Indexed OCR Text
Pages 121-140
يَكْفِينَي مَا أُسْنَدت إليك مِنْ أَمْرِه، قال: كَفَيْتك، وكانت وَقْعَته في نِصْف جُمَادَى الأُولى يَوْم الجمعة ، فما صَلَّيت الجمعة حتى فَرَغْ ودَخَل يوم السبت . يَسار أبو لَيْلِى (١)، مَوْلَى بَنِي عَمْروبن عَوْف الأنصاري ، رَوَى عنه ابنُه عَبْد الرّحمن الكُوفي . ويَسار بن عبد أبو عَزَّة الهُذَلَيّ من لَحْيان بن هُذَيل، ويُقال: كُنْية بِلَال بن الحَارث الْمُزْنِيّ أبو عَبْد الرحمن . حدثنا المُسْنِدِي : ثنا محمد بن عَمْرو، قال : وحدثني أبي عن أبيه عَلْقمة، سمعت بِلَال بن الحَارِثِ صَاحِب النبيّ #، عن النبي ◌ِّ، قال: ((إِنَّ أَحَدَكم لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَة مَا يظُنَّ أَنْ يَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، يَكْتُب الله رِضْوانَه إلى يَوْم القيامة)) (٢). وقال مالك : عنْ [محمد بن] عَمْرو، وعن أبيه ، عن بِلَال ، عن النبيِ نَّه، والأوّل أَصح عِدَادُه في أَهْل المدينة (٣). (١) يسار أبو ليلى: في الأصل أبو يعلى، وقد اختلف في اسمه فقيل: يساربن بلال وقيل: ياسر أبو ليلى، ومنهم من يجعلهم من الأنصار صليبة ومنهم من يجعله مولى بني عمرو بن عوف وهو والد عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه المشهور. [أسد الغابة ٥/٥١٤] (٢) يرجع إلى تمام الحديث وتخريجه في [الجامع الصغير بشرح فيض القدير ٢/٣٣١] . (٣) الزيادة بعد الرجوع إلى الموطأ، قال ابن عبد البر: تابع مالكاً على ذلك، الليث بن سعد وابن لهيعة لم يقولوا: ((عن جده)) ورواه ابن عيينة وآخرون عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن علقمة بن وقاص، عن بلال بن الحارث، قال: وهو الصواب، ومال [الموطأ بشرح الزرقاني ٤/٤٠٢] . إليه الدارقطني وهو يؤيد ما أورده البخاري هنا . ١٢٠ ١٠٠٠٠ ....... ........................ .--** وقال عَبْدان : عن ابن الْمُبارك، عن موسى بن عُقْبة ، عن عَلْقمة بن وَقَّاص، قال بِلَالَ: سَمِعْتُ النّبِيّ ◌َِ مِثْلُه. وقال إبراهيم بن طَهْمَان : عن مُوسَى بن عُقْبة عن محمد بن عَمْرو ، عن أبيه . حدثني عَمْرو بن عاصم، ثنا حَمّاد بن سَلَمة ، عن عَلّ بن زَيْد ، عن سَعِيد بن المسّيب عن مَرْوان، قال: دَخَلْتُ مع مُعاوية عَلَى عائشة ، فقالت: يامُعاوية، قَتَلْتَ حُجْراً وَأَصْحَابِه، أمَا خَشِيتَ أنْ أُخَبََّ لك رَجُلاً فيقْتُلك بِقَتْل أخي ، قال: لا ، إني في بَيْت أمان (١) . حدثنا مُوسى ، ثنا حَزْم ، قال : سَمِعت مُسْلم بن مخراق أبا سوادة ، قال : سَمعت طَلْق بن خُشَّافٍ ، قال : أَتَيْتُ عَائشة ، قلت فِيمَ قُتِل أمِيرُ المؤمنين ؟ قالت : قُتِل مَظْلوماً لَعَن الله قَتَلَتَه، أباد الله ابن أبي بَكْر ، وسَاقَ إلى أَعْين بني تميم هَوَاناً، وأهْراقَ دَمَ ابْنِيَ بُدَيل على ضَلَاَلَة وسَاق الله إلى الأشْتَرِ كَذَا ، قال طَلْق : لا والله إن بَقِيَ من القَوْم رَجُل إلَّ أصابَته دَعْوَتُها، أُخِذَ ابن أبي بَكْر فَأَقِيدَ، ودَخَل على أْيِنَ بني تَميم رَجُل فَقَتَله، وَخَرِجَ ابْنْا بُذَيْلِ فِي بَعْض تِلك الفِتَنْ فَقُتِلا، وخرج الأشتر إلى الشَّام ، فَأَتِيَ بِشَرْبَةٍ فَقَتَلْه . (١) حجر بن عدي بن معاوية الأكرمين، وهو المعروف بحجر الخير، وفد على النبي ◌َّ هو وأخوه هانىء وشهد القادسية، وكان من فضلاء الصحابة ومن أعيان أصحاب علي ، ولما ولي زياد العراق وأظهر الغلظة وسوء السيرة وخلعه حجر ولم يخلع معاوية، وتابعه جماعة من شيعة علي، وانتهى بهم الأمر إلى أن قتله معاوية هو وستة معه . وقد بعثت أم المؤمنين عائشة إلى معاوية تشفع فيه فوصل الرسول بعد أن قتل . ولما قدم معاوية المدينة دخل [ أسد الغابة ١/٤٦١] على عائشة فكان أول ماقالت له في قتل حجر . ١٢١ قال يَزِيد بن عَبْد رَبّه : حدثنا أصْحابنا عن أبي مَنْصور، عن عَمْرو ابن قَيْس أنّ الحجّاج سأله عن مَوْلده ، فقال : سنة الجماعة ، سنة أربعين ، فقال الحجاج : هُوَ مَوْلدي . وقال أبو مَنْصور : مَات عَمْروُ (٤) سنة أرْبعين وَمائة، كُنْيْتُه: أبو ثَور الكندي الشَّامِّي الحمصي . حدثنا علي ، ثنا سُّفيان، ثنا إسْرائيلَ أبو موسى. لَقِيتُهُ (٢) بالكُوفة : قال: ثنا الحسن، قال : لمّا سَارَ الحسن بن علّ إلى مُعَاوية في الكَتَائِب ، قال مُعَاوية : مَنْ لِذَرَاري المسلمين؟ قال عَبْدِ الله بن عَامِرٍ، وعَبْد الرّحْمَنِ بنِ سَمُرَة: نَلْقَاهَ فَنَقُول (٣) الصّلْحَ. قال الحسن: ولَقَدْ سَمِعْت أبا بكْرة يقول: بَيْنا النّبي ◌َّ يَخْطب، جاء الحسن فقال: ابني هذا سَيِّد، ولَعَلّ اللهَ أنْ يُصلح به بَيْن فِئَتين من المسلمين قال عَلِي : إنّما صَحِّ عِنْدنا سَمَاع الحسن ، من أبي بَكْرةٍ بِهَذا الحديث (٤) . (١) عمرو بن قيس: معمر سمع عبد الله بن عمرو وعبد الله بن بسر والنعمان بن بشير وواثلة بن الأسقع وأبا أمامة الباهلي وعاصم بن حميد السكوني وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، وسمع منه معاوية بن صالح والأوزاعي . [ التاريخ الكبير ٦/٣٦٢ ] (٢) ولقيته بالكوفة : هذا من كلام سفيان بن عيينة . (٣) في الأصل يلقاه فيقول: وعدلتا بعد الرجوع الى الصحيح . (٤): الحديث رواه مبسوطاً في الصحيح من هذا الطريق وهو يوضح ما اختصره البخاري عنا : قال الحسن - البصري -: لما سار الحسن بن علي رضي الله عنهما إلى معاوية = ١٢٢ ٠ ٠٠ قصة أبي ثعلبة : حدثني محمد بن أبي بكرة ، ثنا مُعْتَمِرٌ، قال : سمعت ليثاً ، عن عَمْروبن شُعَيْب، عن أبيه ، عنَ عَبدِ الله بن عَمرو ، عن النبي ◌َّ﴾. فَقَام إليه. عَمْرو بن جرثوم. في قصَة أهل الكِتَاب (١). وروى الأوزاعي ، وحَبيب المعلم ، وعُبَيد الأخْسَ ، والمُثَنَّى ، عن عَمْرو : أنَّ أَبا ثَعْلَبة . في قِصَّة الصَّيد . حدثنا عبد الله بن صالَح ، حدثني مُعَاوية ، عَن عَبْد الرّحمن بن جُبير بن نفير، عن أبيه ، عن أبي ثَعْلَبة الخُشَنِي ، قال : سَمِعْته في خِلَافة مُعاوية بالقُسْطَنْطِينَةً، وكان مُعَاوِية غَزَا النَّاس بالقسطنطينية ، إنَّ الله لا يَعْجِزُ هذه الأمة من نِصْف يَوْم ، دفعه يَوْم الحجاج الأزْرَق ، عن ابن وَهْب ، عن مُعاوية، ولَمْ يَصِحّ (٢) . واسْم أبي ثَعلبة: جُرْهُم ، ويقال: جُرْتُوم بن نَاشِم ، ويقال نَاشِب، ويقال عَمْرُو، وقال بعض الناس لَاشِب (٣)، وهُو خطأ، نَزَل الشَّام . = بالكتائب، قال عمرو بن العاص لمعاوية: أرى كتيبة لا تولي حتى تدبر أخراها . قال معاوية: من لذراري المسلمين ؟ فقال : أنا . فقال عبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن سمرة : نلقاه فنقول له الصلح . قال الحسن: ولقد سمعت أبا بكرة قال: (( بينا النبي ... الحديث . [ الصحيح بشرح فتح الباري ١٣/٦١ ] (١) المراد بقصة أهل الكتاب، ما جاء في سؤاله النبي ◌َليه عن حكم الأكل في آنيتهم بقوله : (( يارسول الله، إنا بأرض أهل الكتاب فنأكل في آنيتهم إلى آخره)) والحديث مشتمل على الاستفتاء عن الصيد، رواه في الصحيح من طريق أبي إدريس الخولاني عن أبي [ الصحيح بشرح فتح الباري ٦١٢/٦٠٤ - ٩/٦٢٢] ثعلبة . (٢) [التاريخ الكبير ٢/٢٥٠]. (٣) لم يذكر ((لاشب)) في اسمه بالتاريخ الكبير وإنما ذكر ((لا شر)). ١٢٣ ......... .. . حدثنا أبو علي اللّيثي ، قال: مَات أبو وَاقِد الحارث بن عَوْن اللَّيغيّ في خِلَافة معاوية وَكان شَهِد صِفِّين ، مع علّي رضي الله عنه . حدثنا أبو اليمان ، أنا شُعيب ، عن الزُّهري ، أخبرني عُبيد الله بن عَبْد الله: أنّ أبا وَاقد اللَّيثي وكان مِنْ أَصْحَابِ النّبِيّ ◌َّه، أخبره أنه بَيْنما هو عِنْد عُمَر رضي الله عنه بِالجابية (١). حدثنا عَبد الله ، حدثني اللَّيث ، حدثني عبد الرَّحمن بن خَالِد ، عن ابن شِهَاب ، عن عُبيد الله بن عَبْد الله، عن أبي وَاقِدٍ اللَّيثي ، ثم الأشْجَعِي، وكان من أصْحاب النبِّ وََّ، أَخْبره مِثْله . حدثنا عبد الله ، حدثني مُعَاوية ، عن حاتم بن حُريث وغيره من مَشْيَخة الجنة، قال : لمَّا بَايَع أهْلِ العِرَاق للحسن بن علّي جاء حَتَّى ولي مُعَاوِية فُرُفِع عمرو، وأبو الأعور عمرو بن سُفْيان السُّلَميّ (٢)، فلمَّا فَرَغا ، قال: أنْشُدُكَ الله يامُعاوية، أَمَا تَعْلَم أن رسول الله ◌ََّ لَعَنَ يْمِ الأحْزَابِ صَاحِبَ مُقَدَّمَتِهِم، وصاحب سَاقَتَهم، وصاحب مُجْنِّتهم (٣)، وأين كان عَمرو من أولئك؟ وأنشدك يامعاوية، أما تعلم أنَّ النبي ◌َّ (١) الجابية وسرغ واليرموك مقصلات، عاد منها عمر في سفره إلى الشام عندما علم يراجع [فتح الباري ١٠/١٨٤ ] بأمر الطاعون . (٢) عمرو: هو ابن العاص ، وأبو الأعور عمر بن سفيان السلمي، كان على بني سليم يوم الخندق وكان من أشد أصحاب معاوية على علي بن أبي طالب، وكان يدعو عليه في القنوت، يقال: لم تصح له صحبة، وعمرو بن العاص كان له مائة فارس ساقة لعسكر [ الطبقات الكبرى ٢/٤٧ - أسد الغابة ٤/٢٣٢، ٦/١٩] الأحزاب . (٣) المجنبتان : مجنبة الجيش بتشديد النون المكسورة هي التي تكون في الميمنة والميسرة وهما مجنبتان،وقيل: هي التي تأخذ إحدى ناحيتي الطريق والأول أصح. [ النهاية ] ١٢٤ : لَعَنَ بني دِعْل، وَذَ كَوْان (١). وعَمْرو بن سُفْيان، وكَان عَلَى أبي الأعْوَر اثْنَتَان ، لَعْنُهُ ولَعْنُ قَوْمه، فقال معاوية: وأنا أَشْهَد ، سمِعْتُ رسول الله وَه، يَقُول: «أيَّما أحَد لَعَنْتُه في الجاهليّة ثم دَخَل في الإِسلام ، فإن لَعْنَتِي عَلَيْهِ صَلَاة، وهي لَه زكاة )) . حدثني أبو عامر الأشْعري ، ثنا ابن نُمَير، ثنا الأعْمَش ، قال : والله تَعَجِّبْت لِعَلي وأصحابه أنّه كان مع علي، أصْحاب النبي ◌َّ ، وكان مع مُعاوية أعاريب اليمَن ، لَخْم ، وجِذَام وغيرهم من القَبَائِل لَّهم أطوع لمعاوية ، من أصحاب علي له ، يَسْتعمل الرَّجل ، فإذا أصاب المالَ فَّ إلى مُعَاوية، وعلّي يَقْسِم كَذا وكَذا أنْواعِ الغَلَّة ، والله لَوْ بَقِيَ لرفع إلى معاوية، لحدثني، أبو صالح أن عَلَياً ، قال : احْكُم يا أبا مُوسى ، وَلَو على جَزِّ عُنُقِي . ذكر من كان بعد الخمسين سنة إلى الستين سنة حدثني أحمد بن أبي الطيب ، ثنا ابن عُيَيْنة ، عن هِشَام بن عُرْوة ، قال : مات أبو هريرة وعائشة ، سنة سَبْع وخمسين . حدثني الحسن بن وَاقِع، ثنا ضَمرة ، قال : مات أَبُو هُرَيرة ، سنة ثَمَان وخَمْسین . وقال أبو نُعيم: مات سَعْد (٢) والحَسَن بن علي وعائشة، سنة ثمان وخمسين . (١) دعل وذكوان من بني سليم قبيلة عمرو بن سفيان، والدعاء عليها يجيء في حديث بئر معونة ومقتل القراء السبعين . يراجع [الصحيح بشرح فتح الباري ٧/٣٨٧ - السيرة لابن هشام مع الروض الأنف ٣/٢٣٠]. (٢) سعد : هو ابن أبي وقاص . : ١٢٥ ٠٫٠ وقال عَمْرو بن عليّ: مات سَعْد سنة خَمْس وخَمْسين ، وهو ابن أرْبع وسَبعين . حدثني أحمد ، ثنا بِشْربن بَكْر ، ثنا الأوْزاعي ، حدثني يَحْيَى بن أبي كَثِير، حدثني سَالم مَوْلِى دَوس: شَهِدنا جِنَازة سَعْد بن أبي وَقّاص ، انْصَرَفْتُ أنا وعَبْد الرّحمن بن أبي بَكْر إلى عَائشة . حدثني أحمد وقال : ثنا ابن وَهْب، قال: أخبرني مَخْرَمَة ، عن أبيه ، عن نافع: أنه صلى مع أبي هُرَيرة على عائِشة . حدثني أحمد بن سُليمان ، حدثني يَحْبَى بن أبي بُكَيْر، عن شُعْبة ، أبي بَكْر بن حَفْص، قال: تُوفَّ سَعْد والحَسَن بن علي ، في أَيَّامٍ بَعْد مَامَضَى من إمارة مُعَاوية عَشْرُ سِنين . حدثنا مُسدَّد قال: مَات أبو بَكْرة والحَسَن بن علّ فِي سَنَةٍ واحِدَةٍ ، وأمَرَ أبو بَكْرَة أن يُصلي أبو بُرَدَةَ ، وَزِيَادٌ يُومئذٍ حَيّ . ومات عبد الله بن عَامِر ، وسَعيد بن العَاص ، وأَبُو هُرَيْرة وعائشة ، في سنة واحِدَةٍ . حدثني أحمد بن سعيد، قال : سمعت أبَا قُتَيبة ، من وَلَد أبي بَكْرة بموت الحَسَن بن علي، فَاسْتَرْجِعِ، فَمَاتَا في سنة إحْدَى وَخْمسين . حدثني أحمد بن سُليمان ، قال سمعت عطاء بن مُسْلم الحَلبيّ ، قال : سمعتُ الأَعْمش يقول : عاشَ الحسن بن علي وعاش الحُسين تسعة عَشَر سنة بَعْده، وأُصيب وهو ابنُ تِسْع وَخْمسين . حدثني طَلْق بن غَنّام، ثنا شَرِيك، ثنا قُدَامة أبو زَائِدة(١) عن ابن (١) قدامة أبو زائدة، يرجع إليه في التاريخ الكبير والتعليقات عليه ٧/١٧٩. ١٢٦ أبي مُلَيْكة ، قال: إني لَأطوف مع الحسن بن علي، فقيل له: قُتِل زِيَاد، فَسَاءَ ذلك ، فقلتُ: وَمَا يَسُوءُك؟ قال: إنَّ القَتْلِ كَفَّارَةٍ لِكُلِّ مؤمن . حدثنا سَعَيد بن سُلَيمان ، ثنا حَفْص ، عن جَعْفربن محمد ، قال : كان بين الحسن والحُسين طهر واحِد . حدثني محمد بن الصَّلْت أبو يَعْلى وعَبدْ الله بن محمد ، قالا: ثنا ابن عُيَيْنة، عن جَعْفر، عن أبيه : قُتِل حُسَين وهو ابن ثَمان وخَمْسین . وقال أبو نُعيم: قَتِل الحُسَين يوم عاشوراء ، آخر يوم مِنْ سنة ستَّين . ويُقَالَ: مَات سَعِيد بن زَيْد سنة إحدى وخَمْسين . حدثنا مَكِّي بن إبراهيم ، ثنا الجُعَيد ، عن عائشة بنت سَعْد: أنَّ أباها أُذِن بِسَعيد بن زَيْد وهَلَك بالعَقِيقِ (١) . حدثني عبد الله من