Indexed OCR Text

Pages 801-820

- ٧٩٥ -
حدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا أبو إسماعيل الترمذى ، حدثنا
سليمان بن الحارث (١) ، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أَنّ أهلَ
بجران قالوا: يا رسول الله، ابعث معنا أمينا، فأخذ بيد أبى مُبيدة وقال: هذا
أمينُ هذه الأمة
ورُوى ذلك عن النبى صلى الله صلى الله عليه وسلم من وجوهٍ، من حديث
حذيفة وغيره .
(١٣٣٣) عامر بن عبد عمرو، ويُقال عامر بن ◌ُعُمير أبو حَّة البدرى الأنصارى،
من بنى ثعلبة بن عمرو بن عوف بن سعد بن الأوس (٣)، غلب عليه أبو حَّة
البَدْرِى لشهوده بَدْرًا، واختلف فى اسمه كما ذكرنا، وهو مشهورٌ بكنيته،
وسنذ كره فى الكُنى بأتم من هذا إن شاء الله تعالى. قال ابن إسحق: هو أخر
سعد بن خيثمة لأمّه .
(١٣٣٤) عامر بن عبد عمرو، ويقال عامر بن عمرو، أبو حبّة الأنصارى المازنى
البدرى، اختلف فى اسمه ، وسنذكره فى الكَنَى إن شاء الله .
(١٣٣٥) عامر بن عَبَدة(٢)، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الشيطان يأتى
القومَ فى صورة الرجل يعرفون وجْهَه ولا يعرفون نسبه ، فيحدثهم فيقولون :
حدثنا فلان، مااسمه؟ ليس يعرفونه . حديثه عند الأعمش عن المسيب بن
رافع عنه .
(١) فى س : حرب .
(٢) فى س: بن عوف بن مالك بن الأوس. وفى أسد الغابة بن نعلبه بن مالك بن عمرو
ابن عوف بن مالك بن الأوس .
(٣) فى أسد الغابة: قول ابن ماكولا فى عبدة - بفتح السين والباء عامر بن بعبدة،
أبو إياس . وقيل عبدة بكون الماء.

- ٧٩٦ -
(١٣٣٦) عامر بن عمرو المزنى(١)، انفرد بحديثه أبو معاوية الضرير . ويقال إنه
أخطأ فيه، لأن يعلى بن حُبيد قال فيه عن هلال بن عامر ، عن رافع بن عمرو.
وقال أبو معاوية عن هلال بن عامر (٢) ، عن أبيه .
(١٣٣٧) عامر بن غيلان بن سلمة الثقفى، أسلم قبل أبيه وهاجر ، ومات بالشام
فى طاعون ◌َمَواس ، وأبوه يومئذ حىّ .
(١٣٣٨) عامر بن فهيرة ، مولى أبى بكر الصديق، أبو عمرو، كان مولّداً من
من مولّدى الأزد، أسود اللون، مملوكا الطفيل بن عبد الله بن سَخْبَرة ، فأسلم،
وهو مملوكٌ، فاشتراه أبو بكر من الطفيل ، فأعتقه ، وأسلم قبل أن يدخل
رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وقبل أن يدعوَ فيها إلى الإسلام،
وکان حسن الإسلام ، وکان یرعی الغنم فى ثور ، يروحُ بها على رسول الله صلى الله
عليه وسلم وأبي بكر فى الغار ، ذكر ذلك كلّه موسى بن عُقبة وابن إسحاق عن
ابن شهاب . وكان رفيقَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر فى هجرتهما
إلى المدينة، وشهد بَدْرًا، وأحُداً، ثم قُتل يوم بثر مَعُونة ، وهو ابنُ أربعين
سنة، قتله عامر بن الطفيل .
ويُرْوَى عنه أنه قال: رأيْتُ أول طعنة طمَنْتها عامر بن فهيرة نُورًا
أخرج فيها (٣).
(١) فى س : المدينى.
(٢) فى س : (عمرو.
(٣) فى س : منها.

- ٧٩٧ -
وذكر ابن إسحاق، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : لما قدم عامر بن
الطفيل على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قال له : مَنِ الرجل الذى لما قُتل رأيته
رُفع بين السماء والأرض، حتى رأيت السماء دونه، ثم وضع. فقال له : هو عامر
ابن فهيرة . هكذا رواية يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، ورواية غيره
عن ابن إسحاق ، قال: حدثنى هشام بن عُروة عن أبيه أنَّ عامر بن الطفيل
كان يقول: مَنْ رجل منهم لما قُتل رأيته رفع بين السماء والأرض حتى
رأيتُ السماء دونه؟ قالوا : عامر بن فهيرة .
وذكر ابن المبارك، وعبد الرزاق جميعاً، عن معمر، عن الزهرى، عن مُرْوة
قال: طَلب عامر بن فهيرة [ يومئذ (١)] فى القتلى فلم يوجد . قال عروة:
فيروون أن الملائكة دَفَنَتَه أو رفعته .
وروى ابن المبارك ، عن يونس ، عن الزهرى قال : زعم عروة بن الزبير
أنَّ عامر بن فهيرة فَتِلِ يومئذ ، فلم يوجد جسده حين دفنوا ، فيروون أَنَّ
الملائكة دفنتْهُ .
وكانت بئر معونة سنة أربع من الهجرة ، فدعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
على الذين قتلوا أصحابَ بئر معونة أربعين صباحا حتى نزلت (١): ((ليس لك
من الأمْرِ شىْ أو يَتُوبَ عليهم أو يُعذّ بهم فإنهم ظالمون)» . فأمسك عنهم.
وقد روى أن قوله عز وجلّ: ((ليس لك من الأمر شئْ)) نزلت فى غير
هذا، وذكروا فيها وجوهاً ليس هذا موضعاً لذكرها .
(١) من س.
(٢) - ورة ال عمران، آية ١٢٨.

