Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ آخرين منهم ابن البلقينى وشيخنا وأكثر من التردد اليه والاستفادة منه وبرع فى فنون وكان غاية فى الذكاء مع حسن الشكالة ولطف العشرة والبزة وله نظم ونثر وناب فى القضاء عن السفطى فمن بعده بل سمعت أن أول من ابتكر ولايته القاياتى بعناية الولولى بن تقى الدين فانه كان من عشراًه المختصين به وعمل أمانة الحكم لابن البلقيني . مات فى حياة أبيه فى سحر يوم الاثنين خامس عشر المحرم سنة ثلاث وخمسين عن نحو الأربعين ودفن فى يومه عفا الله عنه ، وخلف ابنة نشأت فى كفالة أمها وقد خلفه شيخه العبادى عليها وتزوج بالابنة بعد البهاء بن الحرقى الخطيب واستولدها يحيى الآتى. ومن نظم صاحب الترجمة بما بجفنيك من سحر ومن سقم أحكم بماشئت غير الهجر واحتكم أصبت قلبى فداوالكلم بالكلم یاراشتی(١) بسهام من لواحظه أصبحت من ألى لحما على وضم (فى أبيات) و کف کفالجنابالوصل منكفقد (٦٦) أحمد بن على بن عبدالقادر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن تميم بن عبد الصمدبن أبى الحسن بن عبد الصمد بن تميم التقى أبو العباس بن العلاء بن المحيوى الحسينى العبيدى البعلى الاصل القاهرى سبط ابن الصائغ ويعرف بابن المقريزى- وهى نسبة لحارة فى بعلبك تعرف بحارة المقارزة وكان أصله من بعلبك وجده من كبار المحدثين فتحول ولده إلى القاهرة وولى بها بعض الوظائف المتعلقة بالقضاء وكتب التوقيع فى ديوان الانشاء وأنجب صاحب الترجمة. وكان مولده حسبما كان يخبر به ويكتبه بخطه بعد الستين، وقال شيخنا انه رأى بخطه ما يدل على تعيينه فى سنة ست وستين وذلك بالقاهرة ونشأ بها نشأة حسنة-حفظ القرآن وسمع من جده لأمه الشمس بن الصايغ الحنفى والبرهان الآمدى والعز بن الكويك والنجم بن رزين والشمس بن الخشاب والتنوخى وابن أبى الشيخة وابن أبى المجدوالبلقينى والعراقى والهيتمى والفرسيسى وغير ثم بل كان يزعم أنه سمع المسلسل على العماد بن كثير. ولا يكاد يصح وحج فسمع بمكة من النشاورى والاميوطى والشمس بن سكر وأبى الفضل النويرى القاضى وسعد الدين الاسفراينى وأبى العباس بن عبد المعطى وجماعة، وأجاز له الاسنوى والاذرعى وأبو البقاء السبكى وعلى بن يوسفالزرندى وآخرون ومن الشام الحافظ أبو بكر بن المحب وأبو العباس بن العز وناصر الدين محمد بن محمد (١) فى الأصل ((راسفى)» وهو تحريف ظاهر. ٢٢ ابن داود وطائفة، واشتغل كثيراً وطاف على الشيوخ ولقى الكبار وجالس الأئمة فأخذ عنهم وتفقه حنفياً على مذهب جده لأمه وحفظ مختصراً فيه ثم لما ترعرع وذلك بعد موت والده فى سنة ست وثمانين وهو حينئذ قد جاز العشرين تحول شافعيا واستقر عليه أمره لكنه كان مائلاً إلى الظاهر ولذلك قال شيخناانه أحب الحديث فواظب على ذلك حتى كان يتهم بمذهب ابن حزم ولكنه كان لا يعرفه انتهى. هذا مع كون والده وجده حنبليين. ونظر فى عدة فنون وشارك فى الفضائل وخط (١) بخطه الكثير وانتقى وقال الشعر والنثر وحصل وأفاد وناب فى الحكم وكتب التوقيع وولى الحسبة بالقاهرة غير مرة أولها فى سنة إحدى وثمانمائة. والخطابة بجامع عمرو وبمدرسة حسن والامامة بجامع الحاكم ونظره وقراءة الحديث. بالمؤيدية عوضاً عن المحب بن نصر الله حين استقراره فى تدريس الحنابلة بها وغير ذلك، وحمدت سيرته فى مباشراته وكان قد اتصل بالظاهر برقوق ودخل دمشق مع ولده الناصر فى سنة عشر وعاد معه وعرض عليه قضاؤها مراراً فأبى وصحب يشبك الدواداروقتاً ونالته منه دنيابل يقال انه أودع عنده نقداً. وحج غير مرة وجاور وكذا دخل دمشق مراراً وتولى بها نظر وقف القلانسى والبيمارستان النورى مع كون شرط نظره لقاضيها الشافعى وتدريس الاشرفية والاقبالية وغيرها ثم أعرض عن ذلك وأقام ببلده عاكفاً على الاشتغال بالتاريخ حتى اشتهربه ذكره وبعد فيه صيته وصارت له فيه جملة تصانيف كالخطط للقاهرة وهو مفيد لكونه ظفر بمسودةالا وحدى كماسبق فى ترجمته فأخذها وزادهازوائد غير طائلة، ودرر العقود الفريدة فى تراجم الاعيان المفيدة ذكر فيه من عاصره، وامتاع الاسماع بما للرسول من الابناء والأخوال والخفدة والمتاع وكان يحب أن يكتب بمكة ويحدث به فتيسر له ذلك، والمدخل له وعقد جواهر الاسفاط فى ملوك مصر والفسطاط والبيان والاعراب عم فى أرض مصر من الاعراب والالمام فيمن تأخر بأرض الحبشة من ملوك الاسلام والطرفة الغريبة فى أخبار حضرموت العجيبة ومعرفة مايجب لآل البيت النبوى من الحق على من عداهم وإيقاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء والسلوك بمعرفة دول الملوك يشتمل على الحوادث إلى وفاته ؛ والتاريخ الكبير المقفى وهو فى ستة عشر مجلدا وكان يقول انه لو كمل على مايرومه لجاوز الثمانين ، والاخبار عن الاعذار والاشارة والكلام ببناء (١) فى الأصل («وخطب». ٢٣ الكعبة بيت الحرام ومختصره وذكر من حج من المنوك والخلفاء، والتخاصم بين بنى أمية وبنى هاشم وشذور العقود وضوء السارى فى معرفة خبر تميم الدارى والاوزان والا كيال الشرعية وازالة التعب والعناء فى معرفة الحال فى الغناء وحصول الانعام والمير فى سؤال خاتمة الخير والمقاصد السنية فى معرفة الاجسام المعدنية وتجريد التوحيد ومجمع الفرائدومنبع الفوائد يشتمل على علمى العقل والنقل المحتوى على فنى الجد والهزل بلغت مجلداته نحو المائة وما شاهده وسمعه ممالم ينقل فى كتاب وشارع النجاة يشتمل على جميع ما اختلف فيه البشر من أصول دياناتهم وفروعها مع بيان أدلتها وتوجيه الحق منها والاشارة والايماء إلى حل لغزالماء وهو ظريف وغير ذلك. وقرض سيرة المؤيد لابن ناهض وقدقرأت بخطه أن تصانيفه زادت على مائتى مجلدة كباروأن شيوخه بلغت سحابة نفس ، وكان حسن المذاكرة بالتاريخ لكنه قليل المعرفة بالمتقدمين ولذلك يكثر له فيهم وقوع التحريف والسقط وربما صحف فى المتون وممارأيته بخطه فى ذلك ابن البدروهو يفتح الموحدة والدال المهملة فضيطه بخطه بالبدل وعلى بن منصور الكرجى شيخ السلفى