Indexed OCR Text
Pages 521-540
- ٥١٥ - ومن نصرة الإسلام مجْدٌ مؤثّل . له من رسول الله قُرْبی قریةٌ فكم كربة ذبّ الزبير بسيفه عن المصطفى، واللهُ يُعْطِى ويُعْزل(١) إذا كشفَتْ عن ساقها الحربُ حَثَّها (٢) بأبيضَ سباق إلى الموت يُرْقِ (٣) فا مِثْلُ فيهم ولا كان قبْلَه وليس يكونُ الدهُرَ مادامٍ يَذْبُ (٤) ثم شهد الزبيرُ الجمل، فقاتل فيه ساعة ، فناداه علىّ وانفرد به، فذكر الزبير أنّ (النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال له، وقد وجدهما يضحكان بعضهما إلى بعض: أما إنك ستقاتل عليا، وأنت له ظالم. فذكر الزبيرُ ذلك ، فانصرف عن القتال فاتبعه ابن جُر موز عبد الله، ويقال عمير، ويقال عمرو (*). وقيل عميرة بن جر موز السعدى، فقتله بموضعٍ يُعرف بوادى السباع، وجاء بسيفه إلى علىّ ، فقال له على: بَثِّر قاتلَ ابن صفّة بالنار. وكان الزبيرُ قد انصرف عن القتال نادماً مُفَارِقا للجماعة التى خرج فيها، منصرفا إلى المدينة، فرآه ابن جر موز، فقال: أنى يؤرّش(٦) بين الناس، ثم تركهم ، والله لا أتركه ، ثم اتبعه ، فلما لحق بالزبير ، ورأى الزبير أنه يريده أقبل عليه، فقال له ابن جرموز: أذكرك الله. فكفَّ عنه الزبير حتى فعل ذلك مراراً ، فقال الزبير: قاتله الله، يذكرنا الله وينساه، ثم غافصه (٧) ابن جرموز فقتله. وذلك يوم الخميس لعشر خلون من جمادى (١) فى الديوان : فيجزل. (٢) حتها : أسعرها وهيجها. وفى ا، ت: حها. (٣) فى ء : يرفل. ويرقل: يسرع. والإرقال: ضرب من العدو. (٤) يذبل : اسم جبل فى بلاد نجد . (٥) فى ء : عمر. والمثبت من ا، ت ، والزبيدى. (٦) فى ت: إنا نؤرش. ويقال: أرشت بين الرجلين إذا أغريت أحدهما بالآخر ، وأوقعت بينهما الشر ( اللسان - أرش ). (٧) غافس الرجل منافصة: أخذه على غرة فركبه بمساءة (اللسان - غفس) وفى ء : عافصه - بالعين . ونراه محريفاً . - ٥١٦ - الأولى سنة ست وثلاثين، وفى ذلك اليوم كانت وقعةُ الجمل، ولما أَنى قاتل الزبير عليا برأسه يستأذن عليه فلم يأذن له ، وقال للآذن: بشّره بالنار ، فقال : أتيتُ علياً برأس الزُّبْر أرجو لديه(١) به الزلفه فبشّر بالنار إذ جئتُهُ فبئس البشارة والتَّحْفَة وسيَّان عندى قتل الزبير وضرطة عير (٢) بذى الجحْفَه وفى حديث عمرو بن جاوان، عن الأحنف قال : لما بلغ الزبير سَفوان موضعاً من البصرة، كمكان القادسية من الكوفة، لقيه البكر (٣) رجل من بنى مجاشع، فقال: أين تذهب يا حوارىّ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ إلىّ فأنت فى ذمتى لا يُوصل إليك، فأقبل معه وأتَى إنسانٌ الأحنفَ بن قيس فقال: هذا الزبير قد لقي بسَفْوان. فقال الأحنف: ماشاء الله. كان قد جمع بين المسلمين حتى ضرب بعضهم حواجبَ بعضٍ بالسيوف، ثم يلحق بينيه (٤) وأهله. فسمعه عميرة بن جر موز، وفضالة بن حابس ، ونفيع فى غواة بنى تميم ، فركبوا فى طلبه ، فلقوه مع النفر ، فأتاه عمير بن جرموز من خلف ، وهو على فرس له ضعيفة ، فطعنه طعنة خفيفة ، وحمل عليه الزبيرُ وهو على فرسٍ له يقال له ذو الخمار، حتى إذا ظن أنه قاتله نادى صاحبيه يا نقيع! يافضالة ! فحملوا عليه حتى قتلوه ، وهذا أصحَّ مما تقدم والله أعلم . وكانت سنُّ الزبير يوم قُتِل - رحمه الله - سبعاً وستين سنة. وقيل(٥) ستاً وستين، وكان الزبير أسمر رَبْعة معتدل اللحم خفيف اللحية رضى الله عنه. (١) فى ء: أرجو به لديه. وفى !: إليه به. والمثبت من ت، وأسد الغابة. (٢) فى أسد الغابة : عنز. (٣) هكذا فى ء . وفى أ، ت: النغر، ولملها تحريف عن النقز - بالكسر، وهو الردىء الفل من الناس كما فى الزبيدى . (٤) فى أسد الغابة : ببيته . . (٥) فى هامش ت: هذا يخالف ما تقدم أنه ولد هو وعلى فى عام واحد. ٠ - ٥١٧ - باب زرارة (٨٠٩) زَراة بن أوفى (١) النخعى، له صحبة ، مات فى زمن عثمان بن عفان رضى الله عنه . (٨١٠) زرارة بن جزى. ويقال: جَزى (٢) الكلابى، له صحبة . روى عنه المغيرة بن شعبة. روَى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كتب إلى الضحاك ابن سفيان أن يورّث امرأة أشم الضبابى من دَيَةِ زوجها. حديثُه عن محمد ابن عبد الله الشعينى، عن زفر بن وثيمة ، عن المغيرة بن شعبة ، عنه . روى عنه مكحول أيضاً . (٨١١) زرارة بن عمرو النخعى، والد عمرو بن زرارة، قَدم على النبيّ صلى الله عليه وسلم فى وَفْد النخع ، فقال : يا رسول الله، إنى رأيت فى طريقى رؤيا هاَلْنِ . قال : وما هى ؟ قال : رأيتُ أتانا خلفتها فى أهلى ولدت جَدْيا أسفع أُحوى، ورأيت ناراً خرجَتْ من الأرض ، فحالت بيني وبين ابن لى ، يقال: له عمرو، وهى تقول: لظى اغظى بصير وأعمى. فقال النبى صلى الله عليه وسلم: خلّفت فى أهلك أمةً مُسرّة حملاً ؟ قال: نعم . قال : فإنها قد ولدت غلاما ، وهو ابنُك. قال: فأتى له أسفع أحوى. فقال: اذْنُ منى، أبِكَ بِرَصٌ تَكْتُمُه؟ (١) فى ء وهوامش الاستيعاب: بن أبي أوفى. والمثبت من ا، والإصابة، والزبيدى. (٢) فى ء والإصابة: جزء. والمثبت من ا، ت. وفى أسد الغابة: قال ابن ماكولا: يقوله المحدثون بكسر الجيم وسكون الزاى ، وأهل اللغة يقولون جزء - بفتح الجيم والهمزة . وقال أبو عمر: جزى - ينى بالكسر. وجزى - يعنى بالفتح. وقال عبد الغى: جزى - بفتح الجيم وكسر الزاى، وافة أعلم . - ٥١٨ - قال: والذى. بعثكَ بالحق ما علمه أحدٌ قبلك. قال: فهو ذاك . وأما النار فإنها فتنةٌ تَسكون بعدى. قال: وما الفتنة يارسول الله؟ قال: يقتلُ الناسُ إمامهم ويشتجرون اشتجار أطباق الرأس، وخالف بين أصابعه، ومُ المؤمن عند المؤمن أحلى من العسل(١). يحسب المسىء أنه محسن، إن متّ أدركت ابنك، وإن مات ابنك أدركتك . قال : فادع الله أَلّ تُدركنى، فدعا له(٢) .. وكان قدومُ زرارة بن عمرو النخعى هذا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى النصف من رجب سنة تسع . (٨١٢) زرارة بن قيس [بن الحارث(٣) ] بن فهر بن قيس بن ثعلبة بن عبيد ابن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار [ الأنصارى (أ) ] الخزرجى، ◌ُتل يوم المامة شهيدا . (٨١٣) زُرارة بن قيس [ النخعى (٤)]، قال الطبرى (٥): قدم على رسول الله صلى اتّه عليه وسلم فى وفد التخع، وهم مائتا رجل ، فأسَلُمُوا، [ ونَسبه ] ، فقال : زرارة بن قيس بن الحارث بن عدى بن الحارث بن عَوف بن جثم ابن كعب بن قيس بن سعد بن مالك بن النخع ، كذا قال : عدى ابن الحارث . ء (١) فى أ، ت: الماء . وفى الإصابة: أحلى من شرب الماء. (٢) فى الإصابة: فإن مت أدركت ابنك وإن أنت بقيت أدركتك؛ فكان ابنه عمرو إن زرارة أول خلق الله تعالى خلم عثمان بن عفان (١ - ٥٢٩). (٣) ليس فى أ، ت، وهو فى أسد الغابة والإصابة. (٤) من أ، ت. (٥) فى أسد الغابة: قلت: هذا زرارة هو الذى تقدم ذكره فى ترجة زرارة الذى أخرجه أبو عمر، وذكر فيه حديث الرؤيا (٢ - ٢٠٢)، - ٥١٩ - باب زرعة (٨١٤) زرعة بن خليفة، رَوى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه سمعه يقرأ فى صلاة المغرب فى السفر: والتين والزيتون، و ((إنا أنزلناه فى ليلة القدر)) . روى عنه محمد بن زياد الراسبى . (٨١٥) زُرعة بن ذى يَزَن(١). أسلم، وآمَن بالنبى صلى الله عليه وسلم ولم يره، وقدم بإسلامه إلى النبي صلى الله عليه وسلم مالك بن مُرّة الرهاوى . (٨١٦) زُرعة الشقرى. كان اسمه أصرم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أنت زُرعة، أنى النبى صلى الله عليه وسلم يَعْبْد حبشى ... الحديث . باب زھیر (٨١٧) زهير بن أبى جبل(٣) الشنوى من أزد شنوءة، وزهير بن عبد الله بن أبى جبل الشَّنوى، روى عنه أبو عمران الجونى، يعدّ فى البصريين . حديثُه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من مات فوق إنجار