Indexed OCR Text

Pages 701-720

- ٦٩٥ -
عنه أهلُ الشام، روى القاسم عن ابن أشرس عن مالك قال: قال أبو الدرداء:
إن الله عزَّ وجل يُؤْنى الرجل العلم ولا يؤتيه الحلم ، ويؤتيه الحلم ولا يؤتيه العلم،
وإن أبا يَعلى شداد بن أوس من آتاه الله العلم والحلم.
قال مالك : كان أبو يَعْلى ابن عم حسان بن ثابت. قال أبو عمر: هكذا قال
مالك، وإنما هو ابنُ أخى حسان بن ثابت الأنصارى ، لا ابْنُ عمه . روى عنه
ابنُه يَعْلى بن شداد، وأبو الأشعث الصنعانى، وصمرة بن حبيب .
(١١٥٩) شداد بن شرحبيل الجهني ، شامى . روى عنه عياش بن يونس حديثه
عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه رآه قد وضع يمينه على يساره وهو فى الصلاة.
حدثنا أبو القاسم خلف بن قاسم إملاء علىّ ، قال : حدثنا أبو على سعيد
ابن عثمان بن السكن ، قال حدثنا أبو بكر بن أحمد ، قال حدثنا محمد بن عوف ،
قال: حدثنا حيوة بن شريح ، قال حدثنا بقية ، قال حدثنا حبيب بن صالح ، عن
عياش بن يونس ، عن شداد بن شرحبيل ، قال: مهما نسيت من شىء فلم أنس
أنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعاً يده اليمنى على اليُسرى، وهو فى الصلاة
قابضاً عليها . قال أبو على: ليس لشداد بن شرحبيل غير هذا الحديث. والله أعلم.
(١١٦٠) شداد بن عبد الله القَنَانى، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى وَقْد
بلحارث بن كعب سنة عشر مع خالد بن الوليد فأسلم وحسُنَ إسلامُه .
(١١٦١) شداد بن الهادى الليثى [ ثم (١)] المُتْوَارِى(٣) حليف بنى هاشم، هو مدنى
من بنى ليث بن بكر بن عَبْد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر.
قيل : اسمه أسامة بن عمرو، وشدّاد لقب ، والهادى هو عمرو .
(١) من ا.
(٢) الضبط من اللباب

- ٦٩٦ -
قال خليفة بن خياط: هو أسامة بن عمرو . وعمرو هو الهادى بن عبد الله
ابن جابر بن بشر(١) بن عُتْوَارة بن عامر بن ليث بن بكر، وهو أبو عبد الله
ابن شداد بن الهادى .
وقال غير خليفة : إنما قيل له الهادى لأنه كان يُوقد النار ليلا لمن سلك
الطريق للأضياف .
وقال مسلم بن الحجاج : شدّاد بن الهادِى الليثي [يقال(٣)]: اسم الهادى
أسامة بن عمرو بن عبد الله [بن بر" بن ◌ُنوارة(٣) ] بن عامر بن ليث.
قال أبو عمر: كان شداد بن الهادى سلفاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم
ولأبى بكر ، لأنه كانت عنده سلمى بنت عميس أخت أسماء بنت عميس ،
وهى أخت ميمونة بنت الحارث لأمهما(٤)، وسكن المدينة ثم تحوّل منها إلى
الكوفة ، ودارُه بالمدينة معروفٌ .
من حديثه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : خرج علينا رسول الله
صلى الله عليه وسلم فى إحدى صلانى العشى وهو حامل أحدَ ابنى ابنته، الحسن
أو الحسين ... الحديث.
وروى عنه ابنه عبد الله بن شداد بن الهادى، وروى عنه ابن أبى عمار.
والله أعلم .
(١) فى ا: بر.
(٢) ليس فى !.
(٣) من ا.
(٤) فى ١: لأمها .