- ٧٩٨ -
(١٣٣٩) عامر بن قيس الأشعرى. أبو بردة، غلبت عليه كنيته ، هو أخو
بى موسى الأشعرى، وقد ذكرنا نسبه عند ذكر أخيه أبى موسى فى العبادلة،
وفى الكنى، وسيأتى ذكر أبي بردة هذا فى بابه فى الكُنى.
من حديثه عن النبى صلى الله عليه وسلم اللهم اجعل فناء أُمتى فى سبيلك
بالطَّعْن وِالطَّاعُون.
(١٣٤٠) عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، أمُّه البيضاء بنت
عبد المطلب. أسلم يوم الفتح ، وبقى إلى خلافة عثمان ، هو والد عبد الله بن عامر
ابن كريز الذى ولاه العراق وخراسان .
(١٣٤١) عامر بن مخلد بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار ،
شهد بَدْرًا، وقتل يوم أحد شهيدا.
(١٣٤٢) عامر بن مسعود الجمحى، روى عن النبى صلى الله عليه وسلم: الصوم
فى الشتاء الغنيمة الباردة. روى عنه نُمَيْر بن غَرِيب.
(١٣٤٣) عامر بن هلال، أبو سيارة المُتَعى. اختلف فى اسمه ، وقد ذكرناه
فى الكنى. يقال إنه من بنى عَبْس بن حبيب، كتب له رسولُ الله صلى الله
عليه ومعلم كتاباً ، وهو باقٍ عند بنى عمه وبنى بنيه [فى(١)] المُتَعِّين.
(١٣٤٤) عامر بن واثلة بن عبد الله بن ◌ُمير بن جابر بن ◌ُميس(١) بن جُدَى بن
سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثى ، أبو الطفيل . غلبت عليه
كنيته ، أدرك من حياة النبى صلى الله عليه وسلم تمانى سنين، كان مولده عام أُحد
(١) فى ء : معميسى

- ٧٩٩ -
ومات سنة مائة أو نحوها . ويقال : إنه آخر من مات مِّنْ رأَى النبى صلى الله
عليه وسلم .
وقد روى نحو أربعة أَحاديث، وكان محبًّا لعلى رضى الله عنه ، وكان
من أصحابه فى مشاهده، وكان ثقةً مأموناً يعترف بفَضْل الشيخين، إلا أنه كان
يُقدِّم علياً .
توفى سنة مائة من الهجرة، وقد ذكرناه فى الكُنى بأكثر من هذا(١).
[ وبالله التوفيق(٣)].
(١٣٤٥) عامر بن أبى وقاص ، واسم أبى وقاص مالك بن أُهيب بن عبد منافى
ابن زهرة القرشى ( الزهرى (٣))، كان من مهاجرة الحبشة ، ولم يهاجِرْ إليها
موعد أَخوه ، أَسلم بعد عَشْرَةٍ رجال .
باب عائد
(١٣٤٦) عائذ بن سعد (٤) الجسرى، وفد على النبى صلى الله عليه وسلم -
قاله الطبرى .
(١٣٤٧) عائذ بن عمرو بن هلال المزنى، يُكْنى أبا هبيرة ، وكان ممن بايع بيعةً
الرضوان تحت الشجرة ، وكان من صالحى الصحابة ، سكن البَصْرة ، وابتنى
بها داراً ، وتوفى فى إمرة معبيد الله بن زياد أيام يزيد بن معاوية .
(١) فى س: بأكثر من ذكره ما هنا.
(٢) لیس فی س .
(٣) ليس فى س.
(٤) فى أسد الغابة: سعيد.
(٢ ٢٥ - الاستيعاب - ثان)

