Indexed OCR Text
Pages 581-600
وأربعمائة، وتُفِّىَ فى خامِس عشرين من (١) شهر ربيع الآخر ، سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، أقام بمكة والمدينة أربع سنين يُدَرِّس، ويُفْتِى، فلهذا لُقِّبَ بإمامِ الحَرَمَيْن . فائدة : للحنفيَّةِ محمد بن محمد بن محمد ، ثلاثة مُتَوالية ، رَضِىُّ الدّين(٢)، صاحبُ (( البحر الْمُحِيطِ )). وللشَّافعيَّة محمد بن محمد بن محمد زَيْن الدين الْغَّالِ (٣)، صاحبُ ((الوَسِيط))، و ((الإِحْياء))، وغيْرِهما [ ٢٧٨ ظ ]. فائدة : للحنفيَّة ابنُ الْبَاقِلَّانِيّ، إمام كبير، يُعْرَفُ بابن البَاقِلَّانِيّ، وهو الحسن ابن مَعالِى بن مسعود ، تقدَّم فى بابه(٤) ، مات سنة سبع وثلاثين وستمائة . وللشَّافِعِيَّة الإِمام الكبير المُتَكلِّم ابن الْباقِلَّانِّ أبو بكر(٥) ، مات ببغداد، سنة ثلاث وأربعمائة . فائدة : الصَّغِىُّ، بكَسْرِ الصَّاد الْمُهمَلَة وسُكون المُوَخَّدة والغَيْنِ المُعْجَمة ؛ (١) من : م . (٢) تقدمت ترجمته برقم ١٥٣٠، فى الجزء الثالث، صفحة ٣٥٧ - ٣٥٩ . (٣) طبقات الشافعية الكبرى، ١٩١/٦ - ٣٨٩. (٤) برقم ٤٨٤، فى الجزء الثانى ، صفحة ٩٢، ٩٣ . (٥) فى حاشية ا: ((بل الثانى مالكى)). وهو حق . وهو محمد بن الطيب بن محمد ، القاضى . انظر ترتيب المدارك ٥٨٥/٤، وفيات الأعيان ٢٦٩/٤، ٢٧٠ . ٠٥٨١ ص نِسْبَةً إلى الصَّغ والصِّباغ ، وهو ما يُصْبَغُ به من الألْوانِ ، اشْتَهر بها إمامان ؛ حَنَفِىٌّ وشافِعیٌّ: فالحَنَفىُّ أحمد بن عبد الله بن يوسف السَّمَرْقَنْدِى(١) ، مات سنة سِت. وعشرين وخمسمائة . والشافِعِىُّ محمد بن عبد الله بن محمد النَّيْسابُورِىّ(٢) ، مات سنة أربع وأربعين وثلاثمائة : فائدة : الجُرْجَانِىّ؛ نِسْبَةٌ وشُهْرَةٌ لِإِمامين كبيرين مُتَعاصِرَيْن؛ حَنَفِىِّ، وشافِعِیّ : فالحَنَفِىُّ محمد بن يحيى بن مَهْدِئ (٣)، تفقُّه عَلَى أبى بكر الرَّازِىّ، تفقَّه عليه القُدُورِىُّ، مات سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة . والشَّافِعِىُّ محمد بن الحسين(٤)، له وُجُوهٌ حسنةٌ فى المذهبِ ، مات سنة سِتِّ وثمانين(٥) وثلاثمائة . فائدة : عبد السَّيِّد ؛ اشْتَهر بهذا جماعةٌ حَنَفِيُّون : (١) تقدمت ترجمته برقم ١٢٣، فى الجزء الأول، صفحة ١٨٥ . (٢) طبقات الشافعية الكبرى ١٨٣/٣، ١٨٤. (٣) تقدمت ترجمته برقم ١٥٧٣، فى الجزء الثالث، صفحة ٣٩٧، ٣٩٨. (٤) لم أجده فى كتب تراجم الشافعية التى بين يدى . (٥) فى ١: ((وثلاثين))، والمثبت فى : الأصل ، م . ٥٨٢ عبد السَّيِّد بن علّ، يُعْرَف بابن الزَّيْتُونِىّ(١)، مات سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة . وعبد السَّيِّد الْخَطِىّ(٢) . وعبد السَّيِّد، والدُ ناصِر الإِمامِ، صاحبِ ((المُعْرب))، الْمُطَرِِّىّ(٣). وللشَّافعيَّة : عبد السَّيِّد بن محمد، أبو نَصْر(٤)، تفقَّه عَلى الشيخ أبى إِسْحاق فى مَعْرفة المذهبِ ، مات سنة سبع وسبعين وأربعمائة . فائدة : لنا بَلْخِىٌّ، بالْباءِ المُؤَحَّدة والخاء الْمُعْجَمة، وثَلْجِىّ، بالتَّاءِ المُثَلَّةِ والجِيم . فالأوَّل أبو مُطِيع(٥) ، صاحبُ الإِمام . والثانى محمد بن شُجاع(٦)، وهو المَذْكور فى أوَّل الجُمُعةِ من ((الهداية))، ويُصَحِّفه(٧) بعضُهم بالباءِ المُوَحَّدة والخَاءِ المُعْجَمةَ، وهو غَلَطٌ . (١) تقدمت ترجمته برقم ٨١٤، فى الجزء الثانى، صفحة ٤٢٤، ٤٢٥ . (٢) تقدمت ترجمته برقم ٨١٦، فى الجزء الثانى، صفحة ٤٢٥، ٤٢٦. (٣) تقدمت ترجمته برقم ٨١٥، فى الجزء الثانى ، صفحة ٤٢٥ . (٤) فى النسخ: ((بن نصر))، والتصويب من ترجمته فى طبقات الشافعية الكبرى ١٢٢/٥ - ٠١٣٤ (٥) تقدمت فى الكنى ، برقم ١٩٨٠. (٦) تقدمت ترجمته برقم ١٣٢٦، فى الجزء الثالث ، صفحة ١٧٣ - ١٧٥ . (٧) فى ا: ((وصحفه)). ٥٨٣ فائدة : إذا أُطْلِقَ ابْنُ عِبَّاسٍ لا يُرادُ به إلَّا عبدُ الله بن عبَّاس الصَّحابى، هذا هو اصْطِلاعُ العُلَماءِ من الفُقَهاء والْمُحَدِّثين، وأمَّا إِطْلاقُ صاحب ((الهداية))، فى أُوَاخِرٍ باب الإِحْرام، حيث قال: ثم وقَف بالْمُزْدَلِفَةِ، ووقَفَ الناسُ معَه، ودَعَا؛ لأنَّ النَّبِىَّ عَ ◌ّهِ وَقَفَ فى هذا الموضع يَدْعُو ، حتى رُوِىَ فى حِدِيث ابنِ عَبَّاسٍ: اسْتُجِيبَ لَهُ دُعَاوُّهُ لِأُمَّتِهِ، حَتَّى الدِّمَاءِ والْمَظَالِمِ (١). وهذا(٢) الإِطْلاقُ ليس بِجَيِّدٍ؛ فإنه ليس بابنِ عَبَّاسٍ الصَّحَابِىِّ، وإنما هو كِنَانَةُ بن عَبَّاسِ بن مِرْدَاسِ السُلَمِىّ، رَوَى هذا الحديثَ عن أبيه ، عن جَدِّه، ورَواهُ عنه ابنُه عبدُ الله بن كِنَانةَ ، (٣وعبد الله بن٣) كِنَانةَ ضَعِيفان، ضَعَّفَهما الْبُخارِىُّ (٤وابنُ حِبَّان٤) ، وهذا الحديثُ ضَعِيفٌ بهما . فائدة : · قال صاحبُ ((الخُلاصة)) ، فى الأَيْمان ، لما رَوَى خارِجةُ بن زيد، عن أبيه، عن جَدِّه، عن النَبِّ [٢٧٩ و] عَ ◌ّةٍ، أَنَّه (١) انظر: نصب الراية ٧١/٣، ٧٢ . (٢) فى م: ((فهذا)). (٣ - ٣) سقط من: م . والمعنى: وعبد الله وأبوه كنانة ضعيفان. (٤ - ٤) فى ١: ((وابن ماجه)). وذكر الخزرجى فى الخلاصة ٣٢٢ فى ترجمة كنانة أن ابنه عبد الله مجهول ، ثم نقل قول البخارى : لم يصح حديثه . ثم قال : ووثقه ابن حبان . ورجعت إلى ابن حبان، فى المجروحين ٢٢٩/٢ فوجدته يقول فى ترجمة كنانة : منكر الحديث جدا ، فلا أدرى التخليط فى حديثه منه أو من ابنه ، ومن أيهما كان فهو ساقط الاحتجاج لما روى ، لعظيم ما أتى من المناكير عن المشاهير . فكيف يقول الخزرجى : ووثقه ابن حبان ! ! ! . ٥٨٤ سُئِلَ عن رَجُلٍ قال: هُوَ يَهُودِىٌّ أَو نَصْرَانِىِّ أُو بَرِىءٌ مِن الإِسْلامِ إِنْ فَعَلَ كذا . ثم حَنَثَ ، قال : عليه كَفَّارَةُ يَمين . فَقَوُلُه خارجةُ بن زيد ، عن أبيه ، عن جَدِّه . غَلَطْ، وإنَّما هو خارِجةُ ابن زَيْدٍ ، عن أبيه ، والحديثُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُ(١) ، عن سليمان بن أبى داود ، عن الزُّهْرِيِّ، عن خارِجةَ ، عن أبيه ، ثم قال : ولا أصْلَ له مِنَ حديثٍ الزُّهْرِىّ ولا غَيْرِهِ ، تَفَرّد به سليمان بن أبى داود(٢)، ضَعَّفَهُ الأَئِمَّةُ وَتَرَكُوه . قلتُ : وخارجةُ أحَدُ الفُقَهاءِ السَّبْعة ، وأبوه زيد بن ثابت ، كاتبُ صِّلى الله النَّبِىِ، عَ لَّهِ . فائدة : مِن الْفَواطِمِ الصَّحَابِيَّت فاطمةُ بنت قَيْس ، التى طَلَّقَها زَوْجُها ، وفاطمةُ بنت أبى حُبَيْش إحدىَ الْمُسْتَحاضاتِ عَلَى عَهْدِ رسولِ اللهِ عَ الِ، وأبو حُبَيْشٍ اسمُه قَيْس ، فتارَةً يقولون: فاطمة بنت قَيْس . وتارةً يقولون : فاطمة بنت أبى حبَيْش . وبعضُهم يُفَرِّقُ بينهما فيَقُول : فاطمة بنت قَيْس التى طلَّقها زَوْجُها ، وفاطمة بنت قَيْس الْمُستَحاضَة . وذكرها صاحبُ ((الْمَبْسوط))، والقُدُورِىّ، فى ((شَرْح مُخْتَصَر (١) فى: باب من حلف بغير الله ثم حنث أو حلف بالبراءة من الإسلام أو بملة أخرى غير الإسلام أو بالأمانة ، من كتاب الأيمان . السنن الكبرى ، للبيهقى ٣٠/١٠ . (٢) أى : الحرانى . ٥٨٥ الكَرْخِىّ)) فى الْمُسْحاضات فاطمة بنت قَيْس، هكذا نَسَبَاهَا، وقالا: فاطمة بنت قَيْس . وغَلَّطهما صاحبُ ((الغاية))، وقال: غَلِطَا مِن وَجْهَيْنِ ؛ أحدُهما فى قولهما فاطمة بنت قَيْس ، وإنما فاطمة بنت قيس التى طلَّقها زَوْجُها ، والثانى أنهما ذكراهَا فى الْمُسْتحاضَات، وإنما الْمُسْتحاضة فاطمة بنت أبى حُبَيْش . وهو أحَقُّ بالغَلَطِ ، والصَّوَابُ معهما . فائدة : قال صاحبُ ((الخُلاصة))، فى كتاب النِّكاح، فى مسألة وإذا(١) كان بالزَّوْجَةِ عَيْبٌ فلا خِيارَ لِزَوْجِها ؛ لأنَّ فى إِثْبَاتِ الْخِيَارِ إِضْرارًا بها ، وضَرَرُ الزَّوْج مُنْدَفِعٌ بِأُخْرَى، أو بها على تَقْدِير زَوالِ العَيْب ، وما رَوَى الشَّافِعِىُّ، أنه عليه السَّلامِ، تَزَوَّجَ امرأةً فوجَد(٢) بِكَشْحِها بَياضًا ، فَرَدَّهَا، مَحْمُولٌ عَلَى الطَّلاق، وقد ذكره الْبُخَارِىُّ، وقال : فخلى سَبِيلَها . هذا الإِطْلاقُ ليس بَجِيِّدٍ؛ فإِنَّ الأئمّةَ إذا أَطْلَقُوا العَزْوَ إلى الْبُخَارِىِّ لا يُرِيدون به إلَّا كتابَ ((الصحيح))، وإذا أرادوا غَيْرَ ((الصَّحِيح)) يُقَيِّدُونه ، فيقولون: ذكَرَه البُخَارِىُّ فى ((كتاب الأدب))، أو فى ((كتاب القراءة خَلْفَ الإِمام))، أو فى ((كتاب رفع اليديْنِ))، أو فى ((كتاب التاريخ الكبير))، أو ((الصَّغير))، أو ما أَشْبَهَ ذلك. وهذا الحديثُ هو حديث الغِفَارِيَّةِ، وأَصْلُ الحديث رَوَاهُ الإِمامُ " (١) سقطت واو العطف من : م . (٢) فى م: ((فوجدا)). ٥٨٦ أحمدُ (١) وغيره، وضَعَّفُوه لاضْطِرابٍ وقَع فيه ، وفى ظَنِّى أَنِّى رأيتُه فى ((التاريخ الصغير)). فائدة : قال صاحبُ ((الخُلاصة))، فى كتاب الوَصَايا، فى مسألة ومَن أَوْصَى إلى أصْهارِهِ : وكان الصَّحابةُ يُسَمُّون قَرَابَةَ صَفِيَّةً أَصْهَارَ رَسُولِ اللهِ ، صَلىالله عَدَّةٍ. فَقَوْلُه ((صَفِيَّة)) غَلَطْ، والصَّوَابُ جُوَيْرِية(٢)، والقِصَّةُ فى (( سُنَنِ أبى داود))(٣) ، وغیرهِ(٤) فائدة : قال فى ((الهداية))، فى الْجَنائز: وإذا وُضِعَ فِى لَحْدِهِ ، قال الذى يَضَعُهُ: بسم اللهِ، وعلَى مِلَّةِ رسول الله، عَّهِ، كذا(٥) قال عليه (٦ الصَّلاة و٦) السَّلام، حين وَضَع أبا [٢٧٩ ظ] دُجَانَةً فِى الَقْبِرِ . وقال فى (( الْمَبْسُوطِ)): صَحَّ أَنَّ النَّبِىّ، عَ ◌ّهِ أَخَذَ أبا دُجَانَةَ الأنْصَارِىّ مِن قِبَلِ الْقِبْلة . (١) مسند الإمام أحمد ٤٩٣/٣. (٢) أى : جويرية بنت الحارث . (٣) أخرجه أبو داود ، فى: باب فى بيع المكاتب إذا فسخت الكتابة ، من كتاب العتق . سنن أبى داود ٣٠/٤ . (٤) أخرجه الإمام أحمد ، فى المسند ٢٧٧/٦ . (٥) سقط من : الأصل . (٦ - ٦) من : م . ٥٨٧ قلتُ: وهَذا غَلَطٌّ، لأَنَّ أبا دُجانَةَ(١) كان حَيَّ بعد رسولِ اللهِ، عَ لَه واسْتُشْهِدَ بالْيمامَة ، فى خلافة أبى بكر الصِّدِّيق . فائدة : قال صاحبُ ((الهداية))، فى باب الأذان: لِقَوْلِهِ(٢) عَ لِّ لابن أبى مُلَيْكة: ((إِذَا سَافَرْتُمَا فَأَذْنَا وَأَقِيمًا)). هذا غَلَطٌّ، والصَّوَابُ: مالك بن الْحُوَيْرِث ، وابن عَمِّ له ، وقد ذكره الْمُصَنِّفُ هكذا فى الصَّرْفِ على الصَّوَاب ، وكذا ذكَره عَلَى الصَّوَاب صاحبُ ((الْمَبْسُوط))، وفَخْرُ الإِسلام، فى ((الجامع الصغير))، والإِمام الْمَحْبُوبِىُّ، والحديثُ فى ((الصَّحِيحين))(٣) هكذا، واللهُ أعلمُ . وقد وقَع فى كتاب ((الهداية)) و((الخُلاصَةِ)) أوْهامٌ كثيرة ، غير ما ذكرْتُه، قد بَيَّنْتُ(٤) ذلك فى كتابى (( العِناية بمعرفة أحاديث (١) سماك بن خرشة الساعدى . وانظر ترجمته فى: سير أعلام النبلاء ٢٤٣/١. (٢) فى م: ((لقوله )). (٣) أخرجه مسلم ، عن مالك بن الحويرث وصاحب له ، فى : باب من أحق بالإمامة ، من كتاب المساجد ومواضع الصلاة . صحيح مسلم ٤٦٦/١ . وأخرجه البخارى ، بطريق أخرى ، دون ذكر الرجلين ، فى : باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة . من كتاب الأذان ، صحيح البخارى ١٥٥/١ . وأخرجه الترمذى ، عن مالك بن الحويرث وابن عم له ، فى : باب ما جاء فى الأذان فى السفر ، من أبواب الصلاة ، عارضة الأحوذي ٦/٢، ٧ . النسائى كذلك، فى : باب أذان المنفردين ، كتاب الأذان. المجتبى من السنن ٢ / ٨ . وأخرجه، وحكى أنه قال: (( أنا وابن عم لى، وقال مرة: وأنا وصاجب لى))، فى : باب تقديم ذوى السن ، من كتاب الإمامة . المجتبى من السنن ٦٠/٢ . (٤) فى ١: ((نقلت)). ٥٨٨ الهداية))، وكتَابِى ((الطَّرُق والوسائل إلى معرفة أحاديث خُلاصة الدَّلائِل ))، وفى كتابِى ((تَهْذِيب الأَسْماءِ))، واللهُ أعلمُ . فائدة : للحنفية كتاب ((البحر))، وكتاب ((الوَسِيط))، وكتاب ((الوَجِيز)) والثَّلاثةُ للإِمام رَضِىِّ الدين محمد بن محمد بن محمد ، ولِلشَّافِعِيَّة ((البحر))، لِلُّويانِىِّ، و((الوَسِيط)) للغَزَّلِىِّ، و((الوَجِيزِ)) لِلَّافِعِىّ. فائدة : للحنيفة ((الشَّامِل))، للبَيْهَقِىّ، وللشَّافِعِية ((الشَّامل))، لابن الصَّبَّاغ. فائدة : للجنفية ((النّهاية))، للإِمام حُسام الدينِ الصِّغْناقِىّ(١)، وللشَّافِعِيَّة ((النهاية))، لإِمام الحرمَيْنِ. فائدة : . للحنفية ((الذَّخِيرةِ))، لِبُرْهان الأئمّة؛ وللشَّافِعِية ((الذَّخَائِرِ))، للقاضى مُجَلِّى(٢). (١) فى ١: ((السغناقى)) وهما بمعنى. (٢) مجلى بن جميع بن نجا المخزومى، أبو المعالى . انظر ترجمته فى: طبقات الشافعية الكبرى ٢٧٧/٧ - ٢٨٤ . ٥٨٩ ٠ فائدة : ١ للحنفية ((الكافِى ))، للإِمام حافِظ الدين النَّسَفِىِّ، وللحَنابِلة ((الكافى))، للشيخ مُوَفَّقِ الدِّين(١). فائدة : للحنفيَّة ((الهداية))، للإِمام بُرْهان الدِّين علىّ بن أبى بكر الْمَرْغِينَانىّ، وللحنَابِلَة ((الهداية)).، لأبى الخطّاب(٢) . فائدة : للحنفيَّة ((الْمُنْتَقَى))، للحاكِم الشَّهِيد، وللمالِكِيَّة ((الْمُنْتَقَى)) لِلْبَاجِىّ(٣). فائدة : للحنفيَّة ((الكِفَاية))، وتُعْرف بـ ((كفَاية الْمُنْتَهِى))، لصاحبٍ (١) عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسى ، المتوفى سنة عشرين وستمائة . ذيل طبقات الحنابلة ١٣٣/٢ - ١٤٩ . (٢) محفوظ بن أحمد الحسن الكلوذانى، البغدادى ، المتوفى سنة عشر وخمسمائة . طبقات الحنابلة ٥٥٨/٢، كشف الظنون ٢٠٣١ . (٣) أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد الباجى ، المتوفى سنة أربع وسبعين وأربعمائة . الديباج المذهب ١٢٠، وفيات الأعيان ٤٠٨/٢، ٤٠٩. ٥٩٠ ((الهداية))، وللشَّافِعِيَّة ((الكِفَاية))، للشيخ نَجْم الدِّين ابنِ الرِّفْعَة(١). فائدة : للحنفية كتاب ((الجامع))، لمحمد بن الحسن، ولهم ولِمُخالِفِيهم ((الجامع)) للبُخارِيّ، و((الجامع))، للتّرمِذِىّ. فائدة : علّ بن هِلال ، المعروفُ بابن البَّواب ، الكاتب المشهور ، لم يُوجَدْ فى المتقدمين ولا فى المُتَأْخِّرِين مَن كَتَبَ مِثْلَه ، ولا قَارَبَه ، وإن كان أبو على ابْنُ مُقْلَةَ أوَّلَ مَنْ نَقَل هذه الطَّريقة مِن خَطِّ الكُوفِّين، وأَبْرَزَها فى هذه الصُّورة ، وله بذلك فضيلةُ السَّبْق، وخَطُّه أيْضًا فى نهايةِ الحُسْنِ ، لكن ابن البَوَّاب هَذَّب طريقتَه، ونَقَّحَها ، وَكَسَاها ◌ِلاوةً وَبَهْجَةٌ ، والكُلُّ مُعْتَرِفُون له بالتَّفَرُّدِ ، وعَلَى مِنْوالِه يَنْسِجُون . تُوُفِّىَ يومَ الخميس، ثانى جُمادَى الأوَّل ، سنة ثلاث وعشرين ، وقيل . ثلاثَ عشرةَ وأربعمائة، ببغداد ، ودُفِنَ جِوارَ الإِمام أحمد بن حَنْبَل ، رَضِىَ الله عنه(٢) كذا ذكّرهُ ابنُ خَلُّكان(٣) . وأنْشَدنى(٤) بعضُ العُلَماءِ بَيْتَيْن، ذكَر(٥) أنه رَشَى بهما ابنَ الْبَوَّابِ(٦) [ ٢٨٠ و ] : (١) أبو العباس أحمد بن محمد بن على ، المتوفى سنة عشر وسبعمائة . طبقات الشافعية الكبرى ٢٤/٩ - ٢٧. (٢) فى ١ زيادة: ((وقال)) خطأ. (٣) وفيات الأعيان ٣٤٢/٣ - ٣٤٣. (٤) فى م: ((وقال أنشدنى)). والقائل هو ابن خلكان . (٥) فى م: ((وذكر)). (٦) فى م زيادة: ((فقال)). ٥٩١ اسْتَشْعَرَ الكُتَّابُ فَقُدَكَ سَالِفًا وقَضَتْ بِصِحَّة ذلك الأيَّامُ فَلِذَاكَ سُوْدَتِ الدَّواةُ كآبةٌ أُسَفًّا عليكَ وشَقَّتِ الأَقْلامُ (١) وابنُ مُقْلَةَ اسمُه محمد بن على بن مُقْلَة أبو علىّ . انْتَقَلتْ به الأَحْوَالُ إلى أن اسْتَوْزَرهِ الإِمامُ الْمُقْتَدِرُ ، سنة سِتَّ عَشْرَةَ وثلاثمائة، وعُزِلَ سنة سَبْعَ عشرةَ(٢) ، إلى أن اسْتَوْزَره القاهِرُ بالله سنة اثنتين وعشرين(٣)، ثم قُبِض عليه، وجَرَتْ له أُمورٌ كثيرة، وقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى، (٤) ثم تولَّى الوَزَارة، وكان يَرِبِطُ القَلَمَ عَلَى يِدِه ويكتُب، ثم عُزِلَ وقُطِعَ لِسانُه . ومات سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة . وهو أوَّلُ مَن نَقَل هذه الطريقة مِن خَطِّ الكُوفِّين وأبْرَزَها فى هذه الصورة ، على ما تقدَّم فى تَّرْجمةِ علَىّ ابن البَّوَّاب . فائدة : ثلاثة أخوة مِن العُلَماءِ ، يُعْرَفُون بأولاد ابن الأثير ؛ أحدُهم : على بن (١) فى م: ((الدواة كتابة)) تحريف. وفى وفيات الأعيان: ((سودت الدوىّ)). وهو أولى. (٢) فى وفيات الأعيان ١١٤/٥، أنه قبض عليه يوم الأربعاء لأربع عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة ثمانى عشرة وثلاثمائة ، ولم يذكر عزله قبل هذا التاريخ . (٣) كذا جاء هنا، وذكر ابن خلكان أن القاهر بالله استوزره فوصل من فارس سنة عشرين وثلاثمائة ، ولم يزل وزيره حتى اتهمه فاستتر سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ، ولما ولى الراضى بالله استوزره سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة . وفيات الأعيان ١١٤/٥ . (٤) كان ذلك سنة ست وعشرين وثلاثمائة . وفيات الأعيان ١١٥/٥. ٥٩٢ أبى الكَرَم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشََّانِىُّ، عُرِفَ بابن الأثير عِزّ الدِّين، صاحب ((التاريخ))، و((مختصر السَّمْعانىّ))، مات سنة ثلاثين وستمائة . والثانى: أخوُهُ مَجْدُ الدِّينِ أبو السَّعادات الْمُبَارَكِ ، صاحبُ كتاب ((جامع الأُصُول))، وله ((الشَّافِى فى شَرْح مُسْتَدِ الشَّافِعِى))، مات سنة ستُّ وستِّمائة(١). الثالث: ضِيَاءُ الدِّين أبو الفَتح نَصْر الله، صاحبُ كتاب ((الوَشْى الْمَرْقُوم))، وله كتاب ((الإِنْشَاءِ)) (٢)، وكان نَحْويًّا، شاعِرًا، عالمًا بِالْبَيان وغَيْرِهِ . مات سنة سبع وثلاثين وستمائة ، ببغداد . فائدة : إمامان مُحَدِّثان فَقيهان مالِكِيَّان مُتَعاصِران قُرْطُبِيَّن مُتَأَخرِّان ، عَمَّ النفْعُ بتَصانِيفهما الْمُوافِقَ والْمُخالِفَ ؛ أحدُهما : أبو العبّاس أحمد بن عمر القُرْطِىّ، صاحب كتاب ((الْمُفْهِم فى شرح مُخْتَصَرِهِ لصحيح مُسْلم))، وقد رأيتُ هذا ((الْمُخْتَصَر))، وهو (٣) نفيسٌ جِدًّا، حاوِيًّا (٤) لجميع(٥) رواياتِ أَصْلِه. (١) فى م: ((وثلاث مائة)) خطأ. (٢) فى م: ((الأشياء)) تحريف. واسمه: ((المعانى المخترعة فى صناعة الإنشاء)). انظر: وفيات الأعيان ٣٩٢/٥ . (٣) سقط: ((وهو)) من: م. (٤) أى حال كونه حاويا . (٥) فى م: ((بجميع)). ٥٩٣ ( الجواهر المضية ٤ / ٣٨ ) والآخَرُ : أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبى بكر القُرْطُبِىّ، صاحبُه ورفيقُه وتِلْمِيذُه، صاحبُ ((التَّفْسير))، و((التَّذْكرة بأحْوَالِ الْمَوْنَى وأمور الآخِرة))، و ((الأُسْنَى فى شَرْحٍ أُسْماءِ الله الحُسْنَى)). ومات أبو العبَّاس ابن(١) القُرْطُبِىّ سنة سِتُّ وخمسين وستمائة (٢ ذكرَهُ الدِّمْياطِىُّ، فى ((مَشْيَخْتِهِ))(٢) . ومات فى هذه السنة مِن الأعْيان(٣): الشيخ يحيى الصَّرْصَرِىِّ(٤)، والمُسْتَعْصِمُ بالله(٥) ، ومحيى الدين ابن(٦) الجَوْزِىّ(٧) ، والْمَلِكُ النَّاصر داود(٨)، والحافظ عبد العظيم (٩) ، والبهاء زُهَيْر (١٠)، وسَيْفُ الدِّين (١ ١الْمُشِدّ، وأبو الحسن(١) الشَّاذِىّ(١٢). ومات أبو عبد الله محمد بن أحمد القُرْطُبِىّ، فى شَوَّال ، سنة إحدى وسبعین وستمائة . (١) سقط من : م . (٢ - ٢) من: م، وفيها: ((ذكره)). Le Dictionnaire des Autorités De ad Dimyati . 