوز لعن
يزيد فتغيظ لذلك وذلك بعد أن وعدبالعفو ثم أمر بالانصرافوذلك فىالثلثالأول
من ليلة الخميس المسفرة عن سادس عشرفانصرفواثم ان تمرلنك حضر الى مقام
إبراهيم الخليل عليه السلام جرى له مع القضاة بعض مااتفق أولا واستمر به الى

۔۔
٤٨
قريب طلوع الفجر ثم توجه الى قاعة السلطان الكائنة بالقلعة وأمر بطلب درام
ممن هو بالقلعة من الحلبيين فكتبت أسماء الناس وقبض عليهم وعوقبوا بأنواع من
العذاب بحيث لم يسلم من العقوبة الاالقليل ونهبوا القلعة وأخذوامن الأموال والاقمشة
ما أذهل التتار ولم يظفر وافى مملكة بمثله وأقام التتار بحلب يعاقبون ويأخذون الأموال.
الى يوم السبت مستهل أو ثانى ربيع الآخر، ثم رحل الى جهة دمشق وترك بحلب طائفة من
التتار بالقلعة وبالمدينة وأمر على القلعة الأمير موسى، وكان فيه لطف على ماقيل
واحسان معروف وحبس من كان فى القلعة من الأعيان بها تحت أيدي التتار ولم
يسلم من ذلك الا من هرب فوصل تمر الى دمشق وكان قدوصل اليها الناصر فرج
بعساكر الديار المصرية لدفع التتار وحصل بينهم قتال أياما ثم إن العسكر المصرى
وقع الخلف بينهم فى الباطن وداخلهم الفشل فانكسروا وولوا راجعين إلى جهة
مصر ، واقتفى التتار آثارهم يسلبون من قدروا عليه أو لحقوه، ورجع السلطان
إلى مصر وأخذ تمرلنك دمشق وفعل بها أعظم من فعله بحلب فقصدمن بالقلعة
أن يمتنع منه فأخذ بالأخشاب والتراب والحجارة وبنى برجين قبالة القلعة من
ناحية جسر الزلابية فأذعنواحينئذونزلوافتسلمها ونهب المدينه وخربها. خراباً فاحشا
لم نسمع بمثله ولم يصل التتار أيام هولا كو الى قريب مما فعل بها التتار أيام تيمور؛
واستمر بدمشق الى العشر الثانى من شعبان ثم رجع إلى ناحية حلب قاصداً
بلاده فلما قرب منها أمر من كان من التتار بها بالرحيل وان يصحبوا من بالقلعة
من المعتقلين خلا القضاة فأطلق الشرف موسى الانصارى والكمال عمر بن
العديم وجماعة معهم وأخذ بقيتهم إلى جهة بلاده فمنهم من هرب من أثناء الطريق
ومنهم من استمر معهم عجزاً ورحل التتار كما أمرهم تمرلنك من حلب فى العشر الثانى
من شعبان وأسروا جميع من صادفوا فى طريقهم من النساء والصبيان بعد
أن أحرقوا حلب مرة ثانية وهدموا أبراج القلعة وسور المدينة وخربوا المساجد
والجوامع والمدارس وقتلوا وسبواوأسروا واستحلوا الدماء والفروج وقال الشعراء
فى ذلك قصائد شبه الرثاء والتوجع ونحو ذلك، ولما رجع إلى جهة بلاده أناج
على قرا باغ الى السنة الثانية وهى سنة أربع لجمع وحشد وقصد بلادالروم لجمع
سلطانها أبو يزيد عسكره وتقدم كل من الفريقين إلى الآخر حصلت مقتلة عظيمة
انكسر فيها صاحب الروم وأسر وتفرق شمل عسكر الروم فأخذتمر لنك ما يلى أطرافه
الشام من بلاد الروم وأخذ برصا وهى كرسى مملكة الروم ثم رجع إلى بلاده ومعه
أبو يزيد صاحب الروم معتقلا فتوفى فى اعتقاله من السنة واستمر تمرلنك فى بلاد

٤٩
العجم ودخل الهند فنازل مملكة المسلمين حتى غلب عليها ثم جرى بينه وبين
الناصر فرج مراسلات وصلح وأهدى كل منهما للآخر، وكان شيخاً طوالامهولا
طويل اللحية حسن الوجه أعرج شديد العرج سلب رجله فى أوائل أمره ومع
ذلك يصلى عن قيام، مهاباً بطلا شجاعا جباراً ظلوما غشوما فتا كا سفاكاً للدماء
مقداما على ذلك أفنى فى مدة ولايته من الأمم مالا يحصيهم إلا الله ووصل الى
أطراف الهند وخرب بلدانا كثيرة يفوتها الحصر؛ جهير الصوت يسلك الجد مع
القريب والبعيد ولا يحب المزاح ويحب الشطرنج وله فيها يد طولى ومهارة زائدة
وزاد فيها جملا وبغلا وجعل رقعته عشرة فى أحد عشر بحيث لم يكن يلاعبه فيه
إلا أفراد ؛ يقرب العلماء والشجعان والاشراف وينزلهم منازلهم ولكن من خالف
أمره أدنى مخالفة استباح دمه فكانت هيبته لاتدانى بهذا السبب وما أخرب البلاد
الا بذلك فانه كان من أطاعه من أول وهلة أمن ومن خالفه أدنى مخالفة وهى،
ذا فكر صائب ومكائد فى الحرب عجيبة وفراسة قل أن تخطىء عارفاً بالتواريخ
