Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ الحرمين الجارى تحت نظر الحنفية إلى غيرها من الجهات والوظائف . وحج غير مرة وجاور وهو من أعتمده الأمشاطى أيام قضاته فى الأوقاف والبرقوقية وغير ذلك . مات فى يوم الاثنين ثامن ربيع الأول أو ليلة التاسع منه سنة ست وثمانين بعد أن ناب عن القاضى الجديد وقد جاز الخمسين وصلى عليه من الغد واستقر بعده فى الظاهرية مظفر الدين الامشاطى أحد خواصه وفى القلمطانية التاج حفيد إمام الشيخونية . ومما كتبه عنه الشهاب الحجازى من نظمه : من رحمة الله (١) فلا تيأسن ان كنت فى العالم ذا مرحمه فمن يكن فى الناس ذا رحمة حق على الرحمن أن يرحمه وهو ممن قرض مجموع البدرى فطول وكان من نظمه فيه : أيامن غاص فى بحر المعانى لما يأتيه من وصف صحيح فيما يأتيك من معنى بديع فمكتئب من الوجه المليح مماسيأتي وبينه وبين الزين بن الجاموس وغيره مطارحات رحمه الله . ( إبراهيم ) بن محمد بن محمد بن عمر بن يوسف بن عطية - ورأيته بخطه مقدماً على يوسف - بن جميل- ككبير -القاضى برهان الدين أبو إسحق المغربى الأصل القهوقى -بضم القاف ثم هاء وبعد الواو قاف - اللقانى ثم القاهرى الأزهرى المالكى. ولد فى أوائل سنة سبع عشرة وثمانمائة بالقهوقية من أعمال لقانة ونشأ بها فقرأ القرآن عند جماعة منهم البرهان ابراهيم بن عثمان بن سعيد بن النجار والد الخطيب الوزيرى وكان رجلا مباركا وكذا أخوه ويدل لذلك أنه اتفق أن صاحب الترجمة رأى وهو عائد فى سورة الحج أنه ار تقى إلى أعلى درجة بمنبر جامع الأزهر ليخطب بالناس وأنه خطب بهم بخطبة الرسالة وذلك قبل حفظه لها فقصه على المشاراليه فقال له تبلغ مبلغاً فى العلو والتدريس وإذا وقع لك ذلك فلنى فقال له نعم فامات حتى رآه يدرس وذكره بالمنام فتذكره والتمس منه الوفاء بما وعده به ففعل ولما انتهى حفظه للقرآن بالبلد المذكور حفظ به المنظومة الغافقية فى المذهب ثم بعض الرسالة ثم تحول منها إلى القاهرة نفاور بجامع الأزهر تحت كنف الشمس بن موسى اللقانى وأكمل حفظ الرسالة ثم حفظ مختصر الشيخ خليل وألفية ابن مالك وأخذ الفقه عن جماعة كائزين طاهر ولازمه حتى كان جل انتفاعه به والزين عبادة وأحمد البجائى المغربىوأبى القسم النويرى واليسير عن الشهاب الأبدى وعنه وعن الشهاب البنائى وأبى (١) فى الأصل ((الناس)) مكان «الله)). (١٢) ١٦٢ عبد الله الراعى المغاربة أخذ العربية ومما أخذه عن الأخير خاصة شرحه على الجرومية وأخذعن التقى الحصنى فى القطب شرح الشمسية وعن الشمنى فى المطول وحضر دروسه فى العضد وغيره وكذا حضر بعضاً من دروس الشروانى فى الأصلین وغيرهما فى آخرین کالقایاتی وحکی لی أنه قال له يافقیهقد استشكلت فى مذهبكم شيئاً لم أر التخلص منه وأبداه قال فاختلج فى فكرى الجواب عنه غير أنى حاولت التعبير عنه فما أمكن فتوجهت للزينى عبادة وكان إذ ذاك فى انقطاعه عند الشيخ مدين فعرضته عليه فبادر للجواب عنه بما اختلج لى فاستعدته منه مرة بعد أخرى وهو ينوع العبارة إلى أن تمكنت منه ثم عدت إلى القاياتى فأعلمته بذلك فسر ولازم الزين عبادة فى انقطاعه وسمع على الزين الزركشى والمحب بن نصر الله الحنبلى وشيخنا والقاضى سعد الدين بن الدیری وآخرين ، وحج وسافر لدمياط فى بعض الضرورات وبرع فى الفقه وتصدی للتدريس فيه خصوصاً بعد اذن الولوى السنباطى له فى ذلك وفى الافتاء بل واستنابه هو ومن بعده للقضاء وكذا ناب فى تدريس الفقه بكل من المؤيدية وأم السلطان والقمحية عن ولد صاحبه البدر بن المخلطة بل استقر فى وظيفة الميعاد بالسابقية بعد موت الجلال بن الملقن وصار بأخرة عليه المدار فى مذهبه افتاءً وقضاءً وكثر قصده بكليهما، وحمد الناس منه مزيد تواضعه ورفقه ومداراته وعدم يبسه مع اتصافه باستحضار فروع مذهبه ومشاركته فى العربية بحیث یقرىء فيها وکذا فى غيرها لکن یسیراً ومزيد فتوته ومروءته و کرمه ولم يزل على طريقته إلى أن كان فى يوم الاثنين سادس صفر سنة سبع وسبعين فاستقربه الأشرف قايتباى فى قضاء المالكية بعد صرف السراج بن حريز ولبس لذلك بعد يومين وتلقاه بقية القضاة وجمع من نوابهم ونحوثم فركبوا معه إلى الصالحية ثم إلى منزله وباشر على عادته . وله قومات سديدة وعزمات شديدة منها فى كائنة البقاعى حيث نسب اليه ذاك القول الشنيع والهول الفظيع فى كلام الله عز وجل ورام التخلص من طلب القاضى له بأمر لم ير الاكتفاء به فى الدفع عنه فاعتنى به الزين بن مزهر الشافعى وتجشم الحكم بصحة اسلامه لتوقف غير واحد من النواب عن ذلك وسجل عليه بالحكم فسكت القاضى وغيره حينئذ على مضض ، وكذا كانت له اليد البيضاء فى المجلسين المعقودين بسبب هدم الكنيسة وعلم منه كل أحد الانكار دون ١٦٣ رفقته وقال ان فرغ الشافعية من هذه الكائنة ورفعت إلىّ عملت فيها بالذى أعرفه إلى غير ذلك مما هو مشروح فى الحوادث كإشهاره لتاج الدين بن شرف وإعراضه عن شهادة ابن قريبه واهانته لأبى حامد القدسى وإن كان أخش ، ولو كان قيامه مع دربة ورتبة وتذكر وتفكر لكان أدعى لقبوله وأرعى لجانبه عند ذهوله، ولذا تكرر جفاء السلطان له وتقرر عنده سيرة بعض أتباعه المهملة إلى أن كان فى أول رجب من سنة ست وثمانين حين التهنئة رراجع فيما ظهر الخاص والعام الميل اليه من ثبوت ماقاله . الشهابى بن العينى مراجعة لم يرتضها كما بسطت فى محلها صرح بعزله وقرر بعد ذلك عوضه المحيوى بن تقى وساءعزله غالب الناس ولزم القاضى منزله غير منفك عن شهود غالب الجماعات سيما الصبح والعشاء فى الازهر مع توعك بدنه وعينيه وربما أقرأ وأفتى وركب لمباشرة درس المؤيدية وغيره نيابة مجانا فيما يظهر ورام فعل ذلك بالبرقوقية عقب موت صاحبه السنهورى فعورض إلى أن استنزل حفيدى شيخه الزين عبادة عن تدريس الفقه بالاشرفية برسباى وأعطاه السلطان بعد موت فتح الدين بن البلقيني بدون مسئلة الميعاد والتفسير بالبرقوقية وظهر منه