Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨٠ - حرف الميم صلى الله عليه وآله وسلم - سكن إفريقية، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال: ((مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ: رَضِيتُ بِاللهِ رَبَّ، وَبِالإِسْلاَمِ دِيناً، وبِمُحَمَّدٍ نِيًّا، فَأَنَا الزَّعِيمُ لَآَخُذَنَّ بِيَدِهِ فَلَّأَدْخِلِنَّهُ الْجَنَّهُ)). وصله الطََّرَانِيُّ إلى رِشْدين، وتابعه ابن وهب عن حيي، ولكنه لم يُسَمِّه؛ قال: عن رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم. وأخرجه ابن منده. وقال أَبْنُ السَّكَنِ: المُنَيْذر الثُّمالِي مِنْ مذحج، ويقال من كندة، وله حديث واحد، مخرج حديثه عند أهل مصر، وأرجو ألاّ يكون صحيحاً، وليس هو المشهور. ونقل الرشاطيّ عن عبد الملك بن حبيب، قال: دخل الأندلس من الصَّحابة المُنَّيْذِر الإفريقي، ولم يتابع عبد الملك على ذلك؛ فإنه لم يتجاوز إفريقية. المیم بعدها الهاء ٨٢٧١ - المهاجر بن أبي أميّة (١) بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ، أخو أم سلمة، زَوْج النبيّ ◌َ﴿، شقيقها. قال الزّبير: شهد بدراً مع المشركين، وقتل أخواه يومئذ: هشام، ومسعود؛ وكان اسمه الوليد فغيَّره النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم، وولّه لما بعث العمال على صدقات صنعاء، فخرج عليه الأسود العَنْسي، ثم ولاه أبو بكر وهو الذي افتتح حِصْن النُّجَيْر الذي تحصّنت به كندة في الردّة، وهو زياد بن لبيد. وقال المَرْزَبَانِي في معجم الشّعراء: قاتل أهل الردّة، وقال في ذلك أشعاراً. وذكر سيف في الفتوح أنّ المهاجر كان تخلَّف عن غزوة تبوك، فرجع النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وهو عاتبٌ عليه، فلم تزل أم سلمة تعتذر عنه حتى عذره، وولآه. وأخرج الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طريق محمد بن حُجْر، بضم المهملة وسكون الجيم، ابن عبد الجبّار بن وائل بن حُجْر؛ قال: وفدت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرحّب بي وأدنى مجلسي؛ فلما أردت الرجوعَ كتب ثلاث كتب: كتاب خاص بي فضَّلني فيه على قومي: "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمْنِ الرَّحِيمِ. مِنْ مُحَمَّد رَسُولِ اللهِ إِلَى الْمُهَاجِرِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، إِنّ وَائِلاً يَسْتَسْعِينِي وَنَوْفَلاً عَلَى الأقْيَّالِ حَّيْثُ كَانُوا مِنْ حَضْرَمَوْت ... )) الحديث. (١) مؤتلف الدارقطني ص ١٦٣، أسد الغابة ت (٥١٣٤)، الاستيعاب ت (٢٥٣١). ١٨١ حرف الميم ٨٢٧٢ - المهاجر بن خلف: يأتي في ابن قنفذ. ٨٢٧٣ - المهاجر بن زياد الحارثي(١): أخو الربيع. ذكره أَبْنُ عَبْدِ أَلَبَرُّ، وقال: في صحبته نظر، ولا أعلم له رواية، وأنه شَهِد فتح تُسْتَر مع أبي موسى، وکان صائماً فعزم عليه أبو موسی حتی أَفطر، ثم قاتل حتى قُتل. ٨٢٧٤ - المهاجر بن قُنْفُذُ (٢) بن عُمير بن جُدْعان بن كعب بن سعد بن تَّيْم بن مرة القرشيّ التيميّ. كان أحدَ السَّابقين إلى الإسلام، ولما هاجر أخذه المشركون فعذّبوه، فانفلت منهم، وقدم المدينة؛ فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: ((هَذَا الْمُهَاجِرُ حَقّاً». وقال أَبْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ السُّكَّرِيُّ: وَلاء عثمان في خلافته شرطته. وقيل: كان اسمه أولاً عمراً، ويقال: كان اسم أبيه خلفاً، وقُنْفذ لقب. وقيل: إنما أسلم بعد الفتح، وسکن البصرة، ومات بها. وأخرج أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طريق معاذ بن هشام الدُّسْتوائيّ، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي ساسان، المهاجر بن تُنْفذ - أنه أتى صلى الله عليه وآله وسلم وهو يَبُول فسلم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ ثم ردّ عليه. ٨٢٧٥ - المُهَاجِر (٣): مولى أم سلمة، يكنى أبا حُذَيفة. صحب النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وخدَمه، وشهد فَتْحَ مصر، واختطَّ بها، ثم تحول إلى طحا(٤) فسكنها إلى أن مات. ذكره أَبُو سَعِيدٍ بْنُ يُونُسَ، وأخرج الحسن بن سفيان، وابن السكن، ومحمد بن الربيع الجيزيّ، والطّبري، وابن منده، مِنْ طريقٍ بكير مولى عمرة: سمعت المهاجر يقول: خدمْتُ (١) أسد الغابة ت (٥١٣٦)، الاستيعاب ت (٢٥٣٣). (٢) الثقات ٣٨٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ٩٨/٢، تقريب التهذيب ٢٧٨/٢، خلاصة تذهيب ٥٩/٣، الطبقات ١٩، ١٧٤، الجرح والتعديل ٢٥٩/٨، تاريخ من دفن بالعراق ٤٥٦، العقد الثمين ٢٩٣/٧، تهذيب الكمال ١٣٧٩/٣، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٢، التاريخ الكبير ٣٧٩/٨، تهذيب التهذيب ٧/ ٣٢٢، بقي بن مخلد ٢٧٣، الاستيعاب ت (٢٥٣٥)، أسد الغابة ت (٥١٣٨). (٣) تجريد أسماء الصحابة ٩٧/٢، الجرح والتعديل ٢٥٩/٨، العقد الثمين ٢٩٤/٧، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥، أسد الغابة ت (٥١٣٧)، الاستيعاب ت (٢٥٣٤). (٤) طحا: بالفتح والقصر: كورة بمصر شمالي الصعيد غربي النيل. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٨٨٠. ١٨٢ حرف الميم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سنين، فلم يقل لي لشيء صنعتُه: لم صَنِعته؟ ولا لشيءٍ ترکته: لم تر کته؟ . قال يحيى بن عبد الله بن بكير: هو - يعني بكيراً مولى عمرة جدّي. أخرجوه كلهم مِنْ رواية يحيى، عن إبراهيم بن عبد الله التُّجيبي، عن عمران بن عبد الله الكنديّ؛ عن بکیر. وقال أَبْنُ السَّكَنِ: تفرد به يحيى بن بكير. وقال محمد بن الربيع: لم يرو عنه غَيْرُ أهلِ مصر. ٨٢٧٦ - المهاجر، غير منسوب(١): ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ، فقال: رجل من الصَّحابة، قال: كان لنعل النبيِّ وَ﴿ قِبَالان؛ لا أدري هو مولى أم سلمة أو غيره؟ قلت: بل هو غيره لجَزْمِ ابن السَّكن وغيره أنه لم يَرْوِ عنه غير أهل مصر؛ وهذا قد أخرج حديثه الحارثُ بن أبي أسامة في مسنده، مِنْ طريق سهل بن حاتم، قال: حدّثنا زياد أبو عمر؛ قال: دخلنا على شيخ يقال له مهاجر؛ وعليّ نعل لها قِبَالان، وكنْتُ أريد تَركه لشهرته؛ فقال لي: لا تتركه، فإنّ نعل النبيَّ : ﴿ كان لها قِبَالان. ٨٢٧٧ - مِهْجَع: بكسر أوله وسكون الهاء بعدها جيم مفتوحة ثم مهملة. هو مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ذكره الحاكم في صحيحه مِنْ طريق الهِقْل بن زياد، عن الأوزاعيِّ؛ حدَّثني أبو عمار؛ عن واثلة بن الأسقع - رفعه: ((خَيْرُ الشُّوْدَانِ لُقْمَانُ، وَبِلَاَلٌ، ومِهْجَعٌ مَوْلَى رَسُولِ اللهَ وَ﴾﴾. قلت: وأخشى أن يكون هو (٢) الذي بعده. والله سبحانه وتعالى أعلم. ٨٢٧٨ - مِنْجع العکّي (٣): مولى عمر بن الخطاب. قال ابْنُ هِشَامٍ: أصله من عك؛ فأصابه سِبَاء فَمَنّ عليه عمر فأعتقه؛ وكان من السَّابقين إلى الإسلام؛ وشهد بَدْراً؛ واستشهد بها. وقال مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: كان أول مَنْ قُتل ذلك اليوم. وذكر ابن منده من طريق الكلبيِّ؛ (١) الاستبصار ١٧٦، تجريد أسماء الصحابة ٩٨/٢، تهذيب الكمال ١٣٧٩/٣، أسد الغابة ت (٥١٣٩)، الاستيعاب ت (٢٥٣٦). (٢) في أ: يكون هو الذي. (٣) أسد الغابة ت (٥١٤٣). ١٨٣ حرف الميم - عن أبي صالح؛ عن ابن عباس؛ أنه ممن نزل فيه قوله تعالى: ﴿وَلا تَطْرِدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالعَشِيّ ... ) الآية. ٨٢٧٩ - مهدي عبد الرحمن(١): ذكره ابنُ عائذ في البَكّلين في غزوة تَبُّوك. نقله ابنُ سيِّد الناس. ٨٢٨٠ - مِهْرَان (٢): مولى رسول الله وَله. قال الثَّوْرِيُّ؛ عن عطاء بن السَّائب؛ قال: أتيت أم كلثوم بنت عليّ بشيء من الصَّدقة فردَّتْها؛ وقالت: حدّثني مولى للنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقال له مِهْران أنَّ رسول الله ﴿﴿ قال: ((إِنّا آَلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ ◌َنَا الصَّدَقَةُ؛ وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ)). أخرجه أَحْمَدُ؛ وَالْبَغَوِيُّ؛ وَأَبْنُ شَاهِين؛ مِنْ طريق الثوري. وقال البخاريّ؛ عن أبي نعيم، عن سفيان: يقال له مهران أو ميمون وقال حماد بن زيد؛ عن عطاء: كيسان أو هرمز، وفي اسمه اختلاف آخر تقدم فیمن اسمه زياد. ٨٢٨١ - مِهْرَان(٢): والد ميمون الجزري. قال البَغَرِيُّ: ذكره البخاريّ في ((الصَّحابة))؛ وقال: سكن الشَّام. وأخرج ابن السَّكن من طريق عبد الرحمن بن سوار الهلالي؛ قال: كنت جالساً عند عَمْرو بنِ مَيْمُون؛ فقال له رجل مِنْ أهل الكوفة: يا أبا عبد الله؛ بلغني أنكَ تقول مَنْ لم يقرأ بِأُمّ الكتاب فصلاتُه خِدَاج. فقال: نعم؛ حدَّثني أبي ميمون؛ عن أبيه مهران؛ عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بهذا. قال عَبْدُ الرَّحْمْنِ: وحدثني عمرو بن ميمون بن مِهْرَان؛ عن أبيه؛ عن جدّه - أنَّ أصحابَ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كانوا في سفرهم مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يمسحون على الخُفَّين ثلاثة أيام؛ وإذا أقاموا في أهلهم مسحوا حتى يصلُّوا العشاء. قال أَبْنُ السَّكَّنِ: لا يُروى عن ميمون شيء إلا من هذا الوجه. وأخرج الطّبراني وابن منده الحدیث الأول باختصار. (١) هذه الترجمة سقط من أ. (٢) الثقات ٤٠٣/٣، أزمنة التاريخ الإسلامي ٨٩٢/١، تجريد أسماء الصحابة ٩٨/١، تقريب التهذيب ٢٩٧/٢، الطبقات ٨١، الجرح والتعديل ٨/ ٣٠٠، التاريخ الكبير ٤٢٧/٧، بقي بن مخلد ٥٥٦، ذيل الكاشف ١٥١٢، الاستيعاب ت (٢٦١٢)، أسد الغابة ت (٥١٤٢). ١٨٤ حرف الميم ٨٢٨٢ - مِهْزَم بن وَهْب الكنديّ(١): قال الْعُقَيْلِيُّ: له صحبة، وأخرج ابن قانع من طريق سوادة بن أبي سعيد الزُّرقي أنه بلغه عن سعيد بن جُبير، عن مهزم بن وَهْب الكندي، يقول: صليتُ مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الظهر، فوجد من رجل ريحاً، فلما صلَّى قال: يا رسول الله، إنما شربت شيئاً(٢) في جَرّ، فنادى بأعلى صوته: ((يَا أَهْلَ الْوَادِي، لَ أُحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَنَّبُّذُوا فِي الجَرِّ الأَخْضَرِ والأَبْيَضِ وَالأَسْوَدِ، وَلَيِْذْ أحَدُكُمْ فِي سِقَائِهِ، فَإِذَا طَابَ شَرِبَ)). وأخرجه أَبْنُ مَنْدَه من هذا الوجه. وقال أبو نُعَيْم: تفرد بذكره المتأخر. قلت: فلم يُصِب أبو نعيم في ذلك، فقد سبقه ابن قانع، والعقيليّ. ٨٢٨٣ - مهشم (٣): قيل هو اسم أبي حذيفة بن عُتبة بن ربيعة العبشميّ. وسيأتي في الكُتَّى. ٨٢٨٤ - مهشم: قيل هو اسم أبي العاص بن الرَّبيع العبشمي. وسيأتي في الْكُنى. ٨٢٨٥ - مهلهل(٤)، غير منسوب : . ذكره ابن منده، وأخرج من طريق عمر بن سنان، حدَّثتنا وردة بنت ناجية عن سلمة الضبي، عن مهلهل ـ رجل من أصحاب النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُظِلّه اللهُ فِي ظِلّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ وَلاَ يَبْخِلْ بِالسَّلاَمِ» (٥). وفي سنده مَنْ لا يُعْرَف. ٨٢٨٦ - مهند الغفاري(٦): له حديث في مسند بقِيّ بن مخلد. ٨٢٨٧ - مهير: بالتصغير، ابن رافع الأنصاري، عَم رافع بن حَديج. ذكره آلطّرُ، والبغَوِيُّ، وابن