Indexed OCR Text
Pages 301-320
- ٣٠١ -
المهابة واجتمعت النصارى عليه مع سلطانهم فقابلهم صاحب الترجمة وهزمهم
وقتل سلطانهم وأسر جماعة من ملوكهم فاظهر واحد من الملوك الطاعة
للسلطان وطلبتقبیل کفه فاذن له بذلك فلما قرب منه آخر ج خنجرا كان
أعده فى كمه فضرب السلطان مراد فقتله وفاز (بالشهادة) فى سنة ٧٩٢
اثنتين وتسعين وسبعمائة فصار القانون ألا يدخل على السلطان أحد إلا
بعد تفتیش ثيابه ویکون بین رجلین یکتنفانه .
٦٤٥ ﴿مراد بن سليم بن سليمان بن سليم بن بايزيد بن أورخان
ابن عثمان سلطان الروم﴾
ولد سنة ٩٥٣ ثلاث وخمسين وتسعمائة وجلس على التخت سنة (٩٨٢)
وهو من أعظم سلاطين الروم وأ كابر ملوكها استولى على ما كان تحت يد
آبائه من المالك وزاد عليه فتوحات واسعة وهو الذى اتم عمارة الحرم
الشريف بعد أن كان حصل فيه حريق أخرب كثيرا منه فأمر بهدمه
جميعاً والده السلطان سليم بن سليمان وشرع في عمارته على هيئة نفيسة
وأسلوب غريب ثم مات بعد أن شرع في العمارة وكمله صاحب الترجمة وما
أحسن ماقاله بعض الشعراء فى تاريخ مال العمارة وهو هذا البيت بتمامه
فانه مع انسجامه وسلاسته وحسن نظمه، جميعه تاريخ لمام العمارة وهو ..
جدد المسجد الحرام مراد دام سلطانه ودام زمانه
وأرخ تمام العمارة بعضهم فى نثر فقال. ( عمر الحرم سلطان مراد)
وقد وصف القطب الحنفي في الاعلام كيفية هذه العمارة وأطال فى
ذلك فى آخر كتابه الاعلام وختم ترجمة صاحب الترجمة فى ذلك الكتاب
ولم يذكر تاريخ موته وهو فى سنة ١٠٠٣ ثلاث وألف
٥٤٦
- ٣٠٢ -
﴿ مرادخان بن محمد خان بن بايزيد بن أورخان
أن عثمان سلطان الروم﴾
ولد سنة ٨٠٦ ست وثمان مائة وجلس على التخت سنة (٨٢٤) وكان
ملكا مطاعاً مقداما كريما عين للحرمين الشريفين من خاصة صدقاته فى
كل عام ثلاثة آلاف وخمسمائة ذهب للسادة الاشراف ومن خزانته فى كل
عام مثل ذلك وفتح فتوحات . ومن فتوحاته قلعة سمندرة وبلاد مورة
وقاتل الكفار ونال منهم وبعد ذلك سلم السلطنة إلى ولده محمد وتخلى عن
الملك بعد أن استمر فى السلطنة احدى وثلاثين سنة ( ومات) سنة ٨٥٥.
خمس وخمسين وثمانمائة وقد أهمل الحافظ بن حجر ذكر ملوك الروم فى
(الدرر الكامنة فى أهل المائة الثامنة) فلم يذكر من كان فيها منهم وكذلك.
السخاوى أهمل بعضا ممن كان منهم في المائة التاسعة وذكر بعضا وهذا
عجيب فانهما يترجمان لجماعة من أهل سائر الديارم معدودون من أحقر
مماليك سلاطين الروم مع انهما يترجمان لكثير من صغار الملوك والأمراء
الكائنين بالاندلس واليمن والهند وسائر الديار وهكذا أهملا غالب علماء.
الروم ولم يذكرا إلا شيئا يسيراً منهم مع انهما يترجمان لمن هو أبعد منهم
دارا وأحقر قدرا فالله أعلم بالسبب المقتضى لذلك وقد ذكرنا في هذا
الكتاب كثيراً ممن أهملاه.
٥٤٧ ﴿مسعود بن أحمد بن مسعود بن زيد الحارثى سعد الدين
العراقي ثم المصرى الحنبلى ﴾
منسوب إلى الحارثيةمن قری بغداد ولد سنة ٦٥٢ اثنتين وخمسین.
وستمائة وعنى بالحديث فسمع من الرضى بن البرهان والنجيب وطبقتهما
- ٣٠٣ -
وسمع بدمشق من أحمد بن أبى الخير والجمال بن الصير فى وغيرهما وطلب
بنفسه وكتب الكثير وسمع العالى والنازل واتسعت معارفه وولى مشيخة
دار الحديث بدمشق ثم تركها ورجع إلى مصر ثم ولى القضاء سنة (٧٠٩)
وكان ابن دقيق العيد ينفر منه لقوله بالجهة ويقول هذا داعية ويمتنع
من الاجتماع به ويقال ان صاحب الترجمة هو الذى تعمد اعدام مسودة
( كتاب الامام) لابن دقيق العيد بعد أن كان أكمله فلم يبق منه إلا
ما كان بيض فى حياة مصنفه قال ابن حجر فى الدرر وشرح سعد الدين
قطعة من سنن أبى داود كبيرة أجاد فيها وقطعة من المنتق للحنابلة اتى فيها
بمباحث ونقول فوائد ولم يكمل وغير ذلك (مات) فى رابع عشر ذى.
