Indexed OCR Text

Pages 1621-1640

- ١٦١٥ -
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنْ أَبِى الناس إلاّ أن ينتسبونى، فأنا ◌ُهيع
ابن مسروح. وكان مِنْ فضلاء الصحابة ، وهو الذى شهد على المغيرة بن شعبة ،
فيت الشهادة، وجاده عمر محمدّ القذف إذ لم تتم الشهادة، ثم قال له عمر: تُبْ
تقبل شهادتك. فقال له: إنما تستتينى لتقبلَ شهادتى. قال: أجل. قال: لا جرم،
إني لا أشهد بين اثنين أبدا ما بقيتُ فى الدنيا .
روى ابن عيينة ومحمد بن مسلم الطائفى، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن سعيد
ابن المسيب، قال: شهد على المغيرة ثلاثة ، ونكل زياد ، فجاء عمر الثلاثة ،
ثم استقابهم، فتاب اثنان، جازت شهادتهما، وأَبى أبو بكرة أنْ يتوبَ. وكان
مثل الفصل من العبادة ، حتى مات . قيل : إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كناه
بأبى بكرة، لأنه تعلّق ببكرة مِنْ حِصْن الطائف، فنزل إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، وكان أولاده أشرافًاً بالبصرة بالولايات والعلم، ولا حَقِبٌ كثير.
وتوفى أبو بكرة بالبصرة سنة إحدى، وقيل: سنة اثنين وخمسين، وأوصى
أن يصلى عليه أبو برْزَة الأسلمى، فصلّى عليه. قال الحسن البصرى: لم ينزل
البصرة من الصحابة من سكنها أفضل من عمران بن حصين وأبى بكرة .
(٢٨٧٨) أبو ہسة(١) . حدثنا الحكم ، حدثنا ابنالمهندس ، حدثنا الدولابی ،حدثنا
أبو بشر، حدثنا محمد بن عوف، حدثنا المقرى، حدثنا كمهمس بن الحسن ، عن يسار
ابن منصور - رجل من فزارة ، حدثنا أبى ، عن ابن أبى بهة ، عن أبيه ، قال:
أتيتُ النبى صلى الله عليه وسلم فاستأذنته أن أدخل يدى(٢) فى قميصه، نجمات
أدنو منه، ثم قلت : يا رسول الله، ما الشىء الذى لا يحِلُّ منعه؟ قال: الملح
والماء. ذكره الدولابى فى الكتى من الصحابة .
(١) هكذا فى ء. وفى أسد الغابة: أبوبهيسة. وفى الإصابة: أبوبهيمة - بالتصغير-الفزارى.
(٢) فى أسد الغابة: استأذن النبى أدخل يده فى قيصه. وفى الإصابة: استأذن يدخل
يده بينه وبين تيابه .
(٢ ١٢ - الاستيعاب - رابع)

- ١٦١٦ -
باب التاء
(٢٨٧٩) أبو تميم الجَيْثانى. حدثنا الحكم، حدثنا ابن المهندس، حدثنا الدولابى،
حدثنا محمد بن حميد أبو قرة الرعيني، حدثنا محمد بن الربيع بن طارق ، عن
ابن لهيعة ، عن أبى تميم الجيشانى، قال: تعلّمْتُ القرآن من معاذ بن جبل حين
قدم علينا اليمن ، ذكره الدولابى.
(٢٨٨٠) أبو تميمة ، ذكره العقيلى فى كتابه فى الصحابة. قال: حدثنا أبو يحي
ابن أبى مرة ، قال: حدثنا غالب بن عبيد الله الحريرى(١)، عن أبى عبيد الله،
قال : سمعتُ أبا تميمة يقول: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول:
لا تزال أُمَّتى على الفطرة ما لم يتخذوا الأمانةَ مَعْنما، والزكاة مغرما، والخلافة
ملكا ، والزيارة فاحشة ، ويؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم . قيل :
وما الزيارةُ فاحشة؟ قال: الرجل يصنع طعاما لأخيه يدعوه فيكون فى صفيعته
النساء الخبائث . وهذا الحديث لا يصحُ إسناده، ولا يعرف فى الصحابة أبو تميمة .
حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا
أحمد بن زهير ، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر ، قال: حدثنا معاذ بن معاذ ،
عن ابن عون، عن بكر بن عبد الله المزنى، قال : قالوا لأبى تميمة: كيف أنتَ
يا أبا تميمة؟ قال: بين نعمتين: ذنب مستور، وثناء من الناس . وهذا أبو تميمة
طريف بن مجالد الهجيمى، بَصْرى تابعى ، يروى عن أبى هريرة وأبى موسى ،
ويروى عنه قتادة وبكر المززى وقد ذكر بعْضُ مَنْ ألّف فى الصحابة أبا تميمة
الهجيمى فغلط ، والله الموفق .
(١) الحريرى - بضم الهاء المهملة وتتح الراء وبعدها باء تحتها نمطتان وآخره راء ثانية -
أسد الغابة .

