Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤٠ كتاب النساء/ حرف الراء من يعرف القبر غيرها؛ قاله عمر بن شبة في أخبار المدينة. ١١١٨٩ - رملة بنت الحارث بن ثعلبة بن الحارث بن زيد الأنصارية النجارية(١). ذكرها ابْنُ حَبِيبٍ في المبايعات، وذكر ابن إسحاق في السيرة النبوية - أن بني قريظة لما حكم فيهم سعد بن معاذ حبسوا في دار رملة بنت الحارث امرأة من الأنصار من بني النجار. قلت: وتكرر ذكرها في السيرة. وأما الواقدي فيقول: رملة بنت الحدث، بفتح الدال المهلمة بغير ألف قبلها. وقال ابْنُ سَعْدٍ: رملة بنت الحارث، وهو الحارث بن ثعلبة بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، تكنى أم ثابت، وأمها كبشة بنت ثابت بن النعمان بن حرام، وزوجها معاذ بن الحارث بن رفاعة. ١١١٩٠ - رملة بنت الخطاب. تأتي في فاطمة بنت الخطاب. ١١١٩١ - رملة بنت أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس الأموية(٢)، ٠ زوج النبي ◌َّهر، تكنى أم حبيبة، وهي بها أشهر من اسمها، وقيل: بل اسمها هند، ورملة أصحُّ، أمها صفية بنت أبي العاص بن أمية. ولدت قبل البعثة بسبعة عشر عاماً، تزوَّجها حليفهم عبيد الله، بالتصغير، ابن جَحْش ابن رئاب بن يعمر الأسدي، من بني أسد بن خزيمة، فأسلما، ثم هاجرا إلى الحبشة، فولدت له حبيبة فبها كانت تُكنى. وقيل: إنما ولدتها بمكة وهاجرت وهي حامل بها إلى الحبشة. وقيل: ولدتها بالحبشة وتزوج حبيبة داود بن عروة بن مسعود، ولما تنصر زوجها عبيد الله بن جحش، وارتد عن الإسلام فارقها. فأخرج ابْنُ سَعْدٍ من طريق إسماعيل بن عمرو بن سعيد الأموي؛ قال: قالت أم حبيبة: رأيتُ في المنام كأنَّ زوجي عبيد الله بن جحش بأسوأ صورة، ففزعت فأصبحت فإذا به قد تنصر، فأخبرته بالمنام فلم يحفل به وأكبَّ على الخمر حتى مات. فأتاني آتٍ في نومي؛. فقال: يا أم المؤمنين؛ ففزعتُ فما هو إلا أن انقضَتْ عدتي، فما شعرتُ إلا برسول النجاشي يستأذنُ، فإذا هي جارية له يقال لها أبرهة؛ فقالت: إن الملك يقول لك: وكلي من (١) أسد الغابة: ت ٦٩٣١. (٢) الثقات ١٣١/٣، أعلام النساء ٣٩٧/١، الكاشف ٧١/٣، تنوير قلوب المسلمين ٦٨، ١٤٦، السمط الثمين ١١١ . ١٤١ کتاب النساء/ حرف الراء يزوجك. فأرسلت إلى خالد بن سعيد بن العاص بن أمية فوكلته، فأعطيت أبرهة سوارين من فضة، فلما كان العشي أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب فحمد الله وأثنى عليه وتشهد، ثم قال: أما بعد فإن رسول الله وَ﴿ كتب إليّ أن أزوجه أم حبيبة فأجَبْت، وقد أصدقتُها عنه أربعمائة دينار، ثم سكب الدنانير، فخطب خالد؛ فقال: قد أجبت إلى ما دعا إليه رسولُ الله وَ* وزوجته أم حبيبة، وقبض الدنانير، وعمل لهم النجاشي طعاماً، فأكلوا. قالت أم حبيبة: فلما وصل إليّ المال أعطيت أبرهة منه خمسين ديناراً؛ قالت: فردَّتها علي، وقالت: إن الملك عزم علي بذلك، وردّت على ما كنت أعطيتُها أولاً، ثم جاءتني من الغد بعود وورس وعنبر وزباد(١) كثير، فقدمت به معي على رسول الله وَّاهـ وروی ابْنُ سَعْدٍ أن ذلك كان سنة سبع، وقيل كان سنة ست، والأول أشهر. ومن طريق الزهري أنَّ الرسول إلى النجاشي بعث بها مع شرحبيل بن حسنة. ومن طريق أخرى أن الرسول إلى النجاشي بذلك كان عمرو بن أمية الضمري. وحكى ابْنُ عَبْدِ البَرِّ أن الذي عقد لرسول الله ◌َ ير عليها عثمان بن عفان. ومن طريق عبد الواحد بن أبي عون، قال: لما بلغ أبا سفيان أن النبي والفر نكح ابنته قال: هو الفحل لا يقدع أنفه(٢) . وذكر الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ بسند له عن إسماعيل بن عمرو بن أمية، عن أم حبيبة نحو ما تقدم، وقيل نزلت في ذلك: ﴿عَسَى اللهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً﴾ [الممتحنة: ٧]، وهذا بعيد؛ فإن ثبت فيكون العقد عليها كان قبل الهجرة إلى المدينة، أو يكون عثمان جدده بعد أن قدمت المدينة؛ وعلى ذلك يحمل قول من قال: إن النبيَّ وَلّ إنما تزوجها بعد أن قدمت المدينة؛ روى ذلك عن قتادة؛ قال: وعمل لهم عثمان وليمة لحم، وكذا حكى عن عقيل، عن الزهري؛ وفيما ذكر عن قتادة ردٌّ على دعوى ابن حزم الإجماع على أن النبي ◌َّ﴿ إنما تزوَّج أم حبيبة وهي بالحبشة، وقد تبعه على ذلك جماعةٌ آخرهم أبو الحسن بن الأثير في أسد الغابة؛ فقال: لا اختلاف بين أهل السير في ذلك، إلا ما وقع عند مسلم أن أبا سفيان لما أسلم طلب منه رسول الله ﴿ أن يزوَّجه إياها، فأجابه إلى ذلك. وهو وهم من بعض الرواة، وفي جزمه بكونه وهماً نظر؛ فقد أجاب بعضُ الأئمة باحتمال أن (١) الزُّبَادُ: بنت معروف، قال ابن سيده: والزُبَّاد والزُّبدَى والزُّباد كله نبات سهلي له وَرَقٌ عِرَاض وقد ينبت في الجلد، يأكله الناس، وهو طَيِّبٌ. اللسان ١٨٠٣/٣ . (٢) أصل القدع: الكف والمنع يقال: قَدَعْتُ الفحلَ وهو أن يكون غير كريم، فإذا أراد ركوب الناقة الكريمة ضرب أنفه بالرمح أو غيره حتى يرتدع وينكف، ويروى بالراء. النهاية ٤/ ٢٤ . ١٤٢ کتاب النساء/ حرف الراء يكون أبو سفيان أراد تجديد العقد، نعم، لا خلاف أنه وهو دخل على أم حبيبة قبل إسلام أبي سفيان. وقال ابنُ سَعْدٍ: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا محمد بن عبد الله، عن الزهري؛ قال: قدم أبو سفيان المدينة، فأراد أن يزيد في الهدنة، فدخل على ابنته أم حبيبة، فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله﴿ طوته دونه، فقال: يا بنية، أرغبت بهذا الفراش عني أم بي عنه؟ قالت: بل هو فراشُ رسول الله وَ ﴿، وأنت امرؤ نجس مشرك، فقال: لقد أصابك بعدي شرّ. أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الواحد بن أبي عون؛ قال: لما بلغ أبا سفيان بن حرب نكاحُ النبي ◌َّه ابنته قال: ذلك الفحل لا يقدع أنفه. روَت أم حبيبة عن النبي ◌َّالز أحاديث. وعن زينب بنت جحش أم المؤمنين. روت عنها بنتها حبيبة، وأخواها: معاوية، وعتبة، وابن أخيها عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان، وأبو سفيان بن سعيد بن المغيرة بن الأخنس الثقفي، وهو ابن أختها، ومولياها: سالم بن سوال، وأبو الجراح، وصفية بنت شيبة، وزينب بنت أم سلمة، وعروة بن الزبير، وأبو صالح السمان، وآخرون. وأخرج ابْنُ سَعْدٍ، من طريق عوف بن الحارث، عن عائشة؛ قالت: دعتني أم حبيبة عند موتها؛ فقالت: قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر، فتحللينني من ذلك فحللتها، واستغفرت لها؛ فقالت لي: سررتني سرَّكِ الله، وأرسلت إلى أم سلمة بمثل ذلك، وماتت بالمدينة سنة أربع وأربعين، جزم بذلك ابن سعد، وأبو عبيد. وقال ابن حبان، وابن قانع: سنة اثنتين. وقال ابن أبي خيثمة: سنة تسع وخمسين، وهو بعيد. والله أعلم. ١١١٩٢ - رملة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس العبشمية(١). قُتل أبوها يوم بدر كافراً، ذكرها أبو عمر؛ فقال: كانت من المهاجرات، هاجرت مع زوجها عثمان بن عفان، وفي ذلك تقول لها بنت عمها هند بنت عتبة: وَمَكَّةَ عِنْدَ أَطْرَافِ الحَجُونِ لَحَي الرَّحْمَنُ صَابِئَةً بِوَجُّ أُقَتْلُ أبيكِ جَاءَكِ بِاليَقِينِ(٢)؟ تدينُ لِمَعْشَرٍ قتلُوا أَبَاهَا [الوافر ] (١) الثقات ١٣١/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٦٩/٢. (٢) ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (٣٣٩١)، وأسد الغابة ترجمة رقم (٦٩٣٣)، والبيتان في كتاب نسب قريش لمصعب الزبيري: ١٠٥، ١٥٦. ١٤٣ کتاب النساء/ حرف الراء قال أبو عُمَرَ: في قول ابن الأثير: هاجرت مع زوجها عثمان إنما هاجر بزوجته رقية بنت رسول الله ﴾. قال: ولو لم يقل هاجرت مع زوجها عثمان لأمكن أن يُقال هاجرت فتزوجها عثمان بعد ذلك. قلت: أظن قوله: هاجرت مع زوجها عثمان، أي إلى المدينة لا إلى الحبشة؛ فلعل عثمان تزوجها في عمرة القضية، وهاجرت معه حينئذ؛ فأما قبل ذلك إلى الحبشة ثم إلى المدينة في أول الهجرة فلم تكن له زوجة إلا رُقية، فكأنه تزوجها بعد رقية أو بعد أم كلثوم. ويحتمل أن يكون الصواب أن زوجها عثمان غير ابن عفان، ولعله عثمان بن أبي العاص الثقفي بقرينة قولها بوج، ووج هي الطائف، وعثمان بن أبي العاص من أهل الطائف، بخلاف ابن عفان. ثم رأيت في طبقات ابْنِ سَعْدٍ: تزوَّجها عثمان بن عفان، فولدت له عائشة، وأم أبان، وأم عمرو. وقال أبو الزناد مولاها: أسلمت وبايعت، وأنشد الزبير من قول هند يعيب عليها إسلامها ويعيرها بقتل أبيها يوم بدر ... فذكر البيتين؛ قال: وأمها أم شريك بنت وقدان بن عبد شمس بن عبد ود من بني عامر بن لؤي، وكذا قال ابن سعد: لكن قال أم شريك. ١١١٩٣ - رملة بنت عبد الله بن أبي ابن سلول(١). ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١١٩٤ - رملة بنت أبي عوف بن صبرة بن سعيد بن سعد بن سهم (٢)، زوج المطلب بن أزهر بن عوف الزهري. ذكرها ابْنُ إِسْحَاقَ في تسمية من أسلم من أهل مكة، وهاجر إلى الحبشة؛ قال: وولدت للمطلب بن أزهر بن عوف الزهري هناك عبد الله بن المطلب. قال: ويقال إنه أول من ورث أباه في الإسلام. وذكرها أبُو عُمَرَ في ترجمة زوجها. وقال ابن سعد: أسلمت بمكة قديماً قبل دار الأرقم، وبایعت وهاجرت. ١١١٩٥ - رملة بنت الوقيعة (٣) بن حرام بن غفار بن مُليل (٤) - بلامين مصغر. قال خليفة (٥) بْنُ خَيَّاطِ: هي أم أبي ذر الغفاري، سماها غَيْرُ واحد، وثبت ذكرها في (١) أسد الغابة: ت ٦٩٣٤. (٢) أسد الغابة: ت ٦٩٣٥، الاستيعاب: ت ٣٣٩٢. (٣) في أ: الربيعة. (٤) أسد الغابة: ت ٦٩٣٦. (٥) في أ: خليفة. ١٤٤ كتاب النساء/ حرف الراء قصة إسلام أبي ذر، ولم تسمَّ فيه. وقيل: إنها أم عمرو بن عبسة السلمي أيضاً. ١١١٩٦ - رميثة(١)، بمثلثة مصغرة، بنت عمرو بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف. قال ابْنُ سَعْدٍ: أسلمت وبايعت. وقال البخاري: روى عنها القعقاع بن حكيم. وقال أبو عمر: هي جدة عاصم بن قتادة، روی عنها. قلت: كذا قال، والذي يظهر لي أنها غيرها، وجدةُ عاصم هي التي بعدها، وأما هي فلها حديثٌ في ترجمة محمد بن محمد التمار من المعجم الأوسط. ١١١٩٧ - رميثة الأنصارية، جدة عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري التابعي المشهور. أخرج التِّرْمِذِيُّ، من طريق يوسف الماجشون، عن أبيه، عن عاصم بن عمر، عن جدته رميثة؛ قالت سمعتُ رسول الله ﴿ - ولو أشاء أن أقبل الخاتم الذي بين كتفيه من قربه لفعلت. يقول لسعد بن معاذ يوم مات: ((اهَتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ)). وروى ابْنُ المُنكَدِر عن ابن رميثة عنها، عن عائشة حديثاً في صلاة الضحى. ١١١٩٨ - الرميصاء، أو الغميصاء، لقب أم سليم والدة أنس (٢)، وزوج أبي طلحة. تأتي في ترجمتها مبسوطة في الكنى. قال عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أبِي سَلَمَة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر؛ قال: قال رسول الله وَجُ: ((أريتُ أَنِّي دَخَلْتُ الجَنَّة فَإِذا أَنَا بِالرُّمَيْصَاءِ امرأة أبِي طَلْحَةَ»(٣). وقال ابْنُ سَعْدٍ: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا حميد، عن أنس؛ قال النبي ◌َّهِ: ((دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ مِشْيَةً بَيْنَ يَدَيَّ، فَإِذا أنا بالغُمَيِصَاء بِنْتِ مِلْحَانَ» (٤). ومن طريق حماد عن ثابت عن أنس نحوه؛ لكن قال الرميضاء، أوردهما في ترجمة أم سلیم. (١) الثقات ١٣٤/٣، أعلام النساء ٣٩٤/١، ٤٠٣، تجريد أسماء الصحابة ٢٦٩/٢، تقريب التهذيب ٥٩٨/٢، تهذيب التهذيب ٤٢٠/١٢، التمهيد ١٤٥/٨. (٢) أسد الغابة: ت ٦٩٣٩، الاستيعاب: ت ٣٣٩٤. (٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٤٢٧ وعزاه إلى أبي يعلى عن جابر وحديث رقم ٣٣١٦٨ وعزاه إلى أحمد ومناد والحكيم والطبراني في الكبير وابن عساكر عن أبي أمامة وأورده ابن الجوزي في الموضوعات. (٤) أخرجه مسلم في الصحيح ١٩٠٨/٤ كتاب فضائل الصحابة باب ١٩ فضائل أم سليم، أم أنس بن مالك وبلال رضي الله عنهما حديث رقم (١٠٥ / ٢٤٥٦) والحاكم في المستدرك ٢٠٨/٣، الهيثمي في الزوائد ٣١٦/٩ وأحمد في المسند ٩٩/٣، ١٠٦، ١٢٥، ٢٣٩، ٣٦٨. ١٤٥ كتاب النساء/ حرف الراء ١١١٩٩ - الرميضاء، أخرى(١). قال أحْمَدُ في مسنده: حدثنا هشيم، حدثنا يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن عبيد الله بن العباس؛ قال: جاءت الرميصاء أو الغميصاء إلى رسول الله مل في تشكو زوجها، وتزعم أنه لا يصل إليها، فما كان إلا يسير حتى جاء زوجها، فزعم أنها كاذبة، ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول، فقال لها رسول اللّه وَله: (لَيْسَ لَكِ ذَلِكَ، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلة رَجُلٍ آخَرَ غَيْرِهُ» . ١١٢٠٠ - روضة، وصيفة كانت لامرأةٍ من أهل المدينة(٢). أسلمت هي ومولاتها عند قدوم النبي وَليز، هكذا ذكرها أبو عمر مختصراً، وأخرج حديثهما ابن منده، من طريق عبد الجليل بن الحارث، حدثتني ثبيتة بنت بنت عميا، قالت: حدثتني روضة؛ قالت: كنت وصيفة لامرأة من أهل المدينة، فلما هاجر النبيُّ وَطِّ من مكة إلى المدينة قالت لي مولاتي: يا روضة، قومي على الباب، فإذا مر هذا الرجل فأعلميني، فقمتُ على باب الدار فإذا هو قد مر ومعه نفر من أصحابه، فأخذت بطرف ردائه، فبشَّ في وجهي؛ فقلت لمولاتي: قد جاء هذا الرجل، فخرجَتْ مولاتي وكان زوجها في الدار فعرض عليهم الإِسلام فأسلموا. وأخرج النَّسَائِيُّ في الكُنَى، عن أبي صالح عبد الجليل بن الحارث بن عبد الله بن النضر، حدثتني ثبيتة بنت الأسود، حدثتني روضة به. وفي رواية: فتبسم في وجهي، فأخذت بطرف ثوبه . ١١٢٠١ - روضة، أخرى: كانت مولاة رسول الله وَلير. ذكرها محمد بن هارون الرُّوياني في مسنده، من طريق سفيان الثوري، عن رجل، عن كريب، عن ابن عباس؛ قال: كان للنبي وسير جارية اسمها روضة ... فذكر حديثاً طويلاً. وذكرها ابْنُ سَعْدٍ والبلاذُرِيُّ في موالي النبي ◌َِّ. ١١٢٠٢ - روضة، أخرى(٣). ذكرها الطَّبَرِيُّ في تفسير سورة النور عند قوله تعالى: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ (١) الدر المنثور ٢٠٨، الثقات ١٣٢/٣، أعلام النساء ٤٠٣/١، ٢٥٦/٢، تجريد أسماء الصحابة ٢٧٠/٢، تقريب التهذيب ٥٩٩/٢، تهذيب التهذيب ٤٢٠/١٢، تهذيب الكمال ٣/ ١٦٨٤، حلية الأولياء ٥٧/٩. (٢) أسد الغابة: ت ٦٩٤١، الاستيعاب: ت ٣٣٩٥. (٣) أسد الغابة: ت ٦٩٤١ . الإصابة/ ج٨/م ١٠ ١٤٦ كتاب النساء/ حرف الراء حَتَّى تسأنِسُوا وَتُسلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ [النور: ٢٢]. فأخرج من طريق هشيم، أخبرنا منصور، عن ابن سيرين ويونس بن عبيد، عن عمرو بن سعيد الثقفي - أن رجلاً استأذنَ على النبي ◌ِّر فقال: أألج؟ فقال النبي وَ﴿ه لأمة له يقال له روضة: ((قُومِي إِلَى هَذَا فَعَلِّمِيهِ، فَإِنَّهُ لاَ يُحْسِنُ يَسْتَأْذِنُ، فَقُولِي لَهُ: يَقُولُ السَّلامُ عَلَيَكُمْ الذخُلُ؟)) فسمعها الرجل فقالها. فقال: ((ادْخُلُ)). ١١٢٠٣ - ريحانة بنت شمعون بن زيد (١)، وقيل زيد بن عمرو بن قنافة، بالقاف، أو خنافة بالخاء المعجمة، من بني النضير. وقال ابن إسحاق: من بني عمر بن قريظة: وقال ابن سعد: ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خنافة بن شمعون بن زيد من بني النضير، وكانت متزوجة رجلاً من بني قريظة يقال له الحكم، ثم روى ذلك عن الواقدي. قال ابْنُ إسْحَاقَ في (الكُبْرَى)): كان رسول اللهِ وَ﴿ سباها فَأَبَتْ إلا اليهودية، فوجد رسول الله وَ﴿ في نفسه، فبينما هو مع أصحابه إذ سمع وقع نعلين خلفه، فقال: هذا ثعلبة بن سعية يبشرني بإسلام ريحانة؛ فبشره وعرض عليها أن يعتقها ويتزوجها ويضرب عليها الحجاب؛ فقالت: يا رسول الله، بل تتركني في ملكك، فهو أخف عليّ وعليك، فترکھا . وماتت قبل وفاة رسول الله وَ له بستة عشر. وقيل لما رجع من حجة الوداع. وأخرج ابْنُ سَعْدٍ عن الوَاقِدِيِّ بسند له عن عمر بن الحكم، قال: كانت ريحانة عند زوج لها يحبها، وكانت ذات جمال، فلما سُبيت بنو قريظة عُرض السبي على النبي ◌َّرِ، فعزلها، ثم أرسلها إلى بيت أم المنذر بنت قيس حتى قتل الأسرى، فرق السبي، فدخل إليها فاختبأت منه حياءً. قالت: فدعاني فأجلسني بين يديه وخيرني فاخترتُ الله ورسوله، فأعتقني وتزوَّج بي. فلم تزل عنده حتى ماتت. وكان يستكثر منها ويعطيها ما تسأله، وماتت مرجعه من الحج، ودفنها بالبقيع. وقال ابْنُ سَعْدٍ: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: قال: حدثني صالح بن جعفر، عن محمد بن كعب؛ قال: كانت ريحانة مما أفاء الله على رسوله، وكانت جميلة وسيمة، فلما قتل زوجها وقعت في السبي، فخيرها رسولُ الله ◌ِوَّر، فاختارت الإسلام، فأعتقها وتزوجها وضرب عليها الحجاب، فغارت عليه غيرة شديدة فطلقها، فشق عليها وأكثرت