ليس حوله ما يدفع القدم فمات فقد برئت منه الذّمة . ومنهم من يقول فوق إجّاره (٣) . (١) فى أسد الغابة : زرعة بن سيف بن ذى يزن . (٢) فى أ: زهير بن جبل، ت، وأسد الغابة مثل د. (٣) الإجار - بالكسر والتشديد: السطح الذى ليس حواليه ما يرد الساقط عنه . والإنجار بالتون لغة فيه ( النهاية ) . - ٥٢٠ - (٨١٨) زهير بن أبى أمية مذكور فى المؤلفة قلوبهم ، فيه نظر ، لا اعرفه. (٨١٩) زُهير الأمارى، ويقال أبو زهير، شامى. روَى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى الدعاء . روى عنه خالد بن معدان . (٨٢٠) زهير بن صُرد، أبوصر والجشمى السعدى، من بنى سعد بن بكر . وقيل: يكنى أبا جرول، كان زهير رئيسَ قومه ، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى وَفْد هوازن، إذ فرغ من حُنين ، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم حينئذ بالجرانة بيميِّزُ الرجال من النساء فى سَبِى هوازن ، فقال له زهير بن صرد : يارسول الله ، إنما سبيت منّا عماتك وخالاتك وحواضنك اللائى كفلْنَك، ولو أنا مَلَحْنا (١) الحارث بن أبى شمر أو النعمان بن المنذر ، ثم نزل منا أحدُهما بمثل ما نزلت به لرجونا عَطْفَه وعائدته ، وأنت خير المكفولين ، ثم قال : اسْتَنْ علينا رسولَ الله فى كرم فإنك المرء نرجوه وندَّخِرٍ (٢) امُنْ على بيضةٍ قد عافها قدَرٌ ممزّقٌ شملها فى دَهْرِها غِيَرُ فى العالمين إذا ما حُصّل البَشرُ يا خير طفل ومولود ومنتخَب يا أرجح الناسِ حلما حين يختبر إن (٣) لم تداركها نعماء تنشرها إذ فوك يملؤه من محضها درر(» امتن على نسوة قد كنت ترضعها وإذ يزينك ما تأتى وما تَذرُ إذ كنت طفلا صغيراً كنت ترضعها (١) ملحنا : أرضعنا ( النهاية ). (٢) فى ١، ت : وننتظر . (٣) فى ت : إذ لم تداركهم . (٤) فى ١، ت : الدرر - ٥٢١ - لا تجعلنا كمن شالت نعامتُهُ واستَبْقِ منا فإنا معشر زُهر عند الهياج إذا ما استوقِدَ الشرر ياخير من مرحت گُمتُ الجیادِ به إنا لنشكر آلاء وإن كِفِرَتْ وعندنا بعد هذا اليوم مُدَّخَر إنا نؤمل عَقْواً منك تلبه هذى البرية إذ تعفو وتنتصِرُ فاغفر عفا الله عما أنْتَ واهبه يوم القيامه إذ يُهدى لك الظَفَر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما ما كان لى ولبنى عبد المطلب فهو لكم. وقال المهاجرون كذلك. وقالت الأنصار كذلك. وأبى الأفرع ابن حابس ، وبنو تميم ، وعيينة بن حصن ، وبنو فزارة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما من تمسّك منكم بخقه من هذا السي فله بكل إنسان ستّ فرائض من أول سَبٍْ نُصيبه، فردّوا على الناس أبناءهم ونساءهم. اختصرت هذا الحديث . وفيه طول . أخبرنا به من أوله إلى آخره بالشعر عبد الوارث بن سُفيان قراءةً منى عليه. عن قاسم، عن عبيد، عن عبد الواحد (١)، عن أحمد بن محمد بن أيوب ، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن جده - الحديث بطوله والشعر، إِلا أَنَّ فى الشعر بيتين لم يذكر ها محمد بن إسحاق فى حديثه، وذكرها عبد الله بنُ رُماحس ، عن زياد بن طارق بن زياد ، عن زياد بن ◌ُرد بن زهير بن صُرد ، عن أبيه ، عن جده زهير بن صرد أبى جرول أنه حدثه هذا الحديث . (١) هكذا فى ء . وفى !: عن عبيد بن عبد الواحد. وفى ت: عن قاسم بن عبيد ابن عبد الواحد . - ٥٢٢ - (٨٢١) زهير بن عثمان الثقفى الأعور، بَصرى ، ورى الحسن البصرى ، عن عبد الله بن عثمان التقنی ، عنه - حديثا فى إِسناده نظر ، يقال : إنه مرسل ، ولیس له غيره . قال : قال (١) النبى صلى الله عليه وسلم: الوليمة أول يوم حق، واليوم الثاني معروف ، واليوم الثالث رياء وسُنْعة . (٨٢٢) زُهير (٢) بن عَلْقمة النخعى، ويقال: البجلى. وروى عنه إياد بن لقيط عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال لامرأةٍ مات لها ثلاثة بنين: لقد احتظرت