Indexed OCR Text

Pages 701-714

عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ في ((معجم شيوخه)) وقال: لقيته وهو يؤدِّب
أولاد الدّهقان الربيع بن أحمد عندنا وأنا يومئذٍ أفهم وأقرأ على والدي رحمه الله الحديث ، ولم
أسمع منه شيئاً وذلك في سنة عشرين وأربعمئة أو نحوها .
وأبو نصر أحمدُ بنُ نصر اليَغْنوي ، يروي عن أبي يعقوب يوسف بن معروف
الإِشْتيخني ، واللَّيث بن نصر الكاجري وغيرهما، وكان عبداً صالحاً ، زاهداً، عابداً، مات
ليلة الجمعة لستُّ خلون من شهر ربيع الأول لسنة أربعمئة . روى عنه أبو العباس المستغفري
الحافظ .
والشيخ الأديب أبو محمد عبدُ الرحيم بنُ علي بن نيازي بن علي بن النعمان اليَغْنويُّ
النَّسفيّ ، كان أديباً سديداً، سمع السيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسني
العَلوي، من أهل يَغْنِى توطن سَمَرْقند، وروى لي عنه الإِمام أبو شجاع بن محمد بن عبد الله
البَسْطامي إن شاء الله ، وتوفي يوم الثلاثاء النصف من شهر ربيع الآخر سنة خمسٍ وخمسين
وخمسمئة ، ودفن بجاكرديزة .
والإِمام أبو بكر محمد بن أحمد بن تمام اليَغْنويُّ النَّسفيّ ، يروي عن أبي علي
الحسن بن الحمادي النَّسفي . روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النَّسفي الحافظ ،
وكانت ولادته بعد سنة ثلاث وثلاثين وأربعمئة ، ووفاته بعد سنة أربع وتسعين وأربعمئة
ببخارى .
٧٠١

باب الياء والفاء
الْيَفْتَلي : بفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الفاء وفتح التاء المنقوطة باثنتين
من فوقها وبعدها لام . هذه النسبة إلى بلد من أواخر طخارستان يقال له : يَفْتل ، والمشهور
بالنسبة إليه :
أبو نصر بن أبي الفتح اليَفْتليّ ، أمير بخراسان ، له ذكر في أخبارها وفي الحرب التي
كانت بينه وبين قراتكين بنواحي بلخ، أسَرَ مرداويز، ذكره السّلامي في ((تاريخه)). هكذا
ذكره ابن ماكولا .
اليَفُرني : بفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وضم الفاء وفتح الراء وفي آخرها
النون . هذه النسبة إلى يَفُرَن ، وهي قبيلةً من البربر ببلاد المغرب ، والمشهور بهذه النسبة :
عبد الرحمن بن عطاف الْيَغُرَنِيُّ البَرْبريّ ، قال ابن ماكولا : هو من قبيلة منهم يقال لها
يَفُرَن ، وربما قيل فيها : أَقُرَن ، استخلفه يَحْيِى بن عليٍّ العلوي الحسنيُّ الملقَّب بالمعتلي
أيام غلبته على قرطبة وتسميه بالخلافة ، فأقاظ بها أميراً سنةَ ستَّ عشرةَ أو سبع عشرة
وأربعمئة .
٧٠٢