مزيد اقباله واعتذاره واستحضر حينئذ قوله حين ذكر الزينى زكريا لقضاء الشافعية فى جماعة الذى كان أنكره عليه اذذاك أنه لاعهد له بالمصطلح وهو منقاد مع جماعته وحال ولده معلوم لماظهر له ذلك وصار ربما يطلع للسلام عليه وتزايد تعلله حتى مات قبل استكمال شهر بعد موت ابن تقى فى آخر يوم الاثنين تاسع المحرم سنة ست وتسعين وصلى عليه من الغد بمصلى المؤمنى فى مشهد حافل شهده السلطان وأظهر أسفاً عليه ثم دفن بتربة سعيد السعداء رحمه اللهوايانا . ( إبراهيم ) بن المحب محمد بن الرضى محمد بن المحب محمد بن الشهاب أحمد ابن الرضى ابراهيم بن محمد بن ابراهيم الرضى أبو الفتح الطبرى المكى الشافعى الآنى أبوه . ولد فى شعبان سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بمكة وأمه سعادة ابنة الصفى المدنى. نشأ بمكة وحفظ القرآن وسمع الشرف أبا الفتح المراغى والتقى بن فهد وأبا المعالى الصالحى وأجاز له الزين الزر كشى والواسطى ويونس الواحى وعائشة الحنبلية وابن ناظر الصاحبة وابن الطحان وابن بردس وعائشة ابتة الشرائحى والبرهان الحلبى والقبائى والتدمرى وغيرهم. وناب فى الامامة بالمقام الابراهيمى عن والده ثم بمرو وتردد للقاهرة وصار بها مع الجعيدية بحيث سكن ١٦٤ معهم تحت القبو الى أزمات بها بالطاعون فى رمضان سنة ثلاث وسبعين عفا الله عنه . (ابراهيم) بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الدمشقى المقرى ويعرف بالفرضى . كتبته هنا تخمينا فيحقق إن كان من أهل هذا القرن. (ابراهيم) بن محمد بن محمد بن محمد المدعو عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن محمد بن وفا برهان الدين أبو المكارم بن المحب أبى الفضل بن الشمس أبى المراحم ابن أبى الفضل بن الشهاب القاهرى الشاذلى المالكى ويعرف كلفه بجدهم وفاء. ولد ونشأ فى كنف أبيه -حفظ القرآن والمختصر وألفية ابن مالك وغيرها وعرض على جماعة کنت معهم ثم سخط عليه أبوهبعد اجتهادهفى شأنه بدونسبب ظاهر حتى معجز (١) الا كابر عن استرضائه وكان المحيوى بن تقى قد زوجه ابنته فأقام معها فى ظله وصهره مديم التلطف به ثم لم يلبث أبوه أن مات فاستقر فى المشيخة وعمل الميعاد وحج ولم يرع لصهر مسابق افضاله مع مزيد احتماله وقاهر ابنته بالتزوج عليها ومجرها وغير ذلك . (إبراهيم) بن محمد بن محمد بن محمد بن عمر البرهان النابلسى الحنبلى والد أحمد الآنى ويعرف بابن فلاح. حكى عنه ولده أنه حدث عن شيخه عبد الملك بن أبى بكر الموصلى الأصل ثم المقدسى قال رأيت فى ترجمة وزير لصاحب الموصل أنه تعاهد هو وصاحب الموصل أن من مات منهما حمل إلى مكة وطيف به أسبوعاً(٢) ثم يرد إلى المدينة فيدفن فى رباط جمال الدين - يعنى به محمد بن على بن منصور الأصبهانى المعروف بالجواد الذى فى ركن المسجد القبلى - ويكتب على باب الرباط (رابعهم كلبهم) فرات الوزير وفعل به ذلك، قال الشيخ عبد الملك فلما قرأت هذه الترجمة تاقت نفسى ان أحج وأرى هذا المكتوب فبينا أنا نائم ليلة رأيت أبى حججت ودخلت المدينة وزرت القبر ثم لم تكن همتى إلا الرباط لأرى تلك .الكتابة فلما رأيتها فإذا هى أربعة أسطر فعجبت وهى : رجوت أن يحصل لى قربهم رہہم لي سادة قربهم فقلت إذ قربنى حبهم ( ثلاثة رابعهم كلبهم) فلما انتبهت من نومى بادرت لكتابتها فى الظلام على هامش كتاب خوفاً من نسيانها . وحكى عن شيخه أيضاً محمود الغزنوى أنه دخل فى سياحة ملطية فبينا هو نائم إذ رأى بلالا رضى الله عنه كأنه بمكان مرتفع وهو ينادى أيها الناس (١) ((عجز)) غير موجودة فى الأصل فاستدر كناه الاقامة المعنى. (٢) فى الاصل ((أسبوع)). ١٦٥ هلموا إلى رسول الله ◌َّةٍ (١) فبادرت إلى الخروج فرأيت رحبة متسعة فيها حلقة عظيمة تكون قدر أربعمائة نفس كلهم من الصحابة فنظرت فلم أعرف منهم إلا أبا ذر وأبا الدرداء والنى عَ لّه جالس فى صدر الحلقة وبجانبه الجنيد البغدادى وهو يتكلممعه فى المريد والارادة قال ثم رفع صلى الله عليه وسلم رأسه وهو يقول خير القرون قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم قال مشيراً إلى الصحابة أقظنون أنكر قرنى فقط كل من كان على سنتى ومتابعتى فهو فى قرنى الى يوم القيامة . ( ابراهيم ) بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن مهد برهان الدين أبو اسحاق بن العلم الزبيرى النويرى القاهرى الشافعى المذكور أبوه فى سنة تسع وتسعين من أنباءشيخنا . ولدفى المحرم سنة خمس وسبعين وسبعمائة وسمع السنن لابن ماجه على الجمال الحلاوى والختم على الشهاب الجوهرى ونبهنا عليه العلاء القلقشندى وأنه كان يلقب بالغطاس - بغين معجمة ثم طاء مهملة مشددة وآخر ه مهملة - ووجد كذلك فى الطبقة وقد قرأتها عليه، وسمع عليه الفضلاء وكانمحباًفى السماع قليل الضجر نير الهيئة نق الشيبة ممن يتكسب بالشهادة عندباب الصالحية وغيرها وهو أحد من ثبت به كون النظر فى وقف الشريفية المصرية للمدرس وارتفعت بذلك يد الشرفى الأنصارى بعد منازعات وكان المدرس حينئذ القاضى على الدين ولم يلتفت البرهان لكونه ينتمى للشرف المناوى بقرابة . مات فى يوم الثلاثاء سابع عشرى ذى القعدة سنة ثلاث وستين رحمه الله . ( إبراهيم ) بن الخواجا شمس الدين محمد بن محمد بن يوسف العقعق البصرى نزيل مكة ممن سمع معنا فى سنة ست وخمسين على أبى الفتح المراغى وكان قد حفظ القرآن وكتبا كالمنهاج الفرعى ثم اشتغل بالتكسب ، وهو الآن سنة سبع وتسعين حى . ( إبراهيم ) بن محمد بن محمد برهان الدين الششترى المدنى صهر صاحبنا شمس الدين الجلال والدزوجته أم أولاده. سمع على الجمال الكازرونى وغيره وكان خيراً ديناً سمعت الثناء عليه من صاحبنا ابن العماد وغيره . مات فى سنة سبع وثمانين قبل دخولى المدينة النبوية بيسير رحمه الله . (إبراهيم) بن التاجر شمس الدين محمد بن محمد المكى المصرى الاصل ويعرف أبوه بابن زيت حار. حفظ القرآن وكتباوعرض على وسمع بمكة مع الجماعة ثم تلاهى بالكسب ونحوه. (١) ((عَلَه)» غير موجودة فى الأصل. ٠ ١٦٦ ( إبراهيم ) بن محمد بن محمد المسند برهان الدين الدمشفى ويعرف بابن القطب . مات فى يوم الثلاثاء سابع عشر ذي الحجة سنة إحدى وستين بدمشق . أرخه ابن اللبودى وقال انه أخذ عنه . ( إبراهيم ) بن محمد بن محمود بن بدر برهان الدين الحلبى الاصل الدمشتى القباماتى الشافعی ویعرفبالناحی ۔ بالنونوالجيم - لکو نه کانفیماقیل حنبلياًتم تشفعوربما قيل له المحدث. ولد فى أحد الربيعين سنة عشر و ثمانمائة بدمشق وقال انه سمع على شيخنا وابن ناصر الدين والفخر عثمان بن الصلف (١) والعلاء بن بردس والشهاب أحمد بن حسن بن عبد الهادى والزين عبد الرحمن بن الشيخ خليل والأريجى ، ومما سمعه على العلاء الشمائل ومشيخة الأشرف الفخر والسنن لأبى داود والترمذى وعلى الأخير صحيح البخارى وكذا سمع على عبد الله وعبد الرحمن ابنى زريق بل قال انه أجازت له عائشة ابنة عبد الهادى ثم حوفق حتى بين أنها عامة ، واختص بالعلاء بن زكنون وقرأ عليه القرآن وغيره وتزوج ابنته ثم فرقه وتحول شافعاًغير مرة وقد تكلم على الناس بأماكن بل وخطب مع مزيد تحريه وشدة انكاره على معتقدى ابن عربى ونحوه كابن حامد محباً فى أهل السنة منجمعا عن بنى الدنيا قانعاً باليسير، والثناء عليه مستفيض ووصفه الخضيرى بأنه شيخ عالم فضل محدث محرر مثقن معتمد خدم هذا الشأن بلسانه وقلمه وطالع كثيراً من كتبه. قلت ويقالى انه علق على الترغيب للمنذرى شيئاً فى مجلد لطيف وعمل مولداً فى كراريس وغير ذلك وبلغنى أنه كثيراً ما يقرأ الفاتحة فى جماعته ثم يدعو لى مع كونه لم أعلم اجتماعى به وهو الآن فى الاحياء. ( إبراهيم) بن محمد بن محمود البرهان الجيلى الشافعى. فاضل حج وزار ولقى باليمين فى زبيد رئيسه الفقيه يوسف المقرى فقرأ عليه الى البيع من الصحيح ثم لقينى بمكة فى سنة سبع وتسعين فقرأ علىّ فى أول التى تليها يسيراً من أول البيع ورام الاكثار من أول القراءة مع الاطالة بالكلام الذى لاطائل تحت أكثره فلم يتهيأ الجمع بينهما واستمر مقيماً بمكة متعللا ويتردد إلىّ أحياناً إلى أن توجه للزيارة فى القافلة التى قبل بروزنا ولم نلقاه هناك ثم سمعنا أنه مات بها وأنه صلى عليه صلاة الغائب بعدن . ( إبراهيم) بن محمد بن مصلح بن ابراهيم برهان الدين العراقى الاصل المكى (١) بفتح ثم كسر. ١٦٧ المولد والدار الشافعى والد أبى بكر وغيره ويعرف أولا بالسقائم بالعراقى . ولد فى سنة ثلاث عشرة وثمانمائة بمكة ونشأ بها فقرأ القرآن عند ناصر الدين محمد السخاوى وأخى العز بن نديم الظاهر ومن قبله عند محمد السحولى ثم جوده عند السكاكينى والشوايطى ونحوهما واشتغل يسيراً وحضر دروس ابن سلامة والمحب بن ظهيرة والجمال البشبيشى (١) فى آخرين وسمع على ابن الجزرى وأبى الفتح المراغى وغيرهما وعرف بالديانة والامانة وسلوك طريق الفقراء والتحبب إلى الناس سيما الصلحاء والتجافى عن بنى الدنيا غالبا فركن اليه ذووالاموال خصوصاً الغرباء وصاروا فيما قيل يدفعون اليه الزكوات ليفرقها على من يختار فيصرفها فى ذلك وفى غيره من أنواع القربات بل وتكلم فى البيمارستان بمكة نيابة عن السيد بركات بعد الشمس بن قلبة الدمشقى فسار فيه أحسن سيرة وكان يجمع الفقراء عنده على الطعام فى الاسبوع مرة فأكثر فزاد اشتهاره وهو القائم فى اجراء عين بازان بعد أن قرر مع السيد عدم التعرض لمن يموت به إن كان له وارث فتبقى تركته فيه حتى يحضر ان كان غائباً حيث التمس منه الزينى ابن مزهر ذلك ولم يظهر من مكة لغير المدينة النبوية والطائف والجعرانة ونحوها وانتفع به الناس كثيراً فى التوجه لهذه الاما كن لكثرة من يكون معه وربماواسى الجميع أو الغالب ذهاباً وإياباً، وكنت ممن توجه للطائف صحبته وسمعت من كلماته النافعة وحصل منه إ كرام ورأيته انساناً خيراً متواضعاً متقشفاً طارحاً للتكاف ينطوى على خير وسترة وديانة وقيام فى المصالح و تعانى التجارة فیورك له فيها ولميزل على ذلك حتى مات بمكة فى ظهر يوم الاحد تاسع شعبان سنة أربع وسبعين واجتمع فی مشهده خلق رحمه الله وإِیانا . (إبراهيم) بن محمد بن مفلح بن محمد بن مفرح بن عبد الله تقى الدين ويقال برهان الدين بن العلامة شمس الدين الصالحى الحنبلى والد الصدر أبى بكر والنظام عمر الآتيين ويعرف كأبيه بابن مفلح . ولد سنة إحدى وخمسين وسبعمائة ونشأ -حفظ القرآن وكتباً وأخذ عن أبيه والجمال المردارى وغيرهما كأبى البقاء وسمع من أبى محمد بن القيم والصلاح بن أبى عمرو الفرضى وابن الجوخى وأحمد بن أبى الزهر ورحل بعد الستين إلى مصر فسمع بها من القلانسى والخلاطى وناصرالدين (١) فى الاصل مغفلة من النقط، وهى نسبة إلى بشبيش من أعمال المحلة ، وهي بياءين مكسورتين يعد كل منهما معجمة وقبل ثانيتهما تحتانية . ، ٠٠ ١٦٨ الفارقى ونحوج ، ومهر وتكلم على الناس فأجاد ودرس فأفاد وولى، قضله الحنابلة بدمشق حمدت سيرته وكان فاضلا بارعا بل إماما فقيها عالما بمذهبه دينا أفتى ودرس وجمع وشاع اسمه واشتهر ذكره ولما طرق اللنك الشام كان ممن تأخر بدمشق فرج اليه وسعى فى الصلح وتشبه بابن تيمية مع غازان وكثر ترداده اليه رجاء الدفع عن المسلمين ثم رجع إلى دمشق وقرر مع أهلها مارامه من الصلح قلم يجب سؤاله وغدروا به وضعف عند رجوعهم . وكانت وفاته بعد الفتنة بأرض البقاع فى أواخر شعبان سنة ثلاث . قاله شيخنا فى أنبائه قال وقد لقيته وسمعت منه قليلا ولم يخلف بعده فى مذهبه ببلده مثله . وكذا قال فى معجمه انه انتهت اليه رياسة المعرفة بمذهبه وأن لقيه له كان بالجامع المظفرى فذا كره وقرأ عليه المسلسلات للابراهيمي بشرط التسلسل انتهى . وقد سمعتها من لفظ شيخنا عنه . وممن ذكره لكن باختصار جداً التقى الفاسى فى ذيل التقييد وكذا المقريزى فى عقوده رحمه الله وايانا . (إبراهيم ) بن محمد بن