Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢٠
حرف الألف
قد صلّى رسول الله وَ﴿ على ابنه إبراهيم. ومات وهو ابن ستة عشر شَهْراً، ورواه ابن أبي
شَيَبَةَ في مصنَّفه، فلم يذكر البراء، وكذا عبد الرزاق.
وروى البَيْهَقِيُّ في ((الدَّلائلِ)) - من طريق سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن
أبيه - أَنّ رسولَ الله ◌َّهِ صلَّى على ابنه إبراهيم حين مات.
قال الثَّوَوِيُّ: الذي ذهب إليه الجمهور أنه صلّى عليه وكبّر عليه أربع تكبيرات.
وفي صحيح البُخَارِيِّ أنه عاش سبعة عشر شهراً أو ثمانية عشر شهراً على الشكِّ.
وأخرج أَبْنُ مَنْدَه، من طريق أبي عامر الأسدي، عن سفيان، عن الشُّدِّيِّ، عن أنس،
قال: تُوُفِيَّ إبراهيم ابنُ النَّبِيِ وَِّ، وهو ابن ستة عشر شهراً، فقال: ((ادْفِنُوهُ بِالبَقِيعِ، فَإِنَّ لهُ
مُرْضِعاً تُتِمُّ رَضَاعَهُ فِي الجَنَّةِ))(١)، وقال: غريب، لا نعرفه من حديث الثوريّ إلّ من هذا
الوَجْهِ .
قلت: أخرج البُخَارِيُّ من طريق محمد بن بشر، عن إسماعيل بن أبي خالد، قلت:
لعبد الله بن أبي أوفى: رأيت إبراهيم ابن النبيّ وَّ﴿ [أكبر]؟ قال: مات صغيراً، ولو قضى أنْ
یکون بعد محمد نبيّ عاش ابنه إبراهيم، ولكني لا نبيّ بعده.
وأخرجه أَحْمِدُ عن وكيع، عن إسماعيل: سمعت ابْنَ أبي أَوْفَى يقول: لو كان بعد
النبيّ وَ له نبيّ ما مات ابنه إبراهيم.
وروى إِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ، عن أنس، كان إبراهيم قد ملأ المهد، ولو بَقِيَ لكان نبيّاً،
لكن لم يكن ليبقى، فإنَّ نبيكم آخر الأنبياء.
وأخرج أَبْنُ مَنْدَه أيضاً، من طريق إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل بن أبي خالد، قلت
لابْنٍ أَبِي أَوْفَى: هل رأيت إبراهيم ابن النبيّ ◌ٍَّ؟ قال: نعم كان أشبه الناس به، مات وهو
صغير .
وقد استنكر أَبْنُ عَبْدِ البَرِّ حديثَ أنس، فقال - بعد إيراده في التمهيد: لا أدري ما هذا؟
فقد ولد نوح عليه السلام غير نبي، ولو لم يلد النبي إلا نبيّاً لكان كل أحد نبيّاً؛ لأنهم من
ولد نوح، ولا يلزم من الحديث المذكور ما ذكره لما لا يخفى.
وقال النَّوَوِيُّ في ترجمة إبراهيم من تهذيبه: وأما ما رُوي عن بعض المتقدمين: لو
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٠٤٥٤ وعزاه لعبد الرزاق في المصنف وابن عساكر في
تاريخه وأحمد في المسند ٢٩٧/٤، وابن سعد في الطبقات الكبرى ١١٢/١ وعزاه البراء بن عازب.

٣٢١
حرف الألف
عاش إبراهيم لكان نبيّاً فباطلٌ وجسارة على الكلام على المغيّبَات، ومجازفة وهجوم على
عظیم. انتهى.
وهو عجيب مع وُروده عن ثلاثة من الصحابة؛ وكأنه لم يظهر له وَجه تأويله فبالغ في
إنكاره. وجوابه أنَّ القضية الشرطية لا تستلزم الوقوع، ولا نظنُّ بالصّحابي أنه يهجم على
مثل هذا بظنه، والله أعلم.
قال ثَابِت البُنَّانِيُّ: قال أنس: قال رسول الله وَّه: ((وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلاَمٌ فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمٍ
أَبِي إبْرَاهِيمَ ... )) الحديث. أخرجه البخاريّ ومسلم، وفيه قصّة مَوْتِه، وأنه دخل عليه وهو
يَجُودُ بنفسِه، فجعلَتْ عيناه تذرفان، وفيه: ((إِنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ، وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلاَ نَقُولُ إِلَّ مَا
يُرْضِي رَبَّنَا، وَإِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لمِحْزُونُونَ))(١).
ولمسلم من طريق عمرو بن سعيد عن أنس: ما رأيتُ أحداً أرحم بالعيال من رسول
اللهِ وَل﴿، كان إبراهيم مُسْتَرْضَعاً في عَوَالي المدينة، وكان ينطلق ونحن معه فيأخذه ويقبِّله،
فذكر قصةً موته.
وكانت وفاةُ إبراهيم في ربيع الأول. وقيل: في رمضان: وقيل في ذي الحجة. [وهذا
الثالث باطل على القول بأنه مات سنة عشر؛ لأن النبيّ وَ * كان في حجة الوداع إلا إِن كان
مات في آخر ذي الحجة. وقد حكى البيهقيّ قولاً بأنه عاش سبعين يوماً فقط، فعلى هذا
يكون مات سنة ثمان والله أعلم](٢).
٣٩٩ - [إبراهيم ابن النبيّ وَلايُ(٣) آخرَ. ذكر عليّ بن الحسين بن الجنيد الرّازي في
تاريخه، وهو جزء لطيف - أن خديجة ولدت للنبي وّلي بناته الأربع، ثم ولدت من بعد
البنات: القاسم، والطّاهر، وإبراهيم، والطّيب، فذهبت الغلمة وهم مُرْضَعُون؛ ولم يذكر
مارية القبطية. وقال في قصتها: ولدت إبراهيم ومات صغيراً. وهذا لم يره لغيره، ولم يذكر
(١) أخرجه البخاري في صحيحه ١٠٥/٢. والنسائي ١٩/٤ كتاب الجنائز باب ١٦ الرخصة في البكاء على
الميت حديث رقم ١٨٥٩ . والحاكم في المستدرك ٣/ ٤١٢. وابن حبان في صحيحهحديث رقم ١٤٢٤ ،
وابن أبي شيبة ٤١٦/٧ وأحمد في المسند ١١٠/٢ .
(٢) بدل ما في القوسين في أ. ثم اختلفوا وقيل: كانت في رابع الشهر، وقيل: في عشرة، وقيل: في آخره،
ولا يصح على هذه الأقوال أن يكون في ذي الحجة لأن النبي ولو كان إذ ذاك في الحج، وإبراهيم مات
بالمدينة بلا خلاف.
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد ١٣٤/١، تهذيب الأسماء واللغات ١٠٢/١، تجريد أسماء الصحابة ٨/١،
معرفة الصحابة ٢/ ١٤٢ .
الإصابة/ج١/م٢١

