Indexed OCR Text

Pages 201-220

تفقَّه على أبى جعفر الهِنْدُوَانِىّ(١)، وسمع منه الحديث .
روى عنه (٢أبو على الحسن٢) بن صِدِّيق بن الفَتْح الوَزْغَجْنِىّ(٢).
شيخٌ ، ثِقةٌ .
مات فى ليلة الاثنين، فى شهر شوَّال، لعَشْرٍ بَقِينَ منه ، سنة ست
وعشرين وثلاثمائة(٤) ، وهو ابن سبع وثمانين سنة .
قال السَّمْعَانِىُّ، فى ترجمة ((الوَزْغَجْنِىّ)): أبو على الحسن بن صِدِّيق
الوَزْغَجْنِىّ ، يَرْوِى عن محمد بن عَقِيلٍ ، وأحمد بن حَم .
١٤٢
أحمد بن عَطِيَّةَ الدَّسْكَرِىّ ،
أبو عبد الله ، الضَّرير*
قال ابن النَّجَّار : دَرَس الفقهَ على أبى عبد الله الدَّامَغَانِىّ.
(١) فى م: ((المغيدوانى)). وهو خطأ. وتأتى ترجمته برقم ١٣٤٥، واسمه محمد بن
عبد الله بن محمد بن عمر .
(٢- ٢) فى الأصل، ك: ((أبو الحسين الحسن))، وفى ا، م: (( أبو على الحسين بن
الحسن)) . وكل ذلك خطأ . انظر النقل عن ابن السمعانى فى نهاية الترجمة ، وانظر ترجمة
أبى على الحسن بن صديق ، الآتية برقم ٤٥٢ .
(٣) فى الأصل، ك، م: ((الوزعجى)). والصواب فى : ا، وسيذكرها المصنف فى
الأنساب ، وفى ترجمة الحسن بن صديق ، التى سبقت الإشارة إليها .
(٤) ذكر الكفوى فى الكتائب أن وفاته كانت فى سنة ست وثلاثين ، ونقل اللكنوى عن
القارى، أن وفاته كانت سنة ست وعشرين ، ثم قال: ((وفيه مخالفة لما ذكره الكفوى فى
تاريخ وفاته )) .
ترجمته فى: الوافي بالوفيات ١٨٤/٧، ١٨٥، نكت الهميان ١١٣، بغية الوعاة
٣٣٦/١، الطبقات السنية، برقم ٢٤٥.
٢٠١

شاعرٌ، حَسَن، له معرفة تامَّة(١) بالنحو واللغة .
روَى عنه أبو البركات السَّقَطِىّ، ومحمد بن عبد الباقى بن أحمد(٢)
المُقْرِى .
مَدَحِ الإِمامَ القائمَ بأمرٍ الله، وابنَ ابنِهِ الْمُقتدِى بأمر الله، وابنَهُ
المُسْتَظِهِرَ بالله (٣).
وكان خَصِيصًا بسَيْف الدولة صَدَقَةَ ابنِ مَزْيدَ (٣) ، وَأَحَدَ نُدَمائِه
وجُلَسائِه .
وله فيه مَدائحُ كثيرة، فى المُطابَقَةِ والمُجانَسَةِ(٤):
كأنّ انْزِعَاجَ القَلْبِ حينَ ذَكَرْتُكُمْ
وقَدْ بَعُدَ المَسْرَى خُفُوقُ جَناحَيْنِ(٥)
سيعْلَمُ إِنْ لَجَّتْ بِهِ حُرَقُ الْهَوَى .
ولم تسْمَحُوا بالوَصْلِ كيف جَنَى حَيْنِى(٦)
ذكره ابنُ النَّجَّار فى ((تاريخه)).
(١) سقط من : م .
(٢) فى الوافي بالوفيات، ونكت الهميان: ((بشر)).
(٣) ولى القائم بأمر الله الخلافة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، وكانت ولاية المستظهر بالله سنة
سبع وثمانين وأربعمائة ووفاته سنة اثنتى عشرة وخمسمائة ، وتولى سيف الدولة صدقة بن منصور
ابن دبيس المزيدى إمرة بنى مزيد سنة تسع وسبعين وأربعمائة ، وقتل سنة إحدى وخمسمائة .
فيكون المترجم على هذا من المعمرين .
(٤) البيتان فى: الوافي بالوفيات ١٨٥/٧، نكت الهميان ١١٣ .
(٥) فى م :
كأن هاج القلب حين ذكرتكم
وهو مضطرب كما ترى .
وبعد السرى خفوق جناحين
(٦) فى م :
سيعلم من يخطى بطرف من الهوى
وفى الأصل، ١: ((ولم تسمحواله))، والوزن به مضطرب، وجاء رسم ((جنى حينى )) فى
النسخ: ((جناحين)) عدا ك، ففيها: ((جناحينى)).
٢٠٢

