Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨٠ حرف العين المهملة وكان يلقب شارب الذهب، وأمه عميرة بنت جُدْعان أخت عبيد الله بن جُدْعان. كان من مُسْلِمَةِ الفَتْح. وقيل: أَسلم في الحديبية، وأول مشاهده عُمْرةُ القضاء، وشهد اليَرْمُوك مع أبي عبيدة بن الجراح، وأخرج حديثه مسلم في صحيحه من رواية يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي - أنَّ رسولَ الله وَّهُ نهى عن لقطَةٍ الحاج. وروى أيضاً عن عثمان وأخيه طلحة. روى عنه أولاده: عثمان، ومعاذ، وهند؛ والسائب بن يزيد، وسعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وغيرهم. قال البُخَارِيُّ في تاريخه: قال لي إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن طلحة: قُتل مع ابن الزبير في يوم أحدٍ، يعني بمكة سنة ثلاث وسبعين، وقال غيرهم: دُفن بالحَزْوَرة، فلما وسِّع المسجد دخل قَبْرُه في المسجد الحرام. ٥١٧٦ ز - عبد الرحمن بن عثمان بن مظعون بن وَهْب(١) بن حبيب القُرَشي الجُمحي. أنّه وأُم أخيه السائب خَوْلة بنت حكيم السلمية. ومات أبوه سنة اثنتين من الهجرة، فأدرك هو وعبد الرحمن مِنْ حياة النبي ◌َّ﴿ تسعَ سنين أو أكثر. استدركه ابن الأثير فأصاب. ٥١٧٧ ز - عبد الرحمن بن العَدَّاء الكندي: قال أبْنُ فَتْحُون: ذكره الباوَرْدِي، وأخرج من طريق إبراهيم بن عُيينة، عن سيف بن مَيْسرة الثقفي، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن العداء، عن أبيه، قال: أتينا النبيَّ وَّر وعنده عثمان فناجَاهُ طويلاً، ثم قال: ((يَا عُثْمَانُ، إِنَّ اللّهَ مُقْمِصُكَ قَمِيصاً ... )) الحديث. قال أَبْنُ فَتْحُون: رأيته مضبوطاً بالعين والدال المهملتين. قلت: قد ذكر ابنُ أبي حاتم في الجَرْح والتعديل شيخاً اسمه عبد الرحمن بن العداء، رَوَى عنه شعبة، وهو غَيْرُ هذا، لأن شعبة لم يَرْوِ عن أحد من الصحابة. ٥١٧٨ - عبد الرحمن بن عَدِي: بن مالك بن حَرَام بن خَدِيج(٢) بن معاوية بن مالك(٣) بن عَوْف بن عمر بن عوف بن مالك بن الأوس، الأوسي. (١) أسد الغابة ت (٣٣٥٦). (٢) في أ: ابن جزع. (٣) أسد الغابة ت (٣٣٥٧). ٢٨١ حرف العين المهملة شهد أحداً. وقد تقدم في أخيه ثابت. واستشهد عبد الرحمن يوم الجسر، قاله ابن الكلبي وغيره. ٥١٧٩ - عبد الرحمن بن عُدَيس(١): بمهملتين مصغراً، ابن عمرو بن كلاب بن دُهْمَان، أبو محمد البلوي. قال ابْنُ سَعْدٍ: صحب النبي ێے، وسمع منه، وشهد فَتْح مصر، وكان فيمن سار إلى عثمان. وقال أَبْنُ البَرْقِيِّ والبَغوي وغيرهما: كان ممن بايع تحت الشجرة. وقال ابنُ حاتم عن أبيه: له صحبة. وكذا قال عبد الغني بن سعيد، وأبو علي بن السكن، وابن حبان. وقال ابن يونس: بايع تحت الشجرة، وشهد فتح مصر، واختطً بها، وكان من الفرسان، ثم كان رئيسَ الخيل(٢) التي سارت مِنْ مصر إلى عثمان في الفتنة. روى عنه عبد الرحمن بن شِماسة، وأبو الحصين الحجري، وأبو ثَوْر النهمي. وقال حرملة في حديث ابن وهب: أنبأنا ابن وَهب(٣)، أخبرني عمرو بن يزيد بن أبي حبيب، حدثه عن ابن شِماسة، عن رجل حدثه أنه سمع عبد الرحمن بن عُدَيْس يقول: سمعْتُ النبي ◌َّه يقول: ((يَخْرِجُ نَاسٌ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمرُقَ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةَ يُقْتَلُونَ بِجَبَلٍ لُّبْنَانَ وَالْخَلِيلِ)). تابعه ابن ◌َهِيعة عن يزيد بن أبي حبيب، أخرجه يعقوب بن سفيان، والبغَوي من رواية النَّضْر بن عبد الجبار عن ابن لهيعة. ورواه عبد الله بن يوسف، عن ابن لهيعة، فسمَّى المبهم فقال: عن المُرَيْسِيع الحميري - بدل قوله عن رجل. وأخرجه ألبَغَوِيُّ وَأَبْنُ مَنْدَه مِنْ رواية نعيم بن حماد، عن ابن وهب، فأسقط الواسطة. (١) الثقات ٢٥٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٥٢/١، الجرح والتعديل ٢٤٨/٥، الطبقات الكبرى ١١١/٩، تاريخ الإسلام ٣١٩/٣، الاعلام ٣١٦/٣، تلقيح فهوم أهل الأثر ١٨٢، الأنساب ٣٢٤/٢، تبصير المتنبه ١٠٠٢٩/٣ - ٩٣/٥، حاشية الإكمال ١٤٦/٧ - المعرفة والتاريخ ٣٥٨/٣، بقي بن مخلد ٩١٦، أسد الغابة ت (٣٣٥٨)، الاستيعاب ت (١٤٤٥). (٢) ٤٣٨٥ - الخُلَيْلِ: تصغير الخَلُّ: موضع. ألست بفارس يوم الخليل الروض المعطار. وانظر معجم البلدان ٢/ ٤٤٣ . (٣) في أ: أن ابن وهب. غداة فقدناك من فارس؟ ٢٨٢ حرف العين المهملة وأخرجه أَبْنُ السَّكَنِ من هذا الوَجْه مثله، وزاد: وقال مرة عن ابنٍ شماَسة، عن رجل، عن عبد الرحمن. وأخرجه أَبْنُ يُونُسَ من وَجْهٍ آخر عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن عياش بن عَبّاس، عن أبي الحصين بن أبي الحصين الحجري، عن ابن عُدَيس، فذكر نحوه. وهكذا أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّ من رواية عثمان بن صالح، عن ابن لهيعة، وزاد في آخره: فلما كانت الفتنةُ كان ابن عُدَيس ممن أخّره معاوية في الرهن، فسجنه بفلسطين، فهربوا من السجن، فأدرك فارسٌ ابن عديس فأراد قتله، فقال له ابنُ عُدَيس: ويحك! اتق الله في دمي، فإني من أصحاب الشجَرة، قال: الشجَرُ بالجَبَل كثير، فقتله. قال ابْنُ يُونُسَ: كان قَتْل عبد الرحمن بن عُدیس سنة ست وثلاثين. ٥١٨٠ - عبد الرحمن بن عَرابة الجهني(١): تقدم في عبد الله بن عَرابة. ٥١٨١ - عبد الرحمن بن أبي عَزّة: أو ابن أبي عَزْرة. أخرج عنه بقي بن مخلد في مسنده حديثاً. واستدركه الذهبي. وأنا أخشى أن يكون عبد الرحمن بن أبي عمرة الآتي في القسم الثاني. ٥١٨٢ ز - عبد الرحمن بن عفيف: یأتي في عبد شمس بن عفيف. ٥١٨٣ - عبد الرحمن بن عقيل: بن مُقَرن المُزَنِي. قال أبْنُ سَعْدٍ والطبري(٢) والعَدوي: له صحبة، واستدركه ابْنُ فتحون. وقال أبو علي بن السكن في ترجمة سُوَيد بن مُقَرّن: رأى النبيَّ وَّهِ . ٥١٨٤ - عبد