Indexed OCR Text
Pages 321-340
ثم دخل ديارَ مصر ، (١ سنة أربع وسبعين ومائة ، فلمَّا وَرَدَها ، قال عبد الله بن وَهْب: قَدِم علينا١) بعد مَوْتِ اللَّيْث بن سعد(٢)، فَرَجَوْنا أن يكون خَلَفًا منه . وكان اعْتمادُه فى الفِقْهِ على مذهب أبى حنيفة . وقيل : إنه ناظَرَ زُفَرَ ، فى حَلْقِةِ أبى حنيفة ، فازْدراه زُفِرُ ، فلم يَزَلْ عبدُ الله بن فُرُوخ يَعْلُو عليه حتى قطعَه ، ثم ناظَره أبو حنيفة ، فلم يزل به حتى أبانَ له . وكان يقول حين انصرف إلى القَيْرَوان: كلُّ مَن لَقِيتُ ، صاحبُكم - يعنى نفسَه - أَفْقَهُ منه ، إلَّا أبا حنيفة . وذكره المِزِّئُ فى ((التَّهذيب ))، ونقَل تَوْثيقَه عن ابنِ حِبَّان. وقيل : كان الناسُ يتبرّكون بابن فُرُوخ ، ويجلسون له على طريقِهِ ، ليَدْعُوَ لهم . • وكان يقول بشّرْب النَّبِيذ، وتحْلِيلِه ، ويَرْوِى أحاديثَ فى ذلك. • وكان يَرَى الخُرُوجَ على أهْلِ الجَوْر . قال ابنُ يُونُس : تُوفّى بمصر بعد انْصِرافِه من الْحجِّ ، فى سنة خمس وسبعين ومائة . وروَى له أبو داود، فى ((سُنَنِهِ)). (١- ١) سقط من الأصل . (٢) فى معالم الإِيمان ، عن ابن وهب ، أن عبد الله بن فروخ قدم سنة ست وسبعين . وهو خطأ ؛ لأنه توفى سنة خمس وسبعين ، على ما يأتى . ٣٢١ ( الجواهر المضية ٢١/٢ ) ٧١٨ عبد الله بن الفضل الخَيْزَ اخَزِئِّ نِسْبَةً إلى خَيْزاخَزَى ، من قُرَى بُخارَى . كان مُفْتِیَ بُخارَی . روى عنه ابنُه أبو نصر أحمد بن عبد الله ، المذكور فى حرف الألف (١) . وروى عن أبى بكر أحمد بن عبد الله بن خَنْب(٢) ، وأبى بكر ابن مجاهد القَطَّان البَلْخِى(٣) ، وغيرهما . وتفقَّه على أبى بكر محمد بن الفضل الْكَمارِى . • ذكر القاضى(٤) فى ((الغاية))، فى مسألة المَسْبُوق يُتابع الإِمام فى التَّشَهُّدِ إلى قَوْلِه: ((عبده ورسوله)) بلا خلاف، إلى أن قال: وروَى البَلْخِىّ، عن أبى حنيفة ، أنه يأتى بالدَّعَوات ، وبه كان يُفْتِى عبد الله ابن الفضل الخَيْزَاخَزِى . وذكره فى ((القُّنْيَة))، فى الصلاة. * ترجمته فى: معجم البلدان ٥٠٦/٢، اللباب ٤٠٠/١، كتائب أعلام الأخيار، برقم ٢١٠ ، الطبقات السنية، برقم ١٠٧٣. (١) تقدم برقم ١٢٠ . (٢) فى ا: ((جنب)) وكذلك فى الطبقات السنية، وفى م: ((حبيب))، والمثبت فى اللباب. وفى معجم البلدان: ((من بنى جنب)). (٣) فى م: ((الثلجى))، وفى الطبقات السنية: ((البخارى))، والمثبت فى: الأصل، م ، واللباب . (٤) يعنى أبا العباس أحمد بن إبراهيم السروجى ، الذى تقدمت ترجمته برقم ٦٦ ، وانظر الحديث عن كتابه فى حاشية صفحتى ١٢٤، ١٢٥، من الجزء الأول. ٣٢٢ وذكره قاضٍى خَان، فى ((شرح الجامع الصغير))، فى الصَّوْم. ٧١٩ عبد الله ابن أبى الفتح [ ١٠٣ و] الخَانقاهِىّ مِن أهل مَرْغِينَان . روَى عنه أبو الحسن علىّ ابن أبى بكر، صاحبُ ((الهداية))، فى ((مُعْجَم شُيُوخِه)). وقال: كان(١) إِمامًا، شَيْخًا، زاهِدًا، واعِظًا، مِن المُشْتَغلين بالعبادة ، المُنْقَطِعين إلى الله تعالى ، صاحبَ كَراماتٍ ظاهرة . عُمِّر حتى بلغ مائة ونَيِّقًا . سمعتُهُ بِمَرْغِينَان يُنْشِد : ولم أُوثِرْ بِه أَحَدًا سِوَاكَا(٢) جعلتُ هَدِيَّتِی منکم سِوَاكًا رجاءً أن أعودَ وأن أراكًا بعثتُ إليكَ عُودًا من أراكٍ ٠٠ * ترجمته فى: الطبقات السنية ، برقم ١٠٤٢ . (١) فى م زيادة: ((لنا)). (٢) فى م: ((هديتى منى)). و((سواكا)) فى صدر البيت : ما يستاك به . ٣٢٣ ٠ ٧٢٠ عبد الله بن