Indexed OCR Text

Pages 1681-1700

- ١٦٧٥-
لكا لمظلم (١) الحَيْرَان أظلم كَيْلُهُ فهذا أو انى حين أُهْدَى فَأَهْتَدِى
على الله مَنْ طَرَدْته (٣) كلٍّ مِطَرَّدٍ
هدانى هادٍ غير نفسى ودَّلْنِى
وأدْعَى وإنْ لم أُنْتَسِبْ مِنْ محمد (٤)
أَسُّ(٣) وأنَأَى جاهداً عَنْ محمد
قال ابن إسحاق : فذكروا أنه حين أنشد رسول الله صلى الله عليه وسلم
قوله: ((من طَرَّدته كلّ مطَرَّد)) ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صَدْرَه
وقال : أنت ژدتی کلّ مطرد !
ونتهد أبو سفيان حُنينا، وأبلى فيها بلاء حسنا، وكان ممن ثبت ولم يفِرّ
يومئذ، ولم تفارق يده لجام ◌َغْلَةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حتى انصرف
الناسُ إليه ، وكان يُشْبِهُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، وكان رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم يُحِبُه، وشهد له بالجنة ، وكان يقول: أرجو أن تكونَ خلفاً من
حمزة. وهو معدودٌ فى فضلاء الصحابة . روى عفان، عن وهيب ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبو سفيان بن
الحارث منْ شبابٍ أَهْلِ الجنة ، أو سيِّد فتيان أهل الجنة .
ويروى عنه أنه لَمّا حضرتّهُ الوفاة قال: لا تبكوا علىّ، فإنى لم أتنَطَف(٥)
بخطيئةٍ منذ أَسْلَمت. وذكر ابن إسحاق أنّ أبا سفيان بن الحارث بكى النبيّ
صلى الله عليه وسلم كثيرا ورثاه فقال :
وليلُ أخى المصيبة فيه طولٌ
ارِقْتُ فبات ليلى لا يزول
فأَسْعَدَتى البكاء وذاك فيما أصيب المسلمون به قليلُ
(١) فى أسد الغابة والطبقات لكا لمدلمج ... وأحتدى
(٣) فى الطبقات : أخر .
(٢) فى العطيقات: من طردت.
(٤) فى الطبقات : محمد .
(٥) أتنطف : أنلطخ .

- ١٦٧٦ -
للد عظمَتْ مُصِيتنا وجَّلَتْ عِشْيَةَ قِيل قد قُبِضَ الرسول
وأَضْعَتْ أرضُنا مما حَرَاها تكادُ بنا جوانُها تَمِيلٌ
يروحُ به ويَنْدو جبرئيل
تَقَدْنَا الوَحْىَ والتنزيل فينا
نفوسُ الناس أو كادت تَسِيلُ
وذلك أحقُّ ما سالَتْ عليه
بما يُوحَى إليه وما يقول
نبيّ كان يَبْلَو الشكَّ عَنَّا
علينا والرسولُ ها دليل
وبهذینا فلا نخشى ضلالا
وإنْ لم تجزعى ذاك السبيل
أفاطم إن جزغت فذاك عُذْرٌ
فَقَبْرُ أبيكِ سَيِّدُ كلِّ قبر وفيه سيِّدُ الناسِ الرسول
وأبو سفيان بن الحارث هو الذى يقول أيضاً :
بأنّا نحن أجودهم حصانا
لقد علمت قریش غَيْرَ فخْرِ
وأمضاهُمْ إذا طعنوا مِنأَنا
وأكثرم حُروعاً سابغات
وأدفعُهم لدى الضرَّاء عنهم وأَبْيَنُهُم إذا نطقوا لسانا
وروى أبو حَبّة البدرى أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أبو سفيان
خَيْرُ أهلى - أو مِنْ خير أهلى .
وقال ابن دريد وغيره من أهل العلم بالخَر: إنّ قَوْلَ رسول الله صلى
الله عليه وسلم: كُلّ الصَّيْدِ فى جَوْف الفَرَا: إنه أبو سفيان بن الحارث بن
حمه هذا .
وقد قيل : إن ذلك كان منه صلى الله عليه وسلم فى أبى سفيان بن حرب ،
وهو الأكثر، والله أعلم .
قال عروة : وكان سبب موته أنه حجَّ ، فلما حلق الخلاقُ رأسه قطع

- ١٦٧٧ -
تُؤْلُولاً (٤) كان فى رأسه، فلم يزل مريضاً منه حتى مات بعد مقدمه من الحج
بالمدينة سنة عشرين . ودُفن فى دار عقيل بن أبى طالب ، وصلى عليه عمر بن
الخطاب رضى الله عنه . وقيل : بل مات أبو سفيان بن الحارث بالمدينة بعد أخيه
نوفل بن الحارث بأربعة أشهر إلا ثلاث عشرة ليلة؛ وكان هو الذى حفر قَبْرَ
نفسه قبل أن يموتَ بثلاثة أيام ، وكانت وفاة نوفل بن الحارث على ما ذكرنا
فى بابه سنة خمس عشرة .
(٣٠٠٣) أبو سفيان بن الحارث بن قيس بن زيد بن ضبيعة بن زيدبن مالك
ابن عَوْف بن عمرو بن عوف الأنصارى، قُتِل يوم أحد شهيدا. وقيل: بل قُتِل
يوم خيبر شهيدا .
(٣٠٠٤) أبو سفيان بن حُوَيطب بن عبد العزى القرشى العامرى، ◌ُِل يوم
الجَعَلِ، أسلم مع أبيه يوم الفتح، وأبوه مِنْ أَسَنّ الصحابة، وقد ذكرِناء (٣).
(٣٠٠٥) أبو سفيان صَخْر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموى
القرشى. هو والد مُعاوية، ويزيد، وعتبة، وإخوتهم. وُلد قبل الفيل بعشر
سنين ، وكان من أشرافٍ قريش فى الجاهلية ، وكان تاجراً يجهّزُ التجّار بماله
وأموالٍ قريش إلى الشام وغيرها من أرض المجم ، وكان يخرج أحياناً بنفسه ،
فكانت إليه راية الرؤساء المعروفة بالُقَاب، وكان لا يحبسها إلا رئيس؛ فإذا
حميت الحرب اجتمعت قريش فوضعت تلك الراية بيد الرئيس . ويقال : كان
أفضل قريش فى الجاهلية رأيا ثلاثة: عتبة، وأبو جهل، وأبو سفيان ، فلما أتى
(١) التؤلول: الحبة التى تظهر فى اجلد كالمحمصة فما دونها ( النهاية).
(٢) صفحة ٣٩٩.