الحجة سنة ٧١١ احدى عشرة وسبعمائة .
٥٤٨ ﴿ مسعود بن عمر التفتازانى الامام الكبير صاحب
التصانيف المشهورة المعروف بسعد الدين﴾
ولد بتفتازان فى صفرسنة ٧٢٢ اثنتين وعشرين وسبعمائة واخذ عن
ا كابر أهل العلم فى عصره كالعضد وطبقته وفاق في النحو والصرف والمنطق.
والمعانى والبيان والاصول والتفسير والكلام وكثير من العلوم وطار
صيته واشتهر ذكره ورحل اليه الطلبة وشرع في التصنيف وهو في ست.
عشرة سنة فصنف الزنجانيه وفرغ منها فى شعبان سنة (٧٣٨) وفرغ من
شرح التلخيص الكبير في صفر سنة (٧٤٨) بهراة ومن مختصره سنة.
(٧٥٦) ومن شرح التوضيح في ذى القعدة سنة (٧٥٨) بكلشان ومن شرح
العقائد فى شعبان سنة (٧٦٨) ومن حاشية العضد فى ذى الحجه سنة (٧٧٠)،
ومن رسالة الارشاد سنة (٧٧٤) كلها بخوارزم ومن المقاصد وشرحه في ذى.
- ٣٠٤° -
القعدة سنة (٧٨٤) بسمر قند ومن تهذيب الكلام فى رجب منها ومن شرح
المفتاح فى شوال سنة (٧٨٩) بسمرقند ايضا وشرع في فتاوى الحنفيه يوم
الاحد التاسع من ذى القعدة سنة (٧٦٩) بهراة وفى تأليف مفتاح الفقه
. سنة (٧٧٢) وفي شرح تلخيص المفتاح سنة (٧٨٦) كليهما بسرخس
ومن حاشية الكشاف فى ثامن ربيع الآخر سنة (٧٨٩) بظاهر بسمرقند
-هكذا ذكر ملازادة تاريخ ما فرغ منه من مؤلفاته وما شرع فيه ولم
يكمل وقال فى أول الترجمه ما لفظه استاذ العلماء المتأخرين وسيد
الفضلاء المتقدمين مولاناسعد الملة والدين معدل ميزان المعقول والمنقول
. مفتح اغصان الفروع والاصول ابى سعيد مسعود بن القاضى الامام خر
الملة والدين عمر ابن المولى الاعظم سلطان العارفين العادى التفازانى
ثم ذكر ما قدمناه من تاريخ مولده وما بعده ثم قال (وتوفى) يوم الاثنين
الثانى والعشرين من شهر محرم سنة ٧٩٢ اثنتين وتسعين وسبعمائة بسمر قند
ونقل الى سرخس ودفن بها يوم الاربعاء التاسع من جمادى الاولى ثم
. قال ملا زادة الجامع لهذه الترجمة واسمه موسى بن محمد بن محمود انه أخذ
عن عبد الكريم بن عبد الغنى وهو عن المولى سنان وهو عن المولى حيدر
وهو عن المولى سعد الملة يعنى صاحب الترجمة وأورد لصاحب الترجمة من
الشعر قوله .
فرق فرق الدرس وحصل مالا فالعمر مضى ولم تنل آمالا
افعنلل يفعنلل افعلالا
لا ينفعك القياس والعكس ولا
(وأورد له قوله أيضا)
طویت باحراز العلوم ونيلها رداء شبابي والجنون فنون
- ٣٠٥ -
وحين تعاطيت الفنون ونيلها تبين لى أن الفنون جنون
قلت ولم يذكر فى هذه الترجمة جميع مصنفات صاحبها بل أحمل منها
( التلويح) وهو من أجل مصنفاته واحمل منها شرح الرساله الشمسية
وهو ايضا من أجلها وبالجملة فصاحب الترجمة متفرد بعلومه فى القرن
الثامن لم يكن له فى أهله نظير فيها وله من الحظ والشهرة والصيت فى
أهل عصره فمن بعدم ما لا يلحق به غيره ومصنفاته قد طارت في حياته
الى جميع البلدان وتنافس الناس فى تحصيلها ومع هذا فلم يذكره ابن
حجر ( فى الدرر الكامنة في أهل الماءة الثامنة ) مع أنه يتعرض لذكره
في بعض تراجم شيوخه او تلامذته وتارة يذكرشيئا من مصنفاته عند
ترجمة من درس فيها أو طلبها فاهمال ترجمته من العجائب المفصحة عن
نقص البشر وكان صاحب الترجمة قد اتصل بالسلطان الكبير الطاغية
الشهير تيمورلنك المتقدم ذكره وجرت بينه وبين السيد الشريف
الجرجانى المتقدم ذكره مناظرة في مجلس السلطان المذكور فى مسئلة
كون ارادة الانتقام سببا للغضب أو الغضب سببا لارادة الانتقام
فصاحب الترجمه يقول بالاول والشريف يقول بالثانى قال الشيخ منصور
الكازرونى والحق فى جانب الشريف وجرت بينهما ايضا المناظرة
المشهورة فى قوله تعالى ( ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم
غشاوة) ويقال بأنه حكم بأن الحق في ذلك مع الشريف فاغتم صاحبه
الترجمه ومات كمداً والله اعلم.
