Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ للإمام أبي جعفر العقيلي ٢٣- حَدَّثَنَا المُطَلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ المَكِّيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُبَيْنَةَ يَقُولُ: كَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ: ((تَعَالَوْا حَتَّى نَغْتَابَ فِي الله))(١). ٢٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ بن إسماعيل، قَالَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ قَالَ: [حدثنا عَقَّانُ قَالَ](٢): كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُلَيَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: فُلانٌ لَيْسَ مِمَّنْ يُؤْخَذُ = ولما كان بعضهم قد روى هذا الحديث عن أبي هريرة وأنس بن مالك مرفوعًا، كان مقصود البخاري أن يبين أن الصواب فيه أنه من كلام القرظي، وليس من المرفوع، فقال: هذا صحيح، يقصد صوابًا. وهذا متداول مشهور بين المتقدمين من النقاد، والله أعلم. فأما حديث أبي هريرة مرفوعًا: فأخرجه الديلمي في ((الفردوس)) (١٤٢/٥)، وأما حديث أنس مرفوعًا: فأخرجه أيضا الديلمي في ((الفردوس)) (١٥٧/٥)، ولم أطلع على إسناديهما لأحكم عليهما، لكن انفراد الديلمي مشعر بضعفهما كما نبه إليه السيوطي في مقدمة ((الجامع الكبير))، مع ما شرحنا به كلمة البخاري المذكورة قبل أسطر. (١) أخرجه الخطيب في ((الكفاية)) (ص: ٤٥) من طريق المصنف، وإسناده صحيح، المطلب ابن شعيب هو أبو محمد المروزي: وثقه ابن يونس، كما في ((اللسان)) (١٠٩/٧). وشيخه أحمد بن محمد المكي، هو أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق بن عمرو ابن الحارث بن أبي شمر الغساني، أبو الوليد الأزرقي أحد شيوخ البخاري في (الصحيح)): ثقة، كما في ((التقريب)) (١٠٥). وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٥٢/٧)، والخطيب في ((الكفاية)) (١٧٦/١ط الهدى)، وابن حبان في مقدمة ((المجروحين)) (١٩/١)، والهروي في ((ذم الكلام)) (٣٠٩/٣) من طرق عن مكي بن إبراهيم قال: كان شعبة يأتي عمران بن حدير يقول: فذكره. وإسناده صالح. (٢) في نسخة على [ظ]: ((سمعت عفان يقول)). ٨٢ مقدمة كتاب الضعفاء عَنْهُ، قال: فَقَالَ لَهُ الآخَرُ: قَدِ اغْتَبْتَ الرَّجُلَ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَيْسَ هَذِهِ بِغَيْبَةٍ؛ إِنَّمَا هَذَا حُكْمٌ، قَالَ: فقال ابْنُ عُلَيَّةَ: ((صَدَقَكَ الرَّجُلُ))، يَعْنِي الَّذِي قَالَ: هَذَا حُكْمٌ (١). ٢٥- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَدَّثَهُ الرَّجُلُ بِالحَدِيثِ يُنْكِرُهُ لَمْ يُقْبِل عَلَيْهِ ذَلِكَ الإِقْبَالَ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: (إِنِّي لا أَنَّهِمُكَ، وَلا أَتَّهِمُ ذَاكَ(٢)، وَلَكِنْ لا أَدْرِي مَنْ بَيْنَكُمْ؟))(٣). ٢٦/ ٢٧ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى. وثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا أَصْبَغُ، قَالا: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، أَوْ مُوسَى بْنِ سُلَيْمَانَ - شَكَّ الحَسَنُ وَلَمْ يَشُكَّ يَحْيَى-، قَالَ: لَقِيتُ طَاوُسًا، فَقُلتُ: حَدَّثَنِي فُلانٌ، وَحَدَّثَنِي فُلانٌ، فَقَالَ: ((إِنْ كَانَ مَلِيَّا فَخُذْ عَنْهُ»(٤) [ب/٤/ب]. (١) أخرجه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢٣/٢) من طريق عمرو بن علي، عن عفان، وبقيته سواء، وإستاءه صحيح. ومحمد بن إسماعيل هو الصائغ، والحسن شيخه هو الحلواني الحافظ. (٢) في ((علل)) الإمام أحمد: (( ... ذاك (يعني الرجل الذي من أصحاب النبي (وَلاغير) ... )). (٣) إسناده ضعيف لحال نعيم بن حماد، ولكن الحديث صحيح، فقد أخرجه الإمام أحمد في ((العلل ومعرفة الرجال)) (١٥٥/١) و (٣٨٦/٢)، -ومن طريقه ابن عبد البر في (التمهيد)) (٣٤/١)- عن ابن علية، به. وهذا إسناده صحيح. (٤) أخرجه مسلم في ((مقدمة صحيحه)) (١٥/١)، والدارمي في ((مسنده)) (١٢٣/١) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢٧/٢) من طرق عن عيسى بن يونس. = ٨٣ للإمام أبي جعفر العقيلي ٢٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، سَمِعَ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ: ((لا يَرْوِي الحَدِيثَ عَنِ النَّبِّ وَّهِ إِلا الثَّقَاتُ))(١). ٢٩- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا [الحَسَنُ](٢) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ العُرْيَانِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ = وأخرجه الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (ص: ٤٠٧) من طريق يحيى بن عبد الله الحراني. كلاهما (عيسى ويحيى) عن الأوزاعي. وتوبع الأوزاعي؛ تابعه سعيد بن عبد العزيز: أخرجه مسلم في ((المقدمة)) (١٥/١) عن الدارمي - وهذا في («مسنده)) (١٢٤)- عن مروان بن محمد الدمشقي، عن سعيد بن عبد العزيز. وسليمان بن موسى هو الأموي الأشدق، صدوق فقيه، في حديثه بعض لين، وخولط قبل موته بقليل، كما في ((التقريب)) (٢٦٣١)، وانظر: ((التهذيب)) (١٩٧/٤). وأما الحسن بن علي أحد شيخي المصنف؛ فهو ابن زياد السري الرازي، وانظر: ((معجم شيوخ العقيلي)) للمحقق (رقم: ١٧). (١) إسناده ضعيف من أجل نعيم بن حماد، لكن الحديث صحيح، فقد أخرجه مسلم في مقدمة (صحيحه)) (١٥/١) عن ابن أبي عمر، وأبي بكر ابن خلاد الباهلي، والدارمي في ((مسنده)) (١٢٣/١) عن محمد بن أحمد، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١٣٥١)، عن ابن راهويه، وعبد الله بن أحمد في ((العلل)) (٤٤٧/٢) والخطيب في ((الكفاية)) عن أبي معمر، وابن شاهين في ((تاريخ الثقات)) (١٦٥٠) والخطيب في ((الجامع)) (٢/ ٢٠٠) من طريق الحميدي، والخطيب في ((الكفاية)) (ص: ٣٢) من طريق ابن المديني، وسريج بن يونس أبي الحارث. هؤلاء الثمانية، عن ابن عيينة به. وعلقه الشافعي في ((الأم)) (١٠٤/٦) عن إبراهيم بن سعد. (٢) في [ظ] و [ب]: ((الحسين))، وهو تصحيف. والصواب ما أثبتناه كما في مصادر ترجمته، وانظر حاشية الحديث رقم (٣). ٨٤ مقدمة كتاب الضعفاء رَجَاءَ بْنَ حَيْوَةَ، يَقُولُ: ((حَدِّثْنَا يَا أَبَا قِلابَةَ(١)؛ وَلَا تُحَدِّثْنَا عَنْ مُتَمَاوِتٍ وَلا طَعَّانٍ))(٢). ٣٠- حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ دَاوُدَ، عَنْ مُنَخِّلٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَسْأَلُ الشَّعْبِيَّ، فَكُنَّا نَقُولُ: إِذَا مَاتَ الشَّعْبِيُّ كُسِرَ عَلَى هَذَا بَابُهُ(٣). قَالَ مُنَخِّلٌ: قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: ((فَبَلَغَنِي أَنَّهُ لا يَحْفَظُ))(٤). (١) في نسخة على [ظ]: ((يا أبا فلان)). (٢) أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٥٥/١)، ومن طريقه الخطيب في ((الجامع)) (١٣٩/١) من طريق محمد بن أبان البلخي الحافظ. وأخرجه الخطابي في ((غريب الحديث)) (١٤٨/٣) من طريق ابن أبي الأسود. الثلاثة، عن الحسن بن عبد الرحمن، وهو العرياني: مجهول الحال، فالإسناد ضعيف، والله أعلم. تنبيه: وقع في ((غريب)) الخطابي: ((متهارت))، وفسرها الخطابي بأنه: المتشادق المكثار، مأخوذ من هَرْتِ الشِّدْق، وهو سَعَتُه. وفَتر كذلك ((الطعان)) بأنه: هو الذي يطعن على الأئمة، ويولع بذكر مساوئهم. ومعنى: ((متماوت))، يقال: تَمَاوَتَ الرّجُلُ، إذا أظهَرَ من نفْسه التَّخافُتَ والتَّضاعُفَ، من العِبادَةِ والزُّهْدِ والصَّومِ. كما في ((النهاية)) (٣٧٠/٣). (٣) لعل معنى ((كسر عليه بابه)): أي من شدة تزاحم الطلبة عليه، والله أعلم. (٤) إسناده ضعيف جدًّا، عبد الله بن داود هو الواسطي التمار، ضعيف، كما في (التقريب)) (٣٢٩٨) و((الميزان)) (٩١/٤)، وغيرهما. وشيخه منخل هو ابن حكيم: ولا یکاد یعرف، کما في «الميزان» (٥١٣/٦). وساق له ابن عدي خبرًا في ترجمته من ((الكامل)) (٤٢٧/٦)، وقال: ((ومنخل بن حكيم ليس بالمعروف، ولهذا لم يعرفه يحيى ابن معين، ومنخل هذا بصري، ولم أجد له غير هذا)). قلت: وما هنا حديث ثان لمنخل، يصح استدراكه على ابن عدي رحمه الله تعالى. والله أعلم. تنبيه: لعل معنى ((كسر عليه بابه)): أي من شدة تزاحم الطلبة عليه، والله أعلم. ٨٥ للإمام أبي جعفر العقيلي ٣١- حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ مَهْدِيٍّ: يَا أَبَا مُوسَى! أَهْلُ الكُوفَةِ يُحَدِّثُونَ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ. قُلتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ هُمْ يَقُولُونَ: إِنَّكَ تُحَدِّثُ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ. قَالَ: عَمَّنْ أُحَدِّثُ؟ فَذَكَرْتُ لَهُ مُحَمَّدَ بْنَ رَاشِدِ المَكْحُولِيَّ، فَقَالَ لِي: ((احْفَظْ عَنِّي: النَّاسُ ثَلاثَةٌ: رَجُلٌ حَافِظٌ مُثْقِنٌ؛ فَهَذَا لا يُخْتَلَفُ فِيهِ. وَآَخَرُ يَهِمُ وَالْغَالِبُ عَلَى حَدِيثِ الصِّحَّةُ؛ فَهَذَا لا يُتْرَكُ حَدِيثُ، لَوْ تُرِكَ حَدِيثُ مِثْلٍ هَذَا لَذَهَبَ حَدِيثُ النَّاسِ. وَآخَرُ يَهِمُ وَالغَالِبُ عَلَى حَدِيثِهِ الوَهَمُ؛ فَهَذَا يُتْرَكُ حَدِيثُهُ))(١). ٣٢- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: قُلتُ - أَوَ قِيلَ - لِشُعْبَةَ: مَنِ الَّذِي يَتْرُكُ الرِّوَايَةَ عَنْهُ؟ قَالَ: (إِذَا أَكْثَرَ عَنِ [ب/١/٥] المَعْرُوفِينَ مَا [لا](٢) يُعْرَفْ مِنَ المَعْرُوفِينَ مِنَ (١) أخرجه المصنف أيضًا (٦٦/٤) -ومن طريقه: ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥٣/ ١٦)- عن زكريا بن يحيى الحلواني. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٥٩/١)، والرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (ص: ٤٠٦) عن زكريا بن يحيى الساجي. وهذا كالدليل على أن الحلواني هو الساجي، ولم أظفر بنص على ذلك، وتفصيل ذلك في ((معجم شيوخ العقيلي)) لكاتبه (رقم : ٢) وأخرجه مسلم في ((التمييز)) (ص ١٧٨)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل) (٣٨/٢)، والخطيب في ((الكفاية)) (ص: ١٤٣)، وفي ((الجامع)) (٩١/٢) من طرق عن ابن المثنى، وعلقه عنه ابن منده في ((شروط الأئمة)) (ص: ٨٢) وإسناده صحيح. وانظر الحديث رقم (٩). (٢) في نسخة على [ظ]: ((ل)). ٨٦ مقدمة كتاب الضعفاء الرِّوَايَةِ، أَوْ أَكْثَرَ الغَلَطّ، أَوْ تَمَادَى فِي غَلَطِ مُجْتَمَع عَلَيْهِ؛ فَلَمْ يَتَّهِمْ نَفْسَهُ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى خِلافِهِ، أَوْ يَتَّهَمُ بِكَذِبٍ، أَمَّا سِوَى مَنْ وَصَفْتُ فَأَرْوِي عَنْهُمْ))(١) . ٣٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسِ يَقُولُ: ((لا يُؤْخَذُ العِلمُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَيُؤْخَذُ مِمَّنْ سِوَى ذَلِكَ: لا يُؤْخَذُ مِنْ سَفِيهِ مُعْلِنٍ بِالسَّفَهِ؛ وَإِنْ كَانَ أَرْوَى النَّاسِ، وَلا يُؤْخَذُ مِنْ كَذَّابٍ يَكْذِبُ فِي أَحَادِيثِ النَّاسِ إِذَا جُرِّبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ لا يُتَّهَمُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَلا مِنْ صَاحِبٍ هَوّى يَدْعُو النَّاسَ إِلَى هَوَاهُ، وَلا مِنْ شَيْخِ لَهُ فَضْلٌ وَعِبَادَةٌ إِذَا كَانَ لا يَعْرِفُ الحَدِيثَ». قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَذَكَرْتُ هَذَا الحَدِيثَ لِمُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ الله الْيَسَارِيِّ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا هَذَا، وَلَكِنِّي أَشْهَدُ أَنِّي لسَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: (لَقَدْ أَدْرَكْتُ فِي هَذَا البَلَدِ - يَعْنِي: المَدِينَةَ - مَشْيَخَةً لَهُمْ فَضْلٌ وَصَلاحٌ وَعِبَادَةٌ يُحَدِّثُونَ، مَا سَمِعْتُ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ حَدِيثًا قَطْ))، قِيلَ لَهُ: (١) أخرجه ابن عدي في مقدمة ((الكامل)) (١٥٦/١)، والرامهرمزي في ((المحدث)) (ص: ٤١٠)، وابن منده في ((شروط الأئمة)) (ص: ٨١)، والحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) (ص: ٦٢) من طرق عن نعيم، وهذا إسناد ضعيف لحال نعيم بن حماد. ولكنه قد توبع، تابعه: أحمد بن إبراهيم الدورقي الحافظ، عن ابن مهدي. أخرجه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣١/٢-٣٢) عن أبيه، عن الدورقي، وإسناده صحيح. ٨٧ للإمام أبي جعفر العقيلي وَلِمَ يَا أَبَا عَبْدِ الله؟ قَالَ: ((لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ مَا يُحَدِّثُونَ))(١). ٣٤- حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ القَوَارِيرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدِ القَطَّانَ، يَقُولُ: ((مَا رَأَيْتُ الكَذِبَ فِي أَحَدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيمَنْ يُنْسَبُ [ب/٥/ب] إِلَى الخَيْرِ»(٢). (١) أخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٦٨٤/١) - ومن طريقه المروذي في ((العلل ومعرفة الرجال)) (رقم ٣٢٨)، والخطيب في ((الكفاية)) (ص: )، وفي ((الجامع)) (٢١٢/١)- عن إبراهيم بن المنذر. وأخرجه ابن حبان في مقدمة ((المجروحين)) (٧٩/١ - ٨٠)، والرامهرمزي في ((المحدث)) (ص: ٤٠٣)، وابن شاهين في ((تاريخ الضعفاء)) (ص: ٤١)، وابن عدي في مقدمة (الكامل)) (١٠٣/١)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (٦٦/١)، والقاضي عياض في ((الإلماع)) (ص: ٦٠) من طرق عن إبراهيم بن المنذر، وهو الحزامي، قال فيه الحافظ في ((التقريب)) (٢٥٥): ((صدوق، تكلم فيه أحمد لأجل القرآن)). وشيخه معن بن عيسى، هو ابن يحيى الأشجعي القزاز: ثقة ثبت، وقال أبو حاتم: ((هو من أثبت أصحاب مالك)»، وانظر ((التقريب)) (٦٨٦٨)، وشيخ العقيلي محمد بن إسماعيل، هو الصائغ الكبير: صدوق، كما سلف. فالإسناد حسن، والله أعلم. وأما مطرف اليساري المذكور بعد ذلك؛ فثقة، ولم يصب ابن عدي في تضعيفه، كما يقول الحافظ في «التقریب» (٦٧٥٢). (٢) أخرجه عبد الله في ((العلل ومعرفة الرجال)) (٤٤٨/٢) - ومن طريقه: ابن عدي في مقدمة ((الكامل)) (١٤٤/١). وأخرجه ابن حبان في مقدمة ((المجروحين)) (٦٧/١)، والخطيب في ((الجامع)) (١٣٩/١)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (٥٢/١) من طرق عن القواريري الثقة الثبت، وإسناده صحيح. تنبيه: قال الإمام مسلم - شارحًا معنى هذا الخبر -: ((يجري الكذب على لسانهم، ولا يتعمدون الكذب)). وقال الذهبي في ((الميزان)) (٣٥٩/٦): ((وقد