Indexed OCR Text

Pages 1781-1800

- ١٧٧٥ -
مصر وله عندهم حديث واحد، قوله: إيا كم والسرّيّة التى إن لَقِيَّتْ فرت وإن
غنمت غلت. ويروى هذا القول أيضاً عنه مرفوعاً إلى النبى صلى الله عليه وسلم
حديثه هذا عند ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن لهيمة بن عقبة عنه . وقال
ابن الكلى : أبو الورد بن قيس بن فهر الأنصارى شهد مع علىّ صفين .
(٣٢١٨) أبو وهب الجشمى. له محبة ، حديثه عند محمد بن مهاجر الأنصارى،
عن عقيل بن شبيب. عن أبى وهب ، وكانت له صحبة قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: تشموا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن،
وأصدقها حارث: وهام، وأفبحها حرب ومرة، وارتبطوا الخيل، وامسحوا بنواحيها
وأَ كفالها، وقلادوها ولا تقلدوها الأوتار، وعليكم بكل كُيَت أفر محجل أو أَشقر
أَغر محجل. وروى الأوزاعى عن عمرو بن شعيب قال: قدم أبو وهب الجيشانى
على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى نَفرٍ من قومه فسألوه عن السراب .. وذكر
الحديث . ذكره سفيد، عن محمد بن كثير، عن الأوزاعى، لا أدرى أهو الجشى
أم لا. وقال فيه الجيشانى كماترى. والصواب عندهم الجشمى، وهو الذى له محبة وحديثه
المذكور عند أهل اليمامة .
وأما أبو وهب الجيشانى فرجل من التابعين من أهل مصر يروى عن الضحاك
ابن فيروز الديلى . روى عنه يزيد بن أبى حبيب - وجيشان فى اليمن .
باب الياء
(٣٢١٩) أبو يزيد(١) النميرى. له صحبة. روى عنه أيوب السختيانى، قال: سمعتُ
أبا يزيد يقول: أمت [قومى](٣) على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن
ست سنين أو سبع سنين(٣).
(١) فى أسد الغابة: قلت: أظن أن هذا أبو يزيد عمر بن سلمة الجرمى يكنى أبا يزيد
وقيل أبو بريد - باء موحدة مضمومة وراء مفتوحة، وقوله النميرى ليس بهى (٥-٣٣٣)
(٢) بمن أسد الغابة.

- ١٧٧٦ -
(٣٢٢٠) أبو يزيد آخر. فيه وفى الذى قبله نظر، يقال له: الكرخى ، ذكره
ابن أبى خيثمة وغيره فى الصحابة لما رواه وهيب بن خالد ، وجرير بن حازم ،
وإسمعيل بن علية ، عن عطاء بن السائب، عن حكيم بن أبى يزيد، عن أبيه ، عن
النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: دَعُوا عباد اللهُ يُصيب بعضهم من بعض،
وإذا استَنْصَحَ أحدكم أخاه فلينصح له . وهذا الحديث قد رواه أبو عوانة ،
عن عطاء بن السائب، عن حكيم بن أبى زيد، عن أبيه، عمن سمع النبى صلى الله
. عليه وسلم يقول: دعوا الناس فليصب بعضُهم من بعض .. الحديث مثله.
والذى أقول : إن الثلاثة قد حفظوا ، ووهم أبو عوانة ، والله أعلم، وقد وم
فيه أيضاً حماد بن سلمة ، فرواه عن عطاء بن السائب ، عن حكيم بن يزيد ،
عن أبيه. وإنما هذا ابن أبى يزيد عن أبيه .
(٣٢٢١) أبو اليسر، كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن غزية بن سواد بن غنم
ابن كعب بن سلمة . ويقال: كعب بن عمرو بن مالك بن عمرو بن عباد بن عمرو
ابن تميم بن شداد بن عثمان بن كعب بن سلمة الأنصارى السَّلَى. أمه نسيبة بنت
الأزهر بن مرى بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة. شهد بدراً بعد العَقّبة،
فهو عقبى بدرى، وهو الذى أُسر العباس بن عبد المطلب يوم بدر ، وكان رجلا
قصيراً، والعباس رجلا طويلا ضخما [جميلا](١). فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
لقد أعانك عليه ملك كريم، وهو الذى انتزع راية المشركين، وكانت بيد
أبى عزيز بن عمير يوم بَدْر ، ثم شهد صفين مع على رضى الله عنه . يُعَدّ فى أمل
المدينة ، وبها كانت وفاته. خمس وخمسين .
(٣٢٢٢) أبو اليسع. قال: أتيت النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله
(١) ليس فى ١ وفيه : رجل طويل ضخم.

- ١٧٧٧ -
ما الذى يدخلني الجنة؟ الحديث عند عبيد(1) الله بن أبى مُحميد، عن أبى المليح
ابن أسامة [عنه](٢) .
(٣٢٢٣) أبو اليقظان . مذكور فى الصحابة ، وفيين سكن مصر منهم .
روى عنه أبو عُشانة أنه قال [4](٢): يا أبا عشافة، أبشر، فوالله لأتم أشد حباً
لرسولالله صلى الله عليه وسلم - ولم تر وه-من کثیر تمن قد رآه. ومن حديث
ابن وهب عن عمرو بن الحارث وابن لهيعة عن أبى عشائة أنه سمع أبا اليقظان
صاحب النبى صلى الله عليه وسلم يقول: أبشروا فوالله لأتم أشد حباً لرسول الله
صلى الله عليه وسلم ولم تروه من عامة من رآه . قال ابن أبى حاتم: أخرج
أبو زرعة فى المسند لأبى اليقظان هذا الحديث الواحد فى مسند المصريين
٠٠٠
ثم كتاب الكنى(٤) بحمد الله، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
وسلم، أفضل التسليم. ويتلوه إن شاء الله تعالى كتاب النساء وكناهن،
ومنه المون لا ربَّ غيره ولا معبود سواه ، لا إله إلا هو الرحمن الرحيم .
(١) ء: عند عبدات.
(٢) منا (٣) لہ فی ا
(٤) ١: ثم كتاب السكنى من الصحاة والحمد لله على ذلك كثيراً بتاوه كتاب النساء)).
بدل ما بعد كلمة الكنى ... الخ .

