Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤٠
حرف الكاف
حمراء لبني سليم، ومِنْ هذا الوجه قيل للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم العن بني عامر؛
فقال: ((إنّي لَمْ أَبْعَثْ لَعَاناً). قال: ((اللَّهُمَّ اهْدِ بَنِي عَامِر)).
والرحال - بمهملتين - لا يعرف حاله ولا حالُ أبيه ولا جده.
وحكى ابْنُ الأثيرِ أنه وقع عند ابْنِ مَنْدَه (كثير بن سلمة)(١).
قلت: والذي وقفت عليه فيه ابن سامة إلا ما ذكر أبو عمر أنه أسامة بزيادة ألف.
٧٤١٨ - كريم بن الحارث [بن عمرو](٢) السهمي(٣).
ذكره ابْنُ مَنْدَه: وقال: ذكره البُخَارِيُّ في الصحابة، وأورد له البَغَوِيُّ وَابْنُ قَانِعِ
الحديث الذي رواه حفيده يحيى بن زرارة بن كريم بن الحارث، عن أبيه - أنّ جده حدثه؟
(فكأنه) (٤) توهم أن الضمير ليحيى؛ وليس كذلك؛ بل هو لِزُرَارة؛ فقد أخرجه النسائي
بلفظ. سمعتُ أبي یذکر أنه سمع جده.
(وفي)(٥) الطبراني، عن يحيى بن زرارة بن كريم بن الحارث، حدثني أبي عن جده؛
وعند أبي داود: عن زُرَارة بن كريم عن جده الحارث بن عمرو؛ وهذا أبين في المراد.
ووقع عند البزار مِنْ طريق أبي عاصم: حدثني يحيى بن زرارة بن كريم بن الحارث -
رجل من بني سهم، حدثني أبي وجدّي؛ قال: أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فقلت:
اسْتَغْفِر لي؛ فقال: ((غَفَرَ الله (لَكُمْ)) (٦). الحديث في الفَرَع(٧) والعَتِيرة(٨)؛ وهذا نظير رواية
البغوي.
(١) في أ: كرز بن مسلمة، وفي الاستيعاب كريز بن سلمة ويقال ابن أسامة العامري وقال أيضاً: كریز،
ويقال كرز.
(٢) سقط من أ.
(٣) أسد الغابة ت (٤٤٥٨).
(٤) في أ: وظاهره كأنه.
(٥) في أ: وروى.
(٦) فيٍ أ: لك.
(٧) الفَرَع: أول ما تلده الناقة كانوا يذبحونه لآلهتهم فنهى المسلمون عنه، وقيل: كان الرجل في الجاهلية إذا
تمت إبله مائة قدم بكراً فنحره لصنمه وهو الفَرَع وقد كان المسلمون يفعلونه في صدر الإسلام ثم نسخ.
النهاية ٤٣٥/٣.
(٨) في النهاية: قال الخطابي: العتيرة تفسيرها في الحديث أنها شاة تذبح في رجب، وهذا هو الذي يشبه
معنى الحديث ويليق بحكم الدين، وأما العتيرة التي كانت تَعتِرُها الجاهلية فهي الذبيحة التي كانت تذبح
للأصنام فيصب دمها على رأسها. ١٧٨/٣ .

٤٤١
حرف الكاف
والصوابُ أنَّ الحديث للحارث بن عمرو، ولولا النقل عن البخاري أن لكريم صحبة
لأوْرَذته في القسم الأخير؛ فليس البخاري ممن يطلق الكلام بغير تأمّل وقد تقدم في
الحارث بن عمرو مِنْ رواية زيد بن الحُبَاب ما يقتضي أن الحديث لعمرو والد الحارث.
الكاف بعدها السين
٧٤١٩ - كسد (١): الجهني(٢).
ذكره عمر بن شبة في أخبار المدينة، واستدركه ابن فتحون عنه من طريق واقد بن عبد
الله الجُهَني، عن عمه، عن جده كسد بن مالك؛ قال: نزل طلحة ومعبد(٣) بن زيد حين
بعثهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَرْقُبان عير أبي سفيان على كسد بن مالك، فلما
أخذ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم يَتْبع خطها لکسد؛ فقال: يا رسول الله، إني کبیر،
ولكن أقطعها لابن أخي؛ فأقطعه إياها، فابتاعها منه عبد الرحمن بن سعد بن زرارة بثلاثين
ألفاً(٤) ولّها ولد علي بن أبي طالب.
قال ابْنُ فَتْحُونَ: اختصرته من حديث طويل، وذكره ابنُ مَنْدَه، فقال: روی حدیثه
الواقدي عن عبد العزيز بن عمران عن واقد إن كان محفوظاً، وتبعه أبو نعيم.
قلت: رواية عمر بن شَبّة له من غير طريق الواقدي.
الكاف بعدها العين
٧٤٢٠ ز - كعب بن ثعلبة(٥): من جُهينة، حليف بني ظفر.
هو الذي بعده، نُسب لجده؛ وفي رواية يحيى بن سعيد الأموي عن ابن إسحاق.
ذكره البَغَوِيُّ.
٧٤٢١ - كعب بن حِمّان(٦): بن ثعلبة بن خَرشة، وقيل ابن ثعلبة بن عثمان حليف بني
ساعدة الجهني (٧)، ويقال: الغساني.
(١) في أسد الغابة: كشذ، وفي المغازي کشد.
(٢) أسد الغابة ت (٤٤٥٩).
(٣) في أ: وسعيد.
(٤) في أ: ألفاً ثم ولاها.
(٥) الثقات ٣٥٣/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٣٠/٢، أصحاب بدر ١٧٨، الاستبصار ١٠٠، ١٠٧، الأنساب
٣/ (؟)، المشتبه ١٧٠ .
(٦) في أ: حماد، وفي الطبقات حمان بن مالك بن ثعلبة ..
(٧) أسد الغابة ت (٤٤٦١)، الاستيعاب ت (٢٢١٥).

٤٤٢
حرف الكاف
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً من بني ساعدة حليف لهم مِنْ غسان، وكذا صنع
ابن إسحاق؛ لكن قال: حليف لهم من جهينة، ووافقه ابْنُ الْكَلْبِيِّ.
وأبوه ضبطه ابن حبيب عن ابن الكلبي بحاء مهملة مكسورة وتشديد الميم وآخره نون.
وضبطه الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ مَاكُولاً (١) وأبو عمر بفتح الجيم وآخره زاي منقوطة، ورأيته في
نسخة قديمة من معجم البغوي بتحتانية بدل الميم وبراء غير منقوطة. وقيل هو تصحيف.
ووقع في نسخة من المغازي رواية الأموي حليف بني طريف هو ابن الخزرج بن ساعدة.
٧٤٢٢ - كعب بن حيان القرظي: يأتي في ابن سليم، نسب لجده.
٧٤٢٣ - كعب بن الخدَارية الكلابي (٢): من بني بكر بن كلاب.
صحابي له ذِكْرٌ في حديث أبي رزين العقيلي الطويل؛ فقد وقع في أثنائه؛ فقال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم: ها إن ذين. ها إن ذين - يعني أبا رزَين ورفيقه - ابن نَفْرٍ
حدثت أنهم من أتقَى الناس لله في الدنيا والآخرة فقال له كعب بن الخُدَارية، بضم المعجمة
وتخفيف الدال، أحد بني بكر بن كلاب: من (٣) هُمْ يا رسول الله؟ قال: بنو المُنتفق؛ قالها
ثلاثاً .
وسندُ الحديث حسنٌ كما سأبينه في حرف اللام في ترجمة لقيط بن عامر إن شاء الله
تعالى .
وأخرجه ابْنُ أبِي خَيْثَمَة وغيره مِنْ رواية دَلْهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن
عامر بن المنتفق عن جده، عن عمه لقيط بن عامر - أنه خرج وافداً إلى سول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ومعه صاحب له يقال له نهيك بن عاصم، فذكر الحديث بطوله.
٧٤٢٤ - كعب بن جَمَّاز: أو ابن حمار (٤) تقدم.
٧٤٢٥ - كعب بن الخزرج الأنصاري: من بني الحارث بن الخزرج(٥).
قال ابْنُ مَنْدَه: ذكره البُخَارِيُّ في الصحابة، وقال في التاريخ في ترجمة محمد بن
(١) في الإكمال؛ وقال: قاله الطبري، وقال ابن الكلبي في نسب قضاعة. كعب بن حمان. قال الدار قطني:
وجدته مضبوطاً بالحاء والنون - حمان - يعني بخط الحلواني عن السكري عن ابن حبيب عنه.
(٢) أسد الغابة ت (٤٤٦٢)، الاستيعاب ت (٢٢١٦).
(٣) في الاستيعاب: لمن تفر لعمر الملك إن حدثت أنهم.
(٤) في أ: كعب بن حمار أو ابن حبان.
(٥) أسد الغابة ت (٤٤٦٣).