باب الياء والقاف
اليَقْطيني : بفتح الياء المنقوطة باثنتين وسكون القاف وكسر الطاء المهملة بعدها ياء
أخرى وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى يقطين ، وهو اسم لبعض أجداد أبي عبد الله
محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن علي بن يَقْطين بن موسى بن عبد الرحمن البزّاز
اليقطيني سمع الفضل بن موسى البصري مولى بني هاشم . روى عنه أبو حفص عمر بن
أحمد بن شاهين الواعظ .
وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبيد بن يقطين بن موسى بن عبد الرحيم
اليقطينيُّ الأسديُّ المقرىء البغدادي ، نزل مكة . وذكر أبو الفتح بن مسرور : أنَّه قدم عليهم
مصر ، وحدَّثهم بها عن أحمد بن بنت الحسن بن عيسى الماسرجي ، قال : وتوفي بمكّة في
سنة خمسين وثلاثمئة ، وكان ثقة .
وأبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن عيسى بن يقطين البزّاز اليَقْطيني .
من أهل بغداد ، كان فهماً ذكياً ، ثقة صدوقاً ، له رحلة في طلب الحديث ، سمع أبا خليفة
القاضي ، والحسين بن عمر بن أبي الأحوص ، وأبا يَعْلى أحمد بن علي الموصلي ، وأبا بكر
محمد بن محمد الباغندي ، وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي ومَن في طبقتهم ، وكان قد
سافر وكتب بالجزيرة والشام وغيرهما من البلدان فأكثر. روى عنه أبو نعيم أحمد بن عبد الله
الأصبهاني ، وعلي بن محمد بن عبد الله الحذاء ، وأبو علي بن دوما النّعالي وعبد الله بن
أبي الحسين بن بشران ، وعلي بن عبد العزيز الطاهري وغيرهم . وقال أبو الحسن بن
الفرات : كان اليقطينيُّ جميل الأمر في الحديث، ثقة ، وانتقى عليه من الحفّاظ عمر
البصري ، وابن مظفّر ، والدارقطني ، قال أبو بكر البرقاني : كان اليقطينيُّ حسن الحديث ولم
أرزق أن أسمع منه إلا شيئاً يسيراً ، فقلت له : أكان ثقة ؟ قال : نعم ، وتوفي في شهر ربيع
الأول سنة سبع وستين وثلاثمئة ببغداد .
٧٠٣

باب الياء والميم
اليَمابَرْتي : بفتح الياء آخر الحروف والميم والباء الموحدة وسكون الراء بعدها التاء
ثالث الحروف . هذه النسبة إلى يَمابَرْت ، وهي إحدى المحال الكبيرة بأصبهان ، بها سوق
قائمة كبيرة ، ويقال لها يمافرت - بالفاء غير الخالصة . كتبت بها عن جماعة منها :
أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم اليّمابرتي ، من أهل أصبهان له رحلة إلى
العراق ، سمع أبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي ، وأبا بكر عبد الله بن أبي داود
السِّجِستاني ، وأبا بكر محمد بن أحمد القاضي البوراني وغيرهم . روى عنه أبو بكر أحمد بن
موسى بن مردويه الحافظ .
وأبو العبّاس الخليل بن محمد اليمابرتي ، كان يسكن محلّة يمافرت ، يروي عن
رَوْح بن عبادة ، وعبد العزيز بن أبان وغيرهما . روى عنه عبد الله بن جعفر بن أحمد بن
فارس .
اليمامي : بفتح الياء المعجمة بنقطتين من تحتها والميمين بينهما ألف . هذه النسبة إلى
اليمامة وهي بلدة من بلاد العوالي مشهورة ، وأكثر مَنْ نزل بها بنو حنيفة ، وكان مسيلمة
الكذّاب المتنبىء منها خرج ، وبها قُتل زمن أبي بكر رضي الله عنه . والمشهور بالانتساب
إليها :
أبو نصر يَحْبى بن أبي كثير، واسمه(١) القاسم اليماميّ ، من أهل البصرة ، سكن
اليمامة ، وهو مولى لطيء ، كان بصريّاً انتقل إلى اليمامة . روى عن أنس بن مالك مرسلاً
ورأى أنساً رؤية ، وروى عن سليمان بن يسار، وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، وعبد الله بن
أبي قتادة . روى عنه الأوزاعيّ ، وأيّوب وأبان العطار، وهشام الدّستوائي، ومَعْمر ،
وحرب بن شدّاد ، وعليُّ بن المبارك وهمّام بن يَحْيِى ، ومعاوية بن سلام ، وأيوب بن عتبة .
وكان أيوب السُّجستاني يقول : ما بقي على وجه الأرض مثل يحيى بن أبي كثير . وكان شعبة
يقول : يحيى بن أبي كثير أكثر حديثاً من الزهري ، وأقام بالمدينة عشر سنين في طلب
(١) يعني: اسم أبيه، وقد اختلف في ذلك على أقوال ذكر الذهبي منها: صالحاً ، ويساراً، ونشيطاً . ونقل ابن سعد في
(( طبقاته أن اسم أبيه دينار ... فالله أعلم .
٠
٧٠٤