كتاب النساء وكناهن"
إِلَه الرحمن الرحيم
بسـ
[قال أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر المرى رحمه الله](٢):
الحمد لله الذى أنشأ الإنسان إنشاء من آدم وحواء . وبَثَّ منهما رجالا
كثيراً ونساء، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين. وعلى آله وصحبه أجمعين .
وهذا كتابٌ أفردته أيضاً بذكر النساء الرواة وغيرهن ممن أنّى فى الروايات
ذِكْرُ منّ ممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وسمع منه، وحفظ نه منهن،
وجعلْتُه أيضاً على حروف المعجم(٣) لِيَقْرُبَ تناوله، وقدّمت فى كل باب من
الحروف ما وافق اسمها من أزواجه صلى الله عليه وسلم ، كلّ منهن فى بابها
من الحروف ، ثم نتبع البابَ بسائر الصواحب من النساء ، حتى نأتى على
ما تضمنته الأبواب فيهن من الأسماء ، ثم نردفه أيضاً بالمشهورات منهن بالكنى،
وبالله عز وجل توفيقنا وهو حسبنا ونعم الوكيل .
باب الألف
(٣٢٢٤) أَثيمة المخزومية . تعد فى أهل المدينة ، وهى جدة عطاف بن خالد ،
وهو رَوَى عنها .
(٣٢٢٥) أروى بنت عبد المطلب من هاشم بن عبد مناف عمة رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، ذكرها أبو جعفر العقبلى فى الصحابة . وذكر أيضاً عاتكة بنت
(١) ا: كتاب النساء (٢) من ١ (٣) لم برتبه أيضاً فرتبناء ليسهل البحثفيه والإفادة منه.

- ١٧٧٩ -
عبد المطلب وأبىَ غيره من ذلك، وهما مختلف فى إسلامهما، فأما محمد بن إسحاق
ومن قال بقوله فذكر أنه لم يسلم من عمات رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلا صفّة . وغيره يقول: إنّ أروى وصفية أسلمتا جميعاً من عمات رسول صلى الله
عليه وسلم. وذكر محمد بن عمر الواقدى ، قال: أخبرنا موسى [بن محمد](١)
ابن إبراهيم بن الحارث التيمى ، عن أبيه، قال: لما أسلم طليب بن عمير، ودخل
على أمه أروى بنت عبد المطلب، فقال لها: قد أسلمْتُ وتبعتُ محمداً صلى الله
الله وسلم، وذكر الخبر . وفيه أنه قال لها: ما يمنعك أن تسلمى وتتبعيه ، فقد
أسلم أخوك حمزة؟ فقالت: أُنتظر(٢) ما يصنع أخواتى، ثم أ كون إحداهن.
قال: فقلت: فإنى أسألك بالله إلا أتيته وسلمت عليه وصدّقته، وشهدت أن
لا إله إلا الله. قالت: فإنى أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله.
ثم كانت بعد تعضد النبيّ صلى الله عليه وسلم بلسانها، وتحضّ ابنها على نصرته،
والقيام بأمره .
وذكر المدانى، عن عيسى بن يزيد ، عن داود بن الحصين ، قال : سمعت
عبد الله بن عمرو بن عثمان يحدث عن أبيه قال: قال عثمان: دخلت على خالتى
أعودها أروى بنت عبد المطلب ، فدخل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، نجمات
أنظر إليه وقد ظهر من شأنه يومئذ شىء . فأقبل علىَّ، فقال: مالك يا عثمان ؟
قلت : أعْجَبُ منك ومِنْ مكانك فينا، وما يقال عليك! قال عثمان: فقال:
لا إله إلا الله؛ فالله يعلم، لقد اقشعررت، ثم قال: وفى السماء رزقكم
وما توعدون ، فورب السماء والأرض إنه لحقٌّ مثل ما أنكم تنطقون . ثم قام
تخرج، تخرجت خلفه وأدركته فأسلمت .
(١) ليس فى ١ .
(٢) ١: أنظر ما تصنع أخواتي .