- ١٦١٧ -
باب الثاء
(٢٨٨١) أبو ثابت بن عبد(1) بن عمرو بن قيظى بن عمرو بن زيد بن جثم
ابن حارثة الحارثى الأنصارى، شهد أُحُدًا مع النبى صلى الله عليه وسلم . يقولون:
إنه جَّدُّ على بن ثابت ، وفى ذلك نظر .
(٢٨٨٢) أبو ثَرْوَان . روى عن النبى صلى الله عليه وسلم. روى عنه عنترة
أبو وكيع .
(٢٨٨٣) أبو ثعلبة الأشجعى. قال البخارى: له محبة ، حديثه عن النبى صلى
الله عليه وسلم - إنه مَنْ مات له ولد ... الحديث.
(٢٨٨٤) أبو ثعلبة الأنصارى. فه سمبة ورواية ، حديثُه عند حماد بن سلمة،
عن محمد بن إسحاق ، عن مالك بن أبى ثعلبة ، عن أبيه - أنّ رسول الله
صلى الله عليه وسلم قضى فى وادى مَهْزُور (٣) أنّ الماء يحبس إلى الكعبين ثم يُرْسَل،
لا يُمْنَع إلا على الأسفل .
(٢٨٨٥) أبو ثعلبة الثقفى حديثُه عند إسماعيل بن عياش ، عن عبد العزيز بن
عبيد الله، عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن إبراهيم بن عمر، قال: سمعْتُ
کردم بن قيس يقول: خرجْتُ مع ابن عَمّ لى يقال له أبو ثعلبة فى یوم حارّ،
وعلىّ حذاء ولا حذاء عليه، فقال: أعطني نعليك. فقلت : لا، إلّ أن تزوجني
ابنتك . فقال: أعطنى فقد زوجتكها . فلما انصرفنا بعث إلىّ بالتعلين ، وقال:
لا زوجة لك عندنا؛ فذكَرْتُ ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: دَعُهَا
فلا خير لك فيها . قُلْتُ: يا رسول الله ، إنى نذرت لامحرَنَ ذَوْدا من ذودی
(١) فى أسد الغابة: بن عبد عمرو. وفى الإصابة مثل ".
(٢) مهزورا: وادى قريظة (ياقوت).

- ١٦١٨ -
بمكان كذا وكذا . فقال : على عيدٍ من أعياد الجاهلية ، أو على قطيعة رحم .
أو ما لا تملك ! قلت: لا، فقال: أَوْق بنذرك. ثم قال: لا نَذْرَ فى قطيعة
رحم ، ولا فيما لا يملك ابن آدم.
(٢٨٨٦) أبو ثعلبة الخشّى . اختلف فى اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا ، فقبل
اسمه مُجُرْهٍ (١) . وقيل جرثوم (٣)، وقيل ابن ناشب. وقيل ابن نائم . وقيل
ابن لا شر. وقيل: اسمه عمرو بن جر ثوم. وقيل اسمه لاَ شِر (١) بن جرم.
وقيل الأسود بن جرهم. وقيل جُرْثومة، ولم يختلفوا فى محبته ونسبه إلى خُشَیْن،
وهو وائل بن النمر بن وبرة بن ثعلبة بن حلوان بن عمران بن الحاف بن
قضاعة ، غلبت على أبى ثعلبة هذا كَنْيَتْهُ، وكان ممن بايع تحت الشجرة ثم نزل
الشام. ومات فى خلافة معاوية . وقد قيل : إنه توفى سنة خمس وسبعين فى ولاية
عبد الملك بن مروان .
وقال ابن الكلبى: أبو ثعلبة لاشر بن جرهم، بايع رسولَ الله صلى الله
عليه وسلم بيعة الرضوان، وضرب له بسهم يوم خَيْبَرٌ ، وأرسه رسولُ الله صلى
الله عليه وسلم إلى قومه فأسلموا، وأخوه عمرو بن جرهم أسلم على عَهْدٍ رسول الله
صلى الله عليه وسلم، وهما من ولد ليوان بن مرة بن خشين بن النمر بن وبرة ،
ثم نسبه كماذكرنا .
(٢٨٨٧) أبو ثَوْر الفهمى. له محبة، لا يعرف السُّه واسم أبيه. حديثُه عند أهل
مصر، يرويه ابن لهيعة ، عن يزيد بن عمرو ، عنه ، قال: كنا عند رسول الله صلى
الله عليه وسلم فأتى بثوب من معافر ، فقال أبو سفيان: لعن الله هذا الثوب،
ولمن مَنْ عمله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تلعنهم، فإنهم مِى وأنا منهم.
(١) بضم الجيم والهاء بينهما راء ماكنة ( الإصابة).
(٢) فى الإصابة : جرائم وقيل جرثوم.
(٣) وقيل: لاشق. وقيل لاشى (الإصابة
وتهذيب التهذيب ) .

-١٦١٩-
باب الجيم
(٢٨٨٨) أبو جبيرة بن الحصين بن النعمان بن سنان بن عبد بن كعب
ابن عبد الأشهل . مذكور فى الصحابة .
(٢٨٨٩) أبو جَبِيرة بن الضحاك بن خليفة الأنصارى الأشهلى ، أخو ثابت
ابن الضحاك. وُلد بعد الهجرة. قال بعضهم: له صحبة. وقال بعضهم: ليست
محبة، وهو كوفى. روى عنه قيس بن أبى حازم، والشعبى ، وابنه محمود
ابن أبى جَبِيرة.
(٢٨٩٠) أبو جبيرة الكندى . شامى ، روى حديثاً فى الوضوء . روى عنه
مُجُبير بن نفير، مذكور فيمن نزل حمص من الصحابة . قال أبو بكر أحمد
ابن محمد بن عيسى: أبو جبيرة الكندى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم
بابنته التى كان زوجها، وعلّه النبى صلى الله عليه وسلم الوضوء.
(٢٨٩١) أبو جُحَيْقة (١) الشُّوائى: وهب بن عبد الله. ويقال: وهب بن وهب ؛
وهو وهب الخبر السوائى ، هو من ولد خرثان بن سواءة بن عامر بن صعصعة .
وكان لعامر بن صعصعة خمسة بنين ، أعقب منهم أربعة : سواءة بن عامر ،
وهلال بن عامر ، ونمير بن عامر ، وربيعة بن عامر ، وعمرو بن عامر ،
ولم يبقب عمرو. وقد ذكرنا قبائل قيس وشعوبها فى كتاب ((الإنباه عن
قبائل الرواة)»(٢).
نزل أبو جُحيفة الكوفة، وابتنى بها داراً، وكان من صغار الصحابة ؛
ذكروا أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى وأبو جحيفة لم يبلغ الحلم ، ولكنه
(١) بالتصغير.
(٢) مقيمة ٠٨٣