- ٦٩٧ -
باب شراحيل
(١١٦٢) شراحيل من زرعة الحضرمى، قدم فى وفد حضرموت على النبى صلى الله
عليه وسلم فأسلموا .
(١١٦٣) شَراحيل الجعنى. وقيل فيه شرحبيل، والله أعلم، وقد تقدم(١) فى باب
شرحبيل. وذكر على بن المدينى ، عن يونس بن محمد، عن حماد بن زيد، عن مخلد
ابن عقبة بن عبد الرحمن بن شراحيل الجعفى ، عن جدّه عبد الرحمن ، عن أبيه
شراحيل قال: أتيت النبيّ صلى الله عليه وسلم، وبكفى سِلْعَةَ(٣)، فقلت: يارسول الله؛
إن هذه السّلمة قد حالت یینی وبین قائم سیفی أنْ أُقبض عليه ، وحالت بینی وبین
عِنَان الدابة . فقال: ادْنُ منى ؛ فدنوت منه ، فقال: افتح كفّك، ففتحتها، ثم قال:
أقبض كفك(٣) فقبضتها، ثم قال: افتح كفك (٤) ففتحتها، ثم نفث(٥) فيها، ثم لميزل
يطحنها ويدلكها بيده، ثم إنه رفع يده وما أرى لها أثراً .
(١١٦٤) شَراحيل بن مُرّة الكندى، روى عنه حجر بن عدىّ الكندى، حديثُه
عند أبى إسحاق السَّبيعى، عن أبى البَخْتَرى، عن حجر بن عدى ، عن شراحيل
ابن مرّة الكوفى ، سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلى رضى الله عنه:
أبشر فإن حياتك وموتك معى .
(١١٦٥) شَرَاحيل المنقرى ، له صحبة ورواية عن النبى صلى الله عليه وسلم. يعد
فى الشاميين. روى عنه أبو يزيد المَوْزَنى.
(١) سيأتي بد على الترتيب الجديد للكتاب.
(٢) السلعة: غدة تظهر بين الجلد واللحم إذا عمزت باليد تحركت .
(٣) فى ا : يدك .
(٤) فىا: ثم قال : افتحها ففتحتها .
(٥) فى أ: ثم تنفس فيها.

- ٦٩٨ -
باب شر حبيل
(١١٦٦) شرحْبيل بن أوس. وقيل أوس بن شر حبيل. حديثه عن النبى صلى الله
عليه وسلم فيمن شرب الخمر مثل حديث معاوية: فإن عاد الرابعة فاقتلوه . وهو
منسوخٌ بالإجماع (١) وبقوله صلى اله عليه وسلم: لا يحلُّ دُ امرئ مسلم إلا بإحدى
ثلاث . ويجلده نعيمان أو ابن نَعيمان خامسة فى الخمر ، وإن كان حديثه مرْسَلا
فإنه يعضده الإجماع .
(١١٦٧) شرَحبيل ابن حَسنة، وهو شرحبيل بن عبد الله بن المطاع بن عبد الله،
من كندة (٣) حليف لبنى زهرة، يكنى أبا عبد الله(٣)، نُسب إلى أمه حسنة، وكانت
مولاة لمعمر بن حبيب بن وَهْب بن حذافة بن جمع .
وقال ابن هشام: وهو شرحبيل بن عبد الله أحد بنى الغَوْث بن مُرّ أخى
تميم بن مُرّ.
وقال موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب: وهو شرحبيل بن عبد الله من
بنى ◌ُجَمح، وأمّه حسنة .
وقال ابنُ إسحاق: أمّه حسنة امرأة عَدَوْلية(٤) ولاؤها لمعمر بن حبيب
ابن وهب بن حذافة بن جمح، تزوَّجها سُفيان، رجل من الأنصار ، أحد بنی زُريق
ابن عامر . ويقال له سفيان بن معمر ، لأنّ معمر بن حبيب الجمعى حالفه وتبنا
وزوَّجه من حَسنة ، وقد كان لها من غيره شرحبيل، فولدت له جابراً وجُنادة
(١) فى ١ : ياجماع .
(٢) فى ١ : بن عمرو من كندة.
(٣) فى ا: يكنى أبا عبد الرحمن.
(٤) عدولى : بلدة بالبحرين .

- ٦٩٩ -
أبى سفيان، فلما قدموا من الحبشة نزلوا على قومهم من بنى زريق فى ربعهم،
ونزل شر حبيل مع أخويه لأمه، ثم هلك سُفيان وابناه فى خلافة عمر بن الخطاب،
ولم يتركوا عَقِبا. فتحوّل شرَحْبيل ابن حسنة إلى بنى زُهرة ، فالفهم، وذكر
باقى خبره .
قال الزبير: شرحبيل بن عبد الله بن المطاع تبنته حَسنة زوجة سفيان بن معمر
ابن حبيب الجمعى، وليس بابن لها ، ونسب إليها . قال: وحَسنة مولاةٌ لمعمر
ابن حبيب ، وهى من أهل عَدَوْلى (١) من ناحية البحرين ، إليها تنسب
السفن العدولية .
قال أبو عمر : كان شرحبيل ابن حسنة من مهاجرة الحبشة ، معدود فى وجوه
قريش ، وكان أميراً على ربع من أرباع الشام [لعمر بن الخطاب رضى الله عنه (٢)].
توفى فى طاعون ◌َعَمَوَاس (٣) سنة ثمان عشرة، وهو ابنُ سبع وستين سنة.
(١١٦٨) شرحبيل بن السّمْط بن الأسود بن جَبلة الكندى . ويقال شرحبيل
ابن السّمْط بن الأعور بن جبلة الكندى .
أدرك النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، وكان أميراً على خْص لمعاوية، ومات
بها ، وصَلَی علیه حبيب بن سلمة .
وقيل : إنه مات سنة أربعين .
قال أبو عمر: كان شُرَحْبيل بن السَّمْط على حمص ، فلما قدم جرير على
معاوية رسولا من عند على رضى الله عنه حبسه أشهراً يتحيَُّ ويتردّدُ فى أمره،
(١) فى ء : عدول .
(٢) ليس فى ا.
(٣) فى باقوت: رواه الزمخشرى بكسر أوله وسكون الثاني ، ورواه غيره بفتح أوله وثانيه
وآخره سين مهملة . وهى كورة من فلسطين بالقرب من بيت المقدس ..

