Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦٠
حرف الألف
وله من طريق قتادة، عن زرارة، عن أُسير بن جابر: وفيها قول عمر: سمعت رسول
الله ◌َ﴿ يقول: ((يَأْتِي عَلَيْكَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ، مَعَ أمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ، ثُمّ مِنْ مُرَادٍ، ثُمّ مِنْ قَرَنٍ،
كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَرَأَ مِنْهُ إِلَّ مُوْضِعَ دِرْهَم، لَهُ وَالِدَةٌ هُو بِهَا بَرِّ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لِأَبَرّهُ؛ فَإِنِ
اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ ... ))(١) الحديث.
ورواه البَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ في ((الدّلَائِلِ))، وفي الحِلْيَةِ. من هذا الوجه مطوّلاً .
وله طرق أخرى؛ منها ما روَى ابن منده، مِنْ طريق سَعْد بن الصّلت، عن مبارك بن
فَضَالة، عن مروان الأصغر، عن صعصعة بن معاوية، قال: كان عُمر يسأل وَفْدَ أهل الكوفة
إذا قدموا عليه: تعرفون أُوَيْس بن عامر القَرَني؟ فيقولون: لا، فذكر نحوه.
ورواه هُذْبَة بْنُ خَالِدٍ، عن مبارك، عن أبي الأصغر - بدل مروان الأصغر - أخرجه أبو
یعلی.
وروى الرُّويَانِيُّ في ((مُسندِهِ))، من طريق بكر بن عبد الله. عن الضّحّاك، عن أبي
هريرة، فذكر حديثاً في وَصْف الأتقياء الأصفياء، قال: فقلنا: يا رسولَ الله.
كيف لنا برجل منهم؟ قال: ((ذَاكَ أُوَيسٌ)) وساق الحديث في توصية النبي وَّ عليّاً
وعُمر إذا لقياه أن يستغفرَ لهما. وفيه قصة طلب عمر إيّاه.
وقال أَبْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: حدثنا هارون بن معروف، عن ضَمْرة، عن عثمان بن عطاء،
عن أبيه، قال: كان أويس القَرَنيّ يجالس رجلاً من فقهاء الكوفة يقال له يسير؛ فذكر
الحديث منقطعاً.
وفي ((الدَّلائِلِ)) للبَيْهَقِيِّ،. من طريق الثقفيّ، عن خالد، عن عبد الله بن شقيق، عن
عبد الله بن أبي الجدعاء - رفعه، قال: ((يَدْخُلُ الجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي
تَمِیم)»(٢).
قال الثَّقِفِيُّ: قال هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ: كان الحسن يقول: هو أُويس القرني، وسيأتي له
ذکر في ترجمة فرات بن حیّان.
وقال أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ: حدّثنا أبُو نُعیم، حدثنا شریك، عن یزید بن أبي زياد، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: نادى رجل من أهل الشَّام يوم صِفّين: أفيكم أُوَيس القَرَني؟
(١) أخرجه ابن سعد ٦/ ١١٣ ومسلم ١٩٦٩/٤ في كتاب فضائل الصحابة (٢٥٤٢/٢٢٥)
(٢) أورده الهيثمي في الزوائد ٣٨٤/١٠ عن أبي أمامة بلفظه قال الهيثمي رواه الطبراني ورجاله رجال
الصحیح غیر أبي غالب وقد وثقه غیر واحد وفيه ضعف.

٣٦١
حرف الألف
قالوا: نعم، قال: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((إِنَّ مِنْ خَيْرِ التَّابِعِينَ أُوَيْساً القَرَنِيّ)) ورواه
جماعة عن شريك.
وقال أَبْنُ عَمَّار المَوْصِلِيُّ: ذكر عند المعافى بن عمران أن أُويساً قتل في الرجّالة مع
علي بصِفّين، فقال معافى: ما حدَّث بهذا إلا الأعْرَج، فقال له عبد ربّه الواسطي: حدثني به
شريك، عن يزيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: فسكت.
[وأخرج أَحْمَدُ فِي («الزُّهْدِ)»، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن أشعث بن
سوّار، عن مُحارب بن دثار - يرفعه: ((إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْتِيَ مَسْجِدَهُ أَوْ مُصَلَّهُ
مِنَ العُرَى، يَحْجِزُهُ إِيمَانِهُ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ؛ مِنْهُمْ أُوَيْس القَرَنِيّ، وَفُرَاتُ بْنُ حَيَّانٍ))(١).
وأخرجه أيضاً في الزُّهْدِ، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد -
مُرْسَلاً](٢).
وفي المُسْتَدْرَكِ، من طريق يحيى بن معين، عن أبي عبيدة الحداد، حدثنا أبو مَكْيس
قال: رأيت امرأة في مسجد أوَيس القَرَني قالت: كان يجتمع هو وأصحاب له في مسجده
هذا يصلّون ويقرؤون حتى غزوا، فاستشهد أُويس وجماعةٌ من أصحابه في الرجّالة بين يدي
عليّ.
ومن طريق الأصبغ بن نباته، قال: شهدتُ عليّاً يوَمَ صِفَّين يقول:
مَنْ يبايعني على الموت؟ فبايعه تسعة وتسعون رجلاً. فقال: أين التمام؟ فجاءه رجل
عليه أطمار صُوف محلوق الرأس، فبايعه على القَتل؛ فقيل: هذا أويسٌ القَرَني. فما زال
یحارِب حتی قتل.
وروى عبد الله بن أحمد في زيادات المسند، من طريق عبد الله بن سَلمة، قال: غزونا
أذربيجان في زمن عمر، ومعنا أويس، فلما رجعنا مرض فمات.
وفي الإسناد: الهيثم بن عدي، وهو متروك [والمعتمد الأول.
وقد أخرج الحَاكِمُ من طريق ابن المبارك، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن الجريري،
عن أبي نَضْرة العبدي، عن أسير بن جابر، قال: قال صاحبٌ لي وأنا بالكوفة: هل لك في
رجل تنظر إليه؟ فذكر قصة أُويس؛ وفيها: فتنخَّى إلى سارية فصلّى ركعتين، ثم أقبل علينا
(١)) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢/ ٨٤ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٠٦٠ وعزاه
لأحمد بن حنبل في الزهد وأبي نعيم في حلية الأولياء عن محارب بن دثار وعن سالم بن أبي الجعد.
(٢)! سقط في أ.

٣٦٢
حرف الألف
بوجهه فقال: ما لكم ولي تطؤون عقبي، وأنا إنسان ضعيف، تكون لي الحاجةُ فلا أقدر عليها
معكم؟ لا تفعلوا رحمكم الله. مَنْ كانت له إليّ حاجة فليقلني بعشاء، ثم قال: إن هذا
المجلس يغشاه ثلاثة نَفَر: مؤمن فقيه، ومؤمن لم يفقه، ومنافق؛ وذلك في الدنيا مثل الغيث
يصيب الشجرةَ المونعة المثمرة فتزداد حسناً وإيناعاً وطيباً؛ ويصيب الشجرة غير المثمرة
فيزداد وَرَقها حسناً ويكون لها ثمرة؛ ويصيب الهَشِيم من الشجرة فيحطّمه، ثم قرأ: ﴿وَنْتَزِّلُ
مِنَ القُرْآنِ مَا هُو شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّ خَسَاراً﴾ [الإسراء: ٨٢].
اللهم ارزقني شهادةً توجب لي [٤٧] الحياة والرزق قال أُسير: فلم يلبث إلا يسيراً حتى
ضُرِب على الناس بَعْث عليّ. فخرج صاحب القطيفة أويس، وخرجنا معه، حتى نزلنا
بحضرة العدو.
قال ابْنُ المُبَارَكِ: فحدثني حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أبي نَضرة، عن أسير،
قال: فنادى منادِي عليّ، يا خيل الله اركبي وأَبْشري؛ فصفّ الناس لهم، فانتضى أُوَيس سيفَه
حتى كسر جَفْنه فألقاه، ثم جعل يقول: يا أيها النّاس تمّوا تمّوا ليتمّنّ وجوه ثم لا ينصرف
حتى يرى الجنة، فجعل يقول ذلك ويمشي إذ جاءته رَمْيَة فأصابت فؤاده فتردّى مكانه كأنما
مات منذ [ .... ] وهو صحيحُ السند](١).
٥٠١ - إياس بن زيد، أبو زكريا الخزاعي(٢).
أدرك النَّبيُّ ◌َّه. ونزل دمشق؛ قاله ابن عساكر.
وروى أَبْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، وأَبُو حَاتِمٍ، عن أبي مِسْهَرٍ، عن سعيد بن عبد العزيز، قال:
كتب عمر بن الخطاب إلى أبي الدَّرداء - أو يزيد بن أبي سفيان: وأقرىء مني الرجلَ
الصّالح - أبا زكريا إياس بن زيد - السّلام. ولأبي زكريّا رواية عن سلمان الفارسيّ وغيره.
٥٠٢ - إياس بن صُبَيح بن المُحَرِّش بن عبد عمرو الحنفي، يكنى أبا مريم.
قال أَبْنُ سَعْدٍ: كان من أصحاب مسيلمة، ثم تاب وحَسُن إسلامه، وولي قضاء البصرة
في زمن عُمر.
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي مريم الحنفي -
أنّ عمر قرأ بعد الحدث، فقال له أبو مريم الحنفيّ: إنك خرجتَ من الخلاء؛ فقال له:
أَمسيلمة أَفْتاك بهذا؟ إسناده صحيح.
(١) سقط في أ.
(٢) تهذيب تاريخ دمشق ١٧٧/٣ .