- ١٦٢٠ -
سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه . وكان علىّ قد جعله على بيت
المال بالكوفة ، وشهد معه مَشاهِدّه كلها .
حدثنا خلف بن قاسم ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد ، حدثنا
احمد بن إسحاق بن واضح، حدثنا سعيد بن أسد بن موسى ، حدثنا على بن ثابت.
الجزرى ، عن الوليد بن عمرو بن سبنج ، عن عون بن أبى جُعَيفة ، عن أبيه ،
قال: أكلت ريدة بُرٌّ بلَخم، وأتيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وأنا أتجعْأ ،
فقال: اكفف، أو احبس، عليك جُشَاءك أبا جحيفة، فإنَّ أكثر الناس شيئاً
فى الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة. قال: فما أ كل أبو جحيفة وملأ بطنه حتى فارق.
الدنيا ؛ كان إذا تعشى لا يتغدّى، وإذا تغدّى لا يتمشى.
(٢٨٩٢) أبو جُرَىّ(١) الْهُجَيْعى (٣)، ثم التميمى. اختلف فى اسمه، فقيل: جابربن
سُليم . وقيل: سليم بن جابر. وقد ذكرناه فى الأسماء (٣)، عِدَادُه فى أهل البصرة،.
وحديثةُ عندهم .
(٢٨٩٣) أبو الجعد الأشجعى. والد سالم بن أبى الجَعْد. اشمُ رافع مولى أشجع
ابن ريث بن غطفان، كوفى. يقال: إنه أدرك النبيّ صلى الله عليه وسلم. ذكر
ذلك البغوى فى كتابه فى الصحابة وقال : أدرك النبي صلى الله عليه وسلم . وقال
أبو عمر : معظم روايته عن علىّ ، وعبد الله .
(٢٨٩٤) أبو الجَعْد الضمرى، من بنى ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن عدى
ابن كنانة. اختلف فى اسمه، فقيل: اسْمُهُ أدرع . وقيل: جنادة . وقيل: عمرو
ابن بكر (٤). له صحبةٌ ورواية، وله دارٌ فى بنى ضمرة بالمدينة. روى عنه عبيدة
ابن سفيان الحضرمى .
(٢٨٩٥) أبو جمسة. يقال: الأنصارى. ويقال: الكنانى. اختلف فى اسمه ،
(١) بالتصغير. (٢) فى ء: الجهنى. (٣) مخ٢٠٣٤. (٤) فى التهذيب: بكهم

- ١٦٢١-
فقيل: حبيب بن سباع . وقيل: جنيد (١) بن سباع. وقيل: حبيب بن وهب.
وقيل : حبيب بن فديك. وقيل: القارى من القَارَة. وقيل: الكنانى. يُتَدّ
فى الشاميين . من حديثه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: قلنا: يا رسولَ الله،
هل أحد خير منا ؟ قال: نعم؛ قوم يجيئون بَعْدَكم يجدون كتابا بين لوحين
يؤمنون ويُصَدِّقُون .
(٢٨٩٦) أبو الجَمَل. قال عباس [الدورى](٣): سمعت يحيى بن معين يقول:
أبو الجمل صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمهُ هلال بن الحارث ، وكان
يكون بحمص . قال يحيى: وقد رأيت بها غلاما مِنْ ولده.
(٢٨٩٧) أَبو جَمِيلة، سُنَيْن. رجل من بني سليم، من أنفسهم، أدرك النبيّ
صلى الله عليه وسلم، وخرج معه عام الفتح. يُعدّ فى أهل الحجاز. روى عنه
ابن شهاب، وقد ذكرنا(٣) خبره فى ((كتاب الاستذكار)).
(٢٨٩٨) أبو جَنْدَل بن سهيل بن عمرو القرشى العامرى . قد تقدم ذكر نسبه
إلى عامر بن لؤى بن غالب بن فهر فى باب أبيه سهيل ، وفى باب أخيه عبد الله
ابن إِ سهيل بن عمرو (٤). وقال الزبير: اسم أبى جندل بن سهيل(*) بن عمرو
ابن العاص بن سهيل بن عمرو ، أسلم بمكة فطرحه أبوه فى حديد ، فلما كان يوم
الحديبية جاء يوسف (٦) فى الحديد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان أبوه
سهيل قد كتب فى كتاب الصلح: إنّ مَنْ جاءك منا تردّه علينا، فلاه رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم لذلك، وذكر كلام عمر ، قال : ثم إنه أفلت بعد ذلك
أبو جندل فلحق بأبى بصير الثقفى ، وكان معه فى سبعين رجلا من المسلمين
(١) فى تهذيب التهذيب: جنبذ بن سبع.
(٣) وقد سبق صفحة ٦٨٩.
(٢) من أسد الغابة .
(٤) صفحة ٩٢٥،٦٦٩ على الترتيب.
(٥) فى أسد الغابة: اسم أبى جعدل بن سبيل السامى- الماضي.
(٦) الرصف: معنى المهيد إذا صار يتسامل برجله على القيد.

