Indexed OCR Text
Pages 141-160
حدثنا الحجّاج ، ثنا حمّاد ، أنا عَاصم بن بَهْدَلة ، عن يَزِيد بن شَرِيك، أنَّ الضَّحَّاك بن قَيْس بَعثَ معه كُسْوَة إلى مَرْوان بن الحَكَم ، فَأَذْنٍ لَأَبِي هُرَيْرَة . وقال يزيد بن أبي حَبِيب ، عن عَطَاء بن الرّيان: رأى الوليد بن عُتْبة ، وهو ابن أبي لَهَب ، صلّى على أبي هُرَيْرة . حدثني عبد الرّحمن بن الْمُبَارك، ثنا خالد، عن مُغِيرة ، عن الشَّعْبِي : كان مُعَاوِية بعث النُّعمان أُمِيراً على الكوفة ، فكان عَلَيْهَا سبعة أَشْهر، وهو ابن بَشِير بن سَعْدِ الأنصاري أبُو عَبْد الله . حدثنا موسى ، ثنا عبد الواحد، ثنا عبد الله بن الأصَم ، ثنا يَزِيد بن الْأَصَمِ : لَمَّا وَضَعْنَا مَيْمُونَة فِي لَحْدِها، وَضَعْتُ رِدَائي في اللَّحد ، فَرَمَی به ابْنُ عَبّاس . حدثنا إسحق ، ثنا خالد، عن الشَّيْبَاني ، عن بَشِير بن عَمْروٍ : لَمَّا وقَعَتْ الفِتْنة، سَمِعْت بأَبِي مَسْعود الأنصاري عُقْبة بن عَمْرو يَأْتِي المدِينةِ فَأَتَيْتِه، فَلَحِقْتُه بِالسَّالِحِين (١)، فَقُلْت : كان لَكَ صَاحِبان افْزِع إليهما ، حُذَيْفة وأَبُو مُوسَى . وقال أيوب بن سُلَيمَان: حدَّثني أبو بَكْر، عن سُلَيمان ، قال يَحْيِىَ وأُخْبَرِني ابن شِهَاب، عن عَامر بن سَعدْ، سَمِع أَباه : جَاءَنِي رسول الله وَل﴿ يَعُودُني، بِطُوله، وكان سَعْد بن أبي وَقَّاص، آخَر المَهاجِرِين وَفَاةً (٢) . (١) السالحين: والعامة تقول صالحين، وضبطها ياقوت السِّيلحين بتشديد السين [معجم البلدان] . المفتوحة وإسكان الياء وهي قرية على ثلاثة فراسخ من بغداد . (٢) يرجع إلى الحديث بتمامه في [الصحيح بشرح فتح الباري ٥/٣٦٣] . ١٤٠ حدثنا علي ، ثنا سُفْيان ، ثنا عَمْرو، عن الزُّهْري عن ابن كَعْب : حَضَرِ فُلانً الموتُ ، فقالت أُمَّ مُبَشِّر : اقْرأ عَلَى ابْنِي السَّلام . وقال الجُعْفي : ثنا بِشْربن بكر، عن الأَوْزَاعي ، عن الزُّهْرِي ، قال : ثنا عبد الرحمن بن كَعْب : لما حَضَرَتِ كَعْباً الوَفَاةُ . حدثني سعيد بن محمد الْجَرْمِيّ ، ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا أبي ، عن محمد بن إسحق ، حدثني أبو نُعَيْم وَهْب بن كَيْسَان مَوْلِى الزُّبَيْرِ، أَنَّه سَمِع جابر بن عبد الله ، يقول: قَدِمَ بُسْر بن أرْطَأة المدينة ، زَمّان مُعَاوية ، فقال: لَ أُبَايِعِ رَجُلاً من بني سَلَمة حتى يَأْتِيَ جَابر، فَأَتَيَّت أُمَ سَلَمة بنت أبي أمّة زَوْجِ النبي ◌ََّ، فقالت: بَايِعِ، فَقَدْ أُمَّرْت عبد الله بن زَمْعَة ابْن أَخِي أنْ يُبَايِعِ على دَمِهِ وَمَالِه، أنا أعْلم أنَّهَا بَيْعَةُ ضَلَالة . حدثني محمد بن زياد بن عُبَيد الله بن رَبِيع بن زِياد ، قال : مات زِيَاد بن أبي سُفْيان أبُو المغيرة سنة ثلاث وخَمْسين، ثم أَرَاه قال : بَعد سنة سبع وخَمْسين ، وَوُلدَ عامَ الهِجْرة ، وفيه اخْتِلاف . وقال عَمْرو بن عاصم ، عن سُليمان : عُبَادَة بن قُرْص ، وتابعه قُرَّة ، عن حُمَيْد بن هِلال، وقال يُونس: عن حُمَيْد، عن عُبَادة بن قُرْص اللَّيْنِي وقال أيوب: عن حُمَيْد ، عن عُبَادة بن قُرْط ، وسَمِعت عليّاً ، قال: سَأَلْتُ رَجُلاً من وَلَدِه، هو عُبَادَة بن قُرْص (١) . حدثنا عبد الله بن صَالح ، عن مُعَاوية ، حدثني أبو الرَّبِيع ، وهو (١) عبادة بن قرص الليثي، وقيل ابن قرط، والأول أصح كما يظهر من الأخبار التي رواها البخاري. قتله الحرورية بالأهواز في قصة رواها في التاريخ الكبير . [التاريخ الكبير ٦/٩٣ - أسد الغابة ٣/١٦٢]. ١٤١ سُلَيْمانٍ، عن القاسم مَوْلى مُعَاوية ، قال: هَجَرْتُ يوم الجمعة في مَسْجِد دِمَشْق ، ومُعَاوية على الشَّام، في خِلافَته فرأَيْت رجلا يُحَدِّثهم شَيْخ كبير ، فقيل: سَهْل بن الحَنْظَلِيَّة . واسم أبي رَيْحانة الأَنْصَارِي، ويقال: القُرَشي سمِعْتُ إسْمُعيل بن أَبِي أُوَيْس يقول: شَمْعون نزل بالشام (١) . وقال علي : اسم أَبِي رُهْم الغِفَاري : كُلثوم بن حُصَيْن . واسم أَبِي سِرْوَعَة : عُقْبة بن الحارث بن عَامِر بن عَبْد مَنَاف