Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠٠
حرف الخاء المعجمة
الخاء بعدها الباء
٢٣٢٩ ز - خَبّاب الحَدليّ: هو ابن ربيعة - تقدم.
٢٣٣٠ - خَبّاب، والد عطاء: له إدراك، وقد تقدم في الأول.
الخاء بعدها الثاء
٢٣٣١ ز - خثيم: بمثلثة مصغراً، المكي القاري من القارة له إدراك، وسمع من عمر.
روی عنه ابن أبي حبيبة.
ذكره البُخَارِيُّ وأبْنُ حِبَّانَ في التابعين. وروى يحيى بن سعيد عن أبيه عنه.
[وقال عمر بن شبة في کتاب مکة: حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سعيد بن حسان،
عن عِيَاض بن وَهب، حدثني خُثَيم رجل من القارة. قال: أتيت عمر بن الخطاب وهو يُقطع
الناس عند المَرْوَة(١)، فقلت: أقْطِعني لي ولِعَقبي؛ فأعرض عني، وقال: هو حَرَم الله سواء
العاكف فيه والبادِي قال خُثَيم: فأدركت الذين أقطعوا باع بائعهم، وورث مورتهم، ومنعت
أنا؛ لأني قلت: لي ولعقبي] (٢).
الخاء بعدها الدال والراء
٢٣٣٢ ز - خِدَاش بن زُهير بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة
العامريّ.
شهد حُنيناً مع المشركين، وله في ذلك شعر يقول فيه:
يَا شَدَّةَ مَا شَدَدْنا غَيْرَ كَاذِبَةٍ عَلَى سخينةَ لَوْلاَ اللَّيْلُ وَالحَرَمُ
[البسيط]
ثم أسلم خِدَاش بعد ذلك بزمان، ووفد ولده سعساع على عبد الملك يتنازعون في
العرافة، فنظر إليه عبد الملك فقال: قد وليتك العرافة فقام قَوْمُه وهم يقولون ملح بن
خِدَاش، فسمعهم عبد الملك، فقال: كلا والله لا يَهْجُونا أبوك في الجاهليّة، ونسؤُدك في
الإسلام. وذكر البيت المتقدم.
(١) المَرْوَة: واحدة المرو: جبل بمكة ينتهي إليه السعي من الصفا: أكمة لطيفة في سوق مكة حولها وعليها
دور أهل مكة عطفت على الصغار هو أول السعي في قوله تعالى: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾
فلذلك ثنّاها قوم في الشعر فقالوا المرَوْتين. انظر: مراصد الاطلاع ٣/ ١٢٦٢ .
(٢) سقط من أ.

٣٠١
حرف الخاء المعجمة
والمراد بقوله سَخِينة قريش.
وذكر المَرْزَبَانِيُّ أنه جاهليّ، وأن البيت الذي قاله في قريش كان في حَرْب الفجار
وهذا أَضْوب.
الخاء بعدها الراء
٢٣٣٣ ز - خِرَاش بن أبي خِرَاش الهُذَلي.
واسم أبيه خويلد بن مرة، وسيأتي ذكره.
أدرك الجاهلية، وغزا في عَهْد عمر.
قال ◌َبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ: أَسر بنو فَهم عروة أخا أبي خراش، فمضى إليهم أبو خراش بابنه
خراش فرهنه عندهم، وأطلق أخاه ثم أحضر الفِداء وأطلق ابنه وقال في ذلك شعراً.
وروى أَبُو الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّ، من طريق ابن أخي الأصمعيّ، عن الأصمعيّ، قال:
هاجر خراش بن أبي خراش في عَهْد عمر وغزا فأوغل في بلاد العدوّ، فقدم أبو خراش
المدينة فجلس بين يدي عمر، وشكا إليه شَوْقَه إلى خراش وأنه انقرض أهله وقتل إخوته ولم
یبق له غيره، وأنشده:
أَلاَ مَنْ مُبْلِغٌ عَنِي خِرَاشَا وَقَدْ يَأْتِيكَ بِالنَّبَأُ الْبَعِيدُ(١)
[الوافر]
الأبيات.
قال: فكتب عمر بأَنْ يقفل خراش، وألّ يغزو مَنْ كان له أب شيخ إلا بعد أن يأذن له.
٢٣٣٤ - خِرَاش: والد عبد الله. له إدراك.
روى الرّويانِيُّ في مسنده، من طريق يعلَى بن عَطَاء، عن عبد الله بن خِرَاش عن أبيه،
قال: نزل عمر بن الخطّاب الجابية، فمرّ معاذ بن جبل، فذكر قصةً، وفيها قال: فأخبرني
أبي أنه سمع عُمرَ يدعو: اللَّهُمّ ثَبْنا على أَمْرِكَ، واعْصمنا بحَبْلكَ، وارْزُقْنَا مِنْ فَضْلِكَ.
٢٣٣٥ ز - خرّزاد بن بُزُرْج الفارسي الصنعاني، أحد مَنْ قتل الأسود [الصنعاني](٢) الذي
تنبأ باليمن في حياة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم.
(١) ينظر البيت في ديوان الهذليين ١/ ١٧٠ .
(٢) سقط في ط.

٣٠٢
حرف الخاء المعجمة
يأتي ذكره، وذِكْرُ الذي بعده(١) في داذويه إن شاء الله تعالى.
٢٣٣٦ ز - خرخست (٢) الفارسيّ: ، يأتي ذكره مع الذي بعده، وقد مضى التنبيه عليه في
حنيش الديلميّ.
[٢٣٣٧ ز - خريت بن راشد الشاميّ.](٣) له إدراك، وكان رئيس قومه، شهد مع علي
حروبه، ثم فارقه لما وقع التحكيم، ثم أرسل إليه عليّ مَعقلاً الرياحي، أحَد بني يربوع،
فأوقع بهم. ذکر ذلك الزبير بن بكار.
الخاء بعدها الزاي
٢٣٣٨ ز - خُزيمة: بن عداس المزني.
ذكره المُرَادِيُّ في الزَّمْنی من الأشراف. وروی من طريق الهيثم بن عدي عن أبيه، عن
أبي إياس، قال: خرج خُزَيمة بن عداس المزني، وكان قد ذهب بَصرهُ، ويقال: إنه أدرك
النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، فذكر قصّة.
الخاء بعدها السين
[(٢٣٣٩) - (خسر خسرة) الفارسي: رسول باذان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم، تقدم ذكره في الباء الموحدة في بابويه]. (٤)
٢٣٤٠ ز - خسيس(٥): بمعجمة مصغراً، الكنديّ.
أنشد له أَبُو حُذَيْفَة الْبُخَارِيُّ في الفتوح شعراً قاله في طاعون عَمواس، ذكره أَبْنُ
عَسَاكِرَ في تاريخه يقول فيه:
فَصْبَرنا لَهُمْ كَمَا حَكَمَ اللــه وَكُنَّا فِي المَوْتِ أَهْلَ تَأَسِّي
[الخفيف]
قلت: وهذا غير خسيس الكنديّ الآتي في الأخير.
الخاء بعدها الطاء
٢٣٤١ ز - خُطَيل بن أوس العبسي، أخو الحطيئة الشاعر.
(١) في أ: وذكر الذي قبله.
(٢) في أ: خرخشيب الفارسي.
(٣) سقط من أ.
(٤) سقط من أ.
(٥) في أخشيش.

