Indexed OCR Text

Pages 821-840

- ٨١٥ -
اسقنا سقيا وادعا نافعا، طبقا سَجَّا عامًا، اللهم إنا لا نرجو إلا إياك، ولا ندعو
غَيْرَك، ولا نرغب إلا إليك، اللهم إليك نشكو جوعَ كلّ جائع، ومُرْىَ كل
عار، وخَوْف كل خائف، وضَعْفَ كل ضعيف ... فى دعاء كثير . وهذه
الألفاظ كّها لم تجىء فى حديثٍ واحد ، ولكنها جاءت فى أحاديثَ جمعْتُها
واختصرتها، ولم أخالفْ شيئا منها . وفى بعضها: فقوا والحمد الله. وفى بعضها
قال: فأَرْخَتْ السماء عزَ اليَها ، فجاءت بأمثال الجبال، حتى استوت الحفر بالآ كام،
وأخصبت الأرض ، وعاش الناس .
قال أبو عمر : هذا والله الوسيلة إلى الله عز وجل والمكان منه.
وقال حسان بن ثابت فى ذلك (١) :
فسقى الغمام بغرَّةِ العباسِ
سأل الإمام وقد تتابع جَذْبُناَ (٢)
ورثَ النبيّ بذاك دون الناسِ
عم النبى وصِنْو والده الذى
مخضرَّةً الأجنابِ بَعْدَ الياسِِ
أَحْيَا الإِلهُ ﴾ البلادَ فأصبحَتْ
وقال الفضل بن عباس بنُ عتبة بن أبي لهب:
عشيّةً يستقى بشيبته عَرْ
بَعَمی سقى الله الحجازَ وأَهْلَه
فاكرًّ حتى جاء بالديمة المَطَرْ
توجّه بالعباس فی الجدب راغبا
وروَيْنَا من وجوهٍ ، عن عمر - أنه خرج يستسقى، وخرج معه بالعباس،
فقال: اللهم إنا نتقرَّبُ إِليك بعمّ نبيك ونستشفع به، فاحفَظْ فِيه بَّك كما
حفظت الفلامين لصلاحِ أبيهما، وأتيناك مُستغفرين ومستشفعين. ثم أقبل
(١) ليست هذه الأبيات فى الديوان الذى بأيدينا.
(٢) فى س : جهدنا .
(٢٦.٢ - الاستيعاب - ثان)

:
- ٨١٦ -
على الناس فقال(١): ((استغفروا ربَّكُمْ إنه كان غَاراً مُرْسلِ السماء عليكم
مِدْرَارًا وَيُمْدِذْكُمْ بأموالٍ وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا)).
ثم قام العباسُ وعيناه تنضحان ، فطالع (٧) عمر ، ثم قال: اللهم أنت الراعى
لا تهمل الضالّة، ولا تدع الكسير بدار مضيعة، فقد ضرع الصغير، ورَقّ الكبير،
وارتفعت الشكوى ، وأنت تعلم السرَّ وأخفى، اللهم فأغِتْهُم بغيائك من قبل أن
يَقْنَطُوا فيهلكوا، فإنه لا ييأس من رَوْحِك إلّا القوم الكافرون . فنشأت
طَرَيرة مِنْ سحاب، فقال الناس: ترون ترون! ثم تلاممت واستتمَّت ومشت (٣)
فيها ريح، ثم هرّت وحَرّت ، فوالله ما يرحوا حتى اعتلوا الجدار (٤)، وقلصوا
المآزر ، وطفق الناس بالعباس يمسحون أركانه ، ويقولون : هنيئا لك
ساقى الحرمين.
قال ابن شهاب: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرفون للعباس
فَضْلَه، ويقدِّمونه ويشاورونه ويأخذون برأيه، واستسقى به ◌ُمَر فقى .
وقال الحسن بن عثمان : كان العباسُ جميلا أبيضَ بَضَّا ذا ضغيرتين، معتدلَ
القامة . وقيل : بل كان طوالا .
وروى ابن ◌ُينة عن عَمْرو بن دينار، عن جابر. قال: أردنا أَنْ نَكْسُو
العباس حين أُسريوم بدر، فما أصبنا قميصاً يَصْلُح عليه إلا قميص عبد الله بن أبىّ .
وتوفى العباس بالمدينة يوم الجمعة لاثنتى عشرة ليلة خلّتْ من رجب . وقيل:
(١) سورة هود ، آية ٠٢ .
(٢) فى س : فطال .
(٣) فى س: وتشت .
(٤) فى س : حتى اعتلقوا الحذاء .