وهو بالجيم فضبطه بالخاء المعجمة وكثيراً ما يجعل عبد الله عبيد الله وعده بل وبلغنى أنه جعل أباطاهر بن محمص راوى الحديث المسلسل بالاولية حين حدث به بالخاء المعجمة بدل المهملة، وأما فى المتأخرين فقد انفرد فى تراجمهم بمالا يوافق عليه كقوله فى ابن الملقن أنه كان يسىءالصلاة جدا وكان مع ذلك يكثر الاعتماد على من لا يوثق به من غير عزو اليه حتى فعل ذلك فى نسبه فان مستنده فی کو نه من العبیدیین کونه دخل مع والدهجامعالحاكم فقال له ياولدى هذا جامع جدكلاسيما وماقاله ابن رافع فى نسبه عبد القادر جده أنصاریاً يخدش فى هذا وان توقف صاحب الترجمة فيه لكنه مع ذلك لم يكن يتجاوز فى تصانيفه فى سياق نسبه عبد الصمد بن تميم وان أظهر زيادة على ذلك فلمن يثق به ثم رأيت ما يدل على أنه اعتمد فى هذه النسبة العريانى المشهور بالكذب فالله أعلم ومن يصف من يكون كذلك بالحافظ يريد الاصطلاح فقد جازف وما أحسن قول بعضهم مما فى بعضه توقف. وكان كثير الاستحضار للوقائع القديمة فى الجاهلية وغيرها وأما الوقائع الاسلامية ومعرفة الرجال واسمأتهم والجرح والتعديل والمراتب والسير وغير ذلك من أسرار التاريخ ومحاسنه فغير ماهر فيه ، وكانت له معرفة قليلة بالفقه والحديث والنحو واطلاع على أقوال السلف ٢٤ والمام بمذهب أهل الكتاب حتى كان يتردد اليه أفاضلهم للاستفادة منهمع حسن الخلق وكرم العهد وكثرة التواضع وعلو الهمة لمن يقصده والمحبة فى المذاكرة والمداومة على التهجد والاوراد وحسن الصلاة ومزيد الطمأنينة فيها والملازمة . لسننه حتى أن بعض الرؤساء فيما بلغنى عتبه على انقطاعه عنهفأنشد قول غيره قالت الارنب الفوت كلاما فيه ذكرى لتفهم الالباب انا أجرى من الكلابولکن خیریومی انلا ترانى الكلاب ولو أنشده قول ابن المبارك : قد أرحنا واسترحنا من غدو ورواح واتصال بلئيم أوكريم ذى سماح بعفاف وكفاف وقنوع وصلاح وجعلنا اليأس مفتا حا لأبواب النجاح لكان أحسن، والخبرة بالزايرجة والاصطرلاب والرمل والميقات بحيث أنه أخذ لا بن خلدون طالعاً والتمس منه تعيين وقت ولايته فيقال أنه عين له يوماً فكان كذلك وعد من النوادر كل ذلك مع تبجيل الأكابر له إما مداراة له خوفاً من قلمه أو لحسن مذاكراته، وقد حدث ببعض تصانيفه ومروياته بمكة والقاهرة سمع منه الفضلاء وأخبر أنه سمع فضل الخيل للدمياطى على أبى طلحة الحراوى مرتين فاعتمدوا إخباره بذلك وقرىء عليه مرة بل كتب بخطه قبيل موته بسنة أنه لا يعلم من يشاركه فى روايته ، ورأيت بخط صاحبنا النجم بن فهد أنه حضر فى الرابعة . على الحراوى وما علمت مستنده فى ذلك. وقد ترجمه شيخنا فى معجمه بقوله وله النظم الفائق والنثر الرائق والتصانيف الباهرة وخصوصاً فى تاريخ القاهرة فانه أحياً معالمها وأوضح مجاهلها وجدد مآثرها وترجم أعيانها. ولكنه لم يبالغ فى أنبائه لهذا الحد بل قال وأولع بالتاريخ لجمع منه شيئاً كثيرا وصنف فيه كتباً وكان لكثرة ولعه به يحفظ كثيراً منه قال وكان حسن الصحبة حلو المحاضرة. وقال العينى كان مشتغلا بكتابة التواريخ وبضرب الرمل تولى الحسبة بالقاهرة فى آخر أيام الظاهر يعنى برقوق ثم عزل بمسطره ثم تولى مدة أخرى فى أياما لدودار الكبير سودون ابن أخت الظاهر عوضاً عن مسطره بحكم أن مسطره عزل نفسه بسبب ظلم سودون المذكور. وقال ابن خطيب الناصرية فى ترجمة جده: وهو جد الامام الفاضل المؤرخ تقى الدين وقال غيرهجمع كتابا فيماشاهده وسمعه مما لم ينقله من كتاب ومن أعجب مافيه أنه كان فى رمضان سنةاحدى وتسعين ماراً بين القصرين فسمع العوام يتحدثون أن الظاهر برقوق خرج من ٢٥ سجنه بالكرك واجتمع عليه الناس قال فضبطت ذلك اليوم فكان كذلك.ومن شعره فىدمياط: سقی عهد دمياط وحیاهمنعهد فقدزادنىذكراهوجداًعلىوجدى ولا زالت الانواء تسقى سحابها دياراً حكتْ من حسنها جنة الخلد وهى أكثر من عشرين بيتاً . مات فى عصر يومالخميس سادس عشرى رمضان سنة خمس واربعين بالقاهرة بعدمرض طويل وذلك على ماقاله شيخنا تكملة ثمانين سنة من عمره ؛ ودفن يوم الجمعة قبل الصلاة بحوش الصوفية البيبرسية رحمه الله وإيانا . : (٦٧) أحمد بن على بن عبد القادر بن محمد الشهاب ابن الشيخ نورالدين بن النقاش الميقاتى الآتى أبوه. ولد سنة سبع وعشرين وثمانمائة بالقاهرة. فاضل متميز فى الميقات متقن للحسابيات والوضعيات خبير بالمباشرة فى الرياسة خلف والده فى مباشراته وقطن البارزية فى بولاق لسد مباشرتها واستنابه فى جهاته بالقاهرة. وكان منجمعاً عن الناس مع مشاركة فى النحو والصرف وغيرهما ونظم حسن وعشرة لطيفة واستحضار لنكت وظائف وأظنه لم يتزوج. ومن نظمه فيمن اسمه يونس: قم فاقطف الوردة من خده ولا تخف فى ذاك من يحرس وآ نس النفس بذكر الذى لساقه فهو لها يونس ما الآس ماالبان ما الترجس عذاره والقد مع طرفه حلت مخافات العدى يواس وذكره العذب اذا مانيا وقوله: كل من طبعه الأذية مايموت إلا مقهر شامت فيه الأعادى وعلى نفسه يحسر لاتكن ياصاح تغتاب لاولاصاحب يمه واترك المزح ودعه مع الألفاظ الذميمة والزم التقوى ففيها ساعة منها غنيمه لا ترم قط سواها تندم الآن وتخسر وتصير بين الخلائق أخمل الناس وتقهر من أمره وهو الذى صوره وقوله: من ذا الذى يمنعُ ماقدره موعظة أو كان ذا تبصره لو كان للناس من نفسه وحال عما حاله انكره رأى بعين الحال فى حاله أى قُتل الإنسانُ ما أكفره بربك المنعم إلا الشره واخضع له إن ترتجى الآخرد سؤلى مناى العفوُ والمغفره فكيف والآيَةُ فيه أتت يا أيها الإنسانُ ماغرك فاقلع عن الذنب وتب واستقم وقل الھی سیدی مقصدی مات تقريباً سنة سبع وتسعين . (٣ .