Indexed OCR Text
Pages 181-200
- ١٨١ - ٤٥٣ ﴿محمد بن عبد الدايم بن موسى بن عبد الدايم بن فارس ابن محمد بن رحمة بن ابراهيم الشمس أبو عبد الله النعيمى العسقلاني الاصل البرماوي﴾ ثم القاهري الشافعى ولد فى منتصف القعدة سنة ٧٦٣ ثلاث وستين وسبعمائة واشتغل وهو شاب وسمع الحديث على جماعة منهم البرهان ابن جماعة ولازم البدر الزركشى وحضر درس البلقينى وابن الملقن والعراقى ثم توجه الى دمشق وأقرأ الطلبة هنالك ودرس فى مدارس ثم عاد الى القاهرة وتصدى للافتاء والتدريس والتصنيف وانتفع به الناس وطار صيته وصار طلبته رؤساء فى حياته ثم حج وجاور ونشر العلم هنالك وتوجه إلى القدس فدرس فى بعض مدارسها . وكان إماماً في الفقه وأصوله والعربية وغير ذلك وله تصانيف منها ( شرح البخارى) فى أربع مجلدات (وشرح العمدة) وله الفية فى أصول الفقة وشرحها ومنظومة فى الفرائض. وشرح لامية الأفعال لابن مالك والبهجة الوردية وزوائد الشذور وعمل مختصرا فى السيرة النبوية ولخص المهمات للأسنوى ولم يزل قائما بنشر العلم تصنيفا وتدريساحتى (مات) في يوم الخميس ثانى عشر جمادى الآخرة سنة ٨٣١ إحدى وثلاثين وثمان مائة ببيت المقدس وقد انتشر تلامذته في الآفاق ومنهم المحلى والمناوى والعبادي وطبقتهم ثم طبقة تليهم. ٤٥٤ ﴿ السيد محمد بن عبدالرب بن محمد بن زيد بن المتوكل بن القاسم﴾ ولد تقريبا بين السبعين والثمانين بعد المائة والألف ثم قرأ على جماعة من أهل العلم وأكثر قراءته على السيد العلامة على بن عبد الله الجلال فاستفاد فى العلوم الآلية كلها فائدة جليلة وقرأ أيضا في علم التفسير - ١٨٢ - والفقه والحديث وصار الآن من مشايخ العلم بصنعاء وعكف عليه الطلبة وأخذوا عنه فى أنواع العلوم واستفادوا به. وهو ساكن متواضع قانع من الدنيا باليسير حسن الاخلاق قليل الخوض فيما لا يعنيه غير متعرض للمجادلة والمناظرة والحاصل أنه فى مجموعه قليل النظير وقد ترك ما عليه آل الامام وبقى فى منزله فى مسجد حجر والطلبة يقصدونه الى مكانه وإلى المسجد المذكور وكل أوقاته مستغرقة للتدريس للطلبة كثر الله فى أهل هذا البيت الشريف من أمثاله. (١) ٤٥٥ ﴿ محمد بن عبدالرحمن بن احمد بن محمد بن احمد بن محمد بن احمد ابن محمد بن عوض بن عبد الخالق بن عبد المنعم بن يحي ابن موسى بن الحسن بن عيسى بن شعبان ﴾ ابن داود بن محمد بن نوح بن طلحة بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق رضى الله عنه الجلال أبو القباء البكرى ثم المصرى ثم القاهرى الشافعى المعروف بالجلال البكرى. ولد فى ثانى صفر سنة ٨٠٧ سبع وثمان ومائة وقرأ على التقى بن عبد البارى والشمس سبط ابن اللبان والبرماوى والجلال البلقيني والحافظ بن حجر وبرع فى الفقه وشارك ء فى الأصول والعربية وشرح المنهاج الفرعي ومختصر التبريزى وبعض التدريب للبلقينى والروض لابن المقرى وتنقيح اللباب وشرع فى شرح البخارى وتفرد في عصره بحفظ فقه الشافعية وكان يترفع على أهل عصره فى هذا الفن لعدم وجود من يقارنه فيه وكان يشافه جماعة من الأ كابر الدين يتقدمون عليه في الصلاة على الجنائز ببطلان صلاتهم لظنه بأنه (١) ثم توفى المترجم له فى سنة ١٢٦٢ اثنتين وستين ومائتين والف - ١٨٣ - أحق بذلك ودافع العبادى عن الجلوس فوقه فترك العبادي جهته وجلس فى جهة أخرى كما أن العبادى دافع التقى الحصنى فيذه التقى وجلس مكانه فأعجب لمثل هذه الأفعال من أهل العلم (ومات) صاحب الترجمة يوم الخميس منتصف ربيع الآخر سنة ٨٩١ إحدى وتسعين وثمان مائة. ٤٥٦ ﴿محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن احمد بن محمد بن عبد الكريم بن الحسن بن على بن ابراهيم بن على بن احمد ابن دلف ابن أبى دلف العجلى القزوينى ﴾ جلال الدين مؤلف تلخيص المفتاح الذى شرحه السعد بالمختصر والمطول وشرحه جماعة من العلماء ولدسنة ٦٦٦ ست وستين وستمائة وسكن الروم مع والده وأخيه واشتغل وتفقه