الرحمن بن أبي عقيل بن مسعود(٣) بن مُعَتّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي، نسبه ابن الكلبي. وقال أَبْنُ عَبْدِ البَرِّ: له صحبة صحيحة. وقد روى عنه أيضاً هشام بن المغيرة. وأخرج (١) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٥٢. (٢) في أ: الطبراني. (٣) أسد الغابة ت (٣٣٦٢)، الاستيعاب ت (١٤٤٨)، الثقات ٢٥٧/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٥٢/١، كتاب الطبقات ٥٤، ١٣١، ٢٨٥، الجرح والتعديل ٢٧٣/٥، التاريخ الكبير ٢٤٩/٥، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥، العقد الثمين ٣٩٠/٥. : ٢٨٣ حرف العين المهملة البُخَارِيُّ والحارث بن أبي أسامة؛ وابن منده من طريق عَوْن بن أبي جُحَيفة، عن عبد الرحمن، عن علقمة الثقفي، عن عبد الرحمن بن أبي عقيل، قال: انطلقت إلى رسول الله وَ* فِي وَفْد ثقيف وما في الناس رجلٌ أبغض إلينا من رجل يَلْجُ عليه، فما برحنا حتى ما في الناس أحبّ إلينا من رجل يدخل عليه ... الحديث. ٥١٨٥ ز - عبد الرحمن بن عُکیم: ذكره الطَّبَرِيُّ(١) في الصحابة، وأخرج من طريق خالد بن الحذّاء، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن عُكَيم أَنَّه سمع النبيَّ ◌َه يقول: ((إِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ فَاسْأَلُوه بِبُطُونِ أَكْفُّكُمْ ... )) الحدیث . واستدركه ابن فتحون. قلت: وهذا المتن أخرجه أبو داود وابن عديّ من حديث ابن عباس، وسنده ضعيف. ٥١٨٦ - عبد الرحمن بن علقمة(٢): ويقال ابن أبي علقمة الثقفي. قال أَبْنُ حِبَّنَ: يقال له صحبة. وقال الخطيب: ذكره غَيْرُ واحدٍ من الصحابة. وقال أبو عمر: في سماعه من النبي ◌َّير نظر. وقد ذكره قوم في الصحابة ولا يصح له صحبة. وأخرج حديثه النسائي، وإسحاق بن راهويه، ويحيى الحِمّاني في مسنديهما، مِنْ طريق أبي حذيفة عبد الملك بن محمد بن بشير، عن عبد الرحمن بن علقمة، قال: قدم وَفْدُ ثقيف على النبي ونَ﴿ ومعهم شيء، فقال: ((أَصدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ؟ فَإِنَّ الصَّدَقَةَ يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ اللهِ والهديّة يُبْتَغى بها وَجْهُ اللهِ والرَّسُولِ ... )) الحديث. حتى إنهم شغلوه حتى صلَّى الظهر مع العصر. وأخرجه أَبُو دَاوُدَ الطََّالِسِيُّ في مسنده مِنْ هذا الوجه. وذكره البُخَارِيُّ مِنْ طريق أبي حذيفة المذكور، ووقع في التهذيب للمزيّ: قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ليست له صحبة. وفيما قاله نظر؛ لأن ابن أبي حاتم ذكر ثلاثةً كل منهم عبد الرحمن بن علقمة، وقال هذا الكلام في الثالث؛ ولكنه سماه عبد الله بن علقمة؛ فالأول (١) في أ: الطبراني. (٢) أسد الغابة ت (٣٣٦٣)، الاستيعاب ت (١٤٤٩)، الثقات ٢٥٣/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٥٣/١ - الطبقات ٥٤، ٢٨٥، تقريب التهذيب ٤٩٢/١ - الجرح والتعديل ٢٧٣/٥ - تهذيب التهذيب ٢٣٣/٦، التاريخ الكبير ٢٥٠/٥ - خلاصة تذهيب ١٤٥/٢، الكاشف ١٧٧/٢ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٢ - العقد الثمين ٣٩٠/٥. ٢٨٤ حرف العين المهملة هو صاحب الترجمة؛ قال فيه عبد الرحمن بن علقمة الثقفي، روى عن النبي ◌َ ﴿ أن وَفْدَ ثقيف قدموا ومعهم هدية. وروى عنه عبد الملك بن بشير. والثاني قال فيه: عبد الرحمن بن علقمة. ويقال ابن أبي علقمة. رَوَى عن النبي ◌َّر مرسلاً، وروى عن ابن مسعود. والثالث عبد الرحمن بن أبي عقيل، روى عنه جامع بن شداد، وعون بن أبي جُحيفة. قلت لأبي: أَدخل يونس بن حبيب هذا في مسند الوحدان؟ فقال: هو تابعي ليست له صحبة. انتهى. وهذا الأخير الذي رَوَى عنه أبو جُحَيفة هو عبد الرحمن بن علقمة، وروى عن عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي المذكور قَبْل هذا بترجمة؛ وهو عندي الذي رَوَى عن ابن مسعود. وقد ذكر البخاري روايته عن ابن مسعود من عدة طرق. والله أعلم. فهما اثنان لا ثلاثة: صحابي، وتابعي. والله أعلم. ٥١٨٧ - عبد الرحمن بن علي: الحنفيّ اليمامي(١). قال أَبُو عُمَرَ: روى عن النبي ◌َّه وسلم فيمن لا يقيم صُلبة مثل حديث أبي مسعود. وقال ابن منده: له صحبة وأخرج الحسن بن سفيان في مسنده وابن منده، مِنْ طريق عبد الوارث بن سعيد، عن أبي عبد الله الشَّقَري، عن عمر بن جابر، عن عبد الله بن بَدْر، عن عبد الرحمن بن علي: سمعتُ رسول اللهِوَ له يقول: ((لاَ يَنْظُرُ الله إِلى عَبْدِ لَ يُقِيم صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ والسُّجُودِ». قال ابن منده: رواه عكرمة بن عمار، عن عبد الله بن بدر، عن طَلْق بن علي، [عن أبيه، عن النبي ◌َّه؛ فكأنه بناه على أنه عبد الرحمن بن علي بن سنان](٢) وهو الصحيح. قلت: أخرجه الْبَغَوِيُّ من رواية عبد الوارث، وقال: هو خطأ، وإنما يروى عن أبيه عن النبي صل﴿، وكأنه بناه على أنه عبد الرحمن بن علي بن سنان. قال أَحْمَدُ: أخرج هذا الحديث من طريق أيوب بن عيينة(٣)، عن عبد الله بن بَدْر، عن عبد الرحمن بن علي سنان، عن أبيه. (١) أسد الغابة ت (٣٣٦٤)، الاستيعاب ت (١٤٥٠)، تجريد أسماء الصحابة ٣٥٣/١ - الطبقات ٢٩٠ - تقريب التهذيب ٤٩٢/١، الجرح والتعديل ٢٦٣/٥ - التاريخ ٣٢٣/٥ - تهذيب الكمال ٨٠٥/٢، خلاصة تذهيب ١٤٦/٢ - الكاشف ١٧٨/٢ . (٢) سقط في أ. (٣) في أ: أيوب بن عتبة. ٢٨٥ حرف العين المهملة وأخرج أيضاً طريق عكرمة بن عمار التي أشار إليها ابنُ منده، وإذا كان عند عبد الله ابن بدر من وجھین لم يمتنع أن یکون عنده من ثلاثة أوجه. ويحتمل أن يكون طَلْق بن علي يسمَّى عبد الرحمن إن لم يكن له أخ؛ فهو على الاحتمال. ٥١٨٨ ز - عبد الرحمن بن عمارة: بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي. لم يذكروه في الصحابة، وهو