- ٨٠٠ -
روى عنه الحسن، ومعاوية بن قرّة ، وعامر الأحول .
(١٣٤٨) عائذ بن قَرْط السَّكونى. شامى، روى عنه عمرو (١) بن قيس السكونى.
من حديث عائذ بن قَرْط عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: مَنْ صَلّى صلاة
لم يتَّها زِيد فيها من سبحاته حتى تمَّ .
(١٣٤٩) عائذ بن ماعص بن قيس بن خلدة (٣) بن عامر بن زُريق الأنصارى
[ الزّرقى(٣)]، شهد بَدْرًا مع أخيه معاذ، وقُتل عائذ يوم اليمامة شهيدا
فی قول بعضهم .
وقيل : إنه قُتل يوم بئر معونة شهيدا، كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
قد آخَى بين عائذ بن ماعص وبين سُويبط بن حَرْمَلة .
(١٣٥٠) عائذ الجعنى (٤). روى عن النبى صلى الله عليه وسلم. روى عنه الجعد
ابن الصّلت، ذكره البخارى، أخشى أن يكون حديثه مرسلًا .
باب عائذ الله
(١٣٥١) عائذ الله بن سعد(٥) المحاربى. ويقال عائذ (7). مذكور فيمن وفد على
النبى صلى الله عليه وسلم، من مُحارب بن خَصَفة بن قيس .
(١٣٥٢) عائذ الله بن عبد الله (٧) الحولانى، أبو إدريس، غلبت عليه كُنيته، ولد
عام حُنين ، وقد ذكرناه فى الكُنى بأكثر من هذا .
(١) فى ء . عمر، والمثبت من س، وأسد الغابة.
(٢) فى س : خالدة .
(٣) من س.
(٤) فى أسد الغابة : عائذ بن أبي عائذ الجبنى .
(٥) فى أسد الغابة : بن سعيد.
(٦) فى أسد الغابة ويقال عائذ بن سعيد - غير مضاف إلى اسم الله عز وجل.
(٧) فى س : بن عبيد الله .

- ٨٠١ -
وقال ابن شهاب : أخبرنى أبو إدريس الخولانى ، وكان من فقهاء
أهل الشام .
وقال مكحول: ما أدركتُ مثل أبى إدريس الخولانى .
روى أبو إدريس عن عُبادة وشداد(١) بن أوس، وحذيفة، وأبى الدرداء،
وغيرهم . روى عنه الزُّهرى وبسر (٢) بن عبيد الله، وربيعة بن يزيد وغيرهم(١).
باب عباد وعباد
(١٣٥٣) عَبَّاد بن الأخضر (٤)، أو ابن الأحمر. روى عن النبى صلى الله وسلم
أنه كان إذا أخذ مضجعه قرأ(٥): ((قُلْ يأيها الكافرون)).
(١٣٥٤) عَبَّاد بن بشر بن وقش بن زُغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصارى
الأشهلى . قال الواقدى: يُكْنى أبا بشر. وقال ابن عمارة: يكنى أبا الربيع.
وقال إبراهيم بن المنذر: عَبَّاد بن بشر يُكنى أبا بشر، ويُكْنَى أبا الربيع.
قال أبو عمر رضى الله عنه: لا يختلفون أنه أسلم بالمدينة على يد (٦) مُصْب
ابن عمير، وذلك قبل إسلام سعد بن معاذ، وأُسيد بن حُضير، وشهد بَدْرًا ،
وأُخُدا والمشاهد كلها ، وكان فيمن قتل كَعْب بن الأشرف اليهودى، وكان
من فُضلاء الصحابة .
(١) فى س : وسواد.
(٢) فى س : وقيس .
(٣) فى ء : وغيره، والحمد لله تعالى .
(٤) فى أسد الغابة : ابن أخضر .
(٥) سورة ((الكافرون)).
(٦) فى س : على يدى .

- ٨٠٢ -
روى أنس بن مالك أَنَّ عصاه كانت تُضِئْ له، إِذْ كان يخرج من عند
النبى صلى الله عليه وسلم إلى بيته ليلا ، وعرض له ذلك مرةً مع أسيد بن حُضير ،
فلما افترقا أضاءت لكل واحدٍ منهما عصاه .
وروى حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس قال: كان عَبَّاد بن بشر ورجل
آخر من الأنصار عند النبى صلى الله عليه وسلم يتحدثان فى ليلة ظَلَمَاءَ حِنْدس ،
تخرجا من عنده، فأضاءت عصا عبّاد بن بشر حتى انتهى عَبَّاد وذهب الآخر .
فأضاءت عصا الآخر .
وقال أبو عمر: الآخر أُسيد بن حُضير على ما ذكرناه (٣) ، وروينا ذلك من
وجوهٍ أخَر .
حدثنا أبو القاسم خلف بن قاسم (٣) الحافظ، حدثنا أبو الحسن على بن محمد
ابن إسماعيل الطوسى [ بمكة (٣)]، حدثنا أبو أحمد محمد بن سُليمان بن فارس،
حدثنا محمد بن إسماعيل البخارى ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله ، عن إبراهيم بن
سعد ، عن محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عَّاد، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت:
ثلاثة من الأنصار لم يكن أحدٌ يعتمد عليهم فضلا، كلَّهم من بني عبد الأشهل :
سعد بن معاذ ، وأُسيد بن حضير ، وعَبَّاد بن بشر. هكذا ذكر البخارى ،
ورواه الناسُ من طريقٍ سلمة وغيره. عن ابن إسحاق، ذكره ابن جعفر الطََّرَى،
وأبو العباس محمد بن إسحاق السراج . حدثنا محمد بن حميد ، حدثنا سلمة عن
ابن إسحاق ، عن يحيى ابن عَبّاد بن الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت :
(١) فى س : على ما ذكرنا وروينا.
(٢) فى س : ابن القاسم.
(٣) من س .

