Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦٠ حرف الحاء ورجال إسناده مجاهيل، وهو من رواية خالد بن هياج وهو متروك. ١٧٢٠ ز - حسكة الحنظلي: قال سيف: كان من عمال خالد بن الوليد علی بَعْضٍ نواحي الحيرة في خلافة أبي بكر. قلت: تقدمَ غير مرة أنهم كانوا لا يؤمرون إذ ذاك إلا الصحابة. ١٧٢١ ز - حِسْل: بكسر أوله وسكون ثانيه - ابن جابر العبسي، والد حذيفة. يأتي في حُسيل بالتصغير. ١٧٢٢ - حِسْل بن خارجة الأشجعيّ(١): يأتي في حُسيل - بالتصغير - أيضاً. ١٧٢٣ - حِسْل: هو اسمُ أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة العبشمي سماه ابن حبان. وهو مشهور بکنيته. يأتي في الکنی. ١٧٢٤ - الحسن بن علي بن أبي طالب(٢): بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي. سبط رسول الله وَله ورَيْحانته، أمير المؤمنين أبو محمد. وُلد في نصف شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة؛ قاله ابنُ سعد وابن البَرْقي وغير واحد. وقيل في شعبان منها. وقيل وُلد سنة أربع وقيل سنة خمس. والأول أثبت. روى عن النبيّ ◌َّر أحاديث حفظها عنه، منها في السنن الأربعة، قال: علّمني رسول = الحسحاس بن فضيل الحنظلي ورجال إسناده مجاهيل وفيه خالد بن هياج متروك. (١) تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٣٠، أسد الغابة ت (١١٦٣)، الاستيعاب ت (٥٩٣). (٢) انظر الثقات ٦٧/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٣٠/١، تهذيب التهذيب ١٦٨/١، الجرح والتعديل ٧٣/٣، الطبقات ٥/١، ١٢٦، ١٨٩، ٢٣٠، خلاصة تذهيب ٢١٦/١، تهذيب الكمال ٢٦٨/١، التحفة اللطيفة ٤٨١/١، شذرات الذهب ١٠/١ - ١٦، ٤، الوافي بالوفيات ٩٢/١٢، عنوان النجابة ٦٤/١، حلية الأولياء ٣٥/٢، تهذيب التهذيب ٢٩٥/٢، طبقات الحفاظ ٤٩/١، الكاشف ٢٢٤/١، أزمنة التاريخ الإسلامي ٥٨٢/١، الطبقات الكبرى ٤٩/٩، طبقات فقهاء اليمن ٤٢، ٤٧، العقد الثمين ٤ - ١٥٧، تاريخ جرجان ٦٩٤، روضات الجنان ١ - ٣٩٣ - ثمار القلوب للثعالبي ٩٠، ١٧٧، أمالي المرتضى ١١٨/١، التذكرة الحمدونية ٦٩/١ و٨٦ و١٠١، أنساب الأشراف ٣٨٧/١، ترتيب الثقات ١١٩، التاريخ لابن معين ١٨/٢، أسد الغابة ت [١١٦٥]، الاستيعاب ت [٥٧٣] العقد الفريد ٧/ ١٠٧، جمهرة أنساب العرب ٥٢، طبقات خليفة ٥ و١٨٩، التاريخ الكبير ٣٨١/٢، المستدرك على الصحيحين ١٧٦/٣: ١٨٠، المعجم الكبير ٩٨/٣: ١٤٨، المنتخب في ذيل المذيل ٥٤٨، صفة الصفوة ٧٦٤:٧٦٢/١، الثقات لابن حبان ٦٨/٣، ذكر أخبار أصبهان ٤٤، التاريخ الكبير ٢ - ٢٨٦، علماء أفريقيا وتونس ٢٧، ٢٧٣، البداية والنهاية ١١/٨، بقي بن مخلد ١٦١، تاريخ بغداد ٣٦٨/٧، شرف أصحاب الحديث ٦٩، التبصرة والتذكرة ١٥/٢، ٩٨/٣، التعديل والجرح ٢١٥، تاريخ الإسلام ٩٤/٢. ٦١ حرف الحاء الله * كلمات أقولهن في الوتر ... الحديث. ومنها عن أبي الحوراء - بالمهملة والراء: قلت للحسن: ما تذكر مِنْ رسول الله ﴿ قال: أخذت تمرة من تَمْر الصدقة فتركتها في فمي فنزعها بلُعَابها .. الحديث. وهذه القصّة أخرجها أصحابُ الصحيح من حديث أبي هريرة. وروى الحَسَنُ أيضاً عن أبيه وأخيه الحسين وخاله هند بن أبي هالة؛ روى عنه ابنه الحسن وعائشة أم المؤمنين، وابن أخيه علي بن الحسين، وابناه عبد الله، والباقر؛ وعكرمة، وابن سيرين، وجُبير بن نُفَير. وأبو الْحَوْرَاء - بمهملتين - واسمه ربيعة بن شيبان، وأبو مجْلَز، وهبيرة بن يَریم - بفتح المثناة التحتانية أوله - بوزن عظيم، وسفيان بن الليل وغيرهم. وروى التِّرْمِذِيُّ من حديث أسامة بن زيد، قال: طرقت النبي ◌َليه في بعض الحاجة، فقال: ((هَذَانِ ابْنَايَ وابْنَا ابْنَتِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهمَا فَأَحبَّهمَا وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا. ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد: سمعت أبا جَحيفة يقول: رأيتُ رسول الله ◌ِصَّهـ وكان الحسن بن علي يُشبهه(١). وفي الترمذي من حديث بُريدة، قال: كان النبي ◌َّه يخطب إذ جاء الحسن والحُسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران، فنزل من المنبر، فحملهما ووضعهما بين يديه ... الحدیث. ومن طريق الزهري عن أنس قال: لم يكن أشبه برسول الله لتر من الحسن وفي رواية معمر عنه أشبه وَجْهاً. وفي البخاري، عن أسامة: كان النبي ◌َّهِ يُجلسني والحسن بن علي فيقول: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهمَا فَأَحِبَّهُمَا))(٢). (١) أخرجه مسلم في الصحيح ١٨٢٢/٤ عن ابن جحيفة كتاب الفضائل (٤٣) باب شبيه النبي ◌َير (٢٩) حديث رقم (٢٣٤٣/١٠٧) وأخرجه الترمذي ١٢٨/٥ -١٢٩ كتاب الأدب (٦٠) باب ما جاء في العدة حديث رقم ٢٨٢٦، ٢٨٢٧، ما رواه الترمذي أيضاً ٦٥٩/٥ وكتاب المناقب (٥٠) باب مناقب الحسن والحسين (٣١) رقم ٣٧٧٧ وقال حسن صحيح وأحمد في المسند ٣٠٧/٤ وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢٠٥/١. (٢) أخرجه أحمد في المسند ٤٤٦/٢. قال الهيثمي في الزوائد ٩/ ١٨٢ رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح والبيهقي في السنن الكبرى ٢٣٣/١٠ والطبراني في الكبير ٣٩/٣، ٢١، ٤٢، وكنز العمال حديث رقم ٣٤٢٥٥، ٣٤٢٧٩، ٣٤٢٨٠، وابن عدي في الكامل ١٠٤٥/٣. ٦٢ - حرف الحاء وفي البخاريّ عن ابن أبي مُلَيْكة عن عقبة بن الحارث، قال: صلى بنا أبو بكر العصر، ثم خرج، فرأى الحسن بن علي يلعب، فأخذه فحمله على عُنقه وهو يقول: بأبي شبيه بالنبي: ليس شبيهاً بعلي؛ وعليّ يضحك. وفي المسند من طريق زَمْعَة بن صالح، عن ابن أبي مُلَيْكة: كانت فاطمة تنقر الحسن وتقول مثل ذلك. وذكر الزبير عن عمه، قال: ذكر عن البَهيّ، قال: تذاكرنا مَنْ أشبه النبي ◌َّ من أهله؟ فدخل علينا عبد الله بن الزبير، فقال: أنا أحدِّثكم بأشبه أهله به وأحبهم إليه: الحسن بن علي، رأيته يجيء وهو ساجد، فيركب رقبته، أو قال ظهره - فما ينزله حتى يكونَ هو الذي ينزل. ولقد رأيته يجيء وهو راكعٌ فيفرّج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر. وساقه ابنُ سعد موصولاً من طريق يزيد بن أبي زياد عن عبد الله البَهيّ مَوْلى الزبير. وقال الطَّبَرَانِيُّ: حدّثنا عبدان، حدثنا قتيبة، حدثنا حاتم بن إسماعيل عن معاوية بن أبي مُزرِّد، عن أبيه، عن أبي هريرة: سَمَعت أُذناي هاتان، وأبصرت عيناي هاتان رسولَ الله وَل﴾ وهو آخِذ بكفيه جميعاً - يعني حسناً أو حسيناً وقدَماه على قدم رسول الله صل وهو يقول: (حُزُقِه حُزْقّه. تَرَقَ عَين بقَّة)). فيرقي الغلامُ حتى يضعَ قدميه على صَدْر رسول اللهِ وَهُ. ثم قال له: افْتَحْ. ثم قَبله ثم قال: ((اللَّهُمَّ أحِبَّهَ فَإِنِي أُحِبُّهُ». وأخرجه خَيْثَمَةُ عن إبراهيم بن أبي العَنبس، عن جعفر بن عون، عن معاوية نحوه. وعند أحمد من طريق زُهير بن الأقمر: بينما الحسن بن علي يخطب بعدما قتل علي إذ قام رجل من الأزد آدمُ طوال، فقال: لقد رأيت رسولَ الله وَليه واضعه في حبوته؛ يقول: ((مَنْ أَحَيَّنِي فَلْيُحِبَّهُ، فليبلغ الشَّاهِدُ الغَائِبَ)». ومن طرق عبد الرحمن بن مسعود عن أبي هريرة، قال: خرج علينا رسول الله وَل ومعه الحسن وحُسين، هذا على عاتقه، وهذا على عاتقه، وهو يليم هذا مرة وهذا مرة حتى انتهى إلينا، فقال: ((مَنْ أحبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَِّي(١)، وَمَنْ أَبْغَضْهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي))(٢). (١) أخرجه ابن عدي في الكامل ٣/ ٩٥٠ . (٢) أخرجه أحمد في المسند ٢٨٨/٢، ٤٤٠، ٥٣١ وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٦٣٦٩ والطبراني في الكبير ٤٠/٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٢٩/٤ والحاكم في المستدرك ١٦٦/٣ عن أبي هريرة ... الحديث قال الحاكم حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي وابن عساكر في التاريخ ٣١٨/٤، وأورده الهيثمي في الزوائد ٩/ ١٨٢ . ٦٣ حرف الحاء وعند أبي يعلى من طريق عاصم، عن زِرّ، عن عبد الله: كان رسُول الله وَّهِ يصلّي، فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دَعُوهما؛ فإذا قضى الصّلاة وضعهما في حجره(١)، فقال: ((مَنْ أَحَبَِّي فَلْيُحِبٌ هَذَيْنٍ))(١). وله شاهد في السنن وصحيح ابن خزيمة عن بُرَیدة؛ وفي معجم البغوي نحوه بسند صحیح عن شدّاد بن الهاد. وفي المسند من حديث أم سلمة، قالت: دخل عليّ وفاطمة ومعهما الحسَن والحُسين فوضعهما في حجره فقبلهما، واعتنق علياً بإحدى يديه وفاطمة بالأخرى، فجعل عليهم خَمِيصة سوداء، فقال: ((اللَّهُمَّ إِلَيْكَ لَ إلى النَّارِ))(٣). وله طرق في بعضها كساء، وأصله في مسلم. ومِنْ حديث حذيفة رفعه: الحَسَنُ والحسين سَيِّدَاً شَبَابٍ أَهْلِ الجَنَّةِ (٤). وله طرق أيضاً، وفي الباب عن علي وجابر وبُريدة وأبي سعيد. وفي البخاري عن أبي بكر: رأيتُ النبي ◌َّر على المنبر والحسن بن علي معه وهو يُقبل على الناس مرة وعليه مرة، ويقول: ((إنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ الله أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ))(٥). (١) أخرجه أحمد في المسند ٥١/٥. وأورده الهيثمي في الزوائد ١٧٨/٩ عن أبي بكرة وقال رواه أحمد والبزار والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة وقد وثق. (٢) أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٢٣٣ وابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ٨٨٧ والبيهقي في السنن الكبرى ٢٦٣/٢، وابن عساكر في التاريخ ٢٠٧/٤ وأورده الهيثمي الزوائد ١٨٢/٩ عن عبد الله ابن مسعود قال الهيثمي رواه أبو يعلى والبزار والطبراني باختصار ورجال أبي يعلى ثقات وفي بعضهم خلاف وعن عبد الله بن مسعود أن النبي وقال الحسن والحسين اللهم إني أحبهما فأحبهما ومن أحبهما فقد أحبني. رواه البزار وإسناده جيد وأورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٣٩٩٢. (٣) أخرجه أحمد في المسند ٢٩٥/٦، ٢٩٦. والطبراني في الكبير ٤٨/٣، وابن أبي شيبة في المصنف ١٢/ ٧٣، قال الهيثمي في الزوائد ١٦٩/٩ رواه أحمد وكنز العمال ٣٤١٨٧، ٣٧٦٢٨، ٣٧٦٣٠. (٤) أخرجه الترمذي في السنن ٦١٤/٥ كتاب المناقب باب ٣١ مناقب الحسن والحسين عليها السلام حديث رقم ٣٧٦٨ وقال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجة في السنن ١/ ٤٤ المقدمة باب فضل علي بن أبي طالب وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٢٢٨، وأحمد في المسند ٣/٣، ٦٢، ٨٢، والطبراني في الكبير ٢٥/٣، ٢٨ والحاكم في المستدرك ١٦٦/٣، والهيثمي في الزوائد ١٨١/٩. والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٧٧٩٥، ٣٤٢٤٦ وأبو نعيم في الحلية ١٣٩/٤، والعجلوني في كشف الخفاء ٤٢٩/١ . (٥) أخرجه البخاري في صحيحه ٢٤٤/٣ وأبو داود في السنن ٦٢٨/٢ كتاب السنة باب ما يدل على ترك = ٦٤ حرف الحاء وقال أَحْمَدُ: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا المبارك بن فضالة، حدثنا الحسن بن أبي الحسن، حدثنا أبو بكرة: كان رسولُ الله ول# يصلّي بالناس، وكان الحسن بن علي يَثب على ظَهْرَه، إذا سجد، ففعل ذلك غير مرة، قالوا له: إنكَ لتفعل بهذا شيئاً ما رأيناك تفعله بأحد. قال: ((إِنَّ انِي هَذَا سَيِّدٌ، وَسَيُصْلِحِ الله بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ)) قال: فلما ولي لم يهرق في خلافته محجمة من دَم. وأخرجه إِسْمَاعِيلٌ الخُطَبِي من طريق حماد بن زيد، عن علي بن زيد وهشام، عن الحسن نحوه. قال: فنظر إليهم أمثال الجبال في الحديد؛ فقال: أضرِبُ هؤلاء بعضهم ببعض في ملك من ملك الدنيا، لا حاجةً لي به. وقال العَبَّاسُ الدُّورِيُّ: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة. قال: قدم الحسن بن عَليّ عَلَى معاوية، فقال: لأجيزنَّك بجائزة ما أجزت بها أحداً قبلك، ولا أجيز بها أحداً بعدك؛ فأعطاه أربعمائة ألف. وقال أَبْنُ أَبِي خَيْئَمَة: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ضمرة عن ابن شَؤْذَب، قال: لما قتل