(٢٠ - البدر - فى)
بلدرد
١٤
٥
- ٣٠٦ -
﴿ مصطفى بن يوسف بن صالح البروسوى الرومى
٥٤٩
الحنفى المشهور بخواجه زادة ﴾
عالم الروم المشهور بالتحقيق وجودة التصور والذكاء المفرط والخام
من يناظره. كان والده من التجار وله ثروة عظيمة فولد له صاحب الترجمة
واشتغل بالعلم فسخط لذلك أبوه وابعده عنه حتى صار لا يملك الا قميصا
واحدا وهو لا يزداد فى العلم الا شغفا ورآه بعض مشايخ الصوفية فقال
له بأنه يكون له شأن عظيم وان اخوانه الذين صار والده يعظمهم ويهينه
سيقومون عنده مقام الخدم والعبيد وأخذ عن أكابر علماء الروم كالعالم
المشهور بخضربك وطبقته وبرع فى العربية والاصولين والمعانى والبيان
وأمره السلطان مراد أن يدرس بمدرسة بروسا وعين له كل يوم عشرة
درام فيكت كذلك ست سنين مشتغلا بالعلم مع فقر وحاجة وحفظ
هنالك شرح المواقف ولما تولى السلطنة ، السلطان محمد خان بن مراد خان.
المتقدم ذكره واظهر الرغبة الى العلم وأهله قصد العلماء حضرته وكان
صاحب الترجمة يريد ذلك ولكن لم يستطيع أن يجهز اليه لشدة فقره وكان .
له خادم من أبناء الترك فاقرضه ثمان مائة درهم فاشترى بها فرسا لنفسه
وفرسا لخادمه وذهب الى السلطان فلقيه وهو ذاهب من قسطنطينية الى
ادرنة فلما رآه الوزير محمود باشا قال اصبت بمجئك وقد ذكرتك عند
السلطان فاذهب اليه فذهب اليه وسلم عليه فقال السلطان للوزير محمود
باشا من هذا، قال خواجه زادة فرحب السلطان به وكان عن عين السلطان.
وعن يساره أعيان علماء حضرته نجرى بينهم البحث بحضرة السلطان
فتكلم وصاحب الترجمة والحم جماعة من العلماء الحاضرين ومال السلطان
- ٣٠٧ -
اليه حتى انه بقى لديه بعد خروج العلماء من عنده ومشى معه . ثم ان
السلطان وصل العلماء الذين بحثوا بحضرته بصلات ولم يعط صاحب
الترجمة مثلهم فصل معه م وحزن حتى ان خادمه صار لا يخدمه وبواجهه
بقوله لو كان لك علم لا كرمك السلطان كما كرمهم وفى بعض المنازل
نام الخادم فتولى صاحب الترجمة خدمةفرسه بنفسه ثم جلس حزينا فى
ظل شجرة فاذا ثلاثة نفر قد أقبلو اليه من حجاب الساطان يسألون
عن خيمة خواجه زادة ويظنون أن له خيمة كسائر الا كابر فاشار
بعض الناس اليه فانكروا ذلك ثم جاءوا اليه فقالوا له انت خواجه زادة
فقال نعم فقبلوا يده وقالوا ان السلطان جعلك معاما لنفسه قال فظننت
أنهم يسخرون بى ثم ضربوا هنالك خيمة وقدموا اليه فرسا وعبيدا
وملبوسا فاخرا وعشرة آلاف درهم وقدموا اليه فرسا منها وقالوا قم الى
السلطان والخادم المذكور نايم فذهب اليه صاحب الترجمة ونيهه من
النوم فقال الخادم خلنی انام فقال له قم انظر الى حالی قال انى اعرف
حالك دعنى فابرم عليه فقام فنظر إليه فقال أى حال هذا قال انى صرت
معلما للسلطان فقبل الخادم يده وتضرع إليه واعتذر فقبل منه وذهب
الى السلطان فشرع السلطان يقرأ عليه فى التصريف و کتب هو شرحا
عليه وتقرب منه غاية التقرب فسده الوزير وقال للسلطان ان صاحب
الترجمة يريد قضاء العسكر فقال السلطان لاى شىء يترك صحبتى فقال هو
بريد ذلك وقال الخواجه زادة أمر السلطان ان تتولى قضاء العسكر فقال
أنا لا أريد ذلك قال هكذا جرى الامر فامتثل وصار قاضيا بالعسكر
وكان ذلك بمنزلة قضاء الاقضية فعندذلك بلغ والده أن ولده قد صار قاضيا
- ٣٠٨ -
للعسكر فلم يصدق فلما تواتر اليه الخبر قدم من بروسا الى أدرنة لزيارة
ولده فلما قرب من بلدة ادرنه تلقاه ولده وتبعه علماء البلد واشرافه فلما
نظر والده الى ذلك الجمع العظيم قال من هؤلاء قالوا ابنك فنزل صاحب
الترجمة من فرسه وسلم على أبيه واخوته وادخلهم على السلطان وعمل
ضيافة كبيرة اجتمع فيها أعيان المملكة وجلس فى صدر المجلس وجلس
الاكابر على قدر مراتبهم وضاق المجلس بمن فيه فقام اخوانه مقام الخدم
فكان ذلك ما تقدمت الاشارة اليه من ذلك الصوفي ثم درس بمدارس
عدة وقد اشتهرفى بلاد الروم وطارصيته وكثر تلامذته وصنف مصنفات
منها (شرح الريحانة) المتقدم ذكره ومنها حاشية على التلويح وحاشية
على المواقف ولم تكمل و( كتاب التهافت ) وحاشية على شرح هداية
الحكمة وشرح الطوالع (ومات) في سنة ٨٩٣ ثلاث وتسعين وثمان
مائة ولم يذكره السخاوى فى الضوء اللامع .
