Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨٠
- حرف الألف
أنه أبيّ بن عبادة (١). وقال أبْنُ حِبَّنَ: صلّى القبلتين، غير أني لستُ أعتمد على إسناد خبره.
قلت: وذكر ابْنُ الكَلْبِيِّ عن أبيه أنه أدركه، وأن أباه عمارة أدرك خالد بن سنان
العَبْسي الذي يقال إنه كان نبيًّا(٢)؛ وسأذكر ذلك في ترجمة خالد.
٣٠ - أبي بن القِشب(٣) الأزدي: روَى ابن منده من طريق إسماعيل بن عَيّاش، عن ابن
جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس - أن النبي ◌َّر دخل المسجد بعدما أُقيمت الصلاة وأبيّ بن
القِشْب يصلّي ركعتين فقال: ((أَتُصَلِّي الصُّبْحَ أَرْبَعاً»(٣)؟ قال (٤) أَبُو نُعَيْمِ: وهم فيه بعضُ
الروَاة، وإنما هو عبد الله بن مالك بن القِشب، وهو عبد الله ابن بُحَيْنَة، وبحَينَة أمه.
قلت: ورواه مسدد في ((مسنده))، عن يحيى بن سَعيد، عن جعفر بن محمد، عن
أبيه - أنّ بلالاً أتَى النبيّ وَّهِ يُؤْذِنه بالصلاة، فخرج فإذا هو بابْنِ القِشبِ؛ وروينَاه من وَجْهِ
آخر، فقال: إنه رأى ابن بُحْيَنة. والأمرُ فيه محتمل.
٣١ - أبيّ بن كعب(9) بن عبد ثور المُزَني، أحد مَن وفد على النبيِوََّ من ((مُزَينة))(٦)،
ذكره ابْنُ شَاهِينَ عن المدائني عن رجاله.
٣٢ - أبي بن كعب (٧) بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عَمْرو بن مالك بن النجار
(١) في أ، د علاثة.
(٢) في د الذي كان يقال أنه نبي.
(٣) أسد الغابة ت ٣٢.
(٤) أخرجه مسلم ١/ ٤٩٤ في كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب أ كراهه الشروع في نافلة بعد شروع
المؤذن حديث رقم ٧١١/٦٦ والنسائي ٢/ ١١٧ في كتاب الإمامة باب ٦٠ ما يكره من الصلاة عند الإقامة
حديث رقم ٨٦٦ وأحمد في المسند ٢٣٨/١، الحاكم في المستدرك ٣٠٧/١ والدارمي ٣٣٨/١،
البيهقي في السنن الكبرى ٤٨٢/٢ وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٤٠٠٥، وابن أبي شيبة في
المصنف ٢٥٣/٢، وأبو نعيم في الحلية ٣٨٦/٨ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٢٠٣٣.
(٥) أسد الغابة ت ٣٣.
(٦) مَزينة: بطن من مضر، من العدنانية. اختلف فيه، فقال القلقشندي: هم بنو عثمان وأوس وبني عمرو بن
أَدّ بن طابخة، ومزينة أمهما عرفوا بها، وهي مزينة بنت كلب بن وبرة وقال ابن دريد: مزينة قبيلة،
وهم: عمرو بن طابخة، ومزينة أم ولده، وهي ابنة كلب بن وبرة. وقال السهيلي: مزينة هم بنو عثمان
ابن لاطم بن أدّ بن طابخة، ومزينة أمهم بنت كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن الحاف بن قضاعة،
وقال ابن منظور: مزينة قبيلة من مضر، وهم مزينة بن أدّ بن طابخة. وقال ابن خلدون: هم بنو مرّ بن أدّ
ابن طابخة بن إلياس بن مضر واسم ولده عثمان وأوس، وأمهما مزينة، فسمي جميع ولديها بها، كانت
مساكن مزينة بين المدينة ووادي القرى. ومن ديارهم وقراهم: فيحة، الروحاء، العمق، الفرع. معجم
قبائل العرب ١٠٨٣/٣
(٧) الاستيعاب ت (٦)، مسند أحمد: ١١٣/٥، ١٤٤ -، الطبقات لابن سعد ٥٩/٢/٣، طبقات خليفة ٨٨،=

١٨١
حرف الألف
الأنصاري، أبو المنذر وأبو الطفيل سيّد القراء. كان من أصحاب العقبَةِ الثانية، وشهد بَدْراً
والمشاهد كلها. قال له النبي ◌َّهِ: (لِيَهْنِكَ الْعلمُ أَبَا المُنْذِرِ)).(١) وقال له: ((إِنَّ الله أَمَرَنِي أَنْ
أَقْرَأَ عَلَيْكَ))(٢)؛ وكان عمر يسمّيه سيدَ المسلمين، ويقول: اقرأ يا أَبَّ(٣). ويروى ذلك عن
النبيّ ◌َ ﴿ أيضاً. وأخرج الأئمة أحاديثه في صِحاحهم، وعدّه مسروق في الستة من أصحاب
الفُتيا.
قال الوَاقِدِيُّ: وهو أوّل من كتب للنبي بَّر، وأول من كتب في آخر الكتاب: وكتب
فلان ابن فلان، وكان رَبْعة أبيضَ اللحية لا يغيِّرُ شَيْبَه.
وممن رَوى عنه من الصحابةِ عُمر، وكان يسأله عن النوازل، ويتحاكم إليه في
المعضلات؛ وأبو أيوب، وعبادة بن الصامت، وسَهْل بن سعد، وأبو موسى، وابن عباس،
وأبو هريرة، وأنَس، وسليمان بن صُرَد؛ وغيرهم.
قال أَبْنُ أَبِي خَيْئَمة: سمعت يحيى بن معين يقول: ماتَ أبيّ بن كعب سنة عشرين أو
تسع عشرة. وقال الوَاقِدِيُّ: ورأيت آل أُبيّ وأصحابنا يقولون: مات سنة اثنتين وعشرين.
فقال عمر: اليوم مات سيد المسلمين. قال: وقد سمعت مَنْ يقول: مات في خلافة عثمان
سنة ثلاثين، وهو أثبتُ الأقاويل، وقال ابن عبد البر: الأكثر على أنه في خلافة عمر.
= ٨٩، تاريخ خليفة ١٦٧، التاريخ الكبير ٣٩/٢ -٤٠، المعارف ٢٦١، الجرح والتعديل ٢٩٠/٢،
الاستبصار ١٤٨، حلية الأولياء ١/ ٢٥٠، ابن عساكر ٢٩٢/٢، تهذيب الأسماء واللغات ١٠٨/١ -
١١٠، تهذيب الكمال ٧٠، تاريخ الإسلام ٢٧/٢، دول الإسلام ١٦/١، تذكرة الحفاظ ١٦/١، العبر
٢٣/١، طبقات القراء: ٣١/١، تهذيب التهذيب ١٨٧/١، طبقات الحفاظ ٥ خلاصة تذهيب الكمال
٢٤، شذرات الذهب ٣٢/١ - ٣٣، كنز العمال ٢٦١/١٣ - ٢٦٨، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٣٢٥/٢،
٣٣٤.
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٥٥٦/١ عن أبي بن كعب في كتاب صلاة المسافرين (٦) باب فضل سورة
الكهف وآية الكرسي (٤٤) حديث رقم (٨١٠/٢٥٨) والطبراني في الكبير ١٦٥/١، والبغوي في شرح
السنة ٢٦٧/١ وأورده السيوطي في الدر المنثور ٣٢٢/١.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه ٢١٧/٦. ومسلم ١/ ٥٥٠ كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب ٣٨ فضل
الماهر بالقرآن والذي ينتفع فيه حديث رقم ٢٤٦ والترمذي ٦٢٤/٥ كتاب المناقب باب ٣٣ مناقب معاذ
ابن جبل حديث رقم ٣٧٩٢، ٣٧٩٣ وقال هذا حديث حسن صحيح وأحمد في المسند ١٣٠/٣، ١٨٥،
٢٧٣، ٢٨٤، ١٣٢/٥ والحاكم في المستدرك ٢٢٤/٢، والهيثمي في الزوائد ٧/ ١٤٠.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه ١/ ٢٤٠ ومسلم ١/ ٥٦٠ كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب بيان أن
القرآن على سبعة أحرف حديث رقم ٢٧٠ - ٨١٨ والطبراني في الكبير ١٤٤/٥، ٣٣٧/١٧ والنسائي
١٥٣/٢ في كتاب الافتتاح باب ٣٧ جامع ما جاء في القرآن حديث رقم ٩٤٠، والهيثمي في الزوائد
١٥٢/١.

