Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
ولكنه موت رفى كل منزل بما أرمل الناشينَ فيه وأثكلا
وابن الجزرى بقوله: يرحم الله سيداً كان فرداً فى الندى والعلا اماما جليلا
لو يفدى بالروح كان قليلا ليس - بدعا فداء اسمعيلا
(٨٨٨) اسمعيل بن ابراهيم بن اسماعيل المجد الغمراوى تم القاهرى الشافعى.
حفظ القرآن واشتغل قليلا عند الجوجرى والعلاء الحصنى والبدربن أبى السعادات
البلقينى وابن خطيب الفخرية وكذا أخذ عنى وآخرين وحج وجاور مع الرجبية
وتزوج ابنة ابن أخى المقريزى، وكتب الكثير بخطه وتكسب قليلا من
الشهادة بل ناب وقتاً فى بعض القرى عن قضاتها ثم أعرض عن ذلك كله لعدم ظفره
منه بطائل واختص بالشرف بن البقرى وأقرأاولاده وارتقى بذلك حتى مات فى
ربيع الآخر سنة ست وثمانين فجأة سقط عن ظهردابة فانقطع مخاعه وكانلهمشهد
حافل وأظنه جاز الاربعين وكان صالحا متودداً ساذجا رحمه الله .
(٨٨٩) اسمعيل بن إبراهيم بن بكر السويرى الزبيدى اليمانى الشافعى ، ولدسنة
أربع وثمانى مائة زبيد ونشأبها فأخذ عن جماعة منهم محمد بن موسى الجلاد الفرضى
والشرف بن المقرىء والطيب الناشرى والكمال موسى الضجاعى الفقه والحديث
وسمع على ابن الجزرى والبرشكى وغيرهما وعمر حتى مات فى سنة ثمانوثمانين زبيد؛
وكان خيراً وممن أخذ عنه انفاضل عبد الرحمن بن على بن محمد الآتى وأفاد ترجمته.
(اسمعيل) بن إبراهيم بن جوشن. سيأتى فيمن جده محمد .
(٨٩٠) اسمعيل بن إبراهيم بن حسن بن إبراهيم بن عمر المجد القلعى القاهرى الشافعى.
ولد فى شعبان سنة ثلاث عشرة وثمانى مائة بقلعة الجبل ونشأ بها فقرأ على النور على
ابن أحمد الكردى الرفاعى ثم جوده بمكة على الشيخ على الديروطى وقرأ على القاياتى
ربع العبادات من المنهاج وعلى ابن المجدى كشف الحقائق فى حساب الدرج والدقائق
من تصنيفه مع عدة رسائل وأخذ الفن من قبله عن الكوم الريشى وأدام الاشتغال
فى التقويم والأحكام حتى برع فى ذلك ثم ترك التقويم باشارة التقى المقريزى أحد
المهرة فيه وأكثر من التردد للتقى المذكور حتى قرأ عليه علوم الحديث لابن
الصلاح ولم ينفك عنه حتى مات وسمع من لفظ شيخنا فى الاملاء حديثاً واحداً
وكذا سمع على ابن بردس وابن ناظر الصاحبة والزين الزركشي وبمكة على أبى الفتح
المراغى وغيره وأكثر بأخرة عن بقايامن الشيوخ لاسماع أولاده ومن ملازمة مجلسى
فى الاملاءوغیرهو کتبهاعنی وحجغيرمرةوجاورسنة وكانخيراً متودداً سخياًحسن
العشرة تام العقل كثير الأدب مائلا للفقراء والغر باء كتبت عنه من نظمه فيمن اسمها الف
(١٩ - ثانى الضوء).

٢٨٢
على وصالى عادلى من جهل لام ألف وجاء نى يعذلنى قلت لهلام ألف
و كتبتعنهغير ذلك مما أوردتهفى معجمی ؛مات فى شعبان سنة أربعوتسعین رحمهالله.
(٨٩١) اسمعيل بن ابراهيم بن خضر عماد الدين بن برهان الدين الناصرى-نسبة
للناصرة قرية من صفد- الدمشقى الحنفى أخو الفاضل محيى الدين الملقب كبيش العجم
وصاحب الترجمة أسن فمولده قريب سنة أربعين وثمانمائة وكان أبوهماشاهداً وخدم
هذا العلاء بن قاضى عجلون وترقى عنده ولكن مع ذلك لم يستنبه فلما استقر الشرف
ابن عيد استنابه بمرسوم سلطانى قيل إنه تكلف لاجله بخمسمائة دينار ثم ناب
عن التاج بن عربشاه وامتنع من النيابة عن ابن القصیف ثم استقل بعده فى سادس
عشرى رجب سنة ست وثمانين وحمد مع جهله فى سياسته ودربته مع المام بالتوقيع
وحسن الخط والشكالة والعمة بحيث أتفرد بحسن عمامته، وقدم القاهرة غير مرة
فى سنة إحدى وتسعين ثم أودع المقسرة ودام مدة ثم أطلق ثم أعيد اليها .
(٨٩٢) اسمعيل بن إبراهيم بن أبى رحمة العماد أبو القدا بن البرهان الجعبرى ممن
قرأ على البرهان الحلى سيرة ابن سيد الناس ووصفه بالشيخ الفاضل الصالح الخير المحصل
وأرخ قراءته فى ربيع الثانى سنة ست وثلاثين ودعا له بقوله نفع الله به ونفعه .
(إسمعيل) بن إبراهيم بن شرف. يأتى فيمن جده محمد بن على بن شرف قريباً .
(٨٩٣) اسمعيل بن إبراهيم بن عبدالصمد الهاشمى العقیلی الجبرتی تم الزبيدى
الشافعى. ذكره شيخنا فى معجمه فقال صاحب الأحوال والمقامات لقيته بزبيد
ولأهلها فيه اعتقاد زائد على الوصف وكان يلازم قراءة سورة يس ويأمر بها
وزعم ان قراءتها لقضاء کل حاجة ویروی فیہا حدیث یس لما قر ئت له، واول
ما اشتهر أمره فى كائنة زبيد لماحاصرها الامام صلاح الدين الهروى امام الزيدية
فقام هو فى ذلك وبشر السلطان بالنصر وانهزام الامام فوقع كما قال فصارت له
عنده منزلة ملجأ لكل أحد أما أهل العبادة فللذكر والصلاة وأما أهل البطالة
فللسماع واللهو وأما أهل الحاجات فلجاهه، و تلمذ له احمد بن الرداد ومحمد المزجاجى
نجالسا السلطان، وكان الشيخ مغرماً بالرقص والسماعات داعية لمقالة ابن عربى
يوالى عليها ويعادى بسببها وبلغ فى العصبية إلى أن صار من لا يحصل نسخة من
الفصوص تنقص منزلته عنده واشتد البلاء بأهل السنة به وبأتباعه جداً وقد
حدثنى عن الحافظ أبى بكر بن المحب بالاجازة وعن أبى محمد بن عساكر بالاجازة
العامة لأنه كان يذكر ان مولده سنة بضع عشرة ووقفت على استدعاء بخط النجم
المرجانى مؤرخ سنة ثمان وثمانين فيه اسمه أجاز لمن فيه أهل ذاك العصر كأحمد