حتى ولى القضاء بالروم وهو دون العشرين ثم قدم دمشق وسمع من جماعة من أهلها واشتغل في الفنون وانقن الاصول والعربية والمعاني والبيان وكان فهما ذكياً فصيحا مفوها حسن الايراد جميل المعاشرة ولما ولى أخوه قضاء دمشق ناب عنه ثم عن ابن صصري ثم طلبه الناصر وشافهه بقضاء الشام في سنة (٧٢٤) وكان قدومه على الناصر في يوم الجمعة فاتفق أنه اجتمع بالناصر ساعة وصوله فأمرهأن يخطب يجامع القلعة ففعل ثم لما فرغ فقبل يد السلطان واعتذر بأنه على أثر السفر ولم يكن يظن أن السلطان يأمره بالخطابة فشكره السلطان وسأله كم عليه من الدين فقال ثلاثون ألفا فأمر بوفائها عنه فاستقر فى قضاء الشام حتى استدعى في سنة (٧٢٧) وولى قضاء الديار المصرية وكان جواداً ممدحا كثير البر والاحسان وعظم قدره فى ولايته بالديار المصرية فكان السلطان لا يردله شفاعة وكان أولاده يسرفون فى الرشوة ومعاشرة - ١٨٤ - الاحداث فكان ذلك سبب صرفه عن قضاء الديار المصرية وعاد الى قضاء الديار الشامية ورفعت عليه قصة الى السلطان وفيها أنه يشرب الخمر ويفعل ويفعل فتهم السلطان بكتابتها جماعة ثم تأملها كاتب السر فوجد فيها علاء الدين الكونوى بالكاف مكان القاف فعلم أن كانبها هندى ثم خصوا عنه فوجدوه فكان سا كنا بدمشق ووقع بينه وبين القاضي كلام فزور تلك القصة كذبا فأمر بتعزيره (ومات) صاحب الترجمة منتصف جمادى الأول سنة ٧٣٩ تسع وثلاثين وسبعمائة. ٤٥٧ ﴿ محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبى بكر بن عثمان بن محمد شمس الدين السخاوى الاصل القاهرى الشافعى ﴾ ولد في ربيع الأول سنة ٨٣١ إحدى وثلاثين وثمان مائة وحفظ ء كثيراً من المختصرات وقرأ على ابن حضر والجمال ابن هشام الحنبلى وصالح البلقيني والشرف المناوى والشمنى وابن الهمام وابن حجر ولازمه وانتفع به وتخرج به فى الحديث واقبل على هذا الشآن بكليته وتدرب .. فيه وسمع العالى والنازل وأخذ عن مشايخ عصره بمصر ونواحيها حتى بلغوا أربعمائة شيخ ثم حج وأخذ عن مشايخ مكة والمدينة ثم عاد الى وطنه وارتحل الى الاسكندرية والقدس والخليل ودمياط ودمشق وسائر جهات الشام ومصر وبرع فى هذا الشأن وفاق الأقران وحفظ من الحديث ما صار به متفرداً عن أهل عصره ثم حج فى سنة (٨٧٠) هو وأهله وأولاده وجاور وانتفع به أهل الحرمين ثم عاد الى القاهرة واملى الحديث على ما كان عليه أكابر مشايخه ومشايخهم وانتفع الناس به ثم حج مرات وجاور مجاورات وخرج لجماعة من شيوخه أحاديث وجمع كتابافى تراجم - ١٨٥ - شيوخه فى ثلاث مجارات . كذلك والتذكرة في مجلدات وتخريج أربعين. النووي فى مجلد لطيف وتكملة تخريج ابن حجر للاذكار وتخريج أحاديث. العالين لابى نعيم و (فتح المغيت بشرح الفية الحديث) فى مجلد ضخم وشرح التقريب النووي فى مجاد. و(بلوغ الامل فى تلخيص كتاب الدار قطنى. فى العلل) وشرح الشمائل الترمذى في مجلد. والقول المفيد. فى ايضاح شرح العمدة لابن دقيق العيد. كتب منه اليسير من أوله .وله ذيل على تاريخ المقريزى فى الحواداث من سنة خمس واربعين وثمان مائة الى رأس القرن التاسع فى اربع مجلدات ( والضوء اللامع لأهل القرن التاسع) في أربع مجلدات . والذيل على تاريخ ابن حجر لقضاة مصرفى مجلد . والذيل. على طبقات القراء لابن الجزرى. والذيل على دول الاسلام للذهبي. والوفيات لأهل القرن الثامن والتاسع في مجلدات سماه (الشافي من الالم ء فى وفيات الامم) ومصنف فى ترجمة النووي. وآخر فى ترجمة ابن هشام وآخر في ترجمة العضد. وآخر فى ترجمة الحافظ بن حجر . وآخر فى ترجمة. ابن الهام. وآخر في ترجمة نفسه و (التاريخ المحيط) فى عدة مجلدات (والقول المنی في ذم ابن عربي) فی مجلد. وقد افرد عدة مسائل بالتصنيف وقد ترجم لنفسه ترجمة مطولة وفى مصنفه الضوء اللامع وعدد شيوخه. مقرواته ومصنفاته وما مدحه به جماعة من شيوخه . وبالجملة فهو من الائمة الاكابر حتى قال تلميذه الشيخ جار