Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
للإمام أبي جعفر العقيلي
يَخْيَى بْنَ سَعِيدِ القَطَّانَ قَالَ: إِنْ كَانَ مَا يَرْوِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَيْسٍ
ابْنِ سَعْدٍ حَقًّا(١)؛ فَهُوَ ...! قُلتُ لَهُ: مَاذَا قَالَ؟ قَالَ: ذَكَرَ كَلامًا. قُلتُ
لَهُ: مَا هُوَ؟ قَالَ: كَذَّابٌ !.
قَالَ أَبِي: {فَقَالَ](٢): ضَاعَ كِتَابُ حَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ قَيْسٍ، فَكَانَ
يُحَدِّثُهُمْ مِنْ حِفْظِهِ(٣) .
[٣] - [ق] أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﴿َهِ، مَدَنِيٌّ (٥).
١/٥٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ
(الكبرى)) (١٤٣/٥)، والطيالسى في ((مسنده)) (١٦٨٤)، والطحاوي في «معاني
=
الآثار)) (٢٣٦/٢) من طرق صحيحة عن حماد، به.
قال البيهقي في ((الكبرى)) (٩٤/٤): (( ... وحماد بن سلمة ساء حفظه في آخر عمره،.
فالحفاظ لا يحتجُون بما يخالف فيه، ويتجنَّبون ما يتفرد به عن قيس بن سعد -خاصةً -.
وأمثاله ... )).
(١) في [ظ]: ((حق)).
(٢) كذا في [ظ] و [ب]، والصواب حذفها، لأنها توحي بأن ما بعدها من كلام القطان؛
في حين أنه من كلام الإمام أحمد، كما في جميع المصادر التي نقلته، والله أعلم.
(٣) ((العلل ومعرفة الرجال)) (١٢٧/٣)، ومن طريقه البيهقي في ((الكبرى)) (٩٤/٤)،
وأخرجه ابن عدي (٢٥٦/٢) -ومن طريقه البيهقي (٩٤/٤)-، وأبو القاسم البغوي
في ((الجعديات)» (٣٣٦٦) من طريق ابن المديني عن القطان، ولفظه: ((قال يحيى: إن
کان ما حدث به حماد بن سلمة عن قیس بن سعد حقا، فليس قيس بن سعد بشيء، ولکن
حديث حماد بن سلمة عن الشيوخ عن ثابت وهذا الضرب، يعني أنه ثبت فيها)).
(*) ترجمه ابن حبان في ((المجروحين)) [١١٧]، وابن عدي في ((الكامل)) (٧٨/٢). وابن شاهين
في «تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين)) [٥٤]، وابن الجوزي في ((الضعفاء والمتروكين)) [١/
٩٥]، والذهبي في ((ميزان الاعتدال)) [٧٠٥]، وابن حجر في ((تقريب التهذيب)) [٣١٧].

١٠٢
كتاب الضعفاء
أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فَقَالَ: أَخْشَى أَنْ لا يَكُونَ قَوِيًّا فِي الحَدِيثِ(١)
[ظ / ١/٤].
٦٠/ ٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، قَالَ: أُسَامَةُ، وَعَبْدُ الله، [ب/١/٨]
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ؛ هَؤُلاءِ إِخْوَةٌ، كُلُّهُمْ لَيْسَ حَدِيثُهُمْ بِشَيْءٍ(٢) .
[٤]- أَنَسُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، أَخُو جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الحَمِيدِ(٥).
١/٦١- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِم الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، أَخُو جَرِيرِ بْنِ
عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ
رَسُولُ الله ◌ِ ◌ّهِ: ((مَنْ رَابَطَ فَوَاقَ نَاقَةٍ، حَرَّمَهُ الله عَلَى النَّارِ))(٣).
هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَقَدْ رَأَيْتُ لَهَ غَيْرَ حَدِيثٍ مِنْ هَذَا النَّحْوِ، فَإِنْ كَانَ
(١) ((العلل ومعرفة الرجال)) (٤٧٣/٢).
(٢) ((تاريخ ابن معين)) برواية الدوري (٦٦٤).
(*) ترجمه الذهبي في («المغني)) [١٤]، وابن حجر في ((لسان الميزان)) [١٤٦٣].
(٣) أخرجه أبو بكر الإسماعيلي في ((معجم شيوخه)) (٥٩٣/٢) ومن طريقه الخطيب في
(تاريخه)» (٢٠٢/٧) عن جعفر بن محمد بن عيسى الأطروش القبوري البغدادي - وهو
ثقة - كلاهما (شيخ المصنف وجعفر) عن محمد بن حميد. ولفظ الإسماعيلي: ((وجبت له
الجنة)).
وفَوَاق الناقة: قدر ما بين الحلبتين من الراحة. انظر: ((النهاية)) لابن الأثير (٣/
٤٧٩) .

للإمام أبي جعفر العقيلي
١٠٣
ابْنُ حُمَيْدٍ ضَبَطَ عَنْهُ فَلَيْسَ هُوَ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِهِ.
[٥]- أُنْيَسُ بْنُ خَالِدِ الثَّمِيمِيُّ، حُوفٌ(*).
٦٢/ ١- حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ مُحَمَّدَ بْنَ
إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: أُنَيْسُ بْنُ خَالِدٍ: سَمِعَ المُسَيَّبَ بْنَ رَافِعٍ، وَجَامِعَ بْنَ
أَبِي رَاشِدٍ، وَمُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ. رَوَى عَنْهُ زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ؛ لَيْسَ بِذَاكَ (١).
[٦]- أَسَدُ بْنُ عَطَاءٍ(٥).
أَسَدُ بْنُ عَطَاءٍ: مَجْهُولٌ.
رَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ حَدِيثًا لا يُتَابَعُ عَلَيْهِ؛ عَلَى أَنَّ دُونَهُ مَنْدَلًا ، فَلَعَلَّهُ أُتِيَ مِنْهُ.
وَالحَدِيثُ:
١/٦٣- مَا حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا .
عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ الخَطَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْدَلٌ، عَنْ أَسَدِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((لا يَقِفَنَّ أَحَدُكُمْ
(*) ترجمه ابن عدي في ((الكامل)) [٢٢٦]، والذهبي في ((المغني)) [٧٩٠]، وابن حجر في
((لسان الميزان)) [٦٤٦].
(١) ((التاريخ الكبير)) (٤٣/٢) وليس في المطبوع منه قوله: ((ليس بذاك))، وقد نقلها عن
البخاري، بعد المصنف: ابن عدي في ((الكامل)) (٤١٢/١)، والذهبي في ((الميزان))
(٤٥٥/١)، والحافظ في ((اللسان)) (١/ ٤٧٠).
(*) ترجمه ابن الجوزي في ((الضعفاء والمتروكين)) (١٠٦/١)، والذهبي في ((المغني)) [٦٠٨]،
وابن حجر في ((لسان الميزان)) [١٢١٦].