- ١٦٢٢ -
يقطنون على مَنْ مَة بهم من عير قريش وتجارهم ، فكتبوا فيهم إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم أنْ يضَّهم إليه، فضمهم إليه ، قال: وقال أبو جندل - وهو
وهو مع أبى بصير :
أبلغ قريشًا مِنْ أبى جندل أنّ بذى المَرْوَةِ بالساحل
بالبيض فيها والقنى الذابل
فى معشر تختق أيمانهم
من بعد إسلامهم الواصل
يأبون أن تبقى لهم ◌ُقْهُ
أو يجعل الله لهم مخرجا. والتُّ لا يُغْلَبُ بالباطل
فيسلم المرء بإسلامه أو يقتل المرء ولم يأتل
وقد غلطت طائفةٌ أَلَفَتْ فى الصحابة فى أبى جندل هذا، فقالوا : اسمه
عبد الله بن سهيل ، وإنه الذى أتى مع أبيه سهيل إلى بَدْر، فانحاز من المشركين
إلى المسلمين ، وأسلم وشهد بَدْرًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا
غلط فاحش . وعبد الله بن سهيل ليس بأبى جندل ، ولكنه أخوه ؛ كان
قد أسلم بمكة قبل بدر، ثم شهد بَدْرًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على
ما ذكرنا من خبره فى بابه (١). واستشهد باليمامة فى خلافة أبى بكر. وأبو جندل
لم يشهد بَدْرًا ولا شيئاً من المشاهد قبل الفَتْح. قال موسى بن عقبة: لم يزل
أبو جندل وأبوه مجاهدينٍ بالشام حتى ماتا - يعنى فى خلافة عمر .
وذكر عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال : أخبرت أن أبا عبيدة بالشام
وجد أبا جندل بن سهيل بن عمرو، وضرار بن الخطاب، وأبا الأزور، وهم من
أصحابِ النبى صلى الله عليه وسلم قد شربوا الخمر ، فقال أبو جندل: ليس على
الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طمعوا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا
(١) صفحة ٩٢٥.

-١٦٢٣-
الصالحات ... الآية. فكتب أبو عبيدة إلى عمر: إن أبا جندل خصمنى بهذه
الآية. فكتب عمر: إن الذى زَين لأبى جندل الخطيئة زين لَه الخصومة ،
أحددهم. فقال أبو الأزور : أتحدّوننا ؟ قال أبو عبيدة: نعم. قال : فدعونا
تلقى العدّو غدا فإنْ قُتِلْنَا فذاك، وإن رجعنا إليكم فمدّونا، فلقى أبو جندل
وضرار وأبو الأزور العدوّ، فاستشهد أبو الأزور، وحُدّ الآخران . فقال
أبو جندل : هلكت. فكتب بذلك أبو عبيدة إلى عمر ، فكتب عمر إلى
أبى جندل - وترك أبا عبيدة: إن الذى زَّيِّنَ لك الخطيئة حظر عليك التوبة،
حمَ تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب ... الآية.
(٢٨٩٩) أبو جهم بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عوم
ابن عدى بن كعب القرشى العدوى . قيل : اسمه عامر بن حذيفة . وقيل عبيد الله
ابن حذيفة . أسلم عام الفتح ، وسحب النبى صلى الله عليه وسلم، وكان مقدما
فى قريش معظًا، وكانت فيه وفى بنيه شدّةٌ وعزامة .
ثال الزبير: كان أبو جهم بن حذيفة من مشيخة قريش عالما بالنسب،
وهو أحَدُ الأربعة الذين كانت قريش تأخذُ منهمْ عِلْمَ النسب . وقد ذكرتهم
فى باب عقيل(١)، قال: وقال على: كان أبو جهم بن حذيفةُ من العَّرين من
قريش، حضر بناء الكعبة مرّتَيْن : مرة فى الجاهلية حين بقتها قريش، ومرة
حين بناها ابن الزبير ، وهو أحد الأربعة الذين دفنوا عثمان بن عفان ، وهم :
حكيم بن حزام ، وجبير بن مطعم ، ونيار بن مكرم ، وأبو جهم بن حذيفة ،
هكذا ذكر الزبير عن عمه أنّ أبا جهم بن حذيفة شهد ◌ُذْيَان الكعبة فى زمن
ابن الزبير . وغيره يقول: إنه توفى فى آخر خلافة معاوية، والزبيرُ وعَمه
أعلى بأخبار قريش، وأبو جهم بن حذيفة هذا هو الذى أُهْدَى إلى رسول
(١) صفحة ١٠٧٩.

- ١٦٢٤-
الله صلى الله عليه وسلم خِيصةً(١) لما عَلَم؛ فشغلته فى الصلاة ، فردّها، عليه. هذا معنى
رواية أئمة أهل الحديث .
وذكر الزبير قال: حدثنى عمر بن أبى بكر المؤملى ، عن سعيد بن
عبد الكبير بن عبد الحميد [بن عبد الرحمن](٣) بن زيد بن الخطاب، عن أبيه،
عن جده، قال: بلغنا أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أتى بخميصتين سوداوين،
فلبس إحداها، وبعث الأخرى إلى أبى جّهم بن حذيفة، ثم إنه أرسل إلى
أبى جّهم فى تلك الميصة ، وبعث إليه التى لبسها هو، ولبس التى كانت عند
أبى جَهْم بعد أن لبسها أبو جَهم لبسات. قال: وبلغنا أَنّ أَباجهم بن حذيفة
أدرك بنيان الكمية حين بناها ابنُ الزبير ، وعمل فيها ، ثم قال : تد عمنْتُ
فى الكعبة مرتين : مرة فى الجاهلية بقوة غلام يفاع ، وفى الإسلام بقوةٍ
شیح ثانٍ .
(٢٩٠٠) أبو الجهيم - ويقال: أبو الجهم -بن الحارث بن الصَّة الأنصارى. أبوه
من كبار الصحابة ، وقد (٢) نسبناه فى بابه من هذا الكتاب . روى عن أبى جهيم
هذا عمير مولى ابن عباس فى التيُّهم فى الحضَر على الجدار. حديثُه هذا عند
جعفر بن ربيعة ، عن عبد الرحمن بن زهير الأعرج ، عن عمير مولى ابن عباس ،
سمعه يقول: أقبلْتُ أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة، حتى دخلنا على أبى الجهم
ابن الحارث بن الصمة الأنصارى، فقال لنا: أَقْبَل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
من نحوبتر جمَل (٤)، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يردّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
عليه شيئاً ، حتى أتى على جدار ، فمسح بوجهه ويديه ، ثم ردّ السلام عليه .
لا أعلم روى عنه غير عمير مولى ابن عباس. وهذا الحديث رواه الليث بن سعد ،
عن جعفر بن ربيعة. واختلف على اليث فى بعض ألفاظه ، وفى أبى الجهيم ؛ فمنهم
(١) الخيمة: كاء أسود مربع له عمان (الناموس).
(٢) ليس فى أسم النابة .
(٣) سخة ٢٩٢.
(٤) موضع بالمدينة .