- ١٦٧٨-
الله بالإسلام أدْبَرُوا فى الرأى. وكان أبو سفيان صديق العباس ونديمه
فى الجاهلية .
أسلم أبو سفيان يوم النَتْح، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
حُنينا، وأعطاه من غنائمها مائة بعير وأربعين أوقية وزَنها له بلال ، وأعطى ابنيه
يزيد ومعاوية .
واختلف فى حين إسلامه ؛ فطائفة ترى أنه لما أسلم حسَنُ إسلامه،
وذكروا عن سعيد بن المسيب، عن أبيه - قال: رأيت أباسفيان يوم اليرموك
تحت راية ابنه يزيد يقاتِلُ ويقول: يا نصُرَ الله اقترب. وروى أن أبا سفيان
ان حرب كان يقفُ على الكراديس(١) يوم الير موك فيقول للناس: الله الله،
فإنكم ذادة (٢) العرب وأنصار الإسلام، وإنهم ذادة (٣) الروم وأنصار المشركين؛
اللهم هذا يومٌ من أيامك، اللهم أنزلْ نَصْرَك على عبادك. وطائفة ترى أنه كان
كَهْفًّا للمنافقين منذ أسلم، وكان فى الجاهلية يُفْسَبُ إلى الزندقة . وفى حديث
ابن عباس عن أبيه أنه لما أتى به العباس - وقد أردفه خلفه يوم الفتح إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم وسأله أن يؤمنه. فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
قال له: ويحك يا أبا سفيان ! أما آن لك - أن تعلم أن لا إله إلا الله. فقال:
بأَبِى أَنْتَ وأمى، ما أَوْصَلَك وأَحْلَك وكرمك! والله لقد ظننت أنه لو كان
مع الله إلهاً غيره لقد أَغنى عَنِّى شيئاً. فقال: ويحك يا أبا سفيان، أَم ◌َأْنِ لك
أَنْ تعلم أتى رسولُ الله ! فقال: بأبِى أَنْت وأمى، ما أَوصلك وأُحلك وأ كرمك !
أَمَّا هذه ففى النفس منها شىء. فقال له العباس: وَيلْك! اشهَدْ شهادة الحق قبل
أَن تَضْرِبَ عنقك. فشهد وأسلم ، ثم سأل له العباس رسول الله صلى الله
(١) الكردوسة: قطعة عظيمة من الخبل، وكردس الخيل جعلها كتيبة كتيبة (القاموس)
(٢) فى ء وأسد الغابة : دارة .

- ١٦٧٩-
عليه وسلم أَنْ يُؤْمِّن مَنْ دخل دارَه، وقال: إنه رجل يحبُّ الفخر والذكر ،
فأسعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ذلك . وقال : مَنْ دخل دارَ أبى سفيان
فهو آمن ، ومَنْ دخل الكعبة فهو آمن، ومن ألْقَى السلاح فهو آمن، ومَنْ
أغلق بابه على نفسه فهو آمن .
وفى خبر ابن الزبير أنه رآه يوم اليرموك قال : فكانت الروم إذا ظهرت
قال أبو سفيان: إيه بنى الأصفر، فإذا كشفهم المسلمون قال أبو سفيان:
وبنو الأصفر الملوك ملوك الّ وم لم يَبْقَ منهم مذكور
فحدث به ابن الزبير أَباء لما فتح الله على المسلمين ، فقال الزبير: قاته الله
يأبى إلا نِفانا، أَو ◌َشْنَا خيراله من بنى الأصفر وذكر ابن المبارك ، عن مالك
ابن مِغْوَل ، عن ابن أبجر ، قال لما بويع لأبي بكر الصديق جاء أبو سفيان
إلى علىّ فقال: أَغْلَبَكم على هذا الأمر أَقْلُّ بيت فى قريش ! أما والله لا ملأنها
خَيْلًا ورجالا إن شئتُ. فقال على: ما زلت عَدُوًّا للإسلام وأهله،
فما ضرَّ ذلك الإسلام وأهله شيئا، إنارأينا أبا بكر لها أهلاً. وهذا الخبر مما
رواه عبد الرزاق عن ابن المبارك .
وروى عن الحسن أنّ أبا سفيان دخل على عثمان حين صارت الخلافةُ إليه ،
فقال: قد صارت إليك بعد تيم وعدىّ، فأَدرِها كالكرة، واجْعَلْ أَوتادها
بنى أمية ، فإنما هو الملك، ولا أُدْرِى ما جَّة ولا نار. فصاح به عثمان، قُمْ عنى،
فعل الله بك وفعل . وله أخبارٌ مِنْ نحو هذا ردية ذكرها أُهْلُ الأخبار لم
أُذكرها . وفى بعضها ما يدلُّ على أنه لم يكن إسلامُه سالما، ولكن حديث سعيد
ابن المسيب يَدُلّ على صحة إسلامِه والله أعلم .
حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا
أحمد بن زهير، قال: حدثنا موسى بن إسمعيل، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد ،
(م١٦ - الاستيعاب - رابع)