٣٢٢
حرف الألف
مارية وما له منها، ولم يكن ما ذكره غلطاً مَحْضاً بل يكون انتقل ذهْنُه فظنَّ أن الأولاد كلهم
من خديجة، وغفل عن مارية](١).
٤٠٠ - إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صَخْر التيمي(٢). تقدم ذكره في القسم الأول.
٤٠١ - إبراهيم بن الحارث بن هشام. يأتي [ذكره](٣) في عبد الرحمن [بن
الحارث](٤).
٤٠٢ - إبراهيم بن خلاد بن سُوَيد الأنصاري(٥). قال ابن منده: أتى النبيّ وٍَّ وهو
صغير، وجاء عنه حديث مرسل، روى الباوَزْدِي من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن
إسحاق، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن المطلب بن عبد الله، عن إبراهيم بن خلاد بن سُوید،
قال: جاء جبريل إلى النبيّ وَّهَ، فقال: ((يَا مُحَمَّدُ، كُنْ عَجَّاجاً تَجَاجاً)(٦)، ورواه أبو تمَيلة
عن ابن إسحاق، فقال: عن إبراهيم بن خلّد، عن أبيه.
قلت: ولا يصحّ أيضاً سماعُه من أبيه.
وقد رواه الثَّوْرِيُّ ومُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن المطلب، عن
خلاد بن السّائب، عن خلّد بن سُويد، عن زيد بن خالد الجهنيّ، وهو المحفوظ.
وتعقّب الدِّمْيَاطِيُّ قول أَبْنِ مُنْدَه بأنْ قال: الصّواب في نسب إبراهيم هذا أنه إبراهيم
ابن خلّاد بن السائب بن خلاد بن سُوَيد الأنصاريّ، قال: وأبوه خلاد بن السّائب ذكره ابن
سَعْد في الطبقة الثانية من التابعين، فكيف يمكن أن يكون ولده وُلد في عهد النبي ◌َّ؟.
قلت: وفي هذا التعقيب نَظَر، فيحتمل أن يكون صاحب الترجمة أخا السّائب بن خلاّد
الصّحابيّ الآتي ذِكره. وهو جدّ إبراهيم الذي ذكره الدمياطيّ، فيكون صاحبُ الترجمة عَمّ
أبيه. والله أعلم.
٤٠٣ - إبراهيم بن صالح. هو [أبو](٧) ابن نعيم. يأتي.
(١) سقط في أ، جـ، د.
(٢) أسد الغابة ت ٨.
(٣) سقط في أ.
(٤) سقط في أ.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ٢/١ وأسد الغابة ت (٩).
(٦) العَجّ: رفع الصوت بالتلبية، وقد عجّ - يَعجّ فهو عاجٌ وعجّاج. النهاية ١٨٤/٣. والنَّجُّ: سيلان دماء
الهدي والأضاحي يقال ثَجَّهُ يَئُّهُ ثجًا. النهاية ٢٠٧/١.
(٧) سقط في أ.

٣٢٣
حرف الألف
٤٠٤ - إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني(١).
قال الواقديّ وغيره: وُلد في عهد النبي ◌َّر، وأمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط.
قال البُخَارِيُّ في ((الأوسطِ)): روى يونس عن ابن شهاب، قال: أخبرني إبراهيم بن
عبد الرحمن بن عَوْف، قال: استسقى النبيّ وَّر. وقال بعضهم: استسقى بنا، قال: ولا
يصحّ؛ لأن أمّه أمّ كلثوم زوجها أخوها الوليد أيام الفَتْح.
وقال يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: كان يعدُّ في الطبقة الأولى من التابعين، ولا نعلم أحداً من ولد
عبد الرحمن روَى عن عمر سماعاً غيره.
وقال أَبْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حدثنا ابن عّية، عن إسماعيل بن أمية، عن سَعْد بن إبراهيم، عن
أبيه، هو إبراهيم بن عبد الرحمن بن عَوْف، قال: إني لأذكر مَسْكَ شاة أمرت بها أميّ
فذبحت حين ضرب عُمر أبا بكرة فجعل مَسْكها عَلى ظَهْرِه من شدة الضّرب.
ووقع عند أَبِي نُعَيم ما يقتضي أنه وُلد قبل الهجرة، فعلى هذا يكون من أهل القسم
الأول، لكنه لا يصح. والصواب قبل موت النبيّ والحذر.
وذكره مسلم في الطبقة الأولى مِنْ تابعي المدينة.
مات سنة خمس أو ست وسبعين من الهجرة.
٤٠٥ - إبراهيم بن عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عَبْد مناف. قُتل والده عبيذة يوم
بَدْرِ شهيداً، وهو من السّابقين الأولين إلى الإسلام. وابنه هذا ذكره البَلَذُرِيُّ. وغيره من
النسّابين في أولاده؛ قالوا: ولم يعقب عبيدة.
٤٠٦ - إبراهيم بن أبي موسى الأشعري(٢): وُلد في عهد النبيّ ◌َّ﴾ فحنكه وَسمّاه، جاء
ذلك في الصحيح من طريق يزيد بن عبد الله، عن أبي بُردة، عن أبي موسى، قال: وُلِد لي
غلام على عَهْد النبي ◌َّهِ، فسماه إبراهيم وحنكه بتَمْرَة، ودعا له بالبركة، ودفعه إليّ، وكان
أکبر ولد أبي موسى.
قال أبْنُ حِبَّنَ: لم يسمع من النبيّ وَّ شيئاً. وذكره في الصحابة للمعنى المتقدم، ثم
ذكره في التابعين.
(١) الاستيعاب ت ٢.
(٢) الجرح والتعديل ١٠٨/٢، تجريد أسماء الصحابة ٢/١، تهذيب التهذيب ١٣٥/١، تقريب التهذيب
٣٧/١، معرفة الصحابة ١٤٩/٢ .

٣٢٤
حرف الألف
٤٠٧ - إبراهيم بن نُعَيم بن النحام العدوي(١). يأتي نسبه في ترجمة أبيه. ويأتي سنَد
حديثٍ هناك أنَّ نُعيماً كان يسمَّى نُعيماً فسماه النبيّ وَلِّ صالحاً.
قال الزُّبَيْرُ بْنُ بَّكَّارٍ: وُلد في عَهْد النبيِ نَّهَ. وذكر ابنُ سَعْد أن أسامة طلّق امرأةً له
وهو شاب في عهد النبي ◌َّ فتزوجها نعيم بن النحام فولدت له إبراهيم.
وقال الزُّبیْرُ: زوّج عمر بن الخطاب إبراهيم هذا ابنته.
قلت: وعند البَلَاذُرِيِّ أنه كانت عنده رقية بنت عمر من أم كلثوم بنت علي.
وذكره البُخَارِيُّ في تاريخه، وقال: قُتل يوم الحَرّة؛ وابن حِبَّانِ في ثقات التَّابعين.
وروى البُخَارِيُّ في تاريخه من طريق مجاهد، قال: قلت له العُلوج، فقال لي إبراهيم
ابن نُعَيم: تُب إلى الله، فَإِن العلج(٢) كافر.
وجاء له ذكرٌ في حديث فيه وَهْم، أخرجه ابن منده، من طريق أبي يوسف، عن أبي
حنيفة، عن عطاء، عن جابر - أن عبداً كان لإبراهيم بن النحام فدبَّره (٣)، ثم احتاج إلى
ثمنه، فباعه النبيّ ټژ بثمانمائة درهم.
وقال أَبْنُ مَنْدَه: روي من غير وَجه عن جابر أنَّ النبي ◌َِّ باعِ عَبْداً لابن النَّحام - يعني
ليس فيه إبراهيم - وتعقبه أبو نعيم بأنّ ابن منده صحّف فيه؛ قال: وإنما كان فيه أن عَبْداً كان
لابن نعيم فجعله لإبراهیم.
قلت: هذا لا يستقيم؛ لأنه لو كان فيه لابن نعيم لا يثبت ذلك لابن نعيم الصحبة،
وإنما الذي رواه الأثْبَات عن عطاء قالوا: نُعَيم بن النحام، وكذا رواه ابن المنكدر، وأبو
الزُّبير، وغيرهم، عن جابر؛ فبعضهم لا يسمّيه. وأما إبراهيم فلا يصحُّ له ذكر في هذا
الحدیث.
وقال مُصْعَب الزُّبَيْرِيُّ: كانت تحت إبراهيم بن نعيم بن النخَّام بنت لعبيد الله بن
عُمر بن الخطاب، فماتت، فأخذ عاصم بن عُمر بن الخطاب بيده فأدخله مَنزِلَهُ، وأخرج إليه
ابنتيه أم عاصم وحَفْصة، وقال له: اخْتَرْ، فاختار حفصةَ فزوَّجها لها، فقيل له: تركتَ أم
عاصم وهي أجملهما؛ فقال: رأيت جارية رائعة، وبلغني أنَّ آل مروان ذكروها، فقلت:
(١) التاريخ الكبير للبخاري ٣٣١/١، تجريد أسماء الصحابة ٣/١، معرفة الصحابة ١٥٤/٢.
(٢) العِلْجُ: الرجل القوي الضخم من كفار العجم وغيرهم. اللسان ٣٠٦٥/٤.
(٣) التدبير: أن يُعْتِقِ الرّجل عبدَه عن دبر، وهو أن يعتق موته فيقول: أنت حر بعد موتي، وهو مدبّر. اللسان
١٣٢١/٢.