١٨٢
حرف الألف
قلت: وصحّح أبو نعيم أنه مات في خلافة عثمان سنة ثلاثین، واحتج له بأن زِر بن
حُبَيش لِقِيَه في خلافة عثمان.
وروى البُخَارِيُّ في ((تاريخه)»، عن عبد الرحمن بن أَبْزَى، قال: قلت لأبيّ لما وقع
الناس في أمر عثمان ... فذكر القصة(١).
وروى البَغَوِيُّ عن الحسن في قصة له أنه مات قبل قَتْل عثمان بجمعة. وقال أبْنُ
حِبَّانَ: مات سنة ثنتين وعشرين في خلافة عمر. وقد قيل إنه بقي إلى خلافة عثمان، [وثبت
عن أبي سعيد الخُذْرِي أنَّ رجلاً من المسلمين قال: يا رسول الله؛ أرأيت هذه الأمراض التي
تُصيبنا ما لنا فيها؟ قال: ((كَفَّاراتٌ))(٢)، فقال أُبي بن كعب: يا رسول الله؛ وإن قلَّت؟ قال:
(وَإِنْ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا)). فدعا أبيّ ألّ يفارقه الوعك حتى يموت، وألّ يشغله عن حجّ ولا
عمرة ولا جهاد ولا صلاة مكتوبة في جماعة. قال: فما مسّ إنسانٌ جسده إلا وجد حرَّه حتى
مات. رواه أحمد وأبو يعلى وابن أبي الدنيا، وصححه ابن حِبّان، ورواه الطبراني من حديث
أبيّ بن كعب بمعناه، وإسناده حسن](٣).
٣٣ - أبيّ بن مالك(٤) القُشَيْري، ويقال الحَرَشي. مِنْ بني عامر بن صعصعة. عدادُه
في أهل البصرة. قال ابن حِبّان: يقال إن له صحبة؛ ونسبه، فقال: أبيّ بن مالك بن
عَمْرو بن ربيعة بن عبد الله بن كَعْب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيري، أبو مالك. روی
عنه البصريون. وقال أبو داود الطيالسي في مسنده: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن
أوفى، عن أبيّ بن مالك - أنّ النبيّ وَه قال: (مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهمَا ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ
فَأَبْعَدَهُ اللهُ﴾(٥). وتابعه علي بن الجعد، وغُنْدر، وعاصم بن علي، وعمرو بن مرزوق،
وآدم بن أبي إياس، وبَهْز بن أسد، عن شعبة؛ ورواه عبد الصمد عن شعبة، فقال: عن مالك
أو أبيّ بن مالك. ورواه خالد بن الحارث عن شعبة، فقال: عن رجل ولم يسمّه. ورواه
(١) في أ قصة.
(٢) أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ٦٩٢ وأحمد في المسند ٢٣/٣، والحاكم في المستدرك
٣٠٨/٤ وأورده الهيثمي في الزوائد ٢/ ٣٠٥ عن أبي سعيد الخدري وقال هو في الصحيح بغير هذا
السياق رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات وابن عساكر في التاريخ ٣٢٩/٢، والمتقي الهندي في كنز
العمال حدیث رقم ٢٩٦١٤ .
(٣) سقط في أ.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٤/١، الثقات ٦/٣، الوافي بالوفيات ١٩٢/٦، التاريخ الكبير ٤٠/٢، بقي بن
مخلد ٣١٢. الاستيعاب (٩).
(٥) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٤٤ والطبراني في الكبير ٢٩٢/١٩ والخطيب في التاريخ ٧/ ٤١٧.

١٨٣
حرف الألف
شَبَابة عن شعبة، فقال: عمرو بن مالك. والأول أصحُ عن قتادة.
قال أَبْنُ السَّكَنِ: قال البُخَارِيُّ: يقال في هذا الحديث مالك بن عمرو، ويقال ابن
الحارث، ويقال ابن مالك. والصحيح من ذلك: أبيّ بن مالك. وكذلك رجَّح البغوي
وغيره. وأما ابن أبي خيثمة فحكى عن لين معين أنه ضرب على أُبيّ بن مالك، وقال: هذا
خطأ؛ ليس في الصحابة أبيّ بن مالك، وإنما عمرو بن مالك.
قلت: لعله اعتمد رواية شبابة، ولكنها شاكاة
وقد روى عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ هذا الحديث عن زرارة بن أوفى، عن رجل من قومه
يقال له مالك أو أبو مالك أو ابن مالك. ورواه الثوري وهُشيم عن علي بن زيد عن زُرَارة
عن مالك القُشيري، ورواه أشعث عن علي بن زَيْد، فقال: مالك [أو](١) أبو مالك. أو
عامر بن مالك، وقيل: مالك بن عمرو [وقيل: ابن الحارث](٢) (وهي رواية عن حماد بن
سلمة، عن علي بن زيد. وقيل: عمرو بن مالك. وهي روايةُ الثَّوري عن عليّ. وكلاهما
عن أحمد. وقيل: مالك بن عوف وقيل: ابن الحارث، وهي رواية هُشيم عن علي عن
أحمد](٣).
قلت: وما يقوّي رواية شعبة عن قتادة ما ذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ في ((المَغَازِي)) في أمر غنائم
حُنين؛ قال: فقال أبيّ بن مالك القُشَيرِي: يا رسول الله؛ فذكر قصته [وفي ((الأخبار
المنثورة)) لابْنِ دُرَيد، قال: فقال أُبِيُّ بن مالك بن معاوية القُشَيري، وهو أخو نَهِيك بن مالك
الشاعر المشهور، فذكر قصة](٤) فيها أنّ الضحاك بن سفيان عتب على أبيّ بن مالك في شيء
بعد ذلك فقال:
: غَدَاةَ الرَّسُولِ مُعْرِضٌ عَنْكَ أَشْوَسُ
أَتَنْسَى بَلاَئِي يَا أُبِيَّ بْنَ مَالِكِ
[الطويل]
وسيأتي هذا الخبر في ترجمة مَرْوَان بن قيس الدَّوْسي؛ وهذا كله يقوّي ما رجحه
البخاري، والله أعلم.
٣٤ - أبي بن معاذ بن أنس(٥) بن قيس بن عبيد بن زَيْد بن معاوية بن عَمْرو بن مالك بن
النجار الأنصاري. قال الوَاقِدِيُّ: شهد بَدْراً وأُحداً. وقال البلَوي: شهد أنسُ بن معاذ وأخوه
(١) سقط في د.
(٢) سقط في جـ.
(٣) سقط في أ.
(٤) سقط في أ، د.
(٥) أسد الغابة ت ٣٦، الاستيعاب ت ٧

١٨٤
حرف الألف
أبيّ بن معاذ أُحُداً، وقُتِلا يوم بئر معونة(١) شهیدین.
باب الألف بعدها ثاء مثلثة
٣٥ - أَثَال(٢) بن النعمان الحنفي روى عن عَبْدان من طريق الحارث بن عبيد الإيادي،
عن أبيه، عن أثال بن النعمان الحنفي، قال: أتيتُ النبيِ وَ أنا وفُرات بن حيّان فسلمنا عليه
فرد علينا، ولم نكن أسلمنا بعد، فأَقطع فُرات بن حيّان.
وروى(٣) الطَّبَرِيُّ أنه كان مع ثُمامة بن أُثال في قِتال مسيلمة في الردَّة. قال ابن
فتحون: لعله والد ثُمامة.
قلت: بل والد ثمامة اسمُه أُثَال بن سلمة، كما سيأتي في ترجمة عامر بن سلمة.
٣٦ - أْيَج العبدي(٤): بوزن أحمد، بعد المثلثة موحدة ثم جيم. ذكره المَاورِديُّ في
الصحابة. وقال أَبُو دَاوُدَ الطيالِسِيُّ في مسنده: حدثني مطر بن الأعنق، قال: حدثتني أُّ أَبَان
بنت الوَازِع بن الزَّارع عن جدها الزارع، قالت: خرج جدي الزارع وافداً إلى رسول الله واليوم
وأخرج معه ابنَ أخ له يقال له أثْبَج، وساق الحديث. استدركه أَبْنُ فَتْحُون.
٣٧ - أَثْوَبُ(٥): بوَزْنِ الذي قبله وآخره موحدة - ابن عتبة. ذكره ابنُ قانع، وأخرج له
من طريق هارون بن نُجَيْد، عن جابر بن مالك عنه مرفوعاً : ((الدِّيكُ الأَبْيَضُ خَلِيلِي))(٦)
الحديث. وذكره الدَّارقُطْنِيُّ في ((المؤتلف))، وقال: لا يصح سنده، واستدركه أَبْنُ فَتْحُون.
٣٨ - أثيلة الخزاعي قال أبو قرة موسى بن طارق في السُّنَن له: ذكر أَبْنُ جُرَيجٍ، عن
(١) بئر مَعُونة: بالنون، قال ابن إسحاق: بئر معونة بين أرض بني عامرة وحَرّة بني سُلَيْم وقيل: بئر معونة
بين جبال يقال لها أَبْلَى في طريق المصعد بين المدينة إلى مكة وهي لبني سُليم، قاله عرّام وقال أبو
عبيدة في كتاب مقاتل الفُرْسان: بئر معونة ماء لبني عامر بن صعصعة. انظر معجم البلدان ٣٥٩/١
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٤/١.
(٣) في أ وذكر.
(٤) الثقات ١٦/٣.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ٤/١، تاريخ العروس ١٧٠/١.
(٦) أورده ابن حجر في المطالب العالية عن عائشة وأنس مرفوعاً حديث رقم ٢٢٩٠، والعجلوني في كشف
الخفاء ١/ ٤٩٧ وقال عزاه في الدرر لابن أبي أسامة وأبي الشيخ عن أنس بلفظ الديك الأبيض صديقي
فقط وقال وهو منكر، وقال في المقاصد رواه أبو نعيم عن عائشة مرفوعاً ورواه أيضاً في الضعفاء بسند
فيه أحمد بن محمد بن أبي بزة ضعفوه عن أنس. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم
٣٥٢٧٣، ٣٥٢٧٥.