٣٦٣
حرف الألف
ورواه البُخَارِيُّ في ((تَاريخِهِ))، من طُرق أخرى، عن هشام - نحوه.
وزعم العَسْكَرِيُّ أن أبا مريم هذا غَيْرُ أبي مريم الحنفيّ الذي قَتل زَيْد بن الخطّاب.
القسم الرابع:
من حرف الألف
[الألف بعدها الباء]
٥٠٣ - أبان العبدي(١). فرّق ابن منده بينه وبين المحاربي، وهو هو. ومحارب بَطْنٌ
من عبد القيس.
٥٠٤ - أبْجَر المزني (٢). أخرجه ابن منده برواية فيها شك، قال راويها: عن أبجر.
والصواب ابن أبجر. وهو غالب بن أبْجَر سيد مُزينة. أخرج حديثه أبو داود في الحمرُ
الأهلية.
٥٠٥ - إبراهيم بن عبد الرحمن العذري(٣)، تابعي.
أرسل حَدِيثاً فذكره ابنُ مَنْدَه وغيره في الصَّحابة. قال: روی الحسن بن عرفة، حدثنا
إسماعيل بن عياش، عن مُعَان بن رفاعة، قال: حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن العُذْري،
وكان من الصحابة، عن النبيّ ◌َّهِ، قال: ((يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عَدُولُهُ ... ))
الحدیث.
قال ابْنُ مَنْدَه: ولم يتابع ابن عَرَفة على قوله وكان من الصحابة.
قلت: قد رويناه في كتاب ((الغُرَرِ مِنَ الأخْبَارِ)) لوَكيع القاضي قال: حدّثنا الحسن بن
عرفة. فذكره ولم يقل فيه: وكان من الصخَّابة ثم أخرجه ابن منده من طريق بقية عن مُعَان
عن إبراهيم. قال: قال رسول الله وَله. وأورده أبو نُعيم. ثم قال: وهكذا رواه الوليد، عن
معان، ورواه محمد بن سليمان بن أبي كريمة عن مُعان، عن أبي عثمان، عن أسامة.
قلت: ووصل هذا الطّريق الخطيب في ((شرف أصحاب الحديث)) وقد أورد ابن عدي
هذا الحديثَ من طرق كثيرة كلها ضعيفة.
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد ٨٤/٦، أسد الغابة ت (٣).
(٢) الطبقات الكبرى ٣٠٨/٦، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٠.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢/١، ميزان الاعتدال ١/ ٤٥، لسان الميزان ٧٧/١. وأسد الغابة ت (١٢).

٣٦٤
حرف الألف
وقال في بعضٍ المواضع: رواه الثقات عن الوليد، عن معان، عن إبراهيم، قال:
حدّثنا الثّقة من أصحابنا أن رسولَ الله ◌َّر ... فذكره.
٥٠٦ - إبراهيم بن عُبَيّد. بن رِفاعة الزُّرَقي(١). أورده عبدان في الصحابة، وأورد له
من طريق إسماعيل بن عَيَّاش، عن محمد بن أبي حميد، عن ابن المنكدر، عن إبراهيم بن
عُبيد بن رِفاعة، قال: صنع أبو سعيد الخدري طعاماً فدعا رسول الله وَ له وأصحابه ...
الحدیث.
قال أبُو مُوسى: هذا مرسل. ثم أخرجه من وَجْهٍ آخر عن ابن أبي حميد، فقال: عن
إبراهيم بن عُبید، عن أبي سعيد.
قلت: ولإبراهيم رواية عن أبيه عن جدّه رِفاعة في شهوده بَدْراً.
وهو تابعيّ صغيرٌ، وأبوه لا تصحّ له صحبة. بل قيل: إنه ولد في عهد النبيّ ◌َّ.
٥٠٧ - إبراهيم الأنصاريّ. ذكر البخاريّ عن محمد بن أبي حُمَيد، عن ابن المنكدر،
عن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري، عن أبيه - أنه سمع النبي ◌َّ﴿ في المَسْح على الخفين.
قال البخاري: لا یثبت.
قلت: لأنه سقط منه الصحابي، ومحمد بن أبي حُمَيد ضَعِيف جداً.
وقد رواه عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ أحد الثقات، عن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري - أنه
حدثه أن أباه حذَّثه أنه رأى مَسْلَمة(٢) بن مُخَلَّد يمسح على خُفيه ... فذكر الحديث.
٥٠٨ ز - أبيّ بن لَبَى - أورده ابن قانع في حرف الهمزة، وإنما هو لُّبِيّ بن لَبَى - بضم
اللام مصغراً، وسيأتي في مكانه على الصّواب.
٥٠٩ - إباية بن أثال، أبو أمامة الحنفي - كذا سماه ابن الطلاع في أحكامه، وعزَاه
((للمدوّنة) وغيرها؛ وهو تصحيف؛ وإنما هو ثمامة، كما سيأتي.
الألف بعدها الحاء والذال والراء
٥١٠ - أحب بن مالك(٣). استدركَه ابن الدباغ على ابن عبد البرّ فوهم، وإنّما هو
لاحب. وسيأتي في حرف اللام على الصّواب.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢/١ تهذيب الكمال ٥٩/١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ٥٠/١، التحفة
اللطيفة ١٢٨/١، التاريخ الكبير للبخاري ٣٨/١، تهذيب التهذيب ١٢٣/١ الكاشف ٨٧/١، أسد الغابة
ت (١٥).
(٢) في أ مسيلمة.
(٣) أسد الغابة ت (٤٠).