١٠٤
كتاب الضعفاء
مَوْقِفًا يُضْرَبُ فِيهِ رَجُلًا(١) سَوْطًا ظُلمًا؛ فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَى مَنْ حَضَرَهُ،
حَيْثُ لَمْ يَدْفَعُوا عَنْهُ، وَلا يَقِفَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَوْقِفًا يُقْتَلُ فِيهِ رَجُلٌ ظُلمًا؛
فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ [ب/٨/ ب] عَلَى مَنْ حَضَرَهُ، حَيْثُ لَمْ يَدْفَعُوا عَنْهُ)) (٢).
[٧]- أَسَدُ بْنُ عَمْرِوِ البَجَلِيُّ، حُوفِيٍّ(*).
١/٦٤- حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ
البُخَارِيَّ قَالَ: أَسَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو المُنْذِرِ البَجَلِيُّ: كُوفِيٍّ، صَاحِبُ رَأْيٍ،
(١) كذا في [ظ] والجادة (رجلٌ).
(٢) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٦٠/١١)، وابن أبي عاصم في ((كتاب الديات)) (ص:
١٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٤٥/٣) من طرق عن مندل، عن أسد بن عطاء.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٤٤٣/٦): ((رواه الطبراني، وفيه ((أسد بن عطاء)) قال
الأزدي: مجهول. و((مندل)) وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه أحمد وغيره، وبقية رجاله
ثقات)).
وتوبع أسد بن عطاء عن عكرمة؛ تابعه أبو علي الحسين بن قيس الرحبي، أخرجه أحمد
ابن منيع في ((مسنده)) كما في ((المطالب العالية)) (٢١٣٥) والبيهقي في «الشعب»
(٩٣/٦) عن علي بن عاصم، عن حسين بن قيس، عن عكرمة.
وهذه متابعة ساقطة؛ من أجل الرحبي هذا، فإنه متروك الحديث -كما في ((الميزان))
(٣٠٤/٢) وغيره- والراوي عنه علي بن عاصم متكلم فيه كما في ((الميزان)) (١٦٥/٥)
وغيره، فلا تغني هذه المتابعة شيئا .
وبهذا يعلم ما في قول المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٢٠٧/٣)، والعراقي في ((تخريج
الإحياء)) (٢٤٥/٢)، والبوصيري في ((مختصر الإتحاف)) (ل٢/ ٩٣ب): ((أخرجه
الطبراني والبيهقي في ((شعب الإيمان)) بسند حسن))، وأنه ليس بحسن. والله أعلم.
(*) ترجمه البخاري في ((الضعفاء الصغير)) [٣٣]، وابن عدي في ((الكامل)) [٢١٤]، وابن
الجوزي في ((الضعفاء والمتروكين)) (١٠٦/١)، والذهبي في ((المغني)) [٦٠٩]، وابن
حجر في ((لسان الميزان)) [١٢١٩].

١٠٥
للإمام أبي جعفر العقيلي
لَيْسَ بِذَاكَ عِنْدَهُمْ (١).
٦٥/ ٢- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَأَلتُ أَبِي عَنْ أَسَدِ بْنِ
عَمْرِو: صَدُوقٌ؟ قَالَ: أَضْحَابُ أَبِي حَنِيفَةً لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يُرْوَى عَنْهُمْ
شَيْءٌ (٢) .
٣/٦٦- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ
مُكْرَم، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ عَمْرِو البَجَلِيُّ أَبُو المُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا
حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ
عَبْدِ الله، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا رَأَوَأْ نِحَرَةً أَوْ لَمْوَّا أَنفَضُواْ إِلَيْهَا﴾ [الجمعة: ١١]
قَالَ: قَدِمَتْ عِيرٌ المَدِينَةَ، يَحْمِلُ(٣) طَعَامًا فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ، وَرَسُولُ الله
وَسِ﴿ فِي الصَّلاةِ، فَخَرَجُوا إِلَيْهَا وَانْصَرَفُوا، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ الله وَّل
إِلا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَأَنْزَلَ اللـه هَذِهِ الآيَةَ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ، وَكَانَ
الْبَاقِينَ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ،
وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَبِلالٌ، وَابْنُ
مَسْعُودٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ، أَوْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ. الشَّكُّ مِنْ أَسَدِ بْنِ
عَمْرو.
هَكَذَا حَدَّثَ أَسَدٌ بِهَذَا الحَدِيثِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ هَذَا التَّفْسِيرَ؛ مِمَّنْ هُوَ!
(١) ((التاريخ الكبير)) (٤٩/٢).
(٢) (العلل ومعرفة الرجال)) (٣٠٠/٣).
(٣) كذا في [ظ]، والجادة (تحمل).

