Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢٠
- حرف النون
قال أَبُو عُمَرَ: روي عن ابن عبّاس أنه كان ممن نزل إلى رسولِ الله صلى الله عليه وآله
وسلم من الطّائف؛ وأمه سميّة مولاة الحارث.
قال ابْنُ سَعْدٍ: ادّعاه الحارث، واعترف أنه ولده فثبت نَسَبُه منه، وهو أول من اقتنى
الخيل بالبصرة، وهو أحد الشهود على المغيرة، وكان سأل عمر بن الخطاب أن يُقْطِعَه قطيعةً
بالبصرة، فكتب إلى أبي موسى أن يُقْطعه عشرة أجربة ليس فيها حقٌّ لمسلم ولا لمعاهد،
ففعل.
وأخرج أبْنُ أَبِي شَيْبَة، مِنْ طريق محمد بن عبيد الله الثقفيّ: قال أتى رجل من ثقيف
يقال له نافع أبوعبد الله عُمر، وكان أول من اقتنى إبلاً بالبصرة، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ
قِبَلنا أرضاً ليست من أرض الخراج، ولا تضرّ بأحد، فأقطعنيها أتْخِذها فضاء لخَيْلي. قال:
فكتب عمر إلى أبي موسى إن كان كما قال فأعطها إيّاه.
وذكر ابْنُ سَعْدٍ في ترجمته حديثاً سأذكره بعد في أواخر من اسمه نافع.
٨٦٧٤ - نافع بن زيد الحميرتيّ.
ذكره أَبْنُ شَاهِين في الصَّحَابَةِ، وأخرج من طريق زكريا بن يحيى الحِمْيريّ، عن
إياس بن عمرو الحميريّ - أن نافع بن زيد الحميريّ قدم وافداً على رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم في نَفَرِ من حِمْيَر، فقالوا: أتيناك لنتفقّه في الدين، ونسأل عن أول هذا الأمر؛
قال: ((كَانَ الله لَيْسَ شَيْءٌ غَيْرَه، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، ثُمَّ خَلَقَ الَقَلمَ، فَقَالَ: اكْتُبْ مَا هُوَ
كَائِنٌ، ثُمَّ [١٠٣] خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا فيهنّ وَاسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ)). فيه عدة
مجاهیل.
٨٦٧٥ - نافع بن سليمان العبديّ(١).
يقال: إنه رأى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وحفظ عنه وهو صغير. روَى حديثه
إسحاق بن راهويه في مسنده، وقال: أخبرني سليمان بن نافع العبديّ بحلَب؛ قال: قال لي
أبي: وفد المنذر بن ساوى من البحرين ومعه أناسٌ وأنا غلام أعقل أُمْسك جمالهم، فذهبوا
بسلاحهم فسأَّمُوا على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، ووضع المنذر سلاحه، ولبس ثياباً
كانت معه، ومسح لحيته بدُهن، فأتى نبيّ الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا مع الجمال أنظر
إلى نبيّ الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقال المُنْذِرُ: قال لي النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم:
(رَأيْتُ مِنْكَ مَا لَمْ أَرَ مِنْ أَصْحَابِكَ؟)) فقلت: أشيء جُبلْتُ عليه أو أحدثته؟ قال: لا، بل
(١) أسد الغابة ت (٥١٧٩).

٣٢١
حرف النون
جُبلتَ عليه. فلما أسلموا قال النَّبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: ((أَسْلمَتْ عَبْدُ القَيْس ◌َوْعاً،
وَأَسْلَمَ النَّاسُ كِرْهاً).
قال سُلَيْمَانُ: وعاش أبي مائة وعشرين سنة.
وأخرجه الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبْنُ نَافِعٍ جميعاً، عن موسى بن هارون، عن إسحاق؛ قال
موسى: ليس عند إسحاق أعلى مِنْ هذا.
وأخرجه أَبْنُ بَشْرَانَ فِي ((أَمَالِيهِ))، عن دعلج، عن موسى وسليمان، ذكره ابن أبي حاتم
عن أبيه، ولم يذكر فيه جرحاً.
والقصّة التبي ذكرها للمنذر بن ساوى معروفة للأشجّ، واسمه المنذر بن عائذ؛ وأظنّ
سليمان وهم في ذكر سِنّ أبيه، لأنه لو كان غلاماً سنة الوفود، وعاش هذا القدر، لبقي إلى
سنة عشرين ومائة؛ وهو باطل؛ فلعله قال: عاش مائة وعشراً؛ لأن أبا الطّفيل آخِرُ مَنْ رأى
النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مَوْتاً، وأكثر ما قيل في سنة وفاته سنة عشر ومائة. وقد ثبت
في الصّحيحين أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم في آخر عمره: ((لاَ يَبْقَى بَعْدَ مَائِةٍ مِنْ تِلْكَ
اللَّيْلَةِ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَحَدٌ»، وأراد بذلك انخرام قَرْنِه، فكان كذلك.
٨٦٧٦ - نافع بن سَهْل: الأنصاريّ الأَشْهليّ.
ذكره عُمَرَ بْنُ شَبَّة في الصّحابة؛ وقال: استشهد باليمامة، واستدركه ابن فتحون.
٨٦٧٧ - نافع بن ظريب(١) بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف النوفليّ.
قال العَدَوِيُّ: هو من مسلمة الفتح، وهو الذي كتب المصحف لعمر؛ قال الزّبير بن
بكّار: ولد ظريبٌ نافعاً، وأمه صفيّة بنت عبد الله بن بجاد الكنانيّة، وهو والد أم قتال أم
محمد بن جبير بن مُطعم، وأمّها عُثْبة بنت أبي إهاب التي تزوَّجها عقبة بن الحارث، ثم
فارقها من أجل قول المرأة السوداء: إني أرضعتكما؛ ففارقها عُقبة فتزوّجها نافع هذا.
وقالِ هِشَامُ بْنُ الكَلْبِيِّ: كان يكتب المصاحف لعمر بن الخطاب. وقال البَلَاذُرِيّ:
کتب المصاحف لعثمان، وقيل لعمر.
٨٦٧٨ - نافع(٢): بن عبد الحارث بن حُبالة بن عُمير(٣) بن عُبْشَان الخزاعيّ.
(١) أسد الغابة ت (٥١٨٤)، الاستيعاب ت (٢٦٢٦).
(٢) الثقات ٤١٢/٣، الطبقات ١٠٩، تجريد أسماء الصحابة ١٠٢/٢، تقريب التهذيب ٢٩٥، خلاصة
تذهيب ٨٨/٣، تهذيب التهذيب ٤٠٦/١٠، الأعلام ٥/٨، الجرح والتعديل ٤٥١/٨، التاريخ الكبير
٨٢/٨، العقد الثمين ٣٢٠/٧، الطبقات الكبرى ٢٤٢/٣، تهذيب الكمال ١٤٠٣، بقي بن مخلد ٥٠١،
أسد الغابة ت (٥١٧٦)، الاستيعاب ت (٢٦٢٨).
(٣) في أ: بن عمير بن الحارث بن عمرو.
الإصابة/ج٦/م ٢١