البكاء، فراجعها، فكانت عنده حتى ماتت قبل وفاته. وأخرج من طريق الزُّهرِيَّ أنه لما طلقها كانت في أهلها، فقالت: لا يراني أحد بعده. قال الواقدي: وهذا وهم؛ فإنها توفيت عنده. (١) أسد الغابة: ت ٦٩٤٢، الاستيعاب: ت ٣٣٩٦. ١٤٧ کتاب النساء/ حرف الراء وذكر مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَن في أخبار المدينة، عن الدراوردي، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد أن رسول الله ﴿ صلَّى في منزل من دار قيس بن قهد، وكانت ريحانة القرظية زوج النبي ◌ُ﴾ تسكنه. وقال أبُو مُوسَى: ذكرها ابْنُ مَنْدَه في ترجمة مارية، ولم يفردها بترجمة. وقيل: اسمها ربيجة - بالتصغير . ! قلت: بل أفردها؛ فإنه قال ما هذا نصه بعد ذكره الأزواج الحرائر: وسبي جُويرية في غزوة المريسيع، وهي ابنة الحارث بن أبي ضرار، وسبي صفية بنت حيي بن أخطب من بني النضير، وكانت مما أفاء الله عليه، فقسم لهما، واستسرى جاريته القبطية، فولدت له إبراهيم، واستسرى ريحانة من بني قريظة، ثم أعتقها فلحقت بأهلها، واحتجبت وهي عند أهلها. وهذه فائدةٌ جليلة أغفلها ابن الأثير. وأخرج ابْنُ سَعْدٍ عن الواقديّ من عدة طرق - أنه رَّهر تزوَّجها وضرب عليها الحجاب، ثم قال: وهذا الأثَرُ عند أهل العلم. وسمعت من يروي أنه كان يطؤها بملك اليمين. وأورد ابن سعد من طريق أيوب بن بشر المعافري - أنها خُيرت؛ فقالت: يا رسول الله، أكون في ملكك فهو أخفُّ عليّ وعليك؛ فكانت في ملكه يطؤها إلى أن ماتت. ١١٢٠٤ - ريطة بنت أبي أمية بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومية، أخت أم سلمة، کانت زوج صُهيب بن سنان - ذكرها البلاذري. ١١٢٠٥ - ريطة بنت الحارث التيمية (١). هاجرت مع زوجها الحارث بن خالد التيمي إلى الحبشة، فولدت له. تقدمت في رائطة. ١١٢٠٦ - ريطة بنت حبان. تقدمت أيضاً في رائطة، وأن ابْنَ إِسْحَاقَ ذكرها في («المَغَازِي)) في سبي هوازن؛ قال: فأما عليّ فأعف صاحبته وعلمها شيئاً من القرآن. ١١٢٠٧ - ريطة بنت أبي رهم القرشية التيمية. يقال هو اسم أم مسطح. ١١٢٠٨ - ريطة بنت سفيان، زوج قدامة بن مظعون. تقدمت في رائطة. ١١٢٠٩ - ريطة بنت أبي طالب بن عبد المطلب، أخت أم هانىء. (١) الاستيعاب: ت ٣٣٩٧. ١٤٨ کتاب النساء/ حرف الراء ذكرها ابْنُ سَعْدٍ في ترجمة أمها فاطمة بنت أسد، ويقال: كانت تكنى أم طالب. وتأتي في الكنى. ١١٢١٠ - ريطة بنت عبد الله بن معاوية الثقفية(١)، امرأة عبد الله بن مسعود، ويقال اسمها رائطة، ويقال بل اسمها زينب، فرائطة لقب، وقيل هما اثنتان. روى حديثها ابنُ أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عبد الله الثقفي، عن أخته رائطة. وقيل: عن عروة، عن ريطة بغير واسطة، ولفظه عند ابن أبي عاصم: عن رائطة امرأة عبد الله بن مسعود، وأم ولده، وكانت صناعاً، وليس لعبد الله بن مسعود مالٌ، وكانت تنفق عليه وعلى ولده ... الحديث. وقد ورد نحو هذه القصة لزينب امرأة عبد الله، وهي في الصحيح. وستأتي. ١١٢١١ - ريطة بنت عبد الله بن الحارث بن المطلب المطلبية. ذكرها ابْنُ سَعْدٍ في ترجمة والدها، وكان موته سنة اثنتين من الهجرة. ١١٢١٢ - ربطة بنت منبه بن الحجاج السهمية، والدة عبد الله بن عمرو بن العاص(٢). أسلمت وبايعت، لها ذكر، وليست لها رواية؛ قاله ابن منده. وذكر ابْنُ سَعْدٍ من طريق أبي حبيبة مولى الزبير بسند فيه الواقدي - أنها أسلمت يوم الفتح، وبايعت، ونسبه لعبد الله بن الزبير. القسم الثاني ١١٢١٣ - ريطة بنت أبي جندب. يأتي ذكرها في ترجمة أمها هند بنت أمامة. القسم الثالث: ١١٢١٤ - ريحانة بنت معد يكرب الزبيدية، أخت عمرو بن معد يكرب الفارس المشهور. لها إدراك، وكان أخوها يتغزل فيها، وهي المرادة بقوله في أول قصيدته المشهورة: (١) أسد الغابة: ت ٦٩٤٣، الاستيعاب: ت ٣٣٩٩. (٢) الثقات ١٣٢/٣، أعلام النساء ٤١٣/١، أسد الغابة: ت ٦٩٤٤. ١٤٩ كتاب النساء/ حرف الزاي المنقوطة أمِنْ رَيْحَانَةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ يُؤْرِّقُنِي وَأَصْحَابِي مُجُوعُ [الوافر] وقيل: بل كان يتغزل بأم دريد بن الصمة، وهي ريحانة امرأة أخرى سباها الصمة الجشمي في الجاهلية، وكان لها ذكر، فولدت له دُرَيد بن الصمة الفارس المشهور، وماتت في الجاهلية، وقتل ولدها دريد يوم حنين على المشهور. وأما ريحانة أخت عمرو فإنها سبيت في الردة ففداها خالد بن سعيد بن العاصي، وردّها إلى أخيها عمرو، فأهدى له الصمصامة، فلهذا صارت في بني أمية. ذكر ذلك أبو الفرج الأصبهاني. ١١٢١٥ - ريحانة، أخرى. لها إدراك. روى عنها عامر بن عبد الله بن الزبير؛ قال سعَيِدُ بْنُ مَنْصُورٍ: حدثنا عبد العزيز بن محمد - هو الدراوردي، عن محمد بن عجلان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن ريحانة؛ قالت: جئت عمر، فقلت: أألج؟ فقال لي: إذا جئت فقولي السلام عليكم، فإن قالوا: وعليكم السلام فقولي: أأدخل؟. القسم الرابع: ١١٢١٦ - رميثة بنت حكيم(١). بايعت وأرسلت حديثاً، فذكرها بعضهم في الصحابة، وذكرها أبو موسى في الذيل، وقال: روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب حديثاً لها عن رسول الله مَيه، وهو مرسل، إنما هي تابعية تروي عن عائشة. حرف الزاي المنقوطة القسم الأول- ١١٢١٧ - زائدة، مولاة عمر بن الخطاب (٢). وقع ذكرها في كتاب ((شَرَفِ المُصْطَفَى)) لأبِي سَعْدِ النَّيْسَابُورِيِّ، وأورد حديثها أَبُو (١) أسد الغابة: ت ٦٩٣٧ . (٢) أسد الغابة: ت ٦٩٤٥ . ١٥٠ كتاب النساء/ حرف الزاي المنقوطة مُوسَى في ((الذَّيْلِ))، فسماها زيدة، وكذا أوردها [المستغفري فأخرجا من طريق الفضل بن يزيد بن الفضل، عن بشر بن بكر، عنآ الأوزاعي، عن واصل؛ زاد في رواية المستغفري مولى أبي عتبة، عن أبي نجيح، وأيضاً في رواية المستغفري أُمّ يحيى؛ قالت؛ قالت عائشة: كنتُ قاعدة عند النبي ◌َّ# إذ أقبلت زيدة جارية عمر بن الخطاب، وكانت من المجتهدات في العبادة، وكان النبي ◌َّهِ [جالساً]؛ فقالت: كنت عجنتُ لأهلي، فخرجت لأحتطب فإذا برجل لقيّ الثياب، طيب الريح، كأن وجهه دارةُ القمر على فَرس أغَرّ محجل؛ فقال: هل أنتِ مبلغة عني ما أقول؟ قلت: نعم إن شاء الله. قال: إذا لقيتٍ محمداً فقولي له: إن الخضر يقرئك السلام، ويقول لك: ما فرحتُ بمبعث نبي ما فرحتُ بمبعثك؛ لأن الله أعطاك الأمة المرحومة، والدعوة المقبولة، وأعطاك نهراً في الجنة ... الحديث. ووقع في رواية أَبِي سَعْدٍ أنّ اسمها زائدة، وأن الذي لقيها رضوان خازن الجنة. قال أبو موسى: واصل مولى أبي عتبة لا سماع له عن أم يحيى. وقال الذهبي في الذيل: أظنه موضوعاً. قلت: وهو كما ظن. ١١٢١٨ - زَجّاء (١). تقدمت في الراء المهملة. ١١٢١٩ - زرينة (٢). تقدمت في الراء أيضاً. ١١٢٢٠ - زغيبة. تقدمت أيضاً في الراء. ١١٢٢١ - زغيبة بنت زُرَارة الأنصارية، أخت أسعد بن زرارة، أمها سعاد بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر. وكانت من المبايعات. ١١٢٢٢ - زنِّيرة، بكسر أولها وتشديد النون المكسورة بعدها تحتانية مثناة ساكنة الرومية(٣). ووقع في الاسْتِعَابِ: زَنْبَرة، بنون وموحدة، وزن عنبرة. وتعقبه ابن فتحون. وحكى عن مغازي الأموي بزاي ونون مصغرة. كانت من السابقات إلى الإسلام، وممن يعذَّب في الله، وكان أبو جهل يعذبها، وهي (١) أسد الغابة: ت ٦٩٤٦. (٢) أسد الغابة: ت ٦٩٤٧ . (٣) أسد الغابة: ت ٦٩٤٨، الاستيعاب: ت ٣٤٠٠. ١٥١ كتاب النساء/ حرف الزاي المنقوطة مذكورة في السبعة الذين اشتراهم أبو بكر الصديق وأنقذهم من التعذيب، وقد ذكروا في ترجمة أم عیسی. وأخرج الوَاقِدِيُّ من حديث حسان بن ثابت، قال: حججت والنبيّ وَّهِ يَدْعُو الناسَ إلى الإسلام، وأصحابه يعذّبون، فوقفت على عمرو يعذّب جارية بني عمرو بن المؤمل، ثم يثب على زنيرة فيفعل بها ذلك. وأخرج الفَاكِهيُّ، عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، وأَبْنُ مَنْدَه من وجْه آخر، عن ابن المقري، عن ابن عيينة، عن سعد بن إبراهيم؛ قال: كانت زِنّيرة رومية فأسلمت فذهب بَصَرُها، فقال المشركون: أَعْمَتْها اللات والعزى، فقالت: إني كفرتُ باللات والعزى، فردَّ الله إليها بصرها. وأخرج مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَة، في تاريخه، من رواية زياد البكائي، عن حميد، عن أنس؛ قال: قالت لي أم هانىء بنت أبي طالب أعتق أبو بكر زِنّيرة فأصيب بصرها حين أعتقها، فقالت قريش: ما أذهب بصرَها إلا اللات والعزى؛ فقالت: كذبوا وبيت الله ما يُغني اللات والعزى، ولا ينفعان، فرّد الله إليها بَصَرها. ذکر من اسمها زينب ١١٢٢٣ - زينب بنت سيد ولد آدم(١) محمد بن عبد الله بن عبد المطلب القرشية الهاشمية . هي أكبر بناته، وأول مَنْ تزوج منهنّ وُلدت قيل البعثة بمدة. قيل إنها عشر سنين، واختلف: هل القاسم قبلها أو بعدها؟ وتزوَّجها ابنُ خالتها أبو العاص بن الربيع العبشمي، وأُمّه هالة بنت خويلد. أخرج أَبْنُ سَعْدٍ بسند صحيح عن الشعبي؛ قال: هاجرت زينب مع أبيها، وأبى زوجها أبو العاص أن يسلم، فلم يفرق النبيُّ ټچے بينهما، وعن الواقدي بسندٍ له عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة - أن أبا العاص شهد مع المشركين بَدْراً فأَسِر، فقدم أخوه عَمْرو في فدائه، وأرسلت معه زينب قلادَة من جزَع كانت خديجةُ أدخلتها بها على أبي العاص، فلما رآها رسولُ اللهَوَّ عرفها ورَقّ لها، وذكر خديجة فترحّم عليها وكلّم الناس فأطلقوه وردّ (١) طبقات ابن سعد ٨/ ٣٠، نسب قريش ٢٢، تاريخ خلفة ٩٢، التاريخ الصغير ٧/١، تهذيب الأسماء واللغات ٣٤٤/٢، العبر ١٠/١، مجمع الزوائد ٢١٢/٩، العقد الثمين ٢٢٢/٨، المعارف ٧٢ و ١٢٧، تاريخ الفسوي ٣/ ٢٧٠، المستدرك ٤٢/٤. ١٥٢ كتاب النساء/ حرف الزاي المنقوطة عليها القلادَة، وأخذ على أبي العاص أنْ يُخلي سبيلها، ففعل. قال الوَاقِدِيُّ: هذا أثبت عندنا، ويتأيَّدُ هذا بما ذكر ابن إسحاق عن يزيد بن رُومان، قال: صلّى النبيُّ نَّه الصبح، فنادت زينبُ: إني أجَرْتُ أبا العاص بن الربيع، فقال بعد أن انصرف: ((هَلْ سَمِعْتُمْ مَا سَمِعْت؟)) قالوا: نعم. قال: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا عَلِمْتُ شَيْئاً مِمَّا كَانَ حَتَّى سَمِعْتُ، وَإِنَّهُ يُجِيرُ عَلَى المُسْلِمِين أَذْنَاهُمْ)). وذكر الوَاقِدِيُّ من طريق محمد بن إبراهيم التيمي؛ قال: خرج أبو العاص في عير لقريش، فبعث النبيّ وَّهُ زَيْدَ بن حارثة في سبعين ومائة راكب فلقوا العير بناحية العيص في جمادي الأولى سنة ست، فأخذوا ما فيها، وأسَرُوا ناساً منهم أبو العاص، فدخل على زينب فأجارَتْه، فذكر نحو هذه القصة؛ وزاد: وقد أجرنا مَنْ أجارت، فسألته زينب أن يردَّ عليهِ ما أخذ عنه، ففعل، وأمرها ألّ يقربها. ومضى أَبُو العَاصِ إلى مكة فأذَّى الحقوقَ لأهلها، ورجع فأسلم في المحرم سنة سبع، فرد علیه زینب بالنكاح الأول. ومن طريق عبد الله بن أبي بكر بن حزم - أنّ زينب تُوفيت في أول سنة ثمان من الهجرة. وأخرج مُسْلِمٌ في الصحيح، مِن طريق أبي معاوية، عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية؛ قالت: لما ماتت زينب بنت رسول الله وَّه قال: ((اغْسِلْنَها