٣٠٣
حرف الخاء المعجمة
أدرك الجاهلية، وله شعر في زمن الردة، ذكرهُ سَيْفٌ.
الخاء بعدها الفاء
٢٣٤٢ ز - خُفاف بن مالك بن عَبْد يغوث بن علي بن ربيعة المازني - مازن بني(١) تيم.
قال الآمِدِيُّ: شاعر فارس أدرك الجاهلية والإسلام وهو القائل:
وَلَيْسَ عَلَيْنَا لِلِظُّلَامَةِ مَذْهَبُ(٢)
وَلاَ عِزُّنَا يُعْدِي عَلَى ظُلْمٍ غَيْرِنَا
[الطويل]
٢٣٤٣ ز - خليفة بن جزء بن الحارث بن زهير بن جذيمة العبسيّ. والد القعقاع(٣).
مات أبوه في الجاهلية، وكان القعقاع رجلاً في زمن عبد الملك بن مروان، وأقطعه
أرضاً نسبت إليه، ذكر ذلك البلاذري.
وكانت ولادة بنت العبّاس بن جزء المذكور عند عبد الملك فولدت له ولديه: الوليد،
وسلیمان.
[٢٣٤٤ ز - خليفة بن عبد الله بن الحارث بن المستلم بن قيس بن معاوية الجعفيّ.
له إدراك، وتزوّج الحسن بن عليّ ابنته عائشة، ولها معه قصة لما مات عليّ فدخلت
عليه تهنئه بالخلافة فطلّقها. ذكر ذلك ابن الكليّ.
٢٣٤٥ ز - خليفة المِنْقَري: جد أبي سَوِيّة أو أبو سَوِيّة، وهو جد العلاء بن الفضل بن
عبد الملك بن أبي سَوِيّة المنقريّ.
قال أَبْنُ مَنْدَه: له إدراك، ولا يعرف له صحبة.
قلت: سيأتي ذكره مبيناً في ترجمة محمد بن عدي بن ربيعة](٤).
الخاء بعدها النون
٢٣٤٦ ز - خِنَّابة بن كعب العَبْسِي.
أحد المعمرين، أدرك الجاهلية والإسلام. وذكر أبو حاتم السجستاني في كتاب
المعمرين، عن العمري، حدثني عطاء بن مصعب، عن الزبرقان. قال عطاء: دخل خِنَابَة بن
(١) من ت: مازن نهم.
(٢) ينظر البيت في الامدي: ١٥٤.
(٣) في أ: قعقعة.
(٤) سقط من أ.

٣٠٤
حرف الخاء المعجمة
كعب العبشمي على معاوية حين اتَّسق له الأمر ببيعة يزيد، وقد أتت لِخنَّابة يومئذ مائة
وأربعون سنة، فقال له معاوية: يا خِنَّابة، كيف نفسك اليوم؟ فقال يا أمير المؤمنين:
وَرُكْنِي ضَعِيفٌ وَالفُؤَادُ مُؤَّقَرُ
عَلَيَّ لِسَانٌ صَارِمٌ إِنْ هَزَزْتُهُ
فَلَمْ بَيْقَ إِلا مَنْطِقٌ لَيْسَ يُهْدَرُ
كَبِرْتُ وَأَفْتَى الذَّهْرُ حَوْلِي وَقُوَّتِي
[الطويل]
قال: وهو القائل:
عَنِ العَهْدِ بِالفَتَى الصَّغير فَأُخْدَعُ
فَمَا أَنَا إِنْ أَخْتَسْتُمَا بِي وَحُلْتُمَا
وخمسينَ حَتَّى قيلَ أَنْتَ المُقَزّعُ
حَوَيْتُ مِنَ الغَايَاتِ تِسْعِينَ حِجَّةً
[الطويل]
٢٣٤٧ - خَنَافِر بن الثَّوْاَم الْحِميري(١): كان كاهناً من حِمْير، ثم أسلم على يد معاذبن
جبل، وله خبر حسن من أعلام النبوّة في إسناده مقال، ذكره أبو عمر.
قلت: وذكره الأزْدِيُّ، وقال: إسناد خبره ضعيف. انتهى.
ووجدت خبره في الأخبار المنثورة لابن دُريد؛ قال: أخبرني عَمّي عن أبيه، عن ابن
الكلبيّ، عن أبيه قال: كان خُنَافر بن الثوأم كاهناً، وكان قد أوتي بسطةً في الجسم وَسعةً في
المال، وكان عاتياً، فلما وفدت وفودُ اليمن على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم وظهر
الإسلام أغار على إبل لمراد فاكتسحها، وخرج بماله وأهله فلحق بالشِّحرِ، فحالف جَوْدَان
ابن يحيى القرْضمي، وكان سيداً منيعاً فنزل وادياً مخصباً. وكان له رَئيّ في الجاهليّة ففقده
في الإسلام، قال: فبينا أنا ليلة بذلك الوادي إذ هوى على هَوِيّ العُقَاب فقال: خنافر.
فقلت: شِصَار. فقال: اسمع أقل. قلت: قل أسمع قال: عِهْ تَغْتَمْ، لكلّ ذي أمدٍ نهاية،
وكل ذي ابتداء له غاية، قلت: أجَلْ. قال: كلُّ دولة إلى أجل، ثم يتاح لها حِوَل، وقد
انتسخت النِّحَل، ورجعت إلى حقائقها المِلَلُ، إني آنستُ بالشام نفراً من آل العَذَامِ، حكاماً
على الحكّام، يَذْبُرون ذا رَوْنقٍ من الكلام، ليس بالشعر المؤلّف، ولا السجع المتكلّف،
فأصغيتُ فزجرت، فعاودت فظُلِفْت، فقلت: بِم تُهَيْئُمون؟ وإلامَ تعتزون؟ فقالوا: خِطَاب
كُبَّار. جاء من عند الملك الجبّار، فاسمع يا شِصَار لأصدق الأخبار، واسلك أوضح الآثار
تَنْجُ مِنْ أوار النَّار.
(١) أسد الغابة ت (١٤٨٤)، الاستيعاب ت (٦٩٤).