٣٢٥
حرف الألف
لعلّهم أن يصيبوا من دُنياهم. فتزوّجها عبد العزيز بن مروان فولدت عُمر بن عبد العزيز، ثم
ماتت أم عاصم عن عبد العزيز، وقُتل إبراهيم يوم الحرَّة، فتزوج عبد العزيز أخْتهَا حفصة.
ورأيت له ذكراً فيمن شهد علی عبد الله بن عمر بوَقْفِ أرضه.
باب الهمزة بعدها حاء مهملة
٤٠٨ - أحمد بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي. قال الواقديّ: ولدت أسماءُ لجعفر:
عبد الله، وعوناً، ومحمّداً، وأحمد، حكاه أبو القاسم بن منده واستدركه ابن فتحون.
٤٠٩ - أحمر (١) بن سُليم(٢): ويقال سُليم بن أحمر. رأى النبيّ وَّهِ. ذكره أبو موسى.
باب الهمزة بعدها زاي
٤١٠ - أزهر بن مُكَمّل بن عَوْف بن عبد بن الحارث بن زهرة القرشيّ الزّهريّ.
قال الزّبَيْرُ بْنُ بَّكَّارٍ في ترجمة بني زهرة: ومن وَلد الحارث بن زهرة أزهر بن مُكَمل،
فذكره، ثم قال: كان ناسٌ يقولون: إنه يلي الخلافة؛ ثم ساق بسَنَدٍ له عن حفص وعبد
العزيز ابني عمر بن عبد الرحمن بن عوف ـ أنهما تنازعا في شيء؛ فأمَر عبْدُ الملك بن مروان
بحملهما إليه، فقدما فتأخّر حفْصٌ عن أخيه. فقال له عبد الملك بن مروان: ما حَبَسك؟
قال: مررت على أزهر بن مكمل، وهو في الموت، فأقمْت عنده حتى مات فدفنته، وكان
عبد الملك متكئاً فجلس، وقال: أحقّاً تقول؟ قال: نعم، قال: وإن ما يقول أهل الكتاب
الباطل - يشير إلى ما كانوا يقولون إنه سيَلي الخلافة.
قلت: وأزهر هذا غَيْرُ أزهر والد عبد الرحمن بن أزهر الذي تقدّم. وسياق نسبهما
يوضّح تغايرهما، ولم أَر لمكمل في الصّحابة ذِكراً، فكأنه مات على الشّرك، وخلف هذا
صغيراً في العَهْد النبوي. والعلم عند الله تعالى.
باب الهمزة بعدها السين
٤١١ - أسامة بن عبد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزَّى(٣) بن
قصيّ الأسديّ.
ذكر الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارِ: أنَّ علياً قَتل أباه بأحد، وأن ولده عبيد الله بن أُسامة قُتل مع ابن
(١) هذه الترجمة سقط في جـ، د.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٩/١، الوافي بالوفيات ٣٠٩/٨.
(٣) في أ عبد العزيز.

٣٢٦
حرف الألف
الزبير، فيكون أسامة من هذا القسم، إن لم يكن له صحبة.
وقد وقع في حديث ابن عباس في البُخَارِيُّ في قصةٍ مع ابن الزبير فآثر التويتات(١)
والأسامات والحُمَيدَات: أَبطن من بني أَسد، فكان عُبيد الله بن أسامة ممن دخل في ذلك.
٤١٢ ز - إسحاق بن سَعْد بن عبادة الخزرجي، أخو قيس. وُلد في عهد النبيّ ◌َّه
وله رواية عند أبي داود من طريق إسحاق بن سَعْد عن أبيه.
٤١٣ ز ۔ إسحاق بن سعد بن أبي وقاص. أکبر أولاد سَعْد، وبه کان یکنی. وُلد له في
عهد النبيّ وَّه، ومات صغيراً.
قال الزُّبَيْرُ في الأنْسَاب: فولد سعد إسحاق الأكبر، وبه كان يُكَنَّى.
٤١٤ - أسعد بن سَهْل بن حُنَيف بن واهب الأنصاريّ(٢) أبو أُمَامة مشهورٌ بكنيته.
وُلد قبل وفاة النبيّ ◌َّه بعامين، وأتى به النبي ﴿ فحنَّكه وسمَّاه باسم جده لأمّه أبي
أمامة أسعد بن زرارة.
وقد روى عن النبيّ پټ أحاديث أرسلها.
وروي عن جماعة من الصحابة كعُمر، وعثمان، وزيد بن ثابت، وأبيه وعمه عثمان
وغيرهم. وأنكر أبو زرعة سماعَه من عُمر.
وقال البُخَارِيُّ: أدرك النبيّ ◌َّه ولم يسمع منه، وكذا قال البغوي، وابن السكن وابن
حبان وغيرهم.
وقال أَبْنُ أَبِي دَاوُدَ: صحب النبيّ ◌َّ﴿ وبايعه، وأنكر ذلك عليه ابن منده وقال: قول
البخاريّ أَصح.
وقال البَاوَرْدِيُّ: مختلف في صحبته، إلا أنه وُلد في عهد النبي ◌َّهِ.
وقال أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: أخبرنا عَنْبَسَة، عن يونس، عن ابن شهاب: حدّثني أبو
أمامة بن سَهل، وكان قد أدرك النبيّ ◌َ﴿ه، وسماه وحنّكَهُ.
(١) في أ النونيات.
(٢) الثقات ٣٠/٣، تهذيب الكمال ٩٢/١، الكاشف ١١٦/١، تقريب التهذيب ٦٤/١، خلاصة تذهيب
تهذيب الكمال ١١٦/١، تهذيب التهذيب ٢٦٣/١، الجرح والتعديل ١٣٠٥/٢، التاريخ الكبير
٦٢/٢، معجم رجال الحديث ٨٣/٣، الإكمال ٨٩/١، التعديل والتجريح ١٢٧. وأسد الغابة
ت (١٠٠)، الاستيعاب ت (٣٣).

