Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ واشتغل بالفنون فأخذ الفرائض والحساب عن ابن المجدى وناصر الدين البارنبارى وعنه أخذ العروض وكذا أخذ عنه وعن الشرف السبكى والشمس البوصيرى الفقه وحضره عند الشمس البرماوى والبرهان البيجورى والولى العراقى والنحو عن الشمس بن الجندى والحناوى وقرأ عليه الصحيح فى آخرين فى هذه العلوم وغيرها حتى بلغنى أنه كان يقرأ على الشمس بن سارة فى العضد أو غيره ولم يزل يدأب (١) حتى أشير إليه بالفضيلة والبراغة فى الفقه وأصوله وفى الفرائض والحساب والعربية والعروض والمعانى وغيرها مع الحرص على تكرير محافيظه ، وتصدى للاقراء مدة طويلة فانتفع به الناس وتخرج به جماعة وعمل فى العروض مقدمة رأيتها وسماها الكافى فى العروض والقوافى وقد شرحها من طلبته الشهاب بن الصيرفى ونظمها هو والشهاب القليجى، وممن أخذ عنه الزين المنهلى وابن سولة وابن الصيرفى ومن لا أحصيه كثرة وكان حسن التعليم لين الجانب حاد (٢) الخلق مدیما للاشغال طول نهاره بدون ضجر ولا ملل مع التقشف ونحافة البدن وكثرة التوعك ومزيد اعتقاد الناس فيه بل لم يره أحد إلا اعتقده والتقلل من الدنيا فلم يكن باسمه سوى وظيفة التصوف بالفخرية ثم الامامة بالقطبية ومشيختها وكانت محل إقامته ولذلك كان المناوى يرسل اليه ولده زين العابدين ليصحح عليه لوجه فى البهجة ، رأيته ونعم الرجل كان ولكنه لم يكن بالذكى . مات بالقطبية بعد تمرضه مدة فی شعبان سنة ثمان وخمسين وقدقارب الثمانین ودفنخارج باب النصر فى حوش الصوفية رحمه الله وإياناونفعنا به . (أحمد ) بن عباد الشهاب السفطى . ذكره ابن فهد فى معجمه وقال انه ذكر أنه سمع الصحيح من التقى بن حاتم وهو ممن اثبته الولى العراقى فيمن سمع منه الاملاء فى سنة ثمان عشرة وسمى أباه أرسلان . (أحمد) بن عبادة بن على بن صلح بن عبد المنعم الشهاب بن الزين الا نصارى الخزرجى الزرزارى الأصل القاهرى المالكى. أخذ الفقه عن أبيه وغيره والعربية عن الحناوى وكذا أخذ عن العز عبد السلام البغدادى العربية والمنطق وتردد للمجد البرماوى وسمع عليه كثيرا من السيرة النبوية وكذا سمع من شيخنا وبرع فى العربية وغيرها وشارك فى الفقه وكان متأخراً عن أخيه النور على فيه مقدما عليه فى غيره ، وباشر تدريس الاشرفية بعد موت والده بل تصدى (١) فى الاصل ((يدل)).(٢) فى الاصل ((حادى)). (٢٢) ٣٢٢ للاقراء وأخذ عنه الفضلاء و ناب فى القضاء، وكان فقيراً ضعيف النظر بل كف ورغب عن جلوظائفه ولم یکن بالمرضى. مات فى سنة احدی وثمانين وأظنه زاد عن الستين ورأيت بعض المهملين أرخه سنة سبع وخمسين رحمه الله وعفا عنه. (أحمد) بن عبادة. يأتى فى ابن محمد بن محمد بن عبادة. (أحمد) بن عباس بن أحمد بن عمر بن ناصر بن أحمد المناوى- نسبة لمنية مسود بالمنوفية - الأزهرى الشافعى. شاب يكثر الاشتغال جداً ويأخذ عمن دب ودرج،ومن شيوخه الزين زکریا وكذا تردد إلىّ وقتا فى شرحى للألفية وغيره وهو حسن الفهمغیر سريعه ناب فى إمامة البيبرسية ثم استقل بامامة سعيد السعداء ولازم ابن الصير فى وقرأ عليه فى البرقوقية حين استقر فى التفسير بها بل كان يجلس عنده أحيانا للشهادة، وترقی حاله قليلا وتزوج . (أحمد) بن عباس بن أحمد البار نبارى. شهد على بعض الحنفية سنة إحدى . (أحمد) بن العباس العبادى التلمسانى. مات سنة ست وستين. أرخه ابن عزم. (أحمد) بن عبد الباسط بن خليل شهاب الدين بن الزينى ناظر الجيش الآتى أبوه.مات بالطاعون فى مستهل شعبان سنة ثلاث وثلاثين بعدأن بلغ وناب عن والده فى كتابة العلامة وكانت جنازته حافة . (أحمد) بن عبد الباقى الشهاب بن العماد الأقفهسى. هكذا رتبه بعضهم وهو غلط وصوابه ابن عماد بن يوسف يأتى . (أحمد) بن عبد الحميد بن سليمان بن حميد شهاب الدين اللارى النابلسى ثم الصالحى. سمع من الصلاح بن أبى عمر فى سنة أربع وسبعين وسبعمائة الأولين من تخريج أبى سعد البغدادى عن شيوخه. ذ کره التقىبن فهد فى معجمهولميزد . (أحمد) بن عبد الحميد المالكى. فى ابن يوسف بن عمر بن يوسف . (أحمد) بن عبد الحى القيوم بن أبى بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة محب الدين القرشى الشافعى قاضى جدة واخو عطية وابن عم كريم الدين عبد الكريم بن عبد الرحمن وزوج أخته فاطمة وأمهمن زبید.ولد فى رجب ظنا سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة ونشأ -حفظ القرآن وغيره واشتغل عند شيوخ بلده وسمع من الزين الأميوطى وأبى الفتح المراغى وقريبه أبى السعادات بن ظهيرة، ومما سمعه عليه جزء ابن الجهم وإحياء القلب الميت ، وأجاز له فى سنة ست وثلاثين من أجاز لقريبه المحب محمد بن أبى حامد محمد بن أبى الخير محمد بن أبى السعود ٣٢٣ محمدبن حسين ، ودخل مصر غير مرة أولها فى سنة أربع وخمسين وكذادخل دمشق وحلب وطرابلس وغيرهاوزار بيت المقدس والخليل وناب فى قضاء جدة وخطابتها من سنة بضع وستين عن قريبه الكمال أبى البركات بن ظهيرة وغيره حمدت سيرته لمزيد تواضعه ورفقه ولينه وخفة وطأته ، وهو ممن أكثر انتردد إلىّ فى مجاورتی الأخيرة کان الله له . (أحمد) بن عبد الخالق بن عبد الحيى بن عبد الخالق الشهاب بن السراج الأسيوطى ثم القاهرى الشافعى نزيل الناصرية ووالد الولوى أحمد الماضى وأخو اسماعيل الآتى. ولد تقريباً سنة خمس وسبعين وسبعمائة وسمع من عمه العز عبد العزيز والتنوخى وعبد الله بن المعين ومحمد بن على بن قيم الكاملية وجويرية ابنة الهكارى ومن مسموعه عليها ثلاثيات البخارى وجزء فيه مجلسان من أمالى أبى جعفر البخترى وأبى بكر الشافعى وغير ذلك، وحدث سمع منه الفضلاء وممن سمع منه ولده، وكان صالحاً عابداً خيراً رضى الأخلاق جداً كثير التهجد والتلاوة ذاهيئة حسنة وشكالة مقبولة وشيبة منورة عليه سمت الصالحين وسكينتهم ووقارهم اجتمع الناس على الثناء عليه حتى قال (١) بعض رفقائه فى الشهادة رافقته نحو أربعين سنة فما سمعت منه ما أكره، وقال يحيى العجيسى جاره فى