Indexed OCR Text
Pages 461-480
٤٦٠ فيمن عرف بالكنية من النساء/ حرف الكاف عليه وآله وسلم يمشي حتى دخل عليه، فقال له: ((أبْشِرْ يَا كَعْبُ))(١). فقالت أمه: هنيئاً لك الجنة يا كعب! فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((مَنْ هذه المُتألية(٢) عَلَى الله؟ قلت: هي أُمي يا رسول الله. فقال: ((مَا يُدْرِيكِ يَا أُمَّ كَعْبٍ! لَعَلّ كَعْباً قَالَ مَا لَ يَنْفَعُهُ وَمَنَعَ مَا لاَ ـغْنِهِ)). ١٢٢٢٦ - أم كلثوم بنت سيد البشر(٣) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. اختلف هل هي أصغر أو فاطمة؟ وتزوّجها عثمان بعد موت أختها رقيّة عنده. قال أَبُو عُمَرَ: كان عتبة بن أبي لهب تزوّج أم كلثوم قبل البعثة، فلم يدخل عليها حتى بُعث النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم. فأمره أبوه بفراقها، ثم تزوّجها عثمان بعد موت أختها سنة ثلاث من الهجرة، وتوفيت عنده أيضاً سنة تسع، ولم تَلدْ له. قال وهي التي شهدت أم عطية غسلها وتكفينها وحدَّثت بذلك. قلت: وحديثها بذلك سُقْته في فتح الباري. والمحفوظ أن قصّة أم عطية إنما هي في زينب كما ثبت في صحيح مسلم، ويحتمل أن تشهدهما جميعاً. قال أبْنُ سَعْدٍ: خرجت أم كلثوم إلى المدينة لما هاجر النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مع فاطمة وغيرها مِن عيَال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، فتزوّجها عثمان بعد موت أختها رُقيّة في ربيع الأول سنة ثلاث، وماتت عنده في شعبان سنة تسع؛ ولم تلد له. وساق بسندٍ له عن أسماء بنت عميس، قالت: أنا غسلت أم كلثوم وصفيّة بنت عبد المطّلب. ومن طريق عَمرة غسلَتْها نسوة منهن أم عطيّة. وفي صحيح البخاري وطبقات ابن سعد، عن أنس: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم على قبرها، فرأيت عينيه تدمعان، فقال: ((فِيكُمْ أَحَدٌ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ)). فقال أبو طلحة: أنا. فقال: ((انْزِلْ فِي قَبْرِهَا)). وقال الواقديّ بسند له: نزل في حفرتها علي، والفضل، وأسامة بن زيد. وقال غيره: كان عتبة (١) أخرجه الترمذي (٣١٠٢) وأحمد في المسند ٤٥٩/٣ وعبد الرزاق في المصنف (٩٧٤٤) والطبراني في الكبير ٤٦/١٩ والخطيب في التاريخ ٢٧٣/٤ . (٢) يتألى على الله: أي من حكم عليه وحلف كقولك: والله ليُدْخِلَن الله فلاناً النار، وليُنْجِحَنَّ الله سعَي فلان. والمتألّين: الذين يحكمون على الله ويقولون: فلان في الجنة وفلان في النَّار. النهاية ١/ ٦٢. (٣) طبقات ابن سعد ٨/ ٣٧، تاريخ خليفة ٦٦، المعارف ١٢٦، تاريخ الفسوي ١٥٩/٣، المستدرك ٤٨/٤، العبر ٥/١، مجمع الزوائد ٢١٦/٩، شذرات الذهب ١٠/١، أسد الغابة ت (٧٥٨١)، الاستيعاب ت (٣٦٦١). ٤٦١ فیمن عرف بالکنیة من النساء/ حرف الكاف وعتيبة ابنا أبي لهب تزوَّجا رقية وأم كلثوم ابنتي رسول صلى الله عليه وآله وسلم، فلما نزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهِبٍ وَتَبَّ﴾ قال أبو لهب لابنيه: رأسي بين رؤوسكما حرام إن لم تطلقا ابنتي محمد. وقالت لهما أمهما حمَّالة الحطب: إن رقية وأم كلثوم صّتا فطلقاهما، فطلقاهما قبل الدّخول. قلت: وهذا أولى مما ذكر أَبُو عُمَرَ تبعاً لابن سعد: إن ولدي أبي لهب تزوّجا رقيّة وأم كلثوم قبل البعثة، فإنه فيه نظر؛ لأن أبا عمر نقل الاتفاق على أن زنيب أكبر البنات، وتقدّم في ترجمته أنها وُلدت قبل البعثة بعشر سنين، فإذا كانت أكبرهنّ بهذه السنّ، فكيف تزوّج منْ هو أصغر منها؟ نعم، إن ثبت ذلك يكون عقد نكاح إلى حين يحصل التأهل. فكأنه الفراقَ وقع قبل ذلك. وقال أَبْنُ مَنْدَه: مات عتبة قبل أن يدخل بأم كلثوم. وروى سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن ابن شهاب، عن أنس - أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثوب حرير سِيرَاء. أخرجه ابن منده. وأصله في الصَّحيح. وقد تقدَّم في ترجمة أم عياش مولاة رقية أنها قالت: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((مَا زَوَّجْتُ عُثْمَانَ أُم كُلْتُومٍ إِلَّ بِوَحْي مِنَ السَّمَاءِ))(١). قال ابن منده: غريب لا يُعرف إلا بهذا الإسناد. وأخرج ابن منده أيضاً من حديث أبي هريرة رفعه «أتَانِي جِبْرَائِيلُ فَقالَ: إِنَّ اللهَ يَأْمُركَ أَنْ تزَوِّجَ عُثْمَانَ أُمَّ كُلْثُومٍ عَلَى مثلٍ صَدَاقٍ رُقَيَّةٍ وَعَلَى مِثْلِ صُخْبَتِهَا)). وقال: غريب، تفرد به محمد بن عثمان بن خالد العثماني. ١٢٢٢٧ - أم كلثوم بنت زمعة: القرشية ثم العامريَّة، أخت سَوْدة أم المؤمنين، كانت زوج حُويطب بن عبد العزَّى، فولدت له أبا الحكم بن حُویطب. ذكرها الزبير بن بكّار. ١٢٢٢٨ - أم كلثوم بنت أبي سلمة(٢) بن عبد الأسد [بن عبد العزَّى](٣) المخزوميّة، ربيبة رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم. (١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٣٠٨/٢ وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣٠٨/١٢ وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣٦٤/١٢ وأورده الهيثمي في الزوائد ٨٦/٩ عن ابن عباس عن النبي ◌َّ قال إن الله عز وجل أوحى إليّ أن أزوج كريمتي من عثمان ... وقال رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه عمير بن عمران الحنفي وهو ضعيف. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٢٨٠٠، ٣٢٨١٢ وعزاه للطبراني في الكبير عن أم عياش وابن منده والخطيب وابن عساكر عن عنبسة عن أم عياش وكانت أمة لرقية بنت رسول الله چلچر. (٢) أعلام النساء ٢٥١/٤، الاستيعاب ت (٣٦٦٢). (٣) سقط من أ. ٤٦٢ فیمن عرف بالکنیة من النساء/ حرف الكاف روت عن أم سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم. روت عنها أم موسى بن عقبة. قال أَبُو عُمَرَ: حديثها عند موسى بن عقبة، عن أمّه، عن أم كلثوم بنت أبي سلمة. قلت: أخرجه أَبْنُ أَبِي عَاصِمٍ في الوحدان. حدثنا الصَّلْت بن مسعود، حدَّثنا مسلم ابن خالد، عن موسى بن عقبة، عن أمه، عن أم كلثوم بنت أبي سلمة؛ قالت: لما تزوَّج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أم سلمة قال لها: ((إِنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ إِلى النَّجَاشِي هَدِيةٌ وَلاَ أَرَاهَا إِلَّ سَتَرْجِعُ إِلَيْنَا، إِنَّ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ فِيمَا أَرَى، فَإِنْ رَجَعَتْ فَهِي لكِ)). وكان أهدى إليه حلة وأواقي من مِسْك. قالت: فكان كما قال، فرجعت الهديّة، فبعث إلى كل امرأة من نسائه أوقية من مسك، وأعطى أم سلمة الحلة. ورواه مُسَدّدٌ عن مسلم بن خالد، لكن لم ينسبها. أخرجه ابن منده من طريقه، فقال: أم كلثوم، غير منسوبة، ورواه هشام بن عمار، عن مسلم بن خالد؛ فقال في روايته: عن أمّه، عن أم كلثوم، عن أم سلمة. وأخرجه ابن حبَّان في صحيحه، من طريقه، وهو المحفوظ، وفي سياقه ما يدل على المراد بقوله: هي لك هي الحلَّة لا الهديَّة، وبذلك يُجَاب من استشكل قوله: فهي لك، ثم قسم المسكَ بين النّساء. ١٢٢٢٩ - أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو القرشيّة العامريّة (١)، أخت أبي جَنْدل. ذكرها أَبْنُ إِسْحَاقَ فيمن هاجر إلى الحبشة مع زوجها أبي سَبْرَة بن أبي رُهْم. وقال ابن سعد: أُمها فاختة بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف. أسلمت بمكّة قديماً، وبايعت وهاجرت إلى الحبشة الثّانية، وولدت لأبي سبرة محمداً، وعبد الله. ١٢٢٣٠ - أم كلثوم بنت عتبة بن ربيعة(٢) بن عبد شمس العبشميّة، خالة معاوية بن أبي سفيان: كانت عند عبد الرّحمن بن عَوْف، فولدت له سالماً الأكبر، مات قبل الإسلام. ذكرها ابن سعد. ١٢٢٣١ - أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط الأمويّة(٣). (١) أسد الغابة ت (٧٥٨٣)، الثقات ٤٥٨/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٣٣٣/٢. (٢) الثقات ٤٥٨/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٣٣٣/٢. (٣) أسد الغابة ت (٧٥٨٥)، الاستيعاب ت (٣٦٦٣)، الثقات ٤٥٨/٣ - مسند أحمد ٢٣٠/٦ - طبقات خليفة ٣٣٢ - تاريخ خليفة ٨٦ - الطبقات الكبرى ٢٣٠/٨ - المحبر ٤٠٧ - المغازي ٦٢٩ - سيرة ابن هشام ٢٧١/٣ - المستدرك ٦٦/٤ - تاريخ الإسلام ١٣٦/١، أعلام النساء ٢٥٥/٤ - تجريد أسماء الصحابة ٣٣٣/٢ - تقريب التهذيب ٦٢٤/٢ - الإكمال ٢٧١/١ - تهذيب التهذيب ٤٧٧/١٢ - الكاشف ٤٩١/٣ - تهذيب الكمال ١٧٠٥/٣ - بقي بن مخلد ١٨٧ - التاريخ الصغير ٩٠/١، ٢٠٥، أزمنة التاريخ= ٤٦٣ فیمن عرف بالکنیة من النساء/ حرف الكاف تقدّم نسبها في ترجمة أخيها الوليد بن عقبة، وأمهما أروى بنت كريز بن ربيعة(١) بن حبيب بن عبد شمس، وهي والدة عثمان. وكانت أم كلثوم ممن أسلم قديماً وبايعت وخرجت إلى المدينة مهاجرة تمشي، فتبعها أخواها: عمارة والوليد، ليردّاها فلم ترجع. قال أبْنُ إِسْحَاقَ في ((المَغَازِي)) حدّثني الزّهْرِيُّ، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم، قال: هاجرت أم كلثوم بنت عقبة عام الحديبية، فجاء أخواها عمارة وفلان ابنا عقبة يطلبانها، فأبى النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أن يردّها إليهما، وكانت قبل أن تُهاجر بلا زَوْج، فلما قدمت المدينة تزوّجها زيد بن حارثة، ثم تزوّجها الزّبير بن العوام بعد قتل زيد، فولدت له زينب، ثم فارقها فتزوّجها عبد الرّحمن بن عوف، فولدت له إبراهيم وحميداً، ثم مات عنها فتزوّجها عمرو بن العاص فمكثت عنده شهراً وماتت . روى عنها ولداها: حُميد بن عبد الرّحمن، وإبراهيم، وحديثها في الصّحيحين والسّنن الثلاثة، قالت: لم أسمعه - يعني النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يرخّص في شيء مما يقول النّاس إنه كذب إلا في ثلاث ... الحديث. ومنهم من اختصره. وأخرج لها النّسائيّ في الكبرى حديثاً آخر في فَضْل ((قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ)). وأخرج ابْنُ مَنْدَه من طريق مجمِّع بن جارية أنّ عمر قال لأم كلثوم بنت عقبة امرأة عبد الرّحمن بن عوف: أقال لكِ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم ((انْكحِي سَيِّدَ المُسْلِمِينَ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بن عَوْفٍ؟)) فقالت: نعم. قال ابن سعد: هي أول من هاجر إلى المدينة بعد هجرة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، ولا نَعلم قرشية خرجت من بين أبويها مسلمة مهاجرة إلى الله ورسوله إلا أم كلثوم، خرجت من مكّة وحدَها، وصاحبَتْ رجلاً من خُزاعة حتى قدمت في الهُدْنة، فخرج في أثرها أخواها فقدما ثاني يوم قدومها، فقالا: يا محمد، شرْطنا أوْفٍ به. فقالت أم كلثوم: يا رسول الله أنا امرأةٌ وحالُ النّساء إلى الضّعف؛ فأخشى أن يفتنوني في ديني ولا صَبْرَ لي، فنقض الله العهد في النّساء، وأنزل آية الامتحان، وحكم في ذلك بحكم رضوا به كلهم، فامتحنها رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم والنّساء بعدها: ((مَا أَخْرَ جَكُنَّ إِلَّ حُبُّ الله وَرَسُولِهِ وَالإِسْلاَمُ، لَاَ حُبَّ زَوْجٍ وَلاَ مَالٍ))، فإذا قلن ذلك لم يُزْدَدْن. = الإسلامي ٩٩٩ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٣١٨ - تفسير الطبري ٥٢٠٤/٥ - در السحابة ٥٨١ - الإكمال بالمشكاة رقم ٧٨٠. جمهرة أنساب العرب ١٣١ - الكامل في التاريخ ٢٠٦/٢ و ٧٢/٣. (١) في أ: كريز بن زمعة. ٤٦٤ - فيمن عرف بالكنية من النساء/ حرف الكاف - قال: ولم يكن لها بمكّة زوج، فتزوجها زيد، ثم الزّبير، ثم عبد الرّحمن بن عوف، ثم عمرو بن العاص، فماتت عنده. ١٢٢٣٢ - أم كلثوم: غير منسوبة. تقدمت في بنت أبي سلمة. ١٢٢٣٣ - أم كلثوم: غير منسوبة - لعلها بعضُ مَنْ تقدّم ممن يُكْنَى أمّ كلثوم. وتقدّم ذكرها في حديث شهاب بن مالك في حرف الشّين المعجمة من أسماء الرّجال. ١٢٢٣٤ - أم كلثوم بنت عمرو بن جَرْول الخُزَاعية، كانت زوج عمر بن الخطاب، وهي والدة عُبَيْدِ الله بن عمر - بالتّصغير - وقع ذكرها في البخاريّ غير مسمّاة وأن عمر طلقها لما نزلت: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠]، وسماها الطبراني؛ وقال: تزوجها بعد عمر أبو جَهْم بن حُذَّافة . ١٢٢٣٥ - أم كلثوم: أخرى، غير منسوبة. وقع ذكرها في حديث أم عَطِيّة في البيعة على تَرك النّياحة؛ قالت: فما وفَتْ منهن غيري، فذکر فیھن أم كلثوم. ١٢٢٣٦ - أم كلثوم: غير منسوبة. وقع في النَّسَائِيِّ في قصّة فاطمة بنت قيس: اعتدّي عند أم كلثوم بدل أم شريك فليحرر(١). القسم الثاني والثالث خالیان. القسم الرابع ١٢٢٣٧ - أم كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب(٢) الهاشميّة، أمُّها فاطمة بنت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم. ولدت في عهد النّبي صلى الله عليه وآله وسلم. قال أبو عمر: ولدت قبل وفاة النّبي صلى الله عليه وآله وسلم. وقال ابن أبي عمر المقدسي: حدّثني سفيان، عن (١) في أ: فيحرر. (٢) نسب قريش ٣٤٩ - والمحبر ٥٣ ١٠١ - والتاريخ الصغير ٥٥ - والطبقات الكبرى ٤٦٣/٨ - والسير والمغازي ٢٤٧ - ٢٥٠ - والمعارف ١٤٣ و١٨٥ - تاريخ اليعقوبي ١٤٩/٢ - وربيع الأبرار ٣٠٣/٤ - العقد الفريد ٣٦٥/٤ - المعرفة والتاريخ ٣٦١/٢١٤/١ - تهذيب الأسماء واللغات ٣٦٥/٢ - الكامل في التاريخ ٥٣٧/٢ وسير أعلام النبلاء ٥٠٠/٣ - ٥٠٢ - تاريخ الإسلام ١٣٧/١، أسد الغابة ت (٧٥٨٦)، الاستيعاب ت (٣٦٦٤). ٤٦٥ فيمن عرف بالكنية من النساء/ حرف الكاف عمرو (١)، عن محمّد بن عليّ - أن عمر خطب إلى عليّ ابنته أم كلثوم، فذكر له صغرها، فقيل له: إنه ردك فعاوده، فقال له عليّ: أَبْعَثُ بها إليك، فإن رضيت فهي امرأتك، فأرسل بها إليه، فكشف عن ساقها، فقالت: مَهْ! لولا أنك أمير المؤمنين للطمْتُ عينيك. وقال أبْنُ وَهْبٍ، عن عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جدّه: تزوّج عمر أم كلثوم على مهر أربعين ألفاً. وقال الزّبير: ولدت لعمر ابنيه: زيداً، ورقية، وماتت أم كلثوم وولدها في يوم واحد، أُصيب زيد في حرب كانت بين بني عديّ، فخرج ليصلَح بينهم فشجّه رجل وهو لا يعرفه في الظلمة، فعاش أياماً، وكانت أمه مريضة فماتا في يوم واحد. وذكر أَبُو بِشْرِ الدُّولاَبِيُّ في الذّرية الطّاهرة، مِن طريق أبي إسحاق، عن الحسن بن الحسن بن عليّ، قال: لما تأيَّمَت أم كلثوم بنت عليّ عن عمر، فدخل عليها أخواها الحسن والحسين، فقالا لها: إن أردت أن تُصيبي بنفسك مالاً عظمياً لتصيبنّ، فدخل علي فحمد الله وأثنى عليه وقال: أي بنية، إن الله قد جعل أمرك بيدك، فإن أحبَبْتِ أن تجعليه بيدي. فقالت: يا أبت، إني امرأة أرغب فيما ترغب فيه النساء، وأحتُّ أن أصيب من الدّنيا. فقال: هذا من عمل هذين، ثم قام يقول: والله لا أكلّم واحداً منهما أو تفعلين! فأخذا شأنها وسألاها ففعلت، فتزوّجها عوف بن جعفر بن أبي طالب. وذكرها الدَّارَقُطْنِيُّ في كتاب الإِخْوَةِ أنَّ عوفاً مات عنها فتزوّجها أخوه محمد، ثم مات عنها فتزوَّجها أخوه عبد الله بن جعفر، فماتت عنده. وذكر أَبْنُ سَعْدٍ نحوه، وقال في آخره: فكانت تقول: إني لأستحيي مِنْ أسماء بنت عُميس، مات ولداها عندي، فأتخوَّف على الثّالث. قال: فهلكت عنده، ولم تلد لأحد منهم. وذكر أَبْنُ سَعْدٍ عن أنس بن عياض، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه - أن عمر خطب أم كلثوم إلى عليّ، فقال: إنما حبستُ بناتي على بني جعفر، فقال: زوِّجنيها، فوالله ما على ظهر الأرض رجل يَرْصُد من كرامتها ما أرْصد. قال: قد فعلت، فجاء عمر إلى المهاجرين فقال: رفئوني فرفئوه(٢)، فقالوا: بمن تزوّجت؟ قال: بنت عليّ. إن النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((كلُّ نَسَبٍ وَسَبَبٍ سَيُقْطَعِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّ نَسَبِي وَسَبِي(٣)، وكنت قد صاهرت فأحببت هذا أيضاً». (١) في أ: عمير. (٢) الرَّفاء: الالتئام والاتفاق والبركة والنماء. النهاية ٢/ ٢٤٠. (٣) أخرجه الحاكم ١٤٢/٣ وابن سعد ٣٤٠/٨ وانظر المجمع ١٧/١٠ والكنز (٣١٩١٥) (٣٧٥٨٧). الإصابة/ج٨/م ٣٠ ٤٦٦ فیمن عرف بالکنیة من النساء/ حرف الكاف ومن طريق عطاء الخراساني - أَنّ عمر أمهرها أربعين ألفاً. وأخرج بسند صحيح أن ابْنَ عمر صلّى على أم كلثوم وابنها زيد، فجعله مما يليه، وكبَّر أربعاً. وساق بسند آخر أن سعيد بن العاص هو الذي صلّى عليهما. ١٢٢٣٨ - أم كلثوم بنت العباس بن عبد المطلب الهاشميّة(١). قال أَبْنُ مَنْدَه: أدركت النبيَّ وَِّ، ثم أخرج من طريق الدّرَاوَرْدِي، عن محمد بن إبراهيم التّيمي، عن أم كلثوم بنت العبّاس؛ قالت: قال رسول الله وَ له: ((إِذَا اقْشَعَرَّ جِلْدُ الْعَبْدِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ تَحَانَتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ ... ))(٢) الحديث. هذه رواية سمويه، عن ضرار بن صُرَد عنه. وأخرجه الطّبراني، عن الحسين بن جعفر، عن ضِرار بهذا السند، عن أم كلثوم بنت العبّاس، عن العبّاس، وهو الصّواب. قال أَبُو نُعَيْمِ: سقط العبّاس من مسند ابن منده. قلت: وكذلك أخرجه ثَابِتُ في ((الدَّلَائِلَ))، من طريق الليث بن سعد، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن أم كلثوم بنت العبّاس عن أبيها . تنبيه: ذكر أَبْنُ الأَثِيرِ في ترجمة التي قبل هذه أنّ أمها بنت محمية بن جزء الزّبيدي، وأنها كانت زوج الحسن بن علي، فولدت له محمداً وجعفراً، ثم فارقها، فتزوَّجها أبو موسى الأشعريّ، فولدت له موسى، ثم مات عنها فتزوّجها عمران بن طلحة، ثم فارقها فرجعت إلى دار أبي موسى فماتت بها، ودفنت بظاهر الكوفة. قلت: وهذا كله إنما هو لأم كلثوم بنت الفضل بن العباس بن عبد المطّلب، وقصّة تزويج الفضل بنت محمية ثابتة في صحيح مسلم، وقصّة تزويج أبي موسى أمّ كلثوم بنت الفضل بن العباس ثابتة في طبقات ابن سعد. ١٢٢٣٩ - أم كلثوم بنت أبي بكر الصّديق التيميّة(٣). (١) تجريد أسماء الصحابة ٣٣٣/٢، مجمع ٣١٠/١٠، أسد الغابة ت (٧٥٨٤). (٢) قال الهيثمي في الزوائد ٣١٣/١٠ رواه البزار وفيه أم كلثوم بنت العباس ولم أعرفها وبقية رجاله ثقات وأروده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٥٨٧٩ وعزاه إلى الطبراني في الكبير عن العباس وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٥٦/٤، والحسيني