الحديث ، وكان لا يحدِّث إلا عن ثقة ، وكان يكتب على السّماكين في البارجاه ، مات سنة
تسعٍ وعشرين ومئة ، وكان يدلِّس ، فكلما روى عن أنس رضي الله عنه يدلّس ، لم يسمع من
أنسٍ ولا من الصحابي شيئاً .
وأبو يحيى أيُّوب بن عُتبة اليَمامي، قاضي اليمامة ، يروي عن يحيى بن أبي كثير
وأبي كثير السُّحَيْمي ، وقيس بن طَلْق. روى عنه ابن المبارك ، وأبو نعيم المُلائي ، وأبو الوليد
خلف بن الوليد وقبيصة بن عقبة ، وسعيد بن سليمان ، ووكيع وكان يخطىء كثيراً ويهم شديداً
حتى فحش الخطأ منه . مات سنة ستِّين ومئة . وقال يَحْيِى بن مَعين : أيوب بن عُتبة ليس
بشيء . وقال نوبة أخرى : ليس بالقوي . وقال أحمد بن حنبل : أيوب بن عُتبة مضطرب
الحديث عن يحيى بن أبي كثير ، وفي غير يحيى على ذاك ، وقال أبو زرعة الرازي : قال لي
سليمان بن داود بن شعبة اليّمامي : وقع أيوب بن عتبة إلى البصرة وليس معه كتب ، فحدَّث
من حفظه ، وكان لا يحفظ ، فأما حديث اليمامة فاحدّث به ثمة فهو مستقيم . قال
ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : أيوب بنُ عُتبة فيه لين ، قدم بغداد ولم يكن معه كتبه ،
فكان يحدِّث من حفظه على التوهم فليغلط ، وأما كتبه في الأصل فهي صحيحةٌ عن يَحْيِى بن
أبي كثير . قال لي سليمان بن شعبة هذا الكلام وكان عالماً بأهل اليمامة ، وقال : هو أروى
الناس عن يحيى بن أبي كثير ، وأصح الناس كتاباً عنه ، فقيل لأبي عبد الله : أيزيد أحبُّ إليك
أو أيُّوب بن عتبة ؟ فقال : أيوبُ بنُ عتبة أعجب إليّ ، وهو أحب إليّ من محمد بن جابر .
وسئل أبو زرعة عن أيوب بن عتبة ، فقال : ضعيف .
وأبو رَوْحِ غسّانُ بنُ أبان بن الأرقم بن كِلاب الحنفيّ ، من أهل اليمامة ، يروي
العجائب ، يروي عن حفص بن عمر بن أبي طلحة الأنصاري .
ويحيى بن شبيب اليمامي . حدَّث بالبصرة ، يروي عن الثوري ما لم يُحدّث به قط ،
لا يجوز الاحتجاج به بحال . روى عنه سهل بن علي الأهوازي .
وأبو عمر حجين بن المثنى اليّمامي ، سكن بغداد ، وحدَّث بها عن مالك بن أنس ،
وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ، واللَّيث بن سعد، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان
وغيرهم . روى عنه أحمد بن حنبل ، وزهير بن حرب ، وأحمد بن مَنيع ، وعبّاس الدُّوري ،
وأحمد بن منصور الرِّمادي ، وقال البخاري : حجين بن المثنى أبو عمر البغدادي كان قاضياً !.
على خراسان ، وأصلُه من اليمامة . وقال محمد بن سعد الزهري : حجين بن المثنى
٧٠٥

