Indexed OCR Text

Pages 481-500

٤٨٠
حرف الزاي المنقوطة
روى الحاكم في ((المستدرك))، وأَبْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وأحمد بن منيع مسندَيْهِما، من طريق
عاصم، عن زِرّ، عن عبد الله، قال: هبطوا على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو يقرأ
ببطن نَخْلَة، فلما سمعوه قالوا: أَنْصِتُوا، وكانوا سبعة، أحدهم زَوْبَعة(١). إسناده جيّد،
ووقع لنا بعلو في جَزْء ابن نَجِيح.
قلت: أنكر أَبْنُ الأثيرِ على أبي موسى إخراجه ترجمة هذا الجنيّ، ولا معنى لإنكاره؛
لأنهم مكلّفون، وقد أرسل إليهم النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فآمنَ منهم به مَنْ آمن؛ فمن
عرف اسمه ولقيه للنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم فهو صحابي لا محالة. وأما قوله: كان
الأولى أن يذكر جبرائيل، ففيه نظر؛ لأن الخلافَ في أن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم هل
أرسل إلى الملائكة مشهور، بخلاف الجنّ. والله أعلم.
الزاي بعدها الياء ذِكْرُ مَنِ اسْمُهُ زِيَادٌ
٢٨٥٥ - زياد بن الأخرس (٢): ويقال زيادة ويقال: هو ابن الأخرس(٣) الجُهَني.
حليف الأنصار.
ذكره موسى بن عُقبة عن ابن شهاب فيمن شهد بَذْراً.
٢٨٥٦ - زياد بن الجُلَاس (٤):
عداده في أهل البصرة روى حديثه دِلهاث بن مالك بن نَهْشل بن كثير، عن أبيه، عن
جدّه، عنه. ذكره ابن منده.
٢٨٥٧ - زياد بن الحارث الصُّدَائي(٥): بضم المهملة، وقيل زياد بن حارثة.
(١) في أ: آخرهم زوبعة.
(٢) أسد الغابة ت [١٧٨٨].
(٣) في أ: ويقال: هو عمرو بن الأخرس.
(٤) أسد الغابة ت [١٧٩١].
(٥) أسد الغابة ت [١٧٩٣]، الاستيعاب ت [٨٣٠]. تجريد أسماء الصحابة ١٩٤/١، الأنساب ٢٨٣/٨،
خلاصة تذهيب ٣٤٢/١، التحفة اللطيفة ٨٥/٢، تهذيب التهذيب ٣٥٩/٣ علماء إفريقيا وتونس ٧٥،
الطبقات ٧٥، ٢٩٢، ٣٠٦، تقريب التهذيب ٢٦٦/١، حسن المحاضرة ٢٠٠/١، الطبقات الكبرى
٢٦٨/١، ٥٠٣/٧، التاريخ الكبير ٣٤٤/٣، الوافي بالوفيات ٩/١٥ - الميزان ٨٨/٢، تراجم الأحبار
٤٥٣/١، الجرح والتعديل ٢٣٨٤/٣، ٢٣٩٩، دائرة معارف الأعلمي ٥٦/١٩، البداية والنهاية ٨٣/٥،
المعرفة والتاريخ ١٥١/٢، ٤٩٥، السابقة واللاحقة ١٢٠، مشاهير علماء الأمصار ٣٩٩، طبقات علماء
إفريقيا وتونس ٩٦ بقي بن مخلد ٣٤٥، ٩٥٤.

٤٨١
حرف الزاي المنقوطة
قال الْبُخَارِيُّ: والحارث أصح.
له حديث طويل في قصَّة إسلامه، وفيه ((مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ.))(١)
أخرجه أَحْمَدُ بطوله. وأخرجه أصحاب السّنن، وفي إسناده الإفريقي.
قال آبْنُ السَّكَنِ: في إسناده نظر.
قلت: وله طريق أخرى، مِنْ طريق المبارك بن فضالة، عن عبد الغفار بن مَيْسرة، عن
الصُّدائي، ولم يسمه.
وروى البَاوَزْدِيُّ، من طريق عبد الله بن سليمان، عن عَمْرو بن الحارث، عن بكر بن
سَوَادة، عن زياد بن نعيم، عن زياد الصُّدائيّ؛ فذكر طرفاً من الحديث الطّويل.
وقال ابنُ يُونُسَ: هو رجل معروف، نزل مصر .
٢٨٥٨ - زياد بن حَدْرةٍ(٢): بن عَمْرو بن عدي التميميّ.
قال أبْنُ أَبِي حَاتِم في باب الجيم من الآباء: روى عنه ابنُه أنه أتى النبيّ صلّى الله عليه
وآله وسلّم.
وروى أبو موسى مِنْ طريق جُميع بن علي بن زياد بن حدرة، حدّثني أبي، عن أبيه
زياد بن حدرة، قال: أتانا أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعوننا إلى
الإِسلام، ففررنا منهم، فربطوا نَوَاصينا، وجاؤوا بنا في سَبْي بني العَنْبر، فأسلمنا عنده،
ودعا لنا، ومسح رأسَ زیاد، ودعا له
قلت: اختلفَ في ضبط أبيه؛ فقيل بالجيم، وقيل بالمهملة، وقيل بالمعجمة.
٢٨٥٩ - زياد بن حَنْظَلة التميميّ(٣): حليف بني عدي.
(١) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ١٩٧، عن زياد بن الحارث الصُّدائي بلفظه كتاب الصلاة باب في الرجل
يؤذن ويقيم آخر حديث رقم ٥١٤ والترمذي في السنن ٣٨٣/١ - ٣٨٤ كتاب أبواب الصلاة باب ما جاء
أنه من أذن فهو يقيم حديث رقم ١٩٩ قال أبو عيسى وحديث زياد إنما نعرفه من حديث الإفريقي
والإفريقي ضعيف عند أهل الحديث ضعفه يحيى القطان وغيره قال أحمد لا أكتب حديث الإفريقي
ورأيت محمد بن إسماعيل يقوي أمره ويقول هو مقارب الحديث والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم
أن من أذن فهو يقيم وابن ماجة في السنن ٢٣٧/١ كتاب الأذان والسنة فيها (٣) باب السنة في الأذان
(٣) حديث رقم ٧١٧، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٣٨١، ٣٩٩، وابن أبي شيبة في المصنف
١١٦/١، والمتقي في كنز العمال حديث رقم ٢٣١٨١، ٣٧٠٧٥.
(٢) أسد الغابة ت [١٧٩٤]، الاستيعاب ت [٨٣١].
(٣) أسد الغابة ت [١٧٩٥]، الاستيعاب ت [٨٣٢].
الإصابة/ ج٢/م ٣١