- ١٦٢٥ -
من يقول: أبو البُهيم ، ومنهم من يقول: أبو الجهم بن الحارث بن الصمة .
ومنهم من يذكر المرْفَقَيْن فى التيمم، ومنهم من لا يذكرها .
(٢٩٠١) أبو جُهيم عبد الله بن جهيم الأنصارى. روى عنه بسر بن سعيد، مولى
الحضرميين ، عن النبى صلى الله عليه وسلم فى المارّ بين يدى المصلى: إنه لو علم
ما عليه فى المرور بين يديه لكان أَنْ يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه .
رواه مالك بن أنس ، عن أبى النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن بسربن سعيد ،
عن أبى جهم الأنصارى، ولم يسمه . ورواه ابن عيينة، عن أبي النضر، عن بسر
ابن سعيد ، عن أبى جهيم عبد الله بن جهم ، فسماه .
وذكر وكيع ، عن سفيان الثورى ، عن سالم أبى النضر ، عن بسر
ابن سعيد ، عن عبد الله بن جهيم ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو يعلم
أحدكم ما عليه فى المرور بين يدى أَخيه وهو يُصَلّى - يعنى من الإثم - لوقف
أربعين. فلم يذكر كنيته، وهو أشهر بكنيته على ما قال مالك .
يقال: أبو جهم هذا هو ابن أخت أبيّ بن كعب، ولستُ أَقف على نسبه
فى الأنصار .
باب الحاء
(٢٩٠٢) أبو حاتم المزنى. 4 محبة. يُعدُّ فى أهل المدينة. روى عن النبى صلى الله
عليه وسلم أنه قال: إذا جاءكم مَنْ تَرضَّوْنَ دينه وخلقه فأَ فِكِحوه، إلا تفعلوا
تَكُنْ فتنةٌ فى الأرض وفسادٌ كبير .
(٢٩٠٣) أبو الحارث الأنصارى. ذكره موسى بن عقبة فى البدريّين ، ونسبه ،
فقال: أبو الحارث بن قيس بن خارة بن مخار الأنصارى الزُّرقى.

-١٦٢٦-
(٢٩٠٤) أبو حازم، والد قيس بن أبى حازم الأحسى، کُوفى، اختلف فى اسمه ،
فقيل : عوف بن الحارث . وقيل: عبد عوف(١) بن الحارث. وقيل: حصين
ابن عَوْق . وقال خليفة : اسم أبى حازم والد قيس : عوف بن عبد عوف
ابن خنيس(٢) بن هلال بن الحارث بن رزاح بن كليب (٣) بن عمرو بن لؤى
ابن رم بن معاوية بن أحمس بن الفوث بن أنمار بن أراش بن عمرو بن النوث
الأحسى ، 4 صحبة ، هكذا فسهه خليفة وابن السكن ، وخالفا الواقدى فى بعض
الأسماء .
روى شعبة، عن إسمعيل بن أبى خالد ، من قيس بن أبي حازم ، عن أبيه ،
قال: رأيْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يخطب فقمْتُ فى الشمس ، فأومى بيده
إلى الظل. وقد غلط بعضُ من ألّف فى الصحابة فذكر فيهم أبا حازم الأنصارى
لحديثٍ رواه حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم، عن
أبى حازم مولى الأنصار، عن النبى صلى الله عليه وسلم، الحديث: لا يجهر بعضكم
على بعض بالقرآن . وهذا أبو حازم الثّر اسمُ دينار مولى أبى رحم الغفارى ،
يَرْوِى عن البياضى ، وأبى هريرة ، وابن حديدة، وهو من صِغَار التابعين
لا كبارهم، لا يُشْتَبِه ولا يْشَكَ أَنه لا مُْبة له على مَنْ ه أدنى على بهذا الشأن.
وحديثه هذا إنما يرويه عن البياضى كذلك . قال مالك وغيره : والبياضى
هذا اسمه فَرْوة بن عمرو بن ودقة بن عبيد بن عامر بن بياضة. هذا وبياضة نفذ
من الأنصارمن الخزرج. وقد مضى(٤) فِكرُه ونسبُه إلى الخزرج فيما تقدم من هذا
الكتاب فى بابه منه مجوّدا هناك. والحدث.
(١) فى أسد الغابة: وقيل : عوف بن عبد الحارث.
(٢) فى أسد الغابة: حمى.
(٣) فى أسد النابة: كلب .
(٤) صفحة ١٢٥٩