٤٤٣
حرف الكاف
ميمون بن كعب بن الخزرج: (حدثنا محمد) (١) بن عبد الرحمن الأنصاري، حدثنا محمد بن
ميمون، عن أبيه، عن جده؛ قال: صحبني الحَكَم بن أبي الحكم في غزْوَة تبوك، وكان نعم
الصاحب.
قال أبُو حَاتِم؛ محمد بن ميمون، مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات.
٧٤٢٦ - كعب بن زهير: بن أبي سلمى (٢)، بضم أوله؛ واسمه ربيعة بن رياح، بكسرة
ثم تحتانية، ابن قُرْط بن الحارث بن مازن بن خلاوة بن ثعلبة بن ثَوْر بن لاطم بن عثمان بن
مزينة المزني الشاعر المشهور.
صحابي معروف قال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا يحيى بن عمر
[بن](٣) جريج، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا الحجاج بن ذي الرُّقيبة بن عبد الرحمن بن
كعب بن زُهير، عن أبيه، عن جده؛ قال: خرج كعب وبُجَير حتى أتيا أبرق(٤)؛ فقال بُجير
لكعب: اثبت في غنمنا هنا حتى آتي هذا الرجلَ، فأسمع ما يقول، فجاء بجير رسولَ الله
صلى الله عليه وآله وسلم فأسلم، فبلغ ذلك كعباً فقال:
عَلَى أَيِّ شَيْءٍ وَيْب(٥) غَيْرِكَ دَلَّكَا
أَلَا أَبْلِغَا عَنِّي بُجيراً رِسَالَةً
عَلَيهِ وَلَمْ تُذْرِكْ عَلَيهِ أخاً لَكَا
عَلَى خُلُقٍ لَمْ تُلْفِ أُمَا وَلاَ أباً
فأنْهلكَ المَأمُورُ مِنْهَا وَعَلَّكًا(٦)
سَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَاسٍ رَوِيَّةٍ
[الطويل]
فبلغت أبياتُهُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: ((مَنْ لَقِيَ كَعْباً فَلْيَقْتُلْهُ))؛
وأهدر دمه؛ وكتب بذلك بُجير إليه، ويقول له: النجاء. ثم كتب(٧) إليه إنه لا يأتيه أحَدٌ
مسلماً إلا قَبِل منه، وأسقط ما كان قبل ذلك؛ فأسلم كعب، وقدم حتى أناخ بباب المسجد؛
قال: فعرفتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم بالصفة فتخطيتُ حتى جلستُ إليه
(١) في أ: حديث الحمد.
(٢) أسد الغابة ت (٤٤٦٤)، الاستيعاب ت (٢٢١٧).
(٣) سقط في أ.
(٤) في أسد الغابة: حتى أتيا أبرق العزاف.
(٥) في أ: دين.
(٦) تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (٢٢١٧)، أسد الغابة ترجمة رقم (٤٤٦٤)، والأبيات في ديوانه
ص ٣، ٤، وسيرة ابن هشام ٢/ ٥٠٢، مع خلاف يسير.
(٧) في أ: كتب إليه إنه.

٤٤٤
حرف الكاف
فأسلمت، ثم قلت: الأمان يا رسول الله، أنا كعب بن زهير قال: ((أنْتَ الَّذِي تَقُولُ))؟ والتفت
إلى أبي بكر. فقال: كيف؟ قال: فذكر الأبيات الثلاثة، فلما قال فأنهلك المأمور فقلت: يا
رسول الله، ما هكذا قلت؛ وإنما قلْتُ المأمون قال: ((مَأْمُونٌ وَالله)) وأنشده القصيدة التي
أولها: بانت سعاد، وساق القصيدة.
ووقعت لنا بعلو في جُزْء إبراهيم بن ديزيل الكبير، وأخرج ابْنُ قَانِعِ من طريق الزُّبَيْرِ بْنِ
بِكَّارٍ، عن بعض أهل المدينة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب؛ قال: لما انتهى
إلى كعب بن زهير قَتْل ابن خَطل، وكان بلغه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوعده بما
أوعد به خطل قيل لكعب: إن لم تدارك نفسك قتلت، فقدم المدينة، فسأل عن أرق
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدلّ على أبي بكر، فأخبره خبره، فمشى أبو
بكر وكعب على أثره، وقد التثم حتى صار بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال:
رجل يبايعك، فمدّ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يده، فمدّ كعب يدَه فبايعه، وأسفر عن
وجهه، فأنشده قصيدته التي يقول فيها:
وَالَعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَأمُولُ
نُجْتُ أنَّ رَسُولَ اللهِ أَوْعَدَنِي
[البسيط]
وفيها(١):
مُهَنَّدٌ مِنْ سُيُوفِ الله مَسْلُولُ (٢)
إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ
[البسيط]
فكساه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بُردة له، فاشتراها معاوية مِن ولده، فهي التي
يلبسها الخلفاء في الأعياد.
وقال ابْنُ أبِي الدُّنْيَا: حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا عمر بن علي، حدثنا زكريا - هو
ابن أبي زائدة، عن الشعبي، قال: أنشد النابغة الذبياني النعمان بن المنذر:
تَرَاكَ الأرْضُ(٣) إمَّا مِنَّ خِفًّا وَتَحْيَا مَا حَيْتَ بِهَا (٤) ثَقِيلاً(٥)
[الوافر ]
(١) في أ: ومنها.
(٢) ينظر البيتان في أسد الغابة ت (٤٤٦٤)، الاستيعاب ت (٢٢١٧)، وديوانه ص ٦٥، وسيرة ابن هشام:
٥٠٣/٢، ٥١٣، ورواية الشعر والشعراء (نبئت)) وفي عجزه مبذول مكان مأمول.
(٣) في أ: الأرض إذا.
(٤) في أ: مكيلاً.
(٥) البيت النابغة الذبياني كما في ديوانه ص ٧١ وبعده.
٠