٣٦٥
حرف الألف
٥١١ - أذينة الشّنّي. فرّق الباوَردِي بينه وبين العبدي؛ وهو هو؛ لأن شنّاً بطن من
عبد القيس، نَبهَ عليه الرشاطيّ.
٥١٢ ز - أربد بن رُقَيش الأسديّ. مذكور فيمن شهد بَدْراً؛ وهو تصحيف؛ وإنما هو
یزید بن رقیش.
قال ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: مَنْ قال فيه أربد فقد أخطأ؛ وإنما هو يزيد بن رُقَيش.
٥١٣ - أرطاة الطائي(١). ذكره ابن منده، وأخرج من طريق قَيْس بن الربيع، عن
إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن جرير - أن النبي وَّ بعثه إلى ذي الخَلَصَة فهدمها،
فبعث إلى النبي وَله بشيراً يقال له أرطاة أراه ... فذكر الحديث.
ووهم قَيْسٌ في تسميته، وإنما هو أبو أرطاة حصين بن ربيعة، كما وقع عند مسلم،
وكذلك اتفق الحُفَّظُ على تسميته من أصحاب إسماعيل بن أبي خالد. والله أعلم.
٥١٤ - أرطاة بن المنذر السكوني(٢). وَهم فيه عَبْدان والطبراني. والصواب نقيط بن
المنذر؛ وكأنه انتقال ذِهْني إلى أرطاة بن المنذر الألْهَاني أحد التابعين.
ومما يدل على وَهم عبدان والطبرانيّ فيه أنهما أخرجا الحديث بَعيْنه في ترجمة لقيط
على الصواب بالإسناد الذي أخرجاه في ترجمة أرطاة، من غير تَغيير.
وسنذكره على الصّواب في ترجمة لقيط.
٥١٥ ز - أرقم الخزاعي. كذا ذكره البَغَرِيُّ، وإنما الصَّواب أقرم - بتقدیم القاف - وقد
نبه على ذلك أَبُو عُمَر.
الألف بعدها الزاي
٥١٦ - أزهر بن قيس(٣). ذكره البَغَوِيُّ، وابْنُ شَاهِينَ، وابْنُ عَبْدِ البَرِّ، وأبُو مُوسَى -
(١) تجريد أسماء الصحابة ١١/١، الطبقات الكبرى ٣٥٩/٦، مقاتل الطالبين ص ٢٥١، ٤٤٩. أسد الغابة
ت (٦٧).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٢/١، تهذيب الكمال ٧٤/١، تهذيب التهذيب ١٩٨/١، تقريب التهذيب
١/ ٥٠، الوافي بالوفيات ٣٤٧/٨، العبر ٢٤١/١، الكاشف ١٠١/١ خلاصة تذهيب تهذيب الكمال
١١٥/١، الجرح والتعديل ٣٢٦/٢، التاريخ الكبير ٥٦/٢، ٥٧، تلخيص المستدرك ٤٤٨/٤، الميزان
٧٠/١، ابن عدي ٤٢١/١، لسان الميزان ٣٣٨/١، ديوان الضعفاء ١٥، الثقات ٥٨/٤ -٥٨/٦،
المجروحين ٣٠١/١، المغني ٦٤/١، شذرات الذهب ٢٥٧/١ - الكنى للإمام مسلم ١٦٢، تاريخ
حمص ٩٧/٢، تهذيب تاريخ دمشق الكبير، ٢/ ٣٧٠، أسد الغابة ت (٦٩).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١٣/١، الوافي بالوفيات ٣٧١/٨، ٣٧٢، جامع الرواة ٧٨/١، تنقيح المقال=

٣٦٦
حرف الألف
في الصحابة، وتبعهم ابن الأثير ومن بعده، وهو وَهْم لم يتنبه له أحَدٌ فيما علمت. وسأذكر
کلامهم وأُبيِّن وجه الخطأ فيه؛ فقال البغويّ: أزهر بن قيس حدثني زیاد بن أيوب، حدثنا
مبشر بن إسماعيل، عن حريز، عن أبي الوليد أزهر بن قَيْس صاحب النبيّ ◌َ ﴿ أنه كان يتعوّذ
في صلاته من فتنة المغرب(١)، لا أعلم له غيره.
قال ابن شاهين: أزهر بن قيس أبو الوليد، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، فذكره
ولم يزد شيئاً.
وقال ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: أزهر بن قيس روَى عنه حريز بن عثمان، لم يَرْوِ عنه غيره فيما
علمت - حديثه عن النبي ◌َّر أنه كان يتعوّذ في صلاته من فتنة المغرب.
وأورده أبو موسى في الذيل، من طريق ابن شاهين لم يزِدْ شيئاً، ولما ذكره ابنُ الأثير
اقتصر على ما أورده ابنُ عبد البر.
وقد تمَّ الوهْمُ عليهم فيه جميعاً؛ وسببُه أن الإسناد الذي ساقه البغوي سقط منه والدُ
أزهر، واسم الصحّابي وبقي اسمُ أبيه فتركيب هذه الترجمة من اسم أزهر ومن اسم والد
أزهر، واسم الصّحابي؛ ولا وجودَ لذلك في الخارج، وتبع البغويّ ابن شاهين، وبقيَّ مَنْ
جاء بعده من غير تأمُّل.
وإيضاح ذلك أن حريز بن عثمان إنما رَوَى الحديث المذكور عن أزهر بن راشد،
وقيل: ابن عبد الله الهوزني، عن عصمة بن قيس، عن النبيّ وَّر، قال أبو زرعة الدمشقي:
حدثنا علي بن عَيَّاش، قال: حدثنا حريز بن عثمان، عن أبي الوليد أزهر الهَوزَني، عن
عصمة بن قيس صاحب النبيّ وَل ﴿ ـ أنه كان يتعوَّذ بالله من فتنة المغرب.
ورواه ابنُ سَعْدٍ عمن أخبره، عن أبي الیمان، عن حریز.
وكذا رواه البُخَارِيُّ في ((تاريخه)) عن أبي اليمان. ورواه ابن أبي عاصم والطبرانيّ وأبو
نُعيم من طريق إسماعيل بن عيّاش، عن حريز بن عثمان، عن أزهر بن عبد الله، عن
عصمة بن قیس.
= ٦٤٣، دائرة معارف الأعلمي ٢٩٩/٤، معجم رجال الحديث ٢١/٣. أسد الغابة ت (٧٨) الاستيعاب
ت (١٩).
(١) المغرب: بالفتح ضد الشرق وهي بلاد واسعة كبيرة قيل حدّها من مدينة مِلْيَانه وهي آخِرُ حُدودِ إفريقيّة
إلى اخر جبال السوس التي وراءها البَحْرُ المحيط، تَدْخُل فيه جزيرةُ الأندلس. انظر: مراصد الاطلاع
١٢٩٣/٣.

٣٦٧
حرف الألف
ويزيد ذلك وضوحاً أن البُخَارِيَّ وغيره لما ذكروا ترجمة أزهر الهوزني عرّفوه بأنه
یروي عن عصمة بن قيس، وأن حریز بن عثمان یرْوِي عنه.
قال البُخَارِيُّ: أزهر أبو الوليد الهوزني روى عن عِصْمة صاحب النبي ◌َلچ روى عنه
حریز.
وقال ابنُ أبي حاتم: أزهر بن راشد أبو الوليد الهوزني روى عن عصمة بن قیس
صاحب النبي ◌َّل وأرسل عن ابن عباس، وسمع من سليم بن عامر. روى عنه حريز بن
عثمان. وغيره.
وقال ابْنُ حِبَّانَ في ثقات التابعين: أزهر أبو الوليد الهوزني يروي عن رجل من
الصحابة. روی عنه حریز بن عثمان.
فوضح بهذا أن أزهر بن قيس لا وجود له في الخارج.
والعجبُ أنَّ ابْنَ عبد البر أخرج الحديث المذكور في ترجمة عصمة بن قيْس على
الصواب وأخرجه هنا على الوَهْم.
وقد وقع لابن عَبْدِ البَرِّ تنبيه على قريب من هذا الوَهْم في الكنى في ترجمة أبي خِداش
الشَّرْعَبِي، كما سيأتي إن شاء الله تعالى، وتمَّ عليه الوهم في هذا، فلم ينبه على وَهم مَنْ
سبقه إلى ذكره، والله الموفق.
الألف بعدها السين
٥١٧ - أسامة بن مالك، أبو العُشَراء الدارِمي(١).
قال أبُو مُوسى: أورده عبدان، ووهم فيه؛ لأن أبا العُشراء لا صحبة له؛ وإنما الصحبة
لأبيه.
وقد اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافاً كثيراً.
قلت: قد جزم أيضاً بأنَّ اسم والد أبي العشراء أسامة بن مالك بن قِهْطم بن حيان في
الصّحابة، فقال في حرف الألف: منهم أسامة بن مالك بن قِهْطم، أبو أبي العُشْراء الدارميّ.
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٣/١، الثقات ٣/٣ الطبقات الكبرى ٧، ٨٥، ٢٥٤، التاريخ الكبير ٢١/٢،
الجرح والتعديل ٢٨٣/٢، الميزان ١٧٥/١، المعرفة والتاريخ ١٥٢/٢، ٧٠، ٧٢، ٢٠٠، علوم
الحديث لابن الصلاح ٢٨٥، الإكمال ٢٠٨/٦، الإكمال بالمشكاة ٢٩٨، مشاهير علماء الأمصار ٢٦٤،
دائرة معارف الأعلمي ٤/ ٢٠١، بقي بن مخلد ٥٣٣، أسد الغابة ت (٨٧).

