Indexed OCR Text

Pages 481-500

٤٨٠
حرف الكاف
وقال أبْنُ عَسَاكِرَ: كانت له مدائح في عبد الرحمن بن خالد وبِقِي حتى وفَد على
الوليد بن عبد الملك، وهو كان شاعر أهل الشام، كما أن النجاشي الحارثي شاعر أهل
الكوفة، ولهما مُراجعات بصفين.
قلت: ولم أره في النسخة التي عندي من معجم البغوي، ثم وجدت في نسخة من
كتاب أبْنِ فَتْحُونَ: ذكره مُطَيِّن في الصحابة، وذكر قصته مع معاوية، [ولم يزد الخطيب وابن
ماكولا وغيرهما في التعريف به على أنه كان في زَمَنِ معاوية.
وقد ذكره محمد بن سلام في الطبقة الثالثة من شعراء الإسلام، ولا يبعد أن يكون له
إدراك](١) .
وقال المَرْزَبَانِيُّ في ((معجم الشعراء)): كان شاعراً مغلقاً في أول الإسلام، وهو شاعر
أهْلِ الشَّام، وشهد صفّين مع معاوية، وهو القائل:
مَضَى وَأَسْتَبَّتْ لِلرُّوَاةِ مَذَاهِبُه
نَدِمْتُ عَلَى شَتْمِي الْعَشِيرَةَ بَعْدَمَا
كَمَا لاَ يَرُدُّ الدَّرَّ فِي الضَّرْعِ حَالِبِه
فَأَصْبَحْتُ لَا أَسْطِيعُ رَدَّ الَّذِي مَضَى
[الطويل]
٧٥٠٦ ز - كعب بن خفاجة: بن عمرو بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن
صعصعة العامري العقيلي، جدّ توبة بن الحمير بن كعب الشاعر المشهور.
له إدراك، وأخبار توبة مع ليلى الأخيلية مشهورة في زمن عبد الملك بن مروان.
٧٥٠٧ ز - كعب بن ربيعة السعدي: الشاعر المشهور، وهو المخبل. يأتي في الميم.
٧٥٠٨ ز ــ كعب بن سُور(٢): بضم المهملة وسكون الواو، ابن بكر بن عبيد بن
ثعلبة بن سليم بن ذُهْل بن لقيط بن الحارث بن مالك بن فَهْم بن غنم بن دَوْس الأزدي.
قال أبْنُ أَبِي حَاتِمٍ: ولاه عُمر قضاءَ البصرة بعد(٣) أبي مريم. وقال البُخَارِيُّ: قتل يوم
الجمل وقال أبْنُ حِبَّانَ: هو أول قاضٍ بالبصرة. وقال أبْنُ مَنْدَه: يقال إنه أدركَ النبيَّ صلى
الله عليه وآله وسلم. وقال أبْنُ أَبِي حَاتِمٍ عن أبي زرعة: ليست له صحبة.
وقال أَبُو عُمَرَ: كان مسلماً في عَهْدِ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يرَه، وهو
معدود في كبار التابعين.
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت (٤٤٦٨)، الاستيعاب ت (٢٢٢١).
(٣) سقط في أ.

٤٨١
حرف الكاف
وبعثه عمر رضي الله عنه قاضياً على البصرة لخبرٍ عجيب مشهور جرَى له معه في امرأة
شكَتْ زَوْجَها إلى عمر؛ فقالت: إن زوجي يقول الليل ويصوم النهار، وأنا أكره أن أشكوه
إليك، وهو يعملُ بطاعة الله، فكأن عمر لم يفهم عنها، وكعب بن سُور جالس معه، فأخبره
أنها تشكو أنها ليس لها من زوجها نَصيب، فأمره عمر [بن الخطاب](١) رضي الله عنه أن
يقضي بينهما، فقَضَى للمرأة بيوم مِنْ أربعة أيام أو ليلة من أربع ليال فسأله(٢) عمر عن ذلك
رضي الله عنه فنزع بأن الله تعالى أحلَّ له أربع نسوة لا زيادة، فلها ليلة من أربع ليال،
فأعجب ذلك عمر، فاستقضاه. هذا معنى الخبر.
وقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنّفه، من طريق محمد بن سيرين: وروَاه الشعبي
أيضاً. انتهى.
وأخرجه الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ في ((الموفقيات)) من طريق محمد بن مَعْن، وأورده ابنُ دُريد
في الأخبار المنثورة عن أبي حاتم السّجِسْتَانِي، عن أبي عبيدة، وله طرق. وقال أَبْنُ أَبِي
حَاتِمٍ: روى عنه يزيد بن عبد الله بن الشّخِّير وغيره، وشهد كَعب بن سُور الجملَ مع عائشة،
فلما اجتمع الناسُ خرج وبيده مصحف فنشره وجالَ بين الصفّين يناشِدُ الناس في تَرْكِ القتال
فأتاه سَهْم(٣) غَرْب فقُتل، وكانت وقعةُ الجمل في جمادى سنة ست وثلاثين.
٧٥٠٩ - کعب بن عاصم الصَّدَفي:
قال أَبْنُ يُونُسَ: شهد فتح مصر، ذكروه في كتبهم، يعني في فَتْح مصر.
٧٥١٠ - كعب بن عبد الله: بن عمرو بن سعد بن صُريم(٤).
له إدراك وقتل وَلده عبد الله بن كعب مع علي، وكان معه اللواء، ذكره ابْنُ الْكَلْبِيِّ،
وأخوه خالد بن عبد الله بن عمرو شاعر جاهلي، ذكره ابن الكلبي أيضاً.
وفي تاريخ البُخَارِيِّ: كعب بن عبد الله العبدي يُعَدُّ في الكوفيين، ورأى عليًّا يمسح
على جوربيه؛ ثم ساقه من طريق الثوري عن الزبرقان، عنه، فكأنه هذا.
٧٥١١ - كعب بن ماتع(٥): بكسر(٦) المثناة من فوق، الحِمْيري، أبو إسحاق المعروف
بکعب الأحبار.
وقال البُخَارِيُّ: ويقال له: كَعْبُ الْحَبْر، يكنى أبا إسحاق مِنْ آل ذي رُعين، أو من ذي
الکلاع.
(١) سقط في أ.
(٢) في أ فأعجب عمر ذلك.
(٥) أسد الغابة ت (٤٤٨٣).
(٣) في أ غريب.
(٤) في أ مريم.
(٦) في أ بفتح.
الإصابة/ ج٥/ م٣١