٣٢٢
حرف النون
روى عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، روى عنه أبو الطّفيل وغيره. وقال
البخاريّ: يقال: إن له صحبة، وذكره أَبْنُ سَعْدٍ في الصّحابة في طبقة مَنْ أسلم في الفتح.
وقال أَبْنُ عَبْد البرّ: كان من كبار الصّحابة، وفضلائهم، ويقال إنه أسلم يوم الفتح،
فأقام بمكة ولم يهاجر؛ فأنكر الواقديّ أن تكون له صحبة.
وذكره في الصّحابة ابن حِبّان، والعسكريّ، وآخرون؛ وحديثه في السّنن ومسند
أحمد: ((مِنْ سَعَادَةِ المَرْءِ الجَارُ الصَّالِحُ)).
ووقع في رواية إِبْرَاهِيمَ الحَرْبِيِّ نافع بن الحارث بإسقاط عبد. والصّواب إثباتُه. وأمَّرهُ
عمر علی مکّة. قال البُخَارِيُّ في صحیحه: اشتری نافع بن عبد الحارث لعمر من صفوان بن
أمية دارَ السّجن بمكّة.
٨٦٧٩ - نافع بن عبد عمرو بن عبد الله بن نَضْلَة بن عوف بن عَبِيد بن عَويج بن
عدي بن كعب ابن أخي معمر بن نَضْلَة.
ذكر الزبير أن ولده عبد الله قُتِل يوم الحرّة، ومقتضاه أن يكون أبوه من مسلمة الفتح.
٨٦٨٠ - نافع بن عبد القيس الفهْريُّ: أخو العاص بن وائل لأمّه.
كان مع عمرو بن العاص في فتْح مصر فيما ذكره ابْنُ عبد الحكم في الفتوح؛ وبعثه
عمرو إلى برقة، وهو على شَرْط أبي عمر بمقتضى ما نقل أنه لم يَبْقَ يعد الفتح من قريش إلا
من شهد حجةَ الوداع، وهذا قرشي؛ وقد بقي إلى خلافة عثمان، فهو على الشَّرط. والله
أعلم.
٨٦٨١ - نافع(١) بن عُثْبة بن أبي وقاص بن زهرة(٢) بن كلاب ابن أخي سعد.
كان من مسلمة الفتح، روى جابر بن سمرة، وهو ابن عمَّته، عنه: كنّا مع النبي صلى الله
عليه وآله وسلم. وحديثه في صحيح مُسْلم.
٨٦٨٢ - نافع بن عُجير (٣) بن عبد يزيد بن المطلب بن عبد مناف القرشيّ ابن أخي
رُكانة.
(١) الثقات ٣/ ٤١٢، المحن ٢٨٧، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥، أسد الغابة ت (٥١٨٥)، الطبقات ١٢٦٢/٥،
تجريد أسماء الصحابة ٢٩٦، الاستيعاب ت (٢٦٢٧)، خلاصة تذهيب ٨٨/٣، تهذيب التهذيب
٤٠٨/٣، الجرح والتعديل ٤٥١/٨، التاريخ الكبير ٨١/٨، العقد الثمين ٢٢٢/٨، الكاشف ١٩٦/٣،
الطبقات الكبرى ٥/ ٣٢، تهذيب الكمال ١٤٠٤.
(٢) في أ: زهيرة.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١٠٢/٢، أسد الغابة ت (٥١٨٦)، الثقات ٤١٣/٣، تقريب التهذيب ٢٩٦،=
:

٣٢٣
-
حرف النون
ذكره الْبَغَوِيُّ فِي الصَّحَابَةِ، وأخرج من طريق محمد بن علي بن شافع، عن عبد الله
ابن علي بن السَّائب، عن نافع بن عجير بن عبد يزيد - أنه طلق امرأته هشيمة البتة، ثم أتى
رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: والله ما أردتُ بها إلا واحدة ... الحديث. قال
الْبَغَوِيُّ: ليس بهذا الإسناد إلا هذا الحديث.
قلت: أخرحه عن الزَّعْفَرَانِيُّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، عن محمد، وخالفه الربيع؛ فقال عن
الشَّافعي. وأخرجه أيضاً من طريق الحميديّ عن الشَّافعي بهذا السَّند، عن نافع - أنّ رُكانة
طلق امرأته شهيمة؛ فخالف الزَّعفراني في صاحب القصَّة، وفي اسم المرأة، وكذا أخرجه
أَبُو دَاوُدَ، عن أبي ثور، وابن السَّراج في آخرين، عن الشَّافعي بهذا السند؛ فقال: عن
نافع بن عُجير بن رُكانة؛ وكذا أخرجه ابن قانع، مِنْ طريق إبراهيم بن محمد المدنيّ، عن
عبد الله بن علي بن السَّائب، فقال: عن نافع بن عُجير عن عمه؛ وهو ركانة؛ وجاء عن
نافع بن عجير حديثٌ آخر مَتْنَه: ((عَلَيٌّ صَفِيِّي وَأَمِينِي)). أخرجه، وذكره ابن حبَّان في
الصّحابة .
٨٦٨٣ - نافع بن علقمة(١).
ذكره أَبْنُ شَاهِين فِي الصَّحَابَةِ، وقال: سكن الشَّام، ولم يخرج له شيئاً؛ وذكره ابن
أبي حاتم، فقال: إنه سمع من النبيّ ◌َّز، قال: وسمعت أبي يقول: لا أعلم له صحبة.
وأخرج أبو يعلى من طريق حسين بن واقد، عن حبيب بن أبي ثابت - أن عبد الرَّحمن بن أبي
ليلى حدَّثه قال: خرجْتُ مع عُمر إلى مكّة، فاستقبلنا أمير مكّة، نافع بن علقمة، وسمي بعَمِّ
له يقال له نافع؛ فقال له عمر: من استخلفت على مكّة ... الحديث.
وهذا السنّدُ قويّ إلا أن فيه غلطاً في تسمية أبيه؛ فالقصَّةُ معروفة لنافع بن عبد الحارث
كما تقدم. قريباً، وفي أمراء مكة نافع بن علقمة آخَرُ ليس خزاعيًّا، ولا أدرك عُمر، فضلاً
عن أن يكون له صحبة؛ وهو نافع بن علقمة بن صَفْوان بن محرث الكنانيّ؛ كان عبد
الملك بن مروان أمّره على مكة، وله قصَّةٌ مع أبان بن عثمان ذكرها الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ في
الموفقيَّات، وهو خال مروان والد عبد الملك؛ فإنّ أمّ مروان هي أم عثمان آمنة بنت
علقمة بن صفوان المذكور، ولم أرَ لعلقمة ذِكْراً في الصَّحابة؛ فكأنه مات قبل أن يسلم،
= خلاصة تذهيب ٨٨/٣، تهذيب التهذيب ٤٠٨/١، الجرح والتعديل ٤٥٤/٨، الكاشف ١٩٧/٣،
التاريخ الكبير ٨٤/٨، تهذيب الكمال ١٤٠٤.
(١) جامع التحصيل ٣٥٨، الثقات ٤٦٩/٥، الجرح والتعديل ٢٠٦٦/١، أسد الغابة ت (٥١٨٧)،
الاستيعاب ت (٢٦٢٩).

٣٢٤
حرف النون
فيكون لولده نافع صحبة؛ فإنّ بني كنانة كانوا بالقُرب من مكّة، ولم يَبْقَ بالحجاز أحد إلا
أسلم وشهد حجة الوداع.
٨٦٨٤ - نافع بن غَيْلان بن سلمة الثقفيّ(١).
تقدم نسبه في ترجمة أبيه. ذكره أبو عمر في الصَّحابة. وقال ابن عساكر: لا أدري له
صحبة أو لا، وذكر أنه استشهد بدومة الجندل.
قلت: وكانت في سنة ثلاث عشرة، ومقتضى ذلك أنه كان في زمن النبيِّ صلَّى الله
عليه وآله وسلَّم بالغاً. وقد تقدّم أنه لم يَبْقَ من قريش وثقيف بعد حجة الوداع أحَدٌ إلا أسلم
وشهدها؛ فهو صحابيّ، وأبوه مشهور في الصّحابة.
وأخرج أَبْنُ أَبِي الدُّنْيَا، من طريق يعقوب بن داود الثقفيّ؛ قال: استشهد نافع بن
غيلان بن سلمة الثقفيّ مع خالد بن الوليد بدومة الجندل؛ فقال أبوه - وجزع عليه:
إِلَّ أَعْتَرَثْنِي عَبْرَةٌ تَغْشَانِي
مَا بَالُ عَيْنِي لَا تُغَمَّضُ سَاعَةً
عَنْ شِدَّةٍ مَذْكُورَةٍ وَطِعَانِ
يَا نَافِعاً مَنْ لِلْفَوَارِسِ أَحْجَمَتْ
بَيْنَ اللَّهَاةِ وَبَيْنَ عَقْدٍ لِسَانِي(٢)
لَوْ أَسْتَطِيعُ جَعَلْتُ مِنْيَ نَافِعاً
[الكامل]
قال: فعُوتب على كثرة بكائه، فقال: دعوني فسينفد دمعي. فقيل له بعد ذلك: أين
دموعك یا غيلان؟ فقال: كل شيء يَبْلَی.
وهكذا أخرجها الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ، من طريق عبد الله بن مصعب الزبيريّ، عن أبيه؛
وزاد: بَلِيَ نافع، وبليت الدموع، واللحاقُ به قريب.
٨٦٨٥ - نافع بن كَيْسَان الثَّقفيّ(٣) .
قال ابْنُ سَعْدٍ: رَوَی عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وسكن دمشق.
وأخرج أَبُو نُعَيْمٍ في الصَّحابة مِنْ طريق صدَقة، عن سليمان بن داود، عن أيوب بن
نافع بن كيسان، عن أبيه - أنه سمع النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، يقول: ((سَتَشْرَبُ أُمَّتِي
(١) الاستيعاب ت (٢٦٣٠)، أسد الغابة ت (٥١٩٠).
(٢) تنظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة رقم (٥١٩٠)، الاستيعاب ترجمة رقم (٢٦٣٠).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١٠٣/٢، الاستيعاب ت (٢٦٣١)، الجرح والتعديل ٨/ ٤٥٧، أسد الغابة
ت (٥١٩١)، التاريخ الكبير ٨٤/٨.