المُبارَك ، الإِمام ، الَّبَّانِىّ، الَّاهِد، أبو عبد الرحمن ، المَرْوَزِئُ، الْحَنْظَلِّ سمع السُّفْياتَيْن . وروَى عنه محمد بن الحسن ، وابنُ مَهْدِىٌّ . * ترجمته فى : التاريخ الكبير ، للبخارى ، الجزء الثالث ، القسم الأول ، صفحة ٢١٢، الجرح والتعديل، الجزء الثانى، القسم الثانى، صفحة ١٧٩ - ١٨١، طبقات ابن سعد، الجزء السابع ، القسم الثانى ، صفحة ١٠٤، ١٠٥، طبقات خليفة بن خياط ( دمشق ) ٨٣٦/٢، الورقة، لابن الجراح ١٤ - ١٦، المعارف، لابن قتيبة ٥١١، الفهرست ، لابن النديم ٣١٩، حلية الأولياء ١٦٢/٨ - ١٩٠، تاريخ بغداد ١٥٢/١٠ - ١٦٩، طبقات الفقهاء، للشيرازى ٩٤، الانتقاء، لابن عبد البر ١٣٢، ١٣٣، الأنساب، للسمعانى ١٧٩ و، ترتيب المدارك ٣٠٠/١ - ٣٠٩، صفة الصفوة ١٣٤/٤ - ١٤٧، اللباب، لابن الأثير ٣٢٤/١، تهذيب الأسماء واللغات ، الجزء الأول من القسم الأول ، ٢٨٥ - ٢٨٧، وفيات الأعيان ٣٢/٣ - ٣٤، تذكرة الحفاظ ٢٧٤/١ - ٢٧٩، العبر ٢٨٠/١، دول الإِسلام ١١٧/١، مرآة الجنان ٣٧٨/١ - ٣٨٢، البداية والنهاية ١٧٧/١٠ - ١٧٩، الديباج المذهب ٤٠٧/١ - ٤٠٩، تهذيب التهذيب ٣٨٢/٥ - ٣٨٧، تقريب التهذيب ٤٤٥/١، طبقات القراء ٤٤٦/١، النجوم الزاهرة ١٠٣/٢، ١٠٤، مفتاح السعادة ٢٤٦/٢ - ٢٤٨، كتائب أعلام الأخيار ، برقم ٨٦ ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ٢١١، ٢١٢ ، الطبقات الكبرى ، للشعرانى ٥٩/١، ٦٠، الكواكب الدرية، للمناوى ١٣١/١ - ١٣٣، ذيل الجواهر المضية ٥٢٩/٢ - ٥٣٤، الطبقات السنية، برقم ١٠٧٦، كشف الظنون ٥٧/١، ٩١١، ١٤١٠/٢، ١٤٢٢، شذرات الذهب ٢٩٥/١، الفوائد البهية ١٠٣، ١٠٤، هدية العارفين ٤٣٨/١، جامع كرامات الأولياء ١٠٤/٢. وتأتى بقية ترجمة له ، فى الأبناء آخر الكتاب . ٣٢٤ اجْتمع جماعةٌ مِن أصحاب ابن المُبارك ، مثل الفضل بن موسى ، ومَخْلَد بن حسين ، ومحمد بن النَّضْر، فقالوا: تَعَالَوْا حتى نَعُدَّ خِصالَ ابن المبارك مِن أبواب الخير ، فقالوا : جمع العلمَ ، والفقة ، والأدب ، والنحوَ ، واللغة، والزُّهْد ، والشعر، والفصاحة ، والوَرَع، والإِنْصاف، وقيام اللَّيْل، والعبادة، والشِّدَّة (١) فى رَأْيِهِ، وقِلَّةَ الكلام فيما لا يَعْنِيهِ، وقِلَّةَ الخِلاف علَى أصحابِهِ . وكان كثيرًا ما يتمثّلُ(٢): ذا حَياءٍ وعَفافٍ وكَرَمْ(٣) وإذا صاحَّبْتَ فاصْحَبْ صاحِبًا وإذا قلتَ نعمْ قال نعمْ (٤) قَوْلُه لِلشَّىءِ لَا إن قلتَ لَا روَى له الجماعةُ، وكان حُجَّةٌ ، ثِقَةً، مَأْمُونًا . قال ابنُ سعد : مات ابنُ المبارك بِهِيت(٥) ، مُنْصَرَفَهُ(٦) مِن الغَزْوِ ، سنة إحدى وثمانين ومائة ، وله ثلاث وستون سنة . وُلِدَ سنة ثمان عشرة ومائة . وصنَّف الكتبَ الكثيرة . (١) فى م: ((والسلامة)). (٢) البيتان فى : تهذيب الأسماء واللغات ، الجزء الأول من القسم الأول ، صفحة ٢٨٥ ، طبقات القراء ٤٤٦/١، الطبقات الكبرى ، للشعرانى ٦٩/١، والطبقات السنية. (٣) فى الأصل، م: ((وإذا صحبت))، وفى طبقات الشعرانى: ((وإذا تصحب))، والمثبت فى : ا، وتهذيب الأسماء واللغات ، وطبقات القراء ، والطبقات السنية . (٤) فى تهذيب الأسماء واللغات: ((قائلا لا)). (٥) هيت : بلدة على الفرات ، من نواحى بغداد ، فوق الأنبار . معجم البلدان ٠٤٩٩٧/٤ (٦) فى م: ((بعد منصرفه)). ٣٢٥ قال أبو عمر : لا أعلمُ أُحدًا مِن الفقهاء سَلِمَ أن يُقال فيه شَىْءٌ، إلا عبدَ الله بنِ المبارك . • قال الطّحاوِى: حدَّثنا أبو حامد أحمد بن علىّ النَّيسابُورِى، سمعتُ علىَّ بن الحسن الرَّازِىّ، حدثنا أبو سليمان ، سمعتُ ابنَ المبارك ، يقول : سألتُ أبا حنيفة ، عن الرّجُلِ يبعثُ بزكاةِ مالِه من بلدٍ إلى بلدٍ ، فقال: لا بَأْسَ بأَن يَبْعَها مِن بلدٍ إلى آخَرِ ، لِذِى قَرايَتِه . فحدَّثْتُ بهذا محمد بن الحسن ، فقال: هذا حَسَنٌ ، وهذا قَوْلُ أبى حنيفة ، وليس لنا فى هذا سَماعٌ عن أبى حنيفة . قال أبو سليمان : فكتبه عنِّى محمد بن الحسن ، عن ابن المبارك ، عن أبى حنيفة . • قال ابنُ وَهْبٍ : سُئِل عبدُ الله بن المبارك عن أُكْلِ لحمِ العَقْعَقِ (١) ، فقال : كَرِهَه أبو حنيفة . • وسُئِل عن وقت عشاء الآخرة ، فذكر عن أبى حنيفة: حتى يُصْبِحَ . • قال : وقال عبد الله بن المبارك : كان أبو حنيفة يكرهُ بَيْعَ المُنَصَّف(٢) . · قال ابنُ المُبارَك : وسمعتُ أبا حنيفة يقول : قَدِمَ أَيُّوب بن أبى تَمِيمَة السِّخْتِيَانِئُ، وأنا بالمدينة ، فقلتُ: لِأَنْظُرَنَّ ما يَصْنَعُ ، فجعل ظَهْرَهُ ممَّا يَلى القبلةَ، ووَجْهَهُ ممَّا يَلَى وَجْهَ رَسُولِ اللهِ عَلِ [١٠٣ ظ] ، وبَكَى غيّرَ مُتَبَاكٍ ، فقام مَقامَ رَجُلٍ فَقِيهٍ . (١) العقعق : طائر أبلق بسواد وبياض ، يشبه صوته العين والقاف . (٢) المنصف ؛ كمعظم : الشراب طبخ حتى ذهب نصفه . ٣٢٦ ٧٢١ عبد الله بن المُبارك ، واسم المبارك محمد بن محمد بن الحسن بن على بن عبيد الله بن الحسن ابن على بن أحمد بن على بن الحسن بن محمد بن عقيل بن عثمان(١) ابن أبى بكر ابن أبى عبد الله القاسم بن مَعْن بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن مسعود ، أبو بكر ، الهُذَلِىّ، المَسْعُودِىّ، البُسْتِىّ ، الفقيهُ، المَنْعوتُ بالنِّظام هكذا رأيتُ بخَطِّ الحافظ الدِّمْياطِيّ فى ((مَشْيَخَته))(٢). وذكر أنه تُوُفِّى بالمدينة ، سنة ثمان وخمسين وستمائة . ٧٢٢ عبد الله بن محمد بن أحمد* جَدُّ أحمد بن محمد بن عبد الله، الإِمام المذكور فى حرف الألف(٣). ويأتى ابنُّه محمد (٤). (١) فى الأصل: ((عفان)). (٢) فى م: ((نسخته)). * ترجمته فى : الطبقات السنية ، برقم ١٠٧٨ . وعرف حفيده بابن أبى العوام السعدى . (٣) تقدم برقم ٢١٠. (٤) لم أجده . ٣٢٧ ٧٢٣ عبد الله بن محمد بن أحمد الفارسىّ ، أبو بكر القاضى الكامل* فاضل ، ثِقّة . * ٧٢٤ عبد الله بن محمد بن بُدَيْل أبو بكر عُرِف بالأشْقَر الْبُدَيْلِىّ ، الفقيه * * قال السَّمْعانِىّ: شيخ الحنفية بُيُخارَى، كثيرُ الحديث . تُوُفِّى سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة . وسمع من الإِمام أحمد بن مَنْدَه . ذكره الحاكِّمُ، فى ((تاريخ نَيْسأبُور))، وقال: شيخُ أصحابِ أبى حنيفة فى عصرِه بُيُخارى ، وأكثرُهم تَعَصُبًا فى المذهب . وكان كثيرَ الحديث ، صَحِيحَ السَّماع . ورَد نَيْسَابُور رسولًا من الأمير ابن قراتكين ، فى سنة أربعين * ترجمته فى: يتيمة الدهر ٤٢٤/٤، ٤٢٥، الطبقات السنية، برقم ١٠٧٩. وفى نسبته: (( البستى)). ** ترجمته فى: الأنساب ٦٩ و، اللباب ١٠٣/١، الطبقات السنية، برقم ١٠٨٣. ٣٢٨ وثلاثمائة، وكان أبو أحمد المَرْوَزِىّ الحنفى(١) عَلَى قضاءِ نَيْسَابُور، فأنزلَه فى داره . ٧٢٥ عبد الله بن محمد بن الحسين ابن نَاقِيًا بن داود بن محمد بن يعقوب أبو القاسم ابن أبى الفتح* قال ابنُ النَّجَّار : الحيَفِئُ ، المعروف بالبُنْدَار ، الشَّاعُرُ من أهل شارع دارِ الَّقِيق . هكذا رأيتُ اسمَه بخَطٌ (٢يَدِه، ورأيتُ بِخَطً)) عبد الوَهَّاب الأنْمَاطِيّ اسمَه عبد الباقى . قال : والصَّحيحُ ما كَتَب بخَطِّه . (١) تأتى ترجمته فى الكنى ، برقم ١٨٧٣. * ترجمته فى: المنتظم ٦٨/٩، ٦٩، خريدة القصر (الشام) ١٤٢/١، الكامل ٢١٨/١٠، إنباه الرواة ١٣٣/٢، ١٥٦، ١٥٧، وفيات الأعيان ٩٨/٣، ٩٩، ميزان الاعتدال ٥٣٣/٢، البداية والنهاية ١٤١/١٢، لسان الميزان ٣٨٤/٣، ٣٨٥، تاج التراجم ٣٢، بغية الوعاة ٦٧/٢، طبقات المفسرين، للداودى ٢٥٥/١، ٢٥٦، الطبقات السنية ١٠٨٥، كشف الظنون ١٢٩/١، ٥٩٤، ٧٦٩، ٧٩٩، ١٢٧٣/٢، ١٨١٧، هدية العارفين ٤٥٣/١. وانظر مقدمة التحقيق لكتابه (« الجمان فى تشبيهات القرآن)). وفى ١: ((ابن باقيا))، والصواب فى سائر النسخ ، ومصادر الترجمة ، وضبطه ابن خلكان فى الوفيات ، وابن النجار . انظر حاشية ميزان الاعتدال . (٢- ٢) سقط من : ا. ٣٢٩ وكان شاعِرًا مُجَوِّدًا، عَذْبَ الألفاظ، مَلِيحَ المَعانِى، وقد جمّع شعره فى (( ديوان )) كبير . وله مُصنَّفاتٌ فى كلٍّ فَنِّ ، ومقاماتٌ أدبيّة . وكان حسَنَ المعرفة بالأدب ، ظَرِيفًا ، مِن مَحاسِنِ النَّاسِ ، إلّا أنه كان مَطْعُونًا عليه فى دِينِه وعقيدتِه ، كثيرَ الهَزْلِ والمُجُون . سمعٍ من أبى القاسم علىّ بن محمد التَّنُوخِىّ، وأبى الحسين ابن أحمد ابن النَّقُور ، وغيرِهما . وروَى عن جماعةٍ من الشُّعَراء؛ كأبى الخَطَّاب محمد بن على الجَبُّلِى(١)، وأبى القاسم عبد الواحد بن محمد المُطَرِّز، وأبى الحسن محمد بن محمد البَصْرِى ، وروَى مُصنَّفاتِه ، ومنُْورَه ، ونَظْمَه ، وشيئًا من حديثه . روی عنه عبدُ الوهّاب الأنماطِئُ ، ومحمد بن ناصر ، وشُجاع بن فارس الدُّهْلِئُ، وغيرهم . قال ابنُ النَّجار : أَنْبأنا يوسف بن المبارك بن كامل ، عن أبيه ، أنشدنا أبو علىّ محمد بن محمد بن عبد العزيز بن المَهْدِىِ، مِن لَفْظِه . ح : وأنبأنا ذاكِرُ بنُ كامل ، فى آخَرِين ، قالوا : أَنْبأنا أبو علىّ ابن المهدى ، أنْشدنى أبو القاسم عبد الله بن نَافِيًا، وقد دخلتُ عليه وهو مَرِيضٌ ، لنفسِهِ(٢): (١) فى ا: م: ((الجيلى))، والصواب فى الأصل، وهو منسوب إلى جبل: بليدة بين النعمانية وواسط فى الجانب الشرقى ، وكانت وفاة أبى الخطاب سنة تسع وثلاثين وأربعمائة . وانظر لترجمته: تتمة اليتيمة ٨٧/١ - ٨٩، تاريخ بغداد ١٠١/٣ - ١٠٣، الأنساب ١٢٢ و، اللباب ٢٠٩/١، ٢١٠، معجم البلدان ٢٣/٢، ٢٤ . (٢) الأبيات فى الطبقات السنية ، مع تقديم البيت الثانى على الأول . ٣٣٠ نَّمْضِى كما مَضَتِ القَبَائُلُ قَبْلَنَا لَسْنَا بأوَّل مَن دعاهُ الدَّاعِى تَبْقَى النُّجُومُ دوائرًا أفْلاكُها والأرضُ فيها كلَّ يومٍ دَاعِ [ ١٠٤ و] وزَخارِفُ الدُّنْيا يجُوزُ خِداعُها أبدًا عَلَى الأبصارِ والأسْماعِ (١) قرأتُ فى ((كتاب أبى نَصْر هبة الله بن المَحَلِّئِّ)) قال: عبد الله بن محمد بن نَاقِيًا بن داود ، الأديبُ ، شاعِرٌ مَطْبُوع . وله خَطِّ حَسَنٌ صحيح، ومُصَنَّفات(٢) مِلاحٌ؛ منها: (( الجُمان فى مُشْتبهات(٣) القُرْآن )) سمعتُه منه، ولم يُسْبَق إلى مِثْلِه . وله (( مُلَح الكتابة )) فى الرسائل . قرأتُ فى ((كتاب أبى غالب شُجاع بن فارس الذُّهْلِىّ)) بخَطِّه: مات أبو القاسم عبد الله بن محمد بن نَاقِيًا، فى يوم الأحد، رابع مُحَّم ، سنة خمس وثمانين وأربعمائة ، ودُفِن فى مقابر باب الشَّام . ومَوْلِدُه فى النِّصْف مِن ذى القَعْدة ، سنة عشر وأربعمائة . قرأتُ عَلَى أبى الفُتُوح داود بن مَعْمَّر بن