Indexed OCR Text
Pages 101-120
- ١٠١ - وانتهوا إلى تهامة وقتلوا من الناس من لا يأتى عليه الحصر ورجفت اليمن لذلك وتضعضعت اركان المملكة وصار الناس لا يجري فى حديثهم غيره وصار النساء ومن يشابههن من العوام اذا سقط صبى لهم نادوا باسم هذا الناجم وعظمت فتنته واشتعلت الارض به وما زال الامام المهدی یرسل. اليه بالجيوش ويدافع بها عن بلاده التى قد انتشر فيها أصحاب أبى علامة المذكور وآخر الامر عملت فيهم الاسلحه وأثرت فيهم الرصاص ولكنهم قد صاروا جيوشا متكاثرة فتارة تكون الدائرة لهم وتارة عليهم وغالبهم من السودان «ثم اتفق أن أبا علامة ارسل إلى شام صعدة أنهم يمدونه يجيش فرجوا فى جيش كثير فوصلوا اليه وقد أدبر أمره فقتله جماعة منهم وحملوا رأسه إلى الامام المهدی العباس وقد أخبرنى باخبار هذ الناجم شيخنا العلامة السيد عبد القادر بن أحمد المتقدم ذكره وكذلك "أخبرنى باخباره الفقيه على بن القاسم حنش المتقدم ذكره وكاناقد وصلا اليه اما شيخنا فارسله الامام المهدى وأما الفقيه على فارسله أمير کو کیان واخبرنى شيخنا أنه سأل عن سبب ما هو فيه فقال انه دخل صنعاء فى أيام سابقة وكان المؤذنون يسبحون من المنارات في آخر الليل ثلاث تسبيحات ثم دخل مرة اخرى فوجدھ قد تساهلوا بذلك قتهم. من يسبح تسبيحتين ومنهم من يسبح تسبيحة واحدة ومنهم من لا يسبح فانظر إلى هذا الجهل العجيب الذى استحل به هذا الطاغية سبفك الدماء وهتك الحرم وكان ظهوره في سنة (١١٦٤) أو فى التى بعدها فانتقم الله منه واهلكه وكان (موت) المهدى صاحبه المواهب المترجم له فى سنة ١١٣٠ ثلاثين ومائة وألف. - ١٠٢ - ٣٩٥ ﴿ محمد بن أحمد بن جار الله مشحم الصعدى ثم الصنعانى﴾ له شيوخ منهم السيد العلامة أحمد بن عبد الرحمن الشامى واجاز له جماعة من أهل الحرمين كالشيخ محمد حبوه السندى وكان له اطلاع على عدة علوم مع بلاغة فائقة وعبارة رائقة وله مؤلفات مجموعة فى مجادة وفيها رسائل نفيسة وكان خطيبا للامام المنصور بالله الحسين بن القاسم ثم ولاه القضاء بمحلات من المدائن اليمنية وفيه كرم مفرط وله شعر متوسط وبالجملة فهو من محاسن القضاة وكذلك ولاه الامام المهدى القضاء بمواضع من مدائن اليمن وله قصائد فى مدحه فمها هذه القصيدة. ولم تخف أعينا من الحرس زارت وقد جن دامس الغلس طيب شذاها ومنطق الجرس بها تخطر فى تيها فتمّ الذ وصل الحبيب فى الحلس فيالها خلسة الذ بها وبيض هند واسهم وقسى عقيلة حجبت بسمر قنى من دارع في الهوى ومترس ترمی بسهم الرنا فکے قتلت وهى طويلة ولعل مجموع اشعاره موجودة عند ولده القاضى العلامة أحمد بن محمد المتقدم ذكره و(موته) فى ايام المهدي العباس بن الحسين سنة ١١٨١ إحدى وثمانين ومائة وألف وسيأتىذ كر حفيدهان شاء الله. ٣٩٦ ﴿ محمد بن أحمد بن حمزة الرملى المصرى العالم المشهور﴾ ولد سنة ٩١٩ تسع عشرة وتسعمائة و(موته) سنة ١٠٠٤ اربع وألف ولم أقف له على ترجمة مبسوطة لكنه قال العصاى فى وصفه امام الحرمين وشيخ المصريين من كانت العلماء تكتب عنه ما يملى مولانا شمس الدين محمد بن أحمد بن حمزة الرملى فامح أقفال مشكلات البهوم ومحي ما اندرس - ١٠٣ - منها من الآثار والرسوم استاذ الاستاذين واحد علماء الدين علامة المحققين على الاطلاق وفهامة المدققين بالاتفاق انتهى. ﴿ محمد بن أحمد بن سعد السودى﴾ ٣٩٧ ثم الصنعانى المولد والمنشأ والدار ولد في ليلة الجمعة مستهل جمادى الآخرة سنة ١١٧٨ ثمان وسبعين ومائة وألف وحفظ القرآن ثم لازمنى منذ ابتداء طلبه إلى انتهائه فقرأ علىّ فى النحو الملحة وشرحها لبحرق وشرحها للفا كهى والقواعد وشرحها والكافية وشرحها للسيد المفتى ثم شرحها الخبيصى ثم شرحها للجامى ثم شرحها للرضى ثم مفتى اللبيب وقرأ على فى المنطق ايساغوجي وشرحه للقاضى زكرياثم التهذيب للسعد وشرحه للشيرازى وشرحه لليزدى ثم قرأ علىّ الشافية وشرحها للشيخ لطف الله المسمى (بالمناهل الصافية ) ثم قرأ على من كتب المعانى والبيان التلخيص للقزوينى وشرحه المختصر للسعد وحاشيته للطف الله وشرحه المطول للسعد أيضا وحاشيته للشريف وحاشيته للشلى وقرأ على من كتب الاصول (الكافل) لابن بهران وشرحه لابن لقمان و(غاية السؤل) لابن الإمام وشرحها له وحاشيتها لسيلان و(مختصر المنتهى) وشرحه للعضد وحاشيته للسعد و(الكشاف) وحاشيته للسعد و(النخبة) وشرحها لابن حجر وآداب البحث ورسالة الوضع والبخارى ومسلم وسنن أبى داود والترمذي والهدي لابن القيم وجامع الاصول والشفاء للامير الحسين والاحكام للهادى والموطأ مالك وغالب هذه الكتب أ كملها وبعضها بقيت منه بقية ولعل الله يعين على تمامها وهو الآن يقرأ على في شرحى للمنتقى وفى مؤلفى المسمى بالدرر وشرحه المسمى بالدرارى وغير - ١٠٤ - ذلك من مؤلفاتى فهذا جملة ما قرأه صاحب الترجمة على ولعله قرأ على غير ذلك مما لا يحضر فى حال تحرير هذه الأحرف وقرأ فى الفقه على الفقيه العارف محمد بن حسين الوينانى فى الازهار وشرحه وقرأ على شيخنا العلامة أحمد بن الحرازى في بيان ابن مظفر وقد برع فى جميع الفنون المتقدم سردها وفاق الاقران ودرس الطلبة بالجامع المقدس وهو الآن من أعيان علماء صنعاء ومن أعظم المفيدين للطلبة وله ذهن وقاد وفهم الى تصور الدقائق منقاد وفكرة صحيحة وادراك تام وعقل حسن ومعمل بما يرجحه من الادلة وطرح التقليد ومحبة للحق وانقياد للصواب وفصاحة ورجاحة وقوة عارضة وملكة تامة وقدرة على المناظرة وسرعة استحضار وحسن تطبيق للادلة على القواعد الأصولية مع علو همة وشهامة نفس وتعفف وقنوع والجماع لا سيما عن بنى الدنيا وله فى الأدب يد قوية واطلاع تام وله نظم جيدفنه ما كتبه الىَّ فى أيام قديمة وهو. وتاج العلى والمجد من عز وافده كفاك سموا زينة الدهر واحده كمال كمال الدين والنجم شاهده رئیس المعالى الفخر محمود عصره وجلى نفار السبق والسعد قاصده فتى ساد بالعلم الشريف شريفه به جرت الأيام أرادان زهوها وطالت يمين العز واشتد ساعده بما عم فى الأقطار وهى محامده وجادت سحاب الجودمن درمنها وائمر دوح العلم من بعد ماذوى ولما تجلى البدر تما تصدعت نفذها وانت الخبر منى عقيلة أ کافیه أنی فی الوری حامد له وراقت معانیه وطابت موارده دجیالجهل واهتانتلدیناحواسده اغار سناها الشمس والصدع عاقده بمدحى وقد كافى على العرف حامده - ١٠٥ - كافى من الاحسان مالا أقله وانى به فوق السما كين صاعده فاجبت بقولی . تزين به جيد الزمان قلائده نظام من الدر الثمين فرائده ونار اشتعال ان انارت مشاهده لمن ذهنه سيف اذا عن معضل وأشياخه برهانه وشواهده ومن حظه في كل علم موفر اعز المعالى أنت الدهر زينة وان كنت محسوداً على ماحويته فشمر على اسم الله فى نشر سنة فانك فى دهر به قد تنكرت اذا قلت قال الله قال رسوله وان قلت هذا قررته مشايخ فلا قدس الرحمن عصراً ترى به إلا ناصر الدين دين محمد الاغاضب يوماً لسنة أحمد أيا معشر الاعلام هل من حمية اينكر معروف ويعرف منكر لتبك عيون العلم فهى جديرة لتبك عیون الامهات فانها وانت على رغم الحواسد ماجده فتلك مغبوط كثير حواسده لخير الورى واصبر على ما تكابده من الدين فاعلم ياابن ودى معاهده يقولون هذا موردضل وارده يقولون هذا عالم العصر واحده جهولا يعادى الحق ثم يعانده الاعاضديا للرجال تعاضده فمن كان منشوداً فاني ناشده اتهجر من قول الرسول موائده ويقبل في الدين المطهر جاحده بفيض دموع مترعات موارده غدت فى عقوق من بنيها تكابده بهديك وهو العذب فينا موارده الا یا رسول الله قوم تلاعیت . لقد عز من خير الخلائق عاضده ونصرك مرجو على كل حالة ولصاحب الترجمة أشعار فائقة ولكنه مشغول عن الاستكثار منها - ١٠٦ - بتقييد الشوارد العلمية وتهذيب طلب علوم الاجتهاد لا برح مسددا فى