القُرَشي المكّي ، له صُحْبةٍ . واسم أَبِي مَرْتَد الغَنَوِيّ : كَنَّز بن حُصَيْن . واسم أبي بُرْدة الأنصاري: هَانِىءُ بن نِيَار، من بَلِيّ (٢) حَلِيف لَهُمْ ، مَدَنِي ، الحارِثي ، شهد بدراً . حدثنا إسمعيل وعبد العزيز بن عبد الله ، قَالا : حدّثني ابن أبي الزِّناد، عن أبيه، عن الْمُرَقِّع بن صَيْفِيّ : أَنَّ جَدّه رَبَاح بن الرَّبيع، أخي حَنْظَلَة، أَخْبره: أَنَّه خرج مع النبيِ وََّ، قال: لا تقتلن ذرية ، ولا عسيفاً (٣). (١) شمعون بن يزيد بن خنافه: أبو ريحانة الأسدي، وقيل: الأنصاري، وقيل: القرشي، يروى اسمه بالعين المهملة وبالغين المعجمة، صحب النبي # وروى عنه أحاديث، سكن الشام بالبيت المقدس وشهد فتح دمشق . كان من صلحاء الصحابة وعبادها . [أسد الغابة ٢/٥٢٩]. (٢) في الأصل ((من بني حليف لهم)) ولا معنى له والصواب (( من بلي حليف لهم)) كما وردت العبارة في [أسد الغابة ٦/٣٠]. (٣) الخبر بتمامه ((أنه خرج مع رسول الله# في غزوة غزاها وكان على مقدمته = ١٤٢ وقال الثَّوْرِي : عن أَبي الزِّنَاد، عن مُرَقِّع، عن حَنْظَلة الكاتب ، وهَذا وَهْم . حدثنا أبو الوَليد، ثنا عُمَر بن مُرَقِّع بن صَيْفِيَ بن رَبَاح، أُخو حَنْظَة بن الرَّبِيع سمع أَباه عن جَدِّه رَبَاحِ، عن النبيّ وَّ مِثْله. وحدثني الْمُقدَّمِي ، قال: ثنا فُضَيْل بن سُلَيمان، ثنا مُوسَى بن عُقْبَة، سَمِعِ مرقٌّعاً شَهِد على جَدِّه رَبَاحِ الخَنْظَلِي، عن النبيِ وَ ، وَقَال بَعْضهم عن رَبَاحِ ، وَلَا يَتْبُت رباح . اسم أَبو جُرَيّ: جَابِر بن سُلَيْم ، ويقال: سُلَيْم بن جَابِرِ التَّمِيمي الْهُجَيْمِي . تم الجزء الثاني ويتلوه الجزء الثالث إن شاء الله تعالى = خالد بن الوليد، قال: فمرَّ رباح وأصحاب رسول الله وَلهر على امرأة مقتولة مما أصاب المقدمة، فوقفوا ينظرون إليها ويتعجبون من خلقها حتى جاء رسول الله صلير على ناقته فانفرجوا، فقال رسول الله ( *: ما كانت هذه تقاتل)) ثم نظر في وجوه القوم فقال الرجل: ( أدرك خالد بن الوليد، فقل له: لا تقتلن ذرية ولا عسيفاً)). أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه . والذرية: اسم يجمع نسل الإِنسان من ذكر وأنثى، والمراد بها هنا النساء، والعسيف: الشيخ الفاني والأجير والعبد. [مختصر السنن للمنذري ٤/١٣ - أسد الغابة ٢/٢٠٢]. ١٤٣ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم حدثنا موسَى ، ثنا سَلَّمُ بن مِسْكين، عن عقيل بن طَلْحة السلمي (١): أَبو جُرَيّ قال: قال لي النبيِ نَّهُ: «لا تحْقِرَنّ من المعْرُوف)) وقال وكيع : عن سَلَّم، عن عَقِيل، عن ابن جُرَيّ ، والصحيح أبو جُرَيّ . حدثنا موسى ، ثنا عيسى بن المُنْهال، سَمِع غالباً، عن الحسن ، قال النبي وَّ: ((يا جَابِرِ سُلَيم(٢))) مثله . حدثنا موسى، ثنا يونس بن أَبِي فُدَيْك ، قال : سمع محمد بن سِيرين، عن الهُجَيْمي، أَن النبي ◌َِّ بِطُولِه (٣) . (١) عقيل بن طلحة السلمي البصري : سمع جابر بن سليم وروى عنه سلام بن مسكين . وقد توهم بعض من تناول المخطوطة أن في الكلام سقطاً ظاناً أن ((أبو جري)) كنية عقيل بن طلحة . وليس كذلك وإنما يجري السياق في المسند هكذا ((عن فلان . أبو جري قال)) أو (( حدثني أبو جري)). يراجع [التاريخ الكبير ٧/٥١] . (٢) لعله : يا جابر بن سليم . (٣) عن أبي جري جابر بن سليم - رضي الله عنه - قال: (( رأيت رجلاً يصدر الناس عن رأيه لا يقول شيئاً إلا صدروا عنه قلت: من هذا؟ قالوا: رسول الله بصير، قلت: عليك السلام يا رسول الله مرتين، قال: ((لا تقل عليك السلام، عليك السلام تحية الميت، قل: السلام عليك)). قال: قلت أنت رسول الله و الله؟ قال: أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك، وإن أصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك . وإن كنت بأرض قفر أو فلاة فضلت راحلتك فدعوته ردها عليك)) قال قلت: اعهد إلي. قال: ((لا تسبن أحداً)) قال: فما سببت بعده حراً ولا عبداً ولا بعيراً ولا شاةً - قال: ولا تحقرنً من المعروف شيئاً، وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك إن ذلك من المعروف ، وارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإِزار فإنها من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة ، وإن امرؤ شتمك وعيَّرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه فإنما ذلك وبال عليه» . أخرجه أبو داود واللفظ له والترمذي والنسائي مختصراً وقال الترمذي حسن صحيح . [مختصر السنن للمنذري ٦/٤٨]. ١٤٤ حدثنا موسى ، ثنا عبد السَّلام بن غالب ، قال موسى: وخَالَفَنَا بعضُهم ، فقال عبد السلام بن عجلان : سمع عُبَيْدة ، سمع جَابِرِ أَبًا جُرَيّ الهُجَيْمِي، رأيت النبي ◌ِّر . قال خالد بن مُخَلّد : حدثنا عبد الملك بن الحسن الجارئيّ ، ثنا سَهْم بن المعْتَمر عن الهُجَيْمي: أَنَّهُ لَقِيَ النبي ◌ِهِ . واسم أبي قِرْصَافَةَ: جَنْدَرَة بن خَيْشَنَةَ من بني عَمْرو بن الحارث بن مالك بن كِنَانة ، نَزَلَ الشَّام . حدثني يحيى بن مَعِين ، عن حجّاج، وغُنْدر عن شُعْبة ، عن سِمَاك، عن عَلْقَمة بن وَائل عن أبيه : أَنَّ النبيِ نَّهُ كَتَب له وأمَر معاوية فَقُلت له : لَسْتَ من أَرْدَافِ (١) الملوك، ثم أَتَيْته في خلافته . حدثني عُبَيِّد بن إسمعيل ، ثنا أبو أسامة ، عن هِشَام عن أبيه : كان حَكِيم بن حِزَام بَلَغ مائة سنة . وعن هِشَام، عن عبد الله بن عُرْوَة: شهِدْتُ أبا هُرَيْرَةَ ، وهو أمِير . يقال: مات فَضَالة بن عُبَيْد الأنْصَارِي . من بني عَمْروبن عَوْف ، (١) في الأصل: ((أدراف الملوك)) وهو تحريف ناسخ، والصواب (( من أرداف الملوك )» . وذلك أن وائل بن حجر بن ربيعة بن وائل الحضرمي ، وكان قيلاً من أقیال حضرموت، وكان أبوه من ملوكهم، وفد على النبي ##، وكان رسول الله وَّر قد بشّر أصحابه بقدومه قبل أن يصل بأيام، واستعمله على الأقيال من حضرموت وأقطعه أرضاً وأرسل معه معاوية، وقال له : أعطها إياه، فقال له معاوية: أردفني خلفك وشكى إليه حر الرمضاء، قال: لست من أرداف الملوك (( إلى آخر الخبر». وقد عاش وائل إلى أيام معاوية ووفد عليه، فأجلسه معه على السرير وذكر الحديث، قال [أسد الغابة ٥/٤٣٥]. وائل : فوددت أني كنت حملته بين يدي . ١٤٥ قاضِي مُعَاوِية ، في خِلافة مُعَاوِيةٍ بِدِمَشْق . حدثني عبد العزيز بن عبد الله ، حدثني ابن أبي الزِّنَاد ، عن أبيه : أن خَارجة بن زَيْد أخبره أنَّ ابن النُّعَيْمان مَن الأنْصَار قَتَل وهو سَكران عِمَارة بن يَزيد بن ثابت ، رجل من بَنِي النَّجار، فجْنا بكتاب مُعَاوِية إلى سعيد، فَأَسْلَمه سعيدُ بن العَاص بعد أَن حَلَفنا خمسين يَمِيناً ، فَقَتَلْنَاه . حدثني إبراهيم بن يحيى ، ثنا أبي ، عن ابن إسحق ، ثنا الزُّهْرِي، عن عُرْوَة بن الزُّبَير، رَدّ النبي ◌َّهِ يَوْمَئِذٍ نَفَراً، اسْتَصْغَرهم فيهم عبد الله بن عُمر أبن أربعة عشر، وأُسَامة بن زَيْد، والبَرَاء بن عازب ، وعَرَابةَ بن أَوْس ، وزَيْد بن أَرْقم ، وزيد بن ثابت ، ورافع بن عَدِيّ فَتَطاول لهُ رافع، فَأَذِن لَهُ ، فَسَار معَهم، وخُلِّف بَقِّتُهم ، حَرَس للذَّرَارِي والنِّساء . حدثني حسن بن مُدْرِك ، ثنا يحيى بن حَمّاد، أُنا أُبو عَوَانة ، عن أبي مَالك، حدثني أبو حَازم وغَيْره، أَنّ الأسود بن الْبَخْتَرِي بن خُوَيلد ، قال: يا نبي الله أَعْظَم لِأِجري، أَنْ أَسْتَغْنِي عن فَيْء المسلمين ؟ قال: ((نعم))، فلم يَأْخُذ عَطاء، حتى قُبِض ثم باع دَاراً له من معاوية بن أبي سُفيان بِستين ألفاً فقال ابن الزُّبَير: لا تُجْرِها هي خيْر . وروى الزُّهري ، عن سَعيد وعُروَةٍ ، عن حكيم، أَنه سأَل النبي ◌ّه بطوله، فلم يَأخُذ حَكيم، من أبي بكر وعُمَّر، حتى توفّي. ١٤٦ حدثني عبد الله بن محمد ، ثنا وَهْب ، ثنا شُعْبة ، عن مَنْصور ، عن مُجَاهد ، عن يَزيد بن شَجَرَةِ الرَّهاوي ، وكان معاوية اسْتَعمله على الجُيوش فَخَطَبِنَا يَوْماً (١) . ومات جَعْدة بن هُبْرة بن أَبِي وَهْب، والد يَحيى المخْزوميّ القُرَشِي ، ابن أُم هانىء بنت أبي طالب في زمن معاوية . واسم أَبِي بَصْرَة الغِفَاري : جَمِيل بن بَصْرَة . قال علي: سألت رجلاً من غِفار، فقال: اسْمُه حُمَيل ، ومن قال جَمِيل فهو خطأ . حدثنا سَعيد بن أبي مَرْيم، أنا محمد بن جَعْفَر، أخبرني زيد ، عن سَعيد المقبُرِي ، عن أبي هريرة، قال : أَتَيت الطّور، فَلِقِيت حميل بن بَصْرة الغِفاري، صاحب النبي وَلّر، وقال: سَمِعت النبيِ وَّهُ، يقول: لا تُضْرب أكْبَاد المَطايا، إِلَّ إلى المسجد الحرام، ومَسجده ، ومَسْجد إيليا (٢) . وتابعه رَوْح بن قاسم ، عن زيد بن أُسْلم ، وقال الدَّرَاوَرْدي ، عن زيد : جَمِيل . وقال ابن الهادي : عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سَلَمة ، عن (١) قتل يزيد بن شجرة في غزوة غزاها سنة ٥٥ هـ شهيداً، ويرجع إلى خطبته تلك في [أسد الغابة ٥/٤٩٥] . (٢) مسجد إيليا ومسجد الأقصى ، وله أسماء تقرب من العشرين وإيليا بالمد والقصر يراجع [فتح الباري ٣/٦٤]. وبحذف الياء الأولى . ١٤٧ أبي هريرة ، عن بَصْرة بن أبي بصرة الغفاري . حدثنا موسى ، ثنا أبو عَوَانة ، ثنا عبد الملك بن عُمير، عن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث ، قال : لَقِيَ أُبو بَصرة الغِفاري أبا هريرة ، وهُو جاء من الطُّور، فقال : من أيْن أَقْبلت ؟ نحوه ، سَكَن مِصراً (١) . اسمٍ أَبِي شَيْخ الهُنائي : حَيَوان بن خالد البصْري ، نَسَبه عليّ ، يَرْوي عن أخيه حِمّان ، روى عنه قَتادة (٢) . وقال يحيى بن أبي كثير ، عن أَبي شَيَّخ ، قال : أَتانا كِتاب عُمر ، ونحن مع عثمان بن أبي العاص أميراً عَلينا . واسم أبي ◌َحْذُّورةِ سَمُرة بن مِعْيَرِ القُرشي الجُمَحي ، مُؤذّن النبي ◌َّه بمكة سمّاه أبو عاصم، عن ابن جُرَيج . وقال محمد بن بكر : عن أبي جُرَيج ، سَمُرة بن مُعَيِّن ، ومِغْيَر وَهْم ، ماتَ بعد أبي هُريرة . (١) اختلف في اسم جميل بن بصرة الغفاري، فقيل: جميل بالجيم المفتوحة، وقيل: جميل بضم الحاء المهملة وفتح الميم وهو أكثر، وقيل اسمه بصرة بن أبي بصرة وقد ترجم له ابن الأثير بأسمائه الثلاثة . ونقل عن علي بن المديني أنه قال : سألت شيخاً من بني غفار : جميل، هل تعرفه ؟ قال : صحفت يا شيخ إنما هو حُميل بن بصرة - يعني بضم الحاء - وهو جد هذا الغلام لغلام كان معه . قال مصعب الزبيري : حميل بن بصرة بن أبي بصرة . جميل وبصرة وأبو بصرة صحبوا النبي ﴾ وحدثوا عنه، يعدُّ هو وأبوه ممن نزل مصر من الصحابة . [أسد الغابة ٢٣٧، ١/٣٥٠ - ٢/٦١]. (٢) حيوان بن خالد أبو شيخ الهنائي : نسبه علي، يروي عن أخيه . روى عنه قتادة ویحیی بن أبي كثير . [التاريخ الكبير ٢/١٣٠]. [ويراجع بشأنه أيضاً ترجمة أخيه حمان الهنائي ٣/١٢٩]. ١٤٨ قال لي علي : إِنْ يَكنْ اسم أبي عِيَاض ، قَيْس بن ثَعلبة ، فلا أدْرِي، وقال غيره: عمرو بن الأسود (١). حدثني إبراهيم بن مُوسى، أنا أحمد ، أَرَاه ابن بَشِير، قال : أخْبرنا مِسْعَر ، عن موسى بن أبي كثير، عن مُجاهد ، قال : حدثنا أبو عِيَاض في خِلافة مُعاوية . وقال ابن سالم : عن الزُّبيدي ، ثنا عبد الواحد بن عبد الله ، أن يَزيد بن أَسَد يَعْني القَسْري، قال عند مُعاوية يوم حُجْر بن الأدْبر: لَمْ يُعْطِك الله بالعَقوبة شيئاً ، إلَّ أعطاك بالعَفْوِ أَفْضل (٢). وقال إِسمُعيل بن عَيْاش : عن شُرَحبيل بن مُسْلم الخَوْلاني ، قام عبد الله بن أسد القَسْري وقام عُمر بن الأسْوَد، وقام عبد الله بن مِخْمَر الشَّرْعَبي، وقام أبو مُسْلم الخَوْلاني فَتَكَلَّمُوا، قلتُ لِشُرَحْبِيل : ما كان شَأْنُهم ؟ قالوا: وَجَدُوا كتاباً لهم إلى أبي هِلَالٍ : أَنّ محمداً وأَصْحَابَه قاتلوا على التَّزيل، فَقاتِلوا على التأويل، فقَتلَ بعضاً وخَلَّى سِبِيلَ بَعْض . حدثني عُبيدة ، ثنا يونس ، ثنا ابن إسحق ، عن يزيد بن أبي (١) عمرو بن الأسود العنسي: ترجم له في أسد الغابة ونقل أنه ليس بصحابي ولكنه روى عن الصحابة والتابعين، واختلف اسمه فقيل: عمرو، وقيل: عمير أبو عياض، ويقال أبو عبد الرحمن العنسي الحمصي. قيل: إنه سكن دارياً وكان ممن أدرك الجاهلية. وروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه . روى عنه خالد بن معدان . [التاريخ الكبير ٦/٣١٥ - أسد الغابة ٤/١٩٢]. (٢) اختلف في صحبة يزيد بن أسد القسري وهو جد خالد بن عبد الله القسري، وقد مرّ من قبل ذكر مقتل حجر بن الأدبر . [أسد الغابة ٤٧٥ /٥] . ١٤٩ حَبيب عن مَرْئِد بن عبد الله : إِنَّا لَجُلُوس عند عُقْبة بن عَامِرِ الجُهَني ، وهو أمير عَلَينَا بمصر . عصر من بين الستين إلى السبعين حدثني مَعْقِل بن مالك أبو شَرِيك ، ثنا عُقبة بن عبد الله الأصم ، ثنا شَهْر بن حَوْشَب، قال : كنتُ بالمدينة وأنا شَابٌ يَوْمئذ، مَقْتَل حُسَين بن عليّ، فَدَخَلْنا على أُمِّ المؤمنين يَعْني أُم سَلَمة ، وقال أبو نُعَيم : مات علقمة سنة إحْدَى وسِتّين . ومات مَسْروق، سنة ثِنْتَين وسِتين وكُنْيَة مَسْروق بن الأجْدَع: أبو عائِشَة هو ابن عبد الرّحمن الهَمْداني، سمِع من أبي بَكْر وعُمر رضي الله عنهما . حدثني الحسن بن وَاقِع، ثنا ضَمْرة ، قال: مات عَمْرو بن العاص في ولاية يَزِيد سنةَ إحْدَى أو اثنتين وستين . وحدثني أبو سعيد ، حدثني ابن وَهْب ، حدثني حَرْمَلة ، أَنَّ أبا فِرَاس حدثه : أَنَّ عمرو بن العَاصِ تُوفي ليْلةَ الفِطْر وصلّى عليه عبد الله بن عَمْرو ، وكان أبوه اسْتَخْلَفه . وقال قتادة : وُلِّيَ يَزِيد ثلاثَ سنين وأَشهر سَمّاه وقال نَافع: وُلِّيَ يَزِيد أَرْبع سنين إلا شَهْراً. ويقال : مات مَرْوان سنة ثلاث وسِتِين ، وهو ابن إحْدَى وثَمَانين . ومات عَبْد الله بن عَمْرو، لَيَالِي الحَرّة ، في ولاية ◌َزِيد بن مُعاوِية ، وكُنْيته أبو محمد ويقال : مات سنة خَمْس وسِتين ، وهو ابن ١٥٠ ثْتين وسَبعين، السَّهْمي القُرَشي ، وكُنْية عمرو: أبو عَبد الله . حدثني أبو جعفر الأزهري ، قال : مات عبد الرحمن بن الأزْهَر بن عبد عَوْف ، ابن عمّ عَبد الرحمن بن عَوف أبو جُبْير قَبل الحَرَّة بأُشْهر (١) . وتوفي أَزْهر ، زمن عُمر بن الخطاب ، وهو ابن نَّف ومائة . حدثني إبراهيم بن مُوسى، أنا هِشَام ، عن مَعْمر، قال ابن سِيرين: قُتِلَ كثير بن أَفلح وأَبوه ((مَوْلَيَين لأبي أيوب الأنصاري)) يَوْم الحَرَّةِ فَلِقيته في المَنَامِ ، فقلتُ أَشُهَدَاء أنتم ؟ قال: لَاً . حدثني الأوَيسي ، حدثني الدَّرَاوَرْدي ، عن عمرو بن يحيى ، عن عَّاد بن تميم : أَنَّ عبد الله بن زَيْد قُتل يَوْم الحَرَّة ، فأتى فِقيل هذا ابن حَنْظلة (٢) يُبايع النَّاس عَلَى المَوْت ، قال: لا أُبَايع على هذا بعد رسول الله التر . حدثني محمد، ثما حَمّاد بن مَسْعَدة ، عن ابن عَوْن ، عن (١) اختلف في صلة عبد الرحمن بن أزهر بعبد الرحمن بن عوف فقيل: هو ابن عمه وقيل ابن أخيه . [أسد الغابة ٣/٤٢٤]. (٢) عبد الله بن زيد عاصم الأنصاري الخزرجي . وابن حنظلة عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الراهب الأنصاري الأوسي . وأبو حنظلة غسيل الملائكة، قتل يوم أحد . وفد عبد الله هو وغيره من أهل المدينة إلى يزيد بن معاوية فرأوا منه ما لا يصلح فرجعوا إلى المدينة وخلعوه، وبايعا لعبد الله بن الزبير، ووافقهم أهل المدينة فوجه إليهم يزيد مسلم بن عقبة المري فأوقع بأهل المدينة وقعة عظيمة وكان عبد الله ممن قتل في المعركة . لما اشتد القتال قدم بنيه واحداً واحداً حتى قتلوا كلهم وهم ثمانية بنين، ثم كسر جفن سيفه فقاتل "[أسد الغابة ٣/٢١٨]. حتى قتل . كان زاهداً عابداً فاضلاً عظيم الشأن كبير المحل . ١٥١ محمد ، قال : كان أبو أَيُّوب إذا لم يَخْرِج في سَرِية ، كان في التي تَليها، فلمَّا وُلِّي عبد الملك بن مَرْوان قال : قال فتى من قُرَيش : فَلَم يَخرُج، ثم قال: تَقَدَّما على مَنْ كان عليهم ، فمَات بِأرض الرُّوم . حدثنا موسى ، ثنا حَمَّاد، أنا حَبيب بن الشَّهيد، عن ابن سِيرين ، قال : غَزَا أبو أيوب ، زَمَنَ يَزيد بن مُعاوية، فَمَرِض ، فقال : قَدِّموني في أرض الرُّوم ما اسْتطعتم ، ثم ادْفِنوني (١) . حدثني سعد بن عفير، حدثني عَطّاف، عن إِسْمُعيل بن رافع: أَنَّ عَوْف بن مالك غزامع يَزيد بن مُعَاوية قُسْطَنْطِينِية، كُنْيته: أبو عبد الرحْمن الْأَشْجَعِي ، سَكَنَ الشَّام . وقُتِل