٢٨٣
ابن ابراهيم بن يونس بن حمزة وعمر بن أحمد الجرهى ومحمد بن أحمد بن خطيب
المزة ومحمد بن أحمد بن الصفی الغزولى ومحمد بن محمد بن داود بن حمزة ومحمد بن محمد
ابن عوض وآخرون وفيه يقول شاعر اليمن الجمال الذوالى من قصيدة وكان منحرفا
عنه معتقداً لصلاح صالح المصرى وكان صالح هذا صاحب كرامات فقام على
اسماعيل وأتباعه فتعصبوا عليه وأخرجوه إلى الهند :
صالح المصرى قالوا صالح ولعمرى إنه للمنتخب
كان ظنى أنه من فتية كلهم ان تمتحنهم مختلب
ق الى الله وأرباب الريب
رهط اسمعيل قطاع الطريـ
أكلب فيهم على الدنيا كلب
سفل حمقى رعاع غاغة
فاستباحوا اللهوفيه والطرب
زندقة
تخذوا دينهمُ
وقال فى الانباء انه ولد سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة على ماذكر وتعانى الاشتغال
ثم تصوف وكان خيراً عابداً حسن السمت والملبوس مغرى بالسماع محباً فى مقالة
ابن العربى وكنت أظن أنه لايفهم الاتحاد حتى اجتمعت به فرأيته يفهمه ويقرره
ويدعو اليه حتى صار من لم يحصل کتاب انفصوص من أصحابه لا يلتفت إليه،
وكان الأشرف قد عظمه بسبب أنه قام معه عند حصار الامام صلاح الزيدى
بزبيد فاعتقده وصار أهل زبيد يقترحون له كرامات وكان يداوم قراءة سورة
يَس فى كل حالة ويعتقد فيه حديثاً موضوعا وأرانى جزءاً جمعه له شيخنا المجد
الشيرازى فى ذلك وقام عليه مرة الشيخ صالح المصرى فتعصبوا عليه حتى نفوه
إلى الهند ثم كان الفقيه احمد الناشرى عالم زبيد يقوم عليه وعلى أصحابه ولا
يستطيع أن يغير ثم عماهم فيه لميل السلطان اليهم وقد حدث بالاجازة العامة عن القسم
ابن عساكر وبالماصة عن أبى بكر بن المحب انتهى . وكان تحديثه بالأربعين التى
من جمالة شيخنا ولقبه فيها كما قال الجمال بن الخياط بشيخ الاسلام هادى الانام
وأطنب فى الثناء عليه وكذا بالغ فى تعظيمه أبو الحسن الخزرجى فى تاريخه وكناه
أبا الفداء وأرخ مولده بشعبان سنة اثنتين وعشرين قال وكان فى أول أمره معلم
أولاد ثم اشتغل بالنسك والعبادة وصحب الشيوخ ففتح عليه وتسلك على يديه
الجم الغفير وبعد صيته وانتشرت كراماته وارتفعت مكانته عند الخاص والعام
وبالغ الاشرف اسماعيل بن العباس فى امتثال أوامره وكان مسكنه ومنشأه بزبيد
. إلى آخر كلامه، ومن أخذعنه وبالغ فى تعظيمه أيضاً الشرف أبو الفتح المراغى
ولبس المحرقة من السراج أبى بكر بن محمد الصوفى، وقال العفيف الناشرى مانصه
:٠

٢٨٤
القائم برياسة الصوفية فى وقته من جملة السادات وأرباب الجد فى المجاهدات نافذ
الكلمة مع الملوك فمن دونهم ومناقبه كثيرة وفى أصحابه كثرة، وقدرأيت من أصحابه
جماعة كلهم يعظمه ويذكر عنه فضائل جمة لا تنبغى الالذى ولاية عظيمة ومرتبة
جسيمة وقد لبست الحرقة من يد أبى الفداء اسماعيل بن ابراهيم الحنفى شيخ نجاة
عصره بلباسه لها منه انتهى . وممن طول ترجمته المقريزى فى عقوده وصدره)
بالهاشمى العقيلى الشافعى . مات فى نصف رجب سنة ست وله بضع وثمانون سنة .
(٨٩٤) اسمعيل بن ابراهيم بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد
الرحمن بن ابراهيم بن سعد الله العماد أبو الفدا حفيد شيخنا الخطيب الجمال بن جماعة
الكنانى المقدسى الشافعى أخو النجم محمد الآتى والماضى أبوه . ولد فى ثالث
عشرى رمضان سنة خمس وعشرين وثمانمائة بيت المقدس ونشأ حفظ القرآن
والعمدة والشاطبية والمنهاج الفرعى وجمع الجوامع والحاجبية وعرض على جماعة
كالشهاب بن المحمرة والتقى القلقشندى وقدم القاهرة غير مرة وقرأ على شيخنا
شرح النخبة فى مجالس متعددة وأثنى عليه وعلى الجلال المحلى شرحه لجمع الجوامع
وغيره سرداً أيضا؛ ولازم غيرهما وسمع الحديث بها من العز بن الفرات وسارة
ابنة ابن جماعة وببلده من أهلها والقادمين اليها ، وحج فلم يسمع هناك شيئاً بل
ولا سمع معى إذ وصلت اليهم الا اليسير وأجاز له جماعة وذكرلى انه سمع على
عائشة ابنة العلاء الحنبلى وكذا المسلسل على التدمرى وانه أخذعن الشهاب بن
رسلان وفى هذا نظر ، وخرج لنفسه معجما سماه ملتمس القناعة وكذا خرج
لجده مشيخة وعشاريات انتزعها من عشاريات شيخنا وغيره وعليه فى كايهما
مؤاخذات وبلغنى أنه شرع فى شرح الشفا وكذا قيل انه شرح ألفية الحديث
وبالجملة فكان ذكيا فضلا ظريفا متعففا عن كثير مما يرمى به أبوه منجمعا عن
الناس مع تساهل وترفع . مات فى. (اسماعيل) بن إبراهيم بن على بن شرف. ياتى قريبا .
(٨٩٥) اسمعيل بن ابراهيم بن محمد بن أحمد البصرى الماضى أبوه وأخوه
إبراهيم والآتى حفيده محمد بن عبد العزيز ويعرف بابن زقزق .
(٨٩٦) اسماعيل بن ابراهيم بن محمد بن على بن شرف بن مشرف العماد أبو الفدا
القدسى الشافعى ويعرف بابن شرنى وربما قيل فيه اسماعيل بن ابراهيم بن شرف
أو إسماعيل بن شرف او ابن ابراهيم بن على بن شرف. ولد سنة اثنتين أو ثلاث وثمانين
وسبعمائة - الشك منه - ببيت المقدس ونشأ به -حفظ القرآن وكتباً وسمع على أبى
الخير بن العلائى ولازم الشهاب بن الهائم حتى قرأ عليه غالب تصانيفه وانتفع به

٢٨٥
جدا بحيث صار اماماً فى الحساب مطلقاً بأنواعه وفى علوم الوقت على اختلاف
اوضاعه رأساً فى الفرائض عالماً بالفقه مبرزاً فى النحو وغيره من علوم الادب
متقدما فى الاصول بحراً فى المعقول والمنقول محققا ورعا عالما عاملا حسن الخلق
لين الجانب ولم يقتصر فى الاخذ عنه بل أخذ عن جماعة كالشمسين القلقشندى
والبرماوى والحسام حسن بن على الخطيبى الابيوردى قدم عليهم القدس سنة
أربع عشرة ، وحج وارتحل الى القاهرة وغيرها وأخذ عن البرهان البيجورى
والجلال البلقينى وشيخنا والولى العراقى وخصه بمزيد الملازمة فى الفقه وغيره
وهو السبب فىا كمال شرحه للبهجة حسبما كان الولى يخبر به، وسمع الحديث على
ابن العلاء ببلده كما تقدم وعلى الشرف بن الكويك وغيره بالقاهرة ، وتجرع
الفقر حتى انه أول ماقدم القاهرة كان فيما بلغنى يبيع البطيخ المحزور ليلاعلى باب
جامع الأزهر بالفلس ونحوه فلما بلغ الولى ذلك شق عليه واستقر به فى تعليم
أولاد ولده تاج الدين ليرتفق بالغداء معهم وبماله من جامكية وحينئذ قرأ عليه
الشرف المناوى مصنفا لابن الهائم فى الحساب وذلك سنة عشرين وكذا قرأعليه
غيره من جماعة الولى؛ ورجع الى بلده فأقام به وصار أحد أركان العلم هناك
وتصدى لنشر العلم فانتفع به جماعة كابن حسان وابن أبى شريف والبقاعى
ولم يكن ناظراً إلى الدنيابل توجهه للعلم وله تصانيف عديدة وأوضاع مفيدة
منها توضيح لبهجة الحاوى فى مجلدين بل وشرحها شرحا مطولا كتب منه
إلى صلاة الجمعة أسفاراً ونظم أدلتها وشرح التنبيه ومصنفات شيخه ابن
الهائم وكتب على ألفية شيخه البرماوى فى الاصول توضيحاً حسناً مفيداً واختصر
ألغاز الاسنوى وطبقات الشافعية إلى غير ذلك من المجاميع المفيدة كل ذلك مع
الجماعه وتقلله وطرحه للتكلف ومداومة الحلوة للكتابة والتصنيف بحيث كتب
بخطه سوى تصانيفه أشياء، وله نظم قليل متوسط ولم ينفك عن ذلك حتى مات
بعد ظهر يوم الثلاثاء ثالث عشرى ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين وصلى عليه
بعد صلاة العصر عند المحراب الكبير بالمسجد الاقصى تقدم الامام شمس الدين
أبو عبد الله محمد بن أبى عبد الله ثم دفن بمقبرة الساهرة رحمه الله وإيانا؛ ومن نظمه
كما نقلته من خطه مما قاله بمكة بعد دخوله البيت المعظم :
طوبای طوباى فى سعي وفى سفرى وقد دخلت لبيت الله مولاى
حاشای حاشای من خزى ومن ندم ومن عذابى فى موتى ومحياى
يدخل إلى البيت يابشراى بشراى
من بعد وعد إلهَى بالأمان لمن