والدَّسْكَرِىّ؛ بفتح الدال وسكون السِّين المُهمَلتين، وفتْح الكاف ، وفى
آخرها راء : هذه النسْبة إلى دَسْكَرَة ، وهى قريتان ؛ إحداهما من أعمال
بغداد على طريق خُراسان ، يُقال لها دَسْكَرَة الملك ، وهى كبيرة .
والثانية؛ قرية بنَهْر (١) الملك، من أعمال بغداد أيضا .
١٤٣
أحمد بن عُقّبَةَ بن عبد الله بن عطاء
ابن ياسين بن زُهَيْر الْبُصْراوِىّ*
والد إبراهيم ، المذكور فيما تقدَّم(٢).
١٤٤
أحمد بن عليّ بن أحمد
ءَ
أبو طالب، الْهَمْدَانِىّ **
عُرِف بابن الفَصيح ، الكُوفِىّ .
كان إِمامًا ، عالمًا، عَلَّامة، مُعَظَّمًا .
(١) فى م: ((يمين))، والصواب فى سائر النسخ، والأنساب ٢٢٦ ظ .
* ترجمته فى : الطبقات السنية ، برقم ٢٤٦ .
(٢) برقم ٤ .
** ترجمته فى: من ذيول العبر ( ذيل الحسينى ) ٢٩٩، الدرر الكامنة ٢١٧/١ -٢١٩،
طبقات القراء ٨٤/١، المنهل الصافى ٣٧٢/١ -٣٧٤، النجوم الزاهرة ٢٩٧/١٠،
٢٩٨، تاج التراجم ١٣، بغية الوعاة ٣٣٩/١، كتائب أعلام الأخيار ، برقم ٦٥٤،
الدارس ٥٢٥/١، ٥٢٦، الطبقات السنية، برقم ٢٤٨، كشف الظنون ٦٤٩/١،
١٢٤٨/٢، ١٢٤٩، ١٥١٦، ١٨٢٥، الفوائد البهية ٢٦.
٢٠٣

وكان مُعِيدًا (١) فى مَشْهد أبى حنيفة ، ومُدَرِّسًا .
وله مُصنَّفات فى المذهب، ونَظَم(٢) ((النَّفِعِ))(٣).
ومن شِعْره (٤):
إلى بالحِمَى بَدْرٌ سَمَا على البُدورِ الطُّلَّعِ
إذا بَدَا فِى خَمْسٍ: وخَمْسِةٍ وأرْبَعِ(٥)
فاق المِلاحَ من العدى بنُورِ حُسْنٍ مُبْدَعِ(٦)
ذَكَرْتُه بِمُدَّعِ
ولستُ فِى عِشْفِى لِمَنْ
وخاطِرِى وَمَسْمَعِى
مَسْكَنُهُ نَوَاظِرِى
لِعِزِّهِ المُمَنَّعِ(٧)
قد طابَ ذُلِّى فِى الْهَوَى
فى مَنْصِبٍ مُرْتَفِعٍ
فى حُبِّ مَن مَقامُه
يا لائِمِى فى وَلَهِى لِكُنْهِ حال مَسْمَعِى (٨)
:
(١) فى م: ((متعبدا)). خطأ.
(٢) فى م: ((والنظم)) . خطأ.
(٣) النافع فى الفروع لأبى القاسم محمد بن يوسف بن محمد السمرقندى ، تأتى ترجمته
برقم ١٥٨٦ . وانظر كشف الظنون ١٩٢١/٢.
(٤) هذه الأبيات فى حاشية المنهل الصافى ٣٧٤/١ .
(٥) فى م: ((وخمسة فى أربع)). وكذلك فى حاشية المنهل.
(٦) فى حاشية المنهل: ((فاق الملاح كلهم)).
(٧) فى الأصل: ((ومطمعى فيما يدعى))، وفى م: ((لعزه الممتنع))، وسقط عجز هذا
البيت من : ١، ك ، والمثبت من حاشية المنهل .
(٨) فى ا، ك: ((لكنه حال مسامعى))، وفى م وحاشية المنهل: ((ما أنت لى بمسمع)).
والمثبت فى الأصل .
٢٠٤

رُومُ مِنِّى سَلْوَةً ما أنتَ يا هذا مَعِى(١) [٣٢ و]
٠
(١) لم يذكر المصنف ولادة المترجم ولا وفاته ، وقد أفادت مصادر الترجمة ، أنه ولد
بالكوفة ، سنة ثمانين وستمائة ، وتوفى بدمشق ، سنة خمس وخمسين وسبعمائة . وانظر
صدر ترجمته فى الطبقات السنية .
وجاء فى حاشية ١ ، بخط مغاير :
(( ولد فخر الدين أحمد ، ابن الفصيح، فى سنة سبعين [ كذا ] وستمائة.
وكان له صِيتٌ فى بلاد العراق ، ثم قدم دمشق ، فأكرمه ألطنبغا ، نائب الشام .
درَّس بالقَصَّاعِين، وأعاد بالرَّيْحَانِيَّة .
وكان فاضلا ، متَودِّدًا .
نظم قصيدة فى القراءات ، على وزن الشَّاطِيَّة ، بغير رموز ، فجاءت فى نحو حَجْمِها
بل أصغر، ونَظَم ((الفرائض السِّراجيّة)) و((كنز الدَّقائق)) و ((المنار)) فى الأصول.
وكان كثيرَ الإِحسان إلى الطلبة ؛ بنفسِه ومالِه .
مدَحه أبو حَيَّانَ ببيتين .
سمع ببغداد من ابن الدَّواليِىّ، وصالح بن عبد الله بن الصَّبَّغ ، وغيرِهما .
وأجاز له إسماعيلُ بن الطَّبَال .
وتقدَّم فى: العربيّة ، والقراءات ، والفرائض . وأَشْغَل الناسَ .
وكان كثير التَّوَدُّد ، لطيفَ المحاضرة .
مات فى شعبان ، سنة خمس وخمسين وسبعمائة)) .
=
٢٠٥