٣٢٧
حرف الألف
وقال الطََّرَانِيُّ: له رؤية.
وقال خَلِيفَةُ وغيره: مات سنة مائة.
وقال أَبْنُ الكَلْبِيِّ؛ تراضى الناس أن يصلّي بهم، وعثمان محصور.
٤١٥ - أُسَيْر بن عمرو: يأتي في ترجمته في القسم الآتي.
الهمزة بعدها الياء
٤١٦ ز - إياس بن عمرو بن مؤمّل بن حبيب بن تميم بن عبد الله بن قَرْط بن رزاح بن
عديّ بن كعب القرشيّ العدويّ له إدراك. لم أَر لأبيه ذكراً يقتضي صحبته، فكأنه مات قبل
أن يسلم أهْل مكّة في الفتح، فيكون من أهل هذا القسم. ولإياس هذا ولَد اسمُه محمد، له
ذِكْرٌ في ترجمة قيس بن عمرو بن المؤمل - يأتي. وسيأتي ذكر أخيه الحارث وأن له صحبة.
٤١٧ - أيوب بن بَشِير بن سَعْد بن النعمان الأنصاري(١)، [كذا نسبه المزي في
«التهذیب))، وکناه أبا سليمان.
وقال أَبُو عُبَيدِ الآجُرِّيُّ، عن أبي داود: أيوب بن بشير بن النعمان بن أكَّال من
الأنصار، وكذا نسب العدويُّ عن ابن القداح أباه، وقال: شهد أحداً والخَنْدَق والمشاهد مع
أبيه.
وأما بَشِير بْنُ سَعْدٍ والد النّعمان فاسْمُ جده ثعلبة](٢)، أورده ابن شاهين في الصحابة،
وروي بسنده عن الزهري عن أيوب بن بَشير، عن النبيّ ◌َّ، قال: ((أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي
الرَّحِمِ الكَاشِح(٣))(٤) وهذا مرسل لا يقتضي له صحبة وقد جزم بأنه تابعيّ البُخَارِيّ وابن
حِبَّانَ وغير واحد، ووثقه أبو داود. وقال المزّي: وُلد في عهد النبيّ وَّر وأرسل عنه، ثم
(١) تجريد أسماء الصحابة ٤٢/١، الكاشف ١٤٥/١، تهذيب الكمال ١٣٣/١، الطبقات ٢٤٧، و٢٥٤،
تهذيب التهذيب ٣٩٦/١، تقريب التهذيب ٨٨/١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٠٩/١، التحفة
اللطيفة ٣٥٨/١، التاريخ الكبير للبخاري ٤٠٧/١، المحن ١٧٢، الثقات ٢٩/٤، الطبقات الكبرى
٧٩/٥، دائرة معارف الأعلمي ١٢٧/١٢، أسد الغابة ت (٣٥٦).
(٢) في أ ما بين القوسين يأتي في نهاية الترجمة السابقة.
(٣) الكاشح: العدو الذي يضمر عداوته ويطوي عليها كَشْحَهُ: أي باطنه، والكَشْح: الخَصْر أو الذي يطوي
عنك كشحه ولا يَأْلَفُكَ. النهاية ٤/ ١٧٥ .
(٤) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٧٨/٤ حديث رقم ٢٣٨٦ والدارمي ٣٩٧/١، وأحمد في المسند
٤١٦/٥، والعجلوني في كشف الخفاء ١٧٨/١، كنز العمال حديث رقم ١٦٢٢٨، وابن حجر في
المطالب العالية حديث رقم ٨٨٠.
أ ...

٣٢٨
حرف الألف
نقل عن ابن سَعْد قال: كان ثقة ليس بكثير الحديث، شهد الحَرَّة، وجُرح بها جراحات، ثم
مات بعد ذلك بسنتين، وهو ابْنُ خمس وسبعين سنة.
قلت: فعلى هذا يكون أدرك من حياة النبي ◌َ # عشرين سنة، وما أظن هذا المقدار في
سنّه إلا غلطاً، وكذا غلط ابن حبان في تاريخ وفاته لما ذكره في ثقات التابعين فقال: مات
سنة مائة وثلاث عشرة، فالتبس عليه بأيوب بن بُشَير - بالضَّمِّ فإنه هو الذي مات في تلك
السنة.
والمعتمد في تاريخ وفاته قولُ ابْنِ سَعْدٍ. وفي سند ابْنِ شَاهِينَ المذكورِ من يضغَّف.
وهذا الحديث أخرجه الإمام عبد الله بن أحمد في زياداته. والطَّبرانِيُّ في الكبير، من
طريق سفيان بن حسين، عن الزهريّ، عن أيّوب بن بشير بن حِزام؛ فهذا أولى، مع أنه
معلول؛ لأنه اختلف فيه على أيوب بن بشير؛ فرواه سعيد بن عبد الرحمن الأعشى، عن
أيّوب بن بشير، عن أبي سعيد الخُذري؛ أخرجه بهذه الترجمة البخاريّ في الأدب المفرد،
وأبو داود والترمذي، من طريق سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن عبد الرحمن.
[وله حديث آخر مرسل أخرجه الذهلي في الزهريات، عن أحمد بن خالد الوَهْبي،
عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن أيوب بن بشير بن النعمان بن أكَّال الأنصاريّ -
أحد بني معاوية، قال: قال رسول الله وَله: صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ مِنْ آبارِ شتّى، حَتَّى
أُخْرُجَ عَلَى النَّاسِ فَأَعْهَدَ إِلَيْهِمْ ... ))(١) الحديث.
وقد أخرجه الطَّبَرانِيُّ في ((الأوْسَطِ)) مِنْ وجه آخر: عن ابن إسحاق؛ فوقع له تصحيف
شنيع نَّه عليه ابْنُ عَسَاكِرَ. ولفظُه: عن أيوب بن بشير، سمعتُ معاوية بن أبي سفيان يقول:
قال رسول الله﴿ فذكره. قال ابن عساكر: كان فيه: عن أيّوب بن بشير بن النعمان
أحد بني معاوية، فظنّ قولَه أحد بني معاوية حدثني معاوية، ثم غيَّر حدثني بسمعت، وزاد
نسبه لأبي سفيان.
وأخرجه التِّرْمِذِيُّ من طريق الدرَاوَزْدِي عن سهيل، فلم يذكر أيوب بن بشير في سنده.
وقد أخرجه غَيْرُه عن الدرَاوَزْدي؛ فذكر فيه أيوب. وقيل: عن أيوب بن بشير، عن عباد بن
عبد الله بن الزبير، عن عائشة.
(١) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٢٧ جماع أبواب غسل التطهير باب ذكر الدليل على أن اغتسال النبي
من الإغماء .... حديث رقم ٢٥٨. وأحمد في المسند ٦/ ١٥١، ٢٢٨، عبد الرزاق في المصنف
حديث رقم ١٧٩ والبيهقي في السنن الكبرى ٣١/١، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم
١٨٨٤٢.

٣٢٩
حرف الألف
وعلى هذا الأخير اقتصر ابنُ أبي حاتم في التعريف به، فقال في ترجمته: روي عن
عبّاد بن عبد الله بن الزبير والزهريّ.
وذكره في الصَّحابةِ أيضاً عبدان بن محمد المروزيّ، حكاه أبو موسى في الذّيل عنه،
وساق من طريقه من رواية الحكم بن عبد الله بن سعد، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان - أن
أيوب بن بشير قال لرسول الله وَطاهر: إني قد أجمعتُ أن أجعل لكَ ثلث صلاتي دعاءً لك ...
الحدیث.
قال أبُو مُوسَى: الظاهر أن هذا صحابي غير شيخ الزهريّ، قال: إن هذا الكلام قد
رُوي لغيره أنه قال للنبي وَل﴿، وأخرجه أحمد وغيره من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل،
عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه، قال: قال رجل: يا رسول الله، أرأيتَ إن جعلتُ
صَلاَتِي لَكَ ... )) الحديث.
قلت: وهو معروف لأبيّ بن كعب؛ لكنه لا يمنع أن يفسره بأيّوب إن كان محفوظاً.
القسم الثالث
من حرف الألف
[الهمزة بعدها باء]
٤١٨ ز - أبا يوه الفارسي. يأتي خبرُهُ في جد جميرة.
٤١٩ - الأبَّاء - بوزن الفعَّال - ابن قيس الأسَديّ(١). شاعر مخضرم، ذكره المَرْزَبَانِيُّ
في معجمه، وقال: كان في الرّدة، وله يمدح خالد بن الوليد:
لَنْ يَهْزِمَ اللهُ قَوْماً أنْتَ قَائِدُهُمْ يَا بْنَ الوَليدَ ولَنْ يَشْقَى بِكِ الدُّبُرُ
عَلَى العَدُوٌّ وَكَفُّ مُرَةً غُفْرُ
كَفَاكَ كَفُّ عَذَابٍ عِنْدَ سَطْوَتِهَا
[البسيط]
[وهكذا ذكره الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ في ترجمة خالد بن الوليد من كتاب النَّسَبِ](٢).
٤٢٠ - أُبَيْرَ - بموحدة مصغّراً، ابن يزيد بن عبد الله بن صُرْمَة (٣)، بن واثلة بن عَمْرو
ابن عبد الله التيمي - تَيْم الرَّباب. له إدراك. وهو والد عِصْمة بن أبير الذي أجار عتبة بن أبي
سفيان يوم الجَمَل، ذكره ابن الكلبي.
(١) في أبن رشدي.
(٣) في أ صريم.
(٢) سقط في أ.