٢٨٦
وقد سبقه السلفى فقال :
أبعد دخول البيتِ والله ضامن يبقى قبيح والخطايا الكوامن
خاشا وكلا بل تسامح كلها ويرجع كل وهو جذلان آمن
(٨٩٧) اسمعيل بن إبراهيم بن محمد بن على بن موسى المجد أبو الفداء الكنانى
البلبيسى الاصل القاهرى الحنفى القاضى. ولد سنة ثمان أو تسع وعشرين وسبعمائة
واشتغل فى الفقه والفرائض والحساب، وممن تفقه به الفخر الزيلى ورافق الجمال
الزيلعى المحدث فأكثر من سماع الكتب والأجزاء بقراءته بل وطلب بنفسه وحصل
بعض الاجزاء وسمع من أصحاب النجيب والعز الحرانيين كأحمد بن كشتغدى
وبنى الفيومى الثلاثة ابراهيم ومحمد وفاطمة ومحمد بن اسماعيل الأيوبى والميدومى،
وتخرج بمغلطاى والتركمانى وبرع فى الفرائض والأدب وكتب بخطه تذكرة مشتملة
على فنون وخمس البردة وغير ذلك كشرحه للتلقين فى النحو لأبى البقاء ومصنف
فى الشروط واختصر الانساب للرشاطى (١) مع زيادات من ابن الأثير وغيره وعمل
كتاباً فى الفرائض والحساب، قال شيخنا سمعت التاج بن الظريف وكان ماهراً .
فيهما يثنى عليه قال وقد لقيته قديماً وطارحنى بلغز على قافية العين وسمعت عليه
مشيخته التى خرجها له صاحبنا الصلاح الاقفهسى وهى ثمانية أجزاء بقراءته
وقراءتى متثبتاً فى التحديث لا يحدث إلا من أصله ومع هذا فقر أعليه بعض الطلبة
جزء البطاقة بسماعه من نور الدين الهمدانى بسماعه من المعين وابن عزدون وهو
خطأ فاحش فالهمدانى لم يلق احداً منهما ثم ظهر لى وجه الغلط وهو ان السماع
"كان بقراءة الهمدانى على التفليسى، قال ومهر فى الشروط ووقع على الحكام ثم
ناب فى الحكم ثم أعرض عن النيابة عن الشمس الطرابلسى فى ولايته الثانية لشىء
وقع له معه ولم يلبث أن استقر به الظاهر برقوق عوضه وذلك فى العشر الأخير
من رمضان سنة اثنتين وتسعين وكان حينئذ معتكفاً بالطبيرسية: فرج من اعتكافه
بقية الشهر وباشر بصلابة ونزاهة وعفة وتسدد فى الاحكام وفى الشهود، وكان
الظاهر يجله ويكرمه لكونه ممن امتنع من الكتابة فى الفتاوى التى كتبت عليه
فى كائنة الكرك واستمر بمنزله بكوم الريش حتى انقضت تلك المحنة وكان يشكر
له ذلك ويقال ان علم السلطان بذلك انه لما طلبه ليوليه سأله عن اسمه ونسبه فذكر
له فأمر بعض خدمه فأحضر كيسا من الحرير الاسود وأخرج منه ورقاً وأمر بعض
مماليكه بتصفح أسماء من فيههل فيها اسمه فلم يجده فقال له أما كتبت فى الفتاوى
(١) فى الاصل ((للرساطى)» بالمهملة وهو خطأ.

٢٨٧
غذ کر له فراره واستتاره بمنزله فأعجبه قال المقريزى لكنه دخله فى ولا یتهالجبن
خشية من عود الطرابلسى فكان لا يقضى لأحدويعتذر بأن الطرابلسى وراءه
فوقفت حاله ومقتهمن كان يحبه وندم على ولايته من تمناها له ليبس قامه عن الأمور
العامة والخاصة حتى انه لم يتفق انه عدل من الشهود فى مدة ولا يته غیر اثنين
وأبغضه الرؤساء لرد رسائلهم وذكر بعض من يعرفه أن سبب خموله فى المنصب
انه كان يزهو بنفسه ويرى أن المنصب دونه لما كان عنده من الاستعداد ولما
فى غيره من النقص فى العلم والمعرفة فانعكس أمره لذلك وذكر أيضاًأن كبار الموقعين
فى زمانه كانوايرجعون اليه فيما يقع لهم من المعضلات ويحمدون أجو بته فيها
وكان جمعهم إذ ذاك متوفراً، واشتهرعنه انه كان إذا رأى المكتوب عرف حاله
من أول سطر بعد البسملة غالباً؛ وبالجملة فلم يكن فيه مايعاب به سوى ماقدمناه
من التوقف فى الأمور ولو كانت واضحة ؛ ولم يزل على منزلته عند الظاهر
حتى تحرك للسفر إلى الشام فتوسل القاضى جمال الدين العجمى ناظر الجيش حينئذ
بصهره وصهر السلطان الشهاب الطولونى لكون الشهاب كان شفع عنده فى
شاهد ليجلسه ببعض الحوانيت فتوقف فقدها عليه فتكلم مع السلطان فى أن
المجد عاجز عن السفر لنقل بدنه ولم يتوقف السلطان فى الاخبار بذلك لكونه
يشاهد أيام الموكب حين جلوسه عن يساره يوم الاثنين والخميس ثقل حركته
وبطأه إلى الغاية لكونه عبل البدن ولا يقوم الا بعد بطء مع الاتكاء على
یدیه ورفع عجيزته فأمر باعفائه، وسعى الجمال حینئذ ببذل مال فولاه فىشعبان
سنة ثلاث وتسعين وانصرف المجد إلى منزله بالسيوفية فأقام فيه بطالا ولكنه
يشغل الطلبة ويحضر وظائفه التى كانت بيده قبل القضاء نعم امتنع عليه مباشرة
التوقيع الذى كان جل تكسبه منه فضاق حاله وتعطل إلى أن نسى كأن لم يكن
سيما بعد موت الظاهر لكونه كان يتفقده بالعطية وحينئذ كف بصره وتزايد
عجزه وضعفه وانهرم وساءت حاله إلى الغاية حتى مات فى أول ربيع الاول سنة
اثنتين وأرخه شيخنا فى معجه بعاشر جمادى الأولى والصوابالاول،و کان کثیر
النظم جيد الوزن فيه الاانه لم يكن بالماهر فى عمله وله أشياء كثيرة من قسم المقبون كقوله:
لا تحمبنّ الشعر فضلا بارعاً ما الشعرُ الا محنة وخبال
فى الهجو قذف والرياء نياحة والعتب ضغن والمدينج سُؤال.
وقد روى لنا عنه غير واحد من أواخرثم الشهاب الحجازى، وذكره المقريزى
فى عقوده مطولا وأن شعره كثير وأدبه غزير وعلمه جم غير يسير صحبته أعواما