- ١٦٨٠ -
قال: حدثنا أبى عن سعيد بن المسيب ، عن أبيه ، قال: فقدت الأصوات يوم
الْيَرْمُوك إلا رجل واحد يقول: يا نصر الله اقْتَرِبْ، والمسلمون يقتلون هم
والروم ، فذهبت أنظر ، فإذا هو أبو سفيان تحت راية ابنه يزيد .
وكانت له كُنيةٌ أُخرى: أبو حنظلة بابنه حنظلة المقتول يوم بَدْرِ كافرا .
وشهد أبو سفيان حُتَينا مسلما وفقِئْت عَيْنُه يوم الطائف، فلم يَزَلْ أَعْوَر حتى
فقيئت عينه الأخرى يوم اليرموك أصابها حجر فشدخها فعى
ومات سنة ثلاث وثلاثين فى خلافة عثمان وقيل : سنة اثنتين وثلاثين .
وقيل سنة إحدى وثلاثين. وقيل سنة أربع وثلاثين ، وصَّى عليه ابْتُهُ معاوية.
وقيل: بل صَلَى عليه عثمان بموضع الجنائز، ودُفِنِ بالبقيع ، وهو ابنُ ثمانٍ
وثمانين سنة. وقيل: ابن بضع وتسعين سنة، وكان رَبْعَة وَحْدَاحًا (١)
ذاهامَةٍ عظيمة .
(٣٠٠٦) أبو سفيان، والدعبد الله بن أبى سفيان حديثُه عن النبى صلى الله
عليه وسلم عمرة فى رمضان تعدِلُ حجّةً. إسناده مدنى أخشى أن يكون مُرْسَلا.
[ فالله أعلم ](٣) .
(٣٠٠٧) أبو سفيان، مدلوك. ذهب مع مولاه إلى النبى صلى الله عليه وسلم،
وأسلم معه، ومسح النبيُّ صلى الله عليه وسلم برأسه ، ودعا له بالبركة ، فكان
مقدم رأسه ما مسَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم منه أسود وسائره أبْيَض.
(٣٠٠٨) أبو سكينة (٣) شامى، لاأعرف له نسبا ولا اسما. روى عنه بلال بن سعد
انواعظ، ذكروه فى الصحابة ولا دليلَ على ذلك.
من حديث أبى سكينة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا ملك أحدكم
(١) الدحداح: القصير السمين.
(٣) مصغر. وقيل بفتح أوله (الإصابة).
(٢) من !.

- ١٦٨١ -
شِقِصًا(١) من رَقَبةٍ فليعتقها ؛ فإنّ الله يعتق بكل عضوٍ منها خُضْوا منه من النار .
حديثه عند يزيد بن ربيعة ، عن بلال بن سعد. وقد قيل : إن حديثه هذا
مُرْسَلٌ ولا صحبة له.
(٣٠٠٩) أبو سُلَالة (٣) الأسلمى. روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: سيكون
عليكم أئمة يملكون رقابكم ويحدثونكم فيكذبونكم. حديثه عند حَكّام بن
أسلم الرازى ، عن عنبسة بن سعيد قاضى الرى، عن عاصم بن عبيد الله ، عن
عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبى سُلالة الأسلمى.
(٣٠١٠) أبو سَلام الهاشمى، خادم(٣) رسول الله صلى الله عليه وسلم ومولاه،
له صُحْبة ، ذكره خليفة فى تسمية الصحابة من موالى بنى هاشم بن عبد مناف،
حدثنا سعيد، قال : حدثنا قاسم ، حدثنا محمد ، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ،
حدثنا محمد بن بِشْر ، حدثنا مسعر ، حدثنى أبو عقيل ، عن سابق بن ناجية ؛
عن أبي سَلام خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنه قال : ما مِنْ عبد يقول حين يُمْسى وحين يُصْح - ثلاث مرات : رضيت
بالله رَبّا. وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا إلا كان حقًّا على الله أن يرضيه يوم القيامة.
قال أبو عمر : هذا هو الصواب فى إسناد هذا الحديث ، وكذلك رواه
هشيم وشعبة عن أبى عقيل ، عن سابق بن ناجية، عن أبى سلام ؛ ورواء
وكيع عن مسعر فأخطأ فى إسناده. فجعله عن مسعر عن أبى عقيل عن أبى سلامة
عن سابق خادم النبى صلى الله عليه وسلم ، وكذلك قال فى أبي سلام أبو سلامة
فقد أخطأ أيضاً وبالله التوفيق
(٣٠١١) أبو سلامة التقفى ذكر فى الصحابة. قيل: اسْمُه عُرْوة.
(١) فى أسد الغابة: شيئاً. والشقص: النصيب.
(٢) فى الإصابة: ويقال أبو سلافة - بالفاء بدل اللام، وقيل بالميم بدلها
(٣) فى أسد الغابة : مولى .

