Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ ومنه : أنظر الى نظرى اليك فنه عنوان ماأخفيت فى احشائى وان فضائله الجمة لا تحد ولا تحصى ومناقبه الحمنة لا تعد ولا تستقصى إلى غير م من شيوخ الرواية والدراية أولى التحقيق والرعاية كل هذا مع حذقه باللسان انتركى لمخالطته الاجلاء من أمرائهم حتى أنه لما سافر الأمير قايتباى وهو شاد الشر بخاناه الى البحيرة استصحبه اماماً فنال مع ما تقدم بذلك السعادة الدنيوية فانه لم يلبث ان ارتقى السلطنة فقربه وأدناه وأحبه فبلغ مناه واختص به عمن عداه وتفرد فيه التفرد وتأنس بمحادثته سيما فى أوقات التعبد وخوله مزيد النعم وشمله فيما يلتمسه منه بنعم وأعطاه قراءة البخارى بالقلعة عن الشهاب بن أسدو استيفاء الصحبة عن الزين عبد الرحيم بن البارزى فى حياتهما ونظر الكسوة عن الشرف الانصارى وتدريس أم السلطان والمحمودية والأبوبكرية والاينالية وخشقدم بجامع الازهر وتربة يشبك الكبير بالصحراء ومشيخة الصوفية الارسلانية بالمنشية ونظرها مع كون شرطها للشافعية الاانها انتقلت للحنفية من أيام الزين التفهنى (١) والاعادة بالسيوفية فى الصنادقيين وكذا بالمهمندارية بالقرب، من جامع المارداني مع نيابة النظر فيها وفى الابوبكرية كل ذلك أوجله عن البدر ابن عبيد الله ولم يلتفت لمازعمه بعضهم من رغبته لهم عنها قبل موته بل كاد الايقاع بهكما أنه لم يصغ لما أشار به الأمين من توزيعها عليه وعلى غيره بحيث أدى ذلك إلى استيحاش البرهان منه وما كان قصده إلا الجميل ، والفقه بالاشرفية العتيقة بعد مشيخة السيف وخطابة مدرسة مغلباى طاز عن الزين الابشيهى والشهاب ابن يوسف الصوفى حين تنازعهما إلى غير ذلك ممالا أضبطه خارجاعن رزق واقطاع وانظار ومسموح وهو دينار كل يوم وجوالى وعدة وظائف كانت معه ومع أبيه بجامع طولون من رياسة وغيرها وعمارغب عنه من المباشرات ونحوها كمباشرة الشيخونية وتصوف فى القرا بها ووظيفة مدح بالدوادارية لارتفاعه عنها بحيث قيل ان المستقر فى جملته اليوم من جهاتهمالا أفوه به لكثرته سوى مايساق إليه من الهدايا والخدم والانعام كاعطائه فى جهاز ابنة له فيما قيل ألف دينار من السلطان ومن الدوادار مثلها بل زائد وقس على هذا ، ونوه به فى قضاء الحنفية وكان شأنه أعلى من ذلك إذا كان القضاة وغيرهم من الاعيان ممن يترددلبابه ويتلذذ بخطابه بل مال الفضلاء من الغرباء وغيرهم إلى الاستفادة منه وسماع (١) بفتح أوله وثانيه وسكون ثالثه ثم نون نسبة إلى قرية قرب دماط. ٦٢ مباحثته والانتفاع بتنويه ومساعدته ، وبمساعدته استقر شيخه الحصى فىمشيخة الشافعى ورام بعده اعطاءها لصاحبها الزين عبد الرحيم الابناسى فماتيسر وشيخه السيف فى المؤيدية ثم الشيخونية بل وقبلهم طلع به إلى السلطان فأنعم عليه بثلثمائة دينار ولما. مات شيخه الشمنى قام مع ولده فى إعطائه مشيخة جامع قايتباى الجركسى المجاور لدار الضيافة وخطابته والسكنی به وغير ذلك من تعلقاته وناب عنه حتى تزعزع بحيث كان معدناً لشيوخه وأصحابه محسنا لكثير ممن ينتمى للعلم بانتسابه ولقد قال للملك فى وقت لا أعلم الآن من الاجماع عليه فى علم كالسخاوى، وله اليد البيضاء فى إعطاء رفيقه فى إمامة السلطان مشيخة البرقوقية بعد الامشاطى كما أنه من أجل المساعدين فى قضاء الحنابلة بمتوليه، وقال لبعض من رام تبكيت الزينى زكريا ببعض الأسئلة فى مجلس البخارى بالقلعة يامسى تواجه مثل هذا العالم بهذا السؤال مع أن الذى نسيه لا نعلمه إلى غير هذا مما ارتدع به المتجرىء بحيث لم يحتمل وتوسل عنده بالقاضىالشافعی الولوى الاسیوطی حتى جاء معه إليه واستغفر بل ومنع غير واحدمن صوفية الاشرفية لعلمه بجراءتهم وإقدامهم ولم يعد بعضهم الابمبالغة فى التوسل عنده وكذا عضد البقاعى فى كثير من حركاته وعظم اختصاصه بعظيم المملكة يشبك الدوادار وداخله وغيره من خواص الأمراء بل لم يكن يتخلف عن السلطان فى أسفار ه حتى أنه دخل معه الشام وحلب وبيت المقدس ومكة والمدينة وسمعته ينشد أرجوزةله فى حج السلطان وقال لى إنه تمنى بحضرته الموت فى حياته فانزعج من ذلك وقال بل انا اتمناه لتقرأ عند قبری وتزورنى ونحو ذلك ولذا لم يجب سؤله فى تقريره فى مشيخة مدرسته المكية وهو ذاكر للنعمة فى هذاكله شاكر الرب فى سعة عطائه له وفضله ، وقد درس وصنف وأفتى وحدث وروى ونظم ونثر ونقب وتعقب وخطب ووعظ وقطع ووصل وقدم وأخر . ومن تصانيفه فى الفقه فتاوى مبوبة فى مجلدين وحاشية على توضيح ابن هشام ، كل هذا مع الفصاحة والبلاغة وحسن العبارة المقتضية للانجاز والربط والشكالة وجودة الخط ولطف العشرة والظرف والميل إلى النادرة واللطف ومزيد الذكاء والتفنن وسرعة البديهة التى يتضح بها التبين وطراوة النغمة والاعتراف كما قدمت بالنعمة والطبع المستقيم الذى لا يميل به غالباً لدنىء ولا لئيم. ولمامات الاقصرائى استقر عوضه فى مشيخة الاشرفية برسباى وامتدحه بقصيدة سينية مضمومة هنأه فيها الشهاب المنصورىوله فيه غير ذلك ٦٣ وباشرها بشهامة وقوة وحينئذ أخرج من وظائفه تدريس الاينالية ونظر المهمندارية مع الاعادة بها للشريف المقسى الوفائى شيخ القجماسية الآن وتدريس خشقدم للسراج عمر المناوى أحد فضلاء النواب وتزوج خطيبة لأبى السعود بن الشيخ وأسكنها بالمدرسة وهو فى ازدياد من الترقى ونمو من الجهات والتوقیحتى بلغ مبلغاً لم ير تق له غيره مما حمد فى أ کثره سيرهولكنه فىأوائل سنة ثلاث وثمانين حين مطالبته لشخص بما تجمد عليه لفلاحى الكسوة ونسبته أنه اشتط بحيث أمر بضربه فعاش نصف شهر ومات وزعم ولده أن ذلك سنة اجتمعا عند رأس نوبة النوب فكانت قلاقل وعواطل جانب البرهان فيها أرجح مع استمراره على وجاهته الى أن كان فى أواخر جمادى الآخرة سنةست وثمانين شكاه مهتار السلطان اليه زاعما تضرره ببروزه فى بيته على بركة الفيل بالقرب من مدرسة البشير الذى كان السلطان هو الذى اشتراه له فى أوائل سلطنته وتحول