١٨٥
حرف الألف
ابن أبي حسين أن النبيّ وَّه كتب إلى سُهيل بن عمرو: ((إِنْ جَاءَكَ كِتَابِي لَيْلاَ فَلاَ تُصْبِحَنَّ، أَوْ
نَهَاراً فَلاَ تُمْسِيَنَّ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيّ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ) (١). قال: فاستعان سُهَيل بأثيلة الخزاعي،
حتى جعلا مزَادَتين، وفرغا منهما؛ فملَّهما سُهيل من ماء زمزم(٢)، وبعث بهما علي بَعِير،
[ورواه المفضل بن محمد الجندي عن أبي عمر (٣) عن سُفْيان، عن إبراهيم بن نافع، عن ابن
أبي حسين نحوه](٤). وسيأتي أنّ المبعوثَ بذلك مِنْ عند سُهيل مولاه(٥) أزيهر.
باب الألف بعدها جيم
٣٩ - أحْمَد بن عُجْيَان(٦): بجيم ومثناة تحتانية، بوزن عثمان - ضبطه ابن الفرات.
وقيل بوزن عُلَيَّان، حكاه ابْنُ الصَّلاحِ. همداني، وفد على النبي ◌ِّ ـ وشهد فَتْح ((مصر))؛
ذكره أَبْنُ يُونُسَ في ((تاريخه)) وقال: لا أعلم له رِوَاية، وخطَّتُه معروفة بجيزة مصر. وذكره
الدَّارَقُطْنِيُّ في ((المؤتلف)) أيضاً، وضبطه القاضي ابن العربي بالحاء المهملة فوهم. والله
أعلم.
باب الألف بعدها حاء
٤٠ - أحْقَب: ذكر ابن دريد أنه أحَدُ الجن الذين آمنوا بالنبي وَلّ وسمعوا منه القرآن من
جنّ نَصِيبين. (٧)
٤١ - أحْمَد بن حفص(٨) بن المغيرة، أبو عمرو المخزومي، مشهور بكنيته، مختلف
(١) أورده السيوطي في الدر المنثور ٢٢٣/٣ وعزاه إلى عبد الرزاق في المصنف. وأخرجه عبد الرزاق في
المصنف حديث رقم ٩١٢٧ .
(٢) زمزم بالزاي المكررة، غير مصروفة، للتأنيث والعلمية: البئر المشهورة المباركة بمكة: قيل: سميت
بذلك، لكثرة مائها ويقال: ماء زمازم وزمزم وقيل اسم لها علم. وقيل : بل من ضَمّ هاجر لها حين
انفجرت وزميها إياها وقيل بل من زمزمة جبريل عليه السلام وكلامه عليها وتسمى برَّة والمَضْنُونَة وتكْتُم
بوزن: تكتب: وهزمه جبريل وشفاء سُقْم وطعام طعُمْ وشراب الأبرار ذكرها صاحب ((المطالع))
وقولهم: بئر زمزم من إضافة المسمى إلى الاسم. انظر: المطلع/ ٢٠٠ وشفاء الغرام ٢٥١/١.
(٣) في جـ ابن أبي عمر.
(٤) سقط في أ، د.
(٥) في أ أخوه لأمه.
(٦) أسد الغابة ت ٣٩، الاستيعاب ت ١٦٠ .
(٧) نَصيبين: بالفتح ثم الكسر ثم ياء مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادّة القوافل من موصل إلى الشام
وبينها وبين سنجار تسعة فراسخ، وهي من قرى حلب ونصيبين أيضاً: مدينة على شاطىء الفرات كبيرة
تعرف بنصيبين الروم بينها وبين أمد أربعة أيام. انظر: مراصد الاطلاع ٣/ ١٣٧٤ .
(٨) تجريد أسماء الصحابة ٩/١، العقد الثمين ٣٥/٣.

١٨٦
حرف الألف
في اسمه؛ سماه النَّسَائِيُّ عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، أنه سأل أبا هشام المخزومي -
وكان علَّمة بأنسابهم - عن اسْمِ أبي عَمْرو بن حفص زَوْج فاطمة بنت قيس، فقال: اسمه
أحمد، وسيأتي ذكره في الكُنَى إن شاء الله تعالى.
٤٢ - أحْمَد: حكى ابن حِبّان أنه اسمُ أبي محمد الذي كان يزعمُ أن الوتر واجبٌ.
والمشهور أن اسمه مسعود بن زيد بن سبيع.
٤٣ - أحمر: آخره راء - ابن جَزْء بن ثعلبة بن زَيْد بن مالك بن سنان السدوسي(١)
وقال أَبْنُ عَبْدِ البِّر: أحمر بن جَزْء بن معاوية بن سليمان مولى الحارث السدوسي. رُوي عنه
حديث في التجافي في السجود، رواه أبو داود، وابن ماجة، وأحمد، والطحاوي من طريق
الحسن البصري: حدثنا أحمر صاحبُ رسول الله بَّه. وقال عباد بن راشد، عن الحسن:
حدثني أَحمر مولى رسول الله وَلاير؛ رجاله ثقات، وساق له الباوردي حديثاً آخر. وقيل: هو
أحمر بن سواء بن جَزْء، قال البخاري: بصري له صحبة. انتهى. وجَزْء منهم مَنْ يضبطه
بفتح الجيم وسكون الزاي بعدها همزة، ومنهم من يضبطه بفتح الجيم وكسر الزاي بعدها
مثناة تحتانية .
٤٤ - أحمر بن سُليم: وقيل(٢) سليم بن أحمر(٣). رأى النبي ◌َّ؛ ذكره أَبُو مُوسَى.
٤٥ - أحمر بن سواء(٤) بن عدي بن مرة بن حمران بن عَوْف بن عمرو بن الحارث بن
سدوس السدوسي. عدادُه في أهل الكوفة(٥)؛ قاله ابن منده. وأخرج له من طريق العلاء بن
منْهَال، عن إياد بن لقيط، عن أحمر بن سواء السدوسي - أنه كان له صَنم يَعْبدُه، فعمد إليه،
فألقاه في بئر، ثم أتى النبي آپڼ فبايعه؛ هذا حديث غريب والعلاء کوفي يجمع حديثه.
٤٦ - أحمر، أبو عَسيب(٦): مشهور بكُنيته، ووقع في الاستيعاب أَحْمر بن عَسيب؛
(١) تجريد أسماء الصحابة ٩/١، الثقات ١٩/٣، تهذيب التهذيب ١٩٠/١، تهذيب الكمال ٧١/١،
الطبقات ٦٣/١، ١٨٦، تهذيب التهذيب ١٩٠/١، الثقات ١٩/٣، تقريب التهذيب ٤٩/١، خلاصة
تذهيب تهذيب الكمال ط ١١٥/١، الكاشف ط ١٠٠/١، الجرح والتعديل ١٣٠٢/٢، التاريخ الكبير
٦٢/٢، التاريخ لابن معين ٣١/٢، أسد الغابة ت (٤٣)، الاستيعاب ت (١٠)
(٢) في أ ويقال.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٩/١، الوافي بالوفيات ٣٠٩/٨، الاستيعاب ت (١٢).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ٩/١، الطبقات ٦٣/١، ١٨٦.
(٥) الكُوفَة: بالضم، المصر المشهور بأرْض بابل من سواد العراق سُمّيت الكوفة لاستدارتها أو لاجتماع
الناس بها وقيل: سميت بموضعها من الأرض وذلك أنّ كل رَمْلة يُخالطها حَصیّ سمي كوفة وقيل غير
ذلك. انظر: مراصد الاطلاع ٣/ ١١٨٧.
(٦) الاستيعاب (١١) طبقات ابن سعد ٦١/٧. طبقات خليفة ت ٢٨، التاريخ الكبير ٦١/٩ الكنى ٤٤/١،=