عليّ سار الحسن في أهل العراق ومعاوية في أهل الشام، فالتقوا؛ فكره الحسن القتالَ، وبایع معاویة علی أن یجعل العَهْد له مِنْ بعده؛ فكان أصحاب الحسن يقولون له: یا عار أمير المؤمنين، فيقول: العَارُ خَيْرٌ مِنَ النَّارِ. وأخرج أبْنُ سَعْدٍ من طريق مُجالد عن الشعبي وغيره، قال: بايع أهلُ العراق بعد عليّ الحسن بن علي، فسار إلى أهل الشام وفي مقدمته قَيْس بن سعد في اثني عشر ألفاً يسمون شرطة الجيش؛ فنزل قَيْس بمسكن من الأنبار، ونزل الحسن المدائن، فنادى منادٍ في عسكر الحسن. ألا إنّ قَيْس بن سعد قُتل، فوقع الانتهاب في العكسر حتى انتهبوا فُسطاط الحسن، وطعنه رجل من بني أسد بخنجر، فدعا عمرو بن سلمة الأزْحَبي، وأرسله إلى معاوية يشترط عليه: وبعث معاوية عبد الرحمن بن سمرة وعبد الله بن عامر فأعطيا الحسن ما أراد؛ فجاء له = الكلام في الفتنة حديث رقم ٤٦٦٢، والترمذي ٦١٦/٥ كتاب المناقب باب ٣١ مناقب الحسن والحسين عليهما السلام حديث رقم ٣٧٧٣ والنسائي ١٠٧/٣ كتاب الجمعة باب ٢٧ مخاطبة الإمام رعية وهو على المنبر حديث رقم ١٤٠٩، وأحمد في المسند ٤٤/٥، ٥١ وابن أبي شيبة في المصنف ٩٦/١٢، ٩٦/١٥، والطبراني في الكبير ٢١/٣، ٢٢ ٢٣، وكنز العمال حديث رقم ٣٧٦٩١ وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣٦٤/١١، ١٨/١٣. ٦٥ حرف الحاء معاوية مِنْ منبج(١) إلى مسكن، فدخلا الكوفة جميعاً، فنزل الحسن القَصْر، ونزل معاوية التُّخَيلة(٢)، وأجرى عليه معاويةُ في كل سنة ألف ألف درهم، وعاش الحسن بعد ذلك عشر سنین. قال أَبْنُ سَعْدٍ: وأخبرنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا حاتم بن أبي صَغِيرة، عن عمرو بن دينار، قال: وكان معاوية يعلم أن الحسن أكرَهُ الناس للفتنة، فراسله وأصلح الذي بينهما، وأعطاه عهداً إن حدث به حدث والحسن حيّ ليجعلنّ هذا الأمر إليه. قال: فقال عبد الله بن جعفر قال الحسن: إني رأيتُ رأياً أُحِبُّ أنْ تتابعني عليه. قلت: ما هو؟ قال: رأيت أن أعمد إلى المدينة فأنزلها، وأخلي الأمر لمعاويةً، فقد طالت الفِتنة، وسُفِكت الدماءُ، وقُطعتِ السُبُلَ. قال: فقلت له: جَزَاك الله خيراً عن أُمة محمد. فبعث إلى حسين فذكر له ذلك، فقال: أعيذك بالله فلم يزل به حتى رضي. وقال يَعْقُوب بْنُ سُفْيانَ: حدّثنا سعيد بن منصور، حدثنا عون بن موسى، سمعت هلال بن خباب: جمع الحسن رُؤوس أهل العراق في هذا القصر (٣) - قصر المدائن - فقال: إنكم قد بايعتموني على أن تسالموا مَنْ سالمت وتحاربوا مَنْ حاربت، وإني قد بايعت معاوية، فاسمعوا له وأطيعوا. قال الْوَاقِدِيُّ: حدثنا داود بن سنان، حدثنا ثعلبة بن أبي مالك، شهدت الحسن يوم مات ودُفن في البقيع فرأيت البقيع ولو طرحت فيه إبرة ما وقعت إلا على رأس إنسان. قال الْواقِدِيُّ: مات سنة تسع وأربعين. وقال المدائنيّ: مات سنة خمسين. وقيل سنة إحدى وخمسين. وقال الهيثم بن عدي: سنة أربع وأربعين. وقال ابن منده: مات سنة تسع وأربعين - وقيل خمسين. وقيل سنة ثمان وخمسين. ويقال: إنه مات مسموماً. قال أَبْنُ سَعْدٍ أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق: (١) مَنْبِج: بالفتح ثم السكون وباء موحدة وجيم بَلَد قديم كبير واسع بينه وبين الفرات ثلاثة فراسخ وإلى حلب عشرة فراسخ. انظر: مراصد الاطلاع ١٣١٦/٣. (٢) النُّخَيْلة: تصغير نخلة: موضع قُرْبَ الكوفة على سَمْتِ الشام والنُّخيلة أيضاً ماء عن يمين الطريق قُرب المغيثة والعقبة على سَبْعَة أميال من جُوَىّ غَربيّ واقصة بينها وبين الحفر ثلاثة أميال. انظر: مراصد الاطلاع ١٣٦٦/٣. (٣) القَصْر: والمراد به البناء المشيد العالي وأصله الحَبْس لقوله تعالى: حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخيام. أي محبوسات فيها، والقصر في مواضع كثيرة إلا أنه في الأعمّ الأغلب يُنْسَب إليه، قَصْريّ، يترك الإضافة للطول. انظر: مراصد الاطلاع ١٠٩٦/٣. الإصابة/ ج٢/ م ٥ ٦٦ حرف الحاء دخلت أنا وصاحب لي على الحسن بن علي فقال: لقد لفظت طائفة من كبدي، وإني قد سُقيت السم مراراً، فلم أُسْق مثل هذا. فأتاه الحسين بن علي فسأله: مَنْ سقاك؟ فأبى أن یخبره رحمه الله تعالی. ١٧٢٥ - حُسيل (١) - بالتصغير، ويقال بالتكبير - ابن جابر بن ربيعة بن فَرْوة بن الحارث بن مازن بن قُطَيعة بن عَبْس المعروف باليمان العَبْسي - بسكون الموحدة، والد حذيفة بن اليمان. استشهد في حياة النبيّ :﴿﴿. وقد وقع ذكره في صحيح مُسْلم من طريق أبي الطفيل عن حذيفة بن اليمان: قال: ما منعني أن أشهد بَدْراً إلا أني خرجتُ أنا وأبي حُسيل، فأخذنا كفّارٌ قريش فقالوا: إنكم تريدون محمداً، فقلنا: ما نريده. فأخذوا منا عَهْد الله وميثاقَه لننصرفنَّ إلى المدينة ولا نقاتل معه؛ فأتينا رسول الله صل﴿ فأخبرناه، فقال: انصرفا ... الحدیث. وقال ابن إسحاق في المغازي، عن عاصم بن عمرو، عن محمود بن لبيد: لما خرج النبيّ ◌َل﴾ إلى أحد رفع حسيل بن جابر. وهو والد حذيفة بن اليمان، وثابت بن وقش إلى الآطام مع النساء ... الحديث. وقد تقدم في ترجمة ثابت بن وقش. وروى اَلْبُخَارِيُّ بعْض هذه القصة من طريق هشام بن عُروة عن أبيه عن عائشة في حديث أوله: لما كان يوم أحد هزم المشركون، فصاح إبليس: أي عباد الله أخراكم فرجعت أولاهم، فاجتلدت هي وأُخراهم، فنظر حذيفة فإذا هو بأبيه اليمان، فقال: أي عباد الله، أبي! أبي! فوالله ما احتجزوا عنه حتى قتلوه، فقال حذيفة: غفر الله لكم. قال عروة: فما زالت في حذيفة منه بقية خير حتى لَحِق بالله. وروى السَّراج في تاريخه من طريق عكرمة أنَّ والد حذيفة بن اليمان قُتل يوم أُحد، قَتله رجل من المسلمين وهو يظنُّ أنه من المشركين، فوَداه رسول اللهِ وَّهِ. ورجاله ثِقَات مع إرساله وله شاهد أخرجه أبو إسحاق الفزاري في كتاب السير عن الأوزَاعي عن الزهريّ، قال: أخطأ المسلمون بأبي حذيفة يوم أُحد حتى قتلوه، فقال حذيفة: يَغْفُر اللهُ لَكُمْ. وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ؛ فبلغت النبيّ وَ﴿ فزاده عنده خَيْراً ووَدَاه مِنْ عنده. ١٧٢٦ - حُسَيل (٢) : - بالتصغير أيضاً، ويقال بالتكبير: ابن خارجة وقيل ابن نويرة (١) أسد الغابة ت (١١٦٦)، الاستيعاب ت (٥٢٨). (٢) أسد الغابة ت (١١٦٧)، تجريد أسماء الصحابة ١٣٠/١. ٦٧ حرف الحاء الأشجعي. وحكى ابن منده أنه يقال فيه حسين بالنون أيضاً. والذي يظهر أنه آخر، كما سيأتي في القسم الثالث. وروى الطَّبَرَانِيُّ وغيره من طريق إبراهيم بن حُوَيَّصَة الحارثي، عن خاله مَعن بن حَوِيّة - بفتح المهملة وكسر الواو وتشديد التحتانية - عن حُسيل بن خارجة الأشجعيّ، قال: قدمتُ المدينة في جلب أبيعه، فأتى بي رسول الله وَ ◌ّه فقال: يَا حُسَيلُ، هَلْ لَكَ أنْ أُعْطِيَكَ عِشْرِينَ صَاعَ تَمْرٍ عَلَى أنْ تَدُلَّ أَصْحَابِي عَلَى طَرِيقِ خَيْبَرَ؟)) ففعلت؛ قال: فأعطاني؛ قال: فذكر القصّة. قال: فأسلمت(١). وروى أَبْنُ مَنْدَه من هذه الطريق عنه، قال: شهدت مع رسول الله وَّهُ خَيْبَر، فضرب للفرس سهمين ولصاحبه سهماً. وروى عُمَر بْنُ شَبَّةَ من هذه الطريق عنه، قال: بعت يهود فَدَك إلى رسول الله وَّ حين افتتح خَيْبَرَ: أَعْطِنَا الأمان وهي لك: فبعث إليهم حوَيْصَة فقبضها؛ فكانت له خاصّة. ١٧٢٧ ز - حُسَيل: بن عُرْفُطَة بن نَضْلَة بن الأشتر(٢) بن حَجْوَان بن فَقْعس الأسدي ثم الفَقْعَسِي. روى أَبْنُ شَاهين، عن ابن عقدة، عن داود بن محمد بن عبد الملك بن حبيب بن تمام بن حَسيل بن عُرْفُطة، حدثني أبي عن أبيه عن جده عن حسين بن عُرْفُطَة أنه كان اسمه حُسَيْلاً فِسمّاه النبيّ وَِّ حُسيناً. وروى الدَّارقطني عن ابن عقدة بهذا الإسناد أن النبيَّ وَّه قال له: ((إِذَا قُمْتَ في الصَّلاَةِ فَقُلْ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمُنِ الرَّحِيمِ. الحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالِمِينَ، حَتَّى تَخْتِمَهَا ... ))(٣) الحديث. ورجالُ هذا الإسناد لا يعرفون. ١٧٢٨ - حُسين بن عُرْفُطة (٤): في الذي قبله. ١٧٢٩ - الحسين : بن علي(٥) بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشميُّ، أبو عبد الله سِبط رسول الله ێ ورَيْخانته. (١) ذكره المتقي في الكنز (٣٠١٢٣). (٢) في أ: الأسير. (٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٩٦٨٧ وعزاه إلى الدار قطني. (٤) أسد الغابة ت ١١٧٢، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٣١. (٥) نسب قريش ٥٧، ٣٩٦، ٤٤٨، ٤٨٠، ٤٩٠، التاريخ الكبير ٣٨١/٢، الجرح والتعديل ٥٥/٣، تاريخ= ٦٨ حرف الحاء قال الزُّبیرُ وَغَيْرُهُ: وُلد في شعبان سنة أربع. وقيل سنة ست وقيل سنة سبع، وليس بشيء. قالَ جَعْفر بْنُ مُحَمَّدٍ: لم یکن بین الحَمْلِ بالحسین بعد ولادة الحسن إلا طهر واحد. قلت: فإذا كان الحسن وُلد في رمضان ووُلد الحسين في شعبان احتمل أن تكون ولدته لتسعة أشهر. ولم تطهر من النفاس إلا بعد شهرين. وقد حفظَ آلحسين أيضاً عن النبيّ چے، وروى عنه. أخرج له أصحابُ السنن أحاديثَ يسيرة. وروى ابن ماجة وأبو يَعْلى عنه، قال: سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ وَإِنْ قَدٌمَ عَهْدُهَا فَيُحْدِث لَهَا اسْتِرْجَاعاً إِلاَّ أَعْطَاهُ اللهُ تَوَابَ ذَلِكَ)). لكن في إسناده ضعف. وروى عن أبيه وأمه وخاله هِند بن أبي هَالَة، وعن عمر. وروى عنه أخوه الحسن وبنوه: علي زين العابدين وفاطمة وسُكينة، وحفيده الباقر والشعبيّ وعكرمة وسنان الدؤلي وکرز التيمي، وآخرون. وروى أَبُو يعْلَى من طريق محمد بن زياد بن أبي هريرة، قال: كان الحسن والحسين يَصطَرٍ عان بين يدي رسول الله ﴿، فجعل يقول: ((هي حُسَيْن)). فقالت فاطمة: لم تقول هي حسين؟ فقال: ((إِنَّ جِبْرِيل يَقُولُ هي حُسَيْن)). وفي الصّحيح عن ابن عمر حين سأله رجل عن دم البعوض: سمعتُ رسول الله وَلخد يقول: ((هُمَا رَيْحانتاي مِنَ الدُّنْيَا))(١) - يعني الحسن والحسين. ومن حديث ابن سيرين، عن أنس، قال: كان الحسن(٢) والحُسين أشبههم برسول الله رَله . = الطبري ٣٤٧/٥، ٣٨١، ٤٠٠، مروج الذهب ٢٤٨/٣، الأغاني ١٦٣/١٤، المستدرك ١٧٦/٣، الحلية ٣٩/٢، جمهرة أنساب العرب ٥٢، تاريخ بغداد ١٤١/١، تاريخ ابن عساكر ٦٦/٥، الكامل ٤٦/٤، تهذيب الأسماء واللغات ١٦٢/١/١، تهذيب الكمال ٢٩٠، تاريخ الإسلام ٣٤٠/٢، ٥،٣، ١٣، العبر ١ - ٦٥، تذهيب التهذيب ١١٤٩/١، الوافي بالوفيات ٤٢٣/١٢، مرآة الجنان ١٣١/١، البداية والنهاية ١٤٩/٨ وما بعدها، العقد الثمين ٢٠٢/٤، غاية النهاية ت ١٦٦٤، تهذيب التهذيب ٣٤٥/٢، خلاصة تذهيب الكمال ٧١، شذرات الذهب ٦٦/١، تهذيب ابن عساكر ٣١٤/٤، أسد الغابة ت (١١٧٣). الاستيعاب ت (٥٧٤). (١) أخرجه البخاري في الصحيح ٣٣/٥، ٨/٨ وأحمد في المسند ٨٥/٢، ٩٣، والطبراني في الكبير ١٣٧/٣، وابن أبي شيبة ١٢/ ١٠٠، وأبو نعيم في الحلية ٧١/٥، ٣٦٥/٧، والمتقي الهندي في كنز العمال حدیث رقم ٣٤٢٥٦، ٣٧٧١٩. (٢) في د حسن. ٦٩ حرف الحاء وقال يَحْيِى بْنُ سَعِد الأنْصَارِيُّ، عن عبيد بن حنين: حدثني الحسين بن علي، قال: أتيتُ عمر وهو يخطب على المنبر فصعدت إليه فقلت: انزل عن منبر أبي، واذهب إلى منبر أبيك. فقال عمر: لم يكن لأبي منبر. وأخذني فأجلسني معه أقلّب حصی بيدي، فلما نزل انطلق بي إلى منزله، فقال لي: مَنْ عَلَّمك؟ قلت: والله ما علَّمني أحد. قال: بأبي، لو جعلت تَغْشانا. قال: فأتيته يوماً وهو خال بمعاوية وابن عمر بالباب، فرجع ابنُ عمر فرجعت معه فلقيني بعد قلت فقال لي: لم أرك. قلت: يا أمير المؤمنين؛ إني جئتُ وأنت خالٍ بمعاوية، فرجعتُ مع ابن عمر. فقال: أنت أحقُّ بالإذن من ابن عمر: فإنما أنبت ما ترى في رؤوسنا الله ثم أنتم. سنده صحيح وهو عند الخطيب. وقال يونس بن أبي إسحاق، عن العَيْزَار بن حُرَيْث: بينما عبد الله بن عمرو بن العاص جالس في ظلّ الكعبة إذ رأى الحسين مقبلاً، فقال: هذا أحبّ أهلِ الأرضِ إِلَى أَهْلِ السَّماء اليوم. وكانت إقامةُ الحسين بالمدينة إلى أن خرج مع أبيه إلى الكوفة فشهد معه الجَمل ثم صِفّين ثم قتال الخوارج، وبقي معه إلى أن قتل؛ ثم مع أخيه إلى أن سلّم الأمر إلى معاوية، فتحوّل مع أخيه إلى المدينة واستمر بها إلى أن مات معاوية؛ فخرج إلى مكة؛ ثم أتته كتُب أهل العراق بأنهم بايعوه بعد مَوْت معاوية فأرسل إليهم ابْنَ عمه مسلم بن عقيل بن أبي طالب فأخذ بيعتهم؛ وأرسل إليهم فتوجّه؛ وكان من قصّة قَتْله ما كان. وقال عمار بن معاوية الدُّهْني: قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسن: حدثني عن مَقْتل الحسين حتى كأني حضرته، قال: مات معاوية والوليد بن عتبة بن أبي سفيان على المدينة فأرسل إلى الحسين بن علي ليأخذَ بيعته ليلته، فقال: أخّرني، ورفق به؛ فأخْره، فخرج إلى مكَّة، فأتاه رُسل أهل الكوفة: إنّا قد حبسنا أنفسنا عليك. ولسنا نحضر الجمعةَ مع الوالي، فأقدم علينا. وقال: وكان النعمان بن بشير الأنصاري على الكوفة، فبعث الحُسينُ بن عَلي إليهم مسلم بن عقيل، فقال: سِرْ إلى الكوفة فانظر ما كتبوا به إليّ، فإن کان حقاً قدمتُ إلیه. فيخرج مسلم حتى أتى المدينة، فأخذ منها دليلين، فمرَّا به في البريّة، فأصابهم عطَش فمات أحَدُ الدليلين، فقدم مسلم الكوفة، فنزل عَلَى رجُل يقال له عَوْسجة، فلما علم أهلُ الكوفة بقدومه دبّوا إليه، فبايعه منهم اثنا عشر ألفاً، فقام رجل ممن يَهْوَى يزيد بن معاوية إلى النّعمانِ بن بَشير، فقال: إنك ضعيف أو مستضعف؛ قد فسد البَلَدُ، قال له النّعمان: لأنّ أَكُونَ ضَعِيفاً في طَاعَةِ اللهِ أَحبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ قَوِيّاً فِي معْصِيَتِهِ، مَا كُنْتُ لَأَهْتِكَ سِتْراً. ٧٠ حرف الحاء فكتب الرجل بذلك إلى يزيد، فدعا يزيد مولى له يقال له سرحون فاستشاره، فقال له: ليس للكوفة إلا عبيد الله بن زياد، وكان يزيد ساخطاً على عبيد الله، وكان همّ بعزله عن البصرة؛ فكتب إليه برضاه عنه، وأنه أضاف إليه الكوفة، وأمره أن يطلب مسلم بن عقيل، فإن ظفر به قتله. فأقبل عبيد الله بن زياد وفي وُجوه أهل البصرة حتى قدم الكوفة متلثّماً، فلا يمر على أحد فيسلم إلا قال له أهل المجلس: عليك السَّلام يا ابنَ رسولِ الله، يظنونه الحسين بن علي قدم عليهم فلما نزل عبيد الله القَصْر دعا مولى له فدفع إليه ثلاثةَ آلاف درهم، فقال: اذهب حتّى تسألَ عن الرجل الذي يبايعه أهلُ الكوفة فادخُل عليه، وأَعلمه أنكَ من حِمْص، وادفع إليه المال وبابِعْه، فلم يزل المولى يتلطّفُ حتى دَلّوه على شيخ يلي البيعة، فذكر له أمْرَه، فقال: لقد سرني إذ هداك اللهُ، وساءني أنَّ أمرنا لم يستحكم. ثم أدخله على مسلم بن عقيل فبایعه ودفع له المال، وخرج حتى أتى عبيد الله فأخبره، وتحول مسلم حين قدم عُبيد الله من تلك الدار إلى دار أخرى، فأقام عند هانىء بن عُروة المرادي. وكان عُبيد الله قال لأهل الكوفة: ما بالَ هانىء بن عروة لم يأتني؟ فخرج إليه محمد بن الأشعث في أناس مِنْ وجوهِ أهل الكوفة وهو على باب داره، فقالوا له: إنْ الأمير قد ذكرك واستبطاك، فانطلق إليه؛ فرکب معهم حتى دخل على عُبيد الله بن زياد، وعنده شريح القاضي، فقال عبيد الله لما نظر إليه لشريح: أتتك بحائنٍ رِجْلاه. فلما سلم عليه قال له: يا هانىء، أين مسلم بن عقيل؟ فقال له: لا أَذري. فأخرج إليه المولى الذي دفع الدراهم إلى مسلم، فلما رآه سُقِط في يده وقال: أيّها الأمير، والله ما دعوتُه إلى منزلي، ولكنه جاء فطرح نَفْسَه عليّ، فقال ائتني به، فتلكأ فاستدناه، فأدْنَوْهُ منه، فضربه بالقضيب وأمر بحبسه. فبلغ الخبر قومه، فاجتمعوا على باب القَصْر، فسمع عُبيد الله الجلبة، فقال لشريح القاضي: اخرج إليهم فأعلمهم أنني ما حبَسْتُه إلا لأستخبره عن خبر مسلم؛ ولا بأس عليه منّي. فبلغهم ذلك فتفرقوا، ونادى مسلم بن عقيل لما بلغه الخبر بِشِعاره، فاجتمع عليه أربعون ألفاً من أهل الكوفة، فركب وبعث عُبيد الله إلى وجوه أهل الكوفة فجمعهم عنده في القصر، فأمر كلّ واحد منهم أن يشرف على عشيرته فيردّهم، فكلّموهم فجعلوا يتسللون؛ فأمسى مسلم وليس معه إلا عدَدٌ قليل منهم. فلما اختلط الظلامُ ذهب أولئك أيضاً، فلما بقي وحدُه تردّد في الطرق بالليل، فأتي بابَ امرأةٍ فقال: اسقيني ماء؛ فسقَتْه فاستمر قائماً، قالت: يا عبد الله، إنك مُرْتاب، فما ٧١ حرف الحاء شأنك؟ قال: أنا مسلم بن عقيل، فهل عندك مأوی؟ قالت: نعم، ادخل، فدخل؛ وكان لها ولد مِن مَوَالي محمد بن الأشعث، فانطلق إلى محمّد بن الأشْعث، فأخبره، فلم يفجأ مسلماً إلا والدارُ قد أُحيط بها، فلما رأى ذلك خرج بسيفه يدفعهم عن نفسه، فأعطاه محمد بن الأشعث الأمان، فأَمْكن من يده، فأتى به عُبيد الله فأمر به فأصعد إلى القصر ثم قتله وقتل هانىء بن عروة وصلبهما؛ فقال شاعرهم في ذلك أبياتاً منها: إِلَى هَانِىءٍ فِي السُّوْقِ وَأَبْنِ عَقِيلٍ فَإِنْ كُنْتِ لاَ تَدْرِينَ مَا المَوْتُ فَأَنْظُرِي [الطويل] ولم يبلغ الحسين ذلك حتى كان بينه وبين القادسيَّة ثلاثة أميال، فلقيه الحرّ بن يزيد التميمي، فقال له: ارجع؛ فإني لم أدَعْ لك خلفي خيراً، وأخبره الخبر، فهمَّ أن يرجع، وكان معه إخوة مسلم؛ فقالوا: والله لا نرجع حتى نصيبَ بثأرنا أَوْ نَقْتَل. فساروا، وكان عبيد الله قد جهَّزَ الجيش لملاقاته، فوافَوْه بكربلاء، فنزلها ومعه خمسة وأربعون نفساً من الفرسان ونحو مائة راجل، فلقيه الحسين وأميرهم عُمر بن سعد بن أبي وقَّاص، وكان عبيد الله ولّه الري، وكتب له بعَهْدِه عليها إذا رجع من حرب الحسين، فلما التقيا قال له الحسين: اختر مني إحدى ثلاث: إما أن ألحق بثغر من الثّغور، وإما أن أرجع إلى المدينة، وإما أن أضع يدي في يد يزيد بن معاوية. فقبل ذلك عمر منه، وکتب به إلى عُبيد الله، فكتب إليه لا أقبل منه حتى يضع يده في يدي؛ فامتنع الحسين، فقاتلوه فقتل معه أصحابه وفيهم سبعة عشر شاباً من أهل بيته، ثم كان آخر ذلك أن قُتل وأُتي برأسه إلى عُبيد الله فأرسله ومَنْ بقي من أهل بيته إلى يزيد، ومنهم علي بن الحسين، وكان مريضاً، ومنهم عمته زَيْنَب، فلما قدموا