Indexed OCR Text
Pages 761-780
- ٧٥٥
(١٢٦٧) طارق بن شهاب البجلی الکوفی ، أبو عبد الله ، ینسب طارق بن شهاب
ابن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف بن جشم - فى أحمس من بجيلة،
أدرك الجاهلية .
حدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا محمد بن عبد السلام
[هو الخشنى (١)]، حدثنا محمد بن بشار (٢)، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى،
حدثنا شعبة ، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب ، قال : رأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم.
وحدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا عمرو
ابن مرزوق ، حدثنا شعبة ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب، قال :
رأيْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وغَزَوْتُ مع أبى بكر [ وعمر (٣)].
حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن ، قال : حدثنا أحمد بن سليمان ،
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبىُّ، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة،
عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وَغَزَوْتُ فى خلافة أبى بكر ، وعُمَرَ - ثلاثا وثلاثين أو ثلاثا وأربعين بين
غَزْوَة وسرّة .
روی عنه إسماعيل بن أبى خالد، ومخارق بن عبد الله ، وسلیمان بن قيس (٤)،
والمغيرة بن شبل وغيرهم .
(١) ليس فى ت .
(٢) فى ت : يسار .
(٣) ليس فى ت .
(٤) فى ت : ميسرة بدل قيس .
- ٧٥٦ -
(١٢٦٨) طارق بن عبد الله الحاربی ، له سحبة ، روى عنه جامع بن شداد ، ورِبْنى
ابن حِراش. يُعَدُّ فى الكوفيين.
(١٢٦٩) طارق بن المَرَ قَع . روى عنه عطاء وابنه عبد الله بن طارق ، فى سحبته
نظر. أخشى أن يكون حديثُه فى موات الأرض مُرْسَلا .
باب طفيل
(١٢٧٠) الطفيل بن أبيّ بن كعب الأنصارى ، أمّه بنت الطفيل بن عَمْرو
الدوسى ، كان يلقبُ أبا بَطْن، وكان صديقا لابن عمر .
رَوَى عن عمر ، ذكر ذلك الواقدى ، وذكر أنه وُلِدٍ على عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم .
(١٢٧١) الطفيل بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف بن قُصىّ القرشى
المطلبى، شهد بدراً هو وأخواه: عبيدة بن الحارث، وأُحصين بن الحارث، وقُتل
أخوها عبيدة بن الحارث ببدر، وسيأتى خبره فى بابه إن شاء الله. وشهد الطفيل
وحُصين أحدا وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ومات طُفيل وحُصين جميعا فى سنة ثلاث وثلاثين. [وقيل: سنة إحدى
وثلاثين(١)]، وقيل سنة اثنتين وثلاثين من الهجرة فى عام واحدٍ ، مات الطفيل
ثم تلاه الحصَين بعده بأربعة أشهر .
(١٢٧٢) الطفيل بن سَخْبرة (٣)؛ هو الطفيل بن عبد الله بن الحارث بن سَخْبَرة
(١) ليس فى ت .
(٢) فى التقريب: الطفيل بن سخبرة ويقال ابن عبد الله بن الحارث بن سخبرة - بفتح
المهمة وسكون المعجمة ثم موحدة .
- ٧٥٧ -
القرشى . قال ابن أبى خيثمة : لا أدرى من أىّ قريش هو. قال : وهو أخو
عائشة لأمها .
قال أبوعمر رحمه الله: ليس من قريش، وإنما هو من الأزد. قال الواقدى:
كانت أم رومان تحت عبد الله بن الحارث بن سَخْبَرة بن جر ثومة الخير بن عادية
ابن مرة بن الأوس بن النمر (١) بن عثمان الأزدى، وكان قدم بها مكة خالف
أبا بكر قبل الإسلام ، وتوفى عن أم رومان وقد ولدت له الطفيل ، ثم خلف
عليها أبو بكر ، فولدت له عبد الرحمن وعائشة، فهما أخوا الطفيل هذا لأمّه .
قال أبو عمر رضى الله عنه : روى عن الطفيل هذا رِبْعى بن حِراش ، من
حديثه عنه ما رواه سفيان ، وشعبة ، وزائدة ، وجماعة عن عبد الملك بن عمير،
عن رِبْعى بن حراش ، عن الطفيل، وكان أخا عائشة لأمها أنَّ رجلا رأى فى المنام.
وفى حديث زائدة عن الطفيل أنه رأى فى المنام أنّ قائلا يقول له من اليهود:
نعم القوم أنّم ، لولا قولكم ما شاء الله وشاء محمد، ثم رأى ليلةً أخرى رَجُلا من
النصارى ، فقال له مثل ذلك ، فأخبر بذلك النبى صلى الله عليه وسلم ، فقام خطيبا
فقال: لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد ، وقولوا ما شاء الله وحده، وزاد بعضَهم فيه
ثم ما شاء محمد .
(١٢٧٣) الطََّيل بن سعد بن عمرو بن ثقف (٣) الأنصارى، شهد أحدا مع أبيه
سعد بن عمرو ، وقتل هو وأبوه يوم بئر معونة شهيدين .
