Indexed OCR Text

Pages 1221-1240

- ١٢١٥ -
(١٩٨٣) عمير بن سعد بن عبيد (١) بن النعمان الأنصارى، من بنى عمرو
ابن عوف (٢)، كان يقال له نسيج وَحْده، غلب ذلك عليه وعُرِف به ،
وهو الذى قال للجَلاس، وكان على أمه إذ قال الجلاس : إن كان ما يقول
محمدٌ حقا فلنحن شرٌّ من الحمير. فقال عمير: فاشهد أنه صادق، وأنك
شرٌّ من الحمار. فقال له الجلاس: اكتبها علىّ يا بنى. فقال: لا والله.
وفى بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكتبها ، وكان لعمير كالأب
◌ُنْفق عليه ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الجلاس فعرّ فه بما قال عمير ،
خلف الجلاس أنه ما قال . قال: فنزلت (٣): ((يحلفون بالله ما قالوا ولقد
قالوا كلَّ الكفر ... )) إلى قوله: ((فإنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لهم))، فقال
الجلاس : أَتوبُ إلى الله. وكان قد آلى ألاّ ينفق على عمير، فراجع النفقة
عليه توبةً منه . قال عروة بن الزبير : فما زال عمير فى علياء بعد . هكذا
ذكره ابن إسحاق وغيره هذا الخبر .
وذكر عبد الرزاق هذا الخبر ، فقال : أنبأنا ابن جريج ، عن هشام
ابن عروة، عن أبيه ، قال : كانت أم عمير بن سعد عند الجلاس بن سويد،
فقال الجلاس فى غَزْوَة تبوك : إن كان ما يقول محمد حقا لنحن شرٌّ من
الحمير ، فسمعها عمير فقال : والله، إنى لأخشى إِنْ لم أَرْفَعْها إلى النبى- صلى
(١) فى ء : عمير، والمثبت من س، وأسد الغابة، والطبقات، والإصابة.
(٢) فى أسد الغابة: جعل ابن الكلبى سعد بن عبيد بن قيس بن عمرو بن زيد غير سعد
والد عمير بن سعد جعلهما يجتمعان فى عمرو بن زيد .
(٣) سورة التوبة، آية ٧٥
( الاستيعاب جـ ٣ - م١٢ )
:

- ١٢١٦ -
الله عليه وسلم أن ينزل القرآن، وأَنْ أخلط بخطيئة ، ولنعم الأب هو لى.
فأخبر النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، فدعا النبى صلى الله عليه وسلم الجلاس ، فعرفه
وهم يترجلون ، فتحالفا ، فجاء الوحْىُ إلى النبى صلى الله عليه وسلم فسكتوا ،
فلي يتحرك أحد ، وكذلك كانوا يفعلون لا يتحركون إذا نزل الوحى .
فرُفع عن النبى صلى الله عليه وسلم ، فقال : يحلقون باله ما قالوا ...
إلى : فإن يتوبوا يَكُ خَبْرًا لهم. فقال الجلاس : اسْغَتِبْ لِى رَبِى ، فإنى
أتوب إلى الله، وأشهد لقد صدق. وأما قوله تعالى(١): وما نَقُوا إلا أنْ
أَغْنَاهُم الله ورسوله من فضله. فقال عروة : كان مولَى للجلاس قُتِل فى بنى
عمرو بن عوف، فأبى بنو عمرو بن عوف أن يعقلوه، فلما قدم النبيُّ صلى
الله عليه وسلم المدينة جعل عقله على بنى عمرو بن عوف . قال عروة :
فما زال عمير فيها بعلياء حتى مات. قال ابن جريج : وأخبرت عن ابن
سيرين قال : فما سمع عمير من الجلاس شيئا يكرهه بعدها .
قال عبد الرزاق : وأخبرنا هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، قال :
لما نزل القرآن أخذ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأذن عمير، فقال: وَفَتْ
أذنك يا غلام ، وصدقك رّك وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه قد
ولَى عمير بن سعد هذا على حمص قبل سعيد بن عامر بن خذيم أو بعده .
وزعم أهلُ الكوفة أن أبا زيد الذى جمع القرآن على عهد رسول الله صلى
الله عليه وسلم اسمه سعد، وأنه والد عمير هذا. وخالفهم غَيْرُهم فى ذلك
فقالوا : اسم أبى زيد الذى جمع القرآن قيس بن السكن .
(١) سورة التوبة، آيه ٧٤ .
( ظهر الاستيعاب جـ ٣ - م ١٢ )

- ١٢١٧ -
سكن عمير بن سعد هذا الشام ، ومات بها ، روى عنه راشد بن سعد ،
وحبيب بن عبيد ، وجماعة .
(١٩٨٤) عَمير والد سعيد بن عمير الأنصارى ، كان بَدْريا . روى عن
النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : مَنْ صلى علىَّ من أُمتى صلاة مخلصا
من قَلْبه صَلَى الله عليه عَشْرا . حديثه هذا عند وكيع ، عن سعد بن سعيد
التغلبى، عن سعيد بن عمير الأنصارى ، عن أبيه ، وكان بَدْريا. يُعَدَّ
فى الكوفيين .
(١٩٨٥) عَمَير بن سلمة الضمرى . له مسحبة . معدود فى أهل المدينة ، وقد
بينا فى كتاب ((التمهيد)) معنى رواية مالك؛ إذ جعل حديثه عن عمير بن
سليم عن البهزى. والصحيح أنه لُمَير بن سلمة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم
والبهزى كان صائد الحمار . ولم يختلفوا فى صَخْبة عمير بن سلمة .
(١٩٨٦) عمير بن عامر بن مالك بن الخنساء بن مبذول بن عَمْرو بن عم بن
مازن بن النجار ، أبو داود الأنصارى المازنى. شهد بَدْرًا، وهو مشهورٌ
بكنيته. قد ذكرناه فى الكَّنى .
(١٩٨٧) عمير (١) بن عَدِىّ الخطمى. إمام بنى خطمة وقارئهم الأعمى ،
وروى عدى بن عمير ، فإن كان الذى روى عنه زيد بن إسحاق فهو الذى
قتل أُخْتَه لشَتْعِها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أبعدها الله . قال أبو عمر:
(١) ليست هذه الترجمة فى م .

- ١٢١٨ -
هما عندى واحد . قال ابن الدباغ : هو عمير بن عدى بن خرشة بن أمية
ابن عامر بن خطمة، شهد أحدًا وما بعدها من المشاهد ، وكان ضعيف
البصر ، وقد حفظ طائفةً من القرآن فسُمَّى بالقارى.، وكان يؤم بنى خطمة ،
هذا قول ابن القداح .
وأما الواقدى وأهل المغازى فيقولون: لم يشهد أحدًا ولا الخندق لضررٍ
بصره ، ولكنه قديم الإسلام ، سحيح النية ، وكان هو وخزيمة بن الثابت
يُكَثِّران أَصنام بنى خطمة ، وكان عمير قتل عصماء بنت مروان، وكانت
تحضّ على الفتك برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوجأها عمير بن عدى
بسكين تحت ثديها فقتلها ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبره:
وقال : إنى لأتقى تبعة إخوتها . فقال النبى صلى الله عليه وسلم : لا تخقهم .
وقال الهَجَرى : هى عصماء بنت مروان من بنى عمرو بن عوف، قتلها عمير
سنة اثنتين من الهجرة ، قال النبى صلى الله عليه وسلم : لا تنتطح فيها عنزان
فى دار بى خطمة . وكان أول من أسلم منهم عمير بن عدىّ ، وهو الذى
يُدْعى القارى. وقد ذكر ابن الكلبى وأبو عبيد عدى بن خرشة الشاعر
فى بنى خطمة ، ولا شك أنْ مُمَيَّرًا هذا ولده .
(١٩٨٨) عمير بن عمرو الأنصارى، ويقال الأزدى. والد أبى بكر بن عمير،
بَصْرَى، ولم يَرْوِ عنه غير ابنه أبى بكر بن عُمير ، حديثُه صحيح الإسنادِ
عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن الله وعدنى أن يدخل الجنة من
أمتى مائة ألف (١) ... الحديث.
(١) فى أسد الغابة: ثلاثمائة ألف بغير حساب.

- ١٢١٩ -
(١٩٨٩) عَمَيْر بن عوف، مولى لسهيل بن عمرو العامرى . يكنى أبا عمرو ،
هذا قولُ موسى بن عقبة وأبى معشر الواقدى ، وكان ابن إسحاق يقول :
عمرو (١) بن عوف، ولم يختلفوا أنه من مولّدى مكة. شهد بَدْرا وأُحُدا
والخندق وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقال الواقدى - فى تسمية مَنْ شهد بَدْرًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم :
عمير مولى ◌ُهيل بن عمرو . وقال فى موضع آخر : يكنى أبا عمرو ، كان
من موّدى مكة، مات فى خلافة عمر بن الخطاب وصلى عليه عُمَر .
(١٩٩٠) عمير بن فهد، ويقال عمير بن سعد بن فهد العبدى ، من عبد القيس.
ويقال (٢) عمير بن جُودان المبدى، روى عنه ابنه أشعث بن عمير فى الأشربة.
م
(١٩٩١) عمير بن قتادة بن سعد الليثى، سكن مكة، لم يَرْوِ عنه غير ابنه
عبيد بن عمير ، له سمبة ورواية .
أنبأَنا عبد الرحمن بن يحيى ، حدثنا أحمد بن سعيد ، أخبرنا ابن
الأعرابى ، حدثنا أبو داود ، حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، حدثنا
معاذ بن هانئْ ، حدثنا جندب بن سواء(٣) ، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن
عبد الحميد بن سنان ، عن عبيد بن عمير، عن أبيه - أنه حدثه - وكانت له
صحبة - أنّ رَجُلاً سأَل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن الكبائر ، فقال :
هنّ تسع: الشرك بالله، والسحر ، وقَتل النفس التى حرم الله ، وأكل
الربا، وأكل مال اليتيم ، والتولّى يوم الزّخْفِ، وقذف المحصنات.
(١) فى ء : عمر.
(٢) وكذلك ذكر فى أسد الغابة .
(٣) فى هوامش الاستيعاب : بخط كاتب الاصل فى الهامش مالفظه : المعروف حرب
ابن شداد (ورقه ٧٢).