١٨٧
حرف الألف
وتعقّب .. ويحتمل أن يكون كنيته وافقَتِ اسْم أبيه، وسيأتي ترجمته في الكنى إن شاء الله
تعالى.
٤٧ - أَحْمَر بن قَطَنِ الهَمْداني(١) شيخٌ شهد فتح مصر، يقال له صحبة ذكره أُبْنُ مَاكُولاً
عن ابن يونس. وقال ابن يونس: کان سیداً فيهم
٤٨ - أحْمَر بن مازن: بن أوس بن النابغة بن عتر بن حَبِيب بن واثلة بن دُهْمَان بن
نَصْر بن معاوية بن بكر بن هَوازن الحبيبي، وفد على النبي ◌ِِّ بعد حُنين؛ قال أَبُو عَلِيٍّ
الهَجَرِيُّ، حكاه الرّشَاطِيُّ عنه، قال: ولم يذكره أَبُو عُمَر ولا أَبْنُ فَتْحُون.
٤٩ - أحمر بن معاوية بن سليم بن لأي بن الحارث بن صريم بن الحارث(٢)، وهو
مُقَاعس بن عمرو بن کعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، یکنی أبا شُعَیل(٣) - له حدیث عند
أَبْنِ السَّكَّنِ وغيره. يروى من طريق محمد بن عمر بن حفص بن السكن بن سواء، عن
شعَيْل(٤) بن أحمر بن معاوية عن أبيه عن جده - أن أحمر وفد إلى النبي ◌ِّر وكان وافدَ بني
تميم. فكتب له النبي وَّله كتاباً، ولابنه شُعَيْل؛ قال أَبْنُ السَّكَنِ: إسناده مجهول. وقال أبو
نعيم: غريب لا يعرف إلا مِنْ هذا الوجه وأخرجه أيضاً البغوي والطبري: وسيأتي ضبط
شُعیل في ترجمته.
٥٠ - أحمر، مولى أم سلمة(٥): قيل هو اسم سَفِينة. وستأتي ترجمته في السين،
ورورى أَبْنُ مَنْدَه من طريق عمران النخلي (٦) عن أحمر مولى أم سلمة، قال: كنّا في غزاة
فجعلت أعبر الناسَ في وادٍ أو نَهْر، فقال لي النبيِ نَّهِ: ((مَا كُنْتَ فِي هَذَا الْيَوْمِ إِلَّ سَفِينَةً))(٧)
وأخرجه الماليني في ((المؤتلف)) في ترجمة النخلي - بالنون والخاء المعجمة.
٥١ - الأحمري (٨): كذا أورده البَغَوِيُّ وأَبْنُ قانع وغيرهما في الأسماء، ويحتمل أن
يكون الأحمري نسبة. فيحول إلى المبهمات.
= الجرح والتعديل ٤١٨/٩، الحلية ٢٧/٢، العقد الثمين ٧٢/٨.
(١) أسد الغابة ت ٤٨.
(٢) حاشية الاكمال ١٩/١، أسد الغابة ت (٤٩).
(٣) في أ أبا سعيد.
(٤) في أ ابن سعيد.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ٩/١، أسد الغابة ت ٤٤.
(٦) في جـ البجلي، وفي د العجلي.
(٧) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٣٤٩، ٣٧١٤٣ وعزاه لابن منده والماليني في
المؤتلف وأبو نعيم من طريق عمران البجلي عن أحمر مولى أم سلمة.
(٨) تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٠ .

١٨٨
حرف الألف
وقد أشار إلى ذلك البَغَوِيُّ، وأخرج من طريق إسماعيل بن أبي حبيبة عن عبد الله بن
أبي سفيان عن أبيه عن الأحمري، قال: كنت وعدتُ امرأتي بعُمْرة، فغزوتُ فوجدت من
ذلك، فشكوت إلى النبي وَ ﴿ه، فقال: ((مُرْهَا فَلْتَعْتَمِرْ فِي رَمَضَان، فَإِنَّهَا تَعْدِلُ حَجَّةَ)). قال
البغوي: لا أدري مَنِ الأحمري هذا. وكذلك أخرجه ابْنُ قَانِعِ عن البَغَوِيِّ بهذا الإسناد.
٥٢ - الأحوص بن عَبْد بن أمية بن عَبْد شمس بن عبد ماف. ذكر أَبْنُ الكَلْبِيِّ وَالبَلاذُرِيُّ
أنه كان عاملاً لمعاوية على البَحْرَين، وسعى لمروان بن الحكم في قصة جرَتْ له، ومقتضى
هذا أن يكونَ له صحبة، وأن يكون عُمّر؛ لأن أباه مات كافراً.
ومِنْ ولده منصور بن عبد الله بن الأحوص، له ذكر بالشام في أيام بني مروان، وكان
ابنُه عبد الله أيضاً عاملاً لمعاوية على بعضٍ الشام.
وفي المُوَطَّأ: عن زيد بن أسلم، عن سليمان بن يسار(١) - أنّ الأحوص هلك بالشام
حين دخلت امرأته في الدم من الحيضة الثالثة، فكتب معاوية إلى زَيْد بن ثابت فقال: لا
ميراث(٢) لامرأته(٣) رواه ابن عيينة عن الزهري عن سليمان بن يسار - أنّ الأحوصَ بن فلان،
أو فلان بن الأحوص - فذكر نحوه [قال ابن الحذاء: الأقوى أن القصة في الأحوص، وهو
ابن عَبْد؛ ويحتمل أن تكون لولده عبد الله بن الأحوص، ولم يسمّ في رواية أَبْنِ عُبَيْنَة عن
الزهري] (٤).
٥٣ - الأحوص بن مسعود(٥) بن كَعْب بن عامر بن عديّ الأنصاري، أخو خُوَيَّصة
ومُحَيَّصة، ذكره العَدَوِيُّ في ((أَنْسَابِ الأَنْصَارِ)). وقال: شَهِد أحُداً وما بعدها. استدركه آُبْنُ
فَتْحُون.
٥٤ - أُحَيْحَة بن أمية بن خلف(٦) بن وهب بن حُذَافة بن جُمح الجمحي، أخو
صفوان. مذكور في المؤلفة قلوبهم، رواه عبدان المروزي من طريق بشر بن تميم وغيره.
وحفيده أبو رَيْحانة علي بن أسيد بن أُحيحة كان ممن شهد قِتَالَ ابن الزبير مع الحجاج.
٥٥ - أحَيْحة: بمهملتين مصغّراً - ابن الجلاح - بضم الجيم وتخفيف اللام وآخره
مهملة [روى مالك](٧) في ((الموطأ)) عن يحيى بن سعيد، عن عروة بن الزبير: أن رجلاً من
(١) في أسيار.
(٢) في ألا ترثه.
(٥) أسد الغابة ت ٥٢ .
(٦) نقعة الصديان ١٧٥، أسد الغابة ت (٥٣)، الاستيعاب ت (١٤٠).
(٣) سقط في أ.
(٤) سقط في أ.
(٧) سقط في أ.

