Indexed OCR Text

Pages 1341-1360

- ١٢٣٥ -
حرف اللام
باب لبید
(٢٢٣٣) لبيد بن ربيعة العامرى الشاعر. أبو عقيل، قدم على النبيّ صلى الله
عليه وسلم سنةَ وَفَدَ قومُهُ بنو جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ،
فأسلم وحسن إسلامه ، وهو لبيد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن جعفر بن
كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. رَوَى عبد الملك بن عمير ، عن أبى هريرة،
أَنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: أَصْدَقُ كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد :
(((ألا كلّ شَىْ ما خلا اللهَ باطل))، وهو شِعْرٌ حسن. وفى هذه القصيدة ما يدلُّ
على أنه قالها فى الإسلام . والله أعلم ؛ وذلك قوله :
وكلُّ امرئْ يوما سَيَعْلَمُ سَعْيَه إذا كشفت عنْدَ الإِلِهِ المحاصل (٩٦
وقد قال أكثر أهل الأخبار: إن لبيدًا لم يقل شِعْرًا منذ أسلم. وقال
بعضهم: لم يقل فى الإسلام إلا قوله :
الحمد لله إذ لم يأتنى أجلى حتى اكتيْتُ من الإسلام سِرْ بَلا
وقد قيل : إِنّ هذا البيت لقردة بن نَفَائة الساولى، وهو أصحّ عندى ،
وسیأتی(٣) فى موضعه من کتابتا هذا إن شاء الله تعالى . وقال غيره : بل البيت
الذى قاه فى الإسلام قوله :
ما عاقب المرء الكريم كنفسه والمرء يُصْلحه القرين الصالح
وذكر المبرد وغيره أَنّ لبيد بن ربيعة العامرى الشاعر كان شريفا فى
الجاهلية والإسلام، وكان قد نذر أَلّ تهب الصبا إلّ نحر وأطعم، ثم نزل
(١) فى ع: المحاصد. (٢) سبق، على حسب الترتيب الجديد الكتاب محنة ١٣٠٥

- ١٣٣٦ -
الكوفة ، فكان المغيرة بن شعبة إذا عبَّت الصبا يقول : أعينوا أبا عقيل
على مرُوءَته، وليس هذا فى خبر المبرد. وفى خبر المبرد أَنّ الصبا عبَّتْ
يوما وهو بالكوفة مُقْتِرِ تملق. فعلم بذلك الوليد بن عقبة بن أبي معيط - وكان
أميراً عليها لعثمان ، نخطب الناس، فقال: إنكم قد عرقم نَذْرَ أبى عقيل ،
وما وكد على نفسه، وأَعينوا أخاكم. ثم نزل . فبعث إليه بمائة ناقة ، وبعث
إليه الناس ؛ فقضى نَذْره . وفى خبر غير المبرد: فاجتمعت عنده ألف راحلة .
وكتب إليه الوليد :
إذا هبَّتَ رياحُ أبى عقيل
أرى الجزَّار يَشْحَذَ شغرتيه
طويل الباع كالسيف الصقيل
أَغَرَّ الوَجْه أبيض (١) عامرى
على العِلاَتِ والمالِ القليل
وَفَى ابنُ الجفرى يحلفتيه
ذبول صبا تجاوَبُ بالأصيل
بنحر الکوم إذ سحبت عليه (٢)
قال: فلما أتاه الشعر - وكان قد ترك قول الشعر - قال لابنته: أجيبيه،
فقد رأيتنى وما أعيا بجواب شاعر ، فأنشأت تقول :
دَعَوْنَاً عند هبّتِها الوليدا
إذا هبَّتْ رياحُ أبى عقيل
أعان على مُرُوءته لبيدا
أشهَّ الأف أصيد (٣) عَبْشَميا
عليها من بنى حام قُودا
بأمثال الهِضَاب كأنّ رَكَباً
نحَرْنَاها وأطعمْنَا الثريدا
أبا وَهْبِ جزاك الله خيراً
وظَى يابن أروى أَنْ يعودا
فُدْ إِنّ الكريم له معاد
ثم عرضت الشعر على أبيها، فقال: أحسَنْت لولا أنك استزدته. فقالت:
والله ما استزَدَته إلا لأنه ملك، ولو كان سوقة لم أفعل .
(١) فى مهذب الأغانى: أسيد.
(٣) فى مهذب الأغاني : أروع .
(٢) فى مهذب الأغاني: إليه ... تجاذب .

