Indexed OCR Text

Pages 121-140

- ١١٥ -
لأشفعُ يومَ القيامة لأكثر مما على وَجْه الأرض من حجر أو مدَر. إسنادُه
ليس بالقوى
باب أنيف
(٩٧) أنيف بن وائلة. كذا قاله الواقدى. رقال ابن إسحاق: ابن وائلة -
بالمثنثة - قُتِل يوم خيْبَرَ شهيداً رحمه الله .
(٩٨) أَنيف بن حبيب، ذكره الطبرى فيمن فُتِل يوم خَيْبَر شهيداً.
باب أهبان
(٩٩) أَهْبَان بن أوس الأسْلى، يكنى أبا عقبة، كان من أصحاب الشجرة
فى الحديبية، ابتنى دارًا الكوفة، أسلم ومات بها فى صَدْرٍ أيام معاوية بن أبى
سفيان، والمغيرةُ بن شعبة يومئذ أميرّ لمعاوية عليها، يقال: إنه مُكلم الذئب،
روى عنه مَجْزَأةً بن زاهر الأسلمى . وقيل: إنَّ مكُم الذعب أُخْبَان (١)
ابن عیاذ .
[ وقال الواقدى: وُهْبان - بالواو لا بالألف - بن أرس، أبو عبيد
الأسلمى الكوفى، له صحبة ](٢).
(١) قال فى تاج العروس: وأهبان بن عياذ مكلم الذئب - كذا فى المعجم لابن فهد.
وفى أ: عياد . وهو تحريف .
(٢) من م .

- ١١٩ -
(١٠٠) أَهْبَان بن صَيْفى الغفارى البصرى، يكنى أبا مسلم، حديثه (١) عن النبى
صلى الله عليه وسلم: فى الفتنة اتخذ سيفاً من خَضَب، ويقال وهبانبن صبفى،
وقد ذكرناه فى باب الواو أيضاً.
روت عنه ابنتُهُ عَدَيْسة. ولما ظهر علىّ رضى الله عنه على أمل البصرة
سمع بأُهْبَان بن صفى فأتاه وقال له: ما خلّفَك عنا ! أُهْبَار ؟ قال: خلَّفنى
عنك عَهْدَ عِدَ إلىّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، أخُوكُ وابنُ عِّك
قال لى . إذا تفرّقت الأمةُ فرقتين فانخِذْ سيفاً من خشَب، والزم بيتك، فأنا
الآن قد اتخذتُ سيفاً من خشَب ولزمت بيتى فقال له على رضى الله عنه:
فأطِغ أخِى وان عمى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانصرف عنه .
وقصَّتَه فى القميص الذى كُفّن فيه رواها الناسُ ، وفيها آية ، وذلك أنه
لما حضَرَتْه الوفاةُ قال: كفّنُونى فى ثوبين. قالت ابنته: فزِدْنا ثوباً ثالثاً قميصاً،
فدفّناه فيها ؛ فأصبح ذلك القميص على المشْجَب موضوعاً. وهذا خبرٌ رواه
جماعة من ثقات البصريين وغيرهم منهم سليمان التيمى وابه معتمر ، ويزيد
ابن زُرَيع، ومحمد بن عبد الله بن المثنى عن المعلّى بن جابر بن مسلم، عن عُدَيسة
بنت وُهْبان عن أبيها .
(١٠١) [ أهبان ابن الأكوع، صحب النبي صلى الله عليه وسلم فى قول
ابن الكلبى. وقال: هو أخو سَلَمَة بن الأكوع، كذا قال. فاعله] ٢".
(١) فى م : روى عن النبى .
(٢) هذه الزيادة فى ! وحدها، وهى فى هامش م، وليست فى الأصل فيه.

- ١١٧ -
(١٠٢) أَهْبان ابن أخت أبى ذر، روى عنه حميد بن عبد الرحمن الخميرى ،
بَصْرِئْ، لا تصحّ له صُحْبة، وإنما يروى عن خالِهِ أبى ذرّ رضى الله عنهما.
ـاب أوس
(١٠٣) أُؤْس بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدىّ بن
[عمرو بن]١) مالك بن النجار الأنصارى، شهد العَقَبَة وَبَدْرا وُقُتِل يوم
أُحُد شهيدا فى قول عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصارى . وقال الواقدى:
شهد أَوْسُ بن ثابت بَدْرا وأُحدا والخندقَ والمشاهدَ كلها مع رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم، وتوفى فى خلافة عثمان بن عفّان بالمدينة. والقولُ عندى
قولُ عبد الله بن محمد، والله أعلم.
هو أخو حسان بن ثابت الشاعر. ولا بنه شداد بن أوس مُحْبة [ورواية،
وسيأتى ذكر خبره فى بابه من هذا الكتاب إن شاء اللّهُ عزّ وجل] (٢) .
(١٠٤) أوس بن خَولىّ بن عبد الله بن الحارث بن عُبيد بن مالك بن سالم الخَبَلى
الأنصارى الخزرجى ، شهد بدرًا، ويقال أوس بن عبد الله بن الحارث بن
خَوَلى، يقال كان من الكْملة، وآخى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين
شُجاع بن وَهْب الأسدى شهد - بعد شهوده بَدْراً - أُحُدا والخندق وسائر
المشاهد كلها. ولما قُبض رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأرَادُوا غُسْله
(١) من م.
(٢) من م .