الناصرية أنا فى جواره منذ نيف وثلاثين سنة ماعبت عليه خصلة وقال أخوه : مات أبونا وخلف دنيا واسعة فزتها وكنت أعطيه اليسير جداً فى كل يوم فلما بلغ واستقل بنفسه لم يقل لى يوما من الأيام ما فعلت فى تركة والدى لا تصريحاً ولا تلويحاً . مات فى يوم السبت ثانى عشرى ربيع الأول سنة ثمان وثلاثين بالمدرسة الصالحية محل سكنه ودفن بتربة الصوفية شيعه العلم البلقینی وخلق. رحمه الله وايانا . ( أحمد ) بن عبد الخالق بن على بن الحسن بن عبد العزيز بن محمد بن الفرات الشهاب بن الصدر بن النور البدر القاهرى المالكى. كان أبوه من أعيان الموقعين(٢) ونشأ هو بالقاهرة فاشتغل بالفقه وأصوله والعربية والطب والأدب ومهر فى الفنون العقلية ونظم الشعر الحسن مع لطافة الشكل وبشاشة الوجه وحمن الخلق. قالهشيخنا قال وكانت بيننامودة سمع معنامن بعض الشيوخ وسمعت من نظمه كثيراً وهو القائل: إذا شئت أن تحيا حياة سعيدة ويستحسن الاقوام منك المقبحا والا بجانبهم وكن متصولحا تزىّ بزى الترك واحفظ لسانهم (١) فى الاصل ((قال فى)). (٢) هنا زيادة ((من شرح المختصر)). ٣٢٤ مات فى شوال سنة أربع ولم يدخل فى الكهولة . ذكره شيخنا فى معجمه وأنبائه، وقال المقريزى فى عقوده أنه كان إذا كتب له البيت من الشعر أو نحوه فى ورقة لم يرها ودفعت اليه ويده من تحت ذيله قرأها ويده وثوبه يحول بين بصره وبين رؤيتها إلا أنه يمر بيده على المكتوب خاصة فيقرأ ماكتب فى الورقة امتحناه (١) بذلك غير مرة وشاهدت غيره أيضاً يفعل مثله انتهى. وحكى لنا الزينى عبد الباسط بن ظهيرة عن شخص من التجار اسمه عمر بن بسيس أنه شاهد هو وغيره منه مثل ذلك . (أحمد) بن عبد الخالق بن محمد بن خلف المجاصى - بفتح الميم والجيم مخففا قرية فى المغرب - كان شاعراً ماهراً طاف البلاد وتكسب بالشعر وله مدائح وأهاج كثيرة وتنزل فى صوفية سعيد السعداء . مات بالقاهرة فى ربيع الآخر سنة اثنتين وقد ناهز الثمانين ، قال المقريزى فى عقوده انه قال من حين جاوزت الاربعين أحدكل سنة نقصاًفى بدنى وقوتى وعزمى وأنه أنشدهالكثیرقالوشعرهکثیر. (أحمد ) بن عبد الدائم بن عمر الشهاب بن القاضى زين الدين المرصفاوى. قال الزين رضوان انه سمع على الشرف بن الكويك وأشار الى أنهمات ولم يبين تاريخ موته. (أحمد ) بن عبد الدائم بن عمر الشريف الحسنى بن عمر الشريف البدر النسابة. قيل انه بالمشهد الحسينى وأنه استجيز وهذا لا أعرفه أصلا . (أحمد ) بن عبد الرحمن بن الموفق أحمد بن اسماعيل بن أحمد بن محمد الشهاب ابن الزين أبى الفرج الدمشقى الصالحى الحنبلى أخو يوسف الآتى ويعرف أبوه بابن الذهبى وهو بابن ناظر الصاحبية وربما أسقطت الياء . ولد فى سنة اثنتين وستين وسبعمائة وأرخه بعضهم بسنة ست وستين لغرض ، وسمع من أبيه ومحمد ابن الرشيد عبد الرحمن المقدسى وأحمد بن محمد بن ابراهيم بن غنائم بن المهندس والشهاب أحمد بن أبى بكر بن أحمد بن عبد الهادى والعماد أبى بكر بن يوسف الخليلى وناصر الدين محمد بن محمد بن داود بن حمزة فى آخرين ، وقرأت بخط الخيضرى مانصه : ذكر لى شيخنا يعنى ابن ناصر الدين الحافظ مراراً أن والد صاحب الترجمة قال له مافرحت بشىء من انى احضرت ولدى - وغنى صاحب الترجمة - جميع مسندأحمد على البدر أحمد بن محمد بن محمود بن الرقاق ابن الجوخى أخبر تنابه زينب ابنة مكى بسنده، قال ابن ناصر الدين وكان والده (١) فى الأصل ((انتحلناه)). ٣٢٥ من الثقات، وكذا حكاه المحدث ناصر الدين بن زريق عن ابن ناصر الدين معيناً لكونه حين الحضور فى الثالثة ولكنه سكت عن توثيقه، ثم قال ابن زريق فالله أعلم بصحة ذلك انتهى . وقد اعتمد الناس قول ابن ناصر الدين وحكاية توثيقه لوالده حدث صاحب الترجمة بالمسند أو جله بدمشق بل واستدعى به الظاهر جقمق بعناية بعض أمرائه فى سنة خمس وأربعين مع آخرين من المسندين إلى القاهرة، وحدث به أيضاً وبغيره من مروياته وسمع منه الاعيان وكان ختم المسند وهو ترجمة عبد الرحمن بن أزهر بحضور شيخنا، ورجع إلى بلده فمات فى شوال سنة تسع وأربعين ، وكان ديناً خيراً أحد الشهود بمجلس الحكم الحنبلى بدمشق رحمه الله . وقدذ کرهشیخنافى معجمه باختصار فقال أحمد بن عبد الرحمن بن الناظر الحنبلى سمع من المسند الحنبلى على احمد ابن الجوخى وحدث اجازنا فى سنة تسع وعشرين. وترجمته فى الأنباء إنما كتبها الخيضرى وليست لمؤلفه فاعتمده . (أحمد ) بن عبد الرحمن بن احمد بن سليمان البهاء بن الجلال الأنصارى الاسنانى الاصل القاهرى الشافعى الآتى ابوه ويعرف کسلفه بابن العكم. ولد قبل الاربعين وثمانمائة وناب فى القضاء بعد وفاة أبيه بل ولى امانة الحكم وحبس الاسيوطى يده بأخرة ثم رفعه بالكلية زكريا وصار مقتصراً على النيابة إلى أن سافر فى البحر حين رأى اختلال أمر قاضيه وجماعته فوصل مكة فى شعبان سنة اثنتين وتسعين على هيئة املاق فدام بها حتى حج وبلغه وذة ولد له فاشتد حزنه ولم يلبث أن تعلل ومل فرجع إلى جدة ليتوجه منها إلى القاهرة بعد الزيارة فاشتد عليه الضعف بها فعاد لمكة فتزايد ضعفه واستمر كذلك نحو شهرين إلى أن مات فى ثالث عشرى جمادى الأولى أو الثانية سنة ثلاث وتسعين ثانى يوم طلق زوجة له كان اتصل بها هناك وبالغت فى خدمته ويقال انه لم يكن حينئذ واعيا وصلى عليه بعد عصر يومه ثم دفن بالمعلاة بتربة لابن شمس وكانت فيه حشمة فى الجملة لكن مع تساهل شديد عفا اللهعنه . (أحمد ) بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن الشهاب أبو محمد بن البهاء بن الشهاب القمصى البارنبارى- وبار نبار مقابل منية القمص وهى أعظم منها- القاهرى الشافعى والدالجلال عبد الرحمن الآتى. كان ابوه من أصحاب عبد العال خليفة الشيخ أحمد البدوى ممن يذكر بالكرامات والاحوال وله ببلده منية القمص ٣٢٦ زاوية أنشأها وولد له صاحب الترجمة بها قريباً من سنة خمسين وسبعمائة فيما أخبرنى به ولده والاشبه أن يكون بعد ليناسب تاريخ عرضه -حفظ القرآن والمنهاجين الفرعى والاصلى