كان أصلُه من أهل اليمامة ، وقدم بغداد فنزلها وكان صاحب لؤلؤ وجوهر ، لزم السوق ببغداد
وكان ثقة ، ومات ببغداد .
وأبو سهل أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامي ، قدم أصبهان وحدث بأحاديث
مناكير عن عبد الرّزاق بن همام، وبكر بن الحجاج العدني وكتب بأصبهان عن إسماعيل بن
عمرو البجلي . روى عنه إبراهيم بن محمد بن الحارث الأصبهاني .
وأبو الجَمَل أيّوب بن محمد اليماميُّ العجليّ . يروي عن يحيى بن أبي كثير ،
وعطاء بن السّائب ، وقيس بن طَلْق . روى عنه عبد الحميد بن جعفر، وسهل بن بكّار ،
وأبو علي الحنفي . وسئل يَحْيِى بن مَعين عن أبي الجَمَل اليمامي ، فقال: لا شيء ، اسمه
أيّوب . قال أبو حاتم الرازي : لا بأس به . وسئل أبو زرعة عنه ، فقال : منكر الحديث .
اليماني : بفتح الياء آخر الحروف والميم بعدهما الألف وفي آخرها النون . هذه النسبة
إلى اليمن ، والنسبة إليها : يمنيٌ ويمانيّ ، وورد في الحديث الإِيْمان يَمانٍ، والحِكْمَة
يَمَانِيَةَ(١) . خرج من بلادها جماعة كثيرة من أهل العم من الصَّحابة والتَّابعين إلى زماننا .
اليَمَني : بفتح الياء آخر الحروف والميم وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى اليمن ،
وبلاد اليمن بلاد عريضة كبيرة وقد ورد في الحديث في فضائلها أحاديث عدة قد ذكرتها في
النّزوع إلى الأوطان وإنما قيل لها اليمن لأنها يمين الأرض كما أن الشام شمال الأرض .
وخرج منها جماعة كثيرة من التابعين إلى زماننا هذا .
وممن نُسب إليها بسبب السُّكنى :
أبو زرعة محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن بغداد بن سهل بن إسحاق بن
سعيد بن عبد الواحد المؤذِّن المعلّم الإِستراباذي اليَمَنيّ ، وقيل له هذا لأنّه سكن اليمنَ مدَّة ،
وتزوَّج ، وولد له بها ابنه إبراهيم . ويقال له العطّاري لأنه جاور محمد بن بندار العطار . كتب
(١) أخرجه البخاري: ٣٨٧/٦ في الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى) وفي
المغازي ، باب قدوم الأشعريين ، وفي بدء الخلق ، باب قول الله تعالى: ﴿وبث فيها من كل دابة) ومسلم رقم
(٥٢) في الإيمان، باب تفاضل أهل الإِيمان، والترمذي رقم (٢٢٤٤) في الفتن ، باب ما جاء في الدجال
لا يدخل المدينة. ولفظ الحديث بتمامه: (( أتاكم أهل اليمن أرق أفئدة ، وألين قلوباً، الإِيمان يمان، والحكمة
يمانية ، ورأس الكفر قبل المشرق، والفخر والخيلاء في أصحاب الإِبل، والسكينة والوقار في أهل الغنم » . وانظر
((جامع الأصول)»: ٣٤٧/٩.
٧٠٦

الكثير ، ورحل إلى خراسان وكتب بها عن أبي العباس محمد بن إسحاق السّرّاج ، وبالشام
عن أبي الحسن أحمد بن عمير بن جَوْصا الدِّمشقي ، وبالجزيرة عن أبي عروبة الحسين بن
أبي معشر الحرّاني ، وببغداد عن أبي بكر عبد الله بن أبي داود ، وأبي القاسم البَغَوي ،
ويَحْيِى بن محمد بن صاعد ، ويفارس عن عليٍّ بن الحسين بن معدان وغيرهم ، وكتب
بمصر . روى عنه أبو سعد الإدريسيُّ الحافظ وغيره .
اليُمَيْني : بالميم المفتوحة بين الياءين آخر الحروف أولاهما مضمومة وفي آخرها
النون . هذه النسبة إلى يُمَين ، وهو جدُّ حيَّان بن الأعين بن يُمَين بن سليع الحَضْرمي. حدَّث
عن عبد الله بن عمرو. حدَّث عنه ابنه خالد بن حيّان ، وعقبة بن عامر الحضرمي . ذكر ذلك
أبو سعيد بن يونس .
باب الياء والنون
اليَنْبُعي: بفتح الياء آخر الحروف والنون الساكنة والباء المضمومة الموحدة وفي آخرها
العين المهملة . هذه النسبة إلى يَنْبُغ ، وهي قرية بناحية المدينة ، ورد ذكرها في الحديث .
منها :
أبو عبد الله حرملة المدلجيُّ الْيَنْبُعيّ. له صحبة. قال ابنُ أبي حاتم الرازي:
أبو عبد الله كان ينزل يَنْبُع. روى عن النبي ◌َّهُ. سمعت أبي يقول ذلك.
٧٠٧