﴿ مصطفى القسطلائى ثم الرومى﴾
٥٥٠
اخذ عن علماء الروم ثم لما برع في العلوم صار مدرسا باحدى المدارس
الثمان ثم جعله السلطان محمد بن مراد قاضيًا للعسكر ثم لما مات السلطان
محمد وولى السلطنة ابنه السلطان با يزيد عزل صاحب الترجمة عن القضاء
وجعل له كل يوم مائة درهم وكان متبحراً فى جميع العلوم وله حاشية على
شرح العقائد ورسالة ذكر فيها اشكالات على المواقف وشرحه وحاشية
ء
على المقدمات الا ربع (وتوفى) سنة ٩٠١ احدى وتسعماة.
i
- ٣٠٩ - ٠
٥٥١ ﴿السيد المطهر ابن الامام شرف الدين بن شمس الدين
ابن الامام المهدي احمد بن يحيى﴾
الأمير الكبير ملك اليمن وابن أئمّتها المشهور بالشجاعة والحزم
والاقدام والمهابة والسياسة والكياسة والرياسة كان من أعظم الأمراء
مع والده الامام وكان قدحلت هيبته بقلوب أهل اليمن قاطبة وقلوب من
يرد اليها من الاتراك والجراسة فسعى بعض أعداء الامام بينه وبين
ولده هذا الهمام بما أوجب تكدر خاطر كل واحد منهما على الآخر
وتزايدت الوحشة حتى ألقى الى المطهران والده الامام يريد القبض عليه
بعد صلاة الجمعة فى قربة القابل وكان بلوغ ذلك اليه وهو فى المسجد مع
والده منتظرا للصلاة فأرسل إلى جماعة من أعيان أصحابه فما كملت
الصلاة إلا وقد حضروا فرج عقب الصلاة الى الجبل ودار بينه وبين
أخيه شمس الدين كلام طويل فلم يتم أمر فكان آخر الأمر أنه ذهب
المطهر الى حصن ثلا مغاضيا ورجع الامام الى الجراف ثم آل الأمر الى
أن وقع بين صاحب الترجمة وبين أخيه شمس الدين مصاف وتفاقم الامر
حتى غزا بطائفة من أصحابه الى الجراف للقبض على والده فدفع الله عنه
وكان آخر الأمر أن الامام أعطى ولده صاحب الترجمة جميع ما شرطه
لنفسه واستولى على كثير من معاقل اليمن ومدائها لا سيما بعدموت
والده فى تاريخه المتقدم فانه كاد يستولى على المن بأسره وجرت بينه
وبين الاراك خطوب وحروب نال منهم ونالوا منه وكانت ملاحم عظيمة
لاسيما بينه وبين الباشا سنان وقد استوفى ذلك قطب الدين الحنفى في
(البرق المانى) وبالجملة فصاحب الترجمة من أكابر الملوك وأعاظم السلاطين
٠٠ - ٣١٠ -
بالديار اليمنية وله ماجريات في الشجاعة وحسن السياسة وجودة الرأي
وسفك الدماء لم يتفق إلا للنادر من الملوك الاكابر وتوفى سنة ٩٨٠
ثمانين وتسعمائة وقد أهمل ذكره صاحب مطلع البدور.
٥٥٢ ﴿ المطهر بن على بن محمد بن على بن حسن بن ابراهيم
الضمدى اليمانى العالم المشهور ﴾
المفسر النحوى مصنف المنقح على شرح الخبيصى للكافية ومؤلف
التفسير المسمى بالفرات وهو تفسير مفيد جداً مع اختصاره يدل على
قوة ملكة صاحب الترجمة فى العلوم ورسوخ قدمه فى فنون عدة
وكان مشهوراً بالذكاء والفطنة وجودة الحفظ وله شعر سائر فى غاية
الجودة ومنه.
وخده الابلج القسيم
ويلاه من جفنه السقيم
تحت دجى شعره البهيم
يلوح صبح الجبین منه
والثغر من لوءلوء نظيم
كأنما الحد من نضار
يجرح في قلى الكليم
كأنما اللحظ منه موسى
تبارك الله من حكيم
إذا رآه الوشاة قالوا
لظالم قط من حميم
يقول إن رمت وصله ما
معتزلى رافض لهذا لا يعرف الجبر للنديم
وتوفى بضمد فى سنة ١٠٣٩ تسع وأربعين وألف وأرخ موته صاحب
( الوافي بوفيات الاعيان تكميل غربال الزمان ) عبد الله بن على الضمدى
أخو صاحب الترجمة، فى الليلة الرابعة عشر من شهر رمضان ليلة الثلاثاء
سنة ١٠٤٨ ثمان وأربعين وألف وذكر من جملة مصنفاته أيضا (جلاء
١
- ٣١١ -
الوهوم مختصر ضياء الحلوم) فى مجلد وشرع فى شرح على الأزهار وأورد
الأدلة ومشى على نمط الاجتهاد وبلغ فيه الى آخر كتاب الحج.