٣٦٨
حرف الألف
ويقال اسمه عطارد بن برز(١) ويقال يسار بن بلز(٢)، ثم ساق حديثه من طريق حماد بن
سلمة عن أبي العُشراء عن أبيه.
قلت: والمعروف عند أهل الحديث أن أسامة اسم أبي العُشْراء لا اسم أبيه. والله
أعلم.
٥١٨ ز - أسد بن ربيعة الجعفريّ الشاعر. له صحبة.
مات في أول ولاية معاوية، وله مائة وأربعون سنة؛ ذكر السمعاني؛ كذا رأيته بخط
بعض المتأخرين في كتاب جَمعه في الصحابة، وأورده في حرف الألف؛ وهو تصحيف منه،
وإنما هو لَبِيد بن ربيعة الشاعر المشهور.
٥١٩ - أسد بن زرارة (٣). كذا وقع عند الحاكم. والصّواب أسعد بن زرارة، كما نّبه
عليه أبُو مُوَسی.
٥٢٠ - أسد بن صفوان. ذكره البَاوَزْدِيُّ، واستدركه مغلطاي بخطه، وهو وهم.
والصّواب أسِيد - بفتح أوله وكسر ثانيه وبعد السين ياء تحتانية، كما تقدم.
٥٢١ - أسد التركي. جاء ذكره في خبرِ مكذوب، ذكره الذهبيّ في التجريد(٤) [هكذا
مختصراً]. وقد وقفْتُ على ذِكْره في ترجمة الرّاوي عنه بهرام بن حمزة، قال عمر النَسفي في
((تاريخ سمرقند))(٥)، أخبرنا بهرام بن حمزة المَرْغِيناني بسرخس(٦)، أخبرنا موسى بن
يعقوب بن محمد الحامدي، عن أسد بن العامش التركي، عن النبي وَ ﴿ قال: ((إنَّ اللهَ
وَمَلَائِكَتَّهُ يُصَلّونَ عَلَى الصَّفِّ الأوَّلِ))(٧).
(١) في د یرز.
(٢) في د يلز.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١٤/١، شذرات الذهب ٩/١، أسد الغابة ت (٩٢) والاستيعاب ت (٣٠).
(٤) في أ في التجريد فهو من بابه.
(٥) سَمَرْقَنْد: بفتحتين: بلد معروف مشهور قيل إنه من بناء ذي القرنين بما وراء النهر وهو قصبة الصّغد على
جنوبي وادي الصَّغد مرتفعة عليه. انظر: مراصد الاطلاع ٧٣٦/٢.
(٢) سَرْخَس: بالفتح ثم السكون وفتح الخاء المعجمة وآخره سين مهملة ويقال سَرَخَس بالتحريك: مدينة
قديمة من نواحي خراسان كبيرة بين نيسابور ومَرْو في وسط الطريق. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٧٠٥.
(٧) أخرجه أبو داود في السنن ٢٠٤/١ كتاب الصلاة باب ٤٦ الصلاة تقام ولم يأت الإمام ينتظرونه قعوداً
حديث رقم ٥٤٣ وابن ماجة ٣١٨/١ كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ٥١ فصل الصف المقدم حديث
رقم ٩٩٩ قال البوصيري إسناده صحيح رجاله ثقات وابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ١٥٥٠، ١٥٥٦ .
وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٣٩٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٢٠ وكنز العمال حديث رقم
٢٠٥٥١، ٢٠٥٥٤.

٣٦٩
حرف الألف
قَال أبُو سَعْدِ بْنُ السَّمْعَانِيُّ: سلوا الله الثباتَ على الصدق. فليس العجب من رواية
بَهْرَام عن الحامدي، إنما العجب من رواية عمر النسفي هذا في كتابه غير منكر عليه، بل
روایة من یظُّ أنه حدیث.
قال: وكانت وفاة بهرام سنة خمسمائة وستّ عشرة.
قلت: فهو من باب رَتَن ومكلية بن مِلكان ونحوهما](١).
٥٢٢ ز ۔ أسعد بن الربيع(٢). صوابه سعد بن الربيع، کما سأبينه في ترجمته.
٥٢٣ - أسعر الديلي - صوابه سَعْر، كما سيأتي في السين.
٥٢٤ - أسقف نجران. ذكره أبُو مُوسَى في ((الذَّيْلِ))(٣)، وقال: لا أدري أسلم أو لا؛
ثم ساق حديث ابن إسحاق عن جَيلة، عن ابن مسعود - أن أسقف نَجْرَان جاء إلى النبي
وَ*، فقال: ابعث معي رجلاً أميناً. فقال النبي ◌َّهِ: ((لأبْعَثَنَّ مَعَكَ رَجُلاً أمِيناً حَقٌّ أمِينٌ))(٤).
الحديث. وليس فيه ذكر إسلامه .
وقد ذكر ابْنُ إسْحَاقَ أن أسقف نَجْرَان لم يسلم. وقد قيل: إن أسقف نجران هذا اسمه
الحارث بن علقمة، من بني بكر بن وائل.
والأسقف نعت من نعوت أكابر النصارى.
٥٢٥ - أسلم الراعي(٥)، أبو سلمى. قال ابن منده: استشهد بخَيْبَر، ثم ساق حديث
أبي سلام، قال: حدثنا أبو سلمى الراعي، عن النبيّ ◌َّ، قال: «بَخِ بَخٍ لِخَمْسٍ مَا أَنْقَلُهُنَّ
فِي الِمِیَزانِ)»(٦).
(١) سقط في أ.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت ١٠٨ .
(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٨٢ عن حذيفة ولفظه لأبعثن إليكم رجلاً أميناً حق أمين حق أمين ...
الحديث كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب فضائل أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه (٧) حديث رقم
(٢٤٢٠/٥٥) وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨٦/١٠ عن حذيفة رضي الله عنه.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١٦/١، الوافي بالوفيات ٤٩/٩، أسد الغابة ت ١١٦. وبخ بخ لخمس ما أثقلهن
في الميزان ١٢٤/١ - ١١٧/٧.
(٦) أخرجه أحمد في المسند ٤٤٣/٣، ٢٣٧/٤ وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٣٢٨ والهيثمي في
الزوائد ٩١/١٠ وقال رواه الطبراني من طريقين ورجال أحدهما ثقات، والحاكم في المستدرك ٥١١/١
والمتقي الهندي، في كنز العمال حديث رقم ٤٣٥١١، ٤٣٥١٢.
الإصابة/ج١/م ٢٤