١٨٩
حرف الألف
الأنصار يقال له أُحيحة بن الجُلاَح كان له عمّ صغير، هو أصغر من أحيحة، وكان عند
أخواله فقتله أحيحة، فقال له أخواله: كُنّا أهل ثمّه ورمّه، حتى إذا استوى على غنمه غُلبنا
عليه وحق أمره(١) في عمه.
قال عُرْوَةُ: فلذلك لا يرث قاتل مَنْ قتل. قلت: لم أقِفْ على نسب أحيحة هذا في
أنساب الأنصار، وقد ذكره بعضُ من ألّف في الصحابة، وزعم أنه أُحيحة بن الجُلاح بن
حَرِيش، ويقال له: خراش بن جَحْجَبى بن كُلْفة بن عوْف بن عَمْرو بن مالك بن الأوس،
وكانت تحته سلمى بنت عمرو الخزرجية، فولدت له عمرو بن أُحيحة، وتزوج سُليمى(٢) -
بعد أُحيحة - هاشم بن عبد مناف، فولدت له عبد المطلب جدّ النبي ◌َّ، وزعم أن عمرو بن
أحيحة الذي رَوى عن خزيمة بن ثابت في النَّهي عن إتيان النساء في الدُّبر. وروى عنه
عبد الله بن السائب - هو هذا وقضيته أن يكون لأبيه أُحَيحة صحبة .
وقد أنكر أَبْنُ عَبْدِ البَرِّ هذا إنكاراً شديداً، وقال في الاسْتِيعَابِ: ذكره أَبْنُ أَبِي حَاتِمٍ
فيمن رَوَى عن النبي ◌ِّز، قال: وسمع من خزيمة بن ثابت؛ قال ابن عبد البر: وهذا لا أدري
ما هو؛ لأن أحيحة قديم، وهو أخو عبد المطلب لأمه؛ فمن المحال أن يروي عن خُزيمة
مَنْ كان بهذا القدم، ويروي عنه عبدُ الله بن علي بن السائب، قالَ: فَعسى أن يكون حفيداً
لعَمرو بن أُحیحة، يعني تسمَّی باسم جده.
قلت: لم يتعين ما قال؛ بل لعل أحيحة بن الجُلاَح والد(٣) عمرو آخر غير أُحيحة بن
الجُلاح المشهور.
وقد ذكر المَرْزَبَانِيُّ عَمْرو بن أحيحة في ((مُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ». وقيل: إنه مخضرم - يعني
أدرك الجاهلية والإسلام، وأنشد له شعراً قاله لما خطب الحسن بن علي عند معاوية.
وأُحيحة بن الجلاح المشهور كان جاهلياً شريفاً في قومه؛ مات قبل أنْ يُولد النبي ◌َّه
بدَهْر ومن ولده محمد بن عقبة بن الجُلاحِ. أَحد من سمّي محمداً في الجاهلية رجاء أن
يكون هو النبيّ المبعوث. ومات محمد بن عقبة في الجاهلية، وأسلم والده المنذر بن
محمد، وشهد بَذْراً وغيرها، واستُشهد في حياة النبي ◌َّهِ ببئر مَعُونة.
وممن له صحبة من ذرية أُحيحة بن الجُلاحِ عِياض بن عمرو بن بلال بن بُليل بن
(١) في أ أمه.
(٢) في أ سلمى.
(٣) في د والده.

١٩٠
حرف الألف
أُحيحة، شَهِد أحداً وما بعدها. وعَمْرو(١) ويُلَيل وَلَداً (٢) بلال بن أحيحة شهدا أحداً أيضاً،
ولم يذكر أحد أباهم في الصحابة.
ومن ذرية أُحيحة بن الجُلاحِ أيضاً، فضالة بن عُبيد بن ناقد بن قَيْس بن الأصْرَم بن
جَحْجَبِي، أمه بنت محمد بن عقبة المذكور؛ وذلك من الأدلة على وَهم من ذكر أحيحة بن
الجلاح الأكبر في الصحابة.
وقال عِيَاضُ، في (المَشَارِقِ)): وهم بعضُهم ما وقع في المُوَطَّأ، فقال: أُحيحة جاهلي
لم يدرك الإسلام، والأنصار اسمٌ إسلامي للأوس والخزرج، فكيف يقال(٣) من الأنصار؟
قال عِيَاض وهو مخرج على أن في اللفظ تساهُلاً لَمّا كان من القبيل المذكور، وصار لهم
هذا الاسم كالنسب، ذَكر في جملتهم، لأنه من إخوانهم، انتهى.
وهذا تسليم منه أنه مات في الجاهلية. وقد أغرب القَاضِي أَبُو عَبْدِ الله بْنُ الحَذّاءِ في
رجال المُوَطَّأ، فزعم أنّ أُحيحة بن الجُلاَحِ قديمُ الوفاة، وزعم في ترجمته أنه عمّر حتى
أدرك(٤) الإسلام، وأنه الذي ذكر عنه مَالِكٌ ما ذكر، وأن عروة لم يدركه؛ وإنما وقع له الذي
وقع في الجاهلية، والخبر المذكور إنما هو قضية قضى بها في الجاهلية فأقرها الإسلام
انتھی.
فجعله تارة أدرك الإسلام، وتارة لم يدركه، والحق أنه مات قديماً كما قدمتُه. وأما
صاحبُ القصة فالذي يظهر لي أنه غيره، وكأنه والد عَمْرو بن أُحيحة الذي روى عن
خزيمة بن ثابت، فيكون أُحيحة الصحابي والد عمرو غَيْر أحيحة بن الجُلاح جد محمد بن
عُقبة القديم الجاهلي، ويحتمل أن يكونَ الأصغر حفيد الأكبر، وافق اسمه واسم أبيه واسم
جده واسم ابنه. والله أعلم.
1
باب الألف بعدها خاء
٥٦ - الأخرم: (٥) فارس رسول الله وَ لخير، اسمه مُحرز بن نَضْلة(٦) يأتي في الميم [إن شاء
الله تعالى](٧)
(١) في أوعمران.
(٢) في أ وكذا.
(٣) في أويقال فلان من.
(٤) في أ أدركه.
(٥) أسد الغابة ت ٥٤، الاستيعاب ت ١٤.
(٦) في جـ فضلة.
(٧) سقط في ت، جـ، د.

١٩١
حرف الألف
٥٧ - الأخرم الهُجَيْمي(١): قال عَبْد الغَنِيِّ، وأَبْنُ مَاكُولاً: معدود في الصحابة؛ وروى
خليفة بن خيّاط، والبخاري في ((تاريخه))، والبغوي من طريق يحيى بن اليمان العجلي، عن
رجل من بني تَيْم اللات اسمه عبد الله عن عبد الله بن الأخرم، عن أبيه، وكانت له صحبة،
قال: قال رسول الله وَ ل﴿يَوْمَ ذِي قار: ((هَذَا أَوَّلُ يَوْمِ انْتَصَفَتْ فِيهِ الْعَرَبُ مِنَ
العَجَم))(٢). وفَرّق أبْنُ ماكولا بين الأخرم الهُجَيْمي وبين الأخرم غير المنسوب، وهو
واحد، والحديث واحد، ولم ينسبه ابن عبد البر أيضاً؛ بل قال: لا أعرف نسبه.
٥٨ - الأخرم: بن أبي العَوْجَاء السلمي. روى عن الزهري أن النبي ◌َّر بعث الأخرم
هذا في سنة سبع في سرية خمسين رجلاً إلى بني سُليم، فقتل عامَتهم وتوصل ابنُ أبي
العَوْجَاء جريحاً. ويحتمل أن يكون هو مُحرز بن نَضْلة.
٠ ٥٩ - الأخضر بن أبي الأخضر الأنصاري(٣): ذكره ابنُ السكن، وروي من طريق
الحارث بن حَصيرة، عن جابر الجعفي، عن محمد بن علي بن الحسين. عن أبيه، عن
الأخضر بن أبي الأخضر، عن النبي ◌َ ◌ّه، قال: ((أَنَا أُقَاتِلُ عَلَى تَنْزِيلِ القُرْآنِ، وَعَلِيٌّ يُقَاتِلُ
عَلَى تَأْوِيلِهِ))(٤). وقال ابن السكن: هو غير مشهور في الصحابة. وفي إسناد حديثه نظر؛
وأشار الدارقُطْني إلى أن جابراً تفرّد به، وجابر رافِضيّ.
٦٠ - الأخنس السلمي(٥): جدّ مَعْن بن يزيد. اسم أبيه حبيب، وقيل خَبّاب. ذكره
الطَّبَرِيُّ وَأَبْنُ السَّكَنِ وغيرهما. [وقال ابن سعد في وفد بني سليم: والأخنس بن يزيد](٦)
وروى البغوي في ترجمة مَعْن مِنْ طريق يزيد بن أبي حبيب - أن معن بن يزيد بن الأخنس
السلمي شهد هو وأبوه وجدّه بذراً. قال: ولا نعلم أحداً شهد هو وابنه وابن ابنه مسلمين إلا
الأخنس.
وروى أَبْنُ حبَّانَ في صحيحه من طريق صفوان بن عَمْرو، عن سليم بن عامر، عن أبي
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٠/١، الثقات ٢٢/٣، الإكمال ٣٧/١. أسد الغابة ت ٥٦.
(٢) أورده الهيثمي في الزوائد ٢١٤/٦ عن بشير بن يزيد الضبعي وكان قد أدرك الجاهلية قال قال رسول
الله ◌َل﴿ يوم ذي قار هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم قال الهيثمي رواه الطبراني وفيه سليمان
ابن داود الشاذكوني وهو ضعيف.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٠ .
(٤) ذكره المتقي الهندي في الكنز (٣٢٩٦٨) وعزاه لابن السكن.
(٥) أسد الغابة ت ٥٨ .
(٦) سقط في أ.