روى أبو قلابة، عن علي بن المديني: سئل يحيى القطان عن مالك بن دينار، ومحمد بن واسع، وحسان بن أبي سنان، فقال: ((ما رأيت الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث؛ يكتبون عن كل أحد)) .. )). اهـ ٨٨ مقدمة كتاب الضعفاء ٣٥- قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ القَطَّانُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: ((مَا رَأَيْتُ الكَذِبَ فِي أَحَدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيمَنْ. يُنْسَبُ إِلَى الخَيْرِ))(١). ٣٦- حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسِ عَنْ رَجُلٍ، فَقَالَ: ((هَل رَأَيْتَهُ فِي كُبِي؟)) قُلتُ: لا، قَالَ: (لَوْ كَانَ ثِقَةً؛ لَرَأَيْتَهُ فِي كُبِي))(٢). ٣٧- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ الأَبَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ حَازِمٍ البَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحَكَمُ بْنُ المُبَارَكِ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: ((وَضَعَتِ الزَّنَادِقَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِوَلِ [اثْنَا] (٣) عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ))(٤). (١) أخرجه أيضًا عبد الله في ((العلل ومعرفة الرجال)) (٤٤٨/٢) - ومن طريقه: ابن عدي في مقدمة «الكامل» (١٤٤/١). وأخرجه مسلم في مقدمة ((صحيحه)) (١٧/١ - ١٨) من طريق عفان، ومحمد بن عتاب، عن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، به. ولفظه: (لم نر الصالحين في شيء أكذب منهم في الحدیث»، وإسناده صحيح. (٢) أخرجه مسلم في ((المقدمة)) (٢٦/١) -مطوَّلًا-، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢٤/١) و(٢٢/٢)، وابن عدي في مقدمة ((الكامل)) (٩١/١)، والرامهرمزي في (((المحدث)) (ص: ٤١٠)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٦٨/١) من طرق عن بشر بن عمر، وهو الزهراني: ثقة، كما في ((التقريب)) (٧٠٤) فالإسناد صحيح. (٣) كذا في [ظ]، والجادة ((اثنى)). (٤) أخرجه ابن الجوزي في مقدمة ((الموضوعات)) (١٩/١) من طريق المصنف. وأخرجه ابن شاهين في ((تاريخ الضعفاء» (ص: ٤٠)، والخطيب في ((الكفاية)) (ص: ٤٣١) من طريق أحمد بن علي الأبار شيخ المصنف. وإسناده حسن إن شاء الله، عبد الرحيم قال= ٨٩ للإمام أبي جعفر العقيلي ٣٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ بَشِيرِ المَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الله بْنِ المُبَارَكِ: أَيَكْذِبُ الرَّجُلُ فِي العِلمِ؟ فَقَالَ: ((مَرْحَبًا، كَيْفَ قَدَّمْتَ؟ نَعَمْ! هَكَذَا)) وَقَالَ بِيَدِهِ: هَكَذَا (١). ٣٩- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَاتِمُ الفَاخِرُ - وَكَانَ ثِقَةَ- قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: (إِنِّي لأَزْوِي الحديثَ عَلَى ثَلاثَةٍ أَوْجُهٍ: أَسْمَعُ الحَدِيثَ مِنَ الرَّجُلِ أَتَّخِذُهُ دِينًا، وَأَسْمَعُ الحَدِيثَ مِنَ الرَّجُلِ أُوقِفُ حَدِيثَهُ، وَأَسْمَعُ مِنَ الرَّجُلِ لا أَغْبَأْ بِحَدِيثِهِ، وَأُحِبُّ مَعْرِفَتَهُ)(٢). ٤٠- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: فيه ابن حبان في ((الثقات)) (٤١٤/٨): ((صاحب حديث))، وشيخه الحكم بن المبارك = البلخي: صدوق ربما وهم، كما في ((التقريب)) (١٤٦٦)، والله أعلم. تنبيه: وقع عند ابن الجوزي من طريق المصنف: ((أربعة عشر ألفا))، وكذا عزاه السيوطي للمصنف في ((تدريب الراوي)) (٢٨٤/١)، والله أعلم. (١) لم أقف عليه إلا هنا، ولم أعثر - بعدُ- على ترجمة الشيخ المصنف، ولا لشيخ شيخه. فالله أعلم. (٢) أخرجه الخطيب في ((الكفاية)) (ص: ٤٠٢) من طريق المصنف. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٩٥/١)، وابن عبد البر في ((الجامع)) (٣٥١/١) من طرق عن نعيم بن حماد، وهو ضعيف لا يحتج به، فالإسناد ضعيف. ووقع عند ابن عبد البر: ((وحديث رجل أكتبه فأوقفه لا أطرحه ولا أدين به، وحديث رجل ضعيف أحب أن أعرفه ولا أعبأ به»، وهو أوضح معنى. ٩٠ مقدمة كتاب الضعفاء. حَدَّثَنِي لَبِيدُ بْنُ أَبِي لَبِيدِ السَّرَخْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا [ب/١/٦] النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ بْنَ الحَجَّاجِ، يَقُولُ: ((تَعَالَوْا نَغْتَابُ فِي الله))(١). (١) علقه الذهبي في (السير)) (٢٢٣/٧) عن لبيد، ولبيد هذا ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٧/ ١٨١)، وقال: روى عن النضر بن شميل، وروى عنه الحسن بن علي، ولم يزد على ذلك، فالرجل مجهول. والله أعلم. وأخرجه ابن عدي في (الكامل) (٦٩/١) من طريق محمد بن سعيد، عن النضر بن شميل، وأخاف أن يكون محمد بن سعيد مصحفا عن لبيد بن أبي لبيد، والرسم