Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦٠ حرف العين تابعي مشهور، ذكره العقيلي في الصحابة فوهم؛ وذلك أنه أخرج من طريق فَهْد بن حیان، عن شعبة، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي محیریز ۔ وکانت له صحبة - أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إِذَا سَأَلْتُم الله فَاسْأَلُوهُ بِبِطُونٍ أَكُفَّكُم ... )) الحديث. هكذا وقع عنده غير مسمّى، فسماه العقيلي عبد الله فأخطأً، فإنه إن كان فهو حفظه فهو صحابي يقال له ابن مُحيريز لم يسمّ. وأما عبد الله فلا يشكّ في أنه تابعي؛ قال ابن عبد البر بعد أن ذكره عن العقيلي: هذا الأثر رواه إسماعيل بن عُلَيّة، وعبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة - أن عبد الرحمن بن مُحيريز قال: ((إِذَا سَأَلْتُم ... )) فذكره مقطوعاً. وقد جاء عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة كذلك، قال: وعبد الله بن مُحيريز مشهور مِنْ أهل الشام مِنْ أشراف قريش من بني جُمح له جلالة في العلم والدين. روى عن أبي سعيد وغيره. وأما أن تكون له صحبة فلا، ولا يشكل أمره على أحدٍ من العلماء. وقد قال أَبُو نَصْرِ الكَلاَبَاذِي - يعني في رجال البخاري: عبد الله بن مُحِيريز أخو عبد الرحمن، سمع أبا سعيد فذكر ترجمته ... انتهى. ولا لَوْم عندي على العقيلي إلا في تسميته راوي الحديث المذكور عبد الله فأؤهم أنه التابعي المشهور، وفَهد بن حبان ضعيف، فلعله وهم في قوله: ولا صحبة، وفي رفع الحديث. والمحفوظ ما قال غيره: إنه عن عبد الرحمن بن محيريز مِنْ قوله، وقد ورد المتن المذكور مرفوعاً عن ابن عباس بسندٍ ضعيف عن أبي داود وغيره. ٦٦٥١ - عبد الله بن مخمَر(١) شامي : . روى عنه عبد الله بن قُرط، ذكره في التجريد، ثم قال: عبد الله بن مخمر الشّرْعَبي المخضرم روى عن أبي الدرداء، وهو الذي روى عن عبد الله بن قُرط؛ أشار على معاوية بالعفو عن حجر بن عدي؛ وهما واحد لم يكرره ابن الأثير؛ وقد مضى بيانه قريباً. = والأسماء للدولابي ١٠٧/٢، صفة الصفوة ٢٠٦/٤، تاريخ الإسلام ٤٠٧/٣، الكاشف ١١٥/٢، تذكرة الحفاظ ٦٤/١، العبر ١١٧/١، البداية والنهاية ١٨٥/٩، العقد الثمين ٢٤٦/٥، تهذيب التهذيب ٢٢/٦، طبقات خليفة ٢٩٤، مشاهير علماء الأمصار ١١٧، تاريخ أبي زرعة ٢٢٥/١، حلية الأولياء ١٣٨/٥، تهذيب الأسماء واللغات ٢٨٧/١، سير أعلام النبلاء ٣٩٤/٤، الوافي بالوفيات ٥٩٩/١٧، طبقات الحفاظ للسيوطي ٢٧، خلاصة تذهيب التهذيب ٢١٤، شذرات الذهب ١١٦/١، أسد الغابة ت (٣١٧٢)، الاستيعاب ت (١٦٧٠). (١) أسد الغابة ت (٣١٧٤). ١٦١ - - حرف العين ٦٦٥٢ - عبد الله بن مسلم(١). ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى في ((الذيل)) فقال: ذكر أَبُو القَاسِمِ الرّفَاعِي في العبادلة له حديثاً، رواه سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن حصن(٢): سمعت عبدَ الله بن مسلم، وكانت له صحبة، فذكر حديثاً في فضل العبد الذي یطیع ربه وسيده. وهذا قد تقدم في القسم الأول. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَه من هذا الوجه في عُبيد بن مسلم بالتصغير وبغير إضافة، ومنهم مَنْ قال فيه عبيد الله بالتصغير والإضافة. ٦٦٥٣ ز - عبد الله بن المسيب(٣). ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ العَسْكَرِيّ، وأورده أبو موسى في الذيل؛ وقد تقدم؛ فإن الوهم فيه في ترجمة عبد الله بن عمرو من هذا القسم. ٦٦٥٤ ز - عبد الله بن المسور. تابعي صغير أرسل شيئاً، فذكره بعضهم في الصحابة؛ وهو غلط؛ فأخرج العقيلي من طريق عبد الواحد، عن خالد بن أبي كريمة، عن عبد الله بن المِسْوَر، قال: جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، إنه ليس لي ثوب أتَوَارى به، وقد كنت أحقّ مَنْ شكوت إليه ... الحديث. وعبد الله بن المسور هذا هو ابنُ عون بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، هاشمي، سكن المدائن، يكنى أبا جعفر، كذبوه وله ذكر في مقدمة ((صحيح مسلم)). وروى عَلِيّ بْنُ المَدِينِي، عن جرير، عن رقبة، أنه قال: كان عبد الله بن المسور يضَعُ الحديث. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِن طريق أخرى عن جَرِير، عن مُغيرة: كان عبد الله بن مِسْوَر يفتعل الحديثَ. وقال عبد الله بن أحمد: قال لي أحمد: اضرب على حديثه؛ أحادِيثُه موضوعة. ٦٦٥٥ - عبد الله بن مطر(٤): أبو ريحانة. (١) أسد الغابة ت (٣١٨٤)، المحن ١٠٥، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٥/١، التاريخ الكبير ١٩١/٥، تهذيب الكمال ٢/ ٧٤١. (٢) في هـ: عن حفص وفي د: حصن. (٣) أسد الغابة ت (٣١٨٥). (٤) الجرح والتعديل ١٦٨، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٥/١، تقريب التهذيب ٤٥١/١، تهذيب التهذيب= الإصابة/ج٥/م ١١ ١٦٢ حرف العين كذا حكى ابْنُ مَنْدَه، وَأَبُو نُعَيْمِ، في تسميته. وأشار ابْنُ الأَثِيرِ إلى تخطئة مَنْ قال ذلك، وأن أبا ريحانة الصحابي اسْمُه شمعون كما تقدم. وأما الذي اسمه عبد الله ابن مَطَر فهو تابعي شَهير، روى عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعن ابن عباس، وابن عمر. أخرج له مسلم وأصحاب السنن. وقد قيل: إن اسمه زياد، وقال البخاري: عبد الله أَصَُّ. ٦٦٥٦ - عبد الله بن أبي مطرف(١). ينظر مما قيل فيه من القسم الأول. ٦٦٥٧ - عبد الله بن المطلب بن حَنْطَب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم المخزومي : . ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى، فقال: ذكر بعض مشايخنا أنّ له صحبة، وأنه يَرْوِي أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: أبو بكر وعمر مني بمنزلة السمع والبصر. هذا كلام أبي موسى فيه. وزاد ابن الأثير: ذكره ابن أبي حاتم، وقال: له صحبة. قُلْتُ: ما رأيته في كتاب ابن أبي حاتم، وليس فيه إلا عبد الله بن عبد المطلب .. روى عن الحسن بن ذَكْوان، روى عنه عبد الله بن صالح العَتكي؛ وأما الحديث المرفوع فهو عند الترمذي مِنْ طريق عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب، عن أبيه، عن جده. وقد ساقه ابْنُ الأَثِيرِ من طريق التّرمذي، وذكر قَوْلَ الترمذي عبد الله بن حنطب لم يُدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ٦٦٥٨ - عبد الله بن مظفّر: تقدم بيان الخطأ فيه في الأول. ٦٦٥٩ - عبد الله بن معاوية الباهلي. تقدم في القسم الأول في ترجمة عبد الله بن مُعْرَّض أن ابن قَانع غيَّر اسم أبيه فأخطأ. ٦٦٦٠ - عبد الله بن معقل بن مُقْرن المزني(٢) :. = ٣٤/٦، التاريخ الكبير ١٩٨/٥، خلاصة تذهيب الكمال ١٠٠/٢، الكاشف ١٣٢/٢، صفوة الصفوة ٢٦٦/٣، الطبقات الكبرى ٢٣٩/٧، الطبقات ٢٠٨، حلية الأولياء ٢٨/١، تهذيب الكمال ٧٤٣/٢، أسد الغابة ت (٣١٨٦). (١) الجرح والتعديل ٥/ ١٥٢، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٥/١، التاريخ الصغير ١٨٣/١، الكاشف ١٣٢/٢، الطبقات الكبرى ١١٤/٧، تهذيب الكمال ٢/ ٧٤٣، بقي بن مخلد ٨٦٨، أسد الغابة ت (٣١٨٧)، الاستيعاب ت (١٦٧٨). (٢) مسند أحمد ٨٥/٤، ٥٤/٥، ٢٧٧٢، تاريخ ابن معين ٣٣٣، طبقات خليفة ٣٧، ٧٦، تاريخ خليفة= ١٦٣ حرف العين ذَكَرَهُ ابْنُ فَتْحُون في ((ذيل الاستيعاب))، ولم يذكر مستنداً لذكره في الصحابة؛ وقد قال ابن قتيبة: ليست له صحبة (١)، ولا إدراك. وَذَكَرَهُ فِي التَّابِعِينَ ابنُ سَعْدٍ، وَالعِجْلِيّ، وَالبُخَارِيُّ، وَابْنُ حِبَّان، وغيرهم؛ وله رواية عند أبي داود، وفي ((المراسيل)) أخرجها من طريق جرير بن حازم، عن عبد الملك بن عُمير، عنه، قال: قام أعرابيٌّ إلى زاوية من زوايا المسجد، فاكتشف فبال، فقال النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: ((خُذُوا مَا بالَ عَلَيْهِ مِنَ الثُّرَابِ فَالْقُوهُ وَأَهْرِيقُوا عَلَيْهِ مَكَانَه ماءً»؛ فإن كان هذا هو مستند ابن فتحون في ذكره لاحتمال أن يكون أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيكون مرسل صحابي، فإنه يرد عليه أن أبا داود ذَكَرَ هذا الحديث في كتاب الطهارة من السنن عقِبَ حديث أبي هريرة، وقال بعده هو مرسل، وابن معقل لم يُدْرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم. انتهى. وروايته عن علي عند البخاري، وروى أيضاً عن ابن مسعود، وكعب بن عُجرة، وعدي بن حاتم، وغيرهم. وروى عنه أيضاً أبو إسحاق السَّبِيعي، والنسائي، وزياد بن أبي مريم، وغيرهم. قَالَ العِجْلِيُّ: تابعي ثقة من خيار التابعين وقال ابن حبان في الثقات: مات سنة بضع وثمانين، وأرّخه البخاري سنة ثمان. ٦٦٦١ - عبد الله بن المعمر العَبْسي (٢). ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ: فقال: له صحبة، وهو ممن تخلّف عن علي في قتال أهل البصرة. قُلْتُ: صحَّف أباه، وإنما هو المعتمر بمثناة فوقانية مفتوحة بعدها ميم مشددة أو مكسورة، بعدها راء. وقد مضى على الصواب في القسم الأول. ٦٦٦٢ - عبد الله بن مُغَفّل: بمعجمة وفاء، وزن محمد. ذَكَرَهُ ابْنُ فَتْحُون في ((ذَيْل الاستيعاب))، ونقل عن الطبري أنه كان من البكائين. = ١٤٦، المعارف ٢٩٧، تاريخ الفسوي ٢٥٦/١، المستدرك ٥٧٨/٣، تهذيب الكمال ٧٤٥، تاريخ الإسلام ١٢٢/٣، تهذيب التهذيب ٤٢/٦، خلاصة تذهيب الكمال ٢١٥، ٢١٦، شذرات الذهب ١/ ٦٥، سير أعلام النبلاء ٢٠٦/٤، الوافي بالوفيات ٦٢٨/٧، طبقات الفقهاء للشيرازي ٥١، تاريخ الثقات لابن حبان ٣٥/٥، مشاهير علماء الإسلام ٦٩٥، الجرح والتعديل ١٦٩/٥، الكامل في التاريخ ٢٧٨/٢. (١) ليست له صحبة ولا سماع ولا إدراك في أ. (٢) أسد الغابة ت (٣٢٠٠)، الاستيعاب ت (١٦٨٣). ١٦٤ حرف العين قلت: هذا هو ابن مغفل الصّحابي المشهور؛ وقد ذكره في الاستيعاب، وذكر في ترجمته أنه كان من البكائين في غَزْوة تَبُّوك. ٦٦٦٣ ز - عبد الله بن المغيرة: بن أبي بردة الكناني. حجازي، روَى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الزّجْرِ عن الغلول(١)؛ وعنه یحیی بن سعید الأنصاري قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: مرسل. قُلْتُ: وروايته من طريق يحيى بن سعيد، عنه، عن رجل من بني مُذْلج. سيأتي في المبهمات إن شاء الله تعالى. ٦٦٦٤ ز - عبد الله بن ملاذ الأشعري. شيخ من أتباع التابعين أرسل حديثاً، فذكره أحمد بن شيبان(٢) العطار في الصحابة، وخطّأه في ذلك أبو حاتم، وقال: ليست له صحبة؛ بل بينه وبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم أربعة. وذكر الحديث الذي رواه جرير بن حازم، عنه، عن نمير بن أوس، عن مالك بن مسروح(٣)، عن عامر بن أبي عامر الأشعري، عن أبيه: نعم الحيّ الأزد والأشعريون. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لم يكن عنده غيره. وقال علي بن المديني: عبد الله بن ملاذ مجهول وذكره أَبُوِ زَرْعَة الدِّمشِقِي، وَابْنُ [سميع](٤) في الطبقة الرابعة. ٦٦٦٥ - عبد الله بن النضر السلمي(٥). ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرُّ، فقال: روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لاَ يَموتُ لَأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلاثةً مِنَ الْوَلِدِ إِلَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ ... )) الحديث. روى عنه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم؛ قال أبو عمر. هو مجهول لا يعرف، ولا أعرف له غير هذا الحديث؛ وقد ذكروه في الصحابة؛ ومنهم من يقول فيه محمد بن (١) الغلول: هو الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة، وكل من خَان في شيء خُفْيَة فقد غَلَّ، وسميت غُلُولاً، لأن الأيدي فيها مغلولة، أي ممنوعة مجعولٌ فيها غُلِّ وهو الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه ويقال لها جامعة أيضاً. اللسان ٣٢٨٦/٥. (٢) في أ: سنان. (٣) في ت: مشروح. (٤) بياض في هـ. (٥) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٣٧، الوافي بالوفيات ١٧/ ٦٥٠، أسد الغابة ت (٣٢١٤)، الاستيعاب ت (١٦٩١). . ١٦٥ حرف العين النضر، ومنهم من يقول أبو النضر، كلُّ ذلك قال أصحاب مالك. وأما ابنُ وهب فجعل الحديثَ لأبي بكر بن محمد، عن عبد الله بن عامر الأسلمي. قُلْتُ: وقال ابن عبد البر في التمهيد: مالك، عن محمد بن أبي بكر، عن أبي النضر السلمي ... فذكر الحديث، اختلف فيه رُوَاةُ الموطأ؛ فقال يحيى بن معين وغيره، عن أبي النضر - غير مسمى؛ وقال بعضهم: عبد الله بن النضر، وبعضهم محمد بن النضر؛ وقال يحيى بن بكير، والقَعْنَبي، عن أبي النضر - وهو مجهول؛ وزعم بعضُهم أنه أنس بن مالك بن النضر، أبو النضر، وأنه نسب لجده تارة، وكني تارة. قال: وهذا خطأ؛ فإن أنس بن مالك نَجّاري ليس من بني سلمة، وكنيته أبو حمزة لا أبو النّضر. قلت: ويبعده من الصحابة رواية ابن وهب؛ فإنّ عبد الله بن عامر مِنْ أتباع التابعين، وفيه مقال. وقال الدَّانِي في ((أطراف الموطأ)) - بعد أن لخص كلام أبي عمر: انفرد ابنُ وهب بهذا، وهذا الرجل مجهول. قال أبو عمر: لا أعلم في الموطأ رجلاً مجهولاً غيره. انتهى. قَالَ الذَّانِي: وقد جاء معنى هذا الحديث عن أنس، أخرجه النسائي؛ فظنَّ بعضُ الناس أنه هذا؛ وليس كذلك، وذكر كلام أبي عمر، ثم قال: وأنس وإن كان له وَلد اسمه النضر فإنه لم یکن به. والله أعلم. ٦٦٦٦ ز - عبد الله بن النَّواحة. ذَكَرَهُ بعض من ألّف في الصحابة فقرَأْتُه بخطه بما هذا لفظُه: كان قد أسلم، ثم ارتدَّ فاستتابه عبدُ الله بن مسعود، فلم يَتُبْ، فقتله على كفْرِه ورِدّته. والنوَّاحة كثيرة النوح، ذكره النووي في التهذيب، ولم يتعرض لصحبته ولا لغيرها. قُلْتُ: ليس في ذکر النووي له لکونه وقع ذکرُه في الكتب التي يترجم لمن ذکر فيها - أن يكونَ له صحبة؛ وقد أُفصح النووي بحاله، وظهر مما ذكره انه ليس بصحابي، ولا شِبْه صحابي. وقد ذكر البخاري قصتَه تعليقاً في الحدود، وبسطتها في تعليق التعليق. ٦٦٦٧ - عبد الله بن الهاد(١). ذكره الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي وحدان الصحابة. وأورد أبو نعيم من طريقه ثم من رواية (١) أسد الغابة ت (٣٢٢٨). ١٦٦ حرف العين عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن عبد الله بن عمرو الجُمَحي، عن عبد الله بن الهاد - أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول في دعائه: («اللَّهُمَّ ثبِتْنِي أَنْ أَزِلَّ، واهْدِنِي أن أَضِلَّ، اللَّهِمَّ كَمَا حُلْتَ بِيِنِي وَبَيْنَ قَلْبِي فَحُلَ بِيْنِي وَبَيْنَ الشَّيْطَانِ وَعَمَلِهِ». قال أبو نعيم: في صحبته نظر. قلت: قد ذكره البَغَوِيُّ، وَابْنُ السَّكَنِ في الصحابة، وأورد له هذا الحديث؛ وكأنهم ظنوا أنه آخر غیر عبد الله بن شداد بن الهاد الذي تقدم في القسم الثاني، وأن له رؤية، ولیس له سماع، مع أنه وقع في رواية البغوي عن عبد الله بن الهاد العُتْوَاري، وهو هو، وعُتْوَارة بطن من بني ليث؛ وإنما نُسب عبد الله في هذه الرواية لجده، كما نسب أبو شداد إلى جد أبيه الهاد، كما سبق بيانه في ترجمته. وَأَغْرَبَ ابْنُ فَتْحُونَ في ذيله على الاستيعاب، فجزم بأنه أخو شدّاد بن الهاد، وكأنه مشى على ظاهر ما وقع في هذا السند. والله أعلم. ٦٦٦٨ - عبد الله بن هشام(١): بن زُهرة التيمي. أفرده الذَّهَبِيُّ عن عبد الله بن هشام بن عثمان، وهو مذكور عند ابن الأثير في ترجمة واحدةٍ، وبين الاختلاف في نسبته؛ فمنهم من أدخل بين هشام وعثمان زهرة، ومنهم من حذفه، وقد ختم الذهبي الترجمة الثانية بأن قال: بل هو هو؛ فكأنه جوز أولاً أنه آخرُ، ثم ظهر له أنه واحد. ٦٦٦٩ ز - عبد الله بن وَهْب: بن زمعة. قَالَ أَبُو مُوسَى فِي الذَّيْلِ: أورده بعضُ أصحابنا من رواية يحيى بن عبد الله بن الحارث عنه، قال: لما دخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم مكةَ يوم الفتح قال سعد بن عُبادة: ما رأينا مِنْ نساء قريش ما كان يذكر من الجمال. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((هَلْ رَأيْتَ بَات بَنِي أُميةَ بن المُغِيرةِ؟ هَلْ رأيتَ قريبةَ؟ هل رأيتَ هِنْداً؟ هَلْ رأيتهُنَّ وَقَدْ فُجِعْنَ بِآبَائِهِنَّ وَأَبْنَائِهِنَّ))؟ قال: ولا تصح صحبته؛ لأن أباه يروي عن ابن مسعود، وهو ابنُ أخي عبد الله بن زمعة، وهذا الحديث لو ثبت فلعَلّه كان قبل الحجاب وإلا فهو منكر لا يثْبت. (١) أسد الغابة ت (٣٢٣٣)، الاستيعاب ت (١٦٩٧)، التعديل والتجريح ٧٨٤، الثقات ٢٤٦/٣، الرياض المستطابة ٢٢٩، الجرح والتعديل ١٩٣/٥، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٩/١، تقريب التهذيب ٤٥٨/١، تهذيب التهذيب ٦٣/٦، خلاصة تذهيب ١٨/٢، الكاشف ١٣٩/٢، الطبقات ١٨، تهذيب الكمال ٧٥١/٢. ١٦٧ حرف العين قُلْتُ: في هذا الكلام نظر من أوجه: الأول - قوله: لا تصح صحبته؛ لأن أباه رَوى عن ابن مسعود؛ فإن التعليل غير مستقيم، وكم من كبير رَوَى عن صغير فضلاً عن قَرِین. الثاني - وهب بن زمعة صحابي معروف، وسيأتي ذكره؛ ولا أعرف له رواية عن ابن مسعود. الثالث - قوله: وهو ابن أخي عبد الله - صوابه