- ١١٨ -
حضرت الأنصارُ فنادت على الباب: الله الله ! فإنا أخو اله فيلحضر بعضنا.
فقيل لهم : اجتمعوا على رجل منكم، فأجمعُوا على أوس بن خَوّلى ، فدخل
حضر غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفنه مع أهل بيته.
وتوفی أوس بن خولى بالمدينة فى خلافة عثمان بن عفان رضى الله عنه
(١٠٥) أوس بن الصامت بن قيس بن أصرم (١) بن فهر بن ثعلبة بن غنم (٢)
أن سالم بن عوف بن الخزرج الأنصارى ، شهد بَدْرًا وأحدا وسائر المشاهد
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبَقى إلى زمن عثمان بن عفان رضى الله
عنهم. وهو الذى ظاهر من امرأته فوطنها قبل أن يكفر، فأمره رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم أَنْ يكفِّر بخمسة عشر صاعا من شعير على ستين مسكينا .
روى عنه حسّان بن عطية؛ وأوسُ بن الصامت هذا هو أحو عُبادة بن
الصامت ، وكان شاعرا محسنا وهو القائل :
أنا ابْنُ مُزَيْقِيا عَمْرو وجدَى أَبُوهُ عامر ماء السماء
(١٠٦) أوس بن الأرقم بن زيد بن قيس بن النعمان الأنصارى ، من بنى
الحارث بن الخزرج، قُتل يوم أحد شهيدا.
(١٠٧) أوس بن حبيب الأنصارى، من نى عمرو بن توف، قتل بخيير
على حِصْن ناعِم(٣) .
(١) فى ١: بن حرام ، وهو تحريف .
(٢) فى أسد الغابة : بن عون.
(٣) حصن من حصون خيبر .

- ١١٩ -
(١٠٨) أوس بن الفاكه(١) الأنصارى، من الأوس، قُتل يوم خيبر شهيدا.
(١٠٩) أوس بن الحدثان النصرى. من بنى نصر بن معاوية له ◌ُخْبة واختلف
فى مُْبة ابنه مالك بن أوس بن الحدثان. روى إبراهيم بن طهمان عن أبى الزبير
عن ابن كعب بن مالك عن أبيه أنه حدثه أن النبى صلى الله عليه وسلم بعثه
وأوس بن الحدثان أيام التشريق فناديا أن لا يدخل الجنة إلاّ مؤمن ،
وأيامُ مِن أيامُ أكل وشرب .
(١١٠) أوس بن بشره رجلٌ من أهل اليمن، يقال إنه من جَيْشَان(٣)، أنى النِّ
صلى الله عليه وسلم فأسلم. حديثهُ عن الليث بن سعد عن عامر الجيشَانى
(١١١) أوس بن شر حبيل، أحد بنى المجمع، ويقال شر حبيل بن أوس، معدود
من الشاميين ، روى عنه نِمْرَان الرَّحى، حديثهُ عند الزبيرى(٣)، ذكره
البخارى .
(١١٢) أوس بن أوس الثقفي، ويقال أوس بن أبى أوْس وهو والد عمروبن
أوس روى عنه أبو الأشعث الصَّنْعَانِى، وابنه عمرو بن أوسٍ، وعطاء
والد يَعْلى بن عطاء له عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أحاديث، منها فى الصيام، ومنها
من غسّل(٤) واغتسل وبكر وابتكر، يعنى يوم الجمعة ... الحديث قال عباس:
سمعت یحیی بن معین یقول : أوس بن أوس ، وأوس بن أبى أوس واحد.
(١) فى أسد الغابة: اختلف فى اسم أبيه، فقيل: فاكه ، وقبل فاتك ، وقبل قائد
وفى عامش م : الفاتك فى كتاب ابن إسحاق .
(٢) مخلاف جيت ان باليمن.
(٣) فى ء : الزبيدى .
(٤) فى ء : اغتسل .