٤٨٢
حرف الزاي المنقوطة
قال أَبُو عُمَرَ: بعثه النبي صلّى الله عليه وآله وسلم إلى الزبرقان بن بَدْر، وقَيْس بن
عاصم، ليتعاونا على قَتْل مسيلمة، ثم عاش زيادٌ إلى أن شهد مع عليّ مشاهده. انتهى.
وذكر سَيْفٌ في ((الفتوح))، عن أبي الزهراء القُشيري، عن رجالٍ من بني قُشير، قالوا:
لما خرج هرقل مِنَ الرُّها كان أول من أنبح كلابها زياد بن حنظلة، وكان من الصّحابة.
وأنشد له سَيْفٌ في ((الفتوح)) أشعاراً كثيرة منها:
شَبَيْنَا (١) لَهُ حَرْباً يَهِزُّ القَبَائِلاً
سَائِلْ هِرْقَلَا حَيْثُ شِئْتُ وَقُودَهُ
وَأُبْنَا بِأَسْرَاهُمْ تَعَانِي السَّلَاسِلاَ
قَتَلْنَاهُمُ فِي كُلِّ دَارٍ وَقِيعَةٍ
[الطويل]
وكان أميراً في وقْعَة اليرموك.
وروى عنه ابنه حنظلة، والعاص بن تمام.
٢٨٦٠ - زياد بن سَبْرَة(٢): اليَعمريّ.
روى ابنُ أبي عاصم والطّبري، مِنْ طريق عيسى بن يزيد الكناني، عن عبد الملك بن
حُذَيفة أن زياد بن سَبْرة اليعمري قال: أقبلتُ مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى
وقف على ناسٍ من أَشْجَع وجُهَينة، فمازحهم وضحك معهم، وقال: ((أَمَا إِنَّهُمْ خَيْرٌ مَنْ بَنِي
فَزَارَةَ، وَمِنْ بَنِي الشّريدِ، وَمِنْ قَوْمِكَ .. )) الحديث.
٢٨٦١ - زياد بن السّكن(٣): بن رافع بن امرىء القيس الأنصاريّ.
قال أبْنُ إِسْحاقَ في المغازي: حدّثنا الحصين بن عبد الرحمن، عن محمود بن
عمرو، عن يزيد بن السّكن في قصة أحد، قال: فوثب خمسة من الأنصار منهم زياد بن
السكن فقتلوا؛ قال: وبعض الناس يقول: هو عمارة بن زياد بن السّكن فوسّدهُ رسولُ الله
صلّى الله عليه وآله وسلّم قَدَمه حتى مات عليها.
وساقه البخاريّ في تاريخه في ترجمة يزيد بن السّكن مطوّلاً .
٢٨٦٢ - زیاد بن طارق(٤): ویقال طارق بن زياد.
ذكره ابْنُ مَنْدَه هكذا، وصوَّب الثاني.
(١) في أ شبباً، وفي ت سنياً.
(٢) أسد الغابة ت [١٧٩٦].
(٣) أسد الغابة ت [١٧٩٩]، الاستيعاب ت [٨٣٣].
(٤) أسد الغابة ت [١٨٠١].

٤٨٣
حرف الزاي المنقوطة
٢٨٦٣ ز - زياد بن عبد الله: بن مالك الهلالي، ابن أخت ميمونة أم المؤمنين.
ذكر الرَّشَاطِيُّ أنه قدم في وَفْد بني هلال مع عبد عَوْفَ بن أَصْرَم بن عمرو بنُ قبيصة بن
مخارق، فدخل زياد منزلَ ميمونة أم المؤمنين وكانت خالته، واسم أمه عزّة، فدخل النبيّ
صلّى الله عليه وآله وسلم فرآه عندها فغضب، فقالت: يا رسول الله، إنه ابنُ أختي، فدعاه
فوضع يده على رأسه ثم حدرها على طرف أنفه، فكان بنو هلال يقولون: ما زلنا نعرفُ
البرکة في وجه زیاد.
[قلت: وذكر أبْنُ سَعْد القصّةَ مطوّلة عن هشام بن الكلبيّ، عن جعفر بن كلاب
الجَعْفريّ، عن أشياخ بني عامر ... فذكر القصّة، وفيها: وزياد يؤمئذ شابٌّ؛ وزاد في
آخره: وقال الشّاعر لعلي بن زياد المذكور:
وَدَعَالَهُ بِالْخَيْرِ عِنْدَ المَسْجِدِ
يَا أَبْنَ الَّذِي مَسَحَ الرَّسُولُ بِرَّأْسِهِ
حتَّى تَبَوَأَ بَيْتَهُ فِي مَلْحد](١)
مَا زَالَ ذَاكُ النُّورُ فِي عِرْنيِنِهِ
[الكامل]
٢٨٦٤ - زياد بن عبد الله الأنصاريّ(٢):
روى أبْنُ مَنْدَه من طريق قيس بن الربيع، عن فراس، عن الشعبيّ، عن زياد بن عبد الله
الأنصاريّ، قال: لما بعث رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم عبد الله بن رواحة یخرص
على أهل خَيْبَر لم يجده أخطأ بحشفة.
قال ابْنُ مَنْدَه: تفرد به عبید بن إسحاق، عن قیس.
٢٨٦٥ ز - زیاد بن عمار:
ذكره الْعَسْكَرِيُّ في الصّحابة: نقلتهُ من خط مغلطَاي.
٢٨٦٦ - زياد بن عمرو (٣): وقيل ابن بشير الأنصاريّ، مِنْ بني ساعدة، وقيل مولی .
لهم.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بَذْراً هو وأخوه ضَمْرة بن عمرو.
(١) ليس في أ.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٩٥/١، الاستبصار ٣٤٧، التحفة اللطيفة ٨٩/٢، تهذيب التهذيب ٣٧٩/٣،
مقاتل الطالبيين ٢١٣، تقريب التهذيب ٢٦٩/١، الطبقات الكبرى ٣٠٩/١، التاريخ الكبير ٣٦٠/٣،
أسد الغابة ت [١٨٠٢]، الاستيعاب ت [٨٣٤].
(٣) أسد الغابة ت [١٨٠٤]، الاستيعاب ت [٨٣٥].

٤٨٤
- حرف الزاي المنقوطة
٢٨٦٧ ز - زیاد بن عياض(١):
يأتي في عياض بن زياد.
٢٨٦٨ - زياد بن عياض الأشعريّ: يأتي في القسم الثّالث.
٢٨٦٩ ز - زياد(٢): بن أبي الغَرِد الأنصاريّ.
قال ابْنُ حِبَّانَ: يقال له صحبة. وروى الباوردي، من طريق مسعود بن سليمان، عن
حبيب بن أبي ثابت، عن الزهريّ، عن زياد بن الغرد، وأبي اليَسر أنهما سَمِعا النبي صلّى الله
عليه وآله وسلّم يقول لعمار: ((تَقْتُلُكَ الفِئَةُ البَاغِيَةُ.)) قال ابن منده: غريب.
قلت: فيه انقطاع بين الزهريّ وبينهما. والغَرِد بالغين المعجمة والراء المكسورة وقيل
ساكنة. وقيل بقاف بدل الغين. وقيل الفرد، بالفاء أو ابن أبي الفرد.
٢٨٧٠ - زياد بن کعب: بن عمرو بن عدي بن عمرو بن رفاعة بن کلیب بن مودوعة
الجهنيّ.
قال أَبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: شهد بدراً وأحداً.
٢٨٧١ - زياد بن لبيد(٣): بن ثعلبة بن سنان بن عامر الأنصاريّ البَيَاضيّ.
ذكره موسى بن عقبة وغيره فيمن شهد العَقَبة وبدراً. وذكر الواقديّ وغيره أنه كان
عامل النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم على حضرموت، وولّه أبو بكر قتالَ أهل الرّدة من
كندة، وهو الذي ظهر بالأشعث بن قيس فسيّره إلى أبي بكر.
وقال أَحْمَدُ: حدثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا شعبة، عن عمرو بن مرَّة، عن سالم بن
أبي الجعد، عن زياد بن لبيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((هَذَا أَوَانُ
انْقِطَاعِ الْعِلْمِ.)) فقلت: يا رسول الله، وكيف يذهب العلم، وقد أثبت ووعته القلوب؟ ...
الحَدیَثَ.
(١) أسد الغابة ت [١٨٠٥]، الاستيعاب ت [٨٣٦]، تجريد أسماء الصحابة ١٩٥/١، الاستبصار ٢٣١،
التاريخ الكبير ٣٦٥/٣.
(٢) الثقات ٣/ ١٤٢، تجريد أسماء الصحابة ١٩٥/١، أسد الغابة ت [١٨٠٧]، الاستيعاب ت [٨٣٧].
(٣) أسد الغابة ت [١٨٠٨]، الاستيعاب ت [٨٣٨]. أسد الغابة ت [١٨٠٩]، الاستيعاب ت [٨٣٩]، سيرة
ابن هشام ٢/ ٣٤٠، الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار ٥٨٣، المحبر لابن حبيب ١٢٦، المغازي الواقدي
١٧١، الطبقات الكبرى ٥٩٨/٣، تاريخ خليفة ٩٧، وطبقاته ١٠٠، التاريخ الكبير ٣٤٤/٣، التاريخ
الصغير ٤١/١، تاريخ اليعقوبي ٧٦١٢، أنساب الأشراف ٢٤٥/١، تاريخ الطبري ١٤٧/٣، الجرح
والتعديل ٥٤٣/٣، المعجم الكبير ٣٠٤/٥، جمهرة أنساب العرب ٣٥٦.