= وجاء فى حاشية ك بخط مغاير :
(( قال الشيخ الإِمام بدرُ الدين بن حَبِيب :
سنة خمس وخمسين وسبعمائة ؛ تُوُفِّىَ الإِمام فخر الدين أبو طالب أحمد بن على بن
أحمد الكوفىّ البغدادىّ ، الشهير بابن الفَصِيح ، الحنفىّ .
عالم حَلَتْ عبارتُه، وعَلَتْ إشارتُه ، ولَطُفَتْ معانى ذاتِهِ ، وعَذُبتْ مَذاقهُ نباتِهِ ،
وحَسُنَتْ أخلاقُه، ورُقِمَتْ بالتّبْرِ أوراقُه .
تصدَّى لمعرفةِ العلوم الأدبية، وتصدّر ببغدادَ لإِقْراءِ العربيّة، ومَهَر فى حَلِّ
المُشكِلاتِ والغَوامِض، ونَظَم ((الكنز)) فى الفقه و ((السِّراجِيَّة)) فى الفرائض.
ثم قَدِم إلى دمشق فدرَّس وأعاد، وجلس للإفادة مُبَلِّغًا طلبةَ العلم غايةَ المُراد .
وهو القائل :
وناوَلَنِهِ وَهْوَ أحبُّ عندى
أُمَرَّ سِواكه مِن فوق دُرِّ
وخمٍ مُسْكِرٍ مُزِجا بشُهْدِ
فِذُقْتُ رُضابَهُ ما بين نَدٍّ
وقال :
يا حسنَ ذاك المُحَيًّا
زار الحبيبُ فَحَيَّى
مِن وَصْلِه عُدْتُ حَيًّا
مِنْ صَدِّهِ كنتُ مَيْتًا
..-
وكتب إليه الأستاذ أبو حَيّان الأندلسىّ ، لما قدم دمشق ، هذه الأبيات :
بإمامِ الأئمَّةِ ابنِ الفَصِيحِ
شُرُف الشامُ واسْتنارتْ رُباهُ
كل يومٍ له دروسُ علومٍ
وذكره ابنُ الخطيب، فيُنظَر)).
بلسانٍ عَذْبٍ وفکرٍ صحيحٍ
٢٠.٦

١٤٥
أحمد بن على بن أحمد بن على بن يوسف ،
الإِمام ، العَلَّامة ، شهاب الدين"
عُرف بابن عبد الحقِّ .
أخو قاضى القضاة برهان الدين إبراهيم، تقدَّم ذِكْرُه(١).
مولده تقريبا ، فى سنة ست وسبعين وستمائة .
قَدِم علينا القاهرة من دمشق ، لزيارة أخيه ، فى سنة ثلاثين
وسبعمائة ، ثم توَجَّه إلى دمشق ، ومات بها ، فى ليلة ثامن عشر ربيع
الأوَّل ، سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة .
إمام فاضِل ، مُحَدِّث ، فَقِيه ، أفْتَى ودرَّس ، وحَصَّل وأفاد .
١٤٦
أحمد بن على بن أحمد ،
أبو العباس ، الشَّيْبانى، الأُصُولِىّ"
(٢ صَحِب الإِمام عليًّا الَّاهد البَلْخِيّ، تفقَّه عليه مسعودُ بن شُجاع الفقيه٢).
* ترجمته فى: الوافي بالوفيات ٢٤٦/٧، الدرر الكامنة ٢١٧/١، الطبقات السنية،
برقم ٢٥٠ .
(١) برقم ٣١.
** ترجمته فى : الطبقات السنية ، برقم ٢٤٩ .
(٢ - ٢) كذا وردت عبارة المصنف فى النسخ التى بين يدى. والمعنى المراد: ((صحب
الإِمام عليا الزاهد البلخى ، الذى تفقه عليه مسعود بن شجاع الفقيه)). وأورد التميمى
عبارة المصنف هكذا: (( صاحب الإِمام الزاهد على البلخى ، وأستاذ الفقيه مسعود بن
شجاع)) .
والحق أن مسعود بن شجاع تفقه على البرهان على بن الحسن البلخى .
=
٢٠٧

ذكره الصاحبُ أبو حفص عمر، فى ((تاريخ حَلَب)).
قال برهانُ الدين مسعود بن شُجاع : أنشدنى الفقيه أحمدُ الأُصُولِى :
قد حَمَلْنَا عنكمُ السَّهَرَا
أيُّها النُّوَّامُ وَيْحَكُمُ
ما لَهَا صُبْحٌ فَيُنْتَظَرَا(١)
صُبِّحْتُ فِى ظَلْمَاءَ دَاجِيَةٍ
ما سَمِعْنا عنهما خَبَرًا(٢)
فَجْرُها والصبْرُ بعدَكِمُ
١٤٧
أحمد بن عليّ بن تَغْلِب بن أبى الضِّيَاء
الْبَعْدادِىّ، البَعْلَبَكِّىّ الأَصْلِّ
المَنْعُوت بمُظفِّر الدين ، المعروف بابن السَّاعاتىّ.
سكن بغداد ، ونشأ بها .
= انظر ترجمته الآتية برقم ١٦٤٩، وتأتى ترجمة على بن الحسن الزاهد البلخى أيضا
برقم ٩٦٣ ، وكانت وفاته سنة ثمان وأربعين وخمسمائة .
ولا يبعد أن يكون مراد المصنف أيضا أن المترجم أستاذ مسعود ، وهو ما أورده
التميمى ، ويعضده رواية مسعود لشعره الآتى .
(١) فى م: (( غشيتنا منكم ليلة)).
(٢) فى م: ((فجرها والصبح بعدم)).
* ترجمته فى: مرآة الجنان ٢٢٧/٤، تاج التراجم ٦، المنهل الصافى ٤٠٠/١ - ٤٠٤،
كتائب أعلام الأخيار ، برقم ٤٧٩، الطبقات السنية ، برقم ٢٥٢ ، كشف الظنون
٢٣٥/١، ٧٣٤، ١٥٩٩/٢، ١٩٩١، الفوائد البهية ٢٦، ٢٧، روضات الجنات
٣٢٥/١-٣٢٨، هدية العارفين ١٠٠/١، طبقات الفقهاء، لطاش كبرى زاده،
صفحة ١٢٠ .
وورد فى بعض هذه المصادر اسم جده ((ثعلب)) ، وقد قيده ابن تغرى بردى ، فى
المنهل الصافى ٤٠٣/١، فقال: ((وتغلب ، جد صاحب الترجمة ، بتاء مثناة من فوق
وبعدها غين معجمة )) .
٢٠٨