ء
٥٥٣ ﴿الامام الواثق المطهر بن محمد بن المطهر بن يحي﴾
قد تقدم تمام نسبه، ولد ليلة سادس وعشرين من ذى القعدة سنة
٧٠٢ اثنتين وسبعمائة وأخذ عن والده الامام محمدبن المطهر المتقدم ذكره
وغيره وبرع فى العلوم لاسيما علم البلاغة فانه قليل النظير في ذلك وأشعاره
الفائقة ورسائله الرائقة شاهدة لذلك بحيث يفوق على رسائل البلغاء
المشاهير من أهل العصور المتقدمة ولما مات فى تاريخ مونه كما تقدم دعا
صاحب الترجمة الى نفسه وتكنى بالوائق وفتح صنعاء ثم عارضه الامام
المهدى على بن محمد المتقدم ذكره فتنحى هذا ولما مات الامام المهدى وقام
والده الامام الناصر صلاح الدين حاول صاحب الترجمة في القيام بالامامة
فامتنع واستمر مكبا على العلم حتى مات فى نيف وثمانين وسبعمائة وعمره
زيادة على ثمانين سنة. (١)
٥٥٤ ﴿الامام المتوكل على الله المطهر بن محمد بن سليمان
ابن يحيى الحسين بن على بن محمد ﴾
ابن حمزة بن الحسن بن عبد الرحمن بن يحيى بن عبد الله بن الحسين
ابن القاسم بن ابراهيم بن اسمعيل بن ابراهيم بن الحسن بن الحسن بن على
(١) وفى تاريخ المولى احمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الجنداری حفظه الله
ان وفاة الامام الواثق المطهر بن محمد سنة ٨٠٢ اثنتين وثمان ماءة وله ماءة سنة وأن
له الابيات الفخرية فى أصول الدين ضمنها الانحراف عن مذهب البصرية من
المعتزلة والحث على مذهب البغدادية منهم وقد شرحها السيد محمد بن يحيى القاسمى.
- ٣١٢ -
ابن أبى طالب سلام الله عليه وعليهم هو أحد أئمة الزيدية القائمين بالديار
المنية ولد فى أول القرن التاسع ودعا إلى نفسه بعد موت الامام المنصور
على بن صلاح المتقدم ذكره فى سنة ( ٨٤٠) واجابه جماعة من الزيدية
وكان عالما كبيراً أخذ العلم عن الامام المهدى احمد بن يحيى ولازمه مدة
طويلة أخذ عن غيره وملك كملان وغيره من حصون المغارب ثم ملك
ذمار وعارضه المهدي صلاح بن على ابن محمد بن أبى القاسم وعارضهما
المنصور بالله الناصرين محمد بن الناصربن احمدبن المطهر بن يحيى فأسر هذا
ء
صاحب الترجمة وسجنه بمكان يقال له الربغة فانشاً صاحب الترجمة قصيدة
يتوسل بها أولها.
ماذا أقول وما آنى وما أذر فى مدح من ضمنت مدحاله السور
فلما أنمها بلغت الى وزير الحابس له فقال انظروا فانك تجدون
الرجل قد خرج من السجن بیركة هذا الشعر فكان الأمر كما قال وبعد
ء
خروجه من السجن ما زالت أحواله مختلفة تارة يقوى وتارة يضعف الى
أن (مات) فى صفر سنة ٨٧٩ تسع وسبعين وثمانمائة بذمار ودفن بها.
{ مغلطاى بن قليج بن عبد الله الجكرى الحنفى﴾
٥٥٥
الحافظ علاء الدين صاحب التصانيف ولد بعد سنة ٦٩٠ تسعين
وستمائة وقيل سنة (٦٨٩) وسمع من احمد بن على بن دقيق العيد أخى
الشيخ تقي الدين والدبوسى وغيرهما وأكثر جداً من القراءة بنفسه
والسماع وكتب الطباق ولازم الجلال القزوينى ودرس بالقاهرة فى
الحديث وصنف تصانيف منها شرح البخارى وذيل المؤتلف والمختلف
و (الزهر الباسم) فى السيرة النبوية قال ابن رجب ان مصنفاته نحو المائة
- ٣١٣ -
وأزيد قال وأنشد لنفسه فى (الواضح المبين) شعرا يدل على استهتار وضعف
فى الدين قال وغالب شيوخه الذين ادعى السماع منهم لا يصح سماعه منهم
قال وذكر أنه سمع من الدمياطى ومن تقى الدين بن دقيق العيد دروسا
بالكاملية فى سنة (٧٠٢) وابن دقيق العيد انقطع فى سنة (٧٠١) الى
أن مات وله ذيل على (تهذيب الكمال) يكون فى قدر الاصل واختصره
مقتصراً على الاعتراضات على المزى فى نحو مجلدين ثم فى مجلد لطيف
وغالب ذلك لا يرد على المزى قال وكان عارفا بالانساب معرفة جيدة وأما
غيرها من متعلقات الحديث فله بها خبرة متوسطة وشرح قطعة من سنن
أبى داود وقطعة من سنن ابن ماجه ورتب (المهمات ) على أبواب الفقه
وصنف زوائد ابن حبان على الصحيحين وذيل على ابن نقطة وتصانيفه
كثيرة جداً ( مات) فى شعبان سنة ٧٦٢ اثنتين وستين وسبعمائة.