٣٣٠
حرف الألف
٤٢١ ز - أبيض بن هَني. تقدم في الأوّل.
٤٢٢ ز - أُبيّ بن أشيم النهشلي: سيد بني جَرْوَل. يأتي خبره في ترجمة الأشهب بن
رُمَيلة.
٤٢٣ ز - أُبيّ بن عُمارة (١) بن مالك بن جَزء بن شيطان بن حِذيَم بن جَذيمة بن
رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قُطيعة بن عَبْس العَبْسي.
[قال هِشَامُ بْنُ الكَلْبِيِّ في ((الجَمْهرَةِ»:](٢) أدرك النبي ◌َِّ، [وعاش حتى أدركه أبي،
وتبعه ابن حزم في الجمهرة](٣).
وحكى ابْنُ الكَلْبِيِّ عنه، عن أبيه عمارة(٤)، أنه أدرك خالد بن سنان العَبْسي، وقد
ذكرت ذلك في ترجمة أبيّ بن عمارة؛ فيحتمل أن يكونا واحداً.
٤٢٤ ز - أبيّ بن قَيْس النخعي، أخو علقمة. هاجر مع أخيه زمَن عمر؛ فله إدراك.
وقد ذكره ابْنُ حِبَّنَ في ((ثِقَاتِ التَّابِعِينَ)).
الهمزة بعدها جيم
٤٢٥ ز - الأجدع بن مالك بن أمية الهَمْداني الوَادِعي. ذكر ابن ماكولا أنه مُخَضْرم.
وذكر أبُو عُبيدِ البَكْرِيُّ في شرح أمالي القالي أنه شاعر جاهلي إسلامي.
وفد على عُمر بن الخطاب، وكان من الفرسان المذكورين، وهو والد مسروق بن
الأجْدَع، فسمَّاه عُمر عبد الرحمن. [قال ابن الكلبي: جدّه أمية هو ابن عبد الله بن جَزْء بن
سلامان بن يَعْمر بن الحارث بن سَعْد بن عبد الله بن وادعة بن عمرو بن عامر بن ناشح بن
قانع بن مالك بن جُشَم بن حاشد بن جُشم بن خيران بن نوف بن هَمْدَان. كان شاعراً وقد
رأس، وَفَد على عُمر، وهلك في أيامه رَحِمَه الله](٥).
٤٢٦ ز - الأجلح بن وَقّاص. له إدراك.
قال أبُو عُبَيْدَةَ: قدم عَمْرو بن معد يكرب والأجلح بن وقاص على عمر، فأتياه وبين
يديه مال يُوزَن، فلما فرغ نخَّاه ثم أقبل عليهما، فقال: هِيه؟ فقال عمرو: يا أمير المؤمنين،
هذا الأجلح شديد المِرَّة، بعيد الغِرة، وَشِيك الكرّة، والله ما رأيتُ مثلَه. فقال عُمر للأجلح -
(١) الاستيعاب ت ٨.
(٢) سقط في أ.
(٣) بدل ما في القوسين في أ قاله ابن حزم في الجمهرة.
(٤) في أ عمارة أبيه.
(٥) سقط في أ، د.

٣٣١
حرف الألف
والغضَبُ يعرف في وجهه. هيه؟ فقال: الناس صالحون، كثير نسلهم، دارّة أرزاقهم،
خصب نباتهم، أجرياء على عدوهم، صالحون بصلاح إمامهم.
قال: ما منعك أن تقول في صاحبك مِثل ما قال فيك؟ قال: ما رأيتُ في وجهك من
الغَضَب؟ قال: أصبت. وقد تركتك لبنیتك(١) وتركته لك.
٤٢٧ ز - الأجم (٢) بن قَيْس بن مَشْجَعَة بن مجمع بن مالك بن كَعْبٍ بن سعد بن
عوف بن حَرِيم بن جعفي. له إدراك. قال ابن الكلبيّ: شهد هو وأخواه زُهير ومَرْئَد
القادسية.
الهمزة بعدها حاء
٤٢٨ ز - أحزاب بن أسيد(٢)، أبو رُهم السَّمَعي - بفتحتين. ويقال له الظُّهْريّ.
واختلف في أبيه. فقيل بالفتح وقيل بالضم.
قال ابْنُ يونس: أدرك الجاهلية، وعِداده في التابعين، وكذا ذكره في التابعين البخاريّ
وابن حِبّانٍ. وقال أبو حاتم: ليست له صحبة، وذكر ابن أبي خيثمة وابن سَعْد أبا رُهم ..
السماعي في الصَّحابة فيمَنْ نزل الشام منهم ولم يسمّياه.
وروى ابْنُ مَنْدَه من طريق بَقِيّة، عن معاوية بن سَعِيد التجيبي، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزَني، عن أبي رُهُم السَّمَعي، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ
مِنْ أعْظَمِ الخَطَايَا مِن اقْتَطَعَ مَالَ امْرِىءٍ بِغَيْرِ حَقِّ).
تابعه معاوية بن يحيى الطرابلسي، عن معاوية بن سَعِيد. فإن كان أبو رُهم هذا هو
أحزاب فلا دليل على صُحبته بهذا الخبر؛ لاحتمال أن يكون أرسله وإن كان غيره فیحتمل.
٤٢٩ - الأحنف بن قَيْس(٤) بن معاوية بن حُصين بن حفص بن عُبادة بن النزال بن
(١) في أ ليلتك.
(٢) هذه الترجمة سقط في أ، جـ.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٩/١، الطبقات ٢٩٣/١، تهذيب الكمال ٧١/١، تهذيب التهذيب ١٩٠/١،
تقريب التهذيب ٤٩/١، الكاشف ٩٩/١، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١١٤/١، الجرح والتعديل
١٣٢١/٢ - التاريخ الكبير ٦٤/٢، تبصير المنتبه ٨٨٥/٣.
(٤) أسد الغابة ت (٥١)، الاستيعاب ت (١٦١)، طبقات ابن سعد ٩٣/٧، طبقات خليفة ت ١٥٥٥، تاريخ
الا
البخاري ٢/ ٥٠، المعارف ٤٢٣، الجرح والتعديل القسم الأول من المجلد لطرح ٣٢٢، أخبار أصبهان
٢٢٤/١، تاريخ ابن عساكر ٢١٠/٨، وفيات الأعيان ٤٩٩/٢، تهذيب الكمال ٧٢، تاريخ الإسلام
١٢٩/٣ - العبر ٨٠/١، البداية والنهاية ٣٢٦/٨، تهذيب التهذيب ١٩١/١، النجوم الزاهرة ١٨٤/١، =

٣٣٢
حرف الألف
مرة بن عبيد بن الحارث بن عَمْرو بن كَعْب بن سَعْد بن زيد مناة بن تميم. أبو بَخر التميميّ
السَّعديّ.
أُّه حبة بنت عَمْرو بن قرط بن ثعلبة الباهليّة، واسمه الضّحاك على المشهور. وقيل
صخر، وهو قول سليمان بن أبي شيخ. رواه ابن السكن، وكذا قال خليفة في رواية
يعقوب بن أبي شَيْبة والفَلّس. وقيل الحارث. وقيل حِصْن؛ حكاهما المرزباني وجزَم ابْنُ
حِبَّانَ في الثقات بالحارث، ولقبه الأحنف. وهو مشهور به. أدرك النبي وَّة، ولم يجتمع
به. وقيل: إنه دعا له.
قال ابنُ أبي عَاصِم: حدثنا محمد بن المثنی، حدثنا حجاج، حدثنا حماد بن سلمة،
عن علي بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، قال: بينما أنا أطوف بالبيت في زمن
عثمان إذ أخذ رجلٌ من بني ليث بيدي فقال: ألا أبشِّرك؟ قلت: بلى، قال: أتذكر إذ بعثني
رسول الله وَل﴿ إلى قومك، فجعلتُ أعرِضُ عليهم الإسلام، وأدعوهم إليه، فقلتَ أنتَ: إنك
لتدعونا إلى خير، وتأمر به؛ وإنه ليدعو إلى الخير؛ فبلغ ذلك النبيّ وَّه فقال: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ
لِلأحْتَفِ))(١). فكان الأحنف يقول: فما شيء من عَمَلِي أرْجَى عندي من ذلك - يعني دعوة
النبي للتو.
تفرد به علي بن زيد، وفيه ضعف.
وأخرج أحْمَدُ في كتاب ((الزُّهْدِ))، من طريق خير بن حبيب: أن رجلين بلَّغا
الأحنف بن قيس أن النبيّ ټپټ دعا له، فسجد.
وكان يُضرب بحلمه المثل. وقال له عمر: الأحتفُ سيد أهل البصرة.
وفي الزهد لأحمد، عن الحسن، عن الأحنف: لستُ بحليم ولكني أتحلم.
وروى ابن السكن من طريق النضر بن شميل، عن الخليل بن أحمد، قال: قال رجل
للأحنف بن قيس: بم سُدْتَ قومك وأنت أحتفُ أعورُ؟ قال: بتركي ما لا يعنيني، كما عناك
من أمري ما لا يعنيك.
وذكر الحَاكِمُ أنه افتتح مَرْوَ الروذ.
= خلاصة الكمال ٤٤، شذرات الذهب ٧٨/١، تهذيب ابن عساكر ٧/ ١٠.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣٧٢/٥، والطبراني في الكبير ٣٣/٨ والبخاري في التاريخ الكبير ٥٠/٢
والبخاري في التاريخ الصغير ١٥٧/١ والحاكم في المستدرك ٦١٤/٣، وابن سعد في الطبقات الكبرى
٦٥/٧.