- ١٢٠ -
وأخطأ فيه ابن مَعين، والله أعلم؛ لأنّ أوس بن أبى أوس هو أوس بن حذيفة
(١١٣) أَوْس بن حذيفة الثقفى. يقال فيه أوس بن أبى أوس، [واسم أبى أوس
حذيفة ](١)، وقال خليفة بن خياط : أوس بن أبى أوس ، اسم أبى أوس
حذيفة (٣).
قال أبو عمر رضى الله عنه: هو جدّ عثمان بن عبدالله بن أوس، ولاؤْس
أن حذيفة أحاديث منها فى المسح على القدمين، فى إِسناءه ضَعْف . وحديثه
أنه كان فى الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنى
مالك فأنزلهم فى قبة بين المسجد وبين أهله ، فكان يختلفُ إليهم فيحدثهم
بعد العشاء الآخرة . قال ابن معين: إسناد هذا الحديث صالح، وحديثهُ
عن النبي صلى الله عليه وسلم فى تحزيب القرآن حديثٌ ليس بالقائم.
[ جعل البخارى هذ والذى قبله رجلا واحدا ] ٣)
(١١٤) أوس بن عائذ، قتل يوم خيبر شهيدا.
(١١٥) أوس بن عَوْف الثقفى، حليف لهم من بنى سالم ، أحد الوفد الذين
قدموا بإسلام تَقِيف على النبى صلى الله عليه وسلم مع عَبْد يأليل بن عمرو
فأسلموا وأسلمت ثقيف حينئذ كلها .
(١) من م .
(٢) العبارة فى أسد الغابة : وقال خليفة بن خياط: أوس بن أوس ، وأوس بن أبي أوس،
واسم أبى أوس حذيفه. وفى الإصابة: هو أوس بن حذيفة. والمثبت من م، س. وفى ١:
لم يخص أوس بن حذيفة بترجمة ، بل جعله السابق .
(٢) ليس فى م.

- ١٢١ -
(١١٦) أوس بن مِعْير بن لَوذَان بن ربيعة بن ◌ُريح بن سعد بن مُمَح، أبو محذورة
الجمحَّى القرشى ، مؤذّن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ، غلبت عليه
كُنْفته. واختلف فى اسمه، وهذا قولُ خليفة وغيره فى ذلك، وسنذ كره إن
شاء الله تعالى فى موضعه من الكُنى فى باب السين أيضا، لأن طائفة يقولون:
أسمه سَحُرة، ويقولون غير ذلك مما سيأتى فى الكُىَ.
وقد قيل : أن أوس بن مِعْير هذا هو أخو أنى محذورة ، وفى ذلك
نظر، والأول أكثر [ وأَصح وأشهر ](١).
وقال الزير: أوس بن مِعْير أبو محذورة مؤذّن رسول الله صلى الله عليه
وسلم، وأخوه أنيس بن مِعْير، فُتِل كافرا، وأمهما امرأة من خُرَاعة،
ولا عَقِب لهما .
قال : وورث الأذان عن أبى محذورة بمكة إخوتهم من بنى سلامان
بن ربيعة [بن سعد](١) بن جمع .
وقال أبو اليقظان: قُتل أوس بن مِغیر یوم بَدْر کافرا، وليس هذا
عندى بشىء ، والصواب ما قاله الزبير وخليفة بن خياط، والله أعلم .
قال ابن مُخيْريز: رأيت أبا محذورة صاحب رسول الله صلى الله عليه
وسلم وله شَعر؛ فقلت: ياعم، ألا تأخذ من شعرك؟ فقال: ما كنت لآخذ
شَعرًا مسح عليه رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم ودعا فيه بالبرَكة .
(١) من م.

- ١٢٢ -
(١١٧) أوس بن سَمْعان، أبو عبد الله، مذكور فى حديث أنس فى الأشربة
قوله للنبي صلى الله عليه وسلم: والذي بعثك بالحق إنى لأجدُها كذلك فى التوراة،
يعنى كما قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إن حقا على اللّه ألا يشربها
عَبْدٌ من عبيده فى الدنيا إلا سقاه اللهُ يوم القيامة من طينة الخبال صديد
أهل النار يعنى الخمر. حديث لبر إسناده بالقوى.
(١١٨) أوس بن فَيْظى (١) بن عَمْرو بن زيد بن جُشم بن حارثة الأنصارى
الحارثى ، شهد أحدا هو وابناه كَبَائة (٢) وعبد الله، ولم يحضر عرابة (٣)
ابن أوس أحدا مع أبيه ولا مع إخوته، لأنه استصغره رسولُ اللّه صلى اللّه
عليه وسلم ، فردّه يومئذ.
(١١٩) أَوْس بن عبد الله بن حجر الأسلمى سكن البادية، مخرج حديثه عن
ولده وذريته . وهو حديث حسن فى مجرة النبى صلى الله عليه وسلم مع
أبى بكر. قال أوس بن عبد الله بن حجر: إنه منَّ به رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم ومعه أبو بكر متوجّهين إلى المدينة بدَوْحات ، بين الجحفة
وهَرْشَى (٤)، وهما على جَمِلٍ واحد ، حملهما على فَحْل إبله ، وبعث معهما
غلاما يقال له مسعود ، فقال له. اسلك بهما مخارق الطريق، ولا تفارقهما
حتى يقضيًا حاجتهما منك ومن جملك. فسلك بهما الطريق التى سماها ورجع
(١) فى ء : قبطى ، وهو تحريف .
(٢) فى ء كنانة، وهو تحريف . والصحيح من م.
(٣) فى ء : عوانة ، وهو تحريف .
(٤) هرشى : ثنية فى طرفى مكة قريبة من الجحفة