لادمانه على سماعه لا يخلو مجاسه عن قراءة شىء منها سفراً أو حضراً مغرى بمن
له معرفة بصناعة ما إذا كان حاذقاً فيها، أمياً لا يحسن الكتابة حاذقا باللغة الفارسية
والتركية والمغلية خاصة ويعتمد قواعد جنكز خان ويجعلها أصلا ولذلك أختى
جمع جم بكفره مع أن شعائر الاسلام فى بلاده ظاهرة، وله جواسيس فى جميع
البلاد التى ملكها والتى لم يملكها، وكانوا ينهون اليه الحوادث الكائنة على جليتها
ويكاتبونه بجميع مايروم فلا يتوجه إلى جهة الا وهو على بصيرة من أمرها، وبلغ
من دهائه أنه كان اذا أراد قصد جهة جمع أكابر الدولة وتشاوروا إنى أن يقع الرأى
على التوجه فى الوقت الفلانى إلى الجهة الفلانية فيكاتب جواسيس تلك الجهات
فتأخذ الجهة المعينة حذرها ويأمن غيرها ، فإذا ضرب النفير وأصبحوا سائرين
ذات الشمال عرج بهم ذات اليمين فالى أن يصل الخبر الثانى دهم هو الجهة التى يريد و أهلها
غافلون. مات وهو متوجه لأخذ بلاد الخطا (١) على مدينة اترار فى ليلة الأربعاء
سابع عشر شعبان سنة سمع: وأرخه المقريزى فى التى تليها وأظنه غلطاً. ولم يكن
معه من بنيه وأحفاده سوى حفيده خليل بن ميران شاه وحسين ابن أخته فاتفق
رأيهم على استقرار الحفيد المذكور عوضه بسمر قند مع وجود أبيه وعمه شاد رخ
بهراة ووجود بیر عمر فی فارس ؛ وکان تیمور قد جعل أولا ولی عهده حفيده
(١) ذكر من أرخ سيرته أن توجهه لبلاد الخطا كان فى زفير الشتاء وبرد تلك
الناحية قال فكان يستعين بشرب روح الخمر فتفتتت كبده واحترقت .

٥٠
محمد سلطان فمات على أقشهر من بلاد الروم فى سنة خمس وثمانمائة ؛ فعهد الى
أخيه بير محمد وأبعده فصار ولى العهد وهو بفارس ، فلما مات تيمور واستولى
حفيده خليل على الخزائن وتمكن من الأمراء والعساكر بذل لهم الاموال العظيمة
حتى دخلوا تحت طاعته وسار فلما قارب سمر قند تلقاه من بها وعليهم ثياب الحداد
وهم يبكون ومعهم التقادم فقبلها منهم ودخلها وجثة جده تيمور فى تابوت أبنوس
وجميع الملوك والأمراء مشاة مكشوفة رءوسهم وعليهم ثياب الحداد حتى دفنوه
وأقاموا عليه العزاء أياما ولعله قارب الثمانين فانه قال للقاضى شرف الدين الانصارى
وغيره كم سنكم فقال له الشرف سنى الآن سبعة وخمسون سنة وأجابه غيره بنحو
ذلك فقال أنا أصلح أن أكون والدكم . وبالجملة فكانت له همة عالية وتطلع الى
الملك ؛ وكان مغرى بغزو المسلمين وترك الكفار ؛ وصنع ذلك فى بلاد الروم
ثم فى بلاد الهند، وأنشأ بظاهر سمرقند عدة بسانين وقصور عجيبة فكانت من
أعظم النزه، وبنى عدة قصبات سماها بأسماء البلاد الكبار كحمص ودمشق: بغداد
وشيراز ؛ وكان يجمع العلماء ، يأمرهم بالمناظرة ويسألهم ويعنتهم بالمسائل، ولما
مات كان له من الاولاد ويران شاه وشاه رخ وبنك أسمها سلطان تخت ومن
الزوجات ثلاث ومن السرارى شىء كثير ، وأخباره مطولة وقد أفردها بعض
من أخذت عنه بالتأليف: والقدر الذى اقتصرت عليه هنا اعتمدت فيه ابن خطيب
الناصرية وشيخنا ، وترجمته فى عقود المقريزى نحو كراستين .
وحرف الناء المثلثة ﴾
١٩٣ (ثابت) بن محمد بن أحمد بن على بن حبيب أبو بكر بن حبيب العزازى الجرائمحى،
وهو بكنيته أشهر. ولد فى شعبان سنة ست وعشرين وسبعمائة، وسمع جزء ابن عرفة على
أربعة وعشرين شيخاً وحدث به قرأه عليه شيخنا بدمشق، وذكره المقريزى فى عقوده.
١٩٤ (ثابت) بن نعير بن منصور بن جماز بن شيخة الحسينى أمير المدينة. وليها
سنة تسع وثمانين وسبعمائة وعزل عنها بجماز ثم أعيد اليها بعد صرف جماز ،
ومات سنة احدى عشرة ، طول المقريزى فى عقوده ترجمته .
١٩٥ (ثامر) مجذوب للعامة فيها اعتقاد كبيروله كلمات فيها اعتبار سمعت منه الكثير
منها، وكان يكثر الوقوف عندباب جامع الغمرى لاعتقاده فى صاحبه. مات بعد الخمسين.
١٩٦ (ثقبة) بن أحمد بن ثقبة بن دميثة بن أبى فى الحسنى المكى. مات
فى ذى القعدة سنة تسع وأربعين خارج مكة وحمل فدفن بمعلاتها .

٥١
حرف الجيم﴾
(جاء الخبر) . اسمه فائد .