- ١٣٣٧ -
وقالت عائشة : رحم الله لبيداً حيث يقول :
وَقِيت فى خَلَفَ كجلْدِ الأجرب
ذهب الذین یُعاشُ فی ا کنَانِهِم
ويُعَبُ قتلهم وإنْ لم يطرب
لا ینفعون ولا یرجی خیرم
ويروى: وإن لم يشغب. قلت : فكيف لو أدرك زماننا هذا .
ولبيد بن ربيعة ، وعلقمة بن علاثة العامريان ، من المؤلفة قلوبهم ،
وهو معدودٌ فى حول الشعراء المجوّدين المطبوعين. ومما يستجاد من شعره
قوله فى قصيدته التى يرنى بها أخاه [أربد ](١):
إذا رحل السفار(٢) مَنْ هو راجع
(٢) - ٠
أعاذل ما يُدْريك إلا تظنيا
وَأَىُّ كريم لم نصبة القوارع
أتجزع مما أحدث الدهرُ الفتى
ولا زاجرات الطير ما الله صانعُ
لسمرك ماتدْرِى الضواربُ بالحصى
بحورُ رَمادا بعد إذ هو ساطع
وما المرء الّ كالشهاب وضوءه
وما المالُ إلا معمرات(٣) ودائع
وما البر إلا مضمرات من التقى
فقل لى عمر بن الخطاب يوما: يا أبا عقيل ، أنشدنى شيئا من شعرك.
فقال: ما كنت لأقولَ شعرا بعد أن علنى الله البقرة وآل عمران،
فزاده عمر فى عطائه خمسمائة ، وكان ألفين ، فلما كان فى زمن معاوية قال له
معاوية : هذان الفَوْدَان فما بال العلاوة ؟ يعنى بالفَوْدِين الألفين وبالعلاوة
الخمسائة - وأراد أن يحطّها، فقال: أموت الآن، فتبقى لك العلاوة والفودان.
فرقًّ له، وترك عطاءه على حاله، فمات بعد ذلك بيسير . وقد قيل: إنه
مات بالكوفة أيام الوليد بن عقبة فى خلافة عثمان ، وهو أَصَحَ؛ فبعث الوليد
(١) ليس فى ش .
(٣) فى المهذب : عاريات .
(٢) فى المهذب : القتبان .

- ١٣٣٨ -
إلى منز عشرينَ جزورا فُحِرت عنه. وقال الشعبى لعبد الملك: بل تعيش
يا أمير المؤمنين ما عاش لبيد بن ربيعة ، وذلك أنه لما بلغ سبعا وسبعين
سنة أنشأ يقول :
وقد حملتك سَبْعاً بعد سبعينا
باتتَ تَشْكَّى إِلىَّ النَّفْسُ مُجْهِشة
وفى الثلاثِ وفاء للثمانينا
فإن تَزَادِى ثلاثا تبلغى أَمَلا
ثم عاش حتى بلغ تسعين سنة ، فأنشأ يقول:
كأنى وقد جاوَزْتُ تسعين حجّة خلمْتُ بها عن منكبّ ردائیا
ثم عاش حتى بلغ مائة حجَّة وعشرًا، فأنشأ يقول:
أليس فى مائة قد عاشها رجَلٌ وفى تكامل عَشْرِ بَعدها عُمرِمُ (١)
ثم عاش حتى بلغ مائة وعشرين سنة ، وأنشأ يقول :
ولقد سئمتُ من الحياة وطولها وسؤال هذا الناس کیف ليد !
وقال مالك بن أنس : بلغنى أَنّ لبيد بن ربيعة مات وهو ابنُ مائة
وأربعين سنة . وقيل: إنه مات وهو ابن سبع وخمسين ومائة سنة ، فى أول
خلافة معاوية . وقال ابن عقير : مات لبيد سنة إحدى وأربعين من الهجرة
يوم دخل معاوية الكوفة، ونزل بالنّخَيْلَةَ (٣). وروى يوسف بن عمرو - وكان
من كبار أصحاب ابن وهب : عن ابن أبى الزناد ، عن هشام بن عروة ،
عن أبيه ، عن عائشة قالت : رَوَيْتُ لبيد اثنى عشر ألف بيت
(٢٢٣٤) لبيد بن سهل الأنصارى، لا أدرى أهو من أنفسهم (٣) أو حليف
(١) فى المهذب : عشر .
(٢) موضع قرب الكوفة (باقوت) .
(٢) فى أسد الغابة: قلت قد ذكر ابن الكلى نسب لييد هذا فقال: هو معمر بن سهل
ابن الحارث بن عروة بن عبد رزاح، وعجب لأبي عمر كيف يقول: لا أدرى أهو من أقسهم
أو حليف مع علمه بالنسب (٤ - ٢٦٣).

- ١٣٣٩ -
لهم ، جاء ذكره فى التفسير عند قوله تعالى (١): ((وَمَنْ يَكْسِبْ. خطية
أو إنما ثم يَرْمِ به بريئا)). وقيل البرى" هذا لبيد بن سهل. وقيل: رجل من
اليهود، والذى رماه ابن أُبَيْرِق ، ويقال: ابن أبرق - بالدرع التى سرتها ،
ورماها فى داره ورماه بسرقتها .
(٢٢٣٥) لبيد بن عطارد التميمى . أحد الوفد القادمين على رسول الله صلى الله
عليه وسلم من بنى تميم، وأحد وجوههم؛ إسلامهم فى سنة تسع ، ولا أعلم له
خَبْرًا غير ذكره فى ذلك اوَنْدٍ .
(٢٢٣٦) لبيد بن عقبةً بن رافع بن امرئ القيس. ويقال: لبيد بن رافع
ابن امرىء القيس بن زيد (٣)، من بنى عبد الأشهل الأنصارى الأشهلى ،
وهو والد محمود بن لبيد، له صُحْبَّةٌ ولابنه أيضا على ما قد ذكرناه (٣) فى
بابه من هذا الكتاب.
باب لقيط
(٢٢٣٧) لقيط بن أرطاة السَّكَوبى. يُروى عنه أنه قال: قتلْتُ تسمةُ وتسمين
من المشر کین مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عنه عبد الرحمن من عائد،
وحديثه عندى لا يصح؛ لأنه يدور على مسلمةً بن على الخشنى ، عن نصر بن
علقمة ، عن أخيه، عن الرحمن بن عائذ .
(٢٢٣٨) لقيط بن الربيع بن عبد العُزَّى من عبد شمس بن عبد مناق. هذا
أصحُّ ما قيل فى اسم أبى العاص بن الربيع وقيل اسمه القاسم ، وقيل مقسم ،
(١) سورة الفاء آية ١١١.
(٣) سيأتى على حسب الترتيب الجديد للكتاب
(٢) فى أسد الغابة : يزيد .