السّكن في الصّحابة؛ وأخرجوا من طريق سعید بن أبي (١) أسد الغابة ت (٥١٤٤)، الاستيعاب ت (٢٦١٣). (٢) في أ: نبيذاً. (٣) أسد الغابة ت (٥١٤٥). (٤) أسد الغابة ت (٥١٤٦)، الأعلام ٣١٥/٧، تجريد أسماء الصحابة ٩٩/٢، طبقات علماء إفريقيا وتونس ١٥٧/٢، العقد الثمين ٢٩٦/٧. (٥) أورده المنذري في الترغيب ٤٧/٢، والسيوطي في الدر المنثور ٣٦٩/١، والهيثمي في الزوائد ١٣٧/٤ عن أسعد بن زرارة ... الحديث بلفظه قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير عن طريق عاصم بن عبيد الله عن أسعد وعاصم ضعيف لم يدرك أسعد بن زرارة. (٦) بقي بن مخلد ٨٩٨. - ١٨٥ حرف المیم. عروبة، عن يَعْلى بن حكيم، عن سليمان بن يسار، عن رافع بن خديج - أنّ بعض عمومته زعم قتادة أن اسمه مُهَير؛ قال: نهانا رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أمْرٍ كان بنا رافقاً. واستدركه أَبْنُ فَتْحُون، وفي الصَّحيحين رواية رافع عن عَمّيه: أحدهما ظُهَير، بالتّصغير، وَذَكَرَ أَبْنُ عَبْدِ البَرِّ أن الآخر مظهر، وقد تقدم. ٨٢٨٨ - مهين بن الهيثم (١) بن نابي بن مجدعة الأنصاريّ الأوسيّ. ذكره الأُمَوِيُّ في المغازي، عن ابن إسحاق، فيمَنْ شهد العقبة؛ قال ابن فتحون: رأيتُه في نسخةٍ من معجم البغويّ بوزن عظيم. قلت: وكذلك أورده المستغفري، عن ابن إسحاق. قال ابن فتحون: ورأيته في نسخةٍ من معجم البغويّ قُرئت على أبي ذرُّ الهرويّ بالتّصغير وآخره راء. قلت: الأول أضْوَب. المیم بعدها الواو ٨٢٨٩ - موسى بن الحارث (٢) بن خالد بن صَخْر بن عامر بن كعب بن سعد بن تَيْم بن مُرّة القرشيّ التيميّ. ذکره الطبرِيُّ فیمَنْ هاجر إلى الحبشة مع أبيه، فمات بها موسى. وقال أبو عمر: مات بالحبشة وهو صغير. ٨٢٩٠ - موسى الأنصاري: والد إبراهيم. أخرج أَبْنُ الْجَوْزِيٌّ في الموضوعات حرز أبي دُجانة مِنْ طريقه. ٨٢٩١ - مَوّلة (٣): بفتحتين، ابن كُثَيف بن حَمل بن خالد بن عمرو بن الضباب بن كلاب الكلابيّ، ويقال: مولى الضَّحاك بن سفيان الكلابيّ. قال أَبْنُ السَّكَنِ: له صحبة وذكره البغويّ وغيره في الصَّحابة، وأخرجوا من طريق الزّبير بن بكّار: حدثتني ظَمْيَاء(٤) بنت عبد العزيز بن مَوّلة؛ قالت: حدَّثني أبي، عن أبيه - (١) أسد الغابة ت (٥١٤٧). (٢) أسد الغابة ت (٥١٤٨)، الاستيعاب ت (٢٦١٤). (٣) تجريد أسماء الصحابة ٩٩/٢، الأنساب ٢٥٥/٤، تبصير المنتبه ١٠٢٣/٣، الاستيعاب ت (٢٦١٥)، أسد الغابة ت (٥١٤٩). (٤) في أ: طها. ١٨٦ حرف الميم أنه أَتَّى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وهو ابنُ عشرين سنة، فمسح يَمينَ رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم وصدق إليه قَلُوصاً ابن لبون، ثم صحب أبا هريرة، وعاش في الإسلام مائة سنة، وکان یُدعَی ذا اللّسانین من فصاحته. وَأَخْرَجَ الْبَغَرِيُّ، عن الزّبير بن بكّار بهذا السّند قصةَ عامر بن الطّفيل مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وقولَ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: ((اللَّهُمَّ اشغلْ عَنّي عَامِراً كَيْفَ شِئْتَ، وَأَنَّ شِئْتَ، واهْد بَنِي عَامِرٍ؛ فَأَصَابَتْ عَامِراً غُدَّة كَغُذَّةِ البَعِيرِ ... )) فذكر قصة مَوْته. وهكذا أَخْرجَهُ أَبْنُ شَاهِين، عن أبي محمَّد بن صاعد، عن الزبير. ٨٢٩٢ -مُؤمّل بن عمرو: ذكره أَبْنُ شَاهِين فِي الصَّحَابَةِ؛ وأظُّه المؤمل بن عمرو بن حبيب بن تميم بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب القُرشي العدويّ؛ فإنّ لهم عَقِباً منهم إياس بن المؤمل. له ذكراً. ٨٢٩٣ - مؤمن: ٨٢٩٤ - مُؤَنّس (١): بن فضالة بن عدي الأنصاري. قال أَبُو عُمَرَ: بعثه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على المشركين لما جاؤوا إلى أُحد؛ وشهد هو وأخوهُ أنس جيمعاً أحداً. ٨٢٩٥ - مؤهب بن رباح الأشعريّ: حليف بن زُهرة. ذكره الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ عن عمّه مصعب؛ قال: قال حسَّان بن ثابت لمؤهب: عَبْدُ المِقَامَةِ مَوْهَبُ بْنُ رَبَّاحِ (٢) قَدْ كُنْتُ أَغْضَبُ أَنْ أُسَبَّ فَسَيَّنِي [الكامل] فأجابه موهب بأبيات قال فيها: وَأَنَا السَّمَيْدَعُ والكَمِيُّ سِلاَحِي سَمَّيْتَنِي عَبْدَ المَقَامَةِ كَاذِباً وَبَنُو لُؤَيٍّ أَسْرَتِي وَجَنّاحِي وَأَنَا أَمْرُؤْمِ الأشْعَرِينَ مُقَاتِلُ [الكامل] (١) أسد الغابة ت (٥١٥٠)، الاستيعاب ت (٢٦١٦)، تبصير المنتبه ١٣٣٠/٤. (٢) الديوان: ٢٦٢. ١٨٧ حرف الميم فقال حسان: حملتُ بَنِي تَيْمِ فَأَعْصَى سَفِيهُهُمْ وَزُهْرَةُ لَا تَزْدَادُ إِلَّ تَمَادِيَا [الطویل] فقال عبد الرحمن بن عوف لحسان: خُذْ مني ثمن موهب بن رَبَاح واكفُفْ عنه، ففعل. وأخرج الْفَاكِهِيُّ من طريق الوليد بن جميع، عن عبد الرَّحمن بن موهب هذا - قصةً ابْنِ جذعان. ٨٢٩٦ - مَوْهِب بن عبد الله(١) بن خَرشة الثقفيّ. ذكرَهُ أَبْنُ شَاهِين، وأخرج من طريق أبي الحسن المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رُومان؛ قال: كان موهب هذا في وَفْد ثقيف؛ فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أنْتَ مَؤهب أبو سهل. ٨٢٩٧ - مَوْهِب النوفلي: مولاهم. قال الأُمَوِيُّ في ((المغازي)): حذَّثنا أبي، عن رجُل من آل مَؤهب مولى عقبة بن الحارث؛ عن مَوْهب؛ قال: كانوا جعلوني على حراسة خشبة حُبَيب بن عدي؛ قال: فرغب إليّ أن أجنبه ما ذبح على النّصب؛ وأن أسقيه العَذْب، وأن أعلمه إذا أرادوا قتله؛ ففعلت؛ فلما فتح رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم مَّة أتيتُه؛ فقال له رهط من الأنصار: إنه كان قد أولى خُبيباً معروفاً. فقلت: يا رسول الله أتؤمنني وتؤمن مَنْ في حجرتي؟ قال: ومَنْ هم؟ قلت: ولد الحارث بن عامر بن نوفل. قال: فأمنهم. واستدركه ابن فتحون. المیم بعدها الياء ٨٢٩٨ -میثم، غير منسوب(٢): قال أَبُو عُمَرَ: حديثه عند زيد بن أبي أنيسة، وأخرج ابن أبي عاصم في الوحدان وأبو نُعَيْم، مِنْ طريقه، ثم من رواية زيد (٣) بن أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن عبيد الله بن الحارث، عن ميثم - رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال: ((يَغْدُو المَلَكُ بِرَايَتِهِ مَعَ أَوَّلِ مَنْ يَغْدُو إِلَى المَسْجِدِ، فَلَ يَزَالُ بِهَا مَعَهُ حَتَّى يَرْجِعَ فَيَدْخُلَ بِهَا مَنْزِلَهُ، وَإِنَّ (١) أسد الغابة ت (٥١٥١). (٢) الاستيعاب ت (٢٦١٧)، أسد الغابة ت (٥١٥٢)، مؤتلف الدار قطني ٢١٨٨. (٣) في أ: يزيد بن أبي أنيسة. ١٨٨ حرف الميم الشَّيْطَانَ لَغْدُو بِرَايَتِهِ مَعَ أوَّل مَنْ يَغْدُو إِلَى الشُّوقِ)). وهذا موقوف صحيح السَّند. ثم وجدتُ له حديثاً مرفوعاً أخرجه ابن منده من طريق الحارث بن حصيرة، حدثني محمد بن حِمْير الأزدي؛ قال: إني لشاهد ميثماً حين أخرجه ابنُ زياد، فقطع يديه ورجليه، فقال: سَلوني أحدثكم، فإنَ خليلي النبيّ ◌َّ﴾ أخبرني أنه سيقطع لساني، فما كان إلّ وشيكاً حتى خرج شرطي، فقطع لسانه، ثم ظهر لي أن صاحبَ الحديثَ الثاني آخر مخضرم، وأن قوله في هذه الرواية ((خليلي)) يريد علي بن أبي طالب، وكان من عادته إذا ذكره أنْ يصلّي عليه. وسأبين ذلك في القسم الثَّاني. ٨٢٩٩ - مَيْسَرة بن مسروق العبسيّ(١): من بني هِدم بن عَوْذ بن قطيعة بن عَبْس العبسي. أحد الوفد من عَبْس الذين مضت أسماؤهم في ترجمة الربيع بن زياد، وشهد مَيْسَرةُ حجة الوداع، وقال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: الحمد لله الذي استنقذني به من النَّارِ. وأخرج الْوَاقِدِي في كتاب ((الردة))، من طريق أسلم مولى عمر؛ قال: حدَّثني مَيْسرة بن مسروق، قال: قدمتُ بصدقة قومي طائعين، وما جاءنا أحد حتى دخلتُ بها على أبي بكر، فجزاني وقومي خيراً، وعقد لنا، وأوصى بنا خالد بن الوليد، فكان إذا زحف الزحوف أخذ اللّواء، فقاتل به، وشهدنا معه اليمامة، وفتح الشام. وقال أَبُو إِسْمَاعِيل الأزْدِيُّ في فتوح الشام: حدَّثني يحيى بن هانىء بن عُروة المرادي: كان لمَيْسرة بن مسروق صحبةٌ وصلاح. قال: ولما مات قيس عقد النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لميسرة بن مسروق؛ قال: وحدَّثني النضر بن صالح، عن سالم بن ربيعة؛ قال: حمل ميسرة ونحن معه يومئذ في الخيل في وقعة فِحل، فضرعت فرسه، فقتل يومئذ جماعة، وأحاطوا بنا إلى أن جاء أصحابنا فانقشعوا عنا. ثم شهد فَتْحَ حمص واليرموك، فأراد أن يُبَارِزَ روميّاً؛ فقال له خالد: إنّ هذا شابٌ، وأنْتَ شيخ كبير؛ وما أحبُّ أن تخرج إليه فقف في كتيبته، فإنه حسنُ البلاء، عظيم الغِنَاء. وقال أَبْنُ الأغْرَابِيّ في نوادره: حدَّثت عن الواقدي أنَّ ميسرة بن مسروق أول من أطلع درب الروم من المسلمين. ٨٣٠٠ - ميْسرة(٢): يقال هو اسم أبي طيبة الحجام. وسيأتي في الكُنَى. ٨٣٠١ - مَيْسرة الفجر (٣): (١) أسد الغابة ت (٥١٥٥). (٢) أسد الغابة ت (٥١٥٣). (٣) أسد الغابة ت (٥١٥٤)، الاستيعاب ت (٢٦١٨)، تجريد أسماء الصحابة ٩٩/٢، الطبقات ٩٩، الثقات= ١٨٩ حرف الميم صحابي، ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ والَغَوِيُّ وَأَبْنُ السَّكَنِ وغيرهم في الصَّحابة، وأخرجوا من طريق بُديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقيق، عن مَيْسرة الفَجْر؛ قال: قلت: يا رسول الله، متى كنت نبياً، قال: ((وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ)(١). وهذا سندٌ قويّ، لكن اختلف فيه على بُديل بن ميسرة؛ فرواه منصور بن سعيد عنه هكذا. وخالفه حماد بن زيد، فرواه عن بُدَيل، عن عبد الله بن شقيق؛ قال: قيل: يا رسول الله، لم يذكر ميسرة. وكذا رَوَاهُ حَمَّادُ، عن والده، وعن خالد الحذاء، كلاهما عن عبد الله بن شقيق. أخرجه البَغَوِيُّ. وكذا رواه حَمَّادُ بْنُ سَلَمَة، عن خالد عن عبد الله بن شقيق؛ قال: قلت: يا رسول الله. أخرجه الْبَغَوِيُّ أيضاً. وأخرجه من طريق أخرى، عن حمّاد؛ فقال: عبد الله بن شقيق، عن رجل؛ قال: قلت: يارسول الله. وأخرجه أحمد من هذا الوجه، وسنده صحيح. وقد قيل إنه عبد الله بن أبي الجدّعاء الماضي في العبادلة. ومَيْسَرة لقب. ٨٣٠٢ - ميْسرة: غلام خديجة. ذكر في السّيرة، وكان رفيقَ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في تجارة خديجة قبل أن يتزوجها. وحكى بعضَ أدلة نبوته، وترجم له ابنُ عساكر؛ ولم أقف على رواية صريحة بأنه بَقِي إلى البعثة، فكتبْتُهُ على الاحتمال. ٨٣٠٣ - ميمون بن سنباذ(٢): العقيليّ، يكنى أبا المغيرة. قال أَبْنُ السَّكَنِ: أصله من اليمن، وحديثُه في البصريّين. وَقَالَ البُخَارِيُّ: له صحبة، وأخرج هو وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند مِنْ طريق = ٣٨٨/٣، الجرح والتعديل ٢٥٢/٨، تاريخ جرجان ٣٩٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥، التاريخ الكبير. ٣٧٤/٨، بقي بن مخلد ٦١٤، ذيل الكاشف ١٥٥٧ . (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٢/١٤، والحاكم ٦٠٩/٢، والبخاري في التاريخ ٣٧٤/٧، وابن سعد ١/ ٩٥، ٤١/٧ وانظر كنز العمال (٣١٩١٧، ٣٢١١٧). (٢) أسد الغابة ت (٥١٥٧)، الاستيعاب ت (٢٦١٩)، الثقات ٣٨٢/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٠٠/٢، الجرح والتعديل ٢٣٢/٨، الطبقات ١٢٥، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥، التاريخ الكبير ٣٣٧/٨، الإكمال ٤١٦/٤، ذيل الكاشف ١٥٥٩ . ١٩٠ حرف الميم هارون بن دينار أبي المغيرة العجلي البصريّ؛ قال: حدَّثني أبي، قال: كنتُ على باب الحسن؛ فخرج رجل من أصحابه، فقال لي: يا أبا المغيرة ميمون بنُ سنباذ. فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((قوَامُ أُمَّتِي بِشَرَارِهَا))(١). وأخرجه أَبْنُ السَّكَنٍ، مِنْ رواية يحيى بن راشد، عن هارون بن دينار العجليّ، حدَّثني أبي، كنْتُ عند الحسن، فلما خرجْتُ من عنده لقيني رجل من أصحاب النّبي صلى الله عليه وآله وسلم يقال له: ميمون بن سنباد؛ فقال: يا أبا المغيرة. فذكره. وأخرجه ابن منده مِنْ هذا الوجه؛ وقال في سياقه، عن أبيه: سمعتُ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم. وأخرجه أبُو نُعَيْمٍ، عن طريق خليفة بن خيّاط، عن معتمر بن سليمان، عن أبيه؛ قال: كنا على باب الحسن، فخرج علينا رجل من أصحاب النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يقال له ميمون بن سنباذ ... فذكر الحديث بلفظ: ((مِلاَكُ هَذهِ الأُمَّةِ بِشِرَارِهَا)). وهذه طريق أخرى من رواية هارون بن دينار. وقد استنكره. وقال: هارون وأبوه مجهولان، وأخرجه ابن عديّ في الكامل من طريق عبد الخالق بن زيد بن واقد، عن أبيه، عن ميمون بن سنباذ؛ فهذه طريق ثالثة. والله الموفق. وقال أَبُو عُمَرَ: ليس إسناد حديثه بالقائم. وقد أنكر بعضُهم صحبته، يشير إلى ما ذكره ابْنُ أبي حاتم عن أبيه؛ قال: ليست له صحبة. وتبعه أبو أحمد العسكريّ؛ وزاد: أدخله بعضهم في السند. ٨٣٠٤ - ميمون(٢): مولى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم - تقدّم في مهران. ٨٣٠٥ - میمون، غير منسوب(٣): ذكره أَبُو نُعَيْمٍ، وأخرج من طريق أشعث بن سِوَارٍ، عن محمد بن سيرين، عن ميمون؛ قال: استقطعت مِنْ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أرضاً بالشَّام قبل أن تُفْتَح (١) أخرجه أحمد في المسند ٢٢٧/٥، والطبراني في الصغير ٣٥/١، وابن عدي في الكامل ١٩٨٤/٥ وأورده الهيثمي في الزوائد ٣٠٥/٥، عن ميمون بن سنباذ وقال رواه عبد الله بن أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط وفيه هارون بن دينار وهو ضعيف وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٨٩٥٨. (٢) أسد الغابة ت (٥١٥٦). (٣) أسد الغابة ت (٥١٥٩). ١٩١ حرف الميم فأعطانيها ففتحها عُمر في زمانه، فأتيته، فقلتُ: إن رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم أعطاني أرضاً مِنْ كذا إلى كذا؛ قال: فجعل عمر ثلثاً لابْنِ السَّبيل، وثلثاً لعمارتها، وثلثاً لنا . ٨٣٠٦ - ميمون بن يامين الإسرائيليّ(١): ذكره اُلْمُسْتَغْفِرِيُّ، واستدركه أَبُو مُوسَى، وأَبْنُ فَتْحُون، وأخرج عَبْد بن حميد(٢) في تفسيره بسندٍ قويّ إلى جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير؛ قال: كان ميمون بن یامين الحبر، وكان رأس اليهود من المدينة(٣)، فأسلم؛ وقال يا رسول الله، ابعث إليهم، فاجعل بينك وبينهم حكماً من أنفسهم، فأرسل إليهم، فجاؤوا فحكّمهم فرضوا بميمون، وأثنوا عليه خيراً؛ فأخرجه إليهم فبهتوه وسبّوه؛ فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ أَرَّأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَأَسْتَكْبَرْتُمْ ... ﴾ [سورة الأحقاف آية ١٠] الآية. ٨٣٠٧ - مينا، مولى العباس: أحد مَنْ قيل إنه عمل المنبر. حكاه الزكي المنذريّ وغيره. القسم الثاني من له رؤية الميم بعدها الحاء ٨٣٠٨ - المحسّن (٤): بتشديد السين المهملة، ابن علي بن أبي طالب بن عبد المطّلب الهاشمي، سبط النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم. استدركه أَبْنُ فَتْحُون على ابن عبد البرّ، وقال: أراه مات صغيراً. واستدركه أبو موسى على ابن منده. وأخرج من مسند أحمد تم من طريق هانىء بن هانىء عن علي؛ قال: لما ولد الحسن سميته حَرْباً، فجاء رسولُ اللهِوَّهِ، فقال: ((أَرُونِي ابْنِي مَا سَمَّيْتُمُوهُ))؟(٥) قلنا: (١) أسد الغابة ت (٥١٥٨). (٢) في أ: جاء. (٣) في أ: المدينة. (٤) أسد الغابة ت (٤٦٩٥). (٥) أخرجه أحمد في المسند ٩٨/١، ١١٨ والحاكم في المستدرك ١٦٥/٣ وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي بقوله صحيح. والطبراني في الكبير ٣/ ١٠٠، وابن حبان في صحيح حديث رقم ٢٢٢٧ - والبخاري في التاريخ الصغير ٨٢ - والهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ٥٢. ١٩٢ حرف الميم حَرْباً. قال: بل هو حسن؛ فلما وُلد الحسين فذكر مثله، وقال: بل هو حسين؛ فلما وُلد الثالث قال مثله. وقال: ((بَلْ هُوَ مُحَسَّن)). ثُمَّ قَالَ: ((سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ: شَبَّر، وشَئِیر؛ ومُشبِّر)، إسناده صحيح. ٨٣٠٩ - محمد بن أبيّ بن كعب الأنصاري(١): يكنى أبا معاذ: تقدم نسبه في ترجمة والده. قال أَبْنُ سَعْدٍ، وَأَبْنُ أَبِيّ حَاتِم، وَأَلْجِعَابِي: ولد في عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، وأمُّه أم الطفيل بنت الطفيل بن عمرو السَّدوسيّ. وروى عن أبيه؛ وأمه؛ وعن عمر، وعثمان وغيرهم. روى عنه ابنه معاذ؛ وبشر بن سعيد الحضرميّ؛ والحضرميّ بن لاحق. قال ابن سعد: کان ثقة قلیل الحديث. وقال الْوَاقِدِيُّ: قُتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين. والله أعلم. [٨٣١٠ - محمد بن أسعد بن زرارة الأنصاري هو من شرط هذا القسم وإن ثبت ذكره في سند حديث ذكر في ترجمة أخيه عبد الله بن أسعد بن زرارة](٢). ٨٣١١ - محمد