١٩٧ (جابر) بن عبد الله الحراشى-بمهملتين مفتوحتين وبعد الألف معجمة -
والد محمد الآتى. ولد سنة ست وخمسين وسبعمائة، وتردد فى التجارة لمكة كثيراً
ورزق فيها حظاً وخدم السيدحسن بن عجلان وكان نظير الشاد له فى أمور مكة،
واشتهر بالامانة والحرمة وبحسن المباشرة حتى قرر لبنى حسن الرسوم وزادم،
وبنى بجدة فرضة ثم تغير على مخدومه لكونه تنكر عليه فى رمضان سنة تسع
فقبض عليه ثم أفرج عنه فتوجه إلى اليمين ثم قدم مصر مولياً عليه فما أفاده ذلك
فرجع ووالى أصحاب ينبع وباشر لهم وعمل لهم قلعة ولمدينتهم سوراً، وكان
قد دخل أيضاً مصر فثار عليه الناصر وصادره وعمله فى الحديد إلى مخدومه فتسامه
ثم أفرج عنه وأعاده الى ولاية جدة فبأشرها على عادته فاتهمه بموالاة ابن
أخيه رميثة بن محمد بن عجلان، وكان رمينة قد هجم على مكة فى جمادى الآخرة
سنة ست عشرة ومحجم على جدة منها فقام جابر فى الصلح فلم يمده ذلك عند
مخدومه الاالتهمة بموالاة رميئة ثم ظفر به فشنقه على باب الشبيكة فى منتصف
ذى الحجة منها بعد أن أرسل به الناصر أيضاً اليه فى سنة ثلاث عشرة ودفن
بالمعلاة وكان داهية ماكراً داعية إلى مذهب الزيدية زائد الظلم بحيث كثر الدعاء عليه
خصوصافى موسم هذه السنة. ذكرهشيخنا فى أنبائه وطوله التقى الفاسى فى مكة عن هذا
١٩٨ (جار قطلى) - وهو على ألسن العامة بالشين المعجمة بدل الجيم - سيف
الدين الاشرفى من عتقاء الظاهر برقوق نائب الشام. تنقل فى الخدم الى أن ولى
نيابة حماة فى الدولة المؤيدية. ثم نقله الاشرف لنيابة حلب عوضا عن تانى بك
المجاسى فكان دخوله لها فى شوال سنة ست وعشرين ثم نقل الى القاهرة فأمر
تقدمة ثم عمل أتابكا ثم نائب دمشق فى سنة خمس وثلاثين بعد سودون من
عبد الرحمن ومات بها بعد سنة فى ليلة الاثنين تاسع عشر رجب سنة سبع وثلاثين،
قال شيخنا فى أنبائه وكان شهما مسرفا على نفسه يجب العدل والانصاف ولم
يخلف ولداً، وذكره ابن خطيب الناصرية فقال انه كان أميراً كبيراً شجاعا مشكور
الأيام بدمشق مع حدة يبادر بها إلى سفك الدماء .
١٩٩ (جار الله) بن احمد بن جار الله بن زائد السنبسى. مات بمكة فى المحرم
سنة ثمان وثلاثين ، أرخه ابن فهد .
٢٠٠ (جار الله) بن بحير من أهل وادى أبى عروة ثم نزيل مكة. ممن سمع منى

٥٢
بها فى سنة أربع وتسعين ولم يلبت أن قتل بجدة وراح هدرا :
٢٠١ (جار الله) بن حسن بن مختار. مات بمكة فى ذى القعدة سنة سبعين، وسيأتى أبوه.
٢٠٢ (جار الله) بن جويعد بن حازم بن عبد الكريم بن أبى فى الشريف
الحسنى النموى. مات بمكة فى ربيع الآخرسنة ثلاث وثمانين. أرخه ابن فهد أيضا.
٢٠٣ (جار الله) بن صالح بن أبى المنصور احمد بن عبد الكريم بن أبى المعالى
يحيى بن عبد الرحمن بن على بن الحسين بن على بن الحسين بن محمد بن شيبة بن
إياد بن عمرو بن العلاء بن مسعود جلال الدين الشيبانى الطبرى الاصل المكى
الحنفى والد احمد وعلى ومحمد. سمع من خليل المالكى والعز بن جماعة وابن
بنت أبى سعد والشهاب الهكارى والنور الهمدانى والموفق الحنبلى والكمال
ابن حبيب وابن عبد المعطى فى آخرين، وأجاز له ابراهيم بن محمد بن يونس بن
القواس والشهاب احمد بن محمد بن عمر زغلش ومحمد بن ابراهيم بن أزبك وخلق،
وحدث سمع منه الفضلاء رغبة فى اسمه ؛ ومن سمع منه التقى الفاسى . وذكره
فى تاريخ مكة وشيخنا قرأ عليه أحاديث من الترمذى بمدينة ينبع ، وقال فى
معجمه كان خيراً عاقلاً، زاد غيره أحد المنزلين بدرس يلبغا بمكة ، تردد إلى
القاهرة مراراً وأدركه أجله بها فى آخر سنة خمس عشرة بخانقاه سعيد الصعداء
ودفن بمقبرةصوفيتها وقدبلغ السبعين، وهو القائل فيه الصدر بن الادمى ما اشتهر
مما سيأتى فى ترجمته ؛ وذكره المقريزى فى عقوده بزيادة محمد فى نسبه بعدصالح.
٢٠٤ (جار الله) ويسمى المحب أبا الفضل محمداً ولكنه بجار الله أشهر - بن
عبد العزيز بن عمر بن محمد بن محمد الهاشمى المكى ويعرف كسلفه بابن فهد سبط
عم أبيه أبى بكر بن محمد بن فهد ؛ أمه كمالية . ولد فى ليلة السبت لعشرين من
شهر رجب سنة احدى وتسعين وثمانمائة بمكة ونشأ بها فى كنف أبويه وحضر
على وهو فى الرابعة فى مجاورتى الرابعة من لفظى وبقراءة أبيه وغيره أشياء ثم سمع.