٣٢٥
حرف النون
مِنْ بَعْدِي الْخَمْرَ يُسَؤُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا يَكُونُ عَوْنُهُمْ عَلَى شُرْبِهَا أُمَرَاءُهُم».
وأخرج ابْنُ عَائِذٍ، عن الوليد بن مسلم، عمّن سمع عبد الرَّحمن بن ربيعة، عن عبد
الرَّحمن بن أيوب بن نافع، عن کیسان، عن أبيه، عن جدِّه نافع بن کیسان صاحب النبيِّ
صلى الله عليه وآله وسلم - رفعه: ((يَنْزِلُ عِيسَى أَبْنُ مَرْيَمَ عِنْدَ بَابِ دِمَشْقَ الشَّرْقِيّ)).
أخرجه تَمَّامُ فِي فوائده، مِنْ طريق ابن عائذ، وتابعه محمد بن وهب بن عطية عن عبد
الرحمن بن زَمْعَة مثله.
أخرجه أَبْنُ شَاهِين مِنْ طريقه؛ وأخرج أيضاً من طريق موسى بن عامر، عن الوليد:
ذاكَرْتُ شيخاً من شيوخ دمشق؛ فقال: سمعْتُ عبد الرَّحمن بن ربيعة يحدِّث عن عبد
الرّحمن بن أيوب مثله.
وأَخْرَجَهُ أَبْنُ قَانِعِ مِنْ وجهٍ آخر، عن الوليد: أخبرني شيخ من شيوخ قريش: سمعت
عبد الرَّحمن به .
وكذا رواه صَفْوانُ بْنُ صَالِح، عن الوليد. واختلف على الوليد؛ فقال هشام بن عمَّار:
عنه، عن أبي ربيعة، عن نافع بنّ كيسان، عن أبيه؛ وكذا قال هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ كما تقدم في
ترجمة كيسان؛ وقال صفوان [ .... ](١) وموسى بن عامر كذلك.
٨٦٨٦ - نافع بن مسعود الغفَاريّ.
ذكره أَبْنُ السَّكن(٢) في الصَّحابة، وأخرج من طريق جرير بن أيوب، عن الشَّعبي، عن
نافع بن مسعود الغفاريّ - أنه سمعَ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلَّم ... فذكر حديثاً في فضْل
رمضانَ؛ قال: وقال بعضهم: عن جرير بن أيّوب، عن الشّعبي، عن أبي مسعود الغفاريّ.
٨٦٨٧ - نافع الجُرَشيّ(٣).
ذَكّرَهُ جَعْفَر الْمُسْتَغْفِرِيُّ في الصَّحابة، وأخرج من طريق عبد الرحمن بن بشير
الدِّمَشْقيّ، عن محمد بن إسحاق، عن الزهريّ، عن عبد الله بن كعب، عن نافع الجُرَشيّ -
أنه حدَّثه أنه حين بعث النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، وكان كاهنٌ في رأس جبل فدَعَوْه؛
فقالوا له: انظر لنا في شأن هذا الرجل، فنزل إليهم فاتكأ على قوسه، ورفع طرفه إلى
(١) مكانها في ج، م: غير مقروء.
(٢) في أ: ابن قانع.
(٣) أسد الغابة ت (٥١٧٥).

٣٢٦
حرف النون
السماء، ثم طفق ينزو ويقول: إن الله أكرم محمداً واصطفاه، وبعثه إليكم أيها النَّاس ...
وذكر القصّة.
وعبد الرَّحمن هذا ذكر أَبُو حَاتِمِ أنه روى عن ابن إسحاق مَناكِير. وقد قال الْبُخَارِيُّ
في تاريخ نافع الجرشي: قال الزُّهريّ، عن ابن كعب مولى عثمان، عنه، ولم يصِفْه بصُحبةٍ
ولا بغيرها؛ وظهر من سياقه أنَّ ابْنَ كعب ليس هو عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاريَّ؛
وإنما هو آخر مولى عثمان؛ وكذا أورده الخطيب في المشتبه مِنْ طريق عبد الرَّحمن؛ وقالوا
في سياقه: عن عبد الله بن كعب مولى عثمان: حدَّثني نافع الجرشيّ.
٨٦٨٨ - نافع الحبشيّ.
تقدم ذكره في ترجمة أبرهة، وأنه أحد النفَر الثمانية الذين قدموا من الحبشة فأسلموا.
٨٦٨٩ - نافع: مولی رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(١).
قال أَبْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عن أبيه: له صحبة. ذكر أسلم بن سهل في تاريخ واسط، من
طريق يزيد بن هارون، عن عبد الملك بن حسين، عن يوسف بن ميمون، عن نافع مولى
.رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((لاَ
يَدْخُلُ الْجَنَّةَ شَيْخٌ زَانٍ وَلاَ مُسْتَكْبِرٌ وَلاَ مَنَّانٌ عَلَى اللهِ بِعَمَلِهِ»(٢).
أُخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، ومَطين، وَأَلْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَأَلْبَغَوِيُّ، وَأَبْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَأَبْنُ
السَّكَنِ، وَأَبْنُ شَاهِينَ، وَأَلْطََّرَانِيُّ، وَأَبْنُ مِنْدَه، مِنْ طريق أبي سعيد الأشجّ، عن عقبة بن
خالد، عن الصباح بن يحيى؛ عن خالد بن أبي أمية ... فذكر الحديث مِثْله؛ لكن فيه
تقديم وتأخير. قال البغويّ: ولا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث.
وأخرجه أَبْنُ قَانِعِ مِنْ وجه آخر، عن الصَّباح بن يحيى، عن خالد بن أمية؛ قال:
رأيْتُ نافعاً مَوْلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وسمعتهُ يقول: قال لي رسولُ الله
صلى الله عليه وآله وسلم: ((يَا نَافِعُ، إِنَّكَ سَيُصِيبُكَ بَعْدِي خَصَاصَةٌ، فَاذْكُرْ شَأْنَكَ لِلنَّاسِ
يَرْحَمُوكَ)). قال: وسمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّة شَيْخٌ
زَانٍ ... )) الحديث. وزاد: ((وَلاَ مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلاَ عَاقٌّ لِوَالِدَيْهِ، » ولم يذكر قوله: ((وَلاَ منَّانٌ
عَلَى اللّهِ بِعَمَلِهِ».
(١) الثقات ٤١٣/٣، الجرح والتعديل ٤٥١/٨، التاريخ الكبير ٨٢/٨، أسد الغابة ت (٥١٧٨)، الاستيعاب
ت (٢٦٢٣).
(٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٣٩٠٦ وعزاه للحسن بن سفيان والطبراني وابن منده
وابن عساكر عن نافع مولى رسول الله وَلچر.

