Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦٠ - باب الكنى/ حرف الهاء فكانوا يعرفون لزومي له فيسألونني عن حديثه، منهم: عمر، وعثمان، وعليّ، وطلحة، والزبير، ولا والله لا يخفى عليّ كلُّ حديث كان بالمدينة وكلّ من كانت له من رسول الله وَلهذه منزلة، ومن أخرجه من المدينة أنْ يساكنه؛ قال: فوالله ما زال مروان بعد ذلك كافّاً عنه. وأخرج ابن أبي خيثمة، من طريق ابن إسحاق، عن عمر أو عثمان بن عروة، عن أبيه؛ قال أبي: أدنني من هذا اليماني - يعني أبا هريرة - فإنه يكثر ؛ فأدنَيْتُه، فجعل يحدث والزبير يقول: صدق، كذب؛ فقلت: ما هذا؟ قال: صدق أنه سمع هذا من رسول الله وَلتر، ولكن منها ما وضعه في غير موضعه. وتقدم قول طَلْحَة: قد سمعنا كما سمع، ولكنه حفظ ونسينا. وفي فوائد تمام، من طريق أشعث بن سليم، عن أبيه: سمعتُ أبي يحدث عن أبي هريرة، فسألته، فقال: إن أبا هريرة سمع. وأخرج أَحْمَدُ في ((الزُّهْدِ)) بسند صحيح، عن أبي عثمان النهدي، قال: تضيّفت أبا هريرة سبعاً، فكان هو وامرأته وخادمه يقسُّمُون الليل أثلاثاً، يصلِّي هذا ثم يوقظ هذا. وأخرج أبْنُ سَعْدٍ بسندٍ صحيح عن عكرمة - أن أبا هريرة كان يسبُحُ كلَّ يوم اثنتي عشرة ألف تسبيحة؛ يقول: أُسبِّحُ بقدر ذنبي. وفي ((الحِلْيَةِ)) من تاريخ أبي العباس السّراج بسندٍ صحيح، عن مضارب بن حَزْن: كنتُ أسِيرُ من الليل، فإذا رجل يكبِّرُ فلحقته فقلت: ما هذا؟ قال: أكْثِر شُكر الله عليّ إن كنت أجيراً لبسرة بنت غزوان لنفقة رَحْلِي وطعام بطني، فإذا ركبوا سبقت بهم، وإذا نزلوا خدمتهم، فزوَّجنیها الله، فأنا أرکب، وإذا نزلت خُدمت. وأخرجه أَبْنُ خُزَيْمَةَ من هذا الوجه وزاد: وكانت إذا أتت على مكان سهل نزلت، فقالت لا أريم حتى تجعلي لي فيّ عصيدة، فهأنَّذًا أتيت على نحوٍ من مكانها، قلت: لا أريم •حتى تجعل لي عصيدة. وقال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين - أن عمر استعمل أبا هريرة على البحرين، فقدم بعشرة آلاف؛ فقال له عمر: استأثرت بهذه الأموال، فمن أين لك؟ قال: خيل نُتُجت، وأَعْطِية تتابعت، وخراج رقيق لي؛ فنظر فوجدها كما قال، ثم دعاه ليستعمله فأبى؛ فقال: لقد طلب العمل مَنْ كان خيراً منك؟ قال: ومن؟ قال: يوسف. قال: إنّ يوسف نبي الله، ابن نبي الله وأنا أبو هريرة بن أميمة، وأخشى ثلاثاً أن أقول بغير علم، أو أقضي بغير حكم، ويضرب ظَهْري، ويُشتم عِرْضي، وينزع مالي. ٣٦١ باب الکنی/ حرف الهاء وأَخْرَجَ أَبْنُ أَبِي الدُّنْيَا في كتاب ((المُزَاحِ)) والزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ فیه، من طريق ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة - أن رجلاً قال له: إني أصبحتُ صائماً، فجئتُ أبي فوجدتُ عنده خبزاً ولحماً، فأكلت حتى شبعت، ونسيتُ أني صائم. فقال أبو هريرة: الله أطعمك. قال: فخرجت حتى أتيتُ فلاناً فوجدتُ عنده لِفْحَة تحلب فشربتُ من لبنها حتى روِيت. قال: الله سقاك. قال: ثم رجعت إلى أهلي وثقلت فلما استيقظتُ دعوت بماء فشربته. فقال: يا ابن أخي، أنتَ لم تعود الصيام. وأخرج أَبْنُ أَبِي الذُّنْيَا في (المُخْتضرين)) بسندٍ صحيح، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن؛ قال: دخلتُ على أبي هريرة وهو شديدُ الوجعَ فاحتضنته، فقلت: اللهم اشفِ أبا هريرة. فقال: اللهم لا ترجعها - قالها مرتين؛ ثم قال: إن استطعت أن تموت فمت، والله الذي نفس أبي هريرة بيده ليأتينَّ على الناس زمان يمرُّ الرجل على قبر أخيه فيتمنى أنه صاحبه. قلت: وقد جاء هذا الحديث مرفوعاً عن أبي هريرة، عن عمير بن هانىء؛ قال: كان أبو هريرة يقول: تشبّتوا بصدغي معاوية، اللهم لا تدركني سنة ستين. وأخرج أَحْمَدُ والنَّسَائِيُّ بسندٍ صحيح، عن عبد الرحمن بن مهران، عن أبي هريرة - أنه قال حين حضره الموت: لا تضربوا عليَّ فسطاطاً، ولا تتبعوني بمجمرة، وأسرعوا بي. وأخرج أَبُو القَاسِمِ بْنُ الجَرَّحِ في ((أمَالِيهِ))، من طريق عثمان الغطفاني، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: إذا مت فلا تنُوحوا عليّ، ولا تتبعوني بمجمرة، وأسرعوا بي. وأخرج البَغَوِيُّ، من وجه آخر، عن أبي هريرة - أنه لما حضرته الوفاة بكى؛ فسُئل، فقال: مِنْ قلة الزاد وشدة المفازة. وأخرج أَبْنُ أَبِي الدُّنْيَا، من طريق مالك، عن سعيد المقبري؛ قال: دخل مروان على أبي هريرة في شكواه الذي مات فيها؛ فقال: شفاك الله. فقال أبو هريرة: اللهم إني أُحِبُ لقاءك، فأحبب لقائي، فما بلغ مران - يعني وسط السوق - حتى مات. وقال أَبْنُ سَعْدٍ، عَنِ الوَاقِدِيِّ: حدثني ثابت بن قيس، عن ثابت بن مِسْحَل؛ قال: صلى الوليد بن عقبة بن أبي سفيان على أبي هريرة بعد أن صلَّى بالناس العصر، وفي القوم ابن عمر، وأبو سعيد الخدري؛ قال: وكتب الوليد إلى معاوية يخبره بموته، فكتب إليه: انظر مَنْ ترك فادفع إلى ورثته عشرة آلاف درهم، وأحسن جوارهم؛ فإنه كان ممن نصر ٣٦٢ باب الكنى / حرف الهاء عثمان يوم الدار. قال أبو سليمان بن زَبْر في تاريخه: عاش أبو هريرة ثمانياً وسبعين سنة. قلت: وكأنه مأخوذ من الأثر المتقدم عنه - أنه كان في عهد النبيّ وَّر ابن ثلاثين سنة، وأزيد من ذلك؛ وكانت وفاته بقَصْره بالعقيق، فحُمِل إلى المدينة؛ قال هشام بن عروة، وخليفة وجماعة: توفي أبو هريرة سنة سبع وخمسين. وقال الهيثم بن عدي، وأبو معشر، وضمرة بن ربيعة: مات سنة ثمان وخمسين. وقال الواقدي، وأبو عبيد وغيرهما: مات سنة تسع وخمسين، وزاد الواقدي: وصَلّى على عائشة في رمضان سنة ثمان؛ وعلى أم سلمة في شوال سنة تسع، ثم تُوفي بعد ذلك. قلت: وهذا الذي قاله في أم سلمة وَهْلٌ منه، وإن تابعه عليه جماعة؛ فقد ثبت في الصحيح ما يدلُّ على أن أم سلمة