Indexed OCR Text
Pages 221-240
- ٢٢١ - الاجابة الى كل ما يطلبونه وخرج شيخنا القاضى العلامة أحمد بن محمد الحرازى من الحضرة الامامية ومعه مكاتيب في كل ماطلبوه من العدل والامان لهم وكانت تلك المكاتيب بخطى فما رجعوا بل صمموا على ماعزموا عليه تخرج اليهم بالجيش سيف الخلافة سيدى أحمد بن الامام وناجزهم وتحصنوا فى بعض سور الروضة ثم أحاط بهم الجيش وأسر صاحب الترجمة وجماعة من الكباسية ووصلوا بهم الى تحت طاقة الخليفة وبالغت فى الشفاعة لهم من القتل بعد ان كان قد وقع العزم عليه وقمت بالحجة الشرعية المقتضية لحقن دمائهم فأودعوا السجن وصاحب الترجمة وقع التغرير عليه والخداع له من بعض شياطين الانس وقد كان الاستيلاء عليهم فى أول يوم من شهر الحجة من هذه السنة ومات رحمه الله مسجونا بعدان بقى في السجن نحو عامين أو ثلاثة (١) ١٤٥ ﴿السيد الحسين بن عبد القادر بن الناصر بن عبد الرب بن على ابن شمس الدين بن الامام شرف الدين الكوكبانى﴾ الشاعر المشهور المجيد المكثر المبدع الفائق في الأدب ترجم له ء جماعة من الأدباء كالقاضي يوسف بن على بن هادي في (طوق الصادح) ويوسف بن يحيى فى ( نسمة السحر) والحيمى فى (طيب السمر) وهو ذورياسة وكياسة ومكارم وفضائل وفواصل ولما دعا المهدى محمد بن أحمد صاحب المواهب فر منه صاحب الترجمة الى مكة لا مور لا يتسع المقام ء لشرحها ومن نظمه الفائق قوله من قصيدة (١) الصواب بعد نحو شهرين أو ثلاثة لان وفاته فى سنة ١٢٢٣ ثلاث وعشرين ومائتين وألف - ٢٢٢ - ظى المصريم وقد أرداه بالحدق من أعجب الحب يشتاق العميد الى ما قط أبقت له عيناك من رمق یاوردی الخد دع انکار قتل فتی قتل الحسين دليل حمرة الشفق فى خدك الشفق القانى بدا وعلى ( وأعاد هذا المعنى فى قصيدة أخرى فقال) فى خدك الشفق القانى وفيه على قتل الحسين كما قالوا أمارات ( ومن محاسن قصائده القصيدة التى مطلعها) خفف على ذى لوعة وشجون واحفظ فؤادك من عيون العين. ومن لطائفه هذان البيتان قالهما لما قتل السيد أحمد بن محمد بن الحسين. ابن القاسم الملقب بحجر رحمه الله وفهما تضمين مطرب رجوع فى سلك قوم بعدما كسروا وددتمصرع مولانا الصفی ولا ا! ما أطيب العيش لوأن الفتى حجر وصرت أنشدمن كرب ومن أسف ( ومن قصائده الطنانة القصيدة التى مطلعها ) ولطرفى بالدماسح وسفح. لفؤادى فى الهوى كدّ وكدح وأشعاره كلها غرر وكلماته جميعها درر وهو من محاسن اليمن ومفاخر الزمن و(مات) فى يوم السبت الثانى عشر من ربيع الا خر سنة ١١١٢ اثنتى عشر ومائة وألف بشبام ودفن هنالك. ١٤٦ ﴿ السيد الحسين بن على بن الامام المتوكل على الله اسماعيل بن الامام القاسم﴾ الرئيس الكبير الشاعر المشهور ولد في سنة ١٠٧٢ اثنتين وسبعين وألف وكان فى أيام شبابه مائلا الى ملاذ الدنيا والتمتع بمحاسنها مرخيا لنفسه العنان غير كاف لها عن التفلت فى رياض محاسن الحسان ثم تزهد - ٢٢٣ - وتعبد وانجمع وتمسح وتأله وأقلع عن جميع ما كان عليه وجاد بجميع موجوده وله فى المكارم أحاديث حاتمية تلتذ لسماعها الاسماع وكان اذا لم يحد النقد تصدق بثيابه وفراشه ومال الى مخالطة الفقراء ولبس ملبوسهم وقعد فى مقاعدم ومع هذا فابنه على بن الحسين إذ ذاك رئيس كبير له خيل وخول وحاشية عظيمة ورياسة نخيمة ولكن صاحب الترجمة قد حبب الله اليه الانعزال عن بنى الدنيا حتى عن ولده ومن شعره الفائق هذان البيتان . ء تدعي به بين أهل الفضل بالصوفي لا تحسبن لباس الصوف فى ملاً وانما من صفا قلبا ومال الى" صقالة النفس من أوصافها صوفي (ومن محاسن شعره القصيدة المشهورة التى أولها) آه كم أَطوى على الضيم جناحى وأداجى في الهوى قال ولاحي ( وله القصيدة الطويلة عارض بها قصيدة ابن الوردى أولها) ء اترك الدنيا ودع عنك الأمل طال ما عن نيلها حال الاجل وقتها مواعظ وحكم وما زال مقبلا على الطاعة عا