الله بن فهد فيما كتبه عقب ترجمة صاحب الترجمة لنفسه فى الضوء اللامع ما نصه قال تلميذه الشيخ جار الله بن فهد المكى ان شيخنا صاحب الترجمة حقيق بماذكره لنفسه من الاوصاف الحسنة ولقد والله العظيم لم أر فى الحفاظ المتأخرين مثله - ١٨٦ - ويعلم ذلك كل من اطلع على مؤلفاته أو شاهده وهو عارف بفنه منصف فی تراجمه ورحم الله جدی حیث قال فی ترجمته انه انفرد بفنه وطار اسمه فى الآ فاق به و کثرت مصنفاته فيه وفي غيره و کثیر منها طار شرقا وغربا شاما وبمنا ولا أعل الآن من يعرف علوم الحديث مثله ولا أكثر تصنيفا ولا أحسن وكذلك أخذها عنه علماء الآفاق من المشايخ والطلبة والرفاق وله اليد الطولى فى المعرفة بأسماء الرجال واحوال الرواة والجرح والتعديل واليه يشار فى ذلك ولقد قال بعض العلماء لم يأت بعد الحافظ الذهبى مثله سلك هذا المسك وبعده مات فن الحديث واسف الناس على فقده ولم يخلف بعده مثله. ء و (كانت وفاته) في مجاورته الأخيرة بالمدينة الشريفة في عصر يوم الاحد سادس عشر شعبان سنة ٩٠٢ اثنتين وتسعمائة انتهى ما ذكره ابن فهد ولو لم يكن لصاحب الترجمة من التصانيف الا (الضوء اللامع) لكان ء أعظم دليل على امامته فانه ترجم فيه أهل الديار الاسلامية وسرد فى ترجمة كل أحد محفوظاته ومقرواته وشيوخه ومصنفاته واحواله ومولده ووفاته على نمط حسن واسلوب لطيف ينبهر له من لديه معرفة بهذا الشأن ويتعجب من احاطته بذلك وسعة دائرته في الاطلاع على أحوال الناس فانه قد لا يعرف الرجل لاسيما فى ديارنا اليمنية جميع مسموعات ابنه أو ابيه أو أخيه فضلا عن غير ذلك ومن قرن هذا الكتاب الذى جعله ء صاحب الترجمة لأهل القرن التاسع بالدرر الكامنة لشيخه ابن حجر فى أهل المائة الثامنة عرف فضل مصنف صاحب الترجمة على مصنف شيخه بل وجد بينهما من التفاوت ما بين الثرى والثريا ولعل العذر لابن - ١٨٧ - حجر فى تقصيره عن تلميذه فى هذا أنه لم يش فى المائة الثامنة الاسبع وعشرين سنة بخلاف صاحب الترجمة فانه عاش فى المائة التاسعة تسع وستين سنة فهو مشاهد لغالب أهله وابن حجر لم يشاهد غالب أهل القرن الثامن ثم ان صاحب الترجمة لم يتقيد في كتابه بمن مات فى القرن التاسع بل ترجم لجميع من وجد فيه ممن عاش الى القرن العاشر وابن حجر لم يترجم في الدررالا لمن مات في القرن الثامن وليت ان صاحب الترجمة صان ذلك الكتاب الفائق عن الوقيعة فى أكابر العلماء من أقرانه ولكن ربما كان له مقصد صالح وقد غلبت عليه محبة شيخه الحافظ ابن حجر فصار لا يخرج عن غالب اقواله كما غلبت على ابن القيم محبة شيخه ابن تيمية وعلى الهيثمى محبة شيخه العراقي) ٤٥٨ ﴿ محمد بن عبد الرحيم بن محمد صفى الدين الهندى الفقيه الشافعى الأصولى﴾ ولد بالهند فى ربيع الآخر سنة ٦٤٤ اربع واربعين وستمائة وأخذ عن جده لامه وخرج عن بلده فى رجب سنة (٦٦٧) وقدم اليمن فاكرمه المظفر واعطاه تسعمائة دينار ثم حج فاقام بمكة ثلاثة اشهر ورأى بها ابن سبعين وسمع كلامه ثم دخل القاهرة فى سنة (٦٧١) ودخل البلاد الرومية وخرج منها سنة (٦٨٥) وقدم دمشق فاستوطنها وسمع من الفخر بن البخارى وقعد فى الجامع ودرس بمدارس وكتب على الفتاوى مع الخير والدين والبر للمقراء وصنف فى أصول الدين (الفائق ) وفي أصول الفقه (النهاية) ولما عقد بعض المجالس لابن تيمية عين صاحب الترجمة لمناظرته فقال لابن تيمية فى أثناء البحث أنت مثل العصفور تزط من هنا الى هنا الى هنا - ١٨٨ - ولعله قال ذلك لما رأى من كثرة فنون ابن تيمية وسعة دائرته فى العلوم. الاسلامية والرجل ليس بكفوء لمناظرة ذلك الامام الا في فنوبه التى يعرفها وقد كان عريا عن سواها ولهذا قيل انه ما كان يحفظ من القرآن. إلا ربعه حتى نقل عنه أنه قرأ المص بفتح الميم وتشديد الصاد وتوفى في آخر صفر سنة ٧١٥ خمس عشرة وسبعمائة. ﴿ محمد بن عبد الله بن ابراهيم المرشدى﴾ ٤٥٩ ولد بعد سنة ٦٧٠ سبعين وستمائة وقرأ فى الفقه