وغيرها وعرض فى سنة خمس وثمانين وسبعمائة على الا بناسى ووصف والده بالشيخ الصالح الزاهد العابد المربى الناسك السالك كهف الفقراء والمساكين الشيخ بهاء الدين بن الشيخ الصالح شهاب الدين البار نبارى، وكذا عرض على ابن الملقن واسماعيل بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة وقال أولهما انه سمع عليه قبل ذلك دروساً فيه وقرأ عليه بعضه بحثاً وكتب شرحه له أى المنهاج الفرعى بكماله والصدر الا بشيطى والجمال الاسنوى والشهاب بن النقيب والبهاء أحمد بن التقى السبكى ومحمد بن عبدالبر السبكى والبدر حسن بن العلاء القونوى وأكمل الدين الحنفى والسراج الهندى وآخرين ، ووصف كلهم والده بالولاية والصلاح ورأيت خط الكمال الدميرى على الجزء الاخير من شرحه للمنهاج بخط صاحب الترجمة بما نصه : بلغ الشيخ الامام العلامة المحقق مفيد الطالبين وصدر المدرسين وأوحد العلماء العاملين سيدى الشيخ شهاب الدين بن سيدى الشيخ الامام العارف المسلك صاحب الاحوال السنية والطرائق المرضية زين الدين بن الشيخ شهاب الدين القمصى أدام الله النفع به قرأه عليه من أول باب المساقاة الى ههنا وقابل أصله هذا بأصلى فالله تعالى يجعله واياى من الذين أحسنوا الحسنى وزيادة وأن يبلغه فى الدنيا والآخرة مراده وأن يرفعه مع الذين أوتوا العلم درجات وان يوفقه وإياى فى الحركات والسكنات وكان انتهاء ذلك فى تاسع عشر شعبان سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة انتهى وحكى لى ولده أنه قرأ على الجمال الاسنوى معظم تصانيفه بعدأن كتبها بخطه وكذا كتب النكت لابن النقيب وقرأها عليه وتخريج المصابيح للصدر المناوى وقرأه عليه قال وكان فقيهاً فاضلا متقدماً فى علوم مع كثرة التلاوة حتى انه ربما تلاالختم بكماله وهو منتصب على قدميه وله صوت عريض، وقد أخذ عنه جماعة منهم ولده والزين القمنى وغيرهما وانعزل عن الناس وأقام بزاوية والده عند ضريحه الى أن مات فى رابع عشر ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين بمنية ابن سلسل وكان خرج اليها بمفرده فقدرت وفاته بها واستجيبت دعوته فانه دما أن لا يموت ببلده حمل منها إلى المنية ودفن عند أبيه رحمه الله وإيانا . (أحمد) بن عبد الرحمن بن احمد بن محمد بن ابراهيم الدمشقى الأصل المكى ٣٢٧ الشهير كابيه ابن قيم الجوزية. ممن ورث اباه وتزوج ابنة ابى البقاء بن الضياء واستولدها وماتت تحته ثم تناقص حاله وصار عطارا بباب السلام ثم ارتحل بولديه واخيه إلى القاهرة فاتوابها فى طاعون سنة ثلاث وسبعين بعد دخوله منها الشام عفا اللهعنه. (أحمد) بن عبد الرحمن بن أبى بكر بن أحمد بن منصور بن نعيم - بالفتح ككبير -الشهاب أبو الأسباط العامر ى نسبه لقبيلة بنى عامر- الرملى الشافعى ويعرف بكنيته. ولد سنة خمس أوست وثمانمائة تقريبا بالرملة ونشأ بها فقرأ معظم القرآن عند الشهاب بن رسلان وصحبه إلى أن مات وحفظ الحاوى وجمع الجوامع وألفية ابن ملك وعرض على جماعة منهم الولى بن العراقى وشيخنا وأجاز له بل أخذعن ثانيهما النخبة وغيرها واذن له فى الاقراء وتفقه بابن رسلان وبالشمسين المالكى نسبة الشافعى والبرماوى وعنه أخذ العربية والأصول وغيرهما ، وسمع ببيت المقدس على القبابى وابن بردس وغيرهما كالشمس بن الدیری فانه حضر عليه فى صغره وبالخليل على التدمرى جزءابن عرفة وبدمشق على ابن ناصر الدين وغيره ودخل الديار المصرية غير مرة وكذا دخل الشام وحج وزار وتصدى للاقراء فكان ممن أخذ عنه ابو العباس القدسى الواعظ . وولى قضاء بلده فى اواخر سنة اربع واربعين حين كان الونائی قاضى دمشق خسفت سيرته جدا وكثر ثناء .الناس عليه وصرف عنها غير مرة ثم اعرض عن ذلك ولزم الاشتغال والاشغال والافتاء والتجارة فى الصابون وغيره وعرف بتمام الفضيلة حتى صار عالم بلده وربما نظم الشعر مع الاقبال على العبادة وسلوك طريق الخير ومزيد التواضع واقتفاء طريق السلف وصدق اللهجة والمحاسن الجمة ، وقد لقيته ببلده فأخذت عنه أحاديث ثم کثر اجتماعی معه بالقاهرة وأرسل إلىّ بمصنف له أفرده لرجال البخارى استمد فيه من تهذيب شيخنا وأصله فأصلحتهله ، وقطن ببيت المقدس بأخرة حتى مات فى رمضان سنة سبع وسبعين. وقد ترجمه البقاعى مراراً مراعياً التعرض لبعض رفقائه فقال انه ليس فى تلامذة ابن رسلان مثله علما وعقلا وانه برع فى الفقه والنحو والأصول وغيرها وكتب الكثير بخطه الحسن السريع وعنده عقل وافر وتواضع كثير وصلاح وسكينة وبشر للأصحاب وتودد مع تؤدة وشكل مقبول وسمت حسن وليس فى الرملة الآن من يدانيه علما ودينا وعقلاء ووصفه بالامام العلامة قاضی الرملة وعالمها رحمه الله وإیانا . (أحمد ) بن عبد الرحمن بن حسن أبو حسيل النجار ويعرف بابن بنيفة . مات ٣٢٨ فى المحرم سنة تسع وخمسين . (أحمد) بن عبدالرحمن بن حمدان بن حميد-بالتكبير -الشهاب بن الزين العنبتاوى- بفتح النون واسكان الموحدة بعدهافوقانية نسبة الى عنبتاقرية من عمل نابلس - المقدسى الصالحى الحنبلى أخو ابراهيم الماضى. ولد تقريباً سنة ست وسبعين وسبعمائة وسمع من الحب الصامت وأبى الهول وغيرهما وحدث سمع منه الفضلاء كابن فهد وتكسب بالشهادة . مات فى سابع عشر رمضان سنة احدى وأربعين مطعونا . (أحمد ) بن عبدالرحمن بن داود بن الكويز أخو صلاح الدين محمد الآتى. سمع فيما أظن على شيخنا . ( أحمد ) بن عبد الرحمن بن سليمان بن أحمد بن هرون بن بدر بن على بن عامر بن هرون بهاء الدين بن عماد الدين العامرى الجهنى التتأبى القاهرى الشافعى. هكذا قرأت نسبه بخطه، ويعرف بابن حرمى - بمهملتين مفتوحتين ثم ميم وكأنه عمه فسيأتى حرمى بن سليمان . ولد بالقاهرة فى سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة ويخطى أيضاً سنة أربع وتسعين فالله أعلم، ونشأ بها لحفظ القرآن والعمدة والمنهاج وألفية النحو وبعض منهاج الاصول، وعرض على جماعة كالبرهان البيجورى وعنه أخذ فى الفقه وكذا عن الشمسين البرماوى والعراقى وآخرين بل ذكر أنه سمع