كفا على العبادة حتى (توفاه) الله تعالى. قال بعض من ترجم له أنه كان فى سنة (١١٤٥) حيا وأرخ موته بعض المشتغلين بهذا الشأن سنة ١١٤٩ تسع وأربعين ومائة وألف. ﴿ حسين بن على بن صالح العمارى الصنعاني﴾ ١٤٧ ولد فى سنة ١١٧٠ سبعين ومائة وألف تقريبا أو فيما بعدها ونشأ بصنعاء وطلب العلم فقرأ على جماعة من مشايخ صنعاء فى النحو والصرف والمعانى والبيان والمنطق والاصول وقراً على فى شرح الرضى على الكافية : - ٢٢٤ - وفى مغني اللبيب وفى شرح غاية السؤل وفى شرح مختصر المنتهى العضد ورغب بعد أن طلب العلم فى سكون وطنهم الاصلى وهو بلاد عمار فعزم اليها وسكن فيها وهو الآن هنالك وله نظم جيد فمنه ما كتبه الى يطلب القراءة على فى شرح الغاية بعد أن فرغ من قرائتها على العلامة أحمد بن عبد الله الضمدى المتقدم ذكره وهو لم يعرفوا الفرق بين الشعر والشعر مولاي عز الهدى والفردفى ملاً جلاله الفكر ما أغنى عن النظر ومن اذا جال في الانظار ناظره له المحاسن جمعا عير منكسر علامة العصر والفرد الذى جمعت به العلوم الى الغايات فى البشر ان الصفی ابن عبد الله من بلغت بلوغ ما رام يا بدر التمام له قد تم منك وحاز الفوز بالظفر لا زلت مطلوب فضل غير معتذر فامتح بفضلك هذا الدول طالبه ومن أقام فهو منها على سفر وها هو الآن من صنعاء مر تحل (فأجبت عليه بقولى) يا أوحد العصر بين البدو والحضر صغت الدراري أم عقد من الدرر برحت تطرب سمع الدهر بالفقر لازلت ترقى عروجا للكمال ولا عهد القديم ولا عهد المبتكر فالحال ما حال والعهد القديم هو الـ نهاية الجد والتحصيل للوطر لا تحسب الدرس متروكا وأنت على منها وأحجب عنه (نخبة الفكر) من كان( غاية سؤلى) كيف أمنعه ودمت محیربوعالعلم ما صدحت ورقا على فنن لدنٍ من الشجر وكان (موت) صاحب الترجمة رحمه الله فى سنة ١٢٢٥ خمس وعشرين ومائتين وألف بيلاد عمار . - ٢٢٥ - ١٤٨ ﴿الامام المنصور بالله الحسين بن المتوكل على الله القاسم بن * حسين بن أحمد بن حسن بن الامام القاسم بويع بالخلافة عند موت والده فى رمضان سنة (١١٣٩) ثم تنازع هو والسيد العلامة محمد بن اسحاق بن المهدى وكان قد دعا الى نفسه ولقب بالناصر وبايعه علماء اليمن ورؤسائها وجميع أهلها ثم ان الامام المنصور بأيعه على شروط اشترطها فى يقع الوفاء فاستمر المنصور على دعوته وغلب على القطر المنى وبايعه الناس وظفر بجيوش الناصر وأسر أولاده واخوته وقرابته ورؤساء أجناده ومنهم السيد يحي بن اسحاق والسيد العلامة الحسن بن اسحاق والسيد العلامة اسماعيل بن محمد بن اسحاق والسيد عبد الله بن طالب وكل واحد من هؤلاء رئيس كبير يقود الجیوش الكثيرة وکان استیلاؤه على المذ کورین في أسرع وقت وأقرب مدة وكان المنصور مشهوراً بالشجاعة وعلو الهمة ومصابرة القتال واحتمال ء مشاق الغزو. وآخر الأمر بايعه الناصر واجتمع الناس عليه ولم يبق له مخالف الاأخوه السيد أحمد بن المتوكل ولم يزل الحرب بينهما الى أن مات ولكنه لم يدع الى نفسه وتأخر موته بعد أخيه المنصور نحو سنة وبايع ولده المهدى العباس. وكان المنصور امامًاً عظيما وسلطاناً فيما وكان قد وقع بينه وبين والده الامام المتوكل بعض مخالفة في آخر مدة المتوكل ولما حضرت المتوكل الوفاة دخل المنصور صنعاء واستقر بها ودامت. خلافته مع سعادة كبيرة وظفر بالاعداء لم يسمع بمثله فى الازمنة القريبة. وجميع القطر اليمنى داخل تحت طاعته لم يخرج عن طاعته الا بلاد آعز (١٥ - البدر - ل) - ٢٢٦ - والحجرية فان أخاه أحمد كان مستوليا عليها وكان (موته) فى سنة ١١٦١ احدى وستين ومائة وألف ١٤٩ ﴿السيد الحسين بن الامام القاسم بن محمد ﴾ تقدم تمام نسبه فى ترجمة أخيه الحسن ولديوم الاحد رابع عشر شهر ربيع الآخر سنة ٩٩٩ تسع وتسعين وتسعمائة قرأ على الشيخ. لطف الله بن محمد الغیاث وکان یتعجب من فهمه وحسن ادرا كه