- ٨٠٣ -
كان فى بنى عبد الأشهل ثلاثة لم يكن بَعْدَ النبى صلى الله عليه وسلم من المسلمين
أحدٌ أفضل منهم : سعد بن معاذ ، وأسيد بن حضير ، وعَبَّاد بن بشر . قال عباد
ان عبد الله: والله ما سَّمانى أبى عبادا إلّا به .
كان عَبَّاد بن بشر ممن قَتَل كعب بن الأشرف اليهودى الذى كان يُؤْذِی
رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحرِّض على أذَاه. وقال عَبَّاد بن بشر فى ذلك شعراً:
صرخْتُ بِه فلم يعرِضْ لصونى ووافى(١) طالعا من رأس جَدْر
فقلت أخوك عَّاد بن بِشْر
فُلْتُ له فقال مَنِ المَنَادى
لشهر إنْ وفى أو نصفَ شَهْرِ
وهذِى دِرْعُنَا رَهْنَا فِخُذْهَا
وما عدلوا(٣) الغنى من غَيْر فقر
فقال معاشر سغبوا(٢) وَجَاعُوا
وقال لنا لقد جثم بأمّيٍ()
فأقبل نحونا يَهْوِى سَريعا
مجرَّدَة (٦) بها الكفار نَغْرِى
وفى أيماننا بيضٌ جداد(٥)
به (٧) الكفار كاليث الهَزَّبْرِ
فعانقه ابنُ مسلمة المردَّى
وشَدَّ بسيفه صَلْتا عليه
فقطْرِهُ أبو عَبْ بِن جَبْ
بأنعم نعمة وأعَزٌ نَصْرٍ
فكان (٨) الله سادسنا فَأَبْناً
هُمُو ناهيك (٩) من صدْقِ وِّ
وجاء برأسه نَفَرٌ كرام
(١) فى س : وأوفى .
(٢) فى ء : شبعوا، والمثبت من س .
(٣) فى س : وما عدموا .
(٤) فى س " لأمر.
(٥) فی س : حداد .
(٦) فى س : مجربة .
(٧) فى ء : بها .
(٨) فى س : وكان .
(٩) فى ء : تاهوك .

- ٨٠٤ -
والذين قتلوا كعب بن الأشرف: محمد بن مسلمة ، والحارث بن أوس ،
وعبَّاد بن بشر، وأبو عبس بن جَبْر، وأبو نائلة سلكان بن وَقْش الأشهلى .
س قال ابن إسحاق: شهد بَدْرًا مع رسول صلى الله عليه وسلم عبّاد بن بشر،
وقَتِل يوم اليمامة شهيدا ، وكان له يومئذ بلاا وغناء ، فاستشهد يومئذ وهو ابن
خمسٍ وأربعين سنة .
وروى محمد بن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن [ عباد بن عبد الله
ابن الزبير (١)] عن عائشة قالت: تهجَّد رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فى بيتى،
فسمع صوت عَبَّاد بن بشر، فقال: يا عائشة ، صوت عباد بن بشر هذا ؟ قلت :
نعم . قال : اللهم اغفر له .
حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن (٣) ، حدثنا محمد بن عثمان بن
ثابت الصيدلانى ببغداد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضى ، حدثنا على بن المديني،
حدثنا حرمى بن عمارة بن حفصة ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن حُصين بن
عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بن ثابت ، عن عباد بن بشر الأنصارى - أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا معشر الأنصار، أنّم الشّمار والناس
الدِّثَار، فلا أو تَيَنَّ من قبلكم، قال على: وهذا حصين بن عبدالرحمن بن عبد الله
ابن مُصعب الخطمى ، من أهل المدينة ، وهذا عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت
الأنصارى ، قال : ولا أحفظ لعّاد بن بشر غيرَ هذا الحديث.
(١٣٥٥) عبَّاد بن ثعلبة(٣). ويقال: عِبَاد بن ثعلبة - بكسر العين، إلّ
فى الكوفيين .
(١) من س.
(٢) فى س: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن .
(٣) فى أسد الغابة: عباد أبو ثعلبة .