- ١٢٢٠ -
وعقوق الوالدين المسلمين ، واستحلال البيت الحرام قِبْلتكم أحياء وأمواتا
(١٩٩٢) عُمَير ذو مرّان القيل من أفلح بن شراحيل بن ربيعة، وهو ناعط
ابن مرد الهمدانى، كتب إليه النبى صلى الله عليه وسلم فأسلم، وهو جدّ
مجالد بن سعيد بن عمير الناعطى الهمدانى .
(١٩٩٣) عمير بن معبد بن الأزعر (١) من بنى ضبيعة بن زيد، هكذا قال
فيه موسى بن عقبة . وقال ابن إسحاق : هو عمرو بن معبد بن الأزعر (١)
شهد بَدْرا وأحُدا والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهو أحَدُ المائة الصابرة يوم حُنين - ذكره موسى بن عقبة فى البَدْرِبين .
(١٩٩٤) عُمَير بن نُويم. يُعَدُّ فى الكوفيين، حديثَه عند شعبة وسعر ، عن
◌ُبيد الله بن الحسن ، عن عبد الرحمن بن معقل، عن غالب بن أبجر (٢)،
وعمير بن نويم أنهما سأَلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالا : يا رسول
الله، إنه لم يَبْق لنا من أموالنا شىء إلا الحمر الأهلية . فقال : أطعموا
أهليكم من سمين أموالكم، فإنى إنما قذرت لكم جوَّال القرية
أخبرنى به على بن إبراهيم بن حُّويه ، حدثنا الحسن بن رشيق ، حدثنا
عبد الله بن محمد بن هانى النحوى ، حدثنا عبد الله بن سلمة الأفطس ،
حدثنا مسعر بن كدام وشعبة، قالا : حدثنا عبيد الله بن الحسن ،
فذكره بإسناده
(١) فى ء : الأزهر.
(٢) فى أسد الغابة: بن الحر .

- ١٢٢١-
(١٩٩٥) عمير بن وَدقة (١) أحد المؤلفة قلوبهم، لم يبلغه(٣) رسول الله صلى
الله عليه وسلم مائة من الإبل من غنائم حُنين ، لا هو ولا قيس بن مخرمة ،
ولا عباس بن مِرْداس ، ولا هشام بن عمرو ، ولا سعيد بن يربوع ،
وسائر المؤلفة قلوبهم ، أعطاهم مائة مائة .
١
(١٩٩٦) عَمير بن أبى وقاص، واسمُ أبى وقاص مالك بن وهيب (٣) بن عبد مناق
ابن زهرة أخو سعد بن وقاص القرشى الزهرى ، قُتِل يوم بدر شهيدا ، قتله
عمرو بن عبد ود .
وقال الواقدى : كان عمير بن أبي وقاص قد استصغره رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم يوم بدر، وأراد أن يردّه فبكى، ثم أجازه بعد، قُتل يومئذ
وهو ابن ست عشرة سنة .
(١٩٩٧) عَمَيْر بن وَهْب بن خلف بن وَهب بن حذافة بن جُمح، يُكنى
أَبا أمية ، كان له قَدْرٌ وشرف فى قريش، وشهد بَدْرًا كافراً، وهو القائل
لقريش يومئد فى الأنصار(٤): إنى أرى وجوها كوجوهِ الحيات . لا يموتون
ظماً أو يَقْتلون [ منا](*) أعدادهم، فلا تتعرّضوا لهم بهذه الوجوه التى
كأنها المصابيح. فقالوا له : دَعْ هذا عنك، وحرش بين القوم ، فكان
أُول مَنْ رَفَى بنفسه عن فرسه بين أصحابِ رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وأنشب (٢) الحرب . وكان من أبطال قريش وشيطانا من شياطينها ،
(١) فى س : وذفة.
(٢) فى أسد الغابة: لم يبلغ به .
(٣) فى أسد الغابة: أهيب .
(٤) فى أسد الغابة: عن الأنصار .
(٦) فى س : وأنشأ .
(٥) ليس فى س .