- ٨١٧ -
بل من رمضان سنة اثنتين وثلاثين قبل قَتْل ◌ُتان بسفتين ، وصلَّى عليه عثمان
ودُفن بالبقيع ، وهو ابنُ ثمان وثمانين سنة . وقيل ابن تسع وثمانين . أدرك
فى الإسلام اثنتين وثلاثين سنة وفى الجاهلية ستا وخمسين سنة .
وقال خليفة بن خياط : كانت وفاة العباس سنة ثلاث وثلاثين ، ودخل قبره
ابنه عبد الله بن عباس .
(١٣٧٩) العباس بن مرداس بن أبى عامر بن حارثة(٢) بن عبد بن عبس بن رفاعة
ابن الحارث [بن حيى بن الحارث (٣)] بن ◌ُهشة بن سُليم السلمى، يكنى أبا الفضل،
وقيل أبا الهيثم . أسلم قبل فتح مكة بيسير ، وكان مر داسٌ أبوه شريكا ومصافياً
لحرب بن أمّيّة، وقتلتهما جميعا الجنّ، وخَبرُها معروف عند أهل الأخبار ..
وذكروا أن ثلاثة نفر ذهبُوا على وجوههم، فهامُوا ولم يُوجَدُوا، ولم
يسمع لهم بأمرٍ : طالب بن أبى طالب، وسنان بن حارثة، ومرداس بن أبى عامر :
أبو عباس [ بن مرداس (٣)].
وكان عباس بن مرداس من المؤلّفة قلوبهم ، وممن حَسُن إسلامُه منهم ،
ولما أعطى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم من سَبْ حُنين [ الأفرع
ابن حابس وعُيينة بن حصن (٣) ] مائة مائة من الإبل، ونقص طائفةً من المائة،
منهم عباس بن مر داس، جعلَ عَبَّاس بن مرداس يقول - إذا لم يبلغ به من العطاء
ما بلغ بالأقرع بن حابس وعيينة بن حصن(٤):
(١) فى س : بن جارية.
(٢) ليس فى س .
(٣) من س .
(٤) الطبقات : ٤ - ١٦

- ٨١٨ -
أتجعلُ نهى ونهب المُبَيد بين عُيَيْنَة والأفرع
يَغُوْقَانِ مِرْدَاسَ فِى مَجَمَع
فما كان حصنٌ ولا حابسٌ
ومَنْ تَضِع اليومَ لا يُرفع
وما كنتُ دون امرئ منهما
فلم أُعْطَ شيئا ولم أَمْنَع
وقد كُنْتُ فى القوم ذاتُدْرَأْ
عديدَ قوائمها الأربع
فصالاً أفاثل أعطيتها (١)
بكرِمى على المهر فى الأجْرَع
وكانت نهابا تلافَيتُها
إذا هجع الناسُ لم أهَجَع
وإيقاظىَ القوم أنْ يرقُدوا
وفى رواية ابن عُقبة ، وابن إسحاق: إلّا أفائل أعطِيتُها. والذى فى الأصل (٢)
هو سُفيان بن عيينة عن عمرو (٣) بن سعيد بن مسروق ، عن أبيه ، عن عَبَاية
ابن رفاعة ، عن رافع بن خديج . ورواية ابن إسحاق أيضا ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : اذهبوافاقطَعُوا عنى لسانه ، فأعطوه حتى رضى ، وكان شاعرا
محنا مشهوراً بذلك.
ورُوى أنّ عبد الملك بن مروان قال يوما ، وقد ذكروا الشعراء فى الشجاعة ،
فقال : أشجعُ الناس فى الشعر عباس بن مرداس ، حيث يقول :
أقاتِل فى الكتيبة لا أبالى أَحَتْفِى كان فيها أمْ سِوَاها
وله فى يوم حَنَين أشعار حِسَان، ذكر كثيرا منها ابنُ إسحاق ، ومنها
قوله ، وهو من جيد (٤) قوله فى ذلك :
(١) فى س والطبقات: إلا أفائل من حربة.
(٢) فى س : وفى رواية : سفيان .
(٣) فى س : عمر .
(٤) فى س . وهو من جيدها .

- ٨١٩ -
مثل الحمَاطَة (١) أغضى فوقها الشفر
ما بال عينك فيها عاثر سهر
فالماء يَغْمُرها طورا وينحدر
عين أقاد بها (٢) من شوقها أرق
تقطَّعَ الِّلْك منه فهو مُنتِثِرُ
كأنه نظم دُرٌّ عند ناظمه
ومَنْ أتى دونه الصمان(٢) والحفر
يا بُعْدَ منزل مَنْ تَرْجو مودَّتَه
وَلَى الشباب وجاء الشيبُ والذعر
وَعْ ماتقدم من عَهْد الشباب فقد
وفى سُليم لأهل الفخر مُفْتَخر
واذكر بلاء سُليم فى مواطنها
فى شعر مطول مذكور فى المغازى فى حنين .
ومن قوله المستحسن:
وزوَّدَه زاداً كَزَادٍ أبى سَعْدٍ
جزَى الله خيرا خيرنا لصديقه
وزَوَّده صِدْقًا وبِرًّا ونائلا وما كان فى تلك الوفادة من ◌َمْدٍ
وهو القائل :
يا خاتم النّباء إنّكَ مُرْسَل بالحق كلُّ هُدَى السبيلِ هُدَا كا
إنَّ الإله بنى عليك محبّة فى خَلْتِهِ ومحمدا سَّاكا
وكان عباس بن مرداس ممن حرَّم الخمر فى الجاهلية ، وكان ممن حَرَّم الخمر
فى الجاهلية أيضا أبو بكر الصديق، وعُثمان بن مظعون ، وعثمان بن عفان ،
وعبد الرحمن بن عوف ، وقيس بن عاصم ، وحرَّمها قبل هؤلاء عبد المطلب بن
هاشم ، وعبد الله بن جُدْعان، وشَيْبَةَ بن ربيعة ، وورقة بن نوفل ، والوليد بن
(١) فى ء. الحمامة. والحماط: شجر خشن الملمس الواحدة حماطة (اللسان).
(٢) فى س : تأوبها من شجوها .
(٣) فى س : الصفوان .

