Indexed OCR Text
Pages 541-560
ومَوْلِدُه سنة ثمان وعشرين وستمائة . سمع من ابن اللَّثِّىّ، وحضَر عَلَى الزُّبَيْدِىّ. وهو والدُ قاضى القضاة برهان الدين إبراهيم ، وشهاب الدين أحمد ، وقد تقدَّما(١) . * ٩٤٨ علىّ بن أحمد بن محمد بن سَلامة الطَّحَاوِى ، أبو الحسن* روَى عن أبيه ، وتفقُّه عليه . قال القاضى أبو عبد الله محمد بن سلامة القُضاعِى(٢): بَنَى محمدُ بن عبد الله الخازِنُ(٣) ، فى المُحرَّم سنة خمسين وثلاثمائة، الجامعَ بالجِيزَةِ، بِأَمْر الأمير علىّ ابن الإِحْشِيد، فتقدَّم كافُورُ إلى الخازِنِ (٤) ببنائِه(٥)، وعَمِل له مُسْتَغَلًا (٦) ، وكان الناسُ قبلَ ذلك بالجِيزَةِ يُصَلُّون الجمعة بمسجد هَمْدَان، وشارف بناءَ (١) الأول برقم ٣١ ، والثانى برقم ١٤٥. • ترجمته فى : كتائب أعلام الأخيار ، برقم ١٧٨ ، الطبقات السنية ، برقم ١٤٤٧ . (٢) الخبر فى خطط المقريزى ٢٠٥/١ . (٣) فى النسخ: ((بن الحارث))، والتصويب من خطط المقريزى، ويأتى فى النسخ مرة: ((الحارث))، ومرة: ((الخازن)). (٤) فى الأصل، م: ((الحارث)). (٥) فى الأصل: ((بنيانه))، وفى م: ((بنيابته))، والمثبت فى : ١، وخطط المقريزى. (٦) فى م: ((مشتغلا)). ٥٤١ هذا الجامع مع أبى بكر الخازن(١) أبو الحسن ابن أبى جعفر الطَّحاوِى، واحْتَاجُوا إلى عُمُدٍ للجامع، فَمَضَى الخازنُ(٢) بِاللَّيْل إلى كَنِيسَةٍ بأعْمالٍ الجِيزَة ، فقلع عُمُدَها، ونَصَب بَدَلَها أركانًا، وحمل العُمُدَ إلى الجامع ، فترك أبو الحسن ابن الطَّحاوِىِّ الصَّلاةَ فيه (٣مُذ ذاك٣) تَوَرُّعًا . ٩٤٩ علىّ بن أحمد بن محمود ، المَنْعُوت بالعِماد ، عُرِف بابن الغَزْنَوِى ، أبو الحسن* تَفَقَّه على مذهب أبى حنيفة . ودرَّس بالمدرسة التى بحارة زُوَيْلة، المعروفة بالْعَاشُورِيَّة ، ثم درَّس بالمدرسة السُّيُوفِيَّة إلى حين وفاته . مَوْلِدُه فى ربيع الأوَّل ، سنة سبع وسبعين وخمسمائة .. وتُوُفّى ليلة الثامن(٤) والعشرين من جُمادَى الأُولَى، سنة ثلاث وثلاثينَ وستمائة . (١) فى ا، م: ((الحارث))، والمثبت فى الأصل، وخطط المقريزى. (٢) فى م: ((الحارث)). (٣- ٣) فى م: ((من ذلك)). • ترجمته فى: التكملة لوفيات النقلة ١٧٢/٦، حسن المحاضرة ٤٦٥/١، الطبقات السنية ، برقم ١٤٤٨ . وفى م: ((العزيرى)) مكان: ((الغزنوى)) تصحيف وتحريف، ويأتى فى: ((ابن الغزنوى )) . (٤) فى التكملة: ((الثانى)). ٥٤٢ ٩٥٠ على بن أحمد بن مَكِّىّ الرَّازِىّ الإِمام، حُسام الدين" وضَعَ كتابًا نَفِيسًا على ((مختصر القُدُورِى)) سمَّاه (( خُلاصة الدَّلائل، وتنقيح(١) المسائِل)) وهو كتابى الذى حفظْتُه فى الفِقْه، وخرّجْت أحاديثَه فى مُجَلَّدٍ ضَخْم ، ووضعتُ عليه شَرْحًا، وصلتُ فيه إلى كتاب الشَّرِكة ، حين كتابتى [ ١٢٨ و] لهذه التّرجمة، فى يوم الجمعة ، ثامن شَوَّال ، سنة تسع وخمسين(٢) ، ألْقَيْتُه فى الدُّرُوس التى أُدَرِّس فيها، وأسأل الله العظيمَ، بجاهِ رسول الله عَّهِ، إِثْمامَهُ فى خَيْرٍ وعافيةٍ ، فى دُرُوسِى ، آمين . ذكره ابنُ عَساکِرَ ، فی (( تاریخِه )) ، وقال : قدم دمشق ، وسكنها ، وكان يدُرِّس بالمدرسة الصَّادِرِيَّة ، ويُفْتِى عَلَى مذهب أبى حنيفة ، ويشهد ، ويُناظِر فى مسائل الخلاف . قال : وما أظُنُّه حدَّث . انتهى . وسمعتُ بعضَ أصحابنا يحْكِى عنه، أَنَّه لمَّا قَلِم حَلَب(٣)، وعَقَدُوا له مَجْلِسًا للمُناظَرة، فقال : أنا أتكلم . فجعل يذكَر مسألةٌ مسألةٌ من مسائل الخلاف ، ويذكرُ أدِلَّة كلِّ فريقٍ ، ويُجِيب عنها ، فَأَذْعَنوا له . • ترجمته فى: تاج التراجم ٤٢، مفتاح السعادة ٢٨٣/٢، كتائب أعلام الأخيار ، برقم ٤٠٣، الطبقات السنية، برقم ١٤٥٠، كشف الظنون ٩٩٩/٢، ١٦٣٢، ١٦٣٣، الفوائد البهية ١١٨، هدية العارفين ٧٠٣/١. (١) فى م، وكشف الظنون ١٦٣٢/٢: ((فى تنقيح))، والمثبت فى الأصل، ا، والفوائد البهية. (٢) أى وسبعمائة . (٣) فى م: ((بحلب)). ٥٤٣ قال ابنُ الْعَدِيمِ : تفقَّه عليه بحَلَب عَمِّى أبو غانِمِ ، وجماعةٌ . وسمع منه عمرُ بن بَدْرِ المَوْصِلِّ. فقيهٌ فاضل، له تصانيفُ؛ منها ((الخلاصة))، ومنها ((سَلْوَةُ الهُمُوم )) جمعَه وقد مات له ولدٌ . وكان قد ورَد إلى(١) حَلَب فى أَيَّامِ نُور الدِّين محمود ، وأقام بالمدرسة النُّورِيَّةِ فِى أَيَّامِ العَلاءِ الغَزْنَوِىّ، فلمَا تُوُفَّى الغَزْنَوِىٌّ وَوَلِى المدرسةَ بعدَه ابنُه محمود، كان أبو الحسن الرّازِئُ هذا يُدَبِّرُ حالَه . وتُوُفِّى فى سنة ثمان(٢) وتسعين وخمسمائة ، ودُفِن خارج باب الْفَرادِيس . ٩٥١ على بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبى بْدَةَ عامر بن أبى موسى الأشْعَرِى* صاحب الأصول ، الإِمام الكبير ، وإليه تُنْسَب الطائفةُ الأَشْعَرِيَّةُ ، وأبو بكر البَاقِلَّانِيُّ ناصِرُ مَذْهِبِه . (١) سقط من الأصل . (٢) فى تاج التراجم، ومفتاح السعادة: ((ثلاث)). * ترجمته فى: الفهرست ٢٥٧، تاريخ بغداد ٣٤٦/١١، ٣٤٧، الأنساب ٣٩ و، المنتظم ٣٣٢/٦، ٣٣٣، الكامل ٣٩٢/٨، وفيات الأعيان ٢٨٤/٣ - ٢٨٦ ، العبر ٢٠٢/٢، مراة الجنان ٢٩٨/٢ - ٣٠٩ طبقات الشافعية الكبرى ٣٤٧/٣ - ٤٤٤، طبقات الشافعية، للإسنوى ٧٢/١، ٧٣، البداية والنهاية ١٨٧/١١، الديباج المذهب ٩٤/١ - ٩٦، خطط المقريزى ٣٥٨/٢، النجوم الزاهرة ٢٥٩/٣، طبقات الفقهاء، لطاش كبرى زاده ، صفحة ٥٥، مفتاح السعادة ١٥٢/٢، ١٥٣، كتائب أعلام الأخيار، برقم ١٦٦، الطبقات السنية، = ٥٤٤ قال مسعود بن شَيْبة، فى كتاب ((التَّعْليم))(١): كان حَنَفِىّ المذْهَبِ، مُعْتَزِلِىَّ الكلام ؛ لأنه كان رَبِيبَ أبى علىّ الجُبَّائِيّ، وهو الذى ربَّه وعلَّمه الكلام . مَوْلِدُه سنة سبعين ، وقيل : ستين ومائتين ، بالبصرة . ومات سنة نَّيِّف وثلاثين وثلاثمائة(٢) ، وقيل : سنة أربع وعشرين وثلاثمائة(٣) ، ببغداد ، ودُفِن بين الكَرْخِ وباب البصرة . ويأتى فى الكُنَى . = برقم ١٤٥٤، كشف الظنون ٢٠٨/١، ٤٤٠، ٨٣٨، شذرات الذهب ٣٠٣/٢ - ٣٠٥، روضات الجنات ٢٠٧/٥ - ٢١٤، إيضاح المكنون ٥٥٣/١، ٥٥٥، ٩٤/٢، ١٩٤، ٢١٨، ٢٦٢ - ٢٦٤، ٢٧٢، هدية العارفين ٦٧٦/١ - ٦٧٨ وانظر تبيين كذب المفترى ، لابن عساكر . وكنيته ((أبو الحسن))، وتأتى له بقية ترجمة فى الكنى . (١) هذا القول أيضا فى خطط المقريزى ٣٥٨/٢. (٢) ذكره ابن الأثير فى وفيات سنة ثلاثين وثلاثمائة ، وذكره ابن الجوزى ، فى وفيات سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. وقال ابن السبكى: ((والصحيح أن وفاته بين العشرين والثلاثين )). (٣) قال السبكى: ((صححه ابن