- ١٢٢٢ -
وهو الذى مشى حَوْلَ عسكر النبى صلى الله عليه وسلم من نواحيه، لِيَحْزَرَ (١)
عددهم يوم بَدْر ، وأسر ابنه وهب بن عمير يومئذ ، ثم قدم عمير المدينة
يرِبد الفَتْكَ برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبره رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم (٢) [ بما جرى بينه وبين صفوان بن أمية فى قَصْده إلى النبى صلى الله
عليه وسلم بالمدينة حين انصرافه من بَدْر ليفتِكَ بالنبى صلى الله عليه وسلم ،
وضمن له صفوان على ذلك أن يُؤْدِّىَ عنه دينه ، وأن يخلفه فى أهله وعِيَاله،
ولا ينقصهم شيئا ما بَقَوا .
فلما قدم المدينة وجد عمر على الباب فلَّبَه ، ودخل به على النبى صلى الله
عليه وسلم وقال: يا رسول الله، هذا عمير بن وهب شيطان من شياطين قريش.
ما جاء إلا لَيَفْتُك بك. فقال: أَرْسِلْه يا عمر. فأرسله، فضمّه النبي صلى الله
عليه وسلم إليه ، وكله، وأخبره بما جرى بينه وبين صفوان ، فأسلم وشهد
شهادة الحق، ثم انصرف إلى مكة ولم يأت صفوان ]، وشهد أحداً، وشهد فتح
مسكة. وقيل: إن عمير بن وهب أسلم بعد وقعة بَدْر ، وشهد أُخْدا مع
النبى صلى الله عليه وسلم ، وعاش إلى صَدْر من خلافة عثمان رضى الله عنه،
وهو والد وهب بن عمير، وإسلامُهُ كان قبله بيسير، وهو أحَدُ الأربعة الذين
أمَدَّ بهم عمر بن الخطاب رضى الله عنه عَمْرو بن العاص بمصر ؛ وهم: الزبير
ابن العوام، وعمير بن وهب الْجَمَحى، وخارجة بن خُذافة، وبُسر بن أرطاة.
وقيل : المقداد موضع بسر .
(١) يحزر : بقدر .
(٢) فى س: فأسلم ، وما بعد ذلك من أول القوس ليس فى س .

- ١٢٢٣ -
وقد قيل : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بسط أيضا لعمير بن وهب
رداءه، وقال: الحال والد. ولا يصح إسناده، وبَسْط الرداء لوهب بن عمير
أ کثر وأشهر
وذكر الواقدى قال : حدثنى محمد بن أبى حميد ، عن عبد الله بن عمرو
ابن أمية ، عن أبيه ، قال: لما قدم عمير بن وهب مكة بعد أن أسلم نزل
بأهله، لم يقف بصفوان بن أمية، فأظهر الإسلام، ودعا إليه ، فبلغ ذلك
صفوان ، فقال: قد عرفْتُ حين لم يبدأ بي قبل منزله أنه قد ارتكس (١)
وصبأ ، فلا أ كمه أبدا، ولا أنفعه ولا يعِيّاله بنافسة، فوقف عليه عُمير
وهو فى الحِجْر ، وناداه ، فأعرض عنه ، فقال له عمير: أنت سيِّدٌ من
سادتنا ، أرأيت الذى كُنَّا عليه من عبادة حجر والذيح له ! أهذا دين !
أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، فلم يُجْبه صَغْوان بكلمة .
(١٩٩٨) عمير الخطى القارى . من بنى خَطمة من الأنصار ، روى عنه زيد
ابن إسحاق، وكان عمير هذا أعمى، كانت له أخت أَشْتُم النبيَّ صلى الله
عليه وسلم فقتلها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَبْعَدَها الله .
بابعوف
(١٩٩٩) عوف بن أثاثة بن عبّاد بن عبد المطلب بن عبد مناف بن فعى.
يُكْنى أبا عَباد. وقيل : يُكنى أبا عبد الله . قاله محمد عمر الواقدى.
(١) الارتكاس : الارتداد .

- ١٢٢٤ -
وهو المعروف بمسطح ، شهد بَدْرا. وتوفى سنة أربع وثلاثين، وهو ابنُ
ستّ وخمسين سنة .
وقد قيل : إنه شهد صِفِين مع على رضى الله عنه، وهو الأكثر، فذكرناه
فى باب الميم، لأنه غلب عليه مسطح ، واسمُهُ عَوف لا اختلاف فى ذلك .
وأمه - فيما قال ابن شهاب فى حديث الإفك - أمُّ مسطح بنت
أبى رُهم بن المطلب بن عبد مناف، واسمها سلمى [بنت صخر بن عامر](١)،
وأمها ريطة بنت صخر بن عامر خالة أبى بكر الصديق رضى الله عنه . وقال :
فى آخر الحديث ، عن عائشة رضى الله عنها لما (٢) أنزل الله تعالى براءنى.
قال أبو بكر - وكان يُنفق على مِسْطَح لقرابته ولفقره: والله لا أنفق على
مسطح بعد الذى قاله لعائشة، فأنزل الله عزَّ وجل (٣): ((ولا يَأْتَل أولو الفضل
منكم ... الآية)). فقال أبو بكر: والله إنى لأحبُّ أُنْ يغفر الله لى. فرجع
إلى مسطح النفقة التى كان يُنْفق عليه وقال: والله لا أنزعها منه أبدا.
وذكر الأموى ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق (٤) قال قال أبو بكر
رضى الله عنه المسطح :
من الكلام ولم تتبع بها طمعا
يا عَوْف وَيحك هلَّا قلت عارفة
وأدركَتْكَ حياء(٥) معشر أنف ولم تكن قاطعا يا عوف مُنْقِطما
(١) من س.
(٣) سورة النور، آية ٢٢
(٥) فى س: حميا معشر.
(٢) فى س : فلما.
(٤) فى س : أبي أسحاق .