- ١٢٣ -
الرسول مسعود إلى سيده أوس بن عبد الله، وأمر رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم مسعودا أن يأمُرَ سّده أَنْ يَسِمَ الإبل فى أعناقها قيد الفرس.
قال صخر بن مالك ن أرس (١) بن عبد الله بن حجر وهو شيخ من أهل
العَرْج، راوى الحديث: فهى سيمتُنا إلى اليوم. وقد قيل فيه أوس بن حجر
الأسلمى. وقيل (٣): أبو أوس تميم بن حجر الأسلمى، كان ينزلُ الجدوات(٣)
من بلاد أسلم ناحية العرج، وكلّهم ذكره فى الصحابة .
وقد قال فيه بعضهم: أوس ن حَجّر (١) - بفتحتين - كاسم الشاعر
التميمى الجاهلى .
باب أوفی
(١٢٠) أَوْفى بن موله التميمى. حديثه فى الإقطاع أنَّ رسولَ اللّه صلى الله عليه
وسلم کتب لهم فی ادیم. ليس إسناد حديثه بالقوى.
(١٢١) أَوْ فِى بن عُرْفُطة١٠) ولأ بيه عُرْ فُطة ◌ُْبة، واستشهد أبوه يوم الطائف .
(١) فى م: بن إياس بن مالك بن أوس.
(٢) فى ء . وقال .
(٣) فى أ، س: الجذوات
(٤) فى الإصابة : وقيل بضم أوله وإسكان ثانيه .

-١٢٤ -
باب إیاس
(١٢٢) إياس بن البُكَير، ويقال إياس بن أبى البكير، وهو إياس بن البُكير
[بن أبى البكير](١) بن عبد ياليل بن ناشب بن غيَّرَة (٣) [من أبى البُكَيْر]٣
ابن سعد بن ليث الليثى حليف بنى عدىّ، شهدَ بَدْرًا وأُحُدًا والخندق
والمشاهدَ كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان إسلامه وإسلام
أخيه عامر فى دار الأرقم، وكانوا أربعة أخوة: إياس، وخالد، وعامر، وعاقل،
بنو البُکیر، کلهمشهدبدرا،وسنذ کر کلّ واحدٍ منهم فى بابه إن شاء الله تعالى
وإياس هذا هو والدمحمد بن إياس بن البُكّيْر الذى يَرْوِى عن ان عباس
وابن مُمر وأبى هريرة فيمَن طلق امرأته ثلاثاً قبل أن يمسّها أنا لا يحل له ..
روى عن محمد بن إياس بن البسكير محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان مولى
بنى عامر بن لؤىّ ونافع مولى ابن عمر .
ومحمد بن إياس بن البُكير هو القائل يرثى زَيْدَ بن مُمّ ن الخطاب،
وكان قُتِل فى حَرْبٍ بين بنى عدىّ جناها عبد الله بن مطيع وبنو أبى جهم:
ألا يا ليت أُفِى لم تلِدْن ولم أكُ فى الغُواة لدى البقيع
وهدّتَه هنالك من صريح
ولم أُرَ مَصْرَع ابن الخير زَيْد
مصيبته على الحمى الجميع
هو الرزْءُ الذى عُظُمَتْ وجلّتْ
(١) ما بين القوسين ليس فى س، م .
(٢) فى ء : غبرة)، والمثبت من أ، س، م.
(٣) من م.

- ١٢٥ -
بيوتُ المجد والحسَب الرفيع
كريمٌ فى النِّجَار تكتْفَتْه
سواه إذْ تولّى من شفيع
مجلّةٌ من الخطب الفظيع.
شفيعُ الجودِ ما للجودِ حقًّا
أصاب الحى حىَّ بنى عدىّ
وخصّهم الشقاءُ به خصوصاً لما يأتون مِنْ سُوءِ الصنيع
معًا نكداً وشؤم بنى مُطيع
بشُؤْم(١) بنى حُذيفة أنّ فيهم
وكم من مُلْقَ خضَبَتْ حصاه كُلُومُ القَومِ مِنْ عَلَقِ النجيع
ورناه أيضاً عبدُ الله بن عامر بن ربيعة بأبياتٍ قد ذكرتها فى بابه من
كتابنا هذا .
قال عبدُ الله بن مصْعب: خالد بن أُسْلم مولى عمر بن الخطاب هو الذى
أصاب زيداً تلك الليلة برَمْيَةٍ ولم يعرفه .
قال أبو عمر رضى الله عنه: زيد بن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أُمُّه
أمّ كلثوم بنت علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه مِنْ فاطمة بنت رسول الله
صلى الله عليه وسلم.
(١٢٣) إياس بن معاذ من بنى عبد الأشهل. ذكر ابنُ إسحاق عن الخصين بن
عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ الأشهلى عن محمود بن لبيد قال: لماقدم
أبو الْحَيْسَر(٣)، أنسَ بن رافع، مكة ومعه فتيةٌ من بنى عبد الأشهل ، فيهم
إياس بن معاذ يلتمسون الخِلْفَ من قريش على قومهم من الخزرج ، سمع
(١) فى م : لشؤم .
(٢) هكذا فى ء. وفى ا،س، م، وهوامتى الاستيعاب أبو الخنيس - هم الخاء
وفتح النون . وفى هامش م. فى مغازى ابن إسحاق : أبو الحيسير.
( الاستيعاب جـ١ - ٥٥)

- ١٢٦ -
بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاهم فجلس إليهم وقال: هل لكم إلى
خَيْرٍ مما جئتم له؟ قالوا: وماذاك؟ قال: أنا رسولُ اللّه، بعثنى الله إلى العبادِ
أُدعوهم إلى أن يَعْبُدوا اللّه ولا يُشْرِكوا به شيئاً، وأنزَل علىّ الكتاب؛
ثم ذكر لهم الإسلامَ وتلا عليهم القرآن. فقال إياس بن معاذٍ وكان حدثاً:
أَىْ قوم؛ هذا والله خيرٌ مما جنتم له. قال: فأخذ أبو اليْسَر أنسَ بن رافع
حَفْنَةً من البطحاء، فضرب بها وجه إياس بن معاذ ، وقال : دَعْنَا منك،
فَلَعمرى لقد جئنا لغير هذا. قال: فصمت إياس، وقام رسولُ الله صلى
الله عليه وسلم عنهم، فانصرفوا إلى المدينة، فكانت وَقْعَة بُعَاث بين الأوْس
والخزرج. قال: ثم لم يلبث إياسُ بن معاذ أَنْ هَلَك.
قال محمود بن كَبيد: فأخبرنى مَنْ(١) حضر مِن قومى عند موته أنهم لم
يزالوا يسمعونه يهَل اللّه ويكبُرُه ويحمَدُه ويسبحه (٢) حتى مات، فما كانوا
يشكّون أنه مات مسلما، ولقد كان استشعر الإسلام فى ذلك المجلس حين
سمع مِنْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ما سَمِع.
(١٢٤) إياس بن وَدَقة (٣) الأنصارى، من بن سالم بن عوف بن خزرج،شهد بَدْرًا
و قُتِل يوم اليمامة شهيدا .
(١٢٥) إياس بن عدىّ الأنصارى النجارى، من بنى عمرو بن مالك بن النجار،
قُتِل يوم أحد شهيدا، لم يذكره ابن إسحاق.
(١) فى أسد الغابة: فأخبرني من حضره من قومه .
(٢) فى ء : ويسجد . والمثبت من م.
(٣) فى 5، م: ودقة بالقاف. وفى أسد الغابة: وقال أبو موسى: رأيت فى نسخة مكتوبة
عن أبى نعيم فوق ودقه فاء كأنه أملاه بالفاء. قال أبو موسى: والصحيح فيه القاف. قلت
والصواب عندى بالفاء والله أعلم. والمثبت من ١، س، وتاج العروس .
( ظهر الاستيعاب جـ١ - م٥)

- ١٢٧ -
(١٢٦) إياس بن أوس بن عتيك بن عَمْرو بن عبد الأعلى ويقال ابن عبدالأعلم
ابن عامر بن زعُوَراء بن جُشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك
ابن الأوس، وزعوراء بن جُشم أخو عبد الأشهل، قُتل يوم أحد شهيدا،
ويقال فيه الأنصارى الأشهلى .
(١٢٧) إياس بن عَبْد المزنى (١)، له صحبة. يُعَدُّ فى الحجازیین. روى عن النبى
صلى الله عليه وسلم: لا تَبيعوا الماءَ. لا أَحْفَظُ له غير هذا الحديث،
رَوَاه عنه أبو المنهال: واسمه عبد الرحمن بن مطعم . وروى أبو المنهال هذا
عن ابن عباس والبَرَّاء. وأما أبو المنهال سيّار بن سلامة الرياحى، فلا أعلم
له رواية عن صاحبٍ إِلاّ عن أبى بَرْزَةَ الأسلمى، وأكثرُ روايته عن أبى
العالية رُفيع الرِّياحى . هو من رفْطه .
(١٢٨) إياس بن عبد الفهرى أبو عبد الرحمن (٢)، شهد حُنَينا، روى شاءت
الوجوه ... الحديث بُطوله [ حديثه عند حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء ،
عن أبى همام عبد الله بن يسار، عن أبى عبد الرحمن الفهرى ] (٣).
(١٢٩) إياس بن عبد الله بن أبى ذُباب الدّوَّسى، مدينى. له صُحْبة، حديثهُ
عند (٤) الزهرى عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عنه عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه قال: لا تَضْرِ بوا إِماءَ اللّه ... الحديث.
(١) فى أسد الغابة: كذا ذكره الثلاثة إياس بن عبد غير مضاف إلى اسم الله تعالى ، والذى
ذكره الترمذى، عبد الله، وكلهم رووا عنه النهى عن بيع الماء .
(٢) فى أسد الغابة: إياس بن عبد الله الفهرى، وارجع إلى الإصابة صفحة ١٣٩.
(٣) ما بين القوسين ليس فى أ، م، وهو فى هوامش الاستيعاب.
(٤) فى ء : عن .