باب الياء والواو
اليّواني : بفتح الياء آخر الحروف والواو بعدهما الألف وفي آخرها النون . هذه النسبة
إلى يَوان ، وهي قرية من قرى أصبهان على بابها ، وبها قبر عليٍّ بن سهل شيخ الصُّوفية ،
ا منها :
أبو جعفر أحمدُ بنُ عبد الله بن محمد بن الحكم اليَواني ، من أهل أصبهان ، كان ثقة ،
يروي عن ابن أبي غرزة ، والسَّريّ بن يحيى ويحيى بن أبي طالب وغيرهم . روى عنه
أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الأصبهانيُّ الحافظ ، وأبو بكر بن المقرىء ، وتوفي سنة
اثنتين وعشرين وثلاثمئة .
وأبو عبد الله محمدُ بنُ الحسن بن عبد الله بن مُصْعب بن سلم بن كيسان الثقفيُّ
الأصبهانيُّ اليَواني . يروي عن سهل بن عثمان . روى عنه عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم
الخفّاف ، ومحمد بن عبد الرحمن بن الفضل ، وغيرُهما .
وأبو بكر محمدُ بنُ أحمد بن المغيرة اليَواني ، كان من عباد الله الصَّالحين ، سمع من
المَظالمي ، وأبي علي بن عاصم ، والخشاب ، وعبد الله بن جعفر .
اليُوخَشوني : بضم الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الخاء المنقوطة وضم السين
المهملة وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى يُوخَشون ، وهي قرية من قرى بخارى ، هكذا
ذكرها عبد العزيز بن محمد النَّخشبي في ((معجم شيوخه)). والمشهور بالانتساب إلى هذه
القرية :
القاضي أبو نصر أحمدُ بنُ محمد بن الحسين اليُوخَشوني البخاريّ ، ولي القضاء
بالكوفة وسكنها ، وكان فقيهاً فاضلاً، شافعيَّ المذهب، سمع أبا نصر ( .... )(١) المَرْجِيّ
صاحب أبي يَعْلِي بالموصل ، وأبا الحسن علي بن عمر القصّار بالري ، وأبا الفضل أحمد بن
أبي عمران الهوتي بمكَّة، وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلّص ببغداد وطبقتهم . سمع
منه أبو القاسم يَحْيِى بنُ علي الكشْمِيهَنيُّ الإِمام ، وأبو محمد عبدُ العزيز بن محمد النُخْشِيُّ
(١) بياض في إحدى النسخ
١
٧٠٨