٤٨٥
حرف الزاي المنقوطة
وأخرجه أُلْحَاكِمُ، وَأَبْنُ مَاجَةٍ مِنْ هذا الوجه، وسالم لم يَلقَ زياداً.
وله شاهد أخرجه الطبَرانِيُّ في ((الأوسط)) مِنْ طريق أبي طُوالة عن زياد بن لبيد نحوه؛
وهو منقطع أيضاً من أبي طُوَالة وزياد.
وفي الترمذيّ والدارميّ، مِنْ طريق معاوية بن صالح، عن عبد الرّحمن بن جُبير بن
نُفير، عن أبيه، عن أبي الدّرداء، قال: كنا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال:
هذا أوان يختلس العلم. فقال له زياد بن لبيد الأنصاريّ ... فذكر الحديث، قال: فلقيتُ
عُبادة بن الصّامت، فقال: صدق، وأول ما يرفع الخشوع.
وأخرجه النّسَائِيُّ، وَأَبْنُ حِبَّنَ، وَالْحَاكِمُ، مِنْ طريق الوليد بن عبد الرحمن، عن
جُبير بن نُفير، قال: حدثني عوف بن مالك أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وآله وسلّم نظر إلى
السماء فقال: ((هَذَا أَوَانُ رَفْعِ الْعِلْمِ ... ))(١) الحديث.
وفيه: فلقيتُ شداد بن أوس؛ فذكر قصّة الخشوع.
ووقع في رواية النسائيّ لبيد بن زياد، وهو مقلوب، ولزياد بن لبيد ذكرٌ في ترجمة
عكرمة بن أبي جهل.
٢٨٧٢ - زياد بن مطرف (٢):
ذكره مُطَيِّنٌ، وَالْبَاوَرْدِي، وَأَبْنُ جَرِيرٍ، وَأَبْنُ شَاهِينَ في الصّحابة، وأخرجوا من طريق
أبي إسحاق عنه، قال: سمعتُ رسولَ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ
يَحْيَا حَيَاتِي ويموتَ مَيْتَتِي وَيَدْخُلَ الجَنَّةَ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً وَذُرِّيَتَهُ مِنْ بَعْدِهِ))(٣).
وقال آبْنُ مَنْدَه: لا يصحّ.
قلت: في إسناده يحيى بن يعلى المحاربي، وهو واهٍ.
٢٨٧٣ - زياد بن نعيم الحضرميّ (٤):
(١) أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ١١٥ .
(٢) أسد الغابة ت [١٨١٠].
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢٠/٥. والهيثمي في الزوائد ١١١/٩ عن زياد بن مطرف عن زيد بن
أرقم ... الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني. وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي وهو ضعيف، وأورده
المتقي في كنز العمال حديث رقم ٣٢٩٥٩، ٣٢٩٦٠ وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٣٤٩/٤.
(٤) أسد الغابة ت [١٨١١].

٤٨٦
حرف الزاي المنقوطة
ذكره اُبْنُ أَبِي خَيْئَمَة، والبغويّ في الصّحابة. قال البغويّ: لا أدري أهو الذي روى عنه
الإفريقي أم لا؟
قلت: أخرج حديثه أحمد في مسنده، ولفظ المتن: ((أَرْبَعٌ فرَضَهُنَّ الله فِي
الإِسْلام ... ))(١) الحديث. تفرد به ابن لهيعة، وزياد بن نعيم الذي روى عنه الإفريقي تابعي
باتفاق.
٢٨٧٤ - زياد بن نُعيم الفِهْري(٢):
قال أَبُو عُمَرَ: مذكور في الصّحابة، ولا أعرف له رواية. قُتِل يوم الدار مع عثمان.
٢٨٧٥ - زياد الألهاني: والد محمد بن زياد الحمصي.
أورد له عَبْدُ الصَّمَدِ في تاريخ الصّحابة الذين نزلوا حمص حديثاً.
٢٨٧٦ - زياد الباهليّ: والد الهِرْمَاس.
روى الدّار قطنيّ مِنْ طريق عمرو بن نابل (٣) بن القعقاع، حدّثني أبي عن جدّي، عن أبيه
الهرماس بن زياد، قال: أتيتُ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم مع أبي فولاَه على عشيرته من
باهلة ... الحديث.
وروى أَبْنُ مَنْدَه، مِنْ طريق عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد، قال: أبصرت
النبيَّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يخطبُ الناسَ وأبي مُرْدِفي على جمل، وأَنا صبيٌّ صغير.
إسناده صحيح.
٢٨٧٧ - زياد الغِفَاري(٤):
یعدّ من أهل مصر، له صحبة. روی عنه یزید بن نُعيم، كذا ذكره ابن عبد البرّ وقال
ابن السّکن. له صحبة.
وأخرج حديثه ابنُ أَبِي خَيْئَمَةَ، وابن السّکن، مِنْ طریق یزید بن عمرو، عن زياد بن
نُعيم: سمعت زياداً الغِفَاري على المنبر بالفُسطاط(٥) يقول: سمعتُ رسول الله صلّى الله عليه
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢٠١/٤. قال الهيثمي في الزوائد ١/ ٥٢ رواه أحمد والطبراني في الكبير وفي
إسناده ابن لهيعة. والمنذري في الترغيب والترهيب ١/ ٣٨٤، ٥٤١.
(٢) أسد الغابة ت [١٨١٢]، الاستيعاب ت [٨٤٠].
(٣) في ب (بابل).
(٤) أسد الغابة ت [١٨٠٦].
(٥) الفُسطاط: وأصله أن عمرو بن العاص حين نزل على مصر ضرب في منزله لقتالهم بيتاً من أدم أو شعر =

٤٨٧
حرف الزاي المنقوطة
وآله وسلّم يقول: ((مَنْ تَقرَّبَ إِلَى اللهِ شِبْراً تَقَرَّبَ اللهُ إِلَيْهِ ذِرَاعاً ... ))(١) الحديث.
٢٨٧٨ - زياد(٢): والد الأغرّ.
تقدم ذكره في ترجمة حُصین.
٢٨٧٩ - زياد مولى سعد بن أبي وقاص (٣):
ذَكَرَهُ أَبْنُ سَعْد، قال: حدّثنا الواقدي، عن أبي بكر بن أبي سَبْرة، عن الحُليس بن
هاشم بن عُْبة، عن زياد مولى سعد، قال: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أوْضَع
في وادي محسّر.
وأما أَبْنُ حِبَّانِ فذكره في التّابعين.
ذكره من اسمه زيد
٢٨٨٠ - زيد بن أرقم(٤) بن زيد: بن قَيْس بن النعمان بن مالك بن الأغرّ بن ثعلبة بن
کعب بن الخزرج.
= فلما فتحت مصر وحاز عمرو ومن معه ما كان في حصنها أجمع على المسير إلى الإسكندرية وأمر
بفُسْطاطه أن يُقَوَّض فإذا بيمامة قد بَاضت في أعلاه، فقال: لقد تحرمت بجوارنا أقروا الفسطاط حتى
تُنْقف ويطير فراخها فأقر فسطاطه ووكل به من يحفظه ألَّ يباح ومضى إلى الإسكندرية فأقام عليها ستة
أشهر حتى فتحها الله عليه فكتب الى عُمر يستأذنه في سكنها فكتب إليه: لا تنزل بالمسلمين منزلاً يحول
بيني وبينهم بحر ولا نهر فقال عمرو لأصحابه: أين ننزل؟ قالوا: نرجع إلى فسطاطك فيكون على ماء
وصحراء فرجعوا ونزل عمرو فيه ونزل الناس حوله وجعلوا يقولون نزلت عن يمين الفسطاط وشماله
فسميت البقعة بالفسطاط لذلك انظر مراصد الاطلاع ١٠٣٦/٣.
(١) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد ٥٢١/١٣ (٧٥٣٦ - ٥٧٣٧) ومسلم ٢٠٦١/٤ (٢ - ٢٦٧٥).
(٢) أسد الغابة ت [١٧٨٩].
(٣) أسد الغابة ت [١٧٩٧].
(٤) طبقات ابن سعد ١٨/٦، طبقات خليفة ت ٥٩٤ - ٩٣١، التاريخ الكبير ٣٨٥/٣، المعرفة والتاريخ
٢٠٣/١، الجرح والتعديل ٥٥٤/٣، مشاهير علماء الأمصار ت ٢٩٦، جمهرة أنساب العرب ٣٦٥،
الجمع بين رجال الصحيحين ١٤٣/١، تاريخ ابن عساكر ٢٦٨/٦، تهذيب الأسماء واللغات
١٩٩/١/١، تهذيب الكمال ٤٥٠، العبر ٧٣/١، تذهيب التهذيب ٢٤٧/١، تهذيب التهذيب
٢٩٤/٣، الوافي بالوفيات ١٥ - ٢٢، خلاصة تذهيب الكمال ١٠٨، شذرات الذهب ٧٤/١، خزانة
الأدب ٣٦٣/١، سيرة ابن هشام ٢٣٧/٣، المغازي الواقدي ٢١، ٢١٦، تاريخ خليفة ٢٦٤، المعارف
٤٩٩، التاريخ الصغير ٩٣، و١٥٣، أنساب الأشراف ٢٨٨/١، و٣١٦، مقدمة مسند بقي بن مخلد
٨٤، تاريخ الطبري ٤٢/١، ٣١٠/٢، و٤٢٥/٥، الأسماء والكنى للحاكم ٢١٨، المعرفة والتاريخ
٣٠٣/١، تاريخ واسط ١٠٣ و٢٨٨، المعجم الكبير ١٨٣/٥: ٢٤٢، الثقات لابن جان ١٣٩/٣، =