- ١٧٨٠ -
وذكر أبو جعفر العقيلى، قال : حدثنا محمد بن إسمعيل الصائغ ، قال :
حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامى ، قال : حدثنا عبد العزيز بن عمران ، قال :
حدثنا محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، ، عن ابن شهاب ،
عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة من [أبى](١) معيط،
عن عاتكة [بنت عبد المطلب](١)، قالت: رأيتُ راكباً أخذ صخرة من
أبى قبيس فرمى بها [ إلى](٣) الركن، فتغلقت الصخرة ، فما بقيت دارٌ من دور
قريش إلا دخلتها منها كِسْرَة، غير دار بني زهرة، وذكر الحديث.
قال أبو عمر : كان لعبد المطلب ست بنات عمات رسولِ الله صلى الله
عليه وسلم ، وهنّ :
(١) أم حكيم بنت عبد المطلب، يقال لها: البيضاء، ويقال: إنها توأمة
عبد الله بن عبد المطلب. وقد اختلف فى ذلك ، ولم يختلف فى أنها شقيقة
عبد الله وأبى طالب والزبير بن عبد المطلب ، وكانت أم حكيم هذه عند كريز
ابن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، فولدت له عامراً و بنات [نه].(٢)
وهى القائلة: إى لحَصَان فما أكلم، وصَناع فما أعلم.
(٢) وعاتكة بنت عبد المطلب. كانت عند أبى أمية بن المغيرة المخزومى،
فولدت له عبد الله وزهیرا وقريبة .
(٣) وبرّة بنت عبد المطلب كانت عند أبى رُهُم بن عبد العزى العامرى،
ثم خلف عليها بعده عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم .
وقد قيل : إن عبد الأسد كان عليها قبل أبى رُم .
(١) من ا.
(٢) لیس ی ا .

- ١٧٨١ -
(٤) وأميمة بنت عبد المطلب، كانت عند جَحْش بن رئاب أخى بنى غم
ابن دودان بن أسد بن خزيمة ، وهى أم عبد الله ، وعبيد الله ، وأبى أحمد ،
وزینب، وأُم حییبة ، وخْنة بنی جحش بن رئاب .
(٥) وأروى بنت عبد المطلب ، كانت تحت عمير بن وهب [ بن أبى
كبير](1) بن عبد بن قعى ، فولدت له طليبا، ثم خلف عليها كَلَدة بن عبد مناف
ابن عبد الدار بن قعی فولدت له أروى ، فهؤلاء خمس من السبت
(٦) ونذكر صفية فى باب الصاد من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.
وقد اختلف فى أم أروى بنت عبد المطلب ؛ فقيل : أمها فاطمة بنت [عمرو
ابن](1) عائذ بن عمران بن مخزوم ، فلو صَحّ هذا كانت شقيقة عبد الله والزبير
وأبى طالب وعبد الكعبة وأم حكيم وأميمة وعاتكة وبَرّة. وقيل: بل أمها صفية
بنت جندب(٢) بن حجير بن رئاب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة .
فلو صحَّ هذا كانت شقيقة الحارث بن عبد المطلب . وقد ذكرنا أعمام رسول الله
صلى الله عليه وسلم وأمهاتهم عند ذكر حمزة بن عبد المطلب . وأهلُ النسب
لا يعرفون لعبد المطلب بنتاً إلا من المخزومية ، إلا صفية وَحْدها فإنها من
الزهرية .
(٣٢٢٦) أسماء بنت أبي بكر الصديق. وقد تقدم ذكر نسبها(٣) عند ذكر
أبيها، فلاٍ وَجْه لإعادته هاهنا، أمها قَيْلة . - ويقال قتيلة - بنت عبد العزى بن
عبد أسعد بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى . ويقال : بنت
عبد العزى بن عبد أسمدين جابر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى .
(١) من ا.
(٣) مقمة ٩٦٣.
(٢) ا : جنيدب .

- ١٧٨٢-
كانت أسماء بنت أبى بكر تحت الزبير بن العوام ، وكان إسلامُها قديما
بمكة، وهاجرت إلى المدينة وهى حامل بعبد الله بن الزبير، فوضعته بقَباء.
وقد ذكرنا(١) خبر مولده وسأر أخباره فى بابه من هذا الكتاب.
وتوفيت أسماء بمكة فى جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابنها
عبد الله بن الزبير بيسير ، لم تلبث بعد إنزاله من الخشبة ودَفْنِهِ إلا ليالى، وكانت
قد ذهب بصرها ، وكانت تُسََّّى ذات النطاقين؛ وإنما قيل لها ذلك لأنها صنعت
النبى صلى الله عليه وسلم سُفْرة حين أراد الهجرة إلى المدينة فسُرَ عليها ما نشدها
به فشقّت خمارها، وشدّت السفرة بنصفه، وانتطقت النصف الثانى(٢)؛ فسماها
رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات النطاقين . هكذا ذكر ابن إسحاق وغيره.
وقال الزبير فى هذا الخبر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: أبدلك الله
بنطاقك هذا نِطَاقَيْنٍ فى الجنة ، فقيل لها ذات النطاقين .
وقد حدثنى عبد الوارث بن سفيان ، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ ؛ قال :
حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم ، قال: حدثنا أُسود ين
شيبان، عن أبى نوفل بن أبى عقرب، قال: قالت أسماء للحجاج: كيف تُنَيّه
بذات النطاقين - يعنى ابنها ؟ أجل، قد كان لى نطاق أغلَّى به طعامَ رسول الله
صلى الله عليه وسلم من النمل ونطاق لا بدّ للنساء منه.
قال أبو عمر: لما بلغ ابن الزبير أنّ الحجاجَ يَعيِّره بابن ذات النطاقين أنشد
قول الهذلى متمثلا (٣):
وعَّرَها الواشون أنى أحبها وتلك شكاةٌ نازح(٤) عنك عارها
(١) صفحة ٩٠٥
(٢) ا: الآخر .
(٢) هو أبو ذؤيب الهذلى. وانظر أشعار الهذليبن (١ - ٢١). (٤) فى الأشعار: ظاهر.