- ٧٠٠ -
قيل لمعاوية : إن جريرا قدرَدَّ بصائر أهل الشام فى أنّ عليا ما قتل(١) عثمان،
ولا بُدَّ لك من رجلٍ يناقضه فى ذلك ممن له صحبة ومنزلة ، ولا نعلمه إلا شرحبيل
ابن السّمط ، فإِنه عُدِّو لجرير .
فاستقدمه معاويةُ ، فقدم عليه، فهيَّ له رجالا يشهدون عنده أنَّ عليا قتل
عثمان ، منهم بَسْر بن أرطأة ، ويزيد بن أسد جَّدّ خالد بن عبد القسرى ،
وأبو الأعور التلى، وحابس (٣) بن سعد الطائى، ومخارق بن الحارث الزبيدى،
وحمزة بن مالك الهمدانى ، قد واطأهم معاوية على ذلك ، فشهدوا عنده أَنَّ عليا
قتل عثمان. فلقى جريراً فناظره فأبى أن يرجع . وقال : قد صحّ عندى أن عليا
قد قتل عثمان ، ثم خرج إلى مدائن الشام يخبر بذلك ، ويندب إلى الطلبِ
بدم عثمان ، وله قصصٌ طويلة، وفيها أشعارٌ كثيرة ليس كتابنا هذا
موضوعًا(٣) لها، وهو معدود فى طبقة بسر بن أرطأة وأبى الأعور السلمى.
(١١٦٩) شر حبيل بن غيلان بن سلمة الثقفى . روى عن النبى صلى الله عليه وسلم
فى الاستغفار بين كلّ سجدتين من صلاته - فى حديث ذكره ، ليس إِسناده
مما يحتجُّ به ، وكان أحدَ الخمسة رجال من وجوه ثقيف الذين بعثتهم (٤) ثقيف
يإسلامهم مع عبد يا ليل ، له ولأبيه غيلان بن سلمة صحبة.
(١١٧٠) شرحبيل الجعفى. وقال بعضهم فيه: شَراحيل. حديثُه فى أعلام النبوة
فى قصة السِّلْمَة التى كانت به ، شكاها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتفت
(١) فى ء : أن عليا قد قتل عثمان.
(٢) فى ا: وجابر بن سعد.
(٣) فى ا: موضعا.
(٤) فى ء : بتهم .

- ٧٠١ -
فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووضع يده عليها، ثم رفع يده فلم يُر لها أثر.
روى عنه [ ابنه(١) ] عبد الرحمن .
(١٧١) شرحبيل الضبابى، ويقال: الحنظلى. يعرف بذى الجوشن، لم يَرْوِ عنه
غير أبى إسحاق السبيعى، وقد تقدَّم ذكره فى الأذواء فى باب الذال.
باب شريح
(١١٧٢) شريح بن الحارث الكندى، أبو أمية القاضى ، وهو شريح بن الحارث
ابن المنتجع بن معاوية بن جهم بن ثور بن مُفير بن عدىّ بن الحارث بن مُرَّةً
ابن أدد الكندى .
وقد اختلف فى نسبه إلى كندة . وقيل : هو حليف لهم من بنى رائش. ونَسَبه
ابن الكلبى فقال: هو شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر
بن(٣) الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مربع(٣) بن معاوية بن كندة .
قال: وليس بالكوفة من بنى الرائش غيرهم ، وسائرهم ينسَبُون فى حضرموت .
وقد قيل فيه: إنه شريح بن هانى، وشريح بن شراحيل، ولا يصحّ
إلا شريح بن الحارث .
أدرك شريح القاضى الجاهلية ، ويعدّ فى كبار التابعين، وكان قاضياً لعمر
على الكوفة ، ثم لعثمان ، ثم لعلى رضى الله عنهم ، فلم يزل قاضياً بها إلى زمن
(١) من ا.
(٢) فى ء : بن عامر الرائش .
(٣) فى ا: بن مرتع ، وهوكندة .