٢٨٨
وأخذت عنه فوائد وكان لى به أنس وللناس بوجوده جمال وأنشد عنه مما
اختاره من ديوانه الكثير ومن ذلك :
فكن قائلا للشعر أوكن معلما
إذا شئت أن تبقى من المال معدما
وأعظم من هذا تكون منجما
وإن تك نساخا فذاك محارف
وقد نفدت من بيت مالى الذخائر
وقوله:تقللت من وزنی قریضاً ودرها
فلست بوزان وما أنا شاعر
وها أنا عن أهل القريض بمعزل
(٨٩٨) اسماعيل بن ابراهيم بن محمد بن جوشن قريب الفخر محمد بن عيسى
الآتي . ممن أخذ عن شيخنا وسمع على ابن الكويك وغيره .
(٨٩٩) اسماعيل بن ابراهيم بن محمد بن على الفاضل مجد الدين بن برهان الدين
الحيانى -نسبة لمنزل حبان من الشرقية - ثم القاهرى الازهرى الشافعى. ولدبها
وتحول منها وهو بالغ الى الازهر لحفظ القرآن والمنهاج الفرعى والاصلى
وألفية النحو وبحث المنهاج على الورورى وكذا قرأ عليه القطر فى النحو وحضر
دروس المناوى والعبادى والبكرى وز كريا والمقسى والجوجرى وآخرين من طبقتهم
ودونها وفهم فى الفقه وفى العربية فى الجملة وأدب الكمال بن ناظر الخاص ولذا
استقر به فى مشيخة التصوف بمدرسة أبيه بعد المحيوى الدماطى وبعنايته فى
الخطابة بجامع الخطيرى مع مباشرته عوضاً عن عز الدين المناوى أو يحيى البكرى
بل ناب فى الامامة بالازهر مع كثرة تردده فى النية ولكنه خير والغالب عليه
الصفاء والييس والميل إلى التحصيل وربما أقرأ بل كان يكثر الابناء من تصحيح
ألواحهم عليه ونعم الرجل . مات بعد ضعف طويل فى شوال سنة خمس وتسعين
عن نحو السبعين ظنّاً، واستقر بعده فى الجمالية على ابن قريبه المحلى .
(٩٠٠) اسمعيل بن ابراهيم بن مروان العماد الخليلى. ولد كما قرأته بخطه فى
سنة ثمان وأربعين وسبعمائة وأحضر فى الثالثة والرابعة على الميدومى أشياء وأخذ
القرآن تجويداً وبالروايات عن الشهاب بن عياش وحدث سمع منه الفضلاء. وممن
روى لناعنه الابى وخليل القيمرى وكذاقرأ عليه القرآن لأ بى معمر والزين عبدالرحمن
ابن على بن اسحاق الخليلى شقير، وكان صالحاً يؤدب الابناء ببلده. مات فى سادس المحرم
سنة اثنتين وعشرين، ذكرهشيخنا فى معجمه وقال أنه أجاز لا بنه محمدولم يحددوقتو فاته،
وأما المقريزى فقال فى عقوده إنه توفى سنة خمس وعشرين والاول أضبط ظنا.
(٩٠١) اسمعيل بن إبراهيم بن موسى بن سعيد بن على الشيخ أبو السعود
المنوفى الشافعى نزيل القاهرة ووالدمحمد وأحمد ورمضان المذكورين فى أماكنهم.

٢٨٩
كان عالما صالحا ممن أخذ عن الابناسى وصحب البلالى والزاهد وغيرهما من السادات
وتنزل في سعيد السعداء ودرس وأفتى ونظم الشعر سمعت الثناء عليه من غير
واحد كالشيخ مدين. مات سنة عشرين تقريباً.
(٩٠٢) اسمعيل بن ابراهيم الشرف الزبيدى الحنفى البومة. أحد مشايخ النحو
بزبيد لازم السراج عبد اللطيف الشرجى (١) حتى مهر فيه وفى الصرف وفى
اللغة بحيث إنه لما قدم البدر الدمامينى زبيد لم يكن فى طلبة زبيد (٢) من يجاريه
سواه وكان لذلك يبالغ فى احترامه وينصفه ويعترف له بالفضيلة والتقدم فى فنه
هذا مع اشتغال فى الفقه أيضا . مات فى سنة سبع وثلاثين . أفاده لى بعض
فضلاء اليمين، ومن أخذ عنه قراءة وسماعا العفيف النشاورى وقال انه شيخ نحاة
عصره برع فى فنون وأم بمدرسة الجمال المزجاجى (٣) ودرس بالصلاحية والرحمانية
بزبيد فى النحو وانتفع به جماعة بل أخذ عنه خلق .
(اسمعيل) بن ابراهيم الجبرتى . فيمن جده عبد الصمد .
(٩٠٣) اسمعيل بن ابراهيم الجحافى (٤) الاديب التعزى . قال شيخنا فى معجمه
شاعر مقتدر على النظم هنأنى بالسلامة لما قدمت بلاده سنة ثمانمائة بقصيدة أولها:
سكر السير السابقات بالعراب الاعوجيات . بنات الغراب
فأجابه شيخنا بقصيدة أولها :
اهلا بها حسناء رود الشباب وافت لنا سافرة للنقاب
قال شيخنا وطارحته بلغز فأجاب عنه ولما دخلت بلادهم سنة ست وثمانمائة
لم ألقه وأظنه مات قبل .
(٩٠٤) اسمعيل بن الامين احمد بن اسمعيل بن ابراهيم بن معجيل شرف الدين.
من بيت شهير باليمن. كان يكرم الوافدين ولكنه لم تطل مدته فان والده كما تقدم
مات فى سنة أربعين ، ومات هو سلخ ربيع الأول سنة سبع وخمسين .
(٩٠٥) اسماعيل بن أحمد بن اسماعيل بن محمد بن اسماعيل بن على العماد بن
القطب القلقشندى القاهرى الشافعى أخو شيخنا العلاء على الآتى وأخيه ابراهيم
الماضى وغيرهما ووالد البدر محمد. ممن سمع على الشرف بن الكويك بعض الشفا
واشتغل قليلا وجلس مع الشهود وكان ثقيل السمع اجازلى ومات فى .
(١) بالاصل ((السرجى)) بالمهملة وهو خطأ كما سيأتى (٢) بالاصل ((فى طلبه
زبيد)).(٣) بكسر ثم معجمات كما ضبطه المؤلف فيما سيأتى وبالاصل ((المرجاجى)).
(٤) بضم الجيم ثم مهملة مفتوحة بعدها فاء. وفى الاصل ((الحجافى)) وهو تحريف.

٢٩٠
(٩٠٦) اسماعيل بن أحمد بن اسماعيل بن العباس بن على بن داود بن يوسف
ابن عمربن على بن رسول الاشرف الناصر بن الاشرف الغسانى اليمانى الماضى
أبوه والآتى جده قريباً. ولى اليمن بعد أخيه المنصور عبد الله فى ربيع الآخر
سنة ثلاثين وثمانمائة وهو صغير قبل اختتانه ثم قبض عليه العسكر بمدينة تعز وخلموه
بعمه يحيى ولم يلبث ان مات فى السنة بالدملوه . ورأيت من ارخه سنة خمس وثلاثين.
(٩٠٧) اسماعيل بن أحمد بن أبى بكر المجد القاهرى الاخفافى صبر شيخنا ابن
خضر . كان وجيها من أرباب حرفته كثير السكون والخير . ممن لازم مجلس
شيخنا فى السماع وغيره وأظنه حضر بعض دروس الطنتدأبى وغيره . مات فى
الحجة سنة ثمان وسبعين وأظنه جاز السبعين أو قاربها .
(٩٠٨) اسماعيل بن أحمد بن عبد الوهاب التاج أبو الفدا الخطبا المخزومى
القاهرى الحنفى خال أم المقريزى. ذكره فى عقوده مطولا وانه ولد بالقاهرة
فى حدود بضع وعشرين وسبعمائة ومات فى ربيع الآخر سنة ثلاث بعد أن
اختلط وأتلف ماله وساءت حاله، وكان ذافوائد كثيرة ورف غزيرة . ممن ناب فى
الحسبة سنين وكذا فى القضاء عن الجمال عبد الله بن التركمانى الحنفى وزاد اختصاصه
به ولم يتزوج قط امتثالا لوصية أبيه، قال وأخبر نى انه كان له هوى أيام صباه
فى بعض الصور فرأى فى منامه من ينشده :
لا أوحش اللّه عينى من محاسنهم ولا خلا سمعى من طيب الخبر
ولم أكن احفظ فتطيرت من ذلك فلم البث أن جاءنى أمى من كنت أهواه.
حكى عنه مما حفظه فى منامه غير ذلك
(٩٠٩) اسماعيل بن أحمد بن موسى بن أحمد بن على اليمانى من بيت جده
الفقيه على بن العجيل ويعرف كابيه بالمشرع. لقينى فى رمضان سنة سبع وتسعين
بمكة وسمع على فى السيرة النبوية لابن سيد الناس وقال لى انه ولد فى ذى الحجة سنة
ثمان وخمسين ببيت ابن معجيل وأنه سمع على أبيه وعمه عبداللطيف فى التفسير والحديث
والفقه ورأيت له جماعة يعتقدونه ويمشون معه ولم يلبث أن توجه لزيارة النبى عدّ اله
(٩١٠) اسماعيل بن أحمد بن يعقوب السنهورى القاهرى الازهرى المقرىء
الشافعى. اشتغل فى القرآآت على الشهاب السكندرى والتاج بن تمرية والدزوجته
الزين طاهر ثم ترك وأم بجامع الازهر فى وقت وقام عليه جماعة فى ذلك مع
مساعدة بلديه النور السنهورى المالكى محتجاً بقدمه واشتغاله فى القرا آت وكذا
أقرأ فى مكتب الايتام بدرب الاتراك وقتا وعمل مشيخة سبع الكلوناتى. مات

