Indexed OCR Text

Pages 41-60

للتعريف بشخصيته العلمية وخاصة في جانب الجرح والتعديل الذي هو في
مجال هذا البحث:
١- كتاب العلل(١)، وقال الذهبي بعد أن أورد حكاية املاء كتاب العلل
من قبل الدارقطني لتلميذه البرقاني (من حفظه): (قلت: هنا يخضع
للدار قطني ولسعة حفظه الجامع لقوة الحافظة ولقوة الفهم والمعرفة ، وإذا
شئت أن تتبين براعة هذا الإمام الفرد ، فطالع العلل له ، فإنك تندهش
ويطول تعجبك (٢)، وقد اطلعت على نَسْخة منه في خزانة دار الكتب
المصرية، وتقع في خمسة مجلدات.
٢- كتاب السنن(٣): وهي تدل على معرفته الواسعة (بمذاهب الفقهاء) (٤)
وقال الخطيب: ( .. فإن كتاب السنن الذي صنفه يدل على أنه كان ممن
اعتنى بالفقه، لأنه لا يقدر على جمع ما تضمن ذلك الكتاب إلّ مَن
(تقدمت معرفته بالاختلاف في الأحكام). (٥)
وقد طبع الكتاب (باسم سنن الدارقطني) وبذيله التعليق المغني على
الدار قطني للعلامة المحدث أبي الطيب محمد شمس الحق والعظم آبادى، كما قام
بترقيمه السيد عبدالله بن هاشم يماني المدني.
٣- كتاب (الصفات أو أحاديث الصفات)(٦)
٤- (عشرون حديثاً من كتاب الصفات)(٧)
(١) ت بغداد: ٣٧/١٢ فهرست ابن خير: ٥٠٥.
(٢) ت الحفاظ: ٩٩٣/٣ - ٩٩٤، وانظر البداية والنهاية: ٣٧/١١.
(٣) ت بغداد: ٣٥/١٢، ابن خير: ١٢١.
(٤) ط الشافعية الكبرى: ٤٦٤/٣.
(٥) ت بغداد: ٣٥/١٢ فهرست ابن خير: ٤٩٥، وقال ابن كثير في البداية والنهاية:
٣٧/١١ (من أحسن المصنفات في بابه، لم يسبق إلى مثله ولا يلحق في شكله الا
من استمد من بجره وعمل كعمله).
(٦) فؤاد سزكين: ٥١٠/١، مختصر العلو للعملي الغفار: ٢٥٣.
فؤاد سزكين: ٥١١/١.
(٧)
٤١

٥- (أحاديث النزول)(١)
٦ - كتاب (الاسخياء)(٢)
٧- كتاب (الرؤيا)(٣)
٨- (ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته من الثقات عند محمد
ابن اسماعيل البخاري) (٤)
٩- (غريب الحديث) (٥)
١٠ - (الالزامات على صحيحي البخاري ومسلم)(٦)
١١ - (الغرائب والأفراد)(٧)
١٢ - (الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان)(٨)
١٣ - (الفوائد المنتقاة الحسان لابن معروف)(٩)
١٤ - (الفوائد المنتخبة والمنتقاة، الغرائب العوالي). (١٠)
١٥ - (ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عند مسلم.) (١١)
١٦ - (أسماء الصحابة التي اتفق فيها البخاري ومسلم، وما نفرد به كل
منهما .)(١٢)
(١)
فؤاد سزكين: ١ /٥١١ .
سزكين: ٥١١/١، مختصر العلو للعلي الغفار ٢٥٣، ط الحنابلة: ١٩٢/٢.
(٢)
(٣)
سزكين: ١ / ٥١١ ٠
(٤)
المصدر نفسه
(٥)
المصدر نفسه .
المصدر نفسه، فهرست ابن خير: ٤٧٠ ، وقد حقق كتاب (التتبع) من قبل الأستاذ
(٦)
مقبل بن هادي .. البداية والنهاية ٣٧/١١
سزكين: ٥١٢/١، ابن خير: ٤٧٣، حاجى خليفة: ١٣٩٤.
(٧)
سزكين: ١/ ٠٥١٣
(٨)
المصدر نفسه.
(٩)
المصدر نفسه .
(١٠)
(١١) المصدر نفسه .
(١٢) المصدر نفسه .
٤٢

١٧ - (رجال البخاري ومسلم)(١)
١٨ - (رسالة في بيان ما اتفق عليه البخاري ومسلم وما انفرد به أحدهما عن
الآخر .)(٢)
١٩- (ذكر قوم أخرج لهم البخاري ومسلم في صحيحيهما وضعفهم النسائي في
كتاب الضعفاء)(٣)
٢٠- (كتاب التتبع وهو ما أخرج على الصحيحين وله علة.)(٤)
٢١ - (المؤتلف والمختلف)(٥)
٢٢ - (الأحاديث التي خولف فيها الإمام مالك)(٦)
٢٣- (جزء فيه سؤالات أبي بكر البرقاني)(٧) وقد أشار فؤاد سزكين إلى
كتاب أسماه (تعليق على سؤالات البرقاني للدار قطني)(٨)
قلت: هو نفسه سؤالات البرقاني للدارقطني اذ أن سؤالات البرقاني
للدار قطني تقع في ثلاثة أجزاء والذي أسماه (تعليق على سؤالات البرقاني
للدارقطني). هو الجزء الثالث من السؤالات وقد قارنت بين نسخة أحمد
الثالثة ، ودار الكتب فوجدتهما متطابقتين.
٢٤ - (سؤالات الحاكم النيسابوري للدارقطني، وأجوبته في أسامي مشايخه من
أهل العراق).(٩)
فؤاد سزكين: ١/ ٠٥١٣
(١)
(٢)
المصدر نفسه: ٥١٤/١
سزكين: ٥١٤/١، وقد قمت بنسخها وتحقيقها وستنشر قريباً إن شاء الله تعالى.
(٣)
وهي: (سؤالات أبو عبدالله بن بكير للقدار قطني).
سزكين: ١ / ٥١٤ .
(٤)
(٥) سركين: ٥١٤/١، ابن خير: ٥٣٣، ابن عقبة: ٧٣، المعجم: لابن الآبار: ٣١٧،
ويحقق الآن - رسالة دكتوراه- من قبلنا
(٦) سزكين: ٥١٤/١، فهرست ابن خير: ٤٦٥ حققه الشيخ زاهد الكوثري، ونشره
عزت العطار سنة ١٩٤٥.
(٧) سزكين، مقدمة الاطراف والغرائب: ٣/١أ.
(٨) سزكين: ٥١٤/١.
(٩) سزكين: ٥١٤/١، ٥١٥، الاطراف والغرائب: ١/ق٣ب.
٤٣