- ثانى الضوء) ٢٦ (٦٨) أحمد بن على بن عبد الله بن حاتم بن محمد بن عمر بن يوسف الشهاب. ابن العلاء الطرابلسى الاصل الحنبلى ويعرف بابن الحبال . ولد سنة تسع واربعين وسبعمائة وتفقه واشتغل قديماً وسمع الحديث من عمه الجمال يوسف وكان مع القائمين فى ازالة دولة الظاهر برقوق بحيث أخذ معهم وضرب ثم اشتهر بعد اللنك بطرابلس وعظم شأنه وناب فى قضائها ثم استقل بل صاد أمر البلد اليه وأكثر من القيام مع الطلبة والرد عنهم والتعصب لعقيدة الحنابلة والانصاف لا هل العلم مع قلة بضاعته فى العلم وكان أهل طرابلس يعتقدون فیه أقصی رتب الكمال حتى نقل ابن قاضى شهبة عن الشاب التائب أنهم لو علموا جواز بعث الله لنبى فى هذا الزمان لكان هو ، واستمر إلى أن نوه به ابن الكويز فى أول ولاية الظاهر ططر وبعناية الدودار الكبير برسباى قبل سلطنته بقليل لكونه كان يعرفه من طرابلس حتى استقر فى قضاء الشام فدخلها فى جمادى الأولى سنة أربع وعشرين وشرط أن لا يلزم بالركوب مع القضاة لدار السعادة فاستمر إلى أن صرف فى شعبان سنة اثنتين وثلاثين بسبب ما اعتراه من ضعف البصر والارتعاش وثقل السمع بحيث كانت الأمور لذلك تخرج كثيرة الفساد مع كونه وهو كذلك يكثر العبادة ويلازم الجماعة، قال التقى بن قاضى شهبة: وكان قد باشر مباشرة رديئة باعتبار أنه كان لايبصر ولا يهتدى لشىء ففسد النظام وأثبت أشياء مزمنة ومع ذلك مشت لكونه فى نفسه جيداً والنائب وغيره يعتقدو نه فهلك بسبب ذلك خلق كثير واستفتى عليه علماء الت" والحنفية والحنابلة فأفتوا بعزل القاضى بالعمى وآخر أمره لم يبق له فهم ولا نصر الا اليسير، كل ذلك مع كثرة عبادته على كبر سنه وإلمامه بالحديث وكونه ليس فى الفقه بذاك، وبعد عزله حمل الى طرابلس فمات بعد وصوله اليها بيوم فى ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين عن أربع وثمانين سنة، ذكره شيخنا فى إنبائه واختصره فى معجمه وقال أجاز لناغير مرة. وفى عصره أحمد بن الحبال أيضاً وهو ابن محمد بن محمد بن أحمد بن أبى غانم وسيأتى. (٦٩) أحمد بن على بن عبد الله بن على بن أبى راجح محمد بن ادريس الشهاب القرشى الشيبي المكى . مات بها فى المحرم سنة ست وسبعين عفا الله عنه. (أحمد) بن على بن عبد الله بن البيطار . مضى فى أحمد بن طوغان . (٧٠) أحمد بن على بن عبد الله بن محمد القاهرى الاصل المقسى ويعرف بابن قريميط . ولد فى ذى الحجة سنة ستين بالقاهرة ونشأ فقرأ القرآن عند الفيومى ٢٧ امام الزاهد وأخى الفخر المقسى وقرأ فى المنهاج عند الشمس المسيرى ولازمه فيه. بالقاهرة وكذا بمكة حين مجاورته بها وتكسب قياساً ثم من سنة احدى وثمانين بالمباشرة بديوان يشبك الجمالى وسافرمعه فى التجاريد الثلاثة وحمد عقله وحذقه وأدبه مع الفضلاء واحسانه أليهم بحيث رتب لنور الدين الكلبشى فى كل شهر ديناراً وكذا يكثر الاحسان لأمين الدين بن النجار ولحذقة طلبته؛ واستخبرته عن تجريدة سنة خمس وتسعين فوجدته محرراً ضابطا . (٧١) أحمد بن على بن عبد الله الشهاب الدلجى المصرى الشافعى اشتغل بمصر وفضل فى النحو وغيره من العقليات ثم توجه لطرابلس فأقام بها يسيراً ثم رجع الى دمشق وقد تميز فدرس بالاتا بكية نيابة عن البارزى وتعانى الشهادة وحصل منها دنيا وولى مشيخة خاتقاه حانوت بسفارة العلاء البخارى وكتابة الى مصر بحيث انتزعت من ابن حجى ، وكان حسن العبارة جيد الخط عارفاً بالصناعة فصيح العبارة فاضلا ولكنه كان متنقصاً للناس كثير الاستهزاء بهم. مات فى ذى القعدة سنة ثمان وثلاثين وهو فى عشر السبعين ظناً ولم يتزوج قط وكان يزعم اله يعيش العمر الطبيعى. والتقط من شرح البخارى ٧-كرمانى فوائدو أفادنيها (١) وجمع بين التوسط والخادم فى مجلدات مع زوائد كثيرة ومعقولات بخطه الجيد ووقع الخطيب مكة منها أربعة أجزاء ضخمة أو أكثر وكان فيما بلغنى يشكره ويقول انه يستدل به على زيادة فضيلته . قال ابن قاضى شهبة كان فاضلا فى صناعة الشهادة جيد الخط ويتكلم فى العقليات جيداً غير أنه كانت تنسب اليه أشياء فالله أعلم. (٧٢) أحمد بن على بن عبد الله النفيانى (٢) الاصل القاهرى نزيل المنكوتمرية. شاب حفظ القرآن واشتغل عند البدر حسن الاعرج والزينين الابناسى وأخى ولازمنى فى تقريب النووى وغيره وتنزل فى الصوفية . (٢٣) أحمد بن على بن عبدالله قيم مدرسة الولوى البلقينى ويعرف بالبصيرى بالتصغير .. ممن نشأ فى بيت الولوى المشار اليه وأقربائه وكثرت مرافعاته ولم يحصل على طائل بل نسبت اليه جريمة فاحشة مع زيارة الليث ونحوه . (٧٤) أحمد بن على بن خليل الشهاب القاهرى أحد صوفية سعيد السعداء ويعرف بابن السكرى حرفة أبيه. ممن يشتغل عند الزين زكريا والبكرى ثم نزل للكمال الطويل ونحوه، وقد حج وتردد الى وعنده سكون وأدب . (١) فىاالاصل ((وأفاد فيها)). (٢) بالكسر نسبة لنفيا من الغربية بالقرب من طنتدا. ٢٨ (أحمد) بن على بن على بن عيسى فتح الدين أبو الفتح المنوفى القلعى الشافعى . أحد النواب وهو بكنيته أشهر . يأتى فى الكنى . (٧٥) أحمد بن على بن على بن محمد الشهاب القمنى الاصل ثم القاهرى المقرىء ويعرف بابن الشيخ على . وكان والده وهو ابن أخت الزين القمنى من أهل القرآن والخير فولد له هذا فى خامس عشرى رمضان سنة تسع وعشرين وثمانمائة بالقاهرة داخل باب زويلة ونشأ بها -حفظ القرآن عند الشهاب الصعيدى أحد من جمع للسبع على الزين طاهر وتلاه لأبى عمرو وعلى الزين عبد الغنى الهيشمى وتدرب فى قراءة الأجواق فتميز حتى صار أحد رؤساء القراء وانه ردبالتبرع فى القراءة فى المشاهد والمجامع ونحوها وعدم مزاحمته لجماعته فى ذلك وكثرت جهاته وأملاكه وثروته مع رغبته فى الملاطفة والماجنة والألفاظ التى يستطرفها عشراؤه ورام الاشرف قايتباى التعرض له رجاء حوزشىء وضيق عليه فى سنة تسع وثمانين ، ويقال ان سببه تسميته له قاشان فما ظفر منه بشىء فأطلقه ولم يلبث أن احترق له ملك هائل بحارة الروم وتحاموا إعلامه لضعفه إذذاك، وقد قصدنى غير مرة وعرض ولده علىّ ، ورأيته كتب على مجموع البدرى مقطوعاً أظنه لغيره ولكنه قال إنه لكاتبه فالله أعلم . (٧٦) أحمد بن على بن عمر بن أحمد بن أبى بكر بن سالم الشهاب الكلاعى الخميرى الشوايطى اليمنى ثم المكى الشافعى والد الجمال محمد وعلى . ولد فى العشر الاخير من رمضان سنة احدى وثمانين وسبعه - بشوايط - بمعجمة ثم مهملة بلدة بقرب تعز - ونشأبها حفظ القرآن ثم قدم تعزبعد التسعين -حفظ بها الشاطبية وتلاعلى الشيخ عبدالله البنى ختمة جمع فيها بين قراءة قالون عن نافع وابن كثير وأبى عمرو بل وجمع عليه للسبع من أول القرآن الى (ويسألونك عن الأهلة) ثم تلاختمة للسبع على المقرىء عبد الرحمن بن هبة الله الملحانى، ثم انتقل الى مكة سنة ثلاث وثمانمائة فقطنها حتى مات وسافر منها الى الزيارة النبوية غير مرة ولذا تردد الى اليمن مراراً ولقى بحران من بلادها محمد بن يحيى الشارفى الهمدانى شيخ الملحانى المتقدم فتلا عليه ايضاً للسبع وذلك فى سنة تسع وتماماًه وكذا تلا فى حال اقامته يمكة على ابن سلامة ختمة للسبع ثم اخرى للثلاث ثم على ابن الجزرى ختمة للعشر وأذنوا له فى الاقراء وتفقه فى المدينة بالجمال الكازرونى بحث عليه من التنبيه الى الرهن وفى مكة بالشمس الغراقى بحث عليه فى التنبيه أيضاً والمنهاج وسمع بمكة ١ ٢٩ على الشريف عبد الرحمن الفاسى وابن صديق والمراغى والجمال بن ظهيرة والزين الطبرى والولى العراقى حين قدمها وعلى بن مسعود بن على بن عبد المعطى فى آخرين وبالمدينة على المراغى أيضاً والرضى أبى حامد المطرى ورقية ابنة ابن مزروع وجماعة وكتب بخطه الكثير لنفسه ولغيره وأقرأ الاطفال مدة وعكف بالمسجد الحرام. يقرىء ويدرس ويفيدفعم الانتفاع، وباشر مشيخة الباسطية هناك حين أعرض عنها الشيخ عمر الشيبى بعد أن كان أحد صوفيتها وحدث سمع منه الفضلاء وممن قرأ عليه شيخناً الامين الاقصرائى تلا عليه لأبى عمرو فى بعض مجاوراته ولقيته بمكة تحملت عنه الكثير، وكان اماماً فاضلا مفنناً خيراً ديناً ساكناً متواضعاً ذاسمت حسن ونسمة لطيفة بالجرم وإنجماع وملازمة للعبادة والاقراء والعلواف محباً إلى الناس قاطبة مبارك الاقراء. وقد وصفه شيخنا بالشيخ القدوة الفاضل الا وحد الفقيه. مات فى صبح يوم الاربعاء رابع عشر ذى القعدة سنة ثلاث وستين بمكة ودفن بالمعلاة رحمه الله وإيانا. (٧٧) احمد بن على بن عمر بن أحمد بن محمد بن محمد بن محرز الشهاب بن النور ابن السراج الصندفى المحلى المالكى سبط الشيخ أبى بكر الطرينى ويعرف بابن محرز. ممن أخذ عنى بالقاهرة. (٧٨) أحمد بن على بن عمر بن كنان شهاب الدين العينى الاصل المدنى الشافعى والد الفخر يعنى الآتى هو وأبوه أيضاً كان يذكرأنه ينتسب للزبير بن العوام ووصل نسبه به. ولد بالمدينة ونشأ بها فحفظ القرآن وغيره وقرأ على ابن. الجزرى طيبته من حفظه وأجازله وكذا سمع على النور المحلى سبط الزبير فى سنة عشر بعض الاكتفاء الكلاعى. وكان خيراً متعبداً منجمعاًعن الناس كثير التلاوة تحول فى آخر عمره لمكة فدام «بها إلى أن)) مات فى يوم الإثنين ثامن عشر ذى القعدةسنةتسع وستین بمكة ودفن بجوار والده فى المعلاة رحمه الله وایانا. (٧٩) احمد بن على بن عمر شهاب الدين القاهرى نزيل مكة ويعرف بابن الشوا. عامى تعلق على المتجر لحصل قدراً ولم يكن بالمرضى. مات فى ليلة الخميس رابع جمادى الثانية سنة ثمان وثمانين بمكة وقد قارب السبعين وهو الذى لفت خالى عن طريقة والده الى التجارة وركب به البحر متوغلا فى البلاد حتى قيل إنه أتلفهذاللقبيله . (٨٠) أحمد بن على بن عواض الشهاب التروجى ثم السكندرى الحنفى ويعرف بابن عواض . حفظ فيما قيل الكنز واشتغل بالتجارة وبذل فى قضاء الاسكندرية ثلاثة ٣٠ آلاف دينار عجل ثلثها وصرف به الدرشابى فمكث أزيد من شهر بالقاهرة ثم مات بها فى جمادى الثانية سنة اثنتين وتسعين ويقال انه هدد بالمقشرة فى وزن الباقى بحيث كان ذلك سبباً لموته وصلى عليه بالأزهر ثم دفن بتربة المجاورين وهو فى نحو الستين وكان مصاهر اًلا بن محليس من يذكر بخير وديانة عفا اللهعنه. (٨١) أحمد بن على بن عيسى بن على بن عيسى بن عبدالكريم الشهاب الزملكانى (١) ثم الدمشقى الشافعى ويعرف بابن السديدارة -بضم السين وفتح الدال المهملتين ثم تحتانية. ولد سنة سبعين وسبعمائة فيما كتبه بخطه ببعض الاستدما آت، ورأيت من قال سنة ثمان وستين وأن أباه مات سنة خمس وسبعين وهو ابن سبع سنين وسمع فى صغره من مشايخ بلده وشهد على القضاة قديما وتعين بعدموت السويدى وابن الحسانى إلى أن صار هو ورفيقه الشمس الأ ذرعى عين شهود الشام بل عمل نقيب الشافعى هناك، مع شح زائد حتى على نفسه . مات فى يوم الجمعة سادس جمادى الأولى سنة ثمان واربعين وخلف من النقد شيئً كثيرا . (أحمد) بن على بن عيسى بن محمد بن عيسى الحسنى السمهودي. مضى فى ابن أبى الحسن. (٨٢) أحمد بن على بن عيسى الزين الأنصارى الدهروطى ثم القاهرى الشافعى والد التاج محمد الآتى ويعرف بالأنصارى. تزوج ابنة المجد اسماعيل قاضى الحنفية وکان بعد صهره بقليل فى (٨٣) أحمد بن على بن أبى القسم بن محمد بن حسن اليمنى المكى الزيدى ويعرف بابن الثقيف . عنى قليلا بالعربية والشعر ونظم ومدح السيد حسن صاحب مكة وغيره ومجا صاحب ينبع وأقبل على اللهو واجتماع الناس عنده لذلك وحنق بعضهم منه لاجتماع بعض الشباب عنده فقتل لذلك فيما قيل فى ليلة الجمعة رابع عشرى شوال سنة تسع عشرة عن نحو الثلاثين أو أزيد بقليل وطل دمه وأنكر المتهم بقتله ذلك والموعد القيامة وقدفاز بالشهادة ولعلها أن تكفر عنه. قاله الفاسى فى مكة. (٨٤) أحمد بن على بن قرطاى الشهاب أبو الفضل بن العلاء بن السيف المصرى الحنفى سبط محمد بن بكتمر الساقى الحنفى ويعرف بسيدى أحمدبن بكتمر. ولد فى يوم الأحد ثالثعشریشعبان سنة ست وثمانين وسبعمائة بالقاهرةو نشأبها فی ترف زائد ونعمة سابغة وثروة ظاهرة من أقطاع وأوقاف كثيرة جداً حتى أن غلته تزيد على عشرة دنانير كل يوم فيما قيل ومع ذلك فلايزال فى دين كثير لكونه (١) فى الاصل ((الدملكانى)). ٣١ يقتنى الكتب النفيسة بالخطوط المنسوبة والجلود المتقنة وغير ذلك من الآلات البديعة والقطع المنسوبة الخط وقد اشتغل فى الفنون وأتقن صنائع عدة وبرع فى الفقه وكتب على العلاء بن عصفور فبرع فى الكتابة وفنونها حتى