١٩٢
حرف الألف
أمامة الباهلي - أن يزيدَ بن الأخنس السلمي سأل رسول الله صل﴾ - فذكر قصةُ.
وروى البُخَارِيُّ من طريق أبي الجويرية عن معْن بن يزيد، قال: بايعتُ النبي ◌ِّ أنا
وأبي وجدّي. وزعم ابن منده أنَّ اسم جدّ معن ثور، فذكره في حرف الثاء المثلثة. والله
أعلم.٠٫
٦٣ - الأخنس بن شَرِيق(١) بن عَمْرو بن وهب بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى
ابن غِيَرة بن عوف بن ثقيف الثقفي، أبو ثعلبة، حليف بني زهرة. اسمه أبيّ، وإنما لقب
الأخنس، لأنه رَجَع ببني زهرة من بَدْر لما جاءهم الخبر أن أبا سفيان نجا بالعِير، فقيل خَنِس
الأخنس ببني زهرة، فسمي بذلك. ثم أسلم الأخنس فكان من المؤلفة، وشهد حُنيناً؛ ومات
في أول خلافة عمر. ذكره أبو موسی عن ابن شاهين قال: حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا
محمد بن يزيد عن رجاله. وكذا ذكره ابن فتحون عن الطبري. [وذكر الذُّهِليُّ في
(الزُّهرِياتِ)) بسند صحيح، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب أن أبا سفيان وأبا جهل
والأخنس اجتمعوا ليلاً يسمعون القرآن سرًّا .. فذكر القصة؛ وفيها أن الأخنس أتى أبا سفيان
فقال: ما تقول؟ قال: أعرف وأنكر. [قال أبو سفيان: فما تقول أنت؟ قال: أراه الحق](٢).
وذكر ابن عطية عن السدي أن الأخنس جاء إلى النبي # فأظهر الإسلام، وقال: الله يعلم
إني لصادق، ثم هرب بعد ذلك، فمرّ بقوم من المسلمين فحرق لهم زَرْعاً، وقتل حمراً
فنزلت: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُّكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ الله عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَُّّ
الخِصَامِ﴾ إلى قوله: ﴿بِئْس الْمِهَادِ﴾. [البقرة: ٢٠٤ - ٢٠٦]. وقال ابن عطية: ما ثبت قط
أن الأخنس أسلم.
قلت: قد أثبته في الصحابة مَنْ تقدم ذكره، ولا مانع أن يسلم ثم يرتدّ ثم يرجع إلى
الإسلام. والله أعلم.
باب الألف بعدها دال
٦٢ - الأدْرَس الجِنِّي: يأتي ذكره في الأرقم.
٦٣ - الأدرع السلمي(٣): روى ابن ماجه من طريق سعيد المَقْبُرِي. عن الأدرع، قال:
(١) أسد الغابة ت ٥٧ .
(٢) سقط في أ.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١١/١، والاستيعاب ت (١٦)، تقريب التهذيب ١/ ٥٠، الوافي بالوفيات
٣١٣/٨، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١١٥/١، الكاشف ١٠٠/١، تهذيب التهذيب ١٩٤/١،
تهذيب الكمال ٧٣/١ بقي بن مخلد ٨٩٣.

١٩٣
حرف الألف
جئت ليلةً أحرس النبي و﴿ فإذا رجل ميت، فخرج النبي وَّ فقيل: هذا عبد الله ذو
النّجادين - الحدیث.
قال أَبْنُ منْدَه: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قلت: فيه موسى بن عبيدة الرَّبذِي،
وهو ضعيف، وقد رُويت القصة من طريق زيد بن أسلم، عن ابن الأدرع. فالله أعلم.
٦٤ - الأدرع(١) أبو جَعْد الضمري(٢)، مشهور بكنيته. يأتي.
٦٥ - إدريس أحد الثمانية المهاجرين من الحبشة، تقدّم في أبرهة.
٦٦ - أدهم بن حَظْرَة(١) اللخمي الراشدي، من بني رَاشِدة بن أذينة بن جديلة(1) بن
لخم. قال أَبْنُ مَاكُولاً: هو صحابي، ذكره سَعيد بن عُفير في أهل مصر، ولم يقع له رواية،
وذكره ابن يونس. قال الرّشَاطِيُّ: لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون.
باب الألف بعدها ذال(*)
٦٧ - أذينة بن سلمة(٦): بن الحارث بن خالد بن عائذ بن سعد بن تَعْلبة بن غَنْم(٧) بن
مالك بن بُهْثة بن عبد القيس العَبدي، والد عبد الرحمن. وقيل هو أذينة بن الحارث بن
يعمر بن عمرو بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناف بن كنانة الليثي،
وهذان نسبان متغايران. وصحح أبْنُ عَبْدِ البَرِّ الأول، قال: وقال بعضهم فيه: الشني، ولا
يصح. وتعقبه الرَّشَاطِيُّ بأن شن بن أقصى بن عبد القيس، فلا مغايرة بين الشني والعَبْدي.
وقال أَبْنُ الأَثِيرِ: لعل مَنْ نسبه كنانياً ظنّه والدَ ابْنِ أُذينة الشاعر المشهور، وليس هُوَ
به .
وأذينة هذا مختلف في صحبته، وهو والد عبد الرحمن قاضي البصرة، قال ابن حبان:
(١) تجريد أسماء الصحابة ١١/١، الثقات ١٦/٣، تهذيب الكمال ٧٣/١، تهذيب التهذيب ١٩٤/١،
تقريب التهذيب ١/ ٥٠، الاستيعاب ت (١٥).
(٢) في أ الصيمري.
(٣) في أ، د حظيرة.
(٤) في أ، د من بني راشد بن أذن بن حرملة.
(٥) سقط في أ.
(٦) الثقات ١٩/٣، تجريد أسماء الصحابة ١١/١، تنقيح: المقال ٦٢٩، الطبقات ٦٢/١، ١٣٩،
٢٠٥/١، بقي بن مخلد ٨٧٩، أسد الغابة ت ٦٣، الاستيعاب ت ١٣٨.
(٧) في أ، د عثمان.
الإصابة/ج١/م ١٣

١٩٤
حرف الألف
له صحبة، ثم ذكره في التابعين. وقال العسكري: كان رأس عبد القيس بالبصرة في زمن
عثمان وشهد الجمل، وكان له فيه ذكر.
وقال المَدَائِيُّ: هو أوَّل من رأس عبد القيس، وكانت رياسته عليهم قبل المنذر بْنُ
الجَارُودِ، وقد ولي أذينة لزياد ولايات؛ وله ابن يقال له عبد الله، وله ذكر مع معاوية بن أبي
سفيان ومع المهلب بن أبي صُفْرة.
قال أَبُو دَاوُدَ الطََّالِسِيُّ في مسنده: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي(١) إسحاق
عبد الرحمن بن أذينة عن أبيه - أن النبي وَه قال: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِين فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْراً
مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، ولْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ)(٢). ورواه الطبراني والبغوي وأبْنُ شَاهِينَ وأبْنُ
السَّكَنِ وَأَبُو عَرُوبَةَ، وغير واحد في كتبهم في الصحابة من طرق عن أبي الأحوص.
قال البَغَوِيُّ: لا أعلم روى أُذينة غيره، ولا أعلم رواه عن أبي إسحاق غير أبي
الأحوص:
وقال أبْنُ السَّكَنِ: يقال له صحبة، ولا أعلم روَى حديثه المرفوع غير أبي الأحوص
وهو ثقة، غير أنه لم یذکر فیه سماعه من النبي ێ.
وأخرجه التِّرُمِذِيُّ في ((العِلَلِ المُفْرَدَةِ)) عن قتيبة عن أبي الأحوص. [وقال البخاري في
(تاريخه)): أُذِينة العبدي سمع عمر. وروى عن النبيِوَل﴿ مرسلاً](٣).
وذكره أَبُو نُعَيْمِ الكُوفِيُّ في تابعي أهلِ الكوفة ومسلم في الطبقة الأولى منهم. وحديثه
عن عمر أخرجه عبد الرزاق من طريق الحسن الغُرَني(٤)، عن عبد الرحمن بن أُذينة، عن
أبيه. قال: أتيت عمر .. فذکر قصته.
وذكر التِّرْمِذِيُّ في العِلَلِ المُفْرَدةِ أنه سأل البخاري عنه، فقال: مرسل، وأُذينة لم يُدرك
النبي صل﴾؛ وهو الذي روى عمرو بن دينار عنه، عن ابن عباس؛ كذا قال، فإن(٥) كان قوله:
((وهو ... الخ)) من كلام البخاري فقد اختلف كلامُه فيه؛ فإنه فرق في التاريخ بينهما، وتبعه
(١) في أ ابن.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣٦١/٢ عن أبي هريرة بلفظه وأورده الهيثمي في الزوائد ١٨٧/٤ عن عبد
الرحمن بن أذينة ... الحديث بلفظه قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير وعبد الله بن أذينة ثقة وبقية
رجاله رجال الصحيح.
(٣) سقط في أ.
(٤) في أ الغزي.
(٥) في د قال: كأن.