- ١٣٤٠ -
والله أعلم، وهو مشهورٌ بكنيته، وقد استوعَبْنَا خبره فى كتاب الكنى ،
لأنه غلبت عليه كنْيَتُهُ.
(٢٢٣٩) لقيط بن عامر العقيلى. أبو رزين، وهذا أيضا ممن غلبت عليه
كُنيته . ويقال لقيط بن صَبرة (١) بن عبد الله بن المنتفق بن عامر بن عقيل
ابن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وهو وافد بنى المنتفق إلى رسولِ الله
صلى الله عليه وسلم . وقد قيل: إن لقيط بن عامر غير لقيط بن صَبرَة(*)،
وليس بشىء . روى عنه وكيع بن عدس وابنه عاصم بن لقيط .
باب الأفراد فى حرف اللام
(٢٢٤٠) لَبىّ بن ليًا(٣). له صحبة، كان يلبس الْزَّ الأحمر قال أحمد بن
زهير : أخبرنا يحيى بن معين ، قال: حدثنا محمد بن يزيد، قال: حدثنا أبو بلج
جارية بن بلج ، قال: رأيت كَبِى مِن لَبا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
وعليه مطرف خَزَّ أحمر .
(٢٢٤١) اللجلاج العامرى . له صحبة ، ولكن روايته عن معاذ . هو من
بنى عامر بن صعصعة. وذكر أبو العباس محمد بن إسحاق السراج قال :
أخبرنا عام السّكُونى ، قال : حدثنا بشر بن إسماعيل الحلبى ، قال : حدثنا
عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج العامرى ، عن أبيه، عن جده ، قال : أسلمت
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابنُ خمسين سنة: ومات اللجلاج
وهو ابنُ مائة وعشرين سنة، قال: وما ملأت بَْى من طعام منذ أسلمت ؛
آكلُ حَسْبِ وأَشْرَب حسبى.
(١) فى أسد الغابة: نسبه إلى جده، وهو لقيط بن عامر بن صبره (٤ - ٢٦٦).
(٢) فى التقريب: يقال: إنه جده، واسم أبيه مام، والأكثر على أنهما اثنان.
(٣) لى - بضم اللام وبعدها موحدة - مصغرة. ولبا - بوزن عما. وقال ابن فتحون:
ضبطناه بوزن عصا. وضبطناه عن الاستيعاب بضم اللام وتشديد الموحدة. ورأيته بخط
ابن مفرج مثله، وكذلك فى لبى ( الإصابة، وهوامش الاستيعاب (٤٨) ).

- ١٣٤١ -
(٢٢٤٢) لقمان بن شبة بن معيط ، أبو حصين العبسى. قال أبو جعفر الطبرى:
هو أحد النسعة العبسيين الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا.
(٢٢٤٣) لُّهَيْب (١) بن مالك اللهبى. ويقال لهب. روى خبراً عجيباً فى
الكهانة وأعلام النبوة ، رأيت أن أذكره لما فيه من ذلك ، قال لهيب:
حضرْتُ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت عنده الكهانة ، فقلت :
بأبى وأمى ! نحن أول من عرف حراسة السماء ، وزجر الشياطين ، ومنعهم
من استراق السمع عند قذف النجوم ، وذلك أنا اجتمعنا إلى كاهن لنا
يقال له خطر بن مالك ، وكان شيخا كبيرا قد أتتْ عليه مائتا سنة وثمانون
سنة ، وكان من أعلم كهاننا ، فقلنا : يا خطر ؛ هل عندكم من علم هذه النجوم
التى يُرمى بها ، فإنا قد وزعنا لها وخِفْنا سوء عاقبتها، فقال:
إيتونى بسعر
عودوا إلى السحر
ألخير أم ضرر
أخبركم الخبر
أو (٣) الأمْنٍ أو حذر
قال: فانصرفنا يومنا ، فلما كان فى غَدٍ فى وجه السحر أتيناه ، فإذا
هو قائم على قدميه شاخص فى السماء بعينه ، فناديناه يا خطر ، فأؤْمى
إلينا أن أمسكوا، فأمكنا فانقضَّ نجم عظيم من السماء ، وصرخ الكاهن
رافعا صوته :
أصابه أصابه غامرَهُ عقابه
عاجله عذابُهُ أَحْرَقَه شهابه
جَوَاه
زايله
(١) لهيب - مصغر (الإصابة).
(٢) فى ش ، والإصابة: أم .