٤٨٢
- حرف الكاف
وقد أخرج الطَّبَرَانِيُّ، من طريق يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن عَوْف بن مالك أنه
دخل المسجدَ يتوكّا (١) على ذي الكلاع، وكَعْبٌ يقصُّ على الناس، فقال عوف لذي الكلاع:
ألا تنهَى ابْنَ أخيك هذا عما يفعل، فذكر الحديث الآتي.
وكعب أدركَ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم رجلاً، وأسلم في خلافة أبي بكر أو عمر
رضي الله عنهما، وقيل في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ والراجحُ أنَّ إسلامَه كان في
خلافة عمر رضي الله عنه؛ فقد أخرج آبْنُ سَعْدٍ من طريق علي بن زيد بن جُدعان، عن
سعيد بن المسيَّب، قال: قال العبَّاسُ لكعب: ما منعك أن تُسلم في عهد النبي صلى الله عليه
وآله وسلم وأبي بكر حتى أسلمت في خلافة عمر؟ قال: إنّ أبي كتب كتاباً.
وحكى الرَّشَاطِيُّ عن كعب الأحبار قال: لما قدم علي اليمن أتيتُه فسألتُه عن صفةٍ
النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، فأخبرني فتبسّمْتُ فسألني، فقلت: مِنْ موافقة ما عندنا،
وأسلمت، وصدقت به، ودعوتُ مَنْ قبلي إلى الإسلام، فأقمتُ على إسلامي إلى أن
هاجرتُ في زَمن عمر، ويا ليتني تقدمتُ في الهجرة.
وروى الْوَاقِدِيُّ في ((السير)) رواية محمد بن شجاع الثلجي، عنه، عن إسحاق بن عبد
الله بن نسطاس، عن عمرو بن عبد الله؛ قال: قال كعب: لما قدم علي رضي الله عنه
الیمن ... فذكر نحوه وأتمّ منه.
وقال أَبو مسهر: الذي حدثني به غَيْرُ واحد أن كعباً كان مسكنه في اليمن - فذكره
نحوه؛ فقدم على أبي بكر، ثم أتی الشام فمات به.
وذكر سَيْفٌ بأسانيده أنه أسلم في زَمَنِ عمر (سنة اثنتي عشرة). (٢)
وأخرج ابْنُ سَعْدٍ بسنَدٍ حسن عن سَعيد بن المسيَّب؛ قال: قال العباس لكعب: ما
منعك أن تسلم في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر؟ قال: إنّ أبي كان
كتب لي كتاباً من التوراة؛ فقال: اعمل بهذا، وختم على سائر كُتبه، وأخذ عليّ بحقّ الوالد
ألاَّ أفض الختم عنها؛ فلما رأيتُ ظهورَ الإسلام قلت: لعلّ أبي غيب عني عِلماً، ففتحتها
فإذا صفَةُ محمد وأمته؛ فجئتُ الآن مسلماً.
وروينا ما في المجالسة بسند حسن، عن عبد الله بن غيلان، حدثني العبد الصالح
کعب الأحبار.
(١) متوكثاً في أ.
(٢) في أ نسبه إلى غيره.

٤٨٣
حرف الكاف
وأخرج ابْنُ أَبِي خَيْثَمَة بسندٍ حسن، عن القاسم بن كثير، عن رجل من أصحابه؛ قال:
كان كعب يقصُّ فبلغه حديث النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم. لا يقصُّ إلا أمير أو مأمور أو
محتال، فترك القصص حتى أمره معاوية فصار يقصّ بعد ذلك.
روَى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلاً، وعن عمر، وصُهيب، وعائشة، روَى
عنه من الصحابة ابْنُ عُمر. وأبو هريرة، وابن عباس، وابن الزبير، ومعاوية؛ ومن كبار
التابعين أبو رافع الصائغ، ومالك بن عامر، وسعيد بن المسيب، وابن امرأته تُبْيَع الحميري؛
وممن بعدهم؛ عطاء، وعبد الله بن ضمرة السلولي، وعبد الله بن رباح الأنصاري، وآخرون.
قال أبْنُ سَعْدٍ في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام: وكان على دين اليهود فأسلم،
وقدم المدينة؛ ثم خرج إلى الشام فسكن حمص؛ قالوا: ذكر أبو الدرداء كعباً؛ فقال: إن
عند ابن الحميرية لعلماً كثيراً وعند ابن عبد الرحمن بن جُبير بن نفير. قال: قال معاوية ألاَ
إن أبا الدرداء أَحد الحكماء، ألاَ إِنَّ كعب الأحبار أحد العلماء إن كان عنده لعلم كالبحار،
وإن كنَّا فيه لمفَرِّطين.
وقال عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ لما أُتي برأس المختار: ما وقع في سلطاني شيء إلا أخبرني به
كعب، إلا أنه ذكر لي أنه يقتلني رجلٌ من ثقيف، وهذه رأسه بين يدي، وما دَرَى أنَّ
الحجاج خبىء له؛ أخرجه الفاكهي وغيره.
وأخرج الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طريق الأزرق بن قيس، عن عوف بن مالك - أنه أتى على كعب
وهو يقصّ، فقال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((لاَ يَقُصُّ عَلَى النَّاسِ
إِلَّ أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ(١) أَوْ مُتَكَلِّفٌ))؛ فأمسك عن القصص حتى أمره به معاوية رضي الله عنه.
وقال حُميد بن عبد الرحمن بن عوف: سمعتُ معاوية يحدِّث رَهْطاً من قريش
بالمدينة؛ وذكر كعباً، فقال: إن كان لمن أصدق من هؤلاء(٢) المحدثين عن أهل الكتاب،
وإن كنا مع ذلك لنبلو عليه الكَذِب.
أخرجه الْبُخَارِيُّ؛ وأوَّله بعضُهم بأنّ مراده بالكذب عدم وقوع ما يخبر به أنه سيقع، لا
أنه هو یكذب.
(١) أخرجه ابن ماجه في السنن ١٢٣٥/٢ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظه كتاب الأدب (٣٣)
باب القصص (٤٠) حديث رقم ٣٧٥٣. قال البوصيري في الزوائد في إسناده عبد الله بن عامر الأسلمي
وهو ضعيف، وأحمد في المسند ١٧٨/٢، ٢٧/٦ والطبراني في الكبير ٥٦/١٨، ٦٦، ٧٨ والطبراني
من الصغير ٢١٦/١، والبخاري في التاريخ الكبير ٣٢٩/٨ وابن عساكر في التاريخ ٧/ ٤٣٠، وابن عدي
في الكامل ٦٦٨/٢.
(٢) في أ لا أصدق من هؤلاء.

٤٨٤
حرف الكاف
وأخرج ابْنُ أَبِي خَيْثَمَة بسنَدٍ حسن، عن قتادة؛ قال: بلغ حذيفة أن كعباً يقول: إن
السماء تدورُ على قُطب كالرَّحى. فقال: كذب كعب، إن الله يقول: ﴿إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ
السَّمْوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولاً﴾ [سورة فاطر آية ٤١].
ووقع ذكره في عدة مواضع في الصحيح، منها عند مسلم في حديث الأعمش، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة. عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال: ((إِذَا أَذَّى الْعَبْدُ حَقَّ
اللهِ وحَقَّ مَوَالِیهِ كَانَ لَهُ أَجْرَانٍ)»(١) قال أبو هريرة: فحدثتُ به کعباً فقال: ليس عليه حساب
ولا علی مؤمن مزهد.
وأخرج أبْنُ أَبِي الدُّنْيَا مِنْ طريق أسامة بن زيد، عن أبي معن(٢)؛ قال: لقي عبد الله
ابن سلام كعباً عند عمر، فقال: يا كعب، من العلماء؟ قال: الذين يعملون بالعلم، قال:
فما يُذهِب العلمَ من قلوب العلماء؟ قال: الطمع، وشره النفس وتطلُّب الحاجات إلى
الناس. قال: صدقت.
وأخرج أبْنُ عَسَاكِرَ من مسند محمد بن هارون الرُّويَاني، مِنْ طريق ابن لهيعة، عن أبي
الأسود ۔ أنَّ رَأْسَ الجالوت قال لهم: إنّ كل ما تذكرون عن کعب بما یکون أنه یکون إن كان
قال لكم إنه مكتوب في التوراة فقد كذبكم؛ إنما التوراة ككتابكم، إلا أن كتابكم جامع:
يسبح لله ما في السموات وما في الأرض، وفي التوراة يسبح لله الطير والشجر. وكذا وكذا؛
وإنما الذي يحدث به كعب عما يكون من كتب أنبياء بني إسرائيل وأصحابهم كما تحدّثون
أنتم عن نبیکم وعن أصحابه.
قال أبْنُ سَعْدٍ: مات بحمص سنة اثنتين وثلاثين، وفيها أرَّخه غَيْرُ واحد: وقال آَبْنُ
حِبَّانَ في ((الثقات)) مات سنة أربع وثلاثين، وقيل سنة اثنتين، وقد بلغ مائة وأربع سنين،
وقال البُخَارِيُّ: قال حسن - يعني ابن رافع، عن ضمرة: هو ابن ربيعة، وابن عياش، هو
إسماعيل: لسنةٍ بقيت مِنْ خلافة عثمان.
قلت: وهو يوافق ابن حبان؛ لأن قتل عثمان في آخر سنة خمس وثلاثين. وقال ابن
سعد: مات سنة اثنتين وثلاثين بحمْص.
(١) أخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ١٢٨٥ عن أبي هريرة بلفظه في كتاب الإيمان باب ١١ ثواب العبد وأجره
إذا نصح لسيده وأحسن عبادة الله حديث رقم ٤٥ - ١٦٦٦ وأورده التقي الهندي في كنز العمال حديث
رقم ٢٥١٠٦ وعزاه إلى مسلم في الصحيح ومسند أحمد.
(٢) في أ معمر.