١٠٦
كتاب الضعفاء
وَجَعَلَهُ مُدْمَجًا فِي الحَدِيثِ.
وَقَدْ رَوَاهُ هُشَيْمُ بْنُ بَشِيْرٍ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله عَنْ حُصَيْنٍ، وَلَمْ يَذْكُرَا
هَذَا الَّفْسِيرَ [ب/١/٩] كُلَّهُ (١).
وَهَؤُلاءِ القَوْمُ يَتَهَاوَنُونَ بِالحَدِيثِ، وَلا يَقُومُنَّ بِهِ، وَيَصِلُونَهُ بِمَا لَيْسَ
مِنْهُ، فَيُفْسِدُونَ الرِّوَايَةَ(٢).
٤/٦٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: أَنْبَرَنَا
هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا [حُصَيْنٌ](٣)، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ وَسَالِمٍ بْنِ أَبِي الجَعْدِ،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ وَهْ قَائِمٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ، إِذْ قَدِمَتْ
(١) ورواه كذلك بدون هذا التفسير المدرج، كرواية هشيم وخالد الطحان: ١- محمد بن
فضيل، أخرج حديثه البخاري (٢٠٦٤). و٢- زائدة بن قدامة، أخرج حديثه
البخاري (٩٣٦). و٣- جرير بن عبد الحميد، أخرج حديثه مسلم (٨٦٣). و٤-
عبد الله بن إدريس، أخرج حديثه مسلم (٨٦٣) الأربعة عن حصين بمثل حديث هشيم.
(٢) نقل الحافظ في ((التلخيص الحبير)) (٥٧/٢) كلام المصنف مختصرًا.
(٣) في [ظ]، و[ب]: ((جَرِيرٌ))، وكتب في حاشية [ب] اليسرى: ((هكذا وقع فيه وقد أخرج
الترمذي هذا الحديث عن هشيم نا حصين عن أبي سفيان، وقد قال العقيلي قبل ذلك:
وقد روى هشيم بن بشير وخالد بن عبد الله عن حصين. والله أعلم (أجرير)
صحيح، أو تصحيف من (حصين)؟)).
قلت: والظاهر أنه تصحيف، والصواب ما أثبته كما في مصادر التخريج، وليس
لجرير عن أبي سفيان في هذا الحديث رواية. ومما يقوي ما استظهرته قول المصنف قبل
سياقة هذه الروايات: ((وَقَدْ رَوَاهُ هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله عَنْ حُصَيْنٍ))، ثم
شرع يسندها. والله أعلم بالصواب.

١٠٧
للإمام أبي جعفر العقيلي
عِيرٌ إِلَى المَدِينَةِ. قَالَ: فَلَمْ يَزَل يَتَبَرَّزُوا(١) أَصْحَابُ (٢) رَسُولِ اللهِ وَّل
حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلا اثْنَا(٣) عَشَرَ رَجُلاً، فِيهِمْ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، [ظ/ ٤/ب]
وَنَزَّلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْ تِجَرَةً أَوْ لَمَوَّا﴾ [الجمعة: ١١](٤).
٥/٦٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ.
٦٩/ ٦- وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ -
قَالا: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ
عَبْدِ الله، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَدِمَتْ عِيرٌ
تَحْمِلُ طَعَامًا، فَانْصَرَفَ النَّاسُ إِلَيْهَا، فَمَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ بَّهِ إِلا اثْنَا عَشَرَ
رَجُلًا، أَنَا فِيهِمْ - وَقَالَ عَفَّانُ: أَنَا مِنْهُمْ - فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْأ
تِجَرَةً أَوْ لَوَّا أَنْفَضُوْاْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١](٥) .
(١) كذا في [ظ]، والجادة (يتبرزون) والمعنى: يخرجون من المسجد للقاء القافلة.
(٢) كلمة ((أصحاب)) تضبط بالرفع والنصب؟
- أما بالرفع فعلى لغة من يطابق الضمير مع فاعله، يقول: (جاء الولد، وجاءا
الولدان، وجاءوا الأولاد) وهي لغة فصيحة، والجادة (جاء الولد، وجاء الولدان،
وجاء الأولاد). وعلى هذا فيصح هنا (يتبرزون أصحاب رسول الله) و(پتبرز
أصحاب رسول الله).
- أما بالنصب فعلى القطع، والمعنى (يتبرزون، يعني أصحاب رسول الله).
(٣) في [ب]: ((اثني)).
(٤) أخرجه مسلم (٨٦٣) عن إسماعيل بن سالم -وهو شيخ شيخ المصنّف- عن هشيم
به. وفيه: ((فَابْتَدَرَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ نََّ)) مكان: ((فَلَمْ يَزَل يَتَبَرَّزُوا أَصْحَابُ
رَسُولِ الله ◌َپ﴾)).
(٥) أخرجه البخاري (٤٨٩٩) عن حفص بن عمر، ومسلم (٨٦٣) عن رفاعة بن الهيثم
الواسطي - كلاهما عن خالد بن عبد الله الطحان الواسطي به.

١٠٨
كتاب الضعفاء
[٨]- أَسَدُ بْنُ وَدَاعَةَ، شَامِيٌّ(٥).
٧٠/ ١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى قَالَ: [كَان
أَزْهَرُ الحَرَازِيُّ](١) وَأَسَدُ بْنُ وَدَاعَةَ وَجَمَاعَةٌ؛ يَجْلِسُونَ يَسُبُّونَ عَلِيَّ بْنَ
أَبِي طَالِبٍ رَّهِ وَكَانَ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ فِي نَاحِيَةٍ لا يَسُبُّ، فَإِذَا لَمْ يَسُبَّ
[ب/٩/ ب] جَرُّوا بِرِجْلِهِ (٢) .
[٩]- [ص] أَسَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ، حُوفِ(*).
١/٧١- حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ
البُخَارِيَّ قَالَ: أَسَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيُّ، سَمِعَ ابْنَ يَحْيَى بْنِ عَفِيفٍ(٣)،
(*) ترجمه الذهبي في ((المغني)) [٦١٠]، وابن حجر في ((لسان الميزان)) [١٢٢٢].
(١) في [ظ]: حدثنا أزهر الحراني))، وفي [ب]: (حَدَّثَنَا زَهْرُ الْحَرَّانِيُّ) وما أثبتناه فمن
(تاريخ ابن معين)) وجميع من نقل هذا النص عن ابن معين، وراجع ((الأنساب)) في
((الحرازي)) بفتح الحاء المهملة والراء مخففة.
(٢) ((تاريخ ابن معين)) برواية الدوري (٤٢٣/٤)، وعنه ابن عدي في ((الكامل)) (٢/
١٠٢)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٤٢٧/٤)، والحافظ في ((التهذيب)) (٣١/٢)،
وفي (اللسان)) (٣٨٥/١).
(*) ترجمه ابن عدي ((الكامل)) [٢١٥]، وابن الجوزي في ((الضعفاء والمتروكين (١٠٦/١)،
وابن حجر في ((تقريب التهذيب)) [٤٠٢] وقال: ((في حديثه لين)).
(٣) اختلف في ضبط ((عفيف)) هذا نظُله، فقال الحافظ في ((الإصابة)) (٤٨٧/٢): ((وقال
ابن فتحون في ((عفيف)) هذا: ضبطه الباوردي بالتصغير، قال: والأكثر على الألسنة
بالفتح))، ثم قال الحافظ: ((وروايته في ((معجم البغوي)) في نسخ صحيحة كما ضبطه
الباوردي». فالله أعلم.