٤٨٨
حرف الزاي المنقوطة
مختلف في كنيته، قيل أبو عمر، وقيل أبو عامر، واستصغر يوم أحد.
وأول مشاهده الخندق، وقيل المُرَيْسيع؛ وغزا مع النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم سبع
عشرة غَزْوة، ثبت ذلك في الصّحيح، وله حديث كثير ورِوَاية أيضاً عن عليّ.
روى عنه أَنَسٌ مكاتبة، وأبو الطّفيل، وأبو عثمان النهديّ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى،
وعَبْد خَيْر، وطاوس، وله قصة في نزول سورة المنافقين في الصّحيح، وشهد صِفّين مع
علي، ومات بالكوفة أيام المختار سنة ست وستين. وقيل سنة ثمان وستين.
قال أَبْنُ إِسْحَاقَ: حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن بعض قومه، عن زيد بن أرقم،
قال: كنتُ يتيماً لعبد الله بن رواحة، فخرج بي معه مُؤْدفي - يعني إلى مؤتة ... فذكر
الحدیث.
وهو الذي سمع عبد الله بن أبي يقول: ﴿لَيُخْرِ جَنَّ الأعزُّ مِنْهَا الأذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨]،
فأخبر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فسأل عبد الله، فأنكر، فأنزل الله تصديقَ زيد.
ثبت ذلك في الصّحيحين. وفيه: فقال: ((إِنَّ اللهَ قَدْ صَدقكَ يَا زَيْدُ)).
وقال أَبُو المِنْهَالِ: سألت البراءَ عن الصّرف فقال: سَلْ زَيد بن أرقم، فإنه خير مني
وأعلم.
٢٨٨١ - زيد بن الأزْوَر الأسديّ:
ذكر عَمَرُ بْنُ شَبَّة أنه شهد اليمامة وأبلَى فيها حتى قطعت رجلاه، وقُتل، ويقال إنه
أخو ضِرَار بن الأزْوَر، ومن قوله في الحرب:
حِينَ أَرَدْتَ المَوْتَ أَدْنَى مِنْ يَدِي
هَلْ تَأْتِيَنْ جَنُوبُ عَنِّي مَشْهِدِي
آخِرُ هَذَا اليَوْمِ أَقْصَى مِنْ غَدٍ
مُلَفّفاً (١) فِي ثَوْيِهِ المُوَرّدِ
إِلَى مُلاَفَاةِ النَِّيِّ أَحْمَدِ
[الرجز]
= المعرفة والتاريخ ٣٠٣/١، الأخبار الموفقيات ٥٧٨، معجم البلدان ٨٧٩/١، الكاشف ٢٦٣/١،
الكامل في التاريخ ٥٧/٢، و١٩٢ و٢٣٥ و٦٢/٤، سير أعلام النبلاء ١٦٥/٣: ١٦٨، تحفة الأشراف
١٩١/٣: ٢٠٥، تجريد أسماء الصحابة ١٩٦/١، تقريب التهذيب ٢٧٢/١، النكت الظراف ١٩٢/٣ :
١٩٧، دول الإسلام ٥٠/١، المعين في طبقات المحدثين ٢١، مرآة الجنان ١٤٣/١، تاريخ الإسلام
١١٨/٢، أسد الغابة ت [١٨١٩]، الاستيعاب ت [٨٤٢].
(١) في ب نلففاً.

٤٨٩
حرف الزاي المنقوطة
٢٨٨٢ - زيد بن إساف بن غزِيّة: بن عطية بن خنساء بن مَبْذول، والد نُعيم.
ذكر أَبْنُ سَعْدٍ أنه شهد أحداً، وذكره العدويّ وقال: زيد بن يَساف، بالياء التّحتانية.
٢٨٨٣ - زيد بن أسلم(١): بن ثعلبة بن عديّ بن العجلان بن حارثة بن ضُبَيعة بن حَرَام
البلويّ، حليف بني العجلان. وهو ابن عم ثابت بن أقرم.
ذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَالزَّهَرِيُّ، وَأَبْنُ إِسْحَاقَ فيمن شهد بَدْراً. وقيل: إنه من بني
عمرو بن عوف بن الأوس.
وزعم آبْنُ الگلْميِّ أن طلیحة قتله. وذكره ضرار بن صُرد أحد الضعفاء بسنده عن عبيد
الله بن أبي رافع فيمن شهد صِفّين مع علي.
٢٨٨٤ ز - زيد بن أسيد بن حارثة الثقفيّ: ثم الزهريّ بالحلف.
ذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فيمن استشهد باليمامة.
٢٨٨٥ ز - زيد بن أبي أَوْفى(٢): بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن
ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي، أخو عبد الله، فیما جزم به ابن حبّان.
وروى حديثه أَبْنُ أَبِي حَاتِمٍ، والحسن بن سفيان، والبخاريّ في التّاريخ الصّغير، مِنْ
طريق ابن شرحبيل، عن رجل مِنْ قريش، عن زيد بن أبي أوفى، قال: دخلتُ على رسول
الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مسجدَ المدينة، فجعل يقول: ((أَيْنَ فُلَانٌ؟ أَيْنَ فُلاَنٌ))؟ فلم يزل
يتفقَدهم، ويبعثُ إليهم حتى اجتمعوا عنده: فذكر الحديث في إخاء النبيّ صلّى الله عليه وآله
وسلّم.
ولحديثه طرق: عن عبد الله بن شرحبيل، وقال آبْنُ السّگنِ: روي حديثه من ثلاثَ
طرق ليس فيها ما يصحّ. وقال البخاريّ: لا يعرف سماع بعضهم من بعض، ولا يتابع عليه.
رواه بعضهم عن ابن أبي خالد عن عبد الله بن أبي أوفى. ولا يصحّ.
[قلت: ولم يأتِ عند أحد ممن خرج حديثه منسوباً إلى أسلم، بل ذكر ابنُ أبي عاصم
أنَّ بعضَ ولده ذكر له أنه كان من كندة](٣).
(١) الجرح والتعديل ٢٥٠٩/٣ - الأعلمي ٧٢/١٩، أسد الغابة ت [١٨٢١]، الاستيعاب ت [٨٤٣].
-
(٢) الثقات ١٤٠/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٩٧/١، التاريخ الصغير ٢١٧/١، الطبقات ١١٠، ٧٣٧
الوافي بالوفيات ٤٣/٥ - التاريخ الكبير ٣٨٦/٣، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٥٢٩، أسد الغابة ت
[١٨٢٢]، الاستيعاب ت ٨٤٤.
(٣) ليس في أ.

