Indexed OCR Text
Pages 721-740
- ٧١٥ - وتوفى أبو سفيان المدينة سنة ثلاثين . وقيل: سنة إحدى وثلاثين الواقدى ، وهو ابن ثمان وثمانين سنة. وقال المداينى : توفى أبو سفيان بن سنة أربع وثلاثين ، وصلّى عليه عثمان بن عفان . روى عنه عبد الله بن عباس قصته مع هرقل حديثا حسنا . حدثنا محمد بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن معاوية ، حدثنا إبراهيم بن مو جميل ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا نصر بن على ، حدثنا الأ حدثنا الحارث بن عمير، عن يونس بن عبيد ، قال : كان عتبة بن ربيعة ابن ربيعة ، وأبو جهل ، وأبو سفيان لا يسقط لهم زأىٌ فى الجاهلية .. الإِسلام لم يكن لهم رأى ، وتبيَّنَ عليهم السقوط والضعف والهلاك فى (١٢٠٧) صخر بن العيلة(١) بن عبد الله بن ربيعة الأحمس، يكنى أبا حازم من حديثه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: إنَّ القوم إذا أحرزوا أموالهم ودماءهم . روى عنه قيس بن أبى حازم. حديثه عن الكوفة، وعدادُه فى الكوفيين وقد قيل: إن عيلة أمه . والعيلة فى [ نساء (٣)] قريش متكررة (٣). (١٢٠٨) صخر بن قدامة العُقيلى، روى عنه الحسن البصرى. (١٢٠٩) صخر بن قيس ، ويقال: الضحاك بن قيس . هو الأحنف بز التميمى السعدى، يُكنى أبا بحر، قد تقدّم ذكر نسبه إلى تميم فى باب الأا أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يره ، ودعا له رسو (١) فى القاموس: وسخر بن العيلة، أو ككية، ويقال أين أبي العيلة. (٢) من ا. (٣) فى أسد الغابة: وأما قول أبى عمر: إن العيلة فى أسماء نساء قريش هـ فلا أعرف فيهن هذا الاسم ، إنما فيهن عبلة - بالباء الموحدة، وإليها تنسب العبلات أمية الصغرى ، فإن من كان أرادهم فقد وهم لأن هذا بالياء تحتها نقطتان والله أعلم (٣ - - ٧١٦ - صلى الله عليه وسلم حين قدم عليه وَقْدُ بنى تميم فذكروه له. وكان الأحنف عاقلا حليما ذا دين وذكاء وفصاحة ودهاء، لما(١) قدمت عائشةُ البصرة، أرسلَتْ إليه فأتاها، فقالت: ويحك يا أحنف، بم تعتذر إلى الله منْ تَرَّكٍ (٢) جهاد قتلة أمير المؤمنين عثمان؟ أمِنْ قَلّةٍ عدد، أو أنك لا تُطاع فى العشيرة ؟ قال: يا أمّ المؤمنين، ما كبرت السن، ولا طال العهد، وإنّ عهدى بك عام أول تقولين فيه وتنالين منه . قالت: ويحك يا أحنف! إنهم مَاصُوهَ مَوْض (٣) الإناء ثم قتلوه . قال: يا أمّ المؤمنين، إنى آخذ بأمرك وأنت راضية، وأدعُه وأنت ساخطة . وُمر الأحنف إلى زمن مصعب بن الزبير، وخرج معه إلى الكوفة لقتال المختار، فمات بها، وذلك فى سنة سبع وستين، وصلَّى عليه مُصْعَب بن الزبير، ومشى راجلا بين رجلى نعشه بغير رِداء ، وقال: هذا سيِّدُ أهل العراق . ذهبت إحدى عينه يوم الحرة ، ودُفن بقرب قبر زياد بالكوفة . (١٢١٠) صخر بن وَدَاعَة الغامدى. وغامد فى الأزد (٤). سكن الطائف، وهو معدودٌ فى أهلِ الحجاز . روى عنه عمارة بن حديد، [ وعمارة(٥) ] رجل مجهول لم يَرْوِ عنه غير يعلى بن عطاء الطائفى، ولا أعلم لصخر النامدى غير حديث: بُورك لأُمَّتِى فى بُكورها. وهو لفظٌ رواه جماعة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. (١) فى أ : ولما . (٢) فى ١: تركك . (٣) الموس: الغسل. أرادت أنهم استتابوه عما تقموا منه ولما أعطاهم ما طلبوا حلوه ( السان - ماص ) . (٤) فى ا: فى الأسد .. وهى لغة فى الأزد . (٥) من أ. - ٧١٧ - باب صعصعة (١٢١١) صعصعة بن صُوحَان العبدى . كان مسلما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يلقه ولم يره ، صَغَرَ عن ذلك، وكان سيدا من سادات قومه عبد القيس ، وكان فصيحا خطيباً عاقلا ، ◌َسِنَا دينا، فاضلا بليغا. يُعَدّ فى أصحاب على رضى الله عنه . قال يحيى بن معين : صعصعة وزيد وصيحان(١) - بنوصُوحان - كانوا خطباء من عبد القيس، قُتل زيد وصيحان (١) يوم الجمل، وصعصعة بن صُوحان هذا هو القائل لعمر بن الخطاب حين قسم المال الذى بعث به إليه أبو موسى - وكان ألْفَ أَلْفَ درهم ، وفضلت منه فَضْلَةَ ، فاختلفوا عليه حيث يضَعُها ، فقام خطيباً ، حمد الله وأ؛، علیه وقال : أيها الناس ، قد بقيت لكم فَضْلَة بعد حقوق الناس ، فماتقولون فيها ؟ فقام صعصعة بن صُوحان - وهو غلام شاب - فقال: يا أمير المؤمنين، إنما تُشَاوِر (٣) الناس فيما لم ينزل الله فيه قرآنًا، أمّا ما أنزل الله به من القرآن ووضعه مواضعه فضَعْهُ فى مواضعه التى وضع الله تعالى فيها. فقال : صدقت، أنت منى، وأنا منك ، فقسّمه بين المسلمين . ذكره عمر بن شبة . (٢(١٢) صعصعة بن معاوية ، عم الأحنف بن قيس ، وصعصعة بن معاوية بن حصن [ أو حُصين (٣) ] بن عبادة بن الزّال بن مرّة بن عبيد بن الحارث ابن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم . (١) فى ا: وسيحان . (٢) فى ا : يشاور. (٣) من أ . 1 - ٧١٨ - وقد اختلف فى ◌ُخْبته، والذى عندنا من روايته إنما هو عن عائشة [عن (١)] أبى ذر الغفارى. إنّ ما روى عنه أنه قال: قدمْتُ على النبى لی الله عليه وسلم . روى عنه ابنُ أخيه الأحنف بن قيس ، والحسن البصرى ، وابنه عبد ربه ن صعصعة ، وهو أخو جزء(٣) بن معاوية عامل عمر بن الخطاب على الأهواز. ٠(١٢) صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم . جَدّ مرزوق بن غالب بن صعصعة بن ناجية . روى عنه طفيل بن عمرو وابنه عِقال. وروى عنه الحسن إلا أنه قال: . ثنى صعصعة عمّ الفرزدق، وهو عندهم جَدُّ الفرزدق الشاعر. واسْمُ الفرزدق م بن غالب. وكان صعصعة هذا من أشرافٍ بنى تميم ووجوه بنى مجاشع. كان فى الجاهلية يفتدى الموءودات من بني تميم فامتدح الفرزدق [ جدّه (٣)] لك فى قوله : وجَدى (٤) الذى منع الوائدات وأحْتَى الوئيدَ فلم تُوءَّدٍ (٥) باب صفوان (١٢١٤) صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمع القرشى الجمحى، ، أيضاً جمحية ، من ولد جمح بن عمرو بن هُصيص بن كعب بن لؤىّ غالب ، يكنى أبا وهب، وقيل أبا أمّيّة ، وهما كنيتان له مشهورتان؛ (١) من أ. (٢) فى ا: جزى - بفتح الجيم وكسر الزاى وتمديد الياء. (٣) من !. (٤) فى الان : وعمى . (٥) فى أ، والان: يومد . - ٧١٩ - ففى الموظّأ لمالك، عن ابن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لصفوان ابن أمية : انزل أبا وَهْب . وذكر ابنُ إسحاق، عن أبى جعفر محمد بن على أَنَّ النبى صلى الله عليه وسلم قال لصفوان بن أمية : يا أبا أمّة . وقُتل أبوه أمية بن خلف بَدْرِ كافراً، وقتل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عَمّه أبيّ بن خلف بأُحُد كافراً ، طعنه فصرعه فمات من جُرحه ذلك ، وهرب صفوان بن أمّة يوم الفتح . وفى ذلك يقول حسان (١) بن قيس البكرى يخاطب امرأته فيما ذكر ابنُ إسحاق وغيره : إِذْ فَرِّ صفوان وفَّ حِكْرمَهْ إنك لو شهدتٍ(٢) يوم الخَتْدَمَهْ يقطعن (٣) كلّ ساعد وُمْجَمَه واستقبلتنا بالسيوفِ المسلمه لهم نِيب(٤) خَلْفَنَا وَعَمْهَمَه (٥) ضرباً فلا تَسْمَعِ إِلا غمفمَهُ لم تنطقى فى اللوم(٦) أَدنى كيه ثم رجع صفوان إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فشهد معه حنيناً والطائف، وهو كافرٌ وامرأته مُسلمة، أسلمت يوم الفتح قبل صَّفْوان بشهر، ثم أسلم صفوان وأقرّا(٧) على نكاحهما، وكان عُمير بن وهب بن خلف قد استأمَن له رسول الله (١) فى أ: خناس البكرى. وفى اللسان: وقال الراعش لامرأته. ثم قال: وذكر ابن برى أنه حماس بن قيس (اللسان - خندم )، وانظر هوامش الاستيعاب ورقة ٠٩. (٢) فى الان : شاهدت . (٣) فى اللسان : يغلقن . (٤) فى ء : نشيب. وفى اللسان: نهيت. (٥) فى اللسان : وححمة . (٦) فى ء: النوم. والمثبت من ا. وفى اللسان: باللوم. (٧) فى ا: فقرا. ٠ - ٧٢٠ - صلى الله عليهوسلم حين هرب يوم الفتح هو وابنه وهب بنعمير ، فآمنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لهما ، وبعث إليه [مع](١) وهب بن عمير بردائه أو ببرده أمانًا له، فأدركه وهب بن عمير بُرْد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بردائه، فانصرف معه ، فوقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم وناداه فى جماعة الناس : يا محمد ، إن هذا وَهْب بن عمير يزعمُ أنك آمنتنى على أن أسير (٢) شهرين. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : انزل أبا وهب. فقال: لا، حتى تبين لى. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : انزل فلك مسير (٣) أربعة أشهر. وخرج معه إلى حُنين، واستعارَهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سلاحا، فقال : طوعا أو كرها ؟ فقال: بل طوعا ، عارية مضمونة ، فأعاره. وأعطاه رسولُ الله صلى الله وسلم من الغنائم يوم حُنين فأكثر . فقال صفوان: أشهد بالله ما طابت بهذا إلا نفس نبى. فأسلم وأقام بمكة . ثم إنه قيل له : من لم يُهاجر هلك، ولا إسلامَ لمن لا هجْرَة له ، فقدم المدينة مهاجراً، فنزل على العباس بن عبد المطلب ، وذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا هِجْرَة بعد الفتح. وقال له : على من نزلْتَ أبا وهب ؟ قال : نزلْتُ على العباس . قال : نزلت على أشدّ قريش لقريش حُبّا . ثم أمره أن ينصرف إلى مكة ، فانصرف إليها ، فأقام بها حتى مات . هكذا قال جماعة من أهل العلم بالأخبار والأنساب : إن عمير بن وهب هو الذى جاء صفوان بن أمية برداء (٤) رسول الله صلى الله عليه وسلم أماناً لصفوان . (١) ليس فى ا. (٣) فى ا: نسير. (٢) فى أسد الغابة: عل أن لى مسير شهرين . (٤) فى أ : ببرد . - ٧٢١ - وذكر مالك، عن ابن شهاب أن الذى جاء برداء رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أماناً هوابنُ عمه وهب بن عمير . والله أعلم . ووهب بن عمير هو ابن عمير بن وَهْب ، وكان إسلامُهما معا ومتقاربا بعد بدْر . وقد ذكرنا ذلك فى موضعه ، والحمد لله . وكانا إِسلامُ صفوان بن أمية بعد الفتح، وكان صفوان بن أمية أحدَ أشرافٍ قريش فى الجاهلية، وإليه كانت فيهم الأيسار، وهى الأزلام ، فكان لا يسبق بأمر عام حتى يكونَ هو الذى يجرى يسره على يديه، وكان أحد المطعمين. وكان يقال له سداد(١) البطحاء. وهو أحد المؤلّفة قلوبهم، وممن حَسُن إسلامُه منهم. وكان من أفصح قريش لساناً. يقال: إنه لم يجتمع لقوم أن يكون منهم مطعمون خمسة إلا لعمرو بن عبد الله بن صفوان بن أمّية بن خلف ، أطعم خلف، وأمية، وصَفوان، وعبدُ الله، وعمرو، ولم (٣) يكن فى العرب غيرهم إلا قيس بن سعد بن عُبادة بن دُليم الأنصارى، فإن هؤلاء الأربعة مطعمون . وقال معاوية يوما: من يطعم بمكة من قريش ؟ فقالوا : عمرو بن عبد الله بن صفوان . فقال: بخ ... تلك نارٌ لا تطفأ . وقُتل ابنه عبد الله بن صفوان بمكة مع ابن الزبير، وذلك أنه كان عدوًّا لبنى أُمّية، وكان لصفوان بن أُمّة أَخٌ يسَّى ربيعة بن أمية بن خلف ، له مع عمر بن الخطاب رضى الله عنه قِصّان رأيت أن أذكرها، وذلك أَنَّ ربيعة بن أُمّة ابن خلف أسلم عام الفتح ، وكان قد رأى رؤيا فقصَّها على عمر، فقال: رأَيْتُ كأنى فى وادِمُمْشِبِ. ثم خرجت (٣) منه إلى وادِ يُجْدِب، ثم انتبهْتُ وأنا فى الوادى (٢) فى ا: فلم يكن . (١) فى١: شداد. (٣) فى هوامش الاستيعاب : فأفضيت إلى أرض مجدبة - ٧٢٢ - المجْدِبُ . فقال عمر : تؤمن ثم تكفر ، ثم تموت وأنت كافر . فقال : ما رأيت شيئا. فقال عمر: قضى لك كما قُضى لصاحِبِىْ يوسف . قالا: ما رأينا شيئا، فقال يوسف (١) : قُضِىَ الأمْرُ الذى فيه تَسْتَغْتِيَان. ثم إِنه شرب خمرا، فضربه عمر بن الخطاب [الحَّ(٢)]، ونهاه إِلى خَيْبَرَ، فلحق بأرض الروم فتنصَّر، فلما ولى عثمان بعث إليه قاصدا (٣) أبا الأعور السلمى، فقال له : ارجع إلى دينك وبلدك ، واحفَظْ نسبك وقرابتك مِنْ رسول الله صلى الله عليه وسلم، واغسِلْ ما أنْتَ فيه بالإسلام، فكان ردُّه عليه أن تمَّل بيت النابغة : حَيَك رَّى(٤) فإنّا لا يحُّ لنا لهو النساء وإن الدّيْنَ قد عزما ومات صفوان بن أمّيّة بمكة سنة اثنتين وأربعين فى أول خلافة معاوية . روى عنه ابنه عبد الله بن صفوان ، وابن أخيه حميد ، وعبد الله بن الحارث ، وعامر بن مالك ، وطاوس . (١٢١٥) صفوان بن أمية بن عمرو (٥) السلمى، حليف بنى أسد بن خزيمة. اختلف فى شُهودهِ بَدْرا، وشهدها أخوه مالك بن أمّة ، وقُتْلا جميعا شهيدَيْنِ باليمامة ، رضى الله عنهما . (١) سورة يوسف : ٤١ (٢) ليس فى ! . (٣) فى أ : قصدا. (٤) فى ا: حياء ود. والمثبت من الديوان (صفحة ٩٣). (٥) فى أ : عمر. - ٧٢٣ - (١٢١٦) صفوان ابن بيضاء الفهرى، أبو عمرو. والبيضاء أُمّه، وهو صفوان ابن وهب بن ربيعة بن هلال [ بن أهيب (١) ] بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك القرشىّ الفهرى، أخو سُهيل وسهل ابنى وهب، المعروفون بنى البيضاء، وهى أمهم ، واسمها دَعْد بنت الجحدم بن أمية بن ضّة بن الحارث بن فهر بن مالك . وقيل : اسم البيضاء دَعْد بنت جحدر (٣) بن عمرو بن عايش بن غوث (٣) . ابن فهر (٣). وأما سهل ابن بيضاء فشهد مع المشركين بَدْرا فى قصةٍ (٤) سنذكرها فى بابه إن شاء الله ، ثم أسلم بعد . وأما سُهيل وصفوان فشهدا جميعا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بَدراً ، وقتل صفوان يومئذ ببدر شهيدا، قتله طعيمة بن عدىّ فيما قال ابنُ إسحاق . وقد قيل: إِنه لم يُقتل ببدر ، وإِنه مات فى شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين. ويقال: إِنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلمٍ آخَى بين صفوان بن بيضاء. ورافع ابن عجلان ، وقُتلا جميعاً بيدر . (١٢١٧) صفوان بن عبد الرحمن بن صفوان القرشى الجمحىّ ، أتى به أبوه إِلى النبى صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ليبابِعَه (٥) على الهجرة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا هِجْرَة بعد الفتح. وشفع له العباسُ، فبايعه. و [ نذكر(٦)] خبرَهُ فی باب أبيه (٧) عبد الرحمن . (١) من هوامش الاستيعاب الورقة ٥٩ (٢) فى أ : الجحدم . (٣) فى ا : بن ظرب بن الحارث بن فهر (٤) فى ١: لقصة ، وقد تقدمت ترجمته على الترتيب الجديد للكتاب . (٥) فى ١: بالمبابعة . (٦) ليس فى ! . (٧) فى أ : ابنه . - ٧٢٤ - (١٢١٨) صفوان بن عسّال من بنى الرَّبَض بن زاهر المرادى. سكن الكوفة يقال : إنه روى عنه من الصحابة عبد الله بن مسعود . وأما الذين يروون عنه فزرّ بن حبيش، وعبد الله بن سلمة ، وأبو العريف، يقولون: إنه من [ بنى (١) ] جمل (٢) بن كنانة بن ناجية بن مُراد. (١٢١٩) صفوان بن عمرو السلمى، ويقال: الأسلمى. أخو مدلاج وثقف (٣) ومالك بنى عمرو السُّميين أو الأسلميين، شهد صَفوان بن عمرو أُحدا، ولم يشهد بَدْرا، وشهدها إخوته. وهم حلفاء بنى عبد شمس . (١٢٢٠) صفوان بن قدامة التميمى، هاجر إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقدم عليه المدينة ومعه ابناه عبد العزّى وعبد ◌ُهُم. فبايعه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ومدَّ إليه يده ، فمسح عليها رسول الله صلى عليه وسلم؛ فقال له صفوان: إنى أحبك يا رسول الله، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: المرء مع من أَحَبّ . وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما اسمُ ابنيك؟ فقال: هذا عبد العزى، وهذا عَبْد نُهْمْ . فسّى رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد العزى عبد الرحمن ، وَتَى عبد ◌ُهْ عبد الله ، وأقام صفوان بالمدينة حتى مات بها . (١٢٢١) صفوان بن محمد روى عنه الشعبى. وقيل محمد بن صفوان. [ وقيل: محمد بن صيفى](٤) خرَّج عنه ابن أبى شيبة حديثا . (١٢٢٢) صفوان بن مخرمة القرشىّ الزهرى يقال: إِنه أخو المسور بن مخرمة. ے لم يرو عنه غير ابنه قاسم بن صفوان . (١) لیس فى ا .. (٢) فى ء وأسد الغابة: حمل. والمثبت من تهذيب التهذيب. وقال فى الخلاصة: جل: بفتح الجيم والميم . (٤) من ا (٣) فى أ : وتقيف . - ٧٢٥ - (١٢٢٣) صفوان بن المعطّل بن ربيعة (١) بن خُزَاعى بن محارب بن مُرَّة بن فالج ابن ذكوان بن ثعلبة [بن بهئة (٢)] بن سليم السُّحى، ثم الذكوانى، يكنى أبا عمرو . يقال: إنه أسلم قبل المريْسِيع . قال الواقدى: شهد صَفوان بن المعطّل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق والمشاهد كلها بعدها (٣)، وكان مع كرز (٤) ابن جابر الفهرى فى طلب العُرنَّين الذين أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال أبو عمر: كان يكون على ساقةِ النبى صلى الله عليه وسلم، ولم يتخلّف بَعْدُ عن غزوةٍ غزاها . وقال سلمة ، عن ابن إسحاق : قُتل صفوان بن المعطل فى غزوةٍ أرمينية شهيدا، وأميرُهم يومئذ عثمان بن أبى العاص سنة تسع عشرة فى خلافةٍ عمر. وقيل : إِنه مات بالجزيرة فى ناحية شِمشاط ، ودُفن هناك، والله أعلم. ويقال: إِنه غزا الروم فى خلافة معاوية فاندقَّتْ ساقُهُ، ولم يزل يُطاعِنِ حتى مات، وذلك سنة ثمان وخمسين ، وهو ابنُ بضعٍ وستين . وقيل: مات سنة تسعٍ وخمسين فى آخر خلافة معاوية ، وله دار بالبصرة فى سكّة المربد ، وكان خَيْرًا فاضلا شجاعا بطلا ، وهو الذى قال فيه أهل الإفكِ ما قالوا مع عائشة ، فبرأهما الله مما قالوا . (١) هكذا فىء. وفى أ، وأسد الغابة: ربيضة. وفى الإصابة: رحضة. وفى هوامش الاستيعاب: بعد أن ذكر ماتقدم: وقال فيه الحاكم : رحيضة . (٢) من ! . (٣) فى أ : بعد . (٤) فى ء : كريز . - ٧٢٦ - وقال محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة : اعترض صفوان بن المعطّل حسان بن ثابت بالسيف لما قذفه(١) به من الإفك وضربه ، ثم قال : غلام إِذا هُو حِيتُ لَسْتُ بشاعرٍ = (٢) تَلقَّ ذُبابَ السيف منّ (٢) فإنى وكان حسّان قد عرض بابن المعطّل وبمن أسلم من مضر فى شعرٍ له ذكره ابن إسحاق ، وذكر الخبر فى ذلك . (١٢٢٤) صفوان بن اليمان . أخو حُذيفة بن اليمان العبسى. حليف بنى عبد الأشهل، شهد أحداً مع أبيه حُسَيْل، وهو اليمان، ومع أخيه [ حذيفة (٣) ]، وقد ذكرنا خبر أبيه فى بابه ، والحمد لله . (١٢٢٥) صفوان، أو أبوصفوان (٤)، كذا قالوا فيه على الشكّ. روى عن النبىّ صلى الله عليه وسلم أنه كان لا ينام حتى يقرأ حمَ السجدة ، وتبارك الذى بيده الملك . روى عنه ابنُ الزبير. فيه وفى الذى قبله الجمحى نظرٌ ، أخشى أن يكونا واحداً. باب صہیب (١٢٢٦) صُهيب بن سنان الرُّومى، يعرف بذلك لأنه أخذ لسانَ الروم إذسَبَوْه وهو صغير ، وهو يمرِىّ من النمر بن قاسط ، لا يختلفون فى ذلك. (١) فى ا: قرفه . (٢) فى ١: عنك . (٣) ليس فى !. (٤) فى أسد الغابة : أو ابن صفوان . - ٧٢٧ - قال موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب: وثمّنْ شهد بدراً مع رسول اللهصلى الله عليه وسلم من النمر بن قاسط صُهيب بن سنان . وفى كتاب البخارى، عن محمد بن سيرين، قال: كان صُهيب من [العرب من](١) النمر بن قاسط . وقال ابن إسحاق : هو صهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن طفيل ابن