١٠٩
للإمام أبي جعفر العقيلي
عَنْ جَدِّهِ، وَلَمْ يُتَابَعْ فِي حَدِيثِهِ، كَانَ عَلَى خُرَاسَانَ (١).
والحَدِيثُ :
٢/٧٢- مَا حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَسْبَاطِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ
مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمِ الهِلالِيُّ، عَنْ أَسَدِ بْنِ
عَبْدِ اللـه البَجَلِيِّ، عَنْ ابنِ يَحْيَى بْنِ عَفِيفٍ، عَنْ [جَدِّهِ عَفِيفٍ] قَالَ: حِثْتُ
فِي الجَاهِلِيَّةِ إِلَى مَكَّةَ، فَنَزَلتُ عَلَى العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَيْنَمَا أَنَا
عِنْدَهُ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الكَعْبَةِ وَقَدْ تَحَلَّقَتِ الشَّمْسُ وَارْتَفَعَتْ، إِذْ جَاءَ شَابٌّ
حَتَّى دَنَا مِنَ الكَعْبَة، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَانْتَصَبَ قَائِمًا مُسْتَقْبِلَهَا، إِذْ جَاءَ غُلامٌ
حَتَّى قَامَ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَامَتْ
خَلفَهُمَا، ثُمَّ رَكَعَ الشَّابُّ وَرَكَعَ الغُلامُ وَرَكَعَتِ المَرْأَةُ، ثُمَّ رَفَعَ الشَّابُ
رَأْسَهُ، وَرَفَعَ الغُلامُ، وَرَفَعَتِ المَرْأَةُ رَأْسَهَا، ثُمَّ خَرَّ الشَّابُّ سَاجِدًا،
وَخَرَّ الغُلامُ، وَخَرَّتِ المَرْأَةُ، فَقَالَ العَبَّاسُ: تَدْرِي مَنْ هَذَا؟ قُلتُ: لا .
فَقَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله ابْنُ أَخِي، وَهَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَهَذِهِ
خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، زَوْجَةُ ابْنِ أَخِي هَذَا، إِنَّ ابْنَ أَخِي هَذَا حَدَّثَنَا أَنَّ رَبَّهُ
رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَمَرَهُ بِهَذَا الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ، فَهُوَ عَلَيْهِ، وَلا وَالله
مَا أَعْلَمُ عَلَى وَجْهِ [ب / ١٠/أ] الأَرْضِ أَحَدًا عَلَى هَذَا الدِّينِ غَيْرَ هَؤُلاءِ
(١) البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٥٠/٢)، والذي في المطبوع: ((أسد ... البجلي، وأثنى
عليه سعيد بن خثيم خيرًا، سمع ابن يحيى بن عفيف عن جده، أخو خالد القسري،
الكوفي، لم يتابع ابن عفيف في حديثه، ويقال: كان أسد على خراسان)).

١١٠
كتاب الضعفاء
الثَّلاثَةِ. قَالَ عَفِيفٌ: فَتَمَنَّيْتُ بَعْدُ أَنْ أَكُونَ رَابِعَهُمْ(١).
(١) أخرجه ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) (٣٨٥/١) من طريق المصنف، وأخرجه النسائي
في كتاب خصائص علي، من (السنن الكبرى)» (١٠٦/٥)، وأبو يعلى في «مسنده» (٣/
١١٧)، وفي ((المفاريد)) (رقم ٥٩)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠١/١٨) و(٤٥٢/٢٢)،
وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٨٤/٥)، وابن أبي الدنيا في ((الإشراف في
منازل الأشراف)) (٦٠)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٨/ ١٧-١٨)، والطبري في
((التاريخ)) (٥٣٧/١)، وابن عساكر في ((تاريخه)) (٣١٣/٨)، (٣٤/٤٢)، وابن الأثير
في (أسد الغابة)) (٧٧٤/١)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (١٨٤/٢٠-١٨٥). جميعا
من طريق سعيد بن خثيم، عن أسد بن عبد الله البجلي-وتحرف في ((تاريخ الطبري)) إلى
(أسد بن عبدة))، وفي ((الطبقات)) إلى ((أسد بن عبيدة))، وعند أبي يعلى إلى ((أسد بن
وداعة))- عن يحيى به.
وهذا إسناد ضعيف؛ أسد في حديثه لين ، كما في ((التقريب)) ولا يتابع على هذا، كما
قال البخاري. ويحيى بن عفيف مجهول لا يعرف.
وقد توبع يحيى بن عفيف. تابعه أخوه إياس بن عفيف، وهو لا يفترق عنه جهالة.
أخرجه أحمد في «المسند» (٢٠٩/١) ومن طريقه الحاكم في ((المستدرك)) (١٨٣/٣)
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٧٤/٧-٧٥)، والمصنف (٨٠/١)، والطيراني .
في «الكبير» (١٠١/١٨)، والطبري في ((تاريخه)) (٥٣٨/١)، وابن عبد البر في
((الاستيعاب)) (٣٨٥/١)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٢٥١/٤)، وابن عدي في
((الكامل)) (٤١٩/١)، والبيهقي في ((الدلائل)) (٣١/٢) من طريق محمد بن
إسحاق، وهو في ((السيرة)) له (ص: ١١٩) قال: حدثني يحيى بن الأشعث، عن
إسماعيل بن إياس بن عفيف الكندي، عن أبيه ، عن جده.
وهذا إسناد ضعيف جدًّا، يحيى بن الأشعث مجهول، ولا ينفعه توثيق ابن حبان
(٢٥١/٩). وإسماعيل بن إياس، قال فيه البخاري (٣٤٥/١): ((في حديثه نظر)).
وأبوه إياس بن عفيف لم يرو عنه غير ولده إسماعيل، فهو مجهول، بل قال فيه البخاري
(٤٤١/١): ((فيه نظر)).
قال ابن عبد البر في ترجمة ((عفيف)) من ((الاستيعاب)) (٣٨٤/١): ((روى عنه ابناه يحيى
وإياس أحاديث، منها نزوله على العباس في أول الإسلام، حديث حسن جيد ... ))
وساقه، كذا في المطبوع، وفي نقل الحافظ لها في ((الإصابة)): ((حسن جدًّا)).
=