- ٨٠٥ -
روى عنه ابنه ثعلبة، ولم يَرْوِ عنه غيره، حديثُهُ فى فضل الوضوء
حديثٌ حَسَنٌ.
(١٣٥٦) عبّاد بن الحارث بن عدىّ بن الأسود بن الأصرم بن جحْجَي بن كلفة بن
عَوف . يعرف بفارس ذى الحرق، فرس كان يُقاتل عليه، شهد أُحدا، والمشاهدَ
كلَّها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرسه ذى الخرق ، وشهد عليه اليمامة ،
فقتل يومئذ شهيدا .
(١٣٥٧) عباد بن خالد الغفارى . هكذا بكسر العين . له صحبة ورواية" ،له حديثان
عند عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن خالد (١) بن عباد، عن أبيه عباد بن خالد .
(١٣٥٨) عَبَّاد بن الخشخاش. ويقال عُبادة. وقد تقدم ذكره فى باب عُبَادة .
.(١٣٥٩) عَبَّاد بن سهل بن مخرمة بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل الأنصارى
الأشهلى. قتُل يوم أُحُدا شهيداً ، قتله صَّفْوان بن أمّيّة الجمعى.
(١٣٦٠) عباد بن شرحبيل النَّبَرَى اليشكرى، رجل من بنى غُبَر بن يشكر
ابن وائل .
وروى عنه جعفر بن أبى وحشّة قصة ليس له غيرها أنه قال: دخلت حائطا
فأخذت سُقبلا ففر كته، فجاء صاحبه فضربنى وأخذ ثوبى، فأتيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فذكرت له ذلك ، فدعاه وردًّ على تَوْبى .
(١٣٦١) عَبّاد بن شيبان . قال: خطبت إلى النبى الله عليه وسلم أُمامة بنت
عبد المطلب فأنكحنى، ولم يُشهد. رَوَى عنه ابناه: عيسى (٢) بن عباد ويحيى
ابن عَبّاد .
(١) فى س : عن أبيه عن خالد.
(٢) فى س ، والتهذيب : ابناء : إبراهيم بن عباد ....

- ٨٠٦ -
(١٣٦٢) عَّاد بن عبد العُزَّى بن محصن بن عقيدة (١) بن وهب بن الحارث.
ابن جشم بن لؤىّ بن غالب، كان يلقّبُ الحطيم، لأنه ضرب على أنفه يوم الجمل.
ذكره ابنُ الكلى من رواية الحارث بن أبى أسامة ، عن محمد بن عمران
الأسدى ، عنه .
(١٣٦٣) عَّاد بن ◌ُبيد بن التيهان، شهد بَدْرًا، ذكره الطََّرَى.
(١٣٦٤) عَّاد بن قيس بن عامر بن خلوة بن عامر بن زُريق الزُّرقى الأنصارى،
شهد بَدْرًا وأُحُدا بعد أَنْ شَهِد العقبة .
(١٣٦٥) عَبّاد بن قيس بن عبسة. ويقال عيشة، بن أمية بن مالك بن عدىّ بن كعب
ابن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. شهد بَدْرَا هو وأخوه سُبيع بن قيس ، وقُتل
يوم مؤنة شهيداً .
(١٣٦٦) عباد بن قَيْظى الأنصارى الحارثى، أخو عبد الله وُقْبة ابنى قيظى،
وقُتل هو وأخوه يوم حِسْر أبى ◌ُبيد، له محجبة .
(١٣٦٧) عباد(٢) بن ملحان بن خالد، شهد أحدا، واستشهد يوم جِسْر أبى عبيد،
قاله العدوى .
(١٣٦٨) عباد بن نَبِيك الخطمى الأنصارى . هو الذى أنذر بنى حارثة حين
وجدَهم يصلُون إلى بيت المقدس، وأخبرهم أنّ القِبْلَةَ قد حُوِّلَت ، فأتموا الركعتين.
الباقيتين نحو المسجد الحرام .
(١) فى س : عبد، والمثبت من ء ، وأسد الغابة .
(٢) هذه الترجمة ليست فى س .

- ٨٠٧ -
باب عبادة
(١٣٦٩) عُبادة بن الأشيم(١). وفد على النبى صلى الله عليه وسلم، وكتب له كتابا،
وأمَّره على قومه - ذكره ابن قانع فى معجمه .
(١٣٧٠) عُبادة بن أوفى النميرى ، شامى .
روى عنه مكحول، قيل: حديثه مُرْسَل، لأنه يروى عن عَمْرو بن عبسة.
(١٣٧١) عُبَادة [بن الحسحاس، ويقال ابن](٣) الخشخاش بن عمرو بن زمزمة
الأنصارى . حليف لهم، من كَلىّ، قال ابن إسحاق ، وأبو معشر: عُبادة بن
الخشخاش بالحاء والشين المنقوطتين . وقال الواقدى : هو عبادة بن الحسحاس.
قال : وهو ابن عم المجّذّر بن زياد وأخوه لأمه، ولم يختلفوا أنه من بلىّ بن عمرو
ء
ابن الحاف بن قضاعة .
شهد بدرا ، وقُتل يوم أحدٍ شهيدا .
قال ابن إسحاق : ودُفن النعمان بن مالك والجَّذّر بن زياد ، وعُبادة
ابن الخشخاش فى قبر واحد. ويقال فيه عبَّاد بن الخشخاش بلا هاء، والأكثر
يقولون عبادة .
(١٣٧٢) عُبَادَة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن [ فهربن(٣)] ثعلبة بن تتم
ابن سالم بن ◌َوْف بن عمرو بن عَوْف بن الخزرج الأنصارى السالى ، يُكنى
(١) فى أسد الغابة: ابن الأشيب.
(٢) من س. وفى أسد الغابة: وقيل الخشخاش - بناء وشينين معجمات، وقيل بجاءين
وسينين مهملات .
(٣) من س ، وأسد الغابة .