وقراً على جماعة من علماء عصره وبرع فى كل الفنون وفاق في الدقائق الاصولية. والبيانية والمنطقية والنحوية وله مع ذلك شغلة بالحديث والتفسير والفقة. وألف الغاية وشرحها الكتاب المشهور الذى صار الآن مدرس الطلبة. وعليه المعول في صنعاء وجهاتها وهو كتاب نفيس يدل على طول باع مصنفه وقوة ساعده ونبحره فى الفن اعتصره من مختصر المنهى وشروحه. وحواشيه ومن مؤلفات آبائه من الأئمة في الاصول وساق الادلة سوقا حسنا وجود المباحث واستوفى ماتدعو إليه الحاجة ولم يكن الآن فى كتب الاصول من مؤلفات أهل اليمن مثله ومع هذا فهو ألفه وهو يقود الجيوش ويحاصر الاتراك فى كل موطن ويضايقهم ويوردم المهالك ويشن عليهم الغارات وله معهم ملاحم تذهل المشاهد لبعضها عن النظر فى كتاب من كتب العلم فكيف به رحمه الله وهو قائد الجيوش وأمير العساكر والمرجوع اليه هو وأخوه الحسن المقدم ذكره فيما دق وجل من أمر الجهاد فإن بعض البعض من هذا يوجد تكدر الذهن وتشوشه ونسيان المحفوظات فضلا عن تصفيف الدقائق وتحرير الحقائق. - ٢٢٧ - والمزاحمة لعضد الدين والسعد التفتازاني والاستدراك عليهما وعلى أمثالهما من المشتهرين بتحقيق الفن فما هذه الاشجاعة تتقاعس عنها الشجعان ورصانة لا يقعقع لها بالشنان وقوة جنان تبهر الألباب وثبات قدم فى العلوم لم يكن لغيره فى حساب ومازال رحمه الله مجاهداً وقائما فى حرب الأتراك قاعدا وناشرا للعلوم ومحققا لحدودها والرسوم حتى (توفاه) الله تعالى فى آخر ليلة الجمعة ثانى شهر ربيع الآخر سنة ١٠٥٠ خمسين وألف بمدينة ذمار ودفن بها في قبته المشهورة (١) وله نظم حسن فمنه. وتلافه قبل التلاف بموقف مولای جد یوصال صب مدنف من مقلتيك طعين قدّ أهيف وارحم فديت قتيل سيف مرهف (١) وعلى طراز قبته الشريفة بمحروس ذمار فوق الباب الشرقى هذه الابيات أيا قبة حازت من الفضل أسناه ومن شرف الفخر المؤثل أسماه أجل الورى قدراً وعلماً وأعلاه وبوأه عليا الجنان وأعلاه إلى صدر تخت يفحم الخصم فحواه . بكل وغى فيها الصناديد قد تاهوا يجازيه بالاحسان فى فعلها الله بلغت به من موقف الحشر أرجاه ونيل الذى ترجو فانك تعطاه بها رضى الرحمن عنه وأرضاه لقال مجيبا (دارالا كرام مثواه) (١٠٥٠) حويت سليل القاسم بن محمد حبيب أتم الله فى الحشر نوره أقام بهذا الدار من صدر فيلق وجاهد فی مولاه حق جهاده وراح وقد أبقى لدينا ما ثراً. فيا زائراً قبراً تضمنه . لقد توسل به فى دفع كل ملمة فهذا له عند الاله مكانة فلو تسأل التاريخ أين محله - ٢٢٨ - ١٥٠ ﴿ السيد الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن الحسن ابن زيد بن الحسين الحسينى العلوى المعروف بابن قاضى العسكر﴾ ولد فى سنة ٦٩٨ ثمان وتسعين وستمائة وولى التوقيع بالقاهرة ونقابة الاشراف ومهر فى ذلك وفى النظم والنثر ولم يكن له نظير في الاقتدار على سرعة النظم والنثر. كتب بديوان الانشاء من التقاليد والتواقيع ما لا يدخل تحت الحصر وله اجازة من ابن دقيق العيد والدمياطي وحفظ فى صغره التنبيه ودرس في بعض المدارس ومن شعره اذا العلم لم يعضده جاه وثروة فصاحبه فى القهريمسي ويصبح وذو الجهل مع نقصانه يترجح وان أسعد المقدور فالصعب هين ﴿ وله﴾ ء وصدر رحيب وخل الحرج تلق الأمور بصبر جميل فاما المات واما الفرج وسلم لربك في حكمه قال الصفدى وبنى مدرسة بحارة بهاء الدين ووقف عليها وقفاً جيدا ووقف فها كتباً كثيرة جيدة وکان دمث الاخلاق متواضعا وله دیوان خطب سماها (المقال المحبر فى مقام المنبر) عارض بها خطب ابن نباتة (مات) في سابع عشر شعبان سنة ٧٦٢ اثنتين وستين وسبعمائة . ١٥١ ﴿الحسين بن محمد بن عبد الله العنسى ثم الصنعانى) ولد سنة ١١٨٨ تمان وثمانين ومائة وألف واشتغل بطلب العلم فأخذ عن السيد العلامة ابراهيم بن عبد القادر وعن غيره من مشايخ العصر واستفاد فى النحو والصرف