كل اصدار وابراد وقد صار الآن قاضيا من قضاة مدينة صنعاء وللناس اليه رغوب وله قدرة تامة على فصل الخصومات وإيضاح المعمات. (١) ٣٩٨ ﴿ محمد بن أحمد بن سليمان بن يعقوب بن على بن سلامة بن عساكر بن حسين بن قاسم بن محمد بن جعفربن الجلال أبو المعاطي الدمشقى الشافعى المعروف بابن خطيب داريا ﴾ ولد بليلة الأربعاء ثالث ربيع الأول سنة ٧٤٥ خمس وأربعين وسبعمائة ء واشتغل بالفقه والعربية واللغة وسائر فنون الأدب وشارك فى العقليات وكثر استحضاره للغة واشتهر بوفور الذكاء حتى كان يقتدر على تصوير الباطل حقا والحق باطلا وكان يتلاعب بالا كابر باستعمال نوع من الكلام ء منسجم تفهم مفرداته وأماترا كيبه فمهملة يتحير سامعه لخروجه من علم الى على بحيث يظن أنه سرد جميع العلوم. ومن جملة ما وقع منه أنه أراد يتلاعب بالقاضى برهان الدين بن جماعة خر رقما في بيع جانب من مسجد بنى أمية يعرف بالغزالية وتصرف فى الكلام على قاعدته وذكر الحدود وكتب لفظ الغزالية العرابيه ليتمكن من اصلاحها بعد ذلك ويبلغ مراده من التشنيع على القاضى فى كونه أذن فى بيع قطعة من الجامع الاموى فقطن القاضى لصنعه ورام الإيقاع به ففر الى القاهرة . وبالجملة فالغالب ء عليه المجون والهزل مع تقدمه فى فنون الأدب حتى صار شاعر الشام فى وقته بدون مدافع وسلك آخر مدته طريقة مثلى في التصوف والتعفف وله تصانيف كثيرة منها ( الامتاع بالاتباع ) ورتبه على الحروف و( الامداد (١) ثم مات رحمه الله فى سنة ١٢٣٦ ست وثلاثين ومائتين والف - ١٠٧ - في الاضداد) و (محبوب القلوب وملاذ الشواذ) ذكرفيه شواذ القرآن و (طرف اللسان بظرف الزمان) ذكرفيه أسماء الأيام والشهور الواقعة ء فى اللغة وكذا .: اللغة رتبه على الحروف وخاتمة فى النوادر والنكت وأرجوز حو ثلاث مائة بيت ذكر فيها من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة وعدد كل ما وجد روى من الحديث (وتحصيل الادوات بتفصيل الوفيات) فى بيان من علم محل موته من الصحابة (ومطالب المطالب) فى معرفة تعليم العلوم ومعرفة من هو أهل لذلك (ونهاية الامنيات فى الكلام على حديث إنما الأعمال بالنيات) وشرح ء الفية بن مالك شرحا سماه (طرح الخصاصة شرح الخلاصة) وكان قد صاهر المجد اللغوى فلازمه وسمع معه على جماعة ومدح الأ كابر وهو القائل. ونات مراجعه وشط مزاره یا عین ان بعد الحبیب وداره فلقد حظيت من الزمان بطائل ان لم تربه فهذه آثاره ﴿ ومنه﴾ وبالغ في بذل الوداد وا كثرا اذالمرء أبدى فيك فرط محبة ولو مد ما بین الثریا الی الثرا فاياك أن تغتر من بذل وده فما حبه للذات فيك وإنما لامر اذا ما زال عنك تغيرا ﴿ ومنه ﴾ أقبل نصيحة واعظ ولوأنه فيها مرائى وكان أحوج الدواء فلربما تفع الطبيب ﴿ ومنه ﴾ السمرك ما في الأرض من تستحي له ولا من تدارى أو تخاف له عتيا - ١٠٨ - فعش ملقيا عنك التكلف جانبا ولارض بين الناس من احد قرباً وأقام فى اخر مدته بالقاهرة حتى (مات) في ربيع الاول سنة ٨١١ احدى عشرة وثمان مائة . ٣٩٩ ﴿ محمد بن احمد بن عبد الهادى ابن عبد الصمد بن عبد الهادى ابن يوسف بن محمد بن قدامة المقدسى الحنبلى شمس الدين﴾ ولد فى رجب سنة ٧٠٥ خمس وسبعمائة وسمع من التقى سليمان وابن. سعد وطبقتهم وتفقه بابن مسلم وتردد الى ابن تيمية ومهر فى الحديث والفقه ء والأصول العربية وغيرها. قال الصفدى لوعاش لكان آلة كنت اذا لقيته سألته عن مسائل أدبية وفوائد عربية فينحدر كالسيل وكنت أراه برد على المزى فى أسماء الرجال فيقبل منه وقال الذهبي في (معجمه المختصر) الفقيه البارع المقرى المجود المحدث الحافظ النحوى الحاذق ذو الفنون كتب على واستفدت. منه وقال ابن كثير كان حافظاً علامة ناقدا حصل من العلوم مالا يبلغه الشيوخ الكبار وبرع فى الفنون وكان جيلا في العلل والطرق والرجال حسن الفهم جداً صحيح الذهن ومن الغرائب