اليه بعد سكنه بالسكاكين من الشارع فى بيت الشمس الكاتب، وبالغ المشتكى فى التكلم بما لا يليق فبادر لارسال من هدمه مع كون البروز كان باذنه ثم منعه من الطلوع اليه حينئذ انخفض جانبه عند الملاحظين لذلك وخاض الناس فى أسبابه وتحرك حينئذ الولد المشار اليه للشكوى فأمر بالتوجه معه للشافعى وآل الأمر لمصالحته بمائة دينار فنقم السلطان ذلك وهدد الامام :فارت طباعه بحيث اختفى وأخذفى التوسل عنده ببعض الأمراء فما أنجع هذا مع استمرار جهاته إلى أن أخرج عنه قراءة الحديث بالقلعة لسبط شيخناثم نظر الكسوة لغريمه المهتار ثم مشيخة الاشرفية للصلاح الطرابلسى والمسموح للخيضرى ووفر الامامة وغير ذلك ثم بعد سنين طلب الشهاب بن القريصاتى وألزمه باحضارما تحصل له عنده من جهاته فيما تمكن من مخالفته ثم بعد مدة حصل الرضاعنه والاذن له بطلوع المولد ثم أعاد له المسموح بعد الخيضرى وتكرر اجتماعه به بل طلبه للحضور مع الحنفية المأمورين بالاجتماع فى القبة الدوادارية بين يديه وكان هو المشار اليه وتكلم بما لمينهضوا به وظهر منه التمسك بماهو مقرر عندهمن بديع ذكائه وحسن اشاراته وايمائه وتفرده عن سائرم بما اجتمع فيه وتقيده فى مباحثه بايضاح مايبديه بحيث أنه فى ليلة المولد من سنة خمس وتسعين لما رام الانصراف أمره بالمبيت وبالغ فى التودد اليه والاقبال عليه حسبما بسطت كل هذافى تواريخه من الحوادث، كل ذلك وهو قائم بمباشرة ماتأخر من وظائفه متوجه للاقراء فى بيته لفنون العلم ٦٤ والفتياطيب النفس متزود الهيبة ، وقد رأيت بخطه من نظمه مقرضاً لبعض الفضلاء المقتبسين من علمه : حوى مالم يسطر فى كتاب فيالله درك من كتاب وأسئلة محررة الجواب أتى ببلاغة وفصيح لفظ وتحقيق وتدقيق نقيس به يهدى لمعرفة الصواب وضاعف أجره يوم الحساب ومنشئه جزاه الله خيرا بفضل المصطفى خير البرايا إمام المرسلين بلا ارتياب فصلى الله مولانا عليه وآتاه الوسيلة فى المآب وناظمها الامام عبيد باب يروم شفاعة عند الحساب فيا مولاى بلغه مناه وجد وامتن بتحسين الثواب وكذا كتبت فى حوادث سنة ثمان وتسعين من نظمه قوله فى أبى النجا بن الشيخ خلف القوى . ( إبراهيم ) بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن شرف بن منصور بن محمود بن توفيق بن محمد بن عبد الله برهان الدين أبو اسحق بن الزين بن الشمس الزرعي الأصل الدمشقى الشافعى والد المحب محد وأخو الولوى عبد الله والشهاب أحمد وعم النجم واخوته ويعرف كل منهم بابن قاضی عجلون وجده ،ولد سنة أحدى وتسعين وسبعمائة وسمع على الشهاب بن حجى والجمال بن الشرائحى وعائشة ابنة ابن عبد الهادى وقرأ على الحافظ ابن ناصر الدين بل رأيت ابن أبى عذيبة قال انه أجازه ابن أبى المجد وابن صديق وتخرج بابن الشرائحى فالله أعلم . وحدث وسمع منه الطلبة وممن لقيه المبطى والعز بن فهد وكتب على بعض استدعاآت بعض الأولاد بل قرأ عليه ابن اللبودى صحيح البخارى وناب فى القضاء بدمشق مع نظر الايتام بها والمشاركة فى وقف الاسرى وكان من خيار القضاة ومحتشميهم حسن السيرة كثير التودد والمكارم طارحا للتكلف، وكان يحكى أنوالده كان صديقاً للقاضى برهان الدين بن جماعة فلمامات فى سنة تسعين وحملت به أمه قال أبو هان جاء ذكراً سميته باسم البرهان وكان كذلك . مات فى يوم الأحدثانى عشرى المحرم سنة اثنتين وسبعين وصلى عليه من يومه بالجامع الأموى ودفن بمقبرة الباب الصغير وكانت جنازته حافلة، وكثر الثناء عليه، ورثاه ابن اللبودى بقصيدة فائية رحمه الله. ٦٥ ( إبراهيم) بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن محمود بن الشهاب غازى أبن أيوب ابن حسام الدين محمود الكال أبو اسحق بن فتح الدين أبى اليسرى الحلبى المالكى ابن أخى المحب أبى الوليد محمد الحنفى ويعرف كسلفه بابن الشحنة (١) واستقر فى قضاء المالكية بحلب بعد أبيه فى سنة إحدى وثلاثين . ( إبراهيم) بن عبد الرحمن بن محمد الاذرعى . يحتمل أن يكون ابن قاضى عجلون الماضی قريباً والأذرعی یحرف من الزرعى . (إبراهيم) بن عبد الرحمن الأنصارى بن قبقب . مضى فيمن جده أحمد بن محمد بن أحمد بن خليل . ( إبراهيم ) بن عبد الرحمن الشهرزورى المحتد التونسى الفقيه المقرىء المجود ويعرف بزعبوب . مات فى أواخر ذى الحجة سنة ثمان أو ثلاث وثمانين. (إبراهيم) بن عبد الرزاق بن غراب سعد الدين بن علم الدين بن شمس الدين السكندرى الأصل المصرى القبطى أخو الفخر ماجدوهو الأكبرويعرف بابن غراب ، أصله من أبناء الكتبة الاقباط بالاسكندرية فاتصل بخدمة الجمال محمود الاستادار واختص به ورقاه حتى ولاه نظر الخاص قبل استكماله عشرين سنة عوضا عن سعد الدين أبى الفرج بن تاج الدين موسى فى ذى الحجة سنة ثمان وتسعين وسبعمائة ، ومع ذلك فلما أمسك الجمال المشار اليه كان هو القائم باظهار خبایاه ومحافصته بحیث أنه کان اذا رآه یبکی من شدة قهره منه وتزايدت بذلك وجاهته عند الظاهر برقوق وبعده استقر به ابنه الناصر فرج فى نظر الجيش مضافاً للخاص وغيره بل صار هو الحل والعقد لاسيما وقد استقر بأخيه فى الوزارة، ولم يلبث أن قبض عليهما وأحيط بموجودهما وخلما مما كان معهما وتسلمها أزبك رأس نوبة ثم نقلا إلى قطلوبغا الكركى شاد الشر بخاناه إلى أن أفرج عنهما وعادا لوظائفهما ثم عزلا ولا زالا كذلك ارتفاعا والختماضا إلى أن استقربه الناصر أمير مشورة وأنعم عليه بتقدمة ألف ونزل (٢) إلى بيته ولزم الفراش مريضاً حتىمات فى ليلة الخميس أوضحوة نهاره تاسع عشررمضان سنة ثمان ولم يبلغ الثلاثين وكان فيما قيل شاباً جميلاً كريما جواداًممدحا رئيساًنالته السعادة فى مباشرته مائلا إلى فعل الخير والصدقة سيما فى الوباء الذى كان فى سنة ست فانه فعل فيه من الخيرات ماهو مذكور به مستفيض عنه بل قيل إنه منذ ولى الوظائف وإلى أن مات مادخل عليه مملوك من (١) بياض فى الأصل. (٢) فى الأصل ((وترك)) (٦) ٦٦ المماليك السلطانية ، كبيراً