- ١٦٢٧ -
(٢٩٠٥) أبو حاطب (١) عمرو بن شمس بن عبدود بن نصر [بن مالك](٣)
ابن حسل بن عامر بن لؤى القرشى السامرى ، أخو سهيل بن عمرو . هاجر
إلى أرض الحبشة فيما قال ابن إسحاق .
(٢٩٠٦) أبو حُبّة بن غَزية الأنصارى المازني النجارى . قال الطبرى : اسمه زيد
ابن غزية بن عمرو (١) بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن
ابن النجار. شهد أسدا وقتل يوم اليمامة شهيدا. وذكر موسى بن عقبة،
عن ابن شهاب فيمن استشهد يوم اليمامة ، من الأنصار من بنى مالك بن النجار
أبو حَبّة بن غزية بن عمرو الأنصارى. وقال أبو معشر: وممن قُتل يوم اليمامة ،
من بنى مازن بن النجار من الأنصار أبو حبّة بن غزية . وقال سيف: وممن قَتِلِ
يوم اليمامة أَبو حيَّة بن غزية بن عمرو.
وقال أبو عمر: هذا من الخزرج، ولم يَشْهد بَدْرا، والذى ٤١" قبه
من الأوس بدرى . ولأبى حبّة بن غزية أَخوان : ضمرة بن غزية ، وتميم
ابن غزية ، وابنه سعيد بن أبى حبّة قُتل يوم الكَّة، هو والد ضمرة بن سعيد
شيخ مالك . قال البخارى : قتل مِنْ أَصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
فى خلافة أبى بكر ، أبو حبة بن غزية بن عمرو .
قال أبو عمر: قد قيل هذا(٥) أيضاً أَبو حتّة بالنون، وليس بشىء ، وإنما
هو أبو حّة - بالباء ، ولمس بالبَدْرِى .
(١) فى أسد الغابة: أبو حاطب بن عمرو.
(٢) من أسد الغابة .
(٣) فى ء : عمر
(٤) الذى كان قبله هو أبو حبة الأنصارى . وسيأتى عقبه فى ترتيب الكتاب الجديد .
٢٠ فى التغريب: وقيل فيه بالنون. وهو وثم. وقبل هذا بالتحتانية.

- ١٦٢٨ -
(٢٩٠٧) أبو حبة(١) الأنصارى البَذْرِى. ويقال أبو حية - بالياء، وأبو حنة -
بالنون، وصوابه أبو حَبّة - بالباء بواحدة. وقيل: اسمه عامر، وقيل: مالك.
ذكره الواقدى فى موضعين من كتابه ، فقيل فى تسمية مَنْ شهد بَدْرًا مع
النبى صلى الله عليه وسلم مِنَ الأنصار مِنْ بنى ثعلبة بن عمرو بن عوف أبو حَتّة.
وقال فى موضع آخر : أبو حَتّة بن عمرو بن ثابت اسْمُه مالك ، هكذا قال
فى الموضعين بالنون .
وقال غيره : اسمه ثابت بن النمان . وقال الواقدى : ليس فيمن شهد بَدْرًا
أحَدٌ يقال له أبو حبّة، وإنما هو أبو حَّة ، واسمه مالك بن عمرو بن ثابت بن
كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف . وذكر إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق ،
قال: أبو حَبّة - بالباء، من بنى ثعلبة بن عمرو. شهد بَدْرًا، وقَتِلَ يوم أحد،
وهو أخو سعد بن خَيْئَمة لأمه. وكذلك قال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق
أبو حبة - بالباء ، شهد بَدْرًا. وقال ابن نمير : أبو حَّة البدرى عامر بن
عَبْد عمرو . ويقال: عامر بن عمير بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف
الأكبر بن مالك بن الأوس .
وأمه هند بنت أوس بن عدى بن أمية بن عامر بن خطمة، وهو أخو
سعد بن خَيْئَة لأمه. قاله ابن إسحاق، وذكره فى البدريين . وذكر موسى
ابن عقبة، عن بن اشهاب، قال: وشهد بَدْرًا مع النبى صلى الله عليه وسلم
أبو حَتّة بن عمرو بن ثابت ، هكذا قال موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب:
أبو حَقّة بالنون فيما ذكر ابن أبى خَيْثَمة، عن إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن
(١) بتشديد الباء الوحدة ( التقريب).

- ١٦٢٩-
ليح ، عن موسى بن عقبة ، وذكر الواقدى ، وابن نمير ، وجمهور أهل
الحديث: أبو حَّةَ بالباء .
ونسبه ابن هشام فقال : هو أخو أبى الصباح بن ثابت بن النعمان بن أميةً
ابن امرئ القيس بن ثعلبةً بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ، إلا أنه
قال فيه مرة: أَبُو حَّةَ بالنون، ومرة أَبو حَبّةَ بالباء ، وكلُّ ذلك عن ابن
إسحاق فى البدربين ، وذكره فيمن استشهد يوم أُحُد فقال فيه: أَبو حبةَ
بالباء فى النسخةِ الصحيحةِ ، ونسبه إلى بنى عمرو بن ثعلبةً بن عمرو بن عوف.
قال ابن إسحاق : هو أُخو سعد بن خَيْثَمة لأمّه .
(٢٩٠٨) أبو حبيب، مذكور فى الصحابة، لا أعرفه. ذكر ابنُ الكلبى أَنه
أبو حبيب بن زيد بن الحباب بن أنس بن زيد بن عبيد ، وفى عبيد هذا يجتمع
مع أبيّ بن كعب ، وهو جَدْرِى.
(٢٩٠٩) أَبو حَقْمةَ بن حذيفةَ بن غانم القرشى العدوى . والد سلمان بن
أَبِى خَثْمَةَ زوج الشفاء بنت عبد الله العدوية، وأَخو أبى جَهْم بن حذيفةَ .
وقدمضى ذِ كْرُ نسبه إلى عدى بن كعب فى باب أخيه أبى جهم(١). ولهما أخوان
أيضاً مورق بن حذيفةً بن غانم، ونبيه بن حذيفةً بن غانم، كلهم له رُؤْيَةٌ
ولا أعلم لهم رِوَايَة.
(٢٩١٠) أَبو خَثْمَةَ الأنصارى. والد سهل بن أَبِى حَثْمَةَ. اسمه عبد الله بن
ساعدة . ويقال عامر بن (٢) ساعدة. ويقال عامر بن عدى بن مجدعة بن حارثة
ابن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأ الأنصارى الحارثى .
(١) صفحة ١٦٢٣ (٢) فى أسد الغابة، وقيل: عامر بن ساعدة بن عدى بن مجدمة.