جـ- ١٢٨ -
(١٣٠) إياس بن ثعلبة، أبو أمامة الحارثى الأنصارى، من بنى حارثة، وهو ابن
أُخْت أبى بُرْدَة بن نِيَار. ويقال: بل اسم أبى أمامة الحارثى ثعلبة بن سهل(١)،
والأوِّل الأصحَّ،وهو مشهورٌ بَكُنْيتَه، وسنذ كره فى الكنى إن شاء الله تعالى.
روى عن النبى صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: لا يقتطِحُ رجلٌ مالَ
امرئٍ مسلم بيمينه إلاّ حرَّم الله عليه الجنة، وأوجب له النار، وإن كان
سواكاً من أراك. [قالها ثلاث مرات] (٣). وروى أيضا: البذادةُ من الإيمان
باب أيمن
(١٣١) أيمن بن عبيد الحبشى، وهو أثمن ابن أم أيمن، مولاةٍ رسول الله صلى
الله عليه وسلم، وأم أيمن هذه هى أم الظباء (٣) بنت ثعلبة بن عمروبن حصن (٤)
ابن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان ، وهى أم أسامة بن زيد بن حارثة،
وأيمن هذا هو أخو أسامة بن زيد لأمه. كان أيمن هذا ممَّنْ بَقِىَ مع رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم يوم حُنَين ولم ينهزم. وذكره ابنُ إسحاق فيمن
استشهد يوم حُنين وأنه (٥) الذى عَنى العباسُ بن عبد المطلب رضى
الله عنه بقوله فى شعره:
وثامننا لاقى الحمام بسَيْفه بما مسّهُ فى اللّه (٦) لا يتوجّع
(١) فى ك: سهيل. والمثبت من م، وتهذيب التهذيب.
(٢) من م.
(٣) فى هامش م: اسم أم الظبابركة .
(٤) فى ء : حصين، والمثبت من ا، س، م.
(٥) فى ء: فإنه.
(٦) فى أسد الغابة: فى الدين .

- ١٢٩ -
قال ابن إسحاق : الثامن الأيمن بن عُبيد، وقد ذكرنا بَعْضَ هذا
الشعر فى باب العباس .
(١٣٣) أيمن بن ◌ُريم بن فاتك الأسدى، [وهو أيمن بن خريم بن أخرم
ابن شداد بن عمروبن الفاتك بن القُليب (١) الأسدى](٣) من بنى أسد بن خزيمة،
قد نسبنا أباه فى بابه من هذا الكتاب. يقال: إنّ أَيْمَن بن خُريم أسْلَم يوم
الفتح، وهو غلامٌ يفاع. روى عن أبيه وعمّه وهما بدْرِ يان .
وقالت طائفة: أسلم أَيْمَنُ بن خُرَيم مع أبيه يوم الفتح، والأول أصحُ
إن شاء الله .
وروى عنه الشعبى، وهو شامى الأصل،نزل الكوفةَ وكان شاعر أُحْسِنا.
أخبرنا خلف بن قاسم ، قال حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان القُرَظىّ،
قال: حدثنا إبراهيم بن عثمان قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار يعنى العُطَارِدى،
قال حدثنا أبو معاوية الضرير عن إسماعيل بن أبى خالد عن الشعبى ، قال :
أَرْسَل مَرْوان [بن الحكم](٢) إلى أيمن بن خريم ألاَ تَتَّعُنا على مانحن فيه؟
فقال: إِنّ أنى وعِى شهدا بَدْراً (٤)، وإنهما عهدا إلىَّ ألّا أُقاتل رجلا يشهدُ أنْ
لا إلهَ إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن جثقنى ببراءةٍ
من النار ، فأنا معك. فقال: لا حاجةَ لنا بمعونتك: فرج وهو يقول:
(١) فى أ: وفاتك وهو القليب، وفى تاج العروس: كما هنا، وقال ابن الفاتك بن
القليب الشاعر الفارس (قلب ). وفى هوامش الاستيعاب: وفاتك يقال له القليب .
(٢) ليس فى م .
(٣) من م .
(٤) فى هوامش الاستيعاب: هذا مما لا يعرف عندنا ولا عند أحد ممن له علم بالسير ،
وإنما أسلم حين أسلمت بنو أسدبعدفتح مكة .