-١٢٢٥ -
أما (١) حزنت من الأقوام إذ حسدوا ولا تقول ولو عايَذْهَ قدعا (٣"
أمِينَةَ الجَيْبِ لم تعلم (٣) لها خضما
لما رَمَّيْت حَصانا غير مُقْرِفَةٍ
فى سَبِىء القول من لفظ الخنى شرعا (٤)
فيمن رماها وكنتُم معشرا أُفكا
وبین مَوْفٍ وبین الله ما صنعا
فأنزل الله وَحْياً فى برامتها
شرّ الجزاء إذا ألفيته همها (٥)
فإن أَعِشِنْ أَجْزِ عَوْفاً عن مقالته
قال الشعبي : كان أبو بكر شاعرا، وكان عمر شاعرا ، وكان علىّ
أشعر الثلاثة .
(٢٠٠٠) عَوْف بن الحارث، أبو حازم البجلى الأحمسى. ويقال فيه عَبْد عوف،
هو والد قيس بن أبى حازم، وقد ذكر ناه فى الكني ، والله أعلم .
(٢٠٠١) عوف [الأنصارى، يقال عوف](٤) بن سلمة بن سلامة بن وَقْش.
مدنى. مخرج حديثه يدور على إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة (٧) الأشهلى،
عن عوف بن سلمة بن عوف الأنصارى ، عن أبيه سلمة ، عن أبيه عَوْف، عن النبى
صلى الله عليه وسلم فى فضل الأنصار. إسناده كلّه ضعيف ، ليس له غيره .
مخرج حديثه عن ولده .
(٢٠٠٢) عوف بن عفراء . وهو عوف بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن
سواد بن [ مالك بن](٨) غنم بن مالك بن النجار الأنصارى . شهد بَدْرًا مع
(١) فى س : لما .
(٣) فى ! : يعلم.
(٥) فى س : نبعا .
(٧) فى أسد الغابة: بن أبى حبيب.
(٢) فى ١ : فزعا.
(٤) فى س : سرعا.
(٦) من س.
" (٨) ليس فى م .

- ١٢٢٦ -
أخويه معاذ ومعوّذ. وأمهم عفراء بنت مُبيد بن ثعلبة بن مُبيد بن ثعلبة بن غّم
ابن مالك بن النجار . وقتل عوف ومعوّذ أخوه يوم بَدْر شهيدين .
ويقال عَوْذ بن عفراء ، والأول أكثر . وقيل : إن عوف بن عفراء من
شهد العَقَّبَتَين. وقيل : إنه أحَد الستة ليلة العقبة الأولى .
(٢٠٠٣) عوف بن مالك بن أبى عَوْف الأشجعى . يكنى أبا عبد الرحمن .
ويقال أبو حماد. ويقال أبو عمر . وأول مشاهده خَيْبَرَ، وكانت معه راية أشجع
يوم الفتح .
سكن الشام وُّر ، ومات فى خلافة عبد الملك بن مروان سنة
ثلاث وسبعين .
٠
روى عنه جماعة من التابعين ، منهم يزيد بن الأصم ، وشداد بن عمار ،
وجُبير بن نفير وغيرهم . وروى عنه من الصحابة أبو هريرة .
باب عويمر
(٢٠٠٤) غُوَيمر بن أبيض العجلانى الأنصارى. صاحب اللعان. [ قال الطبرى:
مُويمر بن الحارث بن زيد بن حارثة بن الجد العجلانى ، هو الذى رَفَى
زوجته بشريك بن سحماء ، فلاغَنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بينهما ، وذلك
فى شعبان سنة تسعٍ من الهجرة، وكان قدم تُبُوك فوجدها حبلى ، ثم قال بعد
ذلك: وعاش ذلك المولود سفتين ثم مات، وعاشت أُمَّه بعده يسيرا](١) .
(١) ما بين القوسين ليس فى س، وهو فى أسد الغابة مثقولا عن الطبرى أيضاً (٤-١٠٨)