في إتحاف السادة المتقين ٢١٤/٦. (٣) المحبر ٥٤ ٬ ١٠١ والسير والمغازي ٢٣٠ - وسيرة ابن هاشم ٣٢٥/١ - والمعارف ١٧٤ - وأنساب الأشراف ٢٤٤/١ - والعقد الفريد ٣٦٥/٦ و٩٠/٦ والمعرفة والتاريخ ٢١٤/١ و٣٦١ - وتهذيب الأسماء واللغات ٣٦٥/٢ - والكامل في التاريخ ٥٣٧/٢ - وسير أعلام النبلاء ٥٠٠/٣ - ٥٠٢ - والتذكرة الحمدونية ١٤٤/١ و٤٢/٢. تاريخ الإسلام ١٣٦/١، أسد الغابة ت (٧٥٨٠). ٤٦٧ فيمن عرف بالكنية من النساء/ حرف اللام . تابعية، مات أبوها وهي حمل، فوضعت بعد وفاة أبيها، وقصّتُها بذلك صحيحةٌ في الموطأ وغيره، أرسلت حديثها، فذكرها بسببه ابنُ السكن وابن منده في الصّحابة. وأخرج من طريق إبراهيم بن طهمان، عن يحيى بن سعيد، عن حُميد بن نافع، عن أم كلثوم بنت أبي بكر - أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم نهى عن ضرب النّساء ... الحديث . ثم قال: رواه الليث عن يحيى نحوه. ورواه الثّوري عن يحيى بن حميد؛ فقال: عن زَيْنب بنت أبي سلمة. قلت: أخرج الحَسَنْ بْنُ سُفْيَانَ حديثَ الليث بلفظ آخر بدون القصّة. قلت: ولأم كلثوم بنت أبي بكر رواية أخرى عن عائشة في صحيح مسلم، روَى عنها جابر بن عبد الله الأنصاريّ الصّحابي، وأُنُّها حبيبة بنت خارجة وضعَتْها بعد موت أبي بكر. وروى عنها أيضاً جبر بن حبيب، وطلحة بن يحيى، والمغيرة بن حكيم، وغيرهم. حرف اللام ١٢٢٤٠ - أم ليلى: بنت رواحة الأنصاريّة(١). امرأةُ أبي ليلى، ووالدة عبد الرّحمن بن أبي ليلى. قال أبو عمر: كانت من المبايعات، وحديثها عند أهل بيتها من الكوفيين. قلت: أخرجه ابْنُ مَنْدَه، من طريق محمد بن عمران بن محمد بن أبي ليلى، عن عمّته حمادة بنت محمد بن أبي ليلى، عن جدّتها أم ليلى، قالت: بايعنا رسولَ الله صلّى الله عليه وآله وسلم، فكان فيما أخذَ علينا أن نختضب الغَمْس(٢) ونمتشط بالعسل، ولا نقْحِلَ أيدينا من خضاب(٣). وبإسناده: ((لاَ تَتَشَبَّهْنَ بِالرِّجَالِ)». ومن طريق حازم بن محمد الغفاري، عن أمه حمادة بنت محمد بن عبد الرّحمن بن (١) أسد الغابة ت (٧٥٨٧)، الاستيعاب ت (٣٦٦٥)، الثقات ٤٦٥/٣. أعلام النساء ٣٠٠/٤ - تجريد أسماء الصحابة ٣٣٣/٢ - الاستبصار ٣٥٧ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٩ - بقي بن مخلد ٣٥٩. (٢) اختضبت المرأة غَمْساً: غَمَسَتْ يديها خِضاباً مستوياً من غير تصوير. اللسان ٣٢٩٧/٥. (٣) أورده الهيثمي في الزوائد ١٧٤/٥ وقال رواه الطبراني في الأوسط والكبير بإسناد واحد على مرتين وفي إسناده من لم أعرفه بايعنا رسول الله وأن رسول الله دعا له ومسح صدره. ٤٦٨ فیمن عرف بالكنية من النساء/ حرف الميم أبي ليلى، وكانت أكبر ولد محمد: سمعت عمتي تقول: أدركتُ أم ليلى وهي تخضب يديها ورجليها بحمية وتقول: على هذا بايَعْنا رسولَ الله صلّى الله عليه وآله وسلم ... الحديث. وأخرج الطََّرَانِيُّ الحديثَ الأول في الأوسط، وقال: لا يروى عن أم ليلى إلا بهذا الإسناد. تفرد به محمد بن عمران. قلت: ويرد عليه الحديث الذي خرجه ابْنُ مَنْدَه کما ترى. القسم الثاني والثالث وكذا الرابع خالية. حرف الميم القسم الأول ١٢٢٤١ - أم مالك بنت أبيّ بن مالك الأنصاريّة الخزرجيّة، أخت عبد الله بن أبيّ ابن سلول. ذكرها ابْنُ سَعْدٍ، قال: أسلمت وبايعت، وأمها سلمى بنت مطروف بن الحارث بن زيد الأَوْسيّة، وتزوج أم مالك رافعُ بن مالك بن عجلان. ١٢٢٤٢ - أم مالك الأنصاريّة(١). أورد ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ في الوحدان، وأَبْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، من طريق عطاء بن السّائب، عن يحيى بن جعدة، عن رجل حدّثه - أن أمّ مالك الأنصاريّة قالت: جاءت بعُكّة سمن إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم فأمر بلالاً فعصرها ثم دفعها إليها، فإذا هي مملوءة فجاءت فقالت: أُنزل فيّ شيء؟ قال: وما ذلك؟ قالت: رددت عليّ هديتي! فدعا بلالاً فسأله، فقال: والذي بعثك بالحق لقد عصرتها حتى استحيَّيْت. فقال: هنيئاً لك، هذه بركةٌ يا أم مالك، هذه بركة عجل الله لك ثوابها. ثم علمها أن تقول في دُبر كل صلاة: سبحان الله عشراً، والحمد لله عشراً، والله أكبر عشراً. لفظ أَبْنِ أَبِي عَاصِمٍ، واقتصر أَبْنُ أَبِي خَثْيَمَةَ على آخره، وتقدّم في آخر حرف الزّاي قصة لأم سليم شبيهة بهذه. (١) الثقات ٤٦٥/٣، أعلام النساء ١٢/٥، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٤/٢، تقريب التهذيب ٦٢٤، تهذيب التهذيب ٤٧٨/١٢، الكاشف ٤٩٢/٣، تهذيب الكمال ١٧٠٦/٣، الاستبصار ٣٥٨، خلاصة تذهيب ٤٠٣/٣. أسد الغابة ت (٧٥٨٨)، الاستيعاب ت (٣٦٦٧). ٠ ٤٦٩ . فيمن عرف بالكنية من النساء/ حرف الميم . ١٢٢٤٣ - أم مالك الأنصاريّة. أخرج مُسْلِمٌ في صحيحه، من طريق معقل، عن أبي الزّبير، عن جابر - أَن أم مالك الأنصاريّة كانت تُهدِي النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم في عُكة لها سَمْناً، فيأتيها بنوها فيسألون السّمن وليس عندهم شيء، فتعمد إلى الذي كانت تهدي فيه إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم فتجد فيه سَمْناً، فما زال يقيم لها أدم بنيها حتى عصرتها، فذكرت ذلك للنّبي صلّى الله عليه وآله وسلم، فقال: ((لَوْ تَرَكْتِيهَا مَا زَالَ قَائِماً». قال في «الذَّيْلِ عَلَى الاسْتِيعَابِ)»: لا أدري أهي التي ذكرها أبو عمر أو غيرها؟ قلت: وكلام أَبْنِ مَنْدَه ظاهر في أنها واحدة؛ فإنه قال: روى عنها جابر، وعبد الرّحمن بن سابط، وعياض بن عبد الله بن أبي سرح، ثم أخرج من طريق عمرو بن مرّة، عن عبد الرّحمن بن سابط، عن أم مالك الأنصاريّة؛ قالت: أتيتُ رسولَ الله ◌ُل# ولخياي يرعدان من الحمّى، فقال: ((مَا لَكَ يَا أُمَّ مَالِكِ))؟ قالت: أم مِلْدَم(١)! فعل الله بها وفعل! فقال: ((لَا تَسُبِّهَا، فَإِنَّ اللهَ يَحُطَّ بِهَاَ عَنِ الْعَبْدِ الذُّنُوبَ كَمَا يَتَحَاتِ وَرَقُ الشَّجَرِ)). ١٢٢٤٤ - أم مالك البهزية(٢): قال أبُو عُمَرَ: روى عنها طاوس نحو حديث مجاهد عن أم مبشر. قلت: وساقه التِّرْمِذِيُّ، من طريق محمد بن جحادة، عن رجل، عن طاوس، عن أم مالك البهزية، قالت: ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتنةً فقر بها؛ فقلت: يا رسول الله، من خير الناس فيها؟ قال: ((رَجُلٌ فِي مَاشِيةٍ يُؤَدّي حَقَّهَا، وَيَعْبُدُ رَبَّهُ؛ وَرَجُلٌ آخِذٌ بِرأس فَرَسِه يُخيف العَدُوَّ وَيُخِيفُونَهُ))(٣). قال الترمذيّ: غريب(٤) من هذا الوجه، ورواه ليث بن أبي سليم، عن طاوس، عن مالك. (١) أم مِلدَم: كنية الحمّى. النهاية ٢٤٦/٤. (٢) أسد الغابة ت (٧٥٨٩)، الاستيعاب ت (٣٦٦٨)، أعلام النساء ١٢/٥، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٤/٢ - تقريب التهذيب ٦٢٤/٢ - تهذيب التهذيب ٤٧٩/١٢ - الكاشف ٤٩٢/٣ - تهذيب الكمال ١٧٠٦/٣ - خلاصة تذهيب ٤٠٣/٣ - بقي بن مخلد ٩٧١ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٧. (٣) أورده الهيثمي في الزوائد ٢٨٢/٥ عن أبي هريرة وقال رواه أحمد وأبو معشر نجيح ضعيف وأبو معشر مولى أبي هريرة لم أعرفه. (٤) في أ: من هذا الوجه. ٠ ٤٧٠ فیمن عرف بالکنیة من النساء/ حرف الميم قلت: ورواية ليث أخرجها الطَّبَرانِيُّ، من طريق عبد الواحد بن زياد عنه، وأخرج ابْنُ مَنْدَه نحوه، وقال: رواه جرير في آخرين عن ليث؛ قال: ورواه محمد بن جحادة عن رجل يقال: إنه ليث؛ قال: وروى النعمان بن المنذر، عن مكحول، عن أم مالك. قلت: وروايةُ التّعْمَانِ هذه في مسند الشاميين للطبراني، وقال فيها: عن أم مالك البهزية، قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أعظمُ الناس أجراً؟ قال: (رَجُلٌ آخِذٌ بِرأسٍ فَرَسِه يَأْتِي العَدُوَّ يُخِفُهُمْ وَيُخِيفُونَهُ)). ١٢٢٤٥ - أم مالك: امرأة شجاع بن الحارث السدوسيّ. تقدم ذكرها في ترجمة شجاع. ١٢٢٤٦ - أم مُبشر بنت البراء بن معرور الأنصارية(١). تقدم نسبها في ترجمة والدها، وتقدم لها ذكر في أم مبشر بنت البراء. روى حديثها ابْنِ إسْحَاقَ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم مبشر بنت البراء بن معرور؛ قالت: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((ألاَ أخْبِركُم بخيْرِ النَّاس))؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ((رَجُلٌ فِي غُنِيْمَةٍ لَهُ يُقِيمُ الصَّلاَةَ وَيُؤِْي الزَّكَاةَ قَدِ اعْتَزَلَ شُرُورَ النَّاسِ))(٢). ولها ذكر في حديث آخر أخرجه أبو داود، من طريق الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، عن أم مبشر: دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي مات فيه؛ فقالت: من يتهم يا رسول الله، فإني لا أتهم بأبي إلا الشاة المسمومة التي أكل معك ... الحديث. وأخرجه من وجه آخر عن الزُّهرِيِّ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن کعب بن مالك عن أبيه. روت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، روى عنها جابر بن عبد الله الأنصاري. (١) أسد الغابة ت (٧٥٩٠)، الاستيعاب ت (٣٦٦٩)، أعلام النساء ٢٠/٥ - الثقات ٤٥٩/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٣٣٤/٢ - الكاشف ٤٩٢/٣ - الاستبصار ٣٧٨ - تهذيب الكمال ١٧٠٦/٣ - خلاصة تذهيب ٤٠٣/٣ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٠ - بقي بن مخلد ١٨٦ . (٢) أخرجه النسائي في السنن ٦/ ١٢ كتاب الجهاد باب ٨ فضل من عمل في سبيل الله على قدميه حديث رقم ٣١٠٦ والدارمي في سننه ٢٠١/٢، وأحمد في المسند ٣٧/٣، ٥٨، والحاكم في المستدرك ٢/ ٦٧، وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وكنز العمال حديث رقم ١٠٥٣٠، ٤٣٠٢٦. ٤٧١ فيمن عرف بالكنية من النساء/ حرف الميم . أخرج حديثها مُسْلِمٌ والنَّسَائِئُّ من طریق حجاجبن محمد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، عن أم مبشر - أنها سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول عند حفصة: ((لاَ يَدْخُلُ النَّارَ إِنْ شَاءَ الله مِنْ أصْحَابِ الشَّجَرَةِ أحَدٌ». الحديث. وأخرجه ابْنُ مَاجَه، عن طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان عن جابر، عن أم مبشر، عن حفصة، وخالفه عبد الله بن إدريس؛ فقال: عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر - أنها سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول في بيت حفصة . أخرجه أحْمَدُ عنه، وترجم لها: أم مبشر الأنصارية امرأة زيد بن حارثة. ولها حديث آخر أخرجه مسلم أيضاً، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن فضيل، وعن عمرو بن محمد الباقر، عن عمار بن محمد، عن أبي كريب، وإسحاق بن إبراهيم، عن أبي معاوية - ثلاثتهم عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر، هذه رواية عمار بن محمد. وكذا في رواية أبي معاوية في رواية أبي كريب عنه. وقال إسحاق عنه: ربما قال عن أم مبشر، وربما لم يقل. وقال ابْنُ فُضَيلٍ في روايته عن امرأة زيد بن حارثة، ولم يسمها. وأخرجه أيضاً عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن حفص بن غياث، عن الأعمش؛ فلم یذکر أم مبشر. وكذا أخرجه من رواية ابن جُرَيْجٍ، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ومن طريق الليث: عن أبي الزبير، عن جابر - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل على أم مبشر الأنصارية في نخل لها، فقال: ((مَنْ غَرَسَ هَذَا النَّخْلَ؟ مُسْلِمٌ أَوْ كَافِرٌ؟)) قالت: بل مسلم. فقال: ((فَلاَ يَغْرسُ مُسْلِمٌ غُرساً))(١) الحديث .. ولها حديث ثالث أخرجه أحْمَدُ عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر، قالت: دخل عليّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنا في حائط من حائط الأنصار ... الحديث في عذاب القبر. ١٢٢٤٧ - أمّ مُبَشِّر: الأنصارية أخرى(٢)، وهي زوج البراء بن معرور، والد التي قبلها، وهي والدة مبشر بن البراء المذكور. (١) أخرجه البيهقي في السنن ١٣٨/٦. (٢) أسد الغابة ت (٧٥٩١). ٤٧٢ . فيمن عرف بالكنية من النساء/ حرف الميم - - قال الحُمَيْدِيُّ في مسنده: حدثنا سفيان، حدثنا عمرو بن دينار، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه - أنه حضرته الوفاة فقالت له أم مبشر: أقرىء مني السلام، فقال: هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((نَسَمَةُ الْمُؤمِنِ فِي طَيْرِ خَضْرٍ تأكلُ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ))(١). وكانت قبله أو بعده عند زيد بن حارثة، وقد روت أيضاً. ١٢٢٤٨ - أم محجن(٢): التي كانت تقم المسجد. تقدمت في محجنة. ١٢٢٤٩ - أم محمد الأنصارية(٣): جاء عنها حديثٌ أخرجه أبُو مُوسَى، من طريق حفص بن أبي داود، وهو حفص بن سليمان القارىء أحد الضعفاء في الحديث عن عمر بن ذر، عن عبيد الله بن أبي الحبحاب، عن أم محمد الأنصارية؛ قالت: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((مَنْ قَالَ عْندَ مَطْعَمِهِ وَمَشْرَبِه: بِسْم الله خَيْرِ الأسْمَاءِ، بِسْمِ الله رَبِّ الأرْضِ وَالسَّمَاءِ؛ بِسْمِ الله الذي لاَ يضُر مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ لَمْ يَضرهُ مَا أَكَلَ وَشَرِبَ))(٤). ١٢٢٥٠ - أم محمد: زوج حاطب بن الحارث، هي أم جميل. تقدمت في الجيم. ١٢٢٥١ - أم محمد: هي خولة بنت قيس(٥)، تقدمت في الخاء المعجمة. ١٢٢٥٢ - أم مرتد الأسلمية(٦): ويقال الغنوية. قال أبُو عُمَرَ: أسلمت يوم الفتح، وبايعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، روت عنها أُ خارجة امرأة زيد بن ثابت. قلت: وقد تقدم حديثها في ترجمة أم حارثة. ١٢٢٥٣ - أم مسطح: القرشية التيمية، ويقال المطلبية، وهي بنت أبي رهم أنيس(٧)، (١) أخرجه أحمد ٤٥٥/٣، ٤٥٦، ٤٦٠. (٢) أسد الغابة ت (٧٥٩٢). (٣) أسد الغاية ت (٧٥٩٣)، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٤/٢،. (٤) وهو حفص بن سليمان أبو عمر الأسدي مولاهم الكوفي الغاضري صاحب القراءة كان ثبتاً في القراءة واهياً فى الحديث قاله الذهبي، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: تركوه، قال ابن خرشة: كذاب يضع الحديث أيضاً ميزان الاعتدال ٥٥٨/١ . (٥) تجريد أسماء الصحابة ٣٣٤/٢، أسد الغابة ت (٧٥٩٥). (٦) أسد الغابة ت (٧٥٩٦)، الاستيعاب ت (٣٦٧٠)، أعلام النساء ٣٣/٥، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٥/٢. (٧) أسد الغابة ت (٧٥٩٧). ٤٧٣ فيمن عرف بالكنية من النساء/ حرف الميم . بفتح الهمزة بعدها نون مكسورة، ابن عبد المطلب بن عبد مناف. ويقال بنت صخر بن عامر بن كعب بن تيم بن مرة. قلت: هكذا حكى أبُو مُوسَى، وهو غلط، فإن هذا نسب سلمى أم الخير والدة أبي بكر هي بنت صخر إلى آخره، والذي قال غيره أنها بنتُ خالة أبي بكر الصديق، اسمها رائطة بنت صخر ... الخ، هكذا قال ابن سعد يقال اسمها سلمى، ويقال ريطة، حكاه ابن الأمين، عن ابن بشكوال، وبه حزم ابنُ جزم في الجمهرة، وهي مشهورة بكنيتها. ثبت ذكرها في ((الصَّحيحَيْنِ)) في قصة الإفك حين خرجت عائشة لقضاء الحاجة، فعثرت فقالت: تعس مسطح! فقال لها عائشة: تسبين رجلاً شهد بدراً! فقالت: أو لم تعلمي ما قال؟ فذكرت لها قصة الإفك، وكان مسطح ممن تكلّم في ذلك. وقد تقدم ذلك في ترجمته. وقال ابْنُ سَعْدٍ: أسلمت أم مسطح، فحسن إسلامها، وكانت من أشد الناس على مسطح حين تكلّم مع أهل الإفك. ١٢٢٥٤ - أم مسعود الأنصارية(١): زوج الحكم بن الربيع بن عامر الزُّرَقي، يقال اسمها أسماء، ويقال هي حبيبة بنت شریق . روى عنها ابْنُهَا مَسْعُودُ بْنُ الحَكَم، أخرج حديثها النسائي، من طريق ابن إسحاق، عن حكيم بن حكيم بن عباد(٢) بن حنيفَ، عن مسعود بن الحكم، عن أمه - أنها حدثت قالت: كأني أنظر إلى عليّ بن أبي طالب على بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم البيضاء في شعب الأنصار، وهو يقول: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ)) - يعني أيام منى. ١٢٢٥٥ - أم مسلم الأشجعية (٣): لها صحبة، حديثها عند أهل الكوفة، رواه الثوري؛ قاله أبو عمر. قلت: أخرجه ابْنُ السَّكَنِ، عن طريق الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن رجل، (١) أعلام النساء ٣٣/٥، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٥/٢، أسد الغابة ت (٧٥٩٨)، الاستيعاب ت (٣٦٧٢). (٢) في أ: حكيم بن عبادة. (٣) أسد الغابة ت (٧٥٩٩)، الاستيعاب ت (٣٦٧٣)، أعلام النساء ٥٥/٥، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٥/٢ - تعجيل المنفعة ص ٥٦٤. ٤٧٤ فیمن عرف بالکنية من النساء/ حرف الميم عن أم مسلم الأشجعية، قالت: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا في قُبَّة من أدم، فقال: ((مَا أَحْسَنُهَا إِنَّ (١) لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَيْتَةٌ»(٢) ! . وأخرجه ابْنُ مَنْدَه من وجهين: أحدهما بعلو إلى الثوري؛ وقال: رواه قيس بن الربيع، عن حبيب، عن رجل من بني المصطلق، عن أم مسلم الأشجعية نحوه. وأخرجه [ابْنُ سَعْدٍ](٣) عن قبيصة عن الثوري. ١٢٢٥٦ - أم مسلم: خادم صفية(٤) ذكرت في الصحابة، ولا يعرف لها صحبة؛ قاله ابْنُ مَنْدَه. ١٢٢٥٧ - أم المسيّب الأنصارية (٥): روى حديثها جابر في الحمى والنهي عن سبها. تقدم ذكرها في أم السائب. ١٢٢٥٨ - أم مطاع الأسلمية(٦): قال أبُو عُمَرَ: مدنية، حديثها عند عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عنها، قال: وروى عنها أنها شهدت خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأسهم لها كسهم رجل، وفي ذلك نظر، وشهودها خیبر صحیح. انتھی. ولم يزد ابْنُ مَنْدَه على قوله أم مطاع. روى حديثها عطاء بن أبي مروان، عن أبيه. ١٢٢٥٩ - أم معاذ: غير منسوبة(٧). روى حديثها أبُو بِشْرِ الدُّولاَبِيُّ في ((الكُنَى))، من طريق يحيى بن معقل، عن أنس: قال: أرسلتني أم معاذ إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقلت: يا رسول الله، أرسلتني أُمُّ معاذ أن تدعو الله لها. فقال: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأمّ مُعَاذٍ ولِمُعَاذٍ)) - ثلاث مرات. ووقع لي هذا الحديث بعلو في السادس من حديث ابن صاعد، من طريق أبي الوقت. (١) في أ: لو لم يكن. (٢) أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٤٣٧ وذكره