- ١٢٠ -
ولستُ بقاتل أحداً يصلّى على سلطان آخرَ من قريشٍ
مَعَاذَ اللّهِ مِن سِفَهِ وطَيْشٍ
له سلطانُهُ وعلى إِنمى
[ الْقُل مسلما فى غَيْرِ جُرم فَلَسْتُ بنافعى ماعشْتُ عينى](١)
وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال: حدثنا قاسم قال حدثنا الخشنى،
حد ثناابن أبى عمر (٣)، حدثنا سفيان بن عيَّيْنَة عن ابن أبى خالدٍ عن الشعبي، قال:
قال مران بن الحكم لأيمن بن خريم يوم المَرْج يوم قُتل الضحاك بن قيس
الفهرى: ألا تخرجُ فتقاتل(٣) معنا؟ قال: إنّ أبى وعِّى شهدا بدرا. وإنهما
عَهدا إلىّ ألا أقاتل مسلما ، وربما قال ابن عيينة: وإنهما نهانى أن أقاتل (٤)
أحَداً يشهد أن لا إله إلا الله. قال: فاخرج إذا. قال: خرج. وهو يقول:
على سلطان آخر من قريشٍ
ولسْتُ مقاتلا أحداً يصلْى
معاذَ الله من سفَهِ وطَيْشٍ
له سلطانهُ وعلى إثمى
فلسْتُ بنافعى ماعشْتُ عیشی
أ أقْتُل مسلما فى غير جُرْم
قال الدار قُطْنى: قد رَوى أَيْمنُ بن خريم عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.
وأما أنا فما وجدْتُ له رواية إلا عن أبيه وعمه .
(١) ليس هذا البيت فى م .
(٢) فى ء : ابن أبي عمرو، والمثبت من ١، س، م.
(٣) فى م: تقاتل.
(٤) فى م : ألا أقاتل .

- ١٣١ -
باب الأفراد
(١٣٣) أرقم بن أبى(١) الأرْقَم. واسم(٢) أبى الأرقم عبد مناف بن أسد
بن عبد الله بن عمر (٣) بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤى القرشى
المخزومى. وأمّه من بنى سَهم بن عمرو بن هُصَيص ، اسمها أميمة بنت
عبد الحارث. ويقال: بل اسمها تُماضِرٍ بنت حِذْيمٍ(٤) من بنى سَهْم. يُكْنى
أبا عبد الله، كان من المهاجرين الأوَّلين قديم الإسلام. قيل: أنه كان سبع
الإسلام سابع سبعة . وقيل أسلم بعد عشرة أنفس .
وذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بَدْرا ، وفى دار الأرقم
ابن أبى الأرْقَم هذا كان النبي صلى الله عليه وآ له وسلم مستخفيا من قريش
بمكة يَدْعُو الناسَ فيها إلى الإسلام فى أول الإسلام حتى خرج عنها، وكانت
دارُه بمكة على الصَّفَا فأسلم فيها جماعةٌ كثيرة، وهو صاحبُ حِلْفِ الفضول .
روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث، وذكر ابنُ أبى خيثمة
أبا الأرقم أباه فيمن أسلم. وروى من بنى مخزوم، وهذا غلط . والله أعلم.
ولم يسلم أبوه فيما علمت، وغلط فيه أيضا أبو حاتم الرازى وابنه جعلاه
والد عبد الله بن الأرقم والزهرى، والأرقم والد عبد الله بن الارقم هو
الأرقم بن عبد يغوث الزهرى، وهذا مخزومى مشهور كبير أسلم فى داره
كبارُ الصحابة فى ابتداء الإسلام.
(١) فى ء : أرقم بن الأرقم وهو تحريف - انظر تاج العروس مادة رقم.
(٢) فى تاج العروس : أبو عبد الله الأرقم بن أبي الأرقم واسمه عبد مناف.
(٣) فى ء، وأسد الغابة: عمرو، والمثبت من أ، س.
(٤) هكذا فى ء ، م

- ١٣٢ -
ذكر سعيد بن أبى ريم قال : حدّثنا عَطّف(١) بن خالد ، قال حدثنى
عبد الله بن ثمان بن الأرقم عن جده الأرقم . وكان بذريا، وكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم فى داره عند الصَّفا حتى تكاملو أربعين رجلا مسلمين،
وكان آخرهم إسلاما عمر بن الخطاب ، فلما كانوا أربعين رجلا خرجوا.
[ذكر أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعتُ أحمد بن عبد الله
ابن عمران بن عبد الله بن عثمان بن الأرقم بن أبى الأرقم يقول: سمعتُ أبى
ومشايخنا يقولون: توفى الأرقم يوم مات أبو بكر الصديق رضى الله عنه.
وقبل](٣): توفى الأرقم بن أبى الأرقم بن المخزومى سنة خمس وخمسين بالمدينة،
وهو ابنُ بضع وثمانين سنة ، وكان قدأوصى أنْ يصلىِّ عليه سَعْد بن أبى وقاص
رضى الله عنه، وكان بالعقيق، فقال مروان أيخْبَس صاحب رسول الله
صلى الله عليه وسلم لرجل غائب، وأراد الصلاة عليه، فأبى عبيد الله بن الأرقم
ذلك على مروان، وقامت بنو مخزوم معه، ووقع بينهم کلام، ثم جاء سعد
فصلّى عليه ، فإنْ صحّ هذا فيمكن أن يكون أبوه الأرقم مات يوم مات
أبو بكر الصديق رضى الله عنه، وتوفى الأرقم سنة خمس وخمسين. وعلى
هذا يصح قول ابن أبى خَيْثَمة أن أبا الأرقم له صُحْبة وروايةٌ، والله أعلم.
(١٣٤) أسيرة (٣) بن عمرو الأنصارى الجارى. من بنى عدى بن النجار، هو
أبو سليط، غلَبَتْ عليه كُنْيَتُه، ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن
(١) فى ء ، م : غطاف .
(٢) ما بين القوسين ليس فى م .
(٣) هكذا فى كل النسخ، وفى تاج العروس: ((أسير بن عمرو، وقيل سبرة بن عمرو،
والأول أصح)) ( مادة سلط ) .