دون. النار حظاراً ٣ شديداً . يقال: إنه مرسل، وزعم البخارى أن زهير بن علقمة هذا ليست له صحبة، وقد ذكره غيرُه فى الصحابة . (٨٢٠) زُهير بن عمرو الهلالى، يقال النصرى (٤) من بني نصر بن معاوية. ومن قال الهلالى جعله من بني هلال بن عامر بن صعصعة ، نزل البصرة ، روى عنه أبو عثمان النهدى . (٨٢٣) زُهير بن غزية بن عمرو بن عنز بن معاذ بن عمرو بن الحارث بن معاوية ابن بكر بن هوازن، سحب النبيَّ صلى الله عليه وسلم، ذكره الدارقطني فى باب. عنز، وذكره أيضا فى باب غزية ، وذكر الطبرى زهير بن غزية . (١) فى أ، م: قال إن التى ... قال: الوليمة حق. (٢) فى هوامش الاستيعاب، وأسد الغابة: أو زهير بن أني علقمة. (٣) فى النهاية: بحظار شديد وفى أسد الغابة: احتظاراً شديداً. والاحتظار فعل الحظار أراد لقد استميت بحمى عظيم من النار يقيك حرها ويؤمنك دخولها ( النهاية ). (٤) فى ء : النضرى ، وهو تحريف . - ٥٢٣ - (٨٢٤) زهير بن قِرِ ضم بن الجميل المهرى ، وفد على رسول الله صلى عليه وسلم، فكان يكرمه لُبُعد مسافته. وذكره الطبرى هكذا زهير بن قرضم، وقال محمد ابن حبيب : هو ذهبن(١) بن قرضم بن الجميل، فاللهُ أعلم. باب زياد (٨٢٥) زياد بن أبى سفيان، ويقال زياد بن أبيه. وزياد بن أمّه. وزياد بن سمية؛ وكان يقال له قبل الاستلحاق زياد بن مُبيد (٢) الثقفى. وأمه سمية جارية الحارث ابن كَلَدَة . واختلف فى وقتٍ مولده، فقيل: ولد عام الهجرة (٣). وقيل قبل الهجرة. وقيل: بل وُلد يوم بدر. ويكنى أبا المغيرة. ليست له صُحُبَةٌ ولا رواية. وكان رجلا عاقلا فى دنياه، داهية خطيباً، له قدرٌ وجلالة عند أهل الدنيا، روى معتمر بن سليمان عن أبيه ، عن أبى عثمان النهدى أنه أخبره ، قال : اشترى زيادٌ أباه عبيداً بألف درهم فأعتقه فكُنّا نغبطه بذلك . كان عمرُ بن الخطاب قد استعمله على بعض صدقاتِ البَصرَة ، أو بعض أعمالِ البصرة. وقيل : بل كان كاتباً لأبى موسى ، فلما شهد على المغيرة مع أخيه أبى بكرة وأخيه نافع، وشبل بن معبد وجدهم ثلاثتهم عمر (٤) دونه، إذْ لم يقطع الشهادة زيادٌ ، وقطعوها ، وعزَله ، فقال له زياد : يا أمير المؤمنين ، (١) فى ء: ومبن - بالدال. وفى أسد الغابة: قال الدار قطى: ذهبن - بالنال المعجمة والباء الموحدة والنون وارجع إلى أسد الغابة (١ - ١٣٨). (٢) فى ١ : أبي عبيد. وفى ت وأسد الغابة مثل ى . (٣) فى !: عام الفتح. وأسد الغابة مثل ؟ . (٤) فى ا: وجدهم عمر ثلاثتهم . - ٥٢٤- أخبر الناسَ أنك لم تعزلنى الخزْيَة . وقال بعض أهل الأخبار : إنه قال له : ما عزلتُك لخزية، ولكنى كِهْتُ أن أحملَ على الناس فَضْلَ عقلك. والله أعلى إن كان [ ذلك(١)] كذلك . ثم صار زياد مع على، فاستعمله على بعض أعماله، فلم يزَلْ معه إلى أن قُتِلَ على وانخلع الحَسَنُ لمعاوية، فاستلحقه معاوية وولّاه العراقَيْنِ تجمعهما له. ولم يزل كذلك إلى أن توفى بالكوفة، وهو أميرُ المصرين فى شهر رمضان لاثنتى عشرة ليلة بقيَتْ منه سنة ثلاث وخمسين، وصلّى عليه عبد الله بن خالد بن أسيد، كان قد أوصى إليه بذلك . وقال الحَسَنُّ بن عثمان: تُوفى زياد بن أبى سفيان، ويكنى أبا المغيرة ، سنة ثلاثٍ وخمسين، وهو ابنُ ثلاث وخمسين، فهذا يدلُّ على أنه وُلد عام الهجرة وكانت ولايته خمس سنين، ولى المصرين: البصرة والكوفة سنة ثمانٍ وأربعين، وتوفى سنة ثلاث وخمسين وهو ابن ثلاث وخمسين سنة. وقيل ابن ستّوخمسين . وزياد هو الذى احتفر نهر الأبلة حتى بلغ موضع الجبل ، وكان يُقال زياد يُعَدُ نصغار الأمور وكبارها، وكان زياد طويلا جميلا يَكْسِرُ إحدى عينيه، وفى ذلك يقول الفرزدق للحجاج : وقبلك ما أعیت کاسر عينه زياداً فلم تعَقّ علىّ حبائله حدثنا أحمدُ بن قاسم بن عبد الرحمن ومحمد بن إبراهيم بن سعيد ، قالا : حدثنا محمد بن معاوية بن عبد الرحمن، قال أبو سلمة أسامة بن أحمد