يحتمله، فإلا يكنه؛ فلم أتبينه الآن، والله أعلم. وقد سبق ما يغني عنه بإسناد صحيح عن شعبة، فانظره رقم (٢٣). بَابُ الأَلِف ٦٠ ٩٢ كتاب الضعفاء [١]- [خ ت ق]/ أَبَيُّ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيَّ [الأَنْصَارِيُّ المَدَنِيُّ](١)(٥). ١/٤١- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُكَيْرِ الحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ [سَافِرِيٍّ](٢)، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ (٣)، يَقُولُ: إِبْنَي(٤) العَبَّاسِ: أُبَيٍّ وَعَبْدُ المُهَيْمِنِ ضَعِيفَينِ (٥). ٠٠ (١) ما بين المعقوفتين من نسخة على [ظ]. (*) ترجمه النسائي في ((الضعفاء)) [٢٣]، وابن عدي في ((الكامل)) (١٢٦/٢)، وابن الجوزي في ((الضعفاء)) (٦٢/١)، والذهبي في ((المغني)) (٣٢/١)، وفي ((الميزان)) (٧٨/١)، وقال: ((أبي -وإن لم يكن بالثبت- فهو حسن الحديث))، وسيأتي ما فيه، وقال الحافظ في «التقریب» [٢٨٣]: ((فيه ضعف)). (٢) في [ظ]: ((سامري)) وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه، وهو نسخة على [ظ]، وهو أيوب بن إسحاق بن سافر أبو سليمان، قال أبو حاتم (٢٤١/٢): (صدوق))، وانظر: ((الأنساب)) للسمعاني (١٩٩/٣)، و((تاريخ بغداد)) (٤٥٨/٧). (٣) في ثبوت هذا القول عن ابن معين نظر؛ فإن أحمد بن زكير الحضرمي قال فيه ابن يونس: ((لم يكن بذاك، فيه نكرة)»، وليس في الروايات المشهورة عن ابن معين ما يشهد له. وانظر: ((بلغة القاصي والداني في معجم مشايخ الطبراني)) للعلامة: حماد الأنصاري الله (ص: ٧٨)، و(معجم مشايخ العقيلي)) للمحقق (رقم: ٧). (٤) كذا في [ظ]: والجادة: ((البناء» .. (٥) كذا في [ظ] ((ضعيفین)) بياء قبل النون، والجادة أن یکون ((ضعیفات))؛ لأنه خير، وهو مثنى؛ فكان حقه أن يرفع بالألف، لكن ما في [ظ] صحيحٌ عربيةً، وتوجيهه: أن يكون ((ضعيفين)) بألف ممالة نحو الياء، وكتبت هذه الألف ياءً لإمالتها، وأميلت بسبب كسرة النون بعدها، والإمالة لغة بني تميم ومن جاورهم من سائر أهل نجد؛ كأسد وقيس، وأما أهل الحجاز فلا يميلون إلا قليلًا. وانظر إمالة الألف الممالة ياءً وخاصة المتوسطة: ((المطالع النصرية)) (ص١٣٨)، وغيره من كتب الإملاء. وانظر: تفصيل ذلك في ((أوضح المسالك)) (٣١٨/٤)، = : ٩٣ للإمام أبي جعفر العقيلي ٢/٤٢- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النّبِيَّ وَلِ ذَكَرَ الاسْتِنْجَاءَ فَقَالَ: ((أَلا يَكْفِي أَحَدَكُمْ ثَلاثَةُ أَحْجَارِ: حَجَرَانِ لِصَفْحَتَانِ(١)، وَحَجَرٌ لِلِمَسْرُبَةِ))(٢). = و ((شرح ابن عقيل)) (٤٨٠/٢)، و((توجيه النظر)) للجزائري (٨٢٧/٢-٨٢٩)، و((شرح النووي على صحيح مسلم)) (٤١/١-٤٢). وقد أفدت هذه المسألة من شبيهة لها في ((علل ابن أبي حاتم)) بإشراف د: سعد الحميد، ومن معه، فجزاهم الله خيرًا. (١) كذا في [ظ] ((لصفحتان)) بألف قبل النون، وقد ورد هكذا أيضًا في نسخة من نسخ (البدر المنير)» - كما في حاشيته (٣٦٩/٢) - نقلًا عن ((الضعفاء)) للعقيلي، والجادة أن يكون ((لصفحتين))؛ لأنه مثنى مجرور؛ فكان حقه أن يجر بالياء، لكن ما في [ظ] صحيحٌ عربيةٌ، وتوجيهه ما قاله ابن عقيل في ((شرح الألفية)) في باب المثنى (ص: ١٠/ ط الحلبي): ((ومن العرب من يجعل المثنى والملحق به بالألف مطلقًا؛ رفعا ونصبًا وجرًّا، فيقول: جاء الزيدان كلاهما، ورأيت الزيدان كلاهما، ومررت بالزيدان كلاهما)). وأفاد الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد في ((حاشيته على ابن عقيل)): ((أنها لغة كنانة، وبني الحارث بن كعب، وبني العنبر، وبني هجيم، وبطون من ربيعة: بكر ابن وائل، وزبيد، وخثعم، وهمدان، وعذرة)). وعلى هذه اللغة جاء قول الشاعر: إن أباها وأبا أباها قد بلغا في المجد غايتاها (٢) أخرجه الدارقطني في ((سننه)) (٥٦/١)، والبيهقي في ((الكبرى)) (١١٤/١)، والروياني في «مسنده)) (٢٥٣/٣)، والطبراني في «الكبير» (١٢١/٦)، وابن عدي في ((الكامل)) (١/ ٤٢٠) من طريق عتيق بن يعقوب الزبيري به . قال الدار قطني عقبه: (إسناده حسن)) وأسنده عنه البيهقي ولم يتعقبه، ووافقهما ابن القيم في ((إعلام الموقعين)) (٣ / ٤٨٧) فقال: ((حديث حسن)) فلعله استفاده من أحدهما . قلت: أنى له الحسن ومداره على أبي بن العباس، وهو متفق على ضعفه، والدار قطني نفسه ممن يضعفه، وقد صرح بهذا في كتاب ((التتبع)) فقال (ص: ٢٩٢ - ٢٩٣): ((وأخرج البخاري حديث أبي بن عباس ... كان للنبي ◌ّ فرس يقال له اللحيف. وأيُّ هذا ضعيف)». = ٩٤ كتاب الضعفاء قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَرَوَى الاسْتِنْجَاءَ بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ عَنِ النَّبِيِّ بَله جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: أَبُو هُرَيْرَةَ(١)، وَسَلَمَانُ(٢)، وَخُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ (٣)، وَالسَّائِبُ بْنُ خَلَّادِ الجُهَنِيُّ(٤)، وَعَائِشَةُ (٥)، = فلعل الدارقطني يقصد بالحسنِ (الغريبَ)، على حدٍّ قول إبراهيم النخعي: ((كَانُوا يَكْرَهُونَ إِذَا اجْتَمَعُوا أَنْ يُخْرِجَ الَرَّجُلُ أَحْسَنَ حَدِيثِهِ أَوْ أَحْسَنَ مَا عِنْدَهُ)) . أخرجه الخطيب في ((الجَامِع لأَخْلاقِ الرَّاوِي وَآدَابِ السَّامِعِ)) (١٠٠/٢-١٠١) ثم علق عليه بقوله: ((عَنَى إِبْرَاهِيمُ بِالأَحْسَنِ الغَرِيبَ، لأَنَّ الغَرِيبَ غَيْرَ المَأْلُوفِ يُسْتَحْسَنُ أَكْثَرَ مِنَ الَشْهُورِ الْمَعْرُوفِ، وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يُعَبِرُونَ عَنِ الْمُنَاكِيرِ بِهَذِهِ العِبَارَةِ ... )) وأسند عن أُمَيَّةً بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: قِيلَ لِشُعْبَةَ: ((مَ لَكَ لا تَرْوِي عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَهُوَّ حَسَنُ الحَدِيثِ؟)) فَقَالَ: ((مِنْ حُسْنِهَا فَرَرْتُ!)). وأما قول الذهبي في ((الميزان)) بعد أن نقل كلام جارحيه: ((قلت: أُبَيِّ، وإن لم يكن بالثَّبْتِ فهو حسن الحديث)) فإن الظاهر أنه استأنس بتحسين من سبقوه، وقد بينا وجهه، أو راعى تخريج البخاري له، وقد انتقد ذلك على البخاري، والبخاري -بعد ذلك- ممن یضعف أيًّا. وكذا قوله في ((المغني)): ((وُثِّقَ ... )) فمما لم يتابع عليه الذهبي، والله أعلم. فائدة: الصفحتان: جانبًا المخرج - والمسرُبة: مجرى الغائط، مأخوذ من سرب الماء. قاله ابن الأثير في ((النهاية)) (س رب)، قال: وهو يضم الراء وفتحها. قال الروياتي في ((مسنده)) بعد أن أخرجه: ((المسربة: المخرج)) اهـ. (١) حديثه عند النسائي (٤١/١)، وأبي داود (١٥٣/١ رقم ٨)، وابن ماجه (١١٤/١) وإسناده حسن کما في ((صحيح أبي داود)). (٢) حديثه في مسلم (٢٢٣/١ رقم ٢٦٢). (٣) حديثه عند أبي داود (١٦٨/١ رقم ٤٢)، وابن ماجه (١١٤/١ رقم ٣١٥) وإسناده صحیح کما في «صحيح أبي داود)). (٤) حديثه في ((الأوسط)) للطبراني (١٩٥/٢ رقم ١٦٩٦)، و((معرفة الصحابة)) لأبي نعيم (١٣٧٢/٣) وهو في ((الصحيحة)) (٣٣١٦). (٥) حديثها عند أبي داود (١٦٧/١ رقم ٤١)، والنسائي (٤٤/١-٤٥)، وقال الدارقطني: (إسناده حسن)) وقال في ((علله)): ((إسناده متصل صحيح)) نقلًا عن ((البدر المنير)) (٣٣٦/٢). ٩٥ للإمام أبي جعفر العقيلي وَأَبُو أَيُّوبَ (١)؛ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِهَذَا اللَّفْظِ (٢). وَلأُبَيِّ أَحَادِيثُ لا يُتَبَعُ مِنْهَا عَلَى شَيْءٍ(٣). [٢] - [خت م ٤] أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ اللَّتِيُّ، مَوْلَى لَهُمْ، مَدَنِيٌّ (*). ١/٤٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ بِأَحَادِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، ثُمَّ تَرَكَهُ وَقَالَ: ((يَقُولُ: (سَمِعْتُ) سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ!))، عَلَى النَّكِرَةِ لِمَا قَالَ (٤). [ب/٦/ب] (١) حديثه عند الطبراني في ((الكبير)) (٢٠٨/٤)، وفي ((الأوسط)) (٢٨٠/٣) وهو في ((الصحيحة» (٣٣١٦). (٢) قال الحازمي: ((لا يروى عن النبي وَل﴿ إلا من هذا الوجه)) نقله عنه ابن الملقن في ((البدر المنير)) (٣٦٨/٢). (٣) ساق بعضها ابن عدي في (الكامل)) (١٢٦/٢). (*) ترجمه النسائي في ((الضعفاء)) [٥٣]، وابن عدي في ((الكامل)) (٧٦/٢)، وابن شاهين في ((تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين)) (ص: ٥٤)، وابن الجوزي في ((الضعفاء)) (٩٦/١)، والذهبي في ((الميزان)) (١٧٤/١)، وقال الحافظ في ((التقريب)) [٣١٩]: ((صدوق يهم)). (٤) إسناده حسن؛ ومحمد بن عيسى هو البياضي الهاشمي مقبول، وتابعه محمد بن الحسن البري، أخرجه ابن عدي في ((الكامل)» (٣٩٤/١) عنه به. والبري هذا ذكره ابن نقطة في «تكملة الإكمال)) (١/ ٣٨٠) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، فيشبه أن يكون مستورًا. والله أعلم. قال الحافظ في ((التهذيب)) (١٨٣/١) تعليقا على إنكار يحيى القطان هذا: ((قال ابن القطان [الفاسي]: ((هذا أمر منكر؛ لأنه بذلك يساوي نسخة الزهري)). انتهى كلام ابن القطان، ولم يرد يحيى بذلك ما فهمه عنه؛ بل أراد ذلك في حديث مخصوص، يتبين من سياقه اتفاق أصحاب الزهري على روايته عنه عن سعيد بن المسيب بالعنعنة، وشذَّ أسامة فقال: ((عن الزهري سمعت سعيد بن المسيب)) فأنكر عليه القطان هذا، لا غير)). ٩٦ كتاب الضعفاء ٢/٤٤- وَأَخْبَرَنِي آدَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيَّ، يَقُولُ: كَانَ يَحَْى بْنُ سَعِيدٍ يَسْكُتُ عَنْهُ، يَعْنِي: أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ(١) . ٣/٤٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَكْرَهُ لِأُسَامَةَ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ. وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ عَطَاءٍ مُرْسَلٌ(٢) ٤/٤٦- حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَأَلتُ أَبِي عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ تَرَكَ [ظ/ ٣/ ب] حَدِيثَهُ بِأَخَرَةٍ. وَقَالَ أَبِي: رَوَى أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ نَافِعِ أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: قُلتُ لأَبِي: إِنَّ أُسَامَةَ حَسَنُ الحَدِيثِ. قَالَ: إِنْ تَدَبَّرْتَ حَدِيثَهُ فَسَتَعْرِفُ النُّكْرَةَ فِيهَا(٣). ٤٧/ ٥- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: قَالَ أَبِي: حَدَّثَ عُثْمَانُ ابْنُ عُمَرَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، بِحَدِيثِ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابٍِ، عَنِ النَّبِّ وَّهِ: ((مِنَّى كُلُّهَا مَنْحَرٌ)) وَفِهِ كَلامٌ غَيْرُ هَذَا، فَتَرَكَهُ (١) «التاريخ الكبير» (٢٢/٢). (٢) ((تاريخ ابن معين)) برواية الدوري (٢٣/٢). (٣) ((العلل ومعرفة الرجال)) [١٤٢٨]. وعنه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢٨٤/٢)، وابن عدي (٣٩٤/١) بالفقرة الثانية، وأما الأولى فذكروها عن أبي طالب عن أحمد. ٩٧ للإمام أبي جعفر العقيلي يَحْيَى بِأَخَرَةٍ لِهَذَا الحَدِيثِ(١). ٦/٤٨- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ المَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَادٍ، قَالَ: قُلتُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: إِنَّ ابنَ دَاوُدَ حَدَّثَنَا عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ بِكَذَا. فَقَالَ: لا أُحَدِّثُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ بِشَيْءٍ أَبَدًا. قَالَ أَبُو زَيْدٍ (٢): وَقَدْ كَانَ حَدَّثَنَا عَنْهُ قَبْلَ ذَاكَ(٣). وَالحَدِيثُ الَّذِي أَنْكَرَهُ يَحْتَى عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ : ٧/٤٩- حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ [ب/ ١/٧] عَلِيٍّ الحُلوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ٨/٥٠- وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ- جَمِيعًا عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِ قَالَ: ((جَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَمِنَّى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، وَكُلُّ فِجَاجٍ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْجِرٌ)) وَأَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيِّ بَهِ فَقَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ! فَقَالَ: ((إِرْمِي(٤) وَلا حَرَجَ)) وَقَالَ آخَرُ: أَفَضْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ! فَقَالَ: ((ارْمِي(٤) (١) ((العلل ومعرفة الرجال)) [٤٧١٢]. وعنه ابن عدي (٣٩٤/١). (٢) أبو زيد: هو عمر بن شبة. (٣) إسناده حسن، المروزي شيخ المصنف هو أحمد بن محمد بن سعيد بن حازم، وثقه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٣/٥)، وعمر بن شبة هو أبو زيد النميري: صدوق، كما في ((التقريب)) (٤٩٥٢) وابن خلاد هو الباهلي: ثقة، كما سبق في الحديث (٩). (٤) كذا في [ظ]، والجادة (ارم). ٩٨ كتاب الضعفاء وَلا حَرَجَ))(١). وَاللَّفْظُ لِلصَّائِغِ(٢). قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا المَثْنُ عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ ثَابِتٌ بِغَيْرِ هَذَا الإِسْنَادِ(٣). ٩/٥١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيًّا البَلخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى (١) أخرجه أحمد (٣٢٦/٣)، وأبو داود [١٩٣٧]، وابن ماجه [٣٠٤٨]، [٣٠٥٢]، والبيهقي (١٤٣/٥)، والدارمي [١٨٧٩]، وعبد بن حميد [١٠٠٤]، والطخاوي في (معاني الآثار)) (٢/ ٢٣٧) من طرق عن أسامة بن زيد، عن عطاء، عن جابر به. ولم يصب من حكم بحسن هذا الحديث من المتأخرين كالزيلعي في ((نصب الراية)) (٣/ ١٦١)، والبوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (٣٠٥/٣) وغيرهما، اعتمادًا على أن أسامة حسن الحديث؛ لأن كونه حسن الحديث في الجملة لا يمنع أن ينكر عليه حديث بخصوصه كما هنا، ويحيى القطان لما أنكر هذا الحديث على أسامة، وافقه على ذلك أئمة الشأن من أقرانه وتلامذته كأحمد وغيره. وقد بين ابن معين، كما رواه عنه ابن عدي في ((الكامل)) (٧٦/٢)، أن وجه إنكار القطان لهذا الحديث على أسامة: أن المحفوظ في خصوص هذا الطريق هو الإرسال، ولم يُحِبْ مَنْ حسَّنه عن هذه العِلَّة. وغير مستنكر ترك يحيى القطان حديث هذا الرواي كله من أجل غلطه في حديث واحدٍ؛ فرب خطأ في حديث يسقط مائة ألف