٣٠٥
حرف الخاء المعجمة
فقلت: وما هذا الكلام؟ قالوا فرقان بين الكفر والإيمان أَتَى به رسول مِنْ مُضَر، ثم
من أهل المَدَر، ابتُعِثَ فظهر، فجاء بقول قد بَهر، وأوضح نهجاً قد دَثْرَ، فيه مواعظُ لمن
اعتبر.
قلت: ومَنْ هذا المبعوث بالآي الكُبَر؟ قال: أحمد خير البشر، فإن آمنتَ أُعطِيت
الشَّبرَ. وإن خالفْتَ أُصْلِيتَ سَقَر، فآمنتُ يا خنافر، وأقبلتُ إليك أبادر، فجانِبْ كل نجس
كافر، وشايعْ كل مُؤْمن طاهر، وإلا فهو الفراق.
قال: فاحتملتُ بأهلي، فرددت الإبلَ إلى أهلها ثم أقبلت إلى معاذ بن جبل بصنعاء
فبايعته على الإسلام، وعلمني سوراً من القرآن، وفي ذلك أقول:
وَأَنْقَذَ مِنْ لَفْحِ الزَّخِيخِ خَتَافِرا(١)
أَلَم تَرَ أَنَّ اللهَ عادَ بِفَضْلِهِ
لُأُصْليتُ جَمْراً مِنْ لَظَى الهَوْبِ واهِرًا(٢)
دَعَانِي شِصَارٌ لِلَّتِي لَوْ رَفَضْتُهَا
[الطويل]
الخاء بعدها الواو
٢٣٤٨ - خُويلد بن خالد بن مُحَرِّث، أحد بني مازن بن معاوية بن تميم بن عمرو بن
سعد بن هذيل، أبو ذُؤَيب الهذلي.
مشهور بکنیته، يأتي في الكنى.
٢٣٤٩ - خُوَیلد بن ربيعة العقيلي، أبو حَرْب.
ذكره وَثِيْمَةُ في ((الردة))، وأنه خطب قومه بني عامر، وأمرهم بالثّبات على الإسلام،
قال: وكان فارس بني عامر، ومن شعره في ذلك:
أَرَاكُمْ أُنَاساً مُجْمِعِينَ عَلَى الكُفْرِ وَأَنْتُمْ غَداً نَهْبٌ لِخَيْلِ أَبِي بَكْرٍ
يُصبُكُمْ غَداً مِنْهُ بِقَارِعَةِ الدَّهْرِ
بَنِى [١٨٠] عَامِرٍ إِنْ تَأْمَنُوا اليَوْمَ خَالِداً
[الطويل]
٢٣٥٠ ز - خويلد بن مُرّة الهذلي، أبو خِرَاش الشاعر الفارس المشهور.
قال المَرْزَبَانِيُّ: أَدرك الإِسلام شيخاً كبيراً، ووفد على عُمر وقد أسلم، وله معه
أخبار، وقتل أُخوه عُروة، قتلته ثمالة من الأزد، وأسروا ابنه خراشاً، فدعا الذي أسره رجلاً
(١) من أ: جائراً.
(٢) ينظر البيتان في الأمالي ١/ ١٠٥.
الإصابة/ج٢/م٢٠

٣٠٦
حرف الخاء المعجمة
للمنادمة، فرأى خِرَاشاً مُوثقاً في القيد، فألقى عليه رداءه، فأجاره، فلما أطلق قدم على
أبيه، فقال له: منْ أجارك؟ قال: لا أدري والله.
وقال أَبُو الفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّ. كان أحَد الفصحاء، أدرك الجاهلية والإسلام، ومات في
أيام عمر؛ ثم روى من طريق الأصمعيّ، قال: دخل أبو خِرَاش الهذلي مكّة في الجاهليّة،
وللوليد بن المغيرة فرسان يريد أن يرسلهما في الحلبة فقال: ما تجعل لي إن سبقتهما عَدْوا؟
قال: إن فعلت فهما لك، فسبقهما.
وأنشد له لما هدم خالد بن الوليد العزَّى شعراً يبكيها ويرثي سادِنَها دَبيَّة السّلَمِي،
وأنشد له شعراً قاله في زهير بن العجوة يرثيه لما قتل يوم الفَتْح، وقيل في حُنين، وهو
القائل لما قتل ابنه عروة في الجاهلية وسلم خراش الذي تقدم ذكره:
خِرَاشٌ وَبَعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضٍ
حَمِدَتُ إِلَهِي بَعْدَ عُرْوَةَ إِذْ نَجَا
ولَكِنَّهُ قَدْ سُلَّ عَنْ مِاجِدٍ مَحْضٍ (١)
وَلَمْ أَدْرِ مَّنْ أَلْقَى عَلَيْهِ رِدَاءَهُ
[الطویل]
وقد ذكر المُبَرَّدُ في الكامِل القصّة وملخّصها ما ذكر.
ويقال: إنه لا يعرف مَنْ مَدح مَن لا يَعرِف غير أبي خِرَاش.
وقال أَبْنُ الْكَلْبِيِّ والأصمعيّ وغيرهما: مَرّ على أبي خِراش، وكان قد أسلم فحسن
إسلامه، نفر من اليمن، وكانوا حجاجاً فنزلوا عليه فقال: ما أمسى عندي ماء، ولكن هذه
بُرْمة وشاة وقربة، فردُوا الماء فإنه غير بعيد، ثم اطبخوا الشاة، وذَرُوا البرمة والقربة عند
الماء حتى نأخذها؛ فامتنعوا وقالوا: لا نبرح فأخذ أبو خِراش القربة، وسعى نحو الماء تحت
الليل فاستقى، ثم أقبل فنهشته حية، فأقبل مسرعاً حتى أعطاهم الماء، ولم يعلمهم ما أصابه
فباتوا يأكلون، فلما أصبحوا وجدوه في الموت، فأقاموا حتى دفنوه، فبلغ عُمر خبره فقال:
والله لولا أن يكون سنّة لأمرت ألّ يضافَ يماني بعدها؛ ثم كتب إلى عامله أن يأخذ النفر
الذين نزلوا بأبي خِرَاش فيغرمهم ديّته. وأنشد له المَرْزَبَانِيُّ في أخيه عروة المذكور:
وَذَلِكَ رُزْءٌ مَا عَلِمْتُ جَلِيلٌ(٢)
تَقُولُ أَرَاهُ بَعْدَ عُزْوَةَ لَهِياً.
وَلَكِنَّ صَبْرِي يَا أُمَيمَ جَمِيلٌ(٣)
فَلا تَحْسَبِي أَنِّي تَنَاسَيْتُ عَهْدَهُ
[الطويل]
(١) ينظر البيتان في ديوان الهذليين ٢/ ١٥٧ .
(٢) ينظر البيتان له في أشعار الهذليين: ١١٦.
(٣) سقط من أ.

٣٠٧
حرف الخاء المعجمة
الخاء بعدها الياء
٢٣٥١ - خِيَار بن أَوْفَى أو ابن أبي أَوْفَى النهديّ. له إدراك.
روى الدينوريّ في المجالسة من طريق النضر، عن عمر بن الحسن، عن أبيه، قال:
دخل ابن أبي أوفى النهدي على معاوية، وكان كبير السّن فقال له معاوية: لقد غَيّركَ الدّهر،
فذكر قصة.
وقال ابْنُ أَبِي الدُّنْيًا: حدّثنا العباس بن بگّار، عن عیسی بن یزید، قال: دخل خيار بن
أبي أوفى النهدي على معاوية فقال له: ما صنع بك الدهر؟ قال: ضَعْضَع قَناتي، وجَرّأ عليّ
عُداتي، وأنشد شعراً قاله في الزجر عن شُرْبٍ الخمر.
٢٣٥٢ ز - خِيَار بن مَرْتَد التَجيبي، ثم الأبْذَوي.
له إدراك، قال أَبْنُ يُونُسَ: شهد فتح مصر، وكان رئيساً فيهم.
القسم الرابع
الخاء بعدها الألف
٢٣٥٣ - خارجة بن جبلة (١):
ذكره ابْنُ حِبَّانَ وغير واحد في الصّحابة، وهو وهم نشأ عن تصحيف وانقلاب،
فأخرجوا من طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن خارجة بن جبلة في
قراءة: ﴿قُل هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص ١] هكذا قال بشر بن الوليد، عن شريك؛ وقال سعيد
ابن سليمان، عن شريك بن جبلة بن خارجة وهو الصّواب، وهكذا قال أصحاب أبي
إسحاق. قال الباوَرْدِي: أخاف أن يكون شريك أخطأ فيه لما حدث به بشراً أو أخطأ فيه بشر
على شَرِيك.
٢٣٥٤ - خارجة: بن زيد الخَزْرَجي(٢) الذي تكلّم بعد الموت.
(١) الثقات ١١١/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٤٦/١، أسد الغابة ت (١٣٢٥)، الاستيعاب ت (٦١٢).
(٢) الثقات ١١١/٣ تجريد أسماء الصحابة ١٤٧/١، الاستبصار ١١٥/١، عنوان النجابة ٧٦، التحفة
اللطيفة ٧/٢، الطبقات الكبرى ٥٢٤/٣، التاريخ الكبير ٢٠٤/٣، سير أعلام النبلاء ٤٣٧/٤، حلية
الأولياء ١٨٩/٢، العبر ١١٩/١، أصحاب بدر ١٧٣، روضات الجنات ٢٧٥/٣، التاريخ الصغير
٤٢/١، تذكرة الحفاظ ٩١/١، الأعلام ٢٩٣/٢، البداية والنهاية ٩/ ١٨٧، طبقات الحفاظ ٣٥، أسد
الغابة ت (١٣٣١).