مع أخيه البدر مهد على السراج البلقينى ختم البخارى بقراءة الشهاب الحسينى قال وأحفظ عنه قوله له احسنت ياشهاب الدين قال وكنت فيمن ظهر مع الزين العراقى للاستسقاء فى سنة ست ومست وسمعت خطبته انتهى . ورأيت له سماعا على النور الابيارى نزيل البيبرسية فى سنن ابن ماجه سنة ثلاث عشرة وهو ممن لازم شيخنا فأكثر وكتب عنه شرح البخاري وغيره فى الاملاء وغيره وزاد بره له ولم تكنن ثروته فى أثناء ذلك من ارث أخيه بمانعة له عن قبول بره إما لعدم ظنه وجوبه أوكان يدفعه لمستحق ، وقد أم بالحجازية وتنزل فى بعض الجهات وتكسب بالنساخة وقتاً وكذا بالشهادة إلى آخر وقته ، وحكى لى أن عدالته ثبتت على الولى العراقى بشهادة الحناوى والشمس الطنتدائى والشريف عمر بن محاسن وتمام تسعة واحتبج العاشر لالتزام الولى أن لا يثبت عدالة لغير شافعى يزكيه عشرة فأثنى عليه ولده التاج عبد الوهاب ، وكان ثقة خيراً متعبداًبالتلاوة والقيام محباًفى الحديث وأهله ذاكراً لكثير من المتون مع التحرى فى نقله وألفاظ الحديث يتعانى التجارة فى الصابون وغيره عليهسيما الخيروكنت ٣٢٩ ممن استأنس به وبزيارته إلى أحياناً وسمعت منه ما أسلفته فى الشهاب الابشيطى مما هو فى مناقب شيخنا . مات فى ليلة الخميس سادس شوال سنة خمس وسبعين وصلى عليه من الغد فى مشهد حضره الامين الاقصرانى والعبادى والشافعى وتقدم للصلاة وغيرهم ودفن بتربة البيبرسية واثنى عليه الناس كثيراً وخلف دنيا طائلة وولداً ذكراً رحمه الله وايانا . (أحمد) بن عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الرحمن بن العزمحمد بن التقى سليمان ابن حمزة بن أحمد بن عمر بن الشيخ ابى عمر شهاب الدين بن الزين بن العلم بن البهاء القرشى العمرى المقدسى الصالحى الحنبلى ويعرف بابن زين الدين . ولد تقريباً سنة خمس وسبعين وسبعمائة بصالحية دمشق وأحضر فى الخامسة على محمد ابن أحمد بن عمر بن محبوب ومحمد بن الرشيدى عبد الرحمن المقدسى جزءابن نجيد، وسمع على عائشة ابنة عبد الهادى جزء الجمعة للنسائى وحدث سمع منه الفضلاء أخذت عنه وهو من بيت علم ورواية محب فى الحديث وأهله . مات فى يوم الاثنين تاسع شوال سنة أربع وستين ودفن من يومه بمقبرة جده أبى عمر بسفح قاسيون فی قبر والده رحمهم الله وایانا . (أحمد) بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن (١) الشهاب بن الصالح القدوة بركة المسلمين الزين الدفرى (٢) المالكى. أجاز له الولى العراقى فى سنة ثمان عشرة بعد سماعه منه وعليه أشياء . (أحمد) بن عبد الرحمن بن عبد الله بن يوسف بن هشام الشهاب بن التقى ابن الجمال الانصارى القاهرى الشافعى أخو الولوى محمد الآتى وذاك أكبرويعرف كسلفه بابن هشام . ولد سنة ثمان وثمانين وسبعمائة واشتغل كثيراً وأول ما أخذ العربية عن الشمس الشطنو فى ولم يلبث معه الا يسيراًحتى برع فيها ثم أخذها عن قريبه الشمس العجيمى سبط ابن هشام وعظمه جداً بحيث أنه لماقدم العلاء البخارى ولازمه قال له انك لم تستفد منه أكثر ماعندك فقال أوليس صرنا فيه على يقين. وكذا لازم العز بن جماعة فى العلوم التى كان يقربها وأخذ عن البرماوى فى آخرين كالشمس البساطى وقرأ أيضاً على النظام يحيى الصيرامى المواقف وحضر معه عنده فيه القاياتى والجلال المحلى وخلق وكان يقول قرأت على البرهان بن (١) أبوه عبد الرحمن وجده عبد الرحمن كما هو هنا وفى غير موضع من الضوء. (٢) بفتح اوله والفاء بعدها راء. ٣٣٠ حجاج الابناسى فى المنطق ولم أفهم عنه شيئاً ثم لما صار يبحث معه فيه كان يحمد الله على ذلك ، وحضر دروس الولى العراقى واملاءه وأثبت اسمه فى بعضها سنة ثمان عشرة وثمانمائة وتقدم فى الفنون سيما العربية بحيث فاق فيها وتصدى للاقراء وقرأ عليه الكمال بن البارزى فى المختصر والمحيوى يحيى الدماطى فى التسهيل وكان يكتب عليه شرحاً كما أنه كتب على نسخته من توضيح الألفية لجده حواشى كثيرة جردها فى تصنيف مستقل الشمس البلاطنسى فى مجلد انتفع به الفضلاء والعز السنباطى فى شرح الشمسية كل ذلك فى بيت ابن البارزى وشيخنا ابن خضر والعربانى بل وحضر دروسه الشهاب بن المجدى وتنزل فى صوفية المؤيدية ثم أعرض عنه وتنزل فى التفسير بها مع مرتب يسيرفى الجوالى وكذا ولى خزن كتب الاشرفية ثم أعرض عنه لما وقع بينه وبين ابن الهمام فاستقر فيه حينئذ الشمس بن الجندى وقام الكمال بن البارزى بكفايته وكان غاية فى الذكاء مجيداً للعب الشطرنج بل كان غالية فيه مع حسن الشكالة ومزيدالكرم والحدة المفرطة ووسوسة فى الطهارة، والصلاة ولم يكن اشتغاله الا وهو كبير فان الشهاب الريشى (٢) واجه وهما يتلاعبان الشطرنج بقوله ياعامى لحمى من ذلك واشتغل من ثم . وقد ذكره شيخنا فى انبائه باختصار ، وقال انه فاق فى العربية وغيرها وكان يجيد لعب الشطرنج وانصلح بآخره وسكن دمشق فمات بها فى ضحوة يوم الخميس رابع جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين بالاسهال شهيداً ودفن بباب الصغير وكان قدمها فريد- «سكمال بن البارزى ثم عاد لمصر، ثم رجع فمات وحضر جنازته العلاء البخارى والقضاة والأعيان رحمه اللهوايانا . وارخ بعضهم مولده سنة سبع وتسعين وانه مات عن نحواربعين ولقب والدهصفى الدين. (احمد) بن عبد الرحمن بن عبدالغنى بن شاكر بن ماجد شهاب الدين بن القاضى مجد الدين بن فخر الدين القاهرى الشافعى ويعرف كسلفه بابن الجيعان . نشأ فى كنف ابيه فقرأ القرآن وغيره، وتخرج فى المباشرة قليلا وباشر الكتابة فى الخانقاه البيبرسية فلم يحمده ضعفاء اهلها وكان مترفعاً لالمعنى، وقد حج غير مرة. مات وقد جاز الاربعين فى ليلة الجمعة خامس عشرى ذى القعدة سنة ثمان وثمانين وصلى عليه من الغد بعد صلاة الجمعة بالازهر ثم دفن بتربتهم فى. مشهد حافل واستقر بعده فى البيبرسية اخوه عبدالرحيم خاتمة بنى ابيهعفا اللهعنه. (١) بكسر اوله نسبة الى كوم الريش. ٣٣١ (أحمد ) بن الرحمن بن عبدالكريم بن عبد الرحمن بن محمد بن احمد الشهاب أبو