٤٩٠
حرف الزاي المنقوطة
٢٨٨٦ ز - زيد بن بَوْلا (١): بالموحدة، مولى رسول الله صل﴿، أبو يسار.
له حدیث عند أبي داود، والترمذيّ، من رواية ولدِهِ بلال بن يسار بن زيد: حدّثني أبي
عن جدّي، ذکر أبو موسی أن اسم أبیہ بولا ۔ بالموحدة - وقال غيره: اسمه زید.
وقال أَبْنُ شَاهِينَ: كان نوبيّاً أصابه النبيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في غزوة بني ثعلبة
فأعتقه.
٢٨٨٧ - زيد بن ثابت (٢): بن الضّحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عوف بن غَنْم بن
مالك بن النّجار الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو سعيد. وقيل: أبو ثابت. وقيل غير ذلك في
کنیته.
استصغر يوم بَذْر. ويقال: إنه شهد أحداً، ويقال: أول مشاهده الخندق، وكانت معه
رايةً بني النّجار يوم تَبْوك. وكانت أولاً مع عمارة بن حزم، فأخذها النبيّ صلّى الله عليه وآله
وسلّم منه فدفعها لزيد بن ثابت، فقال: يا رسول الله، بلغك عني شيء؟ قال: ((لَا، وَلَكِنَّ
القُرْآنَ مُقَدَّمٌ)) (٣).
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٩٧/١، التحفة اللطيفة ٩٣/٢، تقريب التهذيب ٢٧٤/١، الوافي بالوفيات
٤٤/١٥، أسد الغابة ت [١٨٢٣]، الاستيعاب ت [٨٤٤].
(٢) طبقات ابن سعد ٣٥٨/٢ طبقات خليفة ٨٩، تاريخ خليفة ٩٩، ٢٠٧، ٢٢٣، التاريخ الكبير، ٣٨٠/٣،
٣٨١، المعارف ٢٦٠، ٣٥٥، ٤٤٧، تاريخ الفسوي ٣٠٠/١، ٤٨٣، أخبار القضاة ١/ ١٠٧، الجرح
والتعديل ٥٥٨/٣، ابن عساكر ٢٧٨/٦، تهذيب الكمال ٤٥٢، العبر ٥٣/١، معرفة القراء ٣٥، تهذيب
التهذيب ٣٩٩/٣، خلاصة تذهيب الكمال ١٢٧، شذرات الذهب ٥٤/١، ٦٢، أسد الغابة ت
[١٨٢٤٥]، الاستيعاب ت [٨٤٠]. السير والمغازي لأبي إسحاق ١٣٠، المغازي للواقدي ١١٧١/٣،
سيرة ابن هشام ١٨٠/٢، المحبر لابن حبيب ٢٨٦، ترتيب الثقات للعجلي ١٧٠، تاريخ اليعقوبي
٨٠/٢، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٣، العقد الفريد ٢/ ١٢٧، فضائل الصحابة للنسائي ١٦٤، أخبار
القضاة لوكيع ١٠٧/١، أنساب الأشراف ٢٦٧/١، الثقات لابن حبان ١٣٥/٣، مشاهير علماء الأمصار
١٠، المعجم الكبير للطبراني ١١١/٥، جمهرة أنساب العرب ٣٤٨، المستدرك للحاكم ٤٢١/٣،
والكنى والأسماء للدولابي ٧١/١، الجامع بين رجال الصحيحين ١٤٢/١، تهذيب تاريخ دمشق
٤٤٦/٥، معجم البلدان ٢٦٩/١، تحفة الأشراف ٢٠٥/٣، الكاشف ٢٦٤/١، العبر ٥٣/١، سير
أعلام النبلاء ٢٢٦/٢، تذكرة الحفاظ ٣٠/١، صفة الصفوة ٧٠٤/١، مروج الذهب ٢٥٨١، الزيادات
للهروي ٩٤، مرآة الجنان ١٢٥/١، التذكرة الحمدونية لابن حمدون ١٠٤/١، الوفيات لابن قنفذ ٦١،
المعين في طبقات المحدثين ٢١، الوافي بالوفيات ٢٤/١٥، غاية النهاية ٢٩٦/١، تاريخ الإسلام
٥٣/١٠، و٥٤.
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٤٢١، عن زيد بن ثابت وابن عساكر في التاريخ ٤٤٩/٥ .

٤٩١
حرف الزاي المنقوطة
- وكتب الوحْيَ للنّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأمه النوار بنت مالك بن معاوية بن
عديّ، وقتل أبوه يوم بُعَاث، وذلك قبل الهجرة بخمس سنين. أخرج الواقديّ ذلك من رواية
يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أسعد بن زُرَارة عنه.
وكان زيد من علماء الصحابة، وكان هو الذي تولّى قسم غنائِم اليرموك.
روى عنه جماعة من الصّحابة، منهم: أبو هريرة، وأبو سعيد، وابن عمر، وأنس،
وسَهْل بن سعد، وسهل بن حنيف، وعبد الله بن يزيد الخطمي .. ومن التّابعين: سعيد بن
المسيب، وولداه: خارجة، وسليمان؛ والقاسم بن محمد، وسليمان بن يسار؛ وآخرون.
». وهو الذي جمع القرآن في عَهْد أبي بكر، ثبت ذلك في الصّحيح.
، وقال له أَبُو بَكْرٍ: إنك شَابٌّ عَاقِلٌ لَاَ نَتَّهِمُكَ.
وروى البُخَارِيُّ تعليقاً، وَالْبَغَرِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى موصولاً، عن أبي الزّناد، عن خارجة بن
زيد، عن أبيه، قال: أتى بي النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم مقدمه المدينة، فقيل هذا من
بني النّجار، وقد قرأ سَبْع عشرة سورة، فقرأت عليه، فأعجبه ذلك، فقال: تعلم كتاب
يهود، فإني ما آمنهم على كتابي. ففعلتُ، فما مضى لي نصفُ شهر حتى حذقته، فكنت
أکتب له إلیھم، وإذا کتبوا إليه قرأتُ له.
ورويناه في مسند عَبْد بن حُميد من طريق ثابت بن عبيد، عن زيد بن ثابت، قال: قال
لي النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: «إِنِّي أَكْتُبُ إِلَى قَوْم فَأَخَافُ أَنْ يَزِيدُوا عَلَيْ أَوْ يَنْقُصُوا،
فَتَعَلّمِ السِّرْيَانِيَّة)). فتعلمتها في سبعة عشر يوماً.
وروى الْوَاقِدِيُّ مِنْ طريق زيد بن ثابت، قال: لم أجز في بَدْر ولا أُحد وأجزت في
الخندق. قال: وكان فيمن ينقل الترابَ مع المسلمين، فنعس زيدٌ، فجاء عمارة بن حَزم،
فأخذ سلاحه وهو لا يشعر؛ فقال له النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: ((يَا أَبَا رُقاد. ويومئذ
نهى النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يروع المؤمن، ولا يؤخذ متاعه جادّاً ولا لاعباً)(١).
وروی يعقوب بن سفيان بإسناد صحيح عن الشّعبي، قال: ذهب زيد بن ثابت ليركب،
فأمسك ابنُ عباس بالرّكاب. فقال: تنجَّ يا ابْنَ عم رسول الله. قال: لا هكذا نفعل بالعلماء
والكبراء.
وروى يَعْقُوبُ أيضاً من طريق ابن سيرين حَجّ بنا أبو الوليد، فدخل بنا على زَيْد بن
(١) ابن عساكر كما في التهذيب ٤٤٩/٥.