على الضياء بن عبد الرحيم وتلا بالسبع على التقى الصائغ وتفقه ثم انقطع في زاويته. المشهورة بمنية بنى مرشد وكانت له أحوال وهمة فى خدمة الناس. وضيافتهم بحيث يطعم كل من مر به من كبير وصغير وقليل وكثير ويقدم لكل احد ما يقع في خاطره فاشتهر بهذا وذاع ومع ذلك لم يكن يقبل لاحد شيئا حتى ان السلطان بعث إليه بذهب مع بعض أمرائه فلم يقبله. وحج فى هيئة كبيرة وتلامذة فكان ينفق فى كل يوم زيادة على ألف دينار وانفق فى خمس ليال ما قيمته نحو خمسة وعشرين ديناراً وكان كل من ينكر عليه اذا اجتمع به زال ذلك منهم ابن سيد الناس وغيره * ومن جملة ما انكروا عليه أن في زاويته منبراً للخطيب فيصلى الناس الجمعة والجماعة. ولا يصلى معهم قال الذهبى كان صاحب أحوال واختلفت الاقاويل فيه ويحكى عنه عجائب فى احضار الاطعمة وكان يخدم الواردين في نفسه ولا ء يقبل لاحد شيئا ويتكلم على الخواطر وكان قليل الدعوى عديم السطح حسن المعتقد وكان يخرج للحاضرين الاطعمة الفاخرة من خلوته ولا يدخلها غيره قال والذى يظهرلى أنه كان مخدوما وعظم شأنه في الدولة جدا - ١٨٩ - حتى كان يكتب ورقته الى كاتب السر وسائر اعيان الدولة فلا يستطيعون ردها وذكرابن فضل الله في ترجمته نحو ما تقدم وزادان الذى يحكى عنه لم يسمع بمثله في سالف الدهر من رجل منقطع فى زاوية صغيرة فى طريق الرمل لا يوجد فيها شىء من هذه الأنواع مع ان الشايع الذائع أنه كان يأتيه الجماعة وكل واحد منهم يشتهى شيئا مما لا يوجد الا فى القاهرة أو دمشق فاذا حضروا غاب هنيهة واحضر لكل واحد منهم ما اقترح وأكثر ما كان يحضره بنفسه وليس له خادم ولاعرفله طباخ ولا قدرة ولا معرفة ولا موقد نار مع اشتغاله أكثر نهاره بالناس ولا يختص ذلك بوقت دون وقت بل لو اناه فى اليوم الواحد من اناه لا بدمن أن يحضر له ما يشتهيه قال ولا يخلوأكثرها من مجازفة ولكن اشتهارها وشيوعها يدل على أن لها أصلاثم حكى عن جماعة متنوعة وقوع ذلك لهم بغير واسطة الى ان قال وقد زعم قوم أن جميع ما كان يأتى به كان يمده به قاضى فوة فانه كان يختص بالشيخ فكان القاضى لا يقدر على عزله أحد من أرباب الدولة بسبب صحبته للشيخ فطالت مدته وانبسطت يده وأكثر من التجارة والزراعة والولاة ترعاه لجاهه بالشيخ فنمت أحواله واتسعت دائرته فلم يكن له شغل الا تلقى من يقبل زائرا للشيخ فينزله ويحادثه حتى يقف على ما فى خاطره ثم يرسل الى الشيخ ذلك بأمارات ويمده بما يحتاج اليه ولا يخفى ما في هذا من التكلف وقد سلك هذه الطريقة جماعة من متصوفة المن يقال لهم بنو المشرع بضم الميم وفتح المعجمة وتشديد الراء المكسورة ثم عين مهملة والناس الواردين اليهم أحاديث غريبة فى شرح ما يرونه من يحو ما وصف عن صاحب الترجمة وقصص يطول شرحها ولم - ١٩٠ - يسمع بمثل هذه الطريقة لاحد قبل صاحب الترجمة كما يدل على ذلك كلام من ترجم له من معاصريه ( ومات) فى رمضان سنة ٧٣٧ سبع وثلاثين وسبعمائة وحكى الذهبى أنه كان فى عافية فارسل الى من حوله أنه عرض أمر مهم وأنهم يحضرون حضروا فدخل خلوته فأبطأ فطلبوه فوجدوه میتا رحمه الله. ٤٦٠ ﴿السيد محمد بن عبد الله بن الحسين ابن الامام القاسم بن محمد﴾ ولد بمدينة ذمار وأخذ علم الفروع عن أهلها ثم انتقل الى صنعاء وقرأ فى فنون عدة وانتهت اليه رياسة الفتيا بها وصار أحد أ كابر آل الامام المنظور اليهم فى العلم والرياسة وجلالة القدر ولما كان الى دولة الامام المتوكل على الله القاسم بن الحسين خرج عن طاعته جماعة من أكابر آل الامام وكان صاحب الترجمة عظيمهم وزعيمهم والمؤهل للخلافة فيهم تخرج معهم مع كون الأمام محسنا اليه مكر ما له معظما لشأنه ولما بلغ الى بلاد أرحب حصل الاختلاف بينه وبين الخارجین معه وأفصحوا له بما يدل على أنهم قد رشحوا غيره للخلافة فتأسف على مفارقته لاوطانه والتهب لذلك ومرض(فمات) هنالك و کان ذلك فی سنة (١١٣٦) ست وثلاثين ومائة والف وله