عاشت إلى خلافة يزيد بن معاوية، كما سيأتي في ترجمتها . والمعتمدُ في وفاة أبي هريرة قَولُ هشام بن عروة. وقد تردد البخاري فيه، فقال: مات ٢ سنة سبع وخمسين. ١٠٦٨١ - أبو هلال الكلبي(١). قدم على النبي ول﴾. روَى حديثه علقمة بن هلال، عن جده. وقيل عن أبيه عن جده، كذا أخرجه ابن منده مختصراً. وقال أَبُو نُعَيْم: أبو هلال التيمي قَدم على رسول الله ێے، حديثُه عند أولاده، ثم ساق حديثه عن الطبراني، من طريق الوليد بن مسلم: حدثني مَنْ سمع علقمة بن هلال من بني تيم الله يحدِّث عن أبيه عن جده - أنه قدم على رسول الله ﴿ ﴿﴿، في رجل من قومه وهو بالمدينة بعد مهاجرته إليها؛ قال: فوافيناه يَضْرِب أعناقَ أساري على ماءٍ قليل فَقَتَلَ عليه حتى سفح الدم الماء؛ قال صفوان الراوي، عن الوليد: سفح معناه غطى. وقال أَبُو مُوسَى: استدركه يحيى بن منده على جده؛ فقال: أبو هلال التيمي. وقد ذكره جده، لكن لم يسند عنه شيئاً. قال ابن الأثير: التيمي والكلبي واحد، لأن تيم الله بطن كبير من كلب، وهو تيم اللات بن رُفَيدة بن ثَور بن كلب بن وَبَرَة. ١٠٦٨٢ - أبو هند، والد نعيم(٢) بن أبي هند الأشجعي. تقدم في النعمان بن أشيم. (١) أسد الغابة: ت ٦٣٢٧ . (٢) أسد الغابة: ت ٦٣٢٨، الاستيعاب: ت ٣٢٥٤. ٣٦٣ باب الکنی/ حرف الهاء ١٠٦٨٣ - أبو هند الحجام، مولى بني بياضة(١). قال أَبْنُ السَّكَنِ: يقال اسمه عبد الله. وقال ابن منده: يقال اسمه يسار، ويقال سالم؛ قال: وقال ابن إسحاق: هو مولى فروة بن عمرو البياضي من الأنصار. ورَوَى عنه أَبْنُ عَبَّاسِ، وَجَابِرٌ، وأَبُو هُرَيْرَةَ، ووقع في موطأ ابن وهب: حَجَم رسول الله* أبو هند يسار. وقال ابن إسحاق في المغازي أيضاً: لما انتهى رسول الله وَلقر في رجوعه من بَدْر إلى عرق الظَّنْية (٢) استقبله أبو هند مولى فَروة بن عمرو البياضي بحيس أي بزقّ مملوء حَيْساً، وكان قد تخلف عن بدر، وشهد المشاهد بعدها. وأخرج أَبْنُ مَنْدَه، من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري؛ قال: كان جابر يحدث أنَّ رَسولَ اللهِ وَ﴿ احتجم على كاهله مِنْ أجل الشاة التي أكلها(٣)، حجَمَهُ أبو هند مولى بني بياضة بالقَرْن. وأخرج أَبُو نُعَيْمٍ، من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن أباً هند حجم النبيَّ وَّ﴿ في اليافوخ مِنْ وَجَع كان به، وقال: إن كان في شيء مما تداوون به خير فالحجامة، كذا قال حماد بن سلمة، وخالفه الدَّرَاوَزِي؛ فرواه عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هند؛ قال: حجمتُ رسولَ اللهِ وَّ في اليافوخ؛ فقال: ((إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنَ الدَّوَاءِ خَيْرٌ فَهُوَ فِي هَذِهِ الحِجَامَةِ، يَا بَنِي بَيَاضَةَ، أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ، وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِ»(٤). أخرجه أَبْنُ جُرَيْجٍ، والحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ عنه، وذكر الحاكم في الإكليل أنه حلق رأسَ رسول الله * في عمرة الجعرانة. وأخرج أَبْنُ السَّكَنِ، والطَّرَانِيُّ، مِنْ طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة - أن أبا هند مولى بني بياضة كان حجّاماً يحجم النبيَّ لَه، فقال: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَنْ صَوَّرَ اللهُ الإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي مِنْدِ)). وقال: ((أَنْكِحُوهُ وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِ))، وسنَدُه إلى الزهري ضعيف. (١) أسد الغابة: ت ٦٣٢٩، الاستيعاب: ت ٣٢٥٣. (٢) موضع بين مكة والمدينة. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٩٣٢. (٣) أخرجه ابن عدي في الكامل ٣٣/٧ عن سعيد بن المسيب ولفظه احتجم النبي وله على الأخدعين والكاهل. (٤) أخرجه أبو داود ٣٩٧/٢، كتاب الطب باب في الحجامة حديث رقم ٣٨٥٧ وابن ماجة في السنن ١١٥١/٢ كتاب الطب باب ٢٠ الحجامة حديث رقم ٣٤٧٦ وأحمد في المسند ٣٤٢/٢، ٤٢٣، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤١٠ وأورده المتقي الهندي في کنز العمال حديث رقم ٢٨١٢٣، ٢٨١٤٥. ٣٦٤ - باب الكنى/ حرف الهاء - وأخرجه الحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ مُختصراً، وزاد: ونزلت: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْقَى﴾ [الحجرات ١٣]. وذكر الوَاقِدِيُّ في كتاب ((الرَُّّةِ)) عن زرعة بن عبد الله بن زياد بن لبيد - أن أبا بكر الصديق أرسل أبا هند مولى بني بياضة إلى زياد بن لبيد عامل كِنْدة وحضرموت يُخبره باستخلافه بعد النبي ◌َديدة. ١٠٦٨٤ - أبو هند الداري(١)، من بني الدار بن هانىء بن حبيب، مشهور بكنيته. واختلف في اسمه؛ فقيل: بُرَيْر، ويقال بَرّ بن عبد الله بن ربيعة بن دَرّاع بن عدي بن الدار، ابن عم تميم الداري. وقال ابن حبان: الصحيح أن اسمه بَرْ بن بر، وقيل بُرَیر، وقيل برین. ورأيت في رجال الموطّأ لابن الحذاء الأندلسي في ترجمة تميم الداري، وقيل: إن أبا هند ليس أخا تميم؛ فإن أبا هند هو الليث بن عبد الله بن رزين كذا في نسخة معتمدة، وما أدري هل هو هذا أو لا؛ وقال أبو عمر: كان يقال إنه أخوه، وليس شقيقه، وإنما هو أخوه لأمه وابن عمه. قال أَبُو نُعَيْمِ: هو أخو تميم، قدم مع تميم ومَنْ معها على النبي وَّ وسألوه أن يقطعهم أرضاً بالشام، فكتب لهما بها، فلما كان زمن أبي بكر أتوه بذلك الكتاب فكتب لهم إلى أبي عبيدة بإنفاذه. قلت: والكتابُ المذكور مشهور بيد ذرية تميم، وقد كتبتُ في شأنه جزءاً سميته البناء الجلیل بحکم بلد الخليل. قال أَبُو عُمَرَ: يعد في أهل الشام، ومخرج حديثه عن ولده. قلت: أخرج آَبُو نُعَيْم وغيره من رواية