٣٧٠
- حرف الألف
قال أبُو نُعَيْمٍ: وَهم في تسمية أبي سلمى؛ وإنما اسمه حريث، وفي قوله: استشهد
بخییر؛ لأن من یستشهد بخیبر لا يقول عنه أبو سلام حدثنا.
وهو اعتراض مُتّجه، لأن أبا سلام لا صحبةً له.
والحق أن ابْنَ مَنْدَه دخلت عليه ترجمة في ترجمة؛ والراعي الذي قُتل بخيبر غير
الراعي الذي يكنى أبا سلمى. والله أعلم.
٥٢٦ - أسلم - غير منسوب(١). ذكره عبدان، وأورد له حديثَ عبد الرحمن بن منهال
ابن سلمة عن عمه - أن رسول الله وَل﴿ر قال لأسلم: ((صُومُوا هَذَا الْيَوْمَ))(٢)، قالوا: إنا قد
أكلنا. قال: ((صُومُوا بَقِيَّةً يَوْمٍ عَاشُوَراءَ))(٣).
قال أبُو مُوسَى: قوله لأسلم المراد به القبيلة لا شخصاً معيناً اسمه أسلم. ويدل عليه
قوله: إنّا قد أُكَلْنا.
٥٢٧ ز - أسماء بن خارجة الأسلميّ. ذكره بعضهم في الصّحابة، والصّواب أسماء بن
حارثة كما تقدم في الأول؛ نبه على ذلك ابن حبان.
٥٢٨ - إسماعيل بن أبي حكيم المزني(٤)، ثم أحد بني فضيل. أورده ابن منده،
وقال: أخرجه البُخَارِيُّ في ((الأفْرَادِ))؛ ولا أعرف له صحبة ولا رواية. ثم أخرج من طريق
محمد بن إسماعيل الجعفريّ، عن عبد الله بن سلمة، عن ابن شهاب، عنه، قال: سمعت
رسول الله ◌َ﴿ يقول: ((إنَّ اللهَ لَيَسْمَعُ قِرَاءة ((لَمْ يَكُن)) فَيَقُولُ: أَبْشِرْ عَبْدِي))(٥).
وقال أبُو نُعَيْمٍ: لم يذكر أحد من الأئمة إسماعيل في الصّحابة؛ وهو عندي إسنادٌ
منقطع .
قلت: وهو وهم. والصواب إسماعيل بن أبي حكيم المدني، عن أحد بني فضيل؛
فوقع فيه تصحيف في المدني إلى المزني، وفي عن إلى ثم؛ وهو تابعيّ معروف من مشايخ
(١) أسد الغابة ت (١٢٢).
(٢) أورده الهيثمي في الزوائد ١٨٨/٣ وقال رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجال أحمد ثقات.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢٩/٥، ٣٦٨. وابن سعد في الطبقات الكبرى ٧/ ٥٨ .
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١٧/١، تهذيب الكمال ٩٩/١، الطبقات ٢٦٠، تهذيب التهذيب ٢٨٩/١،
التحفة اللطيفة ٣٠١/١، الكاشف ١٢٢/١، تقريب التهذيب ٦٨/١ خلاصة تذهيب تهذيب الكمال
٨٦/١، التاريخ الكبير ٣٥٠/١. أسد الغابة ت ١٢٥ .
(٥) أورده السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٧٧ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٧١١ وابن كثير في
تفسیرہ ٤٧٦/٨ .

٣٧١
حرف الألف
يحيى بن سعيد الأنصاري في الموطأ، ولا مانع أن يروي له عن الزهري أيضاً.
٥٢٩ - إسماعيل(١) بن زَيْد بن ثابت الأنصاريّ، ذكره أبو موسى في الذيل؛ وأخرج
من طريق ابن مردويه بسنده عن زكريا بن إسماعيل الزّيْدِي، من ولد زيد بن ثابت، عن أبيه،
قال: خرجنا جماعةً من الصحابة غَزَاةً من الغزوات مع رسول الله وَّ ر حتى وقفنا في مجمع
طرق، وطلع أعرابيّ عند خِطَام بعيره ... الحديث.
قال أبُو مُوَسى: إسماعيل هو ابن زيد بن ثابت، وهو تابعي، يَروِي عن أبيه، لا أعلم
له إدراكاً للنبيّ وَله .
واستدل ابْنُ الأثيرِ على صحة ذلك بأن زيداً كان صغيراً على عَهْدِ النبي ◌َّهِ. وقال:
إسماعيل تابعي، ولا عبرة بإرسال هذا الحديث؛ فإنَّ التابعين لم يزالوا يرون المراسيل.
كذا قال وفيه نظر؛ لأن السياق لو صح لأثبت لإسماعيل الصحبة؛ فإن التابعيّ وإن
كان يُرْسِل لكن لا يخبر بشيء لم يشاهده أنه شاهده، وأنت ترى في السياق قوله: خرجنا مع
رسول الله ﴿﴿ حتى وقفنا، لكن يجوز أن يُحمل على المجاز، وهو خلافُ الظَّاهر.
والذي عندي أنه إما أن يكونَ سقط من الإسناد عن جده، أو أراد زكريا بقوله: عن
أبيه، عن جدّه - زيد؛ لأن الجدّ أب.
وقد ذكر إسماعِيلُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ في ((التَّابِعِينَ)) ابن حبان، وقال: يكنّی أبا مصعب،
وهو أصغرُ ولد زيد بن ثابت؛ وكذا ذكره البخاريّ في التابعين، وذكر له عن أبيه حديثاً
موقوفاً.
٥٣٠ ز - إسماعيل بن عبد الرحمن الأنصاري. تابعيّ. ذكره ابن حِبّان في ثقاته. وقد
أرسل حديثاً فذكره البَاوَرْدِيُّ في الصّحَابَةِ، فروى من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن
دينار، عن سهيل بن مالك، عن إسماعيل بن عبد الرحمن الأنصاري - أن رسول الله وَ لفي قال
لعمار: ((تَقْتُلُكَ الفِئةُ البَاغیةُ))؛ وفي الإسناد ضِرَار بن صُرَد، وهو ضعيف.
وأورده أبُو مُوسَى في الذَّيْلِ أيضاً.
٥٣١ ز - إسماعيل بن هشام. أرسل حديثاً فذكره بعضهم في الصحابة، وقد قال
البخاريّ، وأبو حاتم: حديثه عن النبي ◌َّر مرسل.
٥٣٢ - الأسود بن حارثة. ذكره الحاكم في المستدرك من طريق يزيد بن هارون، عن
(١) الطبقات الكبرى ٥/ ٢٠٣، أسد الغابة ت (١٢٧)

٣٧٢
حرف الألف
المسلم بن سعيد، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن خالد(١)، قال: خرج النبي ◌َّلتر
في بعض غزواته، فأتيته أنا ورجل قبل أن يُسلم؛ فقال: ((لا أسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ))(٢). وقال بعده
خبيب هذا هو ابن عبد الرحمن بن الأسود بن حارثة، كذا قال، وهو وَهَمْ.
وهذا الحديث رواه أحمد عن يزيد بن هارون؛ فوقع عنده: عن خبيب بن عبد الرحمن
ابن خبيب، وأورده ابْنُ عَبْدِ البَرِّ في ترجمة خبيب بن يساف. وهو الصَّواب.
٥٣٣ ز - الأسود(٣). غير منسوب، قال ابن عبد البر: روى هُشيم وأبو عَوانة عن
يَعْلَى بن عطاء، عن عامر بن الأسود، عن أبيه، أنه شهد مع رسول الله وَلفي حجّة الوداع،
قال: وشهدت معه الفجر في مسجد الخَيْف، فلما قضى صلاته إذا هو برجلين في أخريات
الناس لم يصلّيا، فأتي بهما ترعد فرائصُهما، فقال: مَا مَنَعَكُمَا أنْ تُصَلِّيًا مَعَنَا ... ))(٤)
الحدیث.
قال: وخالفهما: شعبة؛ فقال: عن يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن
أبيه - مثله سواء.
قلت: وهذا خطأ نشأ عن تصحيف وإسقاط؛ وذلك أن هشيماً وأبا عَوانة لم يخالفا
شُعْبة ولم يخالفهما؛ بل اتفقوا جميعاً على أنه يَعْلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود،
عن أبيه.
كذلك رواه أبُو دَاوُدَ عن حفص بن عمر، عن شعبة، ورواه التِّرْمِذِيُّ والنَّسَائِيُّ والبَغَوِيُّ
من حديث هشيم. ورواه البغَوِيُّ من حديث أبي عَوانة كذلك وحديثه أتمُّ .
وأظنُّ أن الروايةَ التي وقعت لابن عبد البرّ سقط منها يزيد والد جابر، وتصحّف جابر
(١) في أ عن جده.
(٢) أخرجه ابن عدي في الكامل ٢٠١٧/٥.
(٣) أسد الغابة ت (١٤٧).
(٤) أخرجه أبو داود في السنن ٢١٣/١ عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه .... الحديث كتاب الصلاة
باب فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم حديث رقم ٥٧٥ والترمذي في السنن ٤٢٥/١
كتاب أبواب الصلاة باب ما جاء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة حديث رقم ٢١٩ قال أبو
عيسى حديث حسن صحيح. والنسائي في السنن ١١٣/٢ كتاب الإمامة باب أعاره الفجر مع الجماعة
لمن صلى وحده (٥٤) حديث رقم ٨٥٨، وأحمد في المسند ١٦٠/٤ والبيهقي في السنن الكبرى
٣٠٠/٢، والحاكم في المستدرك ٢٤٤/١ - ٢٤٥ وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٤٣٤، وابن أبي
شيبة في المصنف ٢٧٥/٢ وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٣٩٣٤، والدارقطني في السنن
٤١٣/١، وابن خزيمة في صحيحه حديث رقم ١٦٣٨ .