عساكر)). طبقات الشافعية الكبرى ٣٥٢/٣. ( الجواهر المضية ٣٥/٢ ) ٥٤٥ ٩٥٢ على بن أَنْجَب بن عثمان بن عبيد الله بن الحارث ، عُرِف بابن السَّاعِى، أبو طالب، تاج الدين" مَوْلِدُه يوم الأربعاء ، رابع عشر شعبان ، سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة . وتُوُفِّى ليلة الأحد ، العشرين من رمضان ، سنة أربع وسبعين(١) وستمائة ، عن أحَد وثمانين سنة ، ودُفِن بالشُّونِيَّةِ . تقدم خالُه أحمد بن على بن تَغْلِب الإِمام(٢) . وذكره الحافظُ الدِّمْياطِئُ، فى «مشْيختِه)). * ترجمته فى : تاريخ علماء بغداد ، لابن رافع ١٣٧ - ١٣٩، ذيل مرآة الزمان ، لليونينى ١٤٧/٣، الحوادث الجامعة ٣٨٦، تذكرة الحفاظ ١٤٦٩/٤، طبقات الشافعية، للإسنوى ٧٠/٢، ٧١، البداية والنهاية ٢٧٠/١٣، ٢٧١، الطبقات السنية، برقم ١٤٥٦، كشف الظنون ١٤/١، ٢٥ - ٢٧، ٢٩، ٣٠، ٢١٥، ٢٧٨، ٢٧٩، ٢٨٨، ٢٩٦، ٣٠٨، ٣٠٩، ٥٧٣، ٦٣٠، ١٠١٦/٢، ١٠٤٤، ١٠٤٨، ١١٠٠، ١١٤٠، ١٢٠٢، ١٢٠٩، ١٣٠٨، ١٤١٠، ١٤٦٩، ١٥٥٤، ١٦٩٧، ١٧٤١، ١٧٧٨، ١٧٩١، ١٨٤١، ١٩٣٨، ١٩٥٠، إيضاح المكنون ٤٢/١، هدية العارفين ٧١٢/١، ٧١٣، أعيان الشيعة ٩٨/٤١ . وانظر : علماء المستنصرية ٣٣٧ - ٣٣٩، ومقدمة تحقيق الجامع المختصر ، و Le Dictionnaire des Autorités de ad Dimyati 71 وفى النسخ: ((عرف بابن الساعاتى))؛ وهو وهم من المصنف جرى التنبيه عليه فى حاشية الأصل، ويعيد المصنف هذا فى الأنباء، فيذكره فى ((ابن الساعاتى)) هو وخاله أحمد بن على بن تغلب ، مع أنه ذكر فى ترجمة خاله هذا ، أن أباه هو الذى عمل المساعات المشهورة على باب المستنصرية ببغداد . (١) فى ا: ((وتسعين))، وفى م: ((وستين))، والصواب فى: الأصل، ومراجع الترجمة. (٢) برقم ١٤٧ . ٥٤٦ ٩٥٣ علىّ بن بكر* قال الأُسْبِيجَابِى(١)، فى آخر ((شرح مُخْتصر الطَّحاوى))، فى آخر كتاب الكَرَاهِيَة(٢): وكان الإمام أبو الحسن على بن بكر نشَر هذه المسائل ، وكان فى نَشْرِها وَذِكْرِها سابِقًا إمامَ كلِّ عصر، وقِوام كلّ دهر ، إلَّا أنه لم يجْعَلْها فى تَصْنِيف(٣) ، ولم يَجْمعها فى مُؤَّلَّف، وبعده الشيخُ الفقيه الحافظُ أحمد بن منصور المُظَفَّرِى ، المُتَوَطِّنُ سَمَرْقَنْد ، أُكْرمه اللهُ فى الدَّارَيْن، جَمَعها على(٤) غايةٍ [١٢٨ ظ ] من التَّطْوِيل، وهو فى كلّ ذلك مُفِيد ، وفى جَمْعِها مُجِيد . * ترجمته فى : الطبقات السنية ، برقم ١٤٦١. وهو فيه: (( على بن أبى بكر )). (١) هو أبو نصر أحمد بن منصور، وتقدمت ترجمته برقم ٢٦٠ . (٢) تقدم هذا القول فى ترجمة أحمد بن منصور المظفرى رقم ٢٦١ . انظر الجزء الأول ، صفحة ٣٣٦ ، ٣٣٧ . (٣) فى م: ((مصنف)). (٤) فى ا: (( فى )). ٥٤٧ ٩٥٤ علىّ بن بَلَبان بن عبد الله الفارِسِى الأمير ، الفقيه ، الإِمام* تفقَّه على السَّرُوجِى(١)، وغيرِه(٢) . وأقْتَى ، وحصَّل من الكتب جُمْلةً ، وصنَّف ، وجَمع ، وأفاد . مات بمنزله على شاطئ نِيلٍ مصر ، فى تاسع شَوَّال ، سنة تسع وثلاثين وسبعمائة(٣)، ودُفِن بتُربة(٤) خارج باب النَّصْر . مَوْلِدُه سنة خمس وسبعين وستمائة . ورتَّب ((التَّقاسِيم والأنواع)) لابن حِبَّان، ورقَّب ((الطَّبَرَانِيَّ)) تَرْتِيبًا حَسَنًا على أَبْواب الفِقْهِ . * ترجمته فى: الدرر الكامنة ١٠٠/٣، ١٠١، تاج