=
للإمام أبي جعفر العقيلي
١١١
[١٠]- [خ] أَسِيدُ بْنُ زَئِدِ الْجَمَّلُ، مُوفِ(*).
١/٧٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: أَسِيدُ بْنُ زَيْدِ الجَمَّالُ كَذَّابٌ، ذَهَبْتُ إِلَى
الكَرْخِ، وَنَزَلْتُ فِي دَارِ الحَذَّائِينَ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ لَهُ: (يَا كَذَّابُ)
فَفَرِقْتُ مِنْ شِفَارِ الحَذَّائِينَ(١).
٧٤/ ٢- حَدَّثَنَا القَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ النَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا أَسِيدُ بْنُ زَيْدٍ
الجَمَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي المِقْدَامِ، عَنْ عَدِيٌّ، عَنْ
أُمِّ قَيْسِ ابْنَةٍ مِحْصَنٍ، قَالَتْ: دَخَلتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَوَجْهُهَا
مُحْمَرٍّ، قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَلَّ وَأَنَا نَائِمَةٌ، فَضَرَبَنِي بِمِحَشَّة مَعَهُ.
= قلت: كأنه تخلّلُ يقصد الحسن اللغوي لا الاصطلاحي، وهذا يقع منه أحيانًا،
والحسن الاصطلاحي لهذين الإسنادين بعيد، فكيف ينجو الإسناد الأول من أسد،
وإن نجا منه، فأين هو من شيخه يحيى بن عفيف، وهو لايعرف -كما يقول الذهبي.
والإسناد الثاني أضعف من هذا كما مرَّ، وعليه فلا يتأتى تحسينه بمجموعهما كما هو
مقرَّر عند أهل هذا الفن، ولهذا قال العقيلي (١/ ٨٠): ((وكلا الطريقين لم يثبتهما
البخاري، ولم يصححهما)). فلله دَرُّه من إمام نقَّاد عليم.
(*) ترجمه النسائي في ((الضعفاء والمتروكين)) [٥٤]، وابن حبان في ((المجروحين)) [١٢١]،
وابن عدي في ((الكامل)) [٢١٦]، والدارقطني ((الضعفاء والمتروكين)) [١١٦]، وابن
شاهين في (تاريخ أسماء الضعفاء والمتروكين)) [٣]، وابن الجوزي في ((الضعفاء
والمتروكين)). (١٢٤/١)، والذهبي في ((المغني)) [٧٤٧]، وابن حجر في ((تقريب
التهذيب)) [٥١٦]، وقال:« ضعيف، أفرط ابن معین فکذبه، ما له في البخاري سوى
حدیث واحد مقرون بغيره)).
(١) ((تاريخ ابن معين)) برواية الدوري (٣٩٤/٣)، وعنه ابن عدي في ((الكامل))
(٤٠٠/١)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٤٨/٧)، والشفار: جمع شفرة.

١١٢
كتاب الضعفاء
فَقُلتُ: أَيْشِ المِحَشَّة؟ قَالَتْ: السَّعَفُ [الأَبيض] (١)، فَقَالَ: ((هَذِهِ الفِتَنُ
العِظَامُ)) قُلتُ: يَهْلِكُ الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، ثُمَّ يُتَجِّي الله الَّذِينَ آمَنُوا))(٢).
٧٥، ٧٦، ٣/٧٧- ٥- إِنَّمَا رَوَى قَيْسُ وَالثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ، عَنْ
أَبِي المِقْدَامِ [ظ/ ١/٥] ثَابِتِ بْنِ هُرْمُزٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ
ابْنَتِ مِحْصَنٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّهِ فِي دَم الخَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ، قَالَ:
((اغْسِلِيهِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَحُكِّيهِ بِضِلَعٍ))(٣).
(١) كذا في [ظ]، وفي (المعجم الكبير))، والذي في [ب]: ((الأنيق)).
(٢) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٥/٢٤) عن فضيل بن محمد الملطي، عن أبي نعيم
الفضل بن دكين، عن قيس بن الربيع، به. والملطي ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) (٧٦/٧) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، فهو مجهول الحال، وتفرد مثله
عن أبي نعيم الفضل بن دكين - مع وفرة أصحابه المتقنين- دليل بَيِّنٌ على نكارة ما أتى
به، كما هو مقرر عند أهله، وغير بعيد أن يكون أسيد بن الجمال صاحب الترجمة قد
اغتر برواية هذا الضعيف لهذا الحديث عن أبي نعيم، ولم يجد الحديث مشهورًا معروفا
عن أبي نعيم، فسرقه ورواه هكذا. وقد ذكر مترجموه أنه يسرق الحديث، وسبق
تكذيب ابن معين له، فهو أهل ذلك. وانظر: ((الميزان)) (٤١٩/١).
وقع عند الطبراني: ((بمجسة))، والظاهر أنه تصحيف من «المِحَشَّةِ: هي العصا تُخبط بها
أغصان الشجر ليسقط الورق. وانظر: ((تاج العروس)): ((ح ش ش)). فالله أعلم.
(٣) أخرجه النسائي (١٥٤/١، ١٩٥)، وأبو داود (١٠٠/١)، وابن ماجه (٢٠٦/١)،
وأحمد (٣٥٥/٦، ٣٥٦)، وابن خزيمة (١٤١/١)، وابن حبان (٢٤٠/٤)، والطبراني
(١٨٢/٢٥)، وعبد الرزاق (٣٢٠/١)، وغيرهم من طريق سفيان الثوري، عن
أبي المقدام ثابت بن هرمز الحداد، بإسناده سواء.
ولم أقف بعدُ على رواية قيس ولا شريك، عن ثابت بن هرمز، اللتين ذكرهما المصنف.
وإنما وقفت على رواية إسرائيل وحجاج، عن ثابت، ولم يذكرهما المصنف.
فأما رواية إسرائيل فعند أحمد (٣٥٦/٦) وإسحاق بن راهويه (٧٣/١) في ((مسنديهما)).
وأما رواية حجاج فعند ابن أبي شيبة (٩١/١).