٤٨٥
حرف الكاف
الکاف بعدها اللام والمیم
٧٥١٢ ز - كلح الضبي:
له إدراك، وشهد الفتوحَ في العراق، وهو الذي حمی الجسر حتى عقد هو والمثنى بن
حارثة، وعاصم بن عمرو، ومذعور العجلي. ذكره سيف بن عمر .
٧٥١٣ ز - الكُمَيت بن ثعلبة بن نوفل بن نَضْلة بن الأشتر بن حَجْوَان بن فَقْعَس بن
طريف بن عمرو بن قُعَين بن الحارث بن ثعلبة بن دُودان بن أسد بن خزيمة الأزدي.
قال أَبُو عُبَيْدَة: الكميت الشعراء ثلاثة: أولهم هذا وهو مخضرم، كذا ذكره المرزباني،
وقال: إنه جد الذي بعده، والثالث الكميت بن زيد؛ وهو أكثرهم شعراً، وأشهرهم ذكراً؛
وهو من شعراء الدولة الأموية، ومات سنة اثنتين وعشرين ومائة.
٧٥١٤ ز - الكميتُ بن معروف بن الكميت بن ثعلبة الفقعسي.
ذكره المَرْزَبَانِيُّ في ((معجم الشعراء)»، وقال: المخضرم، يُكنى أبا أيوب، وهو القائل
في قصة سالم بن دارة:
مَحَا السَّيْفُ مَا قَالَ أَبْنُ دَارَة أَجْمَعَا
فَلاَ تُكْثِرُوا فِيهَا اللِّجَاجَ فَإِنَّه
[الطويل]
وذكر أنها تنسب لجدّه، والأول أثبت.
وأنشد له:
ولَاَ عَدِةَ لِلنَّاظِرِ المُتَغَيِّبِ
وَلَاَ أَجْعَلُ المَعْرُوفَ حَلَّ ألِيَّةٍ
ــدُنُوْ فَأسْتَبْطِيهِمُ بِالتَّحَبُّبِ
وَأَوْنِسُ مِنْ بَعْض الأخِلَّ مَلَاَلَةَ الـ
[الطويل]
٧٥١٥ ز ــ كميل بن حبان بن سلمة :
تقدم ذكر أبيه في القسم الأول من الحاء، وأما هو فسيأتي بيان أنه من أهل هذا القسم
في ترجمة أبي يزيد اللقيطي من الكنى إن شاء الله تعالى.
٧٥١٦ ز - كُمَيل بن زياد بن نهيك: ويقال ابن عبد الله النخعي التابعي الشهير(١) .
(١) طبقات ابن سعد ١٧٩/٦، طبقات خليفة ١٤٨، تاريخ خليفة ٢٨٨، التاريخ الكبير ٢٤٣/٧، تاريخ
الثقات للعجلي ٣٩٨، الثقات لابن حبان ٣٤١/٢، المعرفة والتاريخ ٢٨١/٢، أنساب الأشراف
٣٠/٥، فتوح البلدان ٤٥٨، تاريخ اليعقوبي ٢٠٥/٢، العقد الفريد ٢١٢/٢، مروج الذهب ١٧٤٩ ،=

٤٨٦
حرف الكاف
له إدراك قال ابْنُ خَيْثَمَة، وَخَلِفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ: مات سنة اثنتين وثمانين من الهجرة. زاد
ابنُ أبي خَيْثَمَةَ: وهو ابنُ سبعين سنة بتقديم السين، فيكون قد أدرك من الحياة النبوية ثماني
عشرة سنة.
وروى عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وغيرهم روَى عنه عبد الرحمن بن عابس وأبو
إسحاق السَّبِيعي والأعمش وغيرهم.
قال ابْنُ سَعْدٍ: شهد صفين مع عليّ، وكان شريفاً مطاعاً، ثقة، قليلَ الحديث ووثقه
ابن معين وجماعة. وقال ابْنُ عَمَّارٍ: كان من رؤساء الشيعة، وأخرج ابْنُ أبِي الدُّنْيَا من طريق
الأعمش؛ قال: دخل الهيثم بن الأسود على الحجاج، فقال له: ما فعل كُميل بن زياد.
قال: شيخ كبير في البيت. قال: فأين هو؟ قال: ذاك شيخ كبير خرف، فدعاه فقال له: أنْتَ
صاحب عثمان؟ قال: ما صنعت بعثمان! لطمني فطلبت القِصَاص، فأقادني فعفوت قال:
فأمر الحجاج بقتله.
وقال جَرِيرٌ، عن مغيرة: طلب الحجاج كُمَيل بن زياد فهرب منه فحرَم قَوْمَه عطاءهم،
فلما رأى كُميل ذلك قال: أنا شيخ كبير قد نفد عمري لا ينبغي أن أحرم قومي عطاءهم،
فخرج إلى الحجاج، فلما رآه قال له: لقد أحببت أن أجدَ عليك جميلاً. فقال له كُميل: إنه
ما بقي من عمري إلا القليل، فاقضٍ ما أنْتَ قاض؛ فإن الموعد الله، وقد أخبرني أمير
المؤمنين عليّ أنك قاتلي، قال: بلى، قد كنت فيمن قتل عثمان، اضربوا عنقه، فُضرِبت
عنقه .
الکاف بعدها النون والھاء والواو
٧٥١٧ ز - كنانة بن بشر بن غياث بن عَوْف بن حارثة بن قتيرة: بن حارثة بن تُجيب
التُّجيبي.
قال ابْنُ يُونُسَ: شهد فتح مصر، وقتل بفلسطين سنة ست وثلاثين، وكان ممن قتل
عثمان؛ وإنما ذكرتُه لأن الذهبي ذكر عبد الرحمن بن ملجم، لأن له إدراكاً؛ وينبغي أن ينزه
عنهما كتاب الصحابة.
وقَتِرة في نسبه بقاف ومثناة بوزن عظيمة، وتُجيب بضم أوله؛ وإلى كنانة أشار
الوليد بن عقبة بقوله في مرئية عثمان :
= الجرح والتعديل ١٧٤/٧، تاريخ الطبري ٣١٨/٤، جمهرة أنساب العرب ٤١٥، تهذيب الكمال
١١٥٠/٣، تهذيب التهذيب ٤٤٧/٨، تقريب التهذيب ١٣٦/٢، التذكرة الحمدونية ٦٧/١، تاريخ
الإسلام ٥١٦/٢.