عَبْد بغير إضافة، وعَبْد هو الذي خاصم سَعْد بن أبي وقاص في ابن وَليدة زَمعة. الرابع - قوله: لكان قبل الحجاب غلط فاحش؛ لأن القصةَ مصرِّحة بأنّ ذلك كان يوم الفتح، والحجابُ كان قبل الفَتْح بثلاث سنين أو أربع، ولو ساق سنده لأمكن الوقوفُ على عِلّته؛ وعلى تقدير ثبوته فله وَجْه لا يلزم منه أن يكون سعد رأى نساءَ قريش مُسْفِرات؛ وإنما يجوز أن يكون تزوَّج منهن فرأى التي تزوجها وأمَّها وبناتها مثلاً، فقال ما قال: وفي الجملة هو خَبَرٌ مرسل؛ لأن عبد الله بن وهب هذا هو الأصغر. وقد تقدمت ترجمة أخيه عبد الله الأكبر في القسم الأول، وأنه قتل يوم الدار: وأما الأصغر فإنه رَوَى عن أم سلمة، ومعاوية، وزوجته كريمة بنت المقداد، وغيرهم. ويقال: إن له رواية عن عثمان. رَوَى عَنْهُ الزُّهرِيُّ وحفیداه: يعقوب، وموسی؛ وغيرهم. قال الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ: كان عريفَ بني أسد وذكره ابن حبان في الثقات. ٦٦٧٠ - عبد الله بن يزيد النخعي: وَالد موسى (١). ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي عَلِيّ، وعلي بن سعيد العسكري، وقال أبو موسى في الذيل: قَالَ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ: حدثنا جعفر بن محمد بن الفضل، حدثنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن موسى، حدثنا موسى بن عبد الله بن زيد النخعي، عن أبيه - أنه كان يصلِي للناس، فكان أناس يرفعون رؤوسهم قَبْلَه، فقال: أيها الناس، إنكم تأتمون، ولو استقمتم لصلَّيْتُ لكم صلاةَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لا أخرم منها شيئاً. قَالَ أَبُو مُوسَى: رواه الطبراني، عن أحمد بن خُلَيد، عن أبي نعيم بهذا السند، فلم (١) أسد الغابة ت (٣٢٥٤)، تجريد أسماء الصحابة ٣٤١/١، تقريب التهذيب ٤٦١/١، تهذيب التهذيب .... ٨٠/٦، التاريخ الكبير ٢٢٦/٥، خلاصة تذهيب ١١٢/٢، الكاشف ١٤٣/٢، تهذيب الكمال ٧٥٦/٢، التعديل والتجريح ٧٨٦. ١٦٨ - حرف العين. يقل النخعي وأورده في ترجمة عبد الله بن يزيد الخَطْمي. قُلْتُ: وموسى هو ولد يَزيد الخَطْمِي معروف، والحديث حديثُ الخطمي؛ وهو كان يؤُمَّ الناس لما ولي إمرَة البصرة لعبد الله بن الزبير، قَالَ ابْنُ الأثِيرِ: هو الخطمي لا شبهة فيه، ولعل الناسخ تحرّف عليه الخطمي فصارت النخعي. ٦٦٧١ - عبد الله بن يزيد (١): غير منسوب. جاء أنه شهد حجة الوداع، فذكر أبو موسى في الذيل ويعقوب بن سفيان ذَكَرَ ابْنُ الْمُبَارَكِ حديثاً عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن عبد الله بن صفوان، عن عبد الله بن يزيد، قال: كنا وقوفاً بعرفات، فجاء ابن مربع(٢)، فقال: كونوا على مشاعركم قَالَ يَعْقُوبُ: فذكرت ذلك لصدقة بن الفضل، فقال: هذا غلط من ابن المبارك. قلت له: فإنّ علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعته من سفيان كذلك، فقال: صَدَقة اتكل على سماع غيره. قلت: الحديث مخرج في السنن مِنْ طرق اتفقت على قوله: عن يزيد بن شيبان. وسيأتي في ترجمة یزید بن شيبان بيانه. ٦٦٧٢ ز - عبد الله بن يسار المُزَنيّ: تابعي صغير أرسل شيئاً، فذكره البغوي في الصحابة، وذكر مِنْ رواية إسماعيل بن عياش عن أبان، عن أبي الجُلَيد، عن عبد الله بن يسار المزني، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((تَذْهَبُ الأَيَامُ والليَالِي حتَّى يَخْلقَ القرآنُ في قلوبٍ أَقْوامِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ كَمَا تَخْلَقُ الثَّيابُ، وَيَكُونَ ما سِوَى القرآنِ أَعْجَبَ إِلَيْهِم)). الحديث. وهذا سند غير ثابت. ٦٦٧٣ ز - عبد الله، والد يزيد المزني(٣): صوابه عَبْد بغير إضافة. وقد تقدم. ٦٦٧٤ ز - عبد الله البكري. روت بنتُه بهية عنه في أفضل الأعمال؛ كذا أورده ابن منده، وتبعه أبو نعيم، ولم ينبه عليه ابن الأثير ولا الذهبي؛ وهو عبد الله بن حُريث(٤) الذي تقدم في الأول. ٦٦٧٥ - عبد الله الثقفي: والد سفيان. مدني، أفرده ابن الأثير؛ وهو ابْنُ أبي ربيعة الثقفي، ظنه ابن الأثير آخر، فأفرده عنه وَهْماً. (١) أسد الغابة ت (٣٢٥٥). (٣) أسد الغابة ت (٣٢٥٣). (٤) في أ: عبد الله بن حرب. (٢) في ت: سريع. ١٦٩ حرف العين ٦٦٧٦ - عبد الله الثمالي(١): وعبد الله أبو الحجاج الثمالي، هو عبد الله بن عبد الذي تقدم في القسم الأول. ٦٦٧٧ - عبد الله السدوسى: هو ابن عمير. فرّقَهما ابن عبد البر؛ وهما واحد. ٦٦٧٨ ز - عبد الله السلمي: والد خالد. ذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَه وحده؛ وصوابه عبيد الله - بالتصغير. ٦٦٧٩ ز - عبد الله العَدوي: هو عبد الله الغفاري - تقدم بيانه في القسم الأول. ٦٦٨٠ - عبد الله المزني(٢). ذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَه، وقال: روى حديثه أبو معمر عن عبد الوارث، عن حسين المعلم، عن ابن بَرَيْدة، عن عبد الله المزني رَفعه: ((لاَ يَغْلِبَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ))، ثم قال ابن منده: يقال إنه ابن مغفل. قُلْتُ: أورد البخاري هذا الحديث هكذا عن أبي معمر، وهو عند أكثر الرواة عن الفِرَبْرِي، وكذا في رواية المستملي غير مذكور الأب: ووقع في رواية كريمة عن الكشميهني عبد الله بن مغفل المُزَني. وقد أخرجه الطبراني عن علي بن عبد العزيز، عن أبي معمر، وكذا قال عبد الصمد ابن عبد الوارث، عن أبيه. أخرجه الإسماعيلي وغيره؛ فقول ابن منده يقال - لا يحْمَل على أنه قول ضعیف؛ بل هو الصواب. ٦٦٨١ - عبد الله اليشكري: والد المغيرة. استدركه ابْنُ الأَثِيرِ، وأخرج من ((تاريخ الموصل)) للمعافى بن عمران، عن يونس بن أبي إسحاق، عن المغيرة