- ١٧٨٣ -
فإن أعتذر منها فإنى مكّذّبٌ وإن تعتذر يُرْ دَوْعليك(1) اعتذارها
قال ابن إسحاق: إن أسماء بنت أبى بكر أسلمت بعد [إسلام] (٣) سبعة
عشر إنسانا . واختلف فى مكث أسماء بعد ابنها عبد الله، فقيل: عاشت بعده
عشر ليال(٣) . وقيل عشرين يوما، وقيل بضعا وعشرين يوما، حتى أتى جوابُ
عبد الملك بإنزال ابنها من الخشبة ، وماتت وقد بلغت مائة سنة .
(٣٢٢٧) أسماء بنت سلمة . ويقال سلامة بن مخرمة(٤) بن جندل بن أبيربن
نهشل بن دارم الدارمية التميمية ، كانت من المهاجرات ؛ هاجرت مع زوجها
عياش بن أبى ربيعة إلى أرض الحبشة ، وولدت له بها عبد الله بن عياش بن
أبى ربيعة، ثم هاجرت إلى المدينة، وتكنى أم الجلاس. روت عن النبى صلى
الله عليه وسلم . وروى عنها ابنها عبد الله بن عياش بن أبى ربيعة ، وأما أمّ عياش
ابن أبى ربيعة فهى أم أبى جهل والحارث ابنى هشام بن المغيرة، وهى أيضاً
أم عبد الله بن أبى ربيعة أخى عياش بن أبى ربيعة ، وأمها أسماء بنت مخرمة(٥)
ابن جندل، [.وهى عمة أسماء بنت سلمة](٦) زوجة عياش بن أبى ربيعة هذه
المذكورة، وما أُظنّ تلك أسلمت. قال ابن إسحاق: أسلم عياش بن أبى ربيعة
وامرأته أسماء بنت سلامة بن مخرمة(*) التميمية.
(٣٢٢٨) أسماء بنت الصات السلمية. اختلف فيها وفى اسمها . فقال أحمد بن
صالح المصرى : أسماء بنت الصلت السلمية من أزوج النبي صلى الله عليه وسلم .
وروى عن قتادة نحوه. وقال ابن إسحاق: سناء بقت أسماء بن الصلت السلمية(٧)
(١) ١: عليها .
(٣) ا : مشرة أيام .
(٢) ليس فى ا.
(٤) !: غربة. (٥) ١، وأسد الغابة: مخربة. وفى الإصابة: مخربة - مجمة وموحدة.
(٧) ١: السلمى
(٦) من ا.، وأسد الغابة .

- ١٧٨٤ -
تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طلقها . وقال على بن عبد العزيز بن
على بن الحسن الجرجانى النسابة : هى وسناء بقت الصلت بن حبيب بن جارية
ابن هلال بن حرام بن سماك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلمية
ٹزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فماتت قبل أن تصل إليه .
وقال أبو عمر : قول من قال سناء بنت الصلت أولى بالصواب إن شاء الله
تعالى . وفى سبب فراقها اختلافٌ أيضاً ، ولا يثبت فيها شىء من جهة الإسناد.
(٣٢٢٩) أسماء بنت عمرو بن عدى بن نافى بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب
ابن سلمة أم منيع الأنصارية من المبايعات بيعة الاَتَبَة .
(٣٢٣٠) أسماء بنت عميس بن معد بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك بن
قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن بشر(١) بن
وهب الله بن شهران بن عِفِرس بن خلف بن أقبل(٢)، وهو جماعة خثعم بن
أعمار على الاختلاف فى أنمار هذا. وقيل أسماء بنت عميس بن مالك بن النعمان
ابن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن زيد بشر(٣). بن وهب الله الخثعمية، من
خثم. وأمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن كنانة ، وهى أخت ميمونة
زوج النبى صلى الله عليه وسلم ، وأخت لبابة أم الفضل زوجة العباس وأُخت
أخواتها(٤)، فأسماء وأُختها سلمى وأختها سلامة الخثعميات هن أخوات ميمونة
لأم، وهن تسع، وقيل عشر أخوات لأم وست لأب وأم، قد ذكرناهن جملة فى
باب لبابة أم الفضل زوجة السياس، وذكرنا كل واحدة منهن فى بابها بما يحسن (٥)
ذكرها ، والحمد تعالى .
كانت أسماء بنت عميس من المهاجرات إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن
(١) !: بر. (٢) ١ : أخل .
(٥) بما يجب من ذكرها.
(٣) ! : نسر .
(٤) ١ : أخواتهما.