٤٩٢
حرف الزاي المنقوطة
ثابت، فقال: هذا لامٍ، وذا لامٍ، وذا لامٍ، فما أخطأ.
وقال ثَابِتُ بْنُ عُبَيْدٍ: ما رأيت رجلاً أَفْكه في بيته ولا أوقر في مجلسه مِنْ زید.
وعن أنس قال: قال النبيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: ((أَفْرَضُكُمْ زَيْدٌ)).
ورواه أَحْمَدُ بِإِسْنَاد صحیح: وقیل؛ إنه معلول، وروی ابن سعد بإسناد صحيح، قال:
كان زيد بن ثابت أحدَ أصحابٍ الفتوى، وهم ستة: عمر، وعلي، وابن مسعود، وأبيّ، وأبو
موسی، وزيد بن ثابت.
وروى بسند فيه الواقديّ من طريق قبيصة، قال: كان زيد رأساً بالمدينة في القضاء
والفتوى والقراءة والفرائض.
وروى البَغَوِيُّ بإسناد صحيح، عن خارجة بن زيد: كان عمر يستخلف زيد بن ثابت
إذا سافر، فقلما رجع إلا أقطعه حديقةً من نخل.
ومن طريق أَبْنِ عَبَّاس: لقد علم المحفوظون من أصحاب محمّد أنَّ زيد بن ثابت كان
من الرّاسخين في العلم.
مات زيد سنة اثنتين أو ثلاث أو خمس وأربعين. وقيل سنة إحدى أو اثنتين أو خمس
وخمسين، وفي خمس وأربعين قولُ الأكثر.
وقال أَبُو هُرَيْرَةَ حين مات: اليوم مات حبر هذه الأمة، وعسى الله أن يجعلَ في ابن
عباس منه خلفاً، ولما مات رثاه حسّان بقوله:
وَمَنْ لِلْمَعَانِي بَعْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
فَمَنْ لِلْقَوَافِي بَعْدَ حَسَّانَ وَأَيْنِهِ
[الطويل]
٢٨٨٨ ز - زید بن ثابت، آخر .
استدركه الذهبي وعزَاه لبقي بن مخلد.
٢٨٨٩ - زيد بن ثعلبة: بن عبد ربه الخزرجي(١)، والد عبد الله بن زيد الذي أري
النداء.
يأتي في زید بن عبد ربّه.
٢٨٩٠ - زيد بن جارية: بالجيم(٢)، الأنصاريّ الأوْسيّ.
(١) الثقات ١٣٨/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٩٧/١، أسد الغابة ت [١٨٢٥].
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٩٧/١، الاستبصار ٢٩٢، التحفة اللطيفة ٩٥/٢، تهذيب التهذيب ٤٠٠/٣،=

٤٩٣
حرف الزاي المنقوطة
روی ابْنُ مَنْدَه، مِنْ طریق عثمان بن عبيد الله بن زيد بن جارية، عن عمر بن زيد بن
جارية، حدّثني أبي أنَّ رسولَ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم استصغر ناساً يوم أحدُ منهم
زيد بن جارية - يعني نفسه - والبراء بن عازب، وزَيْد بن أرقم، وسعد ابن حَبْتَة وابن عمر،
وجابر.
وروى البُخَارِيّ في ((التّاريخ)) من طريق يعقوب بن مجمّع بن زيد بن جارية، عن أبيه،
عن جدّه زيد بن جارية، قال: بِعْنَا سهماننا من خَيْر نخلة نخلة.
وروى البَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ، مِنْ طريق عمرو بن ميمون، عن أبيه، قال جاء رجلٌ إلى
ابن عمر، فقال: إن زيد بن جارية مات وترك مائة ألف. قال: لكن هي لا تتركه.
وله حديث آخر في المواقيت، أخرجه البغويّ.
٢٨٩١ ز - زيد بن جارية: بالجيم أيضاً، جدّ محمد بن خالد إن ثبت - روى ابن
شاهین من طریق الوليد بن صالح، عن أبي الملیح الرقيّ، حدثنا محمد بن خالد بن زید بن
جارية عن أبيه، عن جدّه سمعت النّي صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: ((إِذَا كَانَ لِلْعَبْدِ عِنْدَ
اللهِ دَرَجَةٌ لَمْ يُئِلْهِ إِيَّاهَا ابْتَلَهُ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ صَبَّرُهُ عَلَى البَلاَءِ لِيُئِلَهُ تِلْكَ الدَّرَجَةَ))(١).
قُلْتُ: هذا الحديث أورده ابن منده في ترجمة للجلاج بن حكيم السلمي، وزعم أنه
أخو الجحّاف بن حكيم، وأنه في أهل الجزيرة، وساق حديثه من طريق أبي المليح أيضاً إلا
أنه لم يسم والد خالد، بل قال: عن محمد بن خالد، عن أبيه عن جدّه، وهكذا أورده
البخاريّ في ترجمة محمد بن خالد.
وأخرجه أبو داود مِن رواية ابن راشد عنه في السّنن، ولم أر والد خالدٍ مسمَّى إلا في
رواية ابن شاهين هذه والله أعلم.
٢٨٩٢ - زید بن جارية: آخر.
روى عنه أَبُوُ الطُّفَيْلِ، وسيأتي في المبهمات، وجعله بعضهم الأول؛ والذي ظهر لي
أنه غيره.
٢٨٩٣ ز ــ زيد بن جُبَير الجُهَنيّ: إن كان محفوظاً.
= التاريخ الصغير ١٦١/١ - تقريب التهذيب، التاريخ الكبير ٣٨٦/٣، تبصير المنتبه ٢٣١/١، ٢٣٢،
الإكمال ٥١/٢، أسد الغابة ت [١٨١٦]، الاستيعاب ت [٨٤٦].
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٦٨١٥ وعزاه الى ابن شاهين.

٤٩٤
حرف الزاي المنقوطة
أخرج الإسماعيلي في مسند يحيى بن سعيد الأنصاريّ من تأليفه من طريق إبراهيم بن
صرمة، عن يحيى بن سعيد، حدّثني أبو بكر بن محمد، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان،
عن أبي حمزة، عن زيد بن جُبير الجهني أنه سَمِعَ رسولَ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول:
(مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ ... )) الحديث وفيه: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ
وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَسْكُّت ... )) وبه («الضِّيَافَةُ ثَلاَثٌ، وَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ
صَدَقةٌ)(١).
قال الإِسْمَاعِيلِيُّ: کذا قال زيد بن جُبير، وأبو حمزة، وهما عندي مصحّفان.
قلت: ولم يبين بماذا تصحّفا، وأظن الصّوابَ زيد بن خالد الجهنيّ.
٢٨٩٤ - زيد بن الجلاس(٢): في رَجَاء بن الجلاس.
٢٨٩٥ - زيد بن الحارث بن قيس(٣): بن مالك بن حارثة بن ثعلبة بن كعب بن
الخزرج، أخو زيد بن الحارث.
شهِد أحداً؛ قاله الْعَدَوِيُّ، وتبعه الطَّرِيُّ.
٢٨٩٦ ز- زيد بن الحارث: آخر: في ترجمة يزيد بن الحارث.
٢٨٩٧ - زيد بن حارثة(٤): بن شراحيل الكعبي.
تقدم نُسبه في ترجمة ولده أسامة بن زيد قال أَبْنُ سَعْد: أمه سُعْدَى بنت ثعلبة بن
عامر، مِنْ بني مَعن مِنْ طِىء [وقال أَبْنُ عُمَرَ ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد
حتى نزلت: ﴿ادْعُوهُمْ لَآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] الحديث أخرجه البخاريّ](٥).
(١) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ٤٤٥/١٠ (٦٠١٨) ومسلم ٦٨/١ (٧٥ - ٤٧).
(٢) أسد الغابة ت [١٨٢٧]، الاستيعاب ت [٨٤٧].
(٣) الثقات ١٤١/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٩٧/١، الاستبصار ١٢٤، طبقات الحفاظ ٩٣، شذرات
الذهب ٩/١، التاريخ الصغير ٣١٥/١، الوافي بالوفيات ٢٥/١٥، أسد الغابة [١٨٢٨].
(٤) أسد الغابة ت [١٨٢٩]، الاستيعاب [٨٤٨]، المسند لأحمد ١٦١/٤، طبقات ابن سعد ٢٧/١/٣،
طبقات خليفة ٦، تاريخ خليفة ٨٦، ٨٧، التاريخ الكبير ٣٩٠/٣، التاريخ الصغير ٢٣/١، الجرح
والتعديل ٥٥٩/٣، ابن عساكر ٢٩١/٦، ١، تهذيب الأسماء واللغات ٢٠٢/١، ٢٠٣، تهذيب الكمال
٤٥٣، العبر ٩/١، مجمع الزوائد ٢٧٤/٩، العقد الثمين ٤٥٩/٤، ٤٧٣، تهذيب التهذيب ٤٠١/٣،
خلاصة تذهیب الکمال ١٢٧، تهذیب تاریخ ابن عساكر ٤٥٤/٥ .
(٥) ليس في أ.