- ١٢٢٧ -
(٢٠٠٥) عُوَيمر بن أشقر بن عَوْف الأنصارى . قيل : إنه من بنى مازن ،
شهد بَدْرا. يُعَدُّ من أهل المدينة .
(٢٠٠٦) عُوَ يمر (١) بن عامر، ويقال تُوَيمر بن قيس بن زيد. [ وقيل: عويمر
ابن ثعلبة بن عامر بن زيد بن قيس بن](١) أمية بن [مالك بن عامر بن] (٢)
عدىّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، أبو الدرداء الأنصارى،
هو مشهور بكنيته .
وقد قيل فى نسبه ◌ُويمر بن زيد بن قيس بن عائشة(٣) بن أمية بن مالك
ابن عامر بن عدىّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج .
وقيل: إن اسمه عامر ، وصُفّر ، فقيل : عويمر . وقال ابن إسحاق :
أبو الدرداء ◌ُويمر بن ثعلبة من بنى الحارث بن الخزرج . وقال إبراهيم بن
المنذر: أبو الدرداء اسمه ◌ُويمر بن ثعلبة بن زيد بن قيس بن عايشة(٢) بن
أمية بن مالك بن عامر بن عدىّ بن كعب بن الخزرج، ومَنْ قال فيه عُويمر
ابن قيس يزعم أنّ اسمه عامر، وأن عويمرا لقب . ومن قال فيه عامر بن
مالك فليس بشىء . والصحيحُ ما ذكرنا إن شاء الله تعالى .
وأمهُ محبّة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة
ابن مالك بن ثعلبة بن كعب ، وقيل : أمه واقدة بنت واقد بن عمرو بن
الإطنابة. شهد أُحُدًا وما بعدها من المشاهد. وقد قيل: إنه لم يشهدْ أُحُدا
(١) الطبقات : ٧ - ٠١١٧
(٢) ليس فى س .
(٣) فى ١: عبة. والمثبت من الطبقات، وس.

- ١٢٢٨ -
لأنه تأخر إسلامُه، وشهد الْخَنْدَق وما بعدها من المشاهد . كان أبو الدرداء
أحدَ الحكماء العلماء والفضلاء.
حدثنى خلف بن قاسم ، حدثنا ابن المفسر ، حدثنا أحمد بن على القاضى ،
حدثنا أبو خيثمة، حدثنا قتيبة بن سعيد (١) ، حدثنا ليث بن سعد ، عن
معاوية بن صالح ، عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس الخولانى ، عن
يزيد بن عميرة ، قال : لما حضرت معاذا الوفاة قيل له : يا أبا عبد الرحمن .
أُوْصِنا. قال : أجلسونى ، إنّ العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما .
يقولها ثلاث مرات - التَمِسُوا العلمَ عند أربعة رَهْط : عند مُويمر
أبى الدرداء ، وسلمان الفارسى ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن سلام
الذى كان يهوديّاً فأسلم، فإنّى سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول:
إنه عاشر عشرة فى الجنّة .
وقال القاسم بن محمد : كان أبو الدرداء من الذين أوتوا العلم . قال
أبو مُسهر : ولا أعلم أحدا نزل دمشق من أصحابٍ رسول الله صلى الله
عليه وسلم غَيْرَ أبى الدرداء، وبلال مؤذّن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ،
وواثلة بن الأسقع ، ومعاوية . قال : ولو نزلها أحَدٌ سواهم ما سقط علينا .
حدثنا محمد بن حكيم ، حدثنا محمد بن معاوية ، حدثنا إسحاق عن (١٩
أبى حسان ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا يحيى بن حمزة ، حدثنا يزيد بن
أبى مريم أن ◌ُبيد الله بن مسلم حدّثه عن أبى الدرداء ، قال : قال رسول
(١) فى : سعد .
(٢٠) فى س : بن .

- ١٢٢٩ -
الله صلى الله عليه وسلم : أنا فَرَطَكَم على الحوْض فلا ألفينَّ ما نوزعت
فى أحدكم فأقول : هذا منى ، فيقال: إنك لا تَدْرى ما أحْدَثَ بعدك.
فقلت : يا رسولَ الله، ادْعُ الله ألاّ يجعلنى منهم . قال : لست منهم .
فات قبل قتل عثمان رضى الله عنه بسنتين .
وقالت طائفة من أهل الأخبار : إنه مات بعد صِفِين سنة ثمانٍ أو تسع
وثلاثين. والأكثَرُ والأشهرُ والأصحّ عند أهل الحديث أنه توفى فى خلافة
عثمان رضى الله عنه بعد أنْ ولآءُ معاية قضاء دمشق . [ وقيل: إن عمر رضى
الله عنه ولآه قضاء دمشق. وقيل: بل ولاه عثمان والأمير معاوية ](١).
وروى الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبد الله(٣).
عن أبى عبد الله الأشعرى ، قال : مات أبو الدرداء قبل قَتْل عثمان .
ورُوى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: حكيم أُمَّتى أبو الدرداء ◌ُوَيمر.
قال أبو عمر : له حِكِمٌ مأثورة مشهورة، منها قوله: وجدتُ الناس
أُخْبُر تقل (٣) . ومنها: من يأت أبوابَ السلطان يقوم(٤) ويقعد. ووصف الدنيا
فأحسن ؛ فمن قوله فيها : الدنيا دار كدر(٥)، ولن ينجو منها إلا أهلُ
الحذر ، ولله فيها علامات يسمعها الجاهلون ، ويعتَبرُ بها العالمون ، ومن
علاماتِهِ فيها أنْ حَمَّا بالشَّبُهَات ، فارتطم فيها أهلُ الشهوات ، ثم أعقَبها
بالآفاتِ ، فانتفع بذلك أهل العِظات ، ومزج حلالها بالمثونات وحرامها
(١) لیس فی س .
(٢) فى س : عبيداقه .
(٣) فى هوامش الاستيعاب: لفظه لفظ الأمر ومعناه الخبر. أى أن من جربهم رمام
بالمقت لحبث سرائرثم وقلة أنصافهم (ورقة ٨) .
(٥) فى س : الكدر .
(٤) فى س : يقم .