٣٢٧
حرف النون
٨٦٩٠ - نافع الرُّؤاسيُّ(١): جد علقمة.
تقدم ذكره في ترجمة عمرو بن مالك الرؤاسيّ.
٨٦٩١ - نافع، أبو طيبة الحجام(٢) - يأتي في الكنى، سمّاه محمّد بن سهل بن أبي
خيثمة في حديثٍ، عن محيصة بن مسعود - أنه كان له غلام حجّام يقال له نافع أبو طيبة،
فانطلق إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يسأله عن خراجه؛ فقال: لا تقربه؛ فردد عليه،
فقال: اعلف به الناضج، واجعله في کرشه.
أخرجه أَبْنُ أُلسَّكَنِ، وَأَبْنُ قَانِعِ، من رواية اللَّيث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي
عُفير الأنصاريّ، عن محمد بن سهل. وسيأتي مزيد لذلك في الكُنَى.
٨٦٩٢ - نافع: مولى غيلان بن سلمة الثقفي(٣).
أخرج البَزَّارُ، وَالْبَغَرِيُّ، من طريق ابن ◌َهِيعة، عن يزيد بن عروة، عن غيلان بن سلمة
- أن نافعاً كان عبْداً لغيلان بن سلمة ففر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وغيلان
مُشْرك، ثم أسلم غیلان، فردّ رسولُ الله صلی الله عليه وآله وسلم ولاءه لغیلان، وروى ابن
سعد [ ... ].
٨٦٩٣ - نافع، غير منسوب(٤).
ذَكَرَهُ الْبَغَرِيُّ في أثناء ترجمة نافع بن الحارث بن كلدة؛ والذي يظهر أنه غيره؛ فقد
قال ابن سعد: حدَّثنا خلف بن خليفة، عن أبان بن بشير، عن شيخ من أهل البصرة؛ قال:
حذَّثنا نافع - أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كان في زُهَاء أربعمائة رجل، فنزلنا على غير
ماء، فكأنه اشتدَّ على النَّاس إذا أقبلت عَنْزٌ تمشي حتى أتَتْ رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم؛ قال: فحلبها فأَرْوى الجند، وروى، وقال: ((يَا نَافِعُ امْلِكْهَا وَمَا أَرَاكَ تَمْلِكُها)». قال:
فأخذت عُوداً فركزته في الأرض، وربطتُ الشاة، واستوثقت منها، ونمت وناموا؛ فلما
استيقظتُ إذا الحبلُ محلول، وإذا لا شاة؛ فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: ((إِنَّ الَّذِي
جَاءَ بِهَا هُوَّ الَّذِي ذَهَبَ بِهَا)).
(١) أسد الغابة ت (٥١٩٢)، تجريد أسماء الصحابة ١٠٣/٢، تقريب التهذيب ٢٩٦، خلاصة تذهيب
٨٩/٣، تهذيب التهذيب ٤١٠/١٠، الجرح والتعديل ٤٥٣/٨، تهذيب الكمال ١٤٠٥، الاستيعاب
ت (٢٦٣٢).
(٢) أسد الغابة ت (٥١٨٣)، الاستيعاب ت (٢٦٢٥).
(٣) أسد الغابة ت (٥١٨٠).
(٤) أسد الغابة ت (٥١٩٤).

٣٢٨
حرف النون
وأورده الْحَاكِمُ أبو أحمد في الكُنَى في ترجمة أبي الفضل غير مسمّى، فساقه مِنْ
طريق خلف بن خليفة، عن أبان المكتب، عن أبي الفضل، عن رجل كان يسمَّى نافعاً كان
يجيء إلى واسط، وعمِّر طويلاً حتى كان زمن الحجاج، ويحدِّثُ عن النّبيّ صلى الله عليه
وآله وسلم بحديث. واحد ... فذكر الحديث.
وأخرجه الطَّبَرَانِيُّ في نافع غير منسوب؛ قال: حدثنا أسلم بن سهل، عن عمر بن
السَّكن، عن خلف مثله؛ وقال أسلم في تاريخ واسط: اسم أبي الفضل شيخ أبان يوسف بن
ميمون، ولم يصب في ذلك؛ لأنه ظن أنه نافع مولى رسول الله وَطاهر. وقد سبق - وهو غيره -
وقد فرَّق بينهما غَيْر واحد، منهم الحاكم أبو أحمد، كما ذكرت. واختلف على خلف بن
خليفة في الحديث المذكور؛ فرواه أبو كريب عنه، فلم يذكر أبان في السند، ورواه
عصمة بن سليمان بن خلف، فقال عن أبي هاشم الرُّماني، عن نافع؛ وكانت له صحبة.
أخرجه ابن السَّكن، وابن قانع من طريقه؛ وكذا قال أَبْنُ شَاهِين؛ وقال: كانت له صحبة.
٨٦٩٤ - نامية بن صفارة الضُّبَعيّ.
وفد على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مع رفاعة بن زيد بسببٍ ما صنعه زيد بن
حارثة بجُذام بعد إسلامهم، سماه الأمويّ في روايته عن ابن إسحاق. واستدركه ابن
فتحون.
النون بعدها الباء
٨٦٩٥ - نَبَّاش بن زرارة(١).
قَالَ ابْنُ مَنْدَه: له ذكر في المغازي، صحبَ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، كذا ذكره
مختصراً. وقال أَبُو مُوسَى: نباش بن زُرَارة التميمي، أبو هالة، أورده المستغفريّ في باب
النّون من الصّحابةَ. وتعقبه ابن الأثير فساق نسبه، فقال: ابن زرارة بن وقدان بن حبيب بن
سلامة بن عدي بن جَرْوَة بن أُسيّد بن عَمْرو بن تميم، أبو هالة التميمي؛ ثم قال: قال
مُصْعَبٌّ الزُّبَيْرِيُّ: هو حليف بني عبد الدّار؛ قال ابن الأثير: استدركه أبو موسى على ابن
منده، وقد ذكره ابن منده، فلا وَجْه لاستدراكه؛ ثم إنه لا صحبةً له؛ فإنه كان قبل النبوّة؛
لأنه كان زَوْج خديجة قبل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، فؤُلد لها منه أبو هالة؛ ولا صُحْبةً
لزرارة ولا لابنه. انتھی.
فأما تعقّبه عَلى أبي موسى فموجّه لكونه كني نبّاشاً، وقال: إنه تميمي، وأما تعقُّبه
(١) أسد الغابة ت (٥١٩٥).

٣٢٩
حرف النون
على ابن منده ففيه نظر؛ لأنه لم يَسُقْ نسبه؛ فاحتمل أن يكون آخر، ومِنْ ثمّ استدركه أبو
موسى، وأسند إلى ذكر المستغفريّ، ومستند المستغفريّ في ذكره ما ساقه من طريق مصعب
الزّبيريّ أنه قال: نباش بن زرارة التميميّ، أبو هالة، حليف بني عبد الدَّار هو والد هند ابن
خديجة. انتهى ملخصاً.
وليس في هذا ما يدل على صحبته؛ لأنه يتكلم على الأنساب من حيث هي لا من جهة
خصوص الصَّحابة .
٨٦٩٦ - نَبْتَل بن الحارث بن قيس بن زيد بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن
عمرو بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ.
ذكرهُ أَبُو عُبَيْدِ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّمٍ في كتاب ((النَّسَبِ)) مقروناً بأخيه أبي سفيان. وقد ذكره
أَبْنُ الْكَلْبِيِّ، ثم البَلَاذُرِيُّ في المنافقين؛ فيحتمل أن يكون أبو عبيد اطلع على أنه تاب،
وذكر محمد بن إسحاق في السّيرة النبوية أنه الذي نزل فيه: ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ
وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُن﴾ [التوبة ٦١]، أورد ذلك في قصّة [ ... ]. وقد ذكرها السّدي مطولة،
لكنه لم يسَمِّ هذا فيهم.
٨٦٩٧ - نبهان الأنصاريُّ: والد أسعد.
ذكره أَبْنُ السَّكَنِ في الصَّحَابَةِ، وقال: مخرج حديثه عن الكوفيين، ولم نجِدْه إلا من
هذا الوجه، ثم ساق من طريق عمرو بن شمر، عن محمد بن سُوقة - أنه سمع رجلاً من
الأنصار يقال له أسعد بن نَبَّهَان يقول: حدَّثني أبي أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
سمع رجلاً يُؤَذِّنُ بليل لصلاة العشاء فلم يقل شيئاً إلا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
مثله.
وهكذا أخرجه الدَّارَقُطْنِيُّ في المؤتلف، وهو عنده بنون ثم موحدة.
وأخرجه ابْنُ قَانِعٍ، وَأَبْنُ مَنْدَه، مِنْ وَجْهٍ آخر، عن عمرو بن شمر؛ وهو عندهما بمثناة
فوقانية ثم تحتانية ثقيلة. والأوّل أصوب. وعمرو بن شمر متروك.
٨٦٩٨ - نبهان التمار (١).
ذكر مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ في تفسيره، عن الضَّحاك، عن ابن عباس في قوله تعالى:
﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةٌ أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ ... ﴾ [آل عمران
(١) أسد الغابة ت (٥١٩٦).