٢٥ - (السؤالات مما جمعه أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي)(١)
٢٦- (سؤالات حمزة بن يوسف السهمي للدارقطني وغيره من المشايخ) (٢).
٢٧ - (فضائل الصحابة ومناقبهم)(٣)
٢٨ - (أخبار عمرو بن عبيد) (٤).
٢٩- (كتاب في بيان نزول الجبار كل ليلة رمضان، وليلة النصف من
شعبان، ويوم عرفات إلى سماء الدنيا). (٥)
٣٠- (كتاب الاخوة والأخوات)(٦)
٣٠١- (كتاب فيه أربعون حديثاً من مسند بريد بن عبد الله بن أبي بردة)(٧)
٣٢- (الأحاديث الرباعيات)(٨)
٣٣ - (تصحيف المحدثين)(٩)
٣٤- (حديث أبي اسحاق ابراهيم بن محمد بن يحيى المزكي النيسابوري عن
شيوخه.)(١٠)
٣٥ - (المُدَبَّج)(١١)
٣٦ - (جزء الجهر بالبسملة في الصلاة)(١٢)
(٢)
سزكين: ٥١٥/١، مقدمة أطراف والغرائب: ١/ص٣أ.
(١)
المصدر نفسه، التهذيب: ٢١٥/١، اللسان: ٢٣٨/١، مقدمة الأطراف والغرائب:
١/ق ٣أ، وقد انتهيت من تحقيقها والحمد لله رب العالمين.
سزكين: ٥١٥/١، برنامج الوادي آشي: ٢٦١
(٣).
المصدر نفسه .
(٤)
المصدر نفسه .
(٥)
(٦)
سزكين: ٥١٥/١، التهذيب: ٠٤٢١/٨
سزكين: ٥١٥/١، فهرست ابن عطية: ٨٣، كتاب الأربعين حديثا لصدر الدين
(٧)
البكري: ٢٥.
سزكين: ٥١٦/١.
(٨)
فهرست ابن خير: ٤٨١ .
(٩)
(١٠) ابن خير: ٤٨٧.
(١١) ابن خير: ٥٢٣، فتح المغيث: ١٦٠/٣.
(١٢) تدريب الراوي: ٣٣٦/١، ط شركة الطباع الفقيه ١٩٦٦م القاهرة
٤٤

٣٧ - (المستجاد من الحديث)(١)
٣٨ - (سؤالات أبي نعيم للدار قطني)(٢)
٣٩- (سؤالات أبي ذر عبد بن أحمد الهروي)(٣) للدار قطني.
٤٠- (سؤالات عبد الغني بن سعيد الأزدي) (٤) للدار قطني.
٤١- (كتاب القراءات)(٥)
٤٢- (الضعفاء والمتروكون من المحدثين)(٦)
٤٣ - (مقدمة كتاب الضعفاء والمتروكين من المحدثين)(٢)
٤٤ - (تعليق واستدراكات للدارقطني على كتاب المجروحين لابن حبان)(٨)
٤٥- (الجرح والتعديل)(٩)
٤٦- (غرائب مالك)(١٠)
٤٧- (الذيل على التأريخ الكبير للبخاري)(١١)
٤٨- (ذكر من روى عن الشافعي).(١٢)، ويقع في جزئين. (١٣)
ولقد انتفع المسلمون من مصنفات أبي الحسن الدارقطني على مرّ العصور،
حتى قال ابن الصلاح رحمه الله: (سبعة من الحفاظ أحسنوا التصنيف وعظم
(١) كشف الظنون: ٥٥ .
(٢) مقدمة أطراف الغرائب والأفراد: ١/ق٢ب.
(٣) المصدر السابق: ١/ ق٣أ.
(٤) مقدمة أطراف الغرائب والافراد: ١/ق٣أ.
ت بغداد: ٣٥١٢، غاية النهاية: ١ /٠٥٥٨
(٥)
(٦) سزكين: ٥١١/١، ابن خير: ٢١٠.
(٧)
ابن خير: ٢٠٩
المجروحين لابن حبان ص أ مقدمة الناشر - الطبعة الهندية، وقد طبع بها مش
(٨)
المجروحين، الطبعة الهندية.
(٩) التهذيب: ١٤/٢، التهذيب: ٢٦٧/٥، ٢٦٨.
(١٠) اللسان: ٦٠/٤، ٠٧٣
(١١) الاعلان بالتوبيخ: ٢٢٢،٢٢٠.
(١٢) طبقات الفقهاء لأبي اسحاق الشيرازي: ١٠٣.
(١٣) المصدر نفسه: ١٠٤.
٤٥