بن عبد الله اليَشْكري، عن أبيه، قال: غدوت لحاجةٍ إلى المسجد فإذا بجماعة في السوق فمِلْتُ إليهم، وقد وُصِف لي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فعرضت له على قارعة الطريق بين منى وعرفات، فعرفته بالصفة، فجئت حتى أخذت بزِمام ناقته فقلت: نبئني يا رسول الله بشيء يقرِّبني من الجنة، ويُباعدني من النار ... الحديث. قَالَ ابْنُ الأُثِيرِ: تقدم في عبد الله والد المغيرة وفي عبد الله بن المنتفق، والجميع واحد. انتهى. (١) أسد الغابة ت (٢٨٥١)، الاستيعاب ت (١٧٠٤). (٢) أسد الغابة ت (٣١٧٨)، الاستيعاب ت (١٧١١). ١٧٠ حرف العين وهو كما قال: وما كان ينبغي له أن يترجم له بوالد المغيرة وباليشكري؛ بل يذكره في أحدهما، ويُنَبَه عليه، وقد أغفل أنه ذُكِر في عبد الله بن الأخرم، وفي عبد الله بن ربيعة، ووقع في أكثر الطرق عن المغيرة بن سَعْد بن الأخرم، عن أبيه، أو عمه. وقد ذكرته في سعد بن الأخرم، وفي عبد الله بن الأخرم، وكأنّ الأخرم لقب، واسمه ربيعة . ٦٦٨٢ - عبد الله، والد زهير: تقدم في عبد الله بن زهير في هذا القسم. ٦٦٨٣ ز - عبد الله، والد سفيان الثقفي(١). ذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَه، وقد تقدم أنه ذكر في عبد الله بن أبي ربيعة في القسم الأول على الصواب. ٦٦٨٤ ز - عبد الله (٢): والد عصام المُزَني. ذَكَرَهُ ابْنُ شَاهِین فِي ((الصحابة))، وأورده من رواية عُمر بن حفص الشيباني، عن ابن عيينة، عن عبد الملك بن نوفل بن مُساحق، عن عصام بن عبد الله المزني، عن أبيه؛ قال: بعثنا رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم فأتينا بَطْنَ نَخْلة ... فذكر القصة؛ وفيها قصة الذي قتلوه فألْقَتْ امرأةٌ نفسها من الهودج عليه، فلم تزل ترشفه حتى ماتت. ورجاله ثقات؛ إلا أنه انقلب على راويه. والصواب: عن ابن(٣) عصام، عن أبيه. ويقال إنّ اسمه عبد الله. ووقع كذلك مسمّى عند ابن سعد. وقد تقدم في القسم الأول في عصام على الصواب. ٦٦٨٥ - عبد الله: أخو معبد بن قيس بن صَخْر. ذَكَرَهُ ابْنُ الأَثِيرِ، وتبعه الذهبي؛ وهو وهم فاحش؛ فإنه قال: ذكره أبو عمر مدرجاً في ترجمة أخیه معبد، وشهد أخوه أحداً. قُلْتُ: وهم في ظنه أن أبا عمر لم يذكره؛ فإنه ذكره فقال عبد الله بن قيس كما تقدم في موضعه؛ وكان ابن الأثير، تفقده في عبد الله أخي مَعْبد فلم يجده؛ فظن أن أبا عمر أغفله، وغَفل عن أنَّ أبا عمر ما رتب ترتيبه، وأعجب مِنْ ذا أن ابن الأثير ذكره في عبد الله بن قيس، وعزاه للثلاثة. (١) أسد الغابة ت. (٢٨٥) (٢) أسد الغابة ت (٣٠٧٥). (٣) في أ: أبي. . ١٧١ حرف العين ٦٦٨٦ - عبد الأشهل. زَعَمَ الْعَسْكَرِيّ أنه والد أبي إبراهيم الذي روى عن أبيه دعاءَ الجنازة، وغَلّطه في ذلك ابن الأثير فأصاب، وسيأتي إيضاح ذلك في المبهمات إن شاء الله تعالى. ٦٦٨٧ - عبد الحميد بن عبد الله(١) بن عمرو بن حرام، أخو جابر؛ يكنى أبا عمرو. ذَكَرَهُ الْمُسْتَغْفِرِيُّ: وأورده من طريق ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عبد الحميد أبي عمرو؛ وكانت تحته فاطمة بنت قيس فطلقها ثلاثاً، فأتت النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: ((لَ نَفَقَةَ عَلَيْكِ))(٢). أخرجه عن الحسن بن سفيان، عن محمد بن خالد بن عبد الله الطحان، عن أبيه، عن ابن أبي ليلى. قَالَ أَبُو مُوسَى: أبو عمرو بن حفص بن المغيرة زَوج فاطمة بنت قيس هو المخزومي صاحب القصة، ولا أدري مِنْ أين للمستغفري أنه أَخو جابر بن عبد الله. وقد سماه عبد الحميد جماعة منهم الطبراني، وهو أشهر مِنْ أنْ يَخْفَى. ٦٦٨٨ - عبد الحميد بن عمرو (٣). ذَكَرَهُ الذَّهَبِيّ وعلّم له علامة مَنْ له في مسند بقي حديث واحد، وهذا هو المذكور قبله؛ وهو عند بقي عن محمد بن خالد بالسند المذكور؛ لكن فيه عن عبد الحميد أبي عمرو، كما في الذي قبله. وقد تقدم أن أبا عمرو بن حفص هو زَوْج فاطمة؛ ومنهم مَنْ قَلبه، فقال فيه: أبو حفص بن عمرو بن المغيرة. وقد تقدم في القسم الأول على الصواب. ٦٦٨٩ - عبد الرحمن بن أُذَيْنة(٤) العبدي البصري، قاضيها. تقدّم ذِكْرُ أبيه، وأن الصواب أنه مخضرم، وابنه هذا تابعي شهير، أرسل حديثاً فأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده. وذكره أبو نعيم في الصحابة، وكذا أورده ابن البرقي، قال إسحاق: أنبأنا يحيى بن آدم، عن أبي الأحوص، عن أبي(٥) إسحاق عن عبد (١) أسد الغابة ت (٣٢٦٢). (٢) في أ: لك. (٣) بقي بن مخلد ٨٦٦. (٤) أسد الغابة ت (٣٢٦٧)، تجريد أسماء الصحابة ٣٤٢/١، الطبقات ١٩٨، تقريب التهذيب ١/ ٤٧٢، الجرح والتعديل ٢١٠/٥، تهذيب التهذيب ١٣٤/٦، الكاشف ١٥٥/٢، التاريخ الصغير ٢٠٣/١، التاريخ الكبير ٢٥٥/٥، تهذيب الكمال ٧٧٣/٢، خلاصة تذهيب ١٢٤/٢ . (٥) في أ: ابن. ١٧٢ حرف العين الرحمن بن أذينة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا ... ) الحديث. قال أبو نُعَيْم: الصواب: عن عبد الرحمن، عن أبيه. قلت: كذلك ذكره الطبراني مِنْ رواية سعيد بن منصور، وأبي بكر بن أبي شيبة، ومسدّد، وغيرهم، عن أبي الأحوص. وذكره في التابعين البخاري، وابن أبي حاتم، وَابْنُ حِبَّان، وغيرهم، وأخرج له ابن ماجه حديثاً من رواية عيسى بن أبي إسحاق، عنه، عن أبي هريرة، ووثّقه أبو داود وغيره، وكان الحجاج استَقضاه على البصرة سنة ثلاث وثمانين، فلم يَزَلْ عليها إلى أن مات بعد التسعين. ٦٦٩٠ - عبد الرحمن بن الأرقم الزهري. تقدم القول فيه في الأول. ٦٦٩١ ز - عبد الرحمن بن أبي أمية المكي(١): تابعي أرسل حديثاً، فَذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ في الصحابة؛ وأخرج من طريق سعيد بن أبي أيوب، عن عبد الرحمن بن الوليد، عن عبد الرحمن بن أبي أمية؛ قال: خرجت سريّة فأصابوا غنيمة، وعجّلوا الرجعة؛ فقالوا: يا رسول الله، ما رأينا غَزْوة أسرع إياباً وغنيمة منها ... الحديث. وقيل: إن هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي أمية، عن رجل، عن عمرو بن العاص. ٦٦٩٢ ز - عبد الرحمن بن أنيس. ذَكَرَهُ سبط الخَيَّاط في ((كتاب المنهج في القراءات)) في شيوخ نافع بن أبي نعيم؛ وقال: له صحبة. وخلط في ذلك؛ فإن نافعاً ما لحق أحداً من الصحابة. وقال الذهبي في التجريد: هذا رجل مجهول. ٦٦٩٣ - عبد الرحمن بن بشير بن مسعود. تقدّم ما قيل فيه في القسم الأول. قال البخاري: روى عنه سعيد بن خالد - منقطع. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أرسل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وقال ابن أبي حاتم: يعرف بالأزرق، ويكنى أبا بشر؛ يروي(٢) عن أبي(٣) مسعود، وأبي سعيد؛ زاد غيره: وعن أبي هريرة، وخباب بن الأرَتّ، وغيرهم. (١) في أ: المكث. (٣) في أ: ابن. (٢) في أ: روى. ١٧٣ حرف العين روى عنه إبراهيم النخعي، وأبو حصين، ومحمد بن سيرين، وموسى بن عبد الله بن يزيد الخَطمي. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كان قليل الحديث، وذكره البخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبان في التابعين. ٦٦٩٤ ز - عبد الرحمن بن أبي بَكْرَة: الثقفي(١). ذَكَرَهُ البَلَاذُرِيُّ وما يقتضي أنّ له صحبة؛ وهو غلط؛ قال: ولي زياد البصرة، فاستخلف على بَعْض عملها عبد الرحمن بن أبي بكرة. ويُرْوَى أن عبد الرحمن بن أبي بكرة سمع النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((لاَ تَطْلُبِ الإِمارةَ، فإِنَّكَ إِن أُوتِيتَهَا عَنْ غَيرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا))(٢) انتهى. وعبد الرحمن هذا تابعي، وُلد بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو أوَّلُ مولود وُلِد بالبصرة بعد أن مصِّرت، فأطعم أبوه أهل البصرة جزوراً فكفتهم - يعني لقلّتهم، وكان ذلك سنة أربع عشرة؛ وإنما روي هذا الحديث عن عبد الرحمن بن سمرة. وكنيةُ عبد الرحمن بن أبي بكرة أبو بحر، ويقال أبو حاتم؛ له رواية عن أبيه، وعليّ، وعبد الله بن عمرو، والأشَجّ العَصَري، وغيرهم. روى عنه ابن أخيه ثابت بن عبد الله بن أبي بكرة، وابن سيرين، وقتادة، وإسحاق بن سوید العدوي، وغيرهم. قَالَ الْعِجْلِيُّ: بصري، تابعي، ثقة، ومات سنة ست وتسعين. ٦٦٩٥ ز - عبد الرحمن بن ثابت الأنصاري. تابعي أرسل حدیثاً، فذكره بعضهم في الصحابة؛ قال ابن إسحاق: حدثني حصین، عن عبد الرحمن بن ثابت الأنصاري، وكان من علمائهم؛ قال: بعث رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم عباد بن بشر على الصدقة ... الحديث، هكذا رواه جماعة عن ابن إسحاق. (١) طبقات ابن سعد ٧/ ١٩٠، طبقات خليفة ت (١٦٤١)، تاريخ البخاري ٢٦٠/٥، المعارف ٢٨٩، تاريخ ابن عساكر ١١٤/١٠، تهذيب الأسماء واللغات قسم ١ جزء ٢٩٥/١، تهذيب الكمال ٧٧٩، تاريخ الإسلام ٢٣/٤، ١٤١، العبر ١٢٣/١، تذهيب التهذيب ٢٠٦/٢، تهذيب التهذيب ١٤٨/٦، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٢٤، شذرات الذهب ١٢٢/١. (٢) أورده الهيثمي في الزوائد ٥٨/٨ عن عكرمة قال كان عبد الرحمن بن سمرة ... الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني في الأوسط مرسلاً من طريق إسحاق بن عبد الله بن كيسان وهو ضعيف. ١٧٤ - حرف العين وأخرجه أبو داود في فضائل الأنصار، والطبراني في الكبير، مِنْ طريق ابن إسحاق؛ فقال: عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن عباد بن بشر. وقال البخاري: الأول مع إرسالہ اصحّ. وَذَكَرَ ابْنُ المَدِينِي أن حُصيناً هذا هو ابْنُ عبد الرحمن بن عبد الله بن مُصعب، وأن عبد الرحمن بن ثابت هو ابْنُ الصامت؛ وهو محتمل؛ لكن فرّق بينهما البخاري وابْنُ أبي حاتم وابن حبان وغيرهم. ٦٦٩٦ ز - عبد الرحمن بن أبي جَبَل. ذُكر في الصّحابة، ولا يصحّ؛ قال أحمد بن يحيى الحلواني: حدثنا يحيى بن معين، حدثنا مروان - هو الفَزاري، عن عبد الله الطائفي، عن خالد بن عبد الرحمن بن أبي جبل، عن أبيه - أنه أَبصر النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بالطائف ... الحديث. وهذا مقلوب، وقَدْ رواه غيره عن يحيى بن معين بهذا السند؛ فقال عن عبد الرحمن بن خالد بن أبي جبل، عن أبيه - أنه أبصر ، وكذا رواه هشام بن عمار، وجماعة، عن مروان، وكذا أخرجه ابْنُ خُزَيمة في صحيحه من رواية يوسف بن علي، عن مروان. وهو الصواب . ٦٦٩٧ ز - عبد الرحمن بن جساس. تابعي أرسل حديثاً في النهي عن القضاء رواه عنه نافع بن يزيد، فذكره بعضهم في الصحابة؛ قال البخاري: حديثه مرسل. ٦٦٩٨ ز - عبد الرحمن بن حمير: هو يحيى. وقع في تاريخ المنقري أنّ النبيّ وَ # سماه عبد الرحمن؛ والمحفوظ ما ذكره ابن إسحاق أنه تغيّر اسْمُه واسم أبيه، فسماه عبد الله بن عبد الرحمن. ٦٦٩٩ ز - عبد الرحمن بن خالد بن العاص : . تابعي أرسل حديثاً في المَسْح على الخفين؛ فذكره بعضهم في الصحابة؛ وقال أبو حاتم: رفعه العسكري، وهو مرسل. ٦٧٠٠ - عبد الرحمن بن خلاه(١). ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ في ((الصحابة))، وذكره غيره في التابعين، هكذا ذكره(٢) الذهبي فوهم، (٢) في أ: كذا قال الذهبي. (١) أسد الغابة ت (٣٢٩٨). ١٧٥ حرف العين وإنما عبد الرحمن والد خلاد. وقد تقدم ذِكْرُه في آخر من اسمه عبد الرحمن. ٦٧٠١ - عبد الرحمن بن أبي درهم الكندي(١): تقدم ما فيه في القسم الأول. ٦٧٠٢ - عبد الرحمن بن سابط (٢). هكذا يأتي في الروايات، وهكذا ترجمه بعضهم. وقال يحيى بن معين، هو عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط، نسب لجده؛ وكذا ذكره البخاري، وابْنُ أبي حاتم، وابن حبان، وجماعة في عبد الرحمن بن عبد الله؛ وقيل هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سابط وقد تقدمت ترجمة جده سابط بن أبي حُمَيضَة وترجمة أبيه عبد الله بن سابط في القسم الأول، وأما هو فتابعيٌّ كثير الإرسال، ويقال: لا يصح له سماع مِنْ صحابي، أرسل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كثيراً وعن معاذ، وعمر، وعباس بن أبي ربيعة، وسعد بن أبي وقاص، والعباس بن عبد المطلب، وأبي ثعلبة؛ فيقال: إنه لم يدرك أحداً منهم. قال الدُّوِريّ: سئل ابن معين: هل سمع من سعد؟ فقال: لا. قيل: من أبي أُمامة؟ قال: لا. قيل: من جابر؟ قال: لا. قلت: وقد أدرك هذين، وله رواية أيضاً عن ابن عباس، وعائشة، وعن بعض التابعين. وقد ذكره أَبُو مُوسَى في ((ذيل الصحابة))، وقال: ذكره الترمذي؛ ثم ساق ما أخرجه الترمذي مِن رواية الثوري، عن علقمة بن مَرْثَد، عن عبد الرحمن بن سابط، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صفة الجنة. قلت: وإنما أخرج الترمذي هذا عُقيب رواية المسعودي، عن علقمة، عن سليمان بن بُرَيدة، عن أبيه - أن رجلاً سأل النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم: هل في الجنة من خيل؟ الحديث. ثم ساق رواية عبد الرحمن بن سابط، وقال فيها: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ... بمعناه. قَالَ التِّرْمِذِيّ: هذا أصح من حديث المسعودي يُريد على قاعدتهم أنّ طريق المرسل إذا كانت أقْوَى من طريق المتصل رُجّح المرسل على الموصول؛ وليس في سياق الترمذي ما يقتضي أنّ عبد الرحمن صحابي؛ بل فيه ما يدلُّ على الإرسال. (١) أسد الغابة ت (٣٣٠١)، الاستيعاب ت (١٤١٥). (٢) أسد الغابة ت (٣٣١٤). ١٧٦ حرف العين ثم قال أَبُو مُوسَى: قال أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْدَه. عبد الرحمن بن سابط، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم - مرسل؛ قَالَ أَبُو مُوسَى: وهذا الحديث اختلف فيه على علقمة؛ فقيل عنه هكذا، وقيل: عنه، عن عبد الرحمن بن ساعدة؛ وقيل: عنه، عن عمير بن ساعدة التميمي وقد تقدمت طريق عبد الرحمن بن ساعدة في الأول. وذكر ابْنُ الأَثِيرِ لعبد الرحمن بن سابط حديثاً آخر ساقه من طريق أبي داود، من رواية ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر؛ قال: أخبرني عبد الرحمن بن سابط أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه كانوا ينحرون البُدْن معقولة اليسرى ... الحديث في ((أسد الغابة)) . والذي في السنن: إنما هو عن الزبير عن جابر - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه كانوا ينحرون ... الحديث. قال: وأخبرني عبد الرحمن بن سابط بمثله؛ والقائل: وأخبرني - هو أبو الزبير، وقد بین ذلك. وأخرج أبو داود في المراسيل مِنْ طريق حبيب بن صالح، عنه حديث: ((مَا مِنْ عَبْدٍ إِلاَّ سَيَدْخُلُ عَلَيْهِ طِيرَةٌ ... )) الحديث. ومن طريق أبي السوداء(١) عنه - أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم صَلَّى الصبح فقرأ ستّین آیة، فسمع صوت صبي فركع، ثم قام فقرأ آیتین، ثم ركع. روی عن عبد الرحمن بن سابط من القدماء فِطْر بن خليفة، ویزید بن أبي زياد، وعبد الملك بن مَيْسرة، وابن جريج، وليث بن أبي سليم؛ وآخرون، ووثّقَه ابْنُ مَعِينٍ، وَالْعِجْلِيُّ، وَأَبُو زرْعَةَ، وَالنّسائي، وآخرون. وقال الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ: كان فقيهاً. وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث. مات سنة ثمان عشرة ومائة؛ أجمعوا على ذلك. ٦٧٠٣ - عبد الرحمن بن أبي سارة(٢). ذكره ابْنُ مَنْدَه، وقال: روى حديثه عبد الله بن رشيد، عن عبيد بن عبد الله، عن السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن أبي سارة؛ قال: سألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم عن صلاة الليل .. الحديث. قال ابن منده: أراه وَهماً. (١) في أ: السواد. (٢) تجريد أسماء الصحابة ٣٤٨/١، أسد الغابة ت (٣٣١٥). ١٧٧ حرف العين قلت: يعني في تسمية والده؛ فقد أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده عن الحسين بن حريث، عن الفضل بن موسى، عن السري، فقال: عبد الرحمن بن أبي سَبْرَة الجعفي، قال: قلتُ: يا رسول الله، أخبرني بصلاتك بالليل. قال: ((صَلُ ثَمان ركعاتٍ وَأَوْتِرْ بِثَلاثٍ)) قلت: ((مَا يُقْرَأُ فِيهِنَّ))؟ فذكر الحديث. وكذا أخرجه البخاري مِنْ طريق إسماعيل بن (١) زَرْبِيّ، عن السريّ، قال في روايته، عن الشعبي: حدثني عبد الرحمن بن أبي سَبْرة، قال: كنت مع أبي حين أتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فبايعه وبايعته. فذكر الحديث والوتر؛ وكذا أخرجه مطيّن في الصحابة من طريق إسماعيل بن زَرْبِيّ(٢). ٦٧٠٤ - عبد الرحمن بن سَبْرة الأسدي(٣) : . روى عنه الشعبي، له ولأبيه صحبة، وفيه وفي عبد الرحمن بن سَبْرَةِ (٤) الجُعفي نظر؛ هذا كلام ابن عبد البر. وفرق مُطَيِّن وصاحبه الباوَرْدِي وصاحبه ابن منده بينهما؛ لكن لم ينسبه أحد منهم أسديّاً؛ والصّواب أنه واحد، ووهم مَنْ جعل كنية أبيه اسماً أو من نسبه أسديّاً؛ ومشى ابْنُ الأَثِيرِ على ظاهر ما نسبه ابْنُ عبد البر، فرجَّح أنهما اثنان لاختلاف النسبة، وغَفل عن علّة الحديث الذي به تثبت الصحبة؛ فإنه يدل على أنه واحد؛ وبذلك جزم ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ؛ فذكر في ترجمته أن الرواةَ عنه: ابنه خيثمة، والشعبي؛ فأما رواية خيثمة عنه ففي مسند أحمد وغيره، وأما رواية الشعبي عنه فهي هذه. وقد تقدم شيء من هذا في القسم الأول. ٦٧٠٥ ز - عبد الرحمن بن سُرَاقة: وقع في «تهذيب الطبري) ما يُؤخذ منه أنّ له صحبة، وليس كذلك؛ فأخرج من طريق يحيى بن أيوب الغافقي، عن الوليد بن أبي الوليد، قال: كنت بمكة وعليها عثمان بن عبد الرحمن بن سُراقة فسمعْتُه يخطب: فقال يا أهل مكة، أقبلتم على عمارة البيت بالطوّاف، وتركتم الجهاد في سبيل الله، ولا سواء قووا المجاهدين؛ فإنني سمعت أبي يقول: مَنْ أظلَّ غازياً أظله الله، ومن جهَّزَ غازياً حتى يستقلّ كان له مثل أجره ... الحديث. قال: فسألت عنه: فقيل لي: هذا ابْنُ بنت عمر بن الخطاب. (١) في أ: رزین. (٢) في أ: رزین. (٣) أسد الغابة ت (٣٣١٨)، الاستيعاب ت (١٤٢٦). (٤) في أ: شبرة. الإصابة/ ج٥/م١٢ ١٧٨ - حرف العين قُلْتُ: يعني عثمان بقوله: سمعت أبي - عمر بن الخطاب، لا أباه عبد الرحمن بن سُراقة؛ فإن الليث ويزيد بن الهاد وابن لهيعة رَوَوا الحديث عن الوليد بن الوليد، فقالوا: عن عثمان بن عبد الله بن سُرَاقة، عن عمر بن الخطاب. أخرجه أحمد، وأبو يعلى، وابن ماجه، مِنْ طريق الليث، وابن أبي عمر، وابن ماجة أيضاً مِنْ طريق الدرَاوَزْدِي؛ وأحمد، من طريق ابن لهيعة. ٦٧٠٦ ز - عبد الرحمن بن سعد(١): ذكره بعضُهم في الصحابة. وقال أَبُو أَحْمَد الْعَسْكَرِيُّ: ليست له صحبة، وحديثه مرسل. قُلْتُ: أظنه عبد الرحمن بن زُرَارة الماضي في القسم الثاني. ٦٧٠٧ - عبد الرحمن بن سعيد(٢) بن يربوع المخزومي: كان اسمه الصّرْم، فسمّاه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عبد الرحمن، كذا قال ابن عبد البر، ثم قال: وقيل: إن أباه سعيداً هو الذي كان اسْمُه الصرم، فسماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم سعيداً؛ وهذا هو الأولى؛ كذا قال ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ؛ وتبع في ذلك ابْنَ شاهين؛ فإنه ذكره في الموضعين من طريق زَيْد بن الحباب، عن عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سَعِيد بن يربوع، عن أبيه: حدثني جدي، وكان اسمه الصرم، فسمّاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم سعيداً؛ كذا أخرجه فيمن اسمه سَعيد، ثم أعاده فيمن اسمه عبد الرحمن بالسنّد بعينه؛ فقال: فسماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم عَبد الرحمن؛ وأحَدُ الموضعين وَهْمٌ لا محالة؛ والظاهر رُجحان سعید؛ لأنه جد عثمان حقيقة؛ وقد قال: حدثني جدي. وقد تقدم في ترجمة سعيد في القسم الأول أنّ أبا داود أخرجه من حديث سعيد؛ وهو الصواب وعبد الرحمن بن سعيد تابعي رَوَى أيضاً عن عثمان بن عفان بن مالك الدارمي. وروى عنه أبو حازم بن دينار، وعبد الله بن موسى المدني. قال ابْنُ سَعْدٍ: مات سنة تسع ومائة، وهو ابنُ ثمانين سنة قال: وهو ثقة في الحديث، وفيها أرّخه علي بن المديني، وابن حبان في ثقات التابعين. قُلْتُ: فعلى هذا يكون مولده في خلافة عمر رضي الله عنه. (١) أسد الغابة ت (٣٣٢٠). (٢) أسد الغابة ت (٣٣٢٢)، الاستيعاب ت (١٤٢٩). ١٧٩ حرف العين ٦٧٠٨ - عبد الرحمن بن سميرة: أو سمير، أو ابن أبي سمير، ويقال ابن سمرة، ويقال ابن سبرة، ويقال: ابن سمية. تابعي أرسل حديثاً، فذُكر في الصحابة، فأخرج ابْنُ مَنْدَه، مِنْ طريق السري أن يحيى، عن قبيصة، عن سفيان، عن عون بن أبي جُحَيفة، عن عبد الرحمن بن سميرة أو سمير، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال: (أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ إِذَا جَاءَه الرَّجُلُ يُرِيدُ قَتْلَه فَمَدَّ عُثْقَهُ مِثْلَ ابْنَي آدَمَ، الْقَاتِلُ فِي النَّارِ والْمِقْتُولُ فِي الْجَنَّةِ». قَالَ ابْنُ مَنْدَه: لا تصح له صحبة. وكذا قال أبو نعيم؛ وزاد: وإنما روي هذا الحديث عن ابن عُمر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ثم أخرجه من طريق حفص بن عمير، عن قبيصة بزيادة ابن عمر فيه، وأخرج أبو داود من طريق عون بن أبي جُحَيفة، عن عبد الرحمن بن أبي سميرة، عن ابن عمر بهذا الإسناد حديثاً آخر وروايته عن ابن عمر وصفَه البخاري وابن أبي حاتم، وابن حبان وغيرهم. وقال ابن أبي حاتم: ابن أبي سميرة(١) أصح. ٦٧٠٩ - عبد الرحمن بن شَيْئَة بن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة الحَجَبِي العَبْدَرِي المكي : . تقدم ذكر أبيه وجده؛ وهو تابعي أرسل حديثاً. وقال ابْنُ مَنْدَه أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يصح له سماع. وقال أبو نعيم: لا خلاف أنه تابعي انتهى. وأخرج ابْنُ مَنْدَه من رواية أحمد بن عصام، عن أبي عامر العَقَدي، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، أن عبد الرحمن بن شيبة خازن البيت، أخبره أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اشتكى، فجعل يتقلَّب على فراشه؛ فقالت له عائشة: لو فعل هذا بعضُنا لوَجَدْت عليه. فقال: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُشَدَّدُ عَلَيْهِ)). وهذا السند سقطت منه عائشة؛ فقد أخرجه أحمد، عن العَقدي، بهذا السند إلى عبد الرحمن بن شيبة؛ فقال: عن عائشة به وكذا أخرجه الطبراني مِن وجه آخر، عن أبي(٢) عامر؛ وهو معروف لعبد الرحمن عن عائشة، أخرجه سمويه في فوائده، والطبراني، مِنْ طرق، عن يحيى بن أبي كثير. وقال البُخَارِيُّ: عبد الرحمن بن شيبة خازن الكعبة عن عائشة. وكذا قال ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ؛ وزاد(٣) عن أم سلمة. (١) في أ: سمير. (٢) في أ: ابن. (٣) في أ: عن غير أم سلمة.