والمنطق والمعانى والبيان والاصول وله ادراك كامل وعرفان تام وفهم فائق. وقراً على فى شرح الرضى على الكافية - ٢٢٩ - وهو الآن يقرأ على فى شرحى المنتقى وقد صار من العلماء المحققين مع كونه فى عنفوان الشباب وهو قليل النظير فى فهم الدقائق وحسن التصور وقوة الادراك نفع الله به . وفرأ على أيضا فى العضد وحواشيه قراءة تشد اليها الرحال وله قراءة على فى غير ذلك من مؤلفاتى وغيرها كالكشاف وحواشيه والمطول وحواشيه (١) ١٥٢ ﴿ الحسين بن محمد بن عبد الله الطيبى الامام المشهور صاحب شرح المشكاة﴾ وحاشية الكشاف وغيرهما . كان فى مبادئ عمره صاحب ثروة كبيرة فلم يزل ينفق ذلك فى وجوه الخيرات الى أن كان فى آخر عمره فقيرا وكان كربما متواضعا حسن المعتقد شديد الرد على الفلاسفة والمبتدعة مظهرا فضائحهم مع استيلائهم على بلاد المسلمين في عصره شديد المحبة لله ولرسوله كثير الحياء ملازما الجمعة والجماعة ملازما لتدريس الطلبة في العلوم الاسلامية وعنده كتب نفيسة يبذلها لطلبته ولغيرهم من أهل بلده بل ولسائر البلدان من يعرفه ومن لا يعرفه وله اقبال على استخراج الدقائق من الكتاب والسنة وحاشيته على الكشاف هى أنفس حواشيه على الاطلاق مع ما فيها من الكلام على الاحاديث في بعض الحالات اذا اقتضى الحال ذلك على طريقة المحدثين مما يدل على ارتفاع طبقته في (١) قال فى التقصار وعينه امام الزمان المهدى لدين الله لحكومة زيد فى سنة ١٢٣٥ خمس وثلاثين ومائتين والف بعد رجوعها من أيدى أشراف تهامه ثم عاجله الاجل المحتوم فانتقل إلى دار الحى القيوم فى ذلك العام وقبر بمدينة بيت الفقيه بن عجل رحمه الله اهـ - ٢٣٠ - علمى المعقول والمنقول وله كتاب في المعانى والبيان سماه (التبيان) وشرحه وأمر بعض تلامذته باختصاره ثم شرع فى جمع كتاب في التفسير وعقد مجلسا عظيما لقراءة كتاب البخارى وكان يقرأ فى التفسير من بكرة الى الظهر ومن بعده إلى العصر لاسماع البخارى الى ان كان يوم وفاته ففرغ عن قراءة التفسير وتوجه الى مجلس الحديث فدخل مسجدا عند بيته فصلى النافلة قاعدا وجلس ينتظر الاقامة للفريضة فقضى بحبه متوجها إلى القبلة فى يوم الثلاثاء بالث عشر شعبان سنة ٧٤٣ ثلاث وأربعين وسبعن ئة ١٥٣ * الحسين بن محمد بن سعيد بن عيسى اللاعى المعروف بالمغربى ﴾ قاضي صنعاء وعالمها ومحدثها جد شيخنا الحسن بن اسماعيل بن الحسين ولد سنة ١٠٤٨ ثمان وأربعين والف. وأخذ العلم عن السيد عز الدين العبالى وعبد الرحمن بن محمد الحيمى وعلى بن يحيى البرطى وغيرهم وبرع فى عدة علوم وأخذ عنه جماعة من العلماء كالسيد عبد الله بن على الوزير وغيره وتولى القضاء للامام المهدى أحمد بن الحسن واستمر قاضيا الى ايام الامام المهدى محمد بن أحمد وهو مصنف (البدر التمام شرح بلوغ المرام) وهو شرح حافل نقل مافى التلخيص من الكلام على متون الاحاديث واسانيدها تم إذا كان الحديث فى البخارى نقل شرحه من فتح البارى واذا كان فى صحيح مسلم نقل شرحه من شرح النووي وتارة ينقل من شرح السنن لابن رسلان ولكنه لا ينسب هذه النقول الى اهلها غالبا مع كونه يسوقها باللفظ وينقل الخلافات من (البحر الزخار) للامام المهدى احمد بن يحي وفى بعض الاحوال من (نهاية ابن رشد) ويترك التعرض الترجيح فى غالب الحالات وهو ثمرة الاجتهاد وعلى كل حال فهو شرح مفيد وقد - ٢٣١ - اختصره السيد العلامة محمدبن اسماعيل الاميروسمى المختصر (سبل السلام) وله رسالة في حديث (أخرجوا اليهود من جزيرة العرب) رجح فيها انه انما يجب اخراجهم من الحجاز فقط محتجا بما في رواية بلفظ (أخرجوا اليهود من الحجاز) وكان (أخوه الحسن) من محاسن المن وله حاشية على شرح القلائد للامام المهدى وهو مبرز في جميع الفنون ولهذين الاخوين ذرية صالحة هم ما بين عالم وعامل والى الآن وهم كذلك وبيتهم معمور بالفضائل (وتوفى) صاحب