٣٣٠
حرف النون
٥١] الآية، قال: هو نَّهَان التمار؛ أتته امرأةٌ حسناء جميلة تبتاعُ منه تمراً فضرب عجيزتها،
فقالت: والله ما حفظْتَ غَيبة أخيك، ولا نِلْتَ حاجتك، فسقط في يده، فذهب إلى النبيّ
صلى الله عليه وآله وسلم فأعلمه، فقال له: ((إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ امْرَأَةَ غَازٍ))، فذهب يبكي ثلاثة
أيام يصومُ النهار ويقوم الليل، فأنزل الله عزَّ وجل في اليوم الرابع هذه الآية؛ فأرسل إليه
فأخبره، فحمد الله وأثنى عليه وشكره، وقال: يا رسول الله، هذه توبتي فكيف لي بأن يقبل
شكري، فأنزل الله عز وجل: ﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَي النَّهَارِ وَزُلفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ
السََّّئَاتِ﴾؛ وهكذا أخرجه عبد الغني بن سعيد الثقفي في تفسيره، عن موسى بن عبد
الرَّحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس مطوَّلاً .
ومقاتل متروك، والضّحاك لم يسمع من ابن عباس، وعبد الغني وموسى هالكان.
وأورد هذه القصَّة الثَّعْلَبِيُّ، وَالْمَهْدِيُّ، وَمَكِي، وَالمَاوَزْدِيُّ في تفسيرهم بغير سند؛
لكن ذكر قتادة بعض هذا مختصراً، وورد تسمية صاحب القصّة في نزول الآية الثانية لأبي
اليَسَر وغيره.
٨٦٩٩ - نیهان(١)، غير منسوب.
قال وَثِيْمَةُ في آخِرِ كِتَابٍ أُلرِّدَّةِ: حذَّثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن ميمون أبي حمزة، عن
إبراهيم - هو النخعي - أنّ نبهان ارتد عن الإسلام، فأتي به النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم،
فاستتابه، فتاب فخلّى سبيله ثم ارتدّ عن الإسلام، فأتي به النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم
فاستتابه فتاب فخلّى سبيله، فقال في الثالثة، أو في الرابعة: ((اللَّهُمَّ أَمْكِنّي مِنْ نَيْهَانَ فِي عُنُقِهِ
حَبْل أنُوف»، فأتي به النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في عنقه حَبْلٌ أنوف، فأمر بقتله، فلما
انطلق به ليقتل عاج برأسه إلى الذي انطلق به، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
((مَا قَالَ لَكَ؟)) قال: قال: إنّي مسلم أقول أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمّداً رسول
الله. قال: ((خَلُّ سَبِيلَهُ)).
وله طريق أخرى موصولة، لكن سندها ضعيف جداً؛ فأخرج الطَّبراني في الأوسط في
ترجمة محمد بن المَرْزَبَانِيّ، عن محمد بن مقاتل الرازي، عن حَكّام بن سَلْم، عن طعمة بن
عمرو، عن أبان، عن أنس - أن نبهان ارتدّ ثلاث مرات، فقال النبيُّ وَّهِ: ((اللَّهُمَّ أَمْكِنّ مِنْ
نَبِّهَانْ فِي عُنُقِهِ حَبْلٌ أَسْوَدُ»، فالتفت فإذا هو نبهان قد أُخِذ وجعلوا في عنقه حَبْلاً أسود،
فأتوا به النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم السيفَ
(١) المنمق ٢٢٧، تجريد أسماء الصحابة ١٠٣/٢، الكاشف ١٩٨/٣.

٣٣١
حرف النون
بيمينه والحَبْل بشماله ليقتله، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، لو أمطتَ عنك؛ قال:
فدفع السيف إلى رجل، فقال: ((اذْهَب فَاضْرِبْ عُنُقَهُ))، قال: فانطلق به؛ فضحك نبهان،
وقال: أتقتلون رجلاً يشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله؟ فخلّى عنه؛ وقال: لم
يرو هذا الحديث عن طعمة إلا حگّام بن سَلْم.
٨٧٠٠ - نَبِّهَان، آخر: غير منسوب.
نزل حمص؛ ذكره أَبْنُ شَاهِين في الصَّحابة، وأخرج له عن إبراهيم بن عبد الله
الزَّبيبي، بمعجمة مفتوحة وموحدتين، حدَّثنا محمد بن عبد الأعلى، حدَّثنا خالد بن
الحارث، حدثنا ابن جُريج» حدَّثني أبو الزبير، عن عمر بن نبهان، عن أبيه - أنَّ النبيّ صلى
الله عليه وآله وسلم قال: ((مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلاَثُ وِلْدَانٍ فِي الإِسْلاَمِ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلٍ
رَحْمَتِهِ». قال: فلقيني أبو هريرة، فقال: أنْتَ الذي قال له رسولُ الله صلى الله عليه وآله
وسلم في الولدان ما قال؟ قلت: نعم. قال لي: لأن يكون قال لي أحبُّ إليَّ مما أغلقت
علیه حمص.
خالفه غيره عن ابن جريج؛ فقال: عمر بن نبهان، عن أبي ثعلبة الأشجعيّ. وسيأتي
في ترجمته.
٨٧٠١ - نَبَيْشة الخير الهُذَليّ(١)، هو ابن عَمْرو بن عوف. وقيل ابن عبد الله بن
عَمْرو بن عوف بن الحارث بن نصر بن حصين. وقيل في نسبه غير ذلك؛ وهو ابنُ عم
سلمة بن المحبق الهذليّ، يُگنّی أبا طريف.
روى عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: ((أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ)). وهو في
صحيح مُسْلم، وله حديث في استغفار القصعة للذي يلحسها أخرجه الترمذي، وآخر في
العَتِيرة، وآخر في الادخار من لحوم الأضحية بعد ثلاث، كلاهما عند أصحاب السنن إلا
الترمذي.
روى عنه أَبُو الْمُلَيْحِ الْهُذَلِيُّ، وَأُمُ عَاصِمٍ جدَةُ المعلى بن أسد؛ قال أَبُو عُمَرَ: سكن
البصرة، ويقال: إنه دخلَ على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وعنده أسارى؛ فقال: يا
رسول الله، إما أنْ تفاديهم وإما أن تمنّ عليهم. فقال: ((أمَرْتَ بِخَيْرِ، أنْتَ نُبَيْشَةُ الْخَيْرِ)).
(١) الثقات ٤٢١/٣، تبصير المنتبه ١٤١٥/٤، الإكمال ٣٣٨/٧ - ٢٦٩/٥، التاريخ الكبير ١٢٧/٨،
الاستيعاب ت (٢٦٨٨)، علوم الحديث لابن الصلاح ٢٩٥ - التمهيد ٢١٦/٣، أسد الغابة ت (٥١٩٨)،
دائرة معارف الأعلمي ٢٩/ ٣٥، بقي بن مخلد ١٧٥ .