- ١٦٨٢-
(٣٠١٢) أبو سلامة السلامى، وأَبو سلامة الحبيبى(١)، من ولد حبيب
[ لم يعرف ابن معين هذا النسب إلى] (٣) السلمى، وما عندى واحد، واسمه
خداش . قال أبو عمر: أبو سلامة السلامى لا يوجد ذِكُرُه إلا فى حديثٍ
واحد عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : أوصى امرأً بأمّه ثلاث مرات
وأوصى امْرَأْ بأبيه ... الحديث، قد ذكرناه فى باب خِدَاش(٣) فى
حرف الخاء فى الأسماء أوضحناه هناك والحد ثث .
(٣٠١٣) أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر (4) بن مخزوم
القرشى المخزومى، اسمُه عبد الله بن عبد الأسد. وأمه بَرّة بنت عبد المطلب
بن هاشم. كان مَمِّنْ هاجر بامرأته أم سلمة بنت أبى أُمية إلى أرض الحبشة ،
ثم شهد بَدْرًا بعد أَنْ هاجر الهِجْرتين، وجرُح يوم أُحُدٍ جرحا اندمل ثم انتقض
فمات منه ؛ وذلك لثلاث مضين لمجمادى الآخرة سنة ثلاث من الهجرة، وتزوَّج
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم امرأته أم سلمة رضى الله عنهما، وقد مضى(٥)
فى باب اسمه كثيرٌ من خَرِه.
(٣٠١٤) أبوسلمة، رجل من الصحابة، حديثُه عند موسى بن إسماعيل . قال :
حدثنا حماد بن يزيد بن مسلم المنقرى قال : حدثنا معاوية بن قرة ، قال قال لي
كَيْسَ الهلالى: أَلاَ أُحدثك بشىء سمعْتُه من عمر؟ قلت: بلى. قال: بينا أنا
عند عمر إذا جاءته امرأة تشكو زوجَها تقول: إنه قلَّ خيره وكَثُر شَرّه. قال :
ومَنْ زوجك؟ قال: أحسها قالت أبو سلمة. قال : ذاك رجل صدق ، وإنّ له
صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(١) فى أسد الغابة: أخرجة أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى: الحنينى بنونين. وقيل هو
(٣) صفحة ٤٤٣.
(٢) من ا
نسبة إلى حبيب بياءين .
(٤) تقدم فى ترجمته : بن عمرو .
(٥) صفحة ٠٦٣٩

- ١٦٨٣ -
(٣٠١٥) أبو سلمى ، راعى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قيل اسمه حریٹ
من حديثه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه سمعه يقول(١): بخ بخ كلمات ما أثقلهنّ
فى الميزان ... الحديث. روى عنه أبوسلام الأسود الحبشى، قال. رأيتُهُ
فى مسجد الكوفة. يُعَدّ أبو سلمى هذا فى الشاميين ، لأنّ حديثه هذا شامى،
وبعضهم يعده فى الكوفيين . وقد اختلف فى حديثه هذا على أبى سلام الأسود.
(٣٠١٦) أبو سلمى، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا أدرى أهُوَ رامى
رسول الله صلى الله عليه وسلم المتقدم ذكرهُ أم هو غَيْرِه.
(٣٠١٧) أبو سلمى آخر ، أدرك النبيَّ صلى الله عليه وسلم ولم يحفظ عنه إلا شيئا
واحدا. قال: سمعْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقرأ فى صلاة الغداة إذا الشمس
كُوَّرَتْ. روى عنه السرى بن يحيى . وقال ابنُ أبى حاتم: سمعتُ أبى يقول :
قلت لحسان بن عبد الله: لقى السرى بن يحيى هذا الشيخ؟ قال : نعم .
(٣٠١٨) أبو سَلِيط الأنصارى. اسمه أُسيرة(٢) بن عمرو بن قيس بن مالك بن عدىّ
ابن عامر بن غنم بن عدى بن النجار الأنصارى، النجارى . وقيل : اسمه أسير.
هو والد عبد الله بن أبى سليط . وقد قيل فى اسمه سبرة بن عمرو . وقيل : أسيد
ابن عمرو. وقيل أسير بن عمرو، والأول أصح. أمه آمنة بنت عُجْرَة أخت
كعب بن عُجْرَة البلوى ، وكان أبوه عمرو ◌ُكْنَى أبا خارجة ، مشهور بكنيته
أيضاً شهد أبو سليط بَدْرًا وما بعدها من المشاهد مع النبيّ صلى الله عليه وسلم
روى عنه ابنه عبد الله بن أبى سليط عن النبيّ صلى الله عليه وسلم فى النّهى عن
أكُلْ لحوم الحمر الإنسيّة. يُعَدُّ فى أَهْلِ المدينة.
(١) فى أسد الغابة: بخ بخ الخمس ما أثقلهن فى الميزان: سبحان الله. والحمد ته. ولا إله
إلا الله ، والله أكبر. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
(٢) فى الاشتقاق: أبو سليط بن قيس، وهو سبرة. وانظر الطبقات: ٣: ٦٩.

- ١٦٨٤ -
(٣٠١٩) أبو السمح، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويقال له خادم رسول
الله صلى الله عليه وسلم. قيل: اشُعُه إياه(1)، وحديثه عن النبى صلى الله عليه وسلم
فى بول الجارية والغلام عند يحيى بن الوليد عن يُحِلّ بن خليفة يقال: إنه ضَلَّ
ولا يَدْدى أبن مات.
(٣٠٢٠) أبو السنابل بن بَعْكَك (٢) بن الحجاج بن الحارث بن السباق
ابن عبد الدار بن قصيّ القرشى العبدرى. أمّه عمرة بنت أوس ، من بني عذرة
ابن سَعْد هُذيم قيل: اسمه حبة(٣) بن بَعْكلَك، من مسلمة الفتح، كان
شاعرا، ومات بمكة . روى عنه الأسود بن يزيد قصَّته مع سبيعة الأسلامية.
(٣٠٢١) أبو سنان الأسدى . اسمه وهب بن عبد الله، ويقال عبد الله بن وهب .
ويقال: عامر، ولا يصح. ويقال: بل اشمه وهب بن محصن بن حرثان
ابن قيس(4) بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة ، فإن يكن
وهب بن محصن بن حرثان فهو أخو ◌ُكّاشة بن محصن وأصحُ ما قيل
فيه والله أعلم أنه أخو معُكْاشه بن محصن وابنه سنان بن أبى سنان ابن أخى
مُكاشة بن مِحْصَن ، وهم حلفاء بنى عبد شمس . شهد أبوسنان بَدْرا، وهو
أوّل مَنْ بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، وهو أسَنّ من أخيه عُكّاشة .
قال بعضهم: بنحو عشرين سنة، وعلى هذا قطع الواقدى . وقال : توفى ،
وهو ابنُ أربعين سنة ، فى سنة خمس من الهجرة . وقال غيره : توفى أبو سنان
والنبى صلى الله عليه وسلم محاصر بنى قريظة، ودُفِرَ فى مقبرة بنى قريظة .
(١) فى أسد الغابة: اسمه زياد. (٢) بموحدة وزن جعفر (التقريب).
(٣) بالموحدة ، وقيل بالنون ( التقريب ).
(٤) فى أسد الغابة: بن قيس بن لية بن غنم.