١١٣
للإمام أبي جعفر العقيلي
وَهَذَا أَيْضًا؛ فَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ ثَابِتُ بْنُ هُرْمُزٍ، وَإِنَّمَا أَدْخَلَ أَسِيدٌ
[حَدِيثًا] (١) فِي حَدِيثٍ فِيمَا يُرَى.
[١١] - [خت ٤] أَشْعَتُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَعْمَى، وَهُوَ الحُدَّانِيُّ(*).
فِي حَدِيثِهِ وَهَمْ آب/ ١٠/ب].
٧٨/ ١- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
الأَشْعَثُ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َّه :
((لا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ، ثُمَّيَتَوَضَّأُ فِيهِ؛ فَإِنَّ عَامَّةَ الوَسْوَاسِ مِنْهُ))(٢).
= وقد صحح هذا الحديث ابن خزيمة وابن حبان، وقال ابن القطان كما في ((تحفة
المحتاج)) (١٣٨/١): ((إسناده في غاية الصحة ولا أعلم له علة)).
وأما الحافظ فقال في ((الفتح)) (٣٣٤/١): ((وإسناده حسن)). وهو الأنسب لحال
ثابت؛ فإنه صدوق بهم كما في ((التقريب)) (٨٣٢). والله أعلم.
تنبيه: الضلع، بكسر الضاد: العود الذي فيه اعوجاج.
(١) ليست في [ظ] وإنما زدناها من ((تهذيب التهذيب)) (٣٤٤/١) عن العقيلي، والسياق
يقتضيها .
(*) ترجمه ابن عدي في ((الكامل)) (٤٨/٢)، والذهبي في ((المغني)) (٩١/١)، وقال في
((الميزان)) (٤٢٩/١-٤٣٠) في آخر ترجمته: ((قلت: وقول العقيلي: ((في حديثه وهم))
ليس بِمُسَلَّم إليه، وأنا أتعجّب كيف لم يخَرِّج له البخاري ومسلم!)) وأقرَّه الحافظ في
((اللسان)) " (١٧٩/٧)، وقال في ((التقريب)) (٥٢٧): ((صدوق).
(٢) أخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٢٥٥/١)، وعنه أحمد في ((مسنده)) (٥٦/٥)،
وعبد بن حميد في ((المنتخب من مسنده)) (١٨١/١) وعن أحمد: أبو داود في ((السنن))
(٧/١)، ومن طريق أبي داود: البيهقي في ((الكبرى)) (٩٨/١)، وفي ((الصغرى))
(٦٧/١)، والطبراني في ((الأوسط)) (٢٣٠/٣)، والخطيب في ((موضح أوهام الجمع
والتفريق)) (٢٣٢/١). وأخرجه ابن ماجه (١١١/١)، والحاكم في ((المستدرك))
=

١١٤
كتاب الضعفاء
٧٩/ ٢- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِم، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ
جَعْفَرِ المَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ القَطَّانُ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ
ذَكْوَانَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللـه وَهُ
عَنِ البَوْلِ فِي المُغْتَسَلِ».
= (٢٧٣/١)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٢١/١)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٣٣١/١)
من طرق عن عبد الرزاق به.
قال البخاري، كما في ((العلل)) للترمذي بترتيب القاضي (ص: ٢٩ رقم: ١٢): ((لا
يعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وله شاهد
٠٠٠، وذكره.
وتوبع عبد الرزاق؛ تابعه عبد الله بن المبارك:
أخرجه أحمد (٥٦/٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧١/١)، وفي ((المجتبى» (٣٤/١)،
والترمذي في ((الجامع)) (٣٢/١-٣٣)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢٧٣/١-٢٩٦)
والروياني في المسنده» (١٠٢/٢).
قال الترمذي: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث أشعث بن
عبد الله ... )).
وتعقبه الحافظ في ((الفتح)) (٥٨٨/٨) فقال: ((وتُعُقِّب بأن الطبري أخرجه من طريق
إسماعيل بن مسلم عن الحسن أيضًا، وهذا التعقب وارد على الإطلاق؛ وإلا فإسماعيل
ضعیف الحدیث».
ومراد الحافظ بقوله: ((وهذا التعقب وارد على الإطلاق)) يعني والله أعلم: أن رواية
إسماعيل بن مسلم التي عند الطبري يصح أن يتعقب بها إطلاق الترمذي أنه لا يعرف
هذا الحديث إلا من حديث أشعث. ولكن هذه المتابعة لا تفيد أشعث شيئا، لأن
متابعه -كما يقول الحافظ- ضعيف.
وبعد؛ فهؤلاء الأئمة النقاد: البخاري، والترمذي، والعقيلي، حكموا بتفرد أشعث
بهذا الوجه، وأشعث ليس بالذي يحتج بمفاريده، وإنما هو صدوق، وقد قال الذهبي
في ترجمة ابن المديني من ((الميزان)) (١٧٠/٥): ((وإنَّ تفرُّدَ (الصدوق) ومن دونه
يُعَدُّ منكرًا))، ولهذا أصاب المصنف باستنكار هذا الحديث على أشعث، وكأنه استأنس
بكلام البخاري السابق ذكره. ويبقى كلام الذين صححوا هذا الحديث كالحاكم
والمنذري جريا على ظاهر الإسناد، ولم يلتفتوا إلى هذه العلة، والله أعلم.

١١٥٤
للإمام أبي جعفر العقيلي
قَالَ يَحْيِى: قِيلَ لَهُ: أَسَمِعْتَهُ مِنَ الحَسَنِ؟ قَالَ: لا(١).
٣/٨٠- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ مُغَفَّلٍ
يَقُولُ: ((البَوْلُ فِي المُغْتَسَلِ يَأْخُذُ مِنْهُ الوَسْوَاسُ))(٢)
(١). إسناده إلى الحسن بن ذكوان جيد؛ وشيخ المصنف هو الرازي، ترجمه ابن أبي حاتم
(٧٥/٢)، وقال: ((كتبت عنه وهو صدوق)). والحسن بن ذكوان صدوق يخطئ، وهو
مدلس، وقد أساء فيه القول أحمد وابن معين، وقال ابن المديني: ((حدث يحيى القطان
عن الحسن بن ذكوان، ولم يكن عنده بالقوي))، وانظر: ((التقريب)) (١٢٤٠)،
و((الميزان)) (٢٣٦/٢). وقد صرّح هنا بأنه لم يسمع هذا الحديث من الحسن البصري،
ولهذا قال المصنّف بعد ذلك: ((وَلَعَلَّ الَحَسَنَ بْنَ ذَكْوَانَ أَخَذَهُ عَنْ أَشْعَثَ الحُدَّانِ)). يعني:
(لَّسه عنه))، كما شرحها الحافظ في ((التهذيب)) (٢٤١/٢) فرجع الحديث إلى أشعتُ.
ووجه ذکر المصنف هذا الطريق بعد طریق أشعث ثم تعلیله إياه، دفع إیراد من يأتي ... .
بهذا الطريق ليثبت به متابعة أشعث، وتثبيت تفرد أشعث بهذا الحديث، والله أعلم.
(٢) أخرجه البخاري في (صحيحه)) (٤٥١/٨ فتح)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)).
(١٠٦/١) عن شبابة. وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (٩٨/١) من طريق عمرو بن
مرزوق. وأبو يعلى في ((المعجم)) (رقم ٣٦) من طريق محمد بن بكر - جميعًا عن شعبة به .
ولفظ البخاري: ((في البول في المغتسل)) فقال الحافظ: (((في البول في المغتسل) كذا
للأكثر، وزاد في رواية الأصيلي، وكذا لأبي ذر عن السرخسي: (يأخذ منه الوسواس)
... وهذا الحديث قد أخرجه أبو نعيم في (المستخرج)) والحاكم من طريق يزيد بن
زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن عقبة بن صهبان، عن عبد الله بن مغفل قال: (نهى
أو زجر أن يبال في المغتسل) وهذا يدل على أن زيادة ذكر الوسواس -التي عند
الأصيلي ومن وافقه في هذه الطريق - وهم ... )).
قلت: قضية صنيع الحافظ كثّفُ أنه استدل بخلو رواية (سعيد بن أبي عروبة عن قتادة)
من هذه الزيادة على وهم من زادها في رواية (شعبة عن قتادة) وليس الأمر كذلك؛ بل
هذه الزيادة (يأخذ منه الوسواس) ثابتة في حديث شعبة عن قتادة، وقد رواها عنه
كذلك ابن أبي شيبة والبيهقي والعقيلي، كما سبق تفصيل ذلك قبل قليل. ولفظ أبي
يعلى: ((زجر عن البول في المغتسل)). والله أعلم.