على شَرْطهم؛ فإنه جاء أنه وُلِد قبل الهجرة، وأنه استشهد بِفخل في خلافة أبي بكر، وأن مكة لم يَبْقَ بها قرشيٌّ بعد الفتح إلا شهد حجةَ الوداع مع النبي ◌َّر؛ فأما مَؤْلده فيؤخذ من قصة ولده المشهورة: أن قريشاً بعثته مع عمرو بن العاص إلى النجاشي لما هاجر إليه المسلمون من مكة قبل الهجرة إلى المدينة ليبعثَ معهما مَنْ هاجر إليه من المسلمين، فامتنع من ذلك، ووقع لعمارة أنه تعرَّضَ لزوجة النجاشي، فبلغه ذلك، فعاقبه بأَنْ أمر مَنْ نفخ في إحليله من السحرة، فهام مع الوَحْش، واستمر بتلك الصفة بالحبشة إلى أن مات في خلافة عُمر؛ فيكون ولده لما سار هو إلى الحبشة موجوداً بمكة صغيراً كان أو مميزاً. وأما استشهادُه فذكره أبو حذيفة إسحاق بن بشر في المبتدأ، وكأنه من مسلمة الفتح؛ ولعله كان يسمى غير عبد الرحمن، فغيَّر اسمه لما أسلم. وسيأتي ذكر إخوته: الوليد، وهشام، وأبي عبيدة، في أماكنهم. ٥١٨٩ - عبد الرحمن الأكبر بن عمر بن الخطاب(١)، شقيق عبد الله، وحفَصة، كنيته أبو عيسى. ذكره أَبْنُ السَّكَنِ في الصحابة، وأورد له من طريق حَبيب بن الشهيد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: أرسلني عُمر إلى ابنه عبد الرحمن أدعوه، فلما جاء قال له عمر: یا أبا عيسى. قال: يا أمير المؤمنين، اكتنى بها المغيرة على عَهْدِ رسول الله وَّر. سنده صحیح. وقال أَبُو عُمَرَ: كان لعمر ثلاثة كلهم عبد الرحمن، هذا أكبرهم، لا تحفَظُ له رواية، كذا قال: والثاني يكنى أبا شَحْمَة، وهو الذي ضربه أبوه الحدّ في الخَمْر لما شرب بمصر. (١) أسد الغابة ت (٣٣٦٥)، الاستيعاب ت (١٤٥١). ٠ ٢٨٦ حرف العين المهملة والثالث والد المجبّر، بالجيم والموحدة المثقلة(١). وقال أَبْنُ مَنْدَة: كناه النبيِّ ◌َله أبا عيسى؛ فأراد عُمر أن يغيِّرِها، فقال: والله إنّ رسولَ الله ﴾﴾ے کنّاني بها. وتعقّبه أَبُو نُعَيْمِ بأن الذي قال لعُمَر ذلك إنما هو المغيرة بن شُعبة. وأما عبد الرحمن فقال لأبيه: قد اكتنى بها المغيرة، فقال المغيرة (٢): كناني بها رسول الله صل﴾. قلت: أخرج القصة ابنُ أبي عاصم كما أخرجها ابنُ السكن، وأن عبد الرحمن قال لأبيه: إنَّ النبي ◌َ هُ كنى بها المغيرة. ويؤخذ كونُ عبد الرحمن كان مميزاً في زمنِ النبي ◌َّ مِنْ تقدم وفاة والدته زينب، ومن كون أخيه الأوسط أبي شَخْمة وُلد في عهد النبي ◌َّ كما سأبينه في ترجمته في القسم الثاني إن شاء الله تعالى. ٥١٩٠ ز - عبد الرحمن بن عَمْرو بن الجَمُوح الأنصاري السلمي. كان أبوه كبيرَ بني سلمة كما سيأتي في ترجمته، واستُشهد بأحُد، فيكون عبد الرحمن في آخر العَصْر النبوي مميزاً. استدركه ابن فتحون. ٥١٩١ - عبد الرحمن بن عَمْرو بن غَزِيّة الأنصاري(٣). قال أَبُو عَلِيُّ بْن السَّكَنِ في ترجمة أخيه الحارث بن عمرو: وكان لعمرو بن غَزِيّة وهو ممَّنْ شهد العقبة مِن الولد: الحارث، وعبد الرحمن، وزَيد، وسعيد؛ كلُّهم صحب النبيَّ ﴾﴾، ولیست لأحد منهم رواية إلا للحارث. انتهى. وقد تقدم الحجاج بن عَمْرو بن غَزِية؛ فيحتمل أن يكونَ ابن السكن ذهل عن ذِكره فيهم. ويحتمل أن يكون ليس أخاهم؛ بل وافق اسم أبيه وجده اسم أبيهم وجَدّهم. ٥١٩٢ - عبد الرحمن بن عمرو الأنصاري: ذكره الطَّبَرَانِيُّ في ((المعجم الكبير)»، وسَمَّى أباه؛ ولكنه لما ساق حديثه لم يقع فيه إلا عن عبد الرحمن الأنصاري؛ فلعله عرف اسم أبيه من موضع آخر. وأما أَبْنُ الأَثِيرٍ فزاد على الطبراني أن ذكر اسم جدّه، فقال: عبد الرحمن بن عمرو بن (١) في أ: الثقيلة. (٢) في أ: فقال له المغيرة. (٣) تجريد أسماء الصحابة ٣٥٣/١، الجرح والتعديل ٢٦٥/٥، الكاشف ١٧٨/٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٢، أسد الغابة ت (٣٣٦٦)، الاستيعاب ت (١٤٥٢). ٢٨٧ حرف العين المهملة غزية؛ ظنه الذي قبله، ولم يذكر لذلك مستنداً، وكأنه لما رأى بعضهم استدركه على ابن عبد البر ظنه صاحبَ الحديث؛ لكن لم يردّه جَزمُ ابن السكن بأن عبد الرحمن بن عمرو بن غزِيّة ليست له رواية، ولم ينسب ابن الأثير تخريجه إلا لأبي موسى؛ وأبو موسى لما ذكره لم يزِذْ على قوله: أورده الطبراني، ثم ساق الحديث من طريق الطبراني، ليس فيه تسميةُ والدِ عبد الرحمن ولا جدّه. وقد أخرجه ألبَاوَزْدِيُّ وَأَبْنُ شَاهِين في الصحابة، وأَوْرَدَاه والطبراني مِنْ طريق أبي مريم عبد الغفار بن القاسم، أحد الضعفاء، عن محمد بن علي بن أبي جعفر، أنه حدّثه عن عمرو بن عمرو بن محصن الأنصاري، عن عبد الرحمن الأنصاري، أحد بني النجار، قال: قال رسول الله ﴿: (((مِن اقْتِرَابِ السَّاعَةِ كَثْرَةُ الْمَطَرِ، وَقِلَّةُ النَّبَاتِ، وَكَثْرَةُ الْقُرَّاءِ، وَقِلَّةُ الفُقَهَاءِ، وَكَفْرَةُ الأَمَرَاءِ، وَقُلَّهُ الأمَنَاءِ». ٥١٩٣ - عبد الرحمن بن أبي عَميرة المزني(١): وقيل ابن عُمَيْرة، بالتصغير، بغير أَداة کنیة، وقيل ابن عُمَير، مثله بلا هاء، ويقال فيه القرشي. قال أَبُو حَاتِمِ وَأَبْنُ السَّکَنِ: له صحبة، ذكره البخاري، وابن سعد، وابن البرقي، وابن حبان، وعبد الصمد بن سعيد في الصحابة. وذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الأولى من الصحابة الذين نزلوا حِمْص، وكان اختارها. وقال ابن حبان: سكن الشام(٢)، وحديثه عند أهلها. وأخرج التِّرْمِذِيُّ وَاُلْطَبَرَانِيُّ وغيرهما، مِنْ طريق سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الرحمن بن أبي عَميرة المُزَني، وكان من أصحاب النبيِ وََّ أَنَّ النبيَّ ◌َِّ قال لمعاوية: ((اللهُمَّ عَلِّمْه الْكِتَابَ وَالحِسَابَ، وَقِهِ الْعَذَابَ)). لفظ الطبراني. ولفظ الترمذي: اللهم اجعله هادياً مهدیًّا، واهْدِ به. وأخرج ابْنُ قَانِعٍ، من طريق الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، أنه سمعه يحدِّثُ عن