٤٤٥
حرف الكاف
فقال له النّعْمَانُ: هذا البيت إن لم تأتِ بعده ببيتٍ يوضّح معناه، وإلا كان إلى الهجاء
أقرب، فتعسَّر على النابغة النظم، فقال له النعمان: قد أجلّتكَ ثلاثاً، فإنْ قلتَ فلك مائة من
الإبل العصافير، وإلا فضربة بالسيف بالغة ما بلغت، فخرج النابغة وهو وَجِل، فلقي
زهير بن أبي سلمى فذكر له ذلك، فقال: اخرج بنا إلى البرية؛ فتبعهما كعب فردّهُ زهير،
فقال له النَّابِغَةُ: دع ابن أخي يخرج معنا وأردفه، فلم يحضرهما شيء؛ فقال كعب للنابغة :.
يا عم، ما يمنعك أن تقول:
وَذَلِكَ إِنْ فَلَلْتَ الغَيَّ عَنْهَا فَتَمْنَعُ جَانِيْهَا أنْ تَمِيلاً
[الوافر] '
فأعجب النابغة، وغدا على النعمان فأنشده فأعطاه المائة فوهبها لكعب بن زهير فأبى
أن يقبلها .
وذكرها ابن دُرَيد في ((أماليه)) على غير هذا الوجه؛ قال: أنبأنا (١) السكن بن سعيد،
حدثنا محمد بن عباد، حدثنا ابْنُ الْكَلْبِيِّ، قال: زار(٢) النابغة زهيراً، فنحر له وأكرمه، وجاء
بشرابٍ فجلسا، فعرض لهما شعره، فقال النابغة البيت الأول، وقال بعده:
نَزَلْتُ بِمُسَتَقَرِّ العِزٌّ مِنْهَا
[الوافر]
ثم وقف، فقال لزهير: أجِزْه؛ فهَمَهَم ولم يحضره شيء، وكان(٣) حينئذ يلعب
بالتراب مع الصبيان، فأقبل فرأى كلّ منهما ذقنه على صَدْره، ففكر فقال: يا أبت، مالي
أراكَ قد اغتممْتَ؟ فقال: تَنخَّ، لا أم لك! فدعاه النابغة فوضعه على فخذه، وأنشده، فقال:
ما يمنعكَ أن تقول:
فَتَمْنَعُ جَانِبَيْهَا أنْ تَمِيلاً
[الوافر]
فضمه أبوه إليه، وقال: ابني ورب الكعبة.
وقال أبُو أحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ: وكان موت زهير قبل المبعث. وقال ابْنُ إسْحَاقَ: كان
= لأنك موضعُ القسطاسِ منها فتمنعُ جانبيها أن تَميلا
(١) في أ: أخبرنا.
(٢) في أ: رأى.
(٣) في أ: وكان كعب.

٤٤٦
حرف الكاف
قدوم كعب بن زهير بعد الطائف. وقال خَلَفُ الأحْمَرُ: لولا قصائد لزهير ما فضلته على ابنه
كعب، وكان زُهير وولداه: بُجَير وكعب، وولدا كعب عقبة والعوام شعراء.
وقال الحطيئة لكعب بن زهير: أنتم أهلُ بيت ينظر إليكم في الشعر، فاذكرني في
شعرك، ففعل. وقال أبو عمر: من جيد شعر كعب.
سَعْيُ الفَتَى وَهْوَ مَخْبُوءٌ لَهُ القَدَرُ
لَوْكُنْتُ أعْجَبُ مِنْ شَيْءٍ لأَعَجْبَنَيٍ
فَالنَّفْسُ وَاحِدَةٌ وَالهَمُ مُنْتَشِرُ
يَسْعَى الفَتَى لأمُورٍ لَيْسَ يُدرِكُهََ
لاَ تَنْتَهِي العَيْنُ حَتَّى يَنْتَهِي الأَثَرُ (١)
وَالمَرْءُ مَا عَاشَ مَمْدُودٌ لَهُ أمَلٌ
[البسيط]
٧٤٢٧ - كعب بن زَيْد: بن قيس(٢) بن مالك بن كعب بن حارثة بن دينار بن النجار
الأنصاري.
ذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عن ابْنِ شِهَابٍ فيمن شهد بدراً. وكذا ذكره ابن إسحاق وأنه
استشهد بالخندق قال ابْنُ إسْحَاقَ: أصابه سهم غرْبٌ فقتله وقال الْوَاقِدِيُّ: قتله ضِرار بن
الخطاب. وأورد أبُو نُعَيْمِ في ترجمة (٣) قصة المرأة الغِفَارية(٤)، فأخطأ في ذلك؛ فإن(٥)
ذلك آخر فیقال له زَیْد بن کعب؛ وقیل کعب بن زید.
٧٤٢٨ - كعب بن زيد (٦): شيخ لجميل بن زيد. وقيل زيد بن كعب. وقيل عبد الله
ابن کعب.
حديثه في قصة الغِفَارية التي بكشحها(٧) بياض. تقدم في حرف الزاي، وبيان
الاختلاف فيه .
٧٤٢٩ - كعب بن سليم بن أسد (٨): ويقال كعب بن حبان القرظي، والد محمد.
(١) تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (٢٢١٧)، أسد الغابة ترجمة رقم (٤٤٦٤). وديوانه ٢٢٩٠.
(٢) أسد الغابة ت (٤٤٦٥)، الاستيعاب ت (٢٢١٨)، الثقات ٣٥١/٣، الجرح والتعديل ٧/ ١٦١، أصحاب
بدر ٢٣١، الاستبصار ٩٢، التحفة اللطيفة ٤٣٣/٣، التاريخ الكبير ٢٢٣/٧، تعجيل المنفعة ٣٥٣، ذيل
الكاشف ١٢٩٥ .
(٣) في أ: ترجمته.
(٤) في الاستيعاب: التي وجد بها رسول الله بياضاً.
(٥) في أ: ذاك.
(٦) أسد الغابة ت (٤٤٦٦). الاستيعاب ت (٢٢١٩).
(٧) في أ: نكحها.
(٨) أسد الغابة ت (٤٤٦٧)، الاستيعاب ت (٢٢٢٠).
-
٠

٤٤٧
حرف الكاف
كان من سبي قُريظة الذين(١) لم ينسبوا، ولا نعرف له رواية، قاله أَبْنُ عَبْدِ البَرِّ. وذكره
أَبْنُ حِبَّان في ((ثقات التابعين))، وقال: روى عن علي روَى عنه ابنه، وأورد ابن منده في
ترجمته حديثاً وَهم فيه، وقد ذُكر في ترجمة عبد الرحمن الخطمي.
٧٤٣٠ ز - كعب بن ضِنّة: هو ابن يسار بن ضِنّة. نسب لجده. يأتي.
٧٤٣١ - كعب بن عاصم: الأشعري(٢).
قال المُزَنِيّ: الصحيح أنه غير أبي مالك الأشعري الذي يَرْوِي عنه عبد الرحمن بن
غنم؛ فإن ذلك معروف بکنیته، وهذا معروف باسمه لا بكنيته. انتهى.
وكل مَنْ صنف في الكنى كنى هذا أيضاً أبا مالك؛ منهم النسائي والدُّولابي، وأبو
أحمد الحاكم؛ وأطال أبو أحمد القول فيه؛ وقال: اعتمدت في كنيته على حديث
إسماعيل بن عبد الله بن خالد، عن أبيه، عن جده؛ قال: سمعتُ أبا مالك الأشعري كعب
ابن عصام يقول ... فذكر حديثاً.
وقال البُخَارِيُّ: له صحبة قال إِسْمَاعِيلُ بْنُ(٣) أوَيْس: كنيته أبو مالك. وقال البغوي:
سكن كعب بن عاصم مِصْر، روَتْ عنه أم الدرداء، وحديثُه عند أحمد والنسائي، وابن ماجه
وغيرهم: ليس من البر الصيامُ في السفر.
ووقع عند أحمد بالميم بدل لام التعريف في الثلاثة في البر وفي الصوم وفي السفر؛
وجاء عنه حديثٌ آخر من رواية جابر بن عبد الله عنه - أنه رأى النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم
يخطب عند الجمرة أوسط أيام النَّحر، أخرجه البَغَوِيّ، وقال: غريب، وأخرجه ابْنُ السَّكَن.
المستغفري .
٧٤٣٢ - كعب بن عامر السعدي(٤).
له صحبة؛ قاله جعفر المستغفري. وذكره ابن حبان في الصحابة؛ فقال الساعدي؛
وكذا أخرج الباوَرْدِي(٥)، من طريق عبيد الله بن أبي رافع في تسمية مَنْ شهد صِفّين مع علي
(١) في أ: الذي.
(٢) أسد الغابة ت (٤٤٦٩)، الاستيعاب ت (٢٢٢٢)، الثقات ٣٥٢/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣١/٢،
تقريب التهذيب ٢/ ١٣٤، تهذيب التهذيب ٤٣٤/٨، خلاصة تذهيب ٣٦٥/٢، الكاشف ٨/٣، الطبقات
٦٨، ٣٠٤، التاريخ الكبير ٧/ ٢٢١، بقي بن مخلد ٤١١.
(٣) في أ: بن أبي أويس.
(٤) أسد الغابة ت (٤٤٧٠)، الثقات ٣٥٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣١/٢.
(٥) في أ: البارودي.