وِتْراً ثَلاَثَاً أَوْ خَمْساً، واجْعَلْنَ في الْآخِرَةِ كَافُوراً ... ))(١) الحديث. وهو في الصَّحِيحَيْنِ، من طريق أخرى بدون تسمية زينب، وسيأتي في أم كلثوم - أنّ أم عطية حضرت غسلها أيضاً، وكانت زينب ولدت من أبي العاص عليّاً، مات وقد ناهز الاحتلام، ومات في حياته، وأُمامة عاشت حتى تزوجها عليّ بعد فاطمة. وقد تقدم ذكرها في الهمزة، وقد مضى لها ذكر في ترجمة زوجها أبي العاص بن الربيع، وكانت وفاته بعدها بقليل. ١١٢٢٤ - زينب بنت أصرم بن الحارث بن السباق بن عبد الدار القرشية العبدرية؛ كانت زوج زهير بن أبي أمية أخي أم سلمة أم المؤمنين فولدت له معبداً وعبد الله. ذكر ذلك الزبير بن بكار. (١) أخرجه البخاري ١٣/٣ (١٢٥٤) ومسلم ٢٤٦/٢ (٩٣٩/٣٦). ١٥٣ كتاب النساء/ حرف الزاي المنقوطة ١١٢٢٥ - زينب بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة الأنصارية(١). تقدم نسبها في ترجمة ولدها؛ ذكرها أَبُو مُوسَى في ((الذَّيْلِ))، وسيأتي ذكرها في ترجمة زينب بنت جابر في القسم الثالث. ١١٢٢٦ - زينب بنت ثابت بن قيس بن شماس الأنصارية(٢). تقدم نسبها في ترجمة والدها، ذكرها ابن حبيب فيمن بايَعْنَ رسول الله وَه . ١١٢٢٧ - زينب بنت جَحْش الأسدية أم المؤمنين(٣)، زوج النبيّ ◌َّر. تقدم نسبها في ترجمة أخيها عبد الله وأمها أمية عمة النبيّ وَّر، تزوَّجها النبي ◌َّ سنة ثلاث، وقيل سنة خمس، ونزلت بسببها آية الحجاب، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة، وفيها نزلت: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧]. وكان زَيْد يدعى ابن محمد، فلما نزلت: ﴿ادْعُوهُمْ لَآبَائِهِمْ هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾ [الأحزاب: ٥] وتزوَّج النبيُّ ◌َّيه امرأته بعده - انتفى ما كان أهل الجاهلية يعتقدونه من أنَّ الذي يتبنّى غيره يصير ابْنَه، بحيث يتوارثان إلى غير ذلك. وقد وصفت عائشة زينب بالوَصْف الجميل في قصة الإفكِ، وأن الله عصمها بالوَرَع؛ قالت: وهي التي كانت تُسَامِيني من أزواج النبيّ وَّر، وكانت تفخر على نساء النبيّ وَّ بأنها بنت عمته، وبأنَّ الله زوجها له، وهن زوَّجَهُنّ أولیاؤهن. وفي خبر تزويجها عند أَبْن سَعْدٍ مِنْ طريق الواقدي بسند مرسل: فبينا رسولُ اللهِ وَيد يتحدث عند عائشة إذ أخذته غَشْية فسُرِّي عنه وهو يتبسم، ويقول: من يذهب إلى زينب يبشرها؟ وتلا: ﴿وَإِذُ تَقُولُ للَّذِي أَنْعَمَ الله عَلَيْهِ وأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ واثَّق الله﴾ [الأحزاب: ٣٧] الآية. قالت عائشة: فأخذني ما قَرُب وما بَعُد لما يبلغنا من جمالها، وأُخرى هي أعظم وأشرقُ ما صنع لها : زوّجها الله من السماء ؛ وقلت: هي تفخر علينا بهذا. وبسند ضعيف، عن ابن عباس: لما أخبرت زينب بتزويج رسولِ اللهِوَ ﴿﴿ لها سجدَتْ. ومن طريق عبد الواحد بن أبي عون؛ قالت زينب: يا رسولَ الله، إني والله ما أنا (١) أسد الغابة: ت ٦٩٥٠. (٢) أسد الغابة: ت ٦٩٥٣. (٣) مسند أحمد ٣٢٤/٦، طبقات ابن سعد ١٠١/٨، طبقات خليفة ٢٣٣، تاريخ خليفة ١٤٩، المعارف ٢١٥، تاريخ الفسوي ٧٢٢/٢، المستدرك ٢٣/٤، تهذيب الكمال. ١٥٤ كتاب النساء/ حرف الزاي المنقوطة كإحْدى نسائك، ليست امرأة من نسائك إلا زوّجها أبوها أو أخوها أو أهلها غَيْرِي، زَوَّجنيك الله من السماء. ومن حديث أم سلمة بسندٍ موصول فيه الواقدي - أنها ذكرت زینب فترحَّمت عليها، وذكرت ما كان يكون بينها وبين عائشة، فذكرت نحو هذا؛ قالت أم سلمة: وكانت لرسول الله وَِّثُ مُعْجبة، وكان يستكثر منها، وكانت صالحة صوّامة قوامة صناعاً تصدق بذلك كله على المساکین. وذكر أَبُو عُمَرَ: كان اسمها برة، فلما دخلت على رسول الله وَلّ سماها زينب. روت عن النبي ◌َّ﴿ أحاديث،، روَى عنها ابنُ أخيها محمد بن عبد الله بن جحش، وأم حبيبة بنت أبي سفيان، وزينب بنت أبي سلمة، ولهم صحبة، وكلثوم بنت المصطلق، ومذكور مولاها، وغيرهم. قال الوَاقِدِيُّ: ماتت سنة عشرين. وأخرج الطبراني من طريق الشعبي أن عبد الرحمن بن أبْزَى أخبره أنه صلى مع عمر على زينب بنت جحش، وكانت أول نساء النبي ◌َّهه ماتت بعده. وفي الصحيحين، واللفظ لمسلم، من طريق عائشة بنت طلحة، عن عائشة؛ قالت: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((أَسْرَ عُكُنَّ لِحَاقاً بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدا)). قال: فكن يتطاوَلْن أيتهن أطول يداً. قالت: وكانت أطولنا يداً زينب، لأنها كانت تعملُ بيدها، وتتصدق. ومن طريق يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عن عمرة، عن عائشة نحو المرفوع؛ قالت عائشة: فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول الله * نمدُّ أيدينا في الجدار نتطاول، فلم نزل نفعلُ ذلك حتى تُوفيت زينب بنت جحش، وكانت امرأة قصيرة، ولم تكن بأطولنا، فعرفنا حينئذ أنّ النبيَّ : ﴿ إنما أراد طولَ اليد بالصدقة؛ وكانت زينب امرأة صناع اليدين، فكانت تلبغ وتخرز وتتصدق به في سبيل '* وروينا في «القَطْعِيَّاتٍ))، من طريق شَهْر بن حَوْشب، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة بنت الحارث؛ قالت؛ كان رسولُ اللهِوَل﴿ يقسم ما أفاء الله عليه في رهْطٍ من المهاجرين، فتكلَّمت زينب بنت جحش، فانتهرها عمر؛ فقال رسول الله وَله: ((خَلُّ عَنْهَا یَا عُمَرُ؛ فَإِنَّهَا أَوَاهَةٌ»(١). وأخرج أبْنُ سَعْدٍ بسند فيه الوَاقِدِيُّ، عن القاسم بن محمد؛ قال: قالت زينب حين حضرتها الوفاة: إني قد أعددتُ كفني، وإنَّ عمر سيبعث إلي بكفن، فتصدقوا بأحدهما، إن