٣٧٣
حرف الألف
بعامر: فرآه عامر بن الأسود عن أبيه؛ فترجم للأسود.
ثم رأيته كذلك على الخطأ في الإسقاط في كتاب مكّة للفاكهيّ؛ قال حدثنا حسين بن
حسن؛ حدثنا هُشيم، عن يَعْلَى بن عطاء، عن جابر بن الأسود، عن أبيه؛ فوافق الجماعة في
جابر فلم يصحّفه. ونسب جابراً لجده.
والعجب أن ابْنَ عَبْدِ البَرِّ أورد الحديث المذكور في كتاب ((التمهيد)» في ترجمة زَيْد بن
أسلم منه من طريق علي بن المديني، عن هُشيم، عن يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن
الأسود، عن أبيه على الصواب. وقال عقبة: رواه شعبة عن يعلى بن عطاء مثله سواء؛
فصرح باتفاق شعبة وهُشيم خلاف ما ذكره في الاستيعاب. والله الموفق.
٥٣٤ - الأسود بن عبد الأسد بن هلال المخزوميّ(١)، أخو أبي سلمة.
ذكره أبُو مُوسَى عن عبدان، وقال: لا تعرف له رواية إلا أنَّ ابن عباس ذكره، وتعقبه
ابْنُ الأثير بأن ابْنَ الكَلْبِيّ والزُّبَيرَ بْنَ بِكَّارِ ذكرا أنه قُتِل يوم بَدْر كافراً وهو كما قالا.
وقد ذكره گَعْبُ بنُ مَالِكِ في قصيدة له في وقعة بدرٍ منها:
فَأْقَامَ فِي العَطَنِ المُعَطَّنِ مِنْهُمُ سَبْعُونَ عُتْبَةُ مِنْهُمُ والأسْوَدُ(٢)
[الكامل]
وابن عبّاس إنما ذكره في المستهزئين، فلا معنى لذكره في الصحابة. أما ابنُ أخيه
الأسود بن سفيان بن عبد الأسد فسبق ذكره في الأول، فلا يمكن أن يكون عبدان أراده، لأن
ابن عباس لم يذكره.
ولهذا بنت تسمى فاطمة، ذكرها ابن سعد؛ فقال: أسلمت وبايعَتْ، وهي التي قطعت
في السرقة على الصحيح وسيأتي بيان ذلك في ترجمتها إن شاء الله تعالى.
٥٣٥ ز - أسيد - بفتح أوله وكسر السين - ابن أبي أسيد - بالضم مصغراً هو
الساعدي(٣).
(١) أسد الغابة ت (١٤٨).
(٢) فأقام العطن ... منهم والأسود انظر ديوان كعب بن مالك. العطن: مبرك الإبل حول الماء، والمعطن
الذي قد عود أن يتخذ عطناً وعتبة: هو عتبة بن ربيعة، والأسود: هو الأسود بن عبد الأسد المخزومي،
وسيرة ابن هشام ٢/ ٣٦٢.
(٣) اتجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٠ تهذيب التهذيب ٤٤/١، تقريب التهذيب ٧٧/١، خلاصة تذهيب تهذيب
الكمال ٩٧/١، التحفة اللطيفة ٣٢٥/١، الجرح والتعديل ١١٩٨/٢، المحن|١٧١، التاريخ الكبير
١١/٢، أسد الغابة ت (١٦٠).

٣٧٤
حرف الألف
ذكره أبُو مُوسَى، عن عبدان، قال: حدثنا محمد بن سنان، حدثنا أبو عاصم، عن
موسى بن عُبيدة، حدثني عمر بن الحكم، عن أسيد بن أبي أُسَيْد أن رسول الله وَلفي تزوج
امرأة من بني الجون، قال: فبعثني فجئتُها فأنزلتها الشِّعْب ... فذكر قصة المستعيذة.
وتعقبه أبُو مُوسَى بأن عمر بن الحكم إنما رواه عن أبي أُسيد نفسه.
وكذا أخْرَجَهُ الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ في مسنده، عن محمد بن الفرج، عن محمد بن
الزبرقان، عن موسى بن عبيدة، وهو المشهور.
قلت: ومُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ضعيف، وكذلك محمد بن سنان، فيحتمل أن يكون سقط
من الإسناد الأول قوله: عن ((أبيه))، فإن أسيد بن أسيد تابعيّ معروف، تأخّرت وفاته إلى
خلافة أبي جعفر المنصور، كما ذكره ابْنُ حِبَّانَ في ((ثِقَاتِ التَّبِعِينَ)).
وقد أخرج البُخَارِيُّ حديث المستعيذة من طريق حمزة بن أبي أُسَيْد عن أبيه أيضاً.
٥٣٦ ز - أسيد(١) بن ثابت وقع في مسند مسدد رواية معاذ بن المثنى في حديث:
(كُلُوا الزَّيْتَ وادَّهِنُوا بِهِ))(٢) - من طريق عطاء الشامي، عن أسِيد أو أبي أسيد بن ثابت عن
النبي ◌َ﴾. والصَّواب عن أبي أسيد بالكنية، وسيأتي على الصّواب في ((الكُنَى))، واسمه
عبد الله بن ثابت.
٥٣٧ ز - أسيد بن كرز القسري(٣) كذا وقع عند البغويّ. وصوابه أسد - بفتح الهمزة
والمهملة.
٥٣٨ ز - أسيد بن مالك، أبو عميرة، روى له أحمد في مسنده. هكذا قرأته بخط
شيخنا الحافظ أبي الفضل العراقي في شرح الترمذي من كتاب الزكاة، وهو تصحيف.
والصّواب رُشيد - بالراء والشين المعجمة، وسيأتي على الصّواب.
٥٣٩ - أسيد - بالضم - ابن أخي رافع بن خديج(٤).
(١) هذه الترجمة سقط في أ.
(٢) أخرجه الترمذي (١٨٥١، ١٨٥٢) وابن ماجة (٣٣٢٠) وأحمد ٤٩٧/٣ والحاكم ٣٩٨/٢ والطبراني في
الكبير ٢٧٠/١٩.
(٣) أسد الغابة ت (١٦٦).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٢١/١، الثقات ٣ -٦، الإكمال ٤٨١/٢، تهذيب الكمال ١١٣/١، الطبقات
:. ٧٧، تقريب التهذيب ٧٨/١، بقي بن مخلد ١٣٦، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ٩٨/١، الوافي
بالوفيات ٢٥٨/٩، ٣٢٨/١، العبر ط ٢٤/١، سير الإعلام ٢٩٩/١، تهذيب التهذيب ٣٤٧/١،=