وأبوه هو الذى عمل الساعاتِ المشهورة ، على باب المُسْتَنْصِرِيّة
ببغداد .
إمام كبير ، عالم علَّامة .
٦
كان الشيخ شمس الدين الأصْبهَائىُّ يُفَضِّلُهُ (١)، ويُثْنِى عليه كثيرا ،
ويُرَجِّحُه على الشيخ جمال الدين ابن الحاجب ، ويقول : هو أَذْكَى
منه(٢) .
وكان يكتب خَطَّا مَنْسُوبًا .
من تَصانيفه ((مجمع البَحْرِين)) فى الفقه، جَمَع فيه بين ((مختصر
القُدُورِىّ))، و((المنظومة))، مع زَوائِدَ، وَرَتَّبه فأَحْسَنْ وَأَبْدَع فى
اختصارِه ، وشرحه فى مُجلّدیْن كِبار .
وله ((البديع)) فى أصول الفقه، جَمَع فيه بين (( أصول فخر الإِسلام
البَزْدَوِىّ)) و((الإِحْكام)) للْأمِدِىّ(٣).
قال فى خطبته: ((قد مَنَحْتُك أيها الطالب لِنهاية الوصول إلى علم الأصول بهذا
الكتاب ، البديعِ فى معناه ، المُطابِقِ اسْمُه لِمُسَمَّاه ، لَخَّصْتُه لك من كتاب
((الإِحْكام))، ورَصَّعْتُه بالجواهر النَّفِيسة من ((أصول فخر الإِسلام))؛ فإنهما
البَحْران المُحيطان بجوَامِع الأصول ، الجامعان لقواعد المَعْقول والمَنْقول ،
(١) شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمود بن محمد الأصولى المتكلم ، نزيل مصر ،
المتوفى بها ، سنة ثمان وثمانين وستمائة .
العبر ٣٥٩/٥، ٣٦٠، النجوم الزاهرة ٣٨٢/٧، حسن المحاضرة ٥٤٢/١،
٥٤٣ ٠
(٢) فى م: ((أزكى)).
(٣) إحكام الأحكام فى أصول الأحكام ، لسيف الدين على بن أبى على بن محمد الآمدى
الشافعى ، المتوفى سنة إحدى وثلاثين وستمائة .
طبقات الشافعية الكبرى ٣٠٦/٨ - ٣٠٨.
٢٠٩
( الجواهر المضية ١ / ١٤ )

هذا حَارٍ للقواعد الكُلِيَّةِ الأُصُولية ، وذلك(١) مَشْحونٌ بِالشَّواهد الْجُزْئيّة
الفُرُوعِيَّة)).
وما أَحْسَنَ ما افْتَحِ الخُطْبة بقوله: (( الْخَيْرُ دَأَبُك اللَّهُمَّ يا واجبَ
الوُجود ، والفَيْضُ شِعارُك [٣٢ ظ ] يا واسعَ الرّحمة والجُود ، أنتَ
الذى لا يُنَقِّصُ(٢) فَيْضَكِ العَطاءُ، وكِلْتا يَدَيْك بالخيرِ سَخَّاءٍ)).
أخبرنى (٣) الثّقَةُ من أصحابنا، أنه شاهَد على نُسْخة من ((مجمع
البَحْرَيْنِ)) (٤)، بخطِّ(٥) المُصنّف: قُوبِلَت هذه النُّسْخة ، وكُتِبِتْ من
أَصْلِى، فصَحَّت ووافَقَتْ، والله يَعْفُوَ(٦) عَمَّا طغَى به القلمُ ، أو تجاوز
عنه النَّظَر، وقد أجَزْتُ لمالكها الشيخِ الإِمام ، العالم الفاضل ، الورِع
الكامل ، ذى الأخلاق الكريمةِ ، والفضائلِ الجَسِيمة ، رُكْنِ الدين(٧)
السَّمَرْ قَنْدِىّ ، أدام الله حِراسَتَه(٨) ، وكتب سلامته، أن يَرْوِيَها عنِّى، وكذلك
أَجَزْتُ له روايةَ الشَّرْحِ الذى صَنَّقْتُه بَعْدُ ، إِذَا وقعتْ إليه نُسْخَةٌ يَثِقُ إلى صِحَّتِها ،
وكذلك جميعَ ما يصِحُّ (٩ عنده أنه مِن مَقُولاتى، أو مَنْقولاتى، أو مَسْموعَتِى، أو
مُسْتجازاتِى، فهو - أدام الله أَيَّمه٩) - يُجَمِّل(١٠) ما يَرْوِيه، وأنا مُعْتَمِدٌ
(١) فى م: ((وذاك)).
(٢) هذا الضبط من الأصل ، ضبط قلم .
(٣) فى أ: ((أخبرنا))، وفى هامش الأصل: ((نسخة أخبرنا)).
(٤) فى ا بعد هذا زيادة: ((فى آخرها)).
(٥) فى ١: ((إجازة))، وفى ك: ((خط)). وليست كلمة ((بخط)) بصفة للنسخة.
وهى فى الأصل ، والمنهل الصافى ٤٠٢/١ .
(٦) فى ا: ((يغفر)).
(٧) فى م: ((زكى الدين)). وفى المنهل الصافى ٤٠٣/١: ((رضى الدين)).
(٨) فى ا: ((حراسه)).
(٩) سقط من الأصل. وسقط من م: (( أو منقولاتى)).
(١٠) فى ك، م: ((يحمل)).
٢١٠