مُنِير ، سمع يَزِيد بن هارون ، عُيَيْنة بن عبد الرَّحْمُن جَوْشَن، حدثني أبي: شَهِدت جِنَازة عبد الرَّحْمُن بن سَمُرَة، فَلَحِقَنا أبو بَكْرة، تَبَعه أبو عَاصِم، عن عُيَيَنة ، وزِيَادِ يَمْشي أمامها . وقال شُعبة : عن عُبَيِّنْة ، عن أبيه : جِنَازَة عُثمان بن أبي العَاص ، وعُثمان وَهْم ، كُنْتُه: أبو سَعِيد بن سَمُرَة بن حَبِيب القُرَشي . (١) عائشة بنت سعد بن أبي وقاص، روت عن أبيها، وقد روت أن أباها هو الذي غسل سعيد بن زيد بن نفيل القرشي أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وحنطة. وروي أن الذي قام بذلك ابن عمر، واختلف في سنة موت سعيد وفي مكان موته، فقيل: توفي بالعقيق، [ أسد الغابة ٢/٣٨٦] وقيل: توفي بالمدينة والأول أصح . ١٢٧ حدثنا علي بن عبد الله ، قال: مَات زَيْد بن ثَابت سنة أربع وخَمْسين . ومات مُعاوية سنة سِتين . حدثني الحسن بن وَاقِع ، ثنا ضَمْرة ، قال : مات مُعَاوية سنة ستين . حدثني إبراهيم بن المُنذر، حدثني خالي محمد بن إبراهيم السَّائب ، عن أبيه ، عَنْ جده، قال : كتب السَّائب بن أبي وَدَاعة ، يَعْني وَصِيِّتَه ، في شَهْر رَبيع من سنة تِسْع وخمسين . حدثنا محمد بن الصَّباح، ثنا إسْمُعيل بن زَكَرِيا ، عن رُزَيْن البَزّار، حدّثني الشَّعبي ، قال: تُوفي زَيْد بن عُمَر وأُمّ كُلثوم، فَقَدَّمُوا عَبْد الله بن عُمَر وخَلْفَه الحسن والحُسَيْن ، ومحمد بن الحَنَفِيّة ، وعَبْد الله بن جعفر. حدثني محمد ، ثنا عبيد ، عن إسرائيل ، عن السدي ، عن عبيد الله البهي قال : شَهدتُ أُمّ كلْثُوم، وزَيْدَ بنُ عُمَر بن الخطاب، صلَّى عَلَيْهما ابنُ عُمَر، وشهد ذَلك الحَسن والحُسَين . حدثنا أبو النّعمان ، ثنا عَبْد الواحد ، ثنا الشَّيْبَانِي ، وقال : ثنا الشَّعْبِي قال : ماتَتْ أُم كُلثوم بِنْتُ علّي، وابنٌ لَهَا مِنْ عُمَر ، فَصَلّى عَلَيْهما ابن عُمَر . حدثني إبراهيم بن المُنْذِر ، قال : مَاتَ حَكِيم بن حِزَام ، أبو خالد سنة ستين ، وهو ابن عشرين وَمائة، وخَرَج خالد بن حِزَام إلى أرْض الحَبَشة ، فماتَ في الطَّريق ، وكان حَكِيم أكبر منه . حدثني أحمد ، ثنا ابن وَهْب ، أخبرني أبي جُرَيج ، قال : قلتُ لِنَافِعِ، فقال: صَلَّيُّنَا على عَائشة وأُمّ سَلَمَة، والإِمام أبو هريرة ، يوم ١٢٨ صَلَّيْنَا على عائشة، وحَضَرِ ذَلَك عَبْد الله بن عُمَر . حدثنا محمد بن مُقَاتِل أبو الحسن ، ثنا عبد الله ، أخْبرنا سُفيان ، عن أبي الجحَان ، عن إسمغيل بن رَجَاء ، قال: أخبرني من شَهِد الحُسَين بن علّي حِين مَاتِ الحَسن ، قال لِسَعيد بن العَاص : تَقَدَّم ، فَلَوْلاً أنّه سُنَّة مَاتَقَدّمْتَ. وعن سُفيان ، عن سالم ، عن أبي حازم ، قال : شَهِدتُ ذلك من الحُسَيْن . حدثني مُوسى، ثنا حَمّاد، أنا عَمّار شَهِدتُ جِنَازة، صَلى سَعِيد بن العَاصِ فَجَعَل الرَّجُلَ مما يَليه، قال: وفي القَوْم الحَسَن والحُسِيْن وأبو هُرَيرة وابن عُمَر، في نحوِ من ثَمَانين من أُصْحاب محمد ال . حدثنا عَبْد الله بن يَزِيد ، ثنا سَعِيد بن أبي أيّوب ، حدثني يَزِيد بن أبي حَبِيب، عن عَطَاء بن رَبَاح، عن عَمّار : قال : شَهِدت جِنَازةً وفي القَوْم أبو سَعيد الخُدْري، وعَبْد الله بن عَبّاس ، وأبو قَتَادة ، وأبو هُرَيرة ، فَسَألْتهم ، فَقالوا : هي السُّنَّة . حدثنا أبو نُعَيم ، ثنا سُفْيان، عن مَنْصُور، عن أمِّهِ ، قالتْ: مَات أَخْ لِعَائِشة فَأَتْنَاهَا نُعَزِّيها ، وهو عَبْد الرّحمن بن أبي بَكْر . حدثني يحيى بن صالح ، ثنا إسحق بن يحيى الكَلْبي ، ثنا الزُّهري ، ثنا القَاسِم بن محمد بن أبي بَكْر؛ أنّ مُعَاوية قَدِم المدينة، حِين أُخْبِر أن ابن عُمَر وعَيْد الرّحمن بن أبي بَكْر وعبدَ الله بن الزُّبَيْر، خَرَجوا عَائِدين بِالكَعْبة ، من بَيْعة يَزِيد بن مُعَاوية ، فَلَم ١٢٩ يَلْبَثِ ابنُ أبي بَكْر إلّ يسيراً، حتّى تُوفِيَّ بَعْدمَا خَرَج مُعَاوية من المدِينة . حدثنا سَعِيد بن أبي مَرْيم ، أخبرنا نَافع ، حدثني ابن أبي مُلَيْكة ، قالت عَائِشة: ما أُسَاء من أَمْر عَبْد الرَّحَمْن، إلّا أَنْهُ لَمْ يعالج ، ولم يُدْفَنْ حَيْثُ مَاتَ (١) . حدثنا عَبْدان ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا موسَى بن عُقْبة ، قال : أخبرني عبد الواحد بن حَمْزة عن