- ١٧٨٥ -
أبى طالب، فولدت له هناك محمدا أو عبد الله وعونا، ثم هاجرت إلى المدينة، فلما قتل
جعفر بن أبى طالب تزوّجها أبو بكر الصديق، فولدت له محمد بن أبى بكر، ثم مات عنها
فتزوّجها على بن أبى طالب، فولدت له يحيى بن على بن أبى طالب، لاخلاف فى ذلك.
وزعم ابن الكلبى أنّ عون بن على بن أبى طالب أمه أسماء بنت عميس
الخثعمية، ولم يقل هذا أحد غيره فيما علمتُ وقيل: كانت أسماء بنت عُميس
الخصية تحت حمزة بن عبد المطلب فولدت له ابنة تسمى أمة الله [وقيل أمامة](١)،
ثم خلف عليها بعده شداد بن الهاد الليثى ثم المتوازى حليف بنى هاشم ، فولدت
عبد الله وعبد الرحمن ابنى شداد ، ثم خلف عليها بعد شداد جعفر بن
أبى طالب ، وقيل: إن التى كانت تحت حمزة وشداد سلمى بنت عميس لا أسماء
أختها . روى عن أسماء بنت عميس من الصحابة عمر بن الخطاب ، وأبو موسى
الأشعرى ، وابنها عبد الله بن جعفر بن أبى طالب .
(٣٣٣١) أسماء بنت مرتد(٣) الحارثية. روى عنها حديثها فى الاستحاضة جابر بن
عبد الله، من حديث حرام بن عثمان المدنى ، عن ابنى جابر: محمد، وعبد الرحمن ،
عن أبيها جابر بن عبد الله، ولا يصحّ لأنه انفرد به حرام بن عثمان ، وهو متروك
عند جميعهم . قال الشافعى : الحديث عن حرام بن عثمان حرام .
(٣٢٣٢) أسماء بنت النعمان بن الجون بن شرحبيل(٢). وقيل: أسماء بنت
النعمان بن الأسود بن الحارث بن شراحيل بن النعمان بن كندة (٤)، أجمعوا
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوَّجها. واختلفوا فى قصة فراقه لها، فقال
بعضهم: لما دخلت(9) عليه دعاها، فقالت: تعال أنت، وأبت أن تجىء. هذا
(١) من ا.
(٢) الإصابة: صائد. ثم قال: وذكر ان سعد فى الطبقات: أسماء بن مائدة - بزيادة
هاء - ابن جبير بن مالك بن حويرثة. ثم قال: قلت: ويظهر لى أنها التي ذكرت فى حديث
جابر، ويحتمل أن تكون غيرها وفى أسد الغابة: أسماء بن مرشد. وفى ١: بنت مرشدة.
(٣) !، وأسد الغابة، والإصابة: شراحيل.
(٤) ١: من كندة. وفى أسد الغابة: بن كندى.
(٥) ١: أدخلت .

- ١٧٨٦ -
قول قتادة وأبى عبيدة. قال قتادة: وهى أسماء بنت النعمان من بني الجون. وزعم
بعضهم أنها قالت له : أعوذ بالله منك، فقال: قد عُذُت بمعاذ، وقد أعاذك الله
منى ، فطلقها
قال قتادة: وهذا باطل ، إنما قال هذا لامرأة جميلةٍ تزوّجها من بنى سليم،
شفاف نساؤه أن تغلبهنَّ على النبى صلى الله عليه وسلم فَقُلْنَ لها: إنه يعجبه أن تقولى
له: أعوذ بالله منك. فقالت - لما دخلت عليه: أعوذ بالله منك . قال: قد
عُذتٍ بمعاذ. وقال أبو عبيدة : كلتاهما عادتا بالله منه .
وقال عبد الله بن محمد بن عقيل: ونكح رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأةً
من كندة وهى الشقيّة التى سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يردَّها إلى
قومها وأن يُفَارِقها، ففعل وردّها مع رجلٍ من الأنصارِ يقال له
أبوأسيد الساعدى .
وقال آخرون : كانت أسماء بنت النعمان الكندية من أجمل النساء،
تخاف نساؤه أن تغلبهنّ عليه صلى الله عليه وسلم، فقلن لها: إنه يحبُّ إذا دنا منك
أن تَقُولى له : أعوذ بالله منك. فلما دنا منها قالت: إنى أعوذ بالله منك . فقال:
قد عذت بمعاذ فطلقها ثم سرّحها إلى قومها، وكانت تسمى نفسها الشقيّة.
وقل الجرجانى النسابة صاحب كتاب الموفق(1): أسماء بنت النعمان
الكندية هى التى قالت لها نساء النبى صلى الله عليه وسلم : إن أردتِ أن تحظى
عنده فتموَّذى بالله منه. فلما دخل عليها قالت : أعوذ بالله منك ، فصرف وجهه
عنها ، وقال: الحقى بأهلك ، نخلف عليها المهاجر بن أبى أمية المخزومى ،
ثم خلف عليها قيس بن مكشوح المرادى .
(١) ١: الموفق.

- ١٧٨٧ -
وقال آخرون : التى تعوَّدَتْ بالله من النبى صلى الله عليه وسلم هى من
سَبْ بنى العَنْبَرَ يوم ذات الشقوق، وكانت جميلة، وأراد النبي صلى الله عليه وسلم
أُن یتخذها فقالت له هذا
وقال آخرون : بل كان بأسماء وَضح كوضَح العامرية ، ففعل بها مثل
ما فعل بالعامرية . وذكر ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، قال :
وفارق رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أُختَ بنى الجوْن من أجل بياضٍ
کان بها .
قال أبو عمر : الاختلاف فى الكندية كثير جداً ، منهم من يقول :
هى أسماء بنت النعمان ، ومنهم من يقول : هى أميمة بنت النعمان ومنهم من
يقول : أمامة بنت النعمان ، واختلافُهم فى سبب فراقها على ما رأيت ،
والاضطراب فيها وفى صواحبها اللوانى لم يُجتمع عليهنّ من أزواجه صلى الله
عليه وسلم اضطراب عظيم على ما ذكرنا كثيراً منه فى صَدْر هذا الكتاب؛
والحمد لله .
(٣٢٣٣) أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية، أحد نساء بنى عبد الأشهل،
هى من المبايعات. وهى ابنةُ عمة معاذ بن جبل، تكنى أمّ سلمة ، وقيل
أم عامر ، مدنية. كانت من ذوات العقل والدين . روى عنها أنها أتت النبيّ
صلى الله عليه وسلم فقالت : إنى رسولُ مَنْ ورائى من جماعة نساء المسلمين ،
كَلَهن يقُلْنَ بقولى، وعلى مثل رأيى، إن الله تعالى بمك إلى الرجال والنساء،
فآمنًا بك واتبعناك ، ونحن معشر النساء مقصورات مخدرات ، قواعد بيوت
ومواضع شهوات الرجال ، وحاملات أولادهم، وإنّ الرجال فَضّلوا