عَلَى الله تعالى ، ثم مُلتمِسٌ من خِدْمتِه أن يَصُون هذا الكتاب ، ويحفظَه
عن تغييرٍ يقعُ فيه، وما يَرَى(١) فيه من مُخالفَة لَفْظٍ أو معنَّى ، لما فى أحد
الكتابَيْن ، فلا يتَسَرَّع(٢) إلى إِنْكَارِه ؛ فإنَّ لى فيه مَقْصِدًا صالحا ؛ من
تَحْرِير نَقْلٍ ، أو اختيارِ ما هو الأصَُ من الأقْوال والرِّوايات ، وقد كنتُ
عازِمًا على التَّنْبِيه على ذلك فى حَواشِى الكتاب ، فلم يَتَِّع الزمانُ ،
السُّرْعة التَّوَجُّه إلى بلاد الإِسلام(٣)، صانَها اللهُ عن الغِيَرِ (٤) ، وفتح لها
أبوابَ النَّصْرِ والظَّفَرِ ، ولكنْ كلُّ ذلك منقولٌ مِن مَواضِعِه، مُحَرَّر عند
واضعِه ، (°مُنَبَّةٌ عليه فى شَرْح الكتاب٥) ، والله هو المُلْهِم للصوابِ .
كتبه المصنّف أحمد بن السَّاعانى، الشَّامَىّ(٦) الأصْل، البَعْدادِىُّ
المَنْشَإِ، بالمدرسة الشَّرِيفِةِ(٧) المُسْتَنْصِرِيّة، رحمةُ الله على مُنْشِئِها ، فى
رجب المبارك ، سنة تسعين وستمائة .
وعلى الأصلِ المَنْقُولِ منه هذا: فَرَغَ من هذه النُّسْخة مُؤلِّفُ
الكتاب ، (٨ ثامن شهر٨) رجب المُبارَك (٩) ، من سنة تسْعين وستمائة .
(١) فى م: ((يروى)).
(٢) فى الأصل: ((يسرع)).
(٣) فى حاشية الأصل: ((لأنه كان فى بلاد الروم)).
(٤) فى م: ((التغير)).
(٥) فى الأصل: ((منبه على ما فى شرح الكتاب))، وفى ١: ((منبئة عليه ما فى شرح
الكتاب)). والمثبت فى: ك، م ، والمنهل الصافى ٤٠٣/١ .
(٦) فى الأصل: (( الرومى)).
(٧) سقط من : ١ .
(٨) فى ١: ((ثانى))، وقد سقط من المنهل الصافى .
(٩) فى م: ((الفرد)).
٢١١

قلت : وابنته فاطمة ، تأتى فى كتاب النِّساء(١).
ويأتى ابنُ أُخْتِه عليّ بن أَنْجَب(٢).
(١) برقم ٢٠١١ .
(٢) برقم ٩٥٢ .
وفى حاشية الأصل: (( لما دخل مصر، ولم يُحَصِّل له فيها نوالا ، وكان [ كذا ] يبيع
من كتبه وينفق على نفسه ، وأنشد :
يا أهلَ مصر وجدتُ أیدیکم
فَمُذْ عَدِمْتُ النّوالَ عندكمُ
عن أَيْدِى النَّالِ مُنْقَبِضَهْ
أكلتُ كُتْبِى كأننى أُرَضَهْ
ثم رَحَل)). وعجز البيت الأول مضطرب الوزن ، كما ترى .
وفى حاشية ا: «تُوُفِّى ليلة الأربعاء، رابع جُمادَى الأولى ، سنة أربع وتسعين ،
ودُفِن بحضرة الجُنَيْد ، قدَّس الله روحه . كتبه محمد بن السَّبِقِ)).
وفى حاشية ك: ((يقال: إن وفاته كانت ليلة الأربعاء، رابع جمادى الأولى ، سنة
أربع وتسعين وستمائة ، ودفن بحضرة الجنيد )). انتهى .
وذكر ابن قطلوبغا ، أنه كان موجودا فى سنة تسعين وستمائة .
وقال ابن تغرى بردى: ((ولم يذكر الحافظ عبد القادر تاريخ وفاته ، وقد ظفرت فى
تاريخ الحافظ عَلَم الدين البِرْزَالِىّ، رحمه الله ، بحاشية مكتوبة على حوادث سنة أربع
وتسعين وستمائة ، نوع استدراك على المصنّف ؛ قال : وفى هذه السنة توفى العلامة مُظَفِّر
الدين أحمد بن على بن تغلب بن أبى الضِّيّاء ... ويعرف بابن السَّاعاتىّ، رحمه الله . انتهى
ما وجدتُه مكتوبا على حاشية تاريخ البِرْزالِىّ. وقوله: فى هذه السنة . يعنى سنة أربع
وتسعين وستمائة. انتهى )).
وذكرت مصادر الترجمة الأخرى ، أن وفاته كانت فى سنة أربع وتسعين وستمائة .
٢١٢