عبد الواحد القُرَشِيّ ، بأُصْبَهان ، عن عمر بن ظَفَر بن أحمد الْمَغَازِلِى(٤) المُقْرِىء ، سمعتُ أبا الحسن علىّ بن محمد (١) فى الأصل: ((ورحا الدنيا يجوز خداعها))، وفى م: ((ورجاء بنى الدنيا بحور خداعها)) وكل ذلك خطأ، وفى ١: ((ورحا الدنا يجرى بنا بخداعها))، وهى رواية حسنة ، وما أثبته من الطبقات السنية ، والتميمى ينقل عن المصنف . (٢) فى م: ((ومصنفاته)). (٣) كذا فى الأصل، ا، والطبقات السنية، وفى م: ((متشابهات)). واسم الكتاب (( الجمان فى تشبيهات القرآن))، وهو مطبوع بالكويت سنة ١٩٦٨ م. (٤) فى الأصل: ((المعادى))، وفى ١: ((المعارى))، والصواب فى: م، والمنتظم. وكانت وفاة المغازلى سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة . انظر طبقات القراء ٥٩٣/١. ٣٣١ ابن أحمد الدَّهَّان ، المُرَتَّبُ بجامع المنصُور ، قال : دخلتُ على أبى القاسم ابن نَاقِيَا بعدَ مَوْتِه لِأُغَسِّلَه(١)، فوجدتُ يَدَهُ الْيُسْرَى مَضْمُومَةً، فاجْتهدْتُ عَلَى فَتْحِها ، وفيها كتابةٌ بعضُها على بعضٍ ، فتمهُّلْتُ حتى قرأتُها ، فإذا فيها مكتوبٌ(٢) : أُرَجّى نجَاتِى مِن عذابٍ جَهَنَّمِ (٣) نزلتُ بِجَارٍ لا يُخَيِّبُ ضَيْفَهُ بإنْعامِه واللّهُ أُكْرِمُ مُثْعِمِ وإنّى عَلَى خَوْفِى مِن اللهِ وَاثِقٌ ٧٢٦ عبد الله بن محمد بن سعد الله بن محمد بن عمر بن سالم البَجَلِىّ، الجريرى، أبو محمد ابن أبى عبد الله* قال ابنُ النَّجَّار : الفقيهُ الحَنَفِىّ . كان والدهُ يُعْرَف بابنِ الشَّاعرِ، أَسْمَعهُ فى صباهُ الكثيرَ من ابن الحُصَّيْن، والأنماطِىّ، وغيرِهِما . ٤ (١) فى م: ((لاغساله)). (٢) القصة والبيتان فى: المنتظم ٦٩/٩، الكامل ٢١٨/١٠، إنباه الرواة ١٥٧/٢، بغية الوعاة ٦٧/٢، طبقات المفسرين للداودى ٢٥٦/١، الطبقات السنية . والبيتان فى البداية والنهاية ١٤١/١٢. (٣) فى م: ((وأرجو نجاتى)). * ترجمته فى: التكملة لوفيات النقلة ١٨٢/١ - ١٨٤، المختصر المحتاج إليه ١٦١/٢، ١٦٢، حسن المحاضرة ٤٦٤/١، الطبقات السنية، برقم ١٠٨٦. وفى م: ((عبد الله بن محمد بن عبد الله))، وهو خطأ . وقد ضبط المصنف ((الجريرى)) فى الأنساب آخر الكتاب ، بضم الجيم وفتح الراء ؛ نسبة إلى جرير بن عباد. وضبطها المنذرى فى التكملة ١٨٤/١، بفتح الجيم وكسر الراء ، نسبة إلى جرير عبد الله البجلى ، وهو الصواب إن شاء الله ، لأن المترجم بجلى أيضا . ٣٣٢ وقرأ الفِقْه على مذهب أبى حنيفة ، حتى برع فيه . وسكَن دِمَشْق، ودرَّس بها الفِقْهَ ، وحدَّث . وصار له اخْتِصاصٌ بالملك النَّاصر صلاحِ الدِّين ، وكان يُراسِل به مُلوك الأطْراف . ولمَّا فَتَح ديارَ مصر، سافر إليها ، وأقام بها يُدرِّس، ويُفْتِى، ويَعِظُ ، ويُحدِّث إلى حين وَفاتِه . وكان فقيهًا فاضلاً، مليحَ الوَعْظ، غَزِيرَ الفضْلِ، حَسَنَ الأخلاق ، مُتدينًا . خَرّج له الحافظُ علىّ بن المُفَضَّل (١) المَقْدِسِيّ ((فوائدَ)) من أُصولِه، وقرأها عليه ، ورَوَاها عنه . وروى عنه أيضًا أبو المَواهِب الحسنُ ، وأبو القاسم الحسين ، ابْنا هِيَةِ الله بن محفوظ بن صَصْرَى ، الدِّمَشْفِيَّان . كتب إلىّ أبو محمد القاسم بن على بن الحسين بن هبة الله ابن الحافظ الدِّمَشْقِىّ، ونقلتُه مِن خطّه ، قال : عبد الله بن محمد بن سعد الله أبو محمد البَغْدادِىّ ، الفقيهُ الحنَفِىّ ، الواعظ . أكْثَرَ مُلازمة والدى ، وسمع منه الكثيرَ . وقال(٢) لنا والدى: ما رأيتُ مِن الحنفيّة يطلبُ الحديثَ إلَّ ثلاثة؛ (١) فى النسخ: ((الفضل))، وسيأتى على الصواب فيما بعد. وهو شرف الدين أبو الحسن على بن المفضل بن على المقدسى الإسكندرانى المالكى الحافظ ، المتوفى سنة إحدى عشرة وستمائة . تذكرة الحفاظ ١٣٩٠/٤ - ١٣٩٢. (٢) فى الأصل: ((قال)). ٣٣٣ شيخَنا أبا عبد الله البَلْخِيّ، ورفيقَنا (١) أبا علىّ ابْن الوزير الدِّمَشْقِىّ، [ ١٠٤ ظ ] وصاحبنا الفقيه أبا محمد البَغْدادِىّ . (٢قلتُ: أبو عبد الله البَلْخِى(٣) ، وأبو على ابن الوزير هو الحسن بن مسعود ، تقدم(٤) ، وأبو محمد البغْدادِىّ هو عبد الله بن محمد بن سعد الله، صاحبُ الترجمة٢) . تفقَّه بَبَلَده، ودَرَّس بمسجد أسَد الدِّين . وله أثّر صالحٌ فى التَّحْريض على قَصْد البلاد المِصرِيَّة ، واسْتِقَاذِها ممَّن كانتْ فى يده . وهو شديدُ التَّعَصُّب للسُّنَّة، مُبَالِغٌ فى عَداوةِ الرَّافِضَةِ، حَسَنُ الأخلاق . تولَّى التدريسَ بالقاهرة، فى مدرسة الحنفيّة السُُّوفِيَّة مُدَّةً ، إلى أن مات بمصر . كتبَ إلىّ علىّ بن المُفَضَّل الحافظ، ونقلتُه مِن خَطِّه ، قال: سألتُه عَن مَوْلِدِه ، فقال : فى صفر ، سنة ثلاث عشرة وخمسمائة ، ببغداد . قرأتُ فى ((كتاب أبى المَواهِب)) بخَطِّه، قال: بلَغْنِى وَفاةُ عبد الله ابن الشَّاعِر بمصر ، فى عام أربعة وثمانين وخمسمائة . (١) فى الأصل، ا: ((ورفيقانا))، والصواب فى: م، والطبقات السنية. (٢ - ٢) سقط من : ا. (٣) بعد هذا فى م بياض بقدر كلمتين ، والكلام متصل فى النسخ الأخرى ، والطبقات السنية . (٤) كذا فى النسخ، وفى الطبقات السنية: ((تقدم كل منهما)). وقد تقدم الحسین بن محمد بن خسروا البلخی ، برقم ٥١٨ ، ویأتی فی الکنی : « أبو عبد الله بن خسروا البلخى)) برقم ١٩٤٦، فلعلهما واحد . كما تقدم أبو على الحسن ابن مسعود ابن الوزير ، برقم ٤٨٢ . ٣٣٤ ٧٢٧ عبد الله بن محمد بن عبد الله أبو الفضل ، الفقيه ، الإِمام* خَتَنُ(١) قاضى القضاة أبى محمد النَّاصِحِى(٢) عَلَى ابْنِه . فاضلْ مشهور ، مُفْتِى قومِه ، عفيفُ النَّفْس ، مُتَدَيِّن . ٧٢٨ عبد الله [ بن محمد ] بن عُبَيد الله بن على بن جعفر ابن محمد بن زُرَيْقِ الخَطِيّ ، الأسَدِى ، النَّسَفِىّ الْأَصْبَهَانِى * * خطيبُ الجامع الكبير ، بأصْبَهان . وهو ابنُ عَمِّ قاضِى أَصْبَهان عُبَيد الله الخَطِيِيِّ، يأتى(٢). مولدُه سنة ثمان وأربعين وأربعمائة . * ترجمته فى : الطبقات السنية ، برقم ١٠٨٧ . (١) الختن : الصهر . (٢) تقدمت ترجمته برقم ٧٠١ ، وكانت وفاته سنة سبع وأربعين وأربعمائة . * * ترجمته فى: التحبير ٣٧٨/١، تلخيص مجمع الآداب ، الجزء الرابع ، القسم. الثانى، برقم ١١٢٩، الطبقات السنية ، برقم ١٠٨٨١. وما بين المعقوفين سقط من النسخ ، وقد أعاده المصنف على الصواب فى الأنساب ، آخر الكتاب . وكنية المترجم: (( أبو القاسم)). (٣) برقم ٩٠٠ . ٣٣٥ حدَّث عنه أبو سعد السَّمْعانِىّ، وأبو موسى(١)، وابنُ الْجَوْزِئِ. قال أبو سعد : شيخٌ فاضل ، عالِمٌ جليلُ القدر ، من بيتِ العِلْم ، ثِقَةٌ صالح ، (٢ حسنُ السِّيادة٢) . وقال ابنُ النَّجَّار : قَدِم بغدادَ حاجًّا ، سنة خمس وتسعين وأربعمائة . سمع منه الحسين (٣بن محمد٣) بن خُسْرُوَا الْبَلْخِىّ (٤). ثم قَدِمَها ثانيا ، فَرَوَى عنه ابنُ الجَوْزِىّ . مات سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة . ٧٢٩ عبد الله بن محمد بن عطاء قاضى القضاة ، شمس الدين ، الأُذْرَعِىِّ كان