استطعتم أن تتصدقوا بحَقْوي فافعلوا. (١) أورده السيوطي بنحوه في الدر المنثور ١٨٦/٣ . ١٥٥ كتاب النساء/ حرف الزاي المنقوطة ومن وَجْهٍ آخر، عن عمرة؛ قالت: بعث عمر بخمسة أثواب يتخيرها ثوباً ثوباً من الحراني، فكفنت منها، وتصدقت عنها أختها حَمْنة بكفنها الذي كانت أعدته. قالت عُمْرَةُ: فسمعت عائشة تقول: لقد ذهبت حميدة متعبدة مفزع اليتامى والأرامل. وأخرج بسند فيه الوَاقِدِيُّ عن محمد بن كعب: كان عطاء زَيْنب بنت جَحْش اثني عشر ألفاً لم تأخذه إلا عاماً واحداً، فجعلت تقول: اللهم لا يدركني هذا المال مِنْ قابل فإنه فتنة، ثم قسمته في أهل رَحِمها وفي أهل الحاجة، فبلغ عمر، فقال: هذه امرأةٌ يراد بها خير، فوقف عليها، وأرسل بالسلام، وقال: بلغني ما فرقت. فأرسل بألف درهم تستبقيها، فسلکت به ذلك المسلك. وتقدم في ترجمة برة بنت رافع في القسم الرابع من حرف الباء الموحدة نحو هذه القصة مطولاً . قال الواقِدِيُّ: تزوجها النبيُّ - آله وهي بنت خمس وثلاثين سنة، وماتت سنة عشرین، وهي بنت خمسين، ونقل عن عمر بن عثمان الحَجَبي أنها عاشت ثلاثاً وخمسين. ١١٢٢٨ - زينب بنت جحْش(١). زعم يُونُسُ بْنُ مُغِيثٍ في شرحه على الموطأ أنه اسم حَمْنَة بنت جحش، وأن حَمْنة لقب، وکذا زعم أنه اسْمُ أم حبيبة، أو أم حبیب؛ قال: وكان اسم کل من بنات جحش زینب. ١١٢٢٩ - زينب بنت الحارث بن سلام الإسرائيلية. ذكر مَعْمَرٌ في جامعه عن الزُّهْرِيِّ - أنها اليهودية التي كانت دَسَّت الشاة المسمومة للنبي ◌َ﴾. فأسلمت، فتركها النبيُّ ◌َّهِ. انتهى. وقال غيره: إنه قتلها. وقيل: إنما قتلها قِصَاها لبشر بن البراء، لأنه كان أکل معه من الشاة فمات بعد حَوْل. ١١٢٣٠ - زينب بنت الحارث بن عامر بن نَوْفل القرشية، أخت عقبة بن الحارث الصحابي المشهور. وقع في ((الأَطْرَافِ)) أنها التي استعار منها خُبيب بن عدي الموسى لما كان في أسْرِ قريش. والقصةُ عند البخاري بلفظ: فاستعار من بنت الحارث. (١) أسد الغابة: ت ٦٩٥٥. ١٥٦ كتاب النساء/ حرف الزاي المنقوطة ١١٢٣١ - زينب بنت أبي حازم ذكرها ابن الفرضي كذا في التجريد. ١١٢٣٢ - زينب بنت الحباب بن الحارث بن عمرو بن عوف(١) بن مبذول بن عمرو بن غَنْم بن مازن بن النجار الأنصارية، من بني مازن. ذكرها ابْنُ حَبِيبٍ فيمن بايعن النبي ◌َ ﴿، وكذا قال ابن سعد؛ وزاد: تزوجها قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة فولدت له سعيداً. ١١٢٣٣ - زينب بنت حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي (٢)، والدة عبد الله بن هشام. ثبت ذكرها في الصَّحِيح، وفي مسند أحمد وغيره، من طريق سعيد بن أيوب، عن أبي عقيل زهرة بن معبد، عن جده عبد الله بن هشام، وكان قد أدرك النبي ◌َّ وذهبت به أُمه إلى النبي ◌َّر وهو صغير فمسح رأسه ودعا له. ووقع عند أَبْنُ مَنْدَه أنها جدةُ عبد الله بن هشام، وتعقبه أَبْنُ الأَثِيرِ، وقال: هي أم عبد الله بن هشام .... ١١٢٣٤ - زينب بنت حنظلة بن قُسامة(٣) بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك بن جُدعان بن ذُهل بن رومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طي. قال أَبُو عُمَرَ: كانت قدمت هي وأبوها وعمتها الجَرْبَاء بنت قُسامة على رسول الله وَِّ، فتزوج زينب أسامة بن زيد، ثم طلقها، فلما حلّت قال رسول الله وَّهِ: ((مَنْ يَتَزَوَّجُ زَيْنَبَ بِنْتَ حَنْظَلَةَ وَأَنَا صِهْرُهُ». قلت: ذكر ذلك الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ في كتاب ((النَّسَبِ»، وفي طريف بن مالك يقول امرؤ القیس الشاعر المشهور وقد نزل به: طَرِيفُ بْنُ مَالٍ لَيْلَةَ الرِّيحِ وَالخَصَرِ لَعَمْرِي لَنِعْمَ المَرْءُ يَعْشُو لِضَوْئِهِ [الطويل] ١١٢٣٥ - زينب بنت خَبّاب بن الأرت التميمية(٤). (١) أسد الغابة: ت ٦٩٥٧ . (٢) أسد الغابة: ت ٦٩٥٨، الاستيعاب: ت ٣٤٠٣. (٣) أسد الغابة: ت ٦٩٥٩، الاستيعاب: ت ٣٤٠٤. (٤) أسد الغابة: ت ٦٩٦٠، تجريد أسماء الصحابة ٢٧٢/٢. ١٥٧ كتاب النساء/ حرف الزاي المنقوطة تقدم نسبها في ترجمة والدها في الخاء المعجمة، ذكرها المستغفري؛ فقال: سماها البخاري فيمن رَوَى عن النبيّ : ﴿، وأسند من طريق الأعمش، عن أبي إسحاق وهو السبيعي، عن عبد الرحمن القابسي، عن [زينب بنت](١) خباب؛ قالت: خرج خباب في سرية، فكان النبيّ ◌َ ﴿ يتعاهدنا حتى يحلب عنزاً لنا في جَفْنة لنا. ١١٢٣٦ - زينب بنت خزيمة(٢) بن عبد الله بن عمر بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية، أم المؤمنين، زَوْج البنيِ وَّهِ. وكانت يقال لها أم المساكين، لأنها كانت تُطْعمهم وتتصدَّق عليهم. وكانت تحت عبد الله بن جحش، فاستشهد بأحد، فتزوجها النبيُّ *. وقيل: كانت تحت الطفيل بن الحارث بن المطلب، ثم خلف عليها أخوه عبيدة بن الحارث، وكانت أخت ميمونة بنت الحارث لأمها، وكان دخوله وَ لفيه بها بعد دخوله على حفصة بنت عمر، ثم لم تلبث عنده إلا شهرين أو ثلاثة، وماتت. قال أبْنُ الأَثِيرِ: ذكر ذلك ابن منده في ترجمتها حديث: أوَّلكنّ لحاقاً بي أطولكنَّ يداً ... الحديث. وقد تقدم في ترجمة زينب بنت جّحْش، وهو بها أليق؛ لأن المراد بلحوقهنَّ به موتهنّ بعده، وهذه ماتت في حياته، وهو تعقّب قوي. وقال أَبْنُ الكَلْبِيِّ: كانت عند الطفيل بن الحارث فطلقها، فخلف عليها أخوه، فقتل عنها بيدر، فخطبها رسولُ اللهِ وَله إلى نفسها، فجعلت أمْرَها إليه فتزوَّجها في شهر رمضان سنة ثلاث، فأقامت عنده ثمانية أشهر، وماتت في ربيع الآخر سنة أربع. قلت: ذكر أَبْنُ سَعْدٍ في ترجمة أم سلمة بسندٍ منقطع