على بعد ذلك أشياء وكذا أحضر على المحب الطبرى الامام ختم مسلم وثلاثيات
البخارى والربع الأول من تساعيات العزين جماعة كل ذلك بعد المسلسل وأجاز
له جماعة كعبد الغنى بن البساطى وغيره، ممن أجازله عائشة ابنة ابن عبدالهادى .
والشمس محمد بن الشهاب البوصيرى وغيره ممن سمع على ابن الكويك .
٢٠٥ (جار الله) بن عبد الله المكى المؤدب . مات بها فى شوال سنة ثمانى عشرة.
ودفن بالمعلاة . أرخه ابن فهد نقلا عن خط ابن موسى .
٢٠٦ (جار الله) بن مبارك الصفدى القائد. سمع على ابن سلامة والتقى بن فهدفی.

٥٣
سنة سبع وثلاثين . مات فى المحرم سنة أربعين بمكة . أرخه ابن فهد .
٢٠٧ (جار الله) الهذيبانى الشريف الحسنى . مات في سلخ شعبان سنة ست
وسبعين بوادى الآبار وحمل إلى مكة فدفنبها . أرخه ابن فهد أيضاً .
٢٠٨ (جانباى) الأشر فى قايتباى بل هو ابن أخته وأحد العشرات ، تلقى أقطاع
نائب اسكندرية قانم قشير عنه ولم يلبث أن مات مطعوناً فى سنة إحدى وثمانين .
٢٠٩ (جانبك) بن حسين بن محمد بن قلاون سيف الدين بن الامير شرف الدين
ابن الناصر بن المنصور ؛ ولد سنة بضع وخمسين وأمر طبلخاناه فى سلطنة أخيه
الأشرف شعبان ولمازالت دولة آل قلاون استمر سا كناًفى القلعة مع أهل بيته
وكانت عدتهم اذذاك سحمائة نفس فما زال الموت يقلل عددهم الى أن تساطن الاشرف
برسباى فأمرهم بالسكنى حيث شاءوا من القاهرةفتحولوا ولم يكن فيهم يومئذ أقعد
نسباً من صاحب انترجمة بل كان قبله بقليل ولد الناصر حسن ، مات فى سنةاحدى
وثلاثين وقدزاد على السبعين ، قاله شيخنافى أنبائه، وذكره المقريزى فى عقوده .
٢١٠ (جانبك) من أمير الأشرف برسباى ويعرف بالظريّف. كان من صغار
خاصكية أستاذه ثم عماء الظاهر خازنداراً صغيراً ثم دواداراً صغيراً ثم أمره
عشرة ثم صيره من رءوس النوب فلما تسلطن اينال كان من حزبه ولم يراع للظاهر
حقه فى ولده فعمله طبلخاناه وخازنداراً وعظم ونالته السعادة رساق المحمل وتزوج
بابنة الظاهر واستولدها ، وقدمه الظاهر خشقدم بل وعمله دواداراً ثانياً :فف
وطاش وتعاظم وتفاقم فقبض عليه وحبسه باسكندرية ثم أخرجه الى البلاد الشامية
خبسه بقلعة صفد حتى مات فيها سنة سبعين وهو فى عشر الخمسين ، وكان مليح
الشكل حلو الوجه عارفاً بأنواع الفروسية ونحوها مع مزيد بخل وجبروت وخلفه
على زوجته الأمير أزبك من ططخ الظاهری .
٢١١ (جانبك) من ططخ الظاهرى جقمق ويدعى بالفقيه، كان أبى يلبغا
الجركسى رأس نوبة الناصرى محمد من الظاهر، ومات أستاذه وهو أحد الجمدارية
ثم صار فى أيام الاشرف اينال خاصكيا ثم أمره الظاهر خشقدم عشرة وطبلخاناه
وعمله أميراخور ثانى ثم مقدما ثم أميراخور أول ثم صار أمير سلاح، وحج بالناس
وهو كذلك فى سنة ثنتين وثمانين فلم يحمد تصرفه فى سيره وأمسك لبعض
الاغراض بالعقبة فی رجوعه و توجه به الى القدس منفیا فلم يلبث أن مات بهفى
رجب سنة ثلاث وثمانين، وكان فيه خير وبر وتواضع مع العلماء والصالحين وله
تربة جوار تربة خشقدم قرر فيها جماعة وكذا عمل سبيلا عند رأس سويقة منعم

٥٤
ثم هدمه الدواد للمصلحة زعم لكونه كان فى الطريق ؛ وهو المغرى للسلطان به
بحيث أنه لما جاء مبشر الحاج وكان من أجناد ابن عثمان قال من يروم السلطنة يرسل
قاصده هذا اشارة الى عدم تدبيره ونقص عقله عفا الله عنه .
٢١٢ (جانبك) من يلخجا الظاهرى جقمق. صاهر الامين الاقصرائى على
ابنته زينب واستولدها ولداً ذكراً ، ومات عنهما فى طاعون سنة سبع وأربعين
ولم يكمل الثلاثين؛ وكان قد جود الخط وكتب به عدة مصاحف وغيرها كالشفا
وقرأه على صهره ووقفه فتنظرمن عند حقمق الذى خلفه على زوجته .
(جانبك) الأبلق هو الظاهرى ؛ يأتى.