الحافظ ، وقال : إنه توفي في سنة سبعٍ أو ثمانٍ وثلاثين وأربعمئة .
وأبو بكر محمدُ بنُ حمّ بن ناقِب الصَّفار اليُوخَسوني ، يروي عن محمد بن يوسف بن
مطر الفربري كتاب (( الجامع الصحيح)) للبخاري ، وعن أبي سعيد حاتم بن أحمد بن محمود
الكندي ، وتوفي سنة إحدى وثمانين وثلاثمئة .
اليُوذَوَي: بضم الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الذال المعجمة وبعدها الواو .
هذه النسبة إلى يُوذى ، وهي قرية من قرى نسف ، وينسب إليها بغير الواو وبإِلحاق الواو .
والمشهور بهذه النسبة :
أبو مقاتل أحمدُ بنُ محمد بن حمد بن المنذر بن تميم بن سابخي بن خواجة اليُوذوي ،
من أهل نسف ، سمع أبا سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي ، وأبا القاسم
عبيد الله بن عبد الله السَّرخسي، وشيوخ بخارى. حدَّث ببخارى ، وعقد له مجلس الإِملاء
بها . روى عنه أبو العباس المستغفريُّ الحافظ . ومات ببخارى في رجب سنة سبع عشرة
وأربعمئة .
اليُوذي : بضم الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الذال المعجمة . هذه النسبة
إلى يُوذى وقيل : يوذة ، وقيل في النسبة إليها اليُوذوي ، وهي من قرى نسف من أسفلها ،
بلدة بما وراء النهر . والمشهور بالانتساب إليها جماعة من القدماء والمتأخرين منهم :
أبو بكر محمدُ بنُ أحمد بن أحيد النَّسفي اليُوذوي . روى عن داود بن أبي داود
المروزي ، والطفيل بن زيد التَّميمي . روى عنه أحمد بن محمد بن إسماعيل شيخ غنجار .
وأبو إسحاق إبراهيمُ بن أبي القاسم أحمد بن حفص بن عمرو بن مكرم اليُوذي ، شيخ
زاهد ، سمع أبا الحسن طاهر بن محمد بن يونس بن خيو البلخي ، سمه منه أبو محمد
عبدُ العزيز بن محمد النَّخشبيُّ الحافظ ، وتوفي في شهر رمضان سنة سبعٍ وأربعين وأربعمئة.
ومنها أبو بكر محمدُ بنُ أحمد بن أحيد بن ريوة بن الخطاب بن اسم بن انم الفقيه
اليُوذوي ، نسبة أبو الفضل أحمد بن علي السّليماني يروي عن طفيل بن زيد ، وداود بن
أبي داود المروزي ، وكان من أفاضل العلماء روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل ،
وأهل بلده والغرباء ، ومات لعشر خلون من رجب سنة ست وثلاثين وثلاثمئة .
وأبو مقاتل أحمد بن محمد بن حمد بن المنذر بن تميم بن سابخي بن خواجة اليوذوي ،
من أهل يوذى ، سمع أبا سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي ، وأبا القاسم
٧٠٩

عبيد الله بن عبد الله السّرخسي وشيوخ بخارى ، وعقد له مجلس الإِملاء بها ، ومات ببخارى
في رجب سنة سبع عشرة وأربعمئة .
اليُوسفيُ : بضم الياء المنقوطة باثنتين من تحتها والسين المهملة بعد الواو وفي آخرها الفاء .
هذه النسبة إلى أبي يوسف الإِسفراييني خازن دار العلم ببغداد . نسب إليه :
أبو سعيد صافي بن عبد الله اليوسفي عتيق أبي يوسف المذكور ، سمع أبا الخطاب
نصر بن أحمد بن البطر القارىء ، وأبا الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون الأمين ، لم
أدركه ، وكتب لي الإِجازة بجميع مسموعاته ، وحدَّثني عنه أبو القاسم الحافظ بالشام ،
وأبو الحسن الشّهرستاني بخراسان ، وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة .
اليُوغَنَكي : بضم الياء الحتانية وفتح الغين المعجمة والنون وفي آخرها الكاف . هذه
النسبة إلى يُوغَنَك ، وهي قرية من قرى سمرقند . والمشهور بهذه النسبة :
أبو حامد أحمدُ بنُ أبي أحمد اليُوغنكي، من أهل سمرقند، روى عن صاحب بن مسلم
البلخي وعبد الرحيم بن حبيب البغدادي ، وأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق السَّمَرْقندي .
روى عنه عبد الله بن مسعود بن كامل السَّمَرْقندي .
اليُوغي : بضم الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الغين المعجمة . هذه النسبة
إلى يوغة ، وعرف بهذا الاسم بعض أجداد المنتسب إليه ، وهو أبو الفضل عبدُ الواحد بنُ
علي بن أحمد بن عبد الرحمن بن يوغة الكرابيسي الهَمَذانيُّ الْيُوغيّ، من أهل هَمَذان ، كان
شيخ الصوفية ، صدوقاً ، مكثراً من الحديث . سمع أبا العباس أحمد بن إبراهيم بن تُرُكان
الهَمَذاني ، وأبا منصور محمد بن عيسى بن الصبّاح الصوفي ، وأبا بكر محمد بن أحمد بن
محمد بن حمدويه الطّوسي وغيرهم ، وكانت له إجازة عن أبي بكر أحمد بن علي بن لال
الإِمام . روى لنا عنه أبو الفرج حمد بن الحسن بن الفرج الضرير ، وأبو الفخر سعد بن
محمد بن عبد الواحد الصوفي ، وأبو المكارم عبد الرحيم بن عبد الملك الكرابيسي ، وكانت
ولادته سنة تسعين وثلاثمئة . وتوفي سلخ ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين وأربعمئة .
اليُوْنارْتي : بضم الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الواو وفتح النون وسكون الراء
وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها . هذه النسبة إلى يُونارت وهي قرية على باب
أصبهان ، والمشهور بالنسبة إليها :
الحافظ أبو نصر الحسنُ بنُ محمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن حيّويه المقرىء
اليُونارتي ، كان حافظاً فاضلاً، مكثراً من الحديث ، حسن الخط ، حريصاً على طلب
٧١٠