(١٢٧٤) الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم
ابن كَوس الدوسى ، من دوس، أسلم وصدَّق النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ،
(١) فى أسد الغابة: بين نمر .
(٢) فى ء : ثقيف.
- ٧٥٨ -
ثم رجع إلى بلاد قومه من أرض دَوْس، فلم يزل مُقيما بها حتى هاجر رسول الله
صلى الله عليه وسلم، ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيير بَمَنْ
تبعه مِنْ قومه ، فلم يزل مقيا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قُبض صلى الله
عليه وسلم ، ثم كان مع المسلمين حتى قُتل باليمامة شهيدا .
وروى إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق قال: قُتل الطفيل بن عمرو الدوسى
عام اليَرْمُوك فى خلافة عمر بن الخطاب، وذكر المدايني عن أبى معشر أنه استشهد.
يوم اليمامة.
من حديثه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إِنْ دَوْسًاً قد عصَتْ ...
الحديث . حديثُه عند أبى الزناد، عن الأعرج ، عن أبى هريرة.
حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف لَفْظاً منه. قال: حدثنا عبد الله(١) بن محمد بن.
أبى غالب البزار، بالفسطاط ، قال: حدثنا محمد بن محمد بن بدر الباهلى ، قال :
حدثنا رزق الله بن مُوسى ، قال: حدثنا ورقاء بن عمر ، عن أبى الزناد ، عن
الأعرج، عن أبى هريرة ، قال: قدم الطفيل بن عمرو الدَّوسى وأصحابه ، فقالوا:
يا رسول الله، إنّ دوساقد عصَت وأَبَتْ، فادْعُ الله عليها ، فقلنا: هلكت دَوْس.
فقال : اللهم اهْدِ دَوْساً وآت بهم .
قال أبو عمر : كان الطفيل بن عمرو الدوسى يقال له ذو النور ، [ ذكر
الحارث بن أبى أسامة ، عن محمد بن عمران الأزدى، عن هشام ابن الكلبى، قال:
إنما ◌ُمِى الطفيل ... إلى آخر كلام ابن الكلبى] (٢).
(١) فى ت : عبيد الله .
(٢) ليس فى ت .
- ٧٥٩ -
أخبرنا أحمد بن محمد، قال حدثنا أحمد بن الفضل، قال حدثنا محمد بن جبير (١)
قال: حدثنا الحارث بن أبى أسامة ، عن محمد بن عمران الأزدى، عن هشام ابن
الكلبى، قال: إنما سمى الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم
ابن فهم ذا النور، لأنه وفد على النبى صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسولَ الله،
إِنّ ◌َوْسًا قد غلب عليهم الزنا، فادعُ الله عليهم ، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: اللهم اهْدِ دَوْسًا. ثم قال: يا رسول الله، ابعثنى إليهم، واجعل لى
آيَةً يهتدون بها. فقال: اللهم نوِّر له. فسطع نورٌ بين عينيه، فقال: يارب،
إنى أخافُ أَنْ يقولوا مثلة، فتحوَّلت إلى طرف سَوْطه، فكانت تضىء فى الليلة
المظلمة ، فُمِّى ذا النور .
قال أبو عمر رضى الله عنه : للطفيل بن عمرو الدوسى فى [ معنى (٢)]
ما ذكره ابن الكلبى خَبَرٌ عجيب فى المغازى ، ذكره الأموى فى مغازيه ، عن
ابن الكلبى ، عن أبى صالح ، عن ابن عباس ، عن ابن الطفيل بن عمرو الدوسى.
وذكرهُ ابنُ إسحاق عن عثمان بن الحويرث، عن صالح بن كيسان، عن الطفيل
ابن عمرو الدوسى ، قل : كُنْتُ رجلا شاعراً سيِّداً فى قومى، فقدمت مكنً
فشيت إِلَى رجالات قريش (٣)، فقالوا: يا طفيل، إنك امرؤ شاعر ، سيد مطاع
فى قومك ، وإِنا قد خشينا أنْ يلقاك هذا الرجلُ فيصيبك ببعض حديثه ، فإنما
حديثُه كالسحر ، فاحذره أنْ يُدخل عليك وعلى قومك ما أدخل علينا وعلى
قومنا، فإنه يفرّقُ بين المرء وابنه ، وبين المرء وزَوْجه ، وبين المرء وأبيه ،
(١) فى ت: بن جرير.
(٢) من ت .
(٣) فى أسد الغابة : فمشى إليه رجال من قريش.