٢٩١
فى ذى القعدة سنة ثمان وثمانين بعد انقطاعه مدة وهو أسن من بلديه المشار
الیه بیسیر و نعم الرجل رحمه الله .
(٩١١) اسماعيل بن إسحاق بن أحمد بن اسحاق بن ابراهيم السيدوجيه الدين
ابن العز بن النظام الحمينى الحسنى الاحمدى الشيرازى الشافعى والدعبد الجليل
وأخو حسين الآتيين عالم مفنن أخذ عنه فى الفقه الجلال أحمد بن محمد بن اسماعيل بن
حسن الصفوى الماضى وهو المفيد لترجمته وقال انه حى فى سنة اربع وتسعين .
(٩١٢) اسماعيل بن اسماعيل بن محمد بن على العماد أبو القدابن العماد أبى الجود بن اناس
الدين الانصارى النابلسى ثم الدمشقى الشافعى ويعرف بابن العماد ، ولد فى ليلة
سابع عشرى رمضان سنة ست وعشرين وثمانمائة بفلاميا من أعمال نابلس بقرب
جلجوليا ثم انتقل مع أبويه إلى ناباس فنشأ بها ومات ابوه وهو صغير فكفله خاله
شرف الدين الموقت فلما ترعرع وقرأ القرآن والغاية نقلة إلى بيت المقدس فأقام
عند ابن رسلان وكان ذلك بوصية ابيه واشتغل عنده والبسه الحرقة ووجهه للحج
فى البحر فى سنة اربع وأربعين فنزل عند أبى اليمن وقرأ عليه فى المنهاج وحضر
دروس أبى السعادات بن ظهيرة وتلا إلى آخر الانعام تجويداً على الزين بن عياش
وإلى آخر مريم على عمر المرشدى ورجع صحبة البدر بن قاضى شهبة فقطن الشام
ولازمه وكتب شرحه الكبير للمنهاج وشرحه للاشتهية فى الفرائض وقر أهماعليه
بل قرأ على أبيه فى متن المنهاج ، ومات وقد انتهى إلى أثناء الاقرار منه وكذا
حضر تقسيم البلاطنسى غير مرة وكتب مختصره لمنهاج العابدين وقرأه عليه مع
غالب المنهاج وقرأ على السوبينى فرائض المنهاج ومصنفه فى شروط الصلاة وأخذأيضاً
عن الزين خطاب وغيره من الشاميين والمقادسة وأول من تصور معه مسائل الفقه الزين
مفلح مولى البرماوى ثم التقى الاذرعى وقرأ الجرومية فى النحو على الزين الشاوى
وشرح العقائد على يوسف الرومى والشمس بن سعد والكمال بن ابى شريف
والقرآن تجويداً على الشمس بن عمران وصحب غير واحد من الصوفية وقرأ وسمع
فى بيت المقدس على الجمال بن جماعة وانتقى أبى بكر القلقشندى والمحب بن الشحنة
وكذاسمع على العز الكنانىالحنبلى وابنخاله الشهاب حینکانابالقدس ايضاً فى رجب
سنة ست وخمسين أشياء أثبتهاله ابن أبى شريف وأجاز له البرهان الباعونى والتاج
عبد الوهاب بن الديرى وناصر الدين بن زريق وأبو اللطف وآخرون بالاستدعاء وغيره
ولقینی مکةحین مجاورة كلمنا فلازمنی حتى حمل عنىالكثير من تصانيفى ومرویاتی
رواية ودراية وأثبت له ذلك فى كراسة واغتبط باجتماعه بى وراسلنى بعد من الشام

٢٩٢
بطلب انقول البديع لكونه سمع جله فأرسلت له به بل تكررت مطالعاته بالتودد
وهو انسان خير له المام بكثير من المسائل والاحاديث ينطوى على محاسن .
(٩١٣) اسمعيل بن أبى بكر بن اسماعيل بن ابراهيم بن عبد الصمد الشرف
أبو المعروف بن الرضى الجبرتى اليمانى ابن عم إسمعيل بن معد بن اسماعيل الآتى
وهما حفيد الداعية الماضى قريبا . ولد سنة ثمان وثمانمائة وخلف أباه وله نحو خمس
عشرة سنة فى المشيخة بعناية الشيخ محمد المزجاجى وقدمه على جماعة من أتباعه
أسن منه لما ظهر له فيه من لوائح النجابة والخير وحقق الله فراسته حين نشأ على
الطريق المستقيم وعاشر العلماء وتأدب وتهذب وشارك فى الفضائل وأدمن المطالعة
والمباحثة حتى تميز وفاق وصار امام الصوفية وشيخ العارفين وسلك على يده
جماعة منهم احمد بن موسى بن احمد بن على بن عجيل المعروف بالمشرع . مات
فى سابع عشرى ربيع الأول سنة خمس وسبعين بزبيد ترجمه صاحب صلحا اليمين
مع جده وأبيه ورأيت من أرخ وفاته سنة أربع والاول أثبت وذكره العفيف
الناشرى وقال انه اتفقت القلوب على محبته لحسن أخلاقه وجودة سيرته .
(٩١٤) اسماعيل بن أبى بكر بن عبد الله المقرى بن إبراهيم بن على بن عطية بن على
الشرف أبو محمد الشغدرى- بفتح المعجمة والمهمة بينهما معجمة ساكنة ثم راء قبل
ياء النسب لقب أعلى الأعلى- الشاورى الشرجى اليمانى الحسينى-نسبة لأبيات حسين
من اليمن - الشافعى الاسوى ويعرف بابن المقرىء وسمىالخزر جى جده عبد الله
ابن محمد ولم يزد كما أن النفيس العلوى لم يزد أحداً بعدجده عبد الله واقتصر شيخنا
فى الانباء على اسماعيل بن أبى بكر وفى المعجم قال اسماعيل بن محمد بن أبىبكر،
وتبعه فیه التقى بن قاضى شهية، وأصلهمن الشرجة منسواحل الیمن کما قاله شيخنا
فى انبائه، وقال غيره مما لا ينافيه أصله من بنى شاور قبيلة تسكن جبال اليمن شرقى
المحالب . ولدكما كتبه بخطه فى منتصف جمادى الأولى سنة خمس وخمسين
وسبعمائة، وقال الجمال بن الخياط أنه رجع عنه وصح له انه سنة أربع وخمسين
بأبيات حسين ونشأ بها ثم انتقل إلى زبيد وتفقه بالجمال الريمى شارح التنبيه فقراً
عليه المهذب وسمع غيره فى آخرين تفقه بهم وأخذ العربية عن علماء وقته كمحمد
ابن زكريا وعبد اللطيف الشرجى ومهر فيهما وفى غيرهما من العلوم وبرز فى
المنطوق والمفهوم، وتعانى النظم فبرع فيه وأقبل عليه ملوك اليمين وصار له ثم
حظ عند الخاص والعام. وولاه الاشرف تدريس المجاهدية بتعز والنظامية بزبيد
فأفاد واستفاد وانتشر ذكره فى سائر البلاد وولى أمر المحالب وعين للسفارة