68 . وانظر : (٣) انظر العبر ٢٢٥/٥ - ٢٣٧. (٤) أبو زكريا يحيى بن يوسف بن يحيى الحنبلى . (٥) أبو أحمد عبد الله بن منصور بن محمد العباسى الخليفة . (٦) سقط من : م . (٧) أبو المحاسن يوسف بن عبد الرحمن بن على الحنبلى . (٨) داود بن المعظم بن العادل الأيوبى . (٩) زكى الدين أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوى بن عبد الله المنذرى . (١٠) زهير بن محمد بن على المنشئ الشاعر . (١١ - ١١) فى م: ((المنصور أبو الحسن)) خطأ. وسيف الدين المشد هو الأمير أبو الحسن على بن عمر بن قزل التركمانى الشاعر . (١٢) أبو الحسن على بن عبد الله بن عبد الجبار المغربى الزاهد ، شيخ الطائفة الشاذلية . ٥٩٤ فائدة : طُوَيْس(١) الْمُغَنِّى، واسمُه عيسى بن عبد الله، كان من الْمُبَرِّزِين فى الغِنَاءِ ، وله ترجمةٌ واسعةٌ فى ((الأغانى))(٢) ، وهو الذى يُضْرَب بن الْمَثَلُ فى الثُّوم، فيقال: ((أشْأَمُ مِن طُوَيْسٍ))؛ لأنهُ ولِد فى يوم قُبِضَ النَّبِيُّ، عَّ ◌َّه، وفُطِمَ فى يوم مات أبو بكر، وخُتِنَ فى يوم قُتِل عمر، وبَلغ(٣) الحُلُمَ فى ذلك اليوم ، وتَزَّوج فى اليوم الذى قُتَل فيه عثمان ، ووُلِدَ له فى اليومِ الذى قُتِلَ فيه علىّ؛ فلذلك تَشاءَمُوا به (٤)، وهذا من عجائب الاتِّفاقات. ومات سنة اثنتين وسِتِّين(٥) من الهجرة ، بالسُّوَيْداء ، علَى مَرْحَلَتَيْنِ من المدينة ، وكان انْتَقَل إليها من المدِينة . فائدة : بَهاءُ الدّينِ قَرَاقُوش ، خادِمُ أَسَدِ الدينِ شِيرَكُوه ، عَمِّ صلاحِ الدين يوسف بن أَيُّوب ، وهو الذى قام فى تَدْبِير [ ٢٨٠ ظ ] الأمْرِ لصلاح الذين بعد شِيركُوه، وكان صلاحُ الدين يَرَى له ذلك ، فاعْتَمّد عليه ، ولم يكنْ يخْرُجُ عن رأيِهِ، وهو الذى بَنَى السُّورَ (٦) المُحِيطَ بالقاهرة ومصر (١) فى م: ((طولس)) تحريف . (٢) الأغانى ٢٧/٣، ٢١٩/٤. (٣) فى وفيات الأعيان ٥٠٧/٣: ((وقيل: بل بلغ)). (٤) فى م: ((فيه)). (٥) كذا ورد فى النسخ، والصواب: ((وتسعين)) . وانظر أيضا : وفيات الأعيان ٥٠٧/٣ ٠ (٦) فى الأصل، ١: ((الصور))، والمثبت فى: م، ووفيات الأعيان ٩١/٤، والنقل عنه. ٥٩٥ وما بينهما، وبنى قَلْعَةَ الْجَبَلِ، وَبَنَى القناطر التى بالجِيزَة عَلَى طريق الأَهْرام، وهى آثارٌ، دالَّةٌ، عَلَى عُوَّ الْهِمَّة، وعَمَّرَ بِالْمَفْسِ (١) رِبَاطًا، وعلى (٢ باب الفَرَج وعلى بابِ الفَتُوح٢) بظَاهِرِ القاهرة خانَ السَّبِيل ، وله وَقْفٌ كثير(٣) لا يُعْرَفُ مَصْرِفُه . وكان حَسَنَ الْمَقاصِد ، جميلَ النَّّة . ولمَّا أخَذ صلاحُ الدين (٤َكَّا مِن» الفِرِنْجِ سَلَّمها إليه، ثم لمَّا عادُوا اسْتَوْلَوْا عليها حَصَل أَسِيرًا فى أَيْدِيهم، ويُقالُ: (٥) إنَّه افْتَكّ [ نَفْسَه ](٦) بعشْرةِ آلافٍ دِينَار . والنَّاسُ يَنْسِبُون إليه أحكامًا عجيبة فى ولايته، حتى إنَّ (٧الأسْعَد بن مَمَّاتِى(٧)، الْمُلَقَّبِ بِالْمُهَذَّب القاضى- كان ناظِرَ الدَّواوِين بالدِّيار المصريَّة، واسمُه أسعَد بن الخَطير(٨)، و((نَظَم سِيرةَ صلاح الدين بن(٩) أَيُّوب))، و((نَظَم كَلِيلَةَ ودِمْنَة))، وله ((ديوان شِعْر))، تُوُفِّىَ سنة ستّ وستمائة، وعمرُه اثنتان وستُّون سنة صَنَّف جُزءًا لطيفًا، سَمَّاه ((الفَاشُوش فى حُكم (١٠) قَرَاقُوش)) وفيه (١١) أشياءُ يَبْعُدُ وُقُوعُ مِثْلِها، (١) فى