- ١٣٤٢ -
يا وَيْلهُ ما حالهُ بَلْبَ بَلْبًا له
عاوده خبَاله فقطعتْ(١) حباله
وغيرت أحواله
ثم أمسك طويلا ، وهو يقول :
يا معشر بني قحطان أخبركم بالحقّ والبيان
أقسمْتُ بالكعبة والأركان والبلا المؤمن الدان(٢)
بثاقب بكف ذى سلطان
قد منع السمْعَ ثُتاة الجان
يبعث بالتنزيل والقرآن
من أجل مبعوث عظيم الثان
تبطل به عبادة الأوثان
وبالْهُدَى وفاصل الفَرْقَان
قال: فقات: ويحك يا خطر، إنك لتذكر أمراً عظيما ، فماذا ترى
تقومك؟ فقال :
أرى القومى ما أرى لنفسى إن تتبعوا خيْرَ نِى الإنْس
برهانه (٣) مثل شعاع الشمس يبعث فى مكة دار الحُمْس
بمحكم التنزيل غير اللبس
فقلنا له : يا خطر، وممن هو ؟ فقال: والحياة والعيش، إنه لمن قريش،
ما فى حلمه طيش ، ولا فى خلقه طيش(٤)، يكون فى حيش، وأى جيش ،
من آل قحطان وآل أيش .
فقلنا: بَيّن لنا من أى قريش هو؟ فقال: والبيت ذى الدعائم. والركن
(٢) هكذا بالأصول
(١) فى ء : تقطعت.
(٤) فى ع ، ش : هيش .
(٣) فى الإصابة : شعاعه .

- ١٣٤٣ -
والأمانم. إنه لمن نجل هاشم. من مَنْشَرٍ أكارم. بمث بالملاحم. وقتل
كلّ ظالم .
ثم قال : هذا هو البيان. أخبرنى به رئيس الجان .
ثم قال: الله أكبر. جاء الحق وظهر. واقطع عن الجن الخبر.
ثم سكت وأغى عليه، فما أفاق إ بعد ثلاثة، فقال: لا إله إلا انه!
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله، فقد نطق على (١) مثل نبوة، وإنه
لبيعث يوم القيامة أمّةً وحده .
وذكر هذا الخبر أبو جعفر العقيلى فى كتاب الصحابة له، فقال: أخبر ناعبد الله
ابن أحمد البلوى المدنى، قال: أخبرنى عمارة بن زيد، قال: حدثنى عبيد الله بن
البلاء، عن أبى الشعشاع زنباع بن الشعشاع، قال : حدثني أبيّ ، عن لُهَيب
ابن مالك الليثى، قال: حضرتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت عنده
الكهانة ... وساق الحديث إلى آخره.
قال أبو عمر: إسنادُ هذا الحديث ضعيف، ولو كان فيه حكم لم أذكره ،
لأن رُواته مجهولون ، وعمارة بن زيد متّهم بوضع الحديث، ولكنه فى معنى
حسن من أعلام النبوة ، والأصول فى مثله لا تدفعه ، بل تصححه وتشهد
﴾(٢)، والحد شُ.
(١) فى ع ، ش : عن.
(٢) فى الإصابة: قلت : يستفاد من هذا أنه تموز رواية الحديث الموضوع إذا كان بهذين
الشرطين، وهو بخلاف ما تملوه (٣ - ٣١٣).
( الاستيعاب جـ ٣ - م١٦ )

- ١٣٤٤ -
حرف الميم
باب مازن
(٢٣٤٤) مازن بن خَيْثَمَة السكونى. بعث به معاذ بن جبل وافِدًا إلى النبى الله
عليه وسلم فى ناثرة بين السكون والكاسك . حديثه عند إسماعيل بن
عياش ، عن صفوان بن عمرو ، عن عمرو بن قيس بن ثور بن مازن بن
خيثمة ، عن جده مازن بذلك .
(٢٢٤٥) مازن بن العضوية. ويقال القَضُوب الخِطَاعى، نخذ من طى ، الطائى
العمانى، له صُحْبة، وهو جدّ أحمد بن حرب وعلى بن حرب الطائى ،
وخَبَرَه مجيب، مخرج فى أعلام النبوة من أخبار الكهان. وفى خبره قال :
قلت: يا رسول الله ، إِى امرؤ من خِطَامة طى ، وإنى لمولع بالطرب، وأحب
الخمر والنساء، فيذهب مالى، ولا أحمد حالى، فادعُ لى الله أَن يُذْهِب ذلك
عنى ، وليس لى ولد، فادعُ الله أن يهب لى ولدًا ، قال : فدعا لى ، فأذهب الله عنى
ما كنْتُ أُجد ، وتزوجت أربع حرائر فَرُزِقْتُ الولد ، وحفظت شطر
القرآن ، وحججت حججا، وأنشد :
تجوبُ القيافى من عمان إلى العرج
إليك رسول الله خبَّت مَعِِّى
فيغفر لى رَبّى فَأرْجع بالفلج
لتشفعَ لى يا خيْرَ من وطى الحصى
فلا دينهم دِینی ولا شرجهم شَرْجی
إِلی معشر جانبت فى الله دِینهم
شبابى إلى أن آذن الجسم بالنهج
. وكنت امرأً باللهو والخر مُولَعا
وبالعهر إِحْصَانا فحصّن لى قَرْجِې
فبدّانى بالخمر خوفا وخَشْيَةٌ
فِلِهِ ما صَوْمِى ولله ما حَجِى
فَأَصبحت همِّى فى الجهاد ونَّيِتِى
وحديثه فى أعلام النبوة من حديث ابن الكلى عن أبيه .
( ظهر الاستيعاب جـ ٣ - م١٦ )