- ١٢٣٠ ~
بالتبعات ؛ فالُمثْرِى فيها تعِب، والمقلُّ فيها نَصِب ... فى كلمات أكثر
من هذا .
حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا عبد الرحمن [ بن عمر ](١)، حدثنا
أبو زَرْعة، حدثنا مسعر(٢)، حدثنا سعيد، عن سعيد بن عبد العزيز أنّ
عمر بن الخطاب رضى الله عنه هو وَلَى أبا الدرداء على القضاء بدمشق، وكان
القاضى خليفة الأمير إذا غاب . ومات أبو الدرداء رضى الله عنه سنة اثنتين
وثلاثين بدمشق ، وقيل : سنة إحدى وثلاثين ، ويأتى ذكره فى الكنى
بأكْثَرَ مِنْ هذا .
(٢٠٠٧) عُوَيمر الهذلى. له حديثٌ واحد فى المرأتين اللتين ضربت إحداهما
بَطْنَ الأخرى، فألقَتْ جَنِيناً وماتت .
باب عیاش
(٢٠٠٨) عَيّاش بن أبى ثور. له صحبة، ولآه عمر بن الخطاب رضى الله عنه
البَحْرَين قبل قَدَامة رضى الله عنه .
(٢٠٠٩) عيّاش بن أبى ربيعة. واسم أبى ربيعة عمرو بن المغيرة بن عبد الله
ابن عمر بن مخزوم ، يكنى أبا عبد الرحمن وقيل : يكنى أبا عبد الله .
هو أخو أبى جهل بن هشام لأمه ، أمهما أم الجلاس ، واسمها أسماء بنت
(١) من س.
(٢) فى س : أبو . مسهر

- ١٢٣١ -
مُخَربة (١) بن جندل بن أبير (٢) بن نهشل بن دارم. [ هو ](٣) أخو عبد الله.
ابن أبى ربيعة لأبيه وأمه. كان إسلامه قديما قبل أن يدخل رسول الله صلى الله
عليه وسلم دار الأرقم، وهاجر عَيّاش رضى الله عنه إلى أرض الحبشة مع امرأته
أسماء بنت (٤) سلمة بن مُخَرّبة، وولد له بها ابنه عبد الله، ثم هاجر إلى
المدينة جمع [ بين](٥) الهجرتين، ولم يذكر موسى بن عقبة، ولا أبو معشر
عَّاش بن أبى ربيعة فيمن هاجر إلى أرض الحبشة .
قال الزبير : كان عَيّاش بن أبى ربيعة قد هاجر إلى المدينة حين
هاجرٍ عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، فقدم عليه أخواه لأمه: أبو جهل .
والحارث ابنا هشام، فذكرا له أَنَّ أمه حلفت ألّ يدخل رأسَها دُهن
ولا تستظل حتى تراه، فرجع معهما فَأَوْتَقَاه رباطا وحَبَاءُ بمكة، فكان
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يدعو له .
قال: وأمه أم عبد الله بن أبى ربيعة أسماء بنت محرّبة بن جندل بن أُبَيْر (٣)
ابن نهشل بن دارم ، وهى أمّ الحارث وأبى جهل ابني هشام بن المغيرة .
وكان هشام بن المغيرة قد طلّقها فيتزوَّجها أخوه أبو ربيعة بن المغيرة .
قال أبو عمر : قنت رسولُ الله صلى الله عليه وسلم شهراً يدعو المستضعفين
بمكة ، ويسمّى منهم الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام ، وعيّش بن أبى ربيعة .
والخبرُ بذلك من أصحّ أخبار الآحاد .
(١) فى أسد الغابة : مخرمة .
(٢) فى ١: أثير. وانثبت من س، وأسد الغابة.
(٣) من س .
(٤) فى س: بنت أبي سلمة. وفى هوامش الاستيعاب: بنت سامة صوابه (ورقة ٨٦)
(٥) ليس فى س .