- ٨٠٨ -
أبا الوليد. وقال الحزامى: أم ◌ُبادة بن الصامت قُرّة العين بنت مُبادة بن فضلة
ابن مالك بن العجلان ، وكان عُبادة نقيبا، وشهد العقبة الأولى والثانية والثالثة .
وآخَى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبى مر تد الغَنَوى ، وشهد
بَدْرًا والمشاهد كلّها، ثم وجَّه ◌ُمر إلى الشام قاضيًا ومعلمًا، فأقام بحمص، ثم
انتقل إلى فلسطين، ومات بها، ودُفن بالبيت(١) المقدس، وقَبْرُه بها معروف
إلى اليوم
وقيل : إنه توفى بالمدينة ، والأول أشهر وأكثر .
وقال ضمرة ، عن رجاء بن أبى سلمة (٢): قبر عبادة بن الصامت
بالبيت المقدس .
وقال ابن سعد : سمعْتُ من يقول : إنه بقى حتى توفى فى خلافة
معاوية بالشام .
وقال الأوزاعى : أول مَنْ تولَّى قضاء فلسطين عُبادة بن الصامت ، وكان
معاوية قد خالفه فى شىء أنكره عليه عُبادة فى الصرف، فأغلظ له معاوية فى القول،
فقال له عُبادة: لا أُساكنك بأرضٍ واحدة أبدا، ورحل إلى المدينة . فقال له عمر:
ما أقدمك ؟ فأخبره ، فقال: ارجع إلى مكانك ؛ ققّح الله أرضاً لست فيها
ولا أمثالك. وكتب إلى معاوية: لا إِمْرةَ لك على عُبادة .
تُوفى عُبادة بن الصامت سنة أربع وثلاثين بالرملة . وقيل بالبيت المقدس ،
وهو ابن اثنتين وسبعين سنة .
(١) فى س: ببيت المقدس.
(٢) فى ء : عن رجال أبى سلمة - وهو تحريف.

- ٨٠٩ -
روى عنه من الصحابة أنس بن مالك ، وجابر بن عبد الله، وفضالة بن مُبيد،
والمقدام بن معد یکرب، وأبو أمامة الباهلى ، ورفاعة بن رافع ، وأوس بن عبد الله
التقفى، وشرحبيل ابن حَسنة ، ومحمود بن الربيع، والصناعحى، وجماعةٌ
من التابعين .
(١٣٧٣) عبادة بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زَرَيق الأنصارى الزُّرَقى.
رُوى أنه مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه وبرك عليه. وأبوه له ◌ُحْبَة،
وبابنه عبادة يُكْنَى. وقد ذكره أبو عمر فى باب سعد ، وفى الكُني أيضا .
(١٣٧٤) عُبادة بن قرص الليثى، ويقال ابن قُرْط. والصوابُ عندأ كثرهم قرص.
وروى عنه أبو قتادة العدوى، وحميد بن هلال.
وقال يونس بن مُبيد، عن حميد بن هلال: أقبل عُبادة بن قرص الليثى من
الَغَزْو، فلما كان بالأهواز لقيه الحَرُورِّيُّ فقتلوه .
وقال أبو عُبيدة والمداينى: فى سنة إحدى وأربعين خرج سهم بن مالك بن
غالب الهُجُيعى ، ومعه الخطيم الباهلى، واسم الخطيم زيادة بن مالك بناحية جسر
البصرة ، فقتلوا عبادة بن قرص الليثى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فبعث إليهم مُعاوية عبد الله بن عامر، فاستآمَن سهم والخطيم فأمَّنهما، وقتل عدةٌ
من أصحابهما ، ثم عزل معاوية ابن عامر فى سنة خمس وأربعين ، وولّی زيادا ،
فقدم زياد البصرة ، فقتل سهم بن غالب الهجيمى وصلبه ، ثم قتل زيادٌ أيضا
الخطيم الباهلى الخارجى أحد بني وائل سنة تسع وأربعين .
(١٣٧٥) عُبادة بن قيس ، ويقال فيه عباد بن قيس بن زيد بن أمية بن عامر من