الَّجيبى. (٤) من ا، ت . - ٥٢٥- قال: حدثنا الحسن بن منصور، قال: حدثنا عبيد (١) بن أبى السرى البغدادى. قال: حدثنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه ، عن أبى صالح، عن ابن عباس ، قال : بعث عُمَرُ بن الخطاب زياداً فى إصلاح فسادٍ وقع فى اليمن ، فرجع من وَجْهُ ، وخطب خطبة لم يسمع الناسُ مثلها ، فقال عمرو بن العاص: أما والله لو كان هذا الغلام قرشياً لساق العربَ بعصاه . فقال أبو سفيان بن حَرْب: والله إنى لأعرف الذى وضعه فى رَحِمٍ أمه . فقال على بن أبى طالب: ومَنْ هو يا أبا سفيان؟ قال: أنا. قال : مهلا يا أبا سفيان. فقال أبو سفيان: أما والله لولا خَوْفُ شخص يرانى ياعلىّ من الأعادى لأَظْهَر أمَرَه صَخْرُ بن حرب ولم تكن المقالةَ(٣) عن زياد وقد طالت ◌ُجَملتى ثقيفا وتَزْكِى فيهم ثَرَ الفؤادِ قال : فذاك الذى حمل معاوية على ماصنع بزياد ، فلما صار الأمرُ إلى على ابن أبى طالب وجَّه زياداً إِلى فارس، فضبط البلادَ وحما وجَبِى، وأصلح الفساد، فكاتبه معاويةً يرومُ إفساده على علىّ فلم يفعل ، ووجّه بكتابه إلى علىّ . قال أبو عمرٍ : وفيه شِعْرٌ تَرَكْتُه، لأنى اختصرتُ الخبر فيه. فكتب إليه علىّ : «إنما وليتك ما وليْتُك. وِأَنتَ أَهلٌ لذلك عندى، ولن تُدْرِك ما تريد مما أَنت فيه إلا بالصبر واليقين، وإنما كانت من أبى سفيان فَلْتَة (١) فى ت: عبيد الله. وامثل ء . (٢) فى ١ : المجمجم . وت مثل ء . -٥٢٦- زَمَن عمر لا تستحقّ بها نسبًا ولا ميراثًا. وإن معاوية يأتى المرء من بين يديه ومن خلفه ، فاحذره، ثم احذره . والسلام)). فلما قرأ زيادٌ الكتابَ قال: شهد لى أَبو الحسن وربّ الكعبة . قال: فذلك الذى جرّاً زياداً ومعاوية على ما صنعا . ثم أدَّعاه معاويةٌ فى سنة أربع وأربعين، ولحق به زياداً أَنا على ما كان من أبى سفيان فى ذلك، وزوَّج معاويةُ ابنته من ابنه محمد بن زياد ، وكان أبو بكرة أَخا زياد لأمه ، أمُّعما سمية. فلما بلغ أَبا بكرة أن معاوية استلحقه، وأنه رضى بذلك آلى يمينا لا يكلمه أبداً ، وقال: هذا زَنَّى أُمّه ، وانتفى من أبيه، ولا والله ما عِلْتُ سمِيَّةَ رَأَتْ أَبا سفيان قط، ويْلَه ما يصنَعُ بأم حبيبة زوج النبى صلى الله عليه وسلم أَيريدُ أن يراها، فإن حجبته غضَحَتْه، وإن رآها فيالها مصيبة! يهتك من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حُرْمة عظيمة، وحجَّ زيادٌ فى زمن معاوية، فأراد الدخولَ على أم حبيبة، ثم ذكر قول أبى بكرة، فانصرف عن ذلك . وقيل : إن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حجَبتْه ولم تأذن له فى الدخول عليها. وقيل : إنه حج ولم يَزُرْ من أجل قول أبى بكرة، وقال: جزى الله أبا بكرة خيراً، فما يدَعُ النصيحة على حال . ولما ادّعى معاوية زياداً دخل عليه بنو أمية، وفيهم عبد الرحمن بن الحكم فقال له: يا معاوية، لولم تجد إلا الزّيج لاستكثرتَ بهم علينا قلة وذلة، فأقبل معاوية على مَرْوان وقال : أخْرِج عنا هذا الخليع، فقال مروان: والله - ٥٢٧ - إنه الخليع ما يُطلق. فقال معاوية: والله لولا حِى وتجاوزى لعلمت أنه يُطاق. ألم يبلغنى شعره فى زياد ، ثم قال لمروان أسمعنيه ، فقال : فقد ضاقت بما تأتى اليدَانِ ألا أبلغ معاية بن صَخْر وتَرْضَى أن يقال أبوك زان أتغضَبُ أن يقال أبوك عَفّ كرحم الفيل من ولد الأتان فأشهد أن رحمك من زياد وصَخْرٌ مِن ◌ُمَّة غير دَان وأشهد أنها حملتْ زياداً وهذه الأبيات تُروى ليزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميرى الشاعر . ومَن رواها له جعل أولها : ألا بلغ معاوية بن حرب مغلغلةً من الرجل اليمانى وذكر الأبيات كما ذكرناها سواء . روى عمر بن شَّة وغيره أنّ ابن مفرغ لما وصل إلى معاوية أو إلى ابنه يزيد بعد أن شفعت فيه الثمانية وغضبت لما صنع به عبّاد وأخوه معُبيد