٤٨٧
حرف الكاف
ألا إنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْد ثَلاَثَةٍ قَتِيلُ النُّجِيبِيِّ الَّذِي جاءَ مِنْ مِصْر
[الطويل]
٧٥١٨ - كَهْمَس الهلالي(١):
له إدراك وسمائٌ من عمر. روى عنه معاوية بن قرة.
٧٥١٩ ز - الكواء اليشكري: والد عبد الله صاحب علي.
له إدراك، ذكر البَلاَذُرِيُّ مِنْ طريق عَوانة بن الحكم أنّ سُمية والدة زياد كانت من أهل
زَنْدَورد من عمل كَسكَر؛ تُسمى یامیح فسرقها الكواء الیشکري وسمَّاها سمية، فكانت عنده
مدةً؛ ثم إنه سُقي بطنه فخرج إلى الطائف، فأتى الحارث بن كلدة طبيب العرب فدَاوَاه
فبرىء فوهب له سُميّة، فذكر القصة؛ وكان هذا في الجاهلية، فوقع الحارث على سُمَية،
فولدت له، ثم زوجها مولاه عبيداً، فولدت له على فراشِه زياداً سنة الهجرة.
وسيأتي بیانُ ذلك في ترجمة سمية إن شاء الله تعالى.
الکاف بعدها الیاء
٧٥٢٠ - کَیْسان العنزي: تقدم في عباد بن ربيعة.
٧٥٢١ - كيسان: أبو سعيد المقبري المدني، وهو أبو سعيد صاحب العباس مولى أم
شريك.
له إدراك، وكان على عَهْدٍ عمر رجلاً فجعله على حفر القبور بالمدينة.
وقد روى عن أبي هريرة، وأبي شريح، وأبي سعيد، وعُقبة بن عامر، وغيرهم؛ ولكنه
لم یکثر، وجلُّ حديثه عند ولده سعید.
روى عنه ولده سعید، وحفيده عبد الله، وعمرو بن أبي عمرو، وغيرهم.
وحكى ابْنُ الأمِينِ في ((ذيل الاستيعاب)) عن الواقدي أنه أدركَ النبيَّ صلى الله عليه وآله
وسلم.
وذكره ابْنُ سَعْدٍ في الطبقة الأولى مِنْ تابعي أهل المدينة، وقال: مات في خلافة
الوليد بن عبد الملك، وقيل سنة مائة، وقال الطَّحَاوِيُّ: مات سنة مائة وخمس وعشرين؛
وهذا وَهْم منه؛ فإنما هي سنةُ وفاةٍ ولده سعيد، وبَى الطَّحَاوِيُّ على ذلك روايته عن أبي
(١) أسد الغابة ت (٤٥٠٨)، الاستيعاب ت (٢٢٥٩).

٤٨٨
حرف الكاف
رافع، والحسن بن علي. وقد صرَّح أبو داود في روايته عن أبي رافع بالسماع، فبطل البناءُ
المذكور.
ووثّقه النَّسَائِيُّ، واحتج به الجماعة، وفرّق ابن حبان بين أبي سعيد مولى أم شريك
وهو المقبري، وأبي سعيد صاحب العباس.
وقال أبُو أحْمَدَ الْحَاكِمُ: أنبأنا البغوي، حدثنا بشر أي ابن الوليد، حدثنا عبد العزيز
ابن الماجشون، عن أبي صَخر، عن أبي سعيد المقبري؛ قال: أتيتُ عُمر بن الخطاب بمائتي
درهم، فقلت: يا أمير المؤمنين، هذه زكاةُ مالي قال: وقد عففت يا كَيْسان؟ قلت: نعم.
قال: اذهب بها أنتَ فاقسمها. قال الْحَاكِمُ: قيل له المقبري، لأنه كان يحفر مقبرة بني
دينار. وقيل: كان نازلاً بقرب المقبرة.
قلت: وثبت في صحيح البخاري أنه كان ينزل المقابر، وأخرج البيهقي في
((المعرفة))، مِنْ طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري؛ عن أبيه؛ قال: اشترتني امرأةٌ فكاتبتني
على أربعين ألفاً فأدَّيتُ إليها عامة ذلك، ثم حملت ما بقي إليها؛ فقالت: لا والله حتى آخذه
شَهْراً بشهر، وسنةً بسنة، فذكرت ذلك لعمر؛ فقال: ارفعه إلى بيت المال، ثم قال: إن هذا
مالك، وقد عتق أبو سعيد فإن شئتٍ فخذي شهراً بشهر أو سنة بسنة، قال: فأرسلت
فأخذته من بيت المال.
٧٥٢٢ ز - كيسان: غير منسوب.
يأتي في الكنى إذا ذُكر أبوه أبو كيسان.
:القسم الرابع
الكاف بعدها الثاء
٧٥٢٣ ز - کثیر الأنصاري(١):
سكن البصرة. روَى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، رأيته كان إذا صلّى المكتوبة
انصرف عن يساره.
روی عنه ابنه جعفر بن کثیر، وقد قيل: إنّ حديثه مرسل؛ قاله ابن عبد البر.
وقال ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: كثير الهاشمي، ثم أخرج من طريق بكر بن كليب الليثي، عن
(١) أسد الغابة ت (٤٤٢٤)، الاستيعاب ت (٢٢٠٦)، الاستبصار ٣٤٧، تجريد أسماء الصحابة ٢٧/٢.

٤٨٩
حرف الكاف
جعفر بن كثير الهاشمي، عن أبيه ... فذكر الحديث بعينه. وكذا صنع أبو نعيم، وجزم بأنه
كثير بن العباس بن عبد المطلب، وهو وَهْمٌ منه ومِنْ ابن منده حيث قال: الهاشمي، وإنما
هو سَهْميّ.
وأما قولُ أبي عمر: إنه أنصاري فأبْعَدُ في الوهم، وأما قوله: قيل إن حديثه مرسل،
فكان ينبغي أن يجزم بذلك.
قال ابْنُ أبِي حَاتِم: جعفر بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي روَى عن أبيه.
روى عنه بکر بن کلیب، سمعت أبي يقول ذلك.
قلت: فتبيّن أنه تابعي، حديثه مرسل؛ فإن كثير بن المطلب السهمي تابعي معروف،
حديثه عند أبي داود والنسائي؛ وليس لكثير بن العباس ولَد يسمى جعفراً؛ فإن الزبير لم يذكر
له ولداً سِوَی یحیی؛ وقال: قد انقرض ولد کثیر بن العباس.
٧٥٢٤ - کثیر الهاشمي(١):
أفرده ابنُ الأثِيرِ عن الأنصاري، ولو تأمّل لعرفَ من الحديث المذكور في الترجمتين
أنَّ راويهما واحد؛ وإنما وقع الاختلاف في نسبته.
٧٥٢٥ ز ــ كثير بن عُبَيد التيمي: مولى أبي بكر الصديق، أبو سعيد، رَضيع عائشة.
روى عن عائشة، وأبي هريرة وغيرهما.
ذكره البُخَارِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وغيرهما في (التابعين))، واستدركه ابْنُ فَتْحُونَ ظناً منه أنه
الموصوف بكونه رَضيع عائشة، وليس كما ظن؛ وإنما الموصوفُ بذلك والده عُبيد. وقد
مضى ذكره.
٧٥٢٦ - کثیر بن قيس(٢):
أورده ابْنُ قَانِعٍ في الصحابة، فوهم وهماً قبيحاً، فأورد من طريق عاصم بن رجاء، عن
داود بن جميل، عن كثير بن قيس: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((مَنْ
سَلَكَ طَرِيقاً لِلْعِلْمِ سَهَّل الله لَهُ طَرِيقاً إِلَى الْجَنَّةِ(٣))، أخرجه عن محمد بن يونس، عن عبد
الله بن داود، عن عاصم.
(١) أسد الغابة ت (٤٤٣٦).
(٢) أسد الغابة ت (٤٤٣٤)، الاستيعاب ت (٢٢٠٤).
(٣) أخرجه بنحوه أحمد في المسند ١٩٦/٥ وابن حبان (٧٨) وأصله في مسلم في كتاب الذكر (٣٨).