- ٧٦٠ -
قوالله ما زالوا يحدثونى [ فى شأنه (١)]، وينهوننى أن أسمع منه حتى قلت : والله
لا أدخلُ المسجد إلا وأنا سادٌ أذنى، قال: فعمدت إلى أذنى خشونهما كُرْسُفَاً (٢)،
ثم غَدَوْتُ إلى المسجد؛ فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم قائما فى المسجد . قال:
فقمت منه قريبا، وأبى الله إلّا أن يُسمعنى بعضَ قوله. قال: فقلت فى نفسى:
والله إنَّ هذا للعجز (٣)، والله إنبى امرؤ ثبت، ما يخفى علىّ من الأمور حسنها
ولا قبيحها ، والله لأستمعنَّ منه، فإن كان أمره رشداً أخذت منه، وإن كان
غير ذلك اجتفيته . فقال. فقلت: بالكُرْسفة! فنزعتها من أذى، فألقيتها، ثم
استمعت له ؛ فلم أسمع كلاما قطّ أحسن من كلام يتكلّم به . قال : قلت -
فى نفسى: يا سبحان الله ؟ ما سمعت كاليوم لفظاً أحسنَ منه ولا أجمل. قال:
ثم انتظرتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم حتى انصرف فاًتبعته، فدخلت معه
يلته، فقلت له: يا محمد، إِنَّ قومَك جاءونى، فقالوا كذا وكذا، فأخبرته بالذى
قالوا، وقد أبى اللهُ إِلّا أَنْ أسمعنى منك ما تقول، وقد وقع فى نفسى أنه حقٌّ ؛
فاعرِضْ علىّ دِينَك، وما تأمر به، وما تنهى عنه. قال: فعرض علىّ رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم الإسلام فأسلمت ، قلت: يا رسول الله، إنى أرجع إلى دَوْس،
وأنا فيهم مطاع، وأنا داعيهم إلى الإسلام لعلّ الله أَنْ يهديَهم ، فادع الله أن يجعل
إلى آيَةً تكونُ لى عونا عليهم فيما أدعوهم إليه . فقال: اللهم اجعل له آيةٌ تَعينه
على ما ينوى من الخير .
قال : خرجت حتى أشرفْتُ على ثنّة أهلى التى تهبطنى على حاضر دَوْس.
(١) من ن.
(٢) الكرسف : القطن .
(٢) فى ء : لمفخر .
- ٧٦١ -
قال: وأبى هناك شيخ كبير، وامرأتى ووالدتى. قال: فلما علوت الثنية وضَع
اللهُ بين عينى نورا يتراءاه الحاضر فى ظلمة الليل، وأنا منهبط من الثنية. فقلت:
اللهم فى غير وجهى ، فإنى أخشى أن يظنوا أنها مثلة لفراق دينهم ، فتحوّل
فى رأس سوطى، فلقد رأيتنى أسير على بعيرى إِليهم ، وإنه على رأس سوطى
كأنه قنديل معلق فيه حتى قدمت عليهم ، فقال: فأتانى أبى فقلت : إليك عنى،
فلستُ منك ولسْتَ منى. قال: وما ذاك يابنى؟ قال: فقلت: أسلمت واتبعتُ دِينَ
محمد. فقال : أى بنى، فإن دينى دينك، قال: فأسلم وحسن إسلامه. ثم أثنى
صاحبتى، فقلت : إليك عنى، فلسْتُ منك ولست منى . قالت: وماذاك بأبى وأمى
أَنْتَ ! قلت: أسلمت واتبعت دينَ محمد؛ فلسْتِ تحلّين لى ولا أحلُّ لك.
قالت : فِدِينِى دِينُك . قال قلت: فاعمدى إِلى هذه المياه فاغتلى منها وتطَّرى
وتعالى . قال: ففعلت ، ثم جاءت فأسلمت وحسن إسلامها، ثم دعوت دَوْساً
إلى الإسلام، فأبت علىّ وتعاصت ، ثم قدمْتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم
مكة ، فقلت : يا رسول الله؛ غلب على دَوْس الزنا، والربا ، فادعُ الله عليهم ،
فقال : اللهم اهْدِ دَوْسا .
ثم رجعت إِليهم. قال: وهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة،
فأقمت بين ظهرانيهم أُذْهُوهم إلى الإسلام حتى استجاب لى منهم من استجاب ،
وسبقتنى بَدْر، وأحد ، والخندق ، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قدمت
على رسول اللهصلى الله عليه وسلم ثمانين أو تسعين أهل بيت من دَوْس إلى المدينة،
فَكنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فتح اللهُ مكة ، فقلت: يا رسول الله ؛
ايشنى إلى ذى الكّفين صم عَمْرو بن حمة حتى أَحرقه. قال: أجل، فأخرج
- ٧٦٢ -
إليه محمرقه ، قال: خرجْتُ حتى قدمت عليه . قال: فجعلت أوقد النار وهو يشتعل
بالنار، واسمه ذو الكفّين، قال : وأنا أقول:
يا ذا الكفين لسْتُ من عبّادكا(١) ميلادنا أكبر (٢) من ميلادكا (٣)
إنى حشوت النار فى فؤادكا (٣)
ثم قدمْتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقمت معه حتى قُبض.
قال: فلما بعث أبو بكر بَعَثَ إلى مسيلمة الكذاب خرجْتُ ، ومعى انى مع
المسلمين عمرو بن الطفيل ، حتى إذا كنا ببعض الطريق رأيْتُ رؤيا ، فقلت
لأصحابى: إلى رأيْتُ رؤيا عَبِرُوها. قالوا: وما رأيت؟ قلت: رأيت رأسى حلق،
وأنه خرج من فى طائر، وأن امرأة لقيتنى وأدخلتنى فى فَرْجها ، وكان ابى
يطلبنى طلبا حثيثا، فيل بينى وبينه. قالوا: خيرا، فقال: أما أنا والله فقد أوّلّتها.