١٤٨
: أحمد بن على بن عبد الواحد بن عبد المنعم
ابن عبد الصَّمَد ، الطَّرَسُوسِىّ
# ترجمته فى: المنهل الصافى ٣٧٩/١، ٣٨٠، وورد اسمه فى الدرر الكامنة ٢٣٠/١
هكذا: ((أحمد بن على بن عبد الواحد)) صدر ترجمة ، لا شىء بعده .
وأمر هذه الترجمة عجب من العجب، فقد ترجمه المصنف هنا باسم « أحمد بن على
ابن عبد الواحد)) وترجم والده فى الأنساب، ترجمة ((الطرسوسي))، ويأتى برقم
٢٠٤٠، باسم ((على بن عبد الواحد، قاضى القضاة عماد الدين))، وقال: (( قدم علينا
القاهرة ... )) وذكر أنه نزل لولده نجم الدين أحمد عن القضاء. ثم عاد وترجم ((على بن
أحمد بن عبد الواحد بن عبد المنعم الطرسوسي عماد الدين )) ، يأتى برقم ٩٤٤ ، وما
أورده فى هذه الترجمة يتطابق مع ما ورد فى ترجمة ((على بن عبد الواحد )) فى الأنساب ،
مع زيادات عليه تؤكد أن الترجمتين لرجل واحد .
هذا أول العجب فى ذكر والد صاحب الترجمة التى نحن بصددها ، أما آخره فهو أن
ابن تغرى بردى ذكر صاحب هذه الترجمة باسم (( أحمد بن على بن عبد الواحد )» فى المنهل
الصافى ٣٧٩/١، ٣٨٠، كما سبق، وكان قد ترجمه من قبل فى المنهل الصافى ١١٠/١،
١١١، باسم: ((إبراهيم بن على بن أحمد بن عبد الواحد)). وما فى الترجمتين يقطع
بأنهما لرجل واحد .
وقد ترجمه اللكنوى فى الفوائد البهية ١٠، ١١ فى ((إبراهيم بن على بن أحمد بن عبد
الواحد))، نقلا عن كتائب أعلام الأخيار، ثم قال: ((كذا ذكره قاسم بن قطلوبغا ، فى
ترجمته ، وذكره عبد القادر فى الجواهر المضية ، فى باب أحمد بن على ، والأول أصح )).
وترجمه التميمى، فى الطبقات السنية، برقم ٥٧، فى ((إبراهيم بن على بن أحمد بن
عبد الواحد))، قال: ((كذا ترجمه ابن قطلوبغا واللبودى وغيرهما، فيمن اسمه إبراهيم،
وترجمه صاحب الجواهر فيمن اسمه أحمد ، وأسقط اسم جده أحمد ، والصحيح الأول)).
وتجد ترجمته باسم إبراهيم ، بالإضافة إلى المصادر السابقة ، فى : من ذيول العبر =
٢١٣

("قاضى القضاة) ، نجم الدِّين ، ابن قاضى القضاة عماد الدين.
يأتى أبوه عليّ بن عبد الواحد ، فى الأنساب(٢).
نَزل له أبوه عن القضاء ، بدمشق .
ومات سنة ثمان وخمسين وسبعمائة .
١٤٩
أحمد بن على بن على بن هبة الله
ابن محمد بن على البُخَارِىّ ، أبو الفضل
ابن قاضى القضاة أبى طالب*
شهد عند والده(٣) فى ولايته الثانية ، يوم الأحد ، التاسع عشر من
= ( ذيل الحسينى ) ٣١٥، ٣١٦، الدرر الكامنة ٤٤/١، ٤٥، النجوم الزاهرة
:
٣٢٦/١٠، تاج التراجم ٤، قضاة دمشق ١٩٨، الدارس ٦٢٣/١، كشف الظنون
٣٣/١، ٩٧، ١٢٧، ١٨٣، ٣٦٤، ٧٠٥، ٨٣٠، ٨٥٨، ٩١٠، ١٠٩٨/٢،
١١٦٦، ١١٦٧، ١٢٢٦، ١٣٠٠، ١٦١٦، ١٨٣٢، ١٨٦٧، ٢٠١٩،
٢٠٣٩، إيضاح المكنون ١٣٧/١، ٤٣٠، ٠٦١٥
(١- ١) ورد هذا فى م بعد ((نجم الدين)).
(٢) برقم ٢٠٤٠، كما تقدم .
* ترجمته فى ذيل الروضتين ٣٣، الجامع المختصر، لابن الساعى ١١٣/٩ -١١٥،
التكملة لوفيات النقلة ٤٢٧/٢ الطبقات السنية ، برقم ٢٥٣ .
وسقط من م ((بن على)) الثانية ، وكذلك سقط من الجامع المختصر .
(٣) والده : على بن على بن هبة الله البخارى ، شافعى ، خوطب بأقضى القضاة ، إلى أن
توفى قاضى القضاة أبو الحسن الدامغانى ، فقلد البخارى قاضى القضاة ، وتوفى سنة ثلاث
وتسعين وخمسمائة .
طبقات الشافعية الكبرى ٢٢٧/٧، ٢٢٨، التكملة لوفيات النقلة ٨٣/٢-٨٥ .
٢١٤

جمادى الأولى ، سنة تسع وثمانين وخمسمائة ، فقبل شهادته ، واسْتنابَه فى
القضاء .
ثم لما تُوُفِّى والدُه جُعِل إليه القضاءُ ببغداد .
وخُوطِب بأقْضَى القضاة ، فى رجب سنة أربع وتسعين، [ ٣٣ و]
وبذل على ذلك مالاً .
ثم ◌ُزِل فى ذى الحِجَّة ، سنة خمس وتسعين ، وبَقِىَ ملازمًا بمنزله إلى.
أن تُوُفَّى، فى يوم الأربعاء، لأربع خَلَوْنَ ، من ذى الحِجَّة ، من سنة
تسع وتسعين وخمسمائة .
*
١٥٠
أحمد بن عليّ بن قُدَامَةَ
أبو المعالى ، البغدادىّ*
تفقَّه على الصَّيْمَرِىّ ، ثم على قاضى القضاة أبى عبد الله الدَّامَغَانِىّ.
ووَلَّاه القضاء بالأنبار ، وأقام بها سِنِين ، ثم وردَ بغداد مَعْزولًا ، فأقام
بدرب أبى خَلَف ، مِن الكَرْخ .
وكان يُقْرِىُ (١الأدب، و((الغُرَر))١) للمُرْتَضَى أبى القاسم
المُوسَوِىّ(٢) ، وسَمِعَها منه .
# ترجمته فى : نزهة الألبا ٣٧١، معجم الأدباء ٤٥/٤، الوافي بالوفيات ٢٠١/٧ ، بغية
الوعاة ٣٤٤/١، الطبقات السنية، برقم ٢٥٥، أعيان الشيعة ١١٤/٩.
(١ - ١) فى م ((الأدب والنحو))، والمثبت فى سائر الأصول، والطبقات السنية. وكنت
قد أثبت فيها: ((الدرر والغرر)) وكتابه الغرر، يعرف بـ (( أمالى المرتضى)).
(٢) أبو القاسم على بن الحسين بن موسى ، الشريف المرتضى ، أخو الشريف الرضى ، =
٢١٥