موسى بن السيف محمد بن أحمد بن عمر بن الشيخ أبى عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر بن فتح بن محمد بن حدثة برهان الدين بن سيف الدين القرشى العمرى العدوى المقدسى الصالحى الحنبلى ويعرف بالبقاعى. سمع على الحب الصامت فى سنة ثمان وسبعين وسبعمائة وعلى ابى بكر بن اسماعيل بن عثمان البيتليدى وأبى الهول على بن عمر الجزرى ومحمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن أبى عمر وجماعة وحدث سمع منه الفضلاء وكان خيراًديناً محافظاً على الجماعات مع الورع والزهد فلايا كل إلا من كسبه الى أن ضعف حاله فانقطع بمنزله وصارلا يخرج منه إلا إلى الصلاة حتى مات. (إبراهيم) بن محمد بن يس الآتى ابوه وجده ممن عرض على. (إبراهيم) بن محمد بن خطيب عذراء . مضى فيمن جده عيسى بن عمر. (ابراهيم) بن محمد برهان الدين الاذرعى الدمشقى الشافعى ويعرف بأبى سفط وكان ذا فضيلة تامة فى الفقه والعربية وغيرهما ولكنه تكسب بأخرة بالشهادة فحطت من رتبته لسوء المشاركين . مات فى ليلة رابع المحرم سنة اثنتين وستين أرخه صاحبه ابن اللبودى. (إبراهيم) بن محمد برهان الدين القرمى القاهرى الحنفى ابن أخى النجم اسحق الآتى . لازم عمه والأمين الاقصرائى ونظاما وآخرين وفهم وتكسب بالشهادة ١٦٩ وباشر ديوان قانباى صلق وحج غير مرة آخرها فى سنة سبع وثمانين وكان شاهد المحمل وسعى مرة بعد أخرى فى قضاء العسكر بمبلغ لشغوره من حين موت ابن أجا المتلقى له عن عمه النجم فأجيب ولكن بغته الاجل ومات فجأة فى ليلة الاربعاء تاسع عشرى ذى الحجة سنة ثمان وثمانين ودفن بتربة خشقدم المقدم تجاه تربة طاز عند عمه وسمعت من یذ کره بدیانةوتودد وهمة ومساعدة رحمه الله. (ابراهيم) بن محمد برهان الدين بن تاج الدين الكلبشى (١) وكابشا بجوار مليج من الغربية الشافعى شيخ معمر يقال انه جاز المائة كان قد حفظ التنبيه وغيره واشتغل بالفقه والفرائض ويقال ان من شيوخه الابناسى الكبير وصار مفتى ناحيته ومن عليه المعول فى ذلك مع مباشرته قضاء بلده وخطابتها وشدة حرصه على الجمع والتحصيل بحيث قيل أنه خلف تركة هائلة ولم يترك الا ابنة وأمها وأخاً اسمه عبد الغفار استقر بعده فى القضاء والخطابة. مات فى ربيع الثانى سنة تسعين رحمه الله وايانا وكان أبوه وجده خطباء البلد وقضاته أيضا . (إبراهيم ) بن محمد برهان المدين الونائى أحد طلبة الحديث بالصرغتمشية . مات فى سنة ثلاث وثمانين . ( ابراهيم ) بن محمد صارم الدين ابن الأمير الوزير ناصر الدين بن الحسام الصقرى. مضى فيمن جده لاجين . (ابراهيم) بن محمد الأخضرى نسبة لقبيلة من العرب الطولقى وطولقة بالقرب من سكرة التونسى المغربى المالكى. أخذ بقفصة عن أبى يحيى بن عقبة وقطن تونس من سنة ثمان وعشرين وأخذ بها عن أبى عبد الله القاجانى (٢) ثم عن ولده عمر وكذا عن قاسم العقبانى حين اجتيازه بهم ولم يكن عنده أجل منه بل كان يصفه بالاجتهاد المطلق وانه لا يفتى الا بمذهب مالك وأما فى خاصة نفسه فلا يعمل إلا بما يراه ، وتقدم فى الفقه والأصلين والعربية والمنطق وغيرها وشارك فى الفضائل وتصدر للتدريس والافتاء وانتفع به الفضلاء وكان متين الديانة زاهداً ورعاً تام العقل مهاباً مع حسن العشرة والملاطفة والتقنع باليسير لا يخاف فى الله لومة لائم وأعرض عن الفتيا حين اختلاف الكلمة . (١) وفى موضع آخر («الكلبشاوى)) ولعله أصوب لأنه نسبة الى ((كلبشا)) لا (« كلبشة)). (٢) بفتح أوله وسكون ثانيه ثم معجمة معقودة بين الشين والجيم وآخره نون نسبة الى قرية فى المغرب. ١٧٠ واقتصر على التدريس ولم يكن يمنع من يغتاب بحضرته ولكن لا يشاركهم بكلامه ونقم عليه السلطان ذلك وأمر بإخراجه من جامع الزيتونة ثم أعيد بعد قليل وزار قبره بعد موته مع قلة فعله لذلك . مات فى سنة تسع وتسعين وقد قارب الثمانين ودفن بالزجاج . ترجمه لى غير واحدمن لقيه من المغاربة وغيرهم ، وربما قيل له الحدرى وهو تحريف . ( إبراهيم ) بن محمد الاردبيلى ثم الشماخى الشافعى قدم القاهرة للحج فى أول سنة خمس وستين وثمانمائة وهو ابن نحو من ستين سنة فأقام أشهراً وظهرت تمام فضيلته مع الدين والتواضع فقرىء عليه اليسير ثم حج ورجع مع الركب الشامى ثم عاد إلى بلاده وهو ممن يقصد فيها بالفتاوى والاقراء وله فيها ما ثر وآخر العهد به فى سنة سبع وسبعين . ( إبراهيم) بن محمد الحجازى العطار بمن سمع علىّ فى مكة . (إبراهيم ) بن محمد الحموى . ( إبراهيم ) بن محمد الرصافى كان من ذوى اليسار فقطع عليه الطريق وقتل فى سنة ثلاث عشرة . قاله شيخنا فى أنبائه . (إبراهيم) بن محمد برهان الدين الكردى ثم المكى نزيل الحرمين والد محمد مؤدب الابناء بمكة ويعرف والده بشمس العقرى كان متولى مشيخة البيمارستان بمكة بعد موت الشمس البلدى وهو المجدد فى أوقافه المكان المجاور لباب الدربية اشتراه من ريعه فى سنة ست وأربعين جزاه الله خيراً وكف من يروم أخذه، وله شهرة بالصلاح والخير وكثرة الزيارة للنبى عت على قدميه بل يقال انه كانيزور فى كل سنة. مات مكة فى يوم الثلاثاء ثانى عشرى المحرم سنة ثلاث وخمسين . ودفن بالمعلاة رحمه الله وإيانا واستقر بعده فى المشيخة الشمس بن قليب . ( إبراهيم ) بن محمود بن ابراهيم بن محمود بن عبد الحميد بن هلال الدولة عمر ابن منير الحارثى الصالحى الآتى أبوه ويعرف بابن هلال الدولة . ولد سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة وسمع فى سنة إحدى أوثلاث وتسعين من التقى أبى بكر بن محمد ابن الزكى عبد الرحمن المزى مجلساً من فوائد الليث بن سعد رواية يحيى بن بكير عنه أنابه الحجار بسنده وحدث به سمعه منه الفضلاء كابن فهد وغيره . مات فى أوائل سنة ثمان وأربعين . ( إبراهيم ) بن محمود بن ابراهيم العز بن النجم بن العز التسترى الاصل الهرمزى 7 ۔۔ ١٧١ الشافعی ممن اشتغل ولقی الأفاضل کالسید معین الدين بن صفى الدين وبر عوقدم مكة حج ثم وصل القاهرة مع الموسم فى أول سنة تسعين متجرداً قاصداً التسليك فلم يجد مرشداً فقطن عند الجمال يوسف العجمى فى زاويته بالقرافة واجتمع بحفيده على فأجازه ثم قصدنى فسمع منى المسلسل وبعض البخارى وغير ذلك مماقصد به فيما أخبر التوصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتبت له إجازة وأعجبنى سمته وهديه يسر الله له طرق الخير . (إبراهيم) بن محمود بن أحمد بن حسن ابو الطيب الاقصرانى الأصل القاهرى الحنفى المواهبى الآتى ولده محمود ممن نسب نفسه كذلك للتلمذة لأبى المواهب ابن زغدان وقبله صحب الشيخ محمد بن عمر المعربى نزيل جامع كزلبغا وهو حنفى أخذ عن اينالباى الفقه وذكره لى المحب بن جرياش بما أعرضت عن ذكره وأن أباه كان من المقطعين ، وقد جاور بمكة غير مرة منها فىسنة ثلاث وتسعين وزار المدينة النبوية أشهراً وانتمى إليه جماعة ووصفوه بالعارف وقد أرسل إلىّ بولده محمود فى رجب سنة خمس وتسعين فعرض علىّ الأربعين للنووى والمجمع لابن الساعاتي ثم أنه جاور فى سنة ثمان وتسعين وكان يقصدنى بالسلام ويقول قد استجيبت دعوتكم فى اجازة الولد بجمع الشمل بهذا الحرم الشريف ولم أر منه إلا الأدب والتواضع وأثنى عليه عندى القاضى خير الدين المخاوى قاضى المالكية بطيبة والله الموفق . ( إبراهيم ) بن محمود بن عبد الرحيم بن أبى بكر بن محمود بن على بن أبى الفتح الحموى الأصل القاهرى الشافعى الواعظ الآتى أبوه وجده وابناه محمد ومحمود . ولد فى ذى القعدة سنة خمس وعشرين وثمانمائة بحماة ونشأ بها -حفظ القرآن عند الشمس بن الرزاز فى جامع السلطان والمنهاج وسمع على الشمس ابن الأشقر ثم تحول صحبة أبيه الى القاهرة فى أول أيام الظاهر جقمق فسمع من شيخنا وفى البخارى بالظاهرية وقرأ على السيد النسابة فى الفقه والحناوى فى العربية والعز عبد السلام البغدادى فى الحديث وغيره والتقى الحصى الحاجبية وبعض المتوسط وإمام الكاملية فى آخرين ، وسلك طريق جده فى الوعظ وحصل له قبول بين بعض العوام وكثير من النسوة وخطب بالاشرفية برسباى وحج فى سنة اثنتين وخمسين ثم بعدها وعمل هناك میعاداً ، وهو خير نیرحسن الملتقى كثير التواضع والأدب حسن القراءة فى الميعاد زارنى مراراً وتيمنت بدمائه ١٧٢ وسافر هو وولده وعيالهما مع خوند زوجة الأتابك وابنة الظاهر إلى مكة فى سنة ثمان وتسعين فأدركته منيته فى توجهه قبل سطح العقبة يوم الأحد ثامن عشر شوال منها و کثر الأسف علیه رحمه الله وإيانا ونفعنا به . ( إبراهيم ) بن أبى محمود. فى ابن أحمد بن محمد بن ابراهيم بن هلال. ( ابراهيم ) بن مخاطة سعد الدين أخو الشرف موسى وعم ابراهيم الآتيين كان أحد كتاب المماليك ومعه عدة مباشرات زوجه القاضى سعد الدين ابراهيم ابن الجيعان ابنته واستولدها . ومات فى ذى الحجة سنة سبع وسبعين بعد أن أثكل ولده أحمد الآتى . (إبراهيم) بن مكرم - كمحمد - بن ابراهيم بن يحيى بن ابراهيم بن مكرم العزبن السراج الفالى الشيرازى - وقال بالفاء بلدة من عملها بينهما عشرة أيام-الشافعى والد العلاء محمد الآتى من بيت علم اشتغل على أبيه ثم على ابن عمه الجمال اسحاق بن يحيى الآنى كل منهما، ثم ار تحل الى شيراز فأخذ عن أمتها وقرأ المفتاح للسكاكى فى على المعانى والبيان وبعض شرحه على ولد الشارح الشمس محمد بن السيد الجرجانى وأخذ البخارى وغيره عن الصلاح خليل الأقفهسى وحج وبرع فى الفقه وأصوله والعربية والتفسير والمنطق وصار مشاراً إليه فى تحقيق المعانى والبيان والكشاف فأقبل على التدريس والافتاء وتخرج به الفضلاء ومنهم قريبه وصهره نعمة الله الآتى، كل ذلك مع الاجتهاد فى العبادة والحرص على الجماعة والاعراض عن الدنيا وأهلها والاقبال على الآخرة حتى مات فى يوم الجمعة بعد فراغ الامام من صلاة الجمعة وابع جمادى الآخرة سنة أربع وسبعين رحمه الله. ومكرم الأعلى فى نسبه هو خال صفى الدين مسعود والد القطب محمد شارح اللباب والتقريب والكشاف. أفادنيها ابنه وسبطه . ( إبراهيم ) بن موسى بن أيوب البرهان ابو اسحاق وأبو محمد الابناسى ثم القاهرى المقسى الشافعى الفقيه . ولد فى أول سنة خمس وعشرين وسبعمائة تقريباً كما كتبه بخطه - وقال مرة حين سئل عنه لا أدرى يعنى تحقيقاً- بأبناس وهى قرية صغيرة بالوجه البحرى من مصر - وكتبه العراقى الابنهسى - وقدم القاهرة وهو شاب - حفظ القرآن وكتباً وتفقه بالاسنوى وولى الدين الملوى المنفلوطى وغيرهما فى الفقه والعربية والاصول وتخرج بالعلاء مغلطاى وسمع الحديث على الوادياشى والميدومى ومحمد بن اسماعيل الأيوبى وأبى نعيم الاسعردى والعرضى وطائفة ١٧٣ بالقاهرة والعفيف عبد الله بن الجمال المطرى وخليل بن عبد الرحمن والشهاب أحمد بن قاسم الحرارى فى آخرين بمكة وابن أميلة والمنبجى بالشام، ومما سمعه المسلسل والبخارى وأبو داود والترمذى والنسائى والموطأ والشفاوجزءى البطاقة وأكثر ذلك بقراءته ، وأجازه جماعة وخرج له الولى العراقى مشيخة حدث بها وبالكتب الستة وغيرها وتقدم قديماً وتصدى للافتاء والتدریسدهراً ولبس عنه غير واحد الخرقة بلباسه لها من البدر أبى عبد الله محمد بن الشرف أبى عمران موسى والزين مؤمن بن أبى عبد الله محمد بن الهمام والسراج أبى حفص عمر ابن أبى الحسن الدومرانى بلباس كل منهم من أبيه بلباس أبي الاول من أبى عمرو عثمان بن مليك الزفتاوى وأبى الثانى من والده وأبى الثالث من أبى محمد عبد الله الغمارى بلباس الثلاثة من أبى العباس البصير الذى جمع الشيخ مناقبهودرس بمدرسة السلطان حسن وبالاً ثار النبوية وجامع المقسى مع الخطابة به وغيرها وولى مشيخة سعيد السعداء مدة وصرف عنها واتخذ بظاهر القاهرة فى المقس زاوية فأقام بها يحسن الى الطلبة ويجمعهم على التفقه ويرتب لهم مايأكلون ويسعى لم فى الارزاق حتى كان أكثر فضلاء الطلبة بالقاهرة من تلامذته ووقف بها كتباً جليلة ورتب فيها درساً وطلبة وحبس عليها رزقه ونحو ذلك وممن أخذ عنه الولى العراقى والجمال بن ظهيرة وابن الجزرى وشيخنا وقال اجتمعت به قديماً وكان صديق ابى ولازمته بعد التسعين وبحثت عليه فى المنهاج وقرأت عليه أشياء، والعز محمد بن عبد السلام المنوفى وكتب له إجازة بالتدريس طنانة كما سيأتى فى ترجمته وانفاسى وثنا عنه من لاأحصيه كثرة وآخر من تفقه به الشمس البشبيشى .