أما حلق رأسى فقطُه، وأما الطائر فروحى، وأما المرأة التى أدخلتنى فى فرجها
فالأرض تحفرلى وأدفن فيها ، فقد رَجَوْت أَن أقْتَل شهيدا، وأما طلب انى
إياى فلا أراه إلا سيغدو فى طلب الشهادة ، ولا أراه يلحق فى سفرنا هذا .
فقُتل الطفيل شهيدا يوم اليمامة ، وجرح ابنُه ، ثم قتل باليرموك بعد ذلك فى زمن
عمر بن الخطاب شهيدا .
(١٢٧٥) الطفيل بن مالك بن النعمان بن خفساء . وقيل: الطفيل بن النعمان بن
خفساء الأنصارى السّلى، من بنى سلمة، شهد العقبة، وشهد بَدْرًا، وأحُدا ،
(١) فى ت ، وأسد الغابة : من عبادك.
(٢) فى أسد الغابة : أقدم .
(٣) فى ت وأسد الغابة: ميلادك، فؤادك، وانظر شرح القاموس - مادة كف.
- ٧٦٣ -
وُجُرح بأحدٍ ثلاثة عشر جُرحا، وعاش حتى شهد الخندق ، وقُتل يوم الخندق ،
شهيدًا، قتله وَحْشى بن حرب. وذكر موسى بن عقبة فى البدريين الطفيلَ
ابن النعمان بن الخنساء، والطفيل بن مالك بن خنساء رجلين .
(١٢٧٦) الطّفَيل بن مالك، مدنى. قال: طاف النبى صلى الله عليه وسلم وبين
يديه أبو بكر ، وهو يرتجز بأبياتٍ أبى أحمد بن جحش المكفوف :
حبذا مكة من وادى بها أهلى وأولادى
بها أمشِى بلا هادى
الأبيات بتمامها . روى عنه عامر بن عبد الله بن الزبير .
باب طلحة
(١٢٧٧) طلحة بن البراء بن عمير بن وبرة بن ثعلبة بن غنم بن سرى بن سلمة
ابن أنيف الأنصارى، من بنى عمرو بن عوف. هو الذى قال فيه رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم إذ(١) مات وصلى عليه: اللهم الْقَ طلحةً وأنت تضحك
إليه وهو يضحك إليك .
وكان لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام ، فجعل يلصق برسول الله
صلى الله عليه وسلم ويُقبِّل قدميه، ويقول: مرنى بما أحبْتَ يا رسولَ الله
فلا أَغْصى لك أَمْرًا، فسُرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعجب به، ثم مرض
ومات فصلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبره ودعا له .
وروی حدیثہ حُصین بن وحوح .
(١) فى ت : إذا .
:
- ٧٦٤ -
(١٢٧٨) طلحة بن أبى حَدْرَد الأسلى. حديثُه عن النبى صلى الله عليه وسلم: مِنْ
أشراط الساعة أن يروا(١) الهلال يقولون : هو ابن ليلتين وهو ابنُ ليلة.
(١٢٧٩) طلحة بن زيد الأنصارى . آخى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين
الأرقم بن أبى الأرقم، أظنه أخا خارجة بن زيد بن أبى زهير .
(١٢٨٠) طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن قيم بن مرة
ابن كعب بن لؤى بن غالب القرشى التيمى. وأمه الحضرميّة ، اسمها الصعبة بنت عبد الله
ابن عماد بن مالك بن ربيعة بن أكبر بن مالك بن ◌ُويف بن مالك بن الخزرج
امن إياد بن الصّدف بن حضرموت بن كندة، يعرف أبوها عبد الله بالحضرمى.
ويقال لها بنت الحضرمى. يُكنى طلحة أبا محمد، يعرف بطلحة الفياض(٢).
وذكر أهل النسب أنَّ طلحة اشترى مالا بموضع يقال له بَيْسَان، فقال له
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أنت إلا فياض ، فسمّى طلحة الفياض.
ولما قدم طلحة المدينة آخَى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين كعب
ابن مالك حين آخى بين المهاجرين والأنصار . قال ابنُ إسحاق ، وموسى بن عقبة
عن ابن شهاب: لم يشهد طلحةً بدراً، وقدم من الشام بعد رجوع رسول الله
صلى الله عليه وسلم من يَدْر .
وكلّم(٣) رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سهمه، فقال له رسول الله صلى الله
عليه وسلم : لك سهمك ، قال: وأجْرِى يا رسول الله؟ قال: وأجْرُك(٤).
(١) فى ت : تروا.
(٢) فى ت: يعرف بطلحة الخير وطلحة الفياض. وفى ١: ويعرف.
(٣) فى ١ : فكلم .
(٤) فى ت : وأجرتي ؟ قال: وأجرتك.
- ٧٦٥ -
قال الزبير بن بكار : وكان(١) طلحة بن عبيد الله بالشام فى تجارةٍ حيث
كانت وقعة بدر ، وكان من المهاجرين الأولين ، فضرب له رسول الله صلى الله
عليه وسلم بسهمه ، فلما قدم قال: وأجْرِى يا رسول الله؟ قال: وأجْرك.