- ١٦٣٠ -
كان دليلَ النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى أُحُدٍ، وشهد معه المشاهدَ بعدها.
وبعثه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خارصا إلى خَيْبَرَ، وضرب ه بِخَيْبَرَ
سَهْه وسَهْم فَرسه، وكان أبو بكر، وعمر، وعثمان يبعثونه خارِصًا. توفى فى آخر
خلافة معاوية .
(٢٩١١) أبو الحجاج الثَّعالى "بْد بن عَبْد. ويقال عبد الله بن عبد. ه صُحْبة.
◌ُعَدَّ فى الشاميين. وقيل اسمه عبد الله بن عائذ الأزْدِى. روى عن النبى صلى
الله عليه وسلم . روى عنه عبدالرحمن بن عائذ الأزدی . حديثه عند بقية بن الوليد ،
عن أبى بكر بن أبى مهم، عن الهيثم بن مالك الطائي ، عن عبد الرحمن بن
عائذ الأزدى، عن أبى الحجاج الشمالى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول القبر الميت حين يوضع فيه: وَبْحَك ابن آدم ما غّرّك بى! ألم تعلم
أنى مِنْتُ الفتنة، ويت الظلَّة، وبيت الوحدة، ويت الدود ، ما غّرك بى
إِذْ كُنْتَ ثمُّ بِى فَدَّاداً. قال : فإنْ كان صالحا ، أجاب عنه مجيبُ القبر ،
فيقول: أرأيت إنْ كان يأمر بالمعروف وَيَنْهى عن المنكر ! قال: فيقول
القبر: فإنى إذاً أعود عليه خَضرا (١)، ويعود جسده عليه نورا، ويصعد روحه
إلى رب العالمين. قال ابن عائذ: فقلت: يا أبا الحجاج، ما القدّاد(٢)؟ قال:
الذى يقدم رجلا ويؤخر أخرى كمشيتك يا بن أخى أحيانا ، وهو يومئذ يلبس
ويتهيأ. وقد ذكرنا اسمه (٢) فى العبادِلَةَ.
(٢٩١٢) أبو حَدرد الأسلمى. من واد أسهم بن أفصى. اختلف فى اسمه. فقيل:
سلامة بن عمير(٤) بن سلامة بن سعد بن مساب بن عبس(*) بن هوازن بن أسهم،
(١) فى ء : خضراء.
(٢) فى النهاية: فداها: قيل أراد ذا أمل كثير وخيلاء وسعى دائم .
(٣) صفحة ٦٤٣ .
(٤) فى أسد الغابة : ابن أبي سلامة .
(٥) فى أسد الغابة: ابن الحارث بن عبس.

- ١٦٣١-
كذا قال خليفة . وقال إبراهيم المنذر : مساب بن الحارث بن عبس بن هوازن
ابن أسلم . وقال أحمد بن حنبل: حدثت عن ابن إسحاق أنّ اسمه عبد . وقال
على بن المدايني: اسمه عبيد. وقال يحيى بن معين: اسمه عبد. له صحبة، ◌ُعَدّ
فی أهل الحجاز . روى عنه ابنه عبد الله بن أبي حَدرَد . وروى عنه محمد بن
إبراهيم بن الحارث التينى ، وأبو يحيى الأسلمى .
(٢٩١٣) أبو حَدْرَد آخر، له صحبة فى قول بعضهم . اسمه الحكم بن حزن .
وقيل : اسم هذا البراء ، فالله أعلم .
(٢٩١٤) أبو حُذَيفة بن عُتْبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشى
التَبْشَى، كان من فضلاء الصحابة من المهاجرين الأوّلين ، جمع الله له الشرَفَ
والفضل، صَلّى القبلتين ، وهاجر الهِجْرَتين جميعاً، وكان إسلامُه قبل دخول
رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم للدعاء فيها إلى الإسلام. هاجر مع
امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى أرض الحبشة، وولدت له هناك محمد بن
أبى حذيفة ، ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة ، فأظام بها
حتى هاجر إلى المدينة، وشهد بَدْرًا، وأُحُدا، والْخَنْدَق، والحُديبية، والمشاهدَ
كلها . وقتِلَ يوم اليمامة شهيداً ، وهو ابنُ ثلاثٍ أو أربع وخمسين سنة . يقال:
اسمه مُهَشم . وقيل هشيم ، وقيل هاشم ، وكان رجلا طوالا حسنَ الوجه أحول
أفعل، والأثعل الذى له سنّ زائدة، تدخلها من صلبها الأخرى ، وفيه نقول أخته
هند بنت عتبة ، حين دعا أباه إلى البراز بوم بَذْر :
فا شكرْتَ أبّ ربَّاك من صغر حتى شبيت شبابا غير محْجُون
الأحول الأفعل المشئوم طائرُه أبو حذيفة شرٌّ الناس فى الدين
( الاستيعاب جـ٤ - م٧ )