زَیّاد بن فائد بن زياد، عن أبيه، عن جده زياد بن أبي هند الداري، عن أبيه هند: سمعتُ رسول اللهِ ﴾ يقول - يعني عن ربه: ((مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَائِي، وَلَمْ يَصْبِرْ عَلَى بَلاَئِي، فَلْيَلْتَمِسْ رَبَّا سِوَائِي)). وزَيَّاد بفتح الزاي المنقوطة وتشديد التحتانية المثناة. وكذا جده. وفائد، بالفاء، هو وولده ضعیفان، وقد جاء عنهما عدة أحاديث مناکیر. وأخرج الحَارثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ في مسنده، من طريق مكحول: سمعتُ أبا هند الداري (١) أسد الغابة: ت ٦٣٣٠، الاستيعاب: ت ٣٢١٥٦. ٣٦٥ باب الکنی/ حرف الهاء يقول: سمعتُ رسول الله وَ﴿ يقول: ((مَنْ قَامَ بِأَخِيهِ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ رَاءَى اللهُ تَعَالَى بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَسَمَّعَ بِهِ))(١). ١٠٦٨٥ - أبو هند، مولى النبي ◌َّير. ذكره محمد بن حبيب في كتاب المحبر. ١٠٦٨٦ - أبو هنيدة: وائل بن حجر الحضرمي. تقدم في الأسماء، أخرج أبو أحمد في الكنى، من طريق محمد بن حجر: سمعتُ أبي أو عَمّي. يقول: أهلُ بيتي يقولون وائل بن حجر - يعني أبا هنيدة، وأنشد محمد بن حجر قول الشاعر: بِوَسَائِلٍ وَقَضَاءِ بَيْتٍ وَاسِعٍ إِنَّ الأَغَرَّ أَبَا هُنَيْدَةَ وَذَّني [الكامل] ١٠٦٨٧ - أبو هود: سعيد بن يربوع المخزومي. تقدم في الأسماء. ١٠٦٨٨ - أبو الهيثم: العباس بن مِزْداس. كناه البُخَارِيُّ في «الكُنَى المُجَرَّدَةِ»، قاله أبو أحمد. وقد تقدم ذكره في الأسماء. ١٠٦٨٩ - أبو الهيثم بن التّهان(٢)، بفتح المثناة الفوقانية مع كسر الياء، ابن مالك بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء الأنصاري الأوسي. وزعوراء أخو عبد الأشهل، ويقال التيهان لقب، واسمه مالك، وهو مشهور بكنيته، وقد وقع في مصنف عبد الرزاق أن اسمه عبد الله. قال أبْنُ إِسْحَاقَ - فيمن شهد بدراً: أبو الهيثم، واسمه مالك، وأخوه عتيك ابنا التيِّهان. وقال في بيعة العقبة: وكان نقيب بني عبد الأشهل أُسيد بن حُضير، وأبو الهيثم بن التيهان. وقال أَبْنُ السَّكَنِ: ذكر أَبْنُ إِسْحَاقَ أنَّ أبا الهيثم من بليّ من بني عمرو بن الحاف بن قضاعة، حالف بني عبد الأشهل، وآخى النبيُّ ◌َ ي بينه وبين عثمان بن مظعون، وشهد المشاهدَ كلها، وكذا قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب فيمن شهد بدراً، والعقبة، وكان أول من بايع. (١) أورده الهيثمي في الزوائد ٩٩/٨ عن أبي هند الداري بلفظه وقال رواه البزار ورجاله رجال الصحيح وأورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ٥٦٨/٧ . (٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢١٠، التاريخ لابن معين ١٤٨/٢، تنقيح المقال ٢٤/٣. ٣٦٦ - باب الكنى/ حرف الهاء قال أَبْنُ السّكّنِ: روى أبو هريرة قصة أبي الهيثم بن التيهان حين رآه رسولُ الله ◌ِله وأبو بكر وعمر، وكذلك روى عن عكرمة عن ابن عباس هذه القصة مطولة، وقد اختصر بعضُهم منها حديث: ((الْمُسْتَشَار مُؤْتَمَنٌ))(١)، فأسنده عن أبي الهيثم وجاء عنه حديث آخر، ثم ساقه، من طريق أيوب بن خالد، عن أبي أمامة بن سهل، عن مالك بن التيهان؛ قال: قال رسول الله وَ﴿ه: (مَنْ قَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، ومَنْ قَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ كُتِبَ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَالَ السَّلَامُ: عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ كُتِبَ لَهُ ثَلاَثُونَ حَسَنَةً)»(٢). وقال: الروايات عن أبي الهيثم كلّها فيها نظر، وليست تأتي مِنْ وجه يثبت؛ وذلك لتقدم موته؛ فقيل: مات سنة عشرين، ويقال: قُتل بصِفّين سنة سبع وثلاثين. انتهى. ونقل أَبُو عُمَرَ عن الأصْمَعِيِّ؛ قال: سألت قوم أبي الهيثم، فقالوا: مات في حياة النبي ﴾﴾؛ قال: وهذا لم يتابع عليه قائله؛ قال: وقيل إنه توفي سنة إحدى وعشرين، وقيل: شهد صِفّين مع عليّ، وهو الأكثر. وقيل: إنه قُتل بها، وهذا ساقه أبو بشر الدولابي، مِنْ طريق صالح بن الوجيه، وقال: ممن قُتِل بصفين أبوالهيثم بن التيهان، وعبد الرحمن بن بديل، وآخرون. ثم أسند أبو عمر من طريق أبي نعيم الفضل بن دُكين؛ قال: أصيب أبو الهيثم مع علي بصفِّين. وقال أبو أحمد الحاكم: قيل: مات على عَهْدِ النبي ◌َِّ. وقيل مات سنة عشرين، وقيل سنة إحدى وعشرين. وقيل شهد صفين، وكأن الأصوب قَوْل مَنْ قال سنة عشرين أو إحدى وعشرين. انتهى. وقال الوَاقِدِيُّ: لم أر مَنْ يعرف ذلك ولا يثبته، يعني أنه قتل بصِفّين؛ والقول بأنه مات سنة عشرين نقله ابن أبي خيثمة عن صالح بن كيسان، عن الزهري. وأنشد أبو الربيع بن سالم الكلاعي لأبي الهيثم في النبي واه بمرثية يقول فيها: لَقَدْ جُدِعَتْ آذَانْنَا وَأُنُوفُنَا غَدَاةَ فجعْنَا بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ [الطويل] ١٠٦٩٠ - أبو الهيثم، آخر(٣). أفرده أبو موسى في الذيل عن ابن التَّيِّهان فأصاب، (١) أخرجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أبو داود ٣٤٥/٥ (٥١٢٨) والترمذي ٥٨٣/٤ (٢٣٦٩) وقال: حديث حسن صحيح غريب وابن ماجه ٢/ ١٢٣٣ (٣٧٤٥). (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٩٢/٦، وابن السني في عمل اليوم والليل ٢٢٧ وأورده الهيثمي في الزوائد ٨/ ٣٤ عن مالك بن التيهان بلفظه - وقال الطبراني وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف. (٣)، أسد الغابة: ت ٢٣٣٢ . ٣٦٧ باب الکنی/ حرف الهاء وساق من طريق الطبراني بسندِه إلى الوليد بن مسلم، عن ابن لهيعة، عن بكر بن سَوادة، حدثني أبو الهيثم؛ قال: رآني رسولُ الله ◌ِوَ﴿ أتوضَّأ، فقال: ((بَطْنَ القَدَم يَا أَبَا الهَيْثَمُ)) وأورده بعضُ أصحاب المسانيد في مسند أبي الهيثم بن التيهان، وليس بجيد؛ لأن بكر بن سوادة لم يدركه، وأفرده أبو موسى عن ابن التيهان، لأنَّ بكر بن سوادة لم يَلْقَ ابن التيهان، فتَبيّن أنه غيره. ١٠٦٩١ - أبو الهيثم بن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي. وقع ذكره في حديث يدلُّ على أن له صحبة؛ فقرأتُ في كتاب السنّة لأبي الحسن بن السري خال ولد ابن السنيّ، حدثنا محمد بن صالح، حدثني مروان بن ضِرَار الفَزاري، حدثني عبد الرحمن بن الحكم بن البراء بن قبيصة الثقفي، حدثنا أبي عن عامر بن الأسود، عن عبد الله بن الغَسِيل؛ قال: كنْتُ مع النبيِ وَّ﴿ فمرَّ العباس، فقال: ((يَا عَمّ، أتْبِعْنِي بَنِيكَ))، فقال له أبو الهيثم بن عتبة بن أبي لهب: يا عم، أنظرني حتى أجيئك، فلم يأتهم، فانطلق بستة من بنيه ... فذكر قصة. ١٠٦٩٢ - أبو الهيثم، من الجن. ذكر الشّبِي في ((آكَامِ المُرْجَانِ))؛ قال: دخل رجل المدينة فأخبر عن أبي موسى الأشعري بخبر، فشاع ذلك، ولم يعرف الرجل، فبلغ ذلك عمر؛ فقال: هذا أبو الهيثم برید المسلمين من الجن، وسيأتي بريد المسلمين من الإنس؛ فجاء بعدها بأيام. ١٠٦٩٣ - أبو هَيْصَم المزني. وقع ذكره في ((أخْبَار المَدِينةِ)) لابْنِ زَبَالَة؛ قال الزبير بن بكار: حدثنا محمد بن الحسن، عن عبد الله بن عمر، عن محمد بن هَيْصَم المُزَني، عن أبيه؛ قال: دعا رسول الله وَ﴿ أبي، فقال: ((إِنِّي مُسْتَعْمِلُكَ عَلَى هَذَا الوَادِي، فَمَنْ جَاءَكَ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا فامْنَعْهُ)». فقال: إني رجل ليس لي إلا بنات، وليس معي أحد يُعَاوني، فقال: ((إِنَّ اللّهَ سَيَرْزُقُكَ وَلَداً وَيَجْعَلُ لَكَ أَوْلِيَاءَ)). قال: فعمل عليه، وكان له بعد ذلك وَلَد، فلم يزل الولاة يولّون عليه. وبه إلى محمد بن هَيْصَم، عن أبيه، عن جده - أنّ رسول الله وَّلير أشرف على وسط البقِیع فصلّی فیه. -القسم الثاني ١٠٦٩٤ - أبو هارون: مسعود بن الحكم الزُّرَقي. تقدم في الأسماء. ٣٦٨ باب الکنی/ حرف الهاء القسم الثالث: ١٠٦٩٥ ـ أبو هاشم بن مسعود بن سنان بن أبي حارثة المزي. له إدراك، ومِنْ ذریته إبراهيم بن محمد بن زياد بن سُوید بن أبي هاشم، وهو القائل: مَهْمَا فَعَلْتَ فَلَيْسَ عِنْدَكَ مِنْ حَالِكَ إِلَّ دُونَ مَا عِنْدِي [الكامل] : القسم الرابع ١٠٦٩٦ - أبو هاشم، مولى رسول الله ◌ِ ﴾(١). تابعي أرسل حديثاً، فذكره أبو مُوسَى في ((الذَّيْلِ عَلَى المَعْرِفَةِ»، فأخرج من طريق أبي نعيم، أظنه في كتابه في فضائل الصحابة، من طريق يحيى بن يعلى، عن أبي عبد الرحمن حلو بن السري الأزدي، حدثنا أبو هاشم مولى رسول الله ﴿؛ قال: ((كَانَتْ أُمِّي أمَّةً لرسُولٍ الله ◌َ﴾، هو أعتق أبي وأمي - أن رسول الله و للر جاء إلى المسجد، فوجد عليًّا وفاطمة مضطجعین قد غشيتهما الشمس؛ فقام عند رؤوسهما وعليه کساء خيبري فمدّهُ دونھم، ثم قال: قُوما أحبّ باد وحاضر - ثلاث مرات. ومن طريق عبد الله بن موسى، حدثنا حلو الأزدي، عن أبي هاشم، عن أبيه، وكان مولى رسول الله - 14 - أن رسول الله ﴿ خرج غازياً ... فذكر الحديث مطولاً. قال أَبُو مُوسَى: فعلی هذا فالحدیثُ لوالد أبي هاشم، وقد جاء عن یحیی بن یعلی؛ فقال عن حلو، عن أبي هاشم، عن أبيه. ١٠٦٩٧ - أبو هاشم بن نافع، اسمه عمر. روى عنه ابنه عبد الله؛ قاله مسلم. وقال البخاري: نافع مولى بني هاشم سمع عمر؛ قاله الحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عن أَبْنِ قَانِعِ، عن أبيه، ذكره هكذا أبو أحمد الحاكم ثم قال: والقلبُ إلى قول محمد بن إسماعيل أَميل. قلت: فكأنه رأى أنَّ قول مسلم أبو هاشم تصحيف مِنْ قول بني هاشم، فلو كان كما عند مسلم لكان من أهل القسم الثالث. والله أعلم. ١٠٦٩٨ - أبو هِند الأنصاري(٢). (١) أسد الغابة: ت ٦٣٢١ . (٢) الجرح والتعديل ٩/ ٤٥٣. ٣٦٩ باب الکنی/ حرف الواو أفرده أَبْنُ مَنْدَه عن البَيَاضِيِّ، وهما واحد؛ قال ابن منده: روَى حجاج، عن ابن جُريج، عن أبي الزبير، عن جابر، فوهم فيه ورواه أصحابُ أبي الزبير، عن أبي الزبير، عن جابر - أن أبا حُميد أتى النبيَّ ◌َ ◌ّ بقدح، وهو الصواب. فجنح ابن منده إلى أنه تصحيف مِنْ أبي حميد. وأما أَبْنُ السَّكَنِ فأورده في ترجمة أبي هنْد البياضي، فأصاب، وَنبّه مع ذلك على أن المحفوظ أنَّ الحديث عن أبي حميد؛ فعلى التقدير فعدُّه زائداً غلط، وساقه ابن السكن مِنْ رواية زياد بن أيوب، عن حجاج، ثم قال: يقال هو خطأ؛ لأن زكريا بن إسحاق رواه عن أبي الزبير، عن جابر، عن أبي حُميد؛ وكذا رواه الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أبي حميد. ١٠٦٩٩ - أبو هند البجلي(١): شامي تابعي أرسل شيئاً، فذكره العسكري في الصحابة. وقال عبد الحق في الأحكام: ليس بمشهور. روى عنه عبد الرحمن بن أبي عوف، وحديثه عند أبي داود، والنسائي. حرف الواو القسم الأول ١٠٧٠٠ - أبو وائلة الهُذَلي(٢). قال ابْنُ عَسَاكِرَ: له صحبة، وشهد فتوح الشام، وأخرج له أحمد في مسنده من طريق ابن إسحاق: حدثني أَبان بن صالح، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن رجل من قومه كان خَلَف على أمه بعد أبيه، وشهد طاعون عَمَواس؛ قال: لما اشتد الوجَعُ قام أبو عبيدة فذكر الخبر في وفاته، ثم وفاة معاذ بن جبل، ووصله ابتُه عبد الرحمن، ثم قام عمرو بن العاص، فقال: تفرَّقوا من هذا الوجع في الجبال؛ فقال له أبو واثلة الهذلي: كذَبْتَ، والله لقد صحبتُ رسولَ الله ◌َ﴿ وأنْتَ شرٌّ من حِمارِي هذا؛ قال: والله ما أرد عليك ما تقول. ثم خرج وخرج الناس، وتفرّقوا ورفعه الله عنهم. (١) ميزان الاعتدال ٧٤٢/٤، ديوان الضعفاء رقم ٥٠٧٤، تقريب التهذيب ٤٨٤/٢، تهذيب التهذيب ٢٦٨/١٢، الجرح والتعديل ٤٥٣/٩، تهذيب الكمال ١٦٥٣/٣، لسان الميزان ٤٨٨/٧، التاريخ الكبير ٩/ ٨٠، المغني ٧٧٩٨. (٢) أسد الغابة: ت ٦٣٣٣ . الإصابة/ ج٧/ م ٢٤ ٣٧٠ باب الکنی/ حرف الواو قال أبْنُ عَسَاكِرَ: لا أعرفه إلا من هذه الرواية، وقد رُوِيت هذه القصة من وجهٍ آخر عن شَهْر، عن عبد الرحمن بن غنم، ونُسب الكلام المذكور فيها بمعناه لشرحبيل بن حسنة، فلعل مَنْ رد على عمرو في ذلك متعدد. والله أعلم. ١٠٧٠١ - أبو وَاقِد الليثي(١). مختلف في اسمه؛ قيل الحارث بن مالك، وقيل [ابن عوف](٢)، وقيل عوف بن الحارث بن أسيد بن جابر بن عبد مناة [بن شِجْع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة](٣) بن علي بن كنانة، كان حليفَ بني أسد؛ قال البخاري، وابن حبان، والباوردي، وأبو أحمد الحاكم: شهد بدراً. وقال أبو عمر: قيل شهد بدراً، ولا يثبت .. وقال آبْنُ سَعْدٍ: أسلم قديماً، وكان يحمل لواء بني ليث، وضمرة، وسعد بن بكر يوم الفتح، وحُنين، وفي غزوة تَبُوك يستنقر بني ليث، وكان خرج إلى مكة، فجاور بها سنة فمات. وقال في موضع آخر: دُفن في مقبرة المهاجرين. روَى عن النبي وَلهير، وعن أبي بكر، وعن عمر، وأسماء بنت أبي بكر. روى عنه ابناه: عبد الملك، وواقد؛ وأبو سعيد الخدري، وعطاء بن يسار، وعروة، وآخرون. وقال أَبُو عُمَرَ: كان قدیم الإسلام، وكان معه لواء بني ليث، وضمرة، وسعد بن بكر يوم الفتح. وقيل: إنه من مسلمة الفتح. والأول أصح. يُعَدّ في أهل المدينة. وقد أنكر أَبُو نُعَيْمِ على مَنْ قال: إنه شهد بدراً، وقال: بل أسلم عام الفتح، أو قبل الفتح، وقد شهد علی نفسه أنه کان بحُنین، قال: ونحن حديثو عهد بكفر. انتهى. وقد نص الزُّهَرِيُّ على أنه أسلم يوم الفتح، وأسند ذلك عن سنان بن أبي سنان (١) سيرة ابن هشام ٨٩/٤، التاريخ لابن معين ٧٣١/٢، المعرفة والتاريخ ٣٧٤/٣، التاريخ الكبير ٢٥٨/٢، الجرح والتعديل ٨٢/٣، التاريخ الصغير ٥٣، جمهرة أنساب العرب ١٨٢، مشاهير علماء الأمصار ٢٥، تاريخ خليفة ٢٦٥، طبقات خليفة ٢٩، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٩، المغازي الواقدي ٤٥٣، ثمار القلوب ٢٩٦، المحبر ٢٣٧، مسند أحمد ٢١٧/٥، تحفة الأشراف ١١٠/١١، تهذيب الكمال ١٦٥٧، تهذيب الأسماء واللغات ٢٧١/٢، المعين في طبقات المحدثين ٢٨، الكاشف ٣٤٣/٣، الوفيات لابن قنفذ ٧٨، تهذيب التهذيب ١٢/ ٢٧٠، تقريب التهذيب ٤٨٦/٢، خلاصة تذهيب التهذيب ٦٨، تاريخ الإسلام ٢٩٩/٢. (٢) في أ: عوف بن حارث. (٣) سقط في أ. ٣٧١ باب الکنی/ حرف الواو الدئلي، أخرجه أَبْنُ مَنْدَه بسند صحيح إلى الزهري، ومستند مَنْ قال: إنه شهد بدراً ما أورده يُؤنُسُ بْنُ بُكَيْرِ في مغازي ابن إسحاق عنه، عن أبيه، عن رجالٍ من بني مازن، عن أبي واقد، قال: إني لأتبع رجلاً من المشركين يوم بَدْرِ لُأَضْرِبِه بسيفي فوقع رَأْسِه قَبْلَ أن يصِلَ إليه سيفي، فعرفتُ أن غيري قد قتله. ويُعارض قول مَنْ قال إنه شهد بدراً ما ذكره الواقدي أنه مات سنة ثمان وستين، وله خمس وسبعون، فإنه يقتضي أنه وُلد بعد وقعة بدر. وقيل: مات ابن خمس وسبعين سنة؛ فعلى هذا یکون في وقعة بدر ابن اثنتي عشرة سنة، وعلى هذا ينطبق قول أبي حسان الزيادي إنه وُلد في السنة التي وُلد فيها ابن عباس. ووافق أبو عمر على ما قال الواقدي؛ ثم قال: وقيل مات سنة خمس وثمانين، وبهذا الأخير جزم البغوي وآخرون. ونقل البخاري أنه مات في خلافة معاوية؛ وأخرج البخاري بسند حسن عن إسحاق مولى محمد بن زياد أنه سمع أبا واقد يقول: رأيت الرجلَ من العدو يوم اليرموك يسقط فيموت. وأخرجه خليفه من هذا الوجه، فقال: إسحاق مولى زائدة، وزاد في آخره: حتى قلت في نفسي لو أنْ أَضرب أحدهم بطرف ردائي مات. قال أَبْنُ عَسَاكِرَ في مسند ابن إسحاق: مَنْ لا يُعرف. والصحيح ما قال الزهري، عن سنان. والقصة التي ذكرها ابن إسحاق إنما كانت لأبي واقد يوم اليرموك. كما تقدم. ١٠٧٠٢ - أبو وَاقد (١)، مولى النبي ◌َّه. ذكره أَبْنُ مَنْدَه، فقال: روى عنه زاذان بن عمر، ثم ساق من طريق الهيثم بن جماز، عن الحارث بن عتبان، عن زاذان، عنه رفعه؛ فقال: ((مَنْ أَطَاعَ اللهَ فَقَدْ ذَكَرَ اللهَ [وَإِنْ قَلَّتْ صَلاَتُهُ وَصِيَامُهُ وَتِلاَوَتُهُ لِلْقُرْآنِ وَمَنْ عَصَى اللهَ فَلَمْ يَذْكُرْهُ] وَإِنْ كَثُرَتْ صَلاَتُهُ وَصِيَامُهُ وَتِلاَوَتُهُ للقُرْآنَ ... ))(٢) الحديث. ١٠٧٠٣ - أبو واقد: جوَّز الذهبي أنْ يكون الذي جزم البخاري وغيره بأنه شهد بَدْراً آخر غير الليثي. (٣) ١٠٧٠٤ - أبو واقد النميري (١) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢١٠ . (٢) أورده السيوطي في الدر المنثور ١٤٩/١ وأورده الهيثمي في الزوائد ٢/ ٢٦١ عن واقد مولى رسول الله *.... فذكره قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير وفيه الهيثم بن جماز وهو متروك والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٨٢٦، ١٩٢٤ وعزاه للطبراني عن واقد. (٣) تجريد أسماء الصحابة ٢١٠/٢. ٣٧٢ باب الکنی/ حرف الواو ذكره أَبْنُ شَاهِينَ في الصحابة، وأخرج من طريق أبي خيثم عن نافع بن سرجس، عن أبي واقد النميري؛ قال: كان رسولُ اللهِ وَه أخفّ الناس صلاةً على الناس وأدْوَمها على نفسه(١). ١٠٧٠٥ ـ أبو وَحْوَح الأنصاري(٢). ذكره البَغَوِيُّ، وأخرج من طريق ابن لهيعة، عن الحارث بن يعقوب، عن أبي شعيب مولى أبي وَخْوح؛ قال: غسلنا ميتاً، فدخل علينا أبو وَخْوح الأنصاري صاحب النبي ◌َّه وقد لفت إبطه فجعل يُباينه، ويقول: والله ما نحن بأنجاس أحياء ولا أمواتاً، والله إني خشيت أن تکون سنّة. ١٠٧٠٦ - أبو ودَاعة السهمي(٣): اسمه الحارث بن صبرة. أسلم هو وابنه المطلب في الفتح، قال ابن