على يزيد أدخلهم على عياله ثم جهزهم إلى المدينة. قلت: وقد صنّف جماعة من القدماء في مَقْتَل الحسين تصانيف فيها الغثّ والسَّمين، والصّحيح والسّقيم، وفي هذه القصّة التي سقتها غنىّ. وقد صحَّ عن إبراهيم النخعي أنه كان يقول: لو كنتُ فيمن قاتل الحسين ثم أُدخلت الجنّة لاستحييت أن أنظرَ إلى وجه رَسُولِ الله وَله . وقال حَمَّادُ بْنُ سَلَمَة، عن عمار بن أبي عمّار، عن ابن عباس: رأيتُ رسول الله وَال فيما يرى النائمُ نصفَ النهار أشعَث أغبر، بيده قارورة فيها دَم؛ فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله! ما هذا قال: ((هذا دَمُ الحسين وَأَصْحَابِهِ، لَمْ أَزَلْ أَلْتَقِطُهُ مُنْذُ اليَوْمَ، فَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِیهِ». ٧٢ حرف الحاء وعن عمار، عن أم سلمة: سمعت الجن تنوح(١) على الحسين بن علي. قال الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: قتل الحسين يوم عاشوراء سنة إحدى وستين، وكذا قال الجمهور؛ وشدَّ مَنْ قال غير ذلك. الحاء بعدها الشين ١٧٣٠ - حشرج(٢)، غير منسوب: بوزن جعفر، آخره جیم. ذكره البَغَوِيُّ وغيره في الصّحابة، قال ابنُ أبي خيثمة: حدثنا التّرْجُماني، حدثنا أبو الحارث مولى بني هبار، قال: رأيت حَشْرَج رجلاً من أصْحَاب النبيّ ، أن النبيّ ◌َّهـ أخذه فوضعه في حجره ودعا له. الحاء بعدها الصاد ١٧٣١ - حِصن: بكسر أوله - ابن قَطَن(٣). في ترجمة أخيه حارثة بن قَطْن. ١٧٣٢ - حصن : بن أبي قيس بن الأسلت الأنصاري. ذكره الثعلييُّ في تفسيره أنه حلف على امرأةٍ أبيه بعد موته، فنزلت: ﴿وَلَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النّسَاءِ ... ﴾ [النساء ٢٤] الآية. استدرکه ابن فتحون. [قلت: ذكر الثعلبيُّ القصةَ مطولة، وعزاها للمفسرين بغير سند، وذكرها الواقديّ أيضاً بغير سنّد؛ وعندهما أنّ المرأة كبيشة بنت مَعْن](٤) وسيأتي في حرف القاف أنَّ اسمه قيس. فالله أعلم. ١٧٣٣ - حصين : - بالتصغير - ابن أوس(٥). ويقال ابن أويس، ويقال ابن قيس بن حجیر بن بكر بن صخر بن نهشل(٦) بن دارم. وقال خليفة والعسكري: هو ابن أوْس بن صخير(1) بن طَلَق بن بكر، والباقي مثله. یکنی أبا زیاد. روى حديثه النَّسَائِيُّ من طريق غسان بن الأغرّ (٦) بن حُصين النهشلي، حدثني عمي زياد بن حصين، عن أبيه - أنه قدم على النبيّ ﴿ فقال له: ((ادْنُ مِنِّي)). فدنا منه فوضع يده علی ذؤابته، ودعا له. (١) في أ: سمعت الحسن ينوح على الحسين. (٢) أسد الغابة ت (١١٧٤)، الاستيعاب ت (٦٠١). (٣) أسد الغابة ت (١١٧٦). (٤) سقط في أ. (٥) أسد الغابة ت (١١٧٧)، الاستيعاب ت (٥٣٤). (٦) في أ: صخر بن سهل بن دارم. ٧٣ حرف الحاء رواه الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخر، عن غسان بن الأغرّ، قال: حدثنا عمي زياد بن حصين، عن حصين بن قيس؛ فذكره. ومن طريق [عبد الله بن معاوية الجمحي، عن] (١) نعيم بن حصين السدوسي، عن عمه زياد، عن جده نحو هذه القصة [ولفظه: أتيتُ المدينة والنبيُّ نَّه بها ومعي إبل لي، فقلت: يا رسول الله، مُرْ أهلَ الْعَائط أن يُحسنوا مخالطتي، وأن يعينوني. قال: فقاموا معي، فلما بِعتُ إبلي أتيتُ النبيّ وَِّ، فقال: ادنُه؛ فمسح على ناصيتي ودعا لي ثلاث مرات. قال الطََّرَانِي في الأوسط: لم يروه عن نعيم بن حُصين إلا عبد الله بن معاوية وهو نعيم ابن فلان بن حصین، وجَدُّه هو حصین السدوسي. انتھی. ويحتمل أن يكون هذا آخر؛ لاختلاف النسبتين والمخرجين والاختلاف في تسمية أبيه](١) فالله أعلم. ١٧٣٤ - حصين بن بدر التميمي (٢): هو الزِّبْرِقان. يأتي في الزاي. ١٧٣٥ - حصين بن جندب(٣)، أبو جندب: روى ابن منده من طريق عبد الله بن حارث الليث، عن عبد الله بن عبد الرحمن قال: لقيته بالكوفة، عن جندب بن حصین، عن أبيه حصين بن جندب، قال: كنّا مع النبيَّ وَّرَ فشكى إليه قوم فقالوا: إنا نِمْنَا حتى طلعت الشمس. فأمرهم أن يُؤذّنوا ويُقِيمُوا. في إسناده مَن لا يعرف. ١٧٣٦ - حُصين بن الحارث(٤): بن المطلب بن عبد مناف القرشيّ المطلبي أخو عبيدة(٥) . ذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ فيمن شهد بَدْراً، وروى عبد الغني بن سعيد الثقفي في تفسيره، عن (١) سقط من أ. (٢) أسد الغابة ت (١١٧٨)، الاستيعاب ت (٥٣١). (٣) أسد الغابة ت (١١٧٩)، طبقات ابن سعد ٢٢٤/٦ - ٢٤١، طبقات خليفة ت ١١٥٢، تاريخ البخاري ٣/٣، الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الأول ١٩٠، تاريخ ابن عساكر ٧٣/٥، تهذيب الكمال ٥٠، ١٦٢٤، تاريخ الإسلام ٣١٩/٣، ٧٩/٤، العبر ١٠٥/١، تذهيب التهذيب ١٦٠/١، تهذيب التهذيب ٣٧٩/٢، خلاصة تذهيب التهذيب ٨٥، شذرات الذهب ٩٩/١، تهذيب ابن عساكر ٣٧٣/٤. (٤) أسد الغابة ت (١١٨٠)، الاستيعاب ت (٥٣٠). (٥) في أ: عبيد. ٧٤ حرف الحاء ابن عباس - أنه نزل فيه ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُون كِتَابَ اللهِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ﴾ [فاطر ٢٩] الآية. ويقال نزلت فيه: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ ربِّهِ .. ﴾ [الكهف ١١٠] الآية. قال أَبُو عُمَر: يقال: مات سنة ثلاث وثلاثين. وقيل: قبل ذلك. وروى الطَّراني من طريق عبيد الله بن أبي رافع أنه شهد صِفين مع علي. والإسنادُ إلى عبيد الله ضعيف. وقد تكرر ذكره في كتابي هذا، [وللحصين هذا ولدٌ ذكره المَرْزَبَانِيُّ في معجم الشعراء.](١) ١٧٣٧ - حُصَين بن (٢) أبي الحر(٣): كان من عُمَّال خالد بن الوليد في بعض نَوَاحِي الحيرة زمَنَ الفتوح في خلافة أبي بكر. ذكره سَيْفٌ والطَّبَرِيُّ، وقال أَبْنُ سَعْدٍ: كان الحصين بن أبي الحر عاملاً لعمر بن الخطاب على مَيْسان، وعاش إلى زمن الحجاج. قلت: وقد تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصحابة. ١٧٣٨ - حصين بن الْحُمام(٤): بضم المهملة وتخفيف الميم - ابن ربيعة بن مُسّاب - بضم أوله وتشديد المهملة وآخره موحدة - ابن حرام بن وائلة بن سَهْم بن مُرة