أنه حدث الذهبى عن المزى عن السروجى عنه. وقال المزى ما التقيت به إلا واستفدت منه وله ( كتاب الاحكام) فى ثمان مجلدات والرد على السبكى. في رده على ابن تيمية (والمحرر) في الحديث اختصره من الالمام لابن دقيق العيد بجوده جدا واختصر التعليق لابن الجوزى وزاد عليه وحوره وشرح التسيهل فى مجلدين وله منافسات لابن حيان فيما اعترض به على ابن مالك. فى الالفية وغير ذلك وله الكلام على أحاديث مختصر ابن الحاجب وشرع في كتاب العلل على ترتيب كتاب الفقه وجمع التفسير المسند ولم يكمل قال ٠٠ - ١٠٩ - الذهبی ما اجتمعت به قط الا واستفدت منه ( ومات) فی عاشر جمادى الاولى سنة ٧٤٤ أربع واربعين وسبعمائة فكان عمره دون أربعين سنة وتأسف الناس عليه . ٤٠٠ ﴿ محمد بن أحمد بن عثمان بن ابراهيم بن عدلان بن محمودبن لاحق بن داود المصري الشافعى المعروف بابن عدلان﴾ ولد فى سنة ٦٦٣ ثلاث وستين وستمائة وسمع من الدمياطى وابن دقيق العيد وجماعة وتفقه على آخرين ورع فى الفقه ودرس وأفتى وناب فى الحكم عن ابن دقيق العيد وتوجه رسولا الى المن فى سلطنة پیپرس الجاشتكير فماعاد الا وقد قتل السلطان وعاد الملك الناصر إلى السلطنة فلم يرفع له رأسا ولا ولاه شيئا فى حياته ثم ولى قضاء العسكر بعد موت السلطان وكان قد شرع في شرح مختصر المزنى شرحا مطولا فلم يكمله وكان من افقه الناس فى زمنه من الشافعية ودارت عليه الفتيا . قال الاسنوي كان إماما في الفقه يضرب به المثل مع معرفة بالاصلين والعربية والقراءة وكان ذكيا نظاراً فصيحاً يعبر عن الأمور الجلية بالعبارات الوجيزة مع السرعة والديانة والمروءة وسلامة الصدر ودرس بالناصرية وكانت العادة أن يقرأ القارئ آية فيتكلم عليها ابن عدلان كلاما واسعا بحيث يظن من سمعه أنه طالع التفسير وليس كذلك فان القارئ للآية كان إذا ذاك من قوم بينه وبينهم منافسة و(مات) فى ذى القعدة سنة ٧٤٩ تسع وأربعين وسبعمائة. - ١١٠ - ٤٠١ ( محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله التركمانى الاصل الفارق ثم الدمشقى أبو عبد الله شمس الدين الذهبى الحافظ الكبير﴾ المؤرخ صاحب التصانيف السائرة فى الاقطار ولد ثالث شهر ربيع الآخر سنة ٦٧٣ ثلاث وسبعين وسبعمائة واجاز له فى سنة مولده جماعة بعناية أخيه من الرضاع وطلب بنفسه بعدسنة (٦٩٠) فاكثر عن ابن. عساكر وطبقته ثم رحل الى القاهرة وأخذ عن الدمياطى وابن الصواف وغيرهما وخرج لنفسه ثلاثين بلدا ومهرفى فن الحديث وجمع فيه المجاميع المفيدة الكثيرة. قال ابن حجر حتى كان أكثر أهل عصره تصنيفه وجمع تاريخ الإسلام فاربى فيه على من تقدمه بتحرير أخبار المحدثين. خصوصا انتهى. أى لا باعتبار تحرير أخبار غيرم فان غيره ابسط منه واختصر منه مختصرات كثيرة منها (النبلاء) و(العبر) و(تلخيص التاريخ﴾. و(طبقات الحفاظ) و(طبقات القراء) ولعل تاريخ الاسلام في زيادة على عشرين مجادا وقفت منه على أجزاء . والنبلاء فی نحو العشرين مجادا وقفت منه على أجزاء وهو مختصر من تاريخ الاسلام باعتبار أن الأصل لمن قبل ولمن لم ينبل فى الغالب . والنبلاء ليس الا لمن نبل لكنه أطال تراجم النبلاء فيه بمالم يكن في تاريخ الاسلام ومن مصنفاته (الميزان فى نقد الرجال) جعله مختصا بالضعفاء الذين قد تكلم فيهم متكلم. وهو كتاب مفيد فى ثلاثة مجلدات كبار. وله كتاب الكاشف المعروف ومختصر سنن البيهقى الكبرى. ومختصر تهذيب الكمال لشيخه المزى وخرج لنفسه المعجم الصغير . والكبير. والمختص بالمحدثين فذكرفيه غالب الطلبة من أهل ذلك العصر وعاش الکثیر منهم بعده الى نحو اربعين سنة وخرج لغير ٦ - ١١١ - من شيوخه واقرانه وتلامذته. وجميع مصنفاته مقبولة مرغوب فيها رحل الناس لاجلها وأخذوها عنه وتداولوها وقرأ وها وكتبوها فى حياته وطارت في جميع بقاع الارض وله فيها تعبيرات رائقة والفاظ رشيقة غالبا