نظم حسن فمنه القصيدة التى طارح بها القاضي على العنسى مطلعها . كرر أحاديث سلعلى ومن فيه من الأحبة فيما أنت راويه وله مكاتبات الى صاحب نسمة السحر أوردها فى ترجمته - ١٩١ - ٤٦١ ( محمد بن عبد الله بن سعيد بن عبد الله بن سعيد بن على ٠ ابن أحمد التلمافى القرطبى الاصل﴾. ء كان سلفه نزلوا طليطلة ثم لوسة ثم غرناطة ولد فى الخامس والعشرين من رجب سنة ٧١٣ ثلاث عشرة وسبعمائة بلوسة وكانسلفه قدیما يعرفون بينى وزير ثم صاروا يعرفون بينى خطيب نسبة الى سعيد جده الاعلى واشتهر صاحب الترجمة بلسان الدين بن الخطيب ونشأ فقرأ القرآن والعربية على أبى القاسم بن جزى وأبى عبد الله بن النجار وسمع من أبى عبد الله بن جابر وجماعة عدة وتأدب بابن الجناب وأخذ الطب والمنطق والحساب عن يحيى بن هذيل الفيلسوف وبرز فى الطب وتولع بالشعر فبرع فيه وترسل فاجاد وفاق أقرانه واتصل بالسلطان أبى الحجاج يوسف ابن أبى الوليد بن نصر الاحمر فمدحه وتقرب منه واستكتبه من تحت يد أبى الحسن بن الجناب الى أن مات أبو الحسن فى الطاعون العام فاستقل بكتابة السر وأضاف اليه رسوم الوزارة واستعمله في السفارة الى الملوك واستنابه في جميع ما يملكه فلما قتل ابن الحجاج سنة (٧٥٥) وقام ابنه محمد استمر ابن الخطيب على وزارته واستكتب معه غيره ثم أرسله الى عيان المرسى بناس ليستنجده فمدحه فاهتزله وبالغ فى اكرامه فلما خلع محمد وتغلب أخوه اسماعيل على السلطنة قبض على صاحب الترجمة بعد أن كان أمنه وأستاصل نعمته ولم يكن بالاندلس مثلها من المستغلات والعقار والمنقولات وسجن واستمر مسجونا الى أن وردت شفاعة أبى سالم ابن أبىعيان فيه وجعل خلاصه شرطا فى مسالمة الدولة و کذلك خلاص السلطان محمد بن أبى الحجاج من السجن مخلصا وانتقلا الى أبى عيان فاستقرا - ١٩٢ - فى مدينة فاس وبالغ في ا كرامهما ثم نقل صاحب الترجمة الى مدينة مراكش فاكرمه عمالها ثم شفع له أبو سالم مرة ثانية فردت عليه ضياعه بغر ناطة إلى أن عاد السلطان محمد الى السلطنة فقدم عليه صاحب الترجمة بأهله فا كرمه وقاده ما وراء بابه فباشر ذلك مقتصراً على الكفاية راضياً بالدون من الثياب هاجراً للتأنق فى جميع أحواله صادعا بالحق وعمر زاوية ومدرسة وصلحت أمور سلطانه على يده فلم يزل على ذلك الى أن وقع بينه وبين عثمان بن يحيى بن عمر شيخ القراءات منافرة أدت الى نفى عثمان المذكور فى شهر رمضان سنة (٧٦٤) فظن ابن الخطيب أن الوقت صفاله وأقبل سلطانه على اللهو وانفرد هو بتدبير المملكة فكثرت القالة فيه من الحسدة واستشعر فى آخر الأمر أنهم سعوا به الى السلطان وخشى البادرة فاخذ في التحيل فى الخلاص وراسل أبى سالم صاحب فاس في اللحاق به وخرج مظهراً أنه يريد تفقد الثغور الغربية فلم يزل حتى حاذى جبل الفتح فركب البحر الى سبتة ودخل مدينة فاس سنة (٧٧٣) فتلقاه أبو سالم وبالغ في اكرامه وأجرى له الرواتب فاشترى بها ضياعا وبساتين فبلغ ذلك أعداءه بالاندلس فسعوا به عند السلطان محمد حتى أذن لهم فى الدعوى عليه بمجلس الحاكم بكلمات كانت تصدر منه وينسب اليه وأثبتوا ذلك وسألوه الحكم به فىكم بوندقته واراقة دمه وأرسلوا صورة المكتوب الى فاس فامتنع أبو سالم وقال هلا أهتم ذلك عليه وهو عندكم فاما ما دام عندى فلا يوصل اليه فاستمر على حالته بفاس الى أن مات أبو سالم فلما تسلطن أبو العباس بعده أغراه به أعداؤه فلم يزالوا به حتى قبض عليه وسجن فبلغ ذلك سلطان غر ناطة فارسل وزيره أبا عبد الله الى أبى العباس - ١٩٣ - بسببه فلم يزل به حتى أذن لهم فى الدعوى عليه عند القاضى فباشر الدعوى أبو عبد الله فى مجلس السلطان فاقام البينة بالكلمات التى أثبتت عليه فعزره القاضى بالكلام ثم بالعقوبة ثم بالسجن فطرق عليه السجن بعد أيام ليلا يخنق وأخرج من الغد فدفن فلما كان من الغد وجد على شفير قبره محروقا فاعيد الى حفرته وقد احترق شعره واسودت بشرته وذلك في سنة ٧٧٦٠ ست وسبعين وسبعمائة وتكلم عندان أرادوا قتله الابيات التى منها. وفات فسبحان من لايفوت فقل للعدا ذهب ابن الخطيب فقل يشمت اليوم من لايموت فمن كان يشمت منكم به وذكر الشيخ محمد القصبانى ان ابن الاحمر وجهه رسولا الى ملك الافرنج فلما اراد الرجوع أخرج له ملك الافرنج كتابا من ابن الخطيب بخطه يشتمل على نظم ونثر فى غاية الحسن والبلاغة فاقرأه أياه فلما فرغ من قراءته قال له مثل هذا يقتل وبكى حتى بل لحيته و ثيابه * ومن مصنفات صاحب الترجمة (التاج) فى أدباء الماءة الثامنة و(الا كليل الزاهر) وهذان الكتابان يشتملان على تراجم أدباء المغرب وجميع ما فيهما من الكلام مسجوع وله ( طرفة العصر في دولة بنى نصر) ثلاث مجلدات وديوان شعره فى مجلدين و(حمل الجمهور على السنن المشهور) و(اليوسفى) فى الطب مجلدان و(نفاضة الجراب في علالة الاغتراب) أربعة أسفار و(رقم الحلل فى نظم الدول) أرجوزة ونثرلو جمع لزاد على عشرة مجلدات ومن نظمه. ماضرفى ان لم أجئء متقدما السبق يعرف آخر المضمار فلرب کنز في أساس جدار ولئن غدا ربح البلاغة بلقعا (١٣ - البدر - فى) - ١٩٤ - ﴿ ومن نظمه ﴾ قدضاق بي عن حبك المتسع یامن با کناف فؤادی رآع منح مطاع وهوى متبع مافیكلیجدوى ولا ارعواء ولعل صاحب الترجمة هو الذى الف المقري فى مناقبه الكتاب. المسمى ( نفح الطيب فى مناقب لسان الدين بن الخطيب) والمؤلف من ء الموجودين بعد الألف وقد وصف من محاسنه ما يشنف الاسماع. وقتله على الصفة المذكورة هو من تلك المجازفات التى صار يرتكبها قضاة المالكية ويريقون بها دماء المسلمين بلا قرآن ولا برهان وأما وجوده على شفير القبر محمرةا فلا ريب أن ذلك من صنع أعدائه وليس يجرم ولا فيه دليل. على صحة ما امتحن به فان الا رض قد قبلت فرعون وهامان وسائر أساطين الكفران . ٤٦٢ ﴿السيد محمد بن عبد الله ابن الامام شرف الدين بن شمس الدين ابن الامام المهدى أحمد بن يحيى﴾ الشاعر المشهور المجيد وغالب شعره موشحات فى غاية الرقة والانسجام، وللناس البها ميل ومن نظمه العذب هذه الأبيات. من ريقها بالم والمص. أفدی الی بت ابل الجوى وفیه أثر العض والقرص. قالوا لها لما رأوا خدها نمت ولم أشعر على خرص ماذا بخديك فقالت لهم ناعم خد ترف رخص ياحسن خديها وعضي على آه على الدرة والقص كفص ياقوت على درة - ١٩٥ - ومن محاس شعرهالقصيده التى مطلعها (١) خطرت فقل للغصن صل على البنى وبدت فقلنا للبدور بحجبى وقد جمع ديوان شعره السيد عيسى بن لطف الله بن المطهر المتقدم ذكره ومن جملة ما حكاه عنه فى ذلك الديوان أنه أقام بصنعاء عند آل لطف الله بن المطهر خاليا عن الانيس فاحتاج الى جارية سرية فاشترى جارية اسمها غزال حبشية فلاطفه فى بعض الأيام اسماعيل بن لطف الله ء وقال ياسيدى أرى هذه الجارية مسنة ولعلها قدا ولدت فى الحبشة قال ذلك. مداعبا له فلما رجع سألها صاحب الترجمة هل خرجت من الحبشة صغيرة أو كبيرة وهل ولدت فأخبرته أنها ولدت لسيدها ولداً واحداً وهو رجل. من مسلمى الحبشة وأنه فقيه فاضل فسأله عن سبب خروجها عن ملكه وكيف باعها فقالت لم يبعنى وإنما أرسلنى في بعض الأيام من بستانه الى بيته فأخذنى اللصوص ولم أستطع الخلاص منهم فباعونى فلما سمع ذلك تغير لبه وذهل عقله خوفا من الله ان يطأها وهى} خرام فشكى ذلك إلى بعض العلماء فقال له ذلك العالم أما اذا قد صادقتها فى الكلام فالواجب الكف عنها فعند ذلك ايس وتزايد وجده وحجر الطعام ولما أخبرها بذلك صرخت صرخة عظيمة أبكت من في البيت وعقدت ماتما وقال فيها قصيدة موشحة أولها. الله يعلم يا غزال أنى علیك سهران با کی العین (١) الصحيح أن هذه القصيدة التى ذكر المؤلف رحمه الله مطلعها لعبد الله بن الامام شرف الدين يمتدح به صنوه عز الدين وعبد الله هو والد المترجم له فلعل ماهنا انتقال ذهن والله أعلى - ١٩٦ - ثم ارسل الى زبيد للبحث عن خبرها فاخبروه أنه صح لهم أنها هربت من سيدها