٤٩٠
- حرف الكاف
وهذا سقط منه الصحابي: فقد أخرجه أبو داود عن مسدد والدارمي؛ وابن ماجه عن
نصر بن علي؛ كلاهما عن عبد الله بن داود بهذا السند إلى كثير، عن أبي الدرداء؛ قال:
سمعتُ .... وهكذا أخرجه ابْنُ حِبَّان من رواية عبد الأعْلَى بن حماد، عن عبد الله بن
داود؛ وتابعه إسماعيل بن عياش، عن عاصم بن رجاء. وفي هذا السند اختلافٌ ليس هذا
موضع ذكره والوَهمُ فيه من ابن قانع، لا مِنْ شيخه محمد بن يونس؛ فقد وقع لنا بعلوّ من
حديثه على الصواب في ترجمة حديث [ ...... ].
٧٥٢٧ - كردمة: ذكره البغويّ في الصحابة مفرداً عن كردم بن سفيان، وهما واحد؛
فأورد البغوي من طريق عبد الحميد بن جعفر، عن عمرو بن شعيب، عن بنت كردمة، عن
أبيها - أنه قال: يا رسول الله، إني نذرْتُ أن أنحر ثلاثاً من الإبل ... الحديث.
أخرجه عن علي بن مسلم عن أبي بكر الحنفي، عن عَبْد الحميد؛ وهو وَهْم؛ فقد
أخرجه ابْنُ السَّكَنِ، مِنْ طريق بُنْدار، عن أبي بكر الحنفي بهذا السند؛ فقال: عن
ميمونة بنت كردم بن سفيان، عن أبيها، وأخرجه أحمد في ترجمة كردم بن سفيان. وهو
الصواب.
الکاف بعدها الراء
٧٥٢٨ ۔ ◌ُزْدُوس بن قيس:
أورده ابْنُ شَاهِينَ في الصحابة، وهو خطأ نشأ عن سقط حرف واحد، فأخرج من
طريق وَهْب بن جرير، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن كردوس - رجل من
الصحابة - أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لأنْ أجْلِسَ هَذَا الْمَجْلِسَ أحَبُّ إليَّ مِنْ
أنْ أعْتِقَ أرْبَعَ رِقَابٍ)) وهذا الحديث رواه علي بن الجعد وغيره عن شعبة؛ فقال عن کردوس،
عن رجل، فسقط من مسند ابن شاهين ((عن)) قبل قَوْله رجل.
وأخرجه أحْمَدُ، عن أبي النضر، عن شعبة، عن عبد الملك، عن كردوس بن قيس،
وكان قاضي العامة بالكوفة؛ قال: أخبرني رجل؛ فقال: وذكر كردوساً في التابعين ابنُ أبي
حَاتِمٍ وابْنُ حِبَّنَ وَغَيْرُهُمَا.
٧٥٢٩ - كُرْدُوس(١):
أورده جماعة في الصحابة، وأفرده أبو موسى عن الذي قبله، يعني كرودس بن
عمرو، كذا قرأت بخط الذهبي في التجريد.
(١) أسد الغابة ت (٤٤٤٥).

٤٩١
حرف الكاف
٧٥٣٠ - كُرْز بن أسامة (١):
ذكره أبُو عُمَرَ فيمن اسمه كُرز، بضم الكاف من غير تصغير، ثم ذكره في أفراد حرف
الكاف، فقال: كريز بالتصغير ابن سامة، بغير ألف في أول اسم أبيه على الصواب كما تقدم
في الأول.
٧٥٣١ - كرز بن وبرة: الحارثي العابد(٢).
مِنْ أتباع التابعين، أرسل شيئاً، فذكره عبدان المروزي في الصحابة، واعترف بأنْ لا
صحبة له. حكاه أبو موسی في الذیل.
وقال ابنُ أبي حاتم: روى عن نعيم بن أبي هند. روى عنه الثوري وغيره، وذكره ابنُ
حِبَّانَ في ((الثقات))، وقالَ: كان من العباد، قدم مكةَ فأتعب مَنْ بها من العابدين، وكان إذا
دعا أُجيب، وكانت السحاب تظلّه. وكان ابن شُبْرمة كَثِيرَ المدح له.
قلت: وله أخبار في ذلك عند أبي نعيم في الحلية، وهو المراد بقول الشاعر:
أوْ كَابْنٍ طَارِق حَوْلَ البَيْتِ وَالحَرَمِ
لَوْ شِئْتُ كُنْتُ كَكُرْزِ فِي تَعَبُّدِهِ
وَبَالَغَا فِي طِلاَّبِ الفَوْزِ وَالكَرَمَ
قَدْ حَالَ دُونَ لَذِيذِ العَيْشِ حَالُهمَا
[البسيط]
وذكر القُطْبُ اليُوسفي في ((ذَيْل المرآة)) أنّ كرزاً سأل الله تعالى أن يعلمه الاسْمَ الأعظم
على أن يسألَ به شيئاً من الدنيا فأعطاه، فسأل الله أن يقوِّيه على تلاوة القرآن، فكان يختمه
في اليوم والليلة ثلاث مرات.
٧٥٣٢ - کرز(٣): ذكره أبو عمر؛ فقال: رجل روى عنه عبد الله بن الوليد؛ ثم قال:
كرز، آخر، فذكر الذي روَتْ عنه ابنته؛ ثم قال: لا أدري أهو الذي روى عنه عبد الله بن
الوليد أو غيره. انتهى.
وتعقّبه بعضُ من ذيل عليه؛ فذكر أنَّ الذي روى عنه ابنُ الوليد هو كرز بن وَبرة، وأنَّ
الذي روى عنه اسمه عبيد الله مصغراً ابن الوليد، وهو الوصافي.
وكرز بن وبرة تابعي معروف كما تقدم قريباً، والوصافي معروف بالرواية عنه، ذكر
(١) أسد الغابة ت (٤٤٤٧)، الاستيعاب ت (٢٢١٠).
(٢) أسد الغابة ت (٤٤٥١).
(٣) أسد الغابة ت (٤٤٥٢)، الاستيعاب ت (٢٢١٤).