٢١٣ (جانبك) الأبو بكرى الاشرفى برسباى، أحدمن تأمر فى الأيام الاينالية
وتنمر ثم بطل وشاخ وكان يسكن جوار جامع ابن ميالة بين السورين . مات فى
المحرم سنة أربع وثمانين وكنت المصلى عليه اماما اتفاقاً بمصلى باب النصر .
٢١٤ (جانبك) الأشر فى الخاصكى ممن قتل على يدالعرب فى تجريدة البحيرة سنة ثمان وستين
٢١٥ (جانبك) الاشرفى برسباى احد المقدمين ويعرف بالمشد ، استقر به
الاشرف اينال فى الشر بخاناه ثم اضاف اليه الظاهر خشقدم معها التقدمة الىان
أمسكه فى جماعة من الاشرفية وسجن باسكندرية ثم نقل إلى القدس ثم افرج
عنه الاشرف قايتباى وقدم فأقام بديته بالقرب من باب سر جامع قوصون
واختص به التقى الحصنى . ومات بطالا فى رمضان سنة احدى وثمانين وكان له
مشهد حافل وشهد السلطان الصلاة عليه بمصلى المؤمنى ودفن بتربة قريبة من
تربة استاذه، وكان راميا معدوداً متدينا مبجلا رحمه الله .
٢١٦ (جانبك) الأشرفى برسباى. اشتراه صغيراً فرقاه إلى أن إمرة طبلخاناه
فى محرم سنة ست وعشرين وأرسله إلى الشام لتقليد النواب فأفاد مالا جزيلا
وتقرر أولا خازنداراً ثم دويداراً ثانياً بعد سفر قرقاش الى الحجاز وصارت غالب
الأمور معذوقة به وليس للدوادار الكبير معه كلام، وتمكن من أستاذه
غاية التمكن حتى صار ما يعمل برأيه يستمر ومالا ينتقض عن قرب ؛ وشرع فى
عمارة المدرسة التى بالشارع عندالقر بیین خارج بابزويلةوابتدأ بهمرضه بالمغص
ثم انتقل الى القولنج وواظبه الاطباء بالأدوية والحقن ثم اشتد به الامر فعاده
سائر أهل الدولة بعد الخدمة السلطانية فيجبوا دونه فلما بلغ السلطان نزل اليه
العصر فعاده واغتم له وأمر بنقله الى القلعة وصار يباشر تمريضه بنفسه مع ماشاع
بين الناس أنه سقى السم وعولج بكل علاج الى ان تماثل ودخل الحمام ونزل لداره

٥٥
فانتكس أيضاً لأنه ركب الى الصيد بالجيزة فرجع موعوكاً وتمادى به الامر
حتى مات فى ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين عن خمس وعشرين سنة تقريباً
فنزل السلطان الى داره وجلس بحوشه على دكة حتى فرغ من غسله وتكفينه،
ثم توجه راكباً لمصلى المؤمنى ومشى الناس بأجمعهم معه ثم دفن بمدرسته . ذكره
شيخنا فى أنبائه قال وكان شاباً حاداالق عارفاًبالامور الدنيوية كثير البر للفقراء
شديداً على من يتعانى الظلم من أهل الدولة وم أستاذه غير مرة أن يقدمه فلم يقدر
ذلك وكان هو فى نفسه وحاله أكبر من المقدمین ، ولم تلبثزوجته بعده سوى
ستة أيام فيقال انه كان جامعهالما أفاق قبل النكسة فأصابهاما كان به ، ونقل السلطان
أولاده عنده وبنى لهم خان مسرور وكان قد استهدم فأخذ بالربع وعمره عمارة
متقنة بحيث صار الذى يتحصل من ريعه يفى لأهل الربع بالقدر الذى كان يتحصل
لهم من جميعه وهو الذى أشار اليه شيخنا بقوله :
الدوادار قال لى أنا أقضى ما ربك قمزن المال قلت لا حفظ الله جانبك
وذكره المقريزى فى عقوده .
٢١٧ (جانبك)الأشقر ويقال له أيضاً المغربى الاشرفى قايتباى. أصله من
مماليك قانباى المؤيدى أحد أمراء البلاد الشامية فأهداه لقايتباى حين توجه
فى إمرته لتقليد برد بك البشمقدار واختص به حتى عمل دواداره فلما تسلطن أمره
عشرة وصيره من جملة الدوادارية وسافر أمير الأول مرة ثم أمير المحمل مرتين ،
وكان مشكوراً فى الجملة . مات فى شعبان سنة ثمانين بعد تعلله نحو شهر وصلى.
عليه السلطان فى مشهد حافل بمصلى المومنى ودفنه فى تربته .
(جانبك) الاشرفى اينال ؛ ويعرف بالاشقر .
٢١٨ (جانبك) السیفی اقبردی ثم الاشرفی برسبای والد ناصر الدين محمد أحد
جماعة الصرغتمشية . مات فى ليلة ثانى جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين .
٢١٩ (جانبك) الا ينالى الاشرقی برسبای،ویعرف بقلقسین. ممن سجن فىأول
الايام الظاهرية جقمق ثم أطلق وتعلم الكتابة على كبر ثم لازال يترقى فى الامرة
واستقر مع تقدمته فى الحجوبية الكبرى أيام الظاهر خشقدم، وحج أمير المحمل
فى سنة تسع وستين وعمل الاتابكية وكان وهو كذلك ممن أسر فى كائنة سوار
وشل ابهام يده ثم تخلص وولى نيابة الشام حتى مات فى ذى الحجة سنة ثلاث
وثمانين ، وكان فى الفروسية بمكان. (جانبك) البواب . يأتى قريباً.