- ١٣٤٥-
باب ماعز
(٢٣٤٩) ماعز بن مالك الأسلمى. معدودٌ فى المدنيين، وكتب له رسول الله
صلى الله عليه وسلم كتابا بإسلام قومه ، وهو الذى اعترف على نفسه بالزنا
تائبًاً مُنياً ، وكان محصناً فرُجم. روى عنه ابنه عبد الله بن ماعز
حديثاً واحداً .
(٢٢٤٧) ماعز، رجل آخر . لا أقِفُ له على نسب، سأل رسول الله صلى الله
عليه وسلم أى الأعمال أفضل ؟
باب مالك
(٢٢٤٨) مالك بن أحمر الجذامى . قدم على النبيَّ صلى الله عليه وسلم
وهو بتُبُوك ، وكتب له كتاباً فيما روى الوليد بن مسلم عن ابنه سعيد بن
منصور بن مالك بن أحمر، عن جده مالك بن أحمر .
(٢٣٤٩) مالك بن أحمر الملعى، ويقال ابن أخير، والصحيح ابن أُخَيْمِر (١)،
روى عنه أبو رزين الباهلى مرفوعا: ملعون - يعنى الذى يُدْخِلُ على أهله
الرجال. يقال حديثه مرسل ، لأنه لم يسمع من النبى صلى الله عليه وسلم . توفى
فى أيام عبد الملك بن مروان .
(أ) فى أسد الغابة: مالك بن أخيمر الباهلى، ويقال أخامر، وقال: وقد رأيته فى
الاستيعاب فى عدة نسخ صحاح: أخيمر بالخاء المعجمة، وفى حاشية أحدها مكتوب الخاء
العجمة أيضاً (٤ - ٢٧٢). وفى ع، ش: ابن أخيمر، ويمال ابن أخامر. والصحيح ابن أخير.
وفى الإصابة: مالك بن أخامر - بالمعجمة. ويقال: ابن أخيمر - بالتصغير، ويقال بالمهملة
مم التصغير (٢ - ٢١٨)، وانظر هوامش الاستيعاب (٤٩).

- ١٣٤٦ -
(٢٢٥٠) مالك بن أزهر(١). أدرك النبيَّ صلى الله عليه وسلم. وروى عنه
سعيد بن أبى ثمر (٢). يُعَدّ فى المصريين.
(٢٢٥١) مالك بن أمية بن عمرو السلى. من خُلَفَاء بنى أسد بن خزيمة ،
بَدْرى، استَشْهِد يوم اليمامة.
(٢٢٥٢) مالك بن أوس بن عبد الله الأسلمى . له محبة فيما ذكر بعضهم ،
وفيه نظر .
(٢٢٥٣) مالك من أوس بن الحدثان بن عوف بن ربيعة النّصرى . من بنى
نصر بن معاوية، يُكْنى أبا سعد (٣)، زعم أحمد بن صالح المصرى - وكان من
جلّةٍ أهل هذا الشأن - أن له صحبة. وقال سلمة بن وردان: رأيت جماعةً من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فذكرهم، وذكر منهم مالك بن أوس بن الحدثان
النصرى. وذكر الواقدى - عن شيوخه - أن مالك بن أوس بن الحدثان رکب
الخيل فى الجاهلية ، وذكر ذلك غَيْرُ الواقدى . وروى أنس بن عياض، عن
سامة بن وردان ، عن مالك بن أَوْس بن الحدثان، قال: كنا عند النبيّ صلى الله
عليه وسلم، فقال: وجبت وجهت ... وذكر الحديث. قال ابن رِشْدين:
فسألت أحمد بن صالح عن هذا الحديث ، فقال: هو صحيح، قد رواه أنَس
ابن عياض ، فقلت لأحمد بن صالح: لمالك بن أوس بن الحدثان صحبة ؟ فقال:
نم وذكر البخارى فى التاريخ الكبير ، قال: قال لى عبد الرحمن بن شيبة:
حدثتى يونس بن يحيى، عن سلمة بن وردان، قال : رأيْتُ أنس بن مالك ،
(١) فى أسد الغابة: وقيل ابن أبي أزهر. وقيل ابن زاهر. قال - بتقديم الزاى على
الألف لا غير. والأول - أزهر - أكثر. وفى ش: مالك بن أزاهر.
(٢) فى ء شمل . والمثبت من ع، ش.
(٣) فى ء : سعيد .

- ١٣٤٧ -
ومالك بن أوس بن الحدثان ، وسلمة بن الأكوع، وعبد الرحمن بن أشيم ،
وكلهم محب النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، لا بغيرُِّون الشيب.
قال أبو عمر: لا أعرف له خبراً فى صحبته أكثر مما ذكرْتُ، ولا أعلم
﴾ رواية عن النبى صلى الله عليه وسلم . وأما روايته عن عمر فأشهر من أن تذكر،
وروى عن العشرة المهاجرين ، وعن العباس بن عبد المطلب . روى عنه محمد بن
جُبير بن مطعم، والزهرى، ومحمد بن المنكدر، وجماعة ، منهم: عكرمة بن
خالد، وأبو الزبير ، ومحمد بن عمرو بن حلحلة.
وتوفى مالك بن أوس بن الحدثان بالمدينة سنة اثنتين وتسعين . وقيل :
سنة اثنتين وخمسين، وهو ابن أربع وتسعين سنة .
(٢٢٥٤) مالك بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء
ابن جثم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، وزعوراء بن
جثم أخو عبد الأشهل، وثم من ساكنى رائج (١) . شهد مالك بن الأوس
أَحَدًا، والخندق، وما بعدها من المشاهد، وقَتِلَ باليمامةِ شهيدا.
(٢٢٥٥) مالك بن إياس الأنصارى الخزرجى ◌َل يوم أُحُد شهيدا، لم يذكره
ابن إسحاق .
(٢٢٥٦) مالك بن أيفع بن کرب الناعلى(٢). قدم على رسول الله صلى الله
عليه وسلم فى وَفْدَ حمدان ، وناعط هو ربيعة بن مرثد ؛ بطن من حمدان، ومجاهد
ابن سعيد المحدّث من رَهطهم .
(١) رائج: أهم من آطام المدينة، وهى لبنى زهوراء بن جثم (يانوت).
(٢) فى ء: الناعلى - بالماء . والصواب من ش، ع، والباب. وفى هوامش
الاستيعاب والاعتقاق: ناسط جيل معرف وليس بأب ولا أم (٤٩).