- ١٦٨٥-
ذكر الحلوانى، عن أبي أسامة ، عن إسمعيل بن أبى خالد ، عن الشعبى ،
قال : أول مَنْ بايع تحت الشجرة أبو سنان بن وهب الأسدى ، فقال له
رسول الله صلى الله عليه وسلم : عَلَام تبابع ؟ قال : على ما فى نفسك ، فبايعه ،
وتتابع الناسُ فبايعوه ، وكذا قال موسى بن عقبة أبوسنان بن وهب .
وقال الواقدى : أول من بايع بيعة الرضوان سنان بن أبى سنان ، بايعه
قبل أبيه .
ذكر أبو العباس محمد بن إسحاق السراج قال: حدثنا هنّاد بن السرى ،
حدثنا وكيع ، عن ابن أبى خالد، عن عامر، قال: أول مَنْ بابعِ بَيْعةَ الرضوان
أبو سنان الأسدى .
وحدثنا هَنّاد بن السرى ، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم،
عن زرّ، قال: أول من بايع تحت الشجرة أبو سنان بن وهب .
قال: وحدثنا محمد بن الصباح ، وعبيد الله بن سعيد ، قالا : حدثنا سفيان ،
عن إسمعيل ، عن الشعبى ، قال : أول الناس بايع يوم الحديبية أبو سنان ؟
انتهى إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم عند الشجرة ، وقد دعا الناسَ إلى البيعة
فقال: يا محمد، ابْسُطْ يدك أبايعك. قال : عَلَام تبابع؟ قال : أبايع على
ما فى نفسك .
(٣٠٢٢) أبو سنان الأشجعى مذكور فى حديث ابن مسعود . شهد
هو والجراح الأشجعى أنهما سميعاً رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، قضى فى يَرْوع(١).
بنت واشق بما أفتى به ابنُ مسعود .
(٣٠٢٣) أبو سهل فى الصحابة لا أعرفه .
(١) بروح كرول هكذا ضبطه الجوهرى. وقد جزم أكثر المحدثين بصحة الكسر
(التاج ) .

- ١٦٨٦ -
(٣٠٢٤) أبو سُؤْد(١) بن أبى وكيع التميمى جدّ وكيع بن [ديناربن](٢) أبى سُود، سَّاه
ابن قائع فى معجمه حسان بن قيس بن أبى سُود بن كلب بن عدى بن غدانة (١)
ابن يربوع بن حنظلة روى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم فى اليمين الفاجرة قال:
سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اليمين التى يقتطع بها الرجلُ مال
أخيه تعقم الرحم رواه ابنُ المبارك ، عن معمر ، ن رجل من بني تميم ،
عن أبى سُود . وكذلك رواه عبد الرزاق . وقال ابن دريد: كان أبو سُود
جَّدّ وكيع بن حسان بن أبى سُود مجوسيًا، وهذا غَيْرُ بعيد ؛ فإن ديارهم كانت
ديار الفرس والمجوسُ بها كثيرٌ، ومَنْ قضى الله له بالإسلام أسلم .
(٣٠٢٥) أبو سويد ويقال أبو سَوِيّة الأنصارى. ويقال الجهنى، حديثه عن
التى صلى الله عليه وسلم أنه صلّى على المتسحرين. روى عنه عُبادة بن نسَىّ.
وقال أبو الحسن على بن عمر الدارقطى فى المؤتلف والمختلف له : أبو سَوِّيّة
الأصارى . روى عن النبى صلى الله عليه وسلم . ومن قال أبو سويد
فقد محمّف .
(٣٠٢٦) أبو سَيّارة المتعى(٤) ثم القيسى، شامى. قيل: اسمه عميرة بن الأعلم(٥).
وقيل : عمير بن الأعلم . ذكره فى الصحابة جماعة ممن ألّف فى الصحابة ،
وروَوْا فى حديثه عن سليمان بن موسى عنه أنه قال : قلت : يا رسولَ الله ،
إن لى بخلا وعسلا ... الحديث. روى عنه سليمان بن موسى ، عن النبى
صلى الله عليه وسلم - حديثه فى زكاة العسل أنه أمر أَنْ يُؤْخَذَ منه المُشْرِ.
(١) بضم أوله وسكون الواو (الإصابة)
(٣) فى ١: بن مالك بن عرابة.
(٢) من ا
(٤) بتشديد التحتانية. والمتعى - بضم الميم وفتح المثناة بعدها مهملة (التقريب).
(٥) فى التقريب: الأعزل.