م: ((بالمقيس)) خطأ، والصواب فى : الأصل، ١، وفيات الأعيان. (٢ - ٢) كذا في الأصل، وفى ا: ((باب الفرح)) فحسب وفى م: ((باب الفتوح)) فحسب. (٣) فى م: ((كبير))، والمثبت فى: الأصل، ا، ووفيات الأعيان ٩٢/٤. (٤ - ٤) فى م: ((عكاش)) تحريف. (٥) فى ١: ((وقيل))، والمثبت فى : الأصل، م، ووفيات الأعيان. (٦) تكملة من : وفيات الأعيان . (٧ - ٧) فى م: ((ابن الخطيب)) خطأ، والصواب فى: الأصل، ا، ووفيات الأعيان. (٨) فى م: (( بن الخطيب)) تحريف . (٩) سقط من : الأصل . (١٠) فى وفيات الأعيان: ((أحكام)). (١١) فى الأصل، ١: ((وفيها))، والمثبت فى : م، ووفيات الأعيان. ٥٩٦ 1 والظَّاهِرِ أنها مَوْضُوعَة؛ فإنَّ صلاح الدين كان مُعْتَمِدًا عليه فى مَمْلكِتِه وَأُمُورِهِ ، ولولا وُثُوقُه إليه (١) ما فَوَّضَها إليه . وتُوُفِّىَ فى رجب(٢) ، سنة سبع وتسعين(٣) وخمسمائة ، ودُفِنَ بالْقَرَافة فى تُرْيَتِه المعروفة به بسَفْحِ الْمُقَطَّم ، رحمه اللهُ تعالى . قلتُ : رأيتُ قَبْرَه، وزُرْتُه، وهو قريبٌ مِن قَبْر (٤عُقْبة بن عامر٤) الْجُهَنِىِّ الصَّحَابِّ. فائدة : أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد الله بن العبَّاسِ بن محمد بن صُول(٥) ، المعروف بالصُّولِىِّ الشِّطْرَنْجِىّ، أحَدُ الأُدَباء، واحِدُ وَقْتِه فِى لَعِبٍ الشّطْرَنْجِ ، والناسُ يضْربون به الْمَثَلَ فى ذلك، فيقولون لمن يُبالِغُون فى حُسْنِ لَعِبِهِ : فلانٌ يلعبُ الشِّطْرْجَ مثلَ الصُّولِىّ. ورأيتُ(٦) خَلْقًا كثيرًا يَعْتقدون أنَّ الصُّولِىَّ المذكور هو الذى وَضَعِ الشِّطْرَنْجَ، وهو غَلَطِّ ؛ فإنَّ الذى وَضَعَه صِصَّه(٧) بن داهر (٨) الهِنْدِىّ، وكان أَرْدَشِيرُ بن بابك(٩) أوَّل مُلُوكِ الفُرْسِ الأخيرةِ قد وضَعِ النَّرْدَ ، (١) في م: ((عليه))، والعبارة فى وفيات الأعيان: ((ولولا وثوقه بمعرفته ما فوضها إليه)). (٢) فى وفيات الأعيان: ((مستهل رجب)). (٣) فى م: ((وسبعين)). والصواب فى: الأصل، ا، ووفيات الأعيان .. (٤ - ٤) فى ١: ((عامر بن عقبة)) خطأ. (٥) فى وفيات الأعيان ٣٥٦/٤، والنقل عنه: ((صول تكلين)). (٦) هذا كلام ابن خلكان. انظر: الوفيات ٣٥٧/٤. (٧) فى الأصل، م: ((صعصعة)) والمثبت فى : ١، والوفيات . (٨) فى م: ((داهل)) والمثبت فى: الأصل، ١، والوفيات. (٩) فى م: ((بابل )) تحريف . ٥٩٧ ولذلك قيل له : النَّرْدَشِير . نَسَبُوه إلى وَاضِعِه المذكور، وجَعَلَه مَثَلًا للدُّنْيا وَأَهْلِها، فَرتَّبَ الرُّقْعَةِ اثْنَىْ عَشَرَ بَيْتًا عَلَّى عَدَدِ شُهُورِ السَّنَةِ ، (١ والقطع ثلاثون١) قطْعةً بَعَددٍ أَيَّام كلِّ شَهْر، وجَعَل الفُصُوصَ مثل القَدَرِ وَتَقَلَّبِهِ(٢) بِأَهْلِ الدُّنْيَا (٣)، (٤ وبالجُمْلة فالكلامُ) فى مِثْل هذا يَطُول . قال: ويُقال [٢٨١ و] إن صِصَّه(٥) لَمَّا وَضَع الشِّطْرَنْجَ، وعَرَضَهُ عَلَى المِلِكِ [ شِهِرَامٍ](٦) المذكور أعْجَبَهُ(٧)، وفَرحَ به كثيرًا، وقال له : اقْترحْ ما شِئْتَ(٨) . فقال له : اقْتَرْتُ أن تَضَعَ حَبَّةَ قَمْحٍ فِى الْبَيْتِ الأَوَّلِ ، ولا تزالُ تضَعِّفُها حتى تَنْتَهِىَ إلى آخِرِها ، فَمَهْما بَلِغْ فَتُعْطِينِى (٩) . فاسْتَصْغَرِ المَلِكُ ذلك، وأَنْكَرَ عليه ، وقد كان أضْمَر له شيئًا كثيرًا ، فتقدَّم له بمَطْلُوبِه ، وطَلب الدَّوَاوِينَ ، وذكر لهم ذلك ، فقالوا : ما فى شُوَنِ المَلِك ما يُقاربُ هذا . فاسْتُنكَرَهُ المَلِكُ . فقال (١٠) له الدَّوَاوِيِنِ(١١): لو جُمِعَ كُلُّ قَمْحٍ فِى الدُّنْيًا ما بلَغِ هذا القَدْرَ. (١ - ١) فى وفيات الأعيان: ((وجعل القطع ثلاثين)). (٢) فى م: ((وتقلده))، والصواب فى: الأصل، ا، والوفيات. (٣) فى الأصل: ((الدين)) خطأ. (٤ - ٤) فى م: ((والكلام)) . (٥) فى الأصل، م: ((صعصعة)). (٦) تكملة من وفيات الأعيان . (٧) فى م: ((فأعجبه )). (٨) فى الوفيات: ((تشتهى)). (٩) فى الوفيات: ((تعطينى)). (١٠) فى م: ((فقالوا)). (١١) يعنى أرباب الدواوين. وقد تصرف المصنف فى ما ذكره ابن خلكان. انظر : وفيات الأعيان ٣٥٨/٤ . ٠ ٥٩٨ ٹے وطالبَهم بإقامة البرهان لذلك، فَقَعَدُوا، وحَسَبُوا، فَظَهَر (١) له(٢) صِدْقُ ذلك، وعَمِلُوا ذلك مِن طَريقِ الحساب . كذا ذكَرَه ابْنُ خَلِّكان . وقال : وطَريقُ هذا التَّضْعِيف أن يضع الحاسِبُ(٣) فى البيت الأوَّل حَبَّةٌ ، والبيت الثانى حَبَّتَيْنِ ، وفى الثالثِ أربعَ حَبَّاتٍ ، (٤) وهكذا إلى آخِرِهِ ، كلما انْتَقلَ إلى بيتٍ ضاعَفَ ما قَبْلَه، وأَقْبَتَهُ (٥) . ولقد كان فى نَّفْسِى(٦) من هذه المسألة شىءٌ، حتى اجْتَمَعَ بِى(٧) بعضُ حُسَّابٍ إِسْكَنْدَرِيَّةً ، فذكَر لى طريقًا تُبَيِّنُ لى صِحَّةَ ذلك ، وهو أنه ضاعف الأَعْدَاد إلى البيتِ السادسِ عَشَرَ، فَأَثْبَت فيه اثَنْين(٨) وثلاثين ألفًا وسبعمائة وثمان وستين حَبَّةً ، ثم عُبِّرَتْ هذه الجُمْلَةَ بِقَدحِ، وضاعَفَ القَدحَ فى البيت السابعِ عَشَرَ ، فكان فى البيت العشرِين وَيِّبَةً(٩) ، ثم انتقل إلى الوَيْيات ، ومنها إلى الأرَادِبّ(١٠) ، ولم يزَلْ يُضْاعِفُها إلى أن انْتَهى إلى بيتِ الأرْبعين إلى مائةٍ أَلْفِ إِرْدَبٌّ وأربعة وسبعين ألْفَ إِرْدَبِّ وَسَبْعمائة واثْنَيْن وستِّينِ إِرْدَبًّا وتُلُثَىْ إردبٌّ، ثم جُعِلتْ هذه الجملةُ فى (١) فى ١: ((وظهر)). (٢) فى الأصل، ١: ((لهم)) والمثبت فى: م، والوفيات. (٣) فى م: ((المحاسب)). (٤) فى الوفيات بعد هذا: ((وفى الرابع ثمانى حبات)). .(٥) فى الوفيات بعد هذا: ((فيه)). (٦) هذا قول ابن خلكان . (٧) فى م: ((لی )) تحريف . (٨) في م: ((اثنتين)). (٩) فى القاموس: ((الويبة اثنان أو أربعة وعشرون مدا)). وفيه: ((المد: رطلان أو رطل وثلث)). (١٠) فى القاموس: ((الإردب: مكيال ضخم بمصر، أو يضم أربعة وعشرين صاعا، أو ست ويبات)) . ٥٩٩ شَوْنَةٍ(١) ، فإن الشَّوْنَةَ ما يكونُ فيها أكثر مِن هذا القَدْرِ ، ثم ضُوعِفَتِ الشُّوَنُ إلى البَيْت الخمسين ، فكانت الجملةُ أُلْفًا وأربعًا وعشرين شَوْنَةً، ثم جُعِلتْ مدينةً ، فإن المدينة لا يكون فيها أكثُرُ مِن هذه الشُّوَنِ(٢)، ثم ضُوعِفَتِ الْمُدُنُ حتى انْتَهى (٣) إلى الرابع والسِّين، وهو آخرُ أَبْيات الرُّقْعَةِ إلى سِتَّةَ عَشَرَ ألفَ مدينةٍ وثلاثمائة وأربع وثمانين مدينة . وقال : تَعْلُم(٤) أنه ليس فى الدُّنْيَا مُدُنٌ أكثر مِن هذا العدد ؛ فإن دَوْرَكُرَةِ الأَرْضِ معلومٌ بطريقِ الهَنْدَسِةِ، وهى ثمانيةُ آلاف فَرْسَخ ، بحيث لو وَضَعْنَا طَرَفَ حَبْلٍ(٥) عَلَى أَىِّ موضِعٍ كان من الأرض، وأَدَرْنا الحَبْلَ عَلَى كُرَةِ الأرض، حتى انْتَهى بالطَّرفِ الآخَرِ ، إلى ذلك الموضع من الأرض، [٢٨١ ظ] والْتَقَى طَرَفَا الحَبْلِ، فإذا مَسَحْنا ذلك الْحَبْلَ كان طولُه أَرْبَعَةً وعشرين ألْفَ مِيلٍ، وهى ثمانيةُ آلاف فَرْسَخ، وهو قَطْعِىِّ لاشَكَّ فيه . قلتُ(٦) : وأفادَنِى بعضُ أصْحابِنَا من الحسابِ طريقةً فى تَضْعِيف رُقْعَةٍ الشِّطْرَنْجِ ، وهى أن تُضَعّفَ البيتَ الأوَّلَ ، فيكون فيه من العَدَدِ اثنان ، وَتَضْرِبَه فى نَفْسِهِ ، وتُضَعّفَه فى البيت الثانى، ثم تَضْرب ما وُضِعَ فى(٧) الثانى فى نَفْسِهِ، وَتَضَعَه فى الرّابع، ثم تَضْربَ ما وُضِعَ فِى الَّابعِ فى (١) الشونة: ((مخزن الغلة، مصرية)) القاموس المحيط. (٢) فى م: ((الشوون)) خطأ. (٣) فى م: ((انتهت)). (٤) فى م: (( نعلم)). (٥) فى م: ((الحبل)). (٦) أى المصنف . (٧) فى م زيادة: ((البيت)). ٦٠٠