٥٥٦ ﴿ موسى بن احمد بن موسى بن احمد الرداد المعروف
بان الزين المانى الزبيدى ﴾
ولد سنة ٨٤٢ اثنتين وأربعين وثمانمائة وحفظ مختصرات وأخذ
عن الجمال محمد بن أبى بكر وعمر الفتى والعفيف الناشرى وبرع لاسيما
فى الفقه وصنف شرحا للارشاد ولما فرغ من تبييضه ورام اظهاره
واقراءه وصل من الديار المصرية شرح الجوجرى وابن أبى شريف
فاستأنف عملا آخر وكمل ذلك الشرح على أحسن الأحوال وسماه
(الکو کب الوقاد) ودار علیه الفتیا بیلده وعظمه سلاطينها فكثرت
جهاته وأمواله (ومات) يوم الجمعة التاسع والعشرين من شهر محرم سنة
٩٢٣ ثلاث وعشرين وتسعمائة بزیید ودفن بها.
- ٣١٤-
٥٥٧ ﴿موسى بن أبى بكر بن سالم التكرورى ملك التكرور﴾
قدم حاجا في سنة (٧٢٤) ودخل الديار المصرية فى ولاية الناصر محمد
قلاون المتقدم ذكره ولما أمر بتقبيل الأرض قال لا أسجد لغير الله
فأعفاه الناصر وقربه وأ كرمه وأحسن تجهيزه الى الحجاز وكان معه من
الذهب شيء كثير وأهدى هدية من ذلك كبيرة الناصر نحو خمسة آلاف
مثقال وكذلك أهدى للخزانة السلطانية شيئا كثيراً من الذهب المعدني
الذى لم يصنع ولم يدع أميراً ولاصاحب وظيفة إلا أعطاه من ذلك فكان
كثرة ما أعطاه من الذهب مؤثرا فى انحطاط سعر الدينار بالديار المصرية
وكان كثير الانفاق حتى استغرق جميع ما معه وهو مقدار كبير نحو
مائة حمل واحتاج الى الاقتراض من التجار وكان معظما عند أصحابه بحيث
لا يكلمه أحدم إلا ورأسه مكشوف وبقى فى الملك خمساً وعشرين سنة .
حرف النون
٥٥٨ ﴿ ناصر بن أحمد بن يوسف بن منصور بن فضل بن على
ان أحمد بن حسن بن عبد المعطى بن على المعروف بابن مزنى﴾
بفتح الميم ثم زاي ساكنة بعدهانون ولد فى المحرم سنة ٧٨١ إحدي
وثمانين وسبعمائة وسمع من جماعة منهم ابن عرفة وقدم القاهرة حاجاً
وأصله من المغرب ولازم الحافظ بن حجر وترجم له شيخه المذكور فقال
جمع تاريخاً لوقدر أن يبيضه لكان مائة مجلد وكان قد مارس ذلك الى أن
صار أعرف الناس به فانه جمع منه فى مسوداته مالا یعد ولا يدخل تحت
الحدومات قبل تبييضه فتفرق شذر مذر، فى العشرين من شعبان سنة
- ٣١٥ -
٨٢٣ ثلاث وعشرين وثمان مائة .
٥٥٩ ﴿ السيد الناصر بن محمد بن اسحاق بن المهدى احمد
ابن الحسن ابن الامام القاسم بن محمد ﴾
ولد تقريبا بعد سنة ١١٥٠ خمسين ومائة وألف وله تعلق بالأدب
تام كتعلق أهل هذا البيت الشريف فان آل اسحق بن المهدى لا يخلو
كل واحد منهم من فضيلة فغالبهم جامع بين العلم والادب والقليل لا يخلو
عن أحدهما ومن نظم صاحب الترجمة ما كتبه الى مهنئا بأعراس وهو.
يا وحيد العصر لا فار قت ما عشت ارتياحك
ـوى واعطاك اقتراحك
وجرى السعد بما
أسعد الله صباحك
بصباح العرس فانعم
وكتب إلى قصيدة مطلعها .
تحية ود ما الغوالى وعرفها
تأرج أرجاء هى الطيب انما
باعطر منها وهى فواحة العطر
أتت بمراعاة النظير من النشر
لتظفر من تقبيل انمله العشر
وتسمو إلى سامى مقام محمد
وحيد العلا عز الشريعة والهدى
وزينة أرباب الفضائل فى العصر
وفاضلها المربى :فاراً على الفخر
امام علوم سعدها وشريفها
وهى أبيات طويلة وأجبت عليه بابيات مطلعها .