التراجم ٤٣، النجوم الزاهرة ٣٢١/٩، بغية الوعاة ١٥٢/٢، حسن المحاضرة ٤٦٨/١، طبقات الفقهاء ، لطاش كبرى زاده ، صفحة ١٢٣، كتائب أعلام الأخيار ، برقم ٥٥٩ ، الطبقات السنية ، برقم ١٤٦٦، كشف الظنون ١٥٨/١، ٤٨٦، ١٠٧٥/٢، ١٨٣٢، الفوائد البهية ١١٨، ١١٩، إيضاح المكنون ٧١٨/١ . (١) هو أحمد بن إبراهيم بن عبد الغنى ، وتقدم برقم ٦٦ . (٢) فى م بعد هذا زيادة: ((كقاضى القضاة القونوى الشافعى ، ورشيد الدين ابن المعلم، ونجم الدين ابن إسحاق الحلبى)). وهو شرح لقوله: ((وغيره)). (٣) ذكره السيوطى ، فى حسن المحاضرة ، أنه توفى سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة ، مع ذكره فى بغية الوعاة ، أنه توفى سنة تسع وثلاثين وسبعمائة ، وأشار إلى هذا اللكنوى، فى الفوائد البهية. (٤) فى م: ((بتربته)). ٥٤٨ .1 ٩٥٥ علىّ بن الجَعْد بن عُبَيْد الجَوْهَرِىّ، أبو الحسن* مِن أَصْحاب أبى يوسف . رأى الإِمامَ وهو صغيرٌ ، وحضر جنازته . ورُوِىَ عنه، (١قال: ما رُئِىَ بَاكٍ أكثر١َ) مِن يَوْمِ مات أبو حنيفة . قال الذَّهَيِئُ: وهو آخِرُ أصْحاب شُعْبة ، وابن أبى ذِئْب ، وطائفة ، تَفَرَّد بهم ، وآخِر أصْحابِه وأكثرُهم رِوايةً عنه أبو القاسم البَغَوِىّ . سمع منه مُسْلِمٌ جملةً، لكن لم يُخَرِّج عنه فى (( صحيحه)) شيئًا، مع أنه أكبرُ شيخٍ لَقِىَ؛ وذلك لأنه فيه بِدْعَةٌ ، قال نَوْبَةً : مَن قال : القرآن مَخْلوٌ . لم أُعَنِّفْهُ . قال إسحاق بن إسرائيل ، فى جنازة علىّ بن الجَعْد : أخبرنى - [ يعنى](٢) عَلِيًّا (٣) - أنه قَعَد نَحْو سبعين سنة، أو ستين سنة، يصومُ يومًا ويُفْطِر يومًا . * ترجمته فى: طبقات ابن سعد، الجزء السابع، القسم الثانى، صفحة ٨٠، التاريخ الكبير ، للبخارى ، الجزء الثالث ، القسم الثانى ، صفحة ٢٦٦ ، تاريخ خليفة بن خياط ( دمشق ) ٨٥٥/٢، الجرح والتعديل ١٧٨/٣، تاريخ بغداد ٣٦٠/١١ - ٣٦٦، الكامل ١٨/٧، تذكرة الحفاظ ٣٩٩/١، ٤٠٠، ميزان الاعتدال ١١٦/٣، ١١٧، العبر ٤٠٦/١، دول الإسلام ١٣٨/١، مرآة الجنان ١٠٠/٢، ١٠١، البداية والنهاية ٣٠٣/١٠، تهذيب التهذيب ٢٨٩/٧ - ٢٩٣، تقريب التهذيب ٣٣/٢، هدى السارى ٤٣٠، كتائب أعلام الأخيار، برقم ١١٦ الطبقات السنية، برقم١٤٦٨، شذرات الذهب ٦٨/٢، الفوائدالبهية ١١٩، ١٢٠. (١ - ١) بياض فى : م . (٢) تكملة من تاريخ بغداد ٣٦٦/١١ . (٣) فى م: ((على)). ٥٤٩ قال على بن الجَعْد : وُلِدْتُ فى آخرٍ خلافة أبى العَبَّاس ، سنة ست وثلاثين ومائة . وتُوُفِّى سنة ثلاثين ومائتين، ببغداد، ودُفِن بمقبرة [ باب ](١) حَرْب ، وله ست وتسعون سنة . ٠٠ روى عنه البخارِئ، وأبو داود . قال عَبْدُوس : كان عند عليّ بن الجَعْد عن شُعبةً نحوٌ من ألف ومائتى حديث . · روَى على بن الجَعْد، عن أبى يوسف، سألتُ أبا حنيفة عن المُحْرِمِ يُحْصَر فى الحَرَم . فقال : لا يكون مُخْصَّرًا . فقلتُ : أليس أنَّ النَّبِيَّ عَّلِ أُخْصير بالحُدَيْنِيَة وهى من الحرم ؟ فقال : إن مكة كانت(٢) يومئذٍ دارَ الحَرْب، فأمَّا اليوم فهى دار الإِسلام ، فلا يتحقَّق الحَصْرُ فيها . قال علىّ: قال أبو يوسف : وأمَّا أنا فأقولُ : إذا غلَب العَدُوُّ عَلَى مكة ، حتى حالُوا بينه وبين البيت ، فهو مُحْصَر . تقدَّم ابنُه الحسن(٣) . (١) تكملة لازمة . (٢) سقط من : م . (٣) برقم ٤٦٣ . ٥٥٠ ٠ ٩٥٦ علىّ بن حَرْمَلَةٍ* كُوفِىٌ وَلِى قضاءَ بغداد فى أيام الرّشيد، بعد مَوْت (١ محمد بن الحسن(١). قال الخطيبُ : وكان مِن أصْحاب أبى حنيفة وأبى يوسف ، وقد حدَّث عن أبى يوسف ، (٢عن أبى حنيفة٢). قال الخطيبُ: قال طلحةُ(٣): على بن حَرْمَلَة مُقَدَّمٌ فى العِلم، حسنُ المعرفة ، وقد حُمِل عنه علمٌ كثير ، وحديثٌ صالح ، وأخبار . وتقلَّد قضاءَ القُضاة ، وكان مع هارون الرشيد بعد محمد بن الحسن . ٩٥٧ علىّ بن الحسن [١٢٩ و] بن سَلامة بن ساعِد المَنْبِجِئُّ، أبو الحسن ابن أبى على * * تقدَّم ذِكْر والدِه(٤) ٠ سمع، وحدَّث ، وتفقُّه على أبيه . • ترجمته فى: أخبار القضاة، لوكيع ٢٨٨/٣، تاريخ بغداد ٤١٥/١١، الطبقات السنية ، برقم ١١٤٦٩ : وهو: ((التيمى)) من تيم الرباب . (١ - ١) فى النسخ: ((الحسن بن على))، والتصويب عن: تاريخ بغداد، والطبقات السنية ، ويأتى فى آخر الترجمة . (٢ - ٢) ليس فى تاريخ بغداد . (٣) أى طلحة بن محمد بن جعفر . * * ترجمته فى : الطبقات السنية برقم ١٤٧٠. (٤) برقم ٤٤٩ . ٥٥١ سمع منه القاضى أبو المحاسن عمر القُرَشِىّ، وأخرج عنه حديثًا فى (( مُعْجَم شيوخه)). قال ابنُ النَّجَّار : ورأيتُ بخَطِّه : سألتُه عن مولدِه ، فقال : فى شَوَّال ، سنة أربع وخمسمائة . وتُوُفَّى يوم الثلاثاء ، ثالث عشر صفر ، سنة ثلاث وستين وخمسمائة . ٩٥٨ علىّ بن الحسن بن عبد الرحمن ، القاضى أبو الحسن ، البُخارِى، عُرِف بالسَّرْدَرِىّ تفقَّه على أبى الحسن الكَرْخِىّ، وكان من كبارِ أصحابه . : سمع أبا بكر ابن يوسف بن عاصِم ، وأقْرانَه ، بُبُخارَى . ذكره الحاكِمُ، فى ((تاريخ نَيْسأبُور))، قال: وكان من علماء أَصْحاب أبى حنيفة . ورد نَيْسابور غيرَ مَرَّة، واجتمعْنا بُخارَى وانْتَقَيْتُ(١) عليه، ودخلتُ مَرْوَ سنة ستين وهو على القضاء بها . وتُوُفِّى بُبُخارَى ، سنة خمس وستين وثلاثمائة . وذكر أبو سعد ((السَّرَّدَرِى)) بفتْح السِّين المُهْمَلَة وسُكون الراء، وفتْح الدَّال المُهْمَلَة وفى آخرها الرّاءِ ؛ نسْبة إلى سَرْدَرَى(٢) قرية مِن قُرَى بُخَارَى. • ترجمته فى : الطبقات السنية ، برقم ١٤٧١ . (١) فى م: ((وأثنيت))، تصحيف وتحريف، والكلمة فى الأصل ، ا دون نقط . (٢) فى م، ومعجم البلدان ٧٤/٣: ((سردر)). ٥٥٢ ٩٥٩ علىّ بن الحسن بن على ◌ّ تفقَّه على أبيه ، وقد تقدَّم أبوه(١). وتولَّى علىّ هذا القضاءَ بِهِيتَ بعد أبيه الحسن بن على(٢). ٩٦٠ علىّ بن الحسن بن علىّ بن محمد بن عَفَّان بن 1 علىّ بن الفضل بن زكريًّا بن عثمان بن خالد بن زيد بن كُلَيْب الْماتُرِيدِى، أبو الحسن ، القاضى * * سِبْطُ شيخِ الإِسلام أبى منصور الْمَاتُرِيدِى . تفقَّه على جَدِّه ◌ِأُمِّه . وتُوُفِّى سنة إحدى عشرة وخمسمائة ، ودفن بجَاكِرْدِيزَه ، إحْدَى مقابر سَمَرْقَنْدَ . • ترجمته فى : الطبقات السنية ، برقم ١٤٧٢، نقلا عن الجواهر . وهو ((الهيتى)). (١) برقم ٤٦٧ . (٢) قتل أبوه سنة ست وتسعين وأربعمائة ، وتقدم فى ترجمته . • • ترجمته فى : الطبقات السنية، برقم ١٤٧٤ ، نقلا عن الجواهر . ٥٥٣ ٩٦١ عليّ بن الحسن بن علىّ الصَّنْدَلِىّ ، النيسابُورِىّ أبو الحَسن* مِن أَصْحاب أبى عبد الله الصيْمرِى . وقرأ بنّيْسأبُور عَلَى الحسن الصَّعْبِىّ، ودَرَّس هناك . وله يَدِّ فى الكلام علَى مذهب الْمُعتزلَة، وله نصْفُ ((تفسير القُرآن ))، وكان يَعِظُ على عادةِ أهل خُراسَان . وورَد مع السُّلطان طُغْرِيل إلى بغداد ، ولما رجع إلى نَّيْسَابور انْقطَع وتَزهَّد ، فلم يدخل على السلاطين . وقال له السلطان مَلِكَ شَاه ، فى جامع نَيْسابُور: لِمَ لا تجىءُ إلىّ ؟ فقال : أردتُ أن تكونَ من خيرِ المُلوك حيثُ تَزورُ العلماءَ ، ولا أكونَ من شرِّ العُلماءِ حيث أزورُ الملوكَ . قال الهَمَذَانى: وحدَّثنى أبو محمد عبد الله بن أحمد السَّمَرْ قَنْدِىء المُحدِّث ، قال : كان الصَّدَلُ يسْتعمُلُ السُّنَّةَ فى مَلابِسه، ويسْعَى ماشِيًا إلى الجمعة ، فيُسلِّم علَى كُلِّ مَن اجْتاز به . * ترجمته فى : كتائب أعلام الأخيار ، برقم ٢٧٦ ، الطبقات السنية ، برقم ١٤٧٣ ، الفوائد البهية ١٢٠ ، هدية العارفين ٦٩٣/١. وسقط من م: ((بن على)). ٥٥٤ وكانتْ بينه وبين أبى محمد الجُوَينِ(١) إمامِ الشَّافِعِيَّة وأيْنِه أبى المعالى(٢) بعدَه مُخالفةٌ فى الأُصول والفُروع، ولكلّ واحدٍ منهما طائفةٌ ، وكانوا إذا اجتمعوا يُادِرُ بعضُهم على بعض، وكان إِلْكِيا أبو الحسن المعروف بالهَرَّاسِى(٣) يحْكِى أشياءَ جرتْ بينهم، ويحْكِى عن الصَّدَلِىّ حِدَّةَ الخاطِرِ ، مع التَّهاتُر . • فتناظَر فيما إذا قال رجل(٤) لعبده [١٢٩ ظ] وهو أكبرُ سنًّا منه : أنت ابْنِى . فاسْتَدَلَّ أبو محمد الجُوَيْنِىّ، وقال: لا يْبُتُ النَّسبُ، فلا يُثْبُتُ العِثْقُ. فاعْترض عليه الصَّدَلِئُ، وقال : يبطُل(٥) هذا الكلام بمَشْهُور النَّسَب ؛ فإنه يَعْتِقِ عليه ، ولا يلْحَقُه نَسَبُه . فقال الجُوَيْنِيُ: لا أُسَلِّمُ، فإنه يَلْحَقُ (٦) النَّسَبُ أيضًا . فقال الصَّنْدَلِىُ: فَأَبُو الْمَعالِى - وأشار إلى ابنِه - ابْنِى. فضَحِك مَن حضَر وتوَلَّد من قَوْلِه (٧جَفَاءٌ وَسُبَّةً(٧) . (١) انظر ترجمة أبى محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله الجوينى ، المتوفى سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة ، فى طبقات الشافعية الكبرى ٧٣/٥ - ٩٤. (٢) انظر ترجمة أبى المعالى عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجوينى ، المتوفى سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ، فى طبقات الشافعية الكبرى ١٦٥/٥ - ٢٢٢. (٣) على بن محمد بن على الشافعى المتوفى سنة أربع وخمسمائة . طبقات الشافعية الكبرى ٢٣١/٧ - ٫٠٢٣٤ (٤) زيادة من : م . (٥) فى الأصل: ((لا يبطل)). (٦) فى م: ((يلحقه)). (٧ - ٧) بياض فى : م. و «سبة)) كذا فى الأصل، ا، وهو يعنى السباب ، وليس به ؛ إذ السبة ، بالضم : العار ، ومن يكثر سبه . ٥٥٥ ولمّا مات أبو المعالى الجُوَيْنِيّ ، أَحْرق أصحابُه الكُرْسِيّ الذى كان يُدَرِّس عليه، فقال الصَّدَلِئُ: حَقِيقٌ بِكُرسِىٌ يُذْكَرُ عليه كذا أربعين سنة أن يُحْرَق . فقال أصْحاب أبى المعالى : لو علمْنَا أن هذه الكلمة تَسِيرُ وتصيرُ نادِرةً بين العَوَامِّ ما أحْرِقْناه . وبنَيْسابور طائفةٌ مِن الكَرَّامِيَّة(١)، يقال لها الهَيْصَميّة(٢)، يُنْسَبُون إلى محمد بن الهَيْصَم ، وفِرْقةٌ يعرفون بالتُّونِيَّة(٣) ، فقال