- ٧٠٢ -
الحجاج ، وكان أعلى الناس بالقضاء، وكان ذا فِطْنة وذكاء ، ومعرفة وعقل
ورصانة ، وكان شاعراً محسنا ، وله أشعار محفوظة فى معانٍ حسان ، وكان
كَوْسَجًا سُنَاطاً (١) لا شَعْرَ فى وجهه، وتوفى سنة سبع وثمانين، وهو ابنُ مائة
سنة، وولى القضاء ستين سنة من زمن عمر إلى زمن عبد الملك بن مروان .
(١١٧٣) شريح بن ضمرة المزنى. هو أُوّلُ من قدم بصدقة مزينة، إلى النبى صلى
الله عليه وسلم .
(١١٧٤) شَريح من عامر السعدى، من بنى سعد بن بكر. له صحبة ، ولّاه عمر
ابن الخطاب رضى الله عنه البصرة ، فقتل بناحية الأهواز .
(١١٧٥) شُريح بن هانئ بن يزيدبن الحارث الحارثى بن كعب ، جاهلى إسلامى.
يكنى أبا المقدام ، وأبوه هانئ بن يزيد (٣)، له صحبة، قد ذكر ناه فى بابه . وشريح
هذا من أجلة أسحاب على رضى الله عنه .
(١١٧٦) شريح بن أبى وهب الحميرى. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
[ گی(٣) ] حين استوت به [ راحلته أو (٤) ] ناقته ، حديثه عند عمرو بن قيس
الملائى عن الحكم (*) بن وداعة اليمانى، عنه .
(١١٧٧) شريح الحضرمى. كان من أفضل (٦) أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
(١) الكوسج: من لاشعر على عارضيه (الزبيدى). والسناط - بالكسر والضم :
كوتج لا لحية له أصلا، أو الخفيف العارض ولم يبلغ عال الكوسج. أو لحيته فى الذقن
وما بالعارضين شىء ( القاموس ) .
(٢) فى ١: وأبوه هاني بن شريك، وهو مخالف لما تقدم فى نسبه.
(٢) من ا.
(٤) ليس فى ا .
(٥) فى ا : الحلم .
(٦) فى ا : أفاضل.

- ٧٠٣ -
حدثنا خلف بن قاسم ، قال حدثنا ابن المفسّر ، قال: حدثنا أحمد بن على بن
سعيد، قال : حدثنا يحيى بن معين ، قال : حدثنا يحيى بن آدم، عن ابن المبارك .
عن يونس، عن الزهرى ، عن السائب بن يزيد، قال: ذكر شريح الحضرمى
عند النبى صلى الله عليه وسلم فقال: ذلك رجل لا يتوسَّد القرآن .
وأخبرنا عبد الله بن محمد بن أسد (١)، قال حدثنا محمد بن مسرور ، قال :
حدثنا أحمد بن مُغيث ، قال : حدثنا الحسين بن الحسن المروزى، قال : حدثنا
عبد الله بن المبارك ، قال : حدثنا يونس ، عن الزهرى ، قال : حدثنا السائب بن
يزيد فذكره .
(١١٧٨) شُريح رجل من الصحابة، روى عنه أبو وائل، لا أدرى أهو أحَد
هؤلاء أم آخر غيرهم؟ حديثه عند واصل بن حيّان الأحدب، عن أبى وائل ،
عن شُريح، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال (٣): يقول الله عز وجل
يابن آدم، امشِ إلىّ أُهَرْول إليك ... فى حديث ذكره.
(١١٧٩) شريح رجل من الصحابة ، حجازى ، روى عنه أبو الزبير ، وعمرو بن
دينار، سمعاه يحدثُ عن أبى بكر الصديق، قال: كلُّ شىء فى البحر مذبوح ،
ذبح الله لكم كلّ دابة خلقها فى البحر . قال الزبير ، وعمرو بن دينار: كان
شريح هذا قد أدرك النبيَّ صلى الله عليه وسلم. قال أبو حاتم: له ◌ُحْبَة.
(١) فى ا: راشد.
(٢) فى ١: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله عز وجل.
( م .٢ - الاستيعاب - ثان