الترجمة سنة ١١١٩ وقيل سنة ١١١٥ خمس عشر ومائة والف (وتوفي) أخوه الحسن المذكور سنة ١١٤٠ أربعين ومائة والف وقدترجم لهما الحيمى فى (طيب السعر) وذكر لهما شعرا. كشعر العلماء. ١٥٤ ﴿ الحسين بن ناصر بن عبد الحفيظ المعروف كسلفه بالمهلا﴾ الشر فى اليماني العالم الكبير صاحب (المواهب القدسية شرح البوسية) وهو شرح نفيس يبين ما اشتملت عليه القصيدة من المعانى والمسائل ثم ينقل الدليل ويحرره تحريرا قويا وينقل من (ضوء النهار) للجلال مباحث ويجيب عليه فى كثير من ذلك ويصفه بأنه شيخه فى العلم وبالجملة فهو شرح مفيد وقفت على مجلدات منه وبلغنى انه فى سبع مجلدات وهذه المنظومة التى شرحها هى فى الفقه لليوسى على نمط الشاطبية فى الوزن والروى والقافية والاشارة الى مذاهب العلماء بالر من مع جودة الشعر وقوته وسلاسته . وجملةأبیاتها اربعة آلاف بيت و خمسمائة وثمانون بيتا والبوسى المذكور هو أحد علماء الزيدية بالديار اليمنية ولصاحب الترجمة مؤلفات هذا أشهرها وقد ترجم له الحيمي في (طيب السمر) وذكر انه كان اطلس لالحية له وتوفي شهيدا قتله اصحاب المطورى في فتنته حسبما سيأتى شرحه - ٢٣٢ - في ترجمة المهدى محمد بن أحمد صاحب المواهب وكانت تلك الفتنة في، سنة (١١١١) وله نظم حسن منه. عليها وما اللذات إلا مصائب. هى الدار ما الا مال إلا جائع وقرت عيون دمعها قبل ساكب فکے سخنت بالا مس عين قريرة فلا تكتحل عيناك منها بعبرة على ذاهب منها فانك ذاهب (١). ١٥٥ ﴿ السيد الحسين بن يحي بن ابراهيم الديلمى الذمارى﴾ ولد فى سنة ١١٤٩ تسع واربعين ومائة وألف ونشأ بذمار وأخذ عن علمائها كالفقيه عبد الله بن حسين دلامة والفقيه حسن بن أحمد الشبيبي وهما المرجع هنالك فى علم الفقه ثم ارتحل إلى صنعاء وقرأ فى العربية وله قراءة في الحديث على السيد العلامة محمد بن اسماعيل الأمير ثم عاد الى. ذمار واستقر بها وكان فقيرا فتزوج بامرأة لها ثروة ثم اشتغل بالتجارة وتكارت أمواله ولم یکن یتجر بنفسه بل کان ینوب عنه غيره وهو مكب على العلم ودرس فى الفقه وغيره وتخرج به جماعة منهم شيخنا العلامة أحمد بن محمد الحرازى المتقدم ذكره ثم رحل إلى صنعاء رحلة ثانية بعد سنة (١٢٠٠) ورافقنى فى القراءة على شيخنا العلامة الحسن بن اسماعيل. المغربي فقرأ معنا فى صحيح مسلم وأقرأ الطلبة فى الفقه يجامع صنعاء وبقى مدة وعزم على استيطان صنعاء ثم بعد ذلك رجح العود الى ذمار فعاد إليها (١) وقد استوفى أحوال هذا القاضى حسين بن ناصر المهلا وترجمه ترجمة مستوفاة فى الجزء الثانى من نفحات العنبر وذكر كيفية إستشهاده وتفصيل فتنة المحدورى من ابتدائها الى عند مقتله وذكر فى تلك الترجمة أعيان علماء من بيت المہلا رحمهم الله - ٢٣٣ - وهو الآن عالمها المرجوع اليه المتفرد بها من دون مدافع وصار الطلبة هنالك يقرأون عليه في الفقه والنحو والصرف والاصول والتفسير والحديث وبينى وبينه من المودة مالا يعبر عنه وقد جري بيننا مباحثة علمية مدونة في رسائل هى فى مجموع مالى من الفتاوى والرسائل ولايزال يعاهدني بعد رجوعه إلى ذمار ويتشوق الى اللقاء وأنا كذلك والمكاتبة بيننا مستمرة إلى الآن وهو من جملة من رغبنى فى شرح المنتقى فلما أعان الله علی تمامه صار براسانی في الارسال الیه بنسخة ولم یکن قد تیسر ذلك ولما ألفت الرسالة التى سميتها (ارشاد الغبى إلى مذهب أهل البيت فى. صحب النبى) ونقلت اجماعهم من ثلاث عشرة طريقة على عدم ذكر. الصحابة بسب أوما يقاربه وقعت هذه الرسالة بأيدى جماعة من الرافضة. الذين بصنعاء المخالفين لمذاهب أهل البيت فيالوا وصالوا وتعصبوا وتحزبوا وأجابوا بأجوبة ليس فيها إلا محض السباب والمشامة وكتبوا أبحاثا نقلوها من كتب الامامية والجارودية وكثرت الأجوبة حتى جاوزت العشرين وأكثرها لا يعرف صاحبه واشتغل الناس بذلك أياما وزاد الشر وعظمت الفتنة فلم يبق صغير ولا كبير ولا إمام ولا مأموم الأو عنده من ذلك شىء وأعانهم على ذلك جماعة ممن له صولة ودولة ثم ان تلك الرسالة ء انتشرت في الأقطار اليمنية وحصل الاختلاف فى شأنها وتعصب أهل العلم لها وعليها حتى وقعت المراجعة والمجاوبة والمكاتبة فى شأنها فى الجهات التهامية وكل من عنده أدنى معرفة يعلم أنى لم أذكر فيها الا مجرد الذب عن أعراض الصحابة الذين هم خير القرون مقتصرا على نصوص الأئمة من أهل البيت ليكون ذلك أوقع فى نفوس من یکذب عليهم - ٢٢٤ - وينسب إلى مذاهبهم ماهم منه براء ولكن كان أهل العلم يخافون على أنفسهم ويحمون أعراضهم فيسكتون عن العامة وكثيرا منهم كان يصوبهم مداراة لهم وهذه الدسيسة فى الموجبة لاضطهاد علماء اليمن وتسلط العامة عليهم وخمول ذكرهم وسقوط مراتبهم لأنهم يكتمون الحق فاذا تكلم به واحد منهم وثارت عليه العامة صانعوم وداهنوم وأوهموم انهم على الصواب فيتجرأون بهذه الذريعة على وضع مقادير العلماء وهضم شأنهم ولو تكلموا بالصواب أو نصروا من يتكلم به أو عرفوا العامة اذا سألوم الحق وزجروثم عن الاشتغال بما ليس من شأنهم لكانوا يدا واحدة على الحق ولم يستطع العامة ومن يلتحق بهم من جهلة المتفقهة اثارة شىء من الفتن فإنا لله وإنا اليه راجعون. وكان تأليفى لتلك الرسالة في سنة (١٢٠٨) ومن جملة من اشتغل بها فقهاء ذمار وقاموا وقعدوا وكانوا يسألون صاحب الترجمة عن ذلك ويتهمونه بالموافقة لما في الرسالة لما يعلمونه من المودة التى بينى وبينه فسلك مسلك غيره ممن قدمت الاشارة اليهم من أهل العلم بل زاد على ذلك حرر جوابا طويلا على تلك الرسالة موهما لهم أنه قد أذكر بعض ما فيها فلما بلغنى أنه أجاب ازداد تمجى لعلمي أنه لا يجهل مثل ذلك ولا يخفى عليه الصواب فلما وقفت على الجواب وهو فى كراريس رأيته لم يبعد عن الحق ولكنه قد أثار فتنة بجوابه لظن العامة ومن شابهم أن مثل هذا العالم الذى هو لى من المحبين لا يجيب الا وما فعلته مخالف للصواب فاجبت عليه بجواب مختصر تناقله المشتغلون بذلك وفيه بعض التخشين ثم انه عافاه الله اعتذر الى مرات ولم اشتغل بجواب على غيره لانهم ليسوا باهل لذلك وفى الجوابات مالا يقدر على تحريره -: ٢٣٥ - الاعالم ولكنهم لم يسموا أنفسهم فلم اشتغل بجواب من لا أعرفه الا أنه وقع فى هذه الحادثة من بعض شيوخي ما يقضى منه العجب وهو أنه بلغنى أنه من جملة المجيبين فلم أصدق العلمى أنه ممن يعرف الحق ولا يخفى عليه الصواب. وله معرفة بعلوم الكتاب والسنة فبعد أيام وقفت على جوابه بخطه فرأيت ما لا يظن بمثله من المجازفة فى الكلام والاستناد الى نقول نقلها من كتب رافضة الامامية والجارودية وقررها ورجحها وأنا أعلم أنه يعلم أنها باطلة بل يعلم أنها محض الكذب وليته اقتصر على هذا ولكنه جاء بعبارات شنيعة وتحامل على تحاملا فظيما والسبب أنه اصلحه الله نظر بعض وزراء الدولة وقد قام فى هذه الحادثة وقعد وأبرق وأرعد خدم حضرته بتلك الرسالة التى جنابها على أغراض الصحابة فضلا عن غيرهم فما ظفر بطائل . (واتفقت لصاحب الترجمة محنة) وذلك أن رجلا يقال له محمد حسين من أولاد المهدى صاحب المواهب (١) غاب عن المواهب نحو عشرين سنة ثم لم يشعر أهله بعد هذه المدة الا وقد وصل رجل يزعم أنه هو فصدقه أهل الغائب كزوجته ووالدته واخوته وشاع أنه دخل بالمرأة واستمر كذلك أياما فوصل بعد ذلك رجل من بيت النجم الساكنين فى زبيد وقال لا هل ذمار وعاملها ان هذا لم يكن الغائب بل رجل من بيت صعصعة المزاينة أهل شعسان صعلوك متحيل متلصص كثير السياحه وكان عند وصوله قد لبس الثياب المختصه بأل الامام فطلبه العامل (١) هذا الغائب هو أحمد بن عبد الكريم بن المهدى صاحب المواهب وقد أوضح الحقيقة لهذه القضية جحاف فى تواريخه - ٢٣٦ - فصمم على أنه محمد بن حسين من آل الامام وشد عضد