وتُوُقِّىَ فى شوال ، سنة ست وثمانين وأربعمائة ، ودفن بمقبرة
الشُّونِيزِىّ(١) عند أصحاب أبى حنيفة ، وزاد على الثمانين .
١٥١
أحمد بن على بن محمد بن على بن محمد
ابن الحسن بن عبد الملك بن عبد الوَهَّاب
ابن حَمُّويَه بن حسنُويَه ، القاضى ،
الدَّامَغانِىّ ، أبو الحسين ، ابن قاضى
القضاة أبى الحسن ، ابن قاضى القضاة
أبى عبد الله"
وسيأتى ذِكْرُ ابنه ، وأبيه ، وأخيهِ (٢)، وجَدِّه، إن شاء الله (٣).
سأله السَّمْعَانِىّ عن مَوْلِدِه فقال: فى غُرَّة سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة .
= إمام فى العلم والأدب ، شاعر ، وكان نقيب الطالبيين ببغداد ، توفى سنة ست وثلاثين
وأربعمائة .
تتمة اليتيمة ٥٣/١، معجم الأدباء ١٤٦/١٣ - ١٥٧، وفيات الأعيان ٣١٣/٣ -
٣١٧ .
(١) فى م: ((الشونيزية)). والنسبة بالتذكير والتأنيث.
وهى مقبرة ببغداد، بالجانب الغربى. معجم البلدان ٣٣٨/٢.
* ترجمته فى: المنتظم ١١٧/١٠، الوافي بالوفيات ٢٠٨/٧، ٢٠٩، الطبقات السنية ،
برقم ٢٦٢ . وذكر السمعانى، فى الأنساب ٢١٩ ظ ، أنه كتب عنه أحاديث يسيرة .
وفى م: ((الحسين بن عبد الملك)).
(٢) سقط من : م .
(٣) يأتى ابنه الحسن برقم ٤٣١، وابنه على برقم ٩٤٦، وأبوه على بن محمد برقم
١٠٠١، وأخوه محمد برقم ١٤٢٤، وجده محمد برقم ١٤٢٥ .
٢١٦

ذكرهُ فى ((ذَيْلِه))، وقال : كان فاضِلًا، من بيت العلم والقضاء.
ورأيته لازمًا بيتَه أوَّلَ وُرُودِى بغداد، ثم فُوِّض إليه قضاءُ رَبْعِ الكَرْخ ،
ثم الجانبِ الغَرْبِىِّ بأسْرِه، ثم ضُمَّ إليه قضاءُ باب الأُزَجِ(١)، وجَرَتْ
أمورُه فى قضائِه على السَّداد .
قرأ عليه السَّمْعانِىُّ ((جُزْءًا)) فيه من حديث الْمَحاملِىّ بِحَضْرَةٍ(٢) عبد
الوَهَّابِ الحافظ الأنماطِىّ .
وسمع الحديثَ بإفادةِ عبد الوهَّاب بن المبارك الأنماطِىّ من أبى الفَوَارِس
طِرَاد بن محمد بن على الَّيْنَبِىّ الحَنَفِىّ ، وأبى عبد الله الحسين بن أحمد بن
طَلْحة النَّعَّال، وأبى الحسين(٣) المبارك بن عبد الجبَّار الصَّيْرَفِىّ، وغيرهم.
روَى عنه أبو بكر بن كامل ، وأبو القاسم بن عَساكِرَ ، وأبو سعد
السَّمْعانِيّ .
: مات فى ليلة الأربعاء ، حادى عشر جمادى الآخرة ، سنة أربعين
وخمسمائة .
نَقَلَهُ أبو سعد، وتابَعَه ابنُ النَّجَّار ، وزاد : وصَلَّى عليه ظاهرَ
الشُّونِيزِيَّةِ ولدُه أبو الحسن علىّ ، ودُفِن على أبيه(٤) بدار النَّبْقة(٥).
(١) باب الأزج : محلة كبيرة ، ذات أسواق ، ومحال كبار ، فى شرقى بغداد .
معجم البلدان ٢٣٢/١.
(٢) فى م ((فحضره)).
(٣) فى م: ((وأبى الحسن)). وفى الأصل، ك: ((وأبى الحسين بن المبارك)).
(٤) فى م: ((ابنه)) تحريف .
(٥) الكلمة فى ادون نقط، وفى م: ((البيعة))، وفى الطبقات السنية: ((النبعة))، وفى
المنتظم: ((ودفن إلى جانب أبيه بنهر القلائين)).
٢١٧