لم يسلك مسلكه فيها أهل عصره ولا من قبلهم ولا من بعدم. وبالجملة فالناس في التاريخ من أهل عصره فمن بعدم عيال عليه ولم يجمع أحد فى هذا الفن جمعه ولا حرره كتحريره. قال البدر النابلسى فى مشيخته كان علامة زمانه فى الرجال واحوالهم جيد الفهم ثاقب الذهن وشهرته تغنى عن الاطناب فيه وقدا كثر التشنيع عليه تلميذه السبكى وذكر فى مواضع من طبقاته للشافعية ولم يأت بطائل بل غاية ما قاله انه كان إذا ترجم الظاهرية والحنابلة أطال فى تقريظهم واذا ترجم غيرم من شافعى أوحنفى لم يستوف ما يستحقه وعندى أن هذا كماقال الاول . وتلكشكاة ظاهر عنك عارها فان الرجل قد ملىّ حيا للحديث وغلب عليه فصار الناس عنده ثم أهله وأكثر محققيهم وأ كابرهم ثم من كان يطيل الثناء عليه الا من غلب عليه التقليد وقطع عمره فى اشتغال بما لا يفيد. ومن جملة ماقاله السبكى في صاحب الترجمة أنه كان إذا أخذ القلم غضب حتى لا يدرى ما يقول وهذا باطل فمصنفاته تشهد بخلاف هذه المقالة وغالبها الانصاف والذب عن ٩ الافاضل وإذا جرى قامه بالوقيعة في أحد فان لم یکن من معاصريه فهو انما روى ذلك عن غيره وان كان من معاصريه فالغالب أنه لا يفعل ذلك، الا مع من يستحقه وان وقع ما يخالف ذلك نادراً فهذا شأن البشر وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك الاالمعصوم والاهوية تختلف والمقاصد تتبان - ١١٢ - وربك يحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون. وقد تصدر للتدريس بمواضع من دمشق وكانى قد اضر قبل موته بنوات وكان يغضب اذا قيل له يقدح عينيه ويقول ما زلت أعرف بصرى ينقص قليلا قليلا إلى أن تكامل عدمه. قال الصفدي لم يكن عنده جمودالمحدثين بل كان فقيه النفس له دراية بأقوال الناس وهو القائل مضمنا. اذا قرأ الحديث على شخص واخلى موضعاً لوفاة مثلى فما جازى باحسان لانى أريد حياته ويريد قتلى قال الصفدي فانشدته لنفسى قدم كالشمس فى أعلى محل خلیك ماله في ذا مراد وحظي أن تعيس مدى الليالى وانك لا تمل وأنت تملى قال الصفدى فاعجيه قولى خليك لان فيه اشارة الى بقية البيت الذى ضمنه هو مع الاتفاق في اسم خليل ومات فى ليلة الثالث من ذى القعدة سنة ٧٤٨ ثمان وأربعين وسبعمائة. ٤٠١ ﴿ محمد بن أحمد بن عثمان بن نعيم بفتح النون وكسر المين ابن مقدم بكسر الدال المهملة المشددة بن محمد بن حسن بن غانم بن محمد بن عليم﴾ بضم العين المهملة شمس الدين البسطى ثم القاهرى المالكى ولد فى سنة ٧٦٠ ستين وسبعمائة واشتغل بالعلم فاخذ عن مشايخ عصره وارتحل الى القاهرة ومن جملة من أخذ عنه المغربى المالكى ولازمه نحو عشر سنين والعز بن جماعة وابن خلدون وعلى سائر علماء المعقول والمنقول فى ذلك ء العصر وبرع فى الفقه والاصلين والعربية واللغة والمعانى والبيان والمنطق ١ - ١١٣ - والحكمة والجبر والمقابلة والطب والهيئة والهندسة والحساب وصار فريد عصره» ويروى عنه أنه قال أعرف نحو عشرين علما ما سئلت عن مسئلة منها ومع ذلك فكان شديد الفاقة ربما مضت الأيام والليالى ولا يجد درهما بحيث يضطر الى بيع بعض نفائس كتبه ثم تحرك له الحظ فأول ماولى تدريس الشيخونية فى سنة (٨٠٥) ثم ولى بعد ذلك التدريس فى أما كن ثم قضاء المالكية بالديار المصرية فى سنة (٨٢٣) وسافر مع السلطان مرة بعد أخرى وحج وجاور بمكة سنة وكان في المجاورة على قدم عظيم من العبادة وكثرة التلاوة ونشر العلم وقد تفرد في عصره بكثرة الفنون وتزاحم ء الطلبة بل العلماء بل الأئمة في الأخذ عنه من جميع الطوائف وله تصانيف ء منها (المغنى) فى الفقه ولم يكمل (وشفاء الغليل على مختصر الشيخ الجليل) ولم يكمل أيضا وحاشية على المطول للتفتازانى وعلى شرح الطوالع القطب وعلى المواقف للعضد وله نكت على الطوالع للبيضاوى ومقدمة مشتملة على مقاصد الشامل في الكلام وأخرى فى العربية وله نظم فته .. ونحن ضيوف والقراء منوع ولم أنس ذاك الانس والقوم مجمع وعشاق لیلی بین باك وصارخ وآخر منهم بالوصال ممتع تغوص به الامواج حينا وترفع وآخر فى الستر الالهي متيم وآخر قرت حاله فتميزت معارفه فيما يروم ويدفع وآخراغنى الكل عن كل ذاته فكل الذى فى الكون مرأى ومسمع وآخر لاكون لديه ولاله رقيب يلاحظه يثنى ويجمع ولم يزل على ارتفاع مكانه فى أمور الدنيا والدين حتى (مات) فى ليلة الجمعة ثالث عشر رمضان سنة ٨٤٢ اثنتين وأربعين وثمان مائة بالقاهرة. (٨ - البدر - نى) - ١١٤ - ٤٠٣ ﴿محمد بن أحمد بن على بن أبى عبد الله محمد بن محمد بن عباد الرحمن بن محمد بن أحمد بن على بن عبد الرحمن بن سعيد بن عبد الملك ﴾ التقى الفاسى المكى المالكى شيخ الحرم ولد فى ربيع الأول سنة ٧٧٥ خمس وسبعين وسبعمائة بمكة ونشأ بها وبالمدينة وطلب بنفسه فسمع من ابن صديق والنويرى وغيرهما ودخل القاهرة غير مرة فقرأ على البليقنى وابن الملقن والعراقى والهيتمى وغيرهم وكذا دخل دمشق مرارا وقرأ على مشايخها وسافر إلى غزة والرملة ونابلس والاسكندرية ودخل اليمن مرارا وسمع مشايخها وبلغت عدة شيوخه بالسماع والاجازة نحو خمس مائة وعنى بعلم الحديث أتم عناية وكتب الكثير وأفاد وانتفع الناس. به وأخذوا عنه ودرس وأفتى وحدث بالحرمين والقاهرة ودمشق واليمن. وكان ذا يد طولى فى التاريخ والحديث واسع الحفظ واعتنى بأخبار بلده فاحيا معالمها وأوضح مجاهلها وحدد مآ ثرها وترجم أعيانها فكتب له تاريخا حافلا سماه ( شفاء الغرام باخبار البلد الحرام) فى مجلدين جمع فيه ما فى الازرقى وزاد عليه ما تجدد بعده وعمل (العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين) في أربع مجلدات. وصنف ذيلا على سيرة النبلاء للذهبي. وعمل على التقييد لابن نقطة. وفى الاذكار والدعوات والمناسك . على مذهب ء الشافعي ومالك واختصر حياة الحيوان للدميرى. وخرج الأربعين. المتباينات لنفسه . وتصانيفه كثيرة وولى قضاء المالكية مكة في شوال سنة ٨٠٧ سبع وثمان مائة وعزل مرارا (ومات) وهو معزول بمكة في شوال سنة ٨٣٢ اثنتين وثلاثين وثمان مائة وقد ترجم نفسه فى تاريخ - ١١٥ - مكة بزيادة على كراس. ٤٠٤ ﴿ محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن هاشم الجلال أبو عبد الله المحلى الاصل نسبة الى المحله الكبرى بفتح الحاء المهملة ﴾ من القاهرة الشافعى ويعرف بالجلال المحلى ولد في مستهل شوال. سنة ٧٩١ أحدى وتسعين وسبعمائة بالقاهرة ونشا بها واشتغل فى فنون فأخذ الفقه وأصوله والعربية عن الشمس البرماوى وعن الجلال البلقيني والولى العراقى والعز بن جماعة. والمنطق والجدل والمعانى والبيان والعروض. ء عن البدر الاقصرانى ولازم البساطى فى التفسير وأصول الدين وغيرهما والعلاء بن البخارى وقرأ على غير هؤلاء وأخذ علوم الحديث عن الولى العراقى والحافظ بن حجر ومهر وتقدم على غالب أقرانه وتفنن فى العلوم العقلية والنقلية وتصدى للتصنيف والتدريس فشرح جمع الجوامع والورقات والمنهاج الفرعى والبردة شروحا متقنة مختصرة وعمل لنفسه منسكا وتفسيرا لم يكمل ورغب الأئمة فى تحصيل تصانيفه وقراءتها واقرائها وقرأ عليه من لا يحتى كثرة وارتحل الفضلاء للأخذ عنه وهو ء : حاد المزاج لا سيما فى الحر واذا ظهر له الصواب على يد من كان رجع اليه وقد ولى التدريس بمواضع وكان مفرط الذكاء صحيح الذهن لا يقبل ذهنه الغلط قوى المباحثة معظما عند الخاصة والعامة مشهور الذكر بعيد الصيت مقصودا بالفتاوى من الأماكن البعيدة. قال السخاوى وترجمته تحتمل کراریس وقد حجمراز (ومات) بعدان تعلل بالاسهال فى يوم السبت مستهل سنة ٨٦٤ أربع وستين وثمان مائة وتأسف الناس على ٢٠٠ -١١٦ - فقده ولم يخلف بعده فىمجموعه مثله. ٤٠٥ ﴿ محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن جار الله مشحم الصعدى الأصل