- ١٣٤٨ -
(٢٢٥٧) مالك ابن بُحَيْنَةَ(١). هو مالك بن القشب الأزدى ، من الأزد،
والد عبد الله بن مالك ابن بُحَينة ، لم أجد أحدا منهم يزيد فى نسب مالك هذا
شيئا، وأجمعوا أنه أَزْدِى، وأَنّ أمه بُحَينة قرشية مطلبية، من بنى المطلب
ابن عبد مناف ، إلا أَنّ منهم مَنْ يقول : إن بُحَينة أم ابنه عبد الله بن
مالك ابن بُحَينة. وسنذكر (٢) عبد الله بن مالك ابن بُحينة فى بابه إن شاء الله
تعالى؛ لأن لعبد الله بن مالك ولأبيه جميعا سحبة، وتوفى ابن بُحَيْنة فى آخر
خلافة معاوية .
(٢٢٥٨) مالك بن التيهان بن مالك بن عبيد بن عمرو بن عبد الأعلم، أبو الهيثم
البلوى ، من بلى بن الحاف بن قضاعة، ثم الأنصارى ، حليف بنى عبد الأشهل ،
وقالت طائفة من أهل العلم: إنه أنصارى من أنفسهم من الأوس ، وهو
مشهور بكنيته . شهد بيعة العقبة الأولى والثانية ، وكان أحد الستة الذين
لقوا قبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعقبة، وهو أول مَنْ بايع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة فيما زعم بنو عبد الأشهل . وأما بنو النجار
فزعموا أنّ أول مَنْ بايعه ليلة العقبة أبو أمامة أسعد بن زُرَاة ، وزعم بنو سلمة
كعب بن مالك وغيره أَنّ أول من بايع تلك الليلة رسول الله صلى الله عليه وسلم
البراء بن معرور، والله أعلم . وشهد أبو الهيثم مالك بن التيهان بَدْراً ،
وأُحْداً والمشاهد كلها .
وتوفى فى خلافة عمر بالمدينة سنة عشرين . وقيل سنة إحدى وعشرين .
وقيل: بل قَتَل بصِفَّين مع على بن أبى طالب سنة سَبْع وثلاثين . وقيل :
(١) بضم الموحدة وفتح المهملة، آخره نون - مصفر (التقريب).
(٢) سبق ذكره على حسب الترتيب الجديد للكتاب، صفحة ٩٨٢.

- ١٣٤٩ -
إنه شهد صيفين مع على، ومات بعدها يسير. وأما عبيد أخوهُ فقَتِل بصِفِين
سنة سبع وثلاثين .
(٢٢٥٩) مالك بن ثابت الأنصارى، من بنى النَّبيت (١)، قُتِل يوم بئر معونة
شهيداً مع أخيه سفيان بن ثابت، ذكر ذلك الواقدى .
(٢٢٦٠) مالك بن مُحْرَة (٢) بن أيفع بن کرب الناعطى (٣) الهمدانى. أسلم
هو وعمّاه عمرو ومالك ابنا أيفع بن كرب الناعلى (٣) . وناعط هو ربيعة بن
مقد الهمدانى، وهو رخْط مُجالد بن سعيد المحدث ، ورهط عامر بن شهر
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(٢٢٦١) مالك بن الحويرث بن أشيم الليثى. يختلفون فى نِيْبَته إلى ليث ،
ولم يختلفوا أنه ليثى من بنى ليث بن بكر بن عبد مناة ، يكنى أبا سليمان . ويقال
مالك بن الحارث . وقال شعبة : مالك بن حويرثة ، والأول هو الصحيح .
سكن البصرة ، ومات بها سنة أربع وتسعين . روى عنه أبو قِلاَبة ، وأبو عطية،
وصلمة الجرمى ، وابنه عبد الله بن مالك بن الحويرث .
(٢٢٦٢) مالك بن الخشخاش العنبرى . روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كتب
لأبيه ولأخويه - قيس، وعبيد ابنى الخشخاش - كتابَ أمان . روى عنه
حصين بن أبى الحر التثبرى. مخرج حديثه عن المصريين وعِدَ ادُه فيهم .
(٢٢٦٣) مالك بن أبى خولى السجلى . هكذا نسبه ابن سلام فى بنى مجل
(١) النبيت: أبو حى بالمن، واسمه عمرو بن مالك (الناموس، وأسد الغابة).
(٢) حرة - بضم المهملة والراء (الإصابة)، وفى أسد الغابة: بضم الهاء المهملة وتسكين
اليم، وبالراء (٤-٢٧٧). وفى هوامش الاستياب: حزة بالزاى (٤٩).
(٣) فى ء : الناعلى - بالنظاء. وانظر هامش صفحة ١٣٤٧.