والزين الشنوانى والبرهان الكلمشاوى كل ذلك مع حسن الاخلاق وجميل العشرة ومزيد التواضع والتقشف والتعبد وطرح التكلف وحسن السمت ومحبة الفقراء وتقريبهم والمناقب الجمة بحيث قل أن ترى العيون فى مجموعه مثله وقد عين مدة لقضاء الديار المصرية فلما بلغه ذلك توارى وذكرأنه فتح المصحف فى تلك الحالة فرج له (قال رب السجن أحب إلىّ مما تدعو ننى اليه) الآية فأطبقه وتوجه إلى منية الميرج فاختفى بها أياماحتى ولى غيرهفعاد، وقد أشار إلى أصل ذلك القاضى تقى الدين الزبيرى فانه قال فى حوادث سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة لماأراد برقوق صرف البرهان بن جماعة عن القضاء لأنه تخيل منه أنه لا يوافقه على استبداده بالسلطنة طلب من يصلح فذكروا له جماعة منهم الابناسى فأرسل ١ ١٧٤ اليه موقعه أوحدالدين وعرفه بسبب الطلب فوعده أن يحضر اليه فى وقت عينه له ثم تغيب واختفى فلما لم يحضر طلب ابن أبى البقاء فاستقر به، وذكره العثمانى فى الطبقات فقال الورع المحقق مفتى المسلمين شيخ الشيوخ بالديار المصرية ومدرس الجامع الأزهر له مصنفات يألفه الصالحون وتحبه الا كابر وفضله معروف . وقال المقريزى انه صنف فى الفقه والحديث والنحو وكان أبر مشايخ مصر بالطلبة طارحا للتكلف مقبلا على شأنه وللناس فيه اعتقاد ووم فزاد فى نسبه بين اسمه واسم أبيه الحصن . وقد حج كثيرا وجاور مرة وحدث هناك وأقرأ ثم رجع فمات فى الطريق فى يوم الأربعاء ثامن المحرم سنة اثنتين بمنزلة كفافه لحمل إلى المويلحة فغسل وكفن وصلى عليه فى يوم تاسوعاء ثم حمل إلى عيون القصب فدفن بها وقبره بها يتبرك به الحجيج وعملت له قبة . قلت قد زرته وأصل القبة لبهادر الجمالى الناصرى أمير الحج كماقرأته على لوح قبره وأنه مات فى رجوعه من الحج فى ذى الحجة سنة ست وثلاثين وسبعمائة وهو موافق لما ذكر فى ترجمته وقبل الدخول اليها مكان آخر وأظنه محل دفن الشيخ ولاقبة تعلوه . ورثاه الزين العراقى بابيات دالية وكان صديقاله وهو الذى سعى لولده الولى فى غالب ماحصل له من الوظائف . ومن تصانيفه الشذى الفياح فى مختصر ابن الصلاح شحنه بزوائد من نكت العراقى وشرحه للألفية وغير ذلك وشرحاً لألفية ابن مالك ومناقب الشيخ أبى العباس البصير ، وحكى الشهاب أحمد بن محمد بن عبد الله الاسلمى نزيل الجيزة وأحد فضلائها وصلحائها وهو من تلامذته أنه سمعه يقول للبلقينى أنه سمع كلام الموتى فى قبورهم وأنه كانفى البقيع من المدينة فوقف عند قبر جديد ليسأل عن صاحبه فقال له شخص كان يقرأ عليه من قبر ياسيدى لم تقف عند قبر هذه الرافضية قال فرأيت البلقينى احمر وجهه ونزلت دموعه وقال آمنت بذلك وناهيك بهذه القصة فى جلالة البرهان ، وبلغنى أيضا أنه كان ربما يتردد لابن المقسى لما يرى منه من مزيد الاحسان للزاوية وأهلها بل هو الآخذ له مشيخة سعيد السعداء فبينما هو فى بعض الايام داخل عليه إذ سمعه يخاطب آخر بقوله اخلع هذه العمامة والبس عامة بيضاء وادخل فى دينهم وتحكم فيهم أوكما قال وانه دخل فوجد المقول له هذا نصرانياً فانزعج ومن ثم لم يصل اليه. وحكى لى الشريف الشهاب أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد المنعم الجروانى (١) (١) بفتحات وآخره نون نسبة الى جروان بالقرب من طنتدا . ١٧٥ أنه كان عنده نجاءته فتيا فكتب عليها ثم بعد أن أخذها السائل تبين له الخطأ فيها فأرسل من يدركه فما أمكن فتألم لذلك مما مضى الا اليسير وجاء السائل وأحبر بأن الورقة سقطت منه فى البحر محمد الشيخ الله وسر ثم كتب له الجواب . وكذا حكى لى العز السنباطى عن شيخه الشمس البوصيرى أن الا بناسی خرجفى بعض ليالى طاعون سنة تسع وأربعين وسبعمائة من سكنه بالمدرسة الشرابيشية بالقرب من جامع الاقر ليستضىء فما وجد من يقد منه الا فى الدرب الأحمر لاستيلاء الطاعون على الناس . وهو عند المقريزى فى تاريخ مصر مع غلط فيه كماقدمنا وفى العقود باختصار . (إبراهيم) بن موسى بن بلال بن عمران بن مسعود بن دمج - بتحريك المهملة والميم وآخره جيم - البرهان العدمانى الكركى ثم القاهرى الشافعى ويعرف بالكركى. ولد فى سنة خمس أو ست وسبعين وسبعمائة - وجزم مرة بالثانى واقتصر أخرى على الأول كما هو عندى بخطه - بمدينة كرك الشوبك وزعم أنه حفظ بها القرآن وصلى به على العادة وأن والده مات وهو صغير فى سنة ست وثمانين وأنه حفظ العمدة وألفية الحديث والنحو والمنهاج الفرعى والأصلى والشاطبية ونظم قواعد الاعراب لابن الهائم وغيرها وأنه عرض العمدة على العلاء الفاقوسى عن القطب الحلى والمنهاج على البدر محمود العجلونى بل قرأ عليه الاذكار والرياض بروايته لها عن القاضى ناصر الدين العريانى عن المؤلف وكذا عرضه على البلقينى وولده الجلال وحضر دروسهما وعرض ألفية الحديث على ناظمها بل سمع عليه الصحيح بفوت وعرض نظم القواعد على ناظمه ببيت المقدس ولازمه وعرض به الشاطبية على الشيخ بير وتلا عليه لنافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وعلى الشهاب ابن مثبت المالكى لها ما عدا ابن عامر وعلى السراج بن الهليس ببلبيس لباقى السبع وكذا عرض بالقاهرة الشاطبية على الفخر البلبيسى امام الازهر وتلاعليه لأبى عمروو على الشمس العسقلانى للتبغ مع يعقوب من طرق التيسير والعنوان والشاطبية وعليه سمع الشاطبية وبدمشق على الشمس بن اللبان لحمزة والكسائى وعلى كل من تلميذه أبى العباس أحمد بن محمد بن عياش والفخر بن الزكى إمام الكلاسة للسبع افراداً