٤٩٥
حرف الزاي المنقوطة
وحدثنا هشام بن محمد بن السّائب الكلبيّ، عن أبيه، وعن جميل بن مرثد الطائي
وغيرهما، قالوا: زارت سُعْدى أم زيد بن حارثة قَوْمها وزيدٌ معها، فأغارت خيل لبني
القَيْن بن جسر في الجاهليّة على أبيات بني مَعْن، فاحتملوا زيداً وهو غلام يفعة، فأتوا به في
سوق عكاظ فعرضوه للبيع، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بأربعمائة درهم، فلما
تزوجها رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهبته له، وكان أبوه حارثة بن شراحيل حين
فقده قال:
بَكَيْتُ عَلَى زَيْدٍ وَلَمْ أَدْرِ مَا فَعَلْ أُحِيٍّ فَيُرْجَى أَمْ أَتى دُونَه الأجَلْ
[الطويل]
في أبيات يقول فيها:
أَوْصِي بِهِ عَمْراً وَقيْساً كلَاهُمَا وَأُوْصِي يَزِيداً ثُمَّ بَعْدَهُمُ جَبَل(١)(٢)
[الطويل]
یعني بعمرو وقیس أخويه، وبیزید أخا زيد لأُمه؛ وهو يزيد بن كعب بن شراحيل،
ويجبل ولده الأكبر؛ قال: فحجّ ناس من كلب، فرأوا زيداً فعرفهم وعرفوه، فقال: أَبلغوا
أهلي هذه الأبيات:
أَحِنُّ إِلَى قَوْمِي وَإِنْ كُنْتُ نَائِياً بِأَنِّي قَطِينُ البَيْتِ عِنْدَ المَشَاعِرَ
[الطويل]
في أبيات.
فانطلقوا فأعلموا أباه، ووصفوا له موضعاً، فخرج حارثة وكعب أخوه بفِدائه، فقدما
مكة، فسألا عن النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، فقيل: هو في المسجد؛ فدخلا عليه،
فقالا: يا بْنَ عبد المطّلب، يا بن سيد قومه، أنتم أهْلُ حرم الله تفكُّون العاني وتطعمون
الأسِير، جئناك في ولدنا عبدك، فامنُنْ علينا، وأَحسن في فدائه؛ فإنا سنرفع لك. قال وما
ذاك؟ قالوا: زيد بن حارثة. فقال: أوغير ذلك؟ أدعوه فخيِّرُوه، فإن اختاركم فهو لكم بغير
فداء. وإن اختارني فو الله ما أنا بالذي أختارُ على من اختارني فداء قالوا: زِدْتَنا على
النّصف؛ فدعاه فقال: هل تعرف هؤلاء؟ قال: نعم، هذا أبي وهذا عمّي، قال: فأنا مَنْ قد
(١) في ت بجل.
(٢) ينظر البيت الأول والثاني في أسد الغابة ترجمة رقم (١٨٢٩) والاستيعاب ترجمة رقم (٨٤٨) الأول
والأخير منهما وفي الطبقات ٢٨/٣. وسيرة ابن هشام ٢٤٨/١.

٤٩٦
حرف الزاي المنقوطة
علمت، وقد رأيتَ صُحبتي لك فاخْتَرْني أو اخترهما.
فقال زَيْدٌ: ما أنا بالذي أختار عليك أحداً؛ أنتَ مني بمكان الأب والعمّ.
فقالا: وَيْحَك يا زيد، أتختار العبوديّة على الحرية، وعلى أبيك وعمّك وأهْل بيتك؟
قال: نعم؛ إني قد رأيتُ مِنْ هذا الرجل شيئاً ما أنا بالذي أختارُ عليه أحداً.
فلما رأى رسولُ اللهِ ﴿ ﴿ ذلك أخرجه إلى الحِجْر، فقال: ((اشْهَدُوا أَنَّ زَيْداً ابْنِي، يَرِثُنِي
وَأَرِثُهُ)»، فلما رأى ذلك أبوه وعَقُّه طابَتْ أنفسهما، وانصرفا، فدُعي زَيْد بن محمد حتى جاء
الله بالإسلام.
وقد ذكر ابْنُ إسْحَاقَ قصّة مجيء حارثَ والد زيد في طلبه بنحوه.
وقال أَبْنُ الْكَلْبِيِّ، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس: لما تبنّى النّبي صلّى الله
عليه وآله وسلّم زيداً زوَّجه زينب بنت جَحش، وهي بنتُ عمته أميمة بنت عبد المطّلب،
وزوّجه النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قبل ذلك مولاته أم أيمن، فولدت له أسامة، ثم لما
طلق زينب زوَّجه أم كلثوم بنت عقبة، وأمها أروى بنت كريز، وأمها البيضاء بنت عبد
المطّلب، فولدت له زيد بن زيد، ورُقية؛ ثم طلق أم كلثوم، وتزوَّج درة بنت أبي لهب بن
عبد المطلب، ثم طلقها وتزوَّج هند بنت العوام أخت الزبير.
وقال أَبْنُ عُمَرَ: ما كنا نَدْعُو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمّد حتى نزلت: ﴿ادْعُوهُمْ
لآبائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] .. الحديث. أخرجه البخاريّ.
ويقال: إن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم سمّاه زيداً لمحبةٍ قُريش في هذا الاسم،
وهو اسمُ قصي وقد تقدم ذِكرُ مجيء أبيه إلى مكّة في طلب فدائه في ترجمته.
وقال عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَر، عن الزهريّ، قال: ما نعلم أن أحداً أسلم قبل زید بن
حارثة. قال عبد الرزّاق: لم يذكره غير الزهريّ.
قُلْتُ: قد ذكر الواقديّ بإسناد له عن سليمان بن يسار جازماً بذلك. وقاله زائدة أيضاً.
وشهد زَيْدُ بْنُ حارِثَةَ بدراً وما بعدها، وقُتِل في غزوة مؤتة، وهو أَمير، واستخلفه
النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في بَعْض أَسفارِه إلى المدينة.
وعن البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أنَّ زيد بن حارثة قال: يا رسول الله، آخيت بيني وبين حمزة.
أخرجه أبو يعلى.
وعن عائِشَةَ: ما بعث رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم زيد بن حارثة في سرية إلا