- ١٣٥٠ -
ابن لجيم (١) . ونسبه ابن إسحاق وغيره فى جُنْف (٣) من مذحج. شهد بَدْرًا
هو وأخوه خولى بن أبى خولى، هكذا قال ابن هشام : إنه من بنى مجل بن
لجيم (١). وقال إبراهيم بن سعد: مالك بن أبى خولى، وخولى بن أبى خولى ما
◌ُْفيان من ◌ُْف، وهما ابنا عمرو بن خيثمة بن الحارث بن معاوية بن عوف
ابن سعد بن جُنْف ، حليفان لبنى عدى بن كعب. قال أبو عمر : هذا
هو الصواب لا ما قال ابن هشام . والله أعلم .
(٢٢٦٤) مالك بن الدُّخْتُم (٣) بن مالك بن الدَّغْثُم بن غم بن عوف
لبن عمرو بن عوف . شهد العقبة فى قول ابن إسحاق ، وموسى، والواقدى.
وقال أبو معشر: لم يَشْهَدْ مالك بن الدُّخْشَرِ العقبة. وذكر الواقدى أيضا ، عن
إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة (٤) ، عن داود بن الحصين، قال : لم يشهد
مالك بن الدُّخَشَم العقبة . قال أبو عمر: لم يختلفوا أنه شهد بَدْرًا وما بعدها
من المشاهد. وهو الذى أسر يوم بَدْر سهيل بن عمرو ، وكان يُتَّهم بالنفاق،
وهو الذى أُسرّ فيه الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له رسول الله
صلى الله عليه وسلم : أليس يشهد أن لا إله الله ! فقال الرجل : بلى. ولا شهادة
! ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أليس يُصَلّى! قال: بلى، ولا صلاة له،
فقال رسول الله صلى الله صلى الله عليه : أولئك الذين نهانى الله عنهم .
والرجل الذى سار رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه هو عتبان بن مالك . وروى
تخادة ، عن أنس بن مالك، قال: ذكِر مالك بن الدُّخشم عند النبى صلى الله
(١) فى ء : نجيم.
(٢) فى أسد: الغابة والصواب أنه جنى.
(٣) فى الإصابة: الدخصم - بضم المهملة والمعجمة، بينهما خاء معجمة. ومال بالنون بدل
(٤) فى ش : حنيفة .
الي. وبقال كذلك بالتصغير .

- ١٣٥١ -
عليه وسلم فسبوه ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: لا تسْبُوا أصحابى . قال
أبو عمر : لا يصح عنه النفاق، وقد ظهر من حُسْنِ إسلامه ما يمنع من
اتهامه . والله أعلم .
(٢٢٦٥) مالك بن رافع بن مالك بن العجلان ، قد نَسَبْنَا أباه رافع بن مالك
فى بابه (١). شهد مالك بن رافع هذا بَدْرًا مع أخويه: خلاد، ورفاعة ابى
رافع مع النبى صلى الله عليه وسلم فيما ذكر الواقدى. قال أبو عمر: لمالك بن
رافع هذا حديثٌ فى الوضوء والصلاة .
(٢٢٦٦) مالك بن ربيعة بن البَدَن(٣) بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو
ابن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج، أبو أسيد (٣) الأنصارى الساعدى.
صحعن ابن إسحاق ابن البدن بالباء والنون، کذلك قال يونس بن بكير ،
وإبراهيم بن سعد عنه ، و کذلك رواء محمد ن فلیح، عن موسى بن عقبة ، عن ابن
شهاب: مالك بن ربيعة بن البدن بالنون . وقال إسماعيل بن إبراهيم بن قية،
عن عمه موسى بن عقبة ، عن الزهرى: مالك بن ربيعة بن البدی - بالياء،
فصبحّف. والله أعلم. وهو مشهور بكنيته. شهد بَدْرًا، وأُحُدًا والمشاهدَ
كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ومات بالمدينة سنة ستين فيما ذكر المدائنى . قال: توفى أبو أسيد فى العام الذى
مات فيه معاوية وقيس بن سعد . وقيل : أن أبا أُسيد توفى سنة ثلاثين ، ذكر
ذلك الواقدى ، وخليفة . وهذا خلافٌ متباين جدا. وقيل: مات وهو ابن
خمس وسبعين سنة. وقيل : بل كان أبو أسيد إذا مات ابن ثمان وسبعين سنة ،
(٢) بفتح الموحدة والمهملة (التقريب)
(١) صفحة ٤٨٤
(٣) بضم أوله (التقريب)