١١٦
كتاب الضعفاء
حَدِيثُ شُعْبَةً أَوْلَى، وَلَعَلَّ الحَسَنَ بْنَ ذَكْوَانَ أَخَذَهُ (١) عَنْ أَشْعَثَ
الحُدَّانِيِّ.
[١٢]- [ت ق] أَشْعَتُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُوِ الرَّبِيعِ السَّمَّانُ(٥).
١/٨١- حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ قَالَ:
((أَبُوِ الرَّبِيعِ السَّمَّانُ. عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَأَبِي بِشْرٍ وَأَبِي هَاشِم. رَوَى
عَنْهُ وَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ: لَيْسَ بِمَتْرُوكٍ، وَلَيْسَ بِالحَافِظِ عِنْدَهُمْ (٢).
قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ(٣).
٢/٨٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ،
(١) يعني: ((دلَّسه عنه)) كذا شرحها الحافظ في ((التهذيب» (٢٤١/٢).
(*) ترجمه البخاري في ((الضعفاء)) [٢٩]، والنسائي في ((الضعفاء والمتروكين)) [٨١٧]، وابن
حبان في ((المجروحين)) [١٠٤]، وابن عدي في ((الكامل)) [٢٠٠]، والدارقطني في
((الضعفاء والمتروكين)) [١١٤]، وابن شاهين في ((تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين))
[٦٠]، وابن الجوزي في ((الضعفاء والمتروكين)) (١٢٥/١)، والذهبي في ((المغني))
[٧٥٥]، وابن حجر في ((التقريب)) [٥٢٧]، وقال: ((متروك)).
(٢) ((التاريخ الكبير)) (٤٣٠/١)، و(الأوسط)) (٢٦٦/٢) و(٢٤٣/٢ط اللحيدان)،
و((الضعفاء)) (رقم ٣٠ ط أبي العينين) -وفيه وحده: ((يكتب حديثه)»- وليس في
الثلاثة: ((ليس بمتروك))، ولكن ابن عدي في ((الكامل)) (٣٧٧/١) أسندها عنه، وكذا
عزاها الذهبي في ((الميزان)) (٤٢٦/١) له. فلعلها في بعض الروايات أو النسخ دون
بعض .
(٣) لم أقف عليها في شيء من كتب البخاري، بيد أن ابن عدي (١/ ٣٧٧) رواها عن ابن
حماد عن البخاري، ضمن مارواه المصنف هنا عن آدم عنه، ولفظه: (( ... وليس
بالحافظ عندهم، ضعفه ابن معين وقال: ليس بثقة».

١١٧
للإمام أبي جعفر العقيلي
قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ: أَشْعَثُ بْنُ سَعِيدٍ، أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ: لَيْسَ
بِشَيْءٍ(١).
٨٣، ٣/٨٤، ٤- حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْيَى الحُلوَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيًّا
البَلْخِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ [ب/١١/أ] بْنُ المُثَنَّى، قَالَ: مَا سَمِعْتُ عَبْدَ
الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ أَشْعَثَ بْنِ سَعِيدٍ شَيْئًا فَظُ(٢).
٥/٨٥- حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم: قَالَ هُشَيْمٌ:
بَلَغَنِي أَنَّ شُعْبَةً يَغْمِزُ أَبَا الرَّبِيعِ السَّمَّانَ(٣).
٦/٨٦- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أَشْعَثُ
ابْنُ سَعِيدٍ، أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ: حَدِيثُهُ لَيْسَ بِذَاكَ، مُضْطَرِبٌ(٤).
٨٧٠/ ٧- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْيَنُ، قَالَ: سَمِعْتُ
أَبَا الرَّبِيعِ السَّمَّانَ.
(١) (تاريخ ابن معين)) برواية الدوري رقم [٣٢٣٢]، وعنه ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) (٢٧٢/٢)، وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١/ ٣٧٦) من طريق أبي يعلى
الموصلي عن ابن معين.
(٢) إسناده صحيح، وعلقه المزي في ((التهذيب)) (٢٦٢/٣) عن ابن المثنى.
(٣) علقه المزي في ((التهذيب)) (٢٦٢/٣) عن أبي نعيم، وإسناده صحيح، والحسين بن
أحمد شيخ المصنف، هوابن منصور الملقب (سجادة)، ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد))
(٣/٨)، وقال: ((كان لا بأس به)).
(٤) ((العلل ومعرفة الرجال)) رقم [٣٤٠٢].