كان أو صغيرا فى حاجة إلا وسقاه السكر المذاب ثم يأخذفى قضاء حاجته . وقد تر جهشيخنا فى حوادث أ بائه فقال کان جده غراب أول من أسلم من آبائه وباشر بالاسكندرية إلى أن انهم بأنه كان ممن دل الفرنج لما هجموها على عورات المسلمين فقتله ابن عزام سنة سبع وسبعين ونشأ ابنه عبدالرزاق وترقى إلى أن ولى نظر الاسكندرية ومات فى نحو الثمانين وخلف ولدين صغيرين مجدأ كبرها وابراهيم هذا فلما تمكن محمود من الظاهر دخل الاسكندرية فأوى اليه إبراهيم وهو يومئذ يكتب فى العرضة تحت كنف أخيه ماجد الذى یلقب ر الدين ويسمى هداً فقربه محمود ودربه وخرجه إلى أن مهر سريعا وجادت کتابته وحمد محمود ذهنهوسيرته فاختصبهومکن منه بحيث صاریدری جميع أموره وتعلم لسان اترك حتى حذق فيه فتفق أنه عثر عليه بخيانة فاف ابن غراب من سطوته فاستدرك نفسه والضوى إلى ابن الطبلاوى وهو يومئذ قدقرب من قلب الظاهر برقوق فلم يزالا بالظاهر حتى بطش بمحمود وآل أمره إلى استنفاد أمواله وموته بحبس أولى الجرائم وتقلب ابن غراب من مله فيما يستحى من ذكره لكثرته ولازم خدمة ابن الطبلاوى إلى أن رقاه فولى نظر الخاص. ثم ناطح ابن الطبلاوى إلى أن قبض عليه باذن الظاهر وكان من أوصياء الظاهر ثم اختص بيشبك فكان معه ظهيرا فى تلك الحروب والمتقلبات حتى ذهب ايتمش وتنم وغيرهما من أكابر الظاهرية وتشتت شمل أكثر الباقين وتمكن ابن غراب حتى استحضر أخاه خر الدين فقرره وزيراً ثم لما استقر فى كتابة السر ونظر الجيش اضاف اليه نظر الخاص ثم لبس الاستادارية وتزيا بزى الجندى وضرب على بابه الطبول ونعم جداحتى أنه لما مرض كان الامراء الكبار يعودونه قياما على أرجلهم وكان هو السبب فى فرار الناصر وتركه المملكة وإقامته عنده تلك المدة مختفياً حتى تمكن مما أراد من إبعاد من يود الناصر وتقريب من أبغضه فلما عاد الناصر إلى المملكة بتدبير ابن غراب ألقى اليه بالمقاليد فصار يكثر الامتنان على جميع الامراء بأنه أبقى لهم بهجتهم وأعاد اليهم مسلبوه من ملكهم وأمدهم بماله عند ففتهم وكان يصرح بأنه أزال دولة وأقام أخرى ثم أعاد الاولى من غير حاجة لذلك وأنه لوشاء أخذ الملك لنفسه من غير مانع وأهان كاتب السر فتح الله وبادره ولبس مكانه ثم ترفع عن كتابة السر فولاها كاتبا عنده يقال الفخربن المزوق ، ولما تكامل له جميع ماأراد لحظته عين الكمال بالنقص فرض مدة طويلة ٦٧ بالقولنج الصفراوى إلى أن مات وكانت جنازته مشهودة وبات فى قبره ليلة الجمعة وكثر تعجب الناس لذلك ولا عجب فيه فقدمات الحجاج ليلة سبع وعشرين من رمضان ولكن كان ابن غراب محبوباً إلى العامة لماقام به فى الغلاء والفناء من اطعامه الفقراء وتكفينه للأموات من ماله ، ولم يوجد له كبير أمر من المال بلمات وعليه من الديونم. لا يدخل تحت الحصر، وأعيد فتح الله لكتابة السر. وكان مليح الشكل معرق الصورة شديد الزهو والعجب يحب الانفراد بالرياسة ويظهر التعفف عارها باللغة التركية مع الدهاء والمكرو المعرفة التامة بأخلاق أهل الدولة وهاباً مفضالا كثير البذل وافر الحرمة بلغ فى المملكة مالم يبلغه أحد فانه لم يمت حتى صار أميراً بتقدمة ألف وتنقل فى الولايات نظر الخاص والجيش والاستدارية وكتابة السر وغيرها ، ولقد تلاعب بالدولة ظهراً لبطن وخدم عند الاضداد وعظم قدره حتى شاع أنه لا بدأنيلى السلطنة . وترجمته فى عقود المقريزى مطولة والله يسامحه . ( إبراهيم) بن عبد الغنى بن ابراهيم أمين الدين بن مجد الدين القبطى المصرى ويعرف بابن الهيصم . ولد تقريبا فى أوائل القرن بالقاهرة ونشأ بها فى كنف السعادة تحت نظر أبيه ثم عمه التاج عبد الرزاق إلى أن كتب المنسوب وبرع فى الحساب فباشر فى عدة جهات ثم انتقل إلى نظر الدولة عقب الكريمى عبد الكريم بن كاتب حكم فى جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين فدام فيها إلى سنة سبع وثلاثين فاستقر حينئذ فى الوزارة بالدار المصرية بعد صرف الكريمى بن كاتب المناخات ولم يلبث إلا أشهراً ثم اختفى إلى أن ظهر بشفاعة اينال الا بوبكرى الخازندار فيه وولى بعد ذلك نظر المفرد ثم أعيد إلى نظر الدولة ومكث فيهاسنين إلى يوم الاثنين ثامن جمادى الآخرة سنة إحدى وخمسين فأعاده الظاهر إلى الوزر عوض ابن كاتب المناخ أيضاً فباشره حينئذ مباشرة جيدة لاسيما لما وقع الشراقى والغلاء فى سنة أربع وخمسين بحيث ألبس فى تلك الأيام عدة خلع شكراً له على سده إياها ثم عجز واستعفى فأعنى واستقر عوضه تغرى بردى القلاوى فى شوال سنة ست وخمسين إلى أن أعنى وأعيد الامينى فى أيام المنصور تاسع عشر صفر سنة سبع وخمسين ثم بعد أشهر وذلك فى مستهل رمضان اختفى لعجزه وقررعوضه كاتب الماليك فرج بن النجا إلى أن ظهر صاحب الترجمة بأمان فأعيد فى جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين فما كان بأسرع من عجزه وطلبه للاستعفاء فلم يجب 1 . ٦٨ فاختفى فى أثناء ذى القعدة منها وأعيد فرج ، واستمر اختفاء هذا إلى أن مرض وسمح له بالاقامة ببيته حتى مات فى ليلة الجمعة مستهل ربيع الآخر وقيل فى يوم الأحد ثامن عشر صفر سنة تسع وخمسين وكان رئيسا خفيف الظلم بالنسبة كثير التجمل فى ملبسه ومركبه غاية فى الترف منعزلا عن الاقباط بحيث تزوج من المسلمين وحج وحفر بالكاملية بئراً عظم النفع بها للمصلين وغيرهم ومال الى الفقراء والصالحين وعظم اعتقاده فيهم واشتدت رغبته فى الاحسان اليهم بالبذل وغيره مع الاكثار من زيارتهم . وبالجملة فكان من أصلح الموجودين من أبناء جنسه رحمه اللهوعفا عنه وإيانا: وهو قريب الجمالى بن كاتب حكم وأخيه الآنى قريبا أمهماسارة ابنة التاج عبد الرزاق عم صاحب الترجمة . (إبراهيم ) بن عبد الغنى بن شاكر بن ماجد بن عبد الوهاب بن يعقوب سعد الدين بن خير الدين الدمياطى الأصل القاهرى ويعرف كسلفه بابن الجميعان ناظر الخزانة وكاتبها وأصغر اخوته الخمسة الاشقاء أمهم ابنة المجد كاتب المماليك فى