على البر نجل البحر منى تحية تضوع من نشر تأرج من بشر
وهو الآن فى الحياة وله ميل إلى الخمول مع حسن اخلاق ولطافة
طباع وحسن محاضرة ومروة ثم (مات) فى شهر شعبان سنة ١٢٢٠
عشرين ومائتين وألف.
- ٣١٦ -
٥٦٠ ﴿نصر الله بن أحمد بن محمد بن عمر الجلال أبو الفتح
التسترى البغدادى الحنبلى نزيل القاهرة﴾
ولد سنة ٧٣٣ ثلاث وثلاثين وسبعمائة ببغداد وأخذ عن محمد بن
السقاء والبدر الاريلى والشمس الكرمانى وأكثر من الاشتغال بالحديث.
وولى التدريس بالمستنصرية والمجاهدية ثم قدم دمشق لما شاع قدوم تيمور
إليها فبالغوا في ا كرامه ثم قدم القاهرة فاستقر في تدريس الحديث بها
وتصدى للتدريس والافتاء وكان مقتدراً على النظم والنثر وله منظومة.
في الفقه تزيد على سبعة آلاف بيت قال ابن حجراجتمعت به واستفدت
منه وسمعت من انشائه وقد حدث يجامع المسانيد لابن الجزرى وصنف
في الفقه وأصوله واختصر ابن الحاجب وله فى الفرائض أرجوزة في مائة
بيت ومدائح نبوية وله أيضا نظم غريب القرآن ومات فى عشرين من.
صفر سنة ٨١٢ اثنتى عشر وثمان مائة .
حرف الهاء
٥٦١ ﴿ السيد الهادي بن إبراهيم بن على الملقب الوزير﴾
قد تقدم تمام نسبه فى ترجمة أخيه محمد وفي ترجمة السيد عبد الله بن
على الوزير فان نسبه ينتهى إلى صاحب الترجمة كما تقدم ولد يوم الجمعة
السابع والعشرين من محرم سنة ٧٥٨ ثمان وخمسين وسبعمائة بهجرة الظهر
من شظب ثم ار تحل لطلب العلم إلى صعدة فاخذ عن اسماعيل بن ابراهيم
ابن عطية النجزانى ومحمد بن على بن ناجي والعلامة عبد الله بن الحسن
الدوارى وعمه السيد المرتضى بن على وعمه السيد أحمد بن على وار تحل
- ٣١٧ -
لسماع الحديث والملح إلى مكة فسمع (جامع الأصول) على القاضى العلامة
محمد بن عبد الله بن ظهيرة المتقدم ذكره وبرع في عدة علوم وصنف
تصانيف منها (كفاية القانع فى معرفة الصاذع) و(الطرازين المعلمين في.
فضائل الحرمين المحرمين) ورسالة في الرد على ابن العربى و(هداية
الراغبين إلى مذهب أهل البيت الطاهرين ) و(كاشفة الغمة عن حسن
سيرة امام الا ئمة ) و(كريمة العناصر فى الذب عن سيرة الامام الناصر)
و(السيوف المرهفات على من ألحد فى الصفات) و(نهاية التنويه فى
ازهاق التمويه) وبالجملة فهو من أكابر علماء الزيدية وله نظم في غاية الحسن
وبينه وبين علماء عصره مراسلات ومكاتبات ومشاعرات واشتهر ذكره
وطار صيته ومن جملة من كاتبه اسماعيل المقرى المتقدم ذكره بقصيدة
طنانة مطلعها .
ايملك طرفى دمعى اليوم قانيا وقد حلت الاشواق منى الغراليا
وشعر صاحب الترجمة مشهور موجود وقد ترجم له السخاوى فى
(الضوء اللامع) فقال ذكره شيخنا فى أنبائه يعنى الحافظ ابن حجر فقال
عنى بالادب ففاق فیه ومدح المنصور صاحب صنعاء وذ کرهابن فهد
فى معجمه فقال انه حدث، سمع منه الفضلاء وله مؤلفات منها (الطرازين
المعلمين فى فضائل الحرمين المحرمين) والقصيدة البديعة في الكمية
اليمنية أولها.
سرى طيف ليلى فابنهجت بهوجدا وتوج قلبي من لطائفه مجدا.
ومات يوم عرفة سنة ٨٢٢ اثنتين وعشرين وثمان مائة كذا فى
الضوء اللامع . وقال فى مطلع البدور انه توفى بذمار آخر نهار تاسع عشر
- ٢١٨ -
ذى الحجة من تلك السنة وأظنه تاسع ذى الحجة لانه قال بعد هذا ان
موت صاحب الترجمة كان مانعاً لفعل ما يعتاد في العيد فيمكن ان.
يكون الزيادة من الناسخ.
٥٦٢ ﴿السيد الهادى بن أحمد بن زكى الدين الجرموزى اليمانى﴾
أحد الرؤساء الادباء له شعر حسن فمنه قصيدة مكاتبا بها القاضى
أحمد بن ناصر المخلافى مطلعها .
واغرا جفوني بالسهاد واشجانى
فراقكهاج اشتیائی واشجانى
وبعد هذا البيت قوله .
وعبر شانی فی الصحابة عن شانى
وابدى سقامى فيكم ما كتمته
ومن شعره القصيدة التى مطلعها .