٣٣٣
حرف الألف
وذكره ابْنُ سَعْدٍ في الطبقة الأولى مِنْ تابعي أهل البصرة، وقال: كان ثقة مأموناً قليلَ
الحدیث.
وكان ممن اعتزل وقعة الجمل، ثم شهد صِفِّين.
رَوى عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وأبي ذَرّ وغيرهم، وروى عنه أبو العلاء بن
الشّخير، والحسن البصريّ، وطلق بن حبيب، وغيرهم.
وله قصص يطول ذِكرُها مع عمر، ثم عثمان، ثم مع علي، ثم مع معاوية، ثم مَعْ من
بعده إلى أن مات بالبصرة زمنَ ولاية مصعب بن الزبير سنة سبع وستين ، ومشى مصعب
في جنازته، وقال مصعب يوم مَوْته: ذهب اليوم الحْزَمُ والرَّأَيُّ.
الهمزة بعدها الدال والراء
٤٣٠ - أُدَيْم - بالتصغير - التغلبي(١) - ويقال هُدَیم، يأتي في الهاء.
وهو الذي استفتاه الصُّبَيّ بن مَعْبَد، عن القِرَانِ بين الحجّ والعُمْرَةِ. وقع ذلك في كتاب
السُّنَن لأبي دَاوُد.
٤٣١ - أدهم بن مُحرز الباهليّ(٢) أبو مالك. ذكره أبو حاتم السجستاني في المعمَّرين
وأنه عاش إلى زمن عبد الملك بن مروان فدخل عليه ورأسه كالتُّغامة.
٤٣٢ - أزْبَدْ بن عبد الله البَجَلى. أدرك الجاهلية، وحكَّمه عمر في قضية(٣).
قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ عن ابن عيينة عن المخارق بن عبد الله: سمعت طارق بن شهاب
يقول: خرجنا حُجّاجاً، فأوطأ رجل منَّا يقال له أربد بن عبد الله ضَبًّا، فأتينا عمر نسأله؟
فقال له عمر: احكم فيه. قال: أنتَ خَير مني وأعلم. قال: أنا أمرتك أن تحكم. قال: قلت
(١) تجريد أسماء الصحابة ١١/١، الوافي بالوفيات ٣٣٠/٨.
(٢) المؤتلف والمختلف للآمدي ٣١، تاريخ اليعقوبي ٣٤٣/٢، أنساب الأشراف ٢٠٩/٥، المعمرين
السجستاني ٩٢، مروج الذهب ٤٧١، رجال الطوسي ٣٥، الحيوان ٣٢٧/٣، تاريخ الطبري ٤/ ٤٠٤،
الكامل في التاريخ ٣٠٣/٣، تهذيب تاريخ دمشق ٣٦٧/٢، الوافي بالوفيات ٣٣٠/٨، تاريخ الأعلام
٣٩/٣، الأسود بن هلال المحاربي ١٩٨/١، طبقات ابن سعد ١١٩/٦، طبقات خليفة ١٤٢، تاريخ
الثقات ٦٧، الثقات لابن حبان ٣٢/٤ مشاهير علماء الأمصار ١٠٢، المعرفة والتاريخ ٨٦/٣، الجرح
والتعديل ٢٩٢/٢ الكاشف ٨٠/١، تهذيب الكمال ٢٣١/٣، التاريخ الكبير ٤٤٩/١، الوافي بالوفيات
٢٥٦/٩، تهذيب التهذيب ٣٤٢/١، تقريب التهذيب ٧٧/١، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٧، رجال
البخاري للكلاباذي ٨٤/١، رجال مسلم لابن منجويه ٧٩/١، تاريخ الإسلام ٤٠/٣.
(٣) في أقصة.
/

٣٣٤
حرف الألف
فيه جدي. قال: قد جمع الماء والشجر. قال: ففيه ذلك. إسناده صحيح.
ورواه الأعْمَشُ عن سليمان بن مَيْسَرة عن طارق، ولم يسمّ الرجل.
٤٣٣ ز - أرطاة بن سُهَيةٌ. وسهيّة أمه - وهي بمهملة وتصغير. وهو أرطاة بن زُفر بن
عبد الله بن مالك بن سوَاد بن ضمرة الغطفاني المزنيّ الشاعر المشهور.
أدرك الجاهلية، وعاش إلى خلافة عبد الملك بن مروان.
قال هِشَامُ بْنُ الكَلْبِيِّ: أخبرنا محرز بن جعفر مولى أبي هريرة قال: دخل أرطاة بن
سُهيّة المزني على عبد الملك بن مروان، وقد أتت عليه مائة وثلاثون سنة، فذكر قصة. فعلى
هذا يكون مولده قبل البَعْث بنحو من أربعين سنة.
وقال المَرْزَبَانِيُّ في معجمه: أرطأة بن سُهيّة يكنى أبا الوليد، وكان في صدر الإسلام؛
أدركه عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ شيخاً كبيراً، فأنشد عبد الملك:
كَأكل الأرْضِ سَاقِطَةَ الحَدِيدِ
رَأيْتُ المَرْءَ تَأْكُلُهُ اللََّالِي
عَلَى نَفْسِ ابْنِ آدَمَ مِنْ مَزيدٍ
وَمَا تَبْغِي المَنِيَّةُ حِينَ تَأْتِي
تُوفِّيَ نَذْرَهَا بِأبِي الوَلِيدِ
وَأَعْلَمُ أنَّهَا سَتَكُرُّ حَتَّى
[الوافر]
فارتاع عبد الملك، وظن أنه أراده، فقال: يا أمير المؤمنين؛ إنما عنيت نفسي؛
فسکت.
ويقال إن أرطاة عُمِّر فكان شبيب بن البَرْضَاء يعيّره، ويقول: إنه لم يحصل له ما
حصل لَآلِ بيته من العَمَى؛ فمات شبيب قبل أرطاة، ثم عَمِي أرطاة؛ فكان يقول: ليته عاش
حتی رآني أعمى.
وقال أبُو الفَرَجِ الأَصْبَهانيُّ: كانت سُهيّة أمَة لضرار بن الأزور، ثم صارت إلى زفر؛
فجاءت بأرطاة على فراشه، فادعاه فراش ضرار في الجاهلية، فأعطاه له زُفر؛ ثم انتزعه قَوْمُه
منه، فغلبت عليه النسبة إلى أمه.
[وقال المَرْزَبَانِيُّ: كان الحارث بن عَوْف بن أبي حارثة لابن سُهيّة أم أرطاة، وكانت
أخيذة من كَلْب قبل أن تصير إلى زُفر، فولدت أرطاة على فِراش زُفر؛ فلما مات زفر وشب
أرطاة جاء ضرار بن الأزور إلى الحارث، فقال:
يَا حَارِ أَطْلِقْ لِي بُنَيَّ مِنْ زُفَر كَبَعْضِ مَنْ تُطْلِقُ مِنْ أَسْرَى مُضَرْ