- ٨٢٠ -
المغيرة ، وعامر بن الظرب ، ويقال هو أوَّل من حَرَّمها فى الجاهلية على نفسه.
ويقال : بل عفيف بن معد يكرب العَبْدى .
كان عباس بن مرداس ينزل بالبادية بناحية البصرة . روى عنه ابنه
كنانة بن عباس .
بابعبد
(١٣٨٠) عبد بن جحش بن رئاب الأسدى، من بنى أسد بن خزيمة، تقدّم(١)
ذكر نسبه إلى أسد عند أخيه عبد الله بن جحش ، يكنى عَبْد هذا أبا أحمد ، غلبت
عليه كنيته، ومُرف بها، هو حليف حرب بن أمية، كان ممن هاجر إلى أرض
الحبشة ، وهو من المهاجرين الأولين ، صهر رسول الله صلىعليه وسلم، وقد ذكر ناه
فى الكُنى بأثمَّ من هذا .
(١٣٨١) عبد ، أبو حدرد الأسلمى ، هو مشهور بكنيته . واختاف فى اسمه ، فقيل
سلامة، وأكثرهم يقولون عَبْد. ◌ُعَدَّ فى المدنيين، وهو والد عبد الله بن
أبى حَدْرَد، ووالد أم الدرداء، وسنذكر خبره فى الكُنَّى.
(١٣٨٢) عبد بن زَمْعَة بن قيس بن عبد شمس بن عَبْد وُدّ بن نصر بن مالك بن
حسل بن عامر بن لؤى بن غالب القرشى العامرى ، أمّه عاتكة بنت الأحنف
ابن علقمة من بنى مَعِيص بن عامر بن لؤى، كان شريفاً سيّدًا من سادات
الصحابة ، هو أخو سودة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم لأبيها . وأخوه لأبيه
أيضا عبد الرحمن بن زمعة ابن وليدة زمعة الذى تخاصم فيه عَبْد بن زمعة مع سعد .
وقد ذكرناه(١) فى باب عبد الرحمن. وأخوه لأمه قَرَظة بن عبد عمرو بن نوفل
ابن عبد مناف .
(١) سيأتى على حسب الترتيب الجديد الكتاب .

- ٨٢١ -
(١٣٨٣) عبد من قوال بن قيس بن وَقْش بن ثعلبة بن طريف ، شهد أحدا ،
والمشاهد بعده ، حتى قُتِل يوم الطائف شهيدا ، قاله العدوى .
(١٣٨٤) عبد بن قيس بن عامر بن خالد بن عامر بن زريق الأنصارى الزُّرَق،
شهد العقبة، ثم شهد بدرا .
(١٣٨٥) عبد، المزنى، والد يزيد بن عبد. روى عن النبى صلى الله عليه وسلم يعقُّ
عن الغلام ولا يمسُّ رأسه بدم . قيل إنه مرسل .
باب عبدة
(١٣٨٦) عبدة بن حَزْن النصرى ، کوفی، يكنى أبا الوليد. روى عنه أبو إسحاق .
السَّبيعى ، مخلتف فى حديثه ، ومنهم من يجعله مرسَلا لروايته عن ابن مسعود
ورواية مسلم البَطِين، والحسن بن (١) سعد عنه ، وقال البخارى: عبدة بن حزن
النصرى من بنى نصر معاوية ، أبو الوليد، أدرك النبى صلى الله عليه وسلم.
(١٣٨٧) عبدة بن مغيث بن الجدّ بن عجلان الأنصارى ، حليف لهم ، البلوى ،
شهد أحدا، وابنه شريك بن عبدة يقال له شريك ابن سحماء صاحب اللعان ،
نسب إلى أمه .
(١) فى أسد الغابة: والحسن بن مسلم.

- ٨٢٢ -
باب عبد الرحمن
(١٣٨٨) عبد الرحمن بن أَبْزَى (١) الخزاعى، مولى نافع بن عبد الحارث الخزاعى.
سكن الكوفَةَ، واستعمله علىّ على خراسان، وأدرك النبيّ صلى الله عليه وسلم،
وصلّى خلفَه .
أكثر رواياته عن عُمر، وأبىّ بن كعب، وقال فيه عمر بن الخطاب:
عبد الرحمن بن أَبْزَى من رفعه اللهُ بالقرآن . ورَوى عنه ابناه : سعيد ،
وعبد الله ، وروى عنه أيضاً محمد بن أبى المجالد. رَوَى شعبة عن الحسن بن
عمران، عن ابن عبد الرحمن بن أَبْزَى، عن أبيه قال: صليت مع النبيّ صلى الله
عليه وسلم، فكان لا يتم التكبير .
(١٣٨٩) عبد الرحمن بن أزهر بن عَوف بن عبد عَوْف بن عبد بن الحارث (٢)
ابن زهرة القرشى الزهرى ، ابن أخى عبد الرحمن بن عوف ، شهد مع رسول الله
الله عليه وسلم حُنَيْنًا، يكنى أبا جُبير (٣).
روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن ، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى ،
وابنه عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر، وابن شهاب الزهرى، وأَرْوَى الناس عنه
الزهرى، وقد غلط فيه مَنْ جَعَله ابن عم عبد الرحمن بن عَوْف، وقال فيه
عبد الرحمن بن أزهر بنعبد عوف (٤) .
(١) أبزى كمكرى - كما فى شرح القاموس.
(٢) فى الإصابة: ابن عبد الحارث .
(٣) فى ء : أبا جابر، والمثبت من س، وأسد الغابة، والتقريب.
(٤) فى س : عبد يغوث .