- ٨١٠ -
عدىّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج . شهد بَدْرًا وأُحُدا ،
والخندق ، والحديبية ، وخيبر ، وقتل يوم مؤتة شهيدا . وقدذكر ناه فىباب عباد .
(١٣٧٦) عُبادة الزّرقى، روى فى صيد المدينة. روى عنه ابناه عبد الله وسعد ،
لا ترفع (١) صحبته .
باب عباس
(١٣٧٧) عباس بن عُبادة بن نَضْلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم
ابن عوف بن عمرو بن عَوْف بن الخزرج، شهد بيعة العقبة الثانية .
قال ابن إسحاق : کان من خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة،
وشهِد بيعة العقّبَتَيْن. وقيل: بل كان فى النفر الستة من الأنصارِ الذين لقوا رسولَ
الله صلى الله عليه وسلم بمكة، فأسلموا قبل سائرِ الأنصار، وأقام مع رسول الله صلى الله
بها حتى هاجر إلى المدينة ، فكان يُقال له مهاجرىّ أنصارى .
قتل يوم أحد شهيدا ، ولم يشهد بَدْرًا، وآخى رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم [ حين هاجر إلى المدينة (٣) ] بينه وبين عثمان بن مظعون .
(١٣٧٨) عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، عمّ رسول الله صلى الله
عليه وسلم، يُكنى أبا الفضل بابنه الفضل بن العباس ، وكان العباس أسنَّ من
رسول الله صلى الله عليه وسلم بسفتين. وقيل بثلات سنين. أمُّه امرأةٌ من النمر
ابن قاسط وهى نَتْلَةَ. وقيل كُتَيْلة بنت خباب بن كليب بن مالك بن عمرو
(١) فى س : لا تدفع .
(٢) لیس فی س .

- ٨١١ -
ابن عامر بن زيد مناة بن عامر ، وهو الضيحانُ بن سعد بن الخزرج بن تيم الله
ابن النمر بن قاسط ، هكذا نسبها الزبير وغيره .
وقال أبو عبيدة : هى بنت خباب (١) بن حبيب بن مالك بن عمرو بن عامر
الضيحان [ الأصغر بن زيد مناة بن عامر الضحيان (٣) ] الأكبر بن سعد بن
الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط
وَلَدَتْ لعبد المطلب العباس فأنجبت به، قال: وهى أول عربية كست البيت
الحرامَ الحرير والديباج وأصنافَ الكُسوة . وذلك أنَّ العباسَ ضلَّ وهو صبى
فنذرَتْ إنْ وجدته أنْ تكسوَ البيت الحرام ، فوجدته ففعلت ما نذرت
وكان العباس فى الجاهلية رئيسا فى قُريش ، وإليه كانت عمارةُ المسجد الحرام
والسقاية فى الجاهلية ، فالسقاية معروفة، وأما العمارة فإِنه كان لا يدَعُ أحدًا
يسبّ(٣) فى المسجد الحرام، ولا يقول فيه هُجْراء يحملهم على عمارته فى الخير ،
لا يستطيعون لذلك امتناعا، لأنه كان مَلاَ قريش قد اجتمعوا وتعاقدوا على
ذلك ، فكانوا له أعوانا عليه ، وسلموا ذلك إليه. ذكر ذلك الزبير وغيره
من العلماء بالنسب والخبر .
-
وذكر ابن السراج قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال: حدثنا كثير بن
شهاب(٤)، قال: حدثنا جعفر بن بُرْقان، قال حدثنا يزيدبن الأصم أن العباس عمّ
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ممن خرج مع المشركين يوم بدر ، فأُسِر فيمن
(١) فى س: جاب.
(٢) لیس فی س .
(٣) فى س: يستب.
(٤) فى س . بن هشام .

- ٨١٢ -
أُسِرَ منهم ، وكانوا قد شَدّوا وثاقه، فسهر النبيُّ صلى الله عليه وسلم تلك الليلة،
ولم ينم، فقال له بعض أصحابه: ما أسهرك(١) يا نبيّ الله؟ فقال: أسهر لأنين
العباس . فقام رجُلَ من القوم فأرْخَى مِنْ وثاقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
مالى لا أسمع أنين العباس ؟ فقال رجل: أنا أرخَيْتُ من وثاقه . فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : فافعل ذلك بالأسْرَى كلّهم .
قال أبو عمر: أسلم العباس قبل فَتْح خَيْبَرَ ، وكان يكم إسلامه ، وذلك
بَيٌِّ فى حديث الحجاج بن عِلَاط أنه كان مسلما يَسُرُّه ما يفتح الله عزّ وجلّ على
المسلمين ، ثم أظهر إسلامه يوم فتح مكة ، وشهد حُنينا والطائف وتُبُوك.
وقيل: إن إسلامَه قبل بدر ، وكان رضى الله عنه يكتُب بأخبارٍ المشركين
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان المسلمون ينتَّوَّون به بمكة ، وكان يحبّ أن
يقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكتب إليه رسولُ الله صلى الله عليه
وسلم: إنَّ مُقَامَك بمكة خَيْرٌ . فلذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بَدْر:
مَنْ لقى منكم العباس فلا يقتله، فإنه إنما أُخْرِج كارها .
وكان العباس أنصر الناس لرسول الله صلى الله وسلم بعد أبى طالب ،
وحضر مع النبى صلى الله عليه وسلم العقبةَ يَشْتَرِط له على الأنصار ، وكان على دين
قومه يومئذ، وأخرج إلى بَدْرِ مُكْرَها فيا زعم قوم ، وفَدّى يومئذ عقيلاونوفلا
ابن أخويه أبى طالب والحارث من ماله، وُلى السقاية بعد أبى طالب وقام بها،
وانهزم الناسُ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حُنين غيره وغير عمر ،
(١) فى س : ما يسهرك.