٢٢٠ (جانبك) التاجى نسبة للتاج الوالى الجركسى المؤيدى شيخ . صار

٥٦
خاصكيا بعد شيخ الى أن استنابه الظاهر فى بيروت وأرى فتحول الى غزة ثم
صفد ثم حماة كل ذلك بالبذل ثم حلب إلى أن عزله الظاهر خشقدم فى سنة ثمان
وستين ليكون على أقطاع برد بك البشمقدار حاجب الحجاب بالقاهرة، ولم يلبث
: أن تمرض أياما قبل خروجه منها وبعد تأهبه ثم مات بدار السعادة منها فى جمادى
· الثانية من السنة وهو فى عشر السبعين، وكان قد حرج اليه التقليد بنيابة الشام
· بعد تنم فمات وجاء العلم والقاصد المتوجه بذلك فى قطيا فاستقر برسباى.
٢٢١ (جانبك) النور السيفى أمير الترك بمكة بل ولى نيابة جدة وناب باسكندرية
وقتا؛ وكان احد الطبلخاناه والحاجب الثانى. مات بمكة فى شعبان سنة احدى واربعين.
ارخه ابن فهد وغيره، قال المقريزى ومستراح منه. (جانبك) الجداوى. يأتى قريبا.
٢٢٢ (جانبك) الجكمى حكم من عوض المتغلب على حلب. صيره الظاهر جقمق
· احد العشرات ورءوس النوب حتى مات فى شوال سنة أربع وخمسين وكان متوسطا.
٢٢٣ (جانبك) الجكمى ايضا الظاهرى. تنقل فى الخدم والولايات الى ان ناب
فى ملطية مدة حتى مات بها فى ربيع الآخر سنة ست وستين ؛ وقد اسن واستقر
: بعده فى ملطية اينال الأشقر الوالى .
(جانبك) حبيب: هو العلائى. (جانبك) حرامى شكل. هو المؤيدى .
٢٢٤ (جانبك) الحمزاوى . ولى نيابة غزة ومات قبل وصوله الى آمد فى
ذى الحجة سنة ست وثلاثين ودفن بدمشق ولم يكن مشكوراً .
٢٢٥ (جانبك) الزينى المؤيدى شيخ . صار خاصكيا فى دولة المظفر احمد بن
استاذه وتأمر عشرة ثم طبلخاناه كلاهما فى ايام خشقدم ، ثم سافر فى المجردين
الى سوار فعاد وهو مريض ولزم الفراش اشهراً ثم مات فى مستهل رجب سنة
أربع وسبعين وقد ناهز السبعين، وكان عاقلا ساكنا صينا قليل الشر.
٢٢٦ (جانبك) الزينى عبد الباسط . ولى الاستادارية فى الدولة الاشرفية
برسباى حين كلف استاذه بسدها واستمرالى أن قبض عليه الظاهر فى جملة حواشى
. مولاه وقرر فيها دواداره محمد بن أبى الفرج، ولما أفرج عن سيده حج معه ثم رجعا
الى الشام وأقام هناك الى أن قدم القاهرة فى أيام الاشرف أينال فأقام بها يسيراً،
ومات فى رجب سنة ثمان وخمسين ودفن بتربة سيده خارج باب النصر من الصحراء.
٢٢٧ (جانبك) السليمانى أحد أمراء دمشق واليه ينسب خان السليمانى بظاهرها
· ظناً . مات فى شعبان سنة سبع وخمسين .
٢٢٨ (جانبك) السودونى من عبد الرحمن نائب رأس نوبة الجمدارية. ممن قتل

٥٧
على يد العرب فى جريدة البحيرة سنة ثمان وستين .
(جانبك ) السيفى . مضى فى جانبك الثور قريباً.
٢٢٩ ( جانبك ) الشمسى المؤيدى . اشتراه المؤيد فى أيام أتابكيته ، وترقى
من بعده حتى صارمن أمراء طرابلس ، ثم ولى حجوبية الحجاب بحلب ثم عزل
وتوجه الى دمشق فأنعم عليه بامؤّة طبلخاناه بها الى ان مات فيها فى أواخر ذى
القعدة أو أوائل الذى بعده سنة تسع وخمسين .(جانبك) شيخ . هو المؤيدى يأتى.
٢٣٠ ( جانبك ) الصوفى الظاهرى برقوق أحد المقدمين وصاحب تلك الوقائع
والحروب. فر من محيسه باسكندرية وأعيا السلطان تطلبه، وامتحن جماعة بسببه
إلى أن ظهر عند ابن دلغادر . مات فى منتصف ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين
واختلف فى سبب قتله، وكان فيما قاله المقريزى ظالماً ماتياً جباراً لم يعرف بدين ولا كرم.
٢٣١ (جانبك) الطيارى الظاهرى متولى مكس جدة (١). مات فى سنة ثمان
وستين . أرخه ابن عزم، ويحرر مع الآ تى بعد ثلاثة .
٢٣٢ (جانبك) الطويل الأشرفى قايتباى. رقاه أستاذه لنيابة صفدثم الكرك
ثم لدواداریته بدمشق ، وتزوج ابنة جانم زوجالنجمی وأم ولده فاشترت له دار
إبراهيم بن بيغوت، وهى من أجل دور دمشق بثلاثة آلاف دينار؛ واتحد مع
حاجبها اينال الخصيف فى الظلم والمعاصى والمخالفة على نائبها فى الخروج مع التجريدة
حتى كانت منيته بعد انفصال نائبها عنها للتجريدة إما فى رجب أوشعبان سنة ثلاث
وتسعين. واستراح الدمشقيون منه .