يونس بن مَّيْسرة، عن عبد الرحمن بن أبي عَمِيرة، أنه سَمِع رسول الله وَّ نحو اللفظ الثاني. (١) أسد الغابة ت (٣٣٦٨)، الاستيعاب ت (١٤٥٣)، الثقات ٢٥٢/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٥٣/١، تقريب التهذيب ٤٩٣/١، الجرح والتعديل ٢٧٣/٥، تهذيب التهذيب ٢٤٣/٦، التاريخ الكبير ٥/ ٢٤٠، تهذيب الكمال ٨٠٨/٢، خلاصة تذهيب ١٤٧/٢، الكاشف ١٧٩/٢ - بقي بن مخلد ٣٥٥. (٢) في أ: وقال ابن حبان: سكن الشام. ٢٨٨ حرف العين المهملة . وأخرجه البُخَارِيُّ في ((التاريخ))، قال: قال لي أبو مسهر ... فذكره بالعُنْعَنة، ليس فيه: وكان من أصحاب النبي ◌َّر. وذكره من طريق مَزْوان، عن سعيد، فقال فيه: سمع عبد الرحمن، سمع النبي ◌َّر . وقال أبْنُ سَعْدٍ: روَى الوليد بن مسلم، عن شيخ من أهل دمشق، عن يونس بن ميسرة بن حَلْبَس: سمعتُ عبد الرحمن بن أبي عَمِيرة المزني يقول: سمعت رسولَ اللهِ وَه يقول: ((يَكُونُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ بَيْعَةُ هُدَى)). وله حديث آخر أخرجه أحمد من طريق جُبير بن نُفير(١)، عن عبد الرحمن بن أبي عَمِيرة - أنَّ رسول الله وَ﴿ قال: ((مَا فِي النَّاسِ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ يَقْبِضُهَا ربُّهَا تُحِبُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْكُمْ. وَإِنَّ لَها الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، إِلَّ الشَّهِيدَ)). وأخرجه أَبْنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَأَبْنُ السَّكَنِ، مِن طريق سُوَيد بن عبد العزيز، عن أبي عبد الله البحراني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن أبي عَمِيرة المزني، قال: خمس حفظتهنّ من رسول الله وَّهِ: لَاَ صَفَرَ(٢)، وَلَ هَامَةَ، وَلَ عَذْوَى، وَلَا يَتِمُّ شَهْرَانِ سِتِّيْنَ يَوْماً، وَمَنْ أَخْفَرَ (٣) ذِمَّةَ اللهِ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ)) (٤). وهذه الأحاديثُ وإنْ كان لا يخلو إسنادٌ منها مِنْ مقال فمجموعها يثبت لعبد الرحمن الصحبة. فعجب من قول ابن عبد البر: حديثه منقطع الإسناد مرسل، لا تثبت أحاديثه، ولا تصحّ صحبته. وتعقبه أَبْنُ فَتْحُون، وقال: لا أدري ما هذا؛ فقد رواه مَرْوان بن محمد الطاطَرِي، وأبو مسهر، كلاهما عن ربيعة بن يزيد - أنه سمع عبد الرحمن بن أبي عَميرة أنه سمع رسول الله وَله يقول. قلت: قد ذكر مَنْ أخرج الروايتين، وفات ابن فتحون أن يقولَ: هب أنَّ هذا الحديث الذي أشار إليه ابنُ عبد البر ظهرت له فيه علَّةُ الانقطاع، فما يصنع في بقية الأحاديث (١) في أ: جبير بن سفيان. (٢) كانت العرب تزعم أن في البطن حيّةً يقال لها الصّفَر، تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه، وأنها تعدي، فأبطل الإسلام ذلك، وقيل: أراد به النسيء الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية وهو تأخير المُحرّم إلى صَفَر، ويجلعون صَفَر هو الشهر الحرام، فأبطله. النهاية ٣٥/٣. (٣) يقال أخفرت الرجل إذا نقضت عهده وذمامه. النهاية ٢/ ٥٣ . (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٢١٦/٨، والهيثمي في الزوائد ١٠٤/٥ عن علي بلفظه وقال رواه أبو يعلى وفيه ثعلبة بن يزيد الحماني وثقه النسائي وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات. ٢٨٩ حرف العين المهملة المصرِّحة بسماعه مِنَ النبيّ ◌َ﴿، فما الذي يصحِّحُ الصحبة زائداً على هذا؟ مع أنه ليست للحديث الأول عِلَّة الاضطراب، فإن رواته ثقات، فقد رواه الوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد، عن سعيد بن عبد العزيز، فخالفا أبا مسهر في شيخه، قالا (١): عن سعيد عن يونس بن مَيْسرة، عن عبد الرحمن بن أبي عَمِيرة. أخرجه ابن شاهين، مِنْ طريق محمود بن خالد عنهما. وكذا أخرجه ابن قانع من طريق زَيْد بن أبي الزرقاء، عن الوليد بن مسلم. ٥١٩٤ - عبد الرحمن بن العَوَّام بن خُويلد بن أسد(٢) بن عبد العزّى(٣) بن قصي القرشي الأسدي، أخو الزبير بن العوام. وكان الأكبر؛ وأمه أم الخير بنت مالك بن عميلة العَبْدرية. ذكر الزُّبَيْرُ بْنُ بَّكَّارٍ، عن عمه مصعب - أَنَّ عبد الرحمن هذا شهد بَدْراً مع المشركين، فلما انهزموا كان وأخوه عبد الله على جَمَل فوجدا حكيم بن حزام ماشياً وهو ابنُ عمهما، وكان عبد الله أعرج؛ فقال له أخوه عبد الرحمن: أنزل بنا نركب حكيماً، فقال: أنشدك الله فإني أعرج؛ فقال: والله لتنزلنّ عنه، ألا تنزل لرجلٍ إنْ قُتِلْت كفاكَ، وإن أُسِرت فَدَاك؟ فنزل، وأركبا حكيماً على الجمل، فنجا ونجا عبد الرحمن على راحلته، وأُدرك عبد الله فقتل. وذكر الزبير أن اسمه كان في الجاهلية عَبْد الكعبة، فسمّاه رسولُ اللهِ وَليل عبد الرحمن، واستشهد يوم اليَرْمُوك؛ وقتل ولده عبد الله يوم الدار. وقيل: إنه أسلم يوم الفَتْح وصحب النبي ◌َلچر . قلت: وبهذا الأخير أخرجه ابن عبد البر، قال: وقال العدوي في كتاب النسب: إن حسان بن ثابت هجا العوّام بسبب عبد الرحمن هذا؛ قال: ولا يصحّ قَولُ مَنْ قال: إن ذلك بسبب عبد الله بن الزبير. واستدركه أبو موسی علی ابن منده. وقرأت في ديوان حسان لأبي سعيد السكري، عن محمد بن حبيب، قال: إن سببَ هجاءِ حسان آلَ العوام أنّ عبد الرحمن بن العوام كان يُؤْذِي رسول الله وَّر، ثم أسلم بعد، وليس له عَقب، وأنشد لحسان قوله: : (١) في أ: قالا: عن سعيد. (٢) أسد الغابة ت (٣٣٦٩)، الاستيعاب ت (١٤٥٤). (٣) في أ: أسد بن عبد العزيز. الإصابة/ج٤/ م ١٩ راين ٢٩٠ حرف العين المهملة يَحِثُونَ شَوقاً كُلَّ يَومٍ إِلَى الْقِبْطِ بَنِي أَسَدٍ، مَا بَالُ آلِ خُوَيلدٍ يُخَلِفُ كَعْباً فِي لِحَسَى لَهُمُ ثَطُّ وَأَعِيِّنُهُمْ مِثْلُ الزّجَاجِ وَصِيغَة غَدَاةَ تَبَّاهُ لَيُوثِقُ فِي الشَّرْطِ لَعَمْرُ أَبِي العَوَّامِ إِنَّ خُوَيلِداً [الطويل] ولحسان في ذلك أشعار أخرى، وقد مدح حسان الزبير بن العوام بأبياته التي يقول فيها: حَوَّارِيُّهُ وَالقَوْلُ بِالقَولِ يُعْدَلُ أَقَامَ عَلَى هَذِي النَّبِيِّ وَدِينِهِ [الطویل] وقال البَلَاذُرِيُّ: مات عبد الرحمن بن العوام في خلافة عُمِرٍ. ٥١٩٥ - عبد الرحمن بن عَوْف بن عبد عَوْف(١) بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، أبو محمد. أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستةِ أصحاب الشُّورى الذين أخبر عمر عن رسول الله وَل﴿ أنه توفي وهو عنهم راضٍ، وأسند رُفْقته أَمْرَهم إليه حتى بايع عثمان؛ ثبت ذلك في الصحيح. واسمُ أُمّه صفية، ويقال الصفاء، حكاه ابن منده. ويقال الشفاء؛ وهي زُهْرِيّة أيضاً، أَبوها عَوْف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زُهرة، حكاه أبو عمر. وُلد بعد الفيل بعشر سنين؛ وذكره ابن أبي خيثمة عن المدائني، وأسلم قديماً قبل دخولِ دَار الأرقم؛ وهاجر الهِجْرَتين، وشهد بَذْراً وسائرَ المشاهد. (١) مسند أحمد ١٩٠/١ - ١٩٥، طبقات ابن سعد ٨٧/١/٣ - ٩٧ - نسب قريش ٢٦٥، ٤٤٨ - طبقات خليفة ١٥ - تاريخ خليفة ١٦٦ - التاريخ الكبير ٢٤٠/٥ - التاريخ الصغير ٥٠/١، ٥١، ٦٠، ٦١ - المعارف ٢٣٥ - ٢٤٠ - الجرح والتعديل ٢٤٧/٥، مشاهير علماء الأمصار ت ١٢ - البدء والتاريخ ٨٦/٥، معجم الطبراني الكبير ٨٨/١ -٩٩ - المستدرك للحاكم ٣٠٦/٣، ٣١٢ - حلية الأولياء ٩٨/١ - ١٠٠ - الجمع بين رجال الصحيحين ٢٨١ - صفوة الصفوة ١٣٥/١ - جامع الأصول ١٩/٩ -٢٠ - ابن عساكر ٢/٥٤/١٢ - تهذيب الأسماء واللغات ٣٠٠/١ -٣٠٢ - الرياض النضرة ٢٨١/٢ - تهذيب الكمال ٨١٠ - دول الإسلام ٢٦/١ - تاريخ الإسلام ١٠٥/٢ - العبر ٣٣/١ - العقد الثمين ٣٩٦/٥ - ٣٩٨ - تهذيب التهذيب ٢٤٤/٦ - خلاصة تذهيب الكمال ٢٣٢، تاريخ الخميس ٢٥٧/٢ - كنز العمال ٢٢٠/١٣ -٢٣٠ - شذرات الذهب ٣٨/١ - سير أعلام النبلاء ٦٨/١، أسد الغابة ت (٣٣٧٠)، الاستيعاب ت (١٤٥٥). ٢٩١ حرف العين المهملة وكان اسمه عَبْد الكعبة، ويقال عبد عمرو، فغيّره النبيُّ أَّر. وجزم ابن منده بالثاني.، وأخرجه أَبُو نُعَيْمِ بسندٍ حسن، وآخَى رسولُ اللهِ وَّه بينه وبين سَعْد بن الربيع، كما ثبت في الصحيح مِنْ حديث أنس، وبعثه النبيُّ ◌َّ﴿ إلى دُومَة الجندل، وأذن له أن يتزوَّج بنت ملكهم الأصبغ بن ثعلبة الكلبي، ففتح عليه، فتزوّجها وهي تماضر أم ابنه أبي سلمة. روى عن النبي ◌َّر، وعن عمر. روى عنه أولاده: إبراهيم، وحميد، وعمر، ومصعب، وأبو سلمة، وابن ابنه المِسْوَرَ بن إبراهيم، وابن أخته المِسْوَر بن مَخْرَمة، وابن عباس، وابن عمر، وجُبَير بن مطعم، وجابر، وأَنس، ومالك بن أوس بن الحدثان، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، وبَجَالة بن عَبَدة؛ وآخرون. وقال أَبُو نُعَيْم: روى عنه عمر؛ فقال فيه العدل الرضى. وعن نِيَار الأسلمي، عن أبيه: كان عبد الرحمن ممن يُفتي على عَهْد رسول الله وَلِّ، رواه الواقدي. وقال مَعْمَر، عن الزهري: تصدّق عبد الرحمن بن عوف على عَهْد رسول الله دشَّه بشطر ماله، ثم تصدق بعد بأربعين ألف دينار، ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله وخمسمائة راحلة، وكان أكثر ماله من التجارة وقيل: إنه أعتق في يوم واحد ثلاثين عبداً. أخرجه ابن المبارك (١)، وروى أحمد في مسنده، من طريق حميد، عن أنس: كان بين خالد بن الوليد، وعبد الرحمن كلامٌ، فقال خالد: تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها! فقال النبي ◌َِّ: ((دَعُوا لِي أَصْحَابِي ... )) الحديث. وروى الزهري، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن عوف - أن عبد الرحمن مرض فأغمي عليه فصاحت امرأتُه، فلما أفاق قال: أتاني رجلان فقالا: انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين؛ فلقيهما رجل فقال: لا تنطلقا به؛ فإنه ممن سبقت له السعادةُ في بَطْن أمه. وقال أَبْنُ الْمُبَارَكِ في ((الزُّهْدِ)): أنبأنا شعبة، عن سعيد بن إبراهيم، عن أبيه؛ كان عبد الرحمن يصلّي قبل الظهر صلاةً طويلة، فإذا سمع الأذان شدَّ عليه ثيابَه وخرج. وهو [الذي رجع](٢) عُمَرُ بحديثه من سَرْغ، ولم يدخل الشام من أجل الطاعون./ . (١) في أ: أخرجه ابن المبارك، وقيل إنه أعتق في يوم واحد ثلاثين عبداً. (٢) في أ: ممن رجع. ٢٩٢ حرف العين المهملة قال الزّهْرِيُّ، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه وعبد الله بن عامر - أنّ عمر رجع بالناس لحديثٍ عبد الرحمن؛ وهو في الصحيحين بتمامه، ورجع إليه عُمر في أخذ الجزية من المجوس. رواه البخاري. وذكر خليفة بسندٍ له قويّ عن ابن عمر، قال: استخلف عُمَرُ عبد الرحمن بن عوف على الحج سنة ولي الخلافة، ثم حجّ عُمر في بقية عمره، وصلَّى رسولُ الله وَلِّ خَلْفه في سفرة سافرها ركعة من صلاة الصبح؛ أخرجه من حديث المغيرة بن شعبة. وأخرج علي بن حرب في فوائده، عن سفيان بن عيينة، عن ابْنِ أَبِي نَجِيح - أَنَّ رسولَ اللهَ وَّه قال: ((الَّذِي يحَافِظُ عَلَى أَزْوَاجِي مِنْ بَعْدِي هُوَ الصَّادِقُ البَارُّ)). فكان عبد الرحمن بن عوف يخرج بهنَّ، ويحجّ معهن، ويجعل على هوادِجهنّ الطيالسة، وينزل بهنّ في الشِّعب الذي ليس له منفذ. وقال عُمَرُ: عبد الرحمن سيد من سادات المسلمين. وأخرج الحارث بن أبي أسامة، عن عليّ - رفعه في قصة، قال: عبد الرحمن أمين في السماء، وأمين في الأرض. وفي سنده أبو معلى الجَزَري. وأخرج الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، مِن طريق سَهْلة بنت عاصم، قالت: كان عبد الرحمن بن عوف أبيض أَعين، أَهدب أقنى، له جُمّة أسفل من أذنيه .. وقال إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عن أبيه: كان طويلاً أبيض مُشْرباً حمرة، حسنَ الوجه، دقيق البشرة، لا يخضب. ويقال: إنه جرح يوم أحد إحدى وعشرين جراحة. وأخرج السراج، مِن طريق إبراهيم بن سعد، قال: بلغني أَنَّ عبد الرحمن أُصيب في رِجْلِه، فكان أعرج. وأخرج الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طريق سَهْلَة بنت عاصم: كان عبد الرحمن أبيض أعين، أهدب الأشعار، أقنى، طويل النابين الأعليين، له جمّة، أعْنَق، ضخم الكفين، غليظ الأصابع. وأخرج التِّرْمِذِيُّ وَالسَّرَّاجُ في ((تَارِيخِهِ)) من طريق نوفل بن إياس الهُذَلي، قال: كان عبد الرحمن بن عوف لنا جَلِيساً، ونعم الجليس، فانقلب بنا ذات يَوْم إلى منزله فدخل فاغتسل؛ ثم خرج، فأتانا بقَصْعَة فيها خبز ولحم ثم بكى، فقلنا: ما يُبْكيك يا أبا محمد؟ قال: مات رسولُ اللهِ وَّهِ ولم يشبع هو وأهله من خُبز الشعير، ولا أرانا أُخِّرْنا (١) لما هو خَيْرٌ لنا . (١) في أ: أخبرنا. ٢٩٣ حرف العين المهملة وقال جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ: بلغني أنَّ عبد الرحمن بن عوف أعتق ثلاثين ألف نسمة. أخرجه أبو نعيم في الحلية. ومِنْ وجه آخر عن حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، قال: كان عبد الرحمن حَرَّم الخمر في الجاهلية. وذكر البُخَارِيُّ في («تَارِيخِهِ)»، مِنْ طريق الزهري، قال: أوصى عبد الرحمن بن عَوْف لكل مَنْ شهد بدراً بأربعمائة دينار، فكانوا مائةً رجل. مات سنة إحدى وثلاثين. وقيل سنة اثنتين؛ وهو الأشهر. وعاش اثنتين وسبعين سنة، وقيل ثمانياً وسبعين؛ والأول أثبت؛ ودُفِن بالبقيع، وصلَّى عليه عثمان، ويقال الزبير بن العوام. ٥١٩٦ ز - عبد الرحمن بن عَوْف: آخر . فرَّق أَبُو حَاتِم آلرّازِيُّ بينه وبين الزهري. روى عن النبي ◌َّهِ أنه قال: ((الرَّحِمُ تُنَادِي(١): صِلْ مَنْ وَصَلَنِي ... )) الحديث، رواه زيد بن الحُباب، عن كثير بن عبد الله السّيباني(٢)، عن الحسن بن عبد الرحمن بن عَوْف، عن أبيه، قال ابْنُ أبي حاتم: سألْتُ أبي عنه، فقال: ليس هذا عبد الرحمن بن عوف الزهري. انتهى. وكذا قال إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الجَوْزَ جاني في تاريخه في ترجمة عبد الرحمن بن عوف. ٥١٩٧ - عبد الرحمن بن غَنْم (٣): بفتح المعجمة وسكون النون، الأشْعري. قال البُخَارِيُّ: له صحبة. وقال ابن يونس: كان ممن قدم على رسول الله بَّر من اليمن في السفينة. وقال محمد بن الربيع الجيزي: أخبرني يحيى بن عثمان أن ابْنَ لهيعة والليث بن سعد قالا: له صحبة. وذكر أَبْنُ إِسْحَاقَ، عن عبد الرحمن بن الحارث، قال: حُدّثت عن عبد الرحمن بن (١) في أ: ينادي. (٢) في أ: الشيباني. (٣) أسد الغابة ت (٣٣٧٦)، الاستيعاب ت (١٤٥٧)، طبقات ابن سعد ٤٤١/٧، طبقات خليفة ت ٢٨٨٣ - المعرفة والتاريخ ٣٠٩/٢ - الجرح والتعديل ٢٧٤/٢/٢٠ - تاريخ ابن عساكر ٧٣/١٠ - تهذيب الأسماء واللغات القسم الأول من الجزء الأول ٣٠٢ - تهذيب الكمال ص ٨١٣ - تاريخ الإسلام ١٨٨/٣ - تذكرة الحفاظ ٤٨/١ - العبر ٨٩/١ - البداية والنهاية ٢٩/٩ - تهذيب التهذيب ٢٥٠/٦، النجوم الزاهرة ١٩٨/١ - طبقات الحفاظ للسيوطي ص ٣٠ - خلاصة تذهيب الكمال ٢٣٣، شذرات الذهب ٨٤/١. ٦ ٢٩٤ حرف العين المهملة ضباب الأشعري، عن عبد الرحمن بن غنم - وكانت له صحبة؛ وساق هو وابن منده الحديثَ، من طريق ابن إسحاق بهذا السند؛ قال: كنا جلوساً عند النبيِّ ◌َ ﴿ في المسجد، ومعه ناس من أهل المدينة، وهم أهل النفاق؛ فإذا سحابةٌ، فقال: ((سَلَّمَ عَلَيَّ مَلَك))، ثم قال: ((لَمْ أَزَلْ أَسْتَأْذِنُ رَبِّي فِي لُقْيكَ حَتَّى كَانَ هَذَا الآنَ، أُذِنَ لِي، وَإِنِّي أُبشِّركَ أنه لَيْسَ أَحَد أَكْرَم عَلَى اللهِ مِنْكَ». قال أَبْنُ السَّكَنِ: وروى الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ابن أبي حسين، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن عبد الرحمن بن غنم؛ وكان من أصحاب النبي ◌ِّر. قلت: وذكر محمد بن الربيع الجِيزي أنَّ ابْنَ وهب روَى هذا الحديث عن إبراهيم بن نُبَيْط(١)، عن ابن أبي حسين، عن شَهْر، عن عبد الرحمن بن غنم ـ أنهم بينما هم عند رسول الله ◌َ﴾ وقد نزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ ... ﴾ [المائدة: ١٠١] الآية. وأخرج ابْنُ مَنْدَه وَالبَيْهَقِيُّ في الشّعَبِ، مِنْ طريق عبد الوهاب بن عطاء، قال: سئل الكلبي عن قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً ... ﴾ [الكهف: ١١٠] الآية، فقال: حدثنا أبو صالح، عن عبد الرحمن بن غَنْم - أنه كان في مسجد دمشق مع نَّفَرٍ من أصحاب النبي ◌َّ، ومعاذ بن جبل، فقال عبد الرحمن بن غنم: يا أيها الناسُ، إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الخفيّ، فقال معاذ بن جَبَل: اللهم غفراً، وما سمعت رسولَ اللهَ وَّه يقول حيث ودّعنا: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَتِكُمْ هَذِهِ، وَلَكِنْ يُطاعُ فيما يُحقِّرُونَ مِنْ أَعْمَالِهِم ... )) الحديث. فهذه الأحاديث تدل على صحبته، فعدوا سماعَ عبد الرحمن بن غنم الأشعري الذي تفقّه به أهلُ دمشق، فله إدراك كما سيأتي في ترجمته في القسم الثالث إن شاء الله تعالى. قال البُخَارِيُّ: قال لي عمرو بن علي: مات سنة ثمان وسبعين. ٥١٩٨ ز - عبد الرحمن بن الفاكه: يأتي في ابن أبي قُرَاد. أفرده الْبَغَرِيُّ وَأَبْنُ حِبَّانَ، وأخرج البغَوي من طريق عدي بن الفضل، عن أبي جعفر الخَطْمي، عن عمارة بن خزيمة، عن ابن الفاكه، قال: رأيتُ رسولَ الله ◌ِصَلّ توضَّأ مرة. قال البغوي : ليس له غيره، وبلغني أن اسمه عبد الرحمن. ٥١٩٩ ز - عبد الرحمن بن قارب العَبْسي: في الربيع بن قارب. (١) في أ: بسيط. ٢٩٥ حرف العين المهملة ٥٢٠٠ - عبد الرحمن بن قتادة السلمي(١): قال أَبْنُ مَنْدَه: يعدُّ في الحمصيين. ذكره البغَوي، وابن قانع، وابن شاهين، وابن حبان، وغيرهم في الصحابة. وأخرج حديثه أحمد، وابن منيع، والطبراني في مسانيدهم؛ كلّهم من طريق الليث، عن معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن عبد الرحمن بن قتادة السلمي: سمعتُ رسولَ الله ﴾ يقول: (إِنَّ اللّهَ خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ أَخَذَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ ظَهْرِهِ»، فقال: ((هَؤْلَاءٍ فِي الجَنَّةِ وَلَ أُبَالِي، وَهَؤْلَاءِ فِي النَّارِ وَلاَ أَيَالِي)). فقال قائل: ((يَا رَسُولَ اللهِ، فَعَلَى مَاذَا نَعْمَلُ))؟ قال: ((عَلَى مَواقِعِ الْقَدَرِ)). وأخرجه أَبْنُ شَاهِین مِنْ رواية معن بن عيسى، عن معاوية بن صالح، عن راشد، عن عبد الرحمن بن قتادة؛ وكان من أصحاب النبي ◌َّخير .... فذكره. وكذا قال أبْنُ سعد عن حماد بن خالد؛ عن معاوية، عن راشد: حدثني عبد الرحمن - وكان من أصحاب رسول الله وَّه: سمعتُ رسولَ الله وَّهِ. وأعَلَّ البخاري الحديثَ بأنَّ عبد الرحمن إنما رواه عن هشام بن حكيم؛ هكذا رواه معاوية بن صالح وغيره عن راشد. وقال معاوية - مرة: إنّ عبد الرحمن قال: سمعتُ، وهو خطأ. ورواه الزَّبِيديُّ، عن راشد، عن عبد الرحمن بن قتادة، عن أبيه، وهشام بن حكيم. وقيل: عن الزبيدي وعبد الرحمن عن أبيه عن هشام. وقال ابن السكن: الحديث مضطرب. قلت: ويكفي في إثبات صُخبته الروايةُ التي شَهِد له فيها التابعي بأنه من الصحابة؛ فلا يضرّ بعد ذلك إنْ كان سمع هذا الحديث(٢) من النبي وي ليه أو بينهما فيه واسطة. ٥٢٠١ - عبد الرحمن بن أبي قُرَاد(٣): بضم القاف وتخفيف الراء، الأنصاري، ويقال السلمي. وجزم بالثاني أبو نعيم وابن عبد البر وقالا هُمَا وابْنُ منده: عِدَاده في أهل الحجاز. (١) أسد الغابة ت (٣٣٧٨)، الاستيعاب ت (١٤٥٨)، الثقات ٢٥١/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٣٥٤/١ - الطبقات ٢٥٢، ٢٥٣، التاريخ الكبير ٣٤١/٥ - الجرح والتعديل ٢٧٦/٥ - تعجيل المنفعة ٢٥٥ (طبعة الهند) تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٢ - بقي بن مخلد ٥٩٦ - ذيل الكاشف ٩٠٧ . (٢) في أ: سمع هذا الحديث. (٣) أسد الغابة ت (٣٣٧٩)، الاستيعاب ت (١٤٥٩)، الثقات ٢٥١/٣، تجريد أسماء الصحابة ٣٥٤/١ - الطبقات ١٠٥ - تقريب التهذيب ٢٥٥/٦، التاريخ الكبير ٢٤٤/٥ - تهذيب الكمال ٨١١/٢ - التحفة. اللطيفة ٢/ ٥٢٧، خلاصة تذهيب ١٤٩/٢ - الكاشف ٢/ ١٨٢. ٢٩٦ حرف العين المهملة قال ابن منده: ويقال له ابن الفاكه، بالفاء وكسر الكاف بعدها هاء. قال ابْنُ سَعْدٍ، وأبُو حَاتِمٍ، وابْنُ السَّكَنِ: له صحبة، وقال مسلم والأزْدي: تفرد عمارة بن خزيمة بن ثابت بالرواية عنه، وهو متعقب بأنّ البخاري ذكر في تاريخه روايةً الحارث بن فضيل(١) عنه أيضاً. وحديثُه عند النسائي، من طريق أبي جعفر الخَطْمي عنهما جميعاً عنه، وضَمَّ ابن عبد البر إليهما في الرواية عنه أبا جعفر الخَطْمي، فوهم؛ وإنما روايته عنهما عنه؛ ولفظه: خرجْتُ مع النبيِ وَّهِ إلى الخلاء، وكان إذا أراد الحاجةَ أبْعَدَ. وسنَدُه حسن. وأخرجه ابن ماجه أيضاً. وذكر ابْنُ مَنْدَه أن علي بن المديني أخرج له من هذا الوَجْهِ حديثاً آخر؛ قال: رأيتُ رسولَ الله وَلهوتوضَّأ فأدخل يده في الإناء ... الحديث. وأورد له ابن منده حديثاً آخر (٢) من رواية الحارث بن فُضَيل عنه - أنَّ رسول الله وَّل توضأ يوماً، فجعل الناس يتمسّحُون بعرقوبه. وأخرجه أبُو نُعَيْمٍ في فوائد ميمونة، وزاد: فقال: ((مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى ذلكَ؟ قَالُوا: حُبُ الله وَرَسُولِهِ؛ فَقَالَ: مَنْ سَرَّه أنْ يُحِبَّه الله وَرَسُولُه فَلْيُصْدِقْ حَدِيثَهُ، وَليؤدِّ أمَانتَهُ، وَلْيُحْسِنْ جِوارَ مَنْ جَاوَرَهُ». وفي سنده الحارث بن أبي جعفر؛ وهو ضعيف، وقد خالفه فيه ضعيف آخر، كما سأذكره في الكنى في ترجمة أبي قرّاد السلمي. ٥٢٠٢ - عبد الرحمن بن قُرْط(٣) الثُّمَالي الحِمْصي. قال ابْنُ معِين، وَالبُخَارِيّ، وأبُو حَاتِم: كان من أهل الصفة. وقال ابن عبد البر: أظنه أخا عبد الله بن قُرط. سكن الشام، عداده في أهل فلسطين؛ كذا قال. قال هشام بن عمار في فوائده: حدثنا عثمان بن علاق، عن عروة بن رُوَيم؛ قال: كان (١) في أ: نفيل. (٢) في أ: حديثاً آخر؛ قال: قال رسول الله وَهُوٍ. (٣) أسد الغابة ت (٣٣٨٠)، الاستيعاب ت (١٤٦٠)، الثقات ٢٥٤/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٣٥٤/١ - الجرح والتعديل ٢٧٦/٥، تقريب التهذيب ٤٩٥/١ - تهذيب التهذيب ٣٥٥/٦ - التاريخ الكبير ٢٤٦/٥ - تهذيب الكمال ٨١٢/٢ - الكاشف ١٨٢/٢ - التحفة اللطيفة ٥٢٧/٢، حلية الأولياء ٧/٢ - خلاصة تذهيب ١٤٩/٢ . ٢٩٧ حرف العين المهملة ابن قُرْط والياً على حِمْص في زمان عمر، فبلغه أن عروساً حملت في هَوْدج ومعها النيران، فكسر الهودج، وأطفأ النيران، ثم أصبح فصعد المنبر، فقال: إني كنْتُ مع أهل الصفة وهم مساكين في مسجد النبي ◌َّ، وإنَّ أبا جندل نكح أمامة فصنع طعاماً فدعانا فأكلنا، فاستُشهِد أبو جندل بعد ذلك وماتت أمامة. وروى البُخارِيُّ، وابْنُ السَّكَنِ، مِن طريق سُكَيْن المؤذن، حدثني عُروة بن رُویم، عن عبد الرحمن بن قُرْط - أنَّ رسول الله وَّ﴿ ليلة أسري به إلى المسجد الأقصى كان بين المقام وزمزم، جبرائيلُ عن يمينه، وميكائيل عن يساره(١)، فطارا به حتى بلغ السموات السبع، فلما رجع قال: ((سَمِعْتُ تسبيحاً في السَّمَوَاتِ الْعُلاَ ... )) الحديث. وأخرجه سعيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: عن سُكين، لكن أرسله. وقال هشام بن عمار في فوائده: حدثنا سُكين، فأفرده، أنَّ عبد الرحمن بن