الفضل النابلسى الشافعى ويعرف بابن مكية وهى أم احمد الأعلى. امام الجامع الكبير بنابلس والمتكلم فيه على العامة، سمع منى المسلسل وغيره وقرأ على بعض القول البديع وسمع على أشياء وقال لى انه سبط خطيا ابنة عبد الله بن تقى ابنة خالة التقى أبى بكر القلقشندى والتى كانت تروى عن أبى الخير بن العلائى وتوفيت قبل السبعين بعد أن أخذ عنها الطلبة من المقادسة ونحوهم . (أحمد ) بن عبد الرحمن بن عبد الله بن فضل الحوارى الدمشقى ثم المزى الشافعى . كتب بخطه أشياء وقال انه الامام يومئذ بالشرفى يونس الأشرفى بمدينة غزة. مات فى يوم الثلاثاء فى جمادى الثانية سنة ثلاث وأربعين . (أحمد) بن عبدالرحمن بن عبد الناصر الزبيرى. يأتى فيمن جده محمد بن عبدالناصر. (أحمد ) بن الزين عبد الرحمن المدعو عبيد بن على بن أحمد بن على بن أحمد بن يوسف بن ابراهيم الديروطى الشافعى ويعرف بابن أبى المنيح. أخذ عنى بالقاهرة أشياء . (أحمد ) بن عبدالرحمن بن على بن أبى بكر بن احمد بن مسعود الشهاب الريحمى اليمانى واربعى النووى والبردة وقرأها بالمدينة على الأ بشيطى ومحمد بن المراغى، وکان شافعیاً فتحنبل وقررفىدرس خير بك بمكة وصار ملازماً للحنبلى فى ذلك وغيره وهو المكى الآتى ابوه وابنه نزيل الكرام . ولد فى أول ليلة من إحدى الجمادين سنة تسع وثلاثين وثمانمائة بمكة وحفظ القرآن،وهو انسان خير كثير الطواف والعبادة عليه سيما الخير زار المدينة غير مرة وصحب النجم عمربن فهد وسمع منه ومن غيره كوالده التقى وابى الفتح المراغى وقرأ الفاتحة على الزين ابن عياش وتكسب بفعل العمر ثم باقراء الأولاد وکتب عنه ابن فهد : اهو مليح من اول حرف اسمهعين إذا قلبته وجدته ياولام فى عين جرح قلبى واخذ عقلى حبيب العين ترك دموعى تجرى كشبه العين وكان فى ظله ثم فى رفد ولده وكذالازمنى بمكة فى سماع أشياء وسمعت منه هذا . ( احمد) بن عبد الرحمن بن على الشهاب المحلى القاهرى الاصل الطولونى الشافعى المبتلى. كان ابوه من مياسير التجار ونشأهو كذلك مع مصاحبة الاشتغال فلازم السيف الحنفى فى العربية وغيرها وحج مع ابيه فى سنة ست وخمسين فقرأ القرآن على الديروطى وحضر دروس أبى البركات الهيتمى ويعقوب المغربى ٣٣٢ وغيرهما وسمع هناك وهنا بقراء تى يسيراً على ابى الفتح المراغى وغيره ، وابتلى بالجذام ولازال فى تزايد حتى مات عن نحو الثلاثين ظنااظنه فى حياة ابيه عوضهما الله الجنة . (أحمد) بن عبد الرحمن بن على السكندرى المسدى. سمع منى بالقاهرة. (أحمد) بن عبد الرحمن بن عمر شهاب الدين البساطى . أثبته الولى العراقى فى السامعين لأماليه فى سنة عشر . (أحمد ) بن عبد الرحمن بن عوض بن منصور بن أبى الحسن الشهاب الأندلسى الاصل المطنتدائى القاهرى الشافعى اخو محمد الآنى. ولد سنة إحدى وخمسين وسبعمائة لطنتدى ونشأ بها -حفظ القرآن والحاوى وغيره ودخل القاهرة فعرضها على البرهان بن جماعة فى ولايته الأولى ثم عاد إلى بلده وأكب على الاشتغال وحفظ مانيف عن خمسة عشر ألف بيت رجز فى عدة علوم منها تفسير الشيخ عبد العزيز الديرينى ونظم المطالع للموصلى ثم قدم القاهرة قبيل الثمانين فقطنها ولازم الابناسى والبلقينى وابن الملقن والزين العراقى وكذا قرأ على الضياء العفيفى وتميز ولا سيما فى الفرائض وكأنه أخذها عن الكلائى ، وولى اعادة الحديث بقبة البيبرسية وامامة الرباط بها والتدريس بالمنكوتمرية وخطب بجامع الحاكم ولكونه كان يقول فى خطبته عند أمير المؤمنين عمر اقيدا بالخير مالقيته السلطان منذ أسلم ؟ أنكر عليه يونس الواحى فلم يلتفت لانكاره وقدر اجتماعهما تجاه الحجرة النبوية فقال يونس يارسول الله أن هذا الرجل يقول كذا فى حق صاحبك وأنا انهاه فلا ينتهى فىجل الشيخ ، وتصدى لاقراء العلم فأخذ عنه الفضلاء كشيخنا ابن خضر، وممن أخذعنه العم والوالد . وكتب على جامع المختصرات شرحا فى ثمان مجلدات وتوضيحافى مجلد، وكان فقيها فرضياً متواضعاً متقشفاً على طريقة السلف، قال شيخنا فى معجمه اجتمع بى كثيراً وطالت مجالستى له والسماع من فوائده وكتب بخطه من تصانيفى كثيراً وكذا كتب عنى أكثر مجالسى فى الاملاء وسمع كثيراً على ومعى وحصل له فى آخر عمره خلط فى رجليه ثم فى لسانه ثم مات فى ثالث شوال سنة اثنتين وثلاثين، وتبعه فى ذكره ابن قاضى شهبة فى طبقاته والمقريزى فى عقودهولم يذكره شيخنا فى الأنباء وكان من مجاوريه ودفن فى حوش البيبرسية رحمه الله . (احمد) بن عبد الرحمن بن محمد بن احمد بن خلف بن عيسى بن عساس بن بدر بن على بن يوسف بن عثمان كمال الدين ابو البركات بن التقى أبى الحزم بن ٣٣٣ الحافظ الجمال أبى عبد الله الانصارى الخزرجى المطرى الاصل المدنى الشافعى ولد كما قرأته بخط اخيه ابى حامد نقلا عن خط أبيهما بعد غروب الشمس من يوم الخميس لثمان خلون من شعبان سنة ستين وسبعمائة ، وسمع من العز بن جماعة جزءاً من حديثه تخريجه لنفسه وغيره ومن الأمين بن الشماع وحمزة بن على الحسنى السبكى، ودخل القاهرة والاسكندرية وسمع بها من حسن بن على العمرى وأجاز له فى سنة إحدى وستين فما بعدها أبو الحرم القلانسى وناصر الدين التونسى ومصطفى الدين العطار وأحمد بن محمد بن أبى بكر القسطلانى وآخرون، وحدث سمع منه التقى بن فهد وروى عنه هووابو الفتح بن صالح، وكان فقيها صوفياً عارفا بعلم الصوفية والحديث والعربية وأصول الدين غواص الفكر على الدقاق واستنباط الفوائد ويذاكر بأشياء مفيدة، وينسب إلى معاناة الكيمياء، وقد تزهد ودخل اليمين وأقام بها نحواً من عشرة أعوام وأقام فى مدينة حلس عند القاضى ابن العراق حتى مات وكانت وفاته فى أول ذى الحجة سنة اثنتين وعشرين ودفن هناك رحمه الله ،وهو فى أنباء شيخنا باختصار. (أحمد ) بن عبد الرحمن بن محمد بن أبى بكر بن على بن يوسف الشهاب بن الوجيه الأنصارى المكى الآنى أبوه ويعرف كهو بابن الجمال المصرى. حفظ القرآن وجوده على الزين بن عياش وأحضر فى الثالثة سنة ثلاث عشرة ثم فى الرابعة على الزين المراغى فى