عَبّاد بن عبد الله بن الزّبَيْر، أن عائشة وبَعْضَ أَزْواج النبيِ رَ﴿ أَمَرْن بِجَنَازة سَعْد أَنْ يُمَرّ بِهَا عَلَيْهن، قالت عائشة: ماصَلّى النبيِ وَِّ على سُهَيْل بن بَيْضاء إلّ فِي المَسْجِد (٢). حدثنا إبراهيم بن حَمْزة ، ثنا مُوسى بن شَيْبة، من وَلَدِ كَعْب بن مالك ، عن عبد الله بن عبد الرّحمن ، عن عبد الله بن كَعْب بن مَالك ، (١) كتب معاوية الى مروان ليبايع لابنه يزيد، فأبى عبد الرحمن بن أبي بكر وقال : جئتم بها هرقلية تبايعون لأبنائكم ، وأرسل اليه معاوية بمائة ألف درهم فردها وقال: لا أبيع ديني بدنياي، وخرج إلى مكة فمات بها قبل أن تتم البيعة ليزيد وكان موته بركان على عشرة أميال من مكة وحمل إلى مكة فدفن بها ولما اتصل موته بأم المؤمنين عائشة ظعنت إلى مكة حاجة فوقفت على قبره فبكت وتمثلت : من الدهر حتى قيل لن يتصدعا وكنا كندماني جذيمة حقبة لطول اجتماع لم نبت ليلة معاً فلما تفرقنا كأبي ومالكا [ أسد الغابة ٣/٤٦٧ ] أما والله لو حضرتك لدفنتك حيث مت ولو حضرتك ما بكيتك . (٢) كلام عائشة رد على إنكار بعض الصحابة عليها أن يصلى على الجنازة في المسجد. يوضح ذلك رواية مسلم: ((فأنكروا ذلك عليها فقالت: والله، لقد صلّى رسول الله وَلِّر على ابني بيضاء في المسجد سهيل وأخيه)) وفي رواية للجماعة إلا البخاري ((ما صلَّى رسول الله ويقين على سهيل بن البيضاء إلا في جوف المسجد)). [ المنتقى بشرح نيل الأوطار ٤/٧٧] . ١٣٠ : : أن مَرْوان أَرْسل إلى أبي قَتَادَة وهو عَلَى المدينة أن اغْدُ مَعي ، حتى تُرِينِي مَوَاقِف النبي ◌ُِّ . حدثني أحمد بن أبي بكر، عن موسى بن شَيْبة بن عَمْرو بن عبد الله بن كَعْب بن مالك ، عن أُمّه ، عن جَدّته خالدة بنت عَبْد الله بن أُنَيْس: أن أَبَاهَا مَاتَ بعد أبي قَتَادة بِنِصْف شهر . واسم أبي قَتَادة: الحارث بن رِبْعي، ويقالُ: النُّعْمان بن رِبْعي الأنصاري شَهِد بَدْراً مع النبي ◌َّهِ السَّلَمِيّ المدني . حدثنا يُوسف بن يَعْقوب ، حدثني أبو بَكْر بن عَيَّاش ، عن جَوَادٍ الضَّبِّي ، قال : أوّل رَأسٍ بُعِث في الإِسْلامِ رأسُ عَمْروبن الحَمِقِ ، بَعْثَه زِيَاد إلى مُعَاوية . حدثنا موسى ، ثنا أبو عَوَانة ، عن مُغيرة، عن أبي حنيفة (١) ، رجل من رَهْط زِياد بن كُلَيب قال: كنتُ بالمدينة فإذا أنا بِجَنَازة ، قِيل: جِنَازة جُبَيْر بن مُطْعِمٍ ، إِذَا أَتوا بِجَنَازة رَافِع بن خَدِيج . حدثنا موسى ، ثنا عَمْروبن مَرْزُوق الوَاشِحي(٢)، حدثني يحيى بن عبد الحميد بن رافع بن خَدِيجِ عنِ جَدَّتَه ، قال : رُمِيَ رَافِع بن خَدِيج يَوْمَ أُحُد أوْ يوم حُنَيْن بِسَهْم فَانْتَضَتْ فِي زَمَن مُعَاوِية ، فقيل لابن عُمَر : مَاتِ رَافِع . (١) أبو حنيفة : سمع ابن عمر، وروى عنه مغيرة . [ التاريخ الكبير ٩/٢٥] (٢) في الأصل عمرو بن مرزوق الواحشي والصواب الواشحي البصري، سمع يحيى بن عبد الحميد بن رافع بن خديج، وسمع منه موسى بن إسماعيل ومسلم بن إبراهيم . [ التاريخ الكبير ٦/٣٧٢ - الميزان ٣/٢٨٨] ١٣١ حدثنا عبد الله ، حَدَّثني اللَّيث، حدّثني يُونس ، عن ابن شِهَاب، قال سَالم، قال ابن عُمَر: حين وُضِعَت جِنَازة رَافِع بن خَدِیچ . حدثنا حَفْص بن عمر، ثنا شُعْبة ، عن أبي بَكْر بن حَفْص ، كنتُ في چِنَازة رَافِع بن خَدِیج فَسَمِعت ابن عمر . حدثنا عَمْروبن خالد، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، قال : سمعتُ عبد الرحمن بن حَيْد بن عَبْد الرحمن بن عوف ، سَمِعتُ عبد الله بن عمر ، لما أُتِيَ بِجَنازة رَافِع بن خَدِيج . حدثني محمد ، ثنا غُنْدر، ثنا شعبة ، سمعت محمد بن المُنْكَدِر ، سمعتُ ابن عمر ، فيْ جِنّازة رافع بن خَدِيج . وحدثني الخِرَالِيّ، ثنا محمد بن طَلْحة الطّويل، قال: هَلَك رَافِع في زَمَن مُعَاوية . حدثنا موسى ، ثنا محمد بن دبير ، عن سَعِيد بن يزيد ، عن أبي نَضْرة لما مات رافع بن خَدِیج أقبل ابن عمر . حدثنا موسى بن إسمعيل ، ثنا سُليمان مُسْلم أبو المعَلّى العِجْلي ، قال أبي : شَهِدت سَمُرَة ، وسَمِعت أبي يقول: كان زِياد يَسْتَخْلِفِ سَمُرة عَلَى البَصْرة ستة أشْهر، وعَلَى الكُوفة ستة أشهر . حدثنا حَجّاج، ثنا حَمّاد، عن علّي بن زيد ، عن أوْس بن خالد : كنتُ إذا قَدِمْت على أبي مَحْذُورةٍ سَأَلْنِي عَنْ سَمُرة ، وإذا