فاق فى المنموب لاسیما فی طریقة ياقوت،و کان یقول إنه سمع على ابن الجزری حدیث قص الأظفار وعلى القبابى وأكثر النظر فى التاريخ والأدبيات وقال الشعر الجيد وهو ممن قرض سيرة المؤيد لابن ناهض. وكان فاضلا أديباً شاعراً لطيفاً حسن المحاضرة صبيح الوجه محباً فى الفضائل والتحف ذا ذهن وقاد مع السمن الخارج عن الحد بحيث لا يحتمله إلا الجياد من الخيل حتى أنه يقترح لأصحاب الصنائع أشياء فى فنونهم فيقرون بأنها أحسن مما كانوا يريدون عمله وهو من أفكه الناس محاضره وأحلاهم نادره وأحسنهم وجها وأطهرثم وضاءة عنده من لطيفات الصفات بقدر ماعنده من ضخامة الذات ، وله وجاهة عند الأكابر ، ومحاسنه شتى غير أنه كان مسرفاً على نفسه ينفد أوقاف جده ويستدين أيضاً كما تقدم، وقد قطن القدس ودمشق والقاهرة وتوفى بهافى الطاعون ليلة الاثنين عاشر ذى القعدة سنة إحدى وأربعين وحمل جنازته ثمانية أنفس منهم أربعة بالخشب الذى يسمونه أقوابا رحمهالله. ومنذظمه مما کتبه عنه البقاعی: تسلطن مابين الأزاهر نرجس بما خصّ من إبريزه ولجينه فمد إليه الوردُ راحة مقترٍ فأعطاه تبراً من قراضة عينه ومن نظمه: إن ابراهيم أورى فى الحشامنه ضراما ليت قلبى بلقاه نال برداً وسلاما وقوله : رعى اللهُ أيام الربيع وروضها بها الورديزهو مثلخدحبيبى وإنى وحق الحبّ ليس ترحلى سوى لمكان ممرع وخصيب وعندى من نظمه بهامش الانباء سوى هذا وقد أثنى عليه المقريزى. (أحمد) بن على بن قوام. فيمن جده أبو بكربن محمد بن قوام . (٨٥) أحمد بن على بن محمد بن ابراهيم الشهاب السنديمى المكى . أجازله فى سنة ثمان وثمانين وسبعمائة العفيف النشاورى وابن حاتم والعراقى والهيتمى وابن صديق والصردى وابن خلدون وابن عرفة والغياث العاقولى وآخرون، وسمع على ابن الجزرى وغيرهأجاز لى وكان أحد خدام درجة الكعبة وأضربأخرة ثم قدحله فأبصر. مات فى ليلة الخميس رابع صفر سنة أربع وخمسين وصلى عليه من الغدودفن بالمعلاة (٨٦) أحمد بن على بن محمد بن أحمد بن على بن محمد بن محمد بن على بن ٠ ٣٢ أحمد . حفيد البدر ابن شيخنا ابن حجر. (٨٧) أحمد بن على بن أبى راجح محمد بن ادريس أبو المكارم العبدرى الشيئى الحجبى المكى كان من أعيان الحجبة . توفى فى أوائل سنة ثمان غريقاً فى البحر المالحُ وهو متوجه إلى بلاد اليمن. ذكره الفاسى فى مكة . (٨٨)احمد بن الفقيه على بن محمد بن تميم شهاب الدين أبو عبد الباسط الدمياطى الشافعى ويعرف بالزلبانى . شيخ معمر رأيته بالسابقية فى سنة سبع وسبعين حيث قدم القاهرة فى بعض المقاصد وأخبر نى أنه جاز المائة بسنين وأمارات الصدق عليه لائحة ، وقد تسارع جماعة للاجتماع به ومصالحته، وهو ممن صحب الزين. أبا بكر الحوافى وعبد العزيز الغزنوى وتلقن منهما الذكر وصاخاه ، وهو ممن أخذ عن الشبرلسى سمعته يقول لا إله إلا الله ويذكر شيئاً من الآداب الصوفية وقرأ الفاتحة ودعا لى، ولم يلبث أن رجع إلى بلده ومات. ومن أخذعنه الزين زكريا. (٨٩) أحمد بن على بن محمد بن سليمان البهاء الأنصارى الثنائى القاهرى الأزهرى الشافعى أخو الشرف موسى وأخويه مد وأبى بكر ووالد محمد الماضى . ولد فى سنة سبع وثمانمائة بتتا قرية بالمنوفية وقدم القاهرة فاشتغل بالعلم وكتب المنسوب ثم صحب الأ كابر وتعانى المتجر وعرف بالصيانة والديانة وجاور بمكة عدة سنين حتى مات فى ليلة الأربعاء سابع عشر صفر سنة ثلاث وستين وصلى عليه. بعد الصبح عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة ، وكان حلو اللسان كثير الأدب ڪريم النفسمتجملاً فى حر کاته وخدمه والواردین رحمه الله وإیانا. (٩٠) أحمد بن على بن محمد بن ضوء الشهاب أبو عبد العزيز الآتى الصفدى الأصل المقدسى الحنفى ويعرف بابن النقيب أخو يوسف الآتى. ولد فى ليلة الاثنين سابع عشرى رمضان سنة احدى وخمسين وسبعمائة وسمع من الزيتاوى سنن ابن ماجه بفوت. ومن اليافعى وخليل بن اسحاق الدارانى وعبد المنعم بن أحمد الأنصارى والعلانى وحدث سمع منه الفضلاء كابن موسى ووصفه بالشيخ الامام العالم وشيخنا الابى، قال شيخنافى معجمه أجازلاً ولا دى وذكره فى أنباه فقال: أحمد بن على بن النقيب تقدم فى فقه الحنفية وشارك فى فنون وكان يؤم بالمسجدالأقصى. مات سنة ست عشرة. (٩١) احمد بن على بن محمد بن عبد الكريم بن حسن الكيلانى المكى ويعرف ٠٠ أبوه بالخواجا شيخ على ولد سنة سبع بمكة ونشأ بها فسمع فى سنة أربع من الزين ابى بكر المراغى الختم من مسلم وأبى داود وابن حبان . ومات ظنا باليمن . ٣٣ (٩٢) أحمد بن على بن محمد بن عبد الله الشهاب البلقينى الأصل المصرى القادرى. أخذ عن حسن الكشكشى القادرى بل وفيما قيل عن ابن الناصح وتجرد وساح مدة ثمانى عشرة سنة وصار مشهوراً بالصلاح . مات فى يوم الجمعة رابع عشر ذي الحجة سنة خمس وخمسين ودفن ظاهر باب النصر رحمه الله . (٩٣) أحمد بن على بن محمد بن عبد المؤمن المتنونى الأصل القادرى الباسطى زوج ابنة أبى العباس الغمرى الآتى سمع منى مع أبيه وكذا سمعا على انقمصى. (٩٤) أحمد بن على بن محمد بن على بن أحمد بن على بن يوسف الكمال أبو العباس بن الصلاح الدمشقى الحنفى الشمس الرقى المقرى ويعرف بابن عبد الحق وقديماً بابن قاضى الحصن وعبد الحق جد جده لأمه وهو عبد الحق بن خليل الحنبلى. ولد سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة وأحضر بافادة جده لأمه على أبى محمد بن أبى التائب والبندنيجى وأسماء ابنة صصرى وسمع على المزى والبرزالى وأكثر والشمس بن نباتة وابراهيم بن محمد بن عثمان بن أبى عصرون وعائشة ابنة المسلم الحرانية وخلق كثير من أصحاب ابن عبد الدائم؛ وتفرد بأشياء وحدث بالكثير، قرأ عليه شيخنا جملة وقال إنه لم يكن محموداً فى سيرته ويتعسر فى التحديث . مات فى ثانى ذى الحجة سنة اثنتين وأنا بدمشق وقد جاز السبعين. ذكره شيخنا فى معجمه وأنبائه والفاسى فى ذيله والمقريزى فى عقوده. (٩٥) احمد بن على بن محمد بن على بن الحسن بن حمزة بن محمد