وارتدت ثم أخذت ثانيا من دار الحرب فعاد الى ما كان عليه وتمتع بها وتمتعت به وهذه القصة تدل على تورعه وأرخ السيد عيسى موته فى جمادى الأولى سنة ١٠١٦ ست عشرة وألف وصاحب الترجمة كان مائلا الى الصوفية ميلا زائداً ووقعت بينه وبين الامام القاسم ابن محمد بذلك السبب مشاعرة طويلة موجودة بايدى الناس الآن . ٤٦٣ ﴿ محمد بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمدبن عطية بن ظهيرة ابن مرزوق بن محمد بن سليمان الجمال أبو حامد القرشى﴾ المخزومى المكى الشافعى ويعرف كسلفه بأن ظهيرة ولد ليلة عيد الفطر سنة ٧٥١ إحدى وخمسين وسبعمائة بمكة ونشأ بها فسمع على الشيخ خليل المالكى ومحمد بن سالم الحضرى والعزبن جماعة والموفق الحنبلى وجماعة آخرين وأجاز له جماعة جم وحصل الاجزاء والنسخ والأصول ولم يقتصر على الرواية بل اجتهد فى غضون ذلك فى الفنون وقرأها بمصر على النويرى والزين العراقى والسبكى والبلقينى وابن الملقن وغيرم ويدمشق على الاذرعى وجماعة وبرع في الفنون وانتهت اليه رياسة الشافعية بيلده ء ولقب عالم الحجاز وتصدی لنشر العلم بعد السبعين وافتی ودرس وقصد بالفتاوى من بلاد اليمن واستمر ناشراً للعلم نحوأربعين سنة وازدحم عليه الطلبة ورحلوا اليه وشرح قطعا من الحاوى الصغير ومن جملة من أخذ عنه الحافظ ابن حجر والعلامة محمد بن ابراهيم الوزير المتقدم ذكره ( ومات) فى ليلة الجمعة سادس عشر رمضان سنة ٨١٧ سبع عشرة وثمان مائة. - ١٩٧ - ٤٦٤ ﴿ محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن شرف بن منصوربن محمود بن توفيق بن محمد بن عبدالله نجم الدين الزرعى ﴾ ثم الدمشقى الشافعی المعروف بابن قاضی عجلون ولد يوم السبت الثانى ء والعشرين من ربيع الأول سنة ٨٣١ إحدى وثلاثين وثمان مائة بدمشق ونشأ بها حفظ شيئا كثيراً من المختصرات زيادة على اثنين وعشرين كتابا ولازم الشرواني فى عدة علوم والعلاء الكر مانى وأبى الفضل الغزى وقدم القاهرة وقرأ على ابن حجر والمحلى والعينى وابن الهمام والشمنى وغيرهم وتميز فى غالب الفنون ودرس بمواطن وتصدر بجامع بنى أمية وله تصانيف منها ( تصحيح المنهاج) فى مطول ومختصر ومتوسط و(الناج في زوائد الروضة على المنهاج) و(التحرير) علقه على المنهاج فى بحوار بعمائة كراسة بل عمل على جميع محافيظه إما شرحا او حاشية وكان إماما علامة متقنا حجة ضابطا جيد الفهم لم يكن بالشام من يناظره ولا بالديار المصرية بالنسبة الی استحضار الفنون لفظا ومعنى وان كان قد يوجد فى التحقیق من هو أمتن منه ذكر معنى ذلك السخاوى (مات) يوم الاثنين ثالث عشر شوال سنة ٨٧٦ ست وسبعين وثمان مائة . ٤٦٥ ﴿السيد محمد بن عبد الله بن لطف البارى الكبسى ثم الصنعانى﴾. ولد سنة وطلب العلم قتال منه حظا مباركا ونصيباً وافراًوا كب على كتب السنة المطهرة وكتب التفسير وأخذ عنه الناس وهو من أهل الورع الشحيح والتسنن الصحيح والعبادة والمداومة على ذكر الله والاقتداء بالسلف الصالح وهو ممن اذا رأيته ذكرت الله عز وجل واذا جالسته خرجت من الدنيا وقد أطبق أهل العصر على فضله وله اخوان على نمطه - ١٩٨ - في هديه وسمته وهما (على) و(لطف البارى) وكان والدم رحمه الله من أعيان علماء القرن الثانى عشر وافاضله ومن القائمين بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وهداية العباد الى العمل بالسنة وكان الامام المهدى العباس بن الحسين رحمه الله يعظمه ويجله ويعمل بما يرشده اليه ويدله عليه وله من الوقائع التى قام فيها لله ما لا يحيط به الحصر. وبالجملة فهو من حسنات صنعاء ومفاخرها رحمه الله وقد تقدمت له ترجمة مستقلة فى هذا الكتاب ثم (مات) رحمه الله في سنة ١٢٣٣ ثلاث وثلاثين ومائتين وألف عند دخوله الحج. ٤٦٦ ﴿ محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن مجاهد بن يوسف بن محمد ء ابن احمد بن على الشمس ابو عبد الله الحموى الأصل﴾ ء الدمشقى