- ٧٠٤ -
باب شريك
(١١٨٠) شريك بن أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل،
الأنصارى الأشهلى، هو أخو الحارث بن أنس الذى شهد بَدْراً ، وابنه عبد الله
ابن شريك شهد معه أحداً .
(١١٨١) شريك بن حنيل الَعَبْسى، روى فى أكل الثوم مِثْلَ حديث أبى هريرة:
من أكل من هذه البقلة الخبيئة فلا يقربنَّ المسجد (١) - [ينى الثوم (٣)]، روى عنه
عمير بن تميم . قالوا : حديثُه مرسل، وقد أدخله قوم فى المسند. روى عنه
أبو إسحاق السبيعى، ولشريك(٢) بن حنبل هذا روايته عن علىّ:
(١١٨٢) شريك بن طارِق الأشجعى، ويقال الحنظلى التميمى. يقال: إنه له
صحبة، ويقال: إن حديثه مرسل. رَوى عن النبى صلى الله عليه وسلم: من زَنَى
نُزْعَ عنه الإيمان .
وروى أيضاً عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : مامنكم من أحد إلا وله
شيطان ... الحديث .
ويحدّث عن فروة بن نوفل عن عائشة أم المؤمنين، وليس له خَبَرٌ يدلُّ على
لقاء أو رؤية، إلا أن خليفة بن خياط ذكره فيمن نزل الكوفة من الصحابة،
ونسَبه فى أشجع بن ريث بن غطفان .
ويقال : يكنى أبا مالك.
(١) فى ا: فلا يقربن مسجدنا.
(٢) ليس فى ا.
(٣) فى ء : وشريك .

- ٧٠٥ -
وذكر محمد بن سعد، عن الواقدى، فى جملةٍ مَنْ نزل الكوفة من الصحابة
شريك بن طارق الحنظلى التميمى ، وذكر له صاحبُ كتاب الوحدان -
وهو الحسين بن محمد بن زياد القبّانى أبو على حديثا عن النبى صلى الله عليه وسلم:
لا يدخل الجنة أحَدٌ بعمله ... الحديث. وقال فيه شريك بن طارق الحنظلى
التمیمی کما قال الواقدى ، والأول أصحّ إن شاء الله تعالى .
(١١٨٣) شريك بن عبدة بن مغيث (١) بن الجدّ بن عجلان البلوى. من ولد محمى (٢)
ابن على بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، حليفٌ للأنصار. هو شريك ابن سحماء
صاحب اللعان ، نسب فى ذلك الحديث إلى أمه ، قيل: إنه شهد مع أبيه أحدا،
وهو أخو البراء بن مالك لأمه، وهو الذى قذفه هلال بن أمية بامرأته . قيل:
إنه أول من لاَعَن فى الإسلام ، قاله هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين ،
عن أنس بن مالك .
(١١٨٤) شريك بن عبد عمرو بن قَيْظى بن عمرو بن زيد بن جُشم بن حارثة
الأنصارى الحارثى، شهد أحدا هو وأخوه أبو ثابت .
باب شهاب
(١١٨٥) شهاب بن مالك الحمامى (٣) ، وفد على النبى صلى الله عليه وسلم.
(١١٨٦) شهاب بن المجنون الجرمى جدّ عاصم بن كليب. له ولأبيه محبة
.(8) ~
[ وسماعٌ(٤)] ورواية.
(١) فى أسد الغابة: ابن معتد.
(٢) فى ١: من وأد عنى بن بلى .
(٣) فى ١ : الماني .
(٤) ليس فى ا .

- ٧٠٦ -
شهاب الأنصارى، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من ستر على
كأنما أحيا . فقال له جابر: لم يسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم
، وغيرك .
باب شیبان
شيبان بن مالك الأنصارى ثم السلمى. يُكنى أبا يحيى ، هو جَدّ
، واسم أبى عبيرة يحيى بن عباد بن شيبان . روى عنه ابنُه عباد بن
بنُ ابنه أبو هبيرة يحيى بن عباد .
بيبان والد على بن شيبان . روى عنه ابنه على . حديثه عند أهل اليمامة
محمد بن جابر اليمامىّ .
باب الأفراد فى حرف الشين
بَات(١) بن حُدَيج(٢) بن سلامة بن أوس البلوىّ. حليفٌ كبنى حرام
وُلد ليلة العقبة، وكان أبوه فى قول بعضهم أحد السبعين يومئذ ،
ح بنت عمرو بن عدى [ بن سنان(٣)] بن نابى الأنصارية، ليستْ
يب بن ذى الكُلاع، أبو روح، قال: صليْتُ خلف رسول الله
ط من أسد الغابة، والقاموس ، قال : كغراب.
، 5 : خديج، والصواب من تاج العروس.
فی ا.