٣٣٢
حرف النون
٨٧٠٢ - نُبَيْشة، آخر(١).
هو الذي ورد، أنه لَبَّى عنه أخوه، فقيل له: لَبّ عن نفسك، ثم عن نُبيشة. والمشهور
أن اسم ذلك شُبْرمة، وذكر الحديث بلفظ نبيشة الدَّارقطني وغيره، وسنده ضعيف.
٨٧٠٣ - نُبَيْط بن جابر بن مالك بن(٢) عديّ بن زيد بن عدي بن عمرو بن مالك بن
النَّجّار الأنصاريّ.
ذكره الْبَغَوِيُّ، وقال: ليس له حديث، ثم قال ابن سعد: شهد أحداً، وزوّجه النبيُّ
:
صلى الله عليه وآله وسلم الفُرَيعة بنت أسد بن زُرَارة، وكانت من المبايعات، فولدت له عبد
الملك، وعبد الله، ومحمداً، وإبراهيم، وزينب، وكانت زينب تحت أنس بن مالك.
وخبط فيه أَبْنُ أَبِي حَاتِم، فقال في ترجمة نُبِيط بن شُرَيط، وهو نبيط بن جابر، مِنْ
بني مالك بن النَّجار، زوَّجه النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الفُريعة، وهذا من العجب، فإن
ابن نُبيط الأشجعيَّ معروف النسب لا يجتمع نَسبه مع نسب مالك بن النَّجار أضْلاً.
٨٧٠٤ - نُبَيْط بن شُرَيط(٣) بن أنس بن مالك بن هلال الأشجعيّ.
نزل الكوفة. وقع ذكره في حديث والده شُريط، وله رواية عن النبيّ صلى الله عليه
وآله وسلم، وعن سالم بن عبيد.
روى عنه ابنه سلمة، ونعيم بن أبي هند، وأبو مالك الأشجعيّ.
قال أبْنُ أَبِي حَاتِمٍ: له صحبة، وبقي بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم زماناً.
٨٧٠٥ _ نُبِّه بن حُذيفة بن غانم (٤) بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عَویج بن عديّ بن
كعب بن لؤيّ القرشيّ العدويّ، أخو أبي جَهْم بن حذيفة.
ذكره أَبُو عُمَرَ في ترجمة أخيه، وقال: لا أعلم له رؤية.
(١) أسد الغابة ت (٥١٩٩).
(٢) الاستيعاب ت (٢٦٣٣)، أسد الغابة ت (٥٢٠٠).
(٣) الاستيعاب ت(٢٦٣٤)، أسد الغابة ت (٥٢٠١)، المعرفة والتاريخ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧، الطبقات
٤٧، ١٢٩، طبقات خليفة ٤٧، تجريد أسماء الصحابة ١٠٤/٢، تقريب التهذيب ٢٩٧، خلاصة تذهيب
٩٠/٣، تهذيب التهذيب ٤١٧/١٠، أنساب الأشراف ٢٧٢/١، التاريخ الصغير ٢٦٣/١، ٢٣٣/٢،
الجرح والتعديل ٨/ ٥٠٥، التاريخ الكبير ١٣٧/٨، الكاشف ١٩٨/٣، تهذيب الكمال ١٤٠٧، مشاهير
علماء الأمصار ٣١٣، النكت الظراف ٥٤٨/٩، تاريخ الإسلام ٥٣١/٢.
(٤) أسد الغابة ت (٥٢٠٣)، الاستيعاب ت (٢٦٣٥).

٣٣٣
حرف النون
٨٧٠٦ - نُبَيْه بن صُواب الجهني(١): وأبوه بضم المهملة بعدها همزة، يُكَنَّى أبا عبد
الرَّحمن.
وفد على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، وشهد فَتْحَ مصر؛ وكان أحدَ الأربعة الذين
أقاموا قبلة مصر.
ذكره ابنُ يُونُسَ، وأخرج من طريق الهيثم بن عدي، عن عبد الرَّحمن بن زياد، عن
يزيد بن أبي حبيب، عن نبيه بن صُؤاب، وكانت له صحبة؛ قال: قدم رجل من حِمْير على
النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، فأقام عنده ثم مات؛ فقال: ((اطْلُبُوا لَهُ وَارِثاً مُسْلِماً))، فلم
يوجد؛ فقال: ((ادْفَعُوا مِيرَاثَه لِرَجُلٍ مِنْ قُضَاعَةً))، فدفع إلى عبد الله بن أنيس، وكان أقعدهم
يومئذ في النّسب.
قال ابنُ يُونُسَ: هذا حديث منکر تفرّد به الھیثم، وکان غیر موثوق به. وقد روی عبد
الرَّحمن، عن یزید غير هذا الحديث. انتهى.
ورواه ابْنُ مَنْدَه، عن ابن يونس دون كلامه عليه. وأخرجه ابن سعد، عن الهيثم، عن
عبد الرَّحمن بن زياد؛ وزاد في نسبه، فقال: ابن أنعم، عن يزيد، حدَّثني مَنْ سمع نُبيه بن
صُؤَاب، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ... فذكره.
وأخرج الحربي، من طريق يسار بن عبد الرَّحمن الصدفيّ، عن نُبَيْه بن صُؤَاب، عن
عمر - أنه سجد، في الحجّ سجدتين.
وأخرج أَبْنُ يُونُسَ، مِنْ طريق شَجَرَة بن عبد الله - أنه سمع أبا عبد الرَّحمن النهديَّ
يقول: إنه سجد مع عمر في سورة الحجّ سجدتين. قال الخطيب في الموضح: أبو عبد
الرَّحمن هو نبيه بن صُؤاب. ولهم شيخ آخر يقال له نبيه بن صواب يأتي ذكره في القسم
الثالث.
٨٧٠٧ - نُبَيِّه بن عثمان بن ربيعة(٢) بن وَهْب بن حُذيفة بن جُمَح القرشيّ الجمحيّ.
ذكره الواقديّ فيمن هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية؛ قال: وكان قديم الإسلام.
انتھی.
(١) أسد الغابة ت (٥٢٠٥)، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥، الاستيعاب ت (٢٦٣٦)، تجريد أسماء الصحابة
١٠٤/٢، تهذيب التهذيب ٤٠١٩/١٠، الجرح والتعديل ٤٩١/٨ - الأعلمي ٣٥/٢٩.
(٢) أسد الغابة ت (٥٢٠٦)، الاستيعاب ت (٢٦٣٧).

٣٣٤
حرف النون
ولم يذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ وَلاَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةِ، وَلاَ أَبُو مَعْشَرٍ، وَذَكر البَلَاذُرِيُّ أنه ركب
السفينة مع جعفر بن أبي طالب.
٨٧٠٨ - نُبيه بن وهب بن عثمان بن أبي طلحة العبدريّ. ينظر في ترجمة والده.
٨٧٠٩ - نُبیه، غير منسوب.
قال أَبُو عُمَرَ: لا أعرفه بأكثر من أنه ذكر في موالي النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلّم،
وأن النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم اشتراه فأعتقه. انتهى.
وذكره صَاحِبُ الْجَمْهَرَةِ، وقال: إنه كان من مولّدي السَّراة، واختلف في ضبطه فقيل
بالتصغير، وقيل بوزن عَظِيم.
النون بعدها الجيم
٨٧١٠ - النَّجف بن أبي صفرة الأزدي.
ذكر أبو عبيد القاسم بن سلام أنه وفد على النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم مع أبيه وهو
أخو المهّب الأمير المشهور، استدركه ابن فتحون.
٨٧١١ - نَجِيح: غلام كلثوم بن الهِذْم.
ذكره عمر بن شَبّة في الصَّحابة، وأخرج من طريق عبد العزيز بن عمران، عن
محمد بن عمرو بن مسلم، عن أبيهٍ، عن(١) عبد الرَّحمن بن يزيد بن جارية - أنَّ النبيّ صلَّى
الله عليه وآله وسلَّم لما نزل على كلثوم بن هِذْم نادى كلثوم غلامه نَجِيحاً، فتفاءل النبيُّ صلى
الله عليه وآله وسلم باسمه، وقال: أنجحْتَ يا أبا بكر.
وكذا أخرج هذه القصَّة أبو سعيد النيسابوري في شرف المصطفى، ورواه! محمد بن
الحسن المخزومي في أخبار المدينة، عن محمَّد بن عبد الرحمن، عن إسحاق بن إبراهيم بن
حارثة عن أبيه.
النون بعدها الحاء والذال
٨٧١٢ - النَحام العدويّ: هو نعيم بن عبد الله. يأتي في نُعيم.
٨٧١٣ - نذير الغسَّاني: أبو مريم(٢)، مشهور بكنيته.
(١) في أ: عن جده عبد الرحمن.
(٢) أسد الغابة ت (٥٢٠٨)، تجريد أسماء الصحابة ١٠٥/٢، الاستيعاب ت (٢٦٩٠).