الصنعانى المولد والمنشأ ﴾ ولد سنة ١١٨٦ ست وثمانين ومائة والف وقرأ الفقه على السيد العلامة الحسين بن يحيى الديلمى والفقيه العلامة سعيدبن اسماعيل الرشيدى وشيخنا العلامة أحمد بن محمد الحرازى وقرأ فى سائر العلوم على عمه العلامة عبد الله بن محمد مشجم والسيد العلامة على بن عبد الله الجلال والسيد العلامة ابراهيم بن عبد القادر وشيخنا العلامة عبد الله بن اسماعيل النهمى وقرأ علىّ فى الفرائض وشرح الرضىللكافية ومغنی اللبيب وفى الترمذى وسنن أبي داود وغير ذلك وبرع فى النحو والصرف والمنطق والمعاني ء والبيان والأصول والفقه والحديث وشارك فى سائر الفنون وله ذهن قويم وفهم جيد وذكاء متوقد وحسن تصور باهر وقوة ادراك مفرط بحيث برتقی بادنی اشتغال الى ما لا يرتقي اليه من هوا كثر منه اشتغالا وهو ممن لا يعول على التقليد بل يعمل بما يرجحه من الأدلة وولاء مولانا ء الامام المنصور بالله حفظه الله القضاء الصنعاني بصنعاء من جملة قضاتها فكان يقضى بين الناس بمكان والده وأثنى الناس عليه ورغبوا فيه لما هو عليه من الصلابة في الدين وسرعة الفصل للقضايا المشكلة ولعل توليه للقضاء كان فى سنة (١٢١٠) ثم حج فى سنة (١٢١١) ثم ولاه مولانا الإمام قضاء بلاد ريمة فى سنة (١٢١٢) ثم نقله إلى قضاء الحديدة وهو الآن هنالك مستمر على القضاء متأسف على فراق صنعاء متلهب على ما فاته من الطلب للعلوم على مشايخها وكان قبل ارتحاله من صنعاء - ١١٧ - : الى تلك الجهة يكثر الاتصال بيننا ويجرى من المباحث العلمية في أنواع العلم أشياء كثيرة وبينى وبينه مودة أكيدة ومحبة زائدة وما زالت كتبه تصل من هنالك تارة بمسائل علمية وتارة بمطارحة أدبية ومما كتبه الى من هنالك هذه القصيدة التی هی ذات قافیتین صب يورقه النسيم إذا سرى * من نحو صنعا * حاملاطيب الرسائل ويثير لوعته الحمام إذا علت * في الدوح فرعا * والزهور له غلائل وغدت تردد فى الغصون هديرها * وتميدسجعا * تدعى شجو البلابل اذكيت ياورق الغرام وأنت لم * تدنيه قطعا * والغرام له دلائل طوقت جيدك والخطاب اجدته = فى الكف وضعاء لم يكن عنها بفاصل ووقفت بين أرايك قد ديجت * زهراً وزرعا «وار تقصت على الخمائل وجمعت شملك بالاليف موافقا * جنسا ونوعا * مشبهالك في الشمائل لادر درك يا فراق قطعت حبل * الوصل قطعا * ثم بددت الوسائل وتركتنى ارعى السهى واذيل فى * الحدين دمعا * يخجل السحب الهواطل وتذود عن عينى الكرىوان * أين النوم يسمى * فى العيون وهى هوامل يا ليت شعرى هل يكون لنا من * الا يام رجعا * بين هاتيك المنازل وأرى الفراق مصفداً متصدعا = بالوصل صدعا * لا تروعنا النوازل وزمام دهرى فى يدى أجيله = فى كل مسعى * لاينى ولا يخاذل فى ذلك الربع الممتع ياسقاه الله ربما » فى الغدوة والأصائل كم غازلتنى فيه من تركت لها * العشاق صرعى * لا تجيب ولا تسائل هيفا بعامل قدها رفعت منام * العين رفعا = ليس من عمل العوامل ولكم صبوت وكم هززت من العلى * والمجد جذعا * جانيا ثمر الفضائل - ١١٨ - حتی اتیحلی النوى فغدوت فی » المقدور سعی * عن دياری ثم راحل فتبدلت غرر الليالى بالدواهى والليا * لى حلن جزءا * مثل حال الصب حائل يا دهر عد بالوصل أو ناصفت* حظي منك شرعا عندما كمنا الخلاحل قاضى القضاة محمد البدر الذى دانت له = العلياء طوعا * زينة الفضلا الامائل ء حاوى المعارف كلها ومحامد * الاوصاف جمعاء نخبة النخب الافاضل فاجبت بقولى . قلب نقلب فى فنون من جن* ون العشق طبعا » فى ربى تلك المنازل يذرى دموع عيونه محمرة = وترا وشفعاء من هوى ظى الخمائل سل عنه هل طابت له ياريم را * مت ارض صنعاً == فى ضحاها والاصائل ما العيش الا فى ذرى الاحباب = والاواب قطعا = كم على هذا دلايل ياعز دين الله لا تجزع لبين * شت جمعي * الصبر شيمة كل فاضل لا تجز عن من الفراق فليس ذا = ك البعد