٣٠٨
حرف الخاء المعجمة
٠
كذا سماه أَبُو نُعَيْم، وانقلب عليه. والصواب زيد بن خارجة [وسيأتي في الزاي.](١)
٢٣٥٥ - خارجة بن المنذر(٢):
ذكره أبُو مُوسَى عَنْ عَبْدَان. والصّواب خارجة بن عبد المنذر كما تقدم.
٢٣٥٦ - خارجة بن النعمان(٣).
ذكره أَبُو مُوسَى عن علي بن سَعِيدَ العسكري، وهو خطأ نشأ عن تصحيف وسقط،
والصّواب أم هشام بنت حارثة بن النّعمان، والواهم فيه محمد بن حَبيب شيخ العسكريّ،
فروى من طريق شعبة عن حبيب بن عبد الرحمن، عن معن بن عبد الله أو عبد الله بن معن،
عن خارجة بن النعمان. قال: لقد رأيتنا وإن تنوّرنا وتنوّر رسول الله لواحد.)) الحديث.
وهذا مشهور من رواية شعبة عن حبيب، عن عبد الله بن محمَّد بن معن، عن أم هشام
بنت حارثة بن النَّعمان. [والحديث عند مسلم وأبي داود وغيرهم ووهم الذهبيّ فذكر هنا أن
الحديث لحارثة، وليس كذلك، بل هو لابنته.](٤)
٢٣٥٧ - خالد بن أَسِيد بن أبي المغلّس. (٥)
ذكره عَبْدَان فصحّفه. والصّواب ابن أبي العيص، كما تقدم على الصّواب.
٢٣٥٨ - خالد بن أيمن المعافريّ(٦): تابعي أرسل حديثاً فذكره ابن عبد البرّ في
الصحابة. ثم أنكر على ابن أبي حاتم إيراده؛ ولا إنكار عليه، فإنه بين أمره، فقال خالد بن
أيمن: إن أهل العَوَالي كانوا يصلّون مع النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، فنهاهم أن يصلّوا
في يوم مرتین.
وروى عنه عمرو بن شعيب. وهكذا أورده البخاريّ من طريق عمرو بن شعيب، وقال
في آخره: فذكرته لسعيد بن المسيب، فقال: صدق.
قال أَبُو عُمَرَ: لا يعرف في الصّحابة ولا ذكره غيره أي ابن أبي حاتم، وإنما يعرف هذا
عن عمرو بن شعيب. عن سليمان بن يسار، عن أَبْنِ عُمَرَ؛ كذا قال. وقد ذكره البخاريّ
كما ترى.
(١) سقط من أ.
(٢) أسد الغابة ت (١٣٣٨).
(٣) أسد الغابة ت (١٣٣٩)، تجريد أسماء الصحابة ١٤٨/١، الطبقات ٢١٣، ثقات ٢٦٣/٦، دائرة
الأعلمي ١٧/ ١٢٥.
(٤) سقط من أ.
(٥) أسد الغابة ت (١٣٤٤).
(٦) أسد الغابة ت (١٣٤٧)، الاستيعاب ت (٦٤٤).

٣٠٩
حرف الخاء المعجمة
٢٣٥٩ - خالد بن سعد(١):
ذكره عَبْدَانُ، وهو خطأ نشأ عن تصحيف وسقط؛ قال عبدان: حدّثنا يحيى بن
حكيم، حدثنا مكي، عن هاشم بن هاشم، عن عامر، عن خالد بن سعد أن رسول الله صلّى
الله عليه وآله وسلم قال: ((مَنْ تَصْبَّحَ بِسَبْعٍ تَمْرَاتٍ ... )) الحديث.
قال وقد أخرجه أحمد في مسنده عن مكي بن إبراهيم، عن هاشم، فقال: عن عامر
ابن سعد، عن أبيه: لا ذِكْرَ لخالد فیه.
وهكذا أخرجه الشَّيْخَانَ وَأَبُو داودَ والنَّسائِيُّ من طرُق عن هاشم بن هاشم.
٢٣٦٠ - خالد بن سِنَان العبسيّ(٢):
ذكره أَبُو مُوسَى عَنْ عَبْدَانَ، وقال: ليست له صحبة ولا أدرك النبيّ صلّى الله عليه وآله
وسلم. ذكره النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((نبيٌّ ضَيّعه قَوْمُهُ.))(٣)
ووفدت ابنته على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم فقالت، وقد سمعته يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ
اللهُ أحَدٌ﴾ كان أبي يقول هذا.
قال ابنُ الأثيرِ: لا أدري لم ذكره مع اعترافه بأن لا صحبة له؟
قُلْتُ: ولو كان كلّ مَنْ يذكره النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم يكون صحابياً لاستدركنا
عليه خلقاً كثيراً.
وقد نسب أَبْنُ الْكَلْبِيِّ خالداً هذا فقال خالد بن سنان بن غيث بن مُرَيطة بن مخزوم بن
مالك بن غالب بن قُطيعة بن عَبْس العَبْسِي.
[وذكر المَسْعُودِيُّ (٤) في ((مروج الذهب)) من طريق سعيد بن كثير بن عُفير المصري،
عن أبيه، عن جدّه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم: ((إنَّ اللهَ خَلَقَ طَائِراً في الزَّمَنِ الأوَّلِ يُقَالُ لَهُ العَثْقَاءُ. فَكَثُرَ نَسْلُهُ فِي بِلاَدِ الحِجَازِ،
فَكَانَتْ تَخْطِفُ الصّبْيَانَ، فَشَكُوا ذَلِكَ لخالدَ بْنِ سِنَانَ وَهُوَ نَبِيٍّ ظَهَر بَعْدَ عَيَسى مِنْ بَنِي
عَبْس، فَدَعَا عَلَيْهَا أَنْ يُقْطَعَ نَسْلُهَا، فَبَقِيَتْ صُورَتُهَا فِي البسط.)) (٥)
(١) أسد الغابة ت (١٣٦٤).
(٢) أسد الغابة ت (١٣٦٧).
(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات ١: ٢: ٤٢.
(٤) من هنا حتى إنه نبي أهل الرس سقط من أ.
(٥) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث ٣٥٢٩٦.

٣١٠
حرف الخاء المعجمة
وبه قال ابن عباس:
وكان خالد بن سنان بعث مبشراً بمحمد صلّى الله عليه وآله وسلم، فلما حضرته الوفاة
قال: إذا أنا متّ فادفنوني في حِقْفٍ من هذه الأحقاف، فذكر نحو ما تقدم.
وبه إلى أَبْنِ عَبَّاسٍ، قال: ووردت ابنةً له عجوز على النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فتلقّاها بخير وأكرمها، وقال لها: ((مَرْحَباً بابْنَةٍ نَبِيّ ضَيْعَهُ قَوْمُهُ)) (١)، فأسلمت وفي ذلك يقول
شاعر من بني عبس فذكر شعراً.
وأصُ ما وقفتُ عليه في ذلك مع إرساله ما قرأت على أبي المعالي الأزهريّ، عن
زينب بنت أحمد المقدسيّة، عن إبراهيم بن محمود، قال: قرأ على خديجة بنت النهرواني
ونحن نسمع عن الحسين بن أحمد بن طلحة سماعاً، أنبأنا أبو الحسين بن بشران في الجزء
الثاني من الرابع من أمالي عبد الرزاق، عن إسماعيل الصفار سماعاً، أنبأنا عبد الرزَّاق،
إملاء، حدَّثنا سفيان، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جُبير قال: جاءت ابنةُ خالد بن سنان
العبسي إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم فقال: ((مَرْحَباً بابْنَةٍ نَبِيٍّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ.))(١)
ورجاله ثقات إلا أنه مرسل.
وقال الْكَلْبِيّ في تفسيره، عن أبي صالح، عن ابن عباس: دخلت ابنةَ خالد بن سنان
على النبي صلّى الله عليه وآله وسلم فقال: ((مَرْحباً بابنة نَبِيِّ ضَيَّعُهُ قَوْمُهُ.))
قال الفَضْلُ بْنُ مُوسَى الشَّيْبَانِيُّ: دخلت على أبي حمزة السكري. فحدثته بهذا عن
الكلبيّ، فقال: أستغفر الله، أستغفر الله، أخرجه الحاكم في تاريخ نيسابور.
ورواه أبو محمد بن زَيْر، عن الخضر بن أبان، عن عمرو بن محمد، عن سفيان
الثوريّ، عن سالم نحوه.
وذكر أَبُو عُبَيْدَة مَعْمَر بْنُ المُثنى في كتاب ((الأرجاء والجماجم))؛ خالد بن سنان أحد
بني مخزوم بن مالك العَبْسي لم يكن في بني إسماعيل نبيّ غيره قبل محمّد صلّى الله عليه
وآله وسلم وهو الذي أطفأ نارَ الحَرّة. وكانت حرّة ببلاد بني عبس يُستضاء بنارها مِنْ مسيرة
ثلاثة أيام، وربما سطعت منها عُنقُ فاشتعلت في البلاد، فلا تمرّ على شيء إلا أهلكته، فإذا
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٤٢٩ وعزاه للمسعودي في مروج الذهب عن عكرمة
عن ابن عباس قال وردت ابنة خالد بن سنان على النبي ◌َ﴿ فتلقاها بخير وأكرمها وقال فذكره عبد الرزاق
في أماليه عن سعيد بن جبير مرسلاً ورجاله ثقات. وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٩٦/١،
وابن الأثير في أسد الغابة ٩٩/٢ .

٣١١
حرف الخاء المعجمة
كان النهار فإنما هي دخان يفور، فبعث الله خالد بن سنان العبسي فاحتفر لها سرباً ثم
أدخلها فيه، والناسُ ينظرون، ثم اقتحم فيها حتى غَيَّها، فسمع بعضَ القوم وهو يقول:
هلك الرّجل. فقال خالد بن سنان: كذب ابن راعية المعزى وخرج يرشح جبينه عرقاً وهو
يقول عودي بدّا، كل شيء يُؤدى، لأخرجن منها وجسدي يندَى. فلما حضرته الوفاة قال
لقومه: إذا أنا مِتّ فاحفروا قبري بعد ثلاث فإنكم ترون عيْراً يطوف بقبري، وإذا رأيتم ذلك
فإني أخبركم بما هو كائن إلى يوم القيامة.
فاجتمعوا، فلما رأوا العَيْر أرادوا نَبْشَه فقال ابنه عبد الله بن خالد بن سنان: لا تنبشوه،
ولا أُذْعى ابن المنبوش أبداً، فافترقوا فرقتين، فتركوه.
وقدمت ابنتُه على النبيّ ◌َّهِ فبسط لها رداءَه وأجلسها عليه، وقال: ((ابْنَةُ نَبِيٍّ ضيَّعه
قَوْمُهُ.))(١)
وقال القاضي عياض في الشّفاء في سياق من اختلف في نبوّته: وخالد بن سنان
المذكور يقال إنه نبيّ أهل الرّسّ.]
وقد روى الْحَاكِمُ وَأَبُو يَعْلَى والطََّرَانِيُّ، مِنْ طريق معلى بن مهدي، عن أبي عوانة،
عن أبي يونس، عن عكرمة، عن ابن عبّاس أنَّ رجلاً من بني عَبْس يقال له خالد بن سنان قال
لقومه: إني أطفىء عنكم نار الحدثان، فقال له عمارة بن زياد - رجل من قومه: والله ما قلتَ
لنا يا خالد قطّ إلا حقاً، فما شأنك وشأن نار الحدثان، تزعم أنك تطفئها؟
قال: انطلق، فانطلق معه عمارة في ثلاثين من قومه حتى أتوها، وهي تخرج من شقّ
جبل من حَرّة يقال لها حرة أشجع، فخطّ لهم خالد خطة فأجلسهم فيها، وقال: إن أبطأت
عليكم فلا تَدعوني باسمي، قال: فخرجت كأنها جبل سعر يتبع بعضها بعضاً، واستقبلها
خالد، فضربها بعصاه حتى دخل معها الشقّ، وهو يقول بَدًا بَدًا بَدًا، كلُّ هدي يؤدى، زعم
ابن راعية المعزى أني لا أخرج منها وثيابي تندى، حتى دخل معها الشَّق. قال: فأبطأ
عليهم، فقال عمارة بن زياد: والله لو كان صاحبكم حيّاً لقد خرج منها فقالوا: إنه قد نهانا
أن ندعوه باسمه قال: فدعوه باسمه، فخرج إليهم وقد أخذ برأسه، فقال: ألم أنهكم أن
تَدْعُوني باسمي؟ قد والله قتلتموني فإذا متّ فادفنوني، فإذا مرت بكم عانة حُمر فانبشوني،
فإنكم ستجدونني حیاً فأخبركم بما یکون.
(١) أورده الهيثمي في الزوائد ٢١٧/٨، عن خالد بن سنان قال الهيثمي رواه البزار والطبراني إلا أنه قال
جاءت بنت خالد بن سنان إلى النبي فبسط لها ثوبه .... وفيه قيس بن الرفيع وقد وثقه شعبة والثوري
وضعفه أحمد مع ورعه وابن معين.