مسلم وابن حبان ، ودخل الهند وقطنها وقتاً واستولد بها أولاداً ورجع بهم إلى مكة ثم عاد اليها فكانت المنية سنة ثلاث وسبعين عفا اللهعنه. (أحمد) بن عبدالرحمن بن الشيخ محمد بن حسن أبو اليسر بن ابى الفضل الحنفى . فى الكنى. (أحمد) بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله السيد نور الدين بن الصفى الحسينى الايجى الشافعى أخو السيد معين الدين محمد الآتى وهذا أكبر وذاك أعلم. ولد فى ضحى الجمعة تاسع عشر جمادى الآخرة سنة أربع وعشرين وثمانمائة بشيراز واخذ فى النحو والصرف عن غياث الدين الايجى وفى الكلام عن الشرف حسن البدخشونى الحنفى وفى المعانى عن قوام الدين الشيفكى واخيه امام الدين وفى الفقه عن سعد الدين الكازرونى وصاهره على ابنته ولكن جل اشتغاله عند أبيه ، وسع الحديث بشيراز على الشرف الجرهى وابن الجزری وبمکة وکان اول دخوله لها فى سنة خمس واربعين علىابى الفتح المراغى وبالمدينة على المحب المطرى في آخرين منهم الزين بن عياش وتلا ٣٣٤ عليه فى القرآن ؛ وزار بيت المقدس ولقى بها بعض المعتمرين وكذا دخل الشام وحلب وغيرهما وحدث باليسير وشارك فى الفضائل قليلا وانفرد عن أهل بيته باقبال ملوك عصره وعظمأنهم عليه بحيث يترددون اليه ولا ينفكون عن أوامره إلى أن حصل بينه وبين صاحب هرموز تنافر (١) بحيث قطع ما كان يصل اليه وهو شىء كثير وتناقص حاله بسبب ذلك مع كونه لم يكن يدخر شيئاً بل له جهات هی بید أقربائه ونحوم فلا يسأل عنها وأنا أحضر لهمنهامهما كان قنع به كمابلغنى مع مزيد من ذلك وقد رأيته بمكة حين قد ١٠ لها مع بنى جبر فى موسم سنة ثلاث وتسعين وهو بالمفاصل بحيث لا يمشى إلا معتمداً على العكاز ونحوه بل لا يستطيع النهوض فى كثير من أوقاته تحج ثم تلبث ليزور بعد انفصال المولد من ربيع الأول سنة أربع فعاقه المرض واستمر كذلك ينشط تارة وينقطع أخرى وبالغ فى التأدب معى وجاء ليعزينى فى الاخوين والتمس منى الاجازة لولده ولجماعته بل حدثت بحضرته وماشانى فى بعض الاسئلة وعليه نور وخفر ومهابة مع لطف ذات وجميل عشرة كل ذلك وهو غير مقتصر على مايلائمه بل يستعمل أشياء غير مناسبة ويكثر الجماع حتى انه تزوج عدة زوجات واحدة بعد أخرى سوى مامعه من السرارى وأكثر من تحمل الديون فى الانفاق ونحوه ويقال انه ممن يرغب فى الكيمياء وأنفدت ابنته السيدة بديعة جل ما كان معها حتى ملت، وقدفارقته بمكة بعد انفصال الموسم وسافر للمدينة فدام بها قليلا ثم ركب البحر من الينبوع ليرجع لبلاده وبلغ جدة فتعلل فعاد لمكة وكانت منيته بها فى عصر يوم الخميس رابع عشرى جمادى الأولى سنة خمس وتسعين ودفن من الغد عقب الصبح عند سلفه من المعلاة رحمه الله وايانا . (أحمد ) بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الناصر بن تاج الرياسة شهاب الدين ابن التقى المحلى ثم الزبيرى الاصل القاهرى الشافعى الآتى ابوه وأخوه العلاء على . ذكره شيخنافى أنبائه فقالأحد موقعی الحکم کانقد مهر فىصناعته وحصل منها مالاجزیلا مع شدة امسا که حتی کان ماورته أخو همنه نحو ألفیدینار سوی العقارات وكان شديد الاتلاف فهما طرفا نقيض . مات فى نصف ذى الحجة سنة تسع عشرةوليس محمدفى نسبه فى الانباء بل نسب فیه لجد ابيه . (أحمد ) بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد النور العثمانى التونسى. سمع بقراءتى فى (١) فى الاصل ((سافر)). ٣٣٥ مكة على أبى الفتح المراغى سنة ست وخمسين . (أحمد) بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن شرف بن منصور الشهاب بن الزين الدمشقى الشافعى اخو إبراهيم الماضى وغيره ووالد العلاء على الحنفى الآتى ويعرف كسلفه بابن قاضى عجلون. اشتغل على الشرف الغزى وباشر التوقيع عند أركماس الدوادار ثم فى أول ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين ولى كتابة السريدمشق بعد البهاء بن حجى ثم صرف عنها فى ربيع الاول منن التى تليها بالصلاح خليل بن السابق. ومات فى ليلة الخميس تاسع عشرى ذى الحجة سنة إحدى وستين رحمه الله . (أحمد) بن عبد الرحمن بن محمد الشامى المدنى ويعرف بابن الشامى. ممن سمع منى بمكة. (أحمد) بن عبد الرحمن بن منصوربن محمدبن مسعود بن محمد الشهاب بن الامام المقرى الزينى الفكير - بفتح الفاء ثم كاف مكسورة بعدها تحتانية ثم راء نسبة لقبيلة من بلاد المغرب - التونسى ثم السكندرى المالكى الآتى أبوه ويعرف بالعسلونى -بمهملتين - ولد سنة تسع وثمانين وسبعمائة بالاسكندرية ونشأ بها فقرأ القرآن على أبيه وغيره وحفظ العمدة واشتغل على والده فى التهذيب للبرادعى وأجاز له الزين أبو بكر المراغى . ودخل القاهرة ودمشق وغيرهما وأم بجامع الغربى بالاسكندرية خمسة وثلاثين عاما وجلس شاهداً بباب البحر منها وقتا ثم ترك وأقبل على التكسب بالتجارة، قرأت عليه بالثغر جزءاً وكان خيرا وضيئاً أنشأ مات به قريب السبعین رحمه الله . (أحمد) بن عبد الرحمن بن الناظر الحنبلى . فيمن جده أحمد بن اسماعيل. (أحمد) بن عبد الرحمن بن العلامة جمال الدين بن هشام. مضى أيضاً فيمن جده محمد بن عبد الله بن يوسف . (أحمد) بن عبد الرحيم بن أحمد بن على بن احمد الشهاب بن التاج أبى الفضل الهمدانى الكوفى الاصل البغدادى الدمشقى ثم القاهرى الحنفى ويعرف بابن الفصيح - بهاء مفتوحة ثم مهملة مكسورة وآخر ه مهملة - نشأفتعانى التجارة ثم عمل نقيب الحكم الحنفى بدمشق ثم سكن القاهرة مدة، وكان ابن الادمى يكرمه ويعظمه لقرابة بينهمامن جهة النساء وبعنايته استقر فى خدمة البيبرسية سنة خمس عشرة فاستمر فيها إلى أن مات فى مستهل شعبان سنة ثمان وعشرين عن بضع وسبعين سنة . قال شيخنا: وكان قليل الكلام محباً فى الانجماع معاشراً لأناس مخصوصين كثير المعرفة بالأمور الدنيوية وما تردد أنه سمع على ابن أميلة ومن قبله لكن لم أقف ٣٣٦ على ذلك تحقيقاً (١) وسألته عنه فلم يعترف به بل سألته أن يجيز لجماعة وامتنع ظناً منه أنذلك علی سبیل السخريةلشدة تخيله . قلت