أيام الناصر كان رئيساً عاقلا محتشما وقوراً محباً فى العلماء مكرما لهم وله مآ ثر حسنة منها جامع بولاق بالقرب من منظرة الحجازية وجعل فيه شيخا وصوفية وأول من خطب فيه بعض الفضلاء ثم الولوى بن تقى الدين البلقينى الذى ولى قضاء الشام بعد ثم رغب عنها لشيخ المكان واتفق لكل من الأولين ماجرية فى ذلك أودعتهافى الحوادث، وبالقرب منه له عمائر هائلة بل ملك منظرة البرابحية وغيرها مما صار وقفاً عليه ، وحج غير مرة وزار بيت المقدس والخليل وتقدم فى الرياسة وصاهر الجمالى بن كاتب حكم على أخته فاستولدها شقرا تزوجها ابن خالها الكمالى ناظر الجيش ثم خلفه عليها حفيد عمها البدرى أبو البقاء ولم يكن للجمالى مع صاحب الترجمة أمر وله ابنة أكبر منها تزوجها بعض من بنى مخاطة وهى من سرية له زوجها فى حياته لبعض اخصائهم الخيار وماتت تحته بالمدينة النبوية . ومات فى ليلة الجمعة ثالث عشرى ربيع الأول سنة أربع وستين ودفن من الغد بتربة أخيه المجد عبد الرحمن قريباً من تربة الأشرف برسباى من الصحراء بعدأن صلى عليه بعد صلاة الجمعة بالأزهر ويقال انه لم يبلغ الستين رحمه الله وعفا عنه . ( إبراهيم ) بن عبد الكريم بن بركة بن سعد الدين بن كريم الدين بنسعد الدين القبطى المصرى سبط التاج عبد الرزاق بن الهيصم وأخو الجمالى يوسف ٦٩ الآتيين ويعزف بابن كاتب حكم . ولد بالقاهرة قبل العشرين وثمانمائة ونشأ تحت كنف أبيه وأحضر اليه من أقرأه القرآن وعلمه الكتابة والعلم كالفقه على مذهب الشافعى والعربية حتى كتب المنسوب وبرع فى الحساب والمباشرة فلما مات أبوه استقر فى نظر الخاص ووكالة السلطان الخاصة به على ستين ألف ديناروسنه نحو من العشرين سنة فسنت سيرته وسافر إلى آمد صحبة الأشرف برسباى ثم تغير عليه بعد عوده لكونه لم يوافقه على الاستقرار فى الوزر وضربه واستقر بأخيه الجمالى فيها ثم أعنى وألزما بمال كثير جداً قاما به واستمر صاحب الترجمة على وظيفة الخاص الى أن مات بعد مرض طويل بالسل وبالقولنج فى أثنائه بحيث حصل له صرع ولم يكثر واتهم طبيبه بأنه دس عليه سما فى يوم الخميس سابع عشر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وصلى عليه بمصلى المؤمنى فى مشهد حافل حضره السلطان فمن دونه ودفن ليلة الجمعة عند أبيه بالقرافة ولم يبلغ الثلاثين، واستقر أخوهبعده ، وكان شاباً حسن الشكالة جواداً كريماً درباً سيوساً مع تيه واسراف وزهو . وقد أثنى عليه شيخنا فى أنباته فقال وكثر الثناء عليه وكان قليل الأذى كثير البذل طلق الوجه نادرة فى طائفته ، واستقر بعده فى وظائفه أخوه جمال الدين يوسف يوم السبت وهرع الناس للسلام عليه ، وقال فى ترجمة أبيه ان ابنه هذا استقر بعده وهو أمرد فاستمر ولم يظن أحد أنه يستمر لصغر سنه لكنه استعان أولا بجده لأمه ثم استقل بالأمور بعدوفاته وقد تدرب وكان يتكلم بالتركى ويحسن المعاشرة مع لثغة فى لسانه وقال المقريزى انه كان من المترفين المنهمكين فى اللذات المنغمسين فى الشهوات . ( إبراهيم ) بن النجم عبد الكريم بن عمر الدمشقى ثم القاهرى ابن أخى الخواجا الشمس محمد بن الزين . شاب أقام بمكة ثم بالمدينة مع عمه ووحده وسافر فى التجارة وتفحل وابانى بمكة داراً بالقرب من دار عمه ثم سافر فى التجارة لكالكوت وغيرها مع سكون ورغبة فى الخير واتصال بابنة عمه بورك فيهما ثم عاد بعد موت عمه بقليل حج فى سنة ثمان وتسعين ثم رجع مع الركب لقابل. (إبراهيم ) بن عبد الكريم الكردى الحلى دخل بلاد العجم وأخذ عن الشريف الجرجانى وغيره ومقام بمكة وكان حسن الخلق كثير البشر بالطلبةانتفعو! به كثيراً فى عدة فنون أجلها المعانى والبيان فانه كان يقررها تقريراً واضحاً. مات فى آخر المحرم سنة أربعين قاله شيخنا فى أنباته ، وسمى ابن فهد والده خليلاوالله ٧٠ أعلم، وأرخ وفاته فى ليلة الأحدثامن عشر المحرم بمكة ووصفه بالعلامة ، وقال غيره انه قطنها وأقرأ تفسير البيضاوى ومنهاجه وكذا المصابيح والعربية وغيرها، ويمن ذكر أنه أخذ عنه صاحبنا أبو الوقت عبد الأول المرشدى . (إبراهيم) بن عبد الله بن أحمد بن حسن بن الزين مد بن الأمين مدبن القطب مد بن أحمد بن على القسطلانى المكى . ولد فى ذى الحجة سنة ثلاث وثمان مائة بمكة وسمع المراغى والجمال بن ظهيرة وغيرهما وأجاز له ابن صديق والعراقى والهيثمى وعائشة ابنة عبد الهادى ودخل القاهرة مرتين فمات فى ثانيتهماوهو صغير بالطاعون فى سنة تسع عشرة . ترجمه ابن فهد. ( إبراهيم ) بن عبد الله بن أحمد بن على بن محمدبن القسم بن صالح بن هاشم برهان الدين أبو الوفاء بن المحدث الجمال بن الحافظ الشهاب العريانى القاهرى الشافعى الآتى أبوه ويعرف كسلفه بالعريانى. ولد فى ثامن عشرى جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وسبعمائة بالقاهرة ونشأبها -حفظ القرآن وتلاه لابى عمرو على الشمس الزراتينى وحفظ كتباً فى العلوم وأخذ الفقه عن الشموس الثلاثة البرماوى والشطنوفى والغراقى والبرهان البيجورى وقريبيه الشمس والنور ، وعن الشطنوفى مع البدر الدمامينى أخذ العربية وعن البرماوى أخذهاهى والاصول بل قرأ عليه شرحه على العمدة أو غالبه وكذا أخذ العربية والاصول عن المجد البرماوى وحضر بأخرة عند القاياتى فى العضد وغيره وعلم الحديث عن الولى العراقى وشيخنا وانتفع فى ابتدائه فى النحو والفقه والحديث بوالده الجمال بل اعتنى به أبوه فأحضره على التقى بن حاتم والشهاب بن المنقر والصلاح الزفتاوى والتاج الصردى والنجم ابن الكشك والسراج الكومى والزينين ابن الشيخة والمراغى والتقى الدجوى وستيتة ابنة ابن غالى وأسمعه على التنوخى وابن أبى المجد والبلقينى والعراقى والهيشمى والصدر المناوى والحلاوى والسويداوى والشرف أبى بكر بن جماعة والنجم البالسى والشهاب أحمد بن عبد الله أبن رشيد السلمى الحجازى الحنفى ومريم الاذرعية فى آخرين من الصنفين ، وأجاز له أبو هريرة بن الذهبى وابن العلانى