٢٩٣
إلى الديار المصرية ثم تأخر ذلك لطمعه فى الاستقرار فى قضاء الأقضية بعد المجد
الشيرازى اللغوى فلم يتمله مناه بل كان يرجوه فى حياة المجد ويتحايل عليه بحيث
ان المجد عمل للسلطان الاشرف كتاباً أول كل سطر منه ألف واستعظمه السلطان
فعمل الشرف كتابه الحسن الذى لم يسبق الى مثاله المسمى عنوان الشرف
والتزم أن تخرج من أوائله وأواخره وأواسطه علوم غير العلم الذى وضع الكتاب
له وهو الفقه لكنه لم يتم فى حياة الاشرف فقدمه لولده الناصر ووقع عنده بل
وعند سأر علماء عصره ببلده وغيرهما موقعاً عظيما وأعجبوا به وهو مشتمل مع
الفقة على نحو وتاريخ وعروض وقواف . وكذا اختصر الروضة وسماه الروض
باختصار اسمها أيضاً والحاوى الصغير وسماه الارشاد وشرحه فى مجلدين وعمل
بديعية على نمط بديعية الصفى الموصلى وقصيدة استنبط فيها معان كثيرة تزيد
على ألف ألف معنى إلى غير ذلك نظماً ونثراً ونظمه كثير التجنيس والبديع حسن
الترتیب والترصيع حتی ان النفيس العلوى قال انه سمع باليمن كلا من شيخنا
وشعبان الآثارى يقول ما أعلم أعلم ولا أفصح فى الشعر منه وهو يربى على أبى
الطيب المتنبى وقال هو الفقيه الامام العالم ذو الفهم الناقب والرأى الصائب بهاء
الفقهاء نور العلماء علماً وعملاً وصاحب الحال المرضى قولا وفعلا المعتكف
على التصنيف والتحرير والمقبل عليه ملوك اليمن فى الرأى والتدبير له الخطوط
التامه عند الخاصة والعامة وهو بذلك جدير وحقيق ، وقال الموفق الخزرجى
إنه كان فقيهاً محققاً بحاناً مدفقاً مشاركاً فى كثير من العلوم والاشتغال بالمنثور
والمنظوم ان نظم أعجب وأعجز وان نثر أجاد وأوجز فهو المبرز على أترابه والمقدم
على أقرانه وأصحابه وكان يقول الشعر الحسن مع كراهته أنينسباليه.قلتحتىانه قال:
بعين الشعر أبصرنى أنأس فلما ساءنى أخرجت عينه
خروجاً بعد راء كان رأنى فصار الشعر منى الشر (١) عينه
ثم قال الخزرجى ويتعانى فى غالبه التجنيس واستنباط المعانى الغربية بحيث
يأتى بما يعجز عنه غيره من الشعراء فى أحسن وضع وأسهل تركيب؛ وامتدح الأشرف
اسماعيل بن العباس وغيره ولم يزل الاشرف يلحظه ويقدمه وهو جدير بذلك
فقد كان غاية فى الذكاء والفهم لا يوجد له نظير ، وله تصانيف فى النحو والشرع
والادب وغير ذلك ، وقد قرأ علی دیوان المتنی استفدت بفهمه وذ كائه أ کثر
مما استفاد منى وكنت أحب أن لواتمه لكن حصل عائق . وقال شيخنا فى انبائه
(١) فى الأصل («الشرع)).

٢٩٤
انه مهر فى الفقه والعربية والأدب وجمع كتاباً فى الفقه سماه عنوان الشرف
يشتمل على اربعة علوم غير الفقه "تخرج من رموز فى المتن عجيب الوضع اجتمعت
به فى سنة ثمانمائة ثم فى سنة ست فى كل مرة يحصل لى منه الود الزائد والاقبال
وتنقلت به الأحوال وولى امرة بعض البلاد فى دولة الاشرف وناله من الناصر
جائحة تارة واقبال اخرى ؛ وكان يتشوق لولاية القضاء بتلك البلاد فلم يتفق له
ومن نظمه بديعية التزم أن يكون فى كل بيت تورية مع التورية باسم النوع البديعى
وله مسائل وفضائل وعمل مرة مايتفرع من الخلاف فى مسئلة الماء المشمس فبلغت
آلافاوله شرح مختصر الحاوى فى مجلدين، وحج سنة بضع عشرة وأسمع كثيراً
من شعره بمكة وترجمه فى استدعاء بانه إمام فضل رئيس كامل له خصوصية
بالسلطان وولى عدة ولايات دون قدره وله تصانيف وحذق تام ونظم مليح الى
الغاية مارأيت باليمين أذكى منه. وقال فى معجمه استفدت منه الكثير وسمع
منى كتابى ضوء الشهاب المنتخب من نظمى وأحسن السفارة لى عند السلطان
وطارحتى بأبيات رائية، وحج وحدث بشىء من شعره وعين للسفارة الى القاهرة
ثم تأخر ذلك وكان يطمع فى ولاية القضاء فلم يتفق له وصنف عنوان الشرف
وهو مختصر فى الفقه أودعه علوما أخرى تستخرج من أوائل السطور وأواخرها
لم يسبق إلى مثله وأجاز لأولادى فى سنة احدى وعشرين وثمانمائة، وقال ابن قاضى
شهبة فى طبقاته قال لى بعض المتأخرين شامخ العرنين فى الحسب ومنقطع القرين
فى علوم الأدب تصرف للاشرف صاحب اليمين فى الاعمال الجليلة وناظر أتباع
ابن عربى فعميت عليهم الابصار ودمغهم بأبلغ حجة فى الافكار وله فيهم غرر
انقصائد تشير الى تنزيه الصمد الواحد وله المدح الرائق والأدب الفائق إلى أن
قال ترشح لقضاء الأقضية بعد القاضى مجد الدين ودرس بمدارس منسوبة الى
ملوك قطره ولم يزل محترما إلى أن توفى فى سنة سبع وثلاثين فى رجب منها ظناً
يعنى بزبيد، وقال غيره انه حج فى سنة سبع وثمانمائة وحدث فيها ببديعيته فى سنة
اثنتين وعشرين ولقى فيها الولى العراقى بمكة وقال له أنت القائل :
قل للشهاب بن على بن حجر سور على مودتى من الغير
من الصفاوالمروتين والحجر
فسور ودى فيك قد بنيته
فقال نعم قال فأنشدنيهما ففعل وفى سنة ثمان وعشرين وانشدنا عنه الموفق
الآبى قصيدة سمعها منه أولها :
الى كم تماد فى غرور وغفلة وكم هكذا نوم الى غير يقظة

٢٩٥
والتقى بن فهد ما أثبته فى معجمه وكذا عندى من نظمه اشياء وهو شائع فلانطيل
به وله كتاب فى الرد على الطائفة العربية وأشياء فى ذلك منظومة ومنثورة وآخر
من علمته من علماء أصحابه التقى عمر الفتى المتوفى فى سنة سبع وثمانين وكان يرجح
مختصر الروضة للاصفوفى على الروض لشيخه لعدم تقيده فيه بلفظ الاصل الذى
قد يؤدى لتباين ظاهر بخلاف الاصفونى فهو متقيد بلفظ الاصل ولذا عمل كتابا
سماه الالهام لما فى الروض من الاوهام وشرح الروض شرحا بليغا قاضى الشافعية
فى وقتنا ومحقق الوقت الزین ز کریا الانصارى وقدختم تحقيقه بین یدیهفىاوائل
سنة اثنتين وتسعين وكذا شرحه الشيخ شمس الدين بن سولة الدمياطى شرحا مطولا
بل اختصر الروض نفسه وشرح الارشاد للعلامة المحقق الكمال بن أبى شريف
المقدسى وتداوله الفضلاء والعلامة الشمس الجوجرى ، وأولهما اتقنهما
وأخصرهما نفع الله بجميع ذلك. وقال العفيف الناشرى- وهو ممن أخذعنه: مدقق
وقته فى العلوم وأشعر أهل زمانه قال وسمعت طلبته يذكرون عنه كثرة العبادة
والذكر وقال أيضا فى ترجمة عمه الموفق إن صاحب الترجمة كان غاية فى التدقيق
إذا غاص فى مسئلة وبحث فيها اطلع فيها على مالم یدر که غيره لكون فهمه ثاقبا
ورأيه وبحثه صائبا حتى أنه حرر كثيراً مما اختلف فيه أتم تحرير ومع ذلك فكان
غاية فى النسيان قيل أنه لا یذ کر ما کان فى أول يومهومن أعجب مايحكىفى نسيانه
انه نسى مرة ألف ديناربز نبيل ثم وقع عليه بعدمدة اتفاقافتذ كره وحالهلا يقتضى نسيان
دون هذا القدر فضلاعنه انتهى. وذكره المقريزى فى عقوده ونسبه ابن أبى بكر بن
إبراهيم بن عبدالله وساق من نظمه أشياء وترجمته تحتمل كراريس رحمه الله تعالى.
(٩١٥) اسمعيل بن أبى بكر واسمه محمد بن محمد بن على الحوافى الآ تى أبوه، قدم
القاهرة معه فى سنة أربع وعشرين وثمانمائة فقال لشيخنا:
أقمت بمصر ياصدر الاعالى وصيتك فى العوالم غير خاف
وزينت الورى جيلا فيلا فشرفت القوادم والحوافى
(٩١٦) اسمعيل بن أبى الحسن بن على بن عيسى كما رأيته بخطه وقيل بدله عبدالله
المجد أبو محمد البرماوى ثم القاهرى الشافعى والد البدر محد الآتى. ولد فى سنة تسع
وأربعين وسبعمائة كما قرأته بخطه في نواحي الغربية، ومات أبوه وهو حمل فلما ترعرع
اشتغل بالفقه على ابن البازغلى النحر يرى شارح أبى شجاع ثم تحول الى القاهرة قديماً
وحضر دروس مشايخها وابتدأ بالسراج البلقيني وتكلم معه فأقبل عليه واختص به
وأسكنههو وأمه بالمدرسة البديرية بباب سر الصالحية وأرسل إليه يوما بطعام فأتعب