مع أنه من بیت حدیث وقدحدثنا غير واحد عن أبيه، وهو وابوه فى الدرر الكامنة . (احمد) بن عبد الرحيم بن حسن بن على بن الحسين بن على بن القسم الشهاب بن الزين بن البدر أبي محمد التلعفرى الاصل الدمشقى الشافعى ويعرف بابن المحوجب . ولد فى ربيع الاول سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة بدمشق ونشأ فى كنف أبويه -حفظ القرآن والمنهاج وعرض على البلاطنسى والتقى الاذرعى وحميد الدين الحنفى وابن مفلح وآخرين وسمع على والده وعمه واسماءابنة المهرانى والجمال ابن جماعة حين قدم عليهم وعلى الشاوى ونسوان الكنانية بالقاهرة فى آخرين بل قرأ على الشهاب بن زيد البخارى وعلى البرهان الناجى بعضه والسيرة بكمالها وغير ذلك وأجاز له البرهان الحلى وأخذ عن البلاطنسى والبدر بن قاضى شهبة وخطاب والرضى الغزى والزين النشاوى وحسين قاضى الجزيرة فى آخرين ، وكتب المنسوب وشارك فى الفضائل وحج فى سنة ست وستين واختص بالزين ابن مزهر ودخل القاهرة غير مرة واستقر بعد النابلسى فى نظر المسجد الشهير بابن طلحة تجاه البرقوقية ثم رغب عنه لامامها عبد القادر وخالط غير واحد من الامراء سيما نائب الشام قجماس وانتفع الناس به مع حشمة وكرم ورفق وتواضع ورغبة فى الخير وميل إلى أهل الحديث وتوجه لكثير من الكتب بخطه واستكتابه حتى أنه حصل أشياء من تصافيفى، ومما كتبه طبقات ابن السبكى الكبرى وتاريخ قزوين للرافعی وبيننا وبينه انسة وله افضال کثر الحمد له بسببه وقد تعرض له لمرافعة من لم يراقب الله فيه ودام فى الترسيم مدة وباع كتبه وغيرها وانجمع سيما بعد موت الزينى بن مزهر وبعد انقضاء الطاعون المنفصل عن موت بنيه وعياله وارتفاقه بذلك فى وفاء بعضديو نه توجه لمکةفىالبحرمن الطور فوصلها فى شوال سنة ثمان وتسعين وتكرر الاجتماع معه والاستئناس بمحاسنه ثم عاد مصحوبا بالسلامة والقبول . (أحمد) بن عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن ابراهيم بن أبى بكر ابن ابراهيم الولى أبو زرعة بن الزين أبى الفضل الكردى الأصل المهرانى القاهرى الآتى أبوه ويعرف كابيه بابن العراقى . ولد فى سحر يوم الاثنين ثالث (١) فى الأصل ((تخفيفاً)). ٣٣٧ ذى الحجة سنة اثنتين وستين وسبعمائة بالقاهرة وامه عائشة ابنة المغاى العلائى أحد أجناد أرغون النائب بكر به أبوه فأحضره الكثير على ابى الحرم القلانسى والمحب أبى العباس الخلاطى وناصر الدين التونسى والشهاب أحمد بن محمد بن أبى بكر العسقلانى بن العطار والعزبن جماعة والجمال بن نباتة وخلق، ورحل أول ماطعن فى الثالثة سنة خمس وستين الى دمشق فأحضره بها على الحافظين الشمس الحسينى والتقى بن رافع والمحدث أبى الثناء المنبجى وأبى حفص الشحطى والشرف يعقوب الحريرى والعماد محمدبن موسى بن السيرجى وابن أميلة وابن النجم وابن الهبل وابن السوقى وست العرب حفيدة الفخر بن البخارى وغيرهم من أصحاب الفخر بن البخارى وغير هو بيت المقدس على الزيتاوى واستجازله خلقاً كالعرضى وابن الجوخى وأبى حفص عمربن على بن شيخ الدولة السيوطى خاتمة أصحاب العز الحرانى ، وكذار روى بالاجازة عن العفيف اليافعى ولمارجع من الرحلة مع أبيه حفظ القرآن وعدة مختصرات من الفنون ونشأ يقظاطلب بنفسه واجتهد فى استيفاء شيوخ الديار المصرية وأخذ عمن دب ودرج . ومن شيوخه أبو البقاء السبكى والبهاء بن خليل والزين ابن القارى والحراوى والبهاء بن المفسر (١) وجويرية والباجى، بل وار تحل إلى دمشق ومعه رفيق والده الحافظ نور الدين الهيثمى بعد الثمانين ولكن بعد موت تلك الطبقة وأخذ بها عن الحافظ أبى بكر بن المحب وأبى الهول الجزرى وناصر الدين بن حمزة والشمس بن الصفى الغزولى وجماعة من أصحابالتقى سليمان وأبى المعالى المطعم وأبي نصر بن الشيرازى والقسم بن عساكر، وكذا ارتحل مع أبيه إلى مكة والمدينة غير مره ترافق مع والده فى أولها وكانت سنة ثمانوستين الشهاب بن النقيب أحد الأعلام وابتدأ بالمدينة النبوية فأقاما بها شهرا ثم توجها إلى مكة فكان لصاحب الترجمة منه حظ كبير من الاحسان والملاطفة، وسمع بمكة على الكمال أبى الفضل النويرى والبهاء بن عقيل النحوى ومحمد بن أحمد بن عبدالمعطى وأحمد بن سالم بن ياقوت المكى والعفيف النشاورى والجمال الأميوطى وبالمدينة على البدر عبد الله بن فرحون ، وبالجملة فهو مکثر ساعاوشيوخاو کتب الطباق وضبط الأسماء وسمع الأئمة بقراءته وخرج لغير واحدمن شيوخه كالصدر ابن المناوى وعبد الوهاب الاخنائى المالكى وابن الشيخة والبلقينى وأبى البركات ابن النظام القوصى ولم يتهيأ لهافرادشيوخه ومسموعه لعله القصور الهمم خصوصاً (١) هو محمد بن محمد بن المفسر - على مافى ذيول تذكرة الحفاظ. (٢٣) ٣٣٨ فى هذا النوع ، نعم عمل لنفسه فهرستاً لطيفاً وكذا أورد ابن موسى فى أوراق وحلته والتقى الفاسى فى ذيله على التقييد من مروياته نبذة وشيخنا فى معجمه يسيراً وتدرب بوالده فى الحديث وفنونه وكذا فى غيره من فقه وأصل وعربية وعادت بركة تربيته عليه وكذا تفقه بالا بناسى وعظم انتفاعه به وتوجه الشيخ اليه بحيث ساعده فى تحصيل وظائف لخصوصية كانت بينه وبين والده وبالسراج البلقينى بحيث كان معوله فى الفقه عليه وأفرد حواشيه على الروضة وانتفع الناس بها خصوصاً فيما تجدد من الحواشى بعد جمع البدر الزركشي وطرز تصانيفه بكثير من اختياراته ومباحثه مفتخرا بايرادها واضافتها اليه وبابن الملقن وغيرم بل حضر دروس الجمال الاسنانى بالناصرية مدة وعلق عنه وسمع عليه التمهيد والكوكب وقطعة من أول المهمات وغير ذلك من تصانيفه ومروياته بل قرأ عليه بنفسه المسلسل بالأولية وأخذ أصول الفقه والمعانى والبيان وغيرهما من الفنون عن الضياء عبيد الله العفيفى القزوينى الشافعى فقرأ عليه منهاج البيضاوى وغالب التلخيص مع سماع سائره إلى غيره من كتب عديدة وفنون شتى انتفع به فيها ، والعربية عن شيخ النحاة أبى العباس بن عبد الرحيم التونسى المالكى وانتفع به فيها ولم يلبث أن برع فى الحديث والفقه