٤٩٢
حرف الكاف
ذلك البخاري؛ وأما الذي روت عنه ابنته فآخر صرح بأنه لقي النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم
كما تقدم.
٧٥٣٣ - کریبُ(١): مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ذكره عبدان المروزي في الصحابة، وهو خطأ نشأ عن تصحيف، وإنما هو حُريثٍ أبو
سلمى الراعي. وقد مضى في الحاء المهملة، ويأتي في الكنى إن شاءَ الله تعالى.
٧٥٣٤ ۔ کریم بن جزيّ(٢):
ذكره ابنُ أبِي دَاوُدَ في الصحابة؛ قال أَبُو نُعَيْمِ: هو تصحيف وصوابهُ خُزَيمة بن جَزي.
وقد مضى في الخاء المعجمة على الصواب.
الکاف بعدها العين
٧٥٣٥ ز - كعب بن أبي حَزَّة: بفتح الحاء المهملة وتشديد الزاي بعدها تاء تأنيث،
كذا ضبطه الشيخ تاج الدين الفاكهي في شَرْح العمدة؛ وزعم أنه هو الذي صلّى العشاء مع
معاذ ثم انصرف.
وقد وَهم فيه؛ فإن الحديث في سُنَن أبي داود، وسماه حزم بن أبي كعب، فانقلب
على التاج وتحرَّف ولم يشعر، وما اكتفى بذلك حتى ضبطه بالحروف؛ وهذا شأن مَنْ يأخذ
الحديث من الصحف. نَّه على ذلك شيخنا سراج الدين بن الملقّن في شرح العمدة.
٧٥٣٦ ز - كعب بن عَلْقَمة:
استدركه ابْنُ فَتْحُونَ، وعزاه لابن قَانِعِ، وابْنُ قَانع أخرجه من طريق إسحاق الأزرق،
عن سعيد بن عبيد، عن علي بن ربيعة، عن كعب بن علقمة حديث: من كذب عليّ؛ وهو
تغيير في اسم أبيه؛ وإنما هو كعب بن قطبة. وقد أخرجه الطبراني على الصواب كما تقدم
في القسم الأول. ولم ينبه ابنُ فتحون على ذلك في أوهام ابن قانع.
٧٥٣٧ - كعب بن عِيَاض المَازني(٣):
قال أبُو مُوسَى في ((الذيل)): أورده جعفر المستغفري، وأورد من طريق الحارث بن
عبد الله بن كعب المازني، عن ابن عباس، عن جابر؛ أخبرني كعب بن عياض؛ قال: رأيتُ
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوسط أيام الأضحى عند الجَمْرة.
(١) أسد الغابة ت (٤٤٥٥)، تجريد أسماء الصحابة ٣٠/٢.
(٢) أسد الغابة ت (٤٤٥٧).
(٣) أسد الغابة ت (٤٤٨٠).

٤٩٣
حرف الكاف
قلت: فيه خطأ في موضعين: أحدهما قوله المازني، وليس كعب مازنياً؛ وكأنه لما
رأى في اسم جد الحارث راوي الحديث كعباً وهو مازني ظنّه صاحب الترجمة. ثانيهما قوله
ابن عِياض؛ وإنما هو ابن عاصم: أورده البَغَوِيُّ وابْنُ السَّكَّنِ في ترجمة کَعْب بن عاصم،
وكذا أخرجه الطبراني في أثناء أحاديث كعب بن عاصم الأشعري، فذكر بهذا الإسناد حديثاً
طويلاً فيه هذا القَدْر.
وقد بينت في ترجمة كعب بن عياض الأشعري أن مسلماً جزم بأن جُبَير بن نُفَيْرٍ تفرد
بالرواية عنه، فثبت أنه كعب بن عاصم. والله أعلم.
٧٥٣٨ ز - كعب بن مالك الأشعري: أبو مالك.
وقع ذكره في الكُنى لمسلم فيما نقله ابنُ عساكر في ترجمة أبي مالك في الكنى في
تاريخه؛ والمعروف كعب بن عاصم كما مضى في ترجمته؛ وأسند من طريق حَرِير بن
عثمان، عن حبيب بن عبيد - أنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عُبَيْدٍ
أبِي مَالِكِ الأشْعَرِيِّ(١)، واجْعَلْهُ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ».
قال ابْنُ عَسَاكِرَ: هذا وَهْم، والمحفوظ أنَّ هذا الدعاء لعبيد أبي عامر الأشعري.
قلت: وهو عَمّ أبي موسى. وقد تقدم.
٧٥٣٩ ز ۔ کعب بن مرة:
صحابي نزل البصرة، روى عنه البصريون، حكى ابنُ السكن أن بعضهم أفرده عن
كعب بن مُرّة البَهْزي، وهو وهم بأن البهزي نزل الشام ونزل البصرة.
وروی عنه أهلها.
وقد أفرده ابْنُ قانعٍ، فقال: كعب بن مرة ولم ينسبه، ثم ساق مِنْ طريق ورقاء عن
منصور، عن سالم - هو ابن أبي الجَعْد، عن كعب بن مرة في الصلاة جَوفَ الليل. ثم قال
بعد ترجمة: كعب بن مرة أو مرة بن كعب ولم يَنْسبُه أيضاً، وأخرج من طريق عمر بن مرة،
عن سالم بن أبي الجعد - أن شرحبيل بن السمط قال لكعب بن مرة أو مرة بن كعب: حدّثنا،
فذكر هذا الحديث لعُقْبة مطوّلاً .
٧٥٤٠ ز - كعب الأنصاري(٢):
استدركه أبُو مُوسَى وعزَاه لابْنٍ شَاهِينَ، عن أبي داود. وقال ابْنُ شَاهِين: حدثنا عبد
(١) أخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٤٥٢ عن حبيب بن عبيد.
(٢) أسد الغابة ت (٤٤٦٠).