- ١٦٨٧ -
وهو حديثٌ مَرْسَلٌ لا يصحّ أن يحتجَّ به إلا من قال بالمراسيل ؛ لأن سليمان
ابن موسى يقولون : إنه لم يدرك أحداً من أصحابِ النبى صلى الله عليه وسلم ،
حدثناه عبد الوارث بن سفیان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا ابن وضاح، حدثنا
محمد بن عمرو، حدثنا مصعب بن ماهان، حدثنا سفيان ، عن سعيد بن عبد العزيز ،
عن سليمان بن موسى ، عن أبى سيَّرة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه أمر
أَن يُؤْخَذ العشر من العسل ، وكان يحميه
(٣٠٢٧) أبو سيف القَّيْن. ظِئْر إبراهيم ابن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم،
وهو البراء بن أوس، وقد تقدم ذِكْرُ. (١) .
باب الشین
(٣٠٢٨) أبو شاه الكلبى، رجل من أهل اليمن ، حضر خطبة رسول الله صلى
الله عليه وسلم، فقال أبو شاه: اكتبها لى يا رسولَ الله - يعنى الخطبة، فقال
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: اكتبوا لأبي شاه. من رواية أبى هريرة
(٣٠٢٩) أبو شداد الذمارى العُمانى(١)، سكن مُمان؛ وذكر أنه أتاهم كتابُ
رسول الله صلى الله عليه وسلم فى قطعة أديم. قيل له : مَنْ كان عامل ◌ُعَان
يومئذ؟ قال: أسوار (٣) من أساورة كسرى. ذكره البخارى ، عن موسى بن
إسماعيل ، قال : حدثنا عبد العزيز بن زياد(٤) أبو حمزة الخبطى، قال : حدثنا
(١) صفحة ١٩٣ .
(٢) فى أسد الغابة: فلت كذا قال أبو عمر الذمارى . والذى يقوله غيره من أهل العلم
دمائي - بالدال المهملة والميم وبعد الألف ياء منها تقطتان نسبة إلى دماء . وهى من عمان، وقاله
ابن منده وأبو نعيم العماني. وأما ذمار فمن اليمن من نواحى صنعاء. وفى الإصابة: ٤-١٠٠
قال أبو عمر: أبو شداد المالى الذمارى وتعقب بأن ذمار من صنعاء لا من عمان . وعمان بضم
أوله والتخفيف من عمل البحرين وذمار قرية منها يقال بالميم والموحدة - قاله الرشاطى.
(٣) الأسوار: بالضم والكسر: قائد الفرس جمعه أساورة ( القاموس).
(٤) فى ١ : شداد .

- ١٦٨٨ -
أبو شداد رجل من أهل عُمان. وذكر أبو حاتم الرازى قال: أبو شداد رجل
من أهل ذِيمَار. قال: جاءنا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فى قطعة أديم:
من محمد رسول الله إلى أهل عمان. من حديث أبى سلمة المنقرى ، عن عبد العزيز
ابن زياد الخبطى (١)، قال: حدثنا أبو شَدّاد.
(٣٠٣٠) أبو شَدّاد. عقل مُتَوَفَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، ولم
يره، ولم يسمع منه - قاله معن بن عيسى، عن معاوية بن صالح، عن أبى شداد،
وكان قد عقل مُتَوَفَى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره ولم يسمع منه .
(٣٠٣١) أبو شُرَّيح هانئ بن يزيد الحارثى. كان يكنى أبا الحكم، فلما وفد
على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع طائفةٍ من قومه فسمعهم يكنونه أبا الحكم،
فدعاه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وقال: إنَّ الله هو الحكم، وإليه الحسكم.
فَلِم تكْني بأبي الحكم؟ فقال: إنّ قومى إذا اختلفوا فى شىء حكمْتُ بينهم
قَرَضِىَ كِلاَ الفريقين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أُحْسَن هذا،
فما لك من الولد؟ قال: ثلاثة؛ شريح، وعبد الله، ومسلم. قال: مَنْ أ كبرهم؟
قال: شريح. قال: فأنتَ أبو شريح، ودعاله ولولده. وهو والد شريح بن هانى
صاحب عليّ بن أبى طالب. يُعَدّ فى الكوفيين.
(٣٠٣٢) أبو شْرَيح الأنصارى. له سبة، ذكروه فى الصحابة ، ولا أعرفه
بغير كنيته ، وذكره هذا .
(٣٠٣٣) أبو شُرَيح الكَمْبىِ الخزاعى . اسمه خُوَيله بن عمرو وقيل عمرو بن
خويا. وقيل: كَمْب بن عَمْرو . وقيل: هانئ بن عمرو ، وأصحُها خويله بن عمرو.
أسلم قَبْلَ فتح مكة، وكان يحمل أحد أَلْوية بنى كعب بن خزاعة يوم فتح مكة ،
(١) هكذا فى ء، وأسد الغابة. وفى الإصابة: الحنظل، وفى ا: الحبطى.

- ١٦٨٩ -
وقد ذكر ناه فى باب الحاء(١) ونسبتاه هناك وكانت وفاته بالمدينة سنة ثمان وستين
عِدادُه فى أهل الحجاز . وروى عنه عطاء بن يزيد الليثى، وأبو سعيد الْمَقْبُرى،
وسفيان بن أبى العوجاء. وقال مصعب: سمعتُ الواقدى يقول: كان أبو شَرَيح
الخزاعى من عُقَلاء أهل المدينة ، فكان يقول: إذا رأيتمونى أبلغُ من أنكحْتُه
أو نكحْتُ إليه إلى السلطان فاعلموا أنى مجنون فاكوونى، وإذا رأ يتمونى
أَمْنَعُ جارى أن يضع خشبته فى حائطى فاعلموا أنى مجنون فاكوونى، ومن وَجد
لأبى شريح سمنا أو لبناً أَو جداية(٢) فهو له حل فلياً كله ويشر به .
(٣٠٣٤) أبو شعيب الأنصارى، مذكور فى حديث أبى مسعود البدرى أنه صنع
لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما وقال له: يا رسولَ الله، إيت وخمسة معك .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَتْأَذَنُ فى السادس . حديثةُ عند الأعمش،
عن أبى وائل من رواية الثقات ، عن الأعمش .
(٣٠٣٥) أبو شقرة التميمى ، روى عنه مخلد بن عقبة. فيه نظَر.
(٣٠٣٦) أبو الشُّوس البلوى. له صحبة، شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
غَزْوَة تُبُوك . روى عنه حديثاً أنه أمر الذين استقوا من بئر الحجر - حِجْرٍ
نمود - أن يلقوا ما جنوا، وعملوا به. حديثة عند زياد بن نصر من أهلِ وادى
القرى ، عن سليم بن مُطير، عن أبيه ، عنه .
(٣٠٣٧) أبو شُمَيْلة رجل من الصحابة مذكور فى حديثٍ عند محمد بن إسحاق.
(١) صفحة ٤٥٥.
(٢) هى من أولاد الظباء ما بلغ ستة أشهر أو سبة ذكراً كان أو أنثى بمنزلة الجدى
من المعز .