الحديث ، سافر إلى العراق وخراسان ، وبالغ في الطلب ، سمع بنّيْسابور الحسن بن أحمد
السَّمرقندي ، وببلغ أبا القاسم أحمد بن محمد الخليلي ، وجماعة كثيرة من هذه الطبقة . لم
أدركه ، وتوفي قبل دخولي أصبهان . ذكره أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو بن مَنْدة الحافظ في
كتاب أصبهان وقال : أبو نصر اليُونارتي حسن الخط ، واسع الكتابة ، حافظُ للحديث
ولأطراف من الأدب والنحو، حسن الخلق ، شجاع ، سافر إلى بغداد وخراسان وسائر البلاد
لطلب الحديث ، حلو المنطق ، عامة أيّامه مستغرقة بكتب المصاحف والحديث ، وكانت
ولادته سنة ستٌّ وستِّين وأربعمئة ، وتوفي بأصبهان في حدود سنة ثلاثين وخمسمئة ، كتب لي
الإِجازة بجميع مسموعاته .
اليُوْناني: بفتح الياء آخر الحروف - والمشهور بالضم - بعدها الواو والألف بين
النونين . هذه النسبة إلى بني يَوْنان . قال هشام بن الكلبي : ومن بني يَوْنان بن يافث بن نوح
عليه السلام رومي بن لظي بن يونان بن يافث بن نوح ، ومنهم ذو القرنين ، وهو هرمس ،
ويقال : هرديس بن فيطون بن رومي بن لنطي بن كسلوجين بن يونان بن يافث بن نوح عليه
السلام . وأردبيل وباجروان وروثان وديبل وبيلقان بنو أرمينى بن لنطي بن يونان وفلسطين هو
فلستين بن كسلوجيم بن لنطي بن يونان . فهؤلاء الجماعة من أولاد يونان . والمشهور على
الألسنة بضم الياء . والحكماء اليونانيَّة منسوبة إلى هذا ، والله أعلم .
اليُونُسي : بضم الياء المعجمة باثنتين من تحتها والنون بعد الواو وفي آخرها السين
المهملة . هذا الانتساب إلى يُونس ، وهو اسم رجل نُسب إليه إبراهيمُ بنُ عبد الله بن
موسى بن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعيّ اليونسيّ قاضي بلخ. حدَّث عن عبد الرحمن بن
مفرا ، وعن عمَّته مؤنسة بنت موسى بن يونس . روى عنه الحسن بن عثمان التُّسْتري .
وأما اليونسيَّة فطائفة من غلاة الشيعة ، نسبوا إلى يونس بن عبد الرحمن القمي ، مولى
آل يقطين ، وهو الذي يزعم أن معبوده على عرشه تحمله ملائكته ، وإن كان هو أقوى منهم
كالكركي تحمله رجلاه وهو أقوى منهما ، وقد أكفرت الأمة من قال : إن الله محمول حمله
العرش .
واليونسيّة أيضاً فرقةٌ من المرجئة ينتمون إلى يونس السّمري(١)، وكان يزعم أن الإِيمان
هو المعرفة بالله عزّ وجلّ ، والخضوع له ، وهو ترك الاستكبار عليه ، والمحبة له ، فمن
(١) ((الملل والنحل)): ١٤٠/١، وفيه: يونس بن عون النميري.
٧١١