الشافعى المعروف بابن ناصر الدين. ولد فى العشر الأول من المحرم سنة ٧٧٧ سبع وسبعين وسبعمائة بدمشق ونشأ بها ففظ عدة مختصرات وحمل عن شيوخ بلده والقادمين إليها بقراءته وقراءة غيره وارتحل الى بعلبك وحلب ومكة وغيرها ومن شيوخه ابن خطيب الناصرية والسرايحى وغيرهما واتقن فن الحديث واشتهر به حتى صار المشاراليه فيه بيلده وما حولها واستفاد منه الناس وصنف التصانيف منها طبقات شيوخه فعلهم ثمان طبقات. و(جامع الآثار فى مولد المختار) فى ثلاثة أسفار. و(مورد الصادى في مولد الهادي) فى كراسة و( اللفظ الرائق فى مولد خير الخلائق) فى أقل من دراسة. و(منهاج الاصول في معراج الرسول). و(اللفظ المحرم بفضل العاشور المحرم). و(مجلس في فضل يوم عرفة). و(افتتاح القارئ"لصحيح البخارى) و(بردالا كباد - ١٩٩ - عن فقد الاولاد). ومسند تميم الدارى. وترجمة حجر ين عدى الكندى و (توضيح المشتبه فى أسماء الرجال) فى ثلاثة أسفار. و(الاعلام بما وقع فى مشتبه الذهبى من الاوهام). وارجوزة سماها (عقود الدرر فى علم الأر) وشرحها فى مطول ومختصر. وأخرى فى الحفاظ وشرحها أيضا. و(بديعة البيان عن موت الأعيان). نحو ألف بيت وشرحها أيضا. و(عرف العنبر فى وصف المنبر). (وبراعة الفكرة فى حوادث الهجرة) نظم أيضا . (ومنهاج السلامة في ميزان يوم القيامة) وشرح حديث أم زرع فى كراريس. و (زوال البوسى عمن أشكل عليه نجاح آدم وموسى). وغير ذلك من المؤلفات وقدقام عليه العلاء البخارى لكونه صنف (الرد الوافر. على من زعم أن من أطلق على ابن تيمية أنه شيخ الاسلام كافر) وكان ذلك كالرد على العلاء البخارى لكونه كان من أعظم المنكرين على ابن تيمية ثم جاوز فى ذلك الحد حتى افتى بكفر ابن تيمية صانه الله عن ذلك واتفقت بسبب ذلك حوادث شنيعة. وبالجملة فكان صاحب الترجمة إماما حافظا مفيدا للطلبة وقد أثنى عليه جماعة من معاصريه كان حجر والبرهان الحلى والمقريزى (ومات) في ربيع الثانى سنة ٨٤٢ اثنتين واربعين وثمان مائة وله نظم فنه. لعبت بالشطرنج مع شادن رمی بقلبي من سناه سهام وجدت شامات على خده فت من وجدى به والسلام ﴿محمد بن عبد الله الغشم الانسى اليماني) ٤٦٧ ترجم له صاحب مطلع البدور فلم يذكر له مولداً ولا وفاة ولكنه ذكر له قصة غريبة هي أن العامة من أهل بلاد آنس وغيرها كثرت عندهم - ٢٠٠ - الشكوك لما يرون من أكل بعض السفهاء لما حرمه الله بالاجماع من الحيات والحنشان قالوا هؤلاء لاشك أنهم على الحق بدليل هذه الكرامة فان لم يأت من علمائنا ما يقاومها انتقلنا عن مذهب أهل البيت فعظمت القصة على العلماء فتكابت الفقهاء من المغرب وآنس وذمار واجتمعوا وأمروا العامة يجمع حطب فاجتمع كالجبل العظيم ثم اشعلوه فلم يزل يتسع حتى صاريرمى بشرر كبار فقرب الفقهاء بالمصاحف وقرؤا القرآن ولم يزالوا على ذلك مع أدعية اخرجها والد صاحب الترجمة حتى اصفرت النار ودخل الفقهاء وحملوا منهم فى ثيابهم ودخلوا فيها كما يدخل بين الماء والطين. واشتهرت القصة. قال صاحب مطلع البدور ولما سمعت هذه لم ازل ابحث. عنها فبلغت عندى مبلغ التواتر وليس ذلك بعيدا من فضل الله تكريما لكتابه العزيز وعلماء الاسلام انتهى وذكر قبل هذه القصة أن لصاحب الترجمة رسائل وله تفسير ولعل وجوده فى زمن صاحب مطلع البدور وقد تقدم تاريخ مولده ووفاته ثم وقفت على تاريخ (موته) فى سنة ١٠٤٣ ثلاث وأربعين والف وقبر ببلاد لاعة في محل يقال له بنو الذواد . ﴿محمد بن عبد المنعم بن محمد بن محمد بن ٤٦٨ عبد المنعم بن اسماعيل الجرجرى﴾ يجيمين ومهملتين ثم القاهرى الشافعى ولد فى أحد الجمادين سنة. (٨٢١) إحدى وعشرين وثمان مائة أو في التى بعدها يجرجر وتحول منها الى القاهرة صغيراً ففظ كثيرا من المختصرات ثم اشتغل بالفنون فاخذ عن النويرى وابن الهمام والشمنى والمحلى والكافياجي والشرف السيكى. والعلم البلقيني والحافظ بن حجر وناب فى القضاء ثم تعفف عن ذلك ودرس