- ٨٢٣ -
(١٣٩٠) عبد الرحمن بن الأشيم(١) الأنمارى. ويقال الأنصارى. وأظنه حليفا
لهم، له ◌ُحبة. روى عنه سلمة بن وَرْدان أنه كان لا يغيّر شَيْبَه. فيمن ذكر من
الصحابة أنه رآهم لا يغيرُون الشيب، قدذَ كرتهم فى باب مالك بن أوس بن الحدثان .
(١٣٩١) عبد الرحمن بن ◌ُجَيْد (٣) الأنصارى، أنكر على سهل بن أبى خَتْمة
حديثَ فى القسامة، وهو ممن أدركَ النبيّ صلى الله عليه وسلم ولم يسمع عنه فيما
أحسب، وفى صحبته نَظَر، إلا أنه رَوى عن النبى صلى الله عليه وسلم، فمنهم من
يقول: إنّ حديثه مرسَل ، ومنهم من لا يقول ذلك ، ويروى عن جدّته أم ◌ُجيد.
روى عنه محمد بن إبراهيم بن الحارث، وسعيد المُقْبُرى، وكان الرحمن بن ◌ُجيد
هذا يُذكَر بالعلم .
(١٣٩٢) عبد الرحمن بن بديل بن وَرْقاء الخزاعى. قال ابنُ الكلى: كان هو
وأخوه عبد الله رسولَىْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إلى أهلِ اليمن ، وشهِدا
جميعاً صِفِين.
(١٣٩٣) عبد الرحمن بن بشير. ويقال فيه بشر. روى عن النبى صلى الله عليه وسلم
فى فضل علىّ رضى الله عنه. روى عنه الشعبى.
[ وروى عنه محمد بن سيرين عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: قالوا
يا رسول الله، قد عرفنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك ؟ قال : قولوا اللهم
(١) هكذا فى ء، وفى س ، وأسد الغابة: أشيم .
(٢) بموحدة وجيم - مصغر، كما فى التقريب.

- ٨٢٤ -
صَّ على محمد ... الحديث. رواه ابن عون، وهشام بن حسان، عن ابن
سيرين عنه (١) ] .
(١٣٩٤) عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق، یگی آباعبد الله . وقيل : بل یکني
أبا محمد بابنه محمد الذى يُقال له أبو عتيق، والد عبد الله بن أبى ◌َتَيق. وأدرك
أبو عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر بن أبى قُحَافة هو وأبوه وجده وأبو جَدّه
رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولد أبو عتيق محمد بن عبد الرحمن قبل موت النبيّ
صلى الله عليه وسلم . وأمّ عبد الرحمن أَّ رومان بنت الحارث بن غنم الكنانية ،
فهو شقيق عائشة . وشهد عبد الرحمن بن أبى بكر بدرا وأحداً مع قومه كافراً،
ودعا إلى البِرَاز، فقام إليه أبوه ليبارزه فذكر أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال له: متّنا (٢) بنفسك، ثم أسلم وحسن إسلامه، وسحب النبيّ صلى الله عليه وسلم
فى هُدنة الحديبية. هذا قول أهلِ السيرة. قالوا(٣): كان اسمه عبد الكعبة
فِيَّر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم اسمه وستماه عبد الرحمن .
وذكر الزبيرُ ، عن سفيان بن عيينة، عن علىَّ بن زيد بن جُدعان أنَّ
عبد الرحمن بن أبى بكر خرج فى فئة(٤) من قريش هاجروا إلى النبي صلى الله
عليه وسلم قبل الفتح - قال: وأحسبه قال: إن معاوية كان منهم - وكان
(١) من س.
(٢) فى س : متنى.
(٣) فى س : قال .
(٤) فى س ، والإصابة: فتية .