قَدِمْت على سَمُرة سأَلَني عن أبي مَحْذُورة، فماتَ أَبُو هُرَيرة ، ثُم مات أبو مَحْذُورة ، ثم مَات سَمُرة . ١٣٢ ٠٠. أخبرني إسماعيل بن موسى ، أنا شَريك ، عن عُبَيد الله بن سَعْد ، قال : حَدَّثني رَجُلٌ من أهْلِ سُوقِنَا من الحَمَّالِين، يقال له حُجْر ، قال : جِئْت إلى أبي هُريرة فقال: قال لي النبي ◌َّهُ ولِحُذيفة وسَمُرة: ((آخركُمْ مَوْتاً فِي النَّار)). قال مُعَاذ: حدّثنا شُعْبة ، عن أبي مَسْلمة ، عن أبي نَضْرة ، عن أبي هُرَيرة رضي الله عنه، أن النبي بَ، قال: ((لِعَشرة، آخِرُكم مَوْتاً في النَّارِ)، وكان سَمُرة آخرهم وقال البُخَاري: ووَقَعَ فِي النَّارِ ، فَمَاتَ . حدثنا عَمْروبن مَرْزوق، أنا شَعْبة ، عن قَتَادة ، قال: سمعتُ مُطرِّفاً ، قال: قلتُ لِعِمْرَان بن حُصَيْن ، هَلَك سَمُرَة ، قال: مَايَذُبِ الله بِهِ عَنَ الإِسْلامِ أَعْظَم (١) . حدثني عبد الله بن محمد ، ثنا وَهْب بن جَرِير ، ثنا أبي، ثنا محمد الزُّبِيْرِ الحَنْظَلِيّ عن قَتْلِ مَوْلَى زِيَاد، قال: قُتِل حُجْر بن الَأَدْبَرِ، وَمَلَك زِيَاد العِرَاق خمس سنين ثم مات سنة ثلاث وخمسين . وقال غَيْرِهِ: الْأَدْبر ، هو عَدِيّ بن عَدِيّ بن جَبَلَة ، وهو حُجْر بن عَدِيّ . (٢) . (١) كان زياد يستخلف سمرة بن جندب على الكوفة إذا سار إلى البصرة، وعلى البصرة إذا سار الى الكوفة، فكان يقيم في كل واحدة منهما ستة أشهر حينئذٍ، وكان شديداً على الخوارج إذا أوتي بواحد منهم قتله ويقول: (( شر قتلى تحت أديم السماء يكفرون المسلمین ويسفكون الدماء » . فالحرورية ومن قاربهم في مذهبهم يطعنون عليه وينالون منه ، وكان فضلاء أهل البصرة يثنون عليه . وأصيب سمرة بكزاز شديد فكان يتعالج بالقعود على قدر ماءحار، [ أسد الغابة ٢/٤٥٤ ] فسقط في القدر فمات فيها . (٢) مر خبر حجر بن عدي بن معاوية الأكرمين، وسبب قتله في لقاء عائشة أم ١٣٣ : كنيةُ المغِيرة بن شُعْبة: أبو عَبْد الله، ويُقَال: أبو عِيسَى الثَّقْفي . حدثني محمد بن عَبّاد، ثنا سُفيان، قال: قَصَّ عَلَيْنا مُطَرِّف ، قال لي عُمَيْر بن سَعيد: ألا أُخْبرك بكلّ أَمِير كان عَلَيْنا، حتى مات مُعَاوية ، كان أَوّل من أَتَانا سَعْد، اسْتَعْمَله عُمَر، ثم أَتَانَا بَعْدَه عَمَّار، ثم أَتانا بَعْده المُغِيرة، وقُتِل عُمَر وهو عَلَينا، ثم أتانا سَعْد ، اسْتَعْمَله عُثمان ، ثم أَتَانا بَعْده الوليد بن عُقْبَةٍ فَشُكِي فَعَزَله، واسَتَعَمل علينا سَعِيد بن العَاصِ، ثم إنّهم ارْتَضَوْا بأبي مُوسى، فقُتِل عثمان رضيَ الله عنه وهو عَلَيْنَا، ثم إن مُعَاوية اسْتَعمل المُغيرة ، ثم أَتانا بَعْده زِيَاد فَمَات، فَاسْتعمل ابن أُم الحَكَم (١) فلمَّا قُتِل ابن صنوبا عزله ، واسْتَعْمل الضَّخَّاك بن قَيْس الفِهْريّ، ثم أتانًا بَعْدَه النُّعمان بن بَشِير، فَمَات مُعَاوية وهُو عَلَيْنَا . حدثنا أبو نُعْم ، ثنا زَكَرِيّا، عن عَامِر، قال: انْكَسَفَتْ الشَّمْس في أَيَّام المُغِيرة بن شُعْبة، يوم الأربعاء في رَجب سنة تسع وخَمْسين ، فَقَامَ المُغيرة ، فَصَلَّى . حدثنا النُّعْمان أبو عَوَانَة ، عن زِيَاد بن علاثة ، سَمِعت جَرِير بن عَبْد الله ، يَوْمَ مَات، المُغيرة بن شُعبة . حدثني محمود ، ثنا أبو النَّضْر، ثنا شَيْبان ، عن ابن يَعْقُوب ، = المؤمنين رضي الله عنهما، وهو معروف بحجر الخبر وابن الأدبر، وإنما قيل لأبيه: عدي الأدبر [ أسد الغابة ١/٤٦١ ] لأنه طعن على أليته مولياً فسمِّي الأدبر . (١) ابن أم الحكم : عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان، وأم الحكم هي بنت أبي سفيان بن حرب أخت معاوية، ويعرف بعبد الرحمن ابن أم الحكم، استعمله معاوية على [ أسد الغابة ٣/٤٣٧] الكوفة فساءت سيرته فعزله . ١٣٤ عن زِيد بن الحَارِثِ العَبْدي: قَدِمٍ سَعِيد بن زَيْد الكُوفَة ، فَدَخَل على المُغِيرة بن شُعْبة وهو أمير ، فَأَوْسَعَ لَهُ إِلى جَنْبِهِ . حدثنا أبو اليمان ، أنا شُعَيْب، عن الزّهْري ، قال : سمعتُ عُرْوة بن الزُّبَيْر، يحدِّث عُمَرَ بن عَبْد العَزيز في إِمَارته ، وكان عُمَر يُؤَخِّرِ الصَّلاة، قال عُرْوة: أَخّر المغيرة بن شُعْبة العَصْر وهو أَمِير الكُوفة ، فَذَخل عليه أبو مَسْعود، عُقْبة بن عَمْرو الأنصاري وهو جَدّ زَيْد بن حَسن أبو أُمّه وكان مِمَّن شَهِدا بَدْراً، فقال: مَا هَذا يا مُغِيرَة ؟ كَذلك كان بَشِير بن أَبي مَسْعود يُحَدِّث عن أَبِيه، فَلَمْ يَزَلْ عُمَر يُعلم وَقْتَ الصّلاة . حدثنا عبد الرحمن بن شَيْبة ، ثنا ابن أبي فُدَيْك ، حدثني موسى بن يَعْقوب، عن عبد الرحمن بن إسْحق ، أنّ هِشَام بن عُرْوَة . أخبره، أن عُرْوَةٍ أَخْبره، أنّ عائشة أخْبَرَتْه، فَلَمّا حَضَرَتْ سَوْدَة الوَفَاةِ ، أَوْصَتْ لِعَائِشَة بَيْتَها، فَلَمّا حَضَرَتْ صَفِيّة ابْنْهُ حُيَيّ الْوَفَاة، أَرْسَلَتْ إلى عَائشة أَنَّهَا مُعْطِيتُها مَسْكَنَها، فَأَبَتْ عَائشة عَلَى صَفِيّة ، فَلَمَّا هَلَكَتْ صَفِيّة، قَبَضَ عَلي بن عَبْد الله بن جعفر بن أَبِي طَالب تَرِكّتَها وكَانَ فِي حَجْرِها ، فَبَاع عليّ بن عبد الله المسْكن مِن مُعَاوية بمائة أَلْف . حدثني محمد ، ثنا حسن بن عبد الرحمن ، أُخبرنا ابن عُمَيْرة بن إسحق ، قال: كان اسْتُعْمِل عَلَيْنا مَرْوَان أَربع سنينِ ، فَعُزِل واسْتُعْمِل عَلَيْنا سَعِيد بن العَاص سَنَتَيْن، ثم عُزِل سَعِيد وأُعِيدِ مَرْوَان ، فكان الحسن يَجِيءٍ فَيَدْخُل الحُجْرَةِ، فإِذا فَرَغَ مِنْ خُطْبِهِ خَرَج فَصَلَّى مَعَه . حدثنا عُبَيْد بن يَعيش ، ثنا يُونس ، أنا ابن إسحق ، عن أخِيه ١٣٥ أبي بَكْر بن إسحق، عن عَامِر بن زهير، قال : كُنت أكْتب لِلْحَسَن بن عليّ يوم الجمعة، إذ خَرَجَ مَرْوَانِ فَرَكِبَ الْمِنَبرِ . حدثنا أبو نُعْم ، ثنا عبد الرِّحِيم بن عَبْد رَبّه، حدثني شُرَحْبِيل أبو سَعْد، قال: رَأَيْت الحَسَن وَالحُسَين يُصَلِّيَان خَلْف مَرْوَان . حدثنا مُسَدّد، ثنا عَبْد الوهاب بن حُجَادَة ، عن أبي مَعْشر، عن سَعِيد بن جُبَيْر ، قال : رأيت عُقْبة بن عَمْرو . حدثنا أبو عَمْرو ، ثنا عَبْد الوَارث نَحْوه . قال يَحْيَى: مَات أبو مَسْعُود أيَّام عليّ رضي الله عنه ولا أحْسَبه حَفِظُه ، وأنَّ سعد بن جُبَيْر لم يُدْرِك أيّام عليّ، واسْمَه عُقْبَة بن عَمْرو الأنْصاري النجاري البَدْرِي، وقال بَعْضُهم: عُقْبة بن عامر ولا يَصِح (١) . حدثنا هِشَام بن عَمّار ، ثنا صَدَقَة، ثنا يَزِيد عن أَبي مَرْيم ، عن عُبَادة بن أَوْفِى النَّمِريّ، قال: كُنَّا جُلُوساً بِحِمْص، وعَلَيْنا شُرَحْبِيل بن السّمْطِ، وَفِينا عَمْروبن عَنْبَسَة (٢) . (١) عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة أبو مسعود البدري: عُرف بالبدري لأنه سكن ماء بدر وشهد العقبة، ولم يشهد بدراً عند أكثر أهل السير ، وقيل شهدها . اختلف في سنة موته، فقيل: توفي سنة إحدى أو اثنتين وأربعين، وقيل: مات سنة ستين، وسعيد بن جبير بن هشام الأسدي الكوفي قتله الحجاج سنة اثنتين وتسعين وهو ابن تسع وأربعين سنة، فعلى القول بأن أبا مسعود مات أيام علي كرم الله وجهه، فإن ابن جبير لم يدرك أبا مسعود كما روى البخاري عن يحيى، وعلى القول بأنه مات سنة ستين فقد أدركه شاباً . يراجع [أسد الغابة ٤/٥٧ - ٦/٢٨٦ - طبقات الحفاظ للسيوطي ٣١] (٢) في الأصل ((عمرو بن عنبسة)) والأرجح ((عمرو بن عبسة بن عامر)) أسلم قديماً = ١٣٦ حدثنا أبو نُعَيْم ، ثنا سفيان ، عن إسْمعیل ، عن حکِیم بن جَابِر ، أَن الحَسَن ، هو ابن عَلِي وَصَّى الْأُشْعت عِنْد مَوْته .. أَخْبَرَنِي جَمَاعة، عن يُونُس بن حَبِيب بن عَبْدِ الرَّحْمْنِ النَّحْوِي، قال : يَزْعم آل زِياد أَنه خَطَب إلى عُمَر بن الخَطَب سَنَة تسعةً عَشر، وأَنَّه وُلد في الهِجْرة ، ولو قَدَرُوا أَنْ يَقُولوا تكمَّل في الْمَهْدِ لَقَالُوا، أخبره زِيَاد بن عثمان بن زِيَاد ، كانتْ له الهِجْرة عشر سنين ، زِيَاد بن عُثمان أبو المغيرة (١) . حدثنا موسَى، ثنا سُلَيمان بن المغِيرة ، عن حُمَيْد ، عن قَتادَة ، عن عُبَادَة ، أنه قَتَلَه الحُرُورِيّة ويقال ذَلك في زَمَنْ زِيَاد . حدثني يحيى بن بِشْر، ثنا الحَكَّم بن الْمُبَارك ، عن بَقِيّة ، عن بَحير، عن خَالد، قال: قَدِمِ المِقْدَام بن مَعْدِ يكَرِب ، وعَمْروبن الأَسْود ، ورجل من بني أُسَد ، من أَهل قِنْسْرِين، إلى مُعَاوية فقال معاوية للمِقْدَامَ : أَعَلِمْت أَنّ الحَسَن بن عليّ، تُوُفّي فَرَجع ، وقال: وَضَعه رسول الله بََّ فِي حِجْرِه، وقال: ((هَذَا مِنِّي، وحُسَيْن مِنْ عَلِيّ)). حدثني إبراهيم بن موسى ، أنا هِشام ، عن مَعْمر عن الزُّهْري ، كان دُهاة (٢) النّاس في الفِتْنَة خَمْسة ... من قريش مُعاوية، وعَمْرو بن العَاص، ومن الأنْصار قَيْس بن سَعْد، ومن ثَقِيف الْمُغِيرة ومن = أول الإِسلام، ثم قدم المدينة بعد الخندق فسكنها ونزل بعد ذلك الشام . [أسد الغابة ٤/٢٥١ - الطبقات الكبرى ٤/١٥٧]. (١) تراجع ترجمته، زياد بن سمية في [أسد الغابة ٢/٢٧١]. (٢) دهاء : يقال رجل ده ، وده ، وداهية ، والجمع دهاة ، والدهاء: النكر، وجودة الرأي والأدب . [القاموس] . ١٣٧ المَهَاجِرين عَبْد الله بن بُدَيْل بن وَرْقاء الخُزَاعِي ، وكان مَعَ عليّ رَجلان قَيْس وعَبد الله واعْتَزَل المغِيرة . كنيةُ مُعاوية: أبو عَبْد الرحمن بن أبي سُفْيان، واسم أبي سفيان: صَخْر بن حَرْب القرشي الْأُمَوِي . حدثني حَسَن بن مُدْرِك، حدثني بن يَحْيَى بن حَمّاد ، ثنا ابن عَوَانَة ، عن عَطَاء بن السَّائب، عن مُحَارِب بن دِثَّار، عن ابن سَعِيد بن زَيْد بن عَمْرو بن نُفَيَل : بَعَثَ مُعَاوِية مَرْوَان بالمدينة يُبَايِعِ لِيزِيد ، فَقَال: حتى يَجِيءَ سَعِيدٍ سَيّد أهْلِ الْبُلَدِ ، فَجَاءِ شَامِيّ وأنا مَعَ أَبي ، فقال : سَأَجِيءُ، ثم مَاتت أُم المؤمنين أظُنْها مَيْمُونة، فَأَوْصَت أَنْ يُصَلِّي سعِید بن زيد . حدثنا عَبْدَان ، أنا عَبْد الله ، أنا إسْماعيل بن أبي خالد ، عن قَيْس بن أبي حَازِم ، قال : سمعتُ سَعِيد بن زَيْد في هذا المسْجِد ، يقولُ: رَأَيْتِنِي مُؤْثِقِي عُمَر عَلَى الإِسْلَامِ، أنا وَأُخْته، وما أُسْلِم، وَلَوْ اْفَضَّ، أَبْغِضَ أحد فيما صَنَعْتم، بِابن عَفَّان، لَكَان مَحْقُوقاً . حدثنا عَبْد الله ، حدثني اللَّيْث ، حدثني يَزِيد بن الهَاد ، عن أبي بكر بن محمد بن عُمْروبن خَزْم: جَاءَت أَرْوَى بنت أُوَيس إلى أبي محمد فقالت: يا أبا عبد الملك ، إن سعيد بن زَيْد، بنى صُفَّة من دَارِي، فَلْيُنْزَعِ من حَقي أو لُأَصِيحَنّ به فِي مَسْجِد النبي ◌َِّ ، فجارت (١) عَمَارة بن عَمْرو، وعَبْد الله بن سَلَمة ، فَأَتَيْنَا سَعِيداً بالعَقِيقِ ، فقال: سمعتُ النبي ◌ِّه، يقول: ((من أخَذ شَيْئاً من الأَرْض طوَّقه اللَّهُ (١) فجأرت عمارة بن عمر: يقال: جار واستجار طلب أن يجار . ١٣٨ من سَبْعِ أَرَضِين فَلْتَأخذ (١)، اللَّهم إن كَذَبت عَلَيّ فَلَا تُمِتها ، حتى تَعْمَى)) فَعَمِيَت، وسَقَطَتْ فِي بئر فَمَاتَتْ (٢) . حدثنا مُوسى بن إسمعيل ، ثنا عبد الواحد ، ثنا صَدَقة بن المثنّى ، ثنا رَبَاح بن الحارث ، قال: كُنْتُ عند المُغيرة بن شُعْبة في المسْجِد ، فَأَقْبَل سعيد بن زَيْد بن عَمْروبن نُفَيْل يَمْشي، فَأُوْسع له المغيرة ، عند رجله على السرير . (١) فلتأخذ : فلتأخذ ما ادعته كذباً . (٢) في مسند أحمد وأبي يعلى وصحيح ابن خزيمة من طريق ابن إسحق : ((حدثني الزهري عن طلحة بن عبد الله، قال: أتتني أُروى بنت أويس في نفرٍ من قريش فيهم عبد الرحمن بن سهل، فقالت : إن سعيداً انتقص من أرضي إلى أرضه ما ليس له، وقد أحببت أن تأتوه فتكلموه. قال: فركبنا إليه وهو بأرضه بالعقيق)). فذكر الحديث . ويمكن أن يكون طلحة سمع هذا الحديث من سعيد بن زيد . ومن طريق عروة، عن سعيد عند البخاري في بدء الخلق: ((أنه خاصمته أروى في حقِّ زعمت أنه انتقصه لها إلى مروان)) ولمسلم من هذا الوجه: (( ادعت أروى بنت أويس على سعيد بن زيد أنه أخذ شيئاً من أرضها، فخاصمته إلى مروان بن الحكم)). ومن طريق أخرى (( استعدت أروى بنت أويس مروان بن الحكم وهو والي المدينة على سعيد بن زيد في أرضه بالشجرة، وقالت: إنه أخذ حقي وأدخل ضفيرتي في أرضه)). ولابن حبان والحاكم من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن في هذه القصة، وزاد (( فقال لنا مروان : أصلحوا بينهما )) . وسعيد بن زيد ممن أسلم قديماً هو وزوجه فاطمة أخت عمر بن الخطاب، وقصة إسلام عمر بسببهما مشهورة، وكان سعيد مجاب الدعوة . ومما يؤثر عنه في ذلك ما حدث لأروى بعد مخاصمته هذه، قال بعد أن استنكر أن يكون ظلمها وقد سمع من رسول الله وال ثناء الحديث المروي ((من أخذ شيئاً من الأرض .... )) فقال سعيد : اللهم إن كانت كاذبة فلا تمتها حتى تعمي بصرها وتجعل قبرها في بئرها ، فلم تمت أروى حتى ذهب بصرها وجعلت تمشي في دارها فوقعت في بثرها فكان قبرها . [فتح الباري على الصحيح ٥/١٠٣ - أسد الغابة ٢/٣٨٧]. ١٣٩