Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨٠ حرف الفاء وهو من الخوارج؛ خرج على المغيرة بن شعبة في صَدْر خلافة معاوية مع المستورد، فبعث إليهم المغيرة خيلاً فقتِلُوا سنة خمس وأربعين، وقتل فروة بن معقل الأشجعي، وهو من الخوارج أيضاً إلا أنه اعتزلهم بالنهروان؛ فإن كان فروة بن نوفل فلا صحبةً له، ولا لقاءَ، ولا رؤية. وكان يَزْوي عن أبيه، عن عائشة. روى عنه أبو إسحاق، وهلال بن يساف، وشريك بن طارق هكذا عند ابن عبد البر، ونقله أَبْنُ الأُثِيرِ، كما هو، وزاد فساق بسنده إلى أبي يعلى مِن طريق عبد العزيز بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن فَروة بن نوفل؛ قال: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال لي: ما. جاء بك؟ قلت: جئتُ لتعلمني كلمات إذا أخذْتُ مضجعي أقولهنّ. قال: اقرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، فإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشُّرْكِ». وقد ذكر أبو موسى هذا منْ مسند أبي يَعْلَى في ترجمة فَرْوة بن نوفل، واستدركه علي بن منده؛ قال: ورواه الثوري، عن أبي إسحاق، عن فَرْوة، عن أبيه. قلت: وهو عند أحمد أيضاً، وبقيَّةُ كلام أبي موسى: وقيل عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن رجل، عن فروة. عن النبي صلى الله عليه وأَنْه وسلم والمشهور الأول. انتهى. ومن الاختلاف فيه أَنّ غُندراً رَواه عن شعبة عن فَرْوة بن نوفل، أو عن نوفل؛ والروايةٌ التي ذكرها أبو موسى أخرجها الترمذي مِنْ طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة. وقد أخرجه أبو داود، والنسائي، وأحمد، من رواية زهير بن معاوية، والترمذي، وأحمد، والنسائي أيضاً، مِنْ رواية إسرائيل؛ كلاهما عن أبي إسحاق، عن فَرْوة، كما قال عبد العزيز. وقيل: عنه، عن أبي إسحاق - كرواية الثوري؛ فقيل فيه: عن أبي إسحاق، عن أبي فَرْوَة الأشجعي، عن ظِئْر رسولِ الله وَّر، أخرجهما النسائي. وخالف الجميع شريك بن عبد الله القاضي؛ فقال: عن أبي إسحاق، عن جبلة بن حارثة، أخرجه النسائي من رواية سعيد بن سليمان عنه. ورواه أَبُو صَالِحِ الحَرّاني، عن شريك؛ فزاد فيه رجلاً؛ قال - بعد جبلة: عن أخيه زيد بن حارثة، ولم أر في شيء من طريق فَرْوة بن مالك، ولا ابن معقل، ولا أفرد أبو عمر أحداً منهما بترجمة. فالله أعلم. وقد قال أبْنُ أَبِي حَاتِم، في فروة بن نوفل: لا صحبة له وقال ابن حبان: قيل: له ٢٨١ حرف الفاء صحبة، وساق الحديث المذكور من رواية عبد العزيز بن مسلم، ثم قال: وهم فيه عبد العزيز، وكان يخطىء كثيراً. ٦٩٩٦ (م) - فَرْوَة بن مُسَيك بالتصغير، ويقال مُسيكة(١)؛ والأول أشهر - ابن الحارث بن سلمة بن الحارث بن ذُوَيْد بن مالك بن منبه بن غُطَيف بن عبد الله بن ناجية بن مُرَاد المرادي الغُطیفي، أبو عمر. قَالَ الْبُخَارِيُّ: له صحبة. روى عنه أبو سبرة. يُعَد في الکوفیین، وأصله من الیمن. وَقَال الْبَغَوِيُّ: سكن الكوفة. وقال ابن حبان: أصله من اليمن، يكنى أبا سبرة. وقال أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ: وفد فروة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فاستعمله على مُرَاد ومذحج كلّها، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص، فكان معه في بلاده حتى تُوفي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فارتدَّ عمرو بن معد يكرب فيمن ارتد، وقال في فروة أبياتاً منها: رأينا ملك فرْوَة شَرّ ملك وذكر البخاري أوله عن ابن وَاقد، وأن ذلك سنة عشر. قال أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِي: وفد فروة مع مذحج فأسلموا، واستعمل فروة على صدقات من أسلم، وقال له: ادعُ الناس وتألَّفهم، فإذا رأيتَ الغفلة فاغتنمها واغْزُ؛ قال: وكان سبب مفارقة فَرْوة ملوك كندة الوَقْعة التي كانت في مُراد وهَمْدان، فأصابوا من مُرَاد حتى أثخنوا فیھم، وکان قائد همدان الأجدع والد مسروق، فلما رحل فروة قال في طريقه: كَالرِّجْلٍ خَانَ الرِّجْلَ عِرْقُ(٣) نَسَائِهَا لَمَّا رَأَيْتُ مُلُوكَ كِنْدَةَ أَعْرَضَتْ(٢) أَرْجُو فَوَاضِلَهَا وحُسْنَ ثَرَائِهَا(٤) يَمَّمْتُ رَاحِلَتِي أَمَامَ مُحَمَّدٍ [الكامل] (١) أسد الغابة ت (٤٢٢٤)، الاستيعاب ت (٢١٠١)، الثقات ٣٣١/٣، تقريب التهذيب ١٠٨/٢، الجرح والتعديل ٤٦٦/٧، تهذيب التهذيب ٢٦٥/٨، خلاصة تذهيب الكمال ٣٣٣/٢، الكاشف ٣٨٠/٢، الطبقات الكبرى ٥٢٤/٥، التاريخ الكبير ١٢٦/٧، تجريد أسماء الصحابة ٧/٢، الأعلام ١٤٣/٥، طبقات فقهاء اليمن ٢٥/١٤، ٣٥، تهذيب الكمال ١٠٩٤/٢، المشتبه ٥٣٣، البداية والنهاية ٧٠/٥، تبصير المنتبه ١١٧٣/٣، بقي بن مخلد ٣٩٩. (٢) في أسد الغابة: أعرضوا. (٣) في ب: عرف. (٤) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٢٢٤). ٢٨٢ حرف الفاء قال: فبلغنا أنّ النبي ﴿ قال له: هل ساءك ما أصاب قومك يوم الردم؟ فقال: يا رسول الله، مَنْ ذا الذي يُصيب قومَه مِثْلُ الذي أصابهم ولا يسوءُه؟ فقال: أما إن ذلك لم یزد قومك في الإسلام إلا خيراً، واستعمله على مراد ومذحج وزبيد كلها. وذكر غيره أنَّ وفادته كانت سنة تسع أو عشر. وقد روَى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، رَوَى عنه هانىء بن عروة، والشعبي، وأبو سَبرة النخعي، وغيرهم. وذكره أَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِي في كتاب ((السير))، وأنشد له شعراً حسناً. وقال أَبْنُ سَعْدٍ: استعمله عُمَر على صدقات مذحج، ثم سكن الكوفة، وكان من وجوه قومه، وله أحاديث؛ منها: ما روى أبو سبرة النخعي عنه، قال: قلت: يا رسولَ الله، ألاَ أُقاتل مَنْ أدبر مِنْ قومي؟ الحديث. وعنه أنه أوصاه بالدعاء إلى الإسلام، وسأله عن سبأ. أخرجه ابن سعد، وأبو داود، والترمذي، وابن السكن مطوّلاً ومختصراً. ٦٩٩٧ ز - فَرْوة بن معقل: في ابن مالك. تقدم. ٦٩٩٨ ز - فَرْوَة بن نُبَاتة: ويقال ابن نعامة، يأتي في الثالث. ٦٩٩٩ ز - فَرْوَة بن نفاثة السلولي: يأتي في قردة، بالقاف والدال. ٧٠٠٠ - فَرْوَة بن النعمان (١): ويقال عمرو بن الحارث بن النعمان بن حسان الأنصاري الخَزْرجي(٢). شهد أحُداً وما بعدها، وقُتِل يوم اليمامة شهيداً. ذكره ابن إسحاق. ٧٠٠١ ز - فَرْوة بن نوفل: الأشجعي. يأتي في القسم الرابع. ٧٠٠٢ - فروة، أبو تميم الأسلمي(٣): جَدّ بريدة بن سفيان. يأتي ذكره في ترجمة مسعود الأسلمي، وأنّ مولاه أرسله مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم دليلاً لما هاجر إلى المدينة، وتقدم في ترجمة أوس بن عبد الله بن حَجَر الأسلمي أنَّه أرسل مولاه، فيحتمل التعدُّد. (١) في أ: فروة. (٢) أسد الغابة ت (٤٢٢٦)، الاستيعاب ت (٢١٠٢). (٣) أسد الغابة ت (٤٢١٥). ٢٨٣ حرف الفاء ٧٠٠٣ - فَرْوَة السامي: ويقال الجهني. قال أَبْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عن أبيه: له صحبة. وكذا قال البخاري، لكنه لم يقل السامي، وقال غيرهما: الجهني، وسيأتي كلامُ أبي عمر فيه في القسم الأخير. الفاء بعدها الضاد ٧٠٠٤ - فضالة بن حارثة بن سعيد بن عبد الله، أخو أسماء وهند الأسلميين - تقدم في ترجمة أسماء. ٧٠٠٥ ز - فُضَالة بن سعد العبدي ثم المحاربي: ذكره أَبُو عُبَيْدة معمر بن المثنى فيمَنْ وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من عَبْد القَيْس؛ قال: وكان من أشرافهم. ذكره الرَّشَاطِيّ، وقال: لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون. ٧٠٠٦ ز - فَضَالة بن عبد الله يأتي في فضالة الليثي. ٧٠٠٧ - فُضالة بن عبيد (١) بن نافذ بن قيس بن صُهيب بن الأصرم بن جَحْجبى بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، أبو محمد. قال أَبْنُ السَّكَنِ: أمه عقبة بنت محمد بن عقبة بن الجُلاحِ الأنصارية. أسلم قديماً، ولم يشهد بدراً، وشهد أحداً فما بعدها، وشهد فَتْحَ مصر والشامَ قبلها، ثم سكن الشام، وولي الغَزْو، وولاه معاوية قضاءَ دمشق بعد أبي الدرداء؛ قاله خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه؛ قال: وكان ذلك بمشورة من أبي الدرداء. روَى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعن عمر، وأبي الدرداء. روى عنه ثُمامة بن شُفَي، وحبيش بن عبد الله الصنعاني، وعُلَيّ بن رباح، وأبو علي الجنبي، ومحمد بن كعب القرظي وغيرهم. قال مَكْحُول، عن ابن مُحَيريز: كان ممن بايع تحت الشجرة. وقال أَبْنُ حبَّان: مات في خلافة معاوية، وكان معاوية ممن حمل سريره، وكان (١) أسد الغابة ت (٤٢٣٢)، الاستيعاب ت (٢١٠٤)، طبقات ابن سعد ٧/ ٤٠١، طبقات خليفة ت (٥٤٦،) المحبر ٢٩٤، التاريخ الكبير ١٢٤/٧، التاريخ الصغير ١١٩/١، المعرفة والتاريخ ٣٤١/١، أخبار القضاة ٢٠٠/٣، الجرح والتعديل ٧٧/٧، المستدرك ٤٧٣/٣، الحلية ١٧/٢، تاريخ ابن عساكر ١١١/١٤، العبر ٥٨/١. ٢٨٤ حرف الفاء معاوية استخلفه على دمشق في سفرةٍ سافرها. وأرَّخ المدائني وفاته سنة ثلاث وخمسين، وكذا قال ابن السكن؛ وقال: مات بدمشق، لأنّ معاوية كان جعله قاضياً عليها، وبنى له بها داراً. وقيل مات بعد ذلك. وقال هَارُونَ الحَمَّال، وابن أبي حاتم: مات وسط إمرة معاوية. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ (١): قيل مات سنة تسع وستين. والأول أصح. وذكر أَبْنُ الْكَلْبِيّ أن أباه كان شاعراً، وله ذِكْرٌ في حرب الأوس والخزرج، وكان يسبق الخيل، ويَضْرِبُ الحجر بالحجر بالرحلة فيُورِي النار. ٧٠٠٨ ز - فُضَالَة بن عدي(٢): الأنصاري الظفري، جد محمد بن أنس بن فضالة. ذكر أَبْنُ مَنْدَه في ترجمة محمد هذا أنَّ لأنَس ولفضالة صحبة، وأغفل ذكره هنا. واستدركه أبو موسى. وقد روى الْبغَوِيُّ حديثاً من طريق يونس بن محمد بن فُضَالَة، عن أبيه؛ قال: وكان أبوه وجده ممَّنْ صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلّم. قُلْتُ: ووقع له فيه وَهْمٌ؛ فإنه أخرج في ترجمته عن ابن أبي سبرة(٣)، عن يعقوب بن محمد الزهري، عن إدريس بن محمد بن أنس بن فضالة، حدثني جدي، عن أبيه؛ قال: قدم النبيُّ ◌َ﴿ وأنا ابْنُ أسبوعين .. الحديث. وهذا خطأ نشأ عن سقط في النسب؛ وإنما هو إدريس بن محمد بن يونس بن محمد بن أنس بن فضالة. حدثني جدي، وهو يونس، عن أبيه وهو محمد بن أنس كما سيأتي في ترجمته على الصواب. وقد ساقه البغوي على الصواب في ترجمة محمد عن هارون الحمال، عن يعقوب والله الموفق. ٧٠٠٩ - فُضَالة(٤): بن عمير بن الملوّح الليثي. (١) في الاستيعاب: وكانت وفاته سنة ثلاث وخمسين وقيل توفي في آخر خلافة معاوية وقيل مات سنة تسع وستین. (٢) أسد الغابة ت (٤٢٢٨)، التاريخ الصغير ٦٩/١، تجريد أسماء الصحابة ٧/٢. (٣) في ب: مرة. (٤) أسد الغابة ت (٤٢٣٣)، الثقات ٣٣٠/٣. ٠ ٢٨٥ حرف الفاء. ذكر ابْنُ عَبْدِ أُلْبرُّ في كتاب ((الدرر)) في السير له أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم مَرَّ به يوم الفتح وهو عازم على الفَتكِ به، فقال له: ما كنت تحدِّثُ به نفسك؟ قال: لا شيء، كنتُ أذكر الله تعالى فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقال: ((أَسْتَغْفِرُ اللهَ لَكَ)). ثم وضع يده على صدره؛ قال: فکان فضالة يقول: والله ما رفع يده عن صَدرِي حتى ما أجد على ظَهْر الأرض أحبّ إليَّ منه. انتهى. ولم يذكره في الاستيعاب، وهو على شَرْطه. وذكره عياض في الشفاء بنحوه، وأنشد الفاكهي في أخبار مكة لفضالة هذا يوم فتح مكة شعراً أنشده لما كسرت الأصنام في فَتْح مكة، وهو: فِي الفَتْحِ يَوْمَ تُكَسَّرُ الأَصْنَامُ لَوْ ما رَأَيْتَ مُحَمَّداً وَجُنُوده وَالشِّرْكِ يَغْشَى وَجْهَهُ الإِظْلَامُ(١) لَرَّأَيْتَ نُورَ اللهِ أَصْبَحَ بَيّاً [الكامل] وذكر غيره بلفظ شهدت بدل رأيت الأولى، وقبيله بدل وجنوده، وساطعاً بدل بيّاً، والباقي سواء. وذكر في ترجمة فضالة الليثي والد عبد الله أنه قيل فيه فضالة بن عُمير بن الملوّح، فهما عنده واحد. والظاهر خلافُ ذلك. وقال أبْنُ أَبِي حَاتِمٍ في فضالة والد عبد الله: أدرك الجاهلية، روى عنه ابنه المذكور. ٧٠١٠ - فضالة بن النعمان بن قَيْس بن عمرو بن زيد بن أمية. قال أَبُو جَعْفَرِ الطَّبَرِيّ: شهد هو وأخوه سِمّاك بن النعمان أُحداً. ٧٠١١ - فضالة بن هلال(٢): المزني. ذكره الدَّارَقُطْنِيُّ فیمَنْ روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسمع منه؛ قاله ابن عبد البر. وسيأتي ذكره في ترجمة يسار مولاه. ٧٠١٢ - فُضَالة بن هند الأسلمي(٣): (١) ينظرُ البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٢٣٣)، وسيرة ابن هشام/ ٢/ ٤١٧، مع خلاف يسير. (٢) تجريد أسماء الصحابة ٨/٢، أسد الغابة ت (٤٢٣٤)، الاستيعاب ت (٢١٠٥). (٣) أسد الغابة ت (٤٢٣٥)، الاستيعاب ت (٢١٠٦)، تجريد أسماء الصحابة ٨/٢. ٢٨٦ حرف الفاء يُعَدُّ في أهل المدينة، هكذا أورده أَبْنُ عَبْدِ البَرُّ(١)، وأَبْنُ مَنْدَه؛ وزاد: له صحبة. وأما البغوي فقال: أحسب له صحبة، ثم أورد من طريق أبي نعيم عن عبد الله بن عامر، عن عبد الرحمن بن حَرْملة، عن فضالة بن هند؛ قال: أرسل رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم فضالة بن حارثة إلى قومه أسْلم، فقال: مُرْهم بصيام هذا اليوم يوم عاشوراء. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: أخطأ عبد الله بن عامر في سنده؛ والصواب ما روَى حاتم بن إسماعيل وغيره عن عبد الرحمن بن حَرْملة، عن يحيى بن هند بن حارثة. وقال ابن شاهين: ذكره ابن أبي خيثمة، وأخرج حديثه عن أبي نعيم؛ وهو وهم؛ ولولا أني رأيته في كتابه ما أخرجته. قُلْتُ: قد ذكره غيره كما ترى. ٧٠١٣ ز - فضالة: بن وهب، هو الليثي الزهراني. يأتي بعد واحد. ٧٠١٤ - فضالة (١): مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أهل اليمن. نقل جَعْفَرِ الْمُسْتَغْفِرِيُّ أنه نزل الشام، وأنَّ أبا بكر بن محمد بن حزم ذكره في موَالي رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم. وقال أبو عمر نحو ذلك، وذكره محمد بن سعد عن الواقدي، وقال: نزل الشام فوَلَدُهُ بها . ٧٠١٥ - فُضَالة الليثي(٢) : قَالَ الْبَغَوِيُّ: وقيل هو ابن عبد الله، وقيل بن وهب بن بجرة بن بجير بن مالك بن عامر بن ليث بن بكر بن كنانة. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: يعرف بالزهراني، وهو والد عبد الله. وفّق ابن عبد البر بين الليثي والزهراني، فنَسب هذا كذا، وقال: مَنْ قال فيه الزهراني فقد أخطأ؛ فضالة الزهراني تابعي. قُلْتُ: وكأنه عنى البغوي؛ فإنه قال الزهراني وهو الليثي، وأما ابن السكن فقال: فضالة بن عبد الله الليثي، ويقال الزهراني، له صحبة ورواية، وحديثُه في البصريين لم يَرْوِهِ غير داود بن أبي هند. ووقع ((الزَّهراني)) في الحديث الذي رواه الليثي كما قال أبو نعيم، نعم فضالة الزهراني آخر تابعي. وسَمّى البخاري أباه عُميراً؛ وكأنه عنى به ابن الملوّح. وحديثُ الليثي في المحافظة على العصرين أخرجه أبو داود في سنّتُه من رواية عبد الله بن فضالة، عن أبيه. وفي إسنادٍ حديثه اختلاف. (١) أسد الغابة ت (٤٢٣١). (٢) أسد الغابة ت (٤٢٣٣)، الاستيعاب ت (٢١٠٧). ٢٨٧ حرف الفاء ٧٠١٦ ز - فُضَالة الزهراني: في الذي قبله. ٧٠١٧ - الفضل(١) بن ظالم بن خزيمة السُّنْبِسي. قال أَبْنُ الْكَلْبِيّ: وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كذا ذكره الرشاطي، وذكره أَبْنُ فَتْحُون في القاف وسيأتي. ٧٠١٨ - الفضل بن العباس(٢) بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، ابن عم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كان أكبرَ الإخوة، وبه كان يُكنى أبوه وأمه، واسمها لبابة بنت الحارث الهلالية. قَالَ الْبَغَوِيُّ: كان أسنَّ ولد العباس، وغزا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم مكّة، وحُنيناً، وثبت معه يومئذ، وشهد معه حجة الوداع، وكان يُكنى أبا العباس، وأبا عبد الله؛ ويقال: کنیته أبو محمد، وبه جزم ابن السكن. ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أردفه في حجة الوداع. وفي صحيح مسلم أنَّ النبي ◌َّه زوَّجَه وأمْهَر عنه وسمَّى البغوي امرأته صفية بنت محميةً بن جزء الزبيدي، وفي بعض حديثه في حجة الوداع: لما حجب وجهه عن الخثعمية رأيتُ شابّاً وشابة فلم آمن عليهما الشيطان، وحضر غسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وله أحادیث. روى عنه أخواه: عبد الله، وقثَم؛ وابن عمه ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وأبو هريرة، وابن أخيه عباس بن عبيد الله بن العباس، وعُمير مولى أم الفضل، وسليمان بن يسار، والشعبي وغيرهم. وأخرج ابْنُ شَاهِين في ترجمته من رواية العباس والده عنه حديثاً. وأخرج البغوي من طريق يزيد بن عبد الله بن قُسَيط، عن عطاء، عن ابن عباس، عن أخيه الفضل؛ قال: جاءني رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: خُذْ بيدي، وقد عصب رأسه، فأخذْتُ بيده، (١) أسد الغابة ت (٤٢٣٦). (٢) الثقات ٣٣٠/٣، تقريب التهذيب ١١٠/٢، تهذيب التهذيب ٢٨٠/٨، تلقيح فهوم أهل الأثر ١٣٧، ٣٦٧، خلاصة تهذيب الكمال ٣٣٥/٢، التاريخ الصغير ٣٦/١، ٥٢، الطبقات الكبرى ٤/ ٥٤، ٣٩٩/٧، الطبقات ٢٩٧/٤، سير أعلام النبلاء ٤٤٤/٣، الكاشف ٣٨٢/٢، التاريخ الكبير ١١٤/٧، تجريد أسماء الصحابة ٨/٢، التحفة اللطيفة ٣٩٤/٢، شذرات الذهب ٢٨/١، الرياض المستطابة ٢٤٠، تهذيب الكمال ١٠٩٥/٢ أسد الغابة ت (٤٢٣٧)، الاستيعاب ت (٢١١٧)، مقاتل الطالبيين ٢٠، الأعلام ٣٥٥/٥، ١٤٩، الطبقات الكبرى ٣٧/٤، علوم الحديث لابن الصلاح ٨١، ٣٠٣، التمهيد/ ١٦١، بقي بن مخلد ١١٠ . ٢٨٨ حرف الفاء فأقبل حتى جلس على المنبر؛ فقال: نادٍ في الناس فصِحْتُ فيهم، فاجتمعوا له ... فذكر الحدیث. : وَقَالَ أَلْوَاقِدِيُّ: مات في طاعون عَموَاس، وتبعه الزبير، وابن أبي حاتم: وقال ابن السكن: قُتل يوم أجنادين في خلافة أبي بكر، وقيل: بـ ((اليرموك)). وَذَكَرَ أَبْنُ فَتْحُون أنه وقع في ((الاستيعاب)) قُتِل الفَضْل يوم اليمامة سنة خمس عشرة، وتعقّبه بأن قال: لا خلاف بين اثنين أنّ اليمامة كانت أيام أبي بكر سنة إحدى أو اثنتي عشرة. وَقَالَ أَبْنُ سَعْدٍ: مات بناحية الأرْدُن في خلافة عمر. والأول هو المعتمد، وبمقتضاه جزم البخاري؛ فقال: مات في خلافة أبي بكر - رضي الله عنه. ٧٠١٩ - فُضيل(١): بالتصغير، ابن عائذ، والد الحسحاس. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ يَاسِرٍ في تاريخ هراة: له ولأخيه صحبة. وقد تقدم حديث الحسحاس في ترجمته. ٧٠٢٠ - فُضَيل(٢) بن النعمان الأنصاري السلمي. قُتِل يوم خَيْبر. ذَكَرَهُ أَبْنُ إِسْحَاقَ في المغازي في رواية يونس بن بكير، وسلمة بن الفضیل، وغيرهما عنه. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: كذا وجدناه في غزوة خيبر، وطلبناه في نسب بني سلمة فلم نجده، ولا أحسبه إلا وَهْماً؛ وإنما أراد الطفيل بن النعمان بن خَنْساء بن سنان. انتهى. قُلْتُ: والطفيل ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد خَيْبَر. الفاء بعدها اللام ٧٠٢١ - الفلتان(٣): بفتحتين، ومثناة فوقانية، ابن عاصم الجرمي، خال كليب. يُعدُّ في الكوفيين. قَالَ أَلْبُخَارِيُّ: قال عاصم بن كليب: له صحبة، وكذا قال أُبْنُ (١) أسد الغابة ت (٤٢٤٠). (٢) أسد الغابة ت (٤٢٤١)، الاستيعاب ت (٢١١٨). (٣) أسد الغابة ت (٤٢٤٢)، الاستيعاب ت (٢١١٩)، الثقات ٣٣٣/٣، الطبقات الكبرى ٦٠/٦، الطبقات ١١٩، ١٣٩، التاريخ الكبير ١٣٧/٧، تجريد أسماء الصحابة ٨/٢، تبصير المنتبه ١٠٨٣/٣، الإكمال ٤٥٢/٢، بقي بن مخلد ٢٦٥. ٢٨٩ حرف الفاء السّكّنِ، وَأَبْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وابن حبان - له صحبة، وقال البغوي: سكن المدينة. وقال ابن حبان: عداده في الكوفيين. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: يقال المنقري، والجرمي أصح. ورَوى الحسن بن سفيان في مسنده عن عبد الجبار بن العلاء، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم بن كليب، حدثني أبي، عن الفَلتَان بن عاصم؛ قال: كنَّا قعوداً مع النبي ◌َّ في المسجد، فشخص بصره إلى رجلٍ يمشي في المسجد؛ فقال: ((يَا فُلَانُ». قَالَ: لَبَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: لَاَ. قَالَ: تَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟ قَالَ: نَعم. قَالَ: وَالإِنْجِيلَ؟ قال: نَعَمِ، فَنَاشَدَه: هَلْ تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ والإِنْجِيلِ؟ قَالَ: أَجِدُ نَعَتَكَ، تَخْرُجُ مِنْ مَخْرَجِكَ؛ كُنَّا نَظُنُّ أَنَّهُ فِينا؛ فَلَمَّا خَرَجْتَ نَظَرْنَا فِإِذَا أَنْتَ لَّسْتَ فِيهِ. قَالَ: مِنْ أَيْنَ تَجِدُ؟ قَالَ: مِنْ أَمَتِهِ سَبْعِينَ ألْفاً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَأَنْتُمْ قَلِيلٌ. قال: فأهلَّ النبي ﴿ وكبّر، وقال: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنّي لأَنَا هَوَ، وَإِنْ أُمّتِي أَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفاً وَسَبْعينَ أَلْفاً وَسَبْعِينَ أَلْفاً». وله حديث آخر بهذا الإسناد؛ قال: كنّا عند النبي وَ﴿، وكان إذا نزل عليه رامَ بصره وقرع سمعه وقلبه مفتوحة عيناه .. الحديث في نزول قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ... ) الآية، [سورة النساء آية ٩٥] رواهما ابنُ أبي شيبة، وأبو يَعْلَى في مسندیهما، وابن حبان في صحيحه. وروَی اُبْنُ مَنْدَه الأول، من طریق صالح بن عمر، عن عاصم بن کلیب، عن أبيه، عن