٤٤٨
حرف الكاف
من الصحابة كعب بن عامر، من بني ساعدة، بَذْري، كذا قال. وسنَدُه ضعيف جداً.
٧٤٣٣ - كعب بن عامر: في كعب بن عمرو، ضعيف جداً.
٧٤٣٤ - كعب بن عُجْرةٍ(١): بن أُمية بن عديّ بن عبيد بن خالد(٢) بن عمرو بن
عوف بن غَنْم بن سَواد بن مُرَيّ بن أراشة البلوي. ويقال ابن خالد بن عمرو بن زيد بن
ليث بن سَواد بن أسلم القُضاعي حليف الأنصار.
وزعم الوَاقِدِيُّ أنه أنصاري من أنفسهم، وردّه كاتبه محمد بن سعد بأن قال: طلبت
نسبه في الأنصار فلم أجده؛ وكذا أطلق أنه أنصاري البخاري، وقال: مدني له صحبة. يكنى
أبا محمد.
ذكره ابنُ سَعْدٍ بإسناده، وقيل كنيته أبو إسحاق بابنه إسحاق. وقيل أبو عبد الله.
روَى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث، وعن عمر، وشهد عمرة الحديبية،
ونزلت فيه قصةُ الفِذْية. وقد أخرج ذلك في ((الصحيحين)) (٣) مِن طرقٍ منها رواية ابن أبي
نَجْيح، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عُجْرَة - أنَّ النبيَّ صلى
الله عليه وآله وسلم مَرّ به وهو مُحرم يوقد تحت قِدْر والقملُ يتهافت على وجهه، فقال له:
((احْلِقْ رَأْسَكَ، وَأَطْعِمْ فَرَقاً بَيْنَ سِنَّةِ مَسَاكِينَ)) الحديث. في بعض طرقه: ما كنت أظنُّ أن
الوجع بلغ ما نرى؛ وفيها: قال كعب: فكانت لي خاصة وهي لكُم عامة.
ومن مستغرب (٤) طرق قصته ما أخرجه ابْنُ المقري(٥) في ((فوائده)) مِنْ طريق عبد
الله بن سليمان الطويل، عن نافع - أنَّ رجلاً من الأنصار أخبره أنّ كعب بن عجرة من بني
(١) أسد الغابة ت (٤٤٧١)، الاستيعاب ت (٢٢٢٣)، مسند أحمد ٢٤١/٤، طبقات خليفة ت ٩٣٨، تاريخ
البخاري ٧/ ٢٢٠، المعرفة والتاريخ ٣١٩/١، الجرح والتعديل ١٦٠/٧، جمهرة أنساب العرب ٤٤٢،
الجمع بين رجال الصحيحين ٤٢٩/٢، تاريخ ابن عساكر ٢٧٧/١٤، تهذيب الأسماء واللغات ٦٨/٢،
تهذيب الكمال ٧٤٦، تاريخ الإسلام ٣١٣/٢، العبر ٥٧/١، تذهيب التهذيب ١٧٠/٣ - ٩، مرآة
الجنان ١٢٥/١، البداية والنهاية ٨/ ٦٠، تهذيب التهذيب ٤٣٥/٨، خلاصة تذهيب الكمال ٢٧٣،
شذرات الذهب ٥٨/١ .
(٢) في الجمهرة وأسد الغابة: ابن الحارث.
(٣) في أ: الصحيحان.
(٤) في أ: مستعرف.
(٥) في أ: العربي.

٤٤٩
حرف الكاف
سالم كان أصابه في رأسه أذىً، فحلقه؛ فقال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((فَمَاذَا
أَنْسَكُ؟ فأمره أن يهدي بقرة يقلّدها ثم يسوقها ثم يقفها(١) بعرفة، ثم يدفع بها مع الناس،
وكذلك يفعل بالهَذي.
ويعارضه ما أخرجه البغوي مِنْ طريق أبان بن صالح، عن الحسن؛ قال: قال رجل
لكعب بن عجرة: يا أبا محمد، ما كانت فديتك؟ قال: شاة.
وأخرج الطبراني في «الأوسط)) مِن طريق ضمام بن إسماعيل، عن موسى بن وَزْدان،
عن كعب بن عُجْرة؛ قال: أتيت النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يوماً فرأيته متغيِّراً؛ فذهبت
فإذا يهودي يسقي إيلاً له، فسقيت له على كل دلو بتمرة فجمعت تمراً، فأتيت النبيَّ صلى الله
عليه وآله وسلم ... الحديث.
وأخرج أبْنُ سَعْدٍ بسندٍ جيد عن ثابت بن عبيد - أن يد كعب قطعت في بعض المغازي،
ثم سكن الكوفة.
روَى عنه ابْنُ عُمَرَ، وَجَابِرٌ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وطارق بن شهاب، وزيد بن وهب،
وآخرون.
وروى عنه أيضاً أولاده: إسحاق، ومحمد، وعبد الملك، والربيع.
قيل(٢): مات بالمدينة سنة إحدى وقيل (٣): اثنتين، وقيل: ثلاث وخمسين. وله
خمس، وقيل: سَبْع وسبعون سنة.
٧٤٣٥ - كعب بن عدي التنوخي (4).
مخرج حديثه عن أهل مصر. روى عنه ناعم بن أُجيل حديثاً حسناً؛ هكذا اختصره ابن
عبد البر.
ونسبه ابْنُ مَنْدَه عن أبْنٍ يُونُسَ؛ فقال: أَبْنُ عَدِيّ بْنِ عَمْرو بْنِ ثَعْلَبَة بْنِ عَدِيّ بْنِ
ملكان بن عذرة بن زيد اللات، هو الذي يقال له التنوخي؛ لأن ملكان بن عوف حلفاء
تنوخ، وهم العباد، بكسر المهملة وتخفيف الموحدة، بالحيرة، وهكذا قال أبْنُ يُونُس في
((تاريخ مصر)).
قال أبْنُ السَّكّنِ: يقال إن له صحبة. وقال البغوي، وابن قانع عنه: حدثنا أبو
(١) في أ: يقف بها.
(٢) في أ: قال.
(٣) في أ: أو.
(٤) أسد الغابة ت (٤٤٧٢)، الاستيعاب ت (٢٢٢٤).
الإصابة/ ج٥/ م ٢٩