مُصْعب بن عبد الرحمن بن عَوْف الزّهري القُرَشي ، يقال أبو زُرَارة، يوم الحَرَّة، كَنَّاه بَعْض وَلَد عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْرِي . ومات جَنَادة سنة سَبْع وستين ، وكانت الحَرَّة سنةً ثلاث وستين . حدثنا أبو نُعَيم، ثنا زُهَير، عن أبي إسحق : أَوْصَى أَبُو مَيْسَرة الأرْقم ، أنْ لا تُؤْذِنُوا بي أَحذاً وكذلك قال عَلْقَمَةِ الأسْود . (١) مما أورده ابن سعد في الطبقات : أن أبا أيوب لم يتخلف عن غزاه للمسلمين إلا هو في أخرى إلا عاماً واحداً . فإنه استعمل على الجيش رجل شاب فقعد ذلك العام . فجعل بعد ذلك يتلهف ويقول : ما على من استعمل علي . فمرض وعلى الجيش يزيد بن معاوية فأتاه يعوده فقال : حاجتك ؟ قال: نعم حاجتي إذا انا مُتّ فاركب بي ثم سغ في أرض العدو ما وجدت مساغاً، فإذا لم تجد مساغاً فادفني ثم ارجع، ونفذ يزيد وصيته . وقد دفن عند القسطنطينية سنة ٥٠ هـ . [الطبقات الكبرى ٣/٤٩ - أسد الغابة ٦/٢٥ - دول الإِسلام للذهبي ٣٦] . ١٥٢ حدثني سعيد بن أبي مَرْيم ، أخبرنا نَافع عن ابن عُمر ، قال : مات عَبد الله بن السّائب في زمان ابن الزُّبَير . حدثني ابن أبي مَرْيم ، أخْبرني يحيى بن أيوب ، أنا ابن جُرَيج ، عن ابن أبي مُلَيْكة : رأيت ابن عَبّاسِ، وَقَفَ على قَبْر عبد الله بن السّائب . حدثني الحسن بن وَاقِع ، ثنا ضَمْرة ، قال : مات ابنُ عباس ، سنة سبعين بالطائف . حدثني محمد بن مُقاتل، أنا عبد الله ، أنا ابن جُرَيج ، عن عَطاء ، قال : حَضَرْنا مع ابن عباس رضي الله عنهما جنازة مَّيْمونة رضي الله عنها، بِسَرِف (١). حدثنا عبد الله بن يوسف ، ويَحيَى بن بُكَير، وإسمعيل ، عن مالك،عن ابن شِهاب ، عن عُبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مَرَرْت والنبي ◌َّهُ يُصَلّي بالنَّاسِ بِمِنى، وأنا يومَئِذٍ ناهَزْت الاحْتلام . حدثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو بكر، عن الأعمش، عن زياد بن حُصَين ، عن أبي العَالية، عن ابن عبّاس: قَرَأت على عَهْد رسول الله وَّ المُحْكَم، يَعْنِي المُفَصّل وكان ابن بِضْع عشْرة سنة . حدثني عثمان بن أبي شَيْبة ، ثنا ابن إدريس ، عن أبيه ، عن ابن (١) سرف: قرب التنعيم بطريق مكة وقد توفيت ميمونة رضي الله عنها في المكان الذي بنى بها رسول الله رَالقر فيه. ١٥٣ إسحق، عن سَعِيد بن جُبير، عن ابن عَباس، قال: قُبِضَ النبي ◌َِهُ وأنا خَتِين (١) . حدثنا محمد بن رَافِع ، ثنا يحيى بن آدم ، ثنا أبو بكْر بن عَيّاش ، عن الأعْمَش ، عن زِيَاد ، عن أبي العَالِية ، عن ابن عباس قال : قرأتُ المحْكُم على عَهْد رسول الله ◌َ، وأَنا ابنُ اثنتَيْ عَشْرة سنة. حدثنا موسى بن إسمعيل ، ثنا أبو عَوَانة ، عن أبي بِشْر، عن سعيد بن جُبير، قال ابن عباس: تُوفي النبيَِ وأنا ابن عَشْر سنين . حدثنا قُتِيبة ، ثنا هُشَيم ، عن أبي بِشْر مِثله . حدثنا إسحق ، ثنا عُبْيد الله بن عبد المجيد ، حدثني شُعْبة ، أَخْبرني أَبو بِشر، أنه سَمِع سعيد بن جُبير، عن ابن عباس : تُوفي النبي ◌َّ﴿ وأنا ابن عَشْر سنين، وأنا مَخْتون أَقْرأ المُفَصَّل. وعن شُعبة قال : أَخْبرني أَبو إسحق ، سَمِع سَعيد بن جُبير ، عن ابن عباس: تُوُفّي النبيِ وَ وَأَنَا ابن خَمْس عَشْرة سنة، والرِّواية الأولى أُصَح . حدثنا مُسدّد، ثنا يحيى، عن عَوْف، ثنا الخُزاعي بن زِياد بن عَبد الله بن مُغَفّل: أَوْضَى عبد الله بن مُغَفل، إذا مُتّ فَلَا يَليني ابن زِياد ، فَلما مَات أَرْسَلوا إلى عائذ بن عَمْرو وأَبِي بَرْزَة (٢). (١) الختين : يقال ختن الولد يختنه بكسر التاء وضمها فهو ختين ومختون قطع غرلته [القاموس] . (٢) مات عبد الله بن المغفل في آخر خلافة معاوية، وكان ممن بايع تحت الشجرة = ١٥٤ حدثنا مُوسى، ثنا حمَّاد ، عن ثابت البُنَاني : أنَّ عائذ بن عَمْرو أَوْصى أَنْ لا يُصَلَِّ عليه ابنُ زِياد، فَمات، فَرَكِب ◌ُعُبيد الله لِيُصِّلِيَ عليه ، فَأُخْبِر ، فَكَرّ عُبيد الله رَاجِعاً . حدثنا عثمان بن الهَيْثم ، ثنا عَوْف ، عن الحسن قال : لَّمَّا