خاله الفَلَتان نحوه؛ قال: ورواه سعد بن سلمة الأموي، عن عاصم؛ فقال: عن أبيه، عن جده الفلتان، فوهم. وله حديثٌ ثالث أخرجه البغوي، وابن السكن، وابنُ شاهين، مِنْ طريق عاصم بن كليب أيضاً، عن أبيه، عن خاله الفلتان بن عاصم، قال: أتيت النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فيمَنْ أتاه من الأعراب، فجلسنا ننتظره، فخرج وفي وجهه الغَضَب، فجلس طويلاً لا يتكلم، ثم قال: "إِنِّي خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ وَقَدْ بُيَثْ لِي لَيْلَةُ القَدْرِ وَمَسِيحُ الضَّلَالَةِ، فَخَرَجْتُ لأُبَّهُمَا لَكُم، وَأُبَشِّرَكُم بهما، فَلَقَيْتُ بِسُدَّةِ الْمَسْجِد رَجُلَيْنِ مُتَلاَحِيَيْنِ مَعَهُمَا الشَّيْطَانُ، فَحَجَزْتُ بَيْنَهُمَا، فَأَنْسِيْتُهَا، وَأَخْتُلِسَتْ مِنّي، وَسَأَشْدُو لَكُمْ مِنْهَا شَدْوَاً؛ أَمَّا لَيْلَةُ القَدْرِ فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأوَاخِرِ وِتْراً، وأَمَّا مَسيحُ الضَّلَاَلَةِ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَجْلَى الْجَبْهَةِ، مَمْسُوحُ العَيْنِ، عَرِيْضُ المِنْخِرِ، فيهِ جَفَاءٌ كَأَنَّهُ فُلاَنٌ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى)). وأورد له أبْنُ قَانِع حديثين آخرين غَيْر هذا. الإصابة/ج٥/م١٩ ٢٩٠ حرف الفاء ٧٠٢٢ ز - فُلَيت: بصيغة التصغير، وآخره مثناة. ذَكَرَهُ أَبْنُ فَتْحُون هكذا. وسيأتي في القاف وآخره موحدة. الفاء بعدها الواو والياء ٧٠٢٣ ز - فُوَيك(١): تقدم في فُدَيك ٧٠٢٤ ز - فيروز الثقفي: ذَكَرَهُ أَبْنُ قَانِعٍ، وأخرج عن عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن الحجاج بن أزطاة، عن عبد الملك، عن سعيد بن فيروز، عن أبيه - أنّ وفد ثقيف قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالوا: فرأيناه يصلّي وعلیہ نعلان لهما قِبالان. قلت: وأنا أخشى أن يكون هو الذي بعده، وأن قول ابن قانع إنه ثَقَفِي خَطَأ منه. ٧٠٢٥ - فيروز الديلمي(٢): ويقال ابن الديلمي، يُكنى أبا الضحاك، ويقال أبا عبد الرحمن، يماني كناني. من أبناء الأساوِرَة. من فارس الذي كان كسرى بعثهم إلى قِتال الحبشة. وفد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ ويقال له الحِمْيري لنزوله بحمير ومحالفته إياهم. وروى عنه أحاديث، ثم رجع إلى اليمن، فأعان على قَتْل الأسود العنسي. وروى عنه أولاده الثلاثة: الضحاك، وعبد الله، وسعيد؛ وأبو الخير اليزني، وأبو خِرَاش الرُّعَيني، وغيرهم. قَالَ أَبْنُ حِبَّان: يُكنى أبا عبد الرحمن، كان من أبناء فارس، وقَتل الأسود الكذاب، وسكن مصر، ومات ببيت المقدس. (١) أسد الغابة ت (٤٢٤٤)، الاستيعاب ت (٢١٢٠). (٢) أسد الغابة ت (٤٢٤٦)، الاستيعاب ت (٢١٠٩)، تقريب التهذيب ١١٤/٢، بقي بن مخلد ٣٣٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٣، الجرح والتعديل ٧/ ٢٥١، تهذيب التهذيب ٣٠٥/٨، الطبقات الكبرى ٥٣٣/٥، خلاصة تهذيب الكمال ٣٤١/٢، الطبقات ٢٨٦/٧، التاريخ الكبير ١٣٦/٧، تجريد أسماء الصحابة ٩/٢، العبر ٥٩/١، شذرات الذهب ٥٩/١، طبقات فقهاء اليمن ٢٦، ٤٩، الكاشف ٣٨٧/٢، تهذيب الكمال ١١٠٦/٢، الطبقات الكبرى ٥٣٧/٥. ٢٩١ حرف الفاء وَقَالَ أَبْنُ مَنْدَه: يقال: إنه أَبْنُ أخت النجاشي. ذكره أبو عمر فتناقض فيه، فقال في أول الترجمة: إن حديثَه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الأشربة حديثٌ صحيح، وكان ممن وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وقال في آخرها: الذي عندي أنه لا يصح، وحديثه مرسل، وروايته عن رجل من الصحابة، وعن يعلى بن أمية أيضاً. وَقَالَ أَلْجَوْزَ جَانِيُّ: اختلف الناس فيه؛ فالأكثر أنه إنما قدم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ وتعقّب بأن حديثه في نسائه يدلُّ على أنه قدم قبل ذلك. أخرجه أبو داود والترمذي، من طريق ابن فيروز الديلمي، عن أبيه؛ قال: قلتُ: يا رسول الله، إني أسلَمْتُ وتحتي أختان. قال: ((طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ)). وفي سنده مقال؛ فإنه من رواية ابن لهيعة، عن أبي وهب الجَيْشاني، عن الضحاك بن فيروز الديلمي - أنه سمعه يُخْبر عن أبيه أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول الله، إني أسلمْتُ وتحتي أختان ... الحديث. وأخرجه البغوي مِن وجه آخر، عن عبد الله بن الديلمي. عن أبيه فيروز؛ قال: قدمْتُ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقلت: يا رسولَ الله، إنَّا أصحابُ أعناب ... الحديث. وفي آخره: فقلت: فمن وَلِيّنا؟ قال: ((اللهُ وَرَسُولُهُ)). وهذا هو حديثه في الأشربة الذي أشار إليه أبو عمر أولاً . وأظنُّ الجوزجاني إنما أشار إلى حديثه في أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم برَأس الأسود، وأخرجه من طريق ضمرة، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن أبيه، عن عبد الله بن الديلمي، عن أبيه؛ قال: أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم برأس الأسود العَنْسي الكذاب؛ فإن ضمرة لم يُتابع عليه. وأخرج سَيْفٌ في ((الفتوح)) من طريق ابن عمر أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشّرهم بقتل الأسود العنسي قبل أن يموت؛ وقال لهم: قتله فيروز الديلمي. وعند أبي داود أيضاً والنسائي: قدمْتُ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقلتُ: يا رسول الله، إنا أصحابُ كروم ... الحديث بطوله. وَقَالَ الثُّعْمَانُ بْنُ الزُّبَيْر، عن أبي صالح الأحمسي، عن مر المؤدب: قال: خرجت فيروز إلى عُمر، فقال: هذا فيروز قاتل الكذاب. قَالَ أَبْنُ سَعْدٍ وأَبُو حَاتِمٍ وغيرهما مات في خلافة عثمان، وقيل في خلافة معاوية بالیمن سنة ثلاث وخمسین. ٢٩٢ حرف الفاء ٧٠٢٦ ز - الفيل: روى الطبراني في الأوسط مِنْ طريق إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق السَّبيعي، عن أبيه، عن جده، عن الفيل، قال: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم ضرب بيمينه على شماله في الصلاة؛ ثم قال: لم يَرْوِه عن أبي إسحاق إلا يوسف، ولا عن يوسف إلا إبراهيم. تفرَّدَ به شُرَيْح بن سلمة، ثم أعاد الحديث بهذا السند؛ لكن قال بدل قوله: عن الفيل - عن شداد بن شرحبيل؛ فلعل الفيل لقبه. وفي ((تاريخ البخاري)): قيل مولى زياد بن سمية، ثم أورده من طريق ابن الزبير الحنظلي، عن فيل مولى زياد؛ قال: ملك زيادٌ العراقَ خمس سنين، ثم مات سنة ثلاث وخمسين؛ وما أظُّه إلا آخر غير هذا. :القسم الثاني لم یذکر فیه أحد من الرجال. القسم الثالث الفاء بعدها الألف ٧٠٢٧ - فاتك بن زيد(١) بن واهب العَبسي، بالموحدة. أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال وَئِيمَةُ في كتاب «الرّدة)»: كان قومُه طردوه بسبب هجائه لهم، فحالف مالك بن نُوَيرة التميمي، فلما ارتدَّ مالك أتاه في ناديه، فقال: يا مالك، إن كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم مات فإنّ الله حيٍّ لا يموت في كلام كثير؛ فقام إليه مالك بالسيف فحيل بينه وبينه، فارتحل مالك إلى الزبرقان بن بَدْر، وقال فاتك في ذلك شعراً منه: فَأَعْبُدَتْهُ وَدِنْ بِدِينِ الرَّسُولِ قُلْتُ يَا مَالٍ إِنَّ رَبَّكَ حَيٍّ فَلَا تُوْلَعَنْ بِقَالٍ وَقِيلِ إِنَّهَا رِدَّةٌ تَقُودُ إلَى النَّارِ [الخفيف] واستدركه ابْنُ الدباغِ وابْنُ فَتْحُون. الفاء بعدها الراء ٧٠٢٨ ز - فرات بن زید الليثي: (١) أسد الغابة ت (٤١٩٤). ٢٩٣ حرف الفاء له إدراك قال الزُّبْيَر بْنُ بِكَّارٍ في («الموفقيات)»: حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي، حدثني عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر؛ قال: دخل فُرَات بن زيد الليثي على عمر بن الخطاب، وكان ذا مال كثير، وكان يبخّل، وكان من ألبّاء العرب وذوي العلم والرأي، فوجد عُمَر يُعْطِي المهاجرين والأنصار؛ فقال له فرات: من الذي يقول: وَالعَينُ يُغْضِيها الكَرِيمُ عَلَى القَذَى الفَقْرُ يُزْرِي بِالفَتَّى فِي قَوْمِهِ حَتَّى يَصِيرَ كَأنَّهُ شَيْءٌ يُرَى وَالمَالُ يَبْسِطُ لِلَِّمِ لِسَانَهُ أنَّ البَخِيلَ يَصِيرُ يَوماً لِلنَّرَى وَالمَالِ جُذْ بِفُضُولِهِ وَلَتَعْلَمَنْ [الکامل] قال: لا أدري يا أمير المؤمنين، غير أنى عرفت أن أخا بني ضبيعة أشعر الناس حيث يقول: وَإِصْلَاحُ الْقَلِيلِ يَزِيدُ فِيهِ وَلَ يَبْقَى الْكَثِيرُ مَعَ الْفَسَادِ [الوافر] فقال عمر: قول الله عز وجل: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأولئكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٩] أفضل، قال: يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى يقول: ﴿إن المبذِّرِين كانوا إخوانَ الشياطين﴾ [الإسراء: ٢٢] قَالَ عُمَرُ: فبين ذلك قواماً يا فُرات، اتق الله، وإنما لك من مالك ما أنفقت، يا فرات، أطعم السائل، وكن سريعاً إلى داعي الله، إن الله جواد يحبُّ الجود وأهله، وإن البخل بئس شِعَار المسلم، يا فرات، أتدري من الذي يقول: رَأيْتُ الغِنَى وَالفَقْرَ سِيَّانِ فِي القَبْرِ سَأَبْذلُ مَالِي للعُفَاةِ فَإِنَّنِي وَلاَ تَشْرُّكُ الأيَّامُ مَنْ كَانَ ذَا وَقْرٍ يَمُوتُ أخُو الفَفْرِ القَلِيلُ مَتَاعُهُ إذَا حَلَّ بِي يَوْماً جَلِيلٌ مِنَ الأمْرِ وَلَيْسَ الَّذِي جَمَّعْتُ عِنْدِي بِنَافِعٍ [الطويل] قال: لا أدري يا أمير المؤمنين قال هذا شعر أخيك قسامة بن زيد قال: ما علمته قال: بل، هو أنشدنيه، وعنه أخذته، وإن لكَ فيه لعبرة قال: يا أمير المؤمنين، وفقك الله وسدّدك، أمرت بخير، وحضضَتْ عليه، وترك فُرات كثيراً مما كان عليه. ٧٠٢٩ - فُرَات بن ثعلبة البهراني(١) : قَالَ أبُو عُمَرَ: شامي أدرك النبيَّ صلی الله عليه وآله وسلم، ولا تصح له رؤية؛ ثم (١) أسد الغابة ت (٤٢٠٦). ٢٩٤ حرف الفاء قال: قال بعضهم: له صحبة، وقال بعضهم: حديثه مرسل. روى عنه ضمرة، والمهاجر ابنا حبيب؛ وسليم بن عامر. وقال ابْنُ أَبِي حَاتِم: أخرجه أبي في مسند الوحدان، وأخرجه أبو زُزعة في مسند الشاميين، ولم يذكر فيما يُروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لقياً ولا سماعاً. وَقَالَ الْبَغَوِيُّ: فُرَات البهراني لم يُنسب، ولا أدري له صحبة أم لا. وقال ابن منده: فرات النجراني - أدركَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا تصح له رواية، ثم أخرج من طريق محمد بن صَدَقة، عن محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن سليم بن عامر، عن فرات النجراني - أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله، مَنْ أهل النّار؟ الحديث. قال: ورواه عبد الله بن عبد الجبار، عن محمد بن حرب، فزاد بعد فُرَات عن أبي عامر الأشعري: أخرجه أبو نعيم من طريق جعفر الفِزيابي، عن عبد الله بن عبد الجبار كذلك وقال: لا يصح، وإنما هو تابعي، وقال: قول ابن منده النجراني تصحيف، وإنما هو البهراني. قُلْتُ: وكذا أخرجه البخاري من رواية الحاكم بن المبارك، عن محمد بن حرب. تنبيه: النجراني وقع في النسخ المعتمدة من كتاب ابْنِ مَنْدَه بنون وجيم، والصواب بموحدة ثم مهملة، فوقع فيه تصحيفان: خطي، وسمعي، أما الخطي فهذا، وأما السمعي فإنه بالهاء لا بالحاء، كذا نقل(١). ٧٠٣٠ ز - فُرْعَان بن الأعرف: أبو المنازل السعدي. من رهط الأحنف. ذَكَرَهُ الْمَرْزَبَانِيُّ، فقال: مخضرم، له مع عمر بن الخطاب حديثٌ في عقوق ولده منازل، وأنشد له في ذلك شعراً يقول فيه: عَدُوِّي وَأَذْنَى شَانِىءٍ أنا رَاهِبُهْ وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أنْ يَكُونَ مُنَازِلٌ صَغِيرَاً إِلَى أنْ أمْكَنَ الطَّرّ شَارِبُة حَمَلْتُ عَلَى ظَهْرِي وَقَرَّبْتُ شَخْصَهُ يَكَادُ يُسَاوِي غَارِبَ الفَحْلِ غَارِبُة وَأَطْعَمْتُهُ حَتَّى إِذَا صَارَ شَيْظَماً لَوَى يَدَهُ الله الَّذِي هُوَ غَالِبُه تَخَوَّنَ مَالِي ظَالِماً وَلَوَى يَدِي [الطويل] وأنشد أبو عبيدة البيت الأخير بلفظ: تَظْلِمُنِي مَالِي، كذا ولَوَی یدي، وزاد قال: فأصبح ملتوية يده. (١) في أ: كما تقدم. ٠ ٢٩٥ حرف الفاء ٧٠٣١ ز - فَرْقد، مولی عمر: سمع عمر؛ قاله البخاري. ٧٠٣٢ ز - الفرزدق(١): يأتي في القسم الرابع(٢). ٧٠٣٣ ز- فروخ: مولى عمر. روى عن عمر، وروى عنه ابنه عبد الرحمن، ذكره البخاري. ٧٠٣٤ ز - الفَزَع البرجمي : شيخ له إدراك، يروى عن المقنع السلمي حديثاً، رواه سيف بن سليمان البرجمي، عن عصمة بن يسير عنه، قال سيف بن عمر شهد الفزع الفتوح بالقادسية. ٧٠٣٥ ز - فَروَة بن عامر الجُذَامي(٣): أو ابن عمرو؛ وهو أشهر. أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبعث إليه بإسلامه، ولم ينقل أنه اجتمع به، وسَمَّى أبو عمر جده الناقدة(٤). قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وبعث فروة بن عمرو بن الناقدة البُنَاني الجذامي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم رسولاً بإسلامه، وأهدى له بغلة بيضاء، وكان فَرْوَة عاملاً للروم على مَنْ يليهم من العرب، وكان منزله معان وما حَوْلَها من أرض الشام، فبلغ الرومَ إسلامه، فطلبوه فحبسوه ثم قتلوه؛ فقال في ذلك أبياتاً منها قوله: أَبْلِغْ سرَاةَ المُسْلِمِينَ بِأَنَّنِي سِلْمٌ لِرَبِّي أعْظُمِي وَبَنَّانِي(٥) [الكامل] وأخرج ابْنُ شَاهِينَ وابْنُ مَنْدَه قصتَه من طريق الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس بسندٍ ضعيف إلى الزهري. ٧٠٣٦ - فَرْوَة بن قيس الكندي(٦): أدرك النبي صلی الله عليه وآله وسلم، ولم يره. أخرج ابْنُ مَنْدَه، مِن طريق عدي بن عدي الكندي، عن جده فَرْوة بن قيس؛ قال: (١) أسد الغابة ت (٤٢١٢). (٢) هذه الترجمة سقط في أ. (٣) أسد الغابة ت (٤٢١٨). (٤) في أ: الناقرة. (٥) ينظر البيت في سيرة ابن هشام: ٥٩١/١٢، ٥٩٢. (٦) أسد الغابة ت (٤٢١٨). ٢٩٦ حرف الفاء زوجتُ غلاماً لي جارية في الجاهلية، فولدت غلاماً، فخاصمه إلى عمر؛ فقال أبو الغلام: تزوجت أمه رشدة حتى إذا بلغ ادّعى إلى سيدي، فقال عمر: الولد للفراش. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: ليس في محاكمته إلى عمر ما يوجب له صحبة. قُلْتُ: بل تحقق إدراكه، فيبقى في الاحتمال. ٧٠٣٧ - فروة بن نُفاثة: ويقال ابن نُباتة، ويقال ابن نعامة وهو ابن عامر الجُذَامي المذکور قبل. الفاء بعدها الزاي ٧٠٣٨ ز - الفِزر بن مهزم: بن الجون بن مخاشن بن الضيق بن مالك بن مرة بن عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أقصى بن عبد القيس العبدي. له إدراك، فإن ولده المهزم بن الفزر كان رئيس عبد القيس بالبصرة أربعين سنة، وكان من أخطب الناس، وقد مدحه العجاج بقوله: حَمَلْتُ كُلَّ سُؤْدَدٍ وَفَخْرٍ تَحْمِلُ المهزمَ بِنَ الفِزْر [الرجز] حكاه الرّشَاطِئُّ. الفاء بعدها الضاد ٧٠٣٩ ز - فضالة بن أمية : له إدراك؛ ڤالَ الُخَارِيُّ: روی عن أبي بکر، وعمر. روی شریك عن أبي هاشم عنه، وهو والد المبارك بن فضالة؛ قال فضالة: كاتبني عمر. ٧٠٤٠ - فضالة بن دينار الخزاعي(١) : أدرك النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، أورده جعفر المستغفري، عن البردعي، وأن البخاري ذكره. ٧٠٤١ - فضالة بن زَيْد العدواني: ذكره أبُو حَاتِمِ السجستاني في ((المعمّرين)) فقال: زعم العُمَري، عن عطاء بن مُصعب، حدثني(٢) عتبة بن أبان النميري؛ قال: قدم فضالة بن زيد العدواني على معاوية، (١) أسد الغابة ت (٤٢٣٠). (٢) في المعمرين: عبيد. ٢٩٧ حرف الفاء فقال له معاوية: کیف أنتَ والنساء یا فضالة؟ فقال يا أمير المؤمنين: جَدِيرٌ بِأنْ يَلْحَى ابْنَ حَرْبٍ وَيَشْتُمَا لاَ بَاءً(١) لِي إلَّ المُنَى، وَأخُو المُنَى بِمِبْرَاتِهِ يَلْحُو عُرُوقاً وَأَعْظُمَا وَفِيمَ تَصَابَى الشَّيْخِ وَالذَّهْرُ دَائِبٌ [الطويل] فقال له مُعَاوِيَةُ: كم أتت لك من سنة يا فضالة؟ قال: عشرون ومائة سنة. قال: فأي الأشياء مَرَّ بك منذ كنْتُ بها أسرّ؟ وأي الأشياء كنت بوقوعه أشد اكتئاباً؟ فقال: يا أمير المؤمنين، لم يقطع الظَّهْرَ قطعَ الولد شيء، ولا دَفع البلايا والمصائب مثلُ إفادة المال. ٧٠٤٢ - فَضَالة بن شريك: بن سلمان بن خُويلد بن سلمة بن عامر الأسدي. قَالَ أَبُو الْفَرَجِ الْأصْبَهَانِيُّ: مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام، وابنه عبد الله بن فضالة هو الذي وفد على عبد الله بن الزبير، وله معه قصة، وهو الذي قال: لعن الله ناقةً حملتني إليكَ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبِيْرِ: إن ورَاكِبها. وقد قيل: إن الوافد على ابن الزبير فضالة نفسه، وقيل: إن القصة كانت بين مَعْن بن أوس وابن الزبير، وإن ابن الزبير لما أن حرمه أرسل إليه عبد الملك برفدٍ فوجدوه قد مات، وأورد له هجاءً في عبد الله بن مطيع، وأنشد له أشعاراً وأهاجي في ناسٍ من بني سليم؛ قال: وكان لفضالة وَلَد يقال له فاتك، وكان جواداً ممدحاً، وله يقول الأشتر: وَفَدَ الوُفُودُ فكنتَ أفْضَلَ وافِدٍ يَا فَاتِكُ بْنَ فَضّالَّةَ بْنَ شُرَيكِ [الکامل] الفاء بعدها النون ٧٠٤٣ ۔فنج(٢) : بفتح أوله وتشديد النون بعدها جیم، ابن دحرج، ويقال يدجج بجیمین، التميمي. أدرك النبي صلی الله عليه وآله وسلم ولم يره. ذكره جَعْفَر الْمُسْتَغْفِرِيُّ وغيره في الصحابة . وقال أبو عمر : لا تصح له صحبة، وحديثه مرسل، وروايته عن رجل من الصحابة. وروی أحمد، عن عبد الرزاق، عن داود بن قيس، عن عبد الله بن وهب بن منبه، عن (١) في المعمرين: ولا قمط لي، تجريد أسماء الصحابة ٩/٢. (٢) في الاستيعاب: وقد ذكره - بالفاء والتاء والحاء. هكذا ذكره قوم بالتاء والحاء غير المعجمة. ٢٩٨ - حرف الفاء أبيه، حدثني فَنّج، قال: كنت أعمل في الدينباذ(١) وأعالج فيه، فقدم يَعْلَى بن أمية أميراً على اليمن، ومعه رجال، فجاءني رجل ممن قدم معه، وأنا في الزرع أصرف الماء فيه وفي كمه جوز، فجلس على ساقيه وهو يكسر من ذلك الجوز ويأكل؛ ثم أشار إليّ فأتيته؛ فقال: يا فارسي، هلم؛ فدنوت إليه، فقال لي: أتأذن لي أن أغرس من هذا الجوز على الماء؟ فقلتُ: ما ينفعك ذلك. فقال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: من نصب شجرة فصبر على حِفْظها والقيام عليها حتى تُثمر كان له في كل شيء يُصاب من ثمرها صدقة عند الله. انتهى. ويَعلَى ولي اليمن في عهد عمر. وقد ذكره في الصحابة أيضاً علي بن سعيد العسكري، وكذا يحيى بن يونس الشيرازي في كتابه المصابيح في الصحابة، ونبّه جعفر المستغفري على أنه صحفه، فقال فتح، بسكون المثناة الفوقانية بعدها حاء مهملة، وإنما هو بتشديد النون بعدها جيم؛ وعِدَادُه في التابعين. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: ذكره قوم ممن ألَّف في الصحابة بالمثناة والمهملة. وذكره عبد الغني بن سعيد بالنون والجیم. قُلْتُ: هو الذي توارد عليه أصحابُ المؤتلف. الفاء بعدها الهاء ٧٠٤٤ ز - نَهْد الحميري: ذكره المدائني فیمن کتب إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أقيال أهل اليمن ممن أسلم؛ وفيه يقول الشاعر من أبيات: أَلَ إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ كُلِّهِمُ فَهْدُ [الطويل] وفهد المذكور ذكره ابن الكلبي، فقال: فهد بن عَريب بن ليشرح من بني مُدْل بن ذي رُعَيْن الذي قال فيه الشاعر(٢): ألا إنَّ خَيْرَ النَّاسِ كُلِّهِمُ فَهْدُ وعَبْدُ كَلَالٍ خَيرُ سَائِرِهِمْ بَعْدُ [الطويل] قال: وهو الذي قال فيه عمرو بن معد یکرب: ألاَ عَتَبَتْ عَلَيَّ اليَوْمَ أرْوَى لَآتيها كَمَا زَعَمَتْ بِفَهْدِ (٢) سقط في ب. (١) في أسد الغابة: الرشاد، وفي الإكمال دینباذ، وفي ب: الدنباد. ٢٩٩ حرف الفاء وَلاَ وَأَبِيكَ لَ آتَيْهِ وَحْدِي(١) وَمَا الإِخْلاَفُ مَا يُعْنِيَ إِلَيْهِ [الوافر] ثم قال: ومنهم عريب، والحارث ابنا عبد كلال بن (٢) ليشرح. الفاء بعدها الياء ٧٠٤٥ - فيروز الوادعي(٣): مولى عمر بن عبد الله الهمداني الوادعي. أدرك الجاهلية والإسلام، وهو جدُّ زكريا بن أبي زائدة بن ميمون بن فيروز، وأبو زائدة اسمه کنیته، ذکره أبو عمر. قلت: ذكر ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أن اسم أبي زائدة خالد بن ميمون، وكذا قال عَبَّاس الُّوري، عن ابن ميمون: وزاد ابن ميمون بن فيروز، وقال مسلم (٤) في شيوخ الثوري: اختلف في اسم أبي زائدة: فقال بعضهم: اسمه بستاني، وقال غيره: اسمه هبيرة. القسم الرابع الفاء بعدها الألف ٧٠٤٦ - فاتِك الأسدي(٥): والد خريم(٦). وقع غلطاً في بعض الروايات؛ فأخرج أبو موسى من طريق أبي الشيخ، ثم من طريق الحجاج بن حمزة، عن حسين بن علي الجعفي، عن زائدة عن الرُّكين(٧) بن الربيع، عن أبيه، عن يسير بن عميلة، عن خزيم بن فاتك، عن أبيه، عن النبي ◌َّه؛ قال: ((النَّاسُ أَرْبَعَةٌ: مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ ... )) الحديث. وقوله: عن أبيه زيادة لا يحتاج إليها . وقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن حسين بن علي بدونها. وأخرجه أحمد، عن معاوية بن عمرو، عن زائدة بدونها. وأخرجه ابن حبان من رواية شيبان(٨) بن عبد الرحمن، (١) انظر ديوان عمرو بن معد يكرب ص ٨٧، الاشتقاق ص ٥٢٦، شرح القصيدة الحميرية ١٨٠، الإكليل. ٣٦٣/٢، ١٢٢/٨، الإصابة ٢٨٣/١ - ١٠٦/٣ - ٢٠٨. (٢) في أ: بن غريب ليشرح. (٣) أسد الغابة ت (٤٢٤٧)، الاستيعاب ت (٢١١٠). (٤) في أ: شرح شيوخ. (٥) أسد الغابة ت (٤١٩٣). (٦) في أ: خزيم. (٧) في ب: الزکیر. (٨) في ب: سيبان.