٣٣٥
حرف النون
روى اُلْطَّبَرَانِيُّ، من طريق بقية، حذَّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغَسَّاني، عن
أبيه، عن جده؛ قال: غزوْتُ مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، ودفع إليّ اللَّواء،
ورمیتُ بین یدیه بالجندل، فأعجبه ذلك، ودعا لي.
وقال أَبُو حَاتِمِ الرَّازِيُّ: سألتُ بعض الشَّاميين عن اسم أبي مريم، فقال نُذَير. وقيل
اسمه بكير، بموحدة وكاف مصغَّراً، كما تقدَّم. وسيأتي ذكره في الْكُنى إن شاء الله تعالى.
٨٧١٤ - نذير السدوسيّ: هو ابن الخصاصيَّة.
كان يسمى أولاً نُذَيراً، فسمَّاه النبيُّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بشيراً.
النون بعدها الزاء
٨٧١٥ - النزَّال بن سبرة (١): بفتح المهملة وسكون الموحدة، الهذليُّ الكوفيُّ.
قال أَبُو مَسْعُودِ الدِّمَشْقِيُّ في ((الأَطْرَافِ))، وتبعه الحميديّ ثم ابن عساكر، والمزيّ: له
صحبة. قَالَ المزِيُّ: مختلف في صحبته. والمعروف أنه مخضرم كما سيأتي في الثالث.
وقد جزم مسلم، وابنُ سعد، والدَّارقطنيّ، والحاكم بأنه تابعيٌّ كما سيأتي مبسوطاً. والله
أعلم.
٨٧١٦ - نُزَيْل: بزاي ولام، المنهالي. تقدم ذكره في بزيل، بموحدة وزاي، وضبطه
بالنون والزاي الأمير ابن ماكولا .
النون بعدها السين
٨٧١٧ - نِسْطاس: مولى سعد بن عبادة الخَزْرَجيّ.
وقع ذكره في كتاب الأسخياء لِلذَّارَقُطْنِيِّ؛ فأخرج من طريق ابن وهب، عن اللَّيث بن
سعد، عن يحيى بن عبد العزيز؛ قال: كان سعد بن عُبَادة يغَزْو سنةً ويغزو ابْنُه قيس بن سعد
سنة، فغزا سعد مع النَّاس، فنزل برسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ضيوفٌ كثير مسلمون،
فبلغ ذلك سعداً، وهو في ذلك الجيش؛ فقال: إن يكُ قیس ابني فسيقول يا نسطاس هاتٍ
المفاتيح، أخرج لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حاجته، فيقول نسطاس: هَاتٍ مِنْ
(١) طبقات ابن سعد ٨٤/٦، طبقات خليفة ١٤٣، التاريخ الكبير ١١٧/٨، تايخ الثقات للعجلي ٤٤٨، الثقات
لابن حبان ٤٨٢/٥، المعرفة والتاريخ ٧٦٠/٢، تاريخ أبي زرعة ٦٣٠/١، الجرح والتعديل ٤٩٨/٨،
تهذيب الكمال ١٤٠٨/٣، تهذيب التهذيب ٤٢٣/١٠، تقريب التهذيب ٢٩٨/٢، أنساب الأشراف
٥١٠/١، لباب الآداب ٣٢٠، رجال البخاري ٧٥٤/٢، تاريخ الإسلام ٥٣١/٢، أسد الغابة
ت (٢٥٠٩).

٣٣٦
حرف النون
أَبِيكَ كِتَاباً فَيَدُقّ أَنْفَهُ، وَيَأْخُذ الْمَفَاتِيحَ، ويخرج لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم
حَاجَته))، فكان الأمر كذلك. وأخذ قيس لرسول الله وَلفي مائة وَسْق.
٨٧١٨ - نِسْطَاس: مولى صَفْوان بن أمية الجمحيّ.
شهد أحداً مع المشركين ثم أسلم وحسُنَ إسلامه، فكان يحدِّث عن يوم أُحُد؛ قال:
كنت ممن تخلَّف في العسكر ولم يقاتل يومئذ عَبْدٌ إلا وحشيّ وصُؤَابُ غلام بني عبد الدَّار؛
قال: فاقتتلوا ساعة، فأقبل أصحابنا منهزمين، فدخل أصحابُ محمد عسكرنا ونحن في
رحالنا، فكنتُ فيمن أسِر، فانتهب العسكر أقبح نَهْب، فنحن على ما نحن عليه إذا نظرت
إلى الخيل مقبلةً .. فذكر قصَّة، ذكر ذلك الواقديّ، وفيها: ولقد رأيتُ رجلاً من المسلمين
ضَمّ صفوان بن أميَّة إليه حتى ظننْتُ أنه سيموت حتى أدركته وبه رَمقٌ .. فوجأته بخنجر معي
فوقع فسألْتُ بعد ذلك عنه، فقيل رجل من بني ساعدة ثم هداني الله بعد للإسلام.
وذكر أَبْنُ إِسْحَاقَ أن نِسْطاساً المذكور هو الذي تولّى قَتْل زيد بن الدِثْنَة رفيق خُبيب بن
عديّ.
٨٧١٩ - نُسَيْر: بالتَّصغير، ابن العنبس(١) بن زيد بن عامر الأنصاريّ الظَّفَرِيّ.
ذكره أَبُو سَعْدٍ في شرف المصطفى، وتقدم في الموحدة، وذكر الاختلاف فيه، ويزاد
هنا أنّ الخطيب ذكره في المؤتلف بالنون، وساق نسبه من عند ابن عمارة بن القداح، فقال:
ولد عنبس بن زيد بن عامر بن سَواد بن كعب بن عمرو بن مالك بن الأوس.
٨٧٢٠ - نُسير بن عَنْيَس.
له صحبة، وشهد مشاهدَ كثيرة، وكان يقال لعنبس والده فارس الحِوَاء، واستشهد
نُسير يوم جسر أبي عبيد؛ واستشهد ولد ولده عبد الله بن سهل بن نُسير بالقادسيّة.
قلت: وقد ذكرت ولد ولده عبد الله فيما مضى.
٨٧٢١ - نُسير: بن يحيى الأنصاري، مولى عثمان بن حَنيف. سيأتي في الثالث.
النون بعدها الشين والصاد
٨٧٢٢ - نَشِيط بن مسعود: بن أمية بن خلف الجُمحي، أبو غليظ. مشهور بكنيته،
مختلف في اسمه، وسيأتي في الكُنَى.
(١) أسد الغابة ت (٥٢١٠).