بن عَوْف المري الشّاعر المشهور. يكنى أبا مَعِيَّة - بفتح الميم وكسر المهملة بعدها تحتانية مثقلة، وقيل مصغّر. قال ابن ماكولا: له صحبة. وقال أبو عمر: إنه أنْصَاري. وأنكره ابن الأثير وقال: هو مُرّي. قلت: لعله خالف الأنصار، وكان له أخ اسمه مُعَيَّة وولدان مُعَيّة ويزيد ابنا حصین، وليزيد ولد اسمه مُعَيْة أيضاً، ولكلهم ذكر في شعراء بني مرة. قال البَلاَذُرِيُّ: كان رئيساً وفياً. وقال أَبُو عُبَيْدَة: اتفقوا على أن أشعر المقلّين في الجاهلية ثلاثة؛ المسيَّب بن عَلَس، والحصين بن الحمام، والمتلمس. قال أبو عبيدة في شرح الأمثال: هو جاهليّ؛ زعم أبو عبيدة أنه أدرك الإسلام، واحتج على ذلك بقوله: (١) سقط في أ. (٢) التاريخ الكبير ١١، أخبار القضاة ٥٥/١، تاريخ ابن عساكر ٣٧٤/٤، تاريخ الإسلام ٢٤٥/٣، الكاشف ٢٣٧/١، تهذيب التهذيب ٣٨٨/٢، تهذيب الكمال (١٣٦٨)، الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٩٠. (٣) في ت: ابن الحرية. (٤) أسد الغابة ت (١١٨٢)، الاستيعاب ت (٥٣٨). ٧٥ حرف الحاء يَوْمَ تَرَى النَّفْسُ أَعْمَالَها أَعُوذُ بِرَبِّي مِنَ المُخْزِيَاتِ(١) وَزُلْزِلَتِ الأرْضَ زِلْزَالَهَا(٢) وَخَفَّ المَوَازِينُ بِالكَافِرِينَ [المتقارب] وأنشد له المَرْزَبَانِيُّ في معجم الشعراء الأبيات المشهورة التي منها: عَلَيْنَا وَإِنْ كَانُوا أَعَقَّ وَأَظْلَما(٣) نُفَلِّقُ هاماً مِنْ رِجَال أعِزَّةٍ [الطويل] وبهذا البيت تمثّل يزيد بن معاوية لما جاءه قَتْلُ الحسين بن علي رضي الله عنهما. وذكر أبو الفرج الأصبهاني أنه مات في سفَرٍ له فسمع قومه قائلاً يقول في الليل: ألاَ هَلَكَ الْحُلْوُ الْحَلَاَلُ الْخُلَاحِلُ وَمَنْ عَقْدُه حَزْمٌ وَعَزْمٌ ونَائِل (٤) [الطويل] فسمعه أخوه مُعَيَّة، فقال: هلك واللهِ الحُصين، وكان كذلك؛ ورثاه بأبيات منها: سَيَلْقَى فِي صُرُوفِ الدِهْرِ حَيْنا فَلاَ تَبْعِذْ حُصَينُ فَكُلٌ حَيٍّ لَقَدْ عَزَّتْ رَزِيَّتُهُ عَلَيْنَا(٥) لَعُمْرُ البَاكِيَاتِ عَلَى حُصَينٍ [الوافر ] وله مرثية أخرى مذكورة في مُعَيّة. ١٧٣٩ - حُصين بن ربيعة بن عامر (٦): بن الأزور الأحمسي. أبو أرطأة. مشهور بكنيته. وخرّج مسلم من حديث جرير بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَّهُ: ((أَلَا تُرِيحَنِي مِنْ ذِي الخَلَصَة!)) فسرت في خمسين ومائة راكب من أحمس وكانوا أصحابَ خَيْل فأحرقناها، فجاء بشيراً جرير وأبو أرطاة حُصَين بن ربيعة إلى النبي ◌َِّ، فقال: والذي بعثك بالحق، ما جئتك حتی ترکتها كأنها جمل أجرب. (١) في ت: المجرمات. (٢) ينظر البيتان في الأغاني ١/١٤. (٣) ينظر البيت في الأسدي: ١٢٦ ومختار الأغاني ٢/ ٥١٢. (٤) ينظر البيت في مختار الأغاني ٥١٨/٢. (٥) ينظر البيتان في مختار الأغاني ٥١٨/٢. (٦) أسد الغابة ت (١١٨٣)، الاستيعاب ت (٥٣٥). ٧٦ حرف الحاء وأخرجه البخاريّ، لكن لم يسمّه، وإنما قال: يقال له أبو أرطاة، وفي بعض نسخ مسلم: حسين بالسين المهملة وهو تحريف. وذكر أَبْنُ السَّكَنِ أنه قيل فيه ربيعة بن حُصين كأنه انقلب. وتقدم أنه قيل فيه أرطاة. ١٧٤٠ - حصين: بن عبيد بن خلف الخزاعي(١) والد عمران. اختلف في إسلامه؛ فروى أحمد والنسائي بإسناد صحيح عن ربعي، عن عمران بن حصين - أنَّ حصيناً أتى النبي # قبل أن يسلم ... الحديث. وفيه: ثم إن حصیناً أسلم. ورواه أُلنَّسَائِيُّ من وَجْهٍ آخر عن رِبْعيّ، عن عمران بن حصين، عن أبيه أنه أتى النّبيّ وَلح فقال: يا محمد، كان عبد المطلب خيراً لقومك منك .... الحديث؛ وفيه: فلما أراد أن ينصرفَ قال: ما أقول؟ قل: ((اللَّهُمَّ قِي شَرّ نَفْسِي، وَاعْزِمْ لِي عَلَى أَرْشَدِ أَمْرِي)).(٢) فانطلق ولم يكن أسلم؛ ثم أسلم فقال يا رسول الله، فما أقول الآن حين أسلمت؟ قال: قل: ((اللَّهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي، واعْزِمْ لي أَرْشَد أَمْرِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي مَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، ومَا أَخْطَأْتُ، وَمَا عَمدتُ، ومَا عَلِمْتُ، وَمَا جَهِلْتُ)). وفي رواية لِلنّسَائِيُّ: فما أقول الآن وأنا مسلم؟ وسنده صحيح من الطريقين. وروى ابن السكن والطبراني من طريق داود بن أبي هند عن العباس بن ذَرِيح، عن عمران بن حصين، قال: أتى أبي حصين بن عبيد إلى النبيّ وَّه، فقال: يا محمد؛ أرأيتَ رجلاً كان يصل الرَّحِم، ويَقْري الضيف، ويصنع كذا وكذا لم يدركك، هل ينفعه ذلك؟ فقال: ((لاَ ... )) الحديث. وفيه: قال فما مضت عشرون ليلة حتى مات مُشْرِكاً. قال الطَّبَرَانِيُّ: الصحيح أنّ حُصيناً أسلم. وقال أبْنُ خُزَيْمَةَ: حدثنا رجاء العذري. حدثنا عمران بن خالد بن طليق بن محمد بن عمران بن حصين، حدثني أبي عن أبيه عن جدّه - أن قريشاً جاءت إلى الحُصين وكانت (١) أسد الغابة ت (١١٨٥)، الاستيعاب ت (٥٣٢)، تجريد أسماء الصحابة ١٣٢/١، الخلاصة ٢٣٤/١، تهذيب الكمال ١/ ٢٩٨، تهذيب التهذيب ٣٨٤/٢، العقد الثمين ٢١٢/٤. (٢) أخرجه ابن حبان حديث رقم ٢٤٣١، وأحمد في المسند ٤٤٤/٤، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٦٩٩٥، والحاكم في المستدرك ١/ ٥١٠، قال الهيثمي في الزوائد ١٨٤/١٠ رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ٧٧ حرف الحاء تعظّمه، فقالوا له: كلّم لنا هذا الرجل، فإنه يذكر آلهتنا ويسبُّهم، فجاؤوا معه حتى جلسوا قريباً من باب النبيّ ◌َ﴿، فقال: ((أَوْسِعُوا لِلشَّيْخ)) وعمران وأصحابه متوافرون، فقال حصين: ما هذا الذي بلغنا عنك؟ إنك تشتم آلهتنا وتذكرهم وقد كان أبوك حصين خيراً فقال: يا حُصين، ((إنَّ أَبِي وَأَبَاكَ في النَّارِ، يَا حُصَيْنُ، كَمْ تَعْبُدُ مِنْ إِلَه))؟ قال: سبعاً في الأرض وواحداً في السماء. قال: ((فَإِذَا أَصَابَكَ الضُّر مَنْ تَدْعُو))؟ قال: الذي في السماء. قال: ((فَإِذَا هَلَكَ المَالُ مَنُ تَدْعُو؟ قال: الذي في السماء. قال: ((فَيَسْتَجِيبُ لَكَ وَحْدَهُ وَتُشْرِكُهُمْ مَعَهُ؟ أَرضِيتَهُ في الشّكْرِ أَمْ تَخَافُ أَنْ يَغْلِبَ عَلَيْكَ؟» قال: ولا واحدة من هاتين. قال: وعلمت أني لم أكلم مثله. قال: ((يَا حصين أَسْلِمْ تَسْلَمْ)). قال: إن لي قوماً وعشيرة، فماذا أقول؟ قال: قل: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَهْدِيك لأَرْشَدِ أمري، وَزِدْنِي عِلْماً يَنْفَعنِي)). فقالها حصين. فلم يقم حتى أسلم، فقام إليه عمران فقبَّل رأسه ويديه ورجليه، فلما رأى ذلك النبي ◌َّهِ بكى، وقال: ((بَكَيْتُ مِنْ صَنِيعِ عِمْرَانَ، دَخَلَ حُصَيْنٌ وَهُوَ كَافِرٌ فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ عِمْرَانُ وَلَمْ يَلْتَفِتْ نَاحِيَتَّهُ، فَلَمَّا أَسْلَمَ قَضَى حَقَّهُ، فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ الرِّقَةُ)»؛ فلما أراد حُصين أن يخرج قال لأصحابه: ((قُومُوا فَشَيِّعُوه إِلَى مَنْزِلِهِ)) فلما خرج من سدة الباب رأتْه قريش فقالوا: صباً؛ وتفرَّقوا عنه. ١٧٤١ - حُصين بن عَوُف الخَشْعَمي(١): قال البخاريّ وأبو حاتم: له صحبة. وروى ابن ماجة من طريق محمد بن كُرَيب عن أبيه. عن ابن عباس عنه، قال: قلتُ: يا رسول الله إن أبي قد أدركه الحج ولا يستطيع أن يحجّ ... الحديث. وأخرج أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ والحارث بن أبي أسامة، والحسن بن سفيان، والطّبراني، مِنْ طريق موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد الله، عن خُصين بن عَوْف، نحوه. ١٧٤٢ - حصين بن عَوْف البجَلي(٢): يقال هو اسم أبي حازم والد القيس. سيأتي في الكُتَی. ١٧٤٣ ز - حصين(٣) بن مالك: بن أبي عوف البجَلي. وكان رأسَ بَجيلة في القادسية. يأتي في القسم الثالث. (١) أسد الغابة ت (١١٨٨)، الاستيعاب ت (٥٣٣)، تجريد أسماء الصحابة ١٣٢/١، خلاصة تذهيب ٢٣٤/١، تهذيب الكمال ٢٩٨/١، تقريب التهذيب ١٨٣/١، الجرح والتعديل ٨٣٥/٣، التحفة اللطيفة ٥١٧/١، تهذيب التهذيب ٣٨٦/٢، الطبقات ١١٦/١، ذيل الكاشف ٢٨٩. (٢) أسد الغابة ت (١١٨٦). (٣) هذه الترجمة سقط في أ. ٧٨ حرف الحاء ١٧٤٤ - حُصين بن مِحْصَن بن النعمان (١): بن عبد كعب بن عبد الأشهل الأنصاريّ ثم الأشهلي. ذكره ابْن شَاهِین وساق نسبه، لكنه أورد في ترجمته حديثاً لغيره. وقال عَبْدَانُ: سمعتُ ابن سيّار يقول: إنه من الصّحابة؛ وذكره في الصّحابة أبو أحمد العكسريّ. ١٧٤٥ - حُصَين بن مِحْصن: بن عامر بن أبي قَيْس بن الأسلت الأنصاريّ الأشهلي. ذكره خليفة بن خَيّاط في الصحابة. واستدركه ابن فتحون، وقد تقدّم ذكر عم أبيه حُصین. ١٧٤٦ - حصين بن مِحصَن: الأنصاريّ(٢) الخَطْميّ. اختلف في صحبته. ذكره عبدان وابن شاهين العسكري والطبراني في الصحابة. وقال ابْنُ السَّنِ: يقال إن له صحبة، غير أن روايته عن عمته، وليس له رواية عن النبي #. قلت: أخرجه المذكورون أولاً، فقالوا: عن حصين بن مِحْصَن أن عمةً له أتَّتِ النبي ·醬 ورواه النَّسَائِيُّ كما قال أَبْنُ السَّكَنِ؛ وهو الصحيح؛ وذكره في التابعين البخاريّ وابن أبي حاتم وابن حبان. فالله أعلم. ١٧٤٧ - حصين بن مَرْوان بن الأعجس (٣): وهو الأسود بن معد يكرب بن خليفة بن هشام بن معاوية بن سوار بن عامر بن ذَهل بن جُشم الجشمي. ذكر هشام بن الكلبيّ أنه وفد على النبي ◌َ ﴿ وأقام بالمدينة. أخرجه ابن شاهين، واستدركه ابن فتحون. (١) تجريد أسماء الصحابة ١٣٢/١، خلاصة تذهيب ٢٣٥/١، تهذيب الكمال ٢٩٩/١، الجرح والتعديل ٨٥١/٣، التحفة اللطيفة ٥١٧/١، تهذيب التهذيب ٨٩/٢، تقريب التهذيب ١٨٣/١، التاريخ الكبير ٥/٣، الطبقات ١/ ٨١. (٢) أسد الغابة ت (١١٩٠)، تجريد أسماء الصحابة ١٣٢/١، خلاصة تذهيب ٢٣٥/١، تهذيب الكمال ٢٩٩/١، الجرح والتعديل ٨٥١/٣، التحفة اللطيفة ٥١٧/١، تقريب التهذيب ١٨٣/١، التاريخ الكبير ٥/٣، الطبقات ٨١/١، تهذيب التهذيب ٣٨٩/٢. (٣) أسد الغابة ت (١١٩١). ٧٩ حرف الحاء ١٧٤٨ - حصين بن مُشْمِت(١): بضم أوله وسكن المعجمة وكسر الميم بعدها مثناة - ابن شداد بن زُهیر. قال أَبْنُ حِبَّانِ وغيره: له صحبة. وروى البُخَارِيُّ في تاريخه وابنُ أبي عاصم والحسن بن سفيان وابن شاهين والطَّبرانيّ من طريق محرز بن ورد بن عمران بن شعيث - بالمثلثة - بن عاصم بن حُصين بن مُشْمِت: حدثني أبي أن أباه شُعيئاً حدثه أن أباه عاصماً حدثه أن أباه حُصيناً حدثه أنه وفد إلى رسول الله ل﴿ فبايعه بيعة الإسْلام، وصدق إليه صدقة ماله وأقطعه النبيّ وَاجير، وشرط عليه ألا يمنع ماءَه ولا يمنع فضله، وفي ذلك يقول زهير بن حصين : · بِهِنَّ خَطَّ القَلَمُ الأَنْقَاسَا إِنَّ بِلاَدِي لَمْ تَكُنْ أَمْلَاَسا مِنَ النَّبِيِّ حَيْثُ أَعْطَى النَّاسَا(٢) [الرجز] وأكثر رواته غير معروفين؛ لكن قد صحّحه ابن خزيمة وأخرجه الضياء في المختارة. ١٧٤٩ - حُصين بن المعلى(٣): بن ربيعة بن عُقيل العقيلي - بضم أوله. روى أَبْنُ شَاهِينَ من طريق المدَائني عن رجاله؛ وعن أبي معشر عن يزيد بن رُومان، قالوا: قدم على رسول الله مَ ل﴿ حُصين بن المعلى وافداً فأسلم. ١٧٥٠ - حُصين بن نَضْلة الأسدي(٤): روى ابن منده من طريق عتيق بن عبد الرّحمن، عن عبد الملك بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن جده عَمْرو بن حزم - أنَّ النبيّ وَّر كتب لحُصين بن نَضْلة الأسدي. إن له مربداً(٥) وكنفاً(٦) لا يحاقّه فيهما أحد. وكتب المغيرة. قال أَبْنُ مَنْدَه: لا يُعرف ألا مِنْ هذا الوجه. [قلت: وذكر ابن الكلبي في الجمهرة في نسب خُزاعة حصين بن نَضْلة بن زيد، وقال: إنه كان سيد أهل زمانِه، ومات قبل الإسلام](٧). ١٧٥١ ز- حُصين بن نُمَيْر الأنصاريّ(٨): ذكره ابن إسحاق في المغازي في غزوة (١) أسد الغابة ت (١١٩٢)، الاستيعاب ت (٥٣٧). (٢) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (١١٩٢). (٥) من أ: ثرمداً. (٣) أسد الغابة ت (١١٩٣). (٦) في ت: كنيفاً. (٤) أسد الغابة ت (١١٩٤). (٧) سقط في أ. (٨) تاريخ الطبري؛ فهرس الأعلام ٢٢٦/١٠، تهذيب تاريخ دمشق ٣٧٤/٤؛ ٣٧٦، مروج الذهب ٧١/٣=