٤٩٤
حرف الكاف
الله بن سليمان، حدثنا علي بن حَرْب، حدثنا ابن نُمَير - هو عبد الله، حدثنا حجاج، هو ابْنُ
أرطأة، عن نافع، عن كعب الأنصاري، قال عبد الله بن سليمان، وليس بكعب بن مالك: أنه
سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن جارية له ذبحت بمروة، فقال: لا بأس به.
قلت: قول عبد الله بن سليمان: وليس بكعب بن مالك - مردود؛ فقد رواه أحمد بن
حنبل، ومسدّد في مسنديهما، عن أبي معاوية، عن حجاج، عن نافع، عن ابن كعب بن
مالك، عن أبيه زاد فيه عن ابن كعب، ونسبه كعب بن مالك؛ وكذا وقع الحديثُ في صحيح
البخاري من رواية عبيد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه.
وفيه اختلاف على نافع، وليس هذا موضع ذكره؛ والغرض ردُّ التفرقة. والله المستعان.
الكاف بعدها اللام
٧٥٤١ _ كلاب بن عبد الله: غير منسوب(١).
استدركه أبُو مُوسَى، وأورد فيه من طريق عيسى بن موسى غُنجار، عن أبي حمزة
السكري، عن يزيد بن أبي خالد، عن زيد الجزري، هو ابن أبي أنيسة، عن شرحبيل بن
سعد المدني، عن كِلابَ بن عبد الله: قال: صنع أبو الهيثم بن التّيِّهان طعاماً، فدعا رسولَ
اللهِ وَّ، وكُنَّا معه، فأكلنا وشربنا، فقال: ((أثِيبُوا أخَاكُمْ))، قالوا: يَا رَسُولَ الله، بِأي شَيءٍ
نُثيبهُ؟ قال: ادْعُوا الله لَهُ بِالْبَرَكَةِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إذَا أُكِلَ طَعَامُهُ، وشرِبَ شَرَابُهُ، ودُعي لَهُ بِالْبَرَكَةِ
فَذَاكَ ثَوَابُهُ مِنْهُمْ.
قلت: أَصْلُ هذا الحديث أخرجه أَبْنُ حِبَّنَ مِنْ طريق أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي
أَنيسة، عن شرحبيل، عن جابر بن عبد الله، وكذا أخرجه البخاري في الأدب المفرد، مِنْ
طريق عمارة بن غَزِيّة، عن شرحبيل بن سعد، عن جابر بن عبد الله؛ لكن ليس عندهما قصة
أبي الهيثم.
وأخرجه أَبُو دَاوُدَ مِنْ رواية عمارة بن غزية، عن رجل من قومه، عن جابر. كذلك،
ونبّه على أن الرجل المبهم هو شُرحبيل بن سعد؛ فذكرته في هذا القسم من أجل الاحتمال،
وإلّ فالغالبُ على الظن أن قوله كلاب تغيير من بعض رواته وإنما هو جابر. والله أعلم.
٧٥٤٢ - كلثوم بن علقمة بن ناجية بن الحارث بن المصطلق الخزاعي(٢).
تابعي معروف، ذكره أبو عمر، وقال: لا تصح له صحبة، وحديثه مرسل.
(١) أسد الغابة ت (٤٤٩٠).
(٢) أسد الغابة ت (٤٤٩٢)، الاستيعاب ت (٢٢٣٦).
٠

٤٩٥
حرف الكاف
وذكره أَبْنُ مَنْدَه ولم يُنَبِّه على ما فيه من وَهْم، ونَّه على ذلك أبو نعيم وقد تقدم في
كلثوم بن المصطلق.
٧٥٤٣ - كُلْفَة بن ثعلبة.
استدركه أَبْنُ فَتْحُونَ، وقال: ذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عن ابن شهاب فيمن شهد بَدْراً.
قلت: وهو خطأ نشأ عن تغيير. وكلفة إنما هو جَدُّ بعض مَنْ شهد بدراً؛ والذي في
كتاب موسى بن عقبة هكذا، وسالم بن عمير بن كلفة بن ثعلبة؛ فكأَنَّ النسخةَ التي وقعت
لابن خلفون وقع فيها ((و)) بدل ابن فصارت وسالم بن عمير وكلفة بن ثعلبة، وقد ذكر ابْنُ
عَبْدِ الْبَرِّ نسب سالم بن عُمير على الصواب؛ فقال: سالم بن عمير بن كلفة بن ثعلبة، وقد نبّه
علی وهم ابن فتحون فیه الشيخ أبو الوليد.
٧٥٤٤ - كليب بن شِهاَب الجرمي(١): والد عاصم.
قال أَبُو عُمَرَ: له ولأبيه صحبة.
روَى حديثه قطبة بن العلاء بن مِنْهال، عن أبيه عاصم بن كليب، عن أبيه - أنه خرج
مع أبيه إلى جنازة شهدها رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم ... الحديث.
وأخرجه أَبْنُ أَبِي خَيْثَمَة، وَالْبَغَوِيُّ، وَأَبْنُ قَانِعِ عَنْهُ، وَأَبْنُ السَّكَّنِ، وَأَبْنُ شَاهِين،
وَالطَّبَرَانِيّ، مِنْ طَرِيق قطبة؛ وهو غلط نشأ عن سقط؛ وذلك أن زائدة روَى هذا الحديث عن
عاصم بن كليب؛ فقال: عن أبيه. عن رجل من الأنصار؛ قال: خرجْت مع أبي ... فذكر
الحدیث.
وجزم أبو حاتم الرازي، والبخاري، وَغَيرُ واحد بأنّ كليباً تابعي. وكذا ذكره أبو
زُرْعة، وابن سعد، وابن حبان في ثقات التابعين.
وروى عن كليب أيضاً إبراهيم بن مهاجر، وذكره أبو داود فقال: كان من أفْضلِ أهلِ
الكوفة.
الكاف بعدها النون
٧٥٤٥ _ كنانة بن أَوْس بن قَيظِي الأنصاري.
(١) الاستيعاب ت (٢٢٤٠)، أسد الغابة ت (٤٤٩٥)، الثقات ٣٥٦/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٥/٢،
الجرح والتعديل ١٦٧/٧، تقريب التهذيب ١٣٦/٢، تهذيب التهذيب ٤٤٥/٨، الكاشف ١٠/٣،
التاريخ الكبير ٢٢٩/٧.

٤٩٦
حرف الكاف
استدركه أَبْنُ فَتْحُونَ على الاستيعاب، والذّهبي على أسد الغابة وصحفّاه؛ وإنما هو
بالموحدة ثم المثلثة، وقد ذكر في الاستيعاب وأسد الغابة على الصواب. وتقدم في أول
حرف الكاف من القسم الأول.
٧٥٤٦ - كنانة بن عَبْد ياليل الثقفي(١).
كان رئيسَ ثقيف في زمانه: قال أبو عمر: كان من أشراف ثَقِيف الذين قدموا على
رسول الله وَّهُ بَعْد حصار الطائف، فأسلموا؛ وكذا ذكره ابْنُ إِسْحَاقَ، وموسى بن عقبة،
وغير واحد وذكر المدائني أنّ وَفْدَ ثقيف أسلموا إلا كنانة فإنه قال: لا يَرِثني رجل من
قريش، وخرج إلى نجران، ثم توجه إلى الروم فمات بها كافراً.
ويقوِّي كلامَ المدائني ماحكاه ابنُ عَبْدِ البَرِّ في ترجمة حنظلة بن أبي عامر الراهب أنَّ
أبا عامر لما أقام بأرض الروم مُرغماً للمسلمين وتنصّر فمات عند هرقل، فاختصم في ميراثه
علقمة بن عُلاثَة العامري، وكنانة بن عَبْد ياليل الثقفي إلى هرقل، فدفعه لِكنانة لكونة من
أهل المدَر كأبي عامر.
وكانت وفاةُ أبي عامر سنة عشر، وهلك بعد قدوم ثقيف ورجوعهم إلى بلادهم. والله
أعلم.
٧٥٤٧ ـ كِنْدير بن سعد بن حَيْوَةٍ(٢).
ذكره أَبْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وقد أوضحت وَهْمه فيه في القسم الثاني والله أعلم(٣).
(١) أسد الغابة ت (٤٥٠٥)، الاستيعاب ت (٢٢٤٣).
(٢) أسد الغابة ت (٤٥٠٧).
(٣) ثبت في جـ: تم الجزء الثاني من كتاب الإصابة، يتلوه الجزء الثالث.