٣٣٥
حرف الألف
[أعْرِفُهُ مِنِّي كَعِرْفَانِ القَمَرْ] إنَّ أَبَاهُ شَيْخُ سَوْءٍ أنْ كَفَرْ
[الرجز]
فدفعه الحارثُ لضِرار، فأردفه، فلحقه؛ فبلغ أقرم بن عُقْفَان عَمّ أبي زُفر، فقال
١
لضرار: القه، وإلا انتضيتكما بالسيف؛ فألقاه، فما صار أرطأة يُعرف إلا أرطاة بن
سهيَّة](١).
٤٣٤ - أرطاة بن كعب بن قيس بن حبيب بن عامر بن جوَيَّة بن لَوْذَان بن ثعلبة بن
عدي بن فزارة الفزاوي. يلقب البكاء. ذكره المَرْزَبَانِيُّ، وقال: مخضرم؛ يقول:
دِمَنٌ تَظَلُّ حَمَامُهَا يُبْكِينَا
وَبِدَارَةِ السّلْمِ الَّتِي سُوقُهَا
وَرَأَى الغَدَاةَ مِنَ الفِرَاقِ يَقِينَا
مَا كُنْتُ أَوَّلَ مَّنْ تَفَرَّقَ شَمْلهُ
[الكامل]
٤٣٥ - أرْطَبان المزني (٢). مولاهم جدّ عبد الله بن عون، مُخَضْرم، له إدراك. أسلم
في عهد عُمر.
روى الخَطِيبُ، من طريق أزهر بن سَعْد، عن ابن عَوْن، عن أبيه، عن جدّه، قال:
أتيتُ عُمر بصدَقَةِ مالي، فقال: باركَ الله لكَ في مَالِكَ، قلت: وَفِي أَهْلِي، قال: وَفِي
أهْلكَ. انتهى.
ولا يكون في زَمن عمر مَنْ له أهل إلا من يكون له إدراك.
وقال أبُو خَلِيَفَة: حدثنا الوليد بن هشام، حدثنا أبي، عن ابن عَوْن، عن أبيه، عن
أرْطَبان جدِّه، قال: كنت شماساً في بيعة غسّان، فوقعت في السّهم لعبد الله بن درة المُزَني . .
٤٣٦ - الأرقم بن أبي الأرقم الكلاعيّ: أدرك الجاهلية، وسمع من حُمَام بن معد
يكرب الكلاعيّ، أحد فرسان الجاهليّة قصةً حدث بها في الإسلام.
ذکر أبُو بَكْرِ بْنُ دُرید، عن السكن بن سعيد، عن عبد الله بن محمد بن خالد بن عمران
البَجلي، عن ابْنِ الكَلِيِّ، عن أبي الهيثم الرحبي - رجل من حمير، قال: حدثني شيخان
ممن أدرك حُمام(٣)، بن معديكرب، وسمع حديثه من قلق، فيه ذؤيب بن مرار، والأرقم بن
أبي الأرقم؛ فذكر قصةً طويلة.
(١) سقط في أ.
(٢) في جـ المري.
(٣) في جـ خمام.

٣٣٦
حرف الألف
٤٣٧ ز - أركُون الرومي أدرك الجاهلية، وأسلم على يدي خالد في عهد أبي بكر.
ذكره ابْنُ عَسَاكِرَ في ترجمة حفيده إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان بن يحيى بن
أركون.
٤٣٨ - أرمى(١)، ويقال أرهى، ويقال أريحا - بن أصحمة بن أبْحرَ ولد النجاشيّ.
قال أبُو مُوسَى: ذكر الإمام أبو القاسم إسماعيل - يعني شيخه التيمي - في المغازي -
أنه في السنة السابعة كتب النبي ولي إلى الملوك، وبعث إليهم الرسل ... فذكر القصة. قال:
وبعث إلى النجاشي عمرو بن أميّة، قال: فكتب إليه النجاشي الجوابَ بالإيمان، وفي كتابه:
إني بعثتُ إليك ابني أرمى بن أصْحَمَة؛ فإني لا أملك إلا نفسي، وإن شئتَ يا رسول الله
أتيتك.
قال: فخرج ابنه في ستين نفساً من الحبشَة في سفينةٍ في البحر، فغرقوا كلهم. هكذا
ذکرها أبو موسی عن شيخه بلا إسناد.
وقد ذكرها ابْنُ إسْحَاقَ في المَغَازِي مطوَّلة. وذكرها من طريقه الطَّبَرِيُّ في ((تاريخِهِ))،
والثَّعْلبيُّ في ((تفسيره))، وذكرها البَيْهَقِيُّ في ((الدلَائِلِ)) من طريق ابن إسحاق، لكن سماه
أريحا والله أعلم.
٤٣٩ - أزادَ(٢) مرد بن هُرمز الفارسي. ذكره ابن منده، وروى من طريق عكرمة بن
إبراهيم الأزدي عن جرير بن يزيد بن جرير، عن أزاد مرد بن هرمز - وكان قد أدرك الإسلام،
وكان من أساورة كسرى؛ قال: بينا نحن على باب كسرى ننتظرُ الإذنَ، فأبطأ علينا الإذن،
واشتدّ الحر وضَجِرنا. فذكر القصة الآتية مطوّلة.
وفي آخرها قال: فقلت لا حول ولا قوة إلا بالله، مَا شَاءَ الله كان، وما لم يشأ لم
يكُنْ، فلم يزل والله يحترقُ حتَّى صَارَ رماداً. قال ابن منده: غرِيب.
قلت: عكرمة فيه ضعف.
وقد روى ابْنُ مَنْدَه، من طريق سليمان بن إبراهيم بن جرير، عن أبيه، عن جدّه،
قال: كنتُ بالقادسيّة فسمعني فارسيّ أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فقال: لقد سمَعْتُ
هذا الكلام من السماء ... ذكر القصة مطوّلة.
(١) أسد الغابة ت ٧٣.
(٢) أسد الغابة ت ٧٤.

٣٣٧
حرف الألف
وروى ابْنُ مَنْدَه أيضاً، من طريق إبراهيم بن فهد - أحد الضعفاء - عن حَفْص بن عمر،
حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك، عن جرير؛ قال: خرجتُ إلى فارس، فقلت: ما شاء الله
لا حَوْل ولا قوة إلا بالله؛ فسمعني رجل، فقال: ما هذا الكلام الذي لم أسمعه من أحدٍ منذ
سمعته من السماء؟ فقلت: ما أنت وخَبَر السماء؟ قال: إني كنتُ مع كسرى، فأرسلني في
بعض أموره، فخرجت ثم قدمت، فإذا شيطان خلفني في أهلي على صورتي فبدا لي. فقال:
شارطني على أن يكون لي يوم ولك يوم، وإلا أهلكْتُكَ، فرضيت بذلك، فصار جليسي
يحدِّثني وأحدّثه، فقال لي ذات يوم: إني ممن يسترِقُ السمْعَ، والليلة نَوْبتي. قلت: فهل
لك أن أجيء معك؟ قال: نعم؛ فتهيّ ثم أتاني، فقال: خذ بمعرفتي، وإياك أن تتركها
فتهلك. فأخذت بمعرفته فعرج حتى لمست السَّماء، فإذا أنا بقائل يقول: مَا شَاء الله لا حَوْل
ولا قوة إلا بالله. فسقطوا لوجوههم، وسقطتُ، فرجعت إلى أهلي فإذا أنا به دخل بعد أيام؛
فجعلتُ أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله - قال: فيذوب لذلك حتى يصيرَ مثل الذباب، ثم
قال لى: قد حفظتَه! فانقطع عنا.
٤٤٠ - أزداد(١). له إدراك، كان مع بشير بن الخَصَاصِيَة، وغيره في فتوح العراق سنة
ثنتي عشرة. ذكره سيف، وعنه الطبريّ.
٤٤١ _ أزهر بن حُمَيْضَةٍ(٢). وقيل زهرة.
قال ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: في صحبته نظر. وقال البخاريّ في تاريخه: سمع أبا بكر قوله،
وكذا قال ابنُ أبي حاتم عن أبيه.
وذكره ابْنُ حِبَّانَ في ثقات التابعين، وقال: روى عن أبي بكر الصديق.
٤٤٢ ز - أزهر بن سَيْحان بن أرطاة بن سَيْحان بن عمرو بن نجيد بن أسعد ذكره
المَرْزَبَانِيُّ، وأنشد له شعراً قاله يوم الدّار، منه:
يُلُومُوننَي (٣) أنْ جِلْتُ فِي الدَّارِ حَاسِراً وَقَدْ فَرَّ عَنْهُ خَالِدٌ وَهْوَ دَارِعُ
[الطويل]
٤٤٣ ز - أزهر بن مَرْوان. له إدراك؛ ذكره ابن عساكر، وأخرج من طريق محفوظ بن
علقمة عن ابن عائذ، قال: کان الأزهر بن مروان يُزمی بالفقه؛ فقال لمعاذ بن جبل - ونحن
(١) معجم رجال الحديث ٢١/٣، أسد الغابة ت ٧٥.
(٢) أسد الغابة ت ٧٦، الاستيعاب ت (٢٠).
(٣) في د تلوموني.
الإصابة/ج١/م ٢٢