عامر بن جندلة [بن كعب (٣)] بن سعد [بن خزيمة بن كعب بن سعد(٣)]، شهد بدراً ، إلى هنا نسبه ابنُ إسحاق . وقال: يزعمون أنه من النمر بن قاسط . ونسبُه الواقدى، وخليفة بن خياط ، وابن الكلبى، وغيرهم ، فقالوا : هو صُهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن مُقيل بن كعب بن سعد . ومنهم من يقول: ابن سفيان بن جندلة بن مُسلم بن أوس بن زيد مناة ابن النمر بن قاسط . كان أبوه سنان بن مالك(٤) أو عمّه عاملا لكسرى على الأُبلّةِ، وكانت منازلهم بأرض الموصل فى قريةٍ من شط الفرات مما يلى الجزيرة والموصل ، فأغارت الرومُ على تلك الناحية، فسبَتْ صُهيباً وهو غلام صغير ، فنشأ صهيب بالروم، فصار ألْكَنَ، فابتاعَتْه منهم كلب، ثم قدِمَتْ به مكّة ، فاشتراء عبدُ الله بن جدعان التيمى منهم ، فأعتقه، فأقام معه بمكة حتى هلك عبد الله بن جُدعان، وبُعث النبى صلى الله عليه وسلم . (١) من ا. (٢) ليس فى ا . (٣) من ا. وفى هوامش الاستيعاب: ابن خزيمة، بخط كاتب الأصل : جذيمة. (٤) فى ١ : بن خالد . - ٧٢٨ - وأما [أهلُ(١) ] صهيب وولده فيزعمون أنه إنما هرب من الروم حين عقل وبلغ ، فقدم مكّة ، مخالف عبد الله بن جُدعان ، وأقام معه إلى أن هلك . وكان صُهيب فيما ذكروا أحمر شديد الحمرة، ليس بالطويل ولا بالقصير ، وهو إلى القصر أقرب، كثير شعر الرأس . قال الواقدى : كان إسلام صُهيب وعمار بن ياسر فى يوم واحد . حدثنا (٢) عبد الله بن أبى عبيدة [ عن أبيه (٣) ] قال: قال عمار بن ياسر: لقيت صُهيب بن سنان على باب دار الأرقم ، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم فيها ، فقلت له : ما تريد؟ فقال لى : ما تريد أنت؟ فقلت: أردت(٤) الدخول إلى محمد صلى الله عليه وسلم فأسمع كلامه. قال : فأنا(٥) أريد ذلك . قال: فدخلنا عليه فعرض علينا الإسلام فأسلمنا ، ثم مكثنا يومنا حتى أمسينا ، ثم خرجنا مستخفين ، فكان إسلام عمار وصُهيب بعد بضعة وثلاثين رجلا ، وهو ابنُ عم ◌ُمران بن أبان مولى عثمان بن عفان، يلتقى ◌ُمران وصُهيب عند خالد بن عبد عمرو. وُمران أيضاً ممن لحقه السباء من سبى عَيْن التمر ، يكنى صهيب أبا يحيى. وقال مصعب بن الزبير(7): هرب صُهيب من الّوم ، ومعه مال كثير ، فنزل مكة ، فعاقد عبدَ الله بن جُدعان وحالفه وانتمى إليه ، وكانت الرومُ قد أخذت صهيباً من نينوَى ، وأسلم قديماً، فلما هاجر النبيُّ صلى الله عليه وسلم (١) من ا. (٢) فى ا: حدثى . (٣) ليس فى أ . (٤) فى ١ : أريد . (٥) فى ا : وأنا أريد . (٦) فى أ: مصعب الزبيرى . - ٧٢٩ - إلى المدينة لحقه صُهيب إلى المدينة ، فقالت له قريش : لا تفجعنا بنفسك ومالك، فردَّ إليهم مالَهَ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ربح البيع أبا يحيى ، وأنزل الله تعالى فى أمره (١): ومن الناس مَنْ يَشْرِى نَفْسَه ابتغاءَ مَرْضَاةِ اللهِ. قال: وأخوه مالك [ بن سنان (٢) ] [ لم يذكره أبو عمر فى باب مالك بن سنان (٢) ]. قال أبو عمر: وروى عن صهيب أنه قال: سحبْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قبل أن ◌ُوحَى إِليه . وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : صهيب سابق الروم ، وسلمان سابق فارس ، وبلال سابق الحبشة . وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : مَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحبّ صُهيبا حُبَّ الوالدة لولدها. وذكر الواقدى ، قال : أخبرنا عاصم بن سُويد من بنى عمرو بن عوف، عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت ، قال : قدم آخِرَ الناس فى الهجرة إلى المدينة علىّ وُصُهيب ، وذلك للنصف من ربيع الأول، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم بقْبًا. لم ◌َرِمُ بعد . أخبرنا عبد الوارثبن سفیان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زهير، (١) سورة البقرة : ٢٠٧ (٢) من ا. (٣) ليس فى ا . - ٧٣٠ - [ قال (١)]: حدثنا محمود بن غيلان، [قال(٢) ]: حدثنا الفضل بن مُوسى، حدثنا محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه أنّ عمر ابن الخطاب قال لصهيب: إنك تدعى إلى النمر بن قاسط، وأنتَ رجلٌ من المهاجرين الأولين ممن أنعم الله عليه بالإسلام. قال صبيب: أما ما تزعم أنى ادعيت إلى النمر ابن قاسط فإنّ العربَ كانت تسبى بعضها بعضاً فسبَوْنى، وقد عقلت مولدى وأهلى فباعونى بسواد الكوفة، فأخذْتُ لسانهم، ولو أنى كنتُ من رَوْئة حمار ما ادعيتُ إِلا إِليها . وأخبرنى سعيد بن نصر ، وعبد الوارث بن سفيان، قالا : حدثنا قاسم ابن أصبغ، حدثنا محمد بن إسمعيل الصائغ، حدثنا يحيى بن أبى بكير (٣)، حدثنا زهير بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن حمزة بن صُهيب أن صهيباً كان يُكْنَى أبا يحيى. وزعم أنه كان من العرب، وكان يطعم الطعام الكثير. فقال له عمر: يأصُهيب. مالك تتكنى بأبى يحيى ، وليس لك ولد ، وتزعم أنك من العرب، وتطعم الطعام الكثير ، وذلك سرفٌ فى المال؟ فقال له ◌ُهيب: إِنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كنانى بأبى يحيى. وأما قولك فى النسب فإِبى رجل من النمر بن قاسط من أنفسهم ، ولكنى سُبيت غلاماً صغيراً قد عقلْتُ أهلى وقومى . وأما قولُك فى الطعام فإنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقولُ: خيارُكم من أطْعَم الطعام ، ورَدَّ السلام . فذلك الذى يحملنى على أن أطْعِمٍ. (١) من أ . (٢) من ا . (٣) فى ١ : ابن أبي بكرة . - ٧٣١ - وحدثنى عبد الرزاق ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا مصعب بن عبد الله ، حدثنى أبى ، حدثنى ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال: خرجْتُ مع عمر بن الخطاب رضى الله عنه حتى دخل على صُهيب حائطاً(١) له بالعالية ، فلما رآه صُهيب قال: ياناس يا ناس. فقال عمر: لا أباله! يدعو الناس! فقلت : إِنما يدعو غلاماً يُدعى يُحَنَّس. فقال عمر: ما فيك شىء أعيبه يا صهيب إِلا ثلاث خصال ، لولاهن ما قَدَّمْتُ عليك أحدا . هل أنت مخبرى عنهن؟ قال صهيب: ما أنت بسائلى عن شىء إلا صدقتك عنه. قال: أَراك تنتسب عربيًا ولسانك أمجمی . وتتکی بأبى يحی اسم نى ، وتبذر مالك. قال: أَمّا تبذيرى مالى فما أنفقه إلا فى حقه . وأمّا اكتنائى بأبى يحيى فإنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كنانى بأبى يحيى، أفأتركها لك. وأَما انتسابى (٣) إِلى العرب فإنّ الرومَ سبتنى صغيراً فأخذتُ لسانَهَم ، وأَنا رجُلٌ من النمر بن قاسط لو انفلقت عنى روثة لا تسبت (٣) إليها . حدثنا سعيد (٤) بن نصر ، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا جعفر بن محمد الصائغ ، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا أحمد بن زهير ، وموسى بن إسماعيل قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن على بن زيد ، عن سعيد ابن المسيّب ، قال: خرج صُهَيب مهاجرا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاتبعه نفرٌ من المشركين، فانتثر (٥) مافى كنانته ، وقال لهم: يامعشر قريش، قد تعلمون (١) الحائط : الحديقة . (٢) فى ١ : انثماني . (٣) فى ١ : لانتمیت (٤) فى أ : سعد . (٥) فى أسد الغابة : فتثل كنانته . - ٧٣٢ - أَنى مِنْ أَرَمَا كُمْ، ووالله لا تصلون إِلىّ حتى أَرميكم بكل سهم معى، ثم أَضربكم بسيفى ما بقى منه فى يدى شىء، فإن كنتم تريدون مالى دَلْتُكم عليه . قالوا : فُدُلّنا على مالك ونخلّى عنك . فتعاهدوا على ذلك، فدلهم ، ولحق برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ربح البيع أبا يحيى. فأنزل الله تعالى فيه : ((ومِنَ الناسِ مَنْ يَشْرِى نَفْسَه ابتغاءَ مرضاةِ الله واللهُ رءوفٌ بالعباد)). قال أبو عمر: وكان صهيب مع فضله وَوَرَعه حسنَ الخلق مُدَاعبا، روينا عنه أنه قال : جئتُ النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو نازل بقُباء، وبين أيديهم رطب وتمر ، وأنا أرمد فأكلتُ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: نأكل (١) التمر على عينك؟ فقلت : يا رسولَ الله ، آ كل فى شق عينى الصحيحة . فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدتْ نواجذه . وأوصى إِليه عمر بالصلاة بجماعة المسلمين حتى يتفق (٣) أهل الشورى ، استخلفه (٣) على ذلك ثلاثا، وهذا مما أجمع عليه أهلُ السير والعلم بالخبر حدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر(8) الصائغ، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، [قال: (٥) ] ، حدثنا ثابت ، عن معاوية بن قرة ، عن عائذ بن عمرو أنّ أبا سفيان مَرَّ على سلمان ، وصُهيب ، وبلال ، فقالوا : ما أخذت السيوفُ من مُنق عدوّ الله مأخذَها؟ (١) فى ا: أنا كل. وفى أسد الغابة: أنأكل التمر وأنت أرمد. (٢) فى ا : إلى أن تتفق . (٣) فى !: واستحلفه . (٤) فى ا: بن سكن . (٥) من ا. - ٧٣٣ - فقال لهم أبو بكر : أتقولون هذا لشيخ قريش وسيّدها؟ ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بالذى قالوا. فقال: يا أبا بكر ، لملك أغضَبْتَهم، والذى نفسى بيده لئن كنْتَ أغضبتهم لقد أغضبْتَ ربك . فرجع فقال: يا إخوانى ، لعلى أغضبتكم. فقالوا : يا أَبا بكر يغفر الله لك وفضائلُ صهيب ، وسلمان، وبلال ، وعمار، وخَبّاب، والمقداد، وأَبى ذر، لا يحيط بها كتاب، وقد عاتب الله تعالى نبيّه فيهم فى آياتٍ من الكتاب . ومات صُهيب بالمدينة سنة ثمانٍ وثمانين فى شوال . وقيل: مات فى سنة تسع وثلاثين ، وهو ابنُ ثلاث وسبعين سنة. وقيل : ابن تسعين (١)، ودُفن بالبقيع . وروى عنه من الصحابة عبد الله بن عمر ، ومن التابعين كعب الأحبار ، وعبد الرحمن بن أبى ليلى، وأسلم مولى عمر ، وجماعة. يُعَدّ فى المدنيين. (١٢٢٧) صُهيب بن النعمان، روى عنه عبد الله بن يِساف، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : فَضْلَ صلاة الرجل فى بيته على صلاته حيث يراه الناس كَفِضْلِ المكتوبة على النافلة . (١) ابن سبعين . - ٧٣٤ - باب صیفی (١٢٢٨) صَيْفى بن الأسلت (١) ، أبو قيس الأنصارى، أحد بنی وائل بن زيد ، كان هو وأخوه وحوح قد سارا إلى مكة مع قريش فسكناها وأسلما يوم الفتح ، ذكرها ابنُ إسحاق. وذكر الزبير أن أبا قيس [ بن (٢)] الأسلت الشاعر أخا وحوح لم يُسلم، واسمُهُ الحارث بن الأسلت. قال: ويقال عبد الله. وفيما ذكر الزبير وابن إسحاق نَظَرٌ فى أبى قيس . (١٢٢٩) صَيْفى بن رِبْعى بن أوس. فى صحبته نظر. شهد صفين مع على بن أبى طالب رضى الله عنه. (١٢٣٠) صَيْفِى بن سواد بن عباد بن عمرو بن غنم بن سواد بن غنم بن كعب ابن سلمة الأنصارى ، شهد [ بيعة (٣) ] العقبة الثانية، ولم يشهد بَدْرًا، كذا قال ابنُ إسحاق صيفى بن سواد بن عمرو . وقال ابن هشام : هو صيفى بن أسود بن عباد، ثم نسبه كما ذكرنا . (١٢٣١) صَيْفى بن عامر سيد بني ثعلبة، كتب له رسولُ الله صلى عليه وسلم کتابا أمّره فيه على قومه . (١٢٣٢) صَيفى بن قيظى بن عمرو بن سهل بن مخرمة بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل الأنصارى [ الأشهلى(٣)]، هو ابن أخت أبى الهيثم بن التيهان. أمّه الصعبة بنت التيهان بن مالك ، قتل يوم أُحد شهيدا ، قتله ضرار بن الخطاب . (١) فى هوامش الاستيعاب: الأسلت عامى بن جهم بن وائل. (٢) من ا. (٣) ليس فى ا. (٤) ليس فى ١.