٢٩٦
أمه ذلك وقالت له نحن سؤال وأمرت ابنهافرده ثم شرعت تعطيه من مصاغها فيبيعه
وينفقون منه على أنفسهما إلى أن سأله الذى كان يشترى منه وكان نصرانياً فى كتابة
براءة بينهما ففعل وكتب فى آخرها قال ذلك فقير رحمة ربه فلان فقال له ذلك
النصرانى أنتم عبتم على من قال من أهل الكتاب فقير ونحن أغنياء وأنت قد وقعت
فى ذلك وكان عاميا لاينهم معانى الكلام قال فقلت له المكان يضيق عن شرح
هذا فتعال الى المنزل أزيل لك هذا الشك وفارقته فبينما أنا نائم فى تلك الليلة
رأيت المسيح بن مريم عليه السلام قدنزل من السماء وعليه قميص أبيض قال فقلت
فى نفسى ان كان من لباس الجنة فهو غير مخيط قال فلمسته بدى واستثبت فى
أمره فاذا هو قطعة واحدة ليس فيه خياطة فقلت له أنت عيسى بن مريم الذى
قالت النصارى أنه ابن الله فقال ألم تقرأ القرآن قلت قال ( لقد كفر الذين)
( وقالت النصارى المسيح ابن الله) الآيات ثم استيقظت فأتانى ذلك النصرانى
فى الصبح وهو يشهد أن لا اله الا الله وان محمداً رسول الله وأسلم وحسن اسلامه
ولم يكن لذلك سبب أعلمه الا بركة رؤيتى عيسى عليه السلام. ولم يزل المجد
يلازم مع مزيد تعلم الاشتغال فى فنون العلم ولا سيما على البلقينى فانه جعله
محط رحله وعظم اختصاصه به بحيث كان يقول أنا السائل للبدر الزركشى منه
الاذن له فى الافتاء والتدريس وكانت مدة ملازمته له نحو أربعين سنة حتى ضار
أوحد أهل القاهرة وتخرج به عدةمن علمائها بل أكثر علمائها كالشمس البرماوى
بلديه، وقال الشهاب بن المحمرة إنه قرأ عليه هو والشمس البرماوى والجمال بن ظهيرة
والجمال الطيمانى جامع المختصرات تقسيما فى سنة احدى وثمانين بل قرأ عليه الزين
الفارسكورى وهو أسن من هؤلاء والفخر البرماوى وكان من كبار الفضلاء
وصار عالما علامة بحراً فهامة حبراً راسخا ونوداً شامخا ومع صبره على الفقر
كان زاهدا فى الدنيا موقنا بأن ذلك هو الحالة الحسنى حتى بلغنا أنه كان يسأل أن
يجعل الله ثلاثة ارباع رزقه علما فكان قرير العين بفقره وما آتاه الله من العلم بل
يعتب على من يتردد الىغنى لماله أوذى جاه لجاهه، وعرض عليه الجلال البلقينى
أن يقبل منه التفويض فيما فوض إليه السلطان فقال أنا لا أعرف حكم الله فقال له
فاذا قلت أنت هذا فا نقول نحن ألست مقلداً للشافعى فقال أنا مقلده فى العبادات.
واستمر منقطعا فى بيته مقبلا على خاصة نفسه وكان يدعو ببقاء شيخنا ويقول
أنا أقدم حياته على حياتى فبحياته ينتفع المسلمون؛ وقد سمع على ابن القارىء
مشيخته والصحيح وغيرهما وعلى أبى طلحة الحراوى الاول من فضل العلم للمرهبى

٢٩٧
وفيما كان يخبر به على العز بن جماعة ومن لفظ ابراهيم بن اسحق الآمدى الثالث
عشر من الخلعيات . وقد ذكره شيخنا فى معجمه وقال انه خطب بجامع عمرو
يعنى بعد موت صهره؛ وكتب بخطه وجمع مجاميع حسنة وفوائد مستحسنة
وحصل كثيراً وشارك فى عدة فنون من فقه وأصول ونحو وغير ذلك وكان
كثير الاستحضار خاملا ولم يشتهر بذكاء ومن انتفع به الشهاب بن المحمرة والعلم
البلقينى وأخذ الناس عنه طبقة بعد طبقة وألحق الابناء بالاً باء بل بالأجداد
وتأخر أصحابه الى بعد سنة تسع وثمانين بل وحدث سمع منه الفضلاء كالزين رضوان
وابن خضر ثم البقاعى. ومات فى يوم الاحد رابع عشر ربيع الآخر سنة اربع
وثلاثين عن أربع وثمانين سنة بعد أن تعلل مدة وانهرم منذ أكمل الثمانين بل
قبل ذلك ، قال شيخنا أجاز فى استدعاء أولادى وكتب بخطه : أذنت لهم ناطقا
بما كتبت ما طلب لهم مما صح عندهم أننى قرأته أو سمعته أو أجزت به ، وقال فى
أنبائه إنه مهر فى الفقه والفنون وتصدى للتدريس(١)؛ وفى موضع آخر أنه أسن
الشافعية فى وقته ، وذكره التقى بن قاضى شهبة فى طبقاته وقال انه أخذ عنالاسنوى
ولازم البلقينى مدة طويلة وشارك فى الفنون وتقدم واشتهر بمعرفة الفقه وقرأ
عليه فضلاء طلبة البلقينى وحكى لى الشهاب بن المحمرة أنه قرأ عليه هو وذكر
ما تقدم قال وفى آخر عمره من نحو عشرين سنة ترك الاشتغال وكان فى
جميع عمره خاملا ولم تحصل له وظيفة وإنما درس بمدرسة خاملة ظاهر
القاهرة وخطب بجامع عمروبمصر و کان خوله يقالان فى اعتقاده شيئاً ، وقال
ابن فهد إنه كان متهماً فى دينه بل يقال أنه يترك الصلاة على دين الأ وائل من
عدم البحث ونحوه انتهى. ولم يثبت ذلك عندى كما انه قيل انه كان يقول البخارى
ومسلم جنيا على الاسلام حيث أوهما عامة الناس حصر الصحيح فيما جمعاه وردوا
كل ما لم يكن فيهما . وأستغفر الله من حكاية كل هذا بل كان علامة مفننا ولكن
لم ينتفع بمسوداته التى منهافيما بلغنى من بعض الآخذين عنه مختصر المهمات وكتبت
فى اجازة لفتح الدين صدقة الشارمساحى (٢):
فى علوم كاشفات فى الصفات
فتح دينى وصل سرى بالصلات
باء باق حاء حتم فى حلات
فاء فتحی قاف قلی عن فلات
كاملات فى وجوه معدمات
لام ألفي ألف ألف مردوات
فاؤها ختم بدا تاء الصلات
صاد سبع دال زاى فى ثبات
(١) فى الاصل ((للتدريج)).(٢) فى حاشية الاصل: قوبل بأصله المنقول منه.
(٢٠ - ثانى الضوء)