- ٨١٣ -
وعلى، وأبى سفيان بن الحارث . وقد قيل غير سبعة من أهل بيته ، وذلك مذ كور
فى شعر العباس الذى يقول فيه :
بوادى حُنين والأسِنَّةُ تشرعُ
ألاَهَلْ أَنَى عِرْسِى مَكّرى ومقدمى
وهام تَدَهْدَى(٣) بالسيوف وأدرع
وقولی إذا ما النفس جاشت لها قدی(١)
وكيف رددْتُ الخيل وهى مغيرةٌ بِزَوْرَاء تعطى فى اليدين وتمتَعُ
وهو شعر مذكور فى السير لابن إسحاق ، وفيه :
وقد فَرَّ مَنْ قد فَرَّ عنه وأقشع
نصرنا رسول الله فى الخْرْبِ سبعة
وثامنا لاقىَ الحمام بِسَيْفِهِ بِمَا مَنَّه فى الله لا يَتوجَّعُ
وقال ابن إسحاق : السبعة : على ، والعباس ، والفضل بن العباس ،
وأبو سفيان بن الحارث ، وابنه جعفر ، وربيعة بن الحارث ، وأسامة بن زيد،
والنامن أيمن بن عبيد .
وجعل غير ابن إسحاق فى موضع أبى سفيان عمر بن الخطاب، والصحيح
أن أباسفيان بن الحارث كان يومئذ معه لم يُخْتَلف فيه، واختلف فى عمر .
وكان النبى صلى الله عليه وسلم يَكرِمُ العباس بعد إسلامِه ويعظّمه ويُحِلُه.
ويقول: هذا عَّى وصِنْو أبى، وكان العباس جوادا مطعما وَصُولا للرحم ذا رأى
حسَن ودعوة مرجوّة .
وروى على بن المدانى، قال : حدثنا محمد بن طلحة التيمى قال : حدثنا أبوسهل
نافع بن مالك ، عن سعيد بن المسيب ، عن سعد بن أبى وقاص ، قال: قال
(١) فى س : قرى .
(٢) فى ء : وما تدعوين.

- ٨١٤ -
رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا العباس بن عبد المطلب أَجْوَد قريش كمًّا ،
وأوصلها [ رحما(١)].
وروى ابن أبى الزناد، عن أبيه، عن الثقة - أنَّ العباس بن عبد المطلب
لم يمر بعمر ولا بعثمان وهما راكبان إلّا نزلا حتى يجوز العباس إجلاًا له،
ويقولان: عم النبى صلى الله عليه وسلم .
وروى ابن العباس ، وأنس بن مالك أنَّ عمر بن الخطاب كان إذا قحط
أهلُ المدينة استسقى بالعباس .
قال أبو عمر: وكان سبب ذلك أنَّ الأرض أجدبَتْ إجْداباً شديدا على عهد
عمر زمن الرمادة ، سنة سبع عشرة ، فقال كعب: يا أمير المؤمنين ، إِنَّ بنى
إسرائيل كانوا إذا أصابهم مثل هذا استَسْقَوْا بعصبة الأنبياء ، فقال عمر : هذا
عُمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وصِنْؤُ أبيه، وسَيِّدُ بنى هاشم، فمشى إليه عَمَر،
وشكا إليه ما فيه الناس [ من القَحْطِ (٣)]، ثم صعد المنبر ومعه العباس، فقال:
اللهم إنا قد توجّهْنَا إليك بعمّ نبينا وصِنْو أبيه، فاسْتِنا الغَيْثَ، ولا تجعلنا من القانطين،
ثم قال عمر : يا أبا الفضل، قم فادْعُ. فقام العباس . فقال بعد حمد الله تعالى
والثناء عليه: اللهم إنَّ عندك سحابا، وعندك ماء، فانشر السحاب، ثم أنزل الماء
منه علينا، فاشدد به الأصل ، وأدِرَّ به الضَّرْع، اللهم إنك لم تنزل بلاء إلا بذنبٍ،
ولم تكشفه (٣) إِلا بتوبة، وقد توجَّه القومُ إليك ، فاسْقِنا الغيث ، اللهم شفعنا
فى أنفسنا وأهلينا، اللهم إنا شفعنا من° (٤) لا ينطق من بهاتمنا وأنعامنا ، اللهم
(١) ليس فى س.
(٢) ليس فى س .
(٣) فى ء : ولم تكشف .
(٤) فى س : عمن .