بن أسلم (٣) بن بَجْرَة الأنصاريّ الخزرجيّ. قال أَبْنُ شَاهِينَ: سكن المدينة. روى عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم. ذكره محمد بن إسماعيل البخاريّ. وقال أَبْنُ مَنْدَه: له رؤية، ولأبيه صحبة؛ ثم أورد في ترجمته حديثاً يقتضي أن يكونَ له صحبة، وقد بينت جهةَ الوهم فيه في ترجمة مسلم بن أسلم بن بَجْرَة في القسم الأوَّل. وقال المَرْزَبَانِيُّ في معجم الشعراء: محمد بن أسلم الأنصاريّ قال يوم الحرّة: فَنَحْنُ عَلَى الإِسْلاَمِ أَوَّلُ مَنْ قَتَلْ وَإِنْ تَقْتُلُونَا يَوْمَ حَرَّةِ وَاقِم (١) أسد الغابة ت (٤٦٩٩)، الاستيعاب ت (٢٣٤٣)، التاريخ الكبير ٢٧/١، ٢٨١، تاریخ خلیفة ٢٤٨، طبقات ابن سعد ٧٦/٥، الجرح والتعديل ٢٠٨/٧، جامع التحصيل ٣٢١، المعارف ٢٦١، طبقات خليفة ٢٣٦، تهذيب الكمال ١١٦٠، تهذيب التهذيب ٧١٩/٩، تقريب التهذيب ١٤٢/٢، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٢٥، تاريخ الإسلام ٢٢٢/١. (٢) هذه الترجمة سقط في أ. (٣) أسد الغابة ت (٤٧٠١)، الاستيعاب ت (٢٣٤٤)، التاريخ الكبير ٤١/١، الجرح والتعديل ٧/ ٢٠١، الوافي بالوفيات ٢/ ٢٠٤، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٥٤. ١٩٣ حرف الميم وَأُبْنَا بِأَسْلَبٍ لَنَا مِنْكُمُ تُبَلْ وَتَّحْنُ تَرَكْتَاكُمْ بِبَذْرٍ أَذِلَّةً [الطويل] وفي الاستيعاب: محمد بن أسلم روَى عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، حديثه مرسل. قال ابن الأثير: أظنه هذا. قلت: وليس كما ظن، فقد فرق بينهما البخاريّ، وابن أبي حاتم، عن أبيه. وقد تقدم في القسم الأول. ٨٣١٢ - محمد بن إياس(١) بن البكير الليثيّ المدنيّ. تقدَّم نسبه في ذكر والده، وأنه شهد بدراً؛ وذكر ابن منده محمداً هذا؛ فقال: أدرك النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، ولا تصح له صحبة. وذكره المَرْزَبَانِيُّ في ((معجم الشّعراء))، وقال: إنه من حلفاء بني عديّ بن كعب، وأنشد له في ذلك مرثية في زَيْد بن عمر بن الخطّاب لما قُتل في حربٍ كانت بين بني عديّ بن کعب بالمدينة يقول: وَلَمْ أَكُ فِي الغِوَايَةِ بِالمُطِيعِ أَلَا يَالَيْتَ أُمِّي لَمْ تَلِذْنِي وَهَدَّتَهُ هُنَالَكَ مِنْ صَرِيعٍ وَلَمْ أَرَ مَصْرَعَ أَبْنِ الخَيْرِ زَيْدٍ [الوافر] وذكره أَبْنُ سَعْدٍ في التابعين، وقال: أمه الربيع، بالتشديد، بنت معوذ الأنصاريَّة الصَّحابية المعروفة. وقد علق له الْبُخَارِيُّ في الصَّحيح شيئاً. وروى هو عن عائشة، وأبي هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وغيرهم. روى عنه أَبُو سَلَمَة بْنُ عبد الرحمن، ومحمد بن عبد الرَّحمن، ونافع، وغيرهم. ٨٣١٣ - محمد بن أبي بكر الصّدیق (٢): (١) التاريخ الكبير ٢٠/١، المعرفة والتاريخ ٤٢٠/١، الجرح والتعديل ٢٠٥/٧، الثقات لابن حبان ٣٧٩/٥، تهذيب الكمال ١١٧٦/٣، الكاشف ٢١١٣، تهذيب التهذيب ٦٨/٩، تقريب التهذيب ١٤٦/٢، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٢٨، تاريخ الإسلام ٥٢٢/٢، أسد الغابة ت (٤٨٠٧). (٢) أسد الغابة ت (٤٧٥١)، تاريخ الإسلام ٣٦٤/٣، الثقات ٣٦٨/٣، تهذيب التهذيب ٩/ ٨٠، تهذيب الكمال ١١٧٩/٣، تقريب التهذيب ١٤٨/٢ - خلاصة تذهيب ٣٨٥/٢، الكاشف ٢٥/٣ - الاستبصار ٩٧، ١٠٤ - العقد الثمين ٤٢٧/١ - ٦٨/٢ - البداية والنهاية ٣١٩/٧، الجرح والتعديل ٣١/٧، التحفة = الإصابة/ج٦/م ١٣ ١٩٤ حرف الميم - تقدم نسبه في ترجمة والده عبد الله بن عثمان، وأنّه أسماء بنت عُميس الخثعمية، ولدته في طريق المدينة إلى مكّة في حجة الوداع كما ثبت عند مسلم في حديثٍ جابر الطويل. ونشأ محمد في حِجْر عليّ، لأنه كان تزوّج أمّه. وروی عن أبيه مرسلاً؛ وعن أمه وغيرها قليلاً. روى عنه ابنه القاسم بن محمد. وحديثُه عنه عند النسائي، وغيره، مِنْ رواية يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن أبيه، عن أبي بكر. وشهد محمد مع الجمل وصِفّين، ثم أرسله إلى مصر أميراً، فدخلها في شهر رمضان سنة سبع وثلاثين فولى إمارتها لعليّ، ثم جَهَّز معاوية عمرو بن العاص في عسكر إلى مصر، فقاتلهم محمد، وانهزم، ثم قُتل في صفر سنة ثمان، حكاه ابن يونس؛ وقال: إنه اختفى لما انهزم في بيتِ امرأة فأخذ من بيتها فقتل. وقال أَبْنُ عَبْدِ ألْبرُّ: كان عليٌّ يثني عليه ويفضله، وكانت له عبادةٌ. واجتهاد، ولما بلغ عائشة قتله حزنت عليه جدًّا، وتولت تربية ولده القاسم، فنشأ في حِجْرِها، فكان من أفضل أهل زمانه. وأخرج الْبَغَوِيُّ في ترجمته، من طريق عبد العزيز بنُ رُفيع، عن محمد بن أبي بكر، قال: أظلمت ليلة وكان لها ريح ومطر، فأمر رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم المؤذّنين أنْ يُنادوا: ((صَلُّوا في رِحَالِكُمْ))، ثم قال: لا أحسبه محمد بن الصديق. ٨٣١٤ - محمد بن ثابت(١) بن قيس بن شماس الأنصاريّ. تقدم نسبه في ترجمة أبيه(٢)، وأمه جميلة بنت عبد الله بن أُبيّ ابن سُلول التي اختلعت من ثابت، وأتى به النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما ولد فحنكه؛ أورده في الصَّحابة على قاعدتهم فيمن له رؤية؛ فأخرج البغويّ، وابن أبي داود، وابن شاهين، مِنْ طريق زيد بن الحباب: حدَّثنا أبو ثابت، مِن ولد ثابت بن قيس بن شَمّاس، عن إسماعيل بن محمد بن = اللطيفة ٥٤٥/٣، الوافي بالوفيات ٢٥٨/٢، شذرات الذهب ٤٨/١، العبر ٤٤/١، ٤٥، الطبقات الكبرى ٣/ ٧٣، ٢١١ - ٣٤/٤، ٤١ - ٥٣/٥، ٢٨٢، ٢٨٥، ٣٨٣. (١) الثقات ٣٦٤/٣، التاريخ الكبير ٥١/١، تهذيب التهذيب ٨٤/٩، تهذيب الكمال ١١٨٠/٣، تقريب التهذيب ١٤٩/٢، خلاصة تذهيب ٣٨٦/٢، الكاشف ٢٠٦/٣، المحن ١٦٩، الاستبصار ١١٩، ١٣٥، الجرح والتعديل ٢١٥/٧، التحفة اللطيفة ٥٤٩/٣، الوافي بالوفيات ٢٨٠/٢، الطبقات ٢٣٨، شذرات الذهب ٧١/١، تجريد أسماء الصحابة ٥٥/٢. (٢) في أ: والده. ١٩٥ حرف الميم . ثابت، عن أبيه - أن أباه ثابتاً فارق جميلة بنت عبد الله بن أبيّ، وهي حامل بمحمّد، فلما وضعته حلفت أن لا تلبنه بلبنها، فجاء به ثابتٌ إلی رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم، فبزق في فيه وسمّاه محمداً؛ وقال: ((اذْهَب بِهِ، فَإِنَّ اللّهَ رَازِقُهُ))؛ قال: فتلقّتني امرأةٌ من العرب تسأل عن ثابت بن قيس؛ فقلت: أنا ثابت بن قيس، ما تريدين؟ قالت: رأيت في ليلتي هذه أني أُرْضِع ابناً يقال له محمد. قال: فهذا ابني، فأخذته وإنَّ ضرعها ليعصر من لبنها مِنْ ثديها. لفظ البغويّ. وقال أَبْنُ مَنْدَه: غريب لا نعرفه إلا من حديث زيد بن الحباب، ولا يصحُ لمحمد بن ثابت صحبة. وأخرج الحديث البنھَقِيُّ مِنْ وجه آخر، عن زيد بن الحباب، وسَمَّی أبا ثابت زید بن إسحاق بن إسماعيل بن محمد بن ثابت. وقد سبق لمحمد ذكر في ترجمة أخيه عبد الله بن ثابت. وروى عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن أبيه، وسالم مولى أبي حذيفة. روى عنه ابناه: إسماعيل، ويوسف، والزهريّ وغيرهم. ذكره أَبْنُ سَعْدٍ في الطَّبقة الأولى، وقال: هو أخو عبد الله بن حَنْظلة لأمه، وقُتِل یوم الحرّة هو وأولاده: عبد الله، وسليمان، ويحيى. وقال خليفة(١): قتل هو وأخواه: عبد الله، ويحيى يوم الحرة. ٨٣١٥ - محمد بن أبي الجَهْم(٢) بن حذيفة العدّويّ. يأتي نسبه في ترجمة والده. قال ابن عبد البرّ: وُلد في عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم. قلت: وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وأن أمه خولة بنت القعقاع بن معبد التميميَّة. وقد مضى ذكر القعقاع وأنه كان مِنْ رؤساء بني تميم. وإلى محمد أشار عمر بن عبد المنذر الحنظلي بقوله في قصة جرت: نَحْنُ وَلَذْنَا مِنْ قُرِيْشٍ خِيَارَهَا أَبَا الحَكّمِ المِطْعَامَ وَابْنَ أَبِي الجَهْمِ [الطويل] (١) في وقال يحيى. (٢) الجرح والتعديل ٢٢٤/٧، المحن ١٤٨، ١٥٧، ١٦٣، العقد الثمين ٤٤٩/١، ٣٩/٢، التحفة اللطيفة ٣/ ٥٥٤، الوافي بالوفيات ٣١٤/٢، الطبقات الكبرى ١٤٦/٥، شذرات الذهب ٧١/١، تجريد أسماء الصحابة ٥٦/٢، العبر ٦٨/١، أسد الغابة ت (٤٧١٦). ١٩٦ حرف الميم وكان موسى بن طلحة أخا محمد هذا لأمه. وذكر الزُّبَيْرُ أن محمداً هذا شهد الحرَّة، فقتله مسلم بن عقبة بعد ذلك صَبْراً، وكان قبل ذلك وفد على يزيد فأجاره، فلما خرج أهلُ المدينة على يزيد شهِد محمد عليه أنه يشرب الخمر وغير ذلك؛ فقال له مسلم بن عقبة: والله لا يشهد شهادة زُور بعدها، فقتله. وكذا ذكر يعقوب بن سفيان في تاريخه، عن إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن الضَّحاك، عن مالك؛ وزاد: وكانت الحرَّةُ سنة ثلاث وستين. وقتل يومئذ من حملة القرآن سبعمائة نفس. وقال أَبُو مَعْشَرٍ: كانت الحرة في ذي الحَّة من السنَّة. وذكر الزّبير بن بكّار، من طريق ابن شهاب - أنّ محمداً لما قتل: أحضر إلى والده ميتاً. ٨٣١٦ - محمد بن خُثَيِّم (١)، أبو يزيد المحاربي(٢). قال الْبُخَارِيُّ وَاَلْبَغَوِيُّ وَأَبْنُ شَاهِينَ وغيرهم: ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وذكره ابن حيَّان في ثقات التابعين، وقال: روی عن عمار بن ياسر. روى عنه محمد بن كعب القُرَظيّ. ٨٣١٧ - محمد بن ربيعة(٣) بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، يكنى أبا حمزة، کما ذكره الحاکم أبو أحمد. ذكره أَبْنُ شَاهِين في ((الصَّحابة))، وعزاهُ لابْنِ سعد؛ وابن سعد إنما ذكره في التابعين. وقال أَبْنُ مَنْدَه: وممن أدرك النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ولا يُعْرَف له رؤية ولا سماع؛ فَذكره. وقال العسكري: وُلد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ وكذا قال الجعابي. قلت: وذكره ابن حبَّان في ((ثقات التّابعين)). وقال البخاريّ في التاريخ: سمع عمر. ٨٣١٨ - محمد بن السّعدي(٤): يأتي في محمد بن عطية. ٨٣١٩ - محمد بن عامر(٥): هو ابن أبي الجَهْم - تقدم. [وقال البخاريّ في تاريخه: سمع عمر](٦). (١) في أ: خيثمة. (٢) أسد الغابة ت (٤٧٢٥)، الاستيعاب ت (٢٣٥٧). (٣) أسد الغابة ت (٤٧٢٨). (٤) أسد الغابة ت (٤٧٣٣). (٥) في أ: عامر العدوي. (٦) سقط في أ. : ١٩٧ حرف الميم . ٨٣٢٠ - محمد بن عبد الله: بن رواحة الأنصاريّ. تقدم نسبه في ترجمة والده. واستشهد أبوه في غزوة مُؤْتة في أواخر العهد النبويّ، ولم أر له ترجمة، ولا رأيت في ترجمة أبيه أنّ له ولداً يسمى محمَّداً؛ وإنما نقلته من كتاب الخزرج للحافظ شرف الدين الدمياطيّ، وأنه ساق نسب شيخه عبد الله بن الحسين بن رواحة إلی محمد بن عبد الله بن رواحة. وفي ثبوت ذلك نظر. ٨٣٢١ ۔ محمد بن عبد الله(١): بن زید. ذكره أَبْنُ مَنْدَه، وقال: يقال: إنه ولد في عَهْد النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وذكره قبله البغويّ؛ فقال: رأيت في كتاب بعض من ألَّف في الصحابة تسميةَ نفرٍ لا أعلم أحداً منهم سَمع من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ولا وُلد في عهده، منهم هذا. ولما ذكره ابن الأثير زاد في نسبه بعد زيد عبد ربه صاحب الأذان، فإن یکن هو فله روايةٌ عن أبيه وأبي مسعود الأنصاريّ البَذْريّ. روى عنه ابنه عبد الله بن محمد، ومحمد بن جعفر بن الزبير، ونعيم المُجْمِر، وذكره ابن حبَّان في ثقات التَّابعين. ٨٣٢٢ - محمد بن عبد الله بن سعد بن جابر بن عمير بن بشير بن بشر، من ولد سِلْهم بن الحكم بن سعد العشيرة الحكميّ. تزوَّج أخت عثمان بن عفان، فولدَتْ له محمَّداً هذا، وكان أبوه مات قبل الفتح كافراً، وهو حمل؛ فلذلك سُمّي محمَّداً. وذكر البَلاَذُرِيّ في الأنساب أنَّ لمحمد هذا أولاداً بالبصرة. ٨٣٢٣ - محمد بن عبد الله بن عثمان التيميّ، أبو القاسم بن أبي بكر الصّديق تقدم في محمد بن أبي بكر. ٨٣٢٤ - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان التيمي، أبو عَتِيق، ابن أخي الذي قبله. قال أَبْنُ شَاهِين: كان أسنَّ من عمه. وقال موسى بن عقبة: له رؤية. وقال ابن حبان: رأى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم. ومحمَّد، ومن فوقه أربعة في نسقٍ رأوا النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم؛ وهم: محمّد، وعبد الرَّحمن، وأبو بكر، وأبو قُحافة. (١) أسد الغابة ت (٤٧٤٩). ١٩٨ حرف الميم قال مُوسَى بْنُ عُقبَةَ: ليس هذا لأحدٍ من هذه الأمَّة إلا لَهُمْ. قلت: وتلقَّاهُ عنه جماعةٌ، واستدرك بعضُهم عليه عَبْدَ الله بن الزبير؛ فإنه هو، وأمه أسماء بنت أبي بكر، وجَدّها، وأباه - أربعة في نسقٍ. وقد يُلحق بذلك ابن أسامة بن یزید بن حارثة الثلاثة في تراجمهم؛ وأما ابنُ أسامة فلم يسمَّ. وذكر الْوَاقِدِيُّ أن أسامة زوَّجه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وولد له في عَهْده. ٨٣٢٥ - محمد بن عبد الرحمن بن عَوْف الزّهريّ. ذكره يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَة في ترجمة والده، وأنه كان يُكنَى به، وأنه ولد في عهد النبيّ صلی الله عليه وآله وسلم. واستدركه ابن فتحون. وذكر هِبَةُ اللهِ المفسر في تفسيره بغير إسناد - أنَّ محمداً هذا دعا قوماً فأطْعمهم وسقاهم، فحضرت المَغْرِبُ، فقدَّموا رجلاً يقال له ابن جَعْونة فصلَّى بهم فقرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [سورة الكافرون آية ١]، فذكر الحديث في نزول: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلاَةِ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [سورة النساء آية ٤٣]، وهو من تخاليط هبة الله؛ فإنَّ القصَّة معروفة لعبد الرَّحمن بن عوف، فلعلها وقعت له من رواية محمد بن عبد الرَّحمن عن أبيه، فسقط قوله: عن أبيه. ٨٣٢٦ - محمد بن عبيد: هو ابن أبي الجَهْم. تقدم. ٨٣٢٧ - محمد بن عطية السّعديّ(١): والد عُروة أمير اليمن لعمر بن عبد العزيز. ذكره اُلْبَغَوِيُّ وغيره في الصَّحابة، واستُبعد ذلك، لما رواه الحاكم في المستدرك مِنْ طريق عُروة بن عطية السَّعديّ، عن أبيه؛ عن جدِّه؛ قال: قدمْتُ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أناسٍ من بني سَعْدٍ بن بكر، وأنا أصغَرُ القوم ... فذكر حديثاً في وفادتهم. فإذا كان في سنة الوفود موصوفاً بصغر السّنّ، فكيف يكون له ابنٌّ يصحب؟ وهذا الاستبعادُ ليس بواضح في نَفْي إمكان صحبته؛ بل يحتمل أن يكونَ له مع الصّفة المذكورة ولَدٌ صغير، فيكون مِنْ أهل هذا القسم، فذكرته هنا لهذا الاحتمال، وأشرْتُ إليه في القسم الأخير. (١) التاريخ الكبير ١٩٧/١ - تهذيب التهذيب ٣٤٥/٩، تهذيب الكمال ١٢٤٤/١، تقريب التهذيب ١٩١/٢، خلاصة تذهيب ٤٣٨/٢، أسد الغابة ت (٤٧٥١)، الكاشف ٧٨/٣، الجرح والتعديل ٤٨/٨، تجريد أسماء الصحابة ٦٠/٢. ١٩٩ حرف الميم وقد ذكر الطَّبرِيُّ في الصَّحابة. وقال ابن عساكر: يقال: إن له صحبة، والصَّحبةُ لأبيه. وقد كنت ذكرته في القسم الرابع، ثم نقلته إلى هنا لهذا الاحتمال. وقال أَبْنُ حِبَّانَ في ثقات التَّبعين: محمد بن عطية قيل إنّ له صحبة. والصَّحيح أن الصَّحبة لأبيه. وأخرج اٌلْبَغَوِيُّ، مِنْ طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعيّ، عن محمد بن خراشه، عن عروة بن محمدِ السّعديِّ، عن أبِيهِ، عن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم .... فذكر حديث: ((إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَخْرَبُ الْعَامِرُ، وَيَعْمَرَ الْخَرَابُ ... )). الحديث. ومن طريق أبي المغيرة الأوزاعيّ: حدّثنا محمد بن خراشة، حدَّثني محمد بن عروة بن السَّعديّ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نحوه. قال الْبَغَوِيُّ: والصَّوابُ عندي روايةُ الوليد، وهو عروة بن محمد بن عطيّة السّعدي، عن أبيه، ولا أحسب لمحمد صحبة؛ فكأن محمد بن عروة مقلوب من عروة بن محمد. وقد أخرج أَبْنُ مَنْدَه مِنْ طريق يحيى البابْلُتيِّ، ورَوَاد بن الجراح، كلاهما عن الأوزاعيّ، مِثْلَ رواية الوليد، وقالا في السَّند: عن عروة بن محمد بن عطيّة. وكذا رواه يحيى بن حمزة، عن الأوزاعيّ؛ لكن قال: عن عروة، عن أبيه، عن جدِّه؛ ولم يسمّهما. وجزم الْبُخَارِيُّ بأنَّ هذه الرواية عن محمد مرسلة. وقال ابن أبي حاتم: سألْتُ أبي عنه، فقال: یقولون عن أبيه، ولا یذکرون جدّه؟ فقال: الحديثُ عن أبيه؛ ولیس بمسند. وجاء بهذا السَّند حديثٌ آخر أخرجه ابن منده مِنْ طريق سلمة بن علي، عن الأوزاعيّ، عن محمد بن خراشة؛ عن عُرْوة بن محمد السَّعديّ، عن أبيه - أنّ رجلاً من الأنصار أتى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم؛ فذكر حديثاً. وذكر أَبُو الحَسَنِ بْنُ سُمَيْعٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَطِيَّةَ في طبقات الحِمصيين في الطَّقة الثالثة من التَّابعين. وعاش محمد بن عطيّة حتى وَلّى عُمَرُ بن عبد العزيز ولده عروة إمْرَة اليمن وهو حيٌّ. أخرج ذلك ابن أبي الدّنيا، مِنْ طريق ابن المبارك، عن حنظلة بن أبي سفيان الجُمحيّ؛ فذكر موعظة محمد بن عطية لولده عُرْوة لما ولي إمْرَة اليمن؛ وذلك على رأس المائة.