٣٧٥
حرف الألف
ذکرہ ابْنُ مَنْدَه قال: حدثنا عبد الرحمن بن یحیی، حدثنا أبو مسعود، حدثنا حماد بن
مسعدة، عن ابن جُريج، عن عكرمة بن خالد - أن أُسيداً حدثه أن رسول الله وَّه قال: ((إِذَا
وَجَدَ الرَّجُلُ سَرِقَتَهُ وَكَانَ غَيْرَ مُنَّهِم فَإِنَ شَاءَ أَخَذَهَا بِالثَّمَنِ ... ))(١) الحديث.
وتعقبه أبُو نُعَيمٍ بأنَّ أبا مسعود الذي أخرجه ابْنُ مَنْدَه من طريقه أورده في مسند
أُسید بن ظھیر.
قلت: لكنه لم ينسبه لعلة سأذكرها؛ وذلك أن أبا داود والنسائي أخرجاهُ عن هارون
الحمَّال، عن حماد بن مسعدة، فوقع عندهما أُسَيد بن حُضير.
وزاد أبُو دَاوُدَ: قال أحمد بن حنبل. هو في كتابه ◌ُسید بن ظھیر. ولکن کذا حدثهم
بالبصرة - يعني ابن ◌ُریج.
وقد رواه عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن ابن جريج: فقال: أُسید بن ظهير أخرجه إسحاق بن راهويه
في مسنده عنه.
وأخرجه النَّسَائِيُّ من وجهٍ آخر عن عبد الرزاق، وتابعه روح بن عبادة، عن ابن
جريج، فعرف من هذا أنه أسيد بن ظهير.
وقد ذكره ابْنُ منده. فلا وَجْهَ للتفرقة.
ثم إن في قوله ابن أخي رافع مؤاخذة؛ لأن أسيد بن ظهير ابن عمّ رافع لا ابن أخيه،
نعم لرافع ابنُ أخ يقال له أسيد معدود في التابعين. ذكره ابن حبان وغيره، وله رواية عن
عمه رافع بن خديج. والله أعلم.
٥٤٠ _ أسير - بالضم، آخره راء. رَجُل مِنْ أسلم، ذكره ابن عساكر في فهرست مسند
أحمد، وقال: حديثه في الحادي عشر من مسند الأنصار. انتهى.
وهو خطأ نشأ عن تصحيف، وإنما هو في المسند من طريق سهيل بن أبي صالح، عن
أبيه، عن رجل من أسلم في التعوّذ بكلمات الله التامّات، وكأنه سقط من نسخته عن،
وتصحّفَ ((أبيه)) أسير، فتركب منه هذا الوَهْم. وقد نبّه على ذلك الحافظ أبو بكر بن
المحبّ.
= الكاشف ١٣٣/١، الجرح والتعديل ١١٦٣/٢، التعديل والجرح ١٢٥، صفوة الصفوة ٥٠٢/١،
الرياض المستطابة ٢٩ - أزمنة التاريخ الإسلامي ٥٢٦/١، الطبقات الكبرى ٣٧/٢، ٣٨، ٣٩، ٦٥، ٦٨،
١٣٥، ١٥٠، ٤٤/٣، ١٩٩، ٤٢٠، ٤٣٢، ٤٣٤، ٤٣٧، ٣٠٤٩/٤، ٢٦٤/٨، التاريخ الكبير
٢٠/ ٤٧، البداية والنهاية ١٠١/٧، الأنساب ٢٧٨/١، أسد الغابة ت (١٧١).
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠٣٧١ وعزاه إلى أبي نعيم عن أسيد بن ظهيرة.

٣٧٦
-
حرف الألف
باب الألف بعدها الشين(١)
٥٤١ - الأشَج(٢). جاء ذكره في خبر موضوع افتَراهُ محمود بن علي الطُّرازِي أحد
الكذابين بعد الخمسمائة، قال: حدثنا الأشجّ صاحب النبيّ وَّر، قال: ((خرجنا أربعمائة
وخمسين رجلاً للتجارة، فأسلمت على يَدٍ عليّ، فذهب بي إلى النبيّ ◌َّز، وهو يقسّم غنائم
بذر ... )) الحديث.
وأخبرني أَبُو هُرَيْرَة عن الذَّهَبِيِّ إجازة، عن إبراهيم بن حمّويه، أخبرنا الظهير
البخاريّ، أخبرنا محمد بن عبد الستار الكردي، عن محمود بن عليّ. عن الأشج هذا بخبر
آخر مختلف.
قلت: ثم وقفْتُ على نسخة تزيد على أربعين حديثاً من طريق أخرى، عن قيس بن
تميم، عن الأشجّ. فذكر هذه القصّة، وأحاديث أخرى غالبها موضوع، والوَضعُ فيها ظاهر
جداً. وسأذكر ذلك في حرف القاف إن شاء الله تعالى.
[وقرأت في كتاب أبي سَعْد السمعاني، قال: شاهدت محمد بن الحسين الشاشي -
وكان شيخاً بكَّاء، يُنشد الأشعار، ويسرد الحكايات، ويقول: رأيت الأشجّ، وسمعتُ
شيخي الأشج يقول سمعت رسول الله وَله يقول: ((مِنَ العود إلى العود ثَقُل ظَهْرِ الحَطَّائينَ،
وَمِنَ الهَفْوَةِ إِلَى الهَفْوَةِ كَثُرَتْ ذُنُوبُ الخَطَّائِينَ)). انتهى.
وما أدري هل هو قَيْس أو غيره؟(٣)].
٥٤٢ - الأشج، أبو الدنيا [المغربي اختلف في اسمه والأشهر أنه عثمان، وقيل:
علي. وقيل: غير ذلك.
وأكثر الأخبار ليس فيها ما يدلُّ على الصّحبة النبويّة، وإنما فيها صحبة عليّ. وفي
بعضها الصحبة العليا. وسيأتي بيان ذلك في ترجمة من اسمه عثمان(٤)].
٥٤٣ ز - الأشجع بن سِنان. ذكره بعضهم متعلقاً بما أخرجه المحاملي في الجزء
السادس عشر من حديثه، قال: حدثنا سعيد بن بحر، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا سفيان
(١) سقط في ب.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢٣/١، تهذيب الكمال ١١٤/١. الطبقات ٦١، الوافي بالوفيات ٢٦٥/٩،
تقريب التهذيب ٢٧٤/٢، تهذيب التهذيب ٣٠١/١٠، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ٥٥/٣، الكاشف
٤٥٢/٣، الجرح والتعديل ٣٤٤/٢ الطبقات الكبرى ٨٥/٧، البداية والنهاية ٤٧/٥، ٤٨.
(٣) سقط في أ.
(٤) في أ بدل ما في القوسين يأتي في الكنى.

٣٧٧
حرف الألف
عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة بن مسعود، فذكر قصة بَرْوَع بنت واشق وفيه: [فقام
الأشجع بن سنان، فقال: قضى فينا رسولُ الله ◌َّهِ. انتهى والصَّوَاب(١)]. فقام الأشجعيّ بن
سنان، بزيادة ياء النسب، وهو مَعْقِل بن سِنَان.
٥٤٤ - أشعب بن أم حُميدة(٢) المعروف بالطّمع. ذكره مغلطاي في ((حاشية أُسْدِ
الغابة)) فقال: وَلد سنة تسع من الهجرة، وكانت أمه تدخل على زوجات النبيّ وَّ: ذكره أَبُو
الفَرَج(٣) الأصْبھَانِيُّ. انتهى.
يريد بذلكَ أن يثبت أنه وُلد في عَهْدِ رسول الله وَّر، فيعد في القسم الثاني.
ولم يتجه لي صحة ذلك؛ لأن أبا الفرج ذكره من طريق واهية عن عبيدة بن أشعب،
عن أبيه؛ لكن روى ابن عساكر في ترجمته من طريق نَصْر بن علي الجهضمي عن الأصمعيّ،
قال: قال لي أشعب: ولدت يوم [٥٠] قتل عثمان.
وأما ما رواه وكيع القاضي في ((غرَر الأخبار)»، عن محمد بن علي بن حمزة، عن
المازني، عن الأصمعي، قال: حدثني أشعب قال: سمعت طويساً - يغني بهذين البيتين في
عرس مروان بن الحكم بأمّ عبد الملك - فذكر قصة - ففيه نَظرٌ أيضاً؛ لأن عبد الملك وُلد في
خلافة عثمان؛ فالظاهر أنه لا يوثَق بأشعب فيما يقول؛ ولو صحَّ ذلك لروى عن أكابر
الصحابة؛ ولم نقف له على رواية عن صحابيّ إلا عن ابن عمر وعبد الله بن جعفر: ورواياته
عن التابعين كثيرة، كسالم، والقاسم، وفاطمة بنت الحسين ويكفي في الاستدلال على
بُطْلان القول الأول أنهم اتفقوا على أنه مات سنة أربع وخمسين ومائة. وقد قدّمنا أنه لم
يتأخر عن سنة عشر ومائة أحد ممن أدرك النبيَّ ◌َلتر.
وترجمة أَشْعَبَ مبسوطة في كتابي ((لِسَانِ الميزان)).
٥٤٥ _ ز أشعث (٤) - بالمثلثة - ابن جودان(٥) - روى عنه ابن عمير، كذا وقع في بعض
(١) سقط في د، ب.
(٢) الأغاني ١٣٥/١٩ - ١٨٢، تاريخ بغداد ٣٧/٧، ٤٤، الكامل لابن الأثير ٦١٢/٥، وفيات الأعيان
٤٧١/٢، ٤٧٥ نهاية الأرب ٢٤/٤، ٣٦، تاريخ الإسلام ١٦٧/٦، ١٧٠، ميزان الاعتدال ٢٥٨/١،
٢٦٢، عبر الذهبي ٢٢٢/١، فوات الوفيات ١٩٧/١ - ٢٠١، البداية والنهاية ١١١/١٠ - ١١٣ لسان
الميزان ٤٥٠/١ - ٤٥٤، شذرات الذهب ٢٣٦/١، تهذيب ابن عساكر ٧٨/٣ - ٨٣.
(٣) في أ أبو الفتوح.
(٤) التاريخ الكبير ٤٢٨/١، الجرح والتعديل ٢٧٦/٢، تجريد أسماء الصحابة ٢٣/١، معرفة الصحابة
٣١١/٢.
(٥) في أ جوذان.
.