حديث؛ ففي ترجمة الربيع بن يحيى الأشناني: أنه حدث عن الثوري عن ابن المنكدر عن جابر بحديث، فقال الدارقطني: ((هذا حديث ليس لابن المنكدر فيه ناقة ولا جمل، وهذا حديث يسقط مائة ألف حديث)). وانظر: ((سؤالات الحاكم للدارقطني)) (ص: ٢٠٦)، و(تهذيب التهذيب)) (٢١٨/٣). (٢) الصائغ: هو محمد بن إسماعيل الصائغ الكبير، أحد شيخي المصنف في هذا الحديث. (٣) منها ما رواه مسلم في ((صحيحه)) (١٢١٨) من حديث جَابِرٍ وَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّل قَالَ: ((فَحَرْتُ هَا هُنَا وَمِنَّى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، فَانْحَرُوا فِى رِحَالِكُمْ، وَوَقَفْتُ هَا هُنَا وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَوَقَفْتُ هَا هُنَا وَتَجْعٌ كُلَّهَا مَوْقِفٌ)). ٩٩ للإمام أبي جعفر العقيلي أَبُو مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى يُحَدِّثُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، ثُمَّ تَرَكَهُ بِأَخَرَةٍ(١). ١٠/٥٢- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةً أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِذْرِيسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: المَنْحَرُ بِمَكَّةَ، وَلَكِنَّهَا نُزِّهَتْ عَنِ الدِّمَاءِ. قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيْنَ تَنْحَرُ أَنْتَ؟ قَالَ: فِي رَحْلِي(٢). ١١/٥٣- وَأَخْبَرَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الأَحْمَرُ، عَنْ حَجَّاجٍ، قَالَ: قُلتُ لِعَطَاءٍ: أَنْحَرُ هَدْيِي فِي أَعْلَى مَكَّةَ أَوْ فِي أَسْفَلِهَا؟ قَالَ: (نَعَمْ)) قُلتُ: بِالأَبْطَحِ؟ قَالَ: (نَعَمْ)) قُلْتُ: فِي بَيْي؟ قَالَ: (نَعَمْ))(٣). ٥٤/ ١٢- وَأَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ. ١٣/٥٥ - وَحَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ - (١) إسناده ضعيف، لجهالة محمد بن زكريا البلخي؛ فإني لم أقف له على ترجمة، والله أعلم. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤١٧/٣)، وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (٥٪ ٢٣٩) من طريق سفيان، و(٥/ ٢٤٠) من طريق يحيى بن سعيد؛ الثلاثة عن ابن جريج، وهو مشهور بالتدليس. وقد صرح بالسماع في طريق سفيان، وإسناده صحيح. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤١٨/٣)، وإسناده حسن. أبو خالد الأحمر، اسمه: سليمان بن حيان الأزدي: صدوق يخطئ، كما في ((التقريب)) (٢٥٦٢)، والحجاج هو ابن أرطاة النخعي الفقيه: صدوق كثير الخطأ والتدليس، قاله في ((التقريب)) (١١٢٧). ١٠٠ كتاب الضعفاء قَالا: [ب/٧/ب] حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ نَّهِ: ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ! قَالَ: ((إِرْمِي(١) وَلا حَرَجَ)) وَقَالَ رَجُلٌ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ! قَالَ: ((ارْمِي(١) وَلا حَرَجَ))، وَقَالَ رَجُلٌ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ! قَالَ: ((فَاذْبَحْ وَلا حَرَجَ)) وَقَالَ رَجُلٌ: أَفَضْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَّ! قَالَ: ((فَارْمٍ وَلا حَرَجَ))(٢) . ١٤/٥٦- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْجَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ قَدَّمَ شَيْئًا مِنْ حَجِّهِ مَكَانَ شَيْءٍ فَلا حَرَجَ))(٣). ١٥/٥٧- قَالَ أَبُو جَعْفَرِ: عَلَى أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ رَوَى عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ قَالَ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ بِّهِ عَنِ التَّقْدِيم وَالتَّأْخِيرِ فِي الحَجِّ إِلا قَالَ: (لا حَرَجَ))(٤). ١٦/٥٨- إِلَّ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ (١) كذا في [ظ]، والجادة (ارم). (٢) بشر بن موسى: ثقة حافظ، مترجم في ((تذكرة الحفاظ)) (٦١١/٢)، ولم أقف على حال مسعدة بن سعيد، وهذا لا يضر هنا للمتابعة. ولكن الذي يضر عنعنة ابن جريج؛ فإنه يدلس عن الضعفاء، ولم يصرح هنا بالسماع، ثم هو بعد ذلك مرسل من مراسيل عطاء، وهي لا يحتج بها، كما في ((جامع التحصيل)) (ص: ٩٠) وغيره، فالإسناد ضعيف. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٦٣/٣)، وإسناده ضعيف، ابن أبي ليلى؛ هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى القاضي: صدوق سيئ الحفظ جدًّا، ثم هو بعد ذلك مرسل من مراسيل عطاء، وهي لا يحتج بها، كما سبق (٥٤-٥٥). (٤) ما علقه المصنف هنا من حديث حماد، أسنده أحمد في «مسنده)) (٣٨٥/٣)، والنسائي في = ((الكبرى)) (٤١٠٥)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٣٨٧٨ إحسان)، والبيهقي في