قال الواقدى : بعث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يخرج من المدينة
إِلى بدر طلحة بن مُبيد الله، وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجَّسان الأخبار،
ثم رجما إلى المدينة ، فقد ماها يوم وقعة بدر .
قال أبو عمر : شهد أحداً وما بعدها من المشاهد . قال الزبير وغيره :
وأَنْلَى طلحة يوم أُحُد بلاءً حسناً ، ووقى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بنفسه،
واتقى النبل عنه بيده حتى شآت إصبعه، وضُرِب الضربة فى رأسه ، وحمل
رسولَ الله صلى الله عليه وسلم على ظهره حتى استقلّ(٢) على الصخرة، وقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: اليوم أوْجَبَ (٣) طلحة [يا أبا بكر (٤)]. ويروى أنّ
رسول الله صلى الله عليه وسلم نهض يوم أحد ليصعدَ صخرة ، وكان ظاهرَ بين
حِزْعین فلم يستطع النهوض ، فاحتمله طلحة بن ◌ُبيد الله فانهضه حتى استوى عليها ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوجب طلحة .
أخبرنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا
يحيى بن معين ، حدثنا وكيع، عن إسمعيل بن أبى خالد ، عن قيس ، قال: رأيت
يد طلحة شلاء، وقى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ، ثم شهد طلحةُ
المشاهدَ كّها ، وشهد الحديبية وهو أَحَدُ العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الستة
(١) فى !، ت : كان .
(٢) فى أسد الغابة ؛ صعد .
(٣) أوجب طلحة : عمل عملا أوجب له الجنة ( النهاية).
(٤) ليس فى ١ : وهو فى ت .
- ٧٦٦ -
الذين جعل عمر فيهم الشورى، وأخبر أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى
وهو عنهم راضٍ .
وروى أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إليه ، فقال: من أحبّ أن ينظر
إلى شهيد يمشى على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة . ثم شهد طلحة بن عبيد الله
يوم الجمل محاربا لعلىّ، فزعم بعضُ أهلِ العلم أنّ علياً دعاه فذكره أشياء من سوابقه
ونَضْله ، فرجع طلحة عن قتاله على نحو ما صنع الزبير ، واعتزل فى بعض الصفوف
فرى بسهم، فقطع من رجله عرق النساء فلم يزل دمه ينزف حتى مات .
ويقال: إن السهم أصاب ثغرة نحره، وإنّ الذى رماه مروان بن الحكم
بسهم فقتله. فقال: لا أطلب بثأرى بعد اليوم. وذلك أنّ طلحة - فيما زعموا -
كان ممن حاصر عثمان واستبدّ(١) عليه. ولا يختلف العلماء الثقات فى أنّ مروان قتل
طلحة يومئذ ، وكان فى حزبه .
روى عبد الرحمن بن مهدى، عن حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، قال:
قال طلحة يوم الجمل :
ندمتُ ندامةً الكعي لما شريتُ رضا بنى جرم برغمى (1)
اللهم خذ منى لعثمان حتى يرضى
ومن(٣) حديث صالح بن كيسان، وعبد الملك بن نوفل بن مُساحق ،
والشعبى ، وابن أبى ليلى بمعنى واحد : أن عليا رضى الله عنه قال فى خطبته
(١) مكذا فى ء . وفى ١ ، ت: واشتد .
(٢) فى ١، ت: بنى حزم. وفى ء : بزعمى.
(٣) من هنا إلى آخر الفقرة ليس فى ت ، وهو فى ا.
- ٧٦٧ -
حين نهوضه إلى الجمل: إن الله عزَّ وجل فرض الجهاد، وجعله(١) نَصْرته وناصرَهُ،
وماصلحت دُنيا ولا دين إلا به، وإنى بليت (٣) بأربعة: أدهى الناس، وأسخام
طلحة ، وأشجع الناس الزبير ، وأطوع الناس فى الناس عائشة ، وأسرع الناس
إلى فتنة يعلى بن أمية، والله ما أنكروا علىّ [شيئاً(٣)] منكرا، ولا استأثرت
بمالٍ ، ولا مِنْتُ بهوى (٤)، وإنهم ليطلبون حقًّا تركوه، ودما سفكوه، ولقد
ولّوه دونى ، وإن كنت شريكهم فى الإنكار لما أنكروه ، وما تبعة عثمان
إلا عندهم ، وإنهم لهم الفئة الباغية، بايعونى ونكثوا بيعتى، وما استأنوا(6) بى، حتى
يعرفوا جَوْرى من عدلى ، وإنى لراضٍ بحجّة الله عليهم وعلمه فيهم ، وإنى مع
هذا الداعيهم ومُعْذر إليهم ، فإن قبلوا فالتوبةُ مقبولة، والحقّ أولى ما انصرف (٦)
إليه، وإن أبوا أعطيتهم حدّ السيف، وكفى به شافيا من باطلٍ وناصراً، والله
إنّ طلحة، والزبير، وعائشة ليعلمون أَنّى على الحق وأنهم مُبْطلون .