- ٧٠٧ -
صلى الله عليه وسلم الصبح، فقرأ فيها بسورة الروم ، وتردّد فى آيةٍ . وحديثه هذا
مضطربُ الإسناد، روى عنه عبد الملك بن عمير .
(١١٩٢) شُبَيل بن عوف بن أبى حَيّة (١)، أبو الطفيل الأحمسى البجلى، أدرك النبى
صلى الله عليه وسلم، وأدرك الجاهلية ثم شهد القادسية ، لا تصحُّ له رواية ولاصحبة،
إنما روايته عن عمر بن الخطاب ومَنْ بعده .
قال إسماعيل بن أبى خالد : حدثنى شبيل بن عوف، وكان قد أدرك النبى
صلى الله عليه وسلم وأدرك الجاهلية ، وشهد القادسية ..
:
(١١٩٣) شجّار السلفى . روى عن النبى صلى الله عليه وسلم. أخشى أن يكون
حديثُهُ مُرْسَلا، روى عنه أبو عيسى.
(١١٩٤) شجاع بن أبى وهب. ويقال ابن وهب (٢) بن ربيعة بن أسد بن صُهيب
ابن مالك بن كثير بن غم بن دَؤْدَان بن أسد بن خُزيمة الأسدى ، حليفٌ لبنى
عبد شمس ، يكنى أبا وهب، شهد هو وأخوه عقبة بن أبى وهب بدرا والمشاهد
كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أعلم لهما رواية. كان ممن هاجر
إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية ، وتَمن قدم المدينة منها حين بلغهم إسلامُ أهلِ مكة،
وكان رجلا نحيفا طوالاً أجناً(٢)، وآخى رسول الله صلى عليه وسلم بينه وبين ابن خولى.
وشُجاع هذا هو الذى بثه رسول الله صلى عليه وسلم إلى الحارث بن
أبى شمر الغسانى ، وإلى جبلة بن الأيهم الغسانى ، واستشهد شجاع هذا يوم
اليمامة ، وهو ابنُ بضع وأربعين سنة .
(١) فى ء: حبة. والمثبت من ا، وأسد الغابة ..
(٢) فى ا: وهبان.
(٣) أجنا: أشرف كاهله على صدره (القاموس). وفى ء : أخنى .

- ٧٠٨ - ٠
(١١٩٥) الشريد بن سويد التقنى . وقيل : إنه من حضرموت ولكن عداده
فى ثقيف. روى عنه ابنُهُ عمرو بن الشريد، ويعقوب بن عاصم، يندُ
فى أهل الحجاز .
روی أبو عاصم قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن یعلی ، قال : حدثنى
عمرو بن الشريد أن أباه أخبره أنه أنشد النبى صلى الله عليه وسلم من شِعْر أمية
ابن أبى الصلت مائة قافية، فقال: كاد يُسلم - يَعنى أمية [ والله (١)].
٠
(١١٩٦) شرَيْط بن أنس بن مالك بن هلال الأشجعى . شهد حجة الوداع مع
النبى صلى الله عليه وسلم ، وسمع فيه خطبته ، وكان ردفه يومئذ ابنه نَبَيْط بن شريط،
وكلاهما مذكور فى الصحابة .
(١١٩٧) شَطْب الممدود. يكنى أبا طويل، وهو رجلٌ من كندة، نزل الشام
وسكن بها، روى عنه عبدُ الرحمن بن جُبير.
حدثنا أبو القاسم خلف بن القاسم ، قال : حدثنا أبو على سعيد بن عثمان
ابن السكن. حدثنا الحسين (٣) بن إسماعيل [ المحاملى(٣) ] القاضى أبو عبد الله،
قال: حدثنا محمد بن هارون أبو نشيط ، قال: أخبرنى أبو المغيرة عبد القدوس بن
حجاج ، قال: حدثنا صفوان بن عمرو بن أمية ، قال : حدثنى عبد الرحمن بن
جُبير، عن أبى الطويل (٤) شطب المدود أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
(١) ليس فى ١ .
(٢) فى ء : حسن، والمثبت من أ، ولب الباب.
(٣) من ا
(٤) فى ا، أسد الغابة: عن أبي طويل. وانظر الإصابة ٢ - ١٤٩.

- ٧٠٩ -
أرأيت رجلا عمل الذنوب كلها لم يترك منها شيئا، وهو فى ذلك لم يترك حائيّةً
ولا داجّة إلا اقتطعها بيمينه ، فهل لذلك من توبة؟ قال: هل أسلمت (١)؟ قال:
أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنك رسوله. قال : نعم ،
مفعل الخيرات ، وتترك السيئات يجعلهن الله لك كلهنّ خيرات . قال: الله أكبر ،
فازال یکېر حتی توارى .
قال أبو المغيرة: سمعت مُبشرّ بن عبيد يقول: الحاجّة هو الذى يقطع الطريق
على الحاجّ إذا توجّهوا . والداجّة الذى يقطع الطريق عليهم إذا رجعوا. قال
أبو على: لم أجد لشطب الممدود أبى الطويل غَيْرَ هذا الحديث.
(١١٩٨) شعيب بن عمرو الحضرمى. لايصح حديثه أن النبى صلى الله عليه وسلم
كان يصبغ بالحناء .
(١١٩٩) شُغَيّ الهذلى، والد النضر بن شُفىّ. يُعَدُّ فى أهل المدينة. ذكره
بعضُهم فى الصحابة، ولا تصحُّ له صحبة ، والله أعلم .
(١٢٠٠) شُقرَان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قيل: اسمه صالح فيما ذكر
خليفة بن خياط ، ومصعب .
وقال مصعب: كان شُقران عَبْدًا حبشيًّا لعبد الرحمن بن عوف ، فوهبه
لرسول الله صلى الله عليه وسلم . وقيل: بل اشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم
من عبد الرحمن بن عوف وأعتقه .
وقال عبد الله بن داود الخری (٣) وغيره : كان رسولاللهصلى اللهعليه وسلم
(١) فى ١ : هل أسلم ؟
(٢) فى ١: الحدي .