عنها في خطبةِ النبي ◌ِّ لها؛ قال: قالت: فتزوَّجني فنقلني إلى بيت زينب بنت خُزيمة أم المساكين بعد أن ماتت. وذكر الواقدي أنَّ عمرها کان ثلاثین سنة. وأخرج أَبْنُ سَعْدٍ في ترجمتها عن إسماعيل بن أبي أُويس، عن عبد العزيز بن محمد، عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن الهلالية التي كانت عند النبي وَلقر أنها كانت لها خادم سوداء، فقالت: يا رسول الله، أردت أن أعتق هذه، فقال لها: ((أَلَا تَفْدِينَ بِهَا بَنِي أَخِيكِ أَوْ بَنِي أُخْتِكِ مِنْ رِعَايَة الغنم)). (١) في ا: عن أبيه خباب. (٢) الثقات ١٤٥/٣، أعلام النساء ٦٥/٢، ٥٢/٥، تنوير قلوب المسلمين ٩٩، السمط الثمين ١٣٠، الدر المنثور ٢٣٢، الاستيعاب ١٨٥٣/٤، تجريد أسماء الصحابة ٢٧٢/٢، أزمنة التاريخ الإسلامي ٩٨٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٢٢ . ١٥٨ كتاب النساء/ حرف الزاي المنقوطة قلت: وهذا خطأ، فإنّ صاحب هذه القصة هي ميمونة بنت الحارث، وهي هلالية. وفي الصحيح نحو هذا من حديثها. وقد ذكر ابن سعد نحوه في ترجمة ميمونة من وَجْهِ آخر. ١١٢٣٧ - زينب بنت خُنَاس(١)، بضم المعجمة وتخفيف النون ثم مهملة. ذكره أبْنُ إِسْحَاقَ فيمن أعطى النبيّ وَل﴿ لأصحابه من سَبْي هوازن، وأنه أعطاها لعثمان، فلما أمر النبيّ وَل﴿ بردّ السبي ردَّها عثمان إلى أهلها، فرجعت إلى زوجها. قال أبْنُ إِسْحَاقَ: فحدثني أبو وَجْزة أن ابْن عَمها وهو زوجُها قدم بها المدينة في أيام عمر، فلقيها عثمان؛ فلما رأى زَوْجها قال لها: ويحك! هذا كان أحب إليك مني! قالت: نعم، زوجي وابن عمي. ١١٢٣٨ - زينب بنت أبي رافع(٢)، مولى رسول الله وَلـ قالت: رأيتُ فاطمة بنت رسول الله وَ﴿ أَتَّتْ بابنيها إلى النبي ◌َّهِ فِي شَكْوَاه التي تُوفي فيها. فقلت: يا رسول الله، هذان ابناك فورّئهما. فقال: ((أَمَّا حَسَنٌ فَإِنَّ لَهُ هَيْبَتِي وَسُؤْددي، وَأَمَّا حُسَيْنٌ فَإِنَّ لَهُ جُودِي وَجُرْآَتِي))(٣). أخرجه أَبْنُ مَنْدَه، من رواية إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن إبراهيم بن حسن بن علي الرافعي، عن أبيه، عن جدته زينب. وإبراهيم ضعيف. وأخرجه أَبُو نُعَيْمِ، مِن طريق يعقوب بن حُميد، عن إبراهيم الرافعي، وقال في رواية: حدثتني بنت أبي رافع عن فاطمة بنت رسولِ اللهِ وَ﴿ أنها أتَتْ؛ قال: وهذا هو الصواب. قلت: الزُّبَيْرِيُّ أحفظُ من ابن حُميد، وإن كانت زينب أدركَتْ فاطمة حتى سمعت منها فقد أدْرَكت النبي ◌َّر؛ لأن فاطمة لم تَبْقَ بعده إلا قليلاً. ١١٢٣٩ - زينب بنت زيد بن حارثة، مولى رسول الله وصل﴾، أخت أسامة. أخرج ((البَلاَذُرِيُّ)) من طريق حماد بن زيد، عن خالد بن سلمة؛ قال: لما أُصيب زيد ابن حارثة أتى النبيَّ وَّر دارَه فجهشت زينب بنت زيد في وجهه بالبكاء فبكى. (١) أسد الغابة: ت ٦٩٦٢ . (٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٧٢ . (٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤/ ٢١٤، ٤١٤، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٢٧٢ وعزاه للطبراني في الكبير وابن منده وابن عساكر عن فاطمة بنت رسول الله وَل﴾. ١٥٩ كتاب النساء/ حرف الزاي المنقوطة ١١٢٤٠ - زينب بنت أبي سفيان صَخْر بن حرب بن أمية الأموية(١)، أخت أم المؤمنين أم حبيبة؛ كانت زوج عروة بن مسعود الثقفي. قال أبْنُ مَنْدَه: روى عنها علقمة بن عبد الله، ثم ساق من طريق النضر بن محمد المروزي، عن أبي إسحاق سليمان الشيباني، عن محمد بن عبيد الله الثَّقَفي، عن عروة بن مسعود الثقفي - أنه أسلم وعنده نسوة منهن أربع من قريش، فأمره النبيُّ ◌َّ أن يختارَ منهن أربعاً، وكان من الأربع اللاتي اختار زينب بنت أبي سفيان القرشية. وأخرجه أَبُو نُعَيْم، من طريق ورقاء، عن سليمان؛ ولفظه: قال: أسلمت وتحتي عشر نسوة أربع من قريش إحداهن بنت أبي سفيان ... الحديث. قال: رواه يحيى بن العلاء، عن الشيباني مثله، ولم يسمها أيضاً. ١١٢٤١ - زينب بنت أبي سلمة(٢) عبد الله بن عبد الأسد بن عمرو بن مخزوم المخزومية، رَبيبة رسول الله وَلفته. أمها أم سلمة بنت أبي أمية. يقال: وُلدت بأرض الحبشة، وتزوَّج النبيُّ ◌َّ أمها، وهي ترضعها. وفي مسند البَزَّارِ ما يدلُّ على أن أُم سلمة وضَعَتْها بعد قَتْل أبي سلمة، فخلت، فخطبها النبيُّ ◌َ ﴿ فتزوجها، وكانت تُرضع زينب. وقصَّتُها في ذلك مطولة، وكان اسمها برة، فغيره النبيُّ نَّهِ. أسنده ابن أبي خيثمة، من طريق محمد بن عمرو بن عطاء، عنها، وذكر مثله في زينب بنت جحش؛ وأصله في مسلم في حق زينب هذه وفي حق جُويرية بنت الحارث. وقد حفِظت عن النبي ® ورَوَت عنه، وعن أزواجه: أمها، وعائشة وأم حبيبة، وغیرهن. (١) أعلام النساء ١/ ٦٧ . (٢) أعلام النساء ٦٧/٢، تجريد أسماء الصحابة ٢٧٢/٢، تقريب التهذيب ٦٠٠/٢، الكاشف ٤٧١/٣، تهذيب التهذيب ٤٢١/١٢، تهذيب الكمال ١٦٨٤/٣، التاريخ الصغير ١٢/١، بقي بن مخلد ٢٥٣، تاريخ جرجان ٣٦٧، خلاصة تهذيب الكمال ٣٨٢/٣، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧١ الأخبار الموفقيات ١٣١، طبقات ابن سعد ٤٦١/٨، المحبر ٨٤، المعارف ١٣٦، أنساب الأشراف ٢٠٧/١، تاريخ الثقات ٥٢٠، الثقات لابن حبان ١٤٥/٣، تاريخ الطبري ١٦٤/٣، سيرة ابن هشام ٣١٤/٣، تحفة الأشراف ٣٢٤/١١، سير أعلام النبلاء ٣/ ٢٠٠، المعين في طبقات المحدثين ٢٩، البداية والنهاية ٣٤٧/٨، الوافي بالوفيات ٦٧/٥، العقد الثمين ٢٢٩/٨، تهذيب التهذيب ٤٢١/١٢، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٢٣، المعرفة والتاريخ ٢٢٦/١، تاريخ الإسلام ٤٠٥/٢.