Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨٠ - باب الكنى / حرف الشين المعجمة ١٠١٢٣ - أبو شريك(١): ذكره المستغفري في الصحابة، وأخرج من طريق ابن إسحاق أن عمر أعطاه أرضاً. ١٠١٢٤ - أبو شعيب: غير منسوب. له إدراك، وشهد مع عُمر فَتْحَ بيت المقدس. أخرج أحمد من طريق حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن عبيد بن آدم، وأبي مريم، وأبي شعيب - أنَّ عمر بن الخطاب كان بالجابية، فذکر فَتْح بیت المقدس. قال أَبُو سِنَانٍ، عن عبيد: سمعتُ عمر يقول لكعب: أين ترى أن أُصلّي ... الحديث. وقول عمر: أصلي حيث صَلى رسول الله ﴿ أخرجه يعقوب بن شيبة مِنْ هذا الوجه أتمَّ منه؛ قال: كان عمر بالجابية، فقدم خالد بن الوليد إلى بيت المقدس، فذكر القصة في قولهم: إنما يفتحها عُمر بعد فَتْح قَيْسَارية إلى أن قال: فشاوَر عُمر الناس، فقال: إنهم أصحاب كتابٍ، وعندهم علم، فذهبوا إلى قيسارية ففتحوها وجاؤوا إلى بيت المقدس، فصالحهم، فصلّى عند كنيسة مريم، ثم بزق في أحد قميصيه؛ فقيل له ابزق فيها، فإنها يُشْرَك فيها بالله؛ فقال: إن كان يشرك فيها بالله فإنه يُذْكَر الله فيها كثيراً، ثم قال: لقد کان عمر غنّاً أن يُصلِّي عند وادي جهنم. وقال في قصة الصلاة: أُصلّي حيث صلّى رسولُ اللهِصَ﴿ ليلةَ أسري به، فتقدم إلى القبلة فصلَّى. وخلط ابْنُ عَسَاكِرَ ترجمة هذا بترجمة أبي شعيب الحضرمي الذي روی عن أبي أيوب في الاستنجاء. وروَى عنه عثمان بن أبي شوكة، والذي يظهر لي أنه غيره؛ فإن الحاكم أبا أحمد حكى في الحضرمي أنه يقال له أبو الأشعث. ١٠١٢٥ - أبو شمر بن قيس بن فهر بن عمرو بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي. قال أبْنُ الكَلْبِيِّ: كان شاعراً شريفاً في الجاهلية والإسلام. ١٠١٢٦ - أبو شهاب الهُذَلي(٢): والد أبي ذؤيب. (١) ريحانة الأدب ٧/ ١٥٢. (٢) المشتبه ٥٨٧، مشتبه النسبة ١٧، ديوان الضعفاء رقم ٤٩٥٩، اللالىء المصنوعة ٤٧٤/١، الموضوعات ٦٩/٢، تقريب التهذيب ٤٣٥/٢، تهذيب التهذيب ١٢٨/١٢، الكنى والأسماء ٦/٢، لسان الميزان ٤٦٨/٧. ١٨١ باب الكنى/ حرف الشين المعجمة غزا مع أبيه في خلافة عُمر. ذكره ابن مرزق في أشعار الهذليين. ١٠١٢٧ - أبو شَهْم التيمي (١): من تَيْم الرباب، جاهلي أدرك الإسلام. ذكره أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ المُثَنَى في خَبرِ الكُلَب الأول، فقال: كان أبو شهم هو ربّب الرباب قبل الإسلام، وعاش إلى خلافة عثمان بن عفان. ١٠١٢٨ - أبو شيبان(٢): له إدراك. ذكر ابن أبي شيبة من طريق مَعْن بن عبد الرحمن؛ قال: غزا رجلٌ نحو الشام يقال له شيبان، وله أبٌّ شيخ كبير، فقال أبوه في ذلك: غَبَقْتُكَ فِيهَا والغَبُوقُ حَبِيبُ أَشَيْيَانُ مَا يُدْرِيكَ أَنْ رُبَّ لَيْلَةٍ أُرَى الشَّخْصَ كَالشَّخْصَينِ وَهْوَ قَرِيبُ أَمْهَلْتَنِي حَتَّى إِذَا مَا تَرَكْتَنِي يُقَاسونَ أَيَّاماً بِهِنَّ خُطُوبُ أَشَيْيَانُ إِنْ تَأْتِ الجُيُوشُ تَجِدُهُمُ [الطويل] قال: فبلغ ذلك عمر فردّه. ١٠١٢٩ - أبو شُيَيْم المُرِّي. ذكره الوَاقِدِيُّ عن شيوخه، قالوا: كان أبو شيم المُزَني قد أسلم فحَسُن إسلامه يحدّث ويقول: لما نَفَرْنا مع عُبينة بن حِصْن - يعني في الأحزاب - رجع بنا، فلما كان دون خَيْر رأى مناماً فقدم فوجد النبيَّ وَ ﴿ قد فتح خَيْبر؛ فقال: يا محمد، أعطي مما غنمتَ مِنْ حُلَفائي، فإني انصرفْتُ عنك وعن قتالك، فلم يعطه شيئاً، فانصرف، فلقيه الحارث بن عوف، فقال له: ألم أَقُلْ لكَ! والله ليظهرنَّ محمد على ما بين المشرق والمغرب. القسم الرابع ١٠١٣٠ - أبو شِبْل: غير منسوب. ذكره الدُّولائِيُّ في الصحابة، وهو وهم؛ وإنما الحدیث عند واصل بن مرزوق، عن رجل من بني مخزوم يكنى أبا شبل، عن جده؛ وكان من الصحابة. وسيأتي بيانه في المبهمات. (١) الإكمال ٤/ ٤٠٠، المؤتلف والمختلف ٦٩، تقريب التهذيب ٤٣٥/٢، بقي بن مخلد ٤١٧. (٢) معجم رجال الحديث ١٨٦/٢١، الميزان ٧٣٨/٤. ١٨٢ باب الكنى/ حرف الشين المعجمة ١٠١٣١ - أبو شَجَرة: شيخ لأبي الزَّاهِرية(١). ذكره الدُّولَائِيُّ والمُسْتَغْفِرِيُّ في الصحابة، واستدركه أبو موسى(٢)، ونبه على أنه وهمٌّ، وجوَّزَ بعضهم أنه يزيد بن شجرة؛ فإنه يكنى أبا شجرة؛ وهو مختلف في صحبته، لكن فَرَّقَ أبو أحمد الحاكم بين أبي شجرة يزيد بن شجرة وبين أبي شجرة شيخ أبي الزاهرية، وهو الصواب فيما أرى. وقد تقدم في كثير بن مرة أنَّ البغوي أورد في ترجمته من طريق أبي الزاهرية عن أبي شَجَرة حديثاً؛ وهو أن النبيَّلَ ﴿ه قال: ((أَقِيمُوا الصُّفُوفَ .. ))(٣) الحديث؛ وفيه: ((وَمَنْ وَصَلَ صَفّاً وَصَلَهُ الله))(٤). والذي يظهرُ أنه آخر غير كثير بن مرة، والعِلْمُ عند الله. ١٠١٣٢ - أبو شُرَيح: غير منسوب(٥). له حدیث في مسند بقِيّ بن مخلد، قال في التجريد: لعله هانیء بن یزید. قلت: بل هو أبو شريح الخزاعي، فالحديثُ حديثُه. ١٠١٣٣ - أبُو شُرَيح المصري: أرسل حديثاً، فذكره بعضهم في الصحابة، فأخرج السَّاعِدِيُّ من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد الأنصاري، عن أبي شريح المصري، عن النبي وَّارِ، قال: (إنَّ سِلاَحَ المُؤْمِنِ إِذَا كَانَ عُدَّةً فِي سَبِيلِ الله يُوزَنُ كُلّ يَوْمٍ مَعَ صَالِحِ عَمَلِهِ)). ١٠١٣٤ - أبو شمير: ذكره البغوي، وقال: إنه وهم؛ قال: حدثنا محمد بن علي، حدثنا أبُو نُعَيْمِ، حدثنا عبد الله