- ١٣٣ -
شهد بدراً وأحدا، وسنذكره فى الكنى بأكثر من ذكره هاهنا، ونذكر
الاختلاف فى اسمه هناك إن شاء اللّه تعالى.
(١٣٥) الأشعت بن قيس (١) بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة بن عدىّ
بن ربيعة بن معاوية بن الحارث الأصغر (٣) بن الحارث الأكبر بن معاوية
ابن ثر رن مُرْتع بن معاوية بن ثور (٣) بنعفیر بن عدی ن مرة بن أدد بن زيد
الکندى، و کندة هم ولد ثور بن عفیر ، یکنی أبا محمد. وأمه کبشة بنت يزيد
من ولد الحارث بن عمرو، قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سنة
عشر فی ونْد کندة ، و کان رئيسهم.
وقال اہ إسحاق عن ابن شهاب : قدم الآشْعت بن قيس فی ستین راكبا
من كندة، وذكر خبراً طويلا فيه ذِكرُ إسلامِه وإسلامهم، وقول رسول
الله صلى الله عليه وسلم: نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفُ أَمَّنا ولا نَلْتَفى
(٤)
من أبينا (٤)
كان فى الجاهلية رئيسا مُطَاعا فى كِنْدَة، وكان فى الإسلام وجيها فى
قومه ، إلا أنه كان من أرتدَّ عن الإسلام بعد النبى صلى الله عليه وسلم،
ثم راجعَ الإسلام فى خلافة أبى بكر الصديق ، وأنى به أبو بكر الصديق
رضى الله عنه أسيرا.
(١) الأشعث لقب لقب به لأنه كان لا يزال شعئا، واسمه معد يكرب (هوامش الاستيعاب).
(٢) هكذا فى ء، س . وفى ا: بن ربيعة بن الحارث الأصفر بن الحارث الأكبر
بن ثور بن مرتع .
(٣) فى ء : الحارث الأكبر بن معاوية بن مرتع بن ثور. والمثبت من م.
(٤) أى لا تهمها ولا تقذفها. وقيل معناه لا ترك النسب إلى الآباء وننتسب إلى الأمهات
(النهاية لابن الأثير) .

- ١٣٤ -
قال أسلمُ مَوْلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه: كأني أنظر إلى الأشعث
ابن قيس ، وهو فى الحديد يكلم أبا بكر ، وهو يقول: فعلت وفعلت حتى
كان آخر ذلك سمعتُ الأشعثَ يقول: استبْقِى لحَربك وزوجنى أختك،
ففعل أبو بكر رضى الله عنه .
قال أبو عمر رضى الله عنه: أخت أبى بكر الصديق رضى الله عنه التى
زوّجها من الأشعث بن قيس هى أم فَرْوة بنت أبى قحافة، وهى أم محمد
ابن الأشعث، فلما استخلف عمر خرج الأشعث مع سعد إلى العراق ، فشهد
القادسيّة والمدائن وجلولاءونهاوَنْد، واختط بالكو فة داراً فی کندة وزلها ،
وشهد تحكيم الحكمين، وكان آخر شهود الكتاب .
مات سنة اثنتين وأربعين . وقيل سنة أربعين بالكوفه ، وصلَّى عليه
الحسن بن على رضى الله عنهما.
وُرُوى أن الأشعث قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ثلاثین
راكباً من كِتْدة وقالوا: يا رسول اللّه؛ نحن بنو آكل المرار، وأنتَ ابنُ
آكل المرار؛ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: نحن بنو النضر بن
كنانة لا نقفُو أَمْنا ولا تَلْتَفي من أبينا.
وروى الأشعث أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، روى عنه
قيس بن أب حازم، وأبو وائل، والشعبى ، وإبراهيم النخعى، وعبد الرحمن
بن عدى(١) الكندى.
وروى سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبى خالد قال : شهِدْت جنازة
فيها جرير والأشعث، فقدم الأشعث جريرا، وقال: إنى ارتددت ولم ترّد.
(٥) فى م : بن على .