بن ناصربن على بن الحسين بن اسماعيل بن الحسين بن أحمد بن اسماعيل بن محمد بن اسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن على زين العابدين بن الحسين بن على بن أبى طالب. الشهاب أبو العباس بن أبى هاشم بن الحافظ الشمس أبى المحاسن الحسينى الدمشقى الشافعى والدالعز حمزة الآتى وكذا أبوه . ولد سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة وسمع من أبى هريرة بن الذهبى وابن صديق وأبى العباس بن عبدالحق الحنفى وأبى اليسر ابن الصائغ وزينب ابنة محمد بن محمد بن عثمان السكرى وغيرهم الكثير، وحدث سمع منه الفضلاءوأذن بالجامع الأموی بل کانرئیس المؤذنین فیه . مات بدمشق فى سلخ صفر أو أول ربيع الأول سنة ثمان وأربعين رحمه الله . (٩٦) أحمد بن على بن محمد بن على بن ضرغام بن على بن عبد الكافى الشهاب أبو العباس القرشى التميمى البكرى الغضايرى الحنفى المؤذن أخو الشمس محمد يعرف بابن سكر - بضم المهملة ثم كاف مشددة. سمع بافادة أخيه من البدر الفارقى ٣٤ وأبى زكريا يحيى بن المصرى وأبى الفرج بن عبد الهادى والحسن بن السديد ويوسف بن عبد الله الدمشقى والشهاب أحمد بن أبى بكر بن على الزبيرى والموفق أحمد بن أحمد بن عثمان الشارعى والشمس محمد بن محمد بن عمر السراج وإبراهيم بن محمد بن عبد الغنى بن تيمية فى آخرين، وأجاز له المزى والذهبى وابن الجزرى وفاطمة ابنة العز وآخرون وحدث سمع منه الأئمة كشيخنا بالقاهرة والتقى الفاسى وذكره فى تقييده والمقريزى فى عقوده وأنه روی له المسلسل والعمدة، وكان شيخاً ساكناً مؤذناً بالمنصورية وجامع الحاكم وله بقربه «كان يبيع فيه الفخار . مات بالقاهرة فى رجب سنة ست وله بضع وسبعون سنة. (٩٧) أحمد بن على بن محمد بن على بن محمد بن عمر بن عبد الله بن أبى بكر الشهاب بن النور الفاكهى الأصل المكى الشافعى ابن أخت السراج معمر الآنى وأبوه . ولد فى شعبان سنة ثمان وستين وثمانى مائة بمكة ونشأ بها حفظ القرآن وأربعى النووى والارشاد لابن المقرى وألفية ابن مالك وعرض على البرهان ابن ظهيرة والمحب الطبرى والعلمى فى آخرين وسمع منى بمكة وبالمدينة أشياءبل قرأ على بالقاهرة فیسنن أبىداود وتكرر قدومه لها وهو حاذق فطن متودد . (٩٨) أحمد بن على بن محمد بن على شهاب الدين بن السابق. مات فى أواخر شعبان سنة - فى محبسه بالمقشرة وكان شيخ العرب بالغربية تلاها بعد موت ابن عمه السراج عمر بن عبد الله بن السابق واستمر فيها مدة الى أن صودر فى نحو ثلاثين ألف دينار فيما قيل وآل أمره الى أن طيف به وقد سلخ رأسه على جمل ثم أودع السجن فلم يلبث إلا نحو شهر ومات ، كل ذلك بعد أن استقر عوض ابراهيم بن عمر المذكوروهو أخوه لأمه. (٩٩) أحمد بن على بن محمد بن عمر بن عبد الله بن أبى بكر المحب أو الشهاب أبو العباس بن المصرى الاصل المكر الشافعي ويعرف بابن الفا كهى وهوعم والد المذكور قريباً وابن أخت الجلال عبد الواحد المرشدى. ولد سنة سبع وثمانمائة بمكة ونشأ بها حفظ القرآن والمنهاج والعمدة فى أصول الدين للنسفى وعرضهما على جماعة . وتفقه بالنجم الواسطى ولازمه حتى قرأ عليه المنهاج بحثاً وسمع الحاوى غير مرة عليه بحثا وكذا حضردروس خاله فى التفسير والعربية وغيرهما ودروس أبى المعادات بن ظهيرة وتفنن وبرع وأذن له النجم فى الاقراء والافتاء وسمع على الزين المراغى الصحيحين بفوت ، وأجاز له جماعة وناب فى قضاء جدة عن ٣٥ القاضى نور الدين على بن داود الكيلانى وعن اليونينى، ورام النيابة بمكة فما تمكن بعد أن أذنله فيه ، أجازلى ومات فى عاشر جمادى الآخرة سنة خمس وستين بمكة رحمه الله وإيانا. (١٠٠) أحمد بن على بن محمد بن عمر بن عبد الله شهاب الدين الردادى الحنفى أخو المحمدين. اشتغل قليلا.ومات فى منتصف شعبان سنة إحدى وستين عن أربع وستين سنة عفا الله عنه. (١٠١) أحمد بن على بن محمد بن أبى الفتح النور المنذرى الدمشقى ثم الحلى الشافعى ويعرف بابن النحاس وبالمحدث . اشتغل بالحديث وحصل منه طرفاً وأخذ عن الصلاح الصفدى وسمع بدمشق وحلب الكثير من أصحاب ابن عبد الدائم ثم أقام بها وأقرأ بهما بعض الطلبة وكانت محاضرته حسنة يستحضر من التاريخ وأيام الناس طرفاً جيداً وأثنى البلقينى على فضيلته وتحول الى كلمز من أعمال حلب فسكنها وقرأ البخارى على الناس ثم انتقل إلى سرمين فمات بها فى سنة ثلاث فيما يغلب على ظنى. قاله ابن خطيب الناصرية ، وأورده شيخنا فى سنة أربع من إنبائه باختصار نقلاً عنه. (١٠٢) أحمد بن على بن محمد بن محمد بن حسين بن على بن أيوب الشهاب بن النور بن البرقى الحنفى الآتى أبوه وجده وأخواه محمد وأبو بكر وهما شقيقان وصاحب الترجمة شقيق لأخته. ولد بالقاهرة ونشأ بها حفظ القرآن وناب عن ابن الديرى فمن بعده، وله حشمة وستر فى الجملة بالنسبة لأخويه وهو ممن كان مع الركب الأول فى سنة ست وتسعين فحج ورجع. (أحمد) بن على بن محمد بن محمد بن عبادة. یأتی قریباً فیمنجده مدبن محمد بن محمد بن محمود بن عبادة. (١٠٣) أحمد بن على بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن الشهاب أبو العباس بن نور الدين بن أبى عبد الله الحسنى الفاسى المكى المالكى والد التقى محمد الآتى . ولد فى ثانى عشرى ربيع الأول سنة أربع وخمسين وسبعمائة بمكة وسمع بها من العز ابن جماعة منسكه الكبيروغيره ومن الفقيه خليل المالكى واليافعى وطائفة وبالقاهرة من البهاء أبى البقاء السبكى وغيره وبحلب من جماعة وأجازله العلائى وسالم المؤذن وغيرهما كالصلاحين الصفدى وابن أبى عمرو وابن النجم وابن أميلة وابن الجوخى وزغلش والبيانى والزيتاوى، وحفظ فى صغره كتباً وأخذ الفقه والعربية عن جماعة منهم أبو العباس بن عبد المعطى وموسى المراكشى وأشياء من العلم عن القاضى أبى الفضل النويرى وكذا أخذ عن غير واحد بمصر وغيرها الأصول ١٠ ٣٦ والمعانى والبيان والأدب وغير ذلك وأذن له ابن عبدالمعطى بالافتاء، وتقدم فى معرفة الأحكام والوثائق ودرس وأفتى وحدث