بدءا * مالازم الاوطان كامل صبرا على الزمن الذى ما زال بالمشكروه يسعى* وبكل مانهواه باخل واعلم بانك تحت تدبير القضاء نصبا ورفعا * يلقاك فيه كل عامل ما أنت مضطهد ولا تحت امتناء ن لابن لكما * يا ابن الا كارم والامائل بل نافذ الاقوال تصدع ان تشاء بالحق صدعا * وتكف صولة كل صائل ء وتخقف الأثقال عن مستضعف * دفعا ونفعا ونحط عنه كل باطل وتصول صولة فانك ان ينتهك * فى الناس شرعا * قدم من الاعتام جاهل كم بين من يقضي بما قام الدليل * عليه قطعا * وفتى على التحقيق عاطل يروى من الرأى المجرد كل فا * قرة وشنعا * مقصوده قد قال قائل - ١١٩ - كم بين ذاك وبين ذا من غاية * رفعا ووضعا * ابن العقال من المعاقل أياك يا بدر الافاضل ان تطبعق بذاك ذرعا * الصبر من دأب الافاضل قل لى رعاك الله ما وجه التشو * ق نحو صنعا * تنظر إلى طالع ونازل ان قلت مربع من هويت ويارعا * «الله ربما * كم فيه من شخص مشاكل فالتبر يا مولاى فى أوطانه * كالترب نفعا * واسأل لهذا كل عاقل والبدر لولزم السكون لكان طويل الدهريدعا * بين الانام هلال ناحل والليث لولا سعيه فى كل قفر * مات جوعاء اسمع هديت ولا تجادل وهذا الجواب أكثره لا يعجبنى فانى كتبته الى صاحب الترجمة حال تحرير جواب كتابه بدون تدبر ولا تفكر بل قال رسوله انه عازم فى تلك الساعة فكتبته وهو قائم على الباب والمترجم له عافاه الله مستمر على حاله الحسن صرف الله عنه جميع المحن * ثم ان صاحب الترجمة رغب عن القضاء لاجل ماحصل من الفتن بتهامة ووصل إلى صنعاء وأخذ عنى فی فنون الحدیث ثم مض مضا طويلا(وانتقل)الى رحمة الله في شهر رجب سنة (١٢٢٣) ثلاث وعشرين ومائتين وألف. ٤٠٦ ( محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن بكر بن محمد ابن مرزوق بن عبد الله العجيسى التلمسانى﴾ المالكى المعروف بابن مرزوق ولد في ثالث عشر ربيع الأول سنة ٧٦٦ ست وستين وسبعمائة واشتغل ببلاده على جماعة من أهلها وحج وسمع من البهاء الدمامينى بالاسكندرية والنويرى بمكة ودخل القاهرة وقرأ على البلقينى وابن الملقن والعراقى وغيرهم ولازم المحب بن هشام في العربية وحنج مرة أخرى ولقى جماعة من الاعيان وأخذ عنه ابن حجر - ١٢٠ - وهو أخذ عنه قطعة من شرح البخارى وأخذ عنه جماعة من علماء القاهرة وله تصانيف منها (المتجر الربيح والمسعى الرجيح والمرحب الفسيح فى. شرح الجامع الصحيح) ولم يكل و(أنواع الدرارى في مكررات البخاري) و(اظهار المودة في شرح البردة) واختصره أيضافي مختصر سماه (الاستيعاب) وشرح التسهيل. والألفية. ومختصر ابن الحاجب والتهذيب والجمل ء للجوينى ومصنفاته كثيرة منظومة ومنثورة (ومات) بتلمسان في عشية الخميس رابع شهر شعبان سنة ٨٤٢ اثنتين واربعين وثمان مائة . ٤٠٧ ( محمد بن أحمد بن محمد بن سعيد بن محمد بن محمد بن عمر بن يوسف بن على بن اسماعيل البهاء الصاغانى الاصل﴾ المكى الحنفى المعروف بابن الضياء ولد في ليلة تاسع المحرم سنة ٧٨٩ تسع وثمانين وسبعمائة بمكة ونشأ بها وقرأ على أعيانها كالنويرى والمراغي وارتحل غير مرة إلى القاهرة فأخذعن علمائها كابن حجر وطبقته واجاز له آخرون كالبلقينى وابن الملقن والعراقى وبرع فى جميع العلوم وصنف التصانيف منها (المسرع في شرح المجمع) فى أربع مجلدات و(البحر العميق في مناسك حج بيت الله العتيق) و( تنزيه المسجد الحرام عن بدع جهلة الغوام) في مجلد و (شرح الوافى) مطول ومختصر. وشرح مقدمة الغزنوي فى العبادات فى مجلدين وشرح البزدوي ولم يكمل *قال السخاوي وكان اماما علامة متقدما فى الفقه والأصلين والعربية مشاركا في فنون. ء حسن الكتابه والتقييد عظيم الرغبة فى المطالعة والانتقاد وله تفسير سماه (المتدارك على المدارك) و(الشافى فى مختصر الكافى) وقد رحل وطوف. البلاد ولم يفته الحج فى سنة من السنين منذ احتلم الى أن (مات) في ذي