١١٨
كتاب الضعفاء
وَمِنْ حَدِيثٍ أَبِي الرَّبِيعِ:
*
٨/٨٨- مَا حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ
سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا مَسَّ الخِتَانُ
الخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ)) (١).
٩/٨٩- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّصِيبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ،
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فِي لَيْلَةٍ سَوْدَاءَ
مُظْلِمَةٍ، فَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ الأَحْجَارَ، فَيَجْعَلُهَا مَسْجِدًا
فَيُصَلِّي فِيهِ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا لِغَيْرِ القِبْلَةِ، فَقُلنَا يَا رَسُولَ الله:
صَلَّيْنَا لِغَيْرِ القِيْلَةِ! فَأَنْزَلَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُّ فَيْنَمَا
تُوَلُواْ فَثَمَّ وَجْهُ اَللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥](٢) .
(١) أخرجه ابن عدي في الكامل)) (٢٢٧/٥) ضمن ما أنكر على عاصم بن عبيد الله،
وعاصم بريء منه، والحمل فيه على أبي الربيع، فإنه أضعف من عاصم بكثير، وقد
تفرد به عن عاصم، وقد أصاب المصنف بإيراده هنا، خلافا لابن عدي، والله أعلم.
(٢) أخرجه الترمذي في ((جامعه)) [٣٤٥، ٢٩٥٧]، وابن ماجه [١٠٢٠]، والبيهقي في
((الكبرى)) (١١/٢)، والدارقطني في ((السنن)) (٢٧٢/١)، وأبو داود الطيالسي في
(مسنده)) [١١٤٥]، والطبراني في ((الأوسط)) [٤٦٠]، والطبري في ((التفسير))
(٥٤٨/١) من طريق أبي الربيع السمان به.
قال الترمذي في الموضع الأول: ((هذا حديث ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إلا من حديث
أشعث السمان، وأشعث بن سعيد أبو الربيع السمان يُضَعَّفُ في الحديث)).

١١٩
للإمام أبي جعفر العقيلي
وَلَهُ غَيْرُ حَدِيثٍ مِنْ هَذَا النَّحْوِ لا يُتَابَعُ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا .
وَأَمَّا حَدِيثُ سَالِمٍ فَيُرْوَى بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ ثَابِتَةٍ عَنْ عَائِشَةً(١). [ب/١١/ب]
وَأَمَّا حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ فَلَيْسَ يُرْوَى مَثْنُهُ مِنْ وَجْهِ يَثْبُتُ [ظ/٥/ب)(٢)
٠
وقال في الموضع الثاني: ((هذا حديث غريب ... )).
=
ونقل ابن الجوزي في ((التحقيق)) (٣١٦/١)، وكذلك ابن كثير في ((التفسير)) (٢١٨/١)
قول الترمذي في الموضع الأول، لكن بزيادة لفظة (حسن).
وقال الحافظ ابن كثير بعد نقله قول الترمذي: ((وشيخه عاصم أيضًا ضعيف، قال
البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: ضعيف لا يحتج به، وقال ابن حبان:
متروك، والله أعلم) اهـ.
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن عاصم بن عبيد الله إلا أبو الربيع السمان)).
تنبيه: وقع عند الطيالسي في ((مسنده)): ((حدثنا الأشعث بن سعيد أبو الربيع وعمر بن
قيس))، وهكذا رواه من طريقه البيهقي؛ في حين أن ابن ماجه والدارقطني يرويانه من
طريق الطيالسي لكن من غير طريق يونس بن حبيب راوي المسند، والذي رَوَى من
طريقه البيهقي، وعلى فرض ثبوت متابعة عمر بن قيس لأبي الربيع - وهو بعيد، لأن
الظاهر أن ذكر عمر هنا خطأ- فإنه لا يفيده شيئًا، لأن عمر بن قيس المعروف
بـ ((سندل)): متروك الحديث، وانظر لبيان حاله: ((الميزان)) (٢٦٣/٥). وبهذا تعلم ما
في صنيع العلامة أحمد شاكر في ((حاشيته على الترمذي)) والعلامة الألباني في ((الإرواء)»
(٣٢٣/١) - رحمهما الله - حيث حسبا المذكور هنا (عمرو بن قيس) لتصحيف وقع في
نسخة الطيالسي، ففسراه بالملائي الثقة، وليس كذلك، بل هو سندل المتروك، وعليه
جعلاه متابعًا لأشعث، ومشَيا رواية عاصم، فصار الحديث صالحا للتحسين
بشواهده. وليس الأمر على ما ظنا، والله يغفر لنا ولهم.
(١) منها ما أخرجه مسلم [٣٤٩] من حديث أبي موسى عنها
(٢) كتب قبالتها في حاشية [ظ] اليسرى: ((بلغت وصح)).

١٢٠
كتاب الضعفاء
[١٣]- [بخ م(١) ت س ق] أَشْعَتُ بْنُ سَوَّارٍ، كُوفِيٍّ(*).
؟
١/٩٠- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيًّا البَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
المُثَنَّى، قَالَ(٢): مَا سَمِعْتُ يَحْيَى وَلا عَبْدَ الرَّحْمَنِ حَدَّثَا عَنْ سُفْيَانَ عَنْ
أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ شَيْئًا فَظُ(٣).
٩١/ ٢- حَدَّثَنَا ابْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ
يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لا يُحَدِّثَانِ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ .
قَالَ أَبُو حَفْصٍ: وَرَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَخُظُ عَلَى حَدِيثِ(٤).
٣/٩٢- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ،
قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: أَشْعَتُ بْنُ سَوَّارٍ ضَعِيفٌ(٥).
(١) قال الذهبي في ((المغني)) (٩١/١): ((وهو من الضعفاء الذين روى لهم مسلم متابعة)).
(*) ترجمه النسائي في ((الضعفاء والمتروكين) [٥٨]، واين حيان في ((المجروحين)) [١٠٣]،
وابن عدي في ((الكامل)) [١٩٨]، والدارقطني في ((الضعفاء والمتروكين)) [١١٥]، وابن
شاهين في ((تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين)) [٥٩]، وابن الجوزي في ((الضعفاء
والمتروكين)) [٤٣٦]، والذهبي في ((المغني)) [٧٥٦]، وفي ((الميزان)) [٩٩٦] وقال ابن
حجر في ((التقريب)) [٥٢٨]: ((ضعيف)).
(٢) في [ظ] بتكرير (قال).
(٣) أخرجه ابن عدي (٤١/٢) عن الساجي عن ابن المثنى به.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢٧١/٢) عن عليّ بن الجنيد عن عمرو بن
علي به.
(٥) ((تاريخ ابن معين)) برواية الدوري رقم [٣٢٣٠].