٣٣٧
حرف النون
٨٧٢٣ - نصر بن الحارث: بن عبد رزاح بن كعب الأنصاريّ الظفَريّ(١).
شهد بدراً في قول الجميع؛ فذكره هشام بن الكلبيّ، وأبو معشر؛ وابن عمارة،
وَأَلْوَاقِدِيُّ بصاد مهملة. وذكره ابن القداح بضاد معجمة وصَوَّبه ابن ماكولا تبعاً للخطيب،
وذكره ابن إسحاق بنون مضمومة بعدها ميم. وذكر ابن سعد أنه مِن غلط الرواة عنه. وقد
تقدم ذكر ولده الحارث بن النضر في حرف الحاء المهملة.
٨٧٢٤ - نصر بن حَزْن(٢): بفتح المهملة وسكون الزَّاي. تقدم في عبدة بن حزن.
٨٧٢٥ - نصر بن دَهر(٣): بن الأخرم بن مالك الأسلميّ.
تقدم ذكر والده في الأول. قال(٤) البخاريّ: له صحبة. وقال البغويّ: سكن المدينة؛
وله حديثان. وأخرج له النسائي من رواية ابنه أبي الهيثم عنه في قصةِ ماعز حديثاً بسندٍ جيد.
وله حديث في قصَّة عامر بن الأكوع يوم خَيْبَر أخرجه ابنُ أبي عاصم.
وقال أَبْنُ عَبْدِ البَرِّ: يروي عبد الله بن الهيثم بن نصر أحاديث انفرد بها.
٨٧٢٦ - نصر بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عَبِيد بن عَوِيج بن عديٍّ بن كعب
العدويّ.
ذكره الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِي النَّسَبِ؛ وقال: هلك هو وولده في طاعون عَمَواس سنة ثمان
عشرة من الهجرة.
٨٧٢٧ - نَصْر بن وَهْب: الخزاعي(٥).
ذكره أَبْنُ السَّكَنِ؛ وَأَبْنُ قَانِعِ فِي الصَّحابَةِ، وأخرجا من طريق عبيد الله بن أبي حُميد،
عن أبي المُلَيح الهذليِّ، حدَّثني نصر بن وهب الخزاعي - أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم
(١) الاستيعاب ت (٢٦٤٠)، أسد الغابة ت (٥٢١١).
(٢) بقي بن مخلد ٢٦٤، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٢، أسد الغابة ت (٥٢١٢)، تجريد أسماء الصحابة ١٠٥/٢،
تقريب التهذيب ٢٩٩، الاستيعاب ت (٢٦٤١)، تهذيب التهذيب ٤٢٥/١٠، تهذيب الكمال ١٤٠٨ .
(٣) الثقات ٣/ ٤٢٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥، الطبقات ١١١، تجريد أسماء الصحابة ١٠٥/٢، بقي بن
مخلد ٦١٦، ٧٠٣، خلاصة تذهيب ٩٠/٣، تهذيب التهذيب ٤٢٦/١٠، الجرح والتعديل ٤٦٤/٨،
التاريخ الكبير ١٠٠/٨، الكاشف ٢٠٠/٣، تهذيب الكمال ١٢٠٩، أسد الغابة ت (٥٢١٣)، الاستيعاب
ت (٢٦٤٢).
(٤) في أ: الدال.
(٥) أسد الغابة ت (٥٢١٥)، رجال السند والهند ٥٣٩، الاستيعاب ت (٢٦٤٣)، تجريد أسماء الصحابة
١٠٥/٢، العقد الثمين ٣٣٦/٧.
الإصابة/ج٦/م ٢٢

٣٣٨
حرف النون
ركب حماراً بغير سَرْج موكف عليه قطيفة، وأردف معاذ بن جبل؛ فقال: ((هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ
اللهِ عَلَى الْعِبَادِ؟)) الحديث.
وأخرجه أَبْنُ مَنْدَه وَأَبُو نُعَيْمٍ من هذا الوجه.
٨٧٢٨ - نَصْر السَّلميّ.
ذكر له أَبْنُ حَزْمٍ في الوحدان من مسند بقي بن مخلد حديثاً، ويحتمل أن يكون هو
نصر بن دَهْر المقدم ذكره.
٨٧٢٩ - نصرة بن أكثم: بزيادة هاء في آخره.
تقدم ذكره والخلاف في أول حرف منه في [أول](1) الباء الموحدة.
٨٧٣٠ - نصيب الغَنَوي: مولاهم(٢).
ذكره أَبُو نُعَيْمٍ في حديثٍ من طريق أبي سفيان الغَنَوي، حدَّثنا أحمد بن الحارث،
حدَّثتنا نادية بنت الجعد؛ عن سَرّاء بنت نبهان، وكانت رَبَّ بيتٍ في الجاهليّة؛ قالت: سأل
نصيب مولانا رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الحيات: ما نَقْتُل مِنها؟ قال: ((اقْتَلُوا
مَا ظَهَرَ مِنْهَا؛ فَإِنَّ مَنْ قَتَلَهَا قتلَ كَافِراً، وَإِنَّ مَنْ قَتَتْهُ كَانَ شَهِيداً).
٨٧٣١ - نُصَيْر(٣): مصغّر.
ذَكَرَهُ مُطَيّن، وَأخرج من طريق ثور بن زيد، عن سليم، عن نصير: نهى رسولُ الله
صلى الله عليه وآله وسلم عن قسمة الضِّرار. قال البغوي: لا أعلم له صحبة أم لا.
النون بعدها الضاد
٨٧٣٢ - النّضر بن الحارث: بن علقمة بن (٤) كلدة بن عبد الدار القرشيّ العَبْدريّ.
قال أَبْنُ أبي حَاتِمٍ: النَّضر بن الحارث. ويقال نضير، مِنْ مسلمة الفتح، وليست له
رواية.
وكذا أخرج أَبْنُ مَنْدَه، منْ طريق المثنى بن الحارث بن أبي زائدة، عن ابن إسحاق،
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت (٥٢١٦).
(٣) تجريد أسماء الصحابة. ١٠٦/٢، تقريب التهذيب ٣٠١/٢، خلاصة تذهيب ٩٣/٣، أسد الغابة
ت (٥٢١٧).
(٤) أسد الغابة ت (٥٢١٩)، الاستيعاب ت (٢٦٩٤).

٣٣٩
حرف النون
عن عاصم بن عمر بن قَتَادة؛ عن محمود بن لبيد؛ عن أبي سعيد - أن النبيَّ صلى الله عليه
وآله وسلم لما أقبل من الطائف نزل الجعرانة، وأعطى النّضر بن الحارث مائة من الإبل.
وقد أنكر ابن الأثير على مَنْ ترجم للنضير بن الحارث. وقال النضر: قُتل كافراً بإجماع أهلٍ
السِّير، وتعقب لاحتمال أن يكونَ له أخٌ سمي باسمه أو أحدهما بزيادة التحتانية. ولهما أخٌ
آخر اسمه الحارث سُمّي باسم أبيه؛ ذكره زياد البكائيُّ؛ عن ابن إسحاق؛ تقدم ذكره.
ومما يتمسك به مِنْ ذكره أنَّ موسى بن عقبة ذكر أنّ النّضير بن الحارث، بزيادة
التحتانية، مِنْ مهاجرة الحبشة، وصاحب الترجمة ذكروا أنه من مسلمة الفتح. وسيأتي مزيد
لهذا في ترجمة النّضير إن شاء الله تعالى.
[وقد ذكره البَلاَذُرِيُّ عن الهيثم بن عديّ؛ قال: هاجر النضير بن الحارث إلى الحبشة،
ثم قدم مكة فارتدً، ثم أسلم يوم الفتح أو بعده، واستشهد باليرموك؛ فعلى هذا يحصل
الْجَمع، وأنه واحد. والله أعلم](١).
٨٧٣٣ - النَّضر بن سلمة الهُذلي(٢).
ذكره أَبْنُ مَنْدَه، وأخرج مِنْ طريق سلمة بن نجب، عن أبيه - أنه سمع أبا عبد الله
القراظ يحدِّث عن النَّضر بن سلمة الهذلي، ذكر أنه سمع النَّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم
يقول: (لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي شُهُودِ العَتَمَة وَالصُّبْحِ لأَتُوهُمَا وَلَوْ عَلَى الرُّكَبِ))(٣).
٨٧٣٤ - نَضْرة بن أكثم(٤): بن أبي الجَوْن الخزاعيّ.
ذكره ابْنُ الْكَلْبِيِّ، وقال: هو أخو معبد، وأمهما أمُّ معبد بنت خالد التي نزل عليها
رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم لما هاجر وهو غَيْر بصرة بن أكثم الماضي في الموحدة،
وإن كان أبو عمر خلطهما. والذي أظُّه أن الذي بالموحدة ثم المهملة أنصاريٌّ.
٨٧٣٥ - نَضْرة بن خديج الجشميّ(٥).
وقع ذِكْرُه في رواية سعيد بن عبد الرَّحمن، عن سفيان بن عيينة في جامعه، عن أبي
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت (٥٢٢١).
(٣) أورده الهيثمي في الزوائد ٢/ ٤٣ عن عائشة ... الحديث وقال رواه الطبراني في الأوسط وفيه زكريا ابن
منظور وهو ضعيف والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٩٤٩٢ .
(٤) أسد الغابة ت (٥٢٢٢)، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥، الاستيعاب ت (٢٦٩٣)، تجريد أسماء الصحابة
١٠٦/٢، تقريب التهذيب ٣٠٣/٢، العقد الثمين ٣٣٩/٧، تهذيب الكمال ١٤١٤/٣.
(٥) أسد الغابة ت (٥٢٢٤)، تجريد أسماء الصحابة ١٠٦/٢.