- ١٣٥٢ -
قد ذهب بصَرُه ، وهو آخر مَنْ مات من البدربين . هذا إنما يصحُّ على قول
مَّنْ قال: توفى سنة ستين أو بعدها، وقد نَبَهْنا عليه فى الكنى .
(٢٢٦٧) مالك بن ربيعة التُّولى (١). من بنى سَلَول بن عمرو بن صعصعة،
أبو مريم السَّلَولى. هو مشهور بكنيته، يقال: إنه من أصحابِ الشجرة، هو والد
يزيد بن أبى مريم، يُعَدُّ فى الكوفيين.
(٢٢٦٨) مالك بن زَمْعَة (٣) بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك
ابن حسل بن عامر بن لؤى القرشى العامرى، كان قديم الإسلام . هاجر إلى
أرض الحبشةِ ، ومعه امرأته عمرة بنت السعدى العامرية، هو أخو سودة بنت
زَمْعَة زوج النبى صلى الله عليه وسلم .
(٢٢٦٩) مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن الأبجر، والأبجر هو خدرة بن عوف
ابن الحارث بن الخزرج. قتل يوم أُحُدٍ شهيدا، وهو والد أبى سعيد الخُدْرى
الأنصارى ، قتله عراب بن سفيان الكنانى .
(٢٢٧٠) مالك بن صعصعة الأنصارى المازنى ، من بنى مازن بن النجار .
روى عنه أنس بن مالك حديثَ الإسراء.
(٢٢٧١) مالك بن عبادة الغافتى . وغافق هو ابن العاص بن عمرو بن مازن
ابن الأزد بن الغوث المصرى [أبو موسى. مصرى](٣)، ويقال شامى،
فه صُحْبة. روى عنه أبو وداعة(٤) الحميدى حديثه فى المصريين. مات سنة
ثمان وخمسين
(١) السلولى - بفتح المهملة وضم اللام الخفيفة (التقريب).
(٢) فى ع : ربيعة .
(٤) فى ش : عنه وداعة .
(٣) من ش، ع .

٠
- ١٣٥٣-
(٢٢٧٢) مالك بن عبادة الهمدانى . قدم على النبى صلى الله عليه وسلم فى وَقَد
حمدان مع مالك بن مُرّة ، وعقبة بن مرّة ، فأسلموا
(٢٢٧٣) مالك بن عبد الله الأوسى . روى عن النبى صلى الله عليه وسلم إذا زَنَتِ
الأمَة ولم تحصن فاجلهوها، ثم إذا زَنَتِ فَاجلهوها، ثم إن زَنَتِ فاجادوها ..
الحديث . كذا قال يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن
شبل بن حامد ، عن مالك بن عبد الله الأوسى . وقد اختلف عن ابن شهاب
فى هذا الحديث اختلافا كثيرا، والصوابُ فيه عند أكثر أهل العلم
بالحديث رواية يونس هذا عن ابن شهاب .
(٢٢٧٤) مالك بن (١) عبد الله بن خبيرى بن أفلت من سلسلة بن عمرو بن سلسلة
ابن غنم بن ثوب بن معن بن عتود بن سلامان بن عنين بن سلامان بن أعل بن
عمرو بن الفَوْث بن طىّ الطائى. وفد إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، وكان
ابناء : مروان وإياس شاعرين . وفد إلى النبى صلى الله عليه وسلم مع
زيد الخيل فأَسْلَم .
(٢٢٧٥) مالك بن عبد الله الخثعى. كان أميرا على الجيوش فى خلافة معاوية،
وقبل ذلك. رَوَى عنه القاسم بن محمد ، وعبد الله بن سليمان البصرى(٢).
قال القاسم بن محمد : كان مالك بن عبد الله الخثْصَى رجلا صالحا . قال على
ابن أبى جميلة: ما يضرب الناقوس قطُّ بليل - وكانوا يضربونه نصف الليل -
إِلَّ ومالك بن عبد الله الخَتْسَى قد جمع عليه ثيابَهَ فى مسجدٍ بيته يُصَلى .
ولمالك بن عبد الله الخَثْعَى فضائلُ جَّة عند أهل الشام يَرْؤُونها يطول
(١) ليست هذه الترجمة ليست فى ش، ع. ونسبه فى هوامش الاستيعاب مختلف عنه هنا.
(٢) فى ش ، ع : المصرى .
٠

- ١٣٥٤ -
ذكرها. يُعَد فى البصريين، ومنهم من يجعل حديثه م مثلا، ويجعله
من التابعين .
(٢٢٧٦) مالك بن عبد الله الخزاعى ، ويقال ابن عبيد الله . ويقال مالك بن
أبى عبد الله(١)، والأول أكثر. وهو معدودٌ فى الكوفيين ، روى
عنه ابن أخيه سلمان بن بشر الخزاعى. قال البخارى : قال سليمان بن بشر ،
ويقال سلمان بن بشر (٢) .
(٢٢٧٧) مالك بن عبد الله المعافِى. يُعَدْ فى أهل مصر، حديثَ عندهم.
روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا تكثر هَّك فإنه ماقدّر
يكن ، وما ترزق يأتك .
(٢٢٧٨) مالك بن عتاهية بن حَرْبٍ بن سعد الكِنْدِى . معدودٌ فى أهلِ
مصر من الصحابة ، وفيها كان سُكْنَاء.
(٢٢٧٩) مالك بن عقبة، أو عقبة بن مالك ، هكذا جرى ذِكْرُه على الشك ،
هو مذكور فى الصحابة ، روى عنه بشير بن عاصم .
(٢٢٨٠) مالك بن عمرو. مذكور فيمن قدم على النبى صلى الله عليه وسلم فى
وَقْد بنى يم .
(٢٢٨١) مالك بن عمرو بن ثابت [ بن عمرو ](٣) الأنصارى. من بنى
عمرو بن عوف، يُكْنَى أبا حَبّةَ(٤). هكذا ذكره أبو حاتم الرازى .
(٢٢٨٢) مالك بن عمرو الرواسى . روى عنه طارق بن علقمة ، أظنّه مالك
(١) فى ع : ابن بى عبيدافه
(٣) ليس فى ش ، م.
(٢) فی ش ، ع : ويقال سلیان بن بسر .
(٤) فى ش : حتة .