٣٣٨
حرف الألف
معه بالجابية: من المؤمنون؟ فقال: إن كنتُ لأظنك أفقه مما أنت؛ هم الذين أسلموا
وصَدِقُوا وَصلّوا وَصَامُوا وآتوا الزكاةَ.
٤٤٤ ز - أزهر بن يزيد المرادي الحمصي. شهد اليَرْمُوكَ والجابية.
وروى عن أبي عبيدة، ومعاذ بن جبل. وعنه الحارث بن قيس.
:
ذكره ابْنُ عَسَاكِرَ في تاريخه.
باب الألف بعدها سین
٤٤٥ ز - أسامة بن الحارث الهُذَلِيّ. أحد بني عمرو بن الحارث.
ذكره المَرْزَبَانِيُّ في معجمه، وقال: مخضرم يقول:
فَزَائِلْ بِأَمْرِكَ أَوْ خَـالِـطِ
عَصَاكَ الأقَارِبُ فِي أمْرِهِمْ
ةٍ مِنْ كَفِّ مُرْتَصِخِ لاَقِطِ
وَلاَ تَسْقُطَنَّ سُقُوطَ النَّوا
[المتقارب]
٤٤٦ - أسامة بن قتادة، أبو سعدة العبسي. له إدراك؛ وهو الذي شهد على سَعْد بن
أبي وقّاص لما عزله عمر عن إمْرة الكوفة. والقصة مشهورة.
وقع ذكره في الصحيح، وسماه البُخَارِيُّ في باب وجوبِ القراءة للإمام والمأموم،
ودعا علیه سَعْد بدعاء مشهور استجيب له فيه.
وإذا كان في زَمن عُمر في مقام أن يستشهد اقتضى أن يكون له إدراك.
٤٤٧ ز - أسبق، مَوْلى عمر. ذكره ابن سَعْد، فقال: أخبرنا أبو الوليد الطيالسيّ،
حدثنا شريك، عن أبي هلال الطائيّ، زعم أنه سمع أسبق، قال: كنْتُ مملوكاً لعُمر بن
الخطاب، فكان يعرض عليَّ الإسلام ويقول: إنك إن أسلمت استعنتُ بك على إمامتي.
٤٤٨ ز - أسد أباد، أحد ملوك البحرین. ذکر البلاذِرُي أنه أسلم مع المنذر بن ساوى،
وكان عاقلاً أديباً.
استدركه ابْنُ فَتْحُون.
٤٤٩ - أسلم، مولى عمر (١). تقدم ذكره في الأوّل.
قال زَيْد بن أسلم: مات وهو ابنُ أربع عشرة ومائة سنة وصلى عليه مروان بن الحكم.
(١) أسد الغابة ت ١٢٠.

٣٣٩
حرف الألف
٤٥٠ ز - أسماء بن خارجة(١) بن حصن بن حُذيفة بن بَدْر الفَزاري، أبو حسان
الكوفيّ، قال أبو حَسَّان الزِّيَاديُّ: مات سنة ستين، وله ثمانون سنة.
قلت: فعلی هذا يكون مولده قبل المبعث.
وقال ابْنُ حِبَّانَ: مات سنة خمس وستين. ووافق على مقدار سنه.
وقال ابْنُ عَبْدِ البَرِّ في ((الكُنَى)) في ترجمة أبي العُريان: لا يبعد أن يكون صَحَابِيًّا لرواية
کبار التابعین عنه. انتهى.
وقد ذكروا أباه وعمه الحرّ في الصَّحابة، وهو على شرط ابْنِ عبد البرّ.
وروى الطَّبَرَانِيُّ من طريق أبي الأحوص. قال: فَاخَر أسماء بن خارجة رجلاً، فقال:
أنا ابنُ الأشياخ الكرامِ.
فقال عبد الله: ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.
وقال ابْنُ المُبَارَكِ في ((الزُّهْدِ))، عن المَسْعُودِيّ، عن مالك بن أسماء بن خارجة، عن
أبيه، قال: سمعت ابن مسعود يقول: ((ذُو اللِّسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَالَهُ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ يَوْمَ القِيَامَةِ)).
وقال المرْزَبَانِيُّ: كان شريفاً جواداً كريماً لبيباً، وله أخبار كثيرة ووفد على
عبد الملك بن مروان فأكرمه.
وقال ابْنُ أبِي الدُّنْيَا: حدثنا أبو حذيفة عبد الله بن مروان بن معاوية بن الحارث بن
عثمان بن أسماء الفزاري عن أبيه، قال: قال أسماء بن خارجة: ما شتمْتُ أحداً قط.
٤٥١ ز - أسماء بن خالد(٢) بن عَوْف بن عَمْرو بن سعد بن ثعلبة بن كنانة بن بارِق
البارقيّ. له إدراك. وهو جَدُّ سراقة بن مرداس بن أسماء البارقي الشاعر الذي هجا
المختار بن أبي عبيد بعد أن كان مِنْ أتباعه وصار مع مصعب بن الزبير.
(١) المحبر ١٥٤، العقد الفريد ١٣٥/١، و٢٩٠/٣، مشاهير علماء الأمصار ٧٥، مقاتل الطالبين ٩٩
و١٠٨، الأخبار الطوال ٢٣٦ و٣٠٣، عيون الأخبار ٢٢٦/١ و١١٢/٢، ربيع الأبرار ٢٩٢/٤، جمهرة
أنساب العرب ٢٥٧، أنساب الأشراف ٢٥٤/١، تاريخ خليفة ٢٦٤، ثمار القلوب ٩١، التاريخ الكبير
٥٥/٢، الجرح والتعديل ٣٢٥/٢، مروج الذهب ٢٠٨٩، الفرق بين الفرق للبغدادي ٣٤ و ٣٥،
الأغاني ٣٣٣/٢٠: ٣٤٥ الكامل في التاريخ ٢١/٤: ٢٤، تهذيب تاريخ دمشق ٤٣/٣ : ٥٩ تاريخ
الطبري ٤٠٤/٤ و٢٧٠/٥، التذكرة الحمدونية ٧١/٢ و ٩٧، الوافي بالوفيات ٥٩/٩، فوات الوفيات
١٦٨/١، سير أعلام النبلاء ٥٣٥/٣، ٥٣٧ البداية والنهاية ٤٣/٩، النجوم الزاهرة ١٧٩/١، أمالي
المرتضى ٢٠٧/٢: ٢١٠، تاريخ الإسلام ٧٤/٢.
(٢)) هذه الترجمة سقط في أ.