وصنف فى مسائل مع نظم ونثرفيه أشياء حسنة وأكثر من مدح النبي صَّةٍ وكذاله مدائح فى أمراء مكة ورلى مباشرة الحرم بعدأبيه فى سنة إحدى وسبعين وناب فى قضايا عن صهره وشيخه القاضى أبى الفضل وعن ولده المحب والجمال بن ظهيرة وابن أخته السراج عبد اللطيف الحنبنى وكذا ناب فى العقود عن المحب النويرى وولده العز بل ناب بأخرة فى قضاء المالكية عن ولده التقى، ودخل الديار المصرية والشام واليمن غيرمرة وكذا زار النبى عدّكلّه مراراً كان فى بعضها ماشيا وجاور بالمدينة أوقاتا كثيرة وكان معتبراً ببلده ذامكانة عند ولاتها بحيث يدخلونه فى أمورثم وهو ينهض بالمقصود من ذلك بل صاهر أمير مكة السيد حسن بن عجلان على ابنته أم هانىء ومن نظمه فيه من قصيدة : عدلت فماتؤوى الهلال المشارق لينظره بالمغربين المشارق فا رائح الابخوفك أعزل ولا صامت الا بفضلك ناطق كل ذلك مع كثرة المروءة والاحسان الى الفقراء وغيرهم وشدة التخيل والانجماع. ترجمه ولده فى تاريخ مكة وبیض له فى ذيل التقييد. وقال شيخنا فى إنبائه انهعنى. بالعلم فهر فى عدة فنون خصوصاً الأدب وقال الشعر الرائق وفاق فى معرفة الوثائق ودرس وأفتى وحدث قليلا، أجاز لى وباشر شهادة الحرم نحو خمسين سنة،زادفى معجمه وكان كثير التخيل والانجماع سمعت من نظمه وهو أئده وأجاز لا بنى. محمد. مات بمكة فى يوم الجمعة حادى عشرى شوال سنة تسع عشرة وصلى عليهعقب صلاة الجمعة عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة بجوار ابنته المذكورة وكانتجنازته. حافلة،وممن ترجمه المقريزى فى عقوده . رحمه الله وايانا . (١٠٤) أحمد بن على بن محمد بن محمد بن على بن أحمد شيخى الاستاذ إمام الأئمة الشهاب أبو الفضل الكنانى العسقلانى المصرى ثم القاهرى الشافعى ويعرف بابن. حجر وهو لقب لبعض آبأه . ولد فى ثانى عشرى شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة بمصر العتيقة ونشأ بها يتيما فى كنف أحد أو صيائة الزكى الحروبى حفظ. القرآن وهو ابن تسع عند الصدر السفطى (١) شارح مختصر التبريزى وصلى به على العادة بمكة حيث كان مع وصيه بها؛ والعمدة وألفية ابن العراقى والحاوى الصغير ومختصر ابن الحاجب الأصلى والملحة وغيرها، وبحث فى صغر هوهو بمكة العمدة على الجمال بن ظهيرة (١) نسبة إلى سفط بمصر. ٠ ٣٧ ثم قرأ على الصدر الابشيطى بالقاهرة شيئاً من العلم وبعد بلوغه لازم أحداوصیائه. الشمس بن القطان فى الفقه والعربية والحساب وغيرها وقرأ عليه جانباً كبيراً من الحاوى وكذا لازم فى الفقه والعربية النور الأدمى وتفقه بالابناسى بحث عليه فى المنهاج وغيره وأكثر من ملازمته أيضاً لاختصاصه بأبيه وبالبلقينى لازمه مدة وحضر دروسه الفقهية وقرأعليه الكثير من الروضة ومن كلامه على حواشيها وسمع عليه بقراءة الشمس البرماوى فى مختصر المزنى وبابن الملقن قرأ عليه قطعة كبيرة من شرحه الكبير على المنهاج، ولازم العزبن جماعة فى غالب العلوم التى كان يقرئها دهراً ومما أخذه عنه فى شرح المنهاج الاصلى وفى جمع الجوامع وشرحه للعز وفى المختصر الاصلى والنصف الأول من شرحه للعضد وفى المطول وعلق عنه بخطه ا كثر من شرح جمع الجوامع، وحضر دروس الهمام الخوارزمى ومن قبله دروس قنبر العجمى وأخذ أيضا عن البدر بن الطنبدى وابن الصاحب والشهاب أحمد بن عبد الله البوصيرى وعن الجمال الماردانى الموقت الحاسب، واللغة عن المجد صاحب القاموس والعربية عن الغمارى والمحب بن هشام، والأدب والعروض ونحوهما عن البدر المشتكى والكتابة عن أبى على الزفتاوى والنور البدماصى، والقراآت عن التنوخى قرأ عليه بالسبع إلى «المفلحون)» وجوده قبل ذلك على غيره ، وجد فى الفنون حتى بلغ الغاية وحبب الله اليه الحديث وأقبل عليه بكايته وطلبه من سنة ثلاث وتسعين وهلم جرا، لكنه لم يلزم الطلب إلا من سنة ست وتسعين فعكف على الزين العراقى وتخرج به وانتفع بملازمته وقرأ عليه ألفيته وشرحها ونكته على ابن الصلاح دراية وتحقيقاوالكثير من الكتب الكبار والأجزاء القصار وحمل عنه من أماليه جملة واستملى عليه بعضها. وتحول إلى القاهرة فسكنها قبيل القرن وار تحل الى البلاد الشامية والمصرية والحجازية واكترجداً من المسموع والشيوخ فسمع العالى والنازل وأخذ عن الشيوخ والأقران فين دونهم واجتمع له من الشيوخ المشار اليهم والمعول فى المشكلات عليهم مالم يجتمع لأحد من أهل عصره لأن كل واحد منهم كان متبحراً فى علمه ورأساً فى فنه الذى اشتهر به لا يلحق فيه فالتنوخى فى معرفة القراآت وعلوسنده فيها والعراقى فى معرفة علوم الحديث ومتعلقاته والهيشمى فى حفظ المتون واستحضارها والبلقينى فى سعة الحفظ وكثرة الاطلاع وابن الملقن فى كثرة التصانيف والمجد الفيروزابادى فى حفظ اللغة واطلاعه عليها والغمارى فى معرفة العربية ومتعلقاتها ٣٨ و کذا الحب بن هشام کان حسن التصرف فيها لوفور ذ کائه وكان الغمارى فائقه فى حفظها والعز بن جماعة فى تقننه فى علوم كثيرة بحيث أنه كان يقول أنا أقرىء فى خمسة عشر عاماً لا يعرف علماء عصرى أسماءها ، وأذن له جلهم أو جميعهم كالبلقيني والعراقى فى الافتاء والتدريس. وتصدى لنشر الحديث وقصر نفسه عليه مطالعة وقراءة واقراءً وتصنيفا وإفتاءً وشهد له أعيان شهوده بالحفظوزادت. تصانيفه التى معظمها فى فنون الحديث وفيها من فنون الأدب والفقه والاصلين وغير ذلك على مائة وخمسين تصنيفاً ورزق فيها من السعد والقبول خصوصاً فتح البارى بشرح البخارى الذى لم يسبق نظيره أمراً عجبا بحيث استدعى طلبه ملوك الاطراف بسؤال علم ئهم له فى طلبه وبيع بنحو ثلثمائة دينار وانتشر. فى الآفاق ولماتم لم يتخلف عن وليمة ختمه فى التاج والسبع وجوه من سائر الناس الا النادر وكان مصروف ذلك اليهم نحو خمسمائة دينار، واعتنى بتحصيل تصانيفه كثير من شيوخه وأقرانه فمن دونهم وكتبها الا كابر وانتشرت فى حياته وأقرأ الكثير منها وحفظ غير واحد من الابناء عدة منها وعرضوها على جارى العادة. على مشائخ العصر. وأنشد