وخلق وهو مكثر سماعاوشيوخا. وحج مرتين الأولى فى سنة ثمان وعشرين ولزم الاشتغال حتى برع وصار يعد فى الفضلاء مع الذكاء المفرط والمذاكرة بكثير من الحكايات والنوادر والاشعار والفوائد الجمة ، وناب فى القضاء عن شيخنا ومن قبله عن البلقينى وهو كان قارىء الحديث عنده في رمضان وجمع ٧١ شرح شواهد الكافية الشافية لابن ملك كما رأيته بخط شيخنا وهو شرح حسن يدل على إطلاع زائد فى النحو وغيره وحفظ غزير للحديث والاشعار العربية والامثال وليس بكثير عليه وإن زعم بعضهم أنه وجد بتركة المقريزى شرحها للغمارى فان كان وفف عليه فيمكن أن يكون أخذه وزاد عليه ، وولى مشيخة العلائى طيبغا الطويل المعروفة بالطويلية بالصحراء وظيفة أبيه وجده وتنزل فى صوفية البيبرسية وغيرها من الجهات ، ولكنه مع هذه الاوصاف الشريفة ضيع نفسه بكثرة إسرافه على نفسه ومجاهرته بالمعاصى بحيث شوهد منه العجب من ذلك وأفضى به الحال إلى أن سقط فى البحر وهو ثمل فيما قيل يوم الخميس سابع عشرى رجب سنة اثنتين وخمسين فغرق ولم يوجد ثم وجد فىمستهل شعبان فغسل من الغد ودفن بعد أن تغيرت رائحته ، واستقربعده فى الطويلية أبو الخير بن النحاس وزعم صاحبنا التقى القلقشندى أن شيخنا كان استقربه فيها لتجاهره بما أشرت اليه فالله أعلم ، وقد حدث باليسير وأخذ عنه أصحابنا وحملنى شره الطالب على أن قرأت عليه جزءاً وليس بأهل للرواية عنه ولا كرامه سامحه الله وعفا عنه . (إبراهيم) بن عبد الله بن اسحق صارم الدين بن الجمال بن العماد البعلى الشافعى التاجر ويعرف بابن العماد . ولد فى سنة تسع وثمانين وسبعمائة ببعلبك ونشأ بها فقرأ القرآن عند ابن قاضى المنيطرة وسمع البخارى على الزين عبد الرحمن بن الزعبوب فى سنةخمس وتسعين بجامع بعلبك انابه الحجار سنة سبع عشرة وسبعمائة وحدث باليسير سمع منه الفضلاء وقرأت عليه ببعلبك المائة لابن تيمية وكان خيراً نير الشيبة جميل الهيئة يتكسب بالتجارة مات فى . (إبراهيم) بن عبد الله بن أبى أيوب الصدر أبو الفضل بن الشرف أبى القسم السلماسى ثم التبريزى الشافعى ويعرف بالزنهارى نسبة لبعض المعتقدين. لقينى بمكة فى موسم سنة ست وثمانين عقب الحج ولم يحج قبلها فسمع منى المسلسل وأخبرنى أن مولده سنة ثمان وعشرين بسلماس ، اد غيره أنه ولى قضاء تبریز ثم أعرض عنه وانه درس فى فنون ، وكتبتله اجارة . (إبراهيم) بن الجمال عبد الله بن خليل بن يوسف الماردانى الازهرى الآتى أبوه وولداه التقى عبد الرحمن الاصغر والمحب محمد. ولد فى أول سنة تسع وثمان مائة ومات فى خامس شعبان سنة سبعين بعد أن أثكل أصغرولديه وكان موقتا . ٧٢ (إبراهيم) بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن ابراهيم الصنعانى الاصل المدنى المالكى المادح ممن سمع منى بالمدينة النبوية . (ابراهيم) بن عبد الله بن محمد بن عبدالرحمن بن سعد الدين بن جماعة البرهان ابن شيخنا الجمال الكنانى المقدسى الشافعى سبط الشمس بن الديرى الحنفى ووالد العماد اسماعيل والنجم محمد شيخ الصلاحية والخطيب المحب أحمد الآتى ذكرهم . ولد فى احدى الجمادين سنة خمس وثمانمائة بيت المقدس ونشأ بها حفظ القرآن و وسمع على جده لأمه فى صحيح مسلم وعلى غيره واشتغل يسيرا وولى قضاء بلده وخطابتها وتكلموا فى سيرته وديانته وأورد له شيخنا فى سنة أربع وأربعين من أنباته حادثة. مات فى آخر صفر سنة اثنتين وسبعين بعد أن استجيز ببعض الاستدعاآت (إبراهيم) بن عبد الله سيف الدين الشامى المهمندار ويلقب خرر قال شيخنافى أنبائه قدم مع المؤيد فولاه المهمندار بعد أن لاقى وكذا أولى مرة ولاية ومات فى العشر الاخير من ذى القعدةسنة إحدى وثلاثين . (إبراهيم) بن عبد الله الانصارى الخليلى ممن سمع علىّ بمكةفى سنة أربع وتسعين. (إبراهيم) بن عبدالله الرفاء. قال شيخنا فى أنبائه كان مقيما بزاوية بمصر قريبا من جامع عمرو وللناس فيه اعتقاد كبير ويحكى عنه كرامات. مات فى جمادى الأولى سنة أربع. (إبراهيم) بن عبد الله المغربى المدنى، ويعرف بالحطاب - بالمهملة - قال شيخنا فى أنبائه سكن المدينة طويلا على خير واستقامة وللناس فيه اعتقاد مات فى سنة اثنتين . (إبراهيم) بن عبد الملك بن ابراهيم الجذامى البرنتيشى (١) نسبة لحصن من غرب (٢) الاندلس من أعمال أشبونة - المغربى ثم القاهرى تاجر السلطان وابن عم أبى القاسم بن محمد بن ابراهيم والد صاحبنا أبى عبد الله محمد الآتى. مات بالاسكندرية فى أواخر رجب أوأول شعبان سنة ثمانين عن نحو الثمانين وسمعت من يصفه بخير وعقل وأنه كان من أصحاب الاشرف قايتباى قبل استقراره فى المملكة ، ومن غريب مااتفق له أنه جهز قبيل موته معظم تركته لاهله ببلاده ولم يترك عنده إلاميكون وجلدينه حتى لا يدع شيئاً تغتصبه الدولة ومع ذلك (١) بفتح الموحدة والراء بعدهما نون ساكنة ثم مثناة مكسورة ثم محتانية بعدها معجمة. وفى الاصل (البرنتسى» .. (٢) فى الاصل ((نسبة تحصين من عرب)). ٧٣ فما سلم وحصل لوارثه أبى عبد الله المشار اليه اجحاف هنا وهناك عوضهما الله الجنة. (إبراهيم) بن عبد المهيمن فخرالدين القليوبى ثم القاهرى الخازن بالبيمارستان المنصورى والد أحمد والشرف محمد المذكورين كان من خواص الجمال الاستادار ولذا تعرض لولده بعد موته . (إبراهيم) بن عبد الواحد بن ابراهيم بن أحمد بن أبى بكر بن عبد الوهاب البرهان بن الجلال المرشدى المكى الحنفى والد عبدالواحد . ولد فى يوالثلاثاء منتصف صفر سنة تسع عشرة وثمان مائة بمكة وحفظ القرآن والقدورى واشتغل على أبيه بل سمع على عمه النسك الكبير لابن جماعة . مات فى ظهر يوم الجمعة عاشر صفر سنة سبع وسبعين بمكة. أرخه ابن فهد . (ابراهيم) بن عبد الوهاب بن اسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء بن درع برهان الدين أبو اسحق بن المسند التاج بن الحافظ العماد القرشى البصروى الدمشقى المزى الشافعى الآتى أبوه ويعرف كسلفه بابن كثير . ولد فى