١٩٥
حرف الألف
أبو حاتم الرازي، قال ابن أبي حاتم أذينة العَبْدي بصري. رَوَى عن النبي ◌َِّ، وعن عمر.
روى عنه ابنُه عبد الرحمن؛ سمعت أبي يقول: ثم قال أُذينة روى عن ابن عباس، [روى عنه
عمرو بن دينار، ومحمد بن الحارث](١) قال ابنُ عيينة: كان من أهل عمان(٢). وكذا فرّق
بينهما أَبْنُ حِبَّنَ. وإن كان قوله: وهو الذي روى .. الخ من كلام الترمذي فهو وَهْم. والله
أعلم.
باب الألف بعدها راء
٦٨ - أرْبَد(٣) بن جُبير(٤) وقيل: ابن حمزة(٥). [وقيل: ابن حُمَيْر](٦)، مصغراً مثقلاً.
وبهذا الأخير جزَم ابن ماكولا. وأما الأول فرواه ابن منده، من طريق جرير بن حازم عن ابن
إسحاق، ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة وإلى المدينة وفيمن شهد بَذْراً.
٦٩ - أَرْبَد بن مخْشِيّ(٧): يكنى أبا مَخْشي؛ وهو بكنيته أشهر؛ يأتي في الكنى إن شاء
الله تعالی، ويقال اسمه سُوید.
٧٠ - أَرْبَد خادم رسول الله بَّه ذكره ابن منده في تاريخه(٨) من طريق أصبغ بن زيد،
عن سعيد بن أبي راشد. عن زيد بن علي بن الحسين، عن جدته فاطمة بحديث له فيه ذكر.
استدرکه أبو موسى.
٧١ - أرطأة بن الحارث: له وفادة، وسمع من عمر؛ قاله معاوية بن صالح، ولعله
الذي بعده.
٧٢ - أرطأة بن كعب(4) بن شراحيل بن كعب بن سَلامان بن عامر بن حارثة بن
سَعْد بن مالك بن النخع(١٠) - روى ابن شاهين بإسناد ضعيف من طريق عبد(١١) بن عابس
النخعي، عن قيس بن كعب النخغي - أنه وفد على النبي ◌َّ وأخوه أرطأة بن كَعْب والأرقم،
(١) سقط في أ.
(٢) عَمَّان: بالفتح والتشديد: بلد في طرف الشام كان قصبة البَلْقَاء، جاء في حديث الحوض وحكى الخطابي
فيه تخفيف الميم أيضاً. انظر: مراصد الاطلاع ٩٥٩/٢ .
(٣) الطبقات الكبرى ٩٧/٣، تجريد أسماء الصحابة ١١/١، معرفة الصحابة ٣٣/٣، أسد الغابة ت (٦٤)،
الاستيعاب ت (١٤١).
(٤) في أحمير.
(٥) في أحميرة.
(٦) سقط في أ.
(٧) أسد الغابة ت ٦٦ .
(٨) أسد الغابة ت (٦٥).
(٩) تجريد أسماء الصحابة ١/ ١١ .
(١٠) في أ، د النخعي.
(١١) في د. من طريق عبد الرحمن.

١٩٦
حرف الألف
وكانا من أجمل أهلٍ زمانهما، وأنطقه، فدعاهما إلى الإسلام فأسلما، فدعا لهما بخير،
وكتب لأرطأة كتاباً، وعقد له لواء، وشهد القادسية(١) بذلك اللواء، قال: وأخذ اللواء أخوه
زیدبن كعب فقُتل.
وذكره الرّشَاطِيُّ عن أَبْنُ الكَلْبِيِّ بنَحْوِهِ، وسمَّى أخاه دريد بن كعب، وكذا قال ابن
سعد في الطبقات (٢) قال: أرطأة بن شراحيل بن كعب من بني حارثة بن سعد بن مالك بن
النخع (٣).
وذكر عن هِشَامِ بْنِ الكَلْبِيِّ، عن أبيه، عن أشياخ من النخع - أنه وفد على النبي ◌ِّر هو
والجُهيش واسمه الأرقم. وسيأتي في الأرقم.
ولأرْطَاة ذكر من وَجْه آخر؛ قال ابنُ أبي شيبة: حدثنا ابن إدريس، عن حنش بن
الحارث، عن أبيه، قال: مرت النخع بعُمر فأتاهم فتصفّحهم، وهم ألفان وخمسمائة
وعليهم رجل يقال له أرطاة، فقال: إني لأَرى السرْوَ فيكم متربعاً، سيروا إلى إخوانكم من
أهل العراق(٤)، فقاتِلوا. فقاتلوا: بل نسير إلى الشام. قال: سيروا إلى العراق؛ فساروا إلى
العراق.
رواه عن أبي نُعيم، عن حَنَش: سمعت أبي الحَارث يذكره، قال: قدمنا من اليمن
فنزلنا المدينة، فخرج علينا عُمر، فطاف في النخع - نحوه، وزاد: فأتينا القادسية، فقُتِل منا
كثير، ومن سائر الناس قليل، فسأل عمر عن ذلك، فقال: إن النخع ولوا أعظم الأمر
وحدّه.
٧٣ - الأَرْقَم بن أبي الأرْقَم: (٥) وكان اسمه عبد مناف بن أسد بن عبد الله بن عمر بن
مخزوم، يكنى أبا عبد الله.
(١) القادسيّة: قرية قرب الكوفة من جهة البر بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخاً وبينها وبين العذيب
أربعة أميال عندها كانت الوقعة العظمى بين المسلمين وفارس قتل فيها أهل فارس وفُتِحت بلادهم على
المسلمين. انظر: مراصد الاطلاع ٣/ ١٠٥٤ .
(٢) في أ، د الطبقات الكبرى.
(٣) في أ، د النخعي.
(٤) العِراق: المشهور هو ما بين حديثة الموصل إلى عبّادان طولاً وما بين عُذَيب القادسية إلى حلوان عرضاً
وسمّي بالعراقيين الكوفة والبصرة لأنهما محل جند المسلمين بالعراق ولكل واحد منهما والٍ يختص به
وسمّي عراقاً لأن اسمها بالفارسية إيران فعربها العرب وقالوا: عراق وقيل سمّي عراقاً لاستواء أرض
وخُلَوِّها من جبال تعلو وأودية تنخفض وقيل غير ذلك. م/ ٩٢٦/٢.
(٥) سيرة ابن هشام ٢٨٧/١، المغازي ١٠٣، الأسامي والكنى ٣٠٦، مسند أحمد ٤١٧/٣، طبقات ابن سعد=