بن جابر بن ربيعة، عن مُجَمِّع بن عتاب، عن أبيه، عن شمير؛ قال: قَلتُ للنبي وَله: إن لي أباً شيخاً كبيراً وإخوة أذهب إليهم لعلهم أن يسلموا (١) أسد الغابة ت ٥٩٩٨. (٢) في أ موسى. (٣) أخرجه أبو داود ٢٣٥/١ كتاب الصلاة باب تفريع أبواب الصفوف حديث رقم ٦٦٦ وأحمد في المسند ٩٨/٢، الدارقطني في السنن ٣٣٠/١ وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٢٤٤١، والطبراني في الكبير ٢١٨/١٧ وكنز العمال حديث رقم ٢٠٥٦٩، ٢٠٥٧٠، ٢٠٦١٤ والمنذري في الترغيب ٣١٩/١. (٤) أخرجه أبو داود في السنن ٢٣٥/١، عن ابن عمر بزيادة في أوله كتاب الصلاة باب تسوية الصفوف حديث رقم ٦٦٦ والنسائي في السنن ٩٣/٢ عن ابن عمر بلفظه كتاب القبلة باب من وصل صفاً (٣١) حديث رقم ٨١٩، وأحمد في المسند ٩٨/٢ ١٠١/٣، والحاكم في المستدرك ٢١٣/١ عن ابن عمر بلفظه وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. (٥) أسد الغابة ت ٦٠٠٦. ١٨٣ باب الكنى/ حرف الصاد المهملة فآتيك بهم، فقال: ((إِنْ هُم أسْلَمُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُمْ، وَإِنْ أَبَوْا فَالإسْلاَمُ وَاسِعٌ - أوْ عَرِيضٌ)). قال البَغَوِيُّ: أحسب محمد بن علي وهم فيه، وقد حدثناه أبو خيثمة عن أبي نعيم، عن مجمع بن عتاب، بن شمير، عن أبيه - يعني فتكون الصحبة لعتاب بن شمیر. ١٠١٣٥ ـ أبو شهلة: تقدم في حرف السين المهملة. حرف الصاد المهملة القسم الأول: ١٠١٣٦ - أبو صالح: حمزة بن عمر الأسلمي(١): تقدم. ١٠١٣٧ - أبو صبرة(٢) [٢١١]: ذكر في التجريد أن له في مسند بقي بن مخلد حديثاً. ١٠١٣٨ - أبو صَخْر العقيلي(٣): ذكره البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وابْنُ حِبَّانَ، وغيرهم في الصحابة. قيل: اسمه عبد الله بن قُدَامة، حكاه ابْنُ عَبْدِ البَرِّ، وأخرج ابْنُ خُزَيْمَةَ في صحيحه، والحسن بن سفيان في مسنده، من طريق سالم بن نوح، عن الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي صخر - رجل من بني عقيل، وربما قال عبد الله بن قدامة، قال: قدمت المدينةَ على عَهْدِ رسول اللهِ ﴿ بتجارة لي فبعتها، فقلت: لو ألممتُ برسولِ الله ◌َِِّ، فأقبلت نحوه، فتلقَّاني في بعض طرق المدينة وهو بَيْنَ أبي بكر وعُمر، فجئت حتى كنْتُ من خلفهم، فمرَّ يهودي ناشر التوراة يقرؤها يعزي نفسه على ابن له ثقيل في الموت؛ قال: فمال رسول الله وَ﴿ ومِلْتُ معه. فقال: ((يَا يَهُودِيُّ، أَنْشِدُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ الثَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، وَأَنْشِدُكَ بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، فَعَظّم عَلَيْهِ. هَلْ تَجِدُنِي وَصِفَتِّي وَمَخْرَجِي فِي كِتَابِكَ؟ فَقَالَ بِرَأْسِهِ؛ أيْ لَا. فقال ابنه - وهو في الموت: والذي أنزل التوراة على موسى إنه ليجِدُ صفتك وبعثك ومخرجك في كتابه، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنكَ رسولُ الله. فقال رسول الله وَّر: ((أَقِيمُوا الْيَهُودِيَّ عَنْ أخِيكُمْ))(٤). فوليه رسولُ الله وغسله وكفَّنه وصلى عليه. (١) أسد الغابة ت ٦٠١٦. (٢) بقي بن مخلد ٩٠٦. (٣) تعجيل المنفعة ٤٩٥، التاريخ الكبير ٩/ ٤٥، ذيل الكاشف ١٨٥ . (٤) أخرجه ابن سعد ١٢٣/١/١، وأحمد ٤١١/٥، والسيوطي في الدر ١٣١/٣. ١٨٤ - باب الكنى/ حرف الصاد المهملة وقال ابْنُ سَعْدٍ: حدثنا علي بن محمد المدائني، عن الصَّلْت بن دينار، عن عبد الله بن شقيق نحوه. ورواه عبد الوهاب بن عطاء عن الجريري فقال: عن عبد الله بن قُدَامة، عن رجل أعرابي. وقال إسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ: عن الجريري، عن أبي صخر، عن رجل من الأعراب، أخرجه أحمد عن ابن عُلَيّة. ١٠١٣٩ - أبو صِرْمَة بن أبي قَيْس(١): الأنصاري المازني. قيل: اسمه قيس بن مالك، وقيل مالك بن قيس، وقيل ابن أبي قيس، وقيل ابن أسعد. وقال ابن البرقي: هو قيس بن صرمة بن أبي صرمة بن مالك بن عدي بن النجار؛ وكذا نسبه ابن قانع، والدمياطي. روى عن النبي ◌َ ﴿ في العزل، وعن أبي أيوب وغيره. روى عنه عبد الله بن مُحَيريز، ولؤلؤة مولاة الأنصار، ومحمد بن قيس، وزياد بن نعيم. وذكر العَسْكَرِيُّ في الرواة عنه محمد بن يحيى بن حبان، والمحفوظ أن بينهما واسطة. وقد ذكر البَغَرِيُّ حديثه من طريق يحيى بن سعيد عنه، فأثبتَ الواسطة لؤلؤة، ومن وجه آخر عنه بحذفها. وقال أبو عمر: لم يختلف في شهوده بدراً، وتعقب بأن ابن إسحاق وموسى بن عقبة والواقدي لم يذكروه فيهم؛ وحديثه عندٍ الترمذي، والنسائي. وذكره محمد بن الربيع الجيزي في الصحابة الذين نزلوا مصر؛ فقال: ذكر يحيى بن عثمان أنه شهد فتح مصر. وذكر أحمد بن يحيى بن الوزير أنه قدم على عُقْبة بن عامر. وأخرج من طريق زياد بن أيوب؛ قال: كنا مع أبي أيوب في البحر، ومعنا أبو صِرْمة الأنصاري صاحب رسول الله وَله ... الحديث. ويقال هو أبو صِرْمة الذي نزلت فيه: ﴿وَكُلُوا واشْرِبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الخيط الأسودِ من الفجر ... ﴾ [البقرة: ١٨٧] الآية. ١٠١٤٠ - أبو صُعَيْر العذري(٢): تقدم الاختلاف فيه في ثعلبة بن صُغَير. قال البَغَويُّ: سكن المدينة. (١) تجريد أسماء الصحابة ١٧٩/٢، بقي بن مخلد ٢٠٩، التاريخ الكبير ٩١/٩. (٢) تجريد أسماء الصحابة ١٧٩/٢ . ١٨٥ باب الكنى/ حرف الصاد المهملة ١٠١٤١ - أبو صفرة: عسعس بن سلامة - تقدم في الأسماء. ١٠١٤٢ - أبو صُفْرَة الأزدي: والد المهلب الأمير المشهور(١). مختلف في صحبته وفي اسمه؛ قیل اسمه ظالم بن سارق، وقيل ابن سراف، وقيل قاطع بن سارق بن ظالم، وقیل غالب بن سراق. ونسبه ابْنُ الگلپيِّ، فقال: ظالم بن سارق بن صبح بن کندي بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث بن العتيك بن الأزد، وزعم بعضهم أن أصلهم من العجم وأنهم انتسبوا في الأزد. وذكره ابْنُ السَّكَنِ في الصحابة، وأخرج من طريق محمد بن عبد بن حميد؛ قال: حدثنا محمد بن غالب بن عبد الرحمن بن يزيد بن المهلب بن أبي صفرة، حدثني أبي، عن آبائه - أن أبا صفرة قدم على رسول الله ﴿ على أن يبايعه وعليه حُلٌ صفراء يسحبها خلفه دراعةٌ(٢)، وله طول وجثة وجمال وفصاحة لسان، فلما رآه أعجبه ما رأى من جماله، فقال له: ((مَنْ أنْتَ؟)) قال: أنا قاطع بن سارق بن ظالم بن عمر بن شهاب بن الهلقام بن الجلند بن السلم الذي كان يأخذ كلَّ سفينة غصباً، أنا الملك بن الملك. فقال له النبي وَله: ((أنْتَ أَبُو صُفْرَة، دَعْ عَنْكَ سَارِقاً وَظَالِماً). فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنكَ عبده ورسوله حقاً. حقاً يا رسول الله، إن لي ثمانية عشر ذكراً، ورُزقت بنتاً سميتها صفرة، فقال له النبي ◌َّه: (فَأَنْتَ أَبُو صُفْرَةٍ». وقال الوَاقِدِيُّ في كتاب الرِّدَّةِ: قالوا: وفد الأزد من دبا مقرين بالإسلام على النبي وَ*، فبعث عليهم حذيفة بن اليمان الأزدي مصدقاً، وكتب له فرائضَ صدقاتهم، فذكر الحديث في الردة وقتال عكرمة إياهم، وغلبته عليهم، وإرسال سبيهم إلى أبي بكر مع حذيفة المذكور؛ قال: فحدثنا عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده، قال: لما قدم سبي أهل دبا، وفيهم أبو صُفرة غلام لم يبلغ الحلم، فأنزلهم أبو بكر في دارِ رملة بنت الحارث، وهو يريد أن يقتلَ المقاتلة، فقال له عمر: يا خليفة رسول الله وَّر؛ قوم مؤمنون، إنما شحوا على أموالهم، فقال: انطلقوا إلى أي البلاد شئتم، فأنتم قوم أحرار، فخرجوا فنزلوا البصرة، فكان أبو صفرة والد المهلب فيمن نزل البصرة. وقال أبُو عُمَرَ: كان أبو صفرة مسلماً على عهد النبي ◌ٍَّ، ولم يفد عليه، ووفد على عمر في عشرة من ولده. (١) أسد الغابة ت ٦٠٢١، الاستيعاب ت ٣٠٨٧. (٢) في أ ذراعين. ١٨٦ باب الکنی/ حرف الصاد المهملة وذكر عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن جعفر بن سليمان، قال: وفد أبو صفرة على عمر بن الخطاب ومعه عشرة من ولده، المهلَّبُ أصغرهم، فجعل عمر ينظر إليهم ويتوسَّم، ثم قال لأبي صفرة: هذا سيِّدُ ولدك، وهو يومئذ أصغرهم. وقال عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ في أخبار البصرة: أوفد عثمان بن أبي العاص وهو أمير البصرة أبا صفرة في رجال من الأزد على عُمر، فسألهم عن أسمائهم، وسأل أبا صفرة؛ فقال: أنا ظالم بن سارق، وكان أبيض الرأس واللحية، فأتاه وقد اختضب، فقال: أنت أبو صفرة، فغلبت عليه الكنية. قلت: فهذا معارِضٌ لرواية الواقدي أنه كان لما وفد غلاماً لم يبلغ الحلم. وقال الأصْمعيُّ في ديوان زياد الأعجم: إن أبا صفرة سأل عثمان بن أبي العاص أن يقطعه فأقطعه خططاً بالمهالبة، فقيل له: إن هذا الرجل أقلف، فدعا به، فقال: ويحك، أما تطهرت؟ قال: والله يا أمير المؤمنين، إني لأفعل ذلك خمس مرات في اليوم، قال: إنما سألتكَ عن الختان. فقال: والله، أعزَّ الله الأمير، ما عرفتُ ذلك، فأمره فاختتن، قال: وفي ذلك يقول زیاد بن الأعجم: اخْتَتَنَ القَوْمُ بَعْدَمَا شَمِطُوا وَاسْتَعْرَبُوا بَعْدَ إِذْ هُمُ عَجَمُ [المنسرح] وقال أبو الفَرَجِ في ((الأغَانِي)) في ترجمة أبي عيينة المهلبي: اسم أبي صفرة سارق، وقيل غالب. وقال ابْنُ قُتَيِّبَةَ: المهلب من أزد عمان من قرية يقال لها دبا، أسلم في عهد النبي ◌َّ [٢١٢] ثم ارتَدَّ، ونزل على حكم حذيفة، فبعثه إلى أبي بكر فأعتقه. وقد وقع لنا عن أبي صفرة حديثٌ مسند، أخرجه الطبراني في الأوسط، من طريق زياد بن عبد الله القرشي: دخلت على هند بنت المهلب بن أبي صفرة، وهي امرأة الحجاج وبيدها مغزل تغزل به، فقلت لها: تغزلين وأنت امرأة أمير؟ فقالت: إن أبي يحدِّثُ عن جدي، قال: سمعتُ رسول الله ﴿ يقول: ((أْوَلُكُنَّ طَاقاً أعْظَمُكُنَّ أجْراً)(١). قال الطَّبَرَانِيُّ: لم يسند أبو صفرة غير هذا. واسمه سارق بن ظالم، ولا يروى عنه إلا بهذا الإسناد، تفرد به یزید بن مروان بن زیاد. (١) قال الهيثمي في الزوائد ٩٦/٤ رواه الطبراني في الأوسط وفيه يزيد بن مروان الحلال قال ابن معين - كذاب. ١٨٧ باب الكنى/ حرف الصاد المهملة قلت: ويزيد متروك، والحديث الذي أورده ابن السكن يعكر عليه. ١٠١٤٣ - أبو صَفْوان: عبد الله بن بشر المازني. ١٠١٤٤ - وأبو صفوان: مالك بن عميرة(١). ١٠١٤٥ - وأبو صفوان: مخرمة بن نوفل، والد المسور - تقدموا في الأسماء. ١٠١٤٦ - أبو صفوان: أو ابن صفوان(٢) - في المبهمات. ١٠١٤٧ - أبو صفية: مولى رسول الله وَل﴾(٣). قال البُخَارِيُّ: عداده في المهاجرين، وأخرجه من طريق المعلى بن عبد الرحمن: سمعتُ يونس بن عبيد يقول لأمّه: ماذا رأيت أبا صفية يصنع؟ قالت: رأيت أبا صفية - وكان من المهاجرين من أصحاب النبي 18 - يسبح بالنوى. تابعه عبد الواحد بن زيد، عن يونس بن عبيد، عن أمه، قالت: رأيت أبا صفية رجلاً من المهاجرين يسبِّح بالنوى. أخرجه البغوي، وأخرج من وجه آخر، عن أبيّ بن كعب، عن أبي صفية مولى رسول الله وَلفل أنه كان يوضع له نطع، ويؤتي بحصى فيسبِّح به إلى نصف النهار، فإذا صلى الأولى ورجع أتى به فیسبح حتى يُمْسِي. ١٠١٤٨ - أبو صميمة: ويقال بالمعجمة (٤). ذكره المستغفري هاهنا بالمهملة، [وسيجيء في الضاد المعجمة](6). ١٠١٤٩ - أبو صُهيب: ذكره الحاكم أبو أحمد، فقال: روى عن النبي ◌َّر، روى عنه هلال، أظنه ابن يساف. قال عبد الرزاق: عن معمر، عن هلال. القسم الثاني: خال. (١) تجريد أسماء الصحابة ١٧٩/٢ . (٢) الجرح والتعديل ٩/ ٣٩٥، المغني ٧٥٤٧، و٧٥٤٨، ديوان الضعفاء رقم ٤٩٦٦، الطبقات الكبرى ١٥٨/٥، كتاب الضعفاء والمتروكين ٣/ فهرست ٢٣٣، الضعفاء والمتروكين ٦٢٧، الميزان ٧٣٨/٤. (٣) أسد الغابة ت ٩٠٢٣، الاستيعاب ت ٣٠٨٩. (٤) الاستيعاب ت ٦٠٢٤ . (٥) سقط في أ. ١٨٨ باب الكنى/ حرف الصاد المهملة القسم الثالث ١٠١٥٠ - أبو صُحَار السعدي: كان رجلاً في عهد النبي وَلغيره، وشهد حُنيناً مع المشركين، ثم أسلم. ذكره أبُو عَبْدِ الله بْنُ الأعْرَابِيُّ في كتاب ((النَّوَادِرِ))، وقال: قال السروجي: قال أبو صحار السعدي؛ سعد أبي بكر بن هوازن، وقالت له زوجته: ابتع لنا عهناً (١). فقال لها: كما أنْتِ حتى تكون الجبال عهناً، كما قال أخو قريش فتأخذي عهناً رخيصاً. قال: ودعاه قومه إلى الإسلام بعد أن ظهر الإسلام فأبى، وقال في يوم حنين: هَوَازِنَ وَالخُطُوبُ لَهَا شُرُوطُ ألا هَلَ أَتَاكَ إِن غَلَبَتْ قُرَيْشٌ [الوافر] وقد تقدمت هذه الأبيات وجوابُها في ترجمة عبد الله بن وهب الأسدي؛ قال: ثم أسلم أبو صحار بعد ذلك، وحسن إسلامه، وجاور عبيد الله بن العباس بالبقيع، وذكر له معه خبراً، وأنشد له فيه مدحاً، وذكر قصته أيضاً أبو عبد الله بن خالويه في كتابه. القسم الرابع ١٠١٥١ - أبو صالح، مولى أم هانى.(٢): تابعي شهير، وهم بعضُ الرواة في حديث من طريقه، فأخرجه الحسن بن سفيان في مسنده، وذكره من طريقه أبو نعيم في الصحابة وهو وهم؛ فأخرج الحسن من طريق رَزِين عن ثابت، عن أبي ثابت، عن أبي صالح مولى أم هانىء أنها أعتقته؛ قال: وكنْتُ ادخل عليها في كل [شهر، وكل](٣) شهرين دخلة؛ فدخلت عليها يوماً [إذ دخل عليها النبي [*](٤) فقالت: يا ابن عم، كبرت وثقلت، وضعفَ عملي، فهل من مخرج؟ فقال: أبشري یابوان خير كثير، احمدي الله مائة مرة تكون عدل مائة رقبة، وكَبِّري مائة تكون عدل مائة فرس مسرجة ملجمة في سبيل الله، وسبحي مائة تكون عدل مائة بدنة مقلدة مثقلة، وهللي (١) العهن: الصوف المصبوغ ألواناً، وقالوا: العهن: الصوف الملون، وقيل : كل صوف عهن والقطعة منه عرضة والجمع عهونة انظر اللسان ٤/ ٣١٥٣. (٢) تقريب التهذيب ٤٣٧/٢، تهذيب التهذيب ١٣٢/١٢، تهذيب الكمال ١٦١٥/٣، الكنى والأسماء ٩/٢، تجريد أسماء الصحابة ١٧٨/٢. (٣، ٤) ما بين القوسين ساقط من أ. ١٨٩ باب الكنى/ حرف الضاد المعجمة مائة لا يلحقك ذنب إلا الشرك. هكذا قال، رزين، وهو ضعيف، والصواب إذ دخل عليها علي، فقالت: يا ابن أم، وأبو صالح مولى أم هانىء مشهور في التابعين لا يَخْفَى ذلك على من له أدنى معرفة. ١٠١٥٢ - أبو الصباح بن النعمان(١): صحفه بعضهم، والصواب بالضاد المعجمة كما سيأتي بعد هذا. حرف الضاد المعجمة : القسم الأول - ١٠١٥٣ - أبو الضبيب البلوي: ويقال أبو الضبيس. يأتي. ١٠١٥٤ - أبو الضُّبَيْس الجُهَني(٢): قال ابْنُ مَنْدَه: سمعتُ ابن يونس يذكر عن الواقدي أنه صحابي، ذكر فيمن نزل الإسكندرية، وعن الوَاقِدِيِّ أنه من أصحاب الشجرة، وتوفي في آخر خلافة معاوية. وذكره الواقديُّ في جملة من خرج وراء العرنيين. ١٠١٥٥ - أبو الضُّبَيْس البلوي: ذكره مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيع الجيزِيُّ فيمن دخل مصر من الصحابة. وذكر الواقِدِيُّ من طريق محمد بن سعد مولی بني مخزوم، عن رویفع بن ثابت البلوي، قال: قدم وفد قومي في شهر ربيع الأول سنة تسع، فبلغني قدومهم، فأنزلتهم عليّ، فدخلوا إلى رسول الله وَلاغير، فقال شيخ منهم يقال أبو الضُّبَيس: يا رسول الله، إني رجل أرغب في الضيافة، فهل لي من أجر في ذلك؟ قال: (نَعَمْ، وَكُلُّ مَعْرُوفٍ إِلَى غَنِيِّ أَوْ فَقِيرٍ صَدَقَةٌ». ١٠١٥٦ - أبو الضحاك(٣): عمر بن حزم بن زيد الأنصاري. ١٠١٥٧ - أبو الضحاك: فيروز الديلمى - تقدما. ١٠١٥٨ - أبو الضحاك الأنصاري: ذكره الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ في مسنده، وأخرج من طريق إبراهيم بن قيس بن أوس (١) أسد الغابة ت ٦٠١٧، الاستيعاب ت ٣٠٨٣. (٢) طبقات ابن سعد ٣٤٨/٤، تاريخ الإسلام ٣٣٩/١. (٣) المصباح المضيء انظر الفهرس. ١٩٠ باب الكنى / حرف الضاد المعجمة الأنصارى، عن أبي الضحاك الأنصاري؛ قال: لما سار رسولُ اللهِ وَلَه إلى خَيْبَر جعل عليّاً مقدمته، فقال له: ((إنَّ جِبْرِيلَ يُحِبكَ)). قال: وقد بلغتُ إلى أن يحبني جبريل؟ قال: نعم، ومن هو خير من جبريل؛ الله يحبُّك. ١٠١٥٩ - أبو ضمرة بن العيص(١): ذكر الاختلاف في اسمه في جندع بن ضمرة من الأسماء، وكلام. ١٠١٦٠ - أبو ضُميرة الحميري والد ضميرة(٢). ذكره ابْنُ مَنْدَه في ((الكُنَى))، وسبقه البَغَوِيُّ ومن قبله محمد بن سعد، ووصفوه بأنه مولی رسول الله ګ﴾. وقد قيل: إن اسمه سعد. وقيل روح. وقد تقدم خبره في الكتاب الذي كتبه النبي وَل لآل ضُميرة في ترجمة ضُميرة. وقال مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ: كانت لأبي ضُميرة دار بالعقيق. وقال ابْنُ الكَلْبِيُّ: هو غير أبي ضُميرة مولى علي. وقال ابْنُ سَعْدٍ، والبلاذريُّ: وفد حسين بن عبد الله بن ضميرة على المهدي بالكتاب، فوضعه على عينيه، وأعطاه ثلاثمائة دينار، وكان خرج في سفر ومعه قومه، ومعهم هذا الكتاب، فعرض لهم اللصوص، فأخذوا ما معهم، فأخرجوا الكتاب وأعلموهم بما فيه، فردُّوا عليهم ما أخذوا منهم ولم يعترضوا لهم. ذكره البَغَوِيُّ عن محمد بن سعد، عن إسماعيل بن أبي أويس. ١٠١٦١ - أبو ضميمة (٣): مصغراً. ذكره ابْنُ مَنْدَه، وأخرج من طريق عطاء الخراساني، عن الحسن - هو البصري: سمعتُ أبا ضُمَيمة، وكان ممن أدرك [٢١٣] النبي ◌َ ﴿، قال: سألتُ النبي ◌َ إر عن أبواب القسط، فقال: ((إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ السَّلاَمِ لْلِعَالِمِ)). قلت: قال عطاء: فيه ضعف، والراوي عنه لهذا الحدیث اتهموه بالكذب، وهو إسحاق بن نجيح. وقد رواه أبو نعيم من وجه آخر عن علي بن حجر رواية عن إسحاق، فقال: عن أبي تميمة - بالمثناة المفتوحة. فالله أعلم. (١) الجرح والتعديل ٣٩٦/٩. (٢) في أضمرة. (٣) تجريد أسماء الصحابة ١٨٠/٢. ١٩١ باب الكنى/ حرف الضاد المعجمة القسم الثاني: خال. وكذا. القسم الثالث القسم الرابع ١٠١٦٢ - أبو ضَمْضَم: غير مسمى ولا منسوب. ذكره أبُو عُمَرَ في حاشية كتاب ابن السكن؛ فقرأت بخطه: أبو ضمضم غير منسوب، روى ثابت عن أنس أنَّ رسولَ الله وَ له قال: ((ألا تُحبُّونَ أن تَكُونُوا كَابِي ضَمْضَم)»؟ قالوا: يا رسول الله، ومن أبو ضمضم؟ قال: ((إنَّ أَبَا ضَمْضَم كَانَ إِذَا أَصْبَحَ)) قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِعِرضِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي)). قال: فأوجب النبيُّ ◌َّ أنه قد غفر له. وذكره في الصحابة؛ فقال: روى عنه الحسن، وقتادة أنه قال: ((اللَّهُمَّ إنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي عَلَى عِبَادِكَ)). قال: وروى ابن عُيينة عن عمرو بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: إن رجلاً من المسلمين قال ... فذكر مثله. قال أبو عمر: أظنه أبا ضمضم المذكور. قلت: تبع في ذلك كله الحاكم أبا أحمد، فإنه أخرج الحدیثَ من طريق حماد بن زيد عن هشام، عن الحسن، وعن أبي العوام، عن قتادة؛ قالا: قال أبو ضمرة: اللهم ... فذكره - ثم ساق حديث أبي هريرة من طريق سعيد بن عبد الرحمن، عن سفيان، وهو كذلك في جامع سفيان. وأخرجه ابْنُ السني في عمل اليوم والليلة، من طريق شعيب بن بيان عن عمران القطان، عن قتادة، عن أنس - مرفوعاً. وقد تعقب ابْنُ فَتْحُون قَوْلَ ابن عبد البر: روى عنه الحسن وقتادة، فقال: هذا وهم لا خفاء فيه؛ لأن النبي * يخبر أصحابه عن أبي ضمضم، فلا يعرفونه حتى يقولوا من أبو ضمضم؟ وأبو عمر يقول: روى عنه الحسن وقتادة. وقد أخرجه البَزَّارُ والسَّاجِيُّ، من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، عن محمد بن عبد الله العمي، عن ثابت، عن أنس الحديث، وفيه: قالوا: وما أبو ضمضم؟ قال: ((إنَّ أَبَا ضَمْضَمَ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: اللَّهُمَّ ... )) الحديث. وفي رواية البَزَّارُ من الزيادة: كان رجلاً صُلْباً. قال ابن فتحون: فالرجلُ لم يكن من هذه الأمة، وإنما كان قبلها، فأخبرهم بحاله تحريضاً على أن يعملوا بعمله، وما توهماه من ١٩٢ باب الكنى / حرف الطاء المهملة أنَّ الصحابي في حديث أبي هريرة هو أبو ضمضم خطأ؛ بل هو علبة بن زيد الأنصاري كما تقدم في حرف العين المهملة، ولولا ما جاء من التصريح بأن ضمضم كان فيمن كان قبلها لجوزْتُ أن يكون علبة، يكنى أبا ضمضم، لكن منع من ذلك ما أخرجه أبُو دَاوُدَ عن موسى بن إسماعيل، وأبو بكر الخطيب في كتاب الموضح من طريق روح بن عبادة، كلاهما عن حماد بن سلمة عن ثابت، عن عبد الرحمن بن عجلان - أنَّ النبيِِّ قال: ((أيعجزُ أَحَدَكُمْ أنْ يَكُونَ مِثْلَ أَبِي ضَمْضَم؟» قَالُوا: ومنْ أبو ضَمْضَم يا رسول الله؟ قال: ((رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ... )) الحديث(١). قال أبُو دَاوُدَ: رواه أبو النضر عن محمد بن عبد الله العمي، عن ثابت، عن أنس. وروايةُ حماد أصحّ؛ وأخرجه من طريق محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة موقوفاً. انتھی. وأسنده البُخَارِيُّ في ((تاريخه))، والبزار، والساجي، من طريق أبي النضر، وأشار البزار إلى أن محمد بن عبد الله تفرد به. وأخرجه البُخَارِيُّ في ((تاريخه)) والعُقَيْلِيُّ في «الضُّعَفَاءِ)). حرف الطاء المهملة / القسم الأول: ١٠١٦٣ - أبو طِخْفَة(٢): تقدم في طخفة. ١٠١٦٤ - أبو طرِيف الهُذلي(٣): ذكره البَغَوِيُّ، ومُطَيَّنٌّ، وابْنُ حِبَّانَ، وابْنُ السَّكَّنِ وغيرهم في الصحابة؛ وشهد حِصَارَ الطائف. قال ابْنُ قَانِعِ: اسمه كيسان. وقال أبُو عُمَرَ: اسمه سنان. روى حديثه أحْمَدُ، والحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وغيرهما من طريق زكريا بن إسحاق، عن الوليد بن عبد الله بن أبي شميلة. وفي رواية البغوي أبو شميرة، براء بدل اللام: حدثني أبو (١) ضعيف أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) ٦٢ وعلته شعيب بن سنان يحدث عن الثقات بالمناکیر وهو عند أبي داود (٤٨٨٦) موقوفاً. (٢) أسد الغابة: ت ٦٠٣٢ . (٣) مؤتلف الدار قطني ١٢٥٦، ١٤٨٠ . ١٩٣ باب الكنى/ حرف الطاء المهملة طريف أنه كان شاهدَ النبيِّ ◌َ﴿ وهو يُحاصِرُ أهْلَ الطائف، قال: وكان يصلي بنا صلاةً المغرب، حتى لو أن إنساناً رمى بنبْلهِ أبصر مواقَع نَبْله(١)، وصححه ابن خزيمة. ١٠١٦٥ - أبو طريف: عدي بن حاتم الطائي - تقدم. ١٠١٦٦ - أبو الطُّفَيل عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش(٢). ويقال جهيش بن جُدي بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة الكناني، ثم الليثي. رأى النبيَّ ◌َ ﴿ وهو شابٌّ، وحفظ عنه أحاديث. قال ابْنُ عَدِيٍّ: له صحبة. ورَوى أيضاً عن أبي بكر، وعُمر، وعلي، ومعاذ، وحذيفة، وابن مسعود، وابن عباس، ونافع بن عبد الحارث، وزيد بن أرقم، وغيرهم. رَوَى عنه الزُّهَرِيُّ، وأبُو الزُّبِيْرِ، وَقَتَادَةُ، وَعَبْدُ العَزِيزِ بْنُ رُفَيعٍ، وعكرمة بن خالد. وعمرو بن دينار، ويزيد بن أبي حبيب، ومعروف بن خرّبُوذ، وآخرونَ. قال مُسْلِمٌ: مات سنة مائة، وهو آخِرُ من مات من الصحابة. وقال ابن البرقي: مات سنة اثنتين ومائة. وهو مشهور باسمه وكنيته جميعاً. وعن مبارك بن فضلة مات سنة سبع ومائة. وقال وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه: كنْتُ بمكة سنة عشر ومائة. فرأيتُ جنازة، فسألت عنها، فقيل لي أبو الطفيل. وقال ابْنُ السَّكَنِ: جاءت عنه رواياتٌ ثابتة أنه رأى النبيَّ وَّر. وأما سماعه منه وَّ فلم یثبت. وذكر ابْنُ سَعْدٍ عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي الطفيل؛ قال: كنت أطلب النبي * فيمَنْ يطلبه، وهو في الغار ... الحديث. وهو ضعيف؛ لأنهم لا يختلفون أن أبا الطفيل لم یکن وُلد في تلك الليلة. قلت: وأظن أنّ هذا من رواية أبي الطفيل عن أبيه. وقال صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عن أبيه: أبو الطفيل مكي ثقة. وذكر البخاري في التاريخ الصغير، عن أبي الطفيل؛ قال: أدركتُ ثمان سنين من حياة النبي ◌َّرِ. قال أبو عمر: كان يعترف بفَضْلِ أبي بكر وعمر، لكنه يقدم عليّاً. (١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤٤٧/١، ٦٦/٢. (٢) أسد الغابة: ت ٦٠٣٥، الاستيعاب: ت ٣٠٩٥. الإصابة/ج٢/٧ ١٣ ١٩٤ - باب الكنى / حرف الطاء المهملة - ١٠١٦٧ - أبو طلحة الأنصاري(١): زيد بن سَهْل بن الأسود بن حرام الأنصاري النجاري. مشهور باسمه وكنيته، وهو القائل: أنَا أَبُو طَلْحَةَ وَاسْمِي زَيدُ وَكُلَّ يَوْمٍ فِي جرابِي صَيْدُ [الرجز] تقدم في الأسماء. ١٠١٦٨ - أبو طلحة الأنصاري: آخر. ذكره الخَطِيبُ في المُبْهَمَاتِ، وأنه الذي ضيف الرجل فآثره بطعامه، ونزلت فيه: ﴿وَيُؤْثِرُون عَلَى أَنْفُسِهِمْ .... ﴾ [الحشر: ٩] الآية؛ وذكر أنه غَيْرُ أبي طلحة زوج أم سليم، ونسبه أنه وقع في الرواية التي أخرجها مسلم؛ فقال: رجل من الأنصار يقال له أبو طلحة، فكأنه استبعد أن يكونَ أبو هريرة لا يعرف أبو طلحة زوج أم سليم حتى يعبر عنه بهذه العبارة. وقد جزم غيره بأنه هو؛ ولا مانع أن تكون هذه القصة في أوائل ما قدم أبو هريرة المدینة قبل أن یعرف غالب أهلها. ١٠١٦٩ - أبو طلحة: دزع الخولاني. قال الطَّبَرَانِيُّ: مختلف في صحبته، وأورد له من طريق حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن أبي طلحة الخولاني، واسمه درع؛ قال: قال رسول الله وَله: ((يَكُونُ جُنُودٌ أَرْبَعَةٌ، فَعَلَيْكُمْ بِالشَّام ... ))(٢) الحديث. وقال ابن يونس: شهد فتح مصر. ١٠١٧٠ - أبو طَلِيق(٣): بوزن عظيم، وقيل: طلق - بسكون اللام. ذكره البَغَوِيُّ، وابْنُ السَّكَنِ، وغيرهما في الصحابة، وأخرجوا من طريق المختار بن فُلْفُل؛ قال: حدثني طلق بن حبيب البصري أن أبا طليق حدثه أن امرأته أم طليق أتته، فقالت له: حضر الحج يا أبا طليق، وكان له جمل وناقة يحتجُّ على الناقة ويَغْزُو على الجمل، فسألته أن يعطيها الجمل فتحجَّ عليه، فقال: ألم تعلمي أني حبستُه في سبيل الله، فقالت: إن الحج من سبيل الله؛ فأعطنيه يرحمكَ الله، فامتنع؛ قالت: فأعطني الناقةَ وحجّ أنتَ على (١) أسد الغابة: ت ٦٠٣٦، الاستيعاب: ت ٣٠٩٦. (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٤/ ٢٧٥ . وأورده الهيثمي في الزوائد ٦١/١٠ عن عبد الله بن يزيد ولفظه يكون جند بالشام ... وقال رواه الطبراني وفيه إسحاق بن إدريس الأسواري وهو متروك. (٣) تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٦، التاريخ الكبير ٤٦/٩، تجريد أسماء الصحابة ١٨٠/٢ . ١٩٥ باب الكنى/ حرف الطاء المهملة الجمل. قال: لا أوثرك على نفسي. قالت: فأعطني مِنْ نفقتك. قال: ما عندي فَضْلٌ عني وعن عِيَالي ما أخرجُ به، وما أتركه لكم. قالت: إنك لو أعطيتني أخْلفها الله عليك. قال: فلما أبيتُ عليها قالت: فإذا لقيتَ رسول اللهِ وَ له فأقرئه مني السلام، وأخبره بالذي قلتُ لك. قال: فأتيتُ رسولَ الله وَل﴿ فقرأته منها السلام، وأخبرته بالذي قالت. فقال: صدقَتْ أم طَلِيق لو أعطيتها الجمل لكان في سبيل الله، ولو أعطيتها الناقة لكانت وكنْتَ في سبيل الله، ولو أعطيتها من نفقتك لأخلفها الله عليك. قال: فإنها تسألك ما يعدل الحج؟ قال: عمرة في رمضان(١) لفظ حفص بن غِيَات(٢) عند أبي بِشر الدُّولابي، وأخرجه ابن أبي شيبة، وابن السكن، وابن منده، من طريق عبد الرحيم بن سليمان، عن المختار؛ وسنده جيد. ١٠١٧١ - أبو طويل الكندي: شطب الممدود(٣) تقدم في الأسماء. ١٠١٧٢ - أبو طَيْبَة الحجاج(٤): مولى الأنصار؛ من بني حارثة. وقيل من بني بياضة، الحمام يقال: اسمه دینار. حكاه ابْنُ عَبْدِ البَرِّ؛ ولا يصح؛ فقد ذكر الحاكم أبو أحمد أن دينار الحجام آخر تابعي، وأخرج ابن منده حديثاً لدينار الحجام عن أبي طَيْبَة، ويقال اسمه ميسرة. ذكره البَغَرِيُّ في معجم الصحابة عن أحمد بن عبيد أبي طَيِّبَة - أنه سأله عن اسْمِ جده أبي طَيِّبَة؟ فقال: ميسرة، ويقال اسمه نافع. قال العسكري: قيل اسمه نافع، ولا يصح، ولا يعرف اسمه. قلت: كذا قال، ووقع مسمى كذلك في مسند مُحَيّصَة بن مسعود، مِنْ مسند أحمد، ثم من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عُفير الأنصاري، عن محمد بن سهل بن أبي خيثمة، عن مُحَيّصة - أنه كان له غلام حجام يقال له نافع أبو طَيْبَة، فسأل النبيَّ ◌َِّ عن خَرَاجه، فقال: ((اعْلِفْهُ النَّاضِحَ ... )) الحديث. وقد أخرجه أحْمَدُ وغيره من حديث الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عُفير (١) أورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ١٠٧٤ وعزاه لأبي يعلى، وأورده الهيثمي في الزوائد ٢٨٣/٣ وقال رواه الطبراني في الكبير والبزار باختصار عنه ورجال البزار رجال الصحيح. (٢) في أغباب. (٣) أسد الغابة: ت ٦٠٣٨، الاستيعاب: ت ٣٠٩٨. (٤) تبصير المنتبه ٨٦٦/٣، الجرح والتعديل ٣٩٨/٩. ١٩٦ - باب الكنى / حرف الطاء المهملة الأنصاري، عن محمد بن سهل بن أبي خيثمة، عن محيصة بن مسعود - أنه كان له غلام حجام يقال له نافع أبو طيبة. وقد ثبت ذكره في الصحيحين أنه حجم النبيَّ وَ﴿ من حديث أنس وجابر وغيرهما. وأخرج ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ بسند ضعيف عن جابر؛ قال: خرج علينا أبو طَيْبَة لثمان عشرة خلون من رمضان، فقال له: أين كنْتَ؟ قال: حجمتُ رسول الله ◌ِصَّةٍ. وأخرج ابْنُ السَّكَنِ بسند آخر ضعيف من حديث ابن عباس: كُنا جلوساً ببابٍ النبي ، فخرج علينا أبو طيبة بشيء يحمله في ثوبه؛ فقلنا: ما هذا معك يا أبا طيبة؟ قال: حجمتُ النبي ټے فأعطاني أجْرِي. القسم الثاني: لم یذکر فیه أحد من الرجال. -القسم الثالث: ١٠١٧٣ - أبو الطُّفيل سهيل(١) بن عوف. ١٠١٧٤ - أبو الطَّمَحان القيني: اسمه حنظلة - تقدم في الأسماء. القسم الرابع: ١٠١٧٥ - أبو طالب بن عبد المطلب(٢) بن هاشم بن عبد مناف بن قصي القرشي الهاشمي، عَمّ رسول الله ◌َ﴿ شقيق أبيه، أمُّهما فاطمة بنت عمرو بن عائذ المخزومية، اشتهر بكنيته، واسمه عبد مناف على المشهور. وقيل عمران. وقال الحاكم: أكثر المتقدمين على أن اسمه کنیته. وُلد قبل النبي بخمس وثلاثين سنة. ولما مات عبد المطلب أوْصَى بمحمد ◌َله إلى أبي طالب، فكفله وأحسن تربيته، وسافر به صحبته إلى الشام، وهو شابٌّ، ولما بعث قام في نصرته وذَبَّ عنه من عاداه ومدحه عدة مدائح منها قوله لما استسقى أهل مكة فسقوا: ثمَالُ اليَتَامَى عِصْمَةٌ لِلأَرَامِلِ وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِوَجْهِهِ [الطويل] (١) في أ سبيل. (٢) تنقيح المقال ٣٢١/٣ - الطبقات الكبرى ٩٣/١، ٥١/٨، ١٥١. ١٩٧ باب الكنى/ حرف الطاء المهملة ومنها قوله من قصيدة: وَشَقَّ لُهُ مِنْ اسْمِهِ لِيُجِلَّهُ فَذُو العَرْشِ مَحْمُودٌ وَهَذَا مُحَمَّدُ [الطويل] قال ابْنُ عُبَيْنَة، عن علي بن زيد: ما سمعتُ أحسنَ من هذا البيت. وأخرج أحْمَدُ من طريق حبة العرني؛ قال: رأيت علياً ضحك على المنبر حتى بدَتْ نواجذه، ثم تذكر قول أبي طالب وقد ظهر علينا وأنا أصلِّي مع النبي ◌َّه ببطن نخلة؛ فقال له: ماذا يصنعان؟ فدعاه إلى الإسلام، فقال: ما بالذي تقول من بأس، ولكن والله لا يعلوني استي أبداً. وأخرج البُخَارِيُّ في التَّارِيخِ، من طريق طلحة بن يحيى، عن موسى بن طلحة، عن عقيل بن أبي طالب؛ قال: قالت قريش لأبي طالب: إن ابْنَ أخيك هذا قد آذانا ... فذكر القصة؛ فقال: يا عقيل، انتني بمحمد. قال: فجئتُ به في الظهيرة، فقال: إن بني عمك هؤلاء زعموا أنكَ تُؤذيهم فَانْتَهِ عن أذاهم، فقال: أترون هذه الشمس(١)؟ فما أنا بأقدر على أن أدعَ ذلك. فقال أبو طالب: والله ما كذب ابْنُ أخي قط. وقال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عمن سمع ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٦]؛ قال: نزلت في أبي طالب؛ كان ينهي عن أذى النبيِّ بَلير وينأى عما جاء به. وأخرج ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طريق الهيثم البكاء، عن ثابت، عن أنس؛ قال: مرض أبو طالب فعاده النبي ◌َّهِ، فقال: يا ابن أخي، اذُ ربَّك الذي بعثكَ يُعافيني. فقال: ((اللَّهُمَّ اشْفِ عَمِّي)). فقام كأنما نشط من عِقَال؛ فقال: يا ابن أخي، إن ربك لَيُطِيعك! فقال: ((وأنْتَ يَا عَمّاهُ لَوْ أَطَعْتَهُ لَيُطِيَعنكَ))(٢). وفي زيادات يُونُسَ بْنِ بُكَيرٍ في المَغَازِي، عن يونس بن عمرو، عن أبي السفر؛ قال: بعث أبو طالب إلى النبي ﴿ ﴿ فقال: أطعمني من عنب جنَّتك. فقال أبو بكر: إن الله حَرَّمَها على الكافرين. (١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢/ ١٨٧ عن عقيل بن أبي طالب والبخاري في التاريخ الكبير ٤: ٥١. وابن حجر في المطالب العالية ١٩٢/٤ حديث رقم ٤٢٧٨ وقال هذا إسناد صحيح. (٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٤٣٢ عن ابن عباس رضي الله عنهما ولفظه مرض أبو طالب فجاءت قريش فجاء النبي ◌َير ... الحديث قال الحاكم حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي. ١٩٨ باب الكنى / حرف الطاء المهملة وذكر جمع من الرافضة أنه مات مسلماً، وتمسكوا بما نُسب إليه من قوله: وَلَقَدْ صَدَقْتُ فَكُنْتَ قَبْلُ أمِينَا وَدَعَوْتَنِي وَعَلِمْتُ أنَّكَ صَادِقٌ مِنْ خَيرِ أذْيَان البَرِيَّةِ دِينَا وَلَقَدْ عَلِمْتُ بِأنَّ دِينَ مُحَمَّدٍ [الكامل] قال ابْنُ عَسَاكِرَ في صدر ترجمته: قيل إنه أسلم، ولا يصحُّ إسلامه. ولقد وقفت على تصنيف لبعض الشيعة أثبت فيه إسلامَ أبي طالب؛ منها ما أخرجه من طريق يونس بن بكير، [٢١٥] عن محمد بن إسحاق، عن العباس بن عبد الله بن سعيد بن عباس، عن بعض أهله، عن ابن عباس؛ قال: لما أتى رسول الله وم ير أبا طالب في مرضه قال له: ((يَا عَمِّ، قُلْ لاَ إلهَ إلَّ الله - كَلِمَةً أُسْتَحِلُّ بِهَا لَكَ الشَّفَاعَةَ يَوْمَ القِيَامَةِ))(١). قال: يا ابن أخي؛ والله لولا أن تكون سبةً علي وعلى أهلي من بعدي يرونَ أني قُلْتَها جزءاً عند الموت لقُلْتُها، لا أقولها إلا لأسرك بها. فلما ثقل أبو طالب رؤي يحرِّك شفتيه، فأصغى إليه العباس فسمع قوله، فرفع رأسه عنه، فقال: قد قال والله الكلمة التي سأله عنها. ومن طريق إسْحَاقَ بْنِ عِيْسَى الهَاشِمِيِّ، عن أبيه: سمعتُ المهاجر مولى بني نُفَيَل يقول: سمعتُ أبا رافع يقول: سمعتُ أبا طالب يقول: سمعتُ ابن أخي محمد بن عبد الله يقول: ((إنَّ رَبَّهُ بَعَثَهُ بِصِلَةِ الأرْحَامِ، وَأن يُعْبَدَ الله وَحْدَهُ، لَا يُعْبَدُ مَعَهُ غَيْرُهُ))، ومحمد الصدوق الأمين. ومن طريق ابْن المُبَارَكِ، عن صفوان بن عمرو، عن أبي عامر الهوزني - أنَّ رسول الله ◌َ﴿ خرج مُعَارضاً جنازة أبي طالب، وهو يقول: ((وَصَلتكَ رَحِمٌ)). ومن طريق عبد الله بن ضُمَيرة، عن أبيه، عن علي - أنه لما أسلم قال له أبو طالب: الزم ابْنَ عمك. ومن طريق أبِي عُبَيْدَةَ مَعمر بن المثنى، عن رُؤية بن العجاج، عن أبيه، عن عمران بن حُصين - أن أبا طالب قال لجعفر بن أبي طالب لما أسلم قبل جناح ابن عمك، فصلى جعفر مع النبي ◌َّهِ. (١) أخرجه البخاري في الصحيح ١١٩/٢ بنحوه. ومسلم في الصحيح ٥٤/١ عن المسيب بلفظه كتاب الإيمان (١) باب الدليل على صحة إسلام من حضره الموت ... (٩) حديث رقم (٢٤/٢٩)، وابن سعد في الطبقات ١ : ١ : ٧٧. والبيهقي في دلائل النبوة ٣٤٣/٢، وأبو عوانة في المسند ١٤/١، ١٥، وأورده السيوطي في الدر المنثور ١٣٤/٥. ١٩٩ باب الكنى/ حرف الطاء المهملة ومن طريق مُحَمَّدٍ بْنِ زَكَرِيًّا الغلاَبِيِّ، عن العباس بن بكار، عن أبي بكر الهُذَلي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس؛ قال: جاء أبو بكر بأبي قُحافة، وهو شيخ قد عمي، فقال رسول الله وَ له: ألا تركْتَ الشيخ حتى آتيه(١). قال: أردت أن يأجره الله، والذي بعثكَ بالحق لأنا كنتُ أشد فرحاً بإسلام أبي طالب مني بإسلام أبي، ألتمس بذلك قرة عينك. وأسانيد هذه الأحاديث واهية؛ وليس المرادُ بقوله في الحديث الأخير إثباتَ إسلامٍ أبي طالب، فقد أخرج عمر بن شبة في كتاب مكة، وأبو يعلى، وأبو بشر سمويه في فوائده، كلهم من طريق محمد بن سلمة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس في قصة إسلام أبي قحافة؛ قال: فلما مَدَّ يده يبايعه بكى أبو بكر، فقال النبي وَِّ: ((مَا يُبْكِيكَ؟)) قال: لأن تكون يد عمك مكان يده ويسلم ويقرّ الله عينك أحبُّ إليّ من أن يكون. وسنَدُه صحيح. وأخرجه الحاكم من هذا الوجه، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وعلى تقدير ثبوتها فقد عارضها ما هو أصحُ منها. أما الأول ففي الصحيحين من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب، عن أبيه - أن أبا طالب لما حضرته الوفاة دخل عليه النبي وَلاي، وعنده أبو جهل، وعبد الله بن أبي أمية؛ فقال: ((يَا عَمِّ، قُلْ لاَ إلهَ إلا الله كَلِمَةً أحاجٍ لَكَ بِهَا عِنْدَ الله)). فقال له أبو جهل، وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب، أترغَبُ عن مِلَّةِ عبد المطلب؛ فلم يزالا به حتى قال آخر ما قال: هو على مِلَّة عبد المطلب، فقال النبيِ وَله: ((الأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أَنْهَ عَنْكَ))(٢). فنزلت: ﴿مَا كَانَ لِلنِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣] الآية. ونزلت: ﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحَبْتَ، وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: ٥٦]. فهذا هو الصحيح برد الرواية التي ذكرها ابن إسحاق؛ إذ لو كان قال كلمة التوحيد ما نهی الله تعالی نبيّه عن الاستغفار له. وهذا الجوابُ أولى من قول من أجاب بأن العباس ما أدَّى هذه الشهادة وهو مسلم، وإنما ذكرها قبل أن يسلم، فلا يعتد بها، وقد أجاب الرافضي المذكور عن قوله: وهو على (١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣٣٤/٥ والطبراني في الكبير ٢٩/٩. وأورده الهيثمي في الزوائد ١٧٧/٦ وقال رواه الطبراني والبزار وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف. (٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٦٦/٥، ١٤١/٦، وأحمد في المسند ٤٣٣/٥ والحاكم في المستدرك ٣٣٦/٢ وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه فإن يونس وعقيلاً أرسلاه ووافقه الذهبي والبيهقي في دلائل النبوة ٣٤٣/٢ . ٠