٤٩٧
حرف الزاي المنقوطة
أمره عليهم، ولو بقي لاستخلفه. أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد قويّ عنها.
وعن سَلَمَةَ بْنِ الأكْوعِ، قال: غزَوتُ مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم سَبْعَ غزوات،
ومع زيد بن حارثةَ سبع غزوات، يؤمّره علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. أخرجه
البخاريّ.
قال الوَاقِدِيُّ: أول سَرَايا زيد إلى القَرَدةُ(١) ثم إلى الجَمُوم(٢) ثم إلى العِيص(٣) ثم إلى
الطَّرَف (٤)، ثم إلى حِسْمَى ثم إلى أم قرْفَة، ثم تأميره على غَزَوةَ مؤتة، واستشهد فيها وهو
ابنُ خمس وخمسين سنة، ولم يقع في القرآن تسمية أحدٍ باسمه إلا هو باتفاق ثم السّجلّ إن
ثبت.
وعن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لزيد بن حارثة: ((يَا زَيْدُ، أَنْتَ مَوْلاَيَ، وَمِنِّي وَإِلَيّ وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ)) أخرجه ابن سعد
بإسنادٍ حسن، وهو عند أحمد مطول.
وعن أَبْنِ عُمَرَ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((وَايْمُ اللّهِ إِنْ كَانَ
لَخَلِيقاً لِلإِمَارَةِ - يعني زَيْد بن حارثة - وَإِنْ كَانَ لِمَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيّ.)) أخرجه البخاري.
وروى التِّرْمِذِيُّ وغيره من حديث عائشة، قالت: قدم زيد بن حارثة المدينة ورسولُ
الله صلی الله عليه وآله وسلم في بيتي، فأتاه فقرع الباب، فقام إليه حتى اعتنقه وقبّله.
وعن ابْنِ عُمَرَ: فرض عُمر لأسامة أكثر مما فرض لي؛ فسألته، فقال: إنه كان أحبُّ
إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم منك؛ وإن أباه كان أحبَّ إلى رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم مِنْ أبيك. صحيح.
(١) قَرَدَة: بالتحريك: ماء أسفل مياه الثلبوت بنجد في الرمة لبني نعامة وقيل بالفاء وقد مرّ. انظر: مراصد
الاطلاع ٣/ ١٠٧٧.
(٢) الجَمُومُ: هو أرض لبني سُلَيم وبها كانت إحدى غزوات النبي ◌ِ ﴾، أرسل إليها زيد بن حارثة غازياً.
انظر: معجم البلدان ٢/ ١٩٠.
(٣) العِيص: بالكسر واحد الذي قبله: موضع في بلاد بين سُلَيم به ماء يقال له ذنبان العيص وهو فوق
السُّوراقِيَّة والعيص: حصنٌ بين ينبع والمرْوَة وقيل: هو عرض من أعراض المدينة على ساحل البحر.
انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٩٧٥.
(٤) طَرَف: بالتحريك واخره فاء. قال الواقدي: الطرف ماء قريب من المرمى دون النخيل وهو على ستة
وثلاثين ميلاً من المدينة وقال ابن إسحاق: الطرف من ناحية العراق وطرف القُدُّوم بتشديد الدال وضمّ
القاف ثنية بالسراة مخفف والمحدّثون يشددونهم/ ٨٨٥/٢.
الإصابة/ج٢/م٣٢

٤٩٨
حرف الزاي المنقوطة
وعن زيد بن حارثة رواية في الصحيح عن أنس عنه في قصة زينب بنت جحش. روی
عنه أنس، والبراء بن عازب، وابن عبّاس، وابنه أسامة بن زيد، وأرسل عنه جماعة من
التّابعين.
٢٨٩٨ ز - زيد بن حاطب: بن أُميّة بن رافع الأنصاريّ الأوسيّ ثم الظَّفَريّ.
قالِ أَلْوَاقِدِيُّ: شهد أحداً، وجُرح بها، فرجع بها، فرجع به قومَه إلى أبيه وكان أبوه
منافقاً، فجعل يقول لمن يبكي عليه: أنتم فعلتم به هذا؟ غرزتُموه حتى خرج؛ ذكر ذلك
الواقديّ في أثناء القصّة، ولم يذكره فیمن استشهد بأحد، فلعله أفاق من جراحته.
وقرأت في حاشية جمهرة ابن الكلبيّ: يزيد بن حاطب بزيادة ياء تحتانية مثناة في أوله
فالله أعلم.
واعتذر عن ترك ذكر الواقديّ له فيمن استشهد بأنه لم يستوعبهم.
٢٨٩٩ ز - زيد بن الحر العبسي:
أحد التسعة الذين وفدوا على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.
ذكره الطَّرُّ والباوزِي وغيرهما.
٢٩٠٠ ز - زيد بن حصن: الطّائي، ثم السُّنْبِسيّ.
ذكره الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٌّ، عن يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عن أبي السفَرِ الهَمداني - أنه كان
عامل عُمر بن الخطاب على حدود الكوفة.
أخرجه محمد بن قدامة في أخبار الخوارج له.
قلت: وقد قدمتُ غير مرّة أنهم كانوا لا يؤمّرون في ذلك الزّمان إلا الصّحابة.
٢٩٠١ - زَيد بن خارجة(١): بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرىء القيس بن
ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ.
شهد أبوه أحداً، وشهد هو بذراً.
(١) أسد الغابة ت [١٨٣١]، الاستيعاب ت [٨٤٩]. الثقات ١٣٨/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٩٨/١،
الكاشف ٣٣٨/١، الاستبصار ١١٦، عنوان النجابة ٨٦، أصحاب بدر ٢٤١ - خلاصة تذهيب ٣٥١/١،
التحفة اللطيفة ٩٨/٢، تهذيب التهذيب ٤٠٩/٣، تقريب التهذيب ٢٧٤/١، التاريخ الصغير ٦١/١،
الطبقات الكبرى ٣٦٤/٨. الوافي بالوفيات ٤٢/١٥ - التاريخ الكبير ٣٨٣/٣ - بقي بن مخلد ٧٦٧.

٤٩٩
حرف الزاي المنقوطة
وذكر الْبُخَارِيُّ وغيره أنه الذي تكلّم بعد الموت. وسيأتي بعض طرق ذلك في ترجمة
أخیه سعد بن خارجة.
وقال أَبْنُ السَّكَنِ: تزوج أبو بكر أخته، فولدت له أم كلثوم بعد وفاته.
وروى النّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ من طريق عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن موسى بن طلحة،
عنه، قال: سألتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كيف الصّلاة عليك؟ قال: ((صَلُّوا
فَاجْتَهِدُوا، ثُمَّ قُولُوا: اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ .. )) الحديث.
٢٩٠٢ - زَيد بن خالد الجُهنيّ(١):
مختلف في كنيته: أَبو زُرعة، وأبو عبد الرّحمن، وأبو طلحة.
روى عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم، وعن عثمان، وأبي طلحة، وعائشة.
روى عنه ابناه: خالد، وأبو حرب، ومولاه أبو عمرة، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة،
وأبو سلمة، وآخرون.
وشهد الحُديبية، وكان معه لواءُ جهينة يَوْمَ الفتح؛ وحديثه في الصّحيحين وغيرهما.
قال أَبْنُ البَرْقِيِّ وَغَيْرُهُ: مات سنة ثمان وسبعین بالمدينة، وله خمس وثمانون.
وقيل: مات سنة ثمان وستين، وقيل: مات قبل ذلك في خلافة معاوية بالمدينة(٢).
٢٩٠٣ - زيد بن خُريم(٣):
روى أَبْنُ مَنْدَه، مِنْ طريق علي بن مسهر، عن سعيد بن عبيد بن زيد بن خريم، عن
أبيه، عن جدّه، قال: سألت النبيَّ صلّى الله عليه وآله وسلم عن المسح على الخفَّين فقال:
(ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِلْمُسافِرِ، وَيَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِلْمُقِيمِ. »
٢٩٠٤ - زيد بن الخطاب (٤): بن نُفَيل العدويّ. يأتي نسبه في ترجمة أخيه عمر.
(١) الثقات ١٣٩/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٩٨/١، الكاشف ٣٣٨/١، الرياض المستطابة ٨٧، أتاريخ
من دفن بالعراق ١٨٦ - تهذيب التهذيب ٤١٠/٣ - الطبقات ١٢٠ - تقريب التهذيب ٢٧٤/١ الأعلام
٥٨/٣ - تاريخ جرجان ٤٥٥ - العبر ٧٦، ٧٩ - الطبقات الكبرى ٣٧٦/٢، ٣٤٤/٤، ٣٤٥ - ٨٣/٥،
٢٥٠ - الوافي بالوفيات ٤١/١٥ - التاريخ الكبير ٣٨٤/٣ - بقي بن مخلد ٤١، أسد الغابة ت [١٨٣٢]،
الاستيعاب ت [٨٥٠].
(٢) في أ: خلافة معاوية بالكوفة.
(٣) أسد الغابة ت [١٨٣٢ ب].
(٤) الثقات ١٣٦/٣ - تجريد أسماء الصحابة ١٩٨/١ - حلية الأولياء ٣٦٧/١ - الكاشف ٣٣٨/١ - الرياض =