٤٥٠
حرف الكاف
الأحوص محمد بن الهيثم، أنبأنا(١) سعيد بن جبير بن عفير، حدثني عبد الحميد بن كعب بن
علقمة بن كعب بن عدي التنوخي (٢)، عن عمرو بن الحارث، عن ناعم بن أُجيل - بالجيم
مصغّراً، عن كعب بن عدي؛ قال: أقبلتُ في وفد من أهلِ الحيرة إلى النبيّ صلى الله عليه
وآله وسلم، فعرض علينا الإسلامَ فأسلمنا، ثم انصرفنا إلى الحيرة، فلم نلبث أن جاءتنا وفاةٌ
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فارتاب أصحابي، وقالوا: لو كان نبياً لم يَمُتْ.
فقلت: فقد مات الأنبياءُ قبله، فثبتّ على الإسلام، ثم خرجْتُ أُريد المدينة، فمررت براهبٍ
كنا لا نقطع أمراً دونه فعجتُ (٣) إليه فقلت: أخبرني عن أمْرٍ أرَدْتُه لقح في صدري منه
شيء. قال: انت باسمك من الأشياء، فأتيته بكعب قال: ألقه في هذا الشعر لشعر أخرجه؛
فألقيتُ الكعب فيه فإذا بصفةِ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كما رأيته، وإذا موته في الحين
الذي مات فيه، فاشتدت بصيرتي في إيماني، فقدمت على أبي بكر رضي الله عنه فأعلمته
وأقمت عنده، ووجَّهْني إلى المقوقس، ورجعت، ثم وجهني عمر أيضاً، فقدمت عليه بكتابه
بعد وَقْعة اليرموك. ولم أعلم بها؛ فقال لي: علمْتَ أن الروم قَتلت العرب وهزمتهم؟ قلت:
لا. قال: ولِمَ؟ قلت: لأن اللهَ وعد نبيّه ليُظهره على الدين كلّه، وليس يخلف الميعاد قال:
فإنّ العربَ قتلت الروم، والله قِتْلَة عاد، وإن نبيكم قد صدق. ثم سألني عن وجوه الصحابة
فأهدی لهم، وقلت له: إن العباس عمه حي فتصله؟ .
قال كَعْبٌ: وكنْتُ شريكاً لعمر بن الخطاب. فلما فرض الديوانَ فرض لي في بني
عديّ بن کعب.
وقال البَغَوِيّ: لا أعلم لكعب بن عدي غيره. وهكذا أخرجه ابْنُ قَانِع عن البغوي،
ولكنه اقتصر منه إلى قوله: مات الأنبياء قبله؛ وابن شاهين عن أبيه عن أبي الأحوص بطوله،
وأبو نعيم عن أبي العباس الصَّرْصَري عن البغوي بطوله، وأخرجه ابن السكن بطوله، عن
شيخ آخر عن أبي الأحوص، ومِن رواية عبد الله بن سعيد بن عفير، عن أبيه بطوله. وزاد
فيه: فألقيت الكعب فيه فصحّف فيه، وقال فيها: وكنت شريكاً لعمر في البز. قال: أَبْنُ
السّگنِ: رواه غیر سعد فأدخل بین عمرو بن حريث وناعم یزید بن أبي حبيب.
قلت: أخرجها أَبْنُ يُونُسَ في تاريخ مصر، مِنْ طريق إبراهيم بن أبي داود البرلسي -
أنه قرأ في كتاب عمرو بن الحارث بخطه. حدثني يزيد بن أبي حبيب أن ناعماً حدثه عن
كعب بن عدي؛ قال: كان [أبي](٤) أسقف الحيرة فلما بُعث محمد قال: هل لكم أن يذهب
(١) في أ: أخبرنا.
(٢) في أ: الفتوحي.
(٣) فصحت في أ.
(٤) سقط في أ.

٤٥١
حرف الكاف
نَفَرٌ منكم إلى هذا الرجل فتسمعوا(١) مِن قوله؟ لا يموت غَداً فتقولوا: لو أنّا سمعنا مِنْ
قوله، وقد كان على حق؟ فاختاروا أربعة فبعثوهم، فقلت لأبي: أنا أنطلقُ معهم، قال: ما
تصنع؟ قلت: أنظر، فقدمْنا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكنا نجلس إليه إذا
صلّى الصبح فنسمع كلامه والقرآن ولا ينكرنا(٢) أحد، فلم نلبث إلا يسيراً حتى مات، فقال
الأربعة: لو كان أمره حقاً لم يمت، انطلقوا، فقلت: كما أنتم حتى تعلموا مَنْ يقوم مكانه
فينقطع هذا الأمر أم يَتمُّ، فذهبوا ومكثت(٣) أنا لا مُسلماً ولا نصرانياً، فلما بعَث أبو بكر
[جيشاً](٤) إلى اليمامة ذهبتُ معهم، فلما فرغوا مررتُ براهب، فذكر(٥) قصةً معه؛ وقال
فيها: فوقع في قلبي الإيمان فآمنْتُ حينئذ، فمررت على الحيرة فعيَّروني فقدمتُ على عمر
رضي الله عنه، وقد مات أبو بكر رضي الله عنه، فبعثني إلى المقوقس، فذكر نحوه.
ثم أخرج أَبْن يُونُسَ من (٦) رواية سعيد بن عُفير، وقال: الصواب ما في الكتاب لم
یسمعه عمرو بن ناعم.
قلت: اعتمد ابن يونس على ما في هذه الرواية؛ فقال في أول الترجمة: كان أحد وَفْد
أهل الحيرة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يسلم، وأسلم زمن أبي بكر،
وكان شريكَ عمر في الجاهلية في تجارة البز، وقدم الإسكندرية سنة خمس عشرة رسولاً من
عُمر إلى المقوقس، وشهد فَتْح مصر، واختط(٧) بها، وكان ولده بمصر يأخذون العطاء
في بني عدي بن كعب حتى نقلهم أمير مصر في زمن يزيد بن عبد الملك إلى ديوان قضاعة،
وولده بمصر من عبد الحميد بن كعب بن علقمة بن كعب بن عَدي، وله بمصر حديثٌ،
فذكره.
وتبع ابْنُ يُونُسَ أبو عبد الله بن منده، وأخرج الحديثَ عن ابن يونس، مِن طريق
يزيد بن أبي حبيب المذكورة، وقال: قال أبْنُ يُونُسَ: هكذا وجدته في الذَّرْج والرَّق(٨)
القديم الذي حدثني به محمد بن موسى، عن ابن أبي داود، عن كتاب عمرو بن الحارث.
قال أَبْنُ مَنْدَه: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وكأن سياق(٩) سَندِ سعيد(١٠) بن
(١) في أ: فيسمعك.
(٢) في أ: ينظرنا.
(٣) في أ: فلبثت.
والرّق: جلد رقيق يكتب فيه. الوسيط ٣٦٧/١.
(٥) في أ: قصته.
(٦) سقط في ط.
(٧) في أ: واختطها.
(٨) الدّرْجُ: الورق الذي يكتب فيه، تسمية بالمصدر. الوسيط ٢٧٧/١
(٤) سقط في أ.
(٩) في أ: ساق فيه.
(١٠) في أ: عيسى.

٤٥٢
حرف الكاف
عُفير بعلو من روايته عن أحمد القاري، عن عبيد الله بن سعيد عن أبيه ولم يَسُقِ المَثْن، بلى
قَرنه برواية يزيد بن أبي حبيب، وبينهما من المخالفة أنّ في رواية سعيد بن عُفير أنه أسلم
عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفي رواية يزيد بن أبي حبيب أنه لم يسلم إلّ في عَهْد
أبي بكر؛ ويمكن الجمعُ بين الروايتين بأنه ليس في رواية يزيد بن أبي حبيب أنه لم يسلم؛
بل سكت عن ذلك، وذكر أنه بعد موت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أقام لا مسلماً ولا
نصرانياً.
وفي رواية سعيد التصريح بإسلامه عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وذكر بعد ذلك
أنه ازداد يقيناً في إيمانه، فيُحمل على أنه بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقع له تردّد،
فصار في حكم مَنْ رجع عن الإسلام، فلما شاهد نصرةَ المسلمين مرةً بعد مرة رجح عنده
الإسلام وعاوده اليقين؛ فعلى هذا يُعَد في الصحابة؛ لأنه لو تخللت له رِدَّةٌ صريحة ثم عاد
استمر له اسْمُ الصحبة، كالأشعث بن قيس وغيره ممن ارتدّ وعاد. وقد كنت اعتمدتُ على
قول أَبْن يُونُسَ، وكتبته في المخضرمين، ثم رجح عندي ما في رواية ابن عُفير فحوّلته إلى
هذا القسم الأول، وبالله التوفيق.
وأورد أَبْنُ مَنْدَه في ترجمته قصةً له تتضمَّنُ رواية أبي ثور الفَهْمي عنه، أخرجها من
طريق ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن شريح، عن يزيد بن عمرو، عن أبي ثور الفهمي؛
قال: كان كعب العَبَادِي عقيداً لعمر بن الخطاب في الجاهلية، فقدم الإسكندرية، فوافق لهم
عيداً يكون على رأس مائة سنة، فهم مجتمعون، فحضر معهم حتى إذا فرغوا قام فيهم مَنْ
يناديهم: أيها الناس، أيكم أدركَ عِيدنا الماضي فيخبرنا أيَّهما أفضل؟ فلم يجبه أحد حتى
ردّد فيهم، فقال: اعلموا أنه ليس أحد يدرك عيدنا المقبل مما لم يدرك هذا العيد من شهد
العيد الماضي.
قال أَبْنُ يؤُنُسَ: وكان هذا العيد عندهم معروفاً بالإسكندرية إلى بعد الثلاثمائة. ووقع
لصاحب «أسد الغابة)) في ترجمته: وكان أحد وفد الحيرة إلى رسول الله وَ ﴿ زَمَنَ أبي بكر،
وكان شريك النبي ◌َ ير في الجاهلية، وقدم الإسكندرية سنة خمس عشرة رسولاً لعُمر إلى
المقوقس، وشهد فَتْح مصر وهذا نقله من كلام أَبْن مَندَه، ولكن ليس عند ابن منده إلا ما
عند غيره ممن ترجم له، وهو أنه كان شريكاً لعمر بن الخطاب، وقد وقع ذلك في رواية أبي
ثَوْر الفهمي أيضاً.
٧٤٣٦ ز - كعب بن عمرو: بن زيد الأنصاري.
روى حديثه عبد الله بن وهب، عن مسلمة بن علي، عن سعيد بن عبد العزيز، عن