-١٧٨٨-
بالمجمعات وشهود الجنائز والجهاد، وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم ورَبَّيْنَا
أَولادهم، أَفَفَشَاركهم فى الأجر يا رسول الله؟ فالتفت رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
بوجهه إلى أصحابه ، فقال: هل سمعتم مقلة امرأة أحسن سؤالا عن دينها من
هذه ؟ فقالوا: بلى [والله](١) يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أنصر فى يا أسماء، وأَعْلِى مَنْ ورائك من النساء أَنَّ حسنَ تبعُّل إحداكنّ
لزوجها، وطلبها لمرضاته، واتباعها لموافقته، يَعْدِل كلّ ما ذكرت للرجال.
فانصرفت أسماء وهى تهلل وتكبر استبشارا بما قال لها رسول الله صلى الله .
روى عنها محمود بن محمد، وَشَهْر بن حَوْشب، وإسحاق بن راشد، وغيرهم.
(٣٢٣٤) أسَيْرَة (٣) الأنصارية. روت عنها حُمَيضة بنت يا سر.
(٣٢٣٥) أمامة بنت الحارث بن حزن الهلالية. أخت ميمونة زوج النبى صلى
اله عليه وسلم . كذا قال بعض الرواة . فأوهم وصحف ، ولا أعلم لميمونة أختا
من أب ولا من أم ، اسمها أمامة ، وإنما أخواتها من أبيها: لبابة الكبرى زوح
السياس ، ولبابة الصغرى زوج الوليد بن المغيرة، وثلاث أخوات [سواءا
مذ كورات فى هذا الكتاب فى أبوابهن . ولهن ثلاث أخوات](٢) من أُمهن
تمام تسع يأتى ذكرهن إن شاء الله تعالى [ كلهن](١) فى مواضعهن من
هذا الكتاب .
(٣٢٣٦) أمامة بنت أبى العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن
عبد مناف ، أمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، [ ولدت على معهد
رسول الله صلى الله عليه] (٤) وكان رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم يحبها،
وكان ربما حملها على مُنقه فى الصلاة .
(١) لیس ی ا .
(٣) له فى ا. (٤) من ا
(٢) بالتصغير - الإصابة.

- ١٧٨٩ -
حدثنا عبد الوارث [ بن سفيان](1) قال: حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال:
حدثنا أحمد بن زهير ، قال. حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال: حدثنا حماد بن
سلمة ، قال : حدثنا على بن زيد ، عن أم محمد ، عن عائشة، أنّ رسولَ الله
صلى الله عليه وسلم أهديت لههدية فيها قلادة من جزع، فقال: لأدفتها إلى أحبّ
أهلى إلىّ. فقال النساء: ذهبت بها ابنة أبى قحافة. فدعا رسول الله صلى الله
عليه وسلم أمامة بنت زينب فأعلقها فى عنقها. وتزوّجها على بن أبى طالب بعد فاطمة،
زوّجها منه الزبير بن العوام، وكان أبوها أبو العاص قد أوصى بها إليه(٢)، ظا
قتل على بن أبى طالب وآمت منه أمامة قالت أم الهيم النخسية(٣):
أَشاب ذوائى وأُذلّ ركنى أُمامة حين فارقت الَرِينا
تطيف به لحاجتها إليه فلما استيأست رفعت رنينا
وكان على بن أبى طالب قد أمر المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب
أن يتزوَّج أمامة بنت أبى العاص بن الربيع زوجته بعده ؛ لأنه خاف أن
يتزوجها معاوية، فتزوجها المغيرة، فولدت له يحيى، وبه كان يكنى، وهلكت
عند المغيرة ، وقد قيل: إنها لم تهد ◌ِعَلىّ ولا للمغيرة، وكذلك قال الزبير:
إنها لم تلد المغيرة بن نوفل. قال: وليس لزينبْ عَقِب.
وذكر عمر بن شبة، قال: حدثنا على بن محمد النوفلى، عن أبيه - أنه حدثه
عن أمه أن عليا لما حضرته الوفاةَ قال لأمامة بنت أبى الماص: إنى لا آمن أَن
يخطبك هذا الطاغية بعد موتى [ يعنى معاوية]. (٤) فإن كان لك فى الرجال حاجة
(١) من ا.
(٣) ا: الخصية.
(٢) قد أوصى بها إلى الزير .
(٤) لیس ی ا .