مدَرِّس التُّونِيّة يومًا للصَّنْدَلِىّ: ليس العجبُ مِن أَتُّونٍ(٤) يصيرُ مدرسةً، إنَّما العجبُ من أُتُّونِى(٥) يصيرُ مُدَرِّسًا . (١) عدهم الشهر ستانى من الصفاتية؛ لأنهم يثبتون الصفات، إلا أنهم ينتهون فيها إلى التجسيم والتشبيه . الملل والنحل ١٨٠/١ . وهم أصحاب أبى عبد الله محمد بن كرام بن عراق السجزى ، المتوفى سنة خمس وخمسين ومائتين . الإكمال ، لابن ماكولا ١٦٤/٧، الأنساب ، لابن السمعاني ٤٧٦ ظ ، ٤٧٧ و ، ميزان الاعتدال ٢١/٤، ٢٢، العبر ١٠/٢، لسان الميزان ٣٥٣/٥، الأنس الجليل :٠ ٢٦٢/١. (٢) فى م: ((الهيضمية)). وعد الشهر ستانى (الهيصمية)) من أصول الكرامية الستة. (٣) فى النسخ: ((بالنونية))، والتصحيح عن الملل والنحل ١٨٠/١، وهى فرقة من الأصول الستة للكرامية ، واللفظ يناسب ما يأتى . (٤) الأتون ، كتنور ، وقد يخفف : أخدود الجيار والجصاص ونحوه . (٥) فى م: (( أتون)). والصندلى يشير إلى تشابه الكلمتين: ((أتونى)» و: ((التونى)) .. ٥٥٦ وقيل للصَّنْدَلِّ يومًا: إن السَّمْعانى(١) صار شافِعِيًّا . قال : إن السَّمْعانىّ لا يَصيرُ شافعيًّا . • وقال أبو المعالى يومًا: النِّكاحُ بغير وَلِىّ، هذه المسألةُ خلاف بين أبى حنيفة وبين رسول الله عَ لَّه، فإنه عَ اللّه قال: ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ)) (٢)، وقال أبو حنيفة : بل نكاحُها صحيحٌ . • فصارت هذه عن أبى الْمَعالِى، فحضر مع الصَّنْدَلِيِّ، وسُئِل عن التَّسْمية علَى الذَّبيحة ، هل هى واجبةٌ أم لا ؟ فقال الصَّنْدَلِىُّ: هذه المسألةُ خلافٌ بين الشافِعِيٌ وبين الله تعالى ، فإن الله تعالى يقول: ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ﴾(٢)، والشافعىُ قال : وكُلُوا . · وبلَغَه أنَّهم شَنَّعُوا عَلَى أبى حنيفة بأنَّه قال: ولو رَماه بأبو قُبَيْس(٤) ما أَقَدْتُه به . وأن أحد أصحابه احتجَّ (°على ذلك بحُجَّةٍ لِلْعرب) ، وذهبتْ (١) يعنى أبا المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعانى ، المتوفى سنة تسع وثمانين وأربعمائة ، وخبر رجوعه عن مذهب أبى حنيفة وتقليده مذهب الشافعى فى ترجمته فى طبقات الشافعية ٣٣٥/٥ - ٣٤٦. (٢) انظر تخريج السيوطى للحديث، فى جمع الجوامع ٣٧٠/١. (٣) سورة الأنعام ١٢١ . (٤) أبو قبيس : جبل مشرف على مكة ، وجهه إلى قعيقعان ، ومكة بينهما ، أبو قبيس من شرقيها ، وقعيقعان من غربيها . معجم البلدان ١٠١/١، ١٠٢. (٥- ٥) فى م: ((بحجة العرب عن ذلك)). ٥٥٧ عن حِفْظِى(١). • ودَرَّس يومًا أنَّ التَّحْرِيم بالرَّضاع عند أبى حنيفة يتعلَّق بالقليل والكثير ، وقال الشافِعِئُ: يتعلَّق التَّحْرِيم بخَمْس رَضَعات . قال: ودليلُ أبى حنيفة قَوْلُ النَّبِىِّمَّهِ: ((الرَّضاعةُ مِنَ المَّجَاعَةِ))(٢)، يعنى ما سَدَّ الجَوْعَة . فقالوا : ودليلُ أصْحاب الشَّافعيَّة ما هو ؟ قال : كان [١٣٠ و] لهم دليلٌ فأكلتْه الشاةُ . قالوا : وكيف ؟ (١) هذا قول المصنف ، وفى حاشية م نقل الاحتجاج لهذه اللغة ولأبى حنيفة ، عن شرح الشواهد للعينى، وانظره مع حاشية الصبان على الأشمونى ٧٠/١، ٧١ . وانظر الاحتجاج لأبى حنيفة فى: معجم البلدان ١٠٢/١، ١٠٣. إنباه الرواة ١٣٢/٤، ١٣٣، وفيات الأعيان ٤١٣/٥، الطبقات السنية ١٣٢/١، ٠١٣٣ كما أن كتب النحو احتجت لذلك واستشهدت ببيت أبى النجم العجلى : قد بلغا فى المجدٍ غايتاها إِنَّ أباها وأبا أباها انظر معجم شواهد العربية ٥٥٦ . (٢) أخرجه البخارى ، فى : باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض من كتاب الشهادات ، وباب وأمهاتكم اللاتى أرضعنكم ، من كتاب النكاح . صحيح البخارى ٢٢٣/٣، ٠١٢/٧ وأخرجه مسلم ، فى : باب إنما الرضاعة من المجاعة ، من كتاب الرضاع . صحيح مسلم ١٠٧٨/٢، ١٠٧٩ . وأخرجه النسائى ، فى: القدر الذى يحرم من الرضاعة ، من كتاب النكاح . المجتبى ٨٤/٦ . وأخرجه الدارمى ، فى: باب رضاع الكبير ، من كتاب النكاح ١٥٨/٢ . ٥٥٨ قال : لأنَّ أصحابَه يَرْؤُونَ عن عائشة، قالت(١): كان تَحْرِيمُ الرَّضاع فى صَحِيفَةٍ، فلمَّا تُوُفِّى رسولُ اللهِ عَ لم تشاغَلْنَا(٢) بِغُسْله ، فدخل دَاجِنُ الحَيِّ فأكلَها . وهذا اعْتِرَاضٌ يعْتَرِضُ به أصْحابُ أبى حنيفة ، ويقولون : لو كان قُرآنًا لَكَانَ مَحْرُوسًا، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِطُونَ ﴾(٢) . وأجاب أصحابُ الشَّافِعِيِ: إِنَّا أَثْبَتْنا ذلك من القُرْآن حُكْمًا ، لا تِلاوةٌ ورَسْمًا، والأحْكامُ تَثْبُتُ بأخبارِ الآحادِ ، سَواءٌ أُضِيفَتْ إلى السُّنَّةِ أو إلى القُرآن. كما أثْبَتُوا بقراءة ابنِ مَسْعود: (( فصيام ثلاثة أيَّام مُتْتَابِعات)) (٤) حُكْمَ التَّتَابُع ، وإن لم يُثْبِتُوا تِلاوتَه . وأجابُوا(٥) أنَّ الذى أُكلَه داجِنُ الحَيِّ رَضاعُ الكبير، وحُكْمُهُ مَنْسُوخٌ . مات يوم الأحد ، عند غُروب الشمس ، التاسع عشر من ربيع الآخر ، سنة أربع وثمانين وأربعمائة . (١) أخرجه الإِمام أحمد ، فى مسنده ٢٦٩/٦ . وابن ماجه ، فى : باب رضاع الكبير ، من كتاب النكاح . سنن ابن ماجه ٦٢٥/١ ، ٦٢٦. (٢) فى الأصل: ((فتشاغلنا)). (٣) سورة الحجر ٩ . (٤) يريد الآية ٨٩ من سورة المائدة: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾. انظر تفسير القرطبى ٢٨٣/٦. والصيام فى كفارة اليمين . (٥) أى الحنفية . ٥٥٩ ٩٦٢ علىّ بن الحسن بن محمد بن محمد الصَّفَّار الإِمام ، أبو القاسم ابن الإِمام أبى على الصَّفَّار، النّيْسابُورِى* الفاضلُ ، البارعُ ، ذو الفُنُون . جاء نَعِيُّهُ مِن أَسْفَرَاين فى رمضان سنة اثنتين وعشرين(١) وخمسمائة . تقدَّم أبوه فى بابه(٢). ٩٦٣ عليّ بن الحسن بن محمد ابن أبى جعفر - وقيل : جعفر - البَلْخِىّ، أبو الحسن، الزَّاهِد الجعْفرِىّ ، المعروف بالْبُرهان البَلْخِي * * أَحَدُ من نَشَر العلم فى بلاد الإِسلام . * ترجمته فى: الطبقات السنية ، برقم ١٤٧٧ ، نقلا عن الجواهر . (١) فى م: ((خمسين))، وفى هامشها: ((عشرين)). (٢) برقم ٤٧٧ . * * ترجمته فى: الروضتين ٩١/١، العبر ١٣١/٤، دول الإسلام ٦٤/٢، مرآة الجنان ٢٨٨/٣، عيون التواريخ ٤٧٤/١٠٢، ٤٧٥، طبقات الفقهاء ، لطاش كبرى زاده، صفحة ٩٤، الدارس ٤٨١/١، كتائب أعلام الأخيار ، برقم ٣٤٥ ، الطبقات السنية ، برقم ١٤٧٥، شذرات الذهب ١٤٨/٤، الفوائد البهية ١٢٠، ١٢١. وفى م: ((بن محمد بن محمد))، وقوله: ((وقيل: جعفر)) من الأصل ، والطبقات السنيةُ . و (( الجعفرى)) نسبة إلى جعفر بن أبى طالب الطيار، كما سيأتى فى الأنساب. ٥٦٠