٣٧٨
حرف الألف
الروايات عمير بن أشعث بن جودان عن أبيه والصّواب عن أشعث بن عمير بن جودان عن
أبيه.
قال أَبْنُ مَنْدَه وغيره: وقال أَبُو نُعَيمٍ قلبه بعض الرواة، وسيأتي في عمير على
الصّواب.
باب الألف بعدها الصاد
٥٤٦ ز - أصرم، صحَّفه بعضهم، وإنما هو الصرم، وهو لقب ابن سعيد بن يَرْبوع
المخزومي.
باب الألف بعدها العين
٥٤٧ ز - أعرابي. أخرجه البَغَوِيُّ في حرف الألف، وروى له من طريق أبي العلاء
قال: بينما نحن بهذا المربد جلوس إذا أتى علينا أعرابيّ أشعث الرأس، فذكر قصةَ الكتاب
الذي معه، قال: وبلغني أن اسمه النمر بن تَولب.
قال ابن شاهين: هكذا أخرجه في الألف، وينبغي أن يخرج في النون.
٥٤٨ - أعشى بن قيس بن ثعلبة. يأتي في حرف الميم. واسمه ميمون.
باب الألف بعدها الکاف
٥٤٩ - أُكيدر دُومَة. هو أُكْدِر بن عبد الملك بن عبد الْجِن بن أعْيَا بن الحارث بن معاوية بن
خلاوة بن أبَامة (١) [بن سلمة بن شكامة بن شبيب(٢)] بن السَّكُون، صاحب دومة الجَنْدَل
ذكره ابن منده وأبو نُعَيْم في الصَّحابة، وقال: كتب إليه النبي ◌َّهِ. وأرسل إليه سرية مع
خالد بن الوليد، ثم إنه أسلم، وأهدى إلى النبيّ وَل﴿ حُلّة سِيَراء(٣)، فوهبها لعمر.
وتعقب ذلك أَبْنُ الأثِيرِ، فقال: إنما أهدى إلى النبيّ ◌َ ل﴿ وصالحه ولم يسلم. وهذا لا
خلاف فيه بين أهل السّير، ومَنْ قال: إنه أسلم فقد أخطأ خطأ ظاهراً: بل كان نصرانياً. ولما
صالحه النبيُّ ◌َِّ عاد إلى حِصْنِه وبقي فيه. ثم إنّ خالد بن الوليد أسره في أيام أبي بكر فقتله
كافراً.
(١) في أ أثامة.
(٢) سقط في أ.
(٣) السِّيَرَاءُ والسِّيَرَاءُ: ضرب من البرود، وقيل: هو ثوب مسيَّر فيه خطوط تعمل من القزّ كالسيور، وقيل:
برود يخالطها حرير. اللسان ٢١٧٠/٣.

٣٧٩
حرف الألف
وقد ذكر البَلَاذُرِيُّ أنَّ أُكَيْدر دُومة لما قدم على النبيّ وَّه مع خالد أسلم وعاد إلى
دُومة، فلما مات النبي ◌َّه ارتدَّ ومنع ما قبله؛ فلما سار خالد بن الوليد من العراق إلى الشّام
قتله.
قَالَ أَبْنُ الأثِيرِ: فعلى كل حال لا ينبغي أن يذكر في الصّحَابة.
قلت: وذكر أَبْنُ الكَلْبِيِّ أنه لما منع ما صالح عليه أَجْلاَه أبو بكر إلى الحيرة. ويقال:
بل أجلاه عمر.
وعمدة أَبْنِ مَنْدَه في أنه أسلم ما أخرجه من طريق بلال بن يحيى عن حُذيفة - أن النبيّ وَل
بعث بَعْثاً إلى دُومة الجندل، فقال: إنكم ستجدون أكَيْدِر دُومة خارجاً ثم ذكر حديث
إسلامه؛ كذا وقع فيه؛ وقد رَوَيْناه في زيادات المغازي من طريق يونس بن بكير، عن سعد
ابن أوس، عن بلال بن يحيى قال: بعث رسول الله وَ ◌ّ أبا بكر على المهاجرين إلى دُومة
الجندل، وبعث خالد بن الوليد على الأعراب معه، وقال: انطلقوا فإنكم ستجدون أُكَيْدِر
دُومَة يقتنص الوَحْش، فخذوه أَخْذاً، فابعثوا به إليّ ولا تقتلوه. فمضوا وحاصروا أهلها،
فأخذوه فبعثوا به إليه، ولم يذكر في هذه القصة أنه أسلم.
وروى أَبُو يَعْلَى وَأَبْنُ شَاهِينَ من طريق عبيد الله بن إياد بن لقيط: سمعتُ أبي إياداً
يحدّث عن قيس بن النعمان الكوني، قال: خرجَتْ خيلُ رسول اللهِوَّل، فسمع بها أُكَيْدر
دُومة الجندل، فانطلق إلى رسول الله وَ له، فقال: يا رسول الله؛ بلغني أن خيلَك انطلقت،
وإني خفتُ على أرضي ومالي فاكتبوا لي كتاباً لا يعرِضون في شيءٍ هُوَ لي؛ فإني أُقِرّ بالذي
هو عليّ من الحق.
فكتب له رسولُ الله وَله.
ثم إن أکیدر أخرج قَبَاء مِنْ دیباج منسوج بالذهب مما کان کسری یکسوهم، فقال: يا
رسول الله. أقبَلْ مني هذا؛ فإني أهديته لك. فقال: أَرْجِعْ بِقَبَائِكَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَلْبَسُ هَذَا
فِي الدُّنْيَا إِلَا حُرِمَهُ فِي الْآخِرَةِ (١).
فرجع به إلى رَحْلِه حتى أتى منزله؛ ثم إنه وجد في نَفْسه أن يردّ عليه هديته فرجع،
فقال: يا رسول الله، إنَّا أهلَ بيت يشقُّ علينا أن تُرَدَّ هدّيتنا، فاقبل مني هديتي. فقال: ادفعه
إلى عمر - فذكر القصة.
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤١٨٨٨ وعزاه الى ابن عساكر. وابن حجر في المطالب
العالية حديث رقم ٢١٨٨ وابن عساكر في تاريخه ١١٦/١، ٩٥/٣.