سنة تسع وثمانين وسبعمائة ببعلبك ونشأ بها وأحضر فى الثالثة على ابنة عم والده ست انقضاة أم عيسى ابنة عبد الوهاب بن عمر بن كثير كتاب السنة لابى الحسين محمد بن حامد بن السرى خال ولد البستى لقيته بالمزة وهو من بيت علم وحديث فقرأت عليه جزءاً ومات . (ابراهيم) بن عبد الوهاب بن أبى بكر بن أحمد بن محمد بن التاج الحسنى الصلتى ثم الدمشقى الشافعى الآتى ابوه بثروة وتوجه للتجارة ممن جاورى سنة سبع وتسعين ورأيته هناك على خير بالنسبة لأبيه ويذكر. ( إبراهيم ) بن عبد الوهاب بن عبد السلام بن عبد القادر برهان الدين أبو إسحق بن التاج البغدادى ثم القاهرى الحنبلى التاجر والد على الآتى . ولد فى ثالث ذى الحجة سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة ببغداد ونشأ بها -حفظ القرآن وسافر مع أبيه إلى مكة نجاور وسمع بها على ابن صديق فى سنة ست وثمان مائة صحيح البخارى ومسند الدارمى وغيرهما وقطن القاهرة وحدث فيها بالصحيح وغيره ، سمع منه الفضلاء وأخذت عنه أشياء وكان خيرا مواظباً على الجماعات وحضور التصوف بسعيد السعداء حريصاً على الخير والقربات محباً فى الحديث وأهله سليم الصدر متكسباً من التجارة على سداد وخير . مات فى يوم الأربعاء ثالث عشری ذى الحجة سنة سبع وستين وصلى علیه من الغد رحمه الله وایانا . 1 ٧٤ ( إبراهيم ) بن عبد الوهاب سعد الدين اللدى الغزى أخو عبد الرحمن وذاك الأكبر والأجل ووالد الكمال محد الآتيين ناب عن أخيه بدار السعادة بغزة ثم استقر فى كتابة سرها وغيرها وتزوج ابنة الناصرى محمد بن جمال الدين بعد أخيه واستمرت تحته حتى مات فى مستهل شعبان سنة اثنتين وتسعين وكان عاقلا سيوساً وتوجه أبو زوجته لضبط تركته ظنا . ( إبراهيم ) بن عبيد الله بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن محمدبن عبد الله ابن هادى الولد السيد جمال الدين بن العلامة النور بن العارف العلاء بن العفيف الحسينى الايجى الأصل المکی الشافعی أخو حبيب اللهوعبد الرحمن وهدالآنى كل منهم ويعرف كأبيه وجده بابن السيد عفيف الدين . ولد فى ثالث عشرى جمادى الأولى سنة أربع وثمانين وثمانمائة بمكة وأمه أم ولد حضر إلىّ مع أبيه وهو فى الثالثة سنة ست وثمانين فى تلك المجاورة حدثتهما بالمسلسل ونشأ فدر به زوج أمه ملا على البخارى فى قراءة القرآن وفى النحو بالعوامل والكافية وفى الصرف بتصريف العزى ولماكنت فى سنة ثلاث وتسعين بمكة أحضره الىّ فقرأ أربعى النووى ثم ثلاثيات البخارى بل سمع علىّ أصل الصحيح والشمائل بكالهما والابتهاج باذكار المسافر الحاج وغنية المحتاج فى ختم صحيح مسلم ابن الحجاج والقول النافع فى ختم الصحيح الجامع ثلاثتهما من تأليفى ، وقابل بحضرتى نسخة من أولها وهو فطن لبس ؟ ك حين ساعه نسخة معه فيحسن الامساك مع أدب وتربية بورك فيه ثم سافر مع أبيه متعلقاً به من أمه وسافرت مع زوجها لجهة أخرى (إبراهيم ) بن عثمان بن سعيد بن النجار والد الخطيب محمد الوزيرى كان رجلا صالحاً يقرىء الأبناء وممن قرأ عنده القاضى برهان الدين اللقانى وأثنى على صلاحه كما سيأتى فى ترجمته . مات فى . ( إبراهيم ) بن علبك . فى ابن أحمد بن غنائم . ( إبراهيم) بن على بن إبراهيم بن أحمد بن سعد بن سعيد المقدسى الشافعى ويعرف باين أبى مدين وهى كنية أبيه . قدم القاهرة فسمع منى المسلسل فى شوال سنة اللتين وتسعين (إبراهيم) بن على بن إبراهيم بن اسمعيل بن محمد برهان الدين المناوى الأصل القاهرى أخو أحمد ومحمد الشويهد كان من أهل القرآن وممن يذكر بملاه بالنسبة لأخويه مع ضيق المصرف والتقلل من العيال والملازمة لحضور الصلاحية إلى أن انقطع وأقام مدة فشى ابن أخيه المستحق لميرانه على مابيده جازه وزاد فى التقتير عليه فلم يعدم من يرافعه حتى أخذ منه ووضع تحت يد الشافعى وفرض له ولجاريته مايكفيهما حتى مات قريب التسعين بعد أن وقف داره على ابنتى اخو یه رحمه الله . (إبراهيم) بن على بن ابراهيم بن محمد بن سعيد بن عبيد الله السيد برهان الدين بن العلاء الحسينى البقاعى الأصل الدمشقى الصالحى الحنفى ولدبعد الخمسين تقريباً بصالحية دمشق ونشأ بها فقرأ القرآن عند عمر اللولوى الحنبلى ومنظومة النسفي وأصوله وأخذ فى الفقه عن قاسم الرومى والشرف بن عبيد والكمال ابن شهاب النيسابورى وعنه أخذ فى أصول الدين والنحو والمنطق والمعانى أيضاً وأخذ فى أصول الفقه عن ابن الحمراء ثم لازم عبد النبى المغربى فى الأصلين والحكمة وأدب البحث والمنطق وغيرها وجود القرآن على الشمس بن الحدر وعبد الله ابن العجمى الوفاء وسمع الحديث على البرهان بن مفلح القاضى وعمان البلبلى والشمس الخيرى الشافعى وعليه قرأ البخارى والبرهان الناجى ولازمه والقطب الخيضرى واستقر ببلده فى إمامة الريحانية المجاورة لنور الدين الشهيد مولى الطواشى ريحان واقفها وغيرها من وظائفها بعد أبيه المتوفى فى ذى الحجة سنة اثنتين وتسعين وتكسب بالشهادة وتزوج ابنة العلاء المرداوى وحج بها فى سنة ثلاث وتسعين وجاور التى تليها ولازمنى حينئذ حتى قرأشرحى على التقريب للنووى وكتبه بخطه بل وسمع فى شرحى للألفية وكذا شرح المصنف وجملة من البخارى وغير ذلك وقرأ على عبد المعطى رسالة القشيرى وسمع عليه بقراءة غيره فى العوارف السهر وردى وهو انسان خير فاضل فقير يستحضر كثيراً من البخاری ونحوه و کتب بخطه أشیاء كان الله له . ( إبراهيم ) بن على بن ابراهيم بن يوسف بن عبد الرحيم بن على أبو الصفاء ابن أبى الوفاء بن أبى الفضائل الحسينى العراقى المقدسى الشافعى والد الكمال أبى الوفاء محمد الحنفى ويعرف بابن أبى الوفاء . ولد فى ليلة الجمعة مستهل ذى الحجة سنة عشر وثمان مائة بالعراق وحفظ بها القرآن عند أبيه وانتقل وهو ابن ثمان صحبة أبويه إلى ديار بكر العليا فنشأ بها وحفظ الحاوى الفرعى بل زعم أنه قرأ المحرر أيضاً ومختصراً من كل مذهب وأن بعض أصحاب والده وجده ٧٦ استماله (١) للتقيد بالشافعى وأنه انتفع بوالده وتلا عليه بالسبع افراداً وجمعا وكذا على الشيخ عبد الله الشيرازى بحصن كيفا وارتقى حتى زعم أنه رأى النبى صَ لّه سنة ثلاثين وهو بمحراب زاويتهم وظهره للقبلة ووجهه للشام وأشاراليه بالقراءة قال فأخذت فى ذلك فتلجلج لساني قال فلقننى صلى الله عليه وسلم الفاتحة قال ثم رأيته مرة أخرى فى سنة نيف وخمسين فقرأتها عليه ثم أخرى فقرأتها معه على نحو قراء الجوق وأنه أخذ عليه العهد وسمع منه بعض الأحاديث التى لم نعرفها عنه . وأخذ أيضاً عن عبد الرحمن الجلال ابن أخت شارح التلبيه والسلوك عن أبيه والعز يوسف بن عبد السلام من ذرية السيد عبد القادر الجيلانى والمحيوى يحيى بن محمد من ذرية أحمد بن الرفاعى والزين الحافى وعلى العجمى ومحمود الخراسانى والمحيوى الطوسى من ذرية الغزالى قال وكان عالماً مطلعاً (٢) وازم الاشتغال حتى ادعى أنه عرض عليه فى كل من بغداد واربل والموصل وحلب وغيرها وظائف فأباها وأنه كان ورده مع الاشتغال ختمة فى اليوم وأنه جمع تصانيف منها ألطف اللطائف فى ذكر بعض صفات المعارف وعمدة الطالبين إلى معرفة أركان الدين والشفاء لصدور الصدور والدواء لداء المصدور والفتح الربانى فى شرح الدين الايمانى وفتح الله حسبى وكفى فى مولد المصطفى ( صلى الله عليه وسلم) ومنهاج السالكين إلى مقام العارفين والرسالة القدسية فى الالهامات الانسية فى أصول الدين يشتمل على عقائد وعلم الطريقة والحقيقة وتحفة الطلاب ومنحة الوهاب فى الآداب بين الشيخ والأصحاب ووصية الوالد والأب للاولاد من الصلب والقلب وابتهاج الناسكين فى طريق المحققين ولمح البرهان الفريد فى شرح كلمات الشيخ رسلان فى التوحيد وديوان شعر وغير ذلك مما رأيت أكثره وحج فى سنة أربع وأربعين وفى سنة ثلاث وخمسين وابتنى بالشام زاوية بميدان الحصى بالقرب من جامع منجك وأقام به مدة وقدم القاهرة غير مرة وتردد اليه فى بعضها الزينى البوتيجى وابن المهندس الموقع وأخذ عنه بعض تصانيفه وكذا صحبه الشهاب المسطيهى (٣) ويقال انه امتدحه وآخرون ورأيته كتب بخطه للسيد العلاء بن عفيف الدين حين لقيه ببيت المقدس سنة خمسين اجازة مشتملة على خطأ كبير، وممن أخذ عنه فى سنة ثلاث وسبعين الزين الابناسى (١) فى الأصل ((اشتماله)).(٢) فى الأصل ((مطيقا)). (٣) فى الاصل ((المصطيهى)) والتصويب من ترجمته وغيرها. ٧٧ ورفيقه البدر بن خطيب الفخرية وغيرهما وجرت خطوب وحروب أثبتها مفصلة فى الحوادث وغيرها فلم يسعه إلا لمّ أطرافه وسافر وما انشرح المخاطر للاجتماع به مع شدة حرصى على لقاء الغرباء والوافدين واختبار أحوالهم إلى أن حركنى الابناسى المشار اليه بما أطراه به مما أثبت بعضه فى موضع آخر ولا أعلمه متصفا به فرأيته متصنعا متردداًفى أكثر كلامهذاترهات وألفاظ منمقة فيها من التناقض ما يحقق ان أكثر ما اختلقه لا يروج أمره الا على ضعفاء العقول ولا ينبت شيئاً من كلماته الا من لا يدرى ما يقال له ولا يتدبر مايقول، مع استعداد فى الجملة ومشاركة فى بعض الفضائل وشيبته بيضاء نقية ولو أطعت قلمى فى اثبات كل ماسمعته عنه لضاقت الانفاس ومنه أن القاياتى والونائى سألاه عن كلام ابن عربى فأجابهما بأنه يضر المبتدىء ولا حاجة للمنتهى اليه ، وتبرم عندى منه غاية التبرم والظاهر من حاله الكذب فى مقاله نسأل الله السلامة . ومما أملاه علىّ من نظمه : يامن تحكم فى قلبى وفى كبدى وحبه داخل الأحشاء والخلد ونرتجى أزلا فضلا إلى الابد يامن تؤمل فى الدارين رحمته وکل من فی الوری عبد بمستند يامن اليه جميع الخلق مفتقر أ كملتها مع غير ذلك من ترجمته فى موضع آخر. مات بزاويته فى سادس جمادى الأولى سنة سبع وثمانين وصلى عليه تجاه بابها ثم دفن بها. (إبراهيم ) بن على بن ابراهيم البرهان العسقلانى التتائى الازهرى المالكى قرأ فى الاصطلاح الكثير من التقريب ولازمنى فى كتابة الامالى وسمع منى ترجمة النووى من تأليفى ، وهو من جماعة النور السنهورى ممن اشتغل فى الفقه والعربية وغيرهما وتميز فى الفقه مع ذكاء وفهم وربما أقرأ ونظم مايكون فيه المقبول وينسب اليه عمل الكيمياء ولذا يجيئه كثير ممن يعانيها مع تبرمه منها وتصريحه بأنها لا تصح وقد تقلل من الاشتغال . (إبراهيم) بن على بن أحمد بن اسماعيل بن محمد بن اسماعيل بن على الجمال أبو الفتح ابن شيخنا العلاء بن القطب القلقشندى الاصل القاهرى المولد والدار الشافعى الآتى أبوه وجده . ولد فى حادى عشر جمادى الثانية سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة بالصيرمية من القاهرة ونشأ بها -خفظ القرآن والشاطبيتين والالفيتين والبردتين والبهجة وجمع الجوامع وقواعد ابن هشام والشافية فى العروض والتلخيص ٧٨ وعرض على خلق كالبساطى والمحب بن نصر الله وشيخنا وسمع على الاخيرين وأبيه وجده والتاج الشرابسى والفاقوسى والزركشى وابن ناظر الصاحبة وابن الطحان وابن بردس وعائشة الحنبلية والواسطى فى آخرين . وقرأ بنفسه الكثير على غير واحد من المسندين بل قرأ فى محاسن الاصطلاح على ابن المؤلف العلم البلقينى ، وأجاز له خلق منهم العلاء البخارى وقرأ على أبيه فى التقاسيم والحديث وغير ذلك وكذا قرأ على المحلى شروحه للمنهاج وجمع الجوامع والبردة وما كتبه من التفسير وغيرها ، وتلا السبع على النور البلبيسى الامام وزعم أنه قرأ على الشمنى فى التلخيص وغيره وعلى الشرواني (١) فى المتوسط وغيره. وحج فى حياة أبيه وكان دخوله مكة فى رجب سنة إحدى وخمسين وسمع بها على المراغى والاميوطى وابن فهد وغيرهم ، ثم أخذ بالمدينة فى سنة سبع وخمسين عن عبد الله بن فرحون بقراءته ، ثم حج تاليه فى سنة تسع وثمانين ، واستقر فى مشيخة الدوادارية وخزانة كتب الاشرفية برسباى وغيرها بعد أبيه وكذا فى تدريس الحديث بجامع طولون مشاركاً لعمه ثم استقل به بعد موته مع المباشرة به وفى تدريس التفسير بالجمالية برغبة عبدالبر بن الشحنة وفى الفقه بالسكرية بمصر