الله، وبعد أن لقى من عباد وأخيه مُبيد الله بن زياد ما لقى مما يطول ذكره، وقد نقله أهلُ الأخبار ورُواة الأشعار، بكى، وقال : يا أميرَ المؤمنين، ركب منى مالم يركب من مسل قط على غير حدث فى الإسلام ، ولا خلع يد من طاعة ، فقال له معاوية : ألست القائل : ألا أبلغ معاوية بن حرب مغلغلة من الرجل اليمانى أتغضب أن يُقال أبوك عف وترضى أن يقال أبوك زان وذكر الأبيات كما ذكرناها . فقال ابن مُفرّغ: لا والذى عظم حقك ، ورفع - ٥٢٨ - قدرك يا أمير المؤمنين ما قُلْتُها قط ، لقد بلغنى أن عبد الرحمن بن الحكم قالها ونسبها إلى. قال : أفلست القائل : أبا سفيان واضعة القناع شهدتُ بأن أمك لم تُباشر ولكِنْ كان أمراً فيه لبس على وجَل شديد وارتياع أو لست القائل : إن زياداً ونافعا وأبا بكرة عندى من أعجب العجب فى رحْم أُثى وكلّهم لأب م رجال ثلاثة خُلقوا ذا قُرشىّ كما يقول وذا مولى وهذا بزَعْمه عربى فى أشعار قلتها فى زياد وبَفِيه مجوتهم اعزُب فلا عفا الله عنك، قد عفوت عن جرمك . ولو صحِبْت زياداً لم يكن شىء مما كان ، اذهب فاسكن أى أرض أحببت ؛ فاختار الموصل . قال أبو عمر: ليزيد بن مفرغ فى هو زياد وبنيه من أجل مالقى من عباد بن زياد بخراسان أشعارٌ كثيرة ، وقصته مع عباد بن زياد وأخيه عبيد الله بن زياد مشهورة، ومن قوله يهجوم : أعباد ماللؤْم عنك محوّل ولا لك أمّ فى قريش ولا أبُ وَقُل لعبيد الله مالك والدٌ بحق ولا يَدْدى امرؤ كنت تُنْسَبُ وروى الأصمعى عن عبد الرحمن بن أبى الزناد قال : قال عبيد الله بن زياد: ما هُجيتْ بشىء أشد على من قول ابن مفرغ : فكِّر فى ذاك إن فكرْتَ معتبر هل نْتَ مكرمة إلّا بتأمير عاشَت مُمية ماعاشت وما علمَتْ إن أبنها من قريش فى الجماهير - ٥٢٩ - وقال غيره أيضاً : زياد لست أدرى مَنْ أبوه ولكنَّ الحمارَ أبو زياد وروينا أن معاوية قال حين أنشده مروان شعر أخيه عبد الرحمن : والله لا أرضى عنه حتى يأتى زياداً فيترضَّاه ويعتذر إليه. وأَتاه عبد الرحمن يستأذن عليه معتذراً فلم يأذَنْ له ، فأقبلت قريش على عبد الرحمن بن الحكم فلم يدعوه حتى أنى زياداً، فلما دخل عليه وسلم فتشاوس له زيادٌ بعينه وكان يكسر عينه ، فقال له زياد : أنت القائل ماقلت ؟ فقال عبد الرحمن : وما الذى قلت ؟ قال : قلت مالا يُقال. فقال عبد الرحمن: أصلح الله الأمير ؛ إنه لاذنب لمن أعتب ، وإنما الصفح عمن أُذنب ؛ فاسمع مني ما أقول . قال: هات . فأنشأ يقول : جرى بالشام من جَوْر اللسان إليك أبا المغيرة تبْتُ مما وأغضبت الخليفة فيك حتى دعاه فَرْطُ غيظ أنْ لحانى وقلْتُ لمن يُكْنى فى اعتذارى إليك الحق شأنك غير شانى وما ألبستُهُ غير البيان عرفت الحق بعد خطاء رأيى تهادى ناضراً بين الجنان زياد من أبى سفيان غصن أراك أَخَا وعمّا وابْنَ عم فما أدرى بعين من (١) ترانى وأنت زيادةٌ فى آل حرب أحبُّ إلىّ من وُسْطى بنانى ألا بلغ معاوية بن حرب فقد ظفرت بما يأتى اليدان فقال له زياد : أراك أحمق مترفا شاعراً صنع اللسان يسوغُ لك ريقك ساخطا ومسخوطا عليك ، ولكنا قدسمعنا شعرك، وقبلنا عذرك ، فهات حاجتك . قال: كتاب إلى أمير المؤمنين بالرضا عنى. قال: نعم ، ثم دعا كاتبه فقال : (١) فى ا، ت : بعين ما تراني . - ٥٣٠ - اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، لعبد الله معاوية أمير المؤمنين ، من زياد بن أبى سفيان، سلام عليك فإنى أحمد إليك الله الذى لا إله إلاهو، أما بعد: [فإنه] وذكر الخبر [وفيه (١)]. فأخذ الكتاب ومضى حتى دخل على معاوية تقرأ الكتاب ورضى عنه وردّهُ إلى حاله، وقال: قبح الله زياد! ألم يتنبهه إذ قال : وأنت زيادة فى آل حرب . قال أبو عمر : روينا أن زيادا كتب إلى معاوية أَنى قد أُخذت المراق بيمينى وبقيت شمالى فارغة - يعرض له بالحجاز ، فبلغ ذلك عبد الله بن ◌ُمَر فقال: اللهم اكفنا