دعواه مصادفة أم الغائب وزوجته واخوته ثم طلبه مولانا الامام الى حضرته ثم بعد. ذلك حضر شهود شهدوا أنه صعصعة المزين ثم تعقب ذلك صدور الاقرار فعزر تعزیرا بليغا وطردوماتعن قرب. وقد كان صاحب الترجه حکم له. بأنه محمد بن حسين استنادا الى الظاهر وهو إقرار الاهل فطلب من الحضرة العليه وأرسل عليه رسول ثم أعفى عن الوصول. والمترجم له عافاه الله مستمر على حاله الجميل ناشر العلم فى مدينة ذمار مكثر من أعمال الخير قائم بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بمقدار ما يمكن مع سلامة صدر وكرامة أخلاق وحسن محاضرة وجميل مذا كرة واحتمال لما يلاقيه. من الجفاء الزائد من أهل بلده بسبب نشره لعلم الحديث بينهم وميله الى. الانصاف فى بعض المسائل مع مبالغته فى التكتم وشدة احترازه (١). (١) ولصاحب الترجمة مؤلف جمع فيه الادلة على متن الازهار من كتب الحديث وكتب أهل البيت وسماه (العروة الوثقى فى أداة مذهب ذوى القربى) وله (الاقناع. فى الرد على من أحل السماع) و(منظومة فى الأسماء الحسنى) نحو مائة بيت ونظم (نخبة الفكر ) لابن حجر وشرحها ونظم (المعيار) فى الاصول فى نحو اثنى عشر مائة بيت على نحو نظم الشاطبية ومن شعره ما كتبه الى بعض العلماء من أصدابه وقد. ولى بعض الاعمال الدولية قوله من قصيدة طويلة . لايرون العلم للدين شعارا آه منن دهر خؤون أهله حالهم أحسن اذ كاتوا صفارا جمعوا علما بماضى عمرهم ملأوا الافاق ظلما وبوارا فاذا ما الشيب فى اذقائهم ووفاته فى سابع عشر ذى القعدة سنة ١٢٤٩ تسع وأربعين ومائتين وألف - ٢٣٧ - ﴿الحسين بن يحي السلفى الصنعانى﴾ ١٥٦ ولد تقريبا بعد سنة ١١٦٠ ستين ومائة وألف وأخذ العلم عن جماعة من علماء صنعاء ومنهم شيخنا السيد العلامة عبد القادر بن أحمد وشيخنا السيد العلامة على بن ابراهيم بن عامر وشيخنا العلامة أحمد بن محمد الحرازى وآخرين وأخذ عنى فى أمالى الامام أحمد بن عيسى وحضر فى القراءة على فى أدوال متعددة وهو رجل ساكن عاقل حسن السمت قوى المشاركة في علوم الاجتهاد عامل بما تقتضيه الادلة جيد الفهم وهو الآن أحد المدرسين فى الفنون يجامع صنعاء نفع الله به. ولصاحب الترجمة أخ عالم شاعر وهو اسماعيل بن يحيى توفى وهو فى سن الشباب بمكة المشرفة في شهر الحجة سنة ١١٩٤ ( ومات) المترجم له رحمه الله فى سنة ١٢٣٠ ثلاثين ومائتين وألف . ١٥٧ ﴿السيد الحسين بن يوسف بن الحسين بن أحمد زباره﴾ قد تقدم رفع نسبه . ومولده على التقريب بعد سنه ١١٥٠ نشأً بصنعاء وأخذ العلم عن جماعة من علمائها وهو أحد علماء العصر المفيدين حسن السمت والخلق والاخلاق متين الديانة حافظ للسانه كثير العبادة والاذكار مقبل على أعمال الخير مستكثر منها عاكف على العلم والعمل وقد أجاز لى جميع ما يرويه عن أبيه عن جده الحسين وهو الآن حى تقع الله به . ثم (توفى) رحمه الله فى أوائل شهر محرم سنة ١٢٣١ احدى وثلاثين ومائتين وألف. ٠ - ٢٣٨ - ١٥٨ ﴿ حمزة بن عبد الله بن محمد بن على بن أبى بكر التقى الناشرى الزبيدى الشافعى ﴾ ولد فى ثالث عشر شوال سنة ٨٣٣ ثلاث وثلاثين وثمان مائة بنخل وادى زبيد ونشأ بزييد حفظ القرآن والشاطبية وألفية ابن مالك وبعض الحاوي وتلى بالسبع على محمد بن أبى بكر المقري وقرأ على جماعة من علماء زبيد فى فنون من العلم وأجاز له آخرون من جهات . ومن جملة مشايخه صديق بن أبى الطيب والزين الشرجى والتقى بن فهد وابن ظهيرة وتردد الى مكة وأخذ عن السخاوى وناب فى قضاء زبيد وأفتى ونظم وألف مؤلفات منها ( مسالك التحبير فى مسائل التكبير) و(البستان الزاهز فى طبقات بنى ناشر) و(انتهاز الفرص فى الصيد والقنص) ألفه للماك المظفر. و(الفية فى غريب القرآن) وكان كثير الزواج ورزق كثيرا من الأولاد ومات غالبهم وطال عمره حتى قارب المائة وهو متمتع بحواسه يستفض الأبكار (ومات) في صبح يوم