- ١٧٩٠ -
فقد رضيت لك المغيرة بن نوفل عشيرا. فلما انقضت عِدّتها كتب معاوية إلى
مروان يأمره أن يخطبها عليه، ويبذل (١) لهما مائة ألف دينار . فلما خطبها
أُرسلت إلى المغيرة بن نوفل : إن هذا قد أرسل يخطبنى، فإن كان لك بنا حاجة
فأقبل . فأقبل وخطبها من (٢) الحسن بن على، فزوَّجها منه. روى هشيم ،
عن داود ، بن أبى هند، عن الشعبى، قال : كانت أمامة عند علىّ فذكر
معنى ما تقدم سواء .
(٣٢٣٧) أمة الله بنت أبى بكرة التقفية، فى الصحابة . روى عنها عطاء بن
أبى ميسيونة. تمَدُّ فى أهل البصيرة.
(٣٢٣٨) أمة بنت أبى الحكم التقارية . ويقال أمية . روى عنها ابنها سليمان
بن سحيم، حديثها عن النبي صلى الله عليه وسلم فى القدر .
(٣٢٣٩) أَمَة (٣) بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، تنى
أم خالد ، مشهورة بكنيتها ، ولدت بأرض الحبشة مع أخيها سعيد بن خالد بن
سعيد بن العاص. أمّها أميمة - ويقال هُمينة - بنت خلف بن أسعد بن عامر بن
بياضة بن (٤) خزاعة، تزوَّج ◌َمَة بنت خالد الزبير بن العوام. ولدت له عمرو
ابن الزبير وخالد بن الزبير، وبخالدٍ ابنها من الزبير كانت تَكْنى أم خالد روت
عن النبى صلى الله عليه وسلم أنها سمعته يتعوّذ من عذاب القبر. روى عنها موسى
وإبراهيم ابنا عقبة .
(٣٢٤٠) أميمة بنت خلف بن أسعد بن عامر الخزاعية. زوج خالد بن سعيد
ابن العاص بن أمية ، هاجرت معه إلى أرض الحبشة، وولدت له هناك سعيد
(١) !! وبذل .
(٢) | : إلى .
(٣) ١: أمامة. والمثبت فى د، وأسد النابة وفى الإصابة: أمة بنت الحكم أو بنت أبي الحكم.

- ١٧٩١ -
ابن خالد، وأمَة بنت خالد. ويقال فى أميمة هُميمة (" بنت خلف بن أسعد بن عامر
الخزاعية، وقد قال [ فيها](٢) بعضُ الناس: أمينه(٣) فصحّف والله أعلى.
(٣٢٤١) أميمة بنت رُقَيْقَة أُمّها رقيقة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى، أخت
خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، وهى أميمة بنت عبد(٤) بن بجاد بن عمير
ابن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مُرّة . روى عن أميمة بنت رُقيقة محمد
ابن المنكدر وابقتها حكيمة بنت أميمة .
(٣٢٤٢) أميمة بنت النجار الأنصارية، حديثها عند ان جريج ، عن حكيمة
بنت أبى حكيم، عن أمها أميمة - أن أزواح النبيّ صلى الله عليه وسلم كان لهنّ
عصائب فيها الورس والزعفران فيغطّين بها أسافل رءوسهن قبل أنْ محِمْنَ
ثم يحر من . كذلك جعل التقيلى هذا الحديث لأميمة بنت النجار الأنصارية،
وأنا أغظته لأميمة بنت رقيقة، بدليل حديث حجاج عن ابن جريج عن حكيمة
بنت أميمة بنت رُقيقة، عن أمها، قالت : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم
قدح من عيدان يُبُول فيه. ذكره أبو داود ، عن محمد بن عيسى، عن حجاج .
(٣٢٤٣) أميمة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . روى عنها جُبَير بن غير
الحضرمى ، حديثها عند أهل الشام
(٣٢٤٤) أنهة بنت خَبَيْب بن أساف الأنصارى(٥) عمة خبيب بن عبد الرحمن
ابن [خبيب](٦) بن أساف تُعَدُّ فى أهل البصرة، حديثها عند شعبة، عن خبيب،
عن عمته أنيسة . واختلف فيه على شعبة، فمنهم من يقول فيه : إنّ أْنَ أم مكتوم
(٢) ليس فى ١
(١) فى أسد الغابة: هميتة .
(٣) فى د: أمية، والمثبت فى ١، وأسد الغابة. وفى الإصابة: ذكرها أبو عمر فيمن
اسمها أميمة فصحف . وذكرها ابن مندة لكن ال: أميمة بنت خالد فصحف اسم أبيها أيضاً ،
والصواب أمينة بنون بدل الميم الثانية. وقيل فيها همينة - بهاء بدل الهمزة
(٥) ١، وأسد الغابة: الأنصارية .
(٤) ١ : عبدات .
(٦) ليس فى ا. وقد تقدم أن خبيب بن إساف جد خبيب بن عبدالرحمن (صفحة ٤٤٣).
( الاستيعاب جـ٤ - م١٢ )