وأصوله والعربية والمعانى والبيان وشارك فى غيرها من الفضائل، وأذن له غير واحد من شيوخه بالافتاء والتدريس ، واستمر يترقى لمزيد ذكائه حتى ساد وأبدى وعاد وظهرت نجابته ونباهته واشتهر فضله وبهر عقله مع حسن خلقه وخلقه ونور خطه ومتين ضبطه وشرف نفسه وتواضعه وشدة انجماعه وصيانته وديانته وأمانته وعفته وطيب نغمته وضيق حاله وكثرعياله، ودرس وهو شاب فى حياة أبيه وشيوخه فى عدة أما کن وقال أبوه فی دروسه قديماً : دروس أحمد خيرمن دروس أبه وذاك عند أبيه منتهى أربه بل قام بسد وظائف ابيه حين توجه على قضاء المدينة وخطابتها ولكن وثب عليه شيخه السراج بن الملقن فانتزع دار الحديث الكاملية خاصة منه وتحرك صاحب الترجمة لمعارضته وتحدث فى تمييز كفاءته حمل عليه كل من شيخه الابناس والبلقينى فسكت وطار بكل ذلك ذكره وسار فيه فره ثم أضيفت اليه جهات أبيه بعد موته فزادت ریاسته وانتشرت فى العلوم وجاهته ، وكان من الأماكن التى درس فيها الحديث المدرسة الظاهرة البيبرسية والقانبيهية والقراسقرية ٣٣٩ وجامع طولون والفقه الفاضلية والجمالية الناصرية مع مشيخة التصوف بهاومسجد علم دار، وناب فى القضاء عن العماد أحمد بن عيسى الكركى فى سنة نيف وتسعين فمن بعده وأضيف اليه فى بعض الأوقات قضاء منوف وعملها وغير ذلك وسار فيه سيرة حسنة واستمر فى النيابة نحو عشرين سنة ثم ترفع عن ذلك وفرغ نفسه للافتاء والتدريس والتصنيف وكذا الاملاء بعد موت والده بالديار المصرية بل وبمكة حين حج فى سنة اثنتين وعشرين فانه أملى هناك مجلساً ابتدأه بالمسلسل بالأولية مع فوائد تتعلق به حضره الأئمة من المكيين وغيرهم ثم مجلساً آخر أملى عليه أحدهما الزين رضوان والآخر التقى بن فهد ولقيه الشرف بن المقرى العلامة حينئذ، وكذا أملى بالمدينة النبوية فى تلك السنة مجلساً باستعلاء الزين رضوان للأول والشرف المناوى الثانى إلى أن خطبه الظاهر ططر بغير سؤال إلى قضاء الديار المصرية فى منتصف شوال سنة أربع وعشرين وثمانمائة مع وجود السعاة فيه بالبذل وذلك عقب موت الجلال البلقينى بأربعة أيام فسار فيه أحسن سيرة بعفة ونزاهة وحرمة وصرامة وشهامة ومعرفة وكان يحض أصحابه على الاهتمام بإجابة من يلتمس منهم الشفاعة عنده عملا بالسنة وليكون لهم عند المسؤول له بذلك أياد وقام جماعة عليه حتى ألزموه بتفصيل الرفيع من الثياب وقرروا له أن فى ذلك قوة للشرع وتعظيما للقائم به ، والا فلم يكن عزمه التحول عن جنس لباسه قبله، ولم یکن فيما بلغنا فى حال نيابته يثبت عدالة غير شافعى بتعديل عشرة أنفس احتياطاً وتحريا ، ولم يلبث ان مات الظاهر فبايع لولده الصالح محمد بالسلطنة بعده قبل انفصال السنة ثم لنظامه الأشرف برسباى فی ثامن ربيع الآخر من التى بعدها واستمر القاضى حتى صرف فى سادس ذى الحجة منها لاقامته العدل وعدم محاباته لأحد من أجله وتصميمه فى أمور لا يحتملها أهل الدولة حتى شق على كثيرين منهم وتمالؤً اعليه بعد أن كان منع نوابه من الحكم فى شوال منها مختاراً لأمر خولف فيه وبلغ الأشرف فاسترضاه و وافقه على الامر الذى كان غضب بسببه حتى كان ذلك سبباً للتمادى والممالاً تعليه فى صرفه فكانت مدة ولايته سنة ودون شهرین و ممن ساعد فى صرفه قصروه أمیر اخور وابن الكويز كاتب السر والعلاء بن المغلى قاضى الحنابلة وظهرت كرامة الولى فى المتعصبين فى عزله واكبرهم العلاء فانه قام بقلبه وقالبه فى صرفه لكونه كان يتمشيخ عليه وولاية الآخر لكونه كان تتلمذ له فأحب أن يكون رفيقه ممن ٣٤٠ يعرف له دون من يتعاظم عليه فانعكس الأمر وندم بعد أن تورط وصار يبالغ فى نقيض ما كان منه بحيث كتب على فتيا بالغ فيها فى الحط عليه ثم عوقب بأن أصيب بولده قبل ا كمال الحول من عزل الولى ثم أصيب فى نفسه . قاله شيخنا قال وكذا صنع الله بابن الكويز فأنه كان الأصل الكبير فى ذلك لامتناع الولى من اجابته فى أخذ مجمع الزوائد بخط مؤلفه ولغير ذلك فلم ينتفع بنفسه بعد إلا قليلا واستمر موعوكا ستة أشهر إلى أن مات عقب الولى بشهر واحدو مجتمع الكل عند الله انتهى بزيادة ، وتألمت الخواطر الصافية لعزله وتكدرت معيشته هوسيما وقد جاهره وقت عزله بعض المزورين بمالا يليق واستقروا ببعض تلامذته وان كان هو ابن شيخه وصار المستقر يتكلم بمالا يجمل مما يقول صاحب اترجمة حين وصول ذلك اليه أعرف ذنبى ويشير لما أشرت اليه مع شيخه ابن الملقن وأظهر السرور به فى الحالة الراهنة من اقتصر على ملاحظة الأمور الدنيوية وازم طريقته قبل فى الانجماع على العلم وافادته وتصنيفه واسماعه إلى أن مات قبل استكمال سنة من صرفه مبطونا شهيداً آخر يوم الخميس سابع عشرى شعبان سنة ست وعشرين وصلى عليه صبيحة يوم الجمعة بالازهر فى مشهد حافل شهده خلق من الامراء والقضاة والعلماء والطلبة تقدم القاضى المستجد مع كونه أوصى لمعين ثم دفن إلى جانب والده بتربة طشتمر من الصحراء رحمه الله وإيانا ونفعنا به وبسلفه وعلومهما. وتأسف الخيرون على فقده ، قال شيخنا فى أنباله ولماصرف عن القضاء حصل له سوء مزاج من كونه صرف ببعض تلامذته بل ببعض من لايفهم عنه کما ینبغی وکان یقوللو عزلت بغیر فلان ماصعبعلى قالواستيعاب قضاياهيطول، وكان من خير أهل عصره بشاشة وصلابة فى الحكم وقيامافى الحق وطلاقة وجه (وحسن خلق وطيب عشرة، ولما وقف القاضى علم الدين على كونه صرف ببعض تلامذته من طبقات ابن شهبة كتب على الهامش لا والله ما كنت من تلامذته يومامن الدهر وغلظ اليمين فرأى ذلك مصنف الطبقات فضبب علیه فى نسخته،وقالشيخنافى معجمه أنه قرأ وسمع عليه ومن لفظه قال وكان مجلس الاملاء قدانقطع بعدموت أبيه إلى أن شرع فيه من ابتداء شوال سنة عشر وثمانمائة فأحيا الله به نوعا من العلوم كما أحياه قبل بأبيه ، واثنى على ولايته قال إلا أنه غلب عليه بعض اصهاره ممن لم يسر سيرته فلزق به اللوم وتعصب عليه بعض أهل الدولة، قال وكان الغالب عليه الخير والتواضع وسلامة الباطن قال وتحدت بكثير من مسموعاته عاليها ونازلها ،قال 1