٢٣٣ ( جانبك) الظاهرى الأبلق أحد العشرات؛ ممن ساق المحمل فى جملة الباشات
قتله الفرنج فى الماعوصة بجيزيزة قبرس فى أحد الجمادين سنة ثمان وستين.
٢٣٤ (جانبك ) الظاهرى البواب عفريت ، ممن قتل على يدالعرب فى تجريدة
البحيرة سنة ثمان وستين .
٢٣٥ ( جانبك ) الظاهرى جقمق الجركسى الدوادار شاد جدة.أصله فيماقيل
لجرباش المحمدى الناصرى ثم ملكه قبل بلوغه اسنبغا الطيارى واشتراه منه
الظاهر قريباً من سنة سبع وثلاثين ، وأعتقه وسافر معه فى تجريدة أرزنكان
فلما تسلطن صيره خاصكياً، ثم ولاه النظر على الكنائس وهدم ما تجدد فيها ثم
شادية جدة فى سنة تسع وأربعين ، فنهض بخبرته فى الظلم لمالم يصل إليه من قبله
(١) هو نائب جدة ظناً - هامش الاصل.
(٥ - ثالث الضوء)

٥٨
وعادیشیء کثیر له وللسلطانفزاد عندهحظوة، وظهرت له كفاءته ولا زال أمره
فيها فى نمو وزيادة وعظم حتى قيل له نائب جدة ، ثم بعد أستاذه استقربه المنصور
فى الاستادارية وتعذر لذلك توجهه لجدة فى تلك السنة ، بل تخلف عنها فيما
تقدم أحيانا ، ثم كان فى أيام الأشرف اينال أعز طائفته بحيث انتفع بسفارته من
شاء الله من الظاهرية، وأعفى من الاستادارية وإستمر على تكلمهفى جدة بلزيد
من الأقطاعات وصار من أمراء الطبلخانات وأثرى وحصل بالشراء وغيره من القرى.
والضياع بديار مصر وغيرها الكثير وأنشأ التربة الجميلة خارج باب القرافة المشتملة
على المدرسة والتصوف وكتاب الايتام والحوض وغير ذلك، والبستان الهائل الفائق
الوصف وما احتوى عليه من البحرة ، وكذا القبتين والرصيف تجاههما الدال.
على علو همته والبستان والسبيل ظاهر مكة قريباً من العسيلات بطريق منى وغير
ذلك ؛ وملك الاشرفية فضلا عن الظاهرية بالعطاء والبذل وانقادت له العظماء ،
وانثالت عليه الاموال من كل وجه لاسيما من بلاد الحجاز فهو المتصرف فيه
بحيث كاتبه أكابر ملوك الهندوغيرها، وجلبوا اليه التحف ولذا لم يتخلف عن المسيراليها
فى سنة أربعوستينمع کو نهمقدماً بل كان هو القائم بخلع المؤيدى مع مزيد ترفقه
به واستجلابه له ثم برجوع جانم وانحلال أمره لقوة شوكته من خجداشيته
وحواشيه ؛ وبعد ثلاثة أيام من استقرار الظاهر خشقدم استقر به فى الدوادارية
الكبرى بعد موت يونس الاقباى، وصار مدير المملكة وصاحب حلها
وعقدها ومحط الرحال وزادت عظمته وشاع ذكره وبعد صيته فى الآفاق، وكاتبه
الملوك وقصد فى المهمات التى لا يسدها غيره وسمح بالبذل بما يفوق الذكر كالفى دينار
دفعة ومائة ناقة ودون ذلك وفوقه، وكان مهاباً شهماً حاذقاً حسن الشكالة فصيح
العبارة باللسانين قصير القامة كيساً سيوساً ، ومحاسنه كثيرة وضدها أكثر
وأخش . مات مقتولا بيد الاجلاب وقت الاسفار من يوم الثلاثاء مستهل.
ذى الحجة سنة سبع وستين عند باب سر الجامع الناصری جهز ثم صلى عليه عند
باب القلة ثم دفن بتربته بباب القرافة ؛ وما تبعه إلا دون عشرة من مماليكه.
من أكثر من مائتى مملوك فسبحان المعز المذل الفعال لما يريد؛ وما أحسن ماقيل :
غُلُبُ الرجال فلم تمنعهم القلل
بانوا علی قلل الاجبال تحرمهم
فأسكنوا حفرةً يابئس مانزلوا.
واستنزلوا من أعالى عز معقلهم
أبن الأسرة والتيجان والحلل
ناداهُ صارخ من بعد مادفنوا
من دونها تضرب الاستار والكلل
أين الوجوه التى كانت محجبة.

٥٩
فأفصح القبرُعنهم حين ساءلهم تلك الوجوه عليها الدود يقتتل
قد طالما أكلوا دهراًوما نعموا فأصبحوا بعد ذاك الا كل قدأ كلوا
وقال الفاضل على بن برد بك مشيراً لقتل تنم رصاص معه:
الدوادار ضجت الأرضُ منه وبقاع الدنا شكت والعراص
فأزال الجبار دنياه عنه وأذيبت كما أذيب الرصاص
(جانبك) الظريف. (جانبك) عفريت. مضيا.
٢٣٦ (جانبك) العلائى بن اقبرس ثم الأشر فى إينال ويقال له جانبك حبيب.