من نظمه فى المحافل وخطب من ديوانيه على المنابر لبليغ نظمه وثره . وكان مصما على عدم دخوله فى القضاء حتى أنه لم يوافق الصدر المناوى لما عرض عليه قبل القرن النيابة عنه عليها ثم قدر أن المؤيد ولاه الحكم فى بعض القضايا ولزم من ذلك النيابة ولكنه لميتوجه اليهاولا انتدب. لها الى ان عرض عليه الاستقلال به وألزم من اجابه بقبوله فقيل واستقر فى المحرم سنة سبع وعشرين بعد أن كان عرض عليه فى أيام المؤيد فن دونه وهو يأبى وتزايد ندمه على القبول لعدم فرق أرباب الدولة بين العلماء وغيرهم ومبالغتهم فى اللوم لرد اشاراتهم وان لم تكن على وفق الحق بل يعادون على ذلك واحتياجه لمداراة كبيرهم وصغيرهم بحيث لا يمكنه مع ذلك القيام بكل مايرومونه على وجه العدل وصرح بأنه جنى على نفسه بتقلد أمرهم وان بعضهم ار تحل للقائه وبلغه فى أثناء توجهه تلبسه بوظيفة القضاء فرجع، ولم يلبث أن صرف ثم أعيد ولا زال كذلك إلى أن أخلص فى الاقلاع عنه عقب صرفه فى جمادى الثانية سنة اثنتين وخمسين بعد زيادة مدد قضائه على احدى وعشرين سنة ؛ وزهد فى القضاء زهداً تاماً لكثرة ماتوالى عليه من الانكاد والمحن. بسببه وصرح بأنه لم تبق فى بدنه شعرة تقبل اسمه. ودرس فى أماكن كالتفسير بالحسنية والمنصورية ٣٩ والحديث بالبيبرسية والجمالية المستجدة والحسنية والزينية والشيخونية وجامع طولون والقبة المنصورية والاسماع بالمحمودية والفقه بالحروبية البدرية بمصر والشريفية الفخرية والشيخونية والصالحية النجمية والصلاحية المجاورة للشافعى والمؤيدية وولى مشيخة البيبرسية ونظرها والافتاء بدار العدل والخطابة بجامع الأزهر ثم بجامع عمرو وخزن الكتب بالمحمودية وأشياء غير ذلك ممالم يجتمع له فى آن واحد، وأملى ماينيف على ألف مجلس من حفظه واشتهر ذكره وبعد صيته وارتحل الأئمة اليه وتبجح الأعيان بالوفود علیه و کثرت طلبته حتی کان رؤس العلماء من كل مذهب من تلامذته، وأخذالناس عنه طبقةً بعد أخرى والحق الأبناء بالآباء والاحفاد بل وأبناءهم بالاجدادولم يجتمع عند أحد مجموعهم وقهر ثم بذكائه و تفوق تصوره وسرعة ادرا که واتساع نظره ووفور آدابه ، وامتدحه الكبار وتبجح لحول الشعراء بمطارحته وطارت فتواه التى لا يمكن دخولها تحت الحصر فى الآفاق، وحدث بأكثر مروياته خصوصاً المطولات منها كل ذلك مع شدة واضعهوحلمه (١) وبهائهوتحريه فى ما كله ومشربهوملبسه وصيامه وقيامه وبذله وحسن عشرته ومزيد مداراته ؛ ولذيذ محاضراته ورضى أخلاقه وميله لأهل الفضائل وإنصافه فى البحث ورجوعه إلى الحق وخصاله التى لم تجتمع لأحد من أهل عصره، وقد شهد له القدماء بالحفظ والثقة والأمانة والمعرفة التامة والذهن الوقاد والذكاء المفرط وسعة العلم فى فنون شتى؛ وشهد له شيخه العراقى بأنه أعلم أصحابه بالحديث. وقال كل من التقى الفاسى والبرهان الحلبى : مارأينا مثله، وسأله الفاضل تغرى برمش الفقيه أرأيت مثل نفسك فقال قال الله تعالى (فلا تزكوا أنفسكم). ومحاسنه جمة وماعسى أن أقول فى هذا المختصر أو من أناحتى يعرف بمثله خصوصاً وقد ترجمه من الأعيان فى التصانيف المتداولة بالأ يدى التقى الفاسى فى ذيل التقييد والبدر البشتكى فى طبقاته للشعراء والتقى المقريزى فى كتابه العقود الفريدة والعلاء بن خطيب الناصرية فى ذيل تاريخ حلب والشمس بن ناصر الدين فى توضيح المشتبه والتقى بن قاضى شهبة فى تاريخه والبرهان الحلبى فى بعض مجاميعه ز التقى بن فهد المكى فى ذيل طبقات الحفاظ (٢) والقطب الحيضرى فى طبقات الشافعية وجماعة من أصحابنا كابن فهد النجم فى معاجيمهم وغيرواحد فى الوفيات وهو نفسه فى رفع الأصر وكفى بذلك فرا وتجاسرت فأوردته فى (١) فى الاصل ((وحمله)). (٢) وفيه زيادة بسط فى ترجمته. ٤٠ معجعى والوفيات وذيل القضاة بل وأفردت له ترجمةً حافلة لاتفى ببعض أحر اله فى مجلد ضخم أو مجلدين كتبها الأئمة عنى وانتشرت نسخها وحدثت بها الأ كابر غير مرة بكل من مكة والقاهرة وأرجو كما شهد به غير واحد أن تكون غاية فى بابها سميتها الجواهر والدرر . وقد قرأت عليه الكثير جداً من تصانيفه ومروياته بحيث لا أعلم من شاركنى فى مجموعها وكان رحمه الله يودنى كثيراً وينوه بذكرى فى غيبتى مع صغر سنى حتى قال ليس فى جماعتى مثله؛ وكتب لى على عدة من تصانيفى وأذن لى فى الاقراء والافادة بخطه وأمرنى بتخريج حديث ثم أملاه . ولم يزل على جلالته وعظمته فى النفوس ومداومته على أنوع الخيرات الى أن توفى فى أواخرذى الحجة سنة اثنتين وخمسين وكانله مشهد لمير من حضره من الشيوخ فضلاً عمن دونهم مثله وشهد أمير المؤمنين والسلطان فمن دونهما الصلاة عليه وقدم السلطان الخليفة للصلاة ؛ ودفن تجاه تربة الديلمى بالقرافة وتزاحم الامراء والأكابر على حمل نعشه ومشى إلى تربته من لم يمش نصف مسافتها قط ، ولم يخلف بعده فى مجموعه مثله . ورثاه غير واحد بما مقامه أجل منه رحمه الله وايانا . ومن نظمه مما قرأته عليه وأنشدنيه لفظاً: وننوى فعال الصالحات ولكنا خليلى ولى العمر منا ولم نتب وأعمارنا منا تهد وما تبنى حتى متى نبنى بيوتاً(١) مشيدةً وقوله: لقد آن ان نتقى خالقا فنحنُ لصرف الردى مالنا اليه الماب ومنه النشور جميعاً من الموت واق نصير ان الدار البلاءما لنا مجير نضير نذير مشيب لايفارقه الهم مضتْ مع ثلاث عدها عمر جم وقوله: سيروابنالمتاب ان الزمان يسير وقوله: أخی لاتسوف بالمتابفقد أتى وان فتیمن عمره أربعون قد (١٠٥) أحمد بن على بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الوهاب بن أبى بكر بن يفتح الله الشهاب بن النور السكندرى المالكى ويعرف بابن يفتح الله . مات بمكة وكان مجاوراً بها فى يوم الاثنين سابع عشرى جمادى الأولى سنة احدى وسبعين بعد أن تعلل مدة ودفن من الغد جوار قبر أبيه ، وكان ظريفاً خفيف الروح ولم يسلك مسالك أبيه وقد استنابه البدرين المخلطة فى القضاء بالاسكندرية وماحمد له ذلك سامحه الله رايانا . (١) فى البدر الطالع ((البيوت)).