إمامًا، عالمًا بارعًا، كبيرَ القَدْرِ ، غَزِيرَ العلم . (١) هو أبو موسى محمد بن عمر بن أحمد المدينى الأصبهانى الحافظ ، المتوفى سنة إحدى وثمانين وخمسمائة . تذكرة الحفاظ ١٣٣٤/٤ - ١٣٣٦. (٢ - ٢) فى التحبير، فى سياق آخر: ((حسن السيرة)). (٣- ٣) سقط من : ا. (٤) فى الأصل: ((اللحمى))، وفى ١: ((اللخمى))، وهو خطأً، وقد تقدمت ترجمته برقم ٥١٨ . * ترجمته فى: العبر ٣٠١/٥، دول الإسلام ١٧٥/٢، تذكرة الحفاظ ١٤٦٨/٤، مرآة الجنان ١٧٣/٤، البداية والنهاية ٢٦٨/١٣، النجوم الزاهرة ٢٤٦/٧، ٢٤٧، الدارس ٤٤٢/١، ٤٤٣، ٥١١، ٥١٢، طبقات الفقهاء، لطاش كبرى زاده ، صفحة ١١٦، كتائب أعلام الأخيار ، برقم ٤٤٨ ، الطبقات السنية ، برقم ١٠٨٩ ، شذرات الذهب ٣٤٠/٥ ، الفوائد البهية ١٠٦ . وفى بعض المصادر: ((الأوزاعى)) مكان: ((الأذرعى)). وانظر : 38 و 37 Le Dictionnaire des Autorites ٣٣٦ تولی بدمشق . سمع مِن ابن طَبْزَد . وحدَّث ، ودرَّس، وأنْتَى . وسمع منه شيخُنا قاضى القضاة شمسُ الدين الْحَرِيرِى(١)، وحدّثَنَا عنه . مات سنة ثلاث وسبعين وستمائة ، فى(٢) جُمادَى الأولى ، لماٍ خَلَوْنَ منه . سماعُه منه يوم الجمعة ، الخامس والعشرين من ربيع الآخر ، سنة ثلاث وسبعين . مولده فى سنة خمس وتسعين وخمسمائة . باشَر أوَّلًا نيابَةَ القضاء عن قاضي القضاة أحمد ابن سَنِيِّ الدَّوْلَةِ الشَّافِعِىِ(٣)، ثم إنه اسْتقلَّ بالقضاءِ للطّائفة الحنفيَّة، فى سادس جُمادَى الأولَى ، سنة أربع وستين وستمائة . جاء من مصر ثلاثة عُهُود(٤)، لثلاثة [ ١٠٥ و] من القضاة ؛ شمس الدين ابن عطاء ، وشمس الدين عبد الرحمن بن أبى عمر الحَنْيَلِى(٥) ، وزين الدين (١) تأتى ترجمته برقم ١٤٠١. (٢) فى م: ((من)). (٣) هو صدر الدين أحمد بن يحيى بن هبة الله ابن سنى الدولة ، الشافعى ، قاضى القضاة ، المتوفى ببعلبك ، سنة ثمان وخمسين وستمائة . طبقات الفقهاء ( الطبقات الوسطى ) لابن السبكى ، بحاشية طبقات الشافعية الكبرى ٤١/٨ . (٤) انظر الخبر فى: ذيل الروضتين ٢٣٥، ٢٣٦، والبداية والنهاية ٢٤٦/١٣. (٥) شمس الدين أبو محمد وأبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسى الجماعيلى الصالحى الحنبلى ، قاضى القضاة ، ابن أبى عمر ، المتوفى سنة اثنتين وثمانين وستمائة . العبر ٣٣٨/٥، ٣٣٩، ذيل طبقات الحنابلة ٣٠٤/٢ - ٣١٠. ٣٣٧ ( الجواهر المضية ٢٢/٢ ) عبد السلام الثَّوَاوِىِ المالِكِىّ (١) ، وكان قاضى القُضاة شمسُ الدين بن خِلِّكان قاضىَ الشافعيّة ، فلم يقبل المالكيُ والحنبلىُ، وقبل الخَنْفِئُ، فورَد المَرْسُومُ بالْزامِهِما بذلك ، وأُحْذِ ما بأَيْدِيهما من الأوقاف إن لم يفْعَلا ، فأجابا ، ثم أصبح المالكىُ وعزَل نفسه عن القضاء والأُوْقاف ، ثم ورَد الأَمُرُ بإلزامِه، واسْتمَرَّ الجميعُ، لكن امتنع المالكيُّ والحنبلىُّ من الْجامْكِيَّة(٢) . قال بعضُ الظُّرَفَاء من أهل دِمَشْق، لمَّا رأى اجْتماعَ ثلاثة قضاة كلُ(٣) واحدٍ منهم لَقَّبَهُ شمسُ الدِّين(٤): أهلُ دِمَشْق اسْترابُوا مِنْ كَثْرَةِ الحُكَّامِ إِذْ هم جميعًا شُموسٌ وحالُهم فى ظلامٍ (٥) وله (٦) : ظَهَرتْ للناس عامًا(٧) بدِمَشْقَ آيةٌ قد قاضِيًّا زادتْ ظَلَامَا(٨) كُلَّما وُلِّىَ شمسٌ (١) زين الدين أبو محمد عبد السلام بن على بن عمر ابن سيد الناس المالكى القاضى المقرىء ، المتوفى سنة إحدى وثمانين وستمائة . العبر ٣٣٥/٥، ٣٣٦، البداية والنهاية ٣٠٠/١٣، ٣٠١، طبقات القراء ٣٨٦/١، ٣٨٧ . (٢) الجامكية : رواتب خدام الدولة . الألفاظ الفارسية المعربة ٤٥ . (٣) فى م: ((وكل)). (٤) البيتان فى ذيل الروضتين ٢٣٦، والطبقات السنية . (٥) فى ذيل الروضتين: ((وهم جميعا)). (٦) سقط من: م . والبيتان أيضا فى: ذيل الروضتين ٢٣٦، والطبقات السنية . (٧) سقط من الأصل: ((قد))، وفيه: ((أظهرت)). (٨) فى ذيل الروضتين: ((زاد ظلاما)). ٣٣٨ ويأتى ابنُه يوسف بن عبد الله(١). كتبَ عنه الدِّمْياطِئُ، وذكره فى (( مُعْجَم شُيوخه)). ٧٣٠ عبد الله بن محمد بن عليّ بن محمد الدَّامَغانِىّ، أبو جعفر ابن قاضى القضاة أبى عبد الله* شهد عند (٢) والدِه فقبل شهادته ، ووَلَّاه أخوه قاضى القضاة أبو الحسن علىّ بن محمد القضاءَ بباب الطَّاق، ومِن أَعْلَى بغداد إلى المَوْصِل ، وغيرهما من البلاد ، فى اليوم الذى تولَّى فيه قضاءَ القضاة ، وهو الثالث والعشرون ، من شهر شعبان سنة ثمان وثمانين وأربعمائة . ثم إنه تَرك العَدالةَ والقضاءَ ، وخلَع الطَّيْلَسان ، وتَولَّى حِجابَةً باب النُّوِى(٣)، والنَّظَرَ فى المَظالِم، وإقامةَ الحُدُود ، فى شهر رمضان ، سنة خمسمائة ، وعُزِل فى يوم عيد الفِطْر ، سنة إحدى وخمسمائة ، فكانت(٤) مُدَّةُ نَظَرِهِ سنةٌ وأيامًا . ثم وَلِيهَا ثانيًا، فى رجب سنة اثْتَتَّى عشرة وخمسمائة، وعُزِل فى الخامس من ذى الحِجَّة ، من السَّنَة المذكورة . (١) برقم ١٨٤٦. * ترجمته فى: المنتظم ٢٥١/٩، الطبقات السنية، برقم ١٠٩٠. (٢) فى م: ((عنه )) تحريف . (٣) فى ا، م: ((النوى))، والمثبت من المنتظم، ولعل ما فى الأصل مثله . ولباب النوبى فى بغداد ذكر عند ياقوت. انظر معجم البلدان ٨٩٦/١، ٥٢٠/٢ . (٤) فى الأصل، م: ((وكانت)). ٣٣٩ وكان شيخًا جليلًا، دَمِثَ(١) الأخلاق، عَبِقًا(٢) بالرئاسة، مُتَطلِّعًا إلى قضاء حوائج الناس ، مِن الطِّراز الأوَّل . سمع الحديثَ من أبى جعفر محمد بن المُسْلِمة ، والخطيب(٣). وحدَّث بالْيَسِيرِ، رَوَى عنه أبو المُعَمَّر الأنصارِى، وغيرُه . قرأتُ فى ((كتاب بعض الفضلاء)) بخطِّه، قال: وُلِدَ أبو جعفر الدَّامَغانِيُّ فى ربيع الأوَّل ، سنة ثمان وخمسين وأربعمائة . قرأتُ فى ((كتاب أبى الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجِيلِى(٤))) بخَطِّه ، أنَّ مَوْلِدَ أبى جعفر سنة ست وخمسين [ ١٠٥ ظ ] وأربعمائة ، ورأيتُ بخَطُّه فى مَواضِع أُخَر ، سنة تسع وخمسين . والله أعلم . قرأتُ بخَطِ الأَنْماطِىّ: تُوُفِّى مُهَذَّبُ الدَّوْلة أبو جعفر عبد الله بن محمد الدَّامَغانِىّ فى ليلة الثلاثاء، ثانى جُمادَى الأُولَى، سنة ثمان عشرة وخمسمائة ، ودُفِنَ يوم الثلاثاء ، فى الشُّونِيزِيَّة . ذكرهُ ابنُ النَّجَّار . (١) فى م: ((سلس))، والمثبت فى: سائر الأصول، والمنتظم ، والطبقات السنية. (٢) كذا فى النسخ، وفى المنتظم: ((عتيدا)) وفى الطبقات السنية: ((خليقا)). (٣) كانت وفاة الخطيب سنة ثلاث وستين وأربعمائة ، ومولد المترجم سنة ست وخمسين أو ثمان وخمسين ، على ما يأتى ، وذكر ابن الجوزى أن المترجم سمع الصريفينى وابن المسلمة وابن النقور ، والصريفينى هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله ، المتوفى سنة تسع وستين وأربعمائة ، وهو من صريفين بغداد ، وكان خطيبها ، فلعله الذى يعنيه المصنف . انظر اللباب ٥٤/٢ . (٤) فى ا، م: ((الجبلى))، والكلمة دون نقط فى الأصل، والمثبت من ترجمته فى العبر ١٩٠/٤، وكانت وفاته سنة خمس وستين وخمسمائة . ٣٤٠