٢٩٨
وذكره المقريزى فى عقوده باختصار وأرخه فى رابع عشر جمادى الأولى عن بضع
وسبعین والأول(١) قالوله مجاميع مفيدة وقدتردد إلى سنین ولی به أنسرحمهالله
تعالى وإيانا. (اسماعيل) بن حسين بن حسن الكمال أبو البركات بن الشيخ
الفتحی المکیوهو بکنیته أشهر يأتى .
(٩١٧) اسماعيل بن الحسين بن الريرباح المعروف بجده . ولد فى حدود سنة
تسعین وسبعمائة واشتغل فى الفقه وسمع من جماعة وصار یلی قضاء بلاد منحلب
كأريحاوسرمين (٢) من عمل قنسرين (٣) وله نظم حمن مع خير وتودد واحسان
للواردين ومن نظمه مما لا يستحيل بالانعكاس :
جرى سيل بطرفى كيف رطب ليس يرج حرقتى فرط دا فاذا طرفى تقرح
ومنه : أفديه من ظالم الجفون رشا يسأل فى الحب عن متيمه
يحيا إذا ماسقى قتيل هوى سمعت هذا الحديث من فمه
لقيه ابن أبى عذيبة بحلب فى سنة تسع وأربعين وقال كنتآ أس بصحبته، وذكره
النجم بن فهد فى معجمه فقال ابن الحسين بن سالم بن أبى الفضل بن يحيى بن يعقوب
ابن سلامة العماد أبو الفدا الخزرجى الفوعى ثم السرمينى الشافعى ويعرف بابن
الزيرباح. ولد فى أحدالر بيعين سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة واشتغل بالفقه والنحو
على أبيه وفى النحو فقط على السراج النحوى وولى قضاء بلده سرمين من أعمال
حلب وينظم الشعر الحسن ومدح رؤساء حلب بقصائد بديعة مع كرم وشجاعة.
(اسماعيل) بن الحسين بن سالم بن أبى الفضل. هو الذى قبله.
(٩١٨) اسماعيل بن خليل بن يونس بن سعود عماد الدين الخليلى الشافعى
المقرىء. ولد تقريباً فى عشر الثمانين وسبعمائة بالخليل ونشأ بها فقرأ القرآن وجوده
على الشهاب بن عياش والشمس القباقى وغيرهما وحفظ بعض المنهاج ، وتصدر
ببلده وناب فى الامامة والخطابة بالمقام منها وغير ذلك ، وكان خيراً ذا شكالة
حسنة وأبهة رأيته بالخليل وصليت وراءه وسمعت قراءته ولست أستبعد أن
يكون سمع ولوعلى ابن الجزرى والتدمرى وابراهيم بن حجى فصغار البلد فضلا
عن كبارهم ممن سمع عليهم . مات قريباً سنة ستين تقريبا.
(٩١٩) اسماعيل بن رسلان بن محمد الشبلى. ممن سمع منى .
(٩٢٠) اسماعيل بن زايد أحد مشايخ العربان بالبحيرة. وسط فى أواخر
(١) كذا، تراجع شذرات الذهب. (٢) الكلمتان فى الاصل مهملتان من النقط.
(٣) فى الاصل غير منقوطة .

٢٩٩
ذى الحجة سنة ثلاث وخمسين .
(٩٢١) اسماعيل بن شبابة من جبال نابلس. قتل فى صفر سنة إحدى وتسعين.
(٩٢٢) اسمعيل بن العباس بن على بن داود بن يوسف بن عمر بن على بن رسول
يقال ان رسول محمد بن هرون بن أبى الفتح بن يوحى بن رستم الأشرف مهد
الدين أبو العباس بن الافضل بن المجاهد بن المؤيد بن المظفر بن المنصور الغسانى
انتر كماني الاصل اليمنى ملكها ووالد الناصر أحمد الماضى . ولد فى ذى الحجة سنة
احدى وستين وسبعمائة واستقر فى المملكة بعد وفاة أبيه وقبل استكماله ثمانى
عشرة سنة وذلك فى شعبان سنة ثمان وسبعين فسار سيرة محمودة حمده الخاص
والعام؛وكان جواداً لا نظير له فى ذلك قريبا مهيبا حليما صبوراً عطوفاً متحريا
عن سفك الدماء بغير حق شديد البأس حسن السياسة ممدحا مدحه الاعيان
كالفقيه على بن محمد الناشرى والشرف بن المقرىء، اشتغل بفنون من النحو والفقه
والادب والتاريخ والانساب والحساب وغيرها فأخذ الفقه عن على النشاورى
والنحو عن عبد اللطيف الشرجى وسمع الحديث على المجد اغیروزابادى وصنف
العسجد المسبوك والجوهر المحبوك فى اخبار الخلفاء والملوك والعقود اللؤلؤية
فى أخبار الدولة الرسولية الى غير ذلك فى النحو والفلك وغيرهما وذلك انه كان
يضع وضعا ويحد حداً ثم يأمر من يتمه على ذلك الوضع ويعرض عليه فما ارتضاه
أثبته وماشذ عن مقصوده حذفه وما وجده ناقصا أمه، وابتنى بتعز مدرسة فى
سنة ثمانمائة وله مآثر حميدة . ذكره الموفق الخزرجى مطولا وقال شيخنا فى
أنبائه انه أقام فى المملكة خمسا وعشرين سنة وكان فى ابتداء أمزه طائشا ثم توقر
وأقبل على العلم والعلماء وأحب جمع الكتب وكان يكرم الغرباء ويبالغ فى الاحسان.
اليهم امتدحته لما قدمت بلده فأثابنى أحسن الله اليه . مات فى ربيع الأول سنة
ثلاث بمدينة تعز ودفن بمدرسته التى أنشأها بها ولم يكمل الخمسين، زادغيره واستقر
بعده ابنه أحمد ولقب بالناصر ؛ وقال العينى كان مولعا بالتاريخ مشتغلا بأخبار
الناس وقد جمع تاريخا حسنا لطيفاً فى آخرين . قال وكانت لديه فضيلة ومعرفة
بالانشاء والنظم وله أشعار حسنة ، وهو فى عقود المقريزى .
(٩٢٣) اسماعيل بن عبد الخالق بن عبد المحيى بن عبد الخالق مجد الدين بن
الامام سراج الدين بن محيي الدين بن سراج الدين السيوطى القاهرى نزيل الناصرية
الشافعى أخو أحمد الماضى . ولد فى سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة بالقاهرة وأحضر
فى الرابعة على أبى انفرج بن القارىء غالب مشيخته وسمع من عمه العز عبد

٣٠٠
العزيز وجويرية الهكارية والجمال عبد الله بن المعين قيم الكاملية ومما سمعه
عليه جزء الآجرى والختلى وعلى التى قبله جزء من حديث البخترى والتنوخى
وطائفة وحدث سمع منه الفضلاء كابن أخيه؛ وكان شيخا وقوراً كثير التلاوة
متكسبا بالشهادة صوفيا بالبيبرسية . مات فى يوم الجمعة ثانى المحرم سنة تسع
وثلاثين وصلى عليه عقب صلاتها بالحاكم . ذكره شيخنا فى أنبائه فقال كان
وقوراً ملازما حانوت الشهود قليل الشر .
(اسماعيل) بن عبدالرحمن بن عبد الغنى بن شاكر بن الجميعان يأتى فى أمير حاج فهو به أشهر.
(٩٢٤) اسماعيل بن عبد الرحمن بن التاجر شيخ سفط أبى تراب أبوه. سلخ
كل منهما فى شعبان سنة احدى وسبعين لاتهامهما بقتل شيخ ابشيه الملق
وكانا من مساوىءالدهر لفظا ومعنى .
(اسماعيل) بن عبد الرزاق المجد أبو البركات الصوفى الكاتب ويعرف ببنى
الجميعان وهو بكنيته أشهر. فى الكنى.
(٩٢٥) اسمعيل بن عبد العظيم بن على بن يوسف الزفتاوى البوتيجى (١) الاصل
الانبابى ثم المقسى ابن أخى عبد القادر بن على بن يوسف من اولى النغمات الطرية ممن له
نوبة مع المنشدين الذين يماشون الملك فى تلك التلحينات وخالط البدر حسن بن الطولونى
وغيره، وهو عشير لطيف له عقل وأدب وتودد يتكسب فى حانوت سوق أمير الجيوش.
ومولده فى سنة خمس وستين وثمانمائة بأنبابة ونشأ بها ثم تحول وهو صغير مع
أمه فسكنت به عند إخوتها بالمقسم وقرأ القرآن عند الشهابين العقيبي والزبيدى
ثم تعانى الانغام وذاق الفن ووزن الشعر وتردد إلىّ بالقاهرة ثم كثرت مخالطته
إلى حين كان مجاوراً فى سنة سبع وتسعين بأبويه وكان جاء بهما فى موسم التى
قبلها وحمدت مجاورته وفهمه وحسن تأديته .
(٩٢٦) اسماعيل بن عبد الله بن إسماعيل بن العباس بن على بن داود بن يوسف
ابن على بن عمر بن رسول الاشرف بن الطاهر بن الاشرف الآتى أبوه . ملك
بعده فى سنة اثنتين وأربعين وله نحو عشرون سنة فساءت سيرته بسفك الدماء
وأخذ الأموال وغير ذلك من أنواع الفساد حتى انه قتل الأمير سيف الدين
برقوق الفائم بدولتهم فى عدة من الاتراك وغيرهم وهومذ کور فىحوادث شيخنا
إما فى سنة أربع وأربعين أو بعدها. قلت : وسيأتى فى ابن يحيى بن اسماعيل قريبا.
(٩٢٧) اسماعيل بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد الشرف العلوى الزبيدى
(١) فى الاصل ((البوتنجى)) بالنون فيما سلف من الكتاب كله .