-- ٨٢٥-
عبدُ الرحمن بن أبى بكر من أشجع رجال قريش، وأرماهم بسهم، وحضر اليمامة
مع خالد بن الوليد فقتل سبعة من كبارهم ، شهد له بذلك جماعةٌ عند خالد بن
الوليد، وهو الذى قتل مُحَكّ اليمامة بن طفيل(١)، رماه بسهم فى نحره فقتله فيما ذكر
جماعةٌ من أهل السير: ابن إسحق وغيره. وكان مُحَكَّ اليمامة قد سدّ ثلةٌ من
الحصن فدخل المسلمون من تلك الثلمة، وكان عبدُ الرحمن أسنَّ ولد أبى بكر .
قال الزبير: وكان امرأً صالحاً. وكانت فيه وُعابة .
قال الزبير: حدثنى عبد الله بن نافع الصائغ ، عن عبد الرحمن بن أبى الزناد ،
عن أبيه أن عمر بن الخطاب نقّل عبد الرحمن بن أبي بكر ليلى بنت الجودى ،
حين فتح دمشق، وكان قد رآها قبل ذلك، فكان يُشَبِّبُ بها ، وله فيها
أشعارٌ، وخبرُه معها مشهور عند أهل الأخبار .
قال أبو عمر رحمه الله: وشهد الجمل مع أخته عائشة، وكان أخوه محمد
يومئذ مع على رضى الله عنه .
قال الزبير: وحدثنى عبد الله بن نافع بن ثابت الزبيرى . قال : قعد معاوية
على المنبر يدعو(٢) إلى بَيْعَة يزيد، فكلّمه الحسين بن على ، وابن الزبير ،
وعبد الرحمن بن أبى بكر ، فكان كلام ابن أبى بكر : أهَرَقِّة، إذا مات
كسرى كان كسرى مكانه؟ لا نفعل والله أبداً. وبعث إليه معاوية بمائة ألف
حرهم بعدأن أبى البيعةَ ليزيد ، فردَّها عليه عبد الرحمن، وأبى أن يأخذَها وقال:
(١) فى س: محكم اليمامة طفيلا.
(٢) فی س : فدعا .

- ٨٢٦ -
أبيعُ دينى بدنياى، خرج إلى مكة فمات بها قبل أن تتم البيعة ليزيد بن معاوية .
قال أبو عمر رضى الله عنه: يقولون: إن عبد الرحمن بن أبى بكر مات
فاءة بموضع يقال له الحبشِّ(١) على نحو عشرة أميال من مكة، وُحمل إلى مكة
فدُفن بها، ويقال: إنه توفى فى نومة نامها . ولما اتصل خبرُ موته بأخته عائشة
أم المؤمنين رضى الله عنها ظمنت من المدينة حاجة حتى وقفَتْ على قبره - وكانت
شقيقته - فَبَكت عليه وتمثلت (٣):
من الدهر حتى قِيلٍ لنْ يتصِّلَّعًا
وكنّا كنَدْمَانِىْ جذيمة حِقْبَةً
فلما تفرّقنَا كأتى ومالِكا لطُول اجتماعٍ لم نِبِتْ ليلة معا
أما والله لو حضرتك لدفنتك حيث متّ مكانك ، ولو حضرت (٣)
ما بكيتك. ويقال: إنه لم يدرك النبى صلى الله عليه وسلم أربعة ولا أبٌ وبنوه
إلا أبو قحافة، وابنه أبو بكر ، وابنه عبد الرحمن بن أبى بكر ، وابنه أبو عتيق محمد بن
عبد الرحمن والله أعلم .
وكانت وفاة عبد الرحمن بن أبى بكر سنة ثلاث وخمسين. وقيل سنة
خمس وخمسين بمكة ، والأول أكثر .
(١٣٩٥) عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت بن عَدِىّ بن كعب بن عبد الأشهل.
(١) فى ياقوت: حبعى - بالضم ثم السكون والشين معجبة والياء مشددة: جبل بأسفل
مكا بتعمان الأراك .
(٢) ياقوت - مادة حبشى.
(٣) فى س : ولو حضرتك .

- ٨٢٧ -
سحب النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، وتوفى أبوه ثابت بن الصامت قديماً
فى الجاهلية .
(١٣٩٦) عبد الرحمن بن جبر بن عمرو بن زيد بن جُشم بن حارثة بن الحارث
ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، أبو عبس الأنصارى. غلبت عليه
كنيته ، شهد بدراً وكانت سنّه إِذ شهدها تمانياً وأربعين [سنة(١)] أو نحوها .
[و(١) ] يقال: إنه كان يكتب بالعربى قبل الإسلام، وكان فيمن قتل كعب بن
الأشرف، وكان كعب بن الأشرف وأبو رافع بن أبى الحقيق اليهوديان يؤذيان
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذن الله فى قتلهما، وذلك قبل نزول سورة براءة.
توفى أبو عبس بن جبر الأنصارى سنة أربع وثلاثين ، وهو ابن سبعين سنة .
روى عنه عَبَآيَة (٣) بن رفاعة بن رافع بن خديج .
(١٣٩٧) عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن
مخزوم القرشى المخزومى . قال الواقدى : كان ابن عشر سنين حين قبض
رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال مصعب: يكنى أبا محمد، وقد رَوَيْنا ذلك
عن مالك رحمه الله، وهو الشريد الذى رَنى عمر [له (٣)] وسمَّه بذلك.
(١٣٩٨) عبد الرحمن بن حاطب بن أبى بَلْتَعة، يكنى أبايحيى. قال إبراهيم بن المنذر:
ولد فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم ، ومات سنة ثمان وستين .
(١) من س .
(٢) فى التقريب: بفتح أوله والموحدة الخفيفة وبعد الألف تحتانية خفيفة.
(٣) من س.