وقد رُوى عن على رضى الله عنه أنه قال: والله إنى لأرجو أن أكونَ أنا وعثمان
وطلحة ، والزبير ممن قال الله تعالى(٧): ((ونزعْنَا ما فى صدورهم من غِلّ إخواناً
على سُرُرٍ مُتَفَا بِلِين)).
وروَى معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن الجارود بن أبى سَبْرَة
(١) فى ء : وجعل .
(٢) فى أ : وإني منيت .
(٣) ليس فى أ .
(٤) فى ا: إلى هوى.
(٥) فى ! : وما استكانوا فى .
(٦) فى ١: ماصرف إليه.
(٧) سورة الحجر، آية ٤٧ .
(م٢٣ - الاستيعاب - ثان)
- ٧٦٨ -
قال: نظر مروان بن الحكم إلى طلحة بن مُبيد الله يوم الجَعَل فقال : لا أطلب
بتأرى بعد اليوم، فرماه بسهم فقتله.
وروى حُصين عن عمرو بن جاوان قال: سمعت الأحنف يقول: لما التقوا
كان أول قتيل طلحة بن عبيد الله .
وَروی حماد بن زيد، عن قرّة بن خالد، عن ابن سیرین، قال : رمى طلحةبن
عبيد الله بسهم فأصاب ثغرة نحره. قال : فأقرَّ مروان أنه رماه .
وروی جويرية ، عن حیی بن سعید عن عمه قال: رمی مروان طلحة بسهم،
ثم التفت إلى أبان بن عُثمان فقال: قد كفيناك بعضَ قتلة أبيك .
وذكر ابن أبى شيبة قال: حدثنا أسامة ، قال حدثنا إسماعيل بن أبى خالد ،
قال حدثنا قيس ، قال: رمى مروان بن الحكم يوم الجمل طاحة بسهم فى ركبته .
قال : فجعل الدم يسيل فإِذا أمسكوه أمسك، وإذا تركوه سال. قال فقال:
دَعُوه . قال : وجعلوا إِذا أمسكوا فى الجرح انتفخت ركبته ، فقال: دعوه فإنما
هو مهم أرسله الله تعالى ، فمات فدفناه على شاطئ الكلاً. فرأى بعضُ أهله أنه
أتاه فى المنام ، فقال: ألا تريحونى من هذا الماء ، فإنى قد غرقتُ - ثلاث مرات
يقولها . قال: فنبشوه فإذا هو أخضر كأنه الساق، فزعواعنه الماء، ثم استخرجوه،
فإذا ما يلى الأرض من لحيته ووجهه قد أ كلته الأرض ، فاشتروا له داراً من
دُور آل أبى بكرة بعشرة آلاف درهم فدفنوه فيها .
[(١) قال: وأخبرنا وكيع، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس قال: كان
(١) من هنا إلى آخر الفقرة ليس فى ت ، وهو فى أ.
- ٧٦٩ -
مَرْوان مع طلحة يوم الجمل ، فلما اشتبسكت الحربُ قال مروان: لا أطلب بتأرى
بعد اليوم . قال: ثم رماه بسهم فأصاب ركبته، فما رقا الدم حتى مات، وقال:
دعوه فإنما هو سَهْمٌ أرسله الله] .
[ حدثنا (١) عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا
عبد السلام بن صالح ، حدثنا على بن مُسهر ، حدثنا إسماعيل بن أبى خالد ، عن
قيس بن أبى حازم أَنَّ مروان أبصر طلحة بن مُبيد الله واقفاً يوم الجمل ، فقال:
لا أطلبْ بتأرى بعد اليوم، فرماه بسهم فأصاب نفذه فشكها بسرجه ، فانّزع
السهم عنه ، فكانوا إذا أمكوا الجرح انتفخت الفخذ ، فإذا أرسلوه سال .
فقال طلحة: دُعُوه فإنه سهم من سهام الله تعالى أرسله، فمات ودُفن ، فرآه مولى
لى ثلاث ليال فى المنام كأنه يشكو إليه البرد ، فنبش عنه ، فوجدوا ما يلى
الأرض من جسده (٣) يخضراً وقد تخاصّ شعره، فاشتروا له داراً من دُور أبى بكرة
بعشرة آلاف درهم ، فدَفُوه فيها ] .
وحدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا موسى
ابن إسماعيل ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن على بن زيد ، عن أبيه أنّ رجلا رأى
فيما يرى النائم أَنّ طلحة بن مُبيد الله قال: حولونى عن قبرى ، فقد آذانى الماء ،
ثم رآه أيضا [حتى رآه (٣) ] ثلاث ليال، فأتى ابن عباس فأخبره فنظروا فإذا
شقّه الذى يلى الأرض قد اخضرًّ(٤) من نز الماء، فحوّلوه. قال: فكأنى أنظر إلى
الكافور بين عينيه (٥) لم يتغير إلا عَقِيصته فإنها مالت عن موضعها .
(١) هذه الفقرة أيضاً ليست فى ت ، وهى فى ا.
(٢) فى ١ : من خده .
(٣) من أ، ت .