الهيثمي في المجمع ٢١٨/١. (٣) سقط في أ. (٤) أسد الغابة ت (٧٦٠٠). (٥) أسد الغابة ت (٧٦٠١). (٦) أسد الغابة ت (٧٦٠٢)، الاستيعاب ت (٣٦٧٤)، أعلام النساء ٥٨/٥. الثقات ٣/ ٤٦٤، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٥/٢. (٧) أسد الغابة ت (٧٦٠٣)، الثقات ٤٦٥/٣، أعلام النساء ٥٩/٥، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٥/٢. ٤٧٥ فيمن عرف بالكنية من النساء/ حرف الميم . ١٢٢٦٠ - أم معاذ الأنصارية(١): وقع ذكره في حديث أم عطية بالبيعة على ألا يَنُحْنَ. قالت: فما وفت منا امرأةٌ إلا أم سليم، وأم العلاء، وأم معاذ، كذا أورده المستغفري؛ وهو عند ابن سعد من رواية أيوب عن حفصة، عن أم عطية . والحديث في الصحيح من طريق أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أم عطية، بلفظ أم سليم، وأم العلاء، وابنة أبي سبرة امرأة معاذ ... الحديث. ١٢٢٦١ - أم معاذ الأنصارية: قال ابْنُ مَنْدَه روى حديثها محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث، عن سالم أبي النضر؛ قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على بعض أصحابه وهو يموت، فقالت امرأة من الأنصار يقال لها أم معاذ: هنيئاً لك الجنة أبا السائب ... الحديث. وفیه إرسال. انتهى. وهذه القصة معروفة لأم العلاء، كما تقدم، وهي موصولةٌ في الصحيح من حديثها، وأبو السائب هو عثمان بن مظعون، ولعل القائلة تعددت أو كانت لها كنيتان. ١٢٢٦٢ - أم معاذ بنت عبد الله بن عمرو بن حزام الأنصاري، أخت جابر بن عبد الله . ذكرها ابْنُ سَعْدٍ عن الوَاقِدِيِّ أنها أسلمت وبايعت. ١٢٢٦٣ - أم معبد الخزاعية(٢): التي نزل عليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما هاجر، مشهورة بكنيتها، واسمها عاتكة بنت خالد. تقدم نسبها في ترجمة أخيها خنيس بن خالد في حرف الخاء المعجمة، وهو أحد من روى قصة نزول النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليها لما هاجر إلى المدينة، وتقدمت الإشارةُ إلى ذلك في ترجمته. وأخرجه أبُو عُمَرَ عن عبد الوارث بن سفيان أنه أملاه عليه؛ قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عيسى بن حكيم بن أيوب بن إسماعيل بن محمد بن سليمان بن ثابت بن يسار الخزاعي بقديد، على باب حانوته، حدثني أبو هشام محمد بن (١) أسد الغابة ت (٧٦٠٣). (٢) أسد الغابة ت (٧٦٠٥)، الاستيعاب ت (٣٦٧٧). ٤٧٦ فیمن عرف بالكنية من النساء/ حرف الميم سليمان بن الحكم، عن جدي أيوب بن الحكم، عن حزام بن هشام، عن أبيه خنيس بن خالد، صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين خرج من مكة مهاجراً إلى المدينة هو وأبو بكر ومولى أبي بكر [وهو]، عامر بن عامر بن فهيرة، ودليلهما عبد الله بن أريقط مروا على خيمة أم معبد الخزاعية، وكانت امرأة برزة جلدة تسقي وتطعم بفناء الكعبة، فسألوها لحماً وتمراً ليشتروه، فلم يصيبوا عندها شيئاً، وكان القوم مزملين(١)، وفي كسر(٢) الخيمة شاةٌ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((يَا أم مَعْبَدٍ، هَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ))؟ قالت: هي أجهد من ذلك. فقال: ((أَتَأْذَنِينَ لِي أنْ أحْلِيَهَا))(٣)؟ قالت: نعم، إن رأيتَ بها حلباً، فمسح بيده ضرعها، وسمى الله، ودعا لها في شاتها، فدرت واجترت، فدعا بإناء فحلب فيه حتى علاه البهاء(٤)، ثم سقاها حتی رویت، ثم سقى أصحابه حتى رووا، وشرب آخرهم، ثم حلب فيه ثانياً، ثم غادره عندها وبايعها، وارتحلوا عنها ... فذكر الحديث بطوله. وأخرجه ابْنُ السَّكّنِ، من حديث أم معبد نفسها، أورده من طريق ابن الأشعث حفص بن يحيى التيمي، حدثنا حزام بن هشام عن خنيس؛ قال: سمعتُ أبي يحدث عن أم معبد بنت خالد - وهي عمته - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نزل عندها هو وأبو بكر ردفان مخرجه إلى المدينة حين خرج، فأرسلت إليه شاة فرأى فيها بصرة من لبن، فقربها فنظر إلى ضرعها، فقال: والله إن بهذه الشاة للبناً، قال: وهي جالسة تسدُّ سقيفتها، فقالت: اردد الشاة. فقال: لا، ولكن ابعثي شاة ليس فيها لبن. قال: فبعثت إليه بعناق جذعة فقبلها، فقال: إني أنا رأيتُ الشاة وإنها لتأدمنا، وتأدم صرمنا. ثم أخرجه من طريق أبِي النَّضْرِ - هو هاشم بن القاسم، عن حزام بن هشام، سمعت أبي يحدث عن أم معبد - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نزل عليها، فأرسلت إليه شاة تهديها له، فأبى أن يقبلها، فثقل ذلك عليها؛ فقالوا: إنما ردها لأنه رأى بها لبناً، فأرسلت إليه بجذعة، فأخذها. وذكر الوَاقِدِيُّ في قصة أم معبد قصة الشاة التي مسح النبي صلى الله عليه وآله وسلم (١) أي نَفِدَ زادهم، وأصله من الرَّمل كأنهم لصقوا بالرَّمل كما قيل للفقير: التّربُ. النهاية ٢٦٥/٢. (٢) أي جانبها. النهاية ٤/ ١٧٢ . (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ١٢٤، وابن عساكر في التاريخ ٣٢٦/١ وأورده الهيثمي في الزوائد ٨/ ٢٨١ عن محمد بن سليط عن أبيه عن جده بزيادة في أوله قال الهيثمي رواه الطبراني وفيه عبد العزيز ابن يحيى ونسبه البخاري وغيره إلى الكذب وقال الحاكم صدوق فالعجب منه وفيه مجاهيل أيضاً. (٤) أراد بهاء اللبن وهو وبيص رغوته. اللسان ٣٨٠/١. ٤٧٧ - . فيمن عرف بالكنية من النساء/ حرف الميم . ضرعها، وذكر أنها عاشت إلى عام الرمادة؛ قالت: فكنا نحلبها صبوحاً وغبوقاً وما في الأرض لبن قليل ولا كثير. وأخرجه ابْنُ سَعْدٍ، عن الواقديّ عن حزام بن هشام بنحوه، وزاد: وكانت أم معبد يومئذ مسلمة . وقال الواقِدِيُّ: قال غيره: قدمت بعد ذلك وأسلمت وبایعت. وأخرج أيضاً عن الواقِدِيِّ، عن إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح، عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر؛ ثم ذكر طريقين آخرين؛ قالوا: ما شعرت قريش أين توجّه النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى سمعوا صوتاً بأعلى مكة تتبعه العبيد والصبيان، ولا يرون شخصه يقول: رَفِيقَيْنِ قَالاَ خَيْمَتِي أُمِّ مَعْبَدٍ جَزَى الله رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ وَمَفْعَدُهَا لِلْمُسْلِمِنَ بِمَرْصَدٍ(١) لِيَهْنِ بَنِّي كَعْبٍ مَكَانَ فَتَاتِهِم [الطويل] الأبيات. وذكر عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ في كتاب مكة، من طريق عبد العزيز بن عمران - أنها أتت أم معبد بنت الأشعر، وذكر لها قصة مع سراقة بن جعشم. ١٢٢٦٤ - أم معبد بنت عبد الله بن عمر بن حرام الأنصارية. أخت جابر بن عبد الله. ذكرها الواقدي. ١٢٢٦٥ - أم معبد: مولاة قرظة بن كعب الأنصارية(٢). قال ابْنُ مَنْدَه: في صحبتها خلاف، وأورد من طريق موسى بن محمد الأنصاري، عن يحيى بن الحارث التيمي، عن أم معبد، مولى قرظة؛ قالت: كنت أسقي ناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، منهم معاذ بن جبل نبيذ الذرة، فقيل لها: فأين ما يذكر من المزفت؟ فقالت: إن المحرِّمَ لما أحل الله كالمستحل لما حرم الله. أما الدباء فهو القرع، وأما الحنتم فحناتم(٣) بأرض العجم، وأما النَّقير فأصول النخل؛ فهذا الذي نهى عنه رسول (١) ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (٣٦٧٧) والشعر في ديوان حسان بن ثابت ص ٨٦، سيرة ابن هشام ٢/ ١٠١. (٢) أسد الغابة ت (٧٦٠٦). (٣) الحنتم: جرار مدهونة خضرٌ كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة ثم اتسع فيها فقيل للخزف كلّه حنتم. النهاية ٤٤٨/١ . ٤٧٨ - فيمن عرف بالكنية من النساء/ حرف الميم الله صلى الله عليه وآله وسلم، وتردد ابن السكن: هل هي أم معبد التي روت في الدعاء - وستأتي قريباً؟ أو غيرها. ١٢٢٦٦ - أم معبد: زوج كعب بن مالك(١). روى حديثها محمد بن إسحاق، عن معبد بن كعب بن مالك، عن أمه، وكانت صلت القبلتين؛ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لاَ تَنْتَبِذُوا الثَّمَرَ والزَّبِيبَ جَميعاً، وانْتَِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ)(٢). أخرجه أحمد والطبراني وابن منده. ١٢٢٦٧ - أم معبد: غير منسوبة، وقيل إنها أنصارية (٣). روى حديثها عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن مولى لأم معبد، عن أم معبد - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يدعو ويقول: ((اللَّهُمَّ طَهر قَلْبِي مِنَ النِّفَاقِ، وَعَمَلي من الرِّيَاءِ، وَلِسَانِي مِنْ الْكَذِبِ، وَعَيْنِي مِنَ الْخِيَانَةِ؛ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُور)). أخرجه أبو نُعَيمٍ، وأفردها عن الخزاعية(٤)؛ وتبعه أبو موسى. وأما ابْنُ السَّكَّنِ فذكر الحديثَ في ترجمة الخزاعية في الأسماء في عاتكة؛ فقال: روي عن مولى لأم معبد [عن أم معبد](9) حديث في الدعاء فذكره؛ ثم قال في الكُنَى: أم معبد الأنصارية، وليست صاحبة الخيمتين - يعني الخزاعية؛ ثم ساق الحديث عن شيخ آخر بالسند والمتن بعينه؛ ثم قال: لم أجد لأم معبد هذه حديثاً غير هذا. وفي إسناده نظر؛ وهو كما قال، فإنه من رواية فرج بن فضالة عن ابن أنعم، وهما ضعيفان؛ ثم قال: وقد روى عن ابن الحارث عن أم معبد مولاة قرظة حديثاً في الظروف، ولست أدري هي هذه أم غيرها؟ فتناقض في ذلك مع جلالته في الحفظ وإتقانه. ١٢٢٦٨ - أم معبد(٦): تأتي في أم مغيث. ١٢٢٦٩ - أم معقل الأسدية(٧): (١) الثقات ٤٦١/٣، أعلام النساء ٥/ ٦٣، وتجريد أسماء الصحابة ٣٣٥/٢، أسد الغابة ت (٧٦٠٧)، الاستيعاب ت (٣٦٧٥). (٢) أخرجه أحمد في المسند ٥٢٦/٢ عن أبي هريرة. (٣) أسد الغابة ت (٧٦٠٨). (٤) في أ: وفردها عن الخزاعية. (٥) سقط من أ. (٦) أم معتب. (٧) أعلام النساء ٥/ ٦٤، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٦/٢ - تقريب التهذيب ٦٢٥/٢ - تهذيب التهذيب= ٤٧٩ فیمن عرف بالکتیة من النساء/ حرف المیم زوج أبي معقل، ويقال: إنها أشجعية. ويقال أنصارية. روى حديثها أصحاب السنن الثلاثة. وقد تقدم بيان ذلك مفصلاً في ترجمة زوجها في كُنى الرجال، وذكر الاختلاف في سند حديثها: ((عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةٌ)). ويقال: إنها المرادة بما وقع في حديث ابن عباس في الصحيح - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لامرأة من الأنصار: ((مَا مَنَعَكِ أن تَحُجِّي مَعَنَا))؟ قالت: كان لنا ناضح فركبه أبو فلان وابنة لزوجها وابنها. قال: ((فَإِذَا كَانَ مِنْ رَمَضَانَ اعْتَمِرِي، فَإِن عُمْرةً فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً)) (١). ولكن ثبت في مسلم أنها أم سنان، فإما أن يكون اختلف في كنيتها، وإما أن تكون القصة تعددت، وهو الأشبه. ١٢٢٧٠ - أم مغيث(٢): قال ابن منده: لها صحبة، ثم ساق من طريق سعيد بن أبي مريم، عن عبد الجبار بن عمر، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن محمد بن يوسف، عن أبيه، عن أم مغيث - أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عن الخليطين. قلت: وقال: هما التمر والزبيب. زاد الطبراني: وكانت أم مغيث جدة ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وقد صلت القبلتين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال أبو عمر: تعدُّ في أهل المدينة، حديثها عند عبد الله(٣) بن يوسف، عن أبيه، عنها - في الخليطين وتحريم المسكر. ويقال: إنها أم أم ابن أبي عبد الرحمن، وكانت قد صلّت القبلتين مع رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم. وذكر ابْنُ الفَرْضِيِّ أن ابن وهب روى الحديث المذكور، وأن محمد بن وضاح تعقبه، فحكاه عن حرملة أن ابن وهب أخطأ فيه؛ فقال: أم مغيث، وإنما هي أم معبد - بفتح الميم وسکون المهملة ثم دال. قلت: وكان الحامل له على هذه الدَّعوى اتحادُ المتن، ووصفُها بكونها صلَّت = ٤٨٠/١٢ الكاشف ٣٩٢/٣ - تهذيب الكمال ١٧٠٦/٣ - الاستبصار ٣٥٨ - خلاصة تذهيب ٤٠٣/٣ تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٠، أسد الغابة ت (٧٦٠٩)، الاستيعاب ت (٣٦٧٨). (١) أخرجه البخاري ٤/٣ ومسلم في كتاب الحج (٢٢١). (٢) أعلام النساء ٦٦/٥، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٦/٢، أسد الغابة ت (٧٦١٠). (٣) في أ: حديثها عن محمد بن يوسف.