- ١٧٩٢ -
ینادی بلیل، فكلوا واشر بوا حتى ينادى بلال . ومنهم من يقول فيه - كماروى
ابن عمرَ - إنّ بلالا ينادى بليل، وهو المحفوظ. والصواب إن شاء الله.
(٣٢٤٥) أُنيسة بنت عدى. امرأة من كَلِىّ، يقال: لها محبة . يروى عنها سعيد
ابن عثمان البلوى، وهى جَدَّتُهُ، وهى أتّ عبد الله بن سلمة المجلانى
المقتول بأحد .
(٣٢٤٦) أنيسة النخية. ذكرت قدوم معاذ بن جبل عليهم باليمن رسولا
لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: قال لما معاذ: أنا رسول رسول الله صلى الله
عليه وسلم إليكم، صَلُّوا خسا، وصوموا شَهْرَ رمضان، وحجوا البيت من استطاع
إليه سبيلا . [ قالت](1): وهو يومئذ ابن ثمانى عشرة سنة.
باب الباء
(٣٢٤٧) بُجَيْدة . فيما ذكر ابن أبى خَيْئَة، عن أبيه، عن يزيد بن هارون،
عن ابن أبى ذئب ، عن المقبرى، عن عبد الرحمن بن بُجَيدة ، عن أمه بَجَيدة ،
قالت : قال النبى صلى الله عليه وسلم: اجعل فى يد السائل ولو ظِلْفًا مُحْرقا.
هكذا قال بالإسناد المذكور بُجيدة، وإنما هى أم بُجَيد (٢) يقال اسمها حَوّاء.
وسنذكرها فى باب الحاء، وفى باب الباء من الكُتَّى. وقد ذكر ابن أبى خيشة،
عن ابن الأصبهابى، عن أبى أسامة ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن المقبرى،
عن عبد الرحمن بن يُجَيْد الأنصارى ، عن جدته ، قالت : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: يا نساء المؤمنات ، لا تحقرن جارةٌ لجارتها، ولو فِرْسِن (٣) شاة .
(١) ليس فى ١.
(٢) !، والإصابة: أم بجيدة. وفى التهذيب مثل د؛ قال: أم بجيد الأنصارية اسمها حواء -
بالتصغير بجيم . وفى الإصابة : والصواب : عن عبد الرحمن بن أم بجميد: عن أم بجيدة
( ٤ - ٢٤٨ ) .
(٢) الفرسن - كزبرج - البمير كالحافر الدابة (القاموس).
( ظهر الاستيعاب جـ ٤ - م١٢ )

- ١٧٩٣-
وهذا هو الصواب إن شاء الله تعالى ، ولا وَجْهَ لقول من قال فيها بُجْدة .
(٣٢٤٨) بُحَيْنة(١) بنت الحارث، أقطع لها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من خَيْبِرَ
ثلاثين وَسْقا . ذكرها ابن هشام ، عن ابن إسحاق .
(٣٢٤٩) بُدَيلة بقت مسلم بن عميرة بن سلمى(٢) الحارثية من الأنصار.، حديثها
فى تحويل القبلة ، مدنية .
(٣٢٥٠) بَرّة بنت أبى تِجْرَاة العَبْدَرية. من حلفائهم، مكية، ذكر؟" الزبير أن
بنى أبى تِجْرَاة(٤) قوم مِنْ كندة قدموا(٥) بمكة . روت عنها صفية أم منصور
ابن عبد الرحمن . من حديثها فى أعلام النبوة ، وفى الإبعاد عند حاجة الإنسان.
(٣٢٥١) بَرّة بنت عامر بن الحارث بن السّباق بن عبد الدار بن قصىّ القرشية
المبدرية. كانت تحت أبى إسرائيل، من بنى الحارث، وهو الذى جاء فى قصة
الحديث فى النذر؛ فولدت له إسرائيل بن أبى إسرائيل. قُتِل يوم الجَمَل،
وكانت بَّة بنت عامرٍ من المهاجرات
(٣٢٥٢) بَرَكَة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن (٦) بن مالك بن سلمة بن عمرو بن
النعمان . ومی أم أيمن غلیتْ عليها کنیتها ، کنیت بابنها أيمن بن عبيد ، وهی
بعد أم أسامة بن زيد. تزوّجها زيد بن حارثة بعد عُبيد الحبشى، فولدت له أسامة،
يقال لها مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخادم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
بِأُمّ الظباء، هاجرت الحِجْرتين إلى أرض الحبشة وإلى المدينة جميعا .
ذكر المفضل بن غسان الغلابى ، عن الواقدى، قال : كانت أم أيمن
اسمها بركة، وكانت لعبد الله بن عبد المطلب، وصارت النبى صلى الله عليه وسلم
ميراثا ، وهی أم أسامة بن زيد .
(١) فى د: بهيمة؟. والمثبت فى ١)، والإصابة، وأسد الغابة - وهى بمهمة ونون مصغر.
(٣) فى ء : ذكرها. والمثبت فى ا.
(٢) فى ا: بنت سلم .
(٤) فى أسد الغابة: أن بى خجراة، والمثبتفى ا، د. (٥) ١: وقموا. (٦) ١: حصين.

- ١٧٩٤ -
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمدبن
زهير ، حدثنا سليمان بن أبى شيخ ، قال: أم أيمن اسمها بركة ، وكانت لأم
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول: أم
أبمن أى بعد أمى. قال: وسمعْتُ مصعب بن عبد الله يقول: أم أيمن أم
أسامة بن زيد
قال أبو عمر : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزور أم أيمن بركة هذه،
وكان أبو بكر وعمر يزورانها فى منزلها كما كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يَزُورُها .
روى سليمان بن المغيرة ، عن ثابت، عن أنس، قال : قال أبو بكر لسر بن
الخطاب : انطلق بنا إلى أم أيمن نَزُورُها كما كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم يزورها .
أخبرنا أحمد بن قاسم ، حدثنا محمد بن معاوية ، حدثنا أحمد بن الحسن بن
عبد الجبار الصوفى ، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال :
أخبرتنى حكيمة بفت أميمة، عن أميمة أمها - أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يبول
فى قَدَح من عيدان ويوضع تحت سريره ، فبال فيه ليلة ، فوضع تحت سريره،
فياء فإذا القدح ليس فيه شىء ، فقال لامرأة يقال لها بركة - كانت تخدمه لأم
حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة : البول الذى كان فى هذا القدح ما فعل؟
فقالت : شربته يا رسول الله .
قال أبو عمر: أظنُّ بركة هذه هى أم أيمن المذكورة ، والله أعلم؛ إنما
هذه بركة بقت بسار مولاة أبى سفيان بن حرب، هاجرَتْ مع زوجها قيس بن