(٤) فى ا، ت: الذى يلى الأرض فى الماء.
(٥) فى ت، أ: فى عينيه .
- ٧٧٠ -
وقُتل طلحة رضى الله عنه وهو ابن ستين سنة . وقيل : ابن اثنتين وستين
سنة ، وقيل : ابن أربع وستين سنة - يوم الجمل .
وكانت وقعة الجمل لنشْرِ خلون من جمادى الآخرة سنة ستّ وثلاثين.
وقيل : كانت سنه يوم قُتل خمسا وسبعين، وما أظنّ ذلك صحيحا .
وكان طلحة رجلا آدم حسن الوجه كثير الشعر ليس بالجعدِ القطط
ولا بالسبط ، وكان لا يغيّر شعره ، وسمع على رضى الله عنه رجلا ينشده :
قتى كان يدنيه الغنى من صديقه إذا ما هو استغنى ويبعده النَقْرُ
فقال : ذلك أبو محمد طلحة بن عبيد الله .
وذكر الزبير أنه سمع سفيان بن عيينة يقول؛ كانت غلة طلحة بن عبيد الله
ألفاً وافيا كلّ يوم . قال : والوافى وزنه وزن الدينار ، وعلى ذلك وزن درام
فارس التى تعرف بالبَغْلِية .
(١٢٨١) طلحة بن عتبة الأنصارى. من بني جَحْجَبى ، من الأوس، شهد أحدا،
وقُتل يوم اليمامة شهيداً .
(١٢٨٢) طلحة بن عَمْر و النضرى (١). حديثُه عند أبى حرب بن أبى الأسود.
له صُحبة. كان من أهل الصُّفة. وقد قيل فيه طلحة بن عبد الله [الطبرى. وقيل:
. فيه أبو طلحة (٢)] .
(١٢٨٣) طلحة بن مالك السلمى . روى عن النبى صلى الله عليه وسلم إِنَّمن اقتراب
الساعة هلاك العرب .
(١) فى ت : البصرى .
(٢) من ت .
- ٧٧١ -
حديثٌ عند سليمان بن حرب ، عن محمد بن رزين ، عن أمه ، عن مولاه
طلحة بن مالك [ عن طلحة بن مالك (١)] هذا (٢).
حدثنا خلف بن قاسم ، قال حدثنا عبد الرحمن بن عمر ، قل حدثنا أبو زرعة
الدمشقى. قال: حدثنا سليمان بن حرب. قال حدثنا محمد بن رزین. قل . حدثتی
أمى، قالت: حدثنى أم الحرير، وكانت أم الحرير إذا مات رجلٌ من العرب
اشتد عليها فقيل لها فى ذلك، فقالت: سمعْتُ مولاى طلحة بن مالك يقول: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ من اقتراب الساعة هلاك العرب.
(١٢٨٤) طلحة بن معاوية بن جاهمة السلمى. رَوى عنه ابنُه محمد بن طلحة .
(١٢٨٥) طلحة بن نُضَيلة(٢). روى عنه القاسم بن مخيرة.
(١٢٨٦) طلحة، والد عقيل بن طلحة التُّلمى. له صحبة فيما ذكر ابن شوذب.
روى عنه ابنه عقيل بن طلحة .
(١٣٨٧) [طلحة، غير منسوب، ذكره ابنُ إسحاق فيمن استشهد بخيبر من الأنصار.
قال ابن إسحاق ، وأوس بن القائد، وأنيف بن حبيب، وثابت بن أثلة، وطلحة ،
يعنى أنهم استشهدوا كلهم بخيبر. هكذا ذكر طلحة غير منسوب](٤).
باب طليب
(١٢٨٨) طُلَيّب بن أزهر بن [ عمرو بن(٥) ] عبد عوف(٦) القرشى الزهرى.
كان هو وأخوه مطلب بن أزهر من مُهاجرة الحبشة ، وبها ماتا جميعا ، وها
أخوا عبد الرحمن ابن أزهر
(١) من ت .
(٢) فى ء : بهذا.
(٣) فى هواءش الاستيعاب: بن نضلة، محط كاتب الأصل فى الهامش: نصيلة.
(٤) من ت .
(٦) فى ث : ابن عوف .
(٥) من ت .
- ٧٧٢ -
(١٣٨٩) طليب بن عَرفة بن عبد الله بن ناشب . قدم على رسول الله صلى الله
عليه وسلم فسمعه يقول: اتَّقٍ الله فى مُشْرك ويسرك. لم يرو عنه غير ابنه كليب
{ بن طليب(١)]، وكليب ابنه مجهول. حديثُه عند أبى قُرّة موسى بن طارق
عن المثنى الأنصارى (٢)، عن كليب بن طليب بن عَرفة بن عبد الله بن ناشب،
عن أبيه .
(١٢٩٠) طُليب بن عمير بن وهب بن أبى كثير بن عبد بن فَصَىّ القرشى
العبدى، أمّه أروى بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. يكنى أبا عدىّ .
وَعَبْد بن قُتَىَ هو أخو عبد الدار بن ◌ُصَىّ، وعبد مناف بن فُصَىّ .