١٩٧
حرف الألف
قال أبْنُ السَّكَنِ: أمه تماضر بنت حِذيم السهْمِية. ويقال بنت عبد الحارث الخزاعية،
كان من السابقين الأولين؛ قيل أسلم بعد عشرة.
وقال البُخَارِيُّ: له صحبة وذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بَدْراً.
وروى الحَاكِمُ في ترجمته في المستدرك أنه أسلم سابع سبعة، وكانت داره على
الصَّفَا، وهي الدارُ التي كان النبي ◌َ ◌ّه يجلس فيها (١) في الإسلام، وذكر قصة طويلة لهذه
الدار، وأن الأرقم حبسها، وأن أحفاده بعد ذلك باعوها لأبي جعفر المنصور. ورواه ابن
منده من طريق أقوى من طريق الحاكم وهي عن عبدالله بن عثمان (٢) بن الأرقم عن جده - وكان
بَدْرياً، وكان رسول الله وَ ﴿ في داره التي عند الصفا حتى تكاملوا أربعين رجلاً مسلمين؛
وكان آخرهم إسلاماً عُمر، فلما تكاملوا أربعين رجلاً خرجوا.
وروى أَحْمَدُ من طريق عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم، عن أبيه - وكان من أصحاب
النبي ◌َّه قال: ((إنَّ الَّذِي يَتَخَطَى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَ الاثْنَيْنِ بَعْدَ خُرُوج
الإِمَامِ كَالجَارِّ قُصْبَهُ(٣) في النَّارِ(٤)).
وأخرجه الحَاكِمُ أيضاً، لكن قال الدَّارَقُطْنِيُّ في الأفراد: تفرد به هشام بن زياد، وهو
أبو المقدام وقد ضعّفوه.
وروى الحَاكِمُ أيضاً أن الأرقم أوصى أنْ يصلي عليه سعد بن أبي وقّاص.
وروى أَبْنُ مَنْدَه، من طريق إبراهيم بن المنذر، قال: توفي الأرقم في خلافة معاوية
سنة خمس وخمسين. ثم روى بسند ليّن عن عثمان بن الأرقم، قال: توفي أبي سنة ثلاث
- ٢٤٢/٣، المعجم الكبير ٣٠٦/١، مشاهير علماء الأمصار ٣١، المعين في طبقات المحدثين ١٩،
الوافي بالوفيات ٣٦٣/٨، المنتخب من ذيل الطبري ٥١٩، البدء والتاريخ ١٠١/٥، أسد الغابة ت
(٧٠) طبقات خليفة ٢١، التاريخ الكبير ٤٦/٢، الجرح والتعديل ٣٠٩/٢ - ٣١٠، معجم الطبراني
٢٨٤/١، الاستبصار ١١٧، تاريخ الإسلام ٢١٣/٢، العبر ٦١/١ كنز العمال ٢٦٩/١٣، شذرات
الذهب ٦١/١، الاستيعاب ت (١٣٣).
(١) في أ عليها.
(٢) في أ، د عمر.
(٣) القَصْبُ - بالضمّ -: المِعَى، وجَمْعُه: أَقْصَاب، وقيل: القُصْب: اسم للأمعاء كُلّها، وقيل: هو ما كان
أسفل البطن من الأمعاء. النهاية ٤ / ٦٧.
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤١٧/٣، والطبراني في الكبير ٢٨٥/١ قال الهيثمي في الزوائد ١٨١/٢ رواه
أحمد والطبراني في الكبير وفيه هشام بن زياد وقد أجمعوا على ضعفه. والحاكم في المستدرك ٥٠٤/٣
قال الذهبي هشام واهٍ والمنذري في الترغيب ٥٠٤/١، وكنز العمال ح رقم ٢١٢٠٣.

١٩٨
حرف الألف
سـ
وخمسين وهو ابنُ خمس وثمانين سنة، وصلى عليه سعد [بن أبي وقاص (١).]
وروى أَبُو نُعَيْم، وأَبْنُ عَبْدِ البَرِّ بسند منقطع أنه توفي يوم مات أبو بكر الصديق،
وحمله أَبْنُ عَبْدِ البَرِّ على أن المراد بذلك والده أبو الأرقم كما سيأتي في ترجمته.
[وشهد الأرقم بدراً وأُحداً والمشاهد كلها، وأقطعه النبي وَله داراً بالمدينة(٢)].
وقال أَبْنُ عَبْدِ البَرّ: وقع لابن أبي حاتم فيه وَهْم؛ فإنه جعل الأرقم هذا والد عبدالله بن
الأرقم - يعني الذي كان على بيت المال لعثمان؛ وهذا زهري، والأول مخزومي، ووالد
الزهري اسمه عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف.
قلت: روى الطَّبَرَانِيُّ، من طريق الثوري، عن ابْنِ أبي ليلى، عن الحكم، عن مِقْسم
عن ابن عباس، قال: استعمل النبي وَلخر الأرقم بن أبي الأرقم الزهري على السعاية، فاستتبع
أبا رافع مولى النبي وَ ﴿، فأتى النبي وَ له، فقال: يا أبا رافع، إنّ الصدقةَ حرام على محمد
وعلى آل محمد (٣)، فهذا يدل على أن للأرقم الزهري أيضاً صُحبة، لكن رواه شعبة عن
الحكم، عن مِقْسم، فقال: استعمل رجلاً من بني مخزوم. وكذلك أخرجه أبو داود وغيره،
وإسنادُه أصح من الأول. والله أعلم.
٧٤ - الأرقم بن أبي الأرقم الزهري، وقد ذكرت حديثه في ترجمة الذي قبله.
٧٥ - الأرقم بن حُفَينة التُّجيبي(٤)، من بني نصر بن معاوية. قال أَبْنُ مَنْدَه: سمعت ابن
يونس يقول: إنه شهد فتح مصر عداده في الصحابة، وروي من طريق عبد الله بن الأرقم بن
حفينة عن أبيه أنه تخاصم هو وابنه إلى عمر.
٧٦ - الأرقم بن عبدالله بن الحارث بن بشر بن ياسر النخعي [وقيل: هو ابن زيد بن
مالك النخعي(٥)]، له وفادة. وقيل: اسمه أوس؛ وقيل: جُهيْس، وهو أصحّ. وسيأتي.
٧٧ - الأرقم الجنّي: أحد الجن الذين استمعوا القرآن من جِنْ نصيبين؛ ذكر إسماعيل
ابن أبي زياد في تفسيره عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الجِنِّ
(١) سقط في أ.
(٢) سقط في أ.
(٣) أخرجه أحمد ٨/٦، وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٧٩/١١ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث
رقم ١٦٥٣١ وعزاه للطبراني ، والبيهقي عن ابن عباس.
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٢، دائرة معارف الأعلمي ١٨٥/٤، أسد الغابة ت (٧١).
(٥) سقط في أ.

١٩٩
حرف الألف.
يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ ... .﴾ [الأحقاف ٢٩] الآية، قال: هم تسعة: سليط وشاطر وخاضر
وحسا ومسا ولحقم (١) والأرقم، والأدرس، وحاصر، نقلته مجوداً من خط مغلطاي.
٧٨ - الأزيقط العَبدي(٢): من بني عامر بن الحارث بعثه الأشجّ العبدي(٣) دليلاً مع ابن
أخيه عمرو بن عبد القيس إلى النبي ◌َّهه لما سمع بخبره فأسلم. وسيأتي ذلك في ترجمة
الأشج إن شاء الله تعالى.
باب الألف بعدها زاي
٧٩ - أزْدَاد(٤) ويقال له يزداد بن فساءة الفارسي، مولى بَحِير بن رَيْسان، روى عن
النبي ◌َ﴿ حديثاً في الاستنجاء أخرجه ابن ماجه قال أَبُو حَاتِم: حديثه مرسل. ومنهم من
يدخله في المسند وقال أبْنُ الأَثيرِ: قال البُخَارِيُّ: لا صحبة له. وقال غيره: له صحبة.
٨٠ - الأزْرق بن عقبة: أبو عقبة الثقفي مولاهم، وكان من عبيد كلدة الثقفي - وقيل
من عبيد الحارث بن كلدة، فنزل إلى النبي # أيام حصار الطائف، فأسلم، فأعتقه
النبي ◌َ ، وسلمه لخالد بن سعيد بن العاص ليموّنه ويعلمه، فصار حليفاً في بني أمية
فأنكحوه ونكحوا إليه. ذكره الوَاقِدِيُّ في ((المَغَازِي))، وكذا ابن إسحاق باختصار. واستدركه
ابن فتحون.
قلت: سيأتي له ذكر في ترجمة الحارث بن كلَدة؛ قال البلاذري: كان الأزرق حداداً
رومياً تزوج سمَيّة والدة عمَّار بعد أن فارقها ياسر، فولدت(٥) سلمة بن الأزرق، فهو أخو
عمار لأمه، ثم ادّعى ولد عمار عمر وعقبة - وهم من غير سميّة - أنهم من ولد الحارث بن
أبي شمر الغساني، وأنهم حلفاء بني أمية، وشرفوا بمكة. وكذا ذكره الطّبَرِيُّ.
٨١ - أزهر بن خميصة(٦): ذكره أبو عمر مختصراً؛ وقال في صحبته نظر. وذكر أنه
روی عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
٨٢ - أزهر بن عَبد عوف(٧): بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، عم
عبد الرحمن بن عوف، ووالد عبد الرحمن بن أزهر الآتي ذكره.
(١) في د لجعم.
(٢) في جـ العبدري.
(٣) في د من بني عاصم بن الحارث.
(٤) أسد الغابة ت (٧٥).
(٥) في أ فولدت له قبل الإسلام سلمة.
(٦) الجرح والتعديل ٣١٢/١، الثقات ٣٩/٤، التاريخ الكبير ٤٥٥/١، نقعة الصديان ٣١.
(٧) تجريد أسماء الصحابة ١٢/١، الوافي بالوفيات ٣٧١/٨. العقد الثمين ٢٨٣/١، التاريخ الصغير ١٢٤، =