- ٨٢٨ -
(١٣٩٩) عبد الرحمن بن حَزْن بن أبى وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن
مخزوم، عمّ سعيد بن المسيب القرشى المخزومى. ◌ُتِل يوم اليمامة شهيداً، لم يذكره
موسى بن عُقْبَةَ، وكان للسيب بن حَزْن بن أبى وهب إخوة ، منهم عبد الرحمن
هذا، والسائب، وأبوه معبد ، بنو حَزْن، كلّهم أدرك النبى صلى الله عليه وسلم
بسنه ومولده ، ولا أعلم أنهم حفظوا عنه ولا روَوا، والله أعلم .
وقد روى المسيّب وأبوه حزن عن النبى صلى الله عليه وسلم .
(١٤٠٠) عبد الرحمن ابن حسنة، أخو شرحبيل ابن حسنة، له صُحبة ، أمُّهما
مولاةٌ لعمر بن حبيب بن حذافة بن مُمَح. اختلف فى اسم أبيهما وفى نسبه ،
وفى ولائه على ما نذكره(١) فى باب شر حبيل، لم يَرْوِ عن عبد الرحمن ابن حسَنة
غير زيد بن وَهْب .
(١٤٠١) عبد الرحمن بن حنبل(٢)، أخو كلّدة بن حنبل، كان هو وأخوه كَلَدة
ابن حنبل أخوَى صفوان بن أمية لأمه، أمُّهُما صفية بنت معمر بن خبيب بن وَهْب
أُجَمَحى، كان أبوها قد سقط من اليمن إلى مكة، وقد مضى(٢) ذِكْرُه
فى باب كَلَدة بن حَنْبل ، ولا أعلم لعبد الرحمن هذا رواية ، وهو القائل
فى عثمان بن عفان رضى الله عنه [ لما أعطى مروان خمسائة ألف من خمس
إفريقية()].
(١) ذكر قبل هذا على حسب ترتيبنا للكتاب .
(٢) فى أسد الغابة : ابن الحنبل .
(٣) سيأتي على حسب ترتيب الكتاب الجديد .
(٤) ليس فى س .

- ٨٢٩ -
وأحلف بالله. جهد اليمين (١) ما تَرَك اللهُ أمراً (٣) سدى
لكى نبتلى بك أو تُبْتَلَى
ولكن جُعلت(٢) لنا فتنة
خلافاً لما سنّه المصطفى
دعوْتَ الطريد فأدنيتَه
خلافاً لسنَّة مَنْ قد مَضى
وولَّيْتِ قُرْباك أمْرَ العباد
وأعطيت مَرْوَان خمس الغنيمة آثرته وحميت الحِمى
ومالا أتاك به الأشعرى من النَىْء أعطيته مَن دَنا
منار الطريق عليه الهدى
فإنّ الأمينين قد بيّنا
ولا قسما حِرْما فى هَوى
فما أخَذَا دِرْها غيلة
(١٤٠٢) عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة القرشى المخزومى، أدرَك النبيّ
صلى الله عليه وسلم، ولم يحفَظْ عنه ، ولا سمع عنه ، وأبوه خالد بن الوليد من كبار
الصحابة وجلّتهم ، وكان عبد الرحمن من فرسان قريش وشجعانهم ، وكان له
فضلٌ وهدى حسَن وكرم، إلا أنه كان منحرفا عن علىّ وبنى هاشم مخالفة
لأخيه المهاجر بن خالد، وكان أخوه المهاجر محبا لعلى ، وشهد معه الجمل وصِفِين،
وشهد عبد الرحمن صِفِّين مع معاوية ، ثم إنه لما أراد معاوية البيعةً ايزيد خطب
أهل الشام ، وقال لهم: يأهل الشام، إنه قد كبرت سِى، وقَرُبَ أَجَلى ،
وقد أردت أن أعقد لرجل يكون نظاما لكم، وإنما أنا رجل منكم فأروا(٤)
(١) فى أسد الغابة : أقسم باقة رب العباد.
(٢) فى س : شيئاً .
(٣) فى أسد الغابة : خلقت .
(٤) فى س : فارتاوا.

- ٨٣٠ -
رأيكم؛ فأصفقوا واجتمعوا ، وقالوا: رضينا عبد الرحمن بن خالد ، فشقَّ ذلك
على معاوية، وأسرَّها فى نفسه . ثم إن عبد الرحمن مرض فأمر معاوية طبيباً عنده
يهوديا- وكان عنده مکینا - أن يأتيه فيسفيه سقية يقتله بها، فأتاه فسقاه فانحرق
بطنُهُ، فمات، ثم دخل أخوه (١) المهاجر بن خالد دمشق مستخفيا هو وغلام له ،
فرصدا ذلك اليهودىّ ، نخرج ليلا من عند معاوية ، فهجم عليه ومعه قومٌ هربوا
عنه، فقتله المهاجر، وقِصَّته هذه مشهورة عند أهل السير والعلم بالآثار والأخبار
اختصرناها(٢)؛ ذكرها عُمر بن شّة فى أخبار المدينة وذكرها غيره . وقد جاءت
لعبد الرحمن(٣) بن خالد رواية عن النبى صلى الله عليه وسلم ليس فيها سماع،
والله أعلم .
أُنبأنا أحمد بن محمد ، حدثنا أحمد بن الفضل ، حدثنا محمد بن جرير ، حدثنا
سفيان بن وكيع، حدثنا زيد بن الحباب ، عن عبد الرحمن بن ثابت ، عن أبى مزّان،
عن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد أنه احتجم فى رأسه وبَيْنَ كتفيه ، فقيل:
ما هذا ؟ فقال : إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: من أهزاق منه هذه
الدماء فلا يضرّه ألّا يتداوى بشئْ.
(١٤٠٣) عبد الرحمن بن خباب السلمى . رُوى عنه حديث واحدٌ فى فضل
عثمان، رواه عنه فَرْقَدَ أُبُو طلحة. يُعَدَ فى أهلِ البصرة ، وقد قيل: إنه
عبد الرحمن بن خباب بن الأرت ، وليس بشئ .
(١٤٠٤) عبد الرحمن بن خبيب الجهنى، حديثه عند عبد الرحمن بن نافع الصائغ،
(١) فى هوامش الاستيعاب: فى ترجمة المهاجر بن خالد أن فاعل ذلك خالد بن المهاجر
ابن خالد (٧٠) .
(٢) فى س : اختصرتها .
(٣) فى س : عن عبد الرحمن .

- ٨٣١ -
عن هشام بن سعد ، عن معاذ بن عبد الرحمن الجهنى، عن أبيه، أَن رسُولَ الله
صلى الله عليه وسلم قال: إذا عرف الغلام يمينه من شماله فمرُوه بالصلاة . لايُعْف
هذا بغير هذا الإسناد ، أحسبه إِنْ صحَّ هذا أخا عبد الله بن خبيب .
(١٤٠٥) عبد الرحمن بن خراش الأنصارى ، يكنى أبا ليلى ، شهد مع
على صِفِين.
(١٤٠٦) عبد الرحمن بن خَنْبَش (١) التميمى. وقيل فيه عبد الله. والصحيح
عبد الرحمن . روى عنه أبو التَّحِ(٣)، يُعَدُّ فِى البصريين.
وحدثنا محمدبن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا أحمدبن عمرو البزار ،
حدثنا إبراهيم بن مرزوق، وأنبأنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ،
حدثنا محمد بن وضاح، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثناعفان ، قالا: حدثنا جعفربن
سليمان الضبعى، عن أبى التَّاح، قال: سأل رجل عبد الرحمن بن خَفْبَش - وكان
شيخاً كبيراً قد أدرك النبيّ صلى الله عليه وسلم: كيف صنع النبيُّ صلى الله عليه وسلم
حين كادَتْهُ الشياطين ؟ قال: تحادرت عليه الشياطين من الأودية والجبال، يريدون
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيهم شيطانٌ معه شعْلَة نار يريد أن ◌ُخْرِقَه بها،
فلما رآهم وَجل وجاء جبريل عليه السلام فقال. يا محمد ، قل . قال : وما أقول ؟
قال : قل أعوذ بكلمات الله التامات التى لا يجاوزهنَّ. بَرٌّ ولا فاجر، من شرّ
ما خاق وبرأ وذَرأْ ، ومن شرّ ما ينزل من السماء، ومن شر ما يَعْرُج فيها،
ومن شرٌّ ما ذراً فى الأرض وما برأ، ومن شر ما يخرج منها ، ومن شرٍفِينٍ
الليل والنهار ، ومن شر كلٌ طارق إلا طارقا يطرق بخير ، يارحمن؛ فطفئت
(١) خنبش ـ بمعجمة، ثم نون، ١ موحدة بوزن جعفر - كما فى الإصابه .
(٢) أبو التياح - بفتح أوله وتشديد التحتانيه وآخر همهملة اسمه يزيد بن حميد - كما فى التقريب.

- ٨٣٢ -
نار الشيطان، وهزمهم الله. وسياق (١) الحديث للبزار. قال أبو بكر البزار:
لم يَرْوِهِ غير عبد الرحمن بن خَنْبَش عن النبى صلى الله عليه وسلم فيا علمت .
(١٤٠٧) عبد الرحمن بن أبى درهم الكندى ، مذكور فى الصحابة . روى عن
النبى صلى الله عليه وسلم فى الاستغفار.
(١٤٠٨) عبد الرحمن، أبو راشد الأزدى، وفد على النبى صلى الله عليه وسلم،
فقال [له(٢)] : ما اسمك؟ فقال: عبد العزى. قال: أبو مَنْ؟ قال: أبو مغوية.
قال: كلا ، ولكنك عبد الرحمن أبو راشد. قال: فمنْ هذا معك؟ قال:
مولاى ، قال : ما اسمه ؟ قال: قيوم . قال: كلا ، ولكنه عبد القيوم ،
أبو عبيدة ."
(١٤٠٩) عبد الرحمن بن ربيعة الباهلى، أخو سلمان بن ربيعة [الباهلى(٣)]،
يعرف بذى النور ، أدرك النبى صلى الله عليه وسلم بسنّه ولم يسمع منه ،
ولا رَوَى عنه، كان أسنّ من أخيه سلمان ، وكان يُعرف بدى النور. ذكر
سيف عن مجالد ، عن الشعبى ، قال: لَمّا وجّه ◌ُمر سَعْدًا إلى القادسية جعل على
قضاء الناس عبد الرحمن بن ربيعة الباهلى ذا النور ، وجعل إليه الأقباض
وقِسْمَةَ الفىء، ثم استعمل عمر عبد الرحمن بن ربيعة على الباب والأبواب وقتال
الترك، وقُتل ذو النور هذا بَبَلْجَر (٤) فى خلافة عثمان بعد ثمان سنين
مضين منها .
(١) فى س : ومساق .
(٢) من س.
(٣) من س.
(٤) مدينه ببلاد الخزر خلف باب الأبواب قالوا فتحها عبد الرحمن بن ربيعة ( ياقوت).