عبد البر: وأسند ابن منده، من طريق إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عطاء المكي، عن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن أبي وَدَاعة السهمي، عن أبيه، عن جده؛ قال: رأيتُ رسولَ الله :﴿ يصلّي في باب بني سهم، والناس يصلُّون بصلاته؛ قال: كذا قال؛ وإنما هو عن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن المطلب بن أبي وداعة. ١٠٧٠٧ - أبو وديعة (٤): ذكره البغوي، ولم يخرج له شيئاً. ١٠٧٠٨ - أبو الورد المازني(٥). ذكره أَبُو عُمَرَ، فَقَال: قيل اسمه حرب، له صحبة. سكن مصر، وله عندهم حديث واحد: إياكم والسريَّة التي إنْ لقيَتْ فَرَّت(٦) وإن غنمت غلّت. ويروى عنه مرفوعاً، وهو (١) أخرجه أحمد في المسند ٢١٨/٥ عن ابن بكر البدري والطبراني في الكبير ٨٣/٣، وابن أبي شيبة في المصنف ٥٥/٢، وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٣٧١٩، والدارمي في السنن ٢٨٩/١، وأورده المتقي الهندي في کنز العمال حدیث ٢٢٨٥٤. (٢) أسد الغابة: ت ٦٣٣٨ . (٣) تنقيح المقال ٣٧١٣، ريحانة الأدب ٧/ ٢٩٢. (٤) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢١١ . (٥) الكاشف ٣/ ٣٨٧، بقي بن مخلد ٤٥٨، تهذيب التهذيب ٥٧٢/١٢، تقريب التهذيب ٤٨٦/٢، خلاصة تذهيب ٢٥٣/٣، تهذيب الكمال ١٦٥٧/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢١١/٢، الجرح والتعديل ٩/ ٤٥١. (٦): أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٠٩٠٠ وعزاه للبغوي عن أبي الورد. ٣٧٣ باب الکنی/ حرف الواو عند ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن لهيعة بن عقبة عنه. قلت: أخرجه أَبْنُ مَاجَه، والبَغَوِيُّ. وتقدم ذكره في عبيد بن قيس، وبيان الاختلاف في اسمه. ١٠٧٠٩ - أبو الوَزْد بن قيس بن فهد الأنصاري. قال أَبْنُ الكَلْبِيِّ: شهد مع علي صِفّين، خلطه أبو عمر بالذي قبله؛ والذي يظهر لي أنه غيره. ١٠٧١٠ - أبو الورد، غير منسوب. قال أَبْنُ مَنْدَه: روَى حبيب بن الشهيد، عن محمد بن سيرين - أن أبا أيوب الأنصاري قال: أتيتُ النبيَّ ◌َ﴿ بابن عم لي [ورجل] أحمر يبايعه؛ فقال له النبي وَّرِ: ((يَا أَبَّا الْوَرْدِ)). وأخرج هو وعَيْدَانُ من طريق جُبارة بن المغلّس، عن ابن المبارك عن حُميد الطويل، عن ابن أبي الدرداء، عن أبيه؛ قال: رأى النبيّ وَهَ رجلاً أحمر فقال: ((أَنْتَ أَبُو الوَرْدِ)). وأظنه الذي ذكره أبو أيوب. ١٠٧١١ - أبو الوصل(١): استدركه أبو موسى، وقال: ذكره ابن منده في تاريخه في ترجمة بعض أحفاده، وأغفله في الصحابة، وأخرج من طريق أحمد بن رِشْدين، عن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن واصل بن إسحاق بن عبد الله بن يزيد بن قُسَيْط بن أبي الوصل صاحب النبي و ﴿ عن آبائه - أن أبا الوصل غَزا مع النبيِّ ◌َا﴾. ذكره في ترجمة إبراهيم بن إسماعيل. ١٠٧١٢ - أبو الوقاص(٢)، غير منسوب. ذكره المُسْتَغْفِرِيُّ، واستدركه أَبُو مُوسَى مِنْ طريقه، ثم من رواية صالح بن سليمان، عن غياث بن عبد الحميد، عن مَطَر، عن الحسن، عن أبي وقاص صاحب النبي ◌َّرِ؛ قال: (سِهَامُ المُؤَذّنِينَ عِنْدَ اللهِ يَوْمِ الِيَامَة كَسِهَامِ المُجَاهِدِينَ، وَهُمْ فِيمَا بَيْنَ الْأَذَانِ والإِقامة کالمتشخّط بدمه في سبيل الله عز وجل. قال عُمَرَ: لو كنتُ مؤذناً لكمل أمري. وذكر فيه عن عمر شيئاً مرفوعاً، وفيه: ((إِنَّ اللّهَ حَرَّمَ لُحُومَ المُؤَذِّنِينَ عَلَى النَّارِ))؛ وهو (١) أسد الغابة: ت ٦٣٤٢. (٢): أسد الغابة: ت ٦٣٤٣. ٣٧٤ باب الکنی/ حرف الواو يشعر أن عمر حضر القصة، فقال ذلك، فيكون الحديث عن هذا الصحابي مرفوعاً؛ وهذا هو الظاهر؛ فإن مثل هذا لا يُقال بالرأي، ويحتمل أن یکون حدِّث به عمر، فحدث عمر بما سمع. ثم أورده مِنْ وجه آخر، عن صالح بن سليمان؛ قال بنحوه؛ وزاد: وقال عبد الله بن مسعود: ما بالبت ألَّ أحجَّ ولا أعتمر ولا أُجاهد. وقالت عائشة: ولهم هذه الآية: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعمِلِ صَالِحاً ... ﴾ [فصلت: ٣٣] الآية. قلت: وَصالِحُ بْنُ سُلَيْمَانَ هَذَا ضَعِيفٌ، وشيخُه غياث، بكسر المعجمة ثم تحتانية خفيفة ثم مثلثه، ذكره الذهبي في الميزان، وقال: له حديث منكر، ما أظنُّ له غيره، فذكره. قلت: وليس كما ظن، فهذا آخر. وقد أورد الخطيب في المؤتلف ترجمة غياث من رواية يعقوب بن سفيان، عن صالح، فذكر الحديث الأول موقوفاً، ثم قال: فذكر حديثاً طويلاً ولم يَصله في رواية بالصحبة. ١٠٧١٣ - أبو الوليد(١): حسان بن ثابت الأنصاري الخزرجي. وسهل بن حُنيف الأنصاري. وعبادة بن الصامت. وعتبة بن عبد السلمي - تقدموا. ١٠٧١٤ - أبو وهب الجُشَمي(٢). أخرج له أَبُو دَاوُدَ، والنَّسَائِيُّ، مِن طريق محمد بن مهاجر، عن عقيل بن شَبِيب، عن أبي وهب الجُشَمي، وكانت له صحبة، عن النبي وَ ﴿﴿ في الخيل، وفيه: ((امْسَحُوا بِنَوَاصِيها)). وبهذا الإسناد رفعه: ((عَلَيْكُمْ بِكُلِّ كُمَيْتٍ أَغَرّ مُحََّلٍ ... ))(٣) الحديث. قال البَغَوِيُّ: سكن الشام، وله حديثان؛ فأخرج حديثَ الخيل وحديثَ: ((تَسَمَّوا بِأَسْمَاءِ الأَنْبِيَاءِ(٤)، وَأَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللهِ: عَبْدُ اللهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ... ))(٥) الحديث. (١) المصباح المضيء، ريحانة الأدب ٢٩٤/٧. (٢) تجريد أسماء الصحابة ٢١١/٢، تهذيب التهذيب ٢٧٤/١٢ الكاشف ٣٨٨/٣، بقي بن مخلد ٢٧٠. (٣) أخرجه أبو داود في السنن ٣٦/٢ عن أبي وهب الجشمي وكانت له صحبة كتاب الجهاد باب فيما يستحب من ألوان الخيل حديث رقم ٢٥٤٣، ٢٥٤٤ والنسائي في السنن ٢١٨/٦ كتاب الخيل باب (٣) ما يسحتب من شية الخيل حديث رقم ٣٥٦٥ والبيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٣٣٠، وأورده السيوطي في الدر المنثور ١٩٨/٣ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٥٢٦١. (٤) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٧٠٥ كتاب الأدب باب ٦٩ في تغيير الأسماء حديث رقم ٤٩٥٠ وأخرجه النسائي في السنن ٢١٨/٦ كتاب الخيل باب ٣ ما يستحب من شية الخيل حديث رقم ٣٥٦٥ وأحمد في المسند ٣٤٥/٥، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٥٢١٠، ٤٥٢٢٦. (٥) أخرجه أبو داود ٢/ ٧٠٥ في كتاب الأدب باب في تغيير الأسماء حديث رقم ٤٩٤٩ وأحمد في المسند = ٣٧٥ باب الکنی/ حرف الواو وذكره أَبْنُ السَّكَنِ، وغير واحد في الصحابة. وقال أبو أحمد في الكنى: له صحبة، وحديثُه في أهل اليمامة. وأخرج مِنْ طريق أبي زُرعة الرازي، عن محمد بن رافع، عن هشام بن سعيد، عن محمد بن مهاجر الحديثين؛ في الخيل، والحديث في الأسماء مساقاً واحداً، وقال في أوله أيضاً: وكانت له صحبة. وادّعى أَبُو حَاتِمِ الرَّازِيُّ فيما حكاه عنه ابنه في العلل - أَنَّ هذا الجشمي هو الكلاعي التابعي المعروف، وأنّ بعضَ الرواة وَهِم في قوله: الجشمي، وفي قوله: وكانت له صحبة. وزعم أَبْنُ القَطَّانِ الفَاسِيُّ أن ابن أبي حاتم وهم في خلطه ترجمة الجُشمي بالكلاعي، وكنْتُ أظن أنه كما قال حتى راجعتُ كتاب العلل، فوجدته ذكره في كتاب العين، ونقل عن أبيه أنه نَقب عن هذا الحديث حتى ظهر له أنه عن أبي وهب الكلاعي، وأنه مُرْسل، وأن بعضَ الرواةِ وَهِمَ في نسبته جُشَمياً، وفي قوله: إن له صحبة، وبيّنَ ذلك بياناً شافياً. ١٠٧١٥ - أبو وهب : صفوان بن أمية الجمحي. وشجاع بن وهب الأسدي. والوليد بن عقبة الأسدي. ومجزأة بن ثور - تقدموا في الأسماء. ١٠٧١٦ - أبو وهب الجَيْشاني(١): هو ديلم بن هوشع. تقدم شَرْحُ حاله في الدال في الأسماء بما يغني عن الإعادة. ١٠٧١٧ - أبو وهب الأنصاري: روى عن النبي ◌َّ﴿ في القول إذا أخذ مَضْجعه، من رواية خالد بن معدان. قال الذهبي: أخرجه السلفي فيما انتخبه من الفوائد لابن الطيوري؛ قال: وسنده قويّ. ولعله مرسل. ١٠٧١٨ - أبو وهب الكلبي(٢). = ٣٤٥/٤، البيهقي في السنن الكبرى ٣٠٦/٩ والدارمي في السنن ٢٩٤/٢ والنسائي ٢١٨/٦ في كتاب الخيل باب ٣ ما يستحب من شية الخيل حديث رقم ٣٥٦٥ والترمذي ١٢١/٥ في كتاب الأدب باب ٦٤ ما جاء ما يستحب من الأسماء حديث رقم ٢٨٣٣ قال الهيثمي في الزوائد ٨/ ٥٢ رواه أحمد بأسانيد رجالها رجال الصحيح. ولكن ظاهر الروايتين الأوليين الإرسال وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٥٢٠٩، ٤٥١٩٤ وابن عساكر في تاريخه ٥٦/٢ . (١) المغني ٧٨/٨، لسان الميزان ٤٨٩/٧، الطبقات الكبرى ٣٥٩/١، ديوان الضعفاء رقم ٥٠٨٦، تقريب التهذيب ٢/ ٤٨٧، تهذيب التهذيب ٢٧٥/١٢، تهذيب الكمال ١٦٥٨، ميزان الاعتدال ٧٤٣/٤. (٢) أسد الغابة: ت ٦٣٤٦. ٣٧٦ باب الکنی/ حرف الواو ذكره أَبْنُ مَنْدَه، وأخرج من طريق سعد بن الصلت، عن إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن يحيى بن وهب الكلبي، عن أبيه، عن جده؛ قال: كتب رسولُ الله وَلّي لَآل أُكَيْدر كتاباً فيه أَمان لهم من الظلم، ولم يكن يومئذ معه خاتم، فختمه لهم بظفره؛ قال: وذكره الواقدي عن إسحاق بن حبان، عن يحيى بن وهب، وادعى أبو نعيم أنه عبد الملك صاحب دُومة الجندل، وفيه نظر. وقد رده ابن الأثير، وأظن قوله هو الصواب. :القسم الثاني ١٠٧١٩ - أبو الوليد: عبد الله بن عبد الله بن الهاد. تقدم في الأسماء. القسم الثالث ١٠٧٢٠ - أبو وائل: شقيق بن سلمة الأسدي(١). تقدم في الأسماء. ١٠٧٢١ - أبو وَجْزَة السعدي(٢). له إدراك؛ قال أَبْنُ عَسَاكِرَ: أظنه جدَّ أبي وَجْزةَ الشاعر الذي روَى عنه هشام بن عروة؛ وقدم الشام مع عمر؛ ثم ساق من طريق أبي رجاء التميمي، عن السائب بن يزيد المخزومي؛ قال: لما أتى عُمر الشام نهى الناس أن يمدحوا خالد بن الوليد، فدخل أبو وَجْزَة السعدي، وخالدٌ عند عمر؛ فقال: أماهنا خالد: فحسر خالد اللثَام عنه؛ فقال له أبو وجزة: والله إنك لأصبحهم خَدّاً، وأكرمهم جدّاً، وأوسعهم مَجْداً، وأبسطهم رِفْداً؛ قال: ثم رآه عمر بالمدينة، فقال: ألم أنّهُ عن مدح خالد عندي ! فقال أبو وَجْزة: من أعطانا مدَحْناه، ومَنْ حرمنا سبيناه، كما يسبّ العبد سيده. فقال عمر: يا أبا وجزة؛ وكيف يسبُّ العبد سيده؟ قال: من حيث لا يعلم ولا يسمع يا أمير المؤمنين. وجوَّز أَبْنُ عَسَاكِرَ أن يكون هذا هو الحارث بن أبي وجزة الذي تقدم ذكره في القسم الأول من حرف الحاء؛ وليس بجيد، لأنَّ ذاك قرشي وهذا سعدي، وساقُ القصتين مختلف جداً. والله أعلم. (١) أسد الغابة: ت ٦٣٣٧، الاستيعاب: ت ٣٢٥٩. (٢) تاريخ أسماء الثقات الفهرس، الكنى والأسماء ٢/ ١٤٧، تقريب التهذيب ٤٨٦/٢، تهذيب التهذيب ٢٧١/١٢، تهذيب الكمال ١٦٥٧، مؤتلف الدار قطني ص ٢٢٩٠. ٣٧٧ باب الكنى/ حرف الياء . القسم الرابع ١٠٧٢٢ - أبو وَدِيعة، غير منسوب. استدركه أَبُو مُوسَى، وقال: أورده مُحَمَّد بْنُ المُسَيِّبِ، وَجَعْفَرُ المُسْتَغْفِرِيُّ في الصحابة، وأخرج من طريقهما من رواية بشر بن الوليد، عن أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أَبي وديعة صاحب رسول الله وَّر، قال: قال رسول الله وَّهِ: (مَن اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ كَغُسْلِهِ مِنَ الجَنَابَةَ وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ أَوْ مِنْ دُهْنٍ كَانَ عِنْدَهُ، وَلَيْسَ أَحْسَنَ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنَ الثَُّابِ، ثُمَّ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، وَأَنْصَتَ إِلَى الإِمَامِ إِذَا جَاءَ - غُفِرُ لَهُ مَا بَيْنَ الجُمُعَتَيْنِ))(١). قلت: وقول الراوي في السند صاحب رسول الله وَل﴿ وَهْم، فإن أبا وديعة هذا تابعيّ معروف، واسمه عبد الله بن وديعة، أخرج حديثه البخاري من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن سلمان، وقد رواه يحيى بن القطان، عن محمد بن عجلان، عن سعيد، فقال: عن أبي ذر - بدل سلمان. أخرجه ابن ماجه، وقد أقره ابنُ الأثير، فلم يتنبه لعلته، وأعجب منه الذهبي فإنه قال في التجريد: أورده المستغفري في الصحابة بإسناد مقارب بیّن، يعني ما أخرجه موسی. قلت: وأَبُو مَعْشَرٍ هو نَجِيح المدني ضعيف، وسنَده مقارب، كما قال لو لم يخالف، لكن مع المخالفة إنما يقال له إنه منكر، وقد غلط في إسقاط الصحابي وتبقية وَصْفه. والله المستعان. حرف الياء آخر الحروف القسم الأول: ١٠٧٢٣ - أبو يحيى: صُهيب بن سنان(٢) الرومي. وأبو يحيى: عبد الله بن أنيس الجهني. وأبو يحيى: سنان جد يحيى بن عباد - تقدموا في الأسماء. ١٠٧٢٤ - أبو يحيى: أُسَيد بن حضير الأنصاري؛ ويقال كنيته أبو عَتيك. تقدم. (١) انظر مسند الربيع بن حبيب ٥٨/١. (٢) في ا: سفيان. ٣٧٨ باب الکنی/ حرف الياء ١٠٧٢٥ - أبو يحيى: المقدام بن معد يكرب الكندي. ويقال: كنيته أبو كريمة. ١٠٧٢٦ - أبو يحيى: خُريم بن فاتك الأسدي. ويقال كنيته أبو أيمن. ١٠٧٢٧ - أبو يحيى: خَبّاب(١) بن الأرتّ التميمي. ويقال كنيته أبو عبد الله. ١٠٧٢٨ - أبو يحيى: سهل بن أبي حَثْمة الأنصاري. ويقال كنيته أبو محمد. ١٠٧٢٩ - أبو يحيى: عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف الأنصاري البدري(٢). قال الحَائِمُ أَبُو أَحْمَدَ: قال الواقِدِيُّ: سمعتُ بعضَ الأنصار یقول: کنیته أبو یحیی ۔ كلهم تقدموا في الأسماء. ١٠٧٣٠ - أبو يحيى الأنصاري، من بني حارثة. ذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ، عن عاصم بن عمر، عن أنس؛ قال: كان أبعد الناس من المسجد رجلان من الأنصار: أبو لُبابة، وأبو يحيى من بني حارثة، فقال ..... أخرجه الطَّبَرَانِيُّ في ترجمة أبو لُبابة. ١٠٧٣١ - أبو يحيى الأنصاري(٣). قال البغوي: لا أدري له صحبة أم لا، ثم أورد من طريق الليث، عن عبد الله بن يحيى الأنصاري، عن أبيه، عن جده - أنَّ جدته أتت النبيَّ وَ* بحلي لها ... الحديث. وفيه: ((لاَ يَجُوزُ لامْرَأَةٍ فِي مَالِهَا أَمْرٌ إِلَّ بِإِذْنِ زَوْجِها)»(٤). ١٠٧٣٢ - أبو يربوع: سعيد بن يربوع. تقدم في الأسماء، ذكره أبو أحمد. ١٠٧٣٣ - أبو يزيد: عقيل بن أبي طالب الهاشمي(٥). ١٠٧٣٤ - أبو يزيد: سهل بن عمرو العامري(٦). ١٠٧٣٥ - أبو يزيد: السائب بن يزيد، ابن أخت النمر. ١٠٧٣٦ - أبو يزيد: أنيس بن مرثد بن أبي مرثد الغَنَوي. ١٠٧٣٧ - أبو يزيد: معن بن يزيد الأخنس الأسلمي - تقدموا في الأسماء. (١) في ا: عتاب. (٢) في ا: المنذري. (٣) الجرح والتعديل ٤٥٨/٩ . (٤) أخرجه أبو داود في السنن ٣١٥/٢ - ٣١٦ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ... الحديث بلفظه كتاب البيوع باب في عطية المرأة بغير إذن زوجها حديث رقم ٣٥٤٦ والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٧ وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي والبيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٦٠، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٤٧٨٣. (٥) الطبقات الكبرى بيروت ١٢١/١، ٤٢/٤. (٦) الطبقات الكبرى بيروت ٤٠٤/٧. ٣٧٩ باب الکنی/ حرف الياء . ١٠٧٣٨ - أبو يزيد: معقل بن سنان الأشجعي. ويقال: كنيته أبو محمد. ويقال: أبو عبد الرحمن. تقدم. ١٠٧٣٩ - أبو يزيد: حارثة بن قدامة بن مالك التميمي السعدي. ويقال كنيته أبو أیوب. تقدم. ١٠٧٤٠ - أبو يزيد بن عمرو الجُذامي(١). ذكره الوَاقِدِيُّ فيمن أسلم من جُذام، واستدركه أبو علي الجيّاني، وابن الدباغ، وقد تقدم في حرف الزاي من الكنى أبو زيد الجُذامي؛ فلا أدري أهو هذا أو آخر! ١٠٧٤١ - أبو يزيد: والد حكيم(٢). له حديث؛ اختلف فيه على عطاء بن السائب؛ قال الدُّورِي، عن ابن معين: روَى عطاء بن السائب، عن حكيم بن أبي يزيد الكرخي، عن أبيه، عن النبي وَّ؛ قيل: له: كانت لأبيه صحبة؟ قال: لا أدري. قلت: أما بيان الاختلاف فيه؛ فقال جرير، عن عطاء، عن حكيم بن أبي يزيد الكرخي، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَله: ((دَعُوا النَّاسَ يُصِيبُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا اسْتَنْصَحَ أحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْ لَهُ»(٣). وذكره البُخَارِيُّ تعليقاً، ووصله أبو أحمد، وكذا قال عبد الوارث بن سعيد، عن عطاء، وكذا قال حماد بن زيد، وإسماعيل بن عُلية، عن عطاء؛ أخرجهما ابن السكن، وأخرج رواية ابن عُلَيَّة الحسن بن سفيان. وقال وهيب بن خالد، عن عطاء، عن حكيم بن أبي يزيد: اتبعته في حاجة، فحدثني عن أبيه عن النبي ◌َِّ. أخرجه ابنُ أبي خيثمة، وقال البخاري في الكنى: أبو يزيد ممَّنْ سمع النبي ◌َّهِ. قال أبو عوانة، عن عطاء بن السائب، عن حكيم بن أبي يزيد، عن أبيه، ووصله في التاريخ عن مسدد، عن أبي عوانة، وكذا أخرجه أحمد من رواية أبي عوانة، ووافقه همام بن يحيى عند الطيالسي. قلت: ويحتمل إن كان محفوظاً أن من قال ابن أبي يزيد نسبه لجده، فقد ذكر ابن منده أنَّ صدَقة رواه عن عطاء بن يزيد، عن حكيم بن يزيد، عن أبيه، عن جده، وترجم له (١) الطبقات الكبرى بيروت ٨٨/٢، ٤٣٥/٧. (٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢١٢، الجرح والتعديل ٤٥٩/٩، بقي بن مخلد ٧٨٨. (٣) أخرجه أحمد في المسند ٤١٨/٣، والطبراني في الكبير ٣٠٣/١٩، وأورده الهيثمي في الزوائد ٨٦/٤، عن حكيم بن أبي يزيد عن أبيه وقال رواه أحمد وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٩٥٣٣.