ثم جمعا على ابن عياش وحده بما تضمنته القصيدة وأصلها والعنوان والاعلان للصفراویوعن التنوخى جمعالها ، وكذاببلاد الخليل على الشمس أبى عبد اللهمحمد ابن عثمان للسبع مع يعقوب وأبى جعفر وخلف بما تضمنه نظم الجعبرى وانه سمع ١٧٦ الشاطبية أيضاً على الشمس محمد بن داود الكركى الشهير بابن العالم والتاج عبد الوهاب بن يوسف بن السلار الدمشقى مفترقين وقال إن أولهما سمعهما على الشهاب أبى شامة وهو عجيب فوفاة أبى شامة فى سنة خمس وستين وستمائة ، وأخذ أيضاً القراآت عن أبى عبد الله المغربى التوزرى وعنه أخذالنحو والمنطق والصرف وأخذ النحو فقط تلفيقاً للالفية عن العلاءبن الرصاص (١) المقدسى والابناسى بالقاهرة وبها تصريف العزى على الشيخ قنبر بالجامع الازهر والفقه عن الشمس بن حبيحب البلبيسى بها والمنهاج ونصف التنبيه بالكرك عن العلاء الفاقوسى تلميذ الازرعى وربع العبادات من أولهما بدمشق على الشهاب بن الجباب وحضر دروس الشمس بن قاضى شهبة والمنهاج تلفيقاً عن الابناسى وتلميذه التقى الكركى بالقاهرة وعن ثانيهما أخذ المنهاج الأصلى ومنهاج العابدين للغزالى ولازم بالقاهرة البرهان البيجورى والولى العراقى ومن قبلهما البدر الطنبذى فى الفقه وكذا لازم فيه ببيت المقدس الشمس القلقشندى والشمس ابن الخطيب والزينى القمنى وترافق معه إلى القاهرة وانتفع فى الفقه والعربية والحديث وغيرها بالشمس والشهاب بن السنديونى وقاسم بن عمر بن عواض لقيهم بدمنهور الوحش وهم ممن أخذ عن الشهاب أحمد بن الجندى شيخ تلك الناحية ومفتيها والمتوفى قريباً من لقيه لهم، وأكثر من التردد العلاء بن مغلى فى الاصلين والعربية وغيرها وسمع البخارى بقراءته وقراءة غيره على التقى محمد بن المحيوى بن الزكى الكركى ثم الاربلى القاضي قال أنابه الحجار وكذا سمعه على البهاء أبى البقاء السبكى وابن صديق والتنوخى وابن البيطار وابن الكشك الحنفى الدمشقى والكمال عمر بن العجمى وابن أبى المجد والعراقى والهينمى مفترقين مع عدة من كتب الحديث على ثالثهم وعلى القاضى ابن فرحون بالرملة وقال أنابه الحجار ووزيرة ، ومسلماً على الشهاب بن المهندس أحد شيوخ شيخنا والشمس بن الديرى، وكل ماذكره لست على وثوق من أكثره لكونه من إملائه على بعض أصحابنا مع امكان أكثره أو كله . وقد حج وزار بيت المقدس مراراً وتردد للقاهرة غير مرة ثم كان استيطانه لها من سنة ثمان وثمانمائة وتعانى التجارة فى البروقتاً وجلس فى بعض الحوانيت بسوق أمير الجيوش وبواسطتهعرف الشمس البساطى شيخنافانه حكى أن البساطى كان يوماعنده فى حانوته المشار إليه وحكى (١) بمهملات مكسورة ثم مفتوحة . ١٧٧ له انه سأل الزين العراقى عن حديث فلم يستحضره قال البرهان فلم نلبث أن اجتاز بنا ابن حجر فقلت البساطى أن هذا قد تقدم فى الحديث أسأله وعام إليه وسأله فأجابه وأنه راجع العراقى بعد بما أجابه به فوافقهعليه انتهى . وهذه الحكاية قد صحت لى من وجه آخر ولذا أوردتها فى الجواهر والدرر ، وناب البرهان ببعض البلاد فى القضاء عن الجلال البلقينى ثم لما استقر الولى العراقى فى القضاء أرسل به إلى المحلة لاقراء أهلها ورتب له على أوقافها فى كل شهر ستمائة فأقام بها إلى أن ولاه الهروى قضاءها فى سنة سبع وعشرين وكذا ناب عن شيخنا فيها فى سنة تسع وعشرين فى منوف فى سنة ثلاثين وجلس ببعض الحوانيت بالقاهرة للقضاء وولى تدريس القرآآت بالظاهرية القديمة وتنازع هو والسراج الحمصى فى البيت المرصد للمدرس ثم ولى مشيخة مدرسة ابن نصر الله بقوة وأقام بها وصنف كما أملى أيضاًفى القرآآت والعربية والتفسير والفقه وأصوله فأما فى القرآآت فالاسعاف فى معرفة القطع والاستئناف فى مجلد واختصره فسماه لحظة الطرف فى معرفة الوقف وعمل كتاباً متوسطاً بينهما سماه التوسط بين اللحظ والاسعاف والآلة فى معرفة الفتح والامالة فى جزء لطيف ونكت على الشاطبية فى مجلد لطيف وحل الرمز فى وقف حمزة وهشام على الهمز كذلك وأنموذج حل الرمز وأفرد رواية كل واحد من السبعة على حدة فى مجلد كبير سماه عمدة المحصل التمام فى مذاهب السبعة الاعلام ودرة القارىء المجيد فى أحكام القراءة والتجويد، وأما فى العربية فشرح ألفية ابن مالك فى مجلد لطيف واعراب المفصل من الحجرات الى آخر القرآن كذلك ومرقاة اللبيب إلى علم الاعاريب فى جزء لطيف وثر الالفية النحوية وشرح النصف الأول من فصول ابن معطى ، وأما فى التفسير خاشية على تفسير العلاء التر كمانى الحنفى القاضى انتهى فيها إلى أول الانعام فى مجلد، وأمافى الفقه فختصر الروضة وصل فيه إلى الرباوشرح تنقيح اللباب للولى العراقى وصل فيه إلى الحج وتوضيح مؤلفات ابن الحدادو أما فى أصوله فمختصر الورقات لامام الحرمين . وحدث ودرس وأفتى وانتفع به جماعة فى القرآآت والعربية وقرأ عليه الجمال البدرانى صحيح البخارى فى سنة ست وعشرين بخانقاه سعيد السعداء وعقد مجلس الاسماع ببلبيس وغيرها وانتفع به الناس فى البلاد أكثر وممن لازمه فعرض عليه محافيظه ثم تلا عليه السبع الشهاب بن أسد الآتى وأخذ عنه السبع الزين عبد الغنى الهيتمى والبرهان الفاقوسى الآتى قريبا وكذا (١٣) ١٧٨ الزين جعفر لكن الى آخر آل عمران والشمس المالتى المحصنات وآخرون وعرضت عليه العمدة وكتب لى أنه يرويها عن أبى عبد الله محمد بن عثمان الخليلى والقاضى تقى الدين بن الزكى الكركى ثم الاربلى سماعا كلاهما عن محمد بن أبى بكر بن أحمد ابن عبدالدائم سماعا عن جده سماعا أنا المؤلف. وكان اماماً عالماً علامة بار عاً مفنناً متقدماً فى القراآت والعربية مشاركا فى فنون إلا أنه لم تكن عليه وضاءة أهل العلم وفى كلامه تزيد وربما نبز بأشياء الله أعلم بصحتها حتى صرح بالطعن فى دعواه أخذ القراءآت عن بعض شيوخ ابن الجزرى . وبالجملة فلم يكن مدفوعا عن علم وقد نقل لسانه مديدة من مرض حصل له بعد أن كان فصيحاً . مات فى يوم الأربعاء حادی عشر رمضان