- ١٦٣٢ -
بل كان مِنْ خَيْرِ الناس فى الدين. وكانت هى - إذ قالت هذا الشعر - من شرّ
الناس فى الدين .
(٢٩١٥) أبو حسن المازنى بن عبد عمرو . وقيل اسمه كنيته لا اشمَ فه غير
ذلك . وقيل : اسمه تميم بن عبد عمرو . وقيل تميم بن عمرو . وهو جد يحيى
ابن عمارة والد عمرو بن يحيى، شيخ مالك بن أنس رحمهم الله، مدنى ، له محبة.
يقال: إنه ممن شهد العقبةَ وَبَدْرًا، حديثه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:
الرجل أحقّ بمجلسه إذا قام عنه، ثم انصرف إليه . وقال لرجل قعد فى مجلس
رجلٍ آخر : استأخِر عن مجلس الرجل ، فكلُّ إنسانٍ بمجلسه أحقّ . رواه
عمرو بن يحي المازنى، عن أبيه، عن جدّه، عن النبى صلى الله عليه وسلم،
وهو عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبى حسن المازنى. وأبو حسن هذا هو القائل
لزيد بن ثابت - حين قال يوم الدار : يا معشر الأنصار ، كونوا أنصارَ اللهِ
عز وجلٌ مرتين - فقال له أبو حسن: لا، والله، لا نطيعك فنكون كما قال الله
تعالى(١): ((أَطْعَنَا سادَتَنَا وَكُبَرَاءنا فأضَلَّونا السَّبِيلاَ)). ويقال: بل قال له ذلك
النعمان الزرقى .
(٢٩١٦) أبو الحسين السلمى، قدم على النبى صلى الله عليه وسلم بذهب مِنْ معدنه.
ذكره الطبرى ، وقد تقدم أبو الحسين هذا(٣).
(٢٩١٧) أبو الحُصَين السلمى . قدم على النبى صلى الله عليه وسلم يذهب مِنْ
معدنه . ذكره الطبرى .
(٢٩١٨) أبو حكيم الأنصارى. هو عمرو بن ثملبةً بن وَهْب بن عدى بن مالك
ابن غنم بن عدى بن النجار ، شهد بَدْرا .
(١) سورة الأحزاب، آية ٦٧.
(٢) سيأتى عقب هذه الترجمة فى الترتيب الجديد الكتاب.
( طهر الاستيعاب جـ ٤ م٧ )

- ١٦٣٣ -
(٢٩١٩) أبو الحَمْرَاء مولى آل عفراء . ويقال مولى الحارث بن رفاعة . قال
ابن إسحاق: زعموا أنه شهد بَدْراً. وقال غيره : شهد بَدْراً وأُحُدا .
(٢٩٢٠) أبو الخَمْرَاء . مولى النبى صلى الله عليه وسلم. قبل اسمه هلال بن الحارث.
, ويقال هلال بن ظفر. حديثه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان يُمُّر بيتِ
فاطمة وعلى عليهما السلام فيقول: السلام عليكم أهل البيت، إنما يريد اللهُ لُذهِبَ
عنكم الرَّجْسَ أَهْلَ البنتِ وَ يُطِّرَكمْ تَطِرا .
(٢٩٢١) أبو حميد الساعدى الأنصارى . اختلف فى اسمه . فقيل: المنذر بن سعد
ابن المنذر. وقيل: عبد الرحمن بن سعد بن المنذر . وقيل: عبد الرحمن بن عمرو
ابن سعد بن المنذر. وقيل: عبد الرحمن بن سعد بن مالك . وقيل : عبد الرحمن
ابن عمرو بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن عَمْرو بن الخزرج بن ساعدة .
وأمه أمامة بنت ثعلبة بن جبل بن أمية بن عمرو بن حارثة بن عمرو بن الخزرج .
"ُ فى أهل المدينة توفى فى آخر خلافة معاوية. روى عنه من الصحابة جابر
ابن عبد الله. وروى عنه من التابعين عروة بن الزبير ، والعباس بن سهل
ابن سعد ، ومحمد بن عمرو بن عطاء ، وخارجة بن زيد بن ثابت ، وجماعة
من تابعى أهل المدينة
(٢٩٢٢) أبو حُمَيضة مَعْبَد بن عَبّاد السالى الأنصارى . من بنى سالم بن عوف .
شهد بَدْرا. كذا قال فيه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق أبو مَيضة. وغيره
يقول فيه : أبو خميصة (١)، وكذلك قال يونس بن بكير عن ابن إسحاق.
(١) حيضة - بالحاء المهملة، والضاد المعجمة (مصغر). وخميصة بالخاء المعجمة، والعاد المهملة
( أسد الغابة ، والقاموس، والتقريب).

- ١٦٣٤ -
باب الخاء
(٢٩٣٣) أبو خالد، الحارث بن قيس بن خالد بن مخلد. شهد بَدْرا، وأُحُداً ،
وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان قد شهد العقبة، ثم شهد
اليمامة مع خالد بن الوليد فأصابه يومئذ جرح ، اندمل ثم انتقض فى خلافةٍ عمر
ابن الخطاب فمات، فهو يُعَدُّ فيمَنْ شَهِدَ اليمامة. وقد ذكرناه فى الأسماء (١).
(٢٩٢٤) أبو خالد القرشى المخزومى ، والد خالد بن أبى خالد. روى عنه ابنُهُ
خالد بن أبى خالد، عن النبى صلى الله عليه وسلم فى الطاعون مثل حديث أسامة
وغيره ، سمعه مِنْ رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبُوك.
(٢٩٢٥) أبو خالد. ذكره البخارى، قال: قال وكيع، عن الأعمش، عن مالك
ابن الحارث، عن أبى خالد: وكانت له ◌ُخْبة . قال: وفدنا إلى عمر ففضْل
أهلَ الشام .
(٢٩٣٦) أبو خِدَاش الشَّرْعَى حِبّان(٣) بن زيد، شامى. لا تصحُّ له محبة، ذكره
بعصُم فى الصحابة لحديث رواه عن ابن محيريز ، عن أبى خِداش السلمى .
رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: غزوْتُ مع النبى صلى الله عليه وسلم
فسمعته يقول: الناس شُركاء فى أسفارهم فى ثلاثٍ: الماء ، والكلأ، والنار .
هذا الحديث رواه معاذ بن معاذ العنبری ، ویزید بن هارون ، ونور بن يزيد ،
عن حريز بن عثمان، عن أبى خداش. وسمّاء بعضهم حِّان بن زيد الشرعى ،
عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: غزوْتُ مع النبى صلى الله
:
(١) صفحة ٢٩٩
(٢) بكسر الحاء ، وآخره نون ( أسد الغابة).