- ١٦٩٠ -
(٣٠٣٨) أبو شهم (١). قيل: اسمه يزيد بن أبى شيبة، له صحبة ورواية،
معدودٌ فى الكوفيين من الصحابة ، بايعه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بيده .
وهوروَى عنه قيس بن أبى حازم ، قال مرَّتْ بى امرأة فى بعض أَزْقَة المدينة،
فأخذت بكشحها وجيذت خاصرتها ، فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع
الناس ، فأتيته فمددْتُ بيدى لأبايعه فقبض يده عنى، وقال: ألَنْتَ صاحب
الجبذة بالأمس ؟ فقلت: يا رسول الله، بايِبْنِى، فوالله لا أعودُ بعدها أبدا،
فبايعنى صلى الله عليه وسلم .
(٣٠٣٩) أَبو شَيْبَة الخُدْرِى سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول: مَنْ قال
لا إله إلا الله مُخْلِصاً دخل الجنة. مات بأرضِ الروم. حديثةُ عند يونس بن
الحارث الطائفى، عن أبى شيبة . ومنهم من يقول فيه : عن يونس بن الحارث ،
حدثنى مشرس عن أبيه عن أبى شيبة ، حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا الحسن بن
رشيق ، حدثنا أبو بشر الدولابى ، حدثنا يزيد بن عبد الصمد ، قال: حدثنا
ابنُ عائذ ، حدثنا الوليد بن مسلم ، قال : حدثنا أبو داود سليمان بن موسى
الكوفى، عن يونس بن الحارث التقفى قال : سمعتُ مشرسا يحدّثُ عن أبيه ،
قال: توفى أبو شيبة الخُدْرِى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن على
حصار القسطنيفية فدفَنّاء مكانه ، سُئل أبو زرعة عن أبى شيبة الخذرى فقال : له
صحبة ، ولا يعرف اسمه .
(٣٠٤٠) أبو شَيْخ بن أُبىّ بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة
ابن عدىّ بن عمرو بن مالك بن النجار. شهد بَدْرا وقتِلَ يوم بئر معونة شهيدا ،
وكذا قال امنُ إسحاق أبوشيخ بن أُبىّ بن ثابت وقال ابن هشام: أبو شيخ اسمه
أبىّ بن ثابت، فعلى قَوْل ابن إسحاق هو ابن أخى حسان بن ثابت ، وعلى قول
ابن هشام هو أخو حسان بن ثابت .
(١) بالمعجمة، وقيل بالمهملة (التغريب ).

- ١٦٩١ -
(٣٠٤١) أبو شَيْخ المحاربى. له حديثٌ واحد عند أهل الكوفة، وليس إسنادُ.
بشىء ولا يصحّ .
باب الصاد
(٣٠٤٢) أبو الصباح الأنصارى الأكثر يقولون فيه أبو الضَّيَّاح. بالضاد
المنقوطة ، وقد ذكرناه فيما بعد .
ب
(٣٠٤٣) أبو صَخْر العقيلى. رجل من بني عقيل له مسحبة ورواية. قيل: اسمه
عبد الله بن قدامة . روى عنه عبد الله بن شقيق حديثا حسنا فى أعلام النبوة
وشهادة اليهودى (( (١) وهو يجود بالموت بأنه موجودة صفته فى التوراة .
(٣٠٤٤) أبو صِرْمة(٣) الأنصارى المازني، من بني مازن [من النجار](٣) وقيل: بل
هو من بنى عدىّ بن النجار، والأول أكثر وأشهر. اختلف فى اسمه ، فقيل:
مالك (٤) بن قيس . وقيل لبابة بن قيس . وقيل قيس بن مالك بن أبى أنس .
وقيل مالك بن أسعد ، وهو مشهور بكنيته . ولم يختلف فى شهوده بَدْرا
وما بعدها من المشاهد . من حديثه عن النبى صلى الله عليه وسلم مَنْ ضار ضار
اللهُ به ، ومن شاقٌ شاق الله عليه. وروى عنه محمد بن كعب القرى، ومحمد
ابن قيس ، وابن محيريز، ولؤلؤة . وكان شاعرا محسنا ، وهو القائل:
لنا صرم يَدَول (٥) الحق فيها وأخلاَقٌ بسودُ بها الفقير
ونُصِحٌ المشيرة حيث كانت إذا مُكثت من الغشّ الصدور
(١) أى النى.
(٢) بكسر أوله وسكون الراء ( التقريب ).
(٤) وهذا ما ارتضاه فى التقريب .
(٣) من ا
(٥) فى ء : يزول.