١٥٢
أحمد بن على بن محمد بن موسى ، أبو ذَرِّ
الإِسْتِرَابَاذِىّ*
بكسر الألف ، وسكون السِّين المُهمَلة ، وكسر التَّاءِ المنْقوطة باثنتين
من فوقها (١) ، وفتح الرّاء، والباءِ المُوحَّدة بين الألفيْن، وفى آخرها الذَّال
المُعجمة : هذه النِّسبة إلى إسْتِرابَاذ ، وقد يُلْحِقون فيها ألِفًا أخرى بين
التَّاء والرّاء، فيقولون إِسْتاراباذ، إلّا أن هذا (٢) أشهر، وهى بلدة
[٣٣ ظ] من بلاد مَازَنْدران، بين سَارِيَة(٣)، وجُرْجان ، ولها
((تاريخ)). قالَّهُ السَّمْعانِىّ(٤).
ذكر الخطيبُ أحمدَ بن على هذا فى ((تاريخه))، وقال: الفقيهُ(٥) على
مذهب أبى حنيفة .
قدم بغداد حاجًّا ، وحدَّث بها .
وكان ثِقَةً، مشهورًا بالُّهْد ، موصوفًا بالفضل .
وحدَّثنى عنه القاضيان ؛ أبو عبد الله الصَّْمَرِىّ ، وأبو القاسم
التَّنُوخِىّ .
* ترجمته فى: تاريخ بغداد ٣١٧/٤، ٣١٨، الطبقات السنية، برقم ٢٦٣.
(١) فى م: ((فوق)).
(٢) فى. م: ((هذه)).
(٣) فى م: ((ساوة)). وهو خطأ.
(٤) فى الأنساب ٣٠ و٠
(٥) فى م: ((تفقه))، وهو خطأ.
٢١٨

١٥٣
أحمد بن على بن محمد السِّجْزِىّ ،
المعروف بالإِسْلامِىّ
والد على ، يأتى فى بابه(١) .
١٥٤
أحمد بن علىّ ،
أبو بكر، الوَرَّاقُ
**
ذكره أبو الفَرَج محمد بن إسحاق، فى ((الفهرست))، فى جملة
أصحابنا ، بعد أن ذكر الكَرْخِىّ، فقال: وله من الكتب كتاب (( شرح
مختصر الطَّحاوِىّ))(٢). ولم يزد(٣).
* ترجمته فى : الطبقات السنية ، برقم ٢٦٤.
(١) برقم ٩٤٥ .
** ترجمته فى: الفهرست ٢٩٣، ٢٩٤، تاج التراجم ١٤، كتائب أعلام الأخيار ،
برقم ٢٠٢، الطبقات السنية، برقم ٢٦٧، كشف الظنون ١٦٢٨/٢، الفوائد البهية ٢٧ .
ومكان نسبة ((الوراق)) قى الفهرست بياض ، إلا أن ابن قطلوبغا نقل ذلك عنه ، وفى
نسبه فى الفهرست وكشف الظنون: ((الرازى))، وفى الكتائب والفوائد مكانها :
((الترمذى)).
(٢) وصف حاجى خليفة هذا الشرح، فى كشف الظنون ١٦٢٨/٢، ونقل من صدر
خطبته .
(٣) فى النسخة المطبوعة الموجودة بين أيدينا من الفهرست ، ذكر كتب أخرى ، وقبل
ذكر الكتب تأريخ وفاته بسنة سبعين وثلاثمائة ، وسنة الوفاة هذه ، وتلك الكتب التى ذكرت ،
للجصاص ، صاحب الترجمة التالية ، فوجب التنبيه على هذا الخلط فى نسخة الفهرست .
٢١٩

وذكر فى ((القُنْية)) (١) أنه خَرَج حاجًا إلى بيت الله الحرام ، فلما سار
مرحلةً قال لأصحابه : رُدُّونِى، ارتكبتُ سَبْعَمائة كبيرةٍ ، فى مَرْحَلَةٍ
واحدة . فَرَدُّوه .
١٥٥
أحمد بن على
أبو بكر، الَّازِىِّّ
الإِمام الكبيرُ الشَّأن ، المعروف بالجَصَّاص .
وهو لَقَبٌّ له ، وكُتُب الأصحاب والتَّواريخ مَشْحُونٌ بذلك .
(١) قنية المنية، المختار بن محمود بن محمد الزاهدى، تأتى ترجمته برقم ١٦٤٢.
* ترجمته فى: تاريخ بغداد ٣١٤/٤، ٣١٥، تذكرة الحفاظ ٩٥٩/٣، العبر ٣٥٤/٢،
الوافى بالوفيات ٢٤١/٧، البداية والنهاية ٢٩٧/١١، تاج التراجم ٦ ، النجوم الزاهرة
١٣٨/٤، ١٣٩، كتائب أعلام الأخيار، برقم ١٩٦، الطبقات السنية، برقم ٢٦٨،
كشف الظنون ٢٠/١، ٣٢، ٤٦، ١١١، ٥٦٢، ٥٦٨، ٦٠٩، ١٠٣٢/٢،
١٦٢٧، ١٦٢٨، ١٦٣٥، الفوائد البهية ٢٧، ٢٨، طبقات الفقهاء، لطاش كبرى
زاده ، صفحة ٦٦ ، ٦٧ .
وفى الفهرست لابن النديم ٢٩٣ ، وردت ترجمته ، مختلطة بترجمة أحمد بن على أبى
بكر الوراق ، السابقة .
وذكر المصنف فى فوائد الكتاب الجامع ، آخر الجواهر ، أنه يعرف بفخر الدين الرازى .
وقد نبه اللكنوى، فى الفوائد البهية ٢٨، على أن حاجى خليفة ((يسميه تارة أحمد بن
على ، وتارة محمد بن على ، وتارة محمد بن أحمد . والصواب الأول )).
والجصاص ، بفتح الجيم والصاد المشددة المهملة وفى آخرها صاد أخرى : هذه النسبة
إلى العمل بالجص وتبييض الجدران .
الأنساب ١٣٠ ظ .
٢٢٠