٣١٢
حرف الخاء المعجمة
فدفنوه فمرَّتْ بهم الحمر فيها حمار أبتر، فقالوا: انبشوه، فإنه قد أمرنا أن ننبشه،
فقال لهم عمارة بن زياد تحدّت مضر أنا ننبش مَوْتانا، والله لا تنبشوه أبداً، وقد كان خالد
أخبرهم أن في عُكَن امرأته لَوْحَين، فإذا أشكل عليكم أمر فانظروا فيهما؛ فإنكم سترون ما
تسألون عنه، وقال: لا تمسّهما حائض.
فلما رجعوا إلى امرأته سألوها عنهما فأخرجتهما وهي حائض. فذهب ما كان فيهما
من عِلم.
قال أَبُو يُونُس: قال سماك بن حرب: سُئل عنه النبي ◌َّهِ، فقال: ((ذَاكَ نَبِيٌّ ضَيَّعَهُ
قَوْمُهُ)) (١)، وإن ابنته أَتَتِ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((مَرْحَباً بابْنَةٍ أَخِيٍ)). (٢)
قال الْحَاكِمُ: هذا حديث صحيح، فإن أبا يونس هو حاتم بن أبي صَغِيرة.
قلت: لكن معلى بن مهدي ضعَّفه أبو حاتم الرَّازي، قال الحاكم: قد سمعت أبا
الأصبغ عبد الملك بن نصر وغيره يذكرون أن بينهم وبين القيروان بَحْراً في وسط جَبَلٍ لا يصعده
أحد، وإن طريقها في البحر على الجبل وإنهم رأوا في أعلى الجبل في غارٍ هناك رجلاً عليه
صوفٌ أبيض، وهو محْتَبٍ في صوف أبيض، ورأسهُ على يديه، كأنه نائم لم يتغير منه شيء،
وإن جماعة أهل تلك الناجية یشهدون أنه خالد بن سنان.
قلت: وشهادةُ أهل تلك الناحية بذلك مردودة، فأين بلاد بني عبس من جبال
المغرب.
وأخرجه البَزَّارَ والطَّبَرَانِيُّ من طريق قَيْس بن الربيع، عن سالم موصولاً بذكر ابن
عباس، قال: ذُكر خالد بن سنان عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((ذَاكَ نَبِيُّ ضَيَّعَهُ
قَوْمُهُ .))
وزاد الطَّبَرَانِيُّ: وجاءت بنتُ خالد إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم فسألها
قومه ... )) الحديث.
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٥٩٩/٢ عن خالد بن سنان قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط
البخاري ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وأورده الهيثمي في الزوائد ٢١٧/٨، عن خالد بن سنان وقال
الهيثمي رواه البزار والطبراني إلا أنه قال جاءت بنت خالد بن سنان إلى النبي فبسط لها ثوبه، وفيه قیس
ابن الربيع وقد وثقه شعبة والثوري ولكن ضعفه أحمد مع ورعه وابن معين وأورده السيوطي في الدر
المنثور ٢٤٧/٢
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٢/ ٢٠٠.

٣١٣
حرف الخاء المعجمة
وقيس ضعيف من قبل حِفْظِهِ، وسيأتي له ذكر في ترجمة سباع بن زيد العبسي.
وذكر الْمَسْعُودِيَّ في ((مروج الذّهب)) مِنْ طريق محمد بن عمر: حدثني علي بن مسلم
الليثي، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: قدم ثلاثة نَفر من بني عبس على رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم فقالوا: إنه قدم علينا قراؤنا وأخبرونا أنه لا إسلام لمن لا هجرة له، ولَنا
أموال ومواش هي معاشنا، فإن كان لا إسلام لمن لا هجرة له بِعْنَاها وهاجرنا، فقال: ((اتَّقُوا
اللهَ، حَيْثُ كُنْتُمْ، فَلَنْ يَلِتَكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً، وَلَوْ كُنْتُمْ بِصَدْرِ جَازَان.))(١) وسألهم عن
خالد بن سنان فقالوا: لا عَقِب له فقال: ((نَبِّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ)) [ثم أنشأ یحدَّثُ أصحابه حدیث
خالد بن سنان.
وأخرج أَبْنُ شَاهِين في الصَّحابة، من طريق الحسين بن محمد، حدثنا عائذ بن
حبيب، عن أبيه، حدّثني مشيخة من بني عَبْس، عن سباع بن زيد أنهم وفَدُوا على رسول الله
صلّى الله عليه وآله وسلم فذكروا له قصة خالد بن سنان فقال: ((ذَاكَ نَبِيٍّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ.))(٢)
٢٣٦١ - خالد بن سُويد(٣): ويقال خلّد بن سويد، وهو الأشهر.
قلت: مَنْ قال فيه خالد فقد صَحَّفَ.
٢٣٦٢ - خالد بن صَخْر (٤): بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي. جد
والد محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد الفقيه.
ذكره عَبْدَانُ، وأخرج من طريق موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن
صخر، وكان خالد بن صخر من مهاجرة الحبشة، عن أبيه، عن خالد بن عبد الله، قال:
ركب رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى قُبَاء. فذكر حديثاً.
قَالَ عَبْدَان: لم أجد لخالد بن صخر ذكراً إلا في هذا الحديث.
قلت الصّواب: وكان الحارث بن خالد من مهاجرة الحبشة، وقد ذكرنا، في موضعه؛
قال أَبْنُ الأثِيرِ: والصّحبة والهجرة للحارث لا لخالد، وولد للحارث ابنه إبراهيم بالحبشة،
وقد تقدم ذكره أيضاً.
٢٣٦٣ - خالد: بن الطفيل بن مُدْرك الغِفَاريّ.
قال ابْنُ مَنْدَه: ذكره ابن منيع في الصّحابة. وفيه نظر.
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٢٦/١، عن أبي هريرة.
(٢) سقط من أ.
(٣) أسد الغابة ت (١٣٦٨).
(٤) أسد الغابة ت (١٣٧٠).

٣١٤
حرف الخاء المعجمة
وروي من طريق سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن خالد بن الطّفيل بن مُدرك
الغفاريّ أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بعث جدّه مُذْركاً إلى مكة ليأتي بابنته، قال: وكان
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا سجد وركع قال: «أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ ... ))
الحدیث.(١)
قلت: لم يورده ابن منيع إلا في ترجمة مُدرك، وكلامُ ابن منده يوهم أنه ذكر خالداً في
الصّحابة، ولیس کذلك.
٢٣٦٤ - خالد(٢): بن فضاء.
تابعي أرسل حديثاً فذكره عليّ بن سعيد العسكريّ من طريق حماد بن زيد، عن هشام
ابن حسّان، عن محمد بن سيرين، عن خالد بن فضاءِ، قال: سُئِلَ النبيّ صلّى الله عليه وآله
وسلم: أيُّ الناس أحسن قراءة؟ قال: ((الَّذِي إِذَا سَمِعْتَ قِرَاءَتَهُ رَأَيْتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللهَ تَعَالَى. »
٢٣٦٥ - خالد بن کثیر:
قال أَبْنُ أَبِي حَاتِمِ: سألت أبي عنه فقال: ليست له صحبة، فقلت: إن أحمد بن يسار
أدخله في المسند، فقال: إنما يروي عن أبي إسحاق، ونحوه.
قلت: وذكره ابن حبّان في تابعي التّابعين.
٢٣٦٦ - خالد: بن اللَّجْلَاَج(٣).
قال أَبُو عُمَرَ في صحبته نظر، وله حديثٌ حسن رواه ابن عجلان عن زُرعة بن إبراهيم
عنه. ولا أعرفه في الصّحابة. انتهى.
وما عرفت مَنْ هو الذي ذكره في الصّحابة قبله، وهو تابعي مشهور.
قال أَبُو حَاتِمِ: روايته عن عُمر مرسلة؛ نعم لأبيه صحبة.
وأما خالد فذكره أَبْنُ سُمَيْعٍ في الطبقة الرابعة، وخليفة في الأولى من الشَّاميّين.
وَأَلْبُخَارِيُّ وابْنُ أَبِي خَيْثَمَة، وأَبْنُ حِبَّانَ في التّابعين. وَقَالَ أَبْنُ إِسْحَاقَ: قَالَ لَيَ مَكْحُولٌ:
کان خالد ذا سنّ وصلاح، رواه البخاريّ في تاريخه.
(١) مسانید ٣٧٨/٢.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٥٣/١، التاريخ الكبير ١٦٧/٣، التاريخ الصغير ١٤٥/٢، أسد الغابة
ت (١٣٨٨).
(٣) أسد الغابة ت (١٣٩٢)، الاستيعاب ت (٦٤٢).