- ١٦٩٢ -
وحلم لا يسوغ الجهل فيه وإطعامْ إذا قحط الصَّبير
بذات يد على ما(١) كان فيها نجودُ به قليل أو كثير
(٣٠٤٥) أبو صُعَير (٢)، والد ثعلبة بن أبى صُعَير اختلف فيه على ابن شهاب،
وتصحيحه عند النعمان بن راشد ، عن ابن شهاب ، عن ثعلبة بن أبى صُعَير.
عن أبيه ، عن النبى صلى الله عليه وسلم فى صدقة الفطر صاع من بُرُّ بين كل
اثنين ، أو صاع من شعير ، أو صاع من تمر عن كل واحد ... الحديث.
(٣٠٤٦) أبو صُفْرَة ظالم بن سراق، ويقال ابن سارق الأزدى المُتَكى البصرى.
يقال ظالم ابن سراق بن صبيح (٢) بن كندى بن عمرو بن عدى بن وائل بن الحارث
ابن الستيك بن الأسد(٤). كان مسلما على عَهْدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولم يفد عليه ، ووفد على عمر بن الخطاب فى عشرة من ولده.
ذكر عبد الرزاق، قال: سمعتُ جعفر بن سليمان يقول: وَفَد أبو صفرة
على عمر بن الخطاب ومعه عشرة من ولده ، المهليُ أصغرهم ، جمل عمر ينظر
إليه ويتوسّم ، ثم قال لأبى صُفْرة: هذا سيد ولدك، وهو يومئذ أصغرهم
قال أبو عمر : المهلّب من أبى صفرة من التابعين . روى عن سمرة
ابن جندب ، وعبد الله بن عمر . وروى عنه أبو إسحاق السبيعى ، وسماك
ابن حرب ، وعمر بن سيف . وله رواية عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسلة،
وهو ثِقَةٌ ليس به بأس. وأما مَنْ عابه بالكذب فلا وَجْه له ؛ لأن صاحب
الحرب يحتاج إلى المعاريض والحياة ، فمن لم يعرفها عَدّهَا كذبا ، وكان شجاعا
ذا رأى فى الحرب خطيبا ، وهو الذى حى البصرة من الأزارقة الخوارج
(١) فى أسد الغابة ، ١: على من كان فيها .
(٢) هكذافى ا، د. وفى الإصابة: صبح.
(٢) صعير : كريير .
(٤) فى الإصابة، ١: الأزد .

- ١٦٩٣ -
والصُّفْرية بعد أن أجْلَ أَ كْثَرَ أهلها عنها إلاَّ من لم يكن له قوة على النهوض،
حتى قيل: بَصْرَة المهلب. وكانت وفاة المهلب بقرية من قَرَى سَهْو الروذ
فى ذى الحجة سنة ثلاث وثمانين. وقيل سنة اثنتين وثمانين، وله يومئذ ستّ
وسبعون سنة .
وأما أبوه أبو صُفْرة ، فكان مسلما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأدَّى إليه صدقات، ولم يره ولم يَفِدْ عليه، ثم وفد على عمر بن الخطاب رضى
الله عنه . وقيل : إنه وفد على أبي بكر الصديق رضى الله عنه مع يَنِيه .
(٣٠٤٧) أبو صَفْوَان مالك بن عميرة. ويقال سويد بن قيس، وقيل: إنه ربيعة
ابن زار. حديثُه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: بَعْتُ من رسولِ الله صلى الله
عليه وسلم قبل الهجرةِ رِجْلَ سراويل فأرجح لى . وروى عنه سماك بن حرب .
واختلف فيه عليه برواية شعبة عنه كما وصفنا. وقال مالك بن عميرة : أبو صفوان .
وروى الثورى ، عن سماك ، عن سويد بن قيس ، قال : جلبت أنا ومخرمة
العبدى بزًّا من هَجَر ، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشترى منى رِجْل
سراويل ، وقال: لوزّانِ يَزِن بالأجرزِنْ وأرجح .
(٣٠٤٨) أبو صفية مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم . كان من المهاجرين.
روى عنه سعيد بن عامر، عن يونس بن عبيد (١) أنه سمعه يقول لأمه : ماذا رأيت
أبا صفية يصنع؟ قالت: رأيتُ أبا صفية - وكان من المهاجرين من أصحاب
النبى صلى الله عليه وسلم - يسبح بالقوى [ روی عبد الواحد بن زياد ، عن يونس
ابن عبيد، عن أمه: وقالت بالحصى](7) .
(١) فى ا: بن عبد الله.
(٢) ليس فى ا.

:
- ١٦٩٤ -
باب الضاد
(٣٠٤٩) أبو ضَمْرة بن الميص . كان من المستضعفين بمكة ، فلما نزلت :
إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان ... الآية قال: ذكرنا مع النساء
والولدان! فتجَّزَ يريد النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأدركه الموت بالتنعيم ، فنزلت(١):
((ومَنْ يَخْرُجْ من بيته مُهَاجِراً إلى الله ورسوله ثم يُذْرِكِه الموت)) .. الآية. رواه
إسرائيل، عن سالم الأقطس ، عن سعيد بن جبير عنه ، هكذا قال فيه ابن أبى حاتم
أبو ضمرة بن العيص، وذكره فى الكنى المجرّدة فيمن لا يُعْرَفُ له اسم
كما ذكرناه هاهنا ، وقد تقدم فى هذا الكتاب (٢) عن غيره أنه ضمرة
ابن السيص ، لا أبو ضمرة بن العيص .
(٣٠٥٠) أبو ضعْضَم . غير منسوب. روى عنه الحسن بن أبى الحسن ، وقتادة
أنه قال: اللهم إنى قد تصدّقْتُ بعرضى على عبادك وروى من حديث ثابت ،
عن أنس - أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ألا تحبون أن تكونوا
كابى ضمغم . وذكر أبو يحيى الساجى قال: أخبرنا السرى بن عاصم، حدثنا
أبو النضر هاشم بن قاسم(٣)، عن محمد بن عبد الله السى، عن ثابت، عن أنس،
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تحبُّون أن تكونوا
كأبى ضغم؟ قالوا: يا رسول الله، ومَنْ أبو ضمضم؟ قال: إنَّ أبا ضمضم كان
إذا أصبح قال : اللهم إنى قد تصدقْتُ بعرضى على مَنْ ظلمنى .
روى ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبى صالح ، عن أبى هريرة رضى
الله عنه ، أنَّ رجلا من المسلمين قال: اللهم إنه ليس لى مالٌ أُتصدَّقُ به ، وإنى
قد جعلت عرضى صدقةً الله عز وجلٌ لِمَنْ أَصاب منه شيئاً من المسلمين. قال:
فأوجب النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قد غُفِرِ له . أَظنه أبا ضضم المذكور ،
فالله أعلم
(١) سورة النساء آية ٩٩.
(٣) فى ا: القاسم
(٢) صفحة ٧٠٠ (٢