سلوه ما غيره من بعدى حتى لوى وما وفى بعهدي
وما زال متنقلا فى الاعمال وآخر ما تولاه مدينة حیس فات بها
سنة ١٠٩٧ سبع وتسعين وألف .
٥٦٣ ﴿ السيد الهادى بن أحمد الجلال أخو السيد الحسن
ابن أحمد المتقدم ذكره﴾
أخذ العلم عن جماعة منهم على بن محمد العقينى رحل إليه إلى مدينة
تعز وسمع عليه الصحيحين وغيرهما ورحل إلى عبد القادر بن زياد
الجعاشنى في سنة ١٠٦١ فسمع منه صحيح البخارى وسمع سنن أبى داود
على اسحاق بن ابراهيم بن جعمان وكان صاحب الترجمة عالمًاً محققاً مائلا
إلى الخمول له مصنفات منها (شرح الأسماء الحسنى) وله مصنفات سماه
(نور السراج) جعله على ابواب الفقه واستكمل فيه البخارى ولعل موته كان
- ٣١٩ -
فى أول القرن الثانى عشر. (١)
﴿هادى بن حسين القارنى ثم الصنعاني ﴾
٥٦٤
ولد سنة ١١٦٤ أربع وستين ومائة وألف بصنعاء ونشأ بها خفظ
القرآن ثم تلاه بالسبع على بعض مشائخ صنعاء فقدم بعض الغرباء المبرزين
في القرآآت وهو الشيخ على بن عثمان بن حجر الرومى فتلاه عليه بالسبع
من أوله إلى آخره وبرع صاحب الترجمة في هذا الشأن وصار الآن
منفردا بهذا العلم وشيخًاً لغالب القراء من أهل صنعاء منهم من تلاعليه
بالسيع ومنهم من تلاعليه ببعضها وله خبرة كاملة بشروح الشاطبية
وغيرها من كتب الفن وأخذ الفقه عن شيخنا العلامة أحمد بن محمد
الحرازى ولازمه مدة وشاركنى فى القراءة عليه فبرع فى الفقه أيضاً وأخذ
علم النحو والصرف عن جماعة من مشائخ صنعاء منهم جماعة من شيوخى
ء
وأخذ علم المعانى والبيان والأصول والتفسير والحديث عن شيخنا
العلامة الحسن بن اسماعيل المغربى مشاركا له في القراءة عليه واستفاد فى
جميع ذلك وصار مشاركا لعلماء العصر في فنونهم مع تفرده عنهم بمعرفة
القرآآت وهو أحد شيوخى فى التلاوة وأخذت عنه فى شرح الجزرية
وقرأت عليه فى أيام الصغر فى الملحة وشرحها ثم بعد ذلك أخذ عنى في
مسموعات منها فى شرحی على المنتقى بعدان کتبه وقد سمع الآن بعضه.
وهو مستمر فى السماع وسمع منى بعض البخارى وبعض الاحكام للامام
الهادى وهو الآن يدرس فى عدة فنون مع دين متين وورع وعفاف
وقنوع ومحبة لمقاصد الخير ونفع الفقراء والاشتغال بخاصة النفس
(١) وتحقيقا أن وفة المترجم له فى سنة ١٠٧٩ تسع وسبعين والف بالجراف.
- ٣٢٠ -
والوقوف على مقتضى الشرع والانجماع عن بنى الدنيا والاقبال على
الطاعة والتلاوة والاذكار والتزيد من التودد وحسن الخلق. وبمجموع ما
حواه من خصال الكمال صار محبباً إلى الناس مقبولا عندم معروفا
بالديانة والصيانة والأمانة وكثيراً ما يقصدونه في فصل كثير من
الخصومات وتخصيص التركات فيحكم ذلك غاية الاحكام ويقنع بما يطيب
به نفوسهم وقد يفعل ذلك بدون أجرة وكثيراً ما ينوب عنى في أعمال
شرعية فيقوم بها قياماً تاماً ويفصلها فصلا حسناً أدام الله النفع به. (١)
٥٦٥ ﴿ السيد الهادى بن المطهربن محمد الجرموزى اليمانى ﴾
احد الادباء بالديار اليمنية المباشرين لكثير من أعمال الدولة القاسمية
ولى بلاد عتمة للامام المتوكل على الله اسماعيل ومن نظمه هذه الابيات.
وفيك التوق والذكر
اليك الشوق والفكر
وأنت السر والجهر
المقصد الاعلى
وأنت
والدهر
والريحان
الشكر والسكر
وأنت
والبدر
تغار الشمس
ومن طلعتك الغرا
هام البيض والسمر
وفى جفنيك والاعطاف
(وتوفي ) بصنعاء فى ذى الحجة سنة ١١٠٣ ثلاث وإحدى عشر مائة
ودفن في قبة أخيه الحسن بن المطهر بمقبرة خزيمة المشهورة .
٥٦٦ ﴿السيد الهادى بن يحيى بن المرتضى أخو الامام المهدى﴾
قرأ على جماعة منهم الفقيه قاسم بن أحمد حميد وله تلامذة منهم صنوه
(١) ثم توفى رحمه الله فى سنة ١٢٣٧ سبع وثلاثين ومأتين والف وفى التقصار
أن وفاته سنة ١٢٣٨ ثمان وثلاثين ومأتین والف