مَّرِض مَعْقِلُ بن يَسَار مَرَضَهَ الذي تُوفي فيه ، أتَّه ◌ُعُبيد الله بن زِيَاد ، يَعُودُه . وقال غيره : قُتِل عُبيد الله بن زِياد بن أبي سُفْيان سنةَ سِتّ وسِنين، يَومَ عاشوراء (١) . حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني اللَّيْث، حدثني ابن غَنَجٍ (٢) ، عن نَافِعِ ، أن عَبد الله قَدِم من سَفَرٍ ، فَوَجَد عاصِم بن عُمَر قد تُوُفِّي . حدثنا أحمد بن سَعيد ، ثنا أبو عاصم ، ثنا سُفيان ، عن عاصم بن عُبيد الله، عن أبيه ، عن جَدِّه: أَنّ جَدتّه خَاصَمَتْ إلى أبي بكر في = ولم يزل بالمدينة ثم تحول إلى البصرة فنزلها حتى مات بها . وكان من البكائين الذين أنزل الله فيهم : ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم) الآية، وهو أحد العشرة الذين أرسلهم عمر إلى البصرة يفقهون الناس .. ولما مرض المرض الذي مات فيه قال : لا يليني إلا أصحابي ولا يصلّي عليَّ ابن زياد. فلمات مات، أرسلوا إلى أبي برزة الأسلمي وإلى عائذ بن عمرو وإلى نفر من أصحاب رسول الله رَلقد . [أسد الغابة ٣/٣٩٨ - الطبقات الكبرى ٧/٧]. (١) ظهر المختار بن أبي عبيد الثقفي في العراق والتقت عليه الشيعة، فجهز إبراهيم ابن الأشتر النخعي لقتال عبيد الله بن زياد سنة ست وستين، فالتقى الجمعان فقتل عبيد الله وقتل معه جماعة من الأمراء وتمزق أكثر عسكر الشام وغلب على الكوفة وأباد قتلة الحسين : [دول الإِسلام للذهبي ٥١] . (٢) ابن غنج : محمد بن عبد الرحمن بن غنج ، سمع نافعاً وسمع منه الليث . [التاريخ الكبير ١/١٥٤ - ٦/٤٧٨]. روى له مسلم وأبو داود والنسائي . ١٥٥ جَدّه، وهو يَوْمئذٍ ابن ثَمَان سِنين (١). حدثني ابن مُقاتل ، أُخْبرنا عبد الله ، أنا سعيد بن عبد العزيز ، عن مَكحُول، قال: صَلَّى حَبيبُ بن مَسْلمة، على شُرَحْبيل بن السِّمْط . وقال غيره : مات حَبِيب بن مَسْلَمة، في خِلَافَة مُعَاوية (٢) . حدثني إسحق ، أنا عيسى بن يُونس ، عن جَابِرٍ ، عن مَكْحول ، قال : غَزَوْنا مع ابن السِّمْط فَزَل إبراهيم بن الأشْتَر . وكُنية عبد الله بن المغَفّل المزنيّ - نَزَلَ البَصْرة - أبو سَعِيد، ,ويُقَال : أبو زِیَاد . وقال أبو مُسْهر : تَوفيَ عبد الله بن ثُوَب أبو مُسْلم الخَوْلاني، زَمَن مُعَاوية ، قبل بُسْر بن أرْطَاة . (١) عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب . رأى عبد الله بن عمر وأباه وعبيد الله بن عامر بن ربيعة . سمع منه الثوري وشعبة ومالك بن أنس ويحيى بن سعيد وابن عجلان . وجدة عاصم بن عمر هي الشموس بنت أبي عامر، هي التي خاصمت عمر بن الخطاب إلى أبي بكر رضي الله عنهم . وقد روى مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد : كانت عند عمر بن الخطاب امرأة من الأنصار، فولدت له عاصم بن عمر بن الخطاب ثم فارقها ، فجاء عمر قباء فوجد ابنه عاصماً بفناء المسجد فأخذ بعضده فوضعه بين يديه على الدابة، فأدركته جدة الغلام فنازعته إياه حتى أتيا أبا بكر الصديق فقال عمر: ابني، وقالت المرأة: ابني، فقال أبو بكر: خل بينها وبينه. قال: (( فما راجعه عمر الكلام )) قبل كان عمر عاصم حينئذ أربع سنين والرواية هنا أنه كان ابن ثمان . [الموطأ ٧/٧٢ - التاريخ الكبير ٦/٤٨٤- أسد الغابة ٣/١١٥]. (٢) مات شرحبيل سنة أربعين ومات حبيب سنة اثنتين وأربعين يراجع بشأنهما. [الطبقات الكبرى ١٣٠، ٧/١٥٥ - أسد الغابة ١/٤٤٨، ٢/٥١٤]. ١٥٦ ............. حدثنا موسى ، ثنا حَمّاد ، أنا قاسم الرَّحال ، عن أبي قُلَابة ، قال : أسْلم أبو مُسْلم الخَوْلاني على عَهْد مُعَاوية، فقيل: ما مَنَعَك أنْ تُسْلِم زَمَن النبيِ وَ وأبي بكر وعمر وعثمان؟ فذكر الحديث (١) . ويروى عن عيسى بن سِنَان ، عن دَرْع الخَوْلاني ، ذكر لأبي مُسْلمِ الخَوْلاني: أنّ أبا مُسلم الخَلِيلِي أَسْلم، فركِبَ، وَرَكِبْت فَأَتَيناه، فقال أبو مُسْلم الخَوْلاني: مَا مَنْعَكَ فِي عَهَد النبيِ نَّه وأبي بكر وعُمر؟ فقال : وَجَدْت هذه الأمة على ثلاثة أصْناف، فمنهم ظَالم لِنَفِسه . ونَضْلة بن عُبْيد أبو بَرْزَة الأَسْلَمِي نَزَل البَصْرة، دَخَلَ على عُبيد الله بعد حُسَين بن علي رضي الله عنهما . حدثنا أحمد بن يُونُس ، ثنا ابن شِهاب ، عن عَوْف ، عن أبي المِنْهَال: لمّا كان ابن زِياد ومَرْوَان بالشَّام، وَثَبَ ابن الزُّبير بمكة ، وَوَثَبَ الْبَرَاءِ بالبَصْرَةِ، فَانْطَلَقْت مع أبي إلى أبي بَرْزَة، فقال: أَصْبَحْتُ سَاخِطَاً على أحْياءِ قُرَيش . حدثنا موسى ، ثنا عبد الرحمن بن العريان ، ثنا الأزْرَق ، أنهم (١) البخاري في الصغير والكبير: يُروى أن عبد الله بن ثوب أبا مسلم الخولاني أسلم على عهد معاوية، وأكثر المراجع التي بين يدي تذكر أن أبا مسلم قدم على أبي بكر رضي الله عنه مسلماً، وتقرن قصة قدومه بنفي الأسود العنسي له من اليمن بعد أن طرحه في النار فلم تضره النار، وأنه كان يشبه بالخليل عليه السلام. ويقول السيوطي: إنه رحل إلى النبي قل فمات النبي وهو في الطريق وهو لا يتعارض مع أكثر الروايات . [صفة الصفوة لابن الجوزي ٤/٢٠٨ - التاريخ الكبير ٥/٥٨ - أسد الغابة ٣/١٩٢ ٢٨٨/ ٦ - التذكرة ١٤٦ - طبقات الحفاظ للسيوطي ١٣]. ١٥٧ كانوا يُقَاتِلون الأَزَارِقة، فقال رَجُل هو أبو بَرْزَة: غَزْوت مع النبي ◌َِّ سَبْعاً. قال علي : عن ابن عُيَينة ، كان عَبد الله بن شَرِيك، مِّمِّن جَاء إلى محمد بن الحَنَفِيّةِ ههنا في الفِتَن، عليهم أبو عَبد الله الجدّلي ، أرْسَلَهم المختار، وكانوا مَعَه في الشِّعب وكان عبد الله بن شَرِيك خرج في سبعمائة (١) . ويُقال اسم أبي صِرْمَة المازِني : مَالك بن قَيْس الأنْصاري ، له صُحْبة . اسم أبي اليَسَرِ : كَعْب بن عَمْرو الأنْصَاري ، شَهِد بدراً مع النبي ®# . حدثنا عبدان ، عن أبي حَمْزة ، عن الأعْمَشْ ، عن سالم ، عن جَابِرِ : فَقَدْنا ابن صَيَّاد يومَ الحرّة . حدثنا عَمْرو بن علي ، ثنا أبو قُتيبة ، ثنا يونُس بن أبي إسحق ، عن عَيْزار بن حُرَيْث : جاء عُمَارة بن عُقْبة إلى ابن زِيَاد، فحدث أُنَّ (١) كان ابن الزبير قد ساءت العلاقة بينه وبين عبد الله بن عباس ومحمد بن الحنفية وسائر بني هاشم لما أخروا بيعتهم له حتى يجتمع الناس عليه، وألزمهم ابن الزبير شعب بني هاشم، وجعل عليهم الرقباء وقال لهم فيما يقول : والله لتبايعن أو لأحرقنكم بالنار . وانتدب المختار بن أبي عبيد أربعة آلاف من أتباعه وأمر عليهم عبد الله الجدلي، فأدركوا بني هاشم قبل أن يفتك بهم ابن الزبير وخرجوا بهم حتى أنزلوهم منى ، فأقاموا بها ما شاء الله أن يقيموا ثم خرجوا إلى الطائف فأقاموا . وفي الطائف توفي عبد الله بن عباس وصلَّى عليه ابن الحنفية هناك . والخبر طويل يرجع إليه في مظانه، وفي الطبقات الكبرى ٥/٧٤ . ١٥٨ ٠٠ ٠ ٠٠٠ ٠ .. .............. هانىء بن عُرْوَة جُزَّرأسه ، وهو والد يحيى المرادِي يُعَد في الكوفُيين . حدثني عبد الرحمن بن شَيْبة ، أَخْبرني ابن أَبي فُدَيْك ، عن زكريا بن إبراهيم ، هو ابن عبد الله بن مُطِيعِ العَذَوِيّ ، عن أبيه ، عن جَدِّه، قال: رأَى مُطِيع بن الأسْوَد: أنّه أَهْدَى لَه جِرَاب تَمْر، فقال رسول الله وَ ﴿ل: ((هَلْ بأَحَدٍ مِنْ نِسَائِك حَمْل؟)) فقال: نعم ، بامْرأة من بَنِي لَيْث أُم عَبْد الله، قال: ((فإنها سَتَلِدُ غُلامً))، فَوَلَدَتْ عبد الله بن مُطيع فَذَهَبَ به إلى النبي ◌ََّ، فَحَنَّك عبد الله بِتَمْرَة ، وَدَعَا فِيه بِالْبَرَكةِ . قصة حفصة في الصوم حدثنا علي ، ثنا سُفيان ، قال الزُّهْري : ثنا حَمْزة بن عبد الله بن عُمَر، عن حَقْصة رضي الله عنها قالت : لا صِيَامِ لمَن لَمْ يُجْمِعِ الصِّيام قَبْل الفَجْر (١) . سمعتَ الزّهري ، أخبرني حَمْزة، عن حَفْصَة قال سُفْيان: ولم أُسْمعه ذَكَر عن حَمْزة غَيْرِ هذا . وجاء أُيُّوب إلى الزّهري ، فَجَعَل يقول : حَدثني حَمْزة ، وحدثني عبد الله بن عبد الله ، وحدثني سَالم ، فقال أُيُّوب : إنه لَيَطُوف عَلَى بَنِي عبد الله . (١) للمحدثين والفقهاء كلام طويل في حديث حفصة في رفعه ووقفه والأخذ به في الفرض دون النفل يراجع . [فتح الباري ٤/١٤٢ - مختصر السنن للمنذري ٣/٢٣١ - المنتقى بشرح نيل الأوطار ٤/٢١٩]. ١٥٩