- ١٢٣٢ -
وذكر محمد بن سعد [قال: ](١) حدثنا محمد بن عبد الله الأنصارى، حدثنا
أبو يونس القشيرى، حدثنا حبيب بن أبى ثابت أنّ عيَّش بن أبى ربيعة ، والحارث
بن هشام ، وعكرمة بن أبى جهل قُتلوا يوم اليَرْمُوك فى حديثٍ ذكره(٢).
وقال أبو جعفر الطبرى: مات عَيّاش بن أبى ربيعة بمكة .
قال أبو عمر: روى عَّاش بن أبى ربيعة عن النبى صلى الله عليه وسلم
أنه قال: لاتزال هذه الأمةُ بخير ما عَظُمُوا هذه الحرمة حقَّ تعظيمها - يعنى
الكعبة والحرم ، فإذا ضيَّعُوها هلكوا . روى عنه عبد الرحمن بن سابط ،
ويقولون : إنه لم يسمع منه ، وإنه أرسل حديثه عنه . وروى عنه نافع مرسَلا
أيضا . وروى عنه ابنُه عبد الله بن عياش سماعا منه .
باب عياض
(٢٠١٠) عِيَاض بن الحارث التيمى. عمّ محمد بن إبراهيم بن الحارث النيعى.
مدَّنى ، له صحبة . روى عنه محمد بن إبراهيم .
(٢٠١١) عِيَاض بن حمار (٣) بن أبى حمار (٢) بن ناجية بن عقال بن محمد بن سُفيان
ابن مجاشع المجاشعى التميمى(٣)، هكذا نسبه خليفة.
سكن البصرة . روى عنه مطرف ، ويزيد ابنا عبد الله بن الشَّخَير .
(١) من س .
(٢) وانظر الطبقات ٤ - ٩٦
(٣) فى أسد الغابة : بن حماد بن أبي حماد، وهو تحريف .
(٤) فى ١: التيمى. والمثبت منس، وأسد الغابة، ومجاشع من بني تميم كما فى الاشتقاق.

- ١٢٣٣ -
والحسن ، وأبو التّياح، وكان صديقا لرسول الله صلى الله ليه وسلم قديما ،
وكان إذا قدم مكة لا يطوفُ إِلّا فى ثياب رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
لأنه كان من الجملة الذين لا يطوفون إلا فى ثوب أحمسى .
(٢٠١٢) عِيَاض بن زهير بن أبى شدّاد بن ربيعة بن هلال بن وهيب (١)
ابن ضبة بن الحارث بن فهر القرشى الفهرى . يُكنى أبا سعد. كان من
مهاجرة الحبشة، وشهد بَدْرًا، ذكره إبراهيم بن سعد ، عن أبى إسحاق
فى البدريين. وذكره ابنُ عقبة فى البدريين أيضا، وذكره خليفة والواقدى
أيضا فى البدريين .
وتوفى عياض بن زهير الفِهْرى هذا بالشأم سنة ثلاثين . وهو عمُّ عياض
ابن غم . والله أعلم.
وذكر خليفة بن خياط عياض بن زهير هذا ونسبه كما ذكرنا . قال :
ويقال عياض بن غنم، معروف بالفتوح بالشام ، ولم يذكر الزبير عياض بن
زهير فى بنى فِهر. ولا ذكره عُه، وقد ذكره غيرها، وقد جوَّده الواقدى
فقال : عياض بن غنم [ ابن أخى عياض بن زهير ](٢) ذكر فى عياض
ابن زهير . وقال خليفة : ليس يعرف أهلُ النسب عياض بن غم . قال :
وهو معروف فى الفتوحات بالشام .
(٢٠١٣) عياض بن عمرو الأشعرى. كوفى. روى عنه الشعبى، وسماك
(١) فى س: وهب وفى أسد الغابة: أهبب.
(٢) من س .

- ١٢٣٤ -
ابن حرب. وذكر إسماعيل بن إسحاق ، عن على بن المديني، قال : عياض
الأشعرى هو عياض بن عمرو .
(٢٠١٤) عياض بنَ عَنْم بن زهير بن أبى شداد بن ربيعة بن هلال بن وهيب (١)
ابن ضبة القرشى الفهرى. أسلم قبل الحديبية ؛ وشهدها فيما ذكر الواقدى وقال
الحسن بن عثمان: عياض بن غنم هو ابن عَمّ أبى عبيدة بن الجراح . قال :
ويقال: إنه كان ابن امرأته. وذكر البخارى، عن أحمد بن صالح ، عن ابن
وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، قال : لما توفى أبو عبيدة استخلف
ابن خاله أو ابن(٣) عمه عياض بن غَثْم أحد بنى الحارث بن فهر، فأقر".
عمر وقال : ما أنا بمبدّل أميرا أمَّرَهُ أبو عبيدة . قال: ثم توفى عياض بن غنم
فَأَمَّرَ عمر مكانَه سعيد بن عامر بن خريم .
قال أبو عمر: عياض بن غَثْم لا أعلى خلافا أنه افتتح عامّة بلاد الجزيرة
والرَّقة، وصالحه وجوه أهلها. وزعم بعضهم أَنْ كتابَ الصلح باسمه باقٍ عندهم
إلى اليوم ، وهو أول من اجتاز الدّرْبَ إلى الروم فيما ذكرِ الزبير ، وكان شريفا
فى قومه ، وقد ذكره ابن الرقيات فيمن ذكره من أشراف قريش فقال :
عياض (٣) وما عياض بن غَثْم كان من خير من أُجنَّ النساء
قال الحسن بن عثمان وغيره : مات عياض بن غَثْم بالشام سنة عشرين ،
وهو ابنُ ستين سنة .
(١) فى : وهب.
(٣) فى س: وعياض.
(٢) فى س : وابن .