٤٩٧
حرف اللام
حرف اللام(١)
:القسم الأول.
اللام بعدها الألف
٧٥٤٨ - لاحب بن مالك(٢) بن سَعْد الله، من بني جعيل ثم من بني صخر.
ذكره ابن عبد الحكم في الصحابة الذين نزلوا مَصْر، ونقل عن سعيد بن عُفير أنه بايع
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عصابةٍ من قومه فانتسبوا إلى جعل وصَخْر؛ فقال:
((لا صَخْر ولا جعل، أنتم بنو عبد الله)).
وقال أَبْنُ يُونُسَ: لاحب بن مالك البلوي صحابي شهد فَتح مصر، ولا تعلم له رواية،
ذکروه في کتبهم.
٧٥٤٩ - لاحق بن ضميرة الباهلي(٣).
أخرج أَبُو موسى من طريق أبي الشيخ بسندٍ له فيه مجاهيل إلى سليم أبي عامر:
سمعتُ لاحق بن ضميرة الباهلي قال: وفدتُ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فسألتُه
عن الرجل يلتمس الأجْر والذكر؛ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((لاَ شَيْءَ لَهُ؛ إِنَّ اللهَ
لاَ يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّ مَا كَانَ خَالِصاً يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُهُ».
٧٥٥٠ - لاحق بن مالك: أبو عقيل المُلَيْلي(٤)، بلامين، مصغّراً.
ذكره أَبُو مُوسَى فِي ((الذيل))، وأخرج من طريق الأصمعي، عن هُريم بن الصقر، عن
(١) من هنا بداية.
(٢) أسد الغابة ت (٤٥١٦).
(٣) أسد الغابة ت (٤٥١٧).
(٤) أسد الغابة ت (٤٥١٨).
الإصابة/ ج٣٢/٥

٤٩٨
حرف اللام
بلال بن الأَسْعَر، عن المِسْوَر بن مخرمة، عن أبي عقيل لاحق بن مالك - أنه قال: لعمر:
أنبأنا أبو عقيل أحد بني مُليل، لقيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم على ردهة بني
جعل، فآمنت به، وسقاني شربة ... فذكر القصة.
وفيها: أنه مات قبل أن يرجع عُمر من الحج، فأمر بأهله فحملوه معه، فلم يزل يُنفق
عليهم حتى قُبض.
ومن طريق الأصمعي أيضاً بهذا الإسناد قال أبو عقيل: سمعتُ رسولَ الله صلى الله
عليه وآله وسلم يقول: ((لاَ تَكْذِبُوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَن يَكْذِبُ عَلَيَّ يَلْجُ النَّارَ))(١).
٧٥٥١ - لاحق بن معد بن ذهل(٢).
ذكره أَبُو مُوسَى أيضاً في الذيل، وأخرج من طريق أبي العتاهية الشاعر، واسمُه
إسماعيل بن القاسم، عن الأصمعي، عن أبي عمرو بن العلاء، عن عاصم بن الحدثان - أنه
سمعه يقول: قحطت الباديةُ في زَمنِ هشام بن عبد الملك فقدِمَتْ وفُود العربِ، فجلس
هشام لرؤسائهم فدخلوا وفیھم درواس بن حبيب بن دِرْوَاس بن لاحق بن معد، وهو غلام له
ذُؤَّابة عليه شملتان، وله أربع عشرة سنة؛ فقال: أشهد بالله لقد سمعتُ أبا حبيب بن درواس
يحدث عن أبيه عن جده لاحق بن معد بن ذُهل - أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم فسمعه يقول: «كُلَّكُمْ رَاعٍ وَكُلَّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ (٣)، وإن الوالي من الرعية كالروح
من الجسد، لا حياة له إلا معها، وذكر قصة طويلة؛ وفي السند مجاهيل.
وأورده ابْنُ عَسَاكِرَ في كتاب ((مناقب الشبان)) مِنْ طريق محمد بن أحمد بن رجاء،
حدثني يزيد بن عبد الله، حدثنا الأصمعي به بُطوله؛ لكنه قال: درياس، ورأيته بخط شيخ
شيخنا الحافظ العلائي بباء موحدة من تحت.
٧٥٥٢ - لاشر بن جرثومة: يقال هو أبو ثعلبة الخشني(٤).
سماه مسلم. وستأتي ترجمته في الكنى.
(١) الحاكم في المستدرك ١٣٨/٢، وابن أبي شيبة ٥٧٤/٨، وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٣٨٤ وابن عساكر كما
في التهذيب ٢/ ٦٢.
(٢) أسد الغابة ت (٤٥١٩).
(٣) أخرجه البخاري ٦/٢، ١٩٦/٣، وأبو داود في الخراج باب (١) والترمذي (١٧٠٥) والبيهقي ٦/ ٢٨٧
وأحمد ٥/٣، ٥٤، ١١١، ١٢١، وأبو نعيم من الحلية ٣١٨/٧.
(٤) أسد الغابة ت (٤٥٢٠).

٤٩٩
حرف اللام
اللام بعدها الباء
٧٥٥٣ - لِبْدَة بن عامر بن خثعم(١).
ذكر سَيْفٌ في ((الفتوح)) أنَّ أبا عبيدة وجَّهه قائداً على خَيْلِ بعد وقعة اليرموك من مَرْج
الصفّر.
وأورده أَبْنُ عَسَاكِرَ، فقال: أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
قلت: وقد تقدم غير مرة أنهم ما كانوا إذ ذاك يؤمرون إلا الصحابة.
٧٥٥٤ - لبدة بن قيس: بن النعمان بن حسان بن عبيد الخزرجي (٢).
شهد بدراً، قاله أَبْنُ الْكَلْبِيِّ واستدركه أَبْنُ الأَثِيرِ .
٧٥٥٥ - لبيبة الأنصاري(٣).
ذكره الطَّبَرَانِيُّ وغيره، وقال أَبُو عُمَرَ: هو أبو لبيبة، وقال أَبْنُ حِبَّانَ في ترجمة [٢] حفيده
محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة: كان اسم عبد الرحمن لبيبة، وأبا لبيبة، فلذلك يقال تارة
ليبية وتارة أبو لبيبة.
وأخرج البَيْهَقِيُّ، من طريق أسد بن موسى، عن حاتم بن إسماعيل، عن يحيى بن
عبد الرحمن بن لبيبة، عن جده؛ قال: دعا سَعْد بن أبي وقاص، فقال: يا رب، إن لي بنين
صغاراً فَأَخِّرْ عني الموتَ حتى يبلغوا، فعاش بعدها عشرين سنة.
وأخرج ابْنُ فَانِعٍ من طريق محمد بن شرحبيل، عن ابن جُريج، عن محمد بن عبد
الرحمن بن أبي لبيبة، عن أبيه، عن جده - أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إِذَا صَامَ
الْغُلَامُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ».
٧٥٥٦ - لُبَيَّ بن لَبا(٤): الأول بموحدة مصغر. وأبوه بموحدة خفيفة، وزن عَصا.
قال الْبُخَارِيُّ: له صحبة. روى عنه أبو بَلج الصغير وقال أَبُو حَاتِمِ الرَّازِيُّ: كان يكون
بواسط، وقال هو وأبو حاتم بن حبان: يقال إن له صحبة. وقال أَبْنُ السَّكُنِ: لم نجد له
سماعاً مِنْ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
(١) أسد الغابة ت (٤٥٢١).
(٢) أسد الغابة ت (٤٥٢٤).
(٣) أسد الغابة ت (٤٥٢٦)، تجريد أسماء الصحابة ٣٧/٢.
(٤) أسد الغابة ت (٤٥٢٥)، الاستيعاب ت (٢٢٦٨)، الثقات ٣٦١/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٧/٢،
الجرح والتعديل ٧/ ١٨٢، التاريخ الكبير ٧/ ٢٥٠.