٣١٥
حرف الخاء المعجمة .
٢٣٦٧ - خالد (١) بن يزيد بن معاوية.
ذكره عَبْدَانُ، وأخرج من طريق سعيد بن أبي هلال، عن علي بن خالد - أنَّ أبا أمامة
مر على خالد بن يزيد بن معاوية فسأله عن كلمة سمعها مِنْ رسولِ الله صلّى الله عليه وآله
وسلم ... فذكر الحديث: ((أَلَا كُلَّكُمْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّ مَنْ شَرَدَ عَلَى اللهِ شِرَادُ الْبَعِيرِ عَلَى
أهْله.)) (٢)
قلت: ظنَّ أن الضمير يعود على خالد؛ وليس كذلك، بل إنما يعود على المشار إليه
وهو أبو أمامة. والحديث حديثه، وليست لخالد، بل ولا لأبيه، صحبة.
٢٣٦٨ - خالد، أبو نافع (٣): الخزاعيّ (٤).
كان ممن بايع تحت الشّجرة، ثم ذكره أبو عمر مفرّقاً بينه وبين خالد الخزاعيّ المتقدم
ذكره، فوهم، نَّه علیه ابن الأثير.
٢٣٦٩ - خالد الجهنيّ(٥): قال الذهبيّ في الميزان: روى عبد الله بن مصعب بن خالد
الجهني، عن أبيه، عن جدّه. فرفع خطبة منكرة، وفيهم جهالة.
قلت: تلقّف ذلك من ابن القطّان، فإنه ذكر الحديث الذي سأذكره، ثم قال: عبد الله
وأبوه لا يعرفان في هذا أو نحوه، ولم يتعرض لخالد فأصاب لأن في سياقه: تلقفت هذه
الخطبة مِنْ في رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم بتبوك، فسمعته يقول: (((والخَمْرُ جمَاعُ
الإثْمِ .)(٦)).
هكذا أخرجه الدارقطنيّ في السّنن من طريق الزبير بن بكّار، عن عبد الله بن نافع. عن
عبد الله بن مصعب بن خالد بن زيد بن خالد الجهنيّ، عن أبيه عن زيد بن خالد، قال:
(١) تاريخ البخاري ١٨١/٣، الجرح والتعديل ق ٢ م٣٥٧١، فهرست ابن النديم ٤١٩، تاريخ ابن عساكر
٢٨٨/٥، معجم الأدباء ٣٥/١١ وفيات الأعيان ٢٢٤/٢، تهذيب الكمال ص ٣٦٨، تاريخ الإسلام
٢٤٦/٣، العبر ١٠٥/١، تذهيب التهذيب ١٩٤/١، البداية والنهاية ٢٣٦/٨، ٨٠/٩، تهذيب التهذيب
١٢٨/٣، النجوم الزاهرة ٢٢١/١، خلاصة تذهيب التذهيب ١٠٣، تهذيب ابن عساكر ١١٩/٥، أسد
الغابة ت (١٤٠٥).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢٥٨/٥ وأورده الهيثمي في الزوائد ٤٠٦/١٠ وقال رواه أحمد ورجاله رجال
الصحيح غير علي بن خالد الدؤلي وهو ثقة.
(٣) من أ: خالد بن رافع.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١٥٤/١، بقي بن مخلد ٤١٢.
(٥) هذه الترجمة سقط من أ.
(٦) أخرجه الدارقطني في السنن ٤/ ٢٤٧.

٣١٦
حرف الخاء المعجمة
تلقفت. وخالد بن زيد الذي حاول الذهبي تجهيله لا رواية له أصلاً في هذا الحديث ولا في
غيره، فإن مقتضى سياق الدار قطنيّ أن يكونَ الضمير في قوله عن جده لمصعب، وجدّه هو
زيد بن خالد الصحابي المشهور وكذا أخرج الترمذي الحكيم هذا الحديثَ في نوادر الأصول
وصَرَّحَ بأن الخطبة طويلة.
ثم أخرجه أيضاً من رواية عبد الله بن نافع بهذا السند، ولَفْظُه استلقفت هذه الخطبة،
فذكر مثله، ولكن اقتصر من المَثْنِ على قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((خَيْرُ مَا أُلْقِيَ في
القَلْبِ اليقينُ.))(١)
وقد وقعت لنا هذه الخطبة مطوّلة من وَجْه آخر. أخرجها أبو أحمد العسكريّ في
الأمثال، والدَّيلَميُّ في ((مسند الفردوس))، من طريقه بسندٍ له إلى عبد الله بن مصعب بن
منظور، عن حُميد بن سيار، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، قال: خرجنا في غَزْوَة تبوك.
فذكر الحديث بطوله، وأوله: ((يُؤُمُّهُمْ عَنْ صَلَةِ الفَجْرِ .))
وفيه: فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((أَمَا بَعْدُ فَإِنَّ أَصدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ ... ))
فذكره بطوله، وفيه: ((وَخَيْرُ مَا أُلْقِيَ فِي الْقَلْبِ اليَقِينُ.))
وعبد الله بن مصعب هذا غير صاحب التَّرجمة، وهو أيضاً كذا.
الخاء بعدها الباء
٢٣٧٠ - خَبَّاب بن قَيْظيّ (٢): تقدم القول فيه في القسم الأول من الحاء المهملة.
٢٣٧١ - خَبّاب(٣) بن المنذر بن عَمْرو بن الجموح الأنصاريّ.
استدركه أَبُو مُوسَى وعزَاه لموسى بن عقبة في البدريين.
قلت: وهو تصحيف شنيع، وإنما هو الحُبَاب، بضم المهملة وتخفيف الموحدة.
٢٣٧٢ - خُبيب بن الحارث(٤): ذكره أبو موسى عن ابن شاهين، ونبه على أنه
صحّفه، وإنما هو بالجيم.
٢٣٧٣ - حُبيب(٥): جد معاذ بن عبد الله.
(١) أورده السيوطي في الدر المنثور ٢٢٥/٢ وعزاه للبيهقي من دلائل النبوة عن عقبة بن عامر من حديث
طويل.
(٢) أسد الغابة ت (١٤١١)، الاستيعاب ت (٦٤٧).
(٣) أسد الغابة ت (١٤١٢).
(٤) أسد الغابة ت (١٤١٥).
(٥) أسد الغابة ت (١٤١٨).