كان خاصكياً فى أيام أستاذه بل تأمر وفر بعده مرة للغرب ولا بن عثمان ثم رجع
يطلب من الاشرف قايتباى وصار أمير اخور ثانى؛ وهو ممن يذكر بخير وتقريب
للصالحين وفهم جيد وآداب ومزيد تواضع وكرم ، مع تقلل رزقه وفروسية ،
وأرسله السلطان فى أوائل سنة تسعين لملك الروم أبى يزيد بن أبى عثمان رسولا
فى طلب الصلح وحسم مادة الفتن ، فعاد فى أواخر ذى القعدة منها بخفى حنين
ثم هو المنجد للسلطان حين كبابه فرسه مرة فى بركة أو نحوها والثانية بالحوش
وحمله فى كل منهما ، ولم يكافئه على ذلك حتى مات بعد مرض طويل فى المحرم
سنة ثلاث وتسعين ؛ واستقر دفنه بتربة سرور شاد الحوش التى أنشأها بحوش
الظاهر برقوق، ولم يقدر له الحج مع مزيد تلفته لذلك ؛ بل هيأ نفسه ليكون
مع السلطان حین توجهه لمکه فتلطف به حتى کف .
(جانبك) الفقيه . هو من ظطخ الظاهرى أمير سلاح. مضى أولا .
٢٣٧ (جانبك) القرمانى الظاهر برقوق . كان ممن خرج على ولد أستاذه
الناصر فرج ووقعت له محن بحيث سمر فى بعضها ورسم الناصر بتوسيطه ثم شفع
فيه فأفرج عنه ، وتوجه إلى بلاد ابن قرمان وأقام بها مدة طويلة ولذا نسبه
إليه ، ثم قدم القاهرة وترقى بعد المؤيد إلى إمرة عشرة ثم إلى طبلخاناه فى أيام
الظاهر جقمق ثم الى التقدمة ثم إلى الحجوبية الكبرى ، كلاهما فى أيام الأشرف
إينال ثم كان من المجردين إلى بلاد ابن قرمان . ومات فى رجوعه بالقرب من
الصالحية -حمل إلى القاهرة ، ودفن بالقرب من باب القرافة فى شوال سنة إحدى
وستين وقد زاد على الثمانين . وكان عاقلا سا كناً عارفاً بأنواع الرمح غير
متجمل فى مر کبه وملبسه لشحه فيما قيل .
٢٣٨ (جانبك) قصروه . مات سنة أربع وستين . أرخه ابن عزم.
(جانبك) قلقسيز. هو الاينالى الاشرفى. مضى.

٦٠
٢٣٩ (جانبك) القوامى المؤيدى شيخ . خرج بعدموته بمدة إلى البلاد الشامية
ثم تأمر بدمشق إلى أن قدم القاهرة فى أيام الظاهر خشقدم فأمره عشرة فئم
يلبث أن مات فى جمادى الأولى سنة سبع وستين، وقدزاد على الستين، وحضر
السلطان الصلاة عليه بمصلى المؤمنى . وكان عاقلا رئيساً كثير الأدب والتواضع
حسن الشكل عديم الشر رحمه الله .
٢٤٠ (جانبك) كوهيه أحد المقدمين غير أنه بطل قبل وفاته من التقدمة
لضعفه . مات وأنا بمكة فى سنة .
٢٤١ (جانبك) المحمودى المؤيدى أخو قانبك الآتى. اشتراهما المؤيد وأعتقهما
وصار هذا بعده خاصكياً إلى أن أمره الظاهر جقمق عشرة؛ وجعلهمنرءوس النوب
لكونه ممن قام معه وخوف الاشرفية إن دام ابن أستاذم عاقبته ولذا اختص
به ، وصارت له كلمة ووجاهة مع طيش وخفة وعدم حشمة إلى أن قبض عليه
فى سنة سبع وأربعين وسجنه بالبرج من القلعة وأعطى اقطاعه لخير بك المؤيدى
الأشقر ثم نقله إلى اسكندرية ثم إلى البلاد الشامية إلى أن قدمه بحلب فلم يلبث
أن أثار فتنة ووثب على نائبها قانباى الحمزاوى ، وقبض عليه وسجن بالبلاد الشامية
إلى أن فرج عنه، وأنعم عليه الاشرف إينال بأمرة طبلخاناه بطرابلس إلى أن
مات فى أواخر ذى القعدة سنة ستين، وقد ناهز الستين تقريباً .
(جانبك) المرتدياتى قريبا (جانبك) المشد. هو الاشر فى برسباى (جانبك) المغربى مضيا
٢٤٢ (جانبك) المؤيدى شيخ ويعرف بحرامى شكل . طالت أيامه فى الجندية
بعد أستاذه إلى أن أنعم عليه الظاهر جقمق فى أول دولته بأقطاع جيد وصار بواباً
ثم تأمر عشرة فى أيام إينال ، واستقر فى رءوس النوب وتزايد حينئذ جنونه
وطیشه حتى كان العبيد والصغار والغلمان یسخرون به ، وله فى ذلك حكايات
مضحكة . مات بعد مرض طويل عن نحو الثمانين فى ربيع الاول سنة سبعين ،
وحضر السلطان الصلاة عليه بمصلى المؤمنى .
٢٤٣ (جانبك) المؤيدى الدوادار . مات سنة سبع عشرة .
٢٤٤ (جانبك) المؤيدى شيخ ويعرف بجانبك شيخ . طالت جنديته الى أن
أنعم خجداشية الظاهر خشقدم بامرة ضعيفة تقارب الجندية إلى أن مات بعدما
شاخ بطالا فى المحرم سنة ثلاث وسبعين . وكان من المهملين المنهمكين .
(جانبك) نائب بعلبك . فى النوروزی قریباً .
٢٤٠ (جانبك) الناصرى فرج ويعرف بالمرتد. أصله من عتقاء الناصر ثم