٤٥٣
حرف الكاف
رجل من قريش - أن رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم لما حاصر خَيْر جاع بعض الناس
فافتتحوا حِصْناً من حصونها فأخذ بعضُ المسلمين جراب شَحْم فبَصَر به صاحب المغانم،
وهو كعب بن عمرو بن زيد الأنصاري، فأخذه منه؛ فقال النبيُّ نَّهِ: ((خلّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جِرَابه))
فذهب به إلى أصحابه. وفي سنده مع انقطاعه ضعف.
وقد وقع في الصحيح عن عبد الله بن مغفل قصة له في جراب شَحْم أخذه يوم خَيْبر،
فكأنه المراد بقوله في هذه الرواية بعض المسلمين. وذكر أبو عمر في العبادلة عبد الله بن
كعب بن عمرو بن عوف كان على المغانم ببَدْر، والذي يظهر أنه غير هذا(١).
٧٤٣٧ - كعب بن عمرو: بن عَبّاد(٢) بن عمرو بن سَوَاد بن غنم الأنصاري، أبو اليسر،
بفتح التحتانية باثنتين والمهملة، مشهور بكنيته. وسيأتي في الكنى.
٧٤٣٨ - كعب بن عَمْرو: بن عبيد بن الحارث بن كعب بن معاوية بن مالك بن النجار
الأنصاري(٣).
شهد أحداً وما بعدها، واستشهد باليمامة. ذكره العَدَوِيُّ، واستدركه أَبْنُ فَتْحُون وَابْنُ
الأَثِيرِ.
٧٤٣٩ ز - كعب بن عمرو: بن مصرف اليامي(٤)، بتحتانية باثنتين، جد(٥) ابن مصرف
وقيل: هو عمرو بن كعب بن مصرف حديثه عند أبي داود. ويأتي في المبهمات.
٧٤٤٠ - كعب بن عمرو: أبو شريح (٦) الخُزَاعي. قيل: هو اسم خويلد بن عمرو،
وخويلد أشهر(٧). يأتي في الكنى.
(١) سقط في أ.
(٢) الاستيعاب ت (٢٢٢٦)، الثقات ٣٥٢/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٢/٢، الجرح والتعديل ٧/ ١٦٠،
تقريب التهذيب ١٣٥/٢، تهذيب التهذيب ٤٣٧/٨، تهذيب الكمال ١١٤٧/٣، خلاصة تذهيب
٣٦٦/٢، مقاتل الطالبين ٦٥، التاريخ ١٣١/١، الرياض المستطابة ٢٤٨، عنوان النجابة ١٤٩،
الكاشف ٨/٣، سير أعلام النبلاء ٥٣٧/٢، حلية الأولياء ١٩/٢، الاستبصار ١٦٣، الطبقات ١٠٢،
التحفة اللطيفة ٤٣٤/٣، البداية والنهاية ٧٨/٨، التاريخ الكبير ٢٢٠/٧، بقي بن مخلد ١٨٠ .
(٣) أسد الغابة ت (٤٤٧٦)، الاستيعاب ت (٢٢٢٧).
(٤) أسد الغابة ت (٤٤٧٧)، الاستيعاب ت (٢٢٢٨).
(٥) في أ: جد طلحة بن مصرف.
(٦) أسد الغابة ت (٤٤٧٤)، الاستيعاب ت (٢٢٢٥)، الثقات ٣٠٢/٣، الطبقات الكبرى ١٦٣/٩، تجريد
أسماء الصحابة ٣٢/٢، تهذيب التهذيب ٤٣٦/٨، الأعلام ٢٢٨/٥، المتحف ٣٥٣، علماء أفريقيا
وتونس ٧٤، البداية والنهاية ٧٨/٨، التاريخ الكبير ٢٢٥/٧.
(٧) في أ: استشهد.

٤٥٤
حرف الكاف
٧٤٤١ - كعب بن عمرو: أبو زَعْنَة الشاعر (١).
يأتي في الكنى، واختلف في اسمه؛ فقيل: كعب، وقيل عبد الله، وقيل عامر بن
كعب، وقيل كعب بن عامر. وذكر فيمن شهد صِفّين مع علي، والسنَدُ بذلك ضعيف.
٧٤٤٢ - كعب بن عمير الغِفَاري(٢).
قال أَبُو عُمَرَ: من كبار الصحابة، أمره النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم على سرية
فقُتل.
ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وأبو الأسود عن عروة؛ قالا: بعث النبيُّ صلى
الله عليه وآله وسلم كعب بن عمير الغفاري نحو ذات أطلاح(٣) من البلقاء، فأصيب كعب
ومَن معه .
وذكره ابْنُ سَعْدٍ في الطبقة الثالثة وأن قِصّته كانت في ربيع الأول سنة ثمان، وفيه:
فقتل أصحابُه جميعاً، وتحامل هو حتى بلغ المدينة، كذا قال. وقد ساق شيخه الوَاقِدِيُّ
القصة - ولكن فيها: فتحامل رجلٌ جريح في القتلى لما برَد الليل فنجا.
وهكذا ذكره ابْنُ إِسْحَاق عن عبد الله بن أبي بكر، وأنَّ كعب بن عُمير قتل يومئذ.
(٤)
٧٤٤٣ - كعب بن عِيَاض الأشعري
٠
ذكره البُخَارِيُّ، وقال: له صحبة، عداده في أهل الشَّام، وقال أبْنُ السَّكَنِ: له صحبة،
وقال مسلم: تفرد عنه جُبير بن نفير بالرواية، وتبعه أَبْنُ السَّكَنِ والأَزْدِيّ، وأفَاد(٥) ابْنُ عَبْدِ
البَرِّ أن جابر بن عبد الله روَى عنه. وقال البَغَوِيُّ: ماله غير حديث واحد، وهو الذي أخرجه
له الترمذي والنسائي في فتنة المال(٦).
وقد أخرج له أبْنُ قَانِعٍ، وَأَبْنُ السَّكَنِ؛ وهو حديث: ((القصاص ثلاثة))، مِن روايةٌ
جُبير بن نفير أيضاً عنه، وأخرّج له الدارمي ثالثاً وهو: ((لَوْ كَانَ لابْنِ آدَمَ وَادِيَانَ مِنْ مَالٍ»،
(١) أسد الغابة ت (٤٤٧٣).
(٢) أسد الغابة ت (٤٤٧٨)، الاستيعاب ت (٢٢٢٩).
(٣) في أ: السلاج.
(٤) أسد الغابة ت (٤٤٧٩)، الاستيعاب ت (٢٢٣٠)، الثقات ٣٥٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٣/٢،
تقريب التهذيب ١٣٥/٢، تهذيب التهذيب ٤٣٨/٨، تهذيب الكمال ١١٤٧/٣، خلاصة تذهيب
٣٦٦/٢، الكاشف ٩/٣، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧، التاريخ الكبير ٢٢٢/٧، بقي بن مخلد ٤٣ .
(٥) في أ: أورد.
(٦) في ط: قنية.