شمال زياد، فرصت له قرحة فى شماله فقتلته ، ولما بلغ ابن ◌ُمر موت زياد قال: اذهب إليك ابن سمية فقد أَراح الله منك. حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا الحسن بن رشيق ، حدثنا أبو بشر الدولابى، حدثنا إبراهيم بن أبى داود ، حدثنا خريم(٢) بن عثمان، حدثنا أبو هلال، عن قتادة، قال: قال زياد لبنيه لما احتُضر: ليتَ أَباكم كان راعيا فى أدناها وأقساها ولم يقع بالذى وقع به . وقال أبو الحسن المدائنى: ولد زياد عام التاريخ . ومات بالكوفة يوم الثلاثاء لأربع خلون من شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة . (٨٢٥) زياد بن الحارث (٢) الصُّدائى، وصُدَاء حىّ من اليمن، وهو حليفٌ لبني الحارث بن کعب ، بایع النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وأذن بين يديه، بُعَدّ فى المصريين وأهل المغرب . (١) لہ فی ت ، وهو فى أ. (٢) فى ت : هرم. وفى ١: هرم. (٣) فى الإصابة: وقيل زياد بن سارية. - ٥٣١ - روى الإفريقى ، عن زياد بن نعيم ، عن زياد بن الحارث الصدائى أنه حدّثْه، قال: أتيْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فبايعْتَه على الإسلام، وبعث جيشاً إلىّ صُداء، فقلت: يا رسولَ اللهِ، ارُدُدْ الجيش وأنا لك بإسلامهم، فردّ الجيش، وكتب إليهم . فأقبل وفدُهم بإسلامهم، فأرسل إلىّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلمٍ وقال : إنك لمطاعٌ فى قومك يا أخا صُداء . فقلت: بل اللهُ حداهم. وقلت : ألا تؤمّر نى عليهم ؟ فقال : بلى، ولا خَيْرَ فى الإمارة لرجل مؤمن. فقلت: حسبى [الله(١)]. ثم ساررسول الله صلى الله عليه وسلم مَسِيرا، فسرْتَ معه، فانقطع عنه أصحابه، فأضاء الفَجْرُ. فقال لى: أذْن يا أخا صُداء، فأذنت. وذكر الحديث بطوله، وقد ذكره سُنَيد وغيره . (٨٢٦) زياد بن حذرة (٢) بن عمرو (٣) بن عدىّ، أَنى إلى (٤) النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فأسلمٍ على يَدَه ودعاله . روى عنه ابنُهُ تميم بن زياد . (٨٢٧) زياد بن حنظلة التميمى ، له صُحبة، ولا أعلى له رواية، وهو الذى بعثه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى قيس بن عاصم ، والزّبْرِقان بن بدر ، ليتعاونوا على مسيلمة الكذاب، وطليحة، والأسود، وقد عمل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان منقطعاً إلى علىّ رضى الله عنه، وشهد معه مشاهده كلها . (١) من ت وحدها . (٢) هكذا فى د ، وفى ١، ت: خدرة. وفى الإصابة: اختلف فى ضبط أيه فقيل بالجيم. وقيل بالمهملة، وقيل بالمحجمة. وفى أسد الغابة: ضبطه أبو عمر بالحاء المهمة والقال المعجمة. وضبطه أبو موسى خدرة - بالخاء المعجمة. أو حدرة - بالحاء والدال المهملتين. (٣) فى ء : عمر، والمثبت من أ، ت. (٤) فى أ، ت : أتي به . - ٥٣٢ - (٨٣٨) زياد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس بن زَيْد بن عبد الأشهل الأشهلى الأنصارى، قُتل يوم أحد. روى ابن المبارك، عن محمد بن إسحاق ، قال: حدثنى الحسين بن عبد الرحمن بن عَمْرو بن سعد بن معاذ، عن محمود (١) بن عمرو بن يزيد بن السكن أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لما لحمه (٢) القتال یَوْم أُحد ، وخلص إليه ، ودنا منه الأعداء ، ذبَّ عنه المصعب بن عمير حتى قتل ، وأبو دجانة سماك بن خرشة حتی کثرتْ فیه الجراح، وأصيب وَجْهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتلمث رباعيته، وكلمت شفَتَه، وأصيبتْ وَجْنَته، وكان رسول صلى الله عليه وسلم قد ظاهر يومئذ بين حِرْعين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ رَجُلٌ ييع لنا نَفْه؟ فوثب إليه فِتْيَةٌ من الأنصار خسة، منهم زياد بن السكن، فقاتلوا حتى كان آخر هم زياد بن السكن ، فقاتل حتى أثبت، ٹم تاب إليه ناس من المسلمین، فقاتلوا عنه حتى أجهضوا عنه العدوّ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزياد بن السكن: ادْنُ منى - وقد أَثبتَتَهُ الجراءةُ، فوسّده رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قَدَمه حتى مات عليها . وذکر هذا الخبرَ الطبرئ ، فقال : حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا سلمة ، قال حدثنى ابن إسحاق ، قال: حدثنى الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن محمود(٣) بن عمرو بن يزيد بن السكن؛ قال: فقام زياد بن السكن فى نفر خمسة من الأنصار. وبعض الناس يقول: إنما هو عمارة بن زياد السكن على ما نذكُره فى باب عمارة [ إنْ شاء الله(٤) ]. (١) فى ا: محمد. (٢) لحمه: اشتد عليه القتال. (٣) فى ١: محمد . (٤) ليس فى ت ، وهو فى ١ . - ٥٣٣ - (٨٢٩) زياد بن عبد الله الأنصارى، روى عنه الشعبيّ، عن النبى صلى الله عليه وسلم ، أنه بعث عبدَ الله بن رواحةَ، نحرص(١) على أهل خَيْبَرَ، فلم يجدوه أخطأ حشفة(٢). (٨٣٠) زياد بن عمرو. ويقال ابن بشر، حليفُ الأنصار ، شهد بَدْرا هو وأخوه ضمرة. قال فيه موسى بن عقبة: زياد بن عمرو الأخرس، شهد بَدْرًا، أَو هو مولى لبنى ساعدة بن كعب بن الخزرج مع أخيه صمرة بن عمرو . (٨٣١) زياد بن عياض الأشهلى، اختلف فى صحبته . (٨٣٢) زياد بن القرد(٢). ويقال ابن أبى القرد، روى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى عمّار: تقتله الفئة الباغية ، حديثُهُ لا يَتَصِلُّ . (٨٣٣) زياد بن كَعْب بن عَمْرو بن عدى بن عمر بن رفاعة بن كليب الجهنى، شهد بَدْرًا وأُحدا . (٨٣٤) زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدى بن أمية بن بياضة الأنصارى البياضى، من بنى بياضة بن عامر بن زريق، قال الواقدىُّ: يُكْنَى أَبا عبد الله، خرج إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وأقام معه بمكة حتى هاجر مع رسولِ الله عليه وسلم إلى المدينة ، فكانَ يُقال : لزياد مهاجرىّ أَنصارىّ. شهد العقَّبة، وَبَدْرًا، وأُحدا، والخندق، والمشاهدَ كلها مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على حضرموت . مات فى أولٍ خلافة معاوية . (١) الخرص : الحزر والتقدير . (٢) الحشف : الخبر اليابس. وبالتحريك أردأ التمر أو الضعيف لاقوى له (القاموس). (٣) فى الإصابة: زياد بن الفرد - بالغين المعجمة والراء المكسورة . وقيل بقاف بدل الفين. وقيل الفرد - بالفاء. وانظر أسد الغابة (٢ - ٢١٧). - ٥٣٤ - [ حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا الحسن بن على الأشنانى قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال: حدثنا محمد بن ◌ُخَير ، قال: حدثنا إبراهيم بن أبى عبلة، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشى، قال : حدثنى جُبير بن نُغَير، عن عوف بن مالك الأشجعى أنه قال: ببنا نحن جلوسٌ عند النبى صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ نظر إلى السماء، فقال: هذا أوانُ رفع العلم. فقال له رجل من الأنصار، يقال له زياد بن لبيد: أيُرفع العلم يارسول الله، وقد علمناه أبناءنا ونساءنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كنت لأحسبك من أفقه أهل المدينة. وذكر له ضلالةً أهل الكتاب وعندهم ماعندهم من كتابِ الله. فلتى جُبير بن غير شداد بن أوس فى المصلى، فحدثه هذا الحديث عن عوف بن مالك. فقال: صدق عَوْف . ثم قال : ياشداد، هل تدرى ما رَفع العلم؟ قال: قلت: لا أدرى. قال: ذهاب أوعيته. هل تدرى أول العلم يرفع؟ قال: قلت لا أدرى! قال : الخشوع حتى لا يرى خاشعاً(١)]. (٨٣٥) زياد بن نسيم القهرى، مذكورٌ فى الصحابة، لا أَط له رواية، قُتِل يوم الدار، حين تُتَل عثمان رضى الله عنه . (٨٣٦) زياد النفارى ، يسُّ فى أهل مصر. له صحبة، روى عنه يزيد ابن نعيم . (١) من ا وحدها.