٣١٧
حرف الخاء المعجمة
ذكره أَبُو مُوسَى عَنْ عَبْدَان، وتعقبه ابن الأثير بأن ابن منده ذكره كما تقدم في القسم
الأول؛ وهو الجهنيّ.(١)
الخاء بعدها الدال
٢٣٧٤ - خِدَاش بن حُصين بن الأصمّ(٢) أو خراش.
فرق أَبُو عُمَر بينه وبين خراش بن بشير؛ وتعقبه ابن الأثير بأنهما واحد، وهو كما
قال. (٣)
٢٣٧٥ - خدع الأنصاريّ (٤):
قال أَبُو مُوسَى: ذكره عَلِيُّ الْعَسْكَرِيُّ وَأَبُو الْفَتْحِ الأزْدِيُّ في الخاء المعجمة. والصَّواب
بالجيم كما تقدم.
الخاء بعدها الراء
٢٣٧٦ - خِرَاش: بن جَحْش بن عَمْرو بن عبد الله بن بجَاد العَبْسي.
ذكره ابْنُ بشکْوالِ، وقال: كتب إليه النبيّ وَ ﴿ فحرق كتابه.
قلت: وهذا يدل على أن لا صحبة له، ثم قد صحفه، وإنما هو بالمهملة أوله، وهو
والِدُ رِبعي وأخيه الربيع.
٢٣٧٧ - خِرَاش الكلبيّ: السَّلُولِيُّ(٥)، تقدم التنبيه على وهم أبي عمر فيه في خراش
ابن أمية في الأول.
٢٣٧٨ - خَرشة شامي (٦)له صحبة، ذكره ابن عبد البر وعزاه لأبي حاتم؛ وفرق بينه وبين
خرشة بن الحارث المحاربيّ، وخرشة بن الحرّ الفزاريّ. ثم زعم ابن عبد البر أنّ الشامي هو
الفزَاري، فوهم، وإنما هو المحاربيّ، والله أعلم.
٢٣٧٩ - خُریم: فرّق الباوَزْدِي بينه وبين ابن فاتك، فوهم؛ وهما واحد.
٢٣٨٠ - خِزَامة بن يعمر الليثي(٧):
(١) سقط من أ.
(٢) أسد الغابة ت (١٤٢٠)، الاستيعاب ت (٦٥٤).
(٣) سقط من أ.
(٤) أسد الغابة ت (١٤٢٤).
(٥) أسد الغابة ت (١٤٣١)، الاستيعاب ت (٦٥٧).
(٦) أسد الغابة ت (١٤٣٦)، الاستيعاب ت (٦٦٠).
(٧) أسد الغابة ت (١٤٤٣).

٣١٨
حرف الخاء المعجمة
ذكره أَبُو مُوسَى، وكذا وقع في ثاني القطعيات، والصّواب أبو خِزَامة كما سيأتي في
الگُتَی. إن شاء الله تعالى.
الخاء بعدها السين
٢٣٨١ - خسیس الكنديّ: استدركه ابن فتحون وساق بسنده إليه أنه قال: يا رسول الله
أنتم منا ... الحديث.
وهذا حديث معروف بخسيس الكنديّ وقد ذكر في الاستيعاب وأنه يقال فيه بالجيم
والخاء والحاء جميعاً.
٢٣٨٢ - خَشْخَاس الأزديّ:
ذكره عَبْدَان في المعجمة، والصّواب بالمهملة، وقد مضى.
الخاء بعدها الطاء
٢٣٨٣ - خطّاب بن الحارث الجمحي(١)
ذكره ابْنُ مَنْدَه في الخاء المعجمة فصحّفه، وإنما هو بالحاء المهملة.
٢٣٨٤ - خطيم الحُدّانيّ (٢): تقدم في الحاء المهملة.
الخاء بعدها اللام
٢٣٨٥ - خَلّاد بن يزيد بن معاوية.
قال إِسْحَاقُ(٣) في مسنده أخبرنا بقية عن مسلم بن زياد، عن خلاد بن يزيد بن
معاوية، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فذكر حديثاً، قال البخاري في تاريخه: هو
مُرْسَل.
٢٣٨٦ - خلف بن عبد يغوث الزهريّ.
ذكره أَبُو مُوسَى عن عَبْدَانَ، وروي من طريق ابن خُثيم عن محمد بن الأسود بن
خلف، عن أبيه، عن جده - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم أخذ حَسَناً فقبّله.
قال أَبُو مُوسَى: قوله عن جده وهم، والصّواب إسقاطه.
قلت: وهو الذي في مصنف عبد الرزاق. وكذا أخرجه البغويّ عن ابن زنجويه عن
عبد الرزاق.
(١)، أسد الغابة ت (١٤٦٠) .. (٢) تجريد أسماء الصحابة ١٦٠/١. (٣) في أ: قال إسحاق بن منده.

٣١٩
حرف الخاء المعجمة .
الخاء بعدها النون
٢٣٨٧ - خُنَيَس (١) المصريّ.
ذكره البَاوَزْدِي وعَبْدَانُ في الصحابة؛ وهو غلط نشأ عن تصحيف وسقط، فإنهما
أخرجا من طريق حماد بن سلمة عن حُميد، عن بكر بن عبد الله - أنّ رجلاً من أصحاب
النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقال له خُليد من أهل مِصْر كان يجعل الرجال مِن وراء النساء
ويجعل النساء مما يلي الإمام - يعني في الجنائز.
والمحفوظ عن حُميد، عن بكر بن عبد الله بن سلمة بن مخلد. (٢)
٢٣٨٨ - خُنَيس بن الأشعر - ذكره الطبري في الذيل بالمعجمة والنّون، وغلطوه
وصوّبوا أنه بالحاء المهملة والموحدة كما تقدم في الحاء المهملة. (٣)
الخاء بعدها الواو
٢٣٨٩ - خُوط (٤): الأنصاريّ.
ذكره ابْنُ مَنْدَه من طريق عبد الحميد الأنصاريّ، عن أبيه عن جده خُوط أنه أسلم
وأبتِ امرأته أن تسلم، فجاء ابن لهما صغير فخيَّه النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ قال ابن
منده: كذا قال أبو مسعود عن عبد الرزاق، عن سفيان، عن عثمان الليثي، عن عبد الحميد،
وعبد الحميد هذا هو ابن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان، ورافع هو صاحب
القصّة.
وقد أخرجه عبد الرَّزَّاقِ في مصنَّفه فلم يقل في إسناد خُوط، وهو الصّواب، وكذا رواه
یزید بن زريع، وحماد بن زيد، وعیسی بن یونس، وأبو عاصم وغيرهم عن عبد الحميد عن
أبیه عن جدّه رافع.
الخاء بعدها الياء
٢٣٩٠ - خَيْر (٥): بسكون التحتانية.
ذكره أَبْنُ مَنْدَه. والصَّواب عَبْد خير، وهو مخضرم كما سيأتي؛ والعجبُ أنَّ الحديث
الذي ذكره أبْنُ مَنْدَه جاء فيه عن عَبْدِ خير على الصَّواب.
(١) من أ: خليد المصري.
(٤) سقط من أ.
(٢) من أ: سلمة بن خليد.
(٣) أسد الغابة ت (١٤٩٠).
(٥) أسد الغابة ت (١٥٠٣).