-
٤٥٥
حرف الكاف
وکلها من روایة عبد الرحمن بن جبير بن نفیر، عن أبيه عنه.
وأخرج له الدّارقطني رابعاً من رواية خالد بن مَعْدان عنه؛ وهو منقطع، وأخرجه ابن
أَبِي داوود وأبْنُ شَاهِينَ، من طريق معاوية بن صالح أيضاً، لكن عن أبي الزاهرية عن
جبير بن نُفَير عنه. وصرّح في رواية البخاري عن أبي صالح أيضاً، لمكن(١) عن معاوية أبي
صالح (٢) بسماعه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقال أَبُو عُمَرَ حديثه في قنية (٣) المال
صحیح، وقد روى عنه جابر، وقيل: إنّ أم الدرداء، روت عنه. انتهى.
وفي (٤) قوله: جابر - نَظَر؛ وإنما روى جابر عن كعب بن عاصم، وكذا رواية أم الدّرداء
إنما هي عن كعب بن عاصم.
٧٤٤٤ - كعب بن عُبينة: بن عائشة التميمي (٥).
تقدم ذكر أبيه في العين؛ قال الحَاكِمُ في ((تاريخه): كعب بن عيينة صحابي ذكر
سلمویه بن صالح أنه ورد خراسان مع عبد الله بن عامر، وله عقب بمَرْو، واستدركہ یحیی
ابن عبد الوهاب بن عبد الله على كتاب جدّه في الصحابة.
٧٤٤٥ - كعب بن فِهْر القُرشي.
ذكر وَثِمَةُ أنه كان رسولَ أبي بكر الصديق إلى خالد بن الوليد بعد فتْح اليمامة.
انتھی.
وقد تقدم أنه لم يبق قرشي في ذلك العصر إلا أسلم وشهد حجة الوداع.
٧٤٤٦ - كعب بن قطبة(٦).
ذكره الطََّرَانِيُّ في ((المعجم الكبير))، ولم يذكر له شيئاً، وقال أَبُو أَحْمَدَ العَسْكَرِيّ:
أحسب خبره مرسلاً.
قلت: كأنه وقع له بالعنعنة، لكن وقع عند غيره بالتصريح. وقال ابْنُ مَنْدَه: له ذکر في
حديث أبي رَزِين العقيلي، كذا قال أَبْنُ الأمينِ، ووهم؛ فإن كلام أَبْنِ مَنْدَه هذا إنما قاله(٧)
في كعب بن الخُداریة کما مضى.
(١) سقط في أ.
(٢) في أ: فسمعه.
(٣) فتنة.
(٤) في أ: ومن.
(٥) أسد الغابة ت (٤٤٨١).
(٦) أسد الغابة ت (٤٤٨٢).
(٧) في أ قال.

٤٥٦
حرف الكاف
وأورد الطَّبَرَانِيُّ في ((الأوسط)) في ترجمة أحمد بن زهير التّسْتري بسنده إلى علي بن
ربيعة، عن كعب بن قطبة: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((إنَّ كَذِباً عَلَيَّ
لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أحَدٍ))(١). الحديث وسنده صحيح إلا أنه اختلف في صحابيّه؛ فرواه
إسحاق الأزرق، عن سعيد بن عبيد، عن علي بن ربيعة هكذا، وخالفه أبو نعيم، فقال: عن
سعيد عن علي بن ربيعة، عن المغيرة بن شعبة.
أخرجه البُخَارِيُّ في ((الأدب))، عن أبي نعيم؛ والطبراني في ترجمة المغيرة بن شعبة،
عن علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم، وفيه قصة النوح على قَرظة بن كعب.
وكذا أخرجه مسلم والترمذي مِنْ طرق عن سعيد(٢) بن عبيد(٣).
وأخرجه ابن قانع من طريق إسحاق الأزرق، عن شيخ الطبراني؛ فقال: كعب بن
علقمة، [وهو وهم؛ ولعل سببَ الوَهْم ذِكْر قَرَظَة بن كعب، فلعله صحف وقلب. والله
أعلم](٤).
٧٤٤٧ ز - كعب الأعور بن مالك: بن عمرو بن عون(٥) بن عامر بن ذبيان بن الدئل
ابن صُباح، بضم المهملة وتخفيف الموحدة، العبدي الصُّبَاحي(٦).
ذكر الرَّشَاطِي عن أبي عمرو الشيباني أنه كان من فُرْسان عبد القيس وأشرافهم، ووفد
مع أشجّ عبد القيس على النبي صلى الله عليه وآله وسلم. واستدركه أبنُ الأَمِين.
٧٤٤٨ - كعب بن مالك: بن أبي كعب(٧) بن القين بن كعب بن سَوَاد بن غَنْم بن
(١) أخرجه البخاري في صحيحه ١٠٢/٢ ومسلم ١٠/١ في المقدمة باب ٢ تغليظ الكذب على رسول الله
وَالر حديث رقم ٤ وأحمد في المسند ٢٤٥/٤، ٢٥٢ وأورده الهيثمي في الزوائد ١٤٦/١، والبيهقي في
السنن ٤/ ٧٢ .
(٢) في أ سعد.
(٣) في أ ولعل سنة الوهم ذكر قرظة بن كعب فلعله صحف وقلت والله أعلم.
(٤) سقط في أ.
(٥) في أعوف.
(٦) أسد الغابة ت (٤٤٨٤)، في الاستيعاب ت (٢٢٣١).
(٧) أسد الغابة ت (٤٤٨٤)، مسند أحمد ٤٥٤/٣، ٣٨٦، طبقات خليفة ١٠٣، تاريخ خليفة ٢٠٢، التاريخ
الكبير ٢١٩/٧، ٢٢، تاريخ الفسوي ٣١٨/١، ٣١٩، الجرح والتعديل ٧/ ١٦٠، الأغاني ٢٢٦/١٦،
٢٤٠، المستدرك ٣/ ٤٤٠ الاستبصار ١٦٠، ١٦١، تاريخ ابن عساكر ١/٢٨٦/١٤، تهذيب الكمال
١١٤٧، تاريخ الإسلام ٢٤٣/٢، العبر ٥٦/١، تهذيب التهذيب ٤٤٠/٨، ٤٤١، خلاصة تذهيب
الكمال ٣٢١، كنز العمال ٥٨١/١٣، شذرات الذهب ٥٦/١.