قُرْط صعد المنبر، فرأى أهْلَ اليمن وقضاعة عليهم المعَصْفَر والمزهر .. فذكر القصة. وفيه قوله: إنما قامت النعمةُ على المنعم عليه بالشكر. وزعم العسكري أنه روى عن النبي وَّه مرسلاً، ولم يَلْقَه؛ فوهم. ٥٢٠٣ ز - عبد الرحمن بن قَیْس(٢): ذكره أبُو جَعْفَرِ الطَّبَرَيُّ وَابْنُ شَاهِين في الصحابة، وأورد له ابنُ شاهين، من طريق معاوية بن سفيان، عن أبي صالح، عنه، قال: جاء رجلٌ إلى النبي ◌َّهِ، فقال: إني مظلوم، فقال: ((إنَّ المظْلُومِينَ هُمُ المُفْلِحُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ». استدركه ابن فتحون. ٥٢٠٤ - عبد الرحمن بن قَيْظِيّ(٣) بن قيس بن لَوْذَان بن ثعلبة بن عدي بن مجدعة بن حارثة الأنصاري. ذكره أبُو عُمَرَ مختصراً، فقال: شهد أحُداً مع أبيه، واستشهد يوم اليمامة. ٥٢٠٥ - عبد الرحمن بن كعب (٤) بن عمرو بن عَوْف بن مبذول بن عمرو الأنصاري المازني، أبو ليلى. (١) في أ: شماله. (٢) طبقات ابن سعد ٥٣٧/٥ - التاريخ الكبير ٣٣٨/٥، تاريخ الفسوي ٦١٥/٢ - الجرح والتعديل ٢٧٦/٥ - تهذيب الكمال ٨١٣ - تذهيب التهذيب ١/٢٢٦/٢ - تاريخ الإسلام ٧٨/٤ - تهذيب التهذيب ٢٥٦/٦ ۔ خلاصة تذهيب الكمال ٢٣٣ . (٣) أسد الغابة ت (٣٣٨١)، الاستيعاب ت (١٤٦١). (٤) الاستيعاب ت (١٤٦٢)، الثقات ٢٥١/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٣٥٤/١ - الجرح والتعديل ٢٨٠/٥، = ٢٩٨ حرف العين المهملة قال ابْنُ حِبَّانَ: له صحبة، ومات في آخر زمن عُمر، وقال: شهد أحداً(١)، والخندق، وما بعدها، وهو أحد البكائين الذين نزل فيهم: ﴿وَلَّوْا وأعيُتُهم تَفِيضُ من الدَّمْعِ حَزَناً﴾ . [التوبة: ٩٢] ذكره ابن إسحاق فيهم، وكذا هو في تفسير الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس. وكان النبي ◌َّيه استعمل أبا ليلى المازني(٢)، وعبد الله بن سلام على قَطْع نخل بني النَّضِیر. وقد تقدم ذکر أخيه عبد الله بن گَعْب. ٥٢٠٦ - عبد الرحمن بن لاس(٣): أخو أبي ثَعْلبة الخُشَني(٤). ذكره ثابت بن قاسم الشريطي في كتاب الدلائل، وأبو نعيم في الحلية، وأخرجا من طريق الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز - أن أبا ثعلبة كان يقول: إني لأرْجُو أن لا يخنقني الله بالموت كما يخنقكم، فبينما هو في صَرْحه داره(٥) إذ قال: هذا رسول الله يا عبد الرحمن، لأخٍ له توفي في عَهْدِ رسول الله ◌ِِّ، ثم أتى مسجد بيته فخرَّ ساجداً حتى قُبض. ٥٢٠٧ ز - عبد الرحمن بن أبي لبيئة الأنصاري: روى الْبَاوَزْدِيُّ، من طريق حاتم بن إسماعيل، عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لَبِينة، عن جده في المواقيت. وقال: اسْمُ جده عبد الرحمن، وهو يحيى بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لَبِينة. [وأخرج له حديثاً آخرَ في صيام رمضان مِنْ طريق حاتم أيضاً عن يحيى بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبينة](٦)، عن جدّه محمد، عن أبيه. استدركه ابْنُ فَتْحُون، وترجم ابن منده عبد الرحمن الأنصاري: أبو محمد، مجهول لا = تهذيب التهذيب ٢٥٩/٦ - التاريخ الصغير ١١٠/١ - التاريخ الكبير ٣٤٢/٥ - العبر ١٢٣/١، الطبقات الكبرى ١١٢/٩ - تهذيب الكمال ٨١٣/٢ - التحفة اللطيفة ٥٢٨/٢، الاستبصار ٨٣، شذرات الذهب ١٢٢/١، خلاصة تذهيب ٢/ ١٥٠، الكاشف ٢/ ١٨٣ .. (١) في أ: وقال ابن سعيد: شهد أحداً. (٢) في أ: الأزدي. (٣) في أ: الأوسي. (٤) أسد الغابة ت (٣٣٨٣). (٥) صَّرْحَةُ الدار: هو ما استوى وظهر، وإن لم يظهر فهو صرحة بعد أن يكون مستوياً حسناً. اللسان ٢٤٢٦/٤. (٦) سقط في أ. ٢٩٩ حرف العين المهملة يعرف له صحبة، وقد ذكر في الصحابة؛ ثم أخرج من طريق محمد بن فُضيل، عن يحبى بن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، حدثني جدي أنَّ النبيَّ ◌َّ لما أتى خَيْبَر جاءته امرأةٌ يهودية بشاةٍ مَصْلِيّةٍ(١) ... فذكر الحديث. ذكره في ترجمة عبد الرحمن الأنصاري غير منسوب، وكذا صنع ابْنُ أبي حاتم، وذكر هذا الحديث من طريق فُضَيل بن سليمان، عن يحيى، مثله. قلت: ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي لَبِينة مدني معروف. روى عن سعيد بن المسيب، وغيره؛ وأخرج له أبو داود والنسائي؛ وقد جعل بَعْضُهم الصحبة لأبي لبينة، كما سيأتي في الكنى. ٥٢٠٨ ز - عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري(٢): هو الأكبر. ذكر العَدَوي النسابة عن ابن الكلبي - أنّ أبا ليلى شهد أحُداً ومعه ابنه عبد الرحمن. قال ابنُ البَرْقِيّ في رجال الموطأ في ترجمة عبد الرحمن بن أبي ليلى التابعي المشهور: أدرك عبدُ الرحمن النبيَّ ◌َر؛ وكأنه اشتبه عليه بأبيه، وإلا فقد صَرَّح غيره بأنه وُلِد في عهد عمر. واختلف في صحة سماعه منه؛ وله مراسيل. ومات في الحمام(٣) سنة ثلاث وثمانين من الهجرة. وأما الذي شهد مع أبيه أحداً فلم یذکروا تاریخَ وفاته. ٥٢٠٩ - عبد الرحمن بن ماعز(٤): في عبد الله بن ماعز. ٥٢١٠ - عبد الرحمن بن مالك(٥) بن شدّاد الداري. (١) مصليّة أي مشويّة. (٢) طبقات ابن سعد ١٠٩/٦ - طبقات خليفة ت ١٠٨٠ - تاريخ البخاري ٣٦٨/٥ - المعرفة والتاريخ ٦١٧/٢ - أخبار القضاة ٤٠٦/٢ - الجرح والتعديل ٣٠١/٢/٢ - الحلية ٣٥٠/٤ - تاريخ بغداد ١٩٩/١٠ - تهذيب الأسماء واللغات القسم الأول من الجزء الأول ٣٠٣ - وفيات الأعيان ١٢٦/٣، تهذيب الكمال ص ٨١٧ - تذكرة الحفاظ ٥٥/١ - تاريخ الإسلام ٢٧٢/٣ - العبر ٩٦/١، تذهيب التهذيب ٢٢٦/٦ - النجوم الزاهرة ٢٠٦/١ - غاية النهاية ت ١٦٠٢ - تهذيب التهذيب ٢٦٠/٦ - طبقات الحفاظ للسيوطي ص ١٩ - خلاصة تذهيب التهذيب ٢٣٤، طبقات المفسرين ٢٦٩/١ - شذرات الذهب ٩٢/١ - سير أعلام النبلاء ٤/ ٢٦٢ . (٣) في أ: الجماجم. (٤) أسد الغابة ت (٣٣٨٤). (٥) أسد الغابة ت (٣٣٨٥)، بقي بن مخلد ٦٨٠.