الخميس تاسع عشر ذى القعدة سنة ٩٢٦ ست وعشرين وتسعمائة ودفن بتربة سلفه في باب سهام ١٥٩ ﴿ حميضة بن أبى فى محمد بن حسن بن على بن قتادة بن ادريس الحسنى الشريف عز الدين أمير مكة ﴾ كان هو وأخوه رميثة وليا أمر مكة فى حياة أبيهما سنة (٧٠١) ثم استقلا بالامرة واستمرا إلى الموسم فىمح بيبرس تلك السنة فلما كان فى طواف الوداع كله أبو الغيث وعطيفة فى أمر أخويهما حميضة ورميثة وأنهما منعاهما ميراثهما فأنكر عليهما بيبرس فقال له حميضة يا أمير نحن تتصرف في اخوتنا وأنتم قضیتم حجكم فلا تدخلوا بيننا فغضب بيبرس - ٢٣٩ - وقبض على حميضة ورميثة وحملهما إلى القاهرة وأقام أبا الغيث وعطيفة موضعهما ثم أفرج عنها فى أوائل سنة (٧٠٢) وخلع عليهما وتوجها إلى مكة ففر أبو الغيث ثم فر حميضة من أمير الحج في سنة (٧٠٧) فقرر أبا الغيث مكانه فلما رجع العسكر عاد حميضة مختفيا فى زى امرأة وفر إلى العراق مستجيرا بملكها خرييدا فتلقاه وأ كرمه وبالغ فى الاحسان اليه وندب معه أربع آلاف فارس وراسل أخاه رميثة أن يأذن له بدخول مكة ويشاركه الامرة كعادته فامتنع وكاتب الناصر فاجابه بأن لا يفعل إلا ان دخل حميضة الى مصر فوصل حميضة بالعسکر ونازل وميثة فانهزم ودخل حميضة مكة عنوة وقطع خطبة الناصر وخطب لخربيدا وأخذ أموال التجار نجرد الناصر عسكرا فانهزم منهم من غير قتال ثم عاد بعد ذهاب. الحج فأرسل رميئة يطلب الأمان فأمنه ثم اصطلحا فبلغ ذلك الناصر فغضب وقرر عطيفة فى امرة مكة تخرج حميضة عن مكة فلما حج الناصر سنة (٧١٩) وعاد، عاد حميضة وأخذ أموال الناس من النقد وغيره وحمل منه مائة جمل وأحرق الباقى وتحصن بحصنه الذى له بالجديدة وقطع الفى نخلة فأرسل الناصر عسكرا ودخل مكة العسكر في ذى القعدة سنة (٧١٥) ثم تبعوه إلى مكانه فأحرقوا الحصن وأخذوا ما مع حميضة من الأموال وأخذوا ابن حميضة أسيرا وسلموه لعمه رميئة واستقر رميثة أميرا ولحق حميضة بالعراق ثم اتصل بخرییدا وقام فى بلاده وجهز له جيشا بعد أن أطمعه ان يخطب له بها فمات خريبدا ولم يتم ذلك فعاد حميضة إلى مكة واتفق أنه هرب من تماليك الناصر ثلاثة أنفس فروا محميضة فأضافهم فر أى فيهم شاباً جيلًا فال إليه وكان معروفا بذلك وأوسع - ٢٤٠ - له فى المواعيد إلى أن أطاعه واستمر في خدمته فلما رأى ذلك رفيقاه أقاما فى خدمة حميضة واختص بذلك الشاب فصار لا يكاد يصبر عنه ساعة وتمادى حالهم عند حميضة نفشوا منه أن يتقرب بهم إلى الناصر فقتلوه فى وادى بنى شعبة وظفر بهم عطيفة فقيد الذي تولى قتله وجهزه الى الناصر فقتله به وذلك فى جمادى الا خرة سنة (٧٢٥) وكان شجاعا فاتكا كريما وافر الحرمة عظيم المهابة اتفق أن رجلا مديده لاخذ شىء وجده مطروحا ء فقطع يده فصارت الأموال توجد ولا يتعرض لها أحد من مهابته ١٦٠ ﴿ الشريف حمود بن محمد الحسنى صاحب أبى عريش ﴾ ولد بعد سنة ١١٦٠ تقريبا ثم استقل بولاية أبى عريش وسائر الولاية الراجعة إلى أبي عريش كصبيا وضعد والمخلاف السليماني وكان متوليا لذلك من طرف مولانا الإمام المنصور بالله رحمه الله ثم حدث ماحدث من قيام صاحب نجد واستيلائه على البلاد التى بينه وبين أنى عريش فأمر عبد الوهاب بن عامر العسيرى المعروف بأبى نقطة بأن يتقدم في جيشه على بلاد الشريف حمود فتقدم فى نحو عشرين ألفا والشريف حمود استقر في أبى عريش لقلة جيشه فتقدم عليه أبو نقطة إلى أبى عريش فدخلها فى سنة (١٢١٧) وقتل من الفريقين فوق الالف ثم استسلم الشريف حمود ودخل فى الدعوة النجدية ثم خرج على البلاد ے الامامية فاستولى على بندر اللحية وعلى بندر الحديدة وغلى زبيدوالجيس وما يرجع الى هذه الولايات واختط مدينة الزهراء وصار الان ملكا مستقلائم فسدما بينه وبين النجدى فار ابا نقطة المذكور بأن يغزوه فغزاه والتقيا بأطراف البلاد فقتل أبو نقطة وانهزم جيش الشريف وقتلى