٤٥٧
حرف الكاف
كعب بن سَلِمة، بكسر اللام، ابن سعد بن علي بن أسد بن ساردة، أبو عبد الله الأنصاري
السَّلَمي بفتحتين، ويقال أبو بشير(١)، ويقال أبو عبد الرحمن.
قال الْبَغَوِيُّ: حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا هارون، عن إسماعيل، مِنْ
ولد كعب بن مالك؛ قال: كانت كنية كعب بن مالك في الجاهلية أبا بَشير، فكناه النبيُّ صلى
الله عليه وآله وسلم أبا عبد الله، ولم يكن لمالك وَلَد غير كعب الشاعر المشهور(٢)،
وشهد العقبةَ وبايع بها وتخلّف عن بَدْر وشهد أحداً وما بعدها، وتخلّف في تَبُوك؛ وهو أحَدُ
الثلاثة الذين تيب عليهم.
وقد ساق قصةً(٣) في ذلك سياقاً حسناً؛ وهو في الصحيحين؛ وروى عن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم وعن أُسيد بن حُضير. روَى عنه أولاده: عبد الله، وعبد الرحمن،
[وعبيد الله، ومَعْبد، ومحمد](٤) وابن ابنه عبد الرحمن بن عبد الله وروَى عنه أيضاً ابن
عباس؛ وجابر، وأبو أمامة الباهلي، وعمر بن الحكم، وعمر بن كثير بن أفلح، وغيرهم.
وقال أبْنُ سِيرينَ: قال كعب بن مالك بيتين كانا سببَ إسلام دَوْس؛ وهما:
وَخَيْبِرَ ثُمَّ أَغْمَدْنا السُُّوفَا
قَضَيْنَا مِنْ تِهَامَةَ كُلَّ وِتْرٍ
قَوَاطِعُهُنَّ دَوْساً أَوْ ثَقِيفَا(٥)
تُخَبِّرُنا وَلَوْ نَطَقَتْ لَقَالَتْ
[الوافر ]
فلما بلغ ذلك دَوْساً قالوا: خذُوا لأنفسكم، لا ينزل بكم ما نزل بثقيف.
قال أبْنُ حِبَّنَ: مات أيام قتل علي بن أبي طالب. وقال أبْنُ أَبِي حَاتِمِ، عن أبيه:
ذهب بصره في خلافة معاوية واقتصر البخاري في ذِكْر وفاته على أنه رثى عثمان، ولم نجد
له في حَرْب عليّ ومعاوية خبراً.
وقال الْبَغَوِيُّ: بلغني أنه مات بالشام في خلافة معاوية. وقد أخرج أبو الفرج
(١) في أبشر.
(٢) في أ المشهور يكنى.
(٣) قصته في أ.
(٤) في أ وسعيد ويحيى.
(٥) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٤٨٤)، سيرة ابن هشام: ٤٧٩/٢، ٤٨٠، والاستيعاب ترجمة
رقم (٢٢٣١) ورواية البيت الأول في السيرة
وخيبر ثم أجممنـا السيـوفـا
قضينا من تهــة كـل ريب
وأجممنا: أرحنا، والبيتان لكعب بن مالك كما في ديوان ص ١٧٧ .

٤٥٨
حرف الكاف
الأصفهاني في كتاب الأغاني بسندٍ شامي فيه ضعْف وإنقطاع - أنّ حسان بن ثابت؛ وكَعب بن
مالك؛ والنعمان بن بشير، دخلوا على عليّ فناظروه في شَأْنِ عثمان، وأنشده كَعْبٌ شِعْراً في
رثاء عثمان، ثم خرجوا من عنده فتوجَّهوا إلى معاوية فأكرمهم.
٧٤٤٩ - كعب بن مُرّة البَهْزي(١): ويقال مرة بن كعب البهزي السُّلمي، بضم المهملة.
سكن البصرة(٢) ثم الأردن. وقال أبْنُ السَّكَنِ: الأكثر يقولون كعب بن مرة، وكذا قال
أبو عمر. قال البَغَوِيُّ: رَوى أحاديث. ثم أخرج من طريق سالم بن أبي الجَعْد، عن
شُرحبيل بن الشِّمْط؛ قال: قلتُ لكعب بن مرة: حدِّثنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم یا کعب. قال: كنا عند رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم؛ فجاء رجل فقال: يا
رسول الله، استسق الله لمُضَر؛ قال: فرفع يديه وقال: ((اللَّهُمَّ اسْقِناً غَيْئاً مِغِيثاً ... ))
الحدیث.
وفيه: فأتوه فشكوا إليه المطر؛ فقالوا: انهدمت البيوت .... الحديث.
ويقال: هما اثنان: الذي سكن البصرة وروَى عنه أهلُها. والذي سكن الشَّام روَى عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم، روى عنه أبو الأشعث الصنعائي، وشرَحبيل بن السِّمْط.
ويقال - عن سالم بن أبي الجَعْد: إن شرحبيل قال: يا كعب بن مرة، حدّثنا واحْذَرْ
قال: سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسْلاَمِ كَانَتْ لَهُ
نُورَاً يَوْم الْقِيَامَةِ)). أخرجه الترمذي بهذا، وأورده ابن ماجه مطوّلاً وفي بعض طرقه النسائي،
وفي بعضها كعب بن مرة. ولم يشك، وكذا عند أبْنِ قَانِعٍ على ثلاثة أوجه؛ لكنه عدده
بحسبها .
٧٤٥٠ - كعب بن يسار(٣): بن ضِنة بمعجمة ونون ثقيلة؛ ابن ربيعة بن قَزَعة بن عبد
الله بن مخزوم بن غالب بن قطيعة بن عَبْس العَبْسي، ابن بنت خالد بن سِنَان العبسي، الذي
يقال إنه كان نبياً؛ وإنما نسب (٤) لجده.
قال أَبْنُ يُونُسَ: هو صحابي شهد فَتْح مصر واختط بها؛ ويقال إنه ولي القضاء بها.
(١) أسد الغابة ت (٤٤٨٥)، الاستيعاب ت (٢٢٣٢)، الثقات ٣٥٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٣/٢،
تقريب التهذيب ١٣٥/٢، تهذيب التهذيب ٤٤١/٨، تهذيب الكمال ١١٤٨/٣، خلاصة تذهيب
٢/ ٦٣٧، بقي بن مخلد ١٥٧، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٩ تذكرة الحفاظ ٥١/١.
(٢) في أو.
(٣) أسد الغابة ت (٤٤٨٦)، الاستيعاب ت (٢٢٣٣)، تبصير المنتبه ٨٥٤/٣، الإكمال ٢١٥/٥.
(٤) في أ وربما.

٤٥٩
حرف الكاف
وأخرج من طريق الضحاك بن شرحبيل - أنَّ عمار بن سعد التُّجيبي أخبرهم أنّ عمر بن
الخطاب كتب إلى عَمْرو بن العاص أن يجعل كعب بن ضِنّة على القضاء، فأرسل إليه عمرو؛
فقال كعب: لا والله لا ينجيه الله من الجاهلية ثم يعود فيها أبداً بعد إذ نَجّاه الله منها، فتركه
عمرو.
وروى أَبُو عُمَرَ الكندي في قُضاة مصر، من طريق عبد الرحمن بن السائب بن عيينة بن
السائب بن كعب بن ضِنّة؛ قال: قضى جدّي بمصر شهرين، ثم ورد كتاب عمر بصَرْفِه؛ ومن
طريق ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد - إنّ كعباً ولي القضاء يسيراً حتى أعفاه عُمر بن
الخطاب.
٧٤٥١ ز - كعب الأقطع.
رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قُطعت يده (١) يوم اليمامة، ذكره ابن
يونس، وأخرج من طريق عمرو بن الحارث، عن بكر بن سَوَادة - أن زياد بن نافع حدثه عن
كعب، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قُطعت يده يوم اليمامة - أنَّ صلاةً
الخوف بكل طائفة رَكعة وسجدتان. أظنّ في إسناده انقطاعاً، فقد علّقه البخاري من طريق
زياد بن نافع، عن أبي موسى الغافقي، عن جابر بن عبد الله، وقال البخاري في التاريخ:
کعب قُطعت یده یوم [غزوة](٢) اليمامة له صحبة. روى عنه زياد بن نافع.
٧٤٥٢ ز - كعب: غير منسوب(٣).
ذكر أَبْنُ مَنْدَه مِنْ طريق عبد ربه بن عطاء، عن ابن القاري؛ قال: كنت جالساً عند
علقمة بن نضلة، فقال: أخبرني كعب أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((مَا مِنْ
أَمِيرٍ عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولاً حَتَّى يَكُونَ اللهُ يَرْحَمَهُ أَوْ يَقْضِيَ فِيهِ غَيْرَ ذَلِكَ)).
الكاف بعدها اللام
٧٤٥٣ - كلاب بن أمية: بن الأسْكن الجندعي(٤).
تقدم ذكره في ترجمة والده، ونقل أبو موسى عن عبد الله(٥) أنه سمى جدّه الأشكر (٦)
بمعجمة، وقيل بمهملة وزيادة نون، وذاك تصحيف واضح. ونقل الْمُسْتَغْفِرِيُّ عن البردعي.
(١) يده في يوم.
(٢) سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت (٤٤٨٨)، الاستيعاب ت (٢٢٣٤).
(٤) أسد الغابة ت (٤٤٨٩).
(٥) في أ عبدان.
(٦) في أ: إسكندر.