- ٨٣٣ -
(١٤١٠) عبد الرحمن بن ربيعة بن كتب الأسلمى . مدنى. روى عنه أبو سلمة
ابن عبد الرحمن بن عوف .
(١٤١١) عبد الرحمن بن رقيش بن رئاب بن يعمر الأسدى. شهد أُحُدًا،
هو أخو يزيد بن رُقیش.
(١٤١٢) عبد الرحمن بن الزَّبير (١) بن باطا(٢) القُرظى، هو الذى قالت فيه
امرأتُهُ تميمة بنت وَهْب : إنما معه مثل هُدبة الثوب ، وكان تزوّجها بعد رفاعة
ابن سموأل، فاعترض عنها، ولم يستطع أن يمسَّها، فشَكَتْه إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم، فذكر حديث العُسيلة ...
(١٤١٣) عبد الرحمن بن زَمْعَة القرشى العامرى ، هو ابن وليدة زمعة الذى قضى
فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بأنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر ، حين تخاصم
فيه أخوه عبد بن زمعة مع سعد بن أبى وقاص ، لم يختلف الفسَّابون لقريش :
مصعب ، والزبير ، والعدوى، فيما ذكرنا، قالوا: وأمه أمَة كانت لأبيه يمانية ،
وأبوه زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن
عامر بن لؤىّ ، وأخته سودة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. قال الزبير:
ولعبد الرحمن عَقِب وهم بالمدينة .
(١٤١٤) عبد الرحمن بن زهير الأنصارى، يكنى أبا خلاد . روى عنه أبو فروة،
وليس إسنادُه بالقوى .
(١٤١٥) عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل القرشى العدوى ، وأمُّه لبابة
(١) فى أسد الغابة: الزبير - والد عبد الرحمن - بفتح الزاى. وفى التقريب كأمير.
(٢) فى ء : باطياً. والمثبت من التقريب، والتهذيب.

- ٨٣٤ -
بقت أبي لبابة بن عبد المنذر ، أتى به أبو لبابة إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال له:
ما هذا منك يا أبا لبابة ؟ فقال: ابنُ بفتى يا رسولَ الله. قال: ما رأيت مولوداً قط
أصغر خَلْقًا منه، فنّكه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ومسح رأسه ودعا له
بالبَرَكة . قال: فما رؤى عبد الرحمن بن زيد قط فى قومٍ إلا فرعهم طولا . قال
مصعب : كان عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب فيما زعموا أطولَ الرجال وأتمّهم .
(١٤١٦) عبد الرحمن بن ساعدة الأنصارى الساعدى ، سأل رسول الله صلى الله
عليه وسلم: هل فى الجنة خَيْل ؟ ◌ُختَلف فى حديثه .
(١٤١٧) عبد الرحمن بن السائب بن أبى السائب، أخوه عبد الله بن السائب،
قُتل يوم الجمل ، واختلف فى إِسلام أبيه السائب على ما ذكرناه فى بابه .
(١٤١٨) عبد الرحمن بن سَبْرَة الأسدى، رَوَى عنه الشعبى، له ولأبيه محبة ،
وفيه وفى عبد الرحمن بن سبرة الجعفى نَظَر .
(١٤١٩) عبد الرحمن بن أبى سَبْرَة الجمفى، واسمُ أبى سبرة زيد بن مالك. معدودٌ
فى الكوفيين، وكان اسمُه عزيرا(١) فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدالرحمن،
وقال : أحبُّ الأسماءِ إلى الله : عبد الله، وعبد الرحمن. هو والد خَيْمة بن
عبد الرحمن . روى عنه الشعبى ، وابنه خيثمة بن عبد الرحمن . وقد ذكرنا
أبا سبرة وأخاه سبرة بن أبى سبرة فى بابيهما من هذا الكتاب ، ونسبنا أبا سبرة
(٢)
فى بابه [ والحمد لله (٣)]
(١٤٢٠) عبد الرحمن بن سَعْد بن المنذر، ويُقال عبد الرحمن بن عمرو بن سعد
(١) فى ء : عزيزاً.
(٢) من س .