- ٧١٠ -
قد ورّت شقران مولاه من أبيه، فأعتقه بعد بَدْر، وأوصى به رسولُ الله صلى
الله عليه وسلم عند موته ، وكان فيمن حضر غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم
عند موته .
قال مصعب: وقد انقرض ولد شقْران ، مات آخرهم بالمدينة فى ولاية
الرشيد، وكان بالبصرة رجل منهم ، فلا أدرى أترك عَقِباً أم لا.
وقال أبو معشر : شهد شقران بَدْرًا، وكان يومئذ عبداً فلم يسهم له .
(١٢٠١) شقيق بن سلمة، أبو وائل ، صاحب ابن مسعود، أدرك الجاهلية قال :
بُعث النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وأنا شابٌ ابن عشر حجج، أرعى إبلا لأهلى،
وقال: أتانا مصدق النبى صلى الله عليه وسلم ، وأنا غلامٌ يومئذ، فكان يأخذ الصدقة
مِنْ كل خمسين ناقة ناقة ، فأتيته بكش فقلت: خُذْ من هذا صدقته . فقال : ليس
فى هذا صدقة ، وروى أبو معاوية عن الأعمش قال : قال لى شقيق بن سلمة :
يا سلمان، لو رأيتنا(١)، ونحن هُراب من خالد بن الوليد يوم بُراخة، فوقعت
عن البعير ، فكادت عنقى تُندقّ ، فلومت يومئذ كانت لى النار . قال: وكنت
يومئذ ابن إحدى وعشرين سنة .
(١٢٠٢) شكّل بن مُميد الَعَبْسى، من بنى عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان.
روى عنه ابنه شتَيْر بن شَكل، لم يَروِ عنه غيره ، حديثه فى الدعاء والاستعاذة.
(١٢٠٣) شّاس بن عثمان بن الشريد [بن سويد بن هرمى (٣)] المخزومى،
من بنى عامر بن مخزوم ، اسمه عثمان، وشماس لقبٌ غلب عليه، وقد ذكرنا الخير
(١) فى ١: رأيتى .
(٢) من أ.

- ٧١١ -
بذلك فى باب عثمان ، وأمّه صفية بنت ربيعة بن عبد شمس ، كان من مهاجرة
الحبشة ، ثم شهد بَذْراً، وقتل يوم أحد شهيدا، وكان يوم قتل ابن أربع وثلاثين
سنة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما وجدت لشّاس شبها.
إلا الجنَّة (١)، يعنى بما يقاتل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ، وكان
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لا يرمى ببصره يمينا ولا شمالا إلا رأى شماسا فى ذلك
الوجه يذبُّ بسيفه حتى غشى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فترس بنفسه دونه
حتى قُتل، فحُمِل إلى المدينة وبه رمَق ، فأدخل على عائشة فقالت أم سلمة : ابن
عمّى يدخل على(٢) غيرى! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احملوه إلى أم سلمة،
فُحُعِل إليها فمات عندها، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُردَّ إلى أُحُدٍ ،
فيدفن هنالك كما هو فى ثيابه التى مات فيها بعد أن مكث يوما وليلة إلا أنه لم يأكل
ولم يشرب ولم يُصَلّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يغسله.
وذكر أبو عبيدة أن شماسا هذا قتل يوم بدر فغلط ، وقال فى ذلك حسان بن
ثابت يرثيه ويعزى أخته [فاختة ](٣) فيه :
اقى حياتك(٤) فى ستر وفى كرم فإنما كان تَّاس من الناسِ
قد ذاق ◌َمْزَةُ سيف الله فاصطبرى كأسارواء ككأس المرء شَّاسٍ
(١٢٠٤) شمعون بن يزيد(٥) بن خنافة القرظى، من بنى قريظة ، أبو ريحانة
الأنصارى الخزرجى حليفٌ لهم .
(١) فى هامش ء: بضم الجيم. وفى ١: الحبة.
(٢) فى ا : إلى .
(٣) من ا. والشعر ليس فى ديوان حسان الذى بأيد بنا.
(٤) فى ١: حياءك.
(٥) فى ١: بن زيد، وفى تاج العروس: قال أبو سعيد: هو باعجام الغين أصح بعندى.
:

- ٧١٢ -
يقال : إنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كانت ابنته ريحانة سرية
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو مشهور بكنيته ، له صحبة وسماع ورواية ،
وكان من الفضلاء [الأخيار النجباء (١) ] الزاهدين فى الدنيا [ الراجين ما عند
الله (١)]، نزل الشام . روى عنه الشاميون.
(١٢٠٥) شيبة بن عثمان بن أبى طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن
قصىّ القرشى العَبدرى الحجبىّ المكى، يكنى أبا عثمان. وقيل: أبا صفية، وأبوه
عثمان بن أبى طلحة يعرف بالأوقص ، قتله على بن أبى طالب رضى الله عنه يوم
أُحُدٍ كافراً. واسمُ أبى طلحة عبد الله بن عبد العزى.
أسلم شيبة بن عثمان يوم فتح مكة ، وشهد حُنينا ، وقيل : بل أسلم بحنين .
قال الزبير : كان شيبة قد خرج مع رسولِ الله صلى الله عليه يوم حُنين
مشركا يريد أن يفتالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرأى من رسول الله
صلى الله عليه وسلم غِرّةً ، فأقبل يُريده ؛ فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
یا شية، ملمّ لا أم لك . فقذف الله فى قلبه الرّعب، ودنا من رسول الله صلى الله
عليه وسلم، ووضع يده على صَدْرِهِ، ثم قال: اخسأ (٢) عنك الشيطان، فأخذه.
[أُفگل(٣)] ونزع، وقذف اللهفى قلبه الإيمان، فأسلم، وقاتل مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم، وكان ممن صَبَرَ معه يومئذ، وكان من خيار المسلمين ، ودفع
رسول الله صلى الله عليه وسلم مفتاحَ الكعبة إلى عثمان بن طلحة ، أو إلى ابن عمه
(١) ليس فى ا.
(٢) فى ١: اخس .
(٣) من ا.

- ٧١٣ -
شَيْبة بن عثمان بن أبى طلحة ، وقال: خذوها خالدةً قالدةً إلى يوم القيامة يا بنى
أبى طلحة، لا يأخذها منكم إلا ظالم. قال: فَبَهُو أبى طلحة هم الذين يُون
سدائةً الكعبة دون بني عبد الدار .
قال أبو عمر : شيبة هذا هو جدّ بنى شيبة حجبة الكعبة إلى اليوم دون
سائر الناس أجمعين . وهو أبو صفية بنت شيبة.
وتوفى فى آخر خلافة معاوية سنة تسع(١) وخمسین . وقيل : بل توفی فی أیام
يزيد، ذكره بعضهم فى المؤلفة قلوبهم ، وهو من فضُلانهم .
(١) فى أسد الغابة: سبع وخمسين.

- ٧١٤ -
حرف الصاد
باب صخر
(١٢٠٦) صَخْر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو سفيان القرشىّ
الأموى . غلبت عليه كنيتُهُ فأخّرْنَا أخبارَه إلى كتاب الكنى من هذا الديوان ..
وأمَّم صفية بنت حَزْن الهلالية .
أسلم يوم فتح مكة . وشهد حنينا. وأعطاه رسول الله صلى عليه وسلم من
غنائها مائة بعير وأربعين أوقية ، كما أعطى سائر المؤلفة قلوبهم ، وأعطى ابنيه : یزید.
ومعاوية ، فقال له أبو سفيان: والله إنك لكريم، فِدَاك أبى وأمى ! والله لقد
حاربتك فنعم المحارب كنْتَ ، ولقد سالمتك فنعم المسالم أنت ، جزاك الله خيرا
وشهد الطائف، ورُمِىَ (١) بسهم ؛ ففقئت عينه الواحدة ، واستعمله النبى صلى
الله عليه وسلم على تَجْرَان، فمات النبى صلى الله عليه سلم وهو والٍ عليها ، ورجع إلى
مكّة فسكنها برهة، ثم رجع إلى المدينه فمات بها .
قال الواقدى : أصحابُنا ينكرون ولاية أبى سفيان على نَجْرَان فى حين
وفاةِ النبى صلى الله عليه وسلم ، ويقولون: كان أبو سفيان بمكة وقت وفاة النبى صلى
الله عليه وسلم ، وكان عامله على نَجْرَان يومئذ عمرو بن حزم. ويقال: إنه فقئت
عينه الأخرى يوم اليرموك . وقيل : إنه كان له كُنية أخرى؛ أبو حنظلة بابن
له يسَّى حنظلة، قتله على بن أبى طالب رضى الله عنه يوم بَدْر كافرا .
(١) فى أ: فرمى.