وعبد المزی بن ◌ُصَىّ بن كلاب .
هاجر طُليب بن عمير إلى أرض الحبشة ، ثم شهد بَدْراً فى قول ابن
إسحاق ، والواقدى ، وقد سقط فى بعض الروايات عن ابن إسحاق ، وكان من
خيار الصحابة .
قال الزبير بن بكار: كان طّليب بن عمير بن وهب من المهاجرين الأولين،
وشهد بدرا، قُتل بأجنادين شهيدا، ليس له عَقِب. وقال مصعب : قتل
يوم اليرموك
وذكر الواقدى قال: حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى ،
عن أبيه قال: أسلم طَليب (٣) بن عمير فى دار الأرقم ، ثم خرج ودخل على أمه ،
وهى أروى بنت عبد المطلب، فقال: اتبعت محمدا، وأسلمت لله عزّ وجل. فقالت
(١) من ت . .
(٢) فى ت : بن الصباح بدل الأنصارى.
(٣) فى ء : كليب ، وهو تحريف .
- ٧٧٣ -
أمه : إن أحقَّ من وازرت وعضدت ابن خالك . والله لو كنا نقدر على
ما يقدر عليه الرجالُ لمنعناه ، وذبينا عنه ، وذكر تمام الخبر ، وهو مذكور
فى باب أروى من كتاب النساء . [ ويقال طليب بن عمير أول من أهراق دما
فى سبيل الله، وقيل : بل سعد بن أبى وقاص (١)].
باب طليحة
(١٢٩١) طُلَيْحة بن خُوياء الأسدى. ارتدّ بعد النبى صلى الله عليه وسلم ، وادّعى
النبوة، وكان فارساً مشهوراً بطلًا، واجتمع عليه قومه ، نفرج إليهم خالدبن الوليد
فى أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فانهزمَ طليحةُ وأصحابه، وقُتل أكثرهم،
وكان طليحة قد قتل هو وأخوه عكاشة بن محصن الأسدى [ وثابت بن أقرم(٣)]،
ثم لحق بالشام، فكان عند بى جفنة حتى قدم مُسلما مع الحاجّ المدينة، فلم
يعرض له أبو بكر ، ثم قدم زمن عمر بن الخطاب ؛ فقال له عمر : أنتَ قاتلٌ
الرجلين الصالحين - يعنى ثابت بن أقرم ، وعكاشة بن محصن ؛ فقال : لم يهنى
الله بأيديهما وأكر مهما بيدى. فقال: والله لا أُحبك أبدا. قال: فمعاشرة(٣)
جميلة يا أمير المؤمنين . ثم شهد طليحة القادسية ، فأبلى فيها بلاء حسنا.
وذكر ابن أبى شيبة، عن ابن عيينة، عن عبد الملك بن عمير ، قال: كتب
عمر إلى النعمان بن مقرّن: استَشِرْ واستَعِنْ فى حربك بطليحة ، وعمرو بن
معدى كرب، ولا تو لهما من الأمر شيئا، فإنّ كل صانع أعلم بصناعته .
(١٢٩٢) طليحة الديلى، مذكورٌ فى الصحابة. لم أقفْ له على خَبَرَ .
(١) ليس فى ت .
(٢) ليس فى ت .
(٣) فى ت ؛ فحافة .
- ٧٧٤ -
باب طقة
(١٢٩٣) طِهِقَة (١) بن زهير النهدى. وفد إلى النبى صلى الله عليه وسلم فى سنة تسع
حين وفد أكثرُ العرب، فكلَّمه بكلامٍ فصيح، وأجابه رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم بمثله، وكتب له كتابا إلى قومه بی نهد بن زيد . حديثُه عند زهير
ابن معاوية ، عَنْ ليث بن أبي سليم، عن حَّة الُعَرَبِىّ.
(١٢٩٤) طبقة الغفارى ، اختلف فيه اختلافا كثيرا ، واضطراب فيه اضطرابا
شديدا ، فقيل: طهفة بن قيسَ بالهاء . وقيل . طخفة بن قيس بالخاء . وقيل طففة
بالغين. [وقيل (٣): ] طقفة بالقاف والقاء. وقيل: قيس بن طخيفة(٣). وقيل:
يعيش بن طخفة عن أبيه. وقيل عبد الله بن طخفة ، عن أبيه ، عن النبى صلى الله
عليه وسلم . وقيل طبقة ، عن أبى ذرّ ، عن النبى صلى الله عليه وسلم، وحديثهم
كلّهم واحد : كنت نائما فى الصُّفَّةِ على بطنى، فركضنى رسول الله صلى الله
عليه وسلم برجله وقال: هذه نومةٌ يبغضها الله. وكان من أصحابِ الصُّفَّة . ومن
أهل العلم مَنْ يقول: إِنَّ الصحبة لعبد الله ابنه ، وإنه صاحب القصة. حديثُه عند
يحيى بن أبى كثير ، وعليه اختلفوا فيه .
(١) فى الناموس بفتح الطاء، والضبط من التقريب. وقد جاء فى القاموس أنه ابن أبي زهير.
(٢) لیس فی ت
(٣) فى ت : بن طفخة .