اجتمعت فيه هذه الخلال فهو مؤمن . وزعم أن إبليس كان عارفاً بالله عزَّ وجلَّ غير أنه كفر
باستكباره عليه(٢) .
(٢) قال ابن الأثير في ((اللباب)): ((قلت: فاته (اليوبي ) بضم الياء وسكون الواو وبعده ياء ثانية تحتها نقطتان - نسبة إلى
أهل بيت بساوة يقال لهم : اليوبيون ، منهم أبغ الفتوح نصر بن أحمد بن محمد بن اليوبي الساوي . قال الحافظ
أبو طاهر السلفي : أنشدني أبو الفتوح اليوبي قال: أنشدني الحكيم الزنجاني ، وذكر شعراً)).
٧١٢

باب الياء والهاء
اليهودي : بفتح الياء آخر الحروف وضم الهاء وسكون الواو وفي آخرها الدال المهملة .
هذه النسبة إلى درب ببغداد يقال لها درب اليهود ، النافذ إلى قطيعة عيسى بن علي الهاشمي
بالكرخ ، كان في هذا الدرب جماعة من المحدِّثين منهم :
أبو محمد عبدُ اللَّهِ بن عبيد الله بن يحيى المؤدّب البيع اليهوديّ ، من درب اليهود ،
محلة ببغداد ، سمع القاضي أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المَحاملي . روى عنه
أبو القاسم يوسف بن محمد المِهْرَواني ، وأبو الغنائم محمدُ بنُ عليّ بن أبي عثمان الدقاق ،
وأبو الخطاب نصرُ بنُ أحمد بن البطر القارىء وهو آخر مَنْ حدَّث عنه ، وأبو علي الحسن بنُ
يونس الأصبهاني الحافظ ، وجماعةٌ سواهم . ذكره أبو بكر أحمد بن عليٍّ بن ثابت الخطيب
وقال : خرجت يوماً من مجلس القاضي أبي عبد الله الحسن المَحاملي ، فأرادني أصحاب
الحديث على المضيِّ معهم إليه ، فلم أفعل لأجل الحرّ ، وكان يوماً صائغاً ، ولم أرزق
السَّماع منه ، وكان ثقة . توفي في رجب سنةً ثمانٍ وأربعمئة ودفن بمقبرة باب حرب ، وكان قد
بلغ سبعاً وثمانين سنة .
وأبو محمد أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن البراء الززّان الجرجانيُّ الْيَهوديّ ، من
أهل جرجان ، قيل له هذا لأنَّ منزله كان بباب اليهود بإزاء أربعة آبار، ومسجده في صف
الغزّالين والجزّارين . يروي عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام ، ومحمد بن حميد ،
وأبي السّائب سلم بن جنادة ، وعلي بن مسلم الطّوسي ، وجماعة . روى عنه الإِمامان أبو بكر
أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، وأبو أحمد عبدُ اللَّهِ بنُ عديِّ الحافظ الجرجانيّان ، ومات في
شهر رمضان في سنة سبعٍ وثلاثمئة . أثنى عليه أبو بكر الإسماعيلي وقال : صدوق .
٧١٣

باب الياء مع الياء
اليَيْثعي : بالياءين آخر الحروف أولاهما مفتوحة والثانية ساكنة بعدهما الثاء المثلثة
المكسورة وفي آخرها العين . هذه النسبة إلى يَيْثع بن الهون بنُ خُزيمة بنُ مُدركة بن إلياس بنُ
مضر ، ويقال لهم : القارة ، وقد ذكرته في القاف . وقال أبو عبيدة : أَيْثَع بن الهون بالألف .
وقال ابنُ حبيب: هو يَبْشِع مثل الأول، وهو ما قاله الزبيرُ بنُ بكّار في كتاب (( النسب )) ،
فقال : عَضَل والقارَة ابنا يَبْثع بن الهون بن خُزيمة . وقال الكلبي: يَبْشع بن مُلَيح بن الهون بن
خُزيمة وقال الكلبي : إنما سمِّ الدِّيش بنُ مَلّم بن عائذة بن يَبْع بن مُلَيح بن الهون بن خُزيمة
القارة لأنّهم قالوا : دعونا قارةً ولا تنفرونا(١) .
(١) من قول شاعرهم:
دعونا
قارة لا تنفرونا
فنجفل مثل إجفال الظليم
وانظر ((الاشتقاق)): ١٧٨/١ - ١٧٩ .
٧١٤