سنةثلاث وخمسین عفاالله عنه ورحمه وإیانا . (إبراهيم) بن موسى بن أبى بكر بن الشيخ على الطرابلسى الحنفى نزيل المؤيدية من القاهرة أخذ فى دمشق عن جماعة منهم الشرف بن عيد وقدم معه القاهرة حين طلب لقضائها ولازم الصلاح الطرابلسى ورغب له عن تصوفه بالمؤيدية لما أعطى مشيخة الاشرفية وعد فى النوادر وأخذ عن الديمى شرح ألفية العراقى للناظم وعن السنباطى أشياء وكذا سمع علىّ شرح معانى الآثار والآثار لمحمد بن الحسن وغيرهما وعلق عنى بعض التأ ليف بل سمع على أبى السعود الغراقى والرضا الاوجاقى وهو فاضل ساكن دين ممن حضر بعد فى اثناء سنة أربع وتسعين بالقبة الدوادارية بين يدى السلطان وعلم بحاله وفضله فأنعم عليه بشىء ثم قرره فى الجوالى المصرية عن الكورانى ونعم الصنع . (إبراهيم) بن موسى بن عبد الله الهوى الصوفى . (إبراهيم) بن موسى بن محمد بن على المنوفى ثم القاهرى الحنفی ویعرف بابن زين الدين وهو لقب جده ممن سمع هو وأخوه أحمد وأبوهما فى مسلم والنسائى بقراءتى واشتغل وتنزل فى الجهات وصاهر البدر بن الشمس الجلالى على ابنته وخدم تنبك قرا وتمول ثم استلبه ماحصله أو جله . (إبراهيم) بن موسى سعد الدين بن الرئيس شرف الدين بن مخاطة خال البدرى أبى البقاءين الجيعان واخوته والآتى أبوه فى محله وأمه موطوءة لأبيه ممن كان فى ظلهم وتكلم فى أوقاف الصرغتمشية وغيرهاوسمع مع بنى أخته على أم هانى الهورينية ومن كان معها ختم البخارى وغيرهولم محمد فى ديانته ولا مباشرته. مات فى رجب سنة ست وتسعين ودفن بالقرافة وكثر ذكره بالسوء سيما من جماعة الصرغتمشية . ١٧٩ (إبراهيم) بن موسى الصير فى أحد الكتاب ويعرف بابن فريعين (١) ممن يحضر بعض المواعيد ويتباله (٢) وتزوج التقى بن الرسام ابنته وقطع الاشرف قايتباى يده لاقتضاء ذلك عنده وبلغنى أنه ندم . (إبراهيم) بن مونس بن حميد بن عبد الرحمن الحليلى السونى من قراء القرآن . سمع منی بمكة فى سنة أربع وتسعین ورجع لبلاده . (إبراهيم) بن نصر الله بن أحمد بن محمد بن أبى الفتح بن هاشم بن اسماعيل بن ابراهيم بن نصر الله بن أحمد البرهان أبو اسحق بن ناصر الدين الكنانى العسقلانى الاصل القاهرى الحنبلى سبط العلاء الحرانى ووالد العز أحمد الآنى. ولد فى رجب أوشعبان سنة ثمان وستين وسبعمائة بالقاهرة واشتغل على أبيه وغيره ونشأ على طريقة حسنة ففوض اليه أبوه نيابة الحكم عنه فباشرها بعقل وسكون فلمامات أبوه استقرفى القضاء الا كبر بعده فى شعبان سنة خمس وتسعين وعمره سبع وعشرون سنة فسلك فى المنصب طريقة مثلى من العفة والصيانة وبشاشة الوجه والتواضع والتودد مع التثبت فى الاحكام والشهامة والمهابة وأحبه الناس ومالوا اليه أكثر من والده لما كان عند أبيه من انتشدد والانقباض حتی کان الظاهر برقوق یعظمه ویری له ولم يلبث أن مات فی ثامن ربيع الأول سنة اثنتين وله أربع وثلاثون سنة واستقر بعده أخوهموفق الدين أحمد الآتي. ذكره شيخنا فى دفع الاصر وأنبائه واستدركه باختصار على المقريزى حيث أهمله فى تاريخ مصر لكنه ذكره فى عقوده. (إبراهيم ) بن نوح الهريبطى ثم القاهرى الشافعى نزيل تربة يلبغا من الصحراء وأدب الاطفال فكان ممن قرأ عليه القرآن أبو السعود الغراقى (٣). (إبراهيم) بن أبى الوفاء . مضى فى ابن داود بن محمد بن على . (إبراهيم) بن يحيى بن سعد الدين أبى الفرج عبد الله سعد الدين بن شرف الدين ابن بنت الملكى سبط منكلى وشقيق الجمالى يوسف الآتى وهذا أصغرها. ولد سنة تسع وثلاثين وثمانمائة تقريباً ونشأ فقرأ عند (٤) جماعة القرآن وكتب وربما اشتغل يسير اوصاهر الشرف الانصاري على ابنة له ضريرة بل كان الشرف (١) بضم مصغراً. (٢) فى الاصل مهملة من النقط. (٣) نسبة الى غراقة بمعجمة مفتوحة ثم راء مهملة مشددة بعدها قاف من القرى البحرية من الشرقية. (٤) فى الأصل ((عنه)) مكان عند. ١٨٠ زوج أخته ولهذا كان ممن كلف بعد موته وحج وكان كيسا . مات فى ليلة سابع جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وصلى عليه من الغد بالازهر ودفن بالقرافة، وله ذكر فى عبد الغنى بن عبد الله. ( إبراهيم ) بن يحيى الحسنى الهدوى الصنعانى من أكبر أدبائها الموجودين بعد السبعین أنشدنی نور الدین الصنعانى عنه قوله من أبيات : وذاً ثوب الربيع العبقرىّ وذر توب الحیا فاذار وافى وخد الارض من طرب ندى غير العيش صرف صرخدى له مايفعل الناشى الصبى نجاءك وهو معتدل سوى فأصبح وهو منطيق بذى لها له جسم زجاجى كسرى آنى الاصباح وانجاب العشى كأن جبينه قر مضى رباب المزن هامية حمانا وغرد طيرها حثواً كؤوساً إذا ما استفها هرم امادت وكم محدودب كبراً حساها وكم من مصمت شرب الحميا بسيط روح سماوى إذا صبت من الابريق ليلا نفذها من يدى رشأ أغن وتمامها عندى فى التاريخ الكبير . ( إبراهيم ) بن أبى مزيد الحنفى كتب عنه فى عرض سنة سبع وأربعين وثمانمائة ووصفه الكاتب وهو محمد بن محد المتولى بالشيخ الامام القدوة . ورأيت فيمن أخذ عنه خطيب مكة النحو والاصول الجمال بن أبى يزيد المشهدى السمرقندى الحنفى وكأنه هذا . (ابراهيم) بن يعقوب بن على أبو اسحاق الحنفى قرأالبخارى على النجم بن رزين فى سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة وأظنه تأخر إلى هذا القرن . ( إبراهيم ) بن يوسف بن ابراهيم بن أحمد بن يوسف بن أبى الفتح البرهان الفاقوسى ثم البلبيسى الشافعى الرفاعى والد على الآتى وكان يعرف قديما بابن أبى الفتح الذى قيل انه من ذرية محمد بن الحنفية فالله أعلم. ولد تقريباً سنة خمس وتسعين بفاقوس من شرقية مصر وقرا بها بعض القرآن على محمد الزعيم ثم انتقل إلى بلبيس وهو ابن ست عشرةسنة فأ كمله بها على الفقيه معرفة بن الفقيه حسن العمرى وحفظ البهجة الوردية بعد حفظه المنهاج وعرضه على البرهان الكر كى الماضى قريبا ثم تلا عليه المبع وقرأ عليه الصحيح وبحث عليه فى المنهاج وفى الجرجانية