وفى تدريس بالسابقية واستنزل بنى ابن أصيل عن نيابة النظر بالصالحية ودرس بعض الطلبة بل حدث باليسير ، وفى كثير من مقاله توقف بل رأيته كشط اسم والده فى بعض ماقرأه على شيخنا وجعل ذلك باسم نفسه، والالقاب والتاريخ يشهدان بخلافه، هذا مع بأو (٢) زائد وخبرة تامة بالمباشرة بحيث باشر فى الناصرية وغيرها وكاد أن يستقل بجامع طولون، وسكن بولاق فى أيام ولاية الزين زكريا جاره قصداً فيما يظهر لستره عن جماعته فيما يحمل اليه من بلده مع أنه طلب حين الترسيم عليهم ولكن اعتنى به الخصم مع مساعدته فى إضافة بلده للذخيرة فيما قيل . ورغب بأخرة عن الدوادارية لبعض نواب الحنفية وعن السابقية بل رغب عن غالب جهاته فى المحنة المشار اليها للزن كتب الاشرفية ، وباع كتبه أوجلها وقاسى مالا يعبر عنه وتألمناله فى ذلك والله يحسن عاقبته وإيانا . (إبراهيم) بن على بن أحمد بن بركة بن على بن أبى بكر بن المكرم برهان الدين المصرى الشافعى النعمانى - نسبة للشيخ أبى عبدالله بن النعمان - وبه يعرف (١) فى الاصل ((السروانى)) بالمهملة وهو غلط. (٢) أى فخر ٧٩ وربما قيل له ابن بركة . ولد سنة ثمان وعشرين وثمانمائة بمصر ونشأ بها -حفظ القرآن وأربعى النووى فى اصطناع المعروف، وصحب السيد الشهاب أحمد ابن حسن بن على بن عبد الكريم الآتى وتدرب وتهذب به وعادت بركته عليه وكذا صحب المشايخ ابراهيم المتبولى ومدين ومحمداً الحنفى وأبا الفتح بن وفاء فى آخرين ، وسمع على شيخنا والعلم البلقيني ثم على طائفة بعدهم، وأخذ فى الفقه وغيره عن جماعة كالبلقيني المذكور والمناوى والبهاء بن القطان والجلال البكرى والعربية عن الشهاب الخواص وأبى العباس السرسى (١) وفى الأصول عن ابن الهمام والاقصرائى ولازمه فى النحو وغيره ، وأصول الدين عن الكافياجى (٢) مع أخذه عنه نحواً وغيره ، والمنطق عن أحمد بن يونس المغربى . وشارك فى الفضائل وأقرأ الطلبة فى العربية والفقه وغيرهما، وتولع بنظم الشعر فكان مما نظمه الحصال التى جمعتها فى الذين يظلهم الله فى ظل عرشه وكتبتها مع غيرها من فوائده المثبتة فى المعجم والتاريخ الكبير عنه ، بل شرع فى الجمع بين شرحی شيخنا والعينى على البخارى فكتب منه جملة مع اضافة حاصل ما اشتمل عليه انتقاض الاعتراض لذلك وكذا جمع غير ذلك ورد على ابن الأسيوطى انتقاده عليه قراءة خصيصى فى آخر الشفا بالتثنية بل أعرض عن وظيفته قراءة الحديث بالشيخونية من أجله . وحج فى سنة تسع وسبعين موسمياً وزار بيت المقدس وابتنى زاوية بل مدرسة على شاطىء النيل تجاه المقياس تقام فيها الجمعة والجماعات فكانت مقصودة لكثير من الصالحين والفضلاء سيما مع مزيد أدبه وتوددهورفده ومددهوذكائه وتواضعه فى انتهائه وابتدائه ، وفى كل سنة يعمل المولد بالزاوية النعمانية التى تحت نظره فيجتمع عنده الأعيان من كل صنف . وبالجملة هو شيخ حساً ومعنى وهو من قدماء أحبابنا والمقبلين بفضله علينا وممن حمل عنى أشياء ، وكان ابن الاقصرائى يعتنى به كثيراً ويجله بل عظم اختصاصه بأمير المؤمنين العز المتوكل قبل استقراره فى الخلافة ولذا كان قارىء الحديث عنده فى رمضان ، وأوصافه جمة ورشاقته معلومة مع ضخامة جنته المجامعة لفطنته ولطيف عشرته . مات بعد أن أثكل فى الطاعون ولداً له كان مغتبطاً به فى ليلة الخميس ثالث المحرم (١) بكسر أوله وثالثه وسكون ثانيه نسبة إلى سرس من المنوفية. (٢) كذا فى الضوء اللامع والاعلان بالتوبيخ ، والمشهور الكافيجى» بدون ألف بعد الياء . ٨٠ سنة ثمان وتسعين وتأسفنا على فقده رحمه الله وإيانا . (إبراهيم) بن على بن أحمد بن بريد - تصغير برد - صاحبنا الشيخ برهان الدين أبو اسحق الديرى الحلبى ثم القاهرى ثم الدمشقى الشافعى القادرى وبه يعرف فيقال له الشيخ ابراهيم القادرى . ولد فى سنة ست عشرة وثمانمائة تقريباً بدير العشارى من رحبة ابن مالك وسافروهو طفل مع أبويه إلى حلب فاستوطنها ولم يلبث أن ماتا فى بعض الطواعين فنشأ فى كفالة عمه محمد وقرأ القرآن عند جماعة منهم ابراهيم الماقريزى وصحب هناك الزين قاسم الحيشى وتواخيا وترافقا إلى أماكن من حملتها الشام فأقاما بزاوية أبى عمر وكان يقرأ على حسن الحبشى وحضر مجلس أبى شعر وغيره ثم دخلا القاهرة بعد سنة ثلاث وثلاثين فسمعاً على شيخنا ثم حجا ورجعا إلى القاهرة ثم إلى حلب واجتمعا فى توجههما اليها بالشمس محمد بن أبى بكر بن خضر الديرى فلبسا منه الخرقة وزارا بيت المقدس ثم حجاثانياً وجاورا بالمدينة شهرين فأكثر ثم عادا الى القاهرة وصحبا إمام الكاملية ثم تزوجا وعادا أيضاً إلى مكة صحبة السيد على بن حسن بن عجلان بغاوراثم رجعا وقطنا القاهرة وقتاً وسمعا بها الكثير على شيخنا والعز بن الفرات وآخرين وكذا سمعا بدمشق وبيت المقدس ومكة وغيرها على طائفة ممن أخذنا عنهم . وتلا القرآن على الشهاب بن أسد وحضر دروس الفقه عند العلم البلقيني وغيره وقرأ فى الأصول وغيره على إمام الكاملية وأتقن أبواب العبادات ولبس الخرقة أيضاً من الشيخ عبد القادر بن محمد القادرى وأبى الفتح القوى فى آخرين، واعتنى بترجمة الشيخ عبد القادر الجيلانى فأجاد تصنيفها وقرضهاله غير واحد وعمل أيضاً النصيحة لدفع الفضيحة فى الانكار على الطائفة الصمادية فى الطبل والرقص صنعه فى سنة ستين ورفع الالتباس ودفع الوسواس ومفاتيح المطالب ورقية الطالب وغير ذلك ، ولهج كثيراً بجمع أخبار الصوفية فكتب من ذلك جملة فى مجلدين ، وهو متقن فى كل ما يعمله كثير التحرى لما ينقله غاية فى الورع وصدق اللهجة والحرص على اتباع السنة والتنفير عن البدع مع الهمة العالية ومزيد الافضال على أحبابه والتقنع باليسير والانجماع عن بنى الدنياوعدم مخالطتهم والاقبال على شأنه من المطالعة والعبادة ووظائف الخير قل إن رأيت فى مجموعه مثله، والثناء عليه مستفيض حتى أن سلطان وقتنا وأتابك مملكته لا يعدله عندهما أحد وكم عرض عليه من شىء فأباه . وقد حدث ببعض تصانيفه