:
الانتفاع بتصانيفهم في أعصارنا(١))، وبدأ بأبي الحسن الدارقطني رحمه الله
تعالى.
منهج الدارقطني في النقد :
لما كان موضوع البحث هو نقد الرواة ناسب أن أذكر لمحة عن منهج
الدارقطني في النقد، فقد كان له منهج متميز يقوم على الاحاطة الجيدة
بالراوي الذي يتكلم عليه إذ أنه يتوقف عن الحكم على الرجل إذا لم يخبره كما
في الترجمة (٦٢٢) من الضعفاء، و(١٠٩) من سؤالات حمزة، وتظهر شخصية
الدارقطني في النقد عندما يخالف كبار الحفاظ من النقاد ويعطي رأياً خاصاً
قائماً على الدراية التامة، والنزاهة في الحكم، كما أنه كان واثقاً من نقده، معتزاً
برأيه، قال السلمي: (وسألته عن أبي حامد الشرقي؟ فقال: ثقة مأمون امام،
فقلت: فما تكلم فيه ابن عقدة؟ فقال: سبحان الله وترى يؤثر فيه مثل كلامه؟
ولو كان بدل ابن عقدة يحيى بن معين، قلت: وأبو علي الحافظ كان يقول من
ذلك، فقال: وما كان محل أبي علي، وإن كان مقدماً في الصنعة أن يسمع كلامه
في أبي حامد رحمه الله، أبو حامد .. صحيح الدين صحيح الرواية).(٢)
كذلك تظهر شخصيته في ترجيح رأي بعض النقاد على بعض أو تضعيف
ما يراه ضعيفا من آراء غيره، أو تصويب ما يراه خطأ، كما ستأتي أمثلة ذلك
في دراستي لكتاب «الضعفاء))، وسؤالات السهمي، مع سؤالات الحاكم،
والدارقطني معتدل في النقد فإنه لا يترك الراوي لأبسط شبهة ، بل يمحض
الراوي ويختبر رواياته ثم يحكم عليه فيكون حكمه حكماً دقيقاً مستنداً على
أدلة علمية بعيداً عن التسرع والعجلة مثال ذلك الترجمة (١٤٢) من الضعفاء
وهو جابر بن يزيد الجعفي، فقد قال فيه أبو حفصة: (ما رأيت أكذب من
جابر الجعفي .).
وتركه (يحيى بن مهدي) وقال النسائي: (متروك) وغير ذلك من النقاد، في
حين نرى أن الدارقطني يسلك منهجاً معتدلاً وسطاً فيقول:
(١). مقدمة ابن الصلاح: ٣٤٨.
(٢) سؤالات السلمي: ق ١/ أ، تذكرة الحفاظ: ٨٢٢/٣.
٤٦

(أن أعتبر له بحديث يعد حديثاً صالحاً إذا كان عن الأئمة.) فقول
الدار قطني فيه هو قول الناقد المتأمل في رواياته العارف بها فإنه لم يتركه
مطلقاً ولم يوثقه مطلقاً .. بل أعطى فيه حكماً وسطاً ألا هو ان أعتبر له بحديث
يعد صالحاً فهو الحديث الذي رواه عنه الأئمة. وكذا الحال بالنسبة للترجمة رقم
(٣٢٣) من الضعفاء وهو عبدالله بن لهيعة فإنه قال فيه: (يعتبر بما يروي عنه
العبادلة، ابن المبارك، والمقرىء، وابن وهب).
ويوافقه الذهبي على هذا فيقول في تذكرة الحفاظ: ٢٣٨/١: (فحديث
هؤلاء عنه أقوى، وبعضهم يصححه، ولا يرتقي إلى هذا)، وكذا بالنسبة
للترجمة (٤٦) من سؤالات السهمي وهو محمد بن عثمان بن أبي شيبة فقد كذبه
أقرانه واتهموه بتهم شتى، وعندما سئل عنه الدارقطني يجيب بقوله: (كان
يقال: أخذ كتاب أبي أنس وكتب منه فحدث.) فقوله كان يقال: فيه اشعار
بتضعيف القول كما أنه لم يتهمه بما اتهمه الآخرون، وقال عنه في سؤالات
الحاكم: (ضعيف).
وأمثال هذا كثير سيلاحظه الباحث وهو يطالع الكتاب.
إنَّ نزاهة الدارقطني، واعتداله في الجرح والتعديل جعلت له المكانة
المرموقة بين الحفاظ والنقاد فهذا الذهبي. يقول في ترجمة محمد بن الفضل
السدوسي، شيخ البخاري بعد أن نقل قولي ابن حبّان الذي ضَعّفه، وقول
الدارقطني الذي وثقه: (قلت: فهذا قول حافظ العصر الذي لم يأت بعد
النسائي بمثله، فأين هذا القول من قول ابن حبان الخساف المتهور في
علوم ... )(١)
وكان الذهبي كثيراً ما يكتفي بقول الدارقطني في تجريح الرجل، ففي
حين نراه يفصل في ذكر أقوال النقاد في الميزان نراه في المغني يكتفي بقول
واحد منهم، وكثيراً ما كان يأخذ قول الدار قطني مثال ذلك الترجمة (٥٤)(٢)
(١) الميزان: ٨/٤.
(٢) المغني: ٤٢/١١.
٤٧

من الضعفاء والترجمة (٦٥)(١) والترجمة (٧٩)(٢) والترجمة (٨٢)(٣) وأمثال
هؤلاء كثير اذ كان الذهبي رحمه الله يكتفي بذكر قول الدارقطني: وما هذا
إلّ لمنزلة الدارقطني العالية في الجرح والتعديل.
وكان المعاصرون للدارقطني يعرفون منزلته العالية فيلجؤون إليه ويسألونه
عن الرجال وعلل الحديث، وما سؤالات البرقاني، والسلمي، والسهمي،
وعبد الله بن أبي بكر وغيره من المشايخ، وسؤالات الحاكم له إلّ دليل قاطع على
منزلة الدارقطني بين أهل عصره.
قال الحاكم في مقدمة سؤالاته للدارقطني: (ذكر أسامي مشايخ من أهل
العراق خفي على أحوالهم في الجرح والتعديل، علقت أساميهم وعرفتهم على
شيخنا أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني رحمه الله فعلق بخطه تحت أساميهم ما
صح له من أحوالهم، ثم سألته فشافهني (٤) بها).
إنّ اعتدال الدارقطني رحمه الله في الجرح والتعديل شهد به كبار الحفاظ
كما تقدم، لذا قال فيه السخاوي وهو يتحدث عن الذين تكلموا في الجرح
والتعديل: (والدارقطني وبه ختم معرفة العلل)(٥) ووصفه بالاعتدال فقال:
(وقسم معتدل كأحمد والدارقطني وابن عدي .. )(٦).
إنّ اعتدال الدارقطني في الجرح والتعديل، جعلت من (أحكامه على
المحدّثين قولا فصلا أمام متأخري العلماء). (٧)
أهمية الكتاب:
كتاب الضعفاء والمتروكون للدارقطني، كتاب صغير الحجم يقع في إحدى
(١) المغني: ٤٨/١.
المغني: ٠٨٠/١
(٢)
(٣)
المغني: ٠٨٣/١
سؤالات الحاكم للدار قطنى - المقدمة - .
(٤)
الاعلان بالتوبيخ: ٣٥٥.
(٥)
(٦)
المصدر السابق: ٣٥٥ :.
(٧) سزكين: ٠٥٠٦/١
۔۔
٤٨
:

عشرة ورقة نسخة الأصل الظاهرية عدا صفحة العنوان، وصفحة الساعات،
ولكن رغم صغر حجمه فإنّه عظيم الفائدة حيث أنه حوى عدداً لا بأس من
التراجم، فقد بلغ عدد الرجال الذين ترجم لهم في الاصل واحدٌ وثلاثين وستمائة
ترجمة وأمّا الذين ذكروا في أثناء التراجم فهو الآخر عدد لا بأس به كما أنّ من
بين هؤلاء من لم نجده ترجمة في غير هذا الكتاب رغم البحث الشاق في كتب
الرجال المتقدمة والمتأخرة، ومن هؤلاء حسن بن محمد بن عُبيد الله العزرمي
ورد اسمه في الترجمة (٣٤٠) وهو أخو عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله
العَزْرمي .
وخالد بن قدامة ورد اسمه في الترجمة (٣٦٥) روى عنه عبد السلام بن أبي
الجنوب .
وتما يوضح أهمية الكتاب أيضاً إشارة غير واحد من الحفاظ وأئمة الجرح
والتعديل إليه في مؤلفاتهم كالذهبي في كتابه الميزان، حيث أشار اليه في
مقدمته (١)، وذكره في تذكرة الحفاظ (٢)، و (المغنى في الضُعَفاء)(٣)، كما ذكره
ابن حجر في (التهذيب (٤) وذكره النوواي في تقريبه (٥)، والسخاوي في فتح
المُغيث (٦)، وغير ذلك من المصادر التي اقتبست منه كما سيأتي.
كما إهتم كبار العلماء بسماعه وروايته، ومن سمعه من كبار الحفاظ أبو محمد
الحسن بن محمد الجوهري (ت ٤٥٠ هـ)(٢) وأبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي
الفوارس (٨) (ت ٤١٢ هـ) وأبو الحسن أحمد ابن محمد بن أحمد المجهز العتيقي و
(١) الميزان ٨/٤
(٢) ت الحفاظ ٠٧٣٧/٢
(٣)
المغنى ١ / ٥
التهذيب: ٣ / ١٥٨.
(٤)
(٥)
تدريب الراوي ٣٦٨/٢
فتح المغيث ٣١٥/٣.
(٦)
كما في سند النسخة الظاهرية
(٧)
(٨) سند النسخة الظاهرية المختصرة، وأشار ابن خير في فهرسة: ٢١٠ إلى روايته
لكتاب (الضعفاء والمتروكون) عن الدارقطني.
٤٩

(ت ٤٤١ هـ) (١) وأبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني (ت ٤٢٥ هـ)(٢)
وأبو ذر أحمد بن عبد بن أحمد بن محمد الهروي (ت ٤٣٤ هـ)(٣)، وقد استمر
إهتمام العلماء بكتاب الضعفاء حتى فترة متأخرة، فحصل بعضهم على حق
روايته بالإجازة، كما دون ذلك في سماعات الكتاب في نسخة الأصل، ورواه
أيضاً الحافظ أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد (ت ٦٠٠ هـ) حسبما دُون في
سند نسخة الظاهرية المختصرة. (٤)
تسمية الكتاب وصحة نسبته إلى المؤلف:
لم يكن في نيّة الدار قطني أن يؤلف كتاب في الضعفاء، إذ أنه كان يرى
أنّ كتاب (الكامل في الضعفاء) لابن عدي فيه الكفاية، فقد قال حمزة
السهمي: (سألت أبا الحسن الدار قطني أن يُصنِّف كتاباً في ضعفاء المحدِّثين،
فقال لي: أليس عندك كتاب ابن عدي؟ فقلت: نعم قال: فيه الكفاية ولا يُزاد
عليه (٥).)
ولكن يبدوا أنّه بمرور الأيام قد غير رأيه هذا، فألف جُزء في الضعفاء
والمتروكين عن طريقٌ محاورة طويلة من تلاميذه له، كما يظهر ذلك من مقدمة
الكتاب حيث قال فيها البَرْقاني: (طالت مُحاورتي مع أبي منصور إبراهيم بن
الحسين بن حِمْكان لأبي الحسن على بن عمر الدارقطني .. )(٦)
وقد تمخضت هذه المحاورة بين الدارقطني وتلاميذه عن هذا الكتاب
الذي قمت بتحقيقه في هذه الرسالة.
وأمّا تسمية الكتاب ونسبته للدارقطني، فقد ذكرت بعض المراجع
موارد الخطيب (٣٣٤ - ٣٣٥)
(١)
(٢): مقدمة نسخة الظاهرية الأصل
(٣). فهرسة ابن خير: ٢١٠
(٤) ق ١ ب.
(٥) ت جرجان: ٥/ ٢٢٦، معجم البلدان ١٢٢/٢.
(٦) الضعفاء والمتركون: ق أ ب
٥٠

الكتاب باسم: (الضعفاء)(١) وذكر ابن خير اسم الكتاب كاملاً ونسبه
للدار قطني في فِهْرَسه حيث قال: (الضعفاء والمتروكين من المُحدِّثين
للدار قطني)(٢) وذكره ابن حجر وسماه كتاب (من وافق البرقاني الدارقطني
عليه من المتروكين)(٣) وأشار اليه المِزّي في تهذيب الكمال فقال: (وقال البرقاني:
هذا ما وافقت عليه الدارقطني، من المتروكين)(٤) فالذي يظهر لي أنّ ابن حجر
أسماه مرة باسم (الضعفاء) إستنادا إلى مضمونه، وباسم (من وافق البرقاني
الدار قطني عليه من المتروكين) مرة أخرى إستنادا إلى مقدمة الكتاب.
وأما ابن فرحون (ت ٧٩٩ هـ) فقد أسماه بـ (الضعفاء) ولكنه نسبه إلى
البرقاني وذلك في كتابه (الدِيباجِ المُذْهَبْ) فقال في ترجمة محمد بن مالك: (وكان
لمحمد هذا ابن سمع من جده مالك، ذكره أبو عبد الله بن مفرح القرطبي في
رواة مالك وأبو بكر الخوارزمي البَرقاني الحافظ في كتابه (الضعفاء) الذي
إتفق رأيه ورأى أبي منصور بن حِمْكان مع أبي الحسن الدارقطني على
تركهم) (٥)
ويبدو أنّه نسب الكتاب إلى البَرْقاني على إعتبار أنّ البَرقاني صَرّحَ في
مقدمة نُسخته بأنّه باشر مع ابن حِمْكان محاورة الدارقطني في الرجال
المذكورين في الكتاب وقام من جانبه بترتيبهم على حروف المُعْجَم ، وهذا (تجوز
في النسبة للدلالة على أنّه من روايته وجمعه وترتيبه، ويحصل هذا كثيرا في
المصادر القديمة حيث تُنسب تارة إلى مؤلفيها ، وتارة إلى رواتها ومدونيها عن
أصحابها، ففي الاستيعاب قال: عندنا تاريخ يحيى بن معين كلة من رواية
عباس عنه.(٦) وفي الإصابة قال ابن حجر: أخْرَج عباس من تاريخ يحيى بن
(١) الميزان ١/ ٢، ت الحفاظ ٢/ ٧٣٧، اللسان ١/ ١٦٧، تدريب الراوي ٢/
٣٦٨، فتح المغيث ٣ / ٣١٥ وغير ذلك من المراجع كما تقدم.
(٢) فهرسة ابن خير: ٢١٠
(٣)
اللسان ١/ ٢٧١
تهذيب الكمال: ٧ / ١٤٧٨
(٤)
(٥)
الديباج الذهب: ٨٧/١
(٦) تأريخ يحيى بن معين ١ / ١٥٨
٥١

معين(١)، ونسب كذلك في تاريخ بغداد(٢) .. ونسبة ابن حجر أيضاً إلى
الدوري، فقال: كذا في تاريخ الدوري، رواية ابن الأعرابي (٣) .. ) (٤)
ولكن مما لا شك فيه أنّ صاحب المادة ومؤلف الكتاب هو الدارقطني ..
وهذا ما ينطق به كل نَص في الرواية - فنسبة تأليف الكتاب إلى البرقاني
تجوزاً لا غير، ذلك أنّ البرقاني قد صرّح في أثناء الكتاب بانتهاء نسخته وأنّه
أستدركها من نسخة غيره(٥) وهذا يدل على أنّه تلقى الكتاب عن الدار قطني
غير البرقاني وأنّه تعددت نُسخَهُ وتملكها غير واحد من تلاميذ الدار قطني، وكما
يظهر ذلك واضحا في نسخة الظاهرية المختصرة والتي يختلف سندها عن
النشْختين الأخريَيْن، حيث روى الكتاب (محمد بن أحمد بن أبي الفوارس)(٦)
رحمه الله تعالى:
وعليه فنسبة الكتاب إلى الدارقطني صحيحة أثبتتها كتب الجرح
والتعديل بصفة عامة، كما أثبتتها الكتب التي ذكرت مؤلفات الدارقطني
ومصنفاته .. إضافة إلى أنّ سند النسخ الثلاث التي وصلت الينا، تتصل
بالدارقطني وتنقل الكتاب عنه ولا تقف عند البَرْقاني .. كما أنّ المصادر التي
إقتبست من الكتاب نسبت مضمونه للدارقطني، كما سيطالع القارىء ذلك
بنفسه، وإذن فكتاب (الضعفاء والمتروكون) هو أحد مؤلفات الدار قطني ، كما
نطقت بذلك الشواهد العلمية وصرّح به العلماء.
(١). ٤ / ١٤٨، ٥١/٦
(٢) ١٣ / ٤٣٧/١٣٠،٣١٢
(٣) انظر التهذيب ٢ / ٦٨، ٤ / ٤٢٧، ٥/ ٣٢٣
(٤) ت يحيى بن معين ١/ ١٦٠
(٥)
الضعفاء (١١أ)
(٦) نسخة الظاهرية المختصرة: (أ ب) وأشار ابن خير في الفهرسة: ٢١٠ الى روايته
للضعفاء والمتروكين: عن الدار قطني
٥٢

ترجمة رجال إسناد نسخة
(الضعفاء والمتروكون) إلى المؤلف
روى كتاب الضعفاء والمتروكين عن الدارقطني عدد من تلاميذه ثم رواه
عنهم غيره ودونوه حتى وصل إلينا في أكثر من نسخة بالسند المتصل إلى
الدار قطني وقد جاء بأول نسخة الأصل التي اعتمدت عليها اثبات السند الذي
رويت به عن المؤلف حتى كاتب طبقة السماع وسأترجم هنا لرجال هذا الاسناد
لبيان توثيق النسخة التي حققت الكتاب على أساسها .
١- رواية أبي محمد الحسن بن محمد بن علي بن محمد الجَوْهَري الشيرازي ثم
البغدادي المُقَنّعي ، قال: ولدت في شعبان سنة ثلاث وستين وثلاثمائة سمع أبا
بكر بن مالك القَطيعي ، والحسين بن محمد بن عُبيد العسكري، ومحمد بن أحمد بن
المتيم، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبا حفص بن الزيات، وعدد كثير، وكان من
بحور الرواية ، روى الكثير، وأملى مجالس عدة، وحدث عن القطيعي بمسند
العشرة، ومسند أهل البيت من المسند، وبالأجزاء القطيعيّات الخمسة، وغير
ذلك، وكان آخر من روى في الدنيا عنه بالسماع والأذن.
قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان ثقة أمينا كثير السماع، وقيل له (المُقَنّعي)
لأنه كان يَتَطِلْيَس ويتحنّك كالمصريين، حدّث عنه أو نصر بن ماكولا ، وأبو
علي البرداني ، خاتمة من سمع عنه بالاجازة زاهر بن طاهر السحاقي، وأبو
منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون المقرىء ، ومات في ليلة الثلاثاء السابع من
٥٣

ذي القعدة سنة أربع وخمسين وأربعمائة، ودفن في يوم الثلاثاء بالجانب
الشرقي ، في مقبرة باب مبرز، رحمه الله تعالى.(١)
٢- رواية أبي منصور محمد بن عبد الملك بن خَيرون عنه إجازة. هو
الاستاذ أبو منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون البغدادي، المقرىء الدباس،
مصنف كتاب المفتاح في القراءات، أجاز له أبو محمد الجوهري وهو آخر من
روى في الدنيا عنه، وتفرد بالاجازة عنه، وسمع من أبي جعفر بن المسلمة ، وأبي
بكر الخطيب، وعبد الصمد بن المأمون، وجماعة فأكثر ..
وكان ثقة صالحا، رأسا في القراءات، مليح النسخ ، ملازما للاقراء ، روى
عنه الحافظ بن عساكر، والسمعاني، وأبو موسى المديني، وابن الجوزي، وعلي
ابن محمد الموصلي، وعمر بن طَبَرزد، والکندي.
وآخر من روى عنه بالأجازة، أبو منصور بن محمد بن عفيجة، توفى في
رجب سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، عن بضع وثمانين سنة. (٢)
٣- رواية الشيخة أم عبد الكريم فاطمة بنت أبي الحسن سعد الخير ابن
محمد بن سهل الأنصاري.
هي (الشيخة الجليلة المسندة أم عبد الكريم فاطمة بنت المُحدّث التاجر أبي
الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري البلنسي، مولدها بأصبهان في سنة
اثنتين وعشرين وخمسمائة ، وسمعت حضورا في الثالثة من فاطمة الجُوزدانية ،
جملة من المعجم الكبير وحضرت ببغداد في سنة خمس وعشرين على هبة الله بن
الحصين، وزاهر بن طاهر، وأبي غالب البنا، وسمعت من أبيها ومن هبة الله بن
الطير، والقاضي أبي بكر ويحيى بن حبيش الفارمي ويحيى بن البنا وأبي
منصور القزاز، واسماعيل السمرقندي، وعدة وأجاز لها خلف، وحدَّثتِ
(١) له ترجمة في تاريخ بغداد ٣٩٣/٧
سير أعلام النبلاء ١١ / ١٢/ ١٦٣ - تذكرة الحفاظ ٣/ ١١٢٨ - اللباب ١/
٣،٣١٠٢ / ٢٤٨، غاية النهاية ١/ ٢٢٥ - شذرات الذهب ٣ / ٢٩١.
(٢) له ترجمة في: معرفة القراء الكبار ١/ ٤٩٩ - غاية النهاية ٢ / ١٩٢ شذرات
الذهب ٤/ ١٢٥
٥٤

بدمشق وبمصر، تزوج بها الرئيس زين الدين بن نجا الواعظ ، وسكن بها
دمشق، ثم مصر، ورأت عزاً وجاهاً، حدَّث عنها أبو موسى بن الحافظ ، وعبد
الرحمن بن مقرب، ومحمد بن محمد الوزان الحنفي، ومحمد بن الشيخ الشاطبي،
والحافظ الضياء، وروى عنها محمد بن إسماعيل بن أحمد المقدسي ، وسمع عليها
سنة ٥٩٥ هـ بالقاهرة كتاب الضعفاء والمتروكين لعلي الدارقطني ، وروى عنها
عبد الله بن عبد الواحد غلاق، وتوفيت في ربيع الأول سنة ٦٠٠ هـ، عن ثمان
وسبعين سنة).(١)
٤- رواية أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن أحمد المقدسي عنها.
هو (خطيب مَرْداً، الفقيه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن أحمد بن أبي
الفتح المقدسي ، النابلسي الحنبلي، ولد بمردا سنة ست وستين وخمسمائة ظنا،
قاله في العبر، وفي البداية ولد سنة (ثلاث وخمسين) وتفقه بدمشق، وسمع من
يحيى الثقفي، وأحمد الموازيني، وابن صدقة الحَرّاني، وبمصر من البُوصيري،
وغير واحد وله مشيخة ، وحدث بالكثير، وتوفي بمردا في أوائل ذي الحجة من
سنة ست وخمسين وستمائة رحمه الله) (٢)
(١) لها ترجمة في: التقيد الورقة ٢٣٠ ب- سير أعلام النبلاء ١٣٠ / ٢/ ١٨٨ -
شذرات الذهب ٤/ ٣٤٧ - أعلام النساء ٤ / ٥٩، ٦٠ حيث أشار إلى أنها ولدت
في البحرين .
(٢) له ترجمة في العبر ٥/ ٢٣٥، الذيل على طبقات الحنابلة ٢ / ٢٦٧، البداية
والنهاية ١٣/ ٢١٣ - شذرات الذهب ٥/ ٢٨٣
٥٥

وصف نسخ الكتاب
لكتاب ((الضعفاء والمتروكون)) نسختان تامتان:
إحداهما: من المكتبة الظاهرية تحت رقم ((حديث مجمع ٢٤ / ٢ (١١ أ-
٢٢)
القرن السابع الهجري ((قياس ٢١ × ٤١ سم نحو ٢٤ سطرا، ٢ سم حاشية
وكتبت بخط مقرؤ، مع بعض الاهمال للحروف والنقاط ، كتب لعبد الحافظ
ابن عبد المنعم بن غازي الكوري، وعليها سماعه سنة ٦٥٢ هـ.
وكتبت بخط محمد بن اسماعيل بن أحمد المقدسي.
والنسخة الثانية: هي نسخة أيا صوفيا تقع ضمن مجموع رقم ٣٤٠٥ / ٤
(٦٦ أ - ٨٤ أ) القرن السابع الهجري)).
كتبت بخط رافع بن أبي محمد بن شافع، وعليها صورة سماع بتاريخ ٥٢٩
هـ.
وتحمل النسختان سندا واحدا، وتكادا أن تتطابقا إلّ اختلافات يسيرة
أشرت إليها في أثناء التحقيق ..
وهناك نسخة ثالثة. مختصرة تختلف عنهما في السند مما يدل على أنها غير
نسخة البرقاني، وإنّما هي نسخة أخرى، وسأذكر سندها لأهميته عندما أنقل
سند النسخ وتقع ضمن مجموع ١٠٥ (١١٠ أ - ١١٤) القرن السابع الهجري)).
وهي من المكتبة الظاهرية بدمشق كما انها تميّزت عن النسختين التامتين
ببعض الفروق. والتي تعتبر هامة نظرا لما فيها من زيادات مفيدة.
٥٦

واعتمدت في التحقيق على نسخة الظاهرية التامة، وجعلتها أصلا ،
ورمزت لها بحرف («ظ)» ولكني مع ذلك قد إستعنت بالنسختين الأخريين،
ورمزت لنسخة أيا صوفيا بحرف ((أ)» والنسخة الظاهرية المختصرة بحرف
( جـ ).
المنهج الذي التزمته في تحقيق الكتاب والتعليق عليه ودراسته.
لما كان الهدف من التحقيق هو نشر الكتاب بنصه وإثبات صحته ، لذا
فقد راعيت في تحقيق الكتاب ما يلي:
أولا: الإعتماد على النسخة الظاهرية التامة، وجعلتها أصلا نظرا لمميزاتها
التي ستأتي في وصف النُسخ، ورمزت لها بحرف (ظ).
ثانيا: إبقاء النص كما هو دون التصرف فيه إلّ في الحالات التي سأوضحها
في بيان مضمون الهامشي الثاني.
أمّا التعليق على الكتاب فقد هدفت منه إلى إستكمال الفوائد التي تهم
القارىء وتخدم النص وتيسر الاستفادة منه، وقد جعلت هذا التحقيق
والتعليق في هامشين.
الهامش الاول وَيَتضمَّن :
١ - تأصيل النصوص وذلك بالرجوع إلى ما تيسر لي من المصادر التي ألفها
العلماء قبل الدارقطني في مجال التراجم والجرج والتعديل، مع ذِكر أقوال
هؤلاء العلماء في الرجال الذين أوردهم الدار قطني في الكتاب سواء مَنْ بِيّن
حالهم، أو من سكت عنهم. وأشير إلى إختلاف أقوالهم في ذلك، فإذا كانت
أقوالهم متقاربة أو متشابهة أكتفى بذكر المصادر فقط. خشية الإطالة، وقد
حاولت في ذكر النقول من تلك المصادر الالتزام بالتسلسل الزمني في تأليفها ،
بحيث أذكر ما في المصدر المتقدم قبل ما في المصدر المتأخر عنه، وأحيانا أقدِّم
بعضها على بعض وفق أهميتها وأود أن أنبه إلى أنّ هذه المؤلفات بعضها ما
يزال مخطوطا والبعض الآخر قد طبع.
٥٧

:
وقد بذلت قُصارىُ جُهدي في تحصيل الخطوط من مختلف أنحاء المملكة
وخارجها ، فضلاً عن المطبوع.
٢ - نقل أقوال الدارقطني في الرجال من غير كتاب ((الضعفاء» سواء مَنْ
بيّن حاله في الضعفاء أو سكت عنه، واعتمدت في ذلك على السؤالات التي
وجهها إليه تلاميذه، كالجاكم، أو البرقاني أو السَهمي، أو السُلمي، أو أبو عبد
الله بن بكير وغيره من المشايخ، أو من مؤلفات الدارقطني نفسه كالسنن والعلل
قدر الاستطاعة وذلك لزيادة توثيق النص.
٣- توثيق النص من الكُتب المتأخرة عن الدارقطني، والتي نقلت عنه
أقواله المطابقة لما في ((الضعفاء»، أو المخالفة لها، كما بيّنت هذا في دراسة
الكتاب.
٤- وهذا الهامش أعطيتُه نفس رقم الترجمة الأصلية.
الها مش الثاني ويتضمّن ما يلي:
تحقيق نص الكتاب وجزئياته وما يتعلّق بنصوصه، وقد إستخدمت لهذا
الغرض أرقاماً مُسلسلة ومستقلة في كل صفحة وتأتي هذه الأرقام متأخرة عن
الأرقام الأصلية، وأشرت بتلك الأرقام إلى ما يلي:
١- ضبط وبيان الألفاظ، أو الأسماء، أو الكُنى، أو الأنساب أو الألقاب،
أو الأماكن.
٢- عند وجود تحريف أو خطأ في النص بحيث لا يستقيم الكلام عليه، فإني
أقوم باثبات ما هو أولى بالصواب، سواء من النسخة الثانية التامة ،
: نسخة (أيا صوفيا) والتي رمزت لها بحرف (أ) أو من النسخة المختصرة.
(الظاهرية) والتي رمزت لها بحرف (جـ)، أو من المصادر التي سبقت
الدار قطني، أو التي نقلت عنه.
٣- الخطأ الإعرابي البَيِّن أصلحته وأشرت اليه.
٤- في حالة تداخل ترجمة في ترجمة، فإنّي أقوم بفصل المتداخل وتمييز كل.
٥٨

ترجمة عن الأخرى على ما هو مناسب، معتمداً في ذلك على النسختين
الأخريين، أو المصادر المتنوعة.
٥ - كل نقص في الأصل، أو خلل ، أو سقط أُشير اليه ، واقوم باصلاحه وأضعه
بين معكوفتين () كما هو الحال في مصطلحات المحدِّثين في بيان الزائد على
الكتاب، كما جاء في تدريب الراوي، وغيره من كتب المصطلح. معتمدا في
ذلك على النسختين الأخريين أو المصادر الأخرى.
٦- إثبات النص الراجح عند إختلاف النسخ والإشارة إلى ذلك.
٧- تراجم مختصرة لمن ذكرهم الدارقطني من شيوخ وتلاميذِ الراوي.
٨ - بيان الإختلاف الذي يَرد في بعض الأسماء والكنى ، أو في مواطن الرواة،
أو وفیاتهم أو غير ذلك.
٩- الإشارة إلى ما في هامش النسخ من تصويب أو استدراك.
١٠- عزو الآيات القرآنية إلى مكانها في السور وتخريج الأحاديث الواردة في
الكتاب.
١١- ذكر أقوال ابن حجر في التقريب إذا كان الرجل المُتَرجم له من رجال
التهذيب ، باعتبار أنه جعل في التقريب خلاصة بيان حال الرجل في
نظره.
١٢ - التحقيق في بعض الإختلافات حول بعض القضايا التي ترد في النصوص
من إعتراضات على الدار قطني، أو نسب قول للدار قُطْني خلاف ما ذكره
في الكتاب. أو الإشارة إلى المتفق والمفترق وبيان ذلك، أو ذكر ما
يظهر لي في بعض الرجال جرما وتعديلا، إلى غير ذلك مما له علاقة
بضبط النصوص وإثبات الصواب.
١٣ - بقي هنالك أمرٌ لا علاقة له بالهامش الثاني ألا وهو: أني قد قمت بترقيم
التراجم، ووضع الرقم بين () وذلك لأنّ التراجم في الأصل لم ترقم.
٥٩

وبهذا أرجو الله تعالى أن يكون التحقيق قد جاء شاملا بكافة الجوانب ،
وأن يكون تحقيقا علميا دقيقا، وأن أكون قد وفقت لخدمة هذا الكتاب
القَيِّم، والله ولي التوفيق .
أمّا الدراسة فإنّ منهجي فيها يتلخص في تحليل الكتاب